- الاحتمالات المطروحة للانسحاب الأميركي من العراق
- مخاوف الحزب الجمهوري من الانتخابات القادمة
- سيناريو