- تشيني بين النفوذ الصارخ والنقد اللاذع

- جولة رايس العربية والضغط على حماس

- الإعلام وفضح انتهاكات غوانتانامو وأبو غريب

- موانئ دبي.. صفقة مثيرة للجدل





حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، اخترنا هذا الأسبوع ألا نقتصر على موضوع واحد ولكن عدة موضوعات شغلت ومازالت تشغل واشنطن وبالطبع لها اهتماماتها وأهميتها لدى مشاهدنا العربي، سنناقش هذه الموضوعات مع ثلاثة من ضيوفنا من الصحفيين، السيد مايكل هيرش كبير صحفيي ومحرري مجلة نيوزويك الأميركية، السيد منذر سليمان مدير مكتب واشنطن لمجلة المستقبل العربي الصادرة عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت والسيدة راغدة ضرغام مديرة مكتب نيويورك لصحيفة الحياة، بالطبع الموضوعات التي نتحدث عنها أو العنوانين التي شغلت واشنطن خلال هذا الأسبوع المنصرم نائب الرئيس تشيني والنفوذ السياسي غير المسبوق له هل يمكن أن يتلاشى مع فضيحة إن صح تعبير فضيحة إطلاقه النار على صديق له بطريق الخطأ والأسلوب الذي تم التعامل به مع هذه الأزمة؟ رايس ستصل القاهرة الثلاثاء لتبدأ جولة في مصر وفي السعودية والإمارات، هل أحد أهداف الجولة الرئيسية إحكام الحصار على حماس بحجب الدعم العربي أيضا عن الفلسطينيين وهل يفلح ذلك؟ ثم رمسفيلد يشن حملته على أن الإعلام الأميركي مقصر، هل يفعل ذلك ليصد عن أبو غريب وصورها الجديدة ومشاكله مع غوانتانامو وأيضا الإعلام الأميركي المتمرد عليه وعلى إدارته بعد أن استيقظ من امتثاله بما يحدث بعد الحادي عشر من سبتمبر وحتى الدخول في حرب العراق؟ موضوعات سنناقشها ونبدأ أولا بأسبوع تشيني في واشنطن. مقابلة نائب الرئيس الأميركي الأربعاء الماضي مع محطة فوكس الإخبارية المفضلة لديه كانت المرة الأولى التي يتحدث فيها علنا بعد أربعة أيام من الصمت عن حادث إطلاقه النار خطأ مساء السبت على صديقه المحامي هاري ويتنغتون البالغ من العمر ثمانية وسبعين عام في مزرعة لصيد طيور السمان بولاية تكساس ورغم أهمية الخبر وغرابته فلم يأت ذكره إلا على لسان صاحبة المزرعة التي أبلغت أولا صحيفة محلية في اليوم التالي للحادث مما أثار استياء المراسلين في البيت الأبيض لهذا التكتم على الخبر الأمر الذي دفع المتحدث الرسمي مكلارين إلى الإقرار بأنه نفسه لم يعلم به إلا في اليوم التالي وتوالت تساؤلات وتعليقات المعلقين السياسيين على أسلوب إدارة بوش وتشيني في التكتم على الأخبار وما إذا كان تشيني قد أصبح عبء على الرئيس مما دفع بوش إلى الخروج أولا للدفاع عن نائبه وحبه للصيد وأقر تشيني المؤيد لجمعيات الدفاع عن حمل السلاح بأنه أخطأ إجرائيا أيضا في عدم الحصول على رخصة صيد وفي محاولة لإنهاء الجدل مع نهاية الأسبوع خرج المحامي المصاب ويتنغتون الجمعة الماضية من مستشفاه ليكمل تعافيه في منزله واعتذر لنائب الرئيس عما سبب له من ضجة بعد ذلك بدقائق ظهر تشيني في المجلس التشريعي لولايته ويمنج ليستقبل استقبال الأبطال وكأنه تصويت جديد على الثقة فيه من أنصاره نقل مباشرة إلى ملايين المشاهدين الأميركيين غير أن تشيني لم يسلم من انتقادات معارضي الإدارة بعد أسبوع من الحادث في برامج الأحد السياسية كبرنامج واجه الأمة على شبكة سي بي إس.

[شريط مسجل]

باربرة بوكسر- عضوة ديمقراطية بمجلس الشيوخ: لقد اُرتُكِب خطأ والذي ارتكبه نائب الرئيس وكان له ضحية واحدة نتمنى له الشفاء لكني أعتقد أن ما يهم الناس الذي أتحدث معهم هو كل الأخطاء التي ترتكبها الإدارة والتي لا يقرون بأي منها وحيث يتضرر الآلاف من الناس من جرائها بل ربما الملايين مثل خفض الدعم الحكومي لأدوية الفقراء وزيادة تكاليف القروض الجامعية على الطلاب ومثل العراق حيث تضرر نحو تسعة عشرة ألف من جنودنا بين قتيل وجريح بالإضافة إلى التعامل مع الإعصار كاترينا والفوضى الناجمة عنه.



تشيني بين النفوذ الصارخ والنقد اللاذع

حافظ المرازي: كما أن تشيني لم يسلم من سخرية برامج السهرة الفكاهية التليفزيونية فهناك من تندر على أن تشيني لم يفلح في اصطياد بن لادن فانتهى به الأمر إلى اصطياد محامي عجوز وآخر قال إن هذه سياسة التقاعد الحكومية لتشيني وبوش في التعامل مع من يبلغ الثامنة والسبعين من العمر أما المعلق الكوميدي جي لينو فاعتبر أن هذا سيكون رد تشيني على من يتهم الإدارة بالتجسس على الأميركيين، قد لا يكون الموضوع داعيا للنكات فقد تكون نكتة بلا داعي أو بلا داعي لأن نضحك عليها كما قال أحد المعلقين لكني أبدأ أولا مع ضيوفي في الأستوديو وفي البرنامج مايكل هيرش من نيوزويك، كيف رأيت وكيف انتهى هذا الأسبوع هل مر بدورته الإخبارية أم مازال معنا ما حدث مع تشيني؟

مايكل هيرش- كبير محرري مجلة نيوزويك الأميركية: أعتقد أن سبب الصدى الكبير التي سببته قصة تشيني هو أن بالنسبة للكثير من الأميركان وخاصة من يعارض إدارة بوش بدا هذا الموضوع أنه يرمز إلى طبيعة تشيني وبوش أنهم يتسمون بالسرية في تصرفاتهم ويستخدمون المسالك الخلفية ولا يقدمون أيضا الأساليب القانونية في كل شيء من قرارهم دخول العراق إلى مسألة مطاردة بن لادن لذلك بقيت القصة في أذهان الناس لأنه بالنسبة لهم هذه القصة هي رمز لهذا الرجل وأعتقد أن على أن نائب الرئيس بدأ يُحاسب على طير السمان بينما في السابق حُوسِب وضُحِك عليه بأنه يمكن ألا يعرف هجاء كلمة (Potato) وبالتالي وهذه الصفة عيوبه الكثيرة، أعتقد أن هذا الأمر قد يكون هذه الطريقة التي ينظر إليها الناس منذ زمن بعيد على أنه رجل لا يصيب الهدف أي كما أنه رجل غير كفء كنائب رئيس.

حافظ المرازي: دكتور منذر.

منذر سليمان- مدير مكتب مجلة المستقبل العربي: أعتقد أتفق تماماً مع ما تقدم به مايكل ولكن أضيف بأن هذه القضية لن تذهب من الواجهة والسبب في ذلك أنها كان الرئيس كان نائب الرئيس تشيني هو موضوع مستقبله في هذه الإدارة سيطرح عاجلاً أم آجلاً في تقديري وهذه الحادثة ستعجل في هذه الأمر الرئيس والحزب الجمهوري في تقديري في المطبخ السياسي الداخلي يفكرون الآن في كيفية أن يتم إخراج الوضع الصحي لتشيني كمبرر لاستقالته من الحكم لأنهم أمام وضعية يجب أن يكون لدى الحزب الجمهوري وضع جديد قبل الانتخابات الفرعية لأن إذا كان هنا من تعيين لنائب رئيس جديد يفترض أن يكون نائب الرئيس الجديد يحظى بتأييد غالبية أعضاء مجلس الشيوخ.

حافظ المرازي: هذه سيناريوهات المستقبل يعني؟

منذر سليمان: ليست فقط سيناريو، أنا في تقديري أن هذا الموضوع أصبح جزء من العملية السياسية لأن موضوع الانتخابات الفرعية بدأ إلى حد ما التحضير له وبالتالي تجربة الرئيس.. نائب الرئيس تشيني ستبقى تلاحقه حرصه على السرية حرصه على أن يكون رئيس مشارك للرئيس إلى حد ما ولكن بالإضافة إلى هذا الأمر أن قضيته لم تذهب بسبب الوضع الخاص للحزب الجمهوري.

حافظ المرازي: طيب ربما سأعود لمناقشة هذا الموضوع لكن دعني أولاً أسمع رأي راغدة وهل تشيني هو ذلك الشخص الذي يفكر استراتيجيو البيت الأبيض ماذا يفعلون به أم هو الذي يبلغهم بما فيهم رئيسهم ماذا يجب عليهم أن يفعلوا؟

"
تشيني هو العقل المدبر للسياسات الأميركية في عهد بوش، وهو ليس رجلاً هامشيا في هذه الإدارة وإنما هو رئيسي في توجهاتها
"
راغدة ضرغام
راغدة ضرغام- مدير مكتب صحيفة الحياة: هو العقل المدبر وراء السياسات الأميركية في عهد جورج دابليو بوش، تشيني ليس رجلاً هامشياً في هذه الإدارة وإنما هو رئيسي في توجهاتها وفي كل ما رسمته من سياسات فاشلة أو غير ناجحة من العراق إلى غيره، على أي حال أن ما سيسقط تشيني هو اصطياده الصديق العزيز له خطأ وإنما لربما ما سيأتي به.. ستأتي به الأشهر المقبلة لجهة ماذا فعل مساعده عندما كشف عن شخصية سيدة عملت للاستخبارات الأميركية وهذا ضد القانون الأميركي، هناك أيضاً محاولات كثيرة للتحدث عن عمق المشكلة مع تشيني في تكتمه المفرط وفي تضليله المفرط، لا أظن أنه سيُحذَف من المعادلة لمجرد هذه الحادثة الفكاهية لأن الرأي العام الأميركي سريع النسيان ولكن الأحداث المقبلة الأشهر المقبلة ستكون محط تدقيق أكثر فيما فعله تشيني في هذه الإدارة الأميركية وبالولايات المتحدة الأميركية عالمياً وليس فقط محلياً.

حافظ المرازي: بالطبع هناك بعض تعليقات للصحافة الأميركية وهي كثيرة، لو أخذنا تعليقين من لوس أنجلوس تايمز أولاً تحت عنوان منهج الصمت عند تشيني تقول لم نكن لنعرف شيئاً عن برنامج التنصت لوكالة الأمن القومي أو حتى عن أبو غريب لو كان الأمر بيد تشيني، إن نائب الرئيس هو أكثر شخصية في واشنطن ذات نفوذ كبير تدعو للسرية في البيت الأبيض منذ عام 1974 حين أقنع رئيسه آنذاك الرئيس فورد باستخدام الفيتو لنقض تشريع حرية المعلومات لكن الكونجرس تغلب على الفيتو الرئاسي، إننا سنعيش مع تابعات سياسة الشفاء المطبقة لتشيني حتى بعد أن تخف ضجة هذا الأسبوع، أما صحيفة نيويورك تايمز فوضعت تعليقاً قوياً جداً وقاسياً لبوب هربرت ضد تشيني بعنوان السيد نائب الرئيس حان الوقت لتذهب، يقول في جزء منه إن إطلاق الرصاص هو مسلك تشيني المتعالي في أعقاب الحادث يتسق تماماً مع الصورة النمطية السائدة عنه كشخصية مؤثرة لكنها خطيرة ينظر إليها كثيرون كقوة ظلامية داخل الإدارة، إن السيد تشيني متعجرف متغطرس وأحياناً سوقي فقد قال مرة للسيناتور باتريك ليهي (كلمة نابية) إن ديك تشيني تذكرة متواصلة بكل الأشياء التي يود البيت الأبيض نسيانها من فشل المخابرات إلى الفشل في تهدئة الوضع في العراق إلى إساءة استخدام المعلومات السرية، إن السيد تشيني سيقدم لأمته ورئيسه خدمة لو جمع حقائبه وعاد إلى وايومنج فقد أصبح نكتة لكنها ليست مضحكة، مايكل هيرش هل يمكن فعلاً أن يرحل تشيني؟ ليس بالضرورة للانتخابات التشريعية في نوفمبر المقبل ولكن على الأقل حتى يكون لدى الجمهوريين رئيس في الحكم أو مرشح للرئاسة القادمة في الحكم يُعد على مدى العامين القادمين.

مايكل هيرش: أعتقد من غير المحتمل أن تشيني سيغادر قبل نهاية ولاية بوش فإن شعبيته ضعيفة جداً صحيح ولكن الرئيس ومستشاريه السياسيين خاصة كورهوف يحبون مسألة أن تشيني لن يرشح نفسه للانتخابات القادمة فمثلاًً إن آل غور في هذه المرحلة في إدارة بوش الثانية كان ركز معظم وقته على التحضير لانتخاباته القادمة أما تشيني فليس لديه مثل هذه الطموحات وبالتالي فإنه الرئيس يبقى مخلصا له وبالتالي هناك فرصة بسيطة جدا أن إذا ما كانت نتائج الجمهوريين سيئة جدا في انتخابات 2006 أي إذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب فإن هناك احتمال أنه آنذاك قد.. كورهوف ومستشاريه السياسيين قد يحاولون دفع تشيني أن يتحمل المشاكل بأن يقول بأنه لا يستطيع الاستمرار في مركزه في منصبه لأسباب صحية ولكن أعتقد هذا احتمال ضعيف جدا.

حافظ المرازي: راغدة هل من تعليق سريع.

راغدة ضرغام: نعم أوافق مع مايكل ولا أعتقد أن تشيني هو الرجل بطبيعته الذي يستقيل وينسحب من المعادلة ولكن قد تؤدى الظروف في الحزب الديمقراطي إلى التوسل إليه بأن يمرض قليلا لكي يحذف نفسه عن الساحة إذا تدهورت الأمور جدا في العراق وإذا صارت الأمور في إيران بغير ما اشتهاه تشيني ذلك أن سياسته.. سياسات تشيني نفسه هي الأخطر منذ أن تسلم جورج دبليو بوش الرئاسة، إنه المسؤول عن هذه السياسات بالدرجة الأولى.

حافظ المرازي: كلمة أخيرة منذر.

منذر سليمان: لا شك هناك داخل الحزب الجمهوري اتجاهين ولكن في تقديري سيتغلب الاتجاه الذي يدعو تشيني إلى التضحية والتنحي والتخريج.. خروجه من المسرح بمسألة مرضية وليس لها علاقة كون كل الانتقادات يمكن أن تُحصَر به ويكون من السهل أن يبتعد، المشكلة التي تواجه الحزب الجمهوري هل أن يتم اختيار نائب رئيس كمدير أعمال فقط أم أنه يتم انتخاب شخصية قوية تنافس الرئيس بوش فيما تبقى من ولايته، هَم الحزب الجمهوري على انتخابات الرئاسة في عام 2008 أن يكون هناك شخص جاهز لذلك وفي تقديري أن سيكون هناك توجه حقيقي لدي الحزب الجمهوري كحزب لمصلحة الحزب الجمهوري في إقناع تشيني في عملية التخلي.

حافظ المرازي: دعوني أنتقل بسرعة أيضا إلى موضوع آخر ربما البعض يعطي اسم تشيني أهمية فيه وهو ما يعتبر خلاف داخل الإدارة الآن إن صح أن هناك خلافا على الأقل من ناحية الخارجية الأميركية والبيت الأبيض حول الموقف بالنسبة لحماس أو حكومة فلسطينية بقيادة حماس بعد أن كلف أبو مازن حماس بتشكيل هذه الحكومة، نحن بالطبع نتحدث عن جولة وزيرة الخارجية الأميركية رايس في المنطقة التي تبدأها بمصر الثلاثاء والسعودية والإمارات، رايس هناك أنباء بأن بالإضافة إلى ملف إيران النووي هناك موضوع أن رايس ستسعى إلى ألا يعوض العرب بأموالهم الفلسطينيين عن الدعم الذي يسعون إلى إيقافه عن حماس وذلك للضغط عليها لكن الرئيس كارتر الرئيس الأسبق جيمي كارتر له مقال في الواشنطن بوست اليوم الاثنين بعنوان لا تعاقبوا الفلسطينيين يؤكد فيه جيمي كارتر على أنه هذا أسلوب خاطئ بأن تَستَعْدوا الناس عليكم بأن تعاقبوا مدنيين أبرياء فلسطينيين مضطهدين أصلا وبأن الأفضل هو محاولة إعطاء الوقت والفرصة لحماس، هذا أيضا كان تعليق لصحيفة واشنطن بوست في الثامن عشر من الشهر بعنوان الارتباك حول حماس وتقول فيه رغم انتقادها للموقف الروسي بأن التدخل الروسي ليس الخطر الوحيد، هناك البعد الآخر والمرتبط باستسهال إدارة بوش المضي قدما في مشاركة إسرائيل في موقفها الفاتر لموضوع الديمقراطية في المنطقة العربية بالإضافة إلى مصر والتي تسعى جاهدة للحيلولة دون ظهور ديمقراطية في القاهرة ونزع انتصار حماس أو إجبارها على التنازل عن السلطة إذ تتشاور الحكومات الثلاث حول طرق دعم الرئيس الفلسطيني العلماني محمود عباس ودفعه لمواجهة مع الإسلاميين، توماس فريدمان أيضا كان له مقال خلال الأسبوع بعنوان دعوا حماس تغرق أو تعوم بنفسها، يقول بأنه يجب ألا تعطى حماس الفرصة لكي يصبح أن هناك من يلام على أنها فشلت وليس لأن حماس هي التي قد تفشل بنفسها ثم النقد في مواجهة الإرهاب أو (Cash versus terror) من مقال مايكل هيرش وكيفن بريانو مجلة نيوزويك العدد المقبل جزء منه يقول من غزة إلى بغداد إذا كنت تريد معرفة الاستراتيجية الكبرى الخاصة بالديمقراطية لإدارة بوش للشرق الأوسط وكيف ستكون عليها في السنوات المقبلة هذه هي.. دعك من الأخوة والسلام فلتحقيق أي إنجاز عليك بدبلوماسية القوة وسيكون السلاح المفضل فيها هو الدولارات أو الشيكلات، إن الهدف العاجل بالطبع هو الضغط على حماس للتخلي عن العنف والقبول بإسرائيل والالتزام باتفاقيات السلام السابقة، مايكل هيرش دعني أٍسألك في مزيد من التوضيح.



جولة رايس العربية والضغط على حماس

"
إدارة بوش في موقف صعب جدا فهي قد اتجهت لتحقيق الديمقراطية وتجاهلت تحذيرات الإسرائيليين وفتح حول قوة حماس
"
مايكل هيرش
مايكل هيرش: أعتقد أن إدارة بوش في موقف صعب جدا فهي قد دفعت تحقيق الديمقراطية وتجاهلت تحذيرات من الإسرائيليين ومن فتح حول قوة حماس والآن نجد هذه هي النتيجة، أعتقد أن الأمر سيستمر على بشكل أساسي ستبقى أميركا تتصرف كمشجعة مستمرة وبوش كمشجع مستمر لإسرائيل خلال ما تبقى من مدته وأن يحاول أن يضفي بعض الاعتدال على موقف إسرائيل إلا أن أساليب الضغط على حماس ستستمر رغم التحذيرات الذكية التي قدمها أشخاص مثل توماس فريدمان.. أنه إذا ضغطنا أكثر من اللازم إذا ما خنقتكم السلطة الفلسطينية أكثر مما ينبغي فإن أي فشل قد يحصل سيكون بإمكان حماس أن تلقى اللوم فيه على غيرها وبالتالي وهذا ما أبقى مثلا كاسترو في كوبا أي وجود حس أو خوف من خطر خارجي أعتقد هناك رأي قوي يمكن أن يُطرَح بأنه إذا استمرت في الضغط على حماس دون أن تضغط أو تخنق الحكومة الجديدة وتشلها.

منذر سليمان: أظنه أمر في غاية السخافة وفي غاية العدوانية أن يتم ربط نضال الشعب الفلسطيني وكفاحه في المسألة المالية أولا ويذكرني ذلك في كل الدعايات المغرضة والبغيضة التي كانت تضع مسألة النضال الاستشهادي أو النضال المتمادي من قبل الفلسطينيين بأنه بدافع ما كان يدفعه الرئيس العراقي صدام حسين للفلسطينيين، مرة أخرى المسألة التي يجب أن نستخلصها مما جرى في فلسطين أنه ليس فقط أن حماس أتت بسبب الفساد المستشري في السلطة الفلسطينية وهي المسألة مسألة فساد.. هي جانب منها فساد الجانب الآخر هو فشل نهج التسوية كما كان سائدا لأن هذا النهج هو نهج ترغب فيه إسرائيل في أن تحقق كل ما تريده وتنسى العالم بأنها هي قوة احتلال، المشكلة الرئيسية والداء الأساسي في الوضع الفلسطيني هو كيفية معالجة مسألة الاحتلال وليس نهج العنف أو النضال المسلح أو غير المسلح الذي تخوضه حماس وربما تخوضه غير حماس في المستقبل.

حافظ المرازي: لكن هل الدول العربية يمكن فعلا أن تحذو حذو الولايات المتحدة بأن تمنع.. هناك الجامعة العربية تتحرك لصرف خمسين مليون دولار شهريا لتعويض الفلسطينيين، هل يوقف هذا؟

منذر سليمان: سيكون بالفعل جريمة كبرى ترتكبها ودليل على خضوع ذليل للدول العربية بأن تخضع لمثل هذا الأمر، في تقديري بدل أن تمتنع عن المساعدة يجب أن تفكر الدول العربية وجامعة الدول العربية كيف تصبح هناك توأمة بين كافة الوزارات العربية ووزارات الفلسطينية من أجل دعم الشعب الفلسطيني وصموده.

حافظ المرازي: راغدة.

راغدة ضرغام: أنا لا أعتقد أن هذا جيد للسلطة الفلسطينية، للشعب الفلسطيني أعتقد أن هناك جدية في العملية الديمقراطية، إذا أختار الفلسطينيون حماس في الانتخابات هذا لا يقول لنا أتوماتيكيا بأنهم اختاروا التخلي عن الاتفاقيات وعن المنهج الذي اتخذته السلطة الفلسطينية حتى الآن في إطار عملية السلام وفي إطار التعامل مع إسرائيل، أعتقد أنه من الضروري أن ننظر في الواقع بالتدقيق ودقة في من هو المسؤول عن ماذا.. مثلا رئيس منظمة التحرير الفلسطينية السيد محمود عباس والذي هو أيضا رئيس السلطة الفلسطينية الآن حسب اتفاقات أوسلو هو الذي يقوم بصنع السياسة الخارجية، على حماس كحكومة أن تقوم به هو التعامل اليومي مع السلطة المحتلة سلطة الاحتلال إسرائيل في مسائل مثل تأمين الكهرباء والماء عند إذا لا مناص أمام حماس سوى أن تتعاطى عمليا مع إسرائيل ولذلك هذا التصرف الإسرائيلي الخاطئ في قطع الأموال التي هي من حق السلطة الفلسطينية التي هي أموال الضرائب الفلسطينية عن حماس هو تصرف في الواقع استفزازي وعلى أي حال على إسرائيل أيضا أن تكون هي مسؤولة من جهتها أمام المجتمع الدولي بقبولها نتيجة الاقتراع الديمقراطي لذلك هناك محاولات من قبل ليس فقط فلاديمير بوتين في روسيا وإنما أيضا من قبل مثلا قيادات في العالم الإسلامي مثل رئيس باكستان مثل رئيس حكومة تركيا وهدفها هذه الاتصالات أن تقول للإسرائيليين اقبلوا بالعملية الانتخابية التي بنتيجتها أتت حماس إلى الحكومة وللآخرين ولحماس عليكم أن تغيروا من أنتم إذا كنتم ستبقون في الحكومة بمعونات.

منذر سليمان: أولا استغرب من راغدة أن تحصر المجلس التشريعي الفلسطيني بوظيفة موظف بلدية يهتم بالماء والكهرباء فقط على أهميته وتحصر..

راغدة ضرغام [مقاطعةً]: لا أعتقد لم أحصر منذر تحدثت عن عنصر عملي لابد من التعامل مع الإسرائيليين في المسألة العملية فقط.

منذر سليمان: هو إلى حد ما لا المسألة الذي تتعامل مع الإسرائيليين هذا النهج السابق.. نهج الخنوع وقبول كل الاشتراطات الإسرائيلية.. إسرائيل والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هي التي تخلت عن الاتفاقات السابقة، هي التي أعادت الاجتياح، هي أقامت الحائط..

راغدة ضرغام: أنا أتكلم عما قاله الرئيس الفلسطيني قال..

منذر سليمان: الرئيس الفلسطيني يعبر عن الشعب الفلسطيني صحيح ولكن المجلس التشريعي هو السلطة الأساسية الآن الذي يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني قبل الانتخابات السابقة للرئيس الفلسطيني.

حافظ المرازي: عفوا، آخذ كلمة سريعة من مايكل هيرش في هذا الموضوع، هل تعتقد.. هناك في مقالك حتى كلام عن أنه الإدارة لا تريد أن تمنع تماما عن الفلسطينيين هي تريد أن تبقيهم على يعني قريبين جدا شهر بشهر يعني عملية إحكام للقبضة، هل تعتقد الدول العربية ممكن أن تتجاوب معها أي مصادر لك؟

مايكل هيرش: أعتقد أنهم سيقدمون بعض الكلام حول الضغط على حماس ولكن من الصعب أن القادة العرب سوف يفعلون ذلك وأننا نعلم أن موقف حماس المالي خطير وأود أن أضيف أنه من وجهة نظر إسرائيلية يمكن القول أن هذا تصرف عاطفي أما فيما يتعلق بالسياسة المنطقية فإنهم ليسوا مضطرين لأن يفعلوا ذلك.. قد يكون من الأفضل لهم أن يسمحوا لحماس أن تعمل لأنه ليس هناك لأنهم إذا فعلوا ذلك فلن تكون هناك عملية سلام، ليس هناك مفاوضات سلمية حاليا لكي يحتاج أن تشارك فيها حماس حاليا، أن حماس.. أن إسرائيل تحاول التوصل إلى حل من طرف واحد ببناء الجدار وهي تفعل ذلك منذ سنوات وستستمر في ذلك لعقود قادمة هذا جزء من مخطط شارون، إذاً من مصلحة إسرائيل أن ترى فشل أو نجاح حماس لوحدها لأن هم الذين يسيطرون على عملية السلام.

راغدة ضرغام: بسرعة إذا سمحت لي حافظ بسرعة لذلك على وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس عندما تزور المنطقة ألا تضغط على الأطراف العربية فقط من الناحية المالية لحماس وإنما أن تفكر جديا بما هي مسؤولية الإدارة الأميركية وهي الضغط على إسرائيل أن تكون بدورها جدية في العملية السلمية بدلا من فرض الخيارات الانتقائية الانفرادية والتظاهر بأنها جزء من عملية السلام، إنها فرصة للولايات المتحدة لتدعم السلطة الفلسطينية لتدعم التوجه السلمي إذا أرادت أن تكون حقا جدية.

حافظ المرازي: لننتظر حتى نرى كما يقولون راغدة ضرغام، منذر سليمان، مايكل هيرش ضيوفي في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ونعود إليكم بعد هذا الفاصل في برنامجنا.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: من واشنطن وعودة إلى برنامجنا استعراض لأبرز أحداث الأسبوع في العاصمة الأميركية تشيني وأزمته مع الصحافة.. هل تكتم على حادث إطلاق رصاص على صديق له؟ وهل هي عبارة عن كناية عن كل أسلوب الإدارة في التكتم؟ وناقشنا هذا الموضوع كما ناقشنا جولة رايس إلى المنطقة مصر والسعودية والإمارات وهل تفلح بالفعل في إقناع الجانب العربي بحجب الدعم المالي حتى لا يعوض حماس عن الدعم الغربي الذي سيُمنَع عن الفلسطينيين ويبقى موضوعان نناقشهما أولاً نتحدث عن عودة الحديث عن أبو غريب وصوره الجديدة، عن معتقل غوانتانامو وأيضاً رمسفيلد في الأضواء يتحدث عن الإعلام مرة أخرى وبالطبع الأنباء بدأت بتقرير عن غوانتانامو جاء هذه المرة من الأمم المتحدة. أوضح مؤلف التقرير الذي وضعته هيئة تابعة للمفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الإبقاء عن معتقلي غوانتانامو بدون محاكمة أو الإفراج عنهم أمر غير مشروع دولياً وبأن التحجج بالحرب على الإرهاب لإبقائهم هو مجرد تعبير سياسي إذ لا يوجد تصنيف في القانون الدولي لتلك الحرب كما أيد الأمين العام للأمم المتحدة توصيات التقرير.



الإعلام وفضح انتهاكات غوانتانامو وأبو غريب

[شريط مسجل]

كوفي أنان- أمين عام الأمم المتحدة: أعتقد أنه عاجلاً أم آجلاً ستكون هناك حاجة لإغلاق غوانتانامو وعلى الحكومة كما آمل أن تقرر ذلك في أسرع وقت ممكن.

حافظ المرازي: ورغم أن الإدارة الأميركية رفضت السماح لهذه اللجنة الدولية بمقابلة المعقلين قبل وضع تقريرها إلا أنها اعتبرت عدم حضور اللجنة لزيارة المعتقل يقلل من مصداقية المعلومات الواردة في التقرير والذي يستند فقط كما تقول واشنطن إلى رواية محامي المعتقلين أو أولئك المفرج عنهم وفي محاولة للرد على تطور محرج آخر للإدارة تمثل في بث محطة تليفزيون أستراليا صور جديد للانتهاكات الأميركية في سجن أبو غريب بالعراق تحجج مسؤول بالخارجية الأميركية بالحرص على خصوصية هؤلاء المعتقلين في عدم نشر الصور من قبل.

[شريط مسجل]

جون بيلنغر- المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأميركية: نعتقد أن هذه الصور تظهر سلوك مشين للغاية ولا يوجد أي عذر لذلك السلوك، نحن لا نحاول إخفاء ما حدث بل أقررنا به، الصور خرجت من قبل وتم الحديث عنها ولا نرى قيمة إضافية لها.

حافظ المرازي: أما وزير الدفاع الأميركي رمسفيلد فقد تحدث في نيويورك إلى مجلس العلاقات الخارجية الأميركية قائلا لأعضائه إنه يعتبر كوفي أنان مخطأ في دعوته لإغلاق غوانتانامو وتحجج من جانبه بأن لن يُسمح لكل من هب ودب بمقابلة المعتقلين مكتفي بممثلي الصليب الأحمر الدولي.

[شريط مسجل]

دونالد رمسفيلد- وزير الدفاع الأميركي: لو بدأنا السماح لكل من أراد ليذهب ليقابل هؤلاء السجناء فلن نستطيع إدارة منشأة كهذه، إنهم يحاولون الحصول على معلومات من هؤلاء الأشخاص عما يدور في عالم الإرهاب.

حافظ المرازي: السؤال واحد فقط عن غوانتانامو وليس عن إيران.. راغدة ضرغام في الواقع هي صاحبة السؤال، راغدة كيف وجدتي إجابته عن غوانتانامو؟

راغدة ضرغام: عندما كان وزير الدفاع الأميركي يخاطبنا في مجلس العلاقات الخارجية كان يتحدث عنا كإعلاميين وكأننا مجرد أداة من أدوات التطويع.. تطويعنا من أجل ما يريده هو ما أسماه بالحقيقة، عندما أجاب على سؤال غوانتانامو حاول أن يقول إن الولايات المتحدة سمحت للفريق بأن يتوجه إلى غوانتانامو وأن يجري.. والأبواب كانت مفتوحة أمامهم، أنا تحديته في تلك الجلسة وقلت له لماذا لم تسمحوا للفريق بمقابلة المحتجزين.. حاول أن يتهرب دون أن في الواقع أن يعترف بأنه لم يقل الحقيقة وعندئذ عندما حاولنا أن نضغط عليه بأكثر تملص وكان ذلك ملفت لأن حضرة السيد رمسفيلد كان يحاضر بنا عن الحقيقة وكيفية التحدث بحقيقة وكشف الحقيقة وبنفسي اسمح لي أن أقول كان يتوارى الحكاية ويحاول أن يضحك علينا في الواقع بكلام غير صحيح.

حافظ المرازي: من ضمن هذا الكلام أنه مرة أخرى أعطى نيوزويك كمثال لمعلومات خاطئة تدور حول العالم وغير مضبوطة عن تدنيس المصحف، في الواقع النيوزويك مايكل هيرش لم تخطئ.. النيوزويك أخطأت فقط في مسألة المصدر الذي قال بأنه أُلقي في المرحاض أما تدنيس القرآن فقد ثبت واعترفت وزارة الدفاع به، كيف ترى هل يستطيع رمسفيلد أن يقلب الطاولة ويسكت خصومه؟

"
مصداقية رمسفيلد وغيره من المسؤولين الكبار في هذه الإدارة انخفضت جدا بالنسبة لمعظم الأميركان، الأمر يتعلق بتحمل السنوات الثلاث القادمة إلى أن تنتهي ولايتهم
"
مايكل هيرش
مايكل هيرش: كلا لا أعتقد أنه يستطيع ذلك أعتقد أن مصداقية رمسفيلد وغيره من المسؤولين الكبار في هذه الإدارة قد انخفضت جدا بالنسبة لمعظم الأميركان الأمر يتعلق بتحمل السنوات الثلاثة القادمة إلى أن تنتهي ولايتهم، إنه من المؤسف جدا إنه هذه الإدارة فقدت معركة الأفكار إذ أن هناك مسرحية أو منظر أن هناك اعتقاد شامل بأن هناك تعذيب في غوانتانامو وفي أبو غريب وأن بن لادن في آخر شريط له بشكل ذكي حاول أن يقوم بهذا الربط بالقول ليس هناك اختلاف بين الأميركان وصدام، إن في الحقيقة لقد كتبت عن ذلك لا أعتقد أن هناك تعذيب حقا في غوانتانامو أعتقد أنهم غيروا سياساتهم هناك وهناك معايير ومقاييس شديدة قد بدأت تطبق ولكن المشكلة تبقى أنهم لا يصدقون الإدارة الأميركية إذ أنهم كذبوا كثيرا.. الإدارة كذبت كثيرا لذلك يبدو أنهم يفقدون معركة الأفكار هذه والمهم أنهم قد يخسرون العالم المعتدل العربي المعتدل وإذا ما كان لديهم أي سبب لقبول أو الموافقة على أفكار وموقف الإدارة في حربها ضد الإرهاب فإنهم عليهم أن يفعلوا ذلك ولكنه من الصعب جدا على العرب المعتدلين أن يفعلوا ذلك الآن لأن الإدارة فقدت مصداقيتها.

منذر سليمان: مثل الولايات المتحدة وغيرها تتفاخر بأنها ليس لديها إعلام رسمي.. وزارة إعلام ولكن نجد في الممارسة العملية للأسف الشديد أنه يوجد ميني وزارات إعلام في الولايات المتحدة، هناك وزارة إعلام في الخارجية سرية وعلانية، هناك وزارة إعلام في وزارة الدفاع سرية وعلانية، هناك وزارة إعلام في الخارجية في البيت الأبيض في كل مؤسسات الدولة الأميركية، لا بل أن حتى الإعلام الخاص الأميركي تصرف في حرب العراق ما عدا نيوزويك.. ليس فقط نيوزويك وغيرها تصرفوا وكأنه إعلام رسمي لذلك أعتقد أن المشكلة الرئيسية عند رمسفيلد أنه يتحدث عن الحقيقة.. الإعلام لا يصنع الحقيقة، الجزيرة مثلا كيف نجحت الجزيرة نجحت لأنها نقلت الخبر، كانت في مركز الحدث ونقلته، عندما كانت الجزيرة تغطي مجزرة الفلوجة هل كانت تصنع الخبر أم كانت فقط تنقله وبينما كان يتهم رمسفيلد الإعلام.

حافظ المرازي: طيب دعونا نستمع إلى هذه أيضا ما قاله رمسفيلد أيضا في مجلس العلاقات الخارجية عن موضوع الإعلام ولماذا يقارن بين الإعلام ونجاحه خارجيا ضد أميركا والإعلام الأميركي، نستمع إلى ما قاله أيضا رمسفيلد.

[شريط مسجل]

دونالد رمسفيلد: لقد عدت للتو من تونس والجزائر والمغرب، في تونس يبلغ توزيع أكبر صحيفة هناك حوالي خمسين ألف في بلد يقتنه عشرة ملايين شخص ولكن حتى في أفقر الأحياء هناك يمكن أن ترى أطباق الاستقبال الفضائية على المبنى تلو المبنى وعلى كل سطح وفي كل شرفة وللأسف العديد من تلك القنوات الفضائية الإخبارية التي يشاهدونها بتلك الأطباق معادية للغرب، إن العدد المتزايد من وسائل الإعلام في العديد من أنحاء العالم لا زالت دون المستوى المهني وغالبا ما تستخدم للإثارة والتحريف بدلا من الإعلام والتوضيح وبينما استغلت القاعدة والحركات المتطرفة تلك الوسائل لسنوات ونجحت في زيادة تسميم الرأي العام الإسلامي ضد الغرب فإننا في الحكومة لم نكد حتى نبدأ في التنافس على الوصول إلى جمهورهم.

حافظ المرازي: راغدة البعض في الإعلام العربي ربما قفز مهللا بأن هاهو رمسفيلد يعترف بأن إعلامه اقل أو فشل بينما رمسفيلد في الواقع هو يحاول أن يدجن الإعلام الأميركي الذي عاد لينتفض عليه وكأنه يدافع أيضا عن برنامج الإعلام لديه الذي ينتهك المبادئ الصحافة الأميركية بدفع قصص في الصحافة العراقية وغيرها.

راغدة ضرغام: تماما كان في الواقع لو كنت جالسا أمام في مجلس العلاقات الخليجية وقتها تستمع إلى دونالد رمسفيلد لفوجئت لولا كانت دهشة فعلا مدى تعاليه على الحقيقة مدى افتراضه أن هناك هذه المجموعة المميزة في طبيعة الحال في نهاية الأمر لا أعتقد أنه كان يوجه كلامه فقط للإعلام الأميركي وإنما أيضا كان يتصرف بإذلال للإعلام غير الأميركي كان يتحدث عن الإعلام غير الأميركي وكأنه ناقص أساسا لا أعتقد أنه قنن انتقاضه أو ما سيريد أن يقوم به لاحقا إعلاميا في الإعلام الأميركي وإنما كان في ذهنه ماذا نفعل بالإعلام العربي والإسلامي وكيف لنا أن كما استخدم التعبير هو قال في عدد السطور وكم من عمود تكتب لصالحنا وماذا فعلنا من قليل من تجاوزات مقابل الكثير من مما تجاوز به صدام حسين مثلا.

حافظ المرازي: دعني بسرعة أسأل مايكل هيرش وأيضا سآخذ تعليق منذر عن دور دورن سميث الرجل الذي عينه رمسفيلد أو عينه الرئيس بدون موافقة الكونغرس في غياب الكونغرس ليكون مسؤول الإعلام في البنتاغون الآن، أليس هذا هو خط دورن سميث الجديد تخوين الإعلام الأميركي لمجرد إنه ينقل حقائق عن الإعلام العربي أو الإعلام الدولي؟

مايكل هيرش: في الحقيقة أن دورن سميث كان يعمل في أيدي سي نيوز وبالتالي كان عضوا من وسائل رجال الإعلام وبالتالي لو افتراضنا أن لديه وسيلة سيطرة على الإعلام كما كانت لشخص متمثل في وركنسون في وزارة الخارجية لكن مشكلة رمسفيلد في هذا الرأي هو أن وسائل الإعلام تنقل ما تراه فقط إنها نقلت صور أبو غريب والإعلام نقل الفظائع التي حدثت في العراق وهذه وبالتالي فهو يلقي اللوم على ناقل الرسالة وليس على الرسالة ذاتها وإذا قيل أن الخطأ هو خطأ الإعلام وليس خطأنا وأن هذا غير صحيح لأنه هناك كثير من الصحفيين الشجعان في كل الجنسيات في العراق يخاطرون بحياتهم لتقديم تقارير عن الأخبار ولكن كلما بقوا هناك كلما يصبحوا سلبيين في وجهة نظرهم حول النجاح وهذا ما يحاول رمسفيلد أن يتجنبه بإلقاء اللوم على الآخرين.

راغدة ضرغام: التخوين والتدجين.. حافظ أنت استخدمت تعبيرين التخوين والتدجين وهكذا فعلا هذا ما يحاول رمسفيلد القيام به نحو الإعلام الأميركي بالذات.

منذر سليمان: رمسفيلد يثير الشفقة في هذا الخطاب أولا هو تجاهل أن ينتقد الإعلام الرسمي الأميركي على فكره ولم يشر بشكل ما للإعلام الرسمي الأميركي المخصص للعالم العربي والإسلامي ولكن الحقيقة الواقعة أنه أعتاد رمسفيلد وغيره أن يكون هناك احتكار لإنتاج الخبر والصورة من قبل الإعلام الغربي والإعلام الأميركي المهيمن، عندما دخلت مساحة الإعلام وبدأت المنافسة هو الآن يعترض ويشمئز ويهاجم ويحرض ولكن كل هذا صراخ لن يؤدى نفعا طالما أنه ينتقد حتى الإنترنت بمعنى أنه يعني على مستوى الإنترنت لأشخاص مطاردين في كهوف معينة يستطيعون أن يفوزوا على الولايات المتحدة في خبرها، المشكلة الرئيسية إنه لا يسمح للصحافة في أن تنقل ما يجري في العراق مثلا.



موانئ دبي.. صفقة مثيرة للجدل

حافظ المرازي: لكن هناك أجواء في الإعلام الأميركي مايكل أيضا الآن تكاد تكون هناك فيها ما يؤخذ أحيانا على الإعلام العربي والإعلام أو الإسلامي من حيث إثارة المشاعر القومية أو القُطرية أو غيرها، لو نظرنا إلى ما يحدث الآن بالنسبة لصفقة موانئ دبي وأن الإمارات العربية المتحدة يمكن أن تشترى شركة أصلا بريطانية تدير موانئ أميركية سنجد في الواقع أن هناك لهجة سائدة هناك فيها عنصرية اسمح لي أن أقول هذا لنستمع إلى ابرز المشاركين المؤيدين على معارضته لهذه الصفقة والذي بدأ الحملة ربما بعد الواشنطن تايمز وهو عضو نيويورك في مجلس الشيوخ شومر الذي أقل ما يقال عنه أنه من أكثر أو أصدق أصدقاء إسرائيل.



[شريط مسجل]

تشارلز شومر- عضو ديموقراطي بمجلس الشيوخ: أن تمتلك حكومة الإمارات العربية المتحدة هذه الشركة وهي مؤهلة تماما لإدارة الموانئ حول العالم شيء وأن نثق بهم في إدارة موانينا بعد الحادي عشر سبتمبر فهذا شيء أخر نريد إجابة عليه.

حافظ المرازي: وانضم إلى الديمقراطيين بالمثل أعضاء من الحزب الجمهوري في رفض هذه الصفقة وشارك نائب عن ولاية مريلاند مع رئيس بلدية بلتيمور وهي من الموانئ المشمولة بالصفقة في عقد مؤتمر صحفي بالميناء ضدها.

[شريط مسجل]

مارتن أو مالي- عمدة مدينة بلتيمور الأميركية: أطالب الرئيس بوش بإلغاء هذا القرار الأخرق المتهور وغير المسؤول بتسليم موانئ أميركا إلى حكومة أجنبية.

حافظ المرازي: بمقتضى الصفقة تشترى الشركة الإماراتية (Dubai Ports World) موانئ دبي العالمية شركة (Peninsular & Oriental Steam) البحرية البريطانية وهي رابعة أكبر شركات الملاحة في العالم وتدير عمليات موانئ الشحن في ست مدن ساحلية أميركية هي نيويورك ونيوجيرسي وبلتيمور وفلادلفيا ونيواورلينز وميامي وهي صفقة بقيمة ستة مليارات وخمسمائة مليون دولار، لكن الخارجية الأميركية دافعت عن علاقة الإمارات القوية بالولايات المتحدة وأكدت على أن الصفقة روجعت جيدا قبل الموافقة عليها.

[شريط مسجل]

شون مكورماك- المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية: في نهاية المطاف لا يوجد أي مبرر مبني على الأمن القومي لمنع تقدم عملية البيع.

حافظ المرازي: لا مكان للعرب في أن يشتروا شيئا في أميركا بعد الحادي عشر من سبتمبر، ألا يوجد تهييج إعلامي أميركي ضد شركة دبي من منطلق عنصري أو منطلق قومي؟

مايكل هيرش: أعتقد أن هذا حصل في وقت يتسم بحساسية على الصعيد السياسي فهناك لدى الأميركيين شعور كبير حساس خاصة بعد مسألة الرسوم الساخرة وثورة العالم الإسلامي وأن السيد مايكل تشوركوف يتعرض في وزارة الأمن الداخلي يتعرض لهجوم كثير بسبب سوء التصرف في مسألة إعصار كاترينا وإذاً فأن هذه الصفقة كان قد وافق عليها هو شخصيا وبالتالي هناك أيضا السياسيين الذي يرون فيها قضية سياسية جيدة يلعبون عليها لمهاجمة الإدارة كما يفعل شومر لذلك أعتقد أن ما قد يكون صفقة معقولة أصبح أمرا ذو طبيعة سياسية وذريعة لهجومات سياسية وأشياء لا علاقة لها بالشركة ومؤهلاتها.

منذر سليمان: من المؤسف حافظ أنه ليس فقط على مستوى السياسيين إنما حتى بريت هيومز الذي أجرى المقابلة مع تشيني عبر الأمس..

حافظ المرازي: محطة فوكس.

منذر سليمان:محطة فوكس.. بتعبير في منتهى الكراهية ومنتهى العنصرية عندما قال كيف نسلم لشيخ عربي استخدم هذا التعبير لشيخ عربي..

حافظ المرازي: وإن كنت أخشى أنه بالعكس هو كان يدافع عن الإدارة يقول إن المعارضة ليست أمنية لكنها سياسية بمعنى أن ما لا يقوله الناس هو نحن نخشى أن شيخ عربي سيحول دوننا ودون حراسة موانينا وهذا لن يحدث.

منذر سليمان: استخدام التعبير الشيخ العربي هو..

حافظ المرازي: هو كشف وضع على الطاولة ما لا يقال..

"
 الولايات المتحدة غير جادة في أن تنشر حتى المبادئ التي تطرحها ولا تقبل طرحها  بصورة متساوية
"
منذر سليمان
منذر سليمان: بالضبط لماذا هو يفترض به أن يستخدم هذا التعبير، ممكن أن.. نحن في زمن العولمة وهذه النقطة المركزية لا يمكن أن يكون هناك انتقائية في أن نقبل التجارة الحرة مع الدول في كل العالم وعندما تأتي الأمور إلى أن يكون لنا دور في الولايات المتحدة للاقتصاد العالمي ودورته ونتائجه يكون هناك اعتراض ويتم استحضار الأمن القومي وهذا يدلل فعلا على أن الولايات المتحدة غير جادة يعني في أن تنشر حتى المبادئ التي تطرحها لا تقبل حتى بصورة متساوية طرحها.

حافظ المرازي: راغدة.

راغدة ضرغام: أنا أريد أن أكون صادقة مع نفسي في الإجابة عن هذا السؤال أولا بالطبع عنصرية وعنصرية بكل معنى الكلمة أن يقال أن لا بأس بأن تقوم شركة بريطانية بإدارة الموانئ الأميركية وليس شركة إماراتية، بدون شك ولكن من جهة أخرى أفهم تماما الحاجة الآن في الولايات المتحدة إلى أن تكون إدارة الموانئ أميركية، أعتقد أنه قد فات الأوان الآن على أن يعني أن يصادق الشعب الأميركي على وضع حراسة الموانئ الأميركية في أيادي شركة إماراتية برغم أن لا بأس أمنيا، المشكلة هي في الانطباع والانطباع لدي الشعب الأميركي هو أن الإمارات كان لها دور مالي في العملية التي أصابت في 11 سبتمبر أصابت نيويورك وهناك على أي حال يجب أن نعترف نحن كعرب بأن الخوف منا أيضا إلى حد ما في محله لأن منا من قام بعمليات أصابت أميركا بالإرهاب لا تبرر العنصرية ولكن نفهم حراسة الموانئ الأميركية أن تكون أميركية.

منذر سليمان: الدورة الاقتصادية تمر على كل العالم وإذا كان هناك من مبادلات اقتصادية تمت لها علاقة في 11 سبتمبر ربما مرت على دول أخرى غير الإمارات..

حافظ المرازي: طيب سآخذ كلمة سريعة من مايكل هيرش في نهاية البرنامج..

منذر سليمان: هناك شركات متعددة الجنسيات يكون فيها إماراتيون يكون فيها سعوديون..

راغدة ضرغام: إنما المفهوم أن يكون الموانئ..

منذر سليمان: يكون فيها عرب يكون فيها بريطانيون وبالتالي يجب النظر إلى قبول الشركات المتعددة الجنسيات دون النظر إذا كان فيها عرب أو غير عرب.

حافظ المرازي: مايكل هيرش بسرعة.

مايكل هيرش: كنت أود أن أقول أنني أمل أن شركة دبي سوف تحسن من درجة الأمن لأن درجة الأمن الحالية سيئة جدا في موانينا ولذلك لقد كنت في بلتيمور قبل بضع سنوات وأستطيع أن أدخل أي مكان، إذاً المستوى الأمني غير جيد وربما شركة أبو ظبي ستفعل أفضل.

حافظ المرازي: البعض أيضا يقول بأنه أعطوا العرب هذه الموانئ حتى نضمن أنهم لن يضربوها أو لن يؤذوها بشيء.

راغدة ضرغام: المشكلة أنه نحن كعرب في الدول العربية والدول الإسلامية ليس هناك.. يعني لم نتمكن حتى الآن من ضبط الحالة الأمنية لدرجة أن الإرهابيين أو أن المخربين لم يستطيعوا خرق الأوضاع في البلاد العربية فإذا يجب أن نفهم الناحية التي توجه لنا إصبع الاتهام ليس لأننا كعرب إرهابيين ولكن بيننا من قام بهذه الأعمال وليس هناك يعني صمام أمان كامل ضد مثل هذه العمليات.

حافظ المرازي: منذر ربع دقيقة..

منذر سليمان: هناك علاقات تبادلية يجب أن تكون الولايات المتحدة تشرف على كل على حماية وعلى الجوانب الأمنية لكل الشواطئ العربية وكل الموانئ العربية وكل المطارات العربية، لها دور أساسي في ذلك وهي التي تحدد من يدخل ومن يخرج حتى في كثير من دول العالم العربي.

راغدة ضرغام: لا يجب أن تكون حراسة عربية للموانئ العربية، قلبت الآية بحالة خطأ قلبتها خطأ..

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لكم جميعا، كنت أتمنى أن يكون لدينا وقت كافي لكي نذكركم أيضا بتاريخ الولايات المتحدة الأميركية من هو أول رئيس نائب رئيس قبل تشيني قد أطلق الرصاص على شخص آخر في الواقع هو آرون بير ثالث نائب رئيس في التاريخ الأميركي في عام 1804 وقتل بالرصاص الكسندر هميلتون أحد واضعي الدستور الأميركي والفقرات الاتحادية القوية فيه، على أي حال قصص التاريخ طويلة لكن بعد عشرين سنة وحين توفى بير الذي قتل هميلتون كان عند فراش موته يعطيه وثيقة تطليق من زوجته الثانية نكاية فيه ابن الكسندر هميلتون ابن المرحوم هميلتون وربما هو سلف ودين، على أي أشكر ضيوفي راغدة ضرغام، منذر سليمان ومايكل هيرش وإلى اللقاء في حلقة أخرى من برنامجنا من واشنطن inwashington@aljazeera.net عنوان البريد الإلكتروني للبرنامج هذه تحية فريق البرنامج في الدوحة وواشنطن وتحياتي حافظ المرازي.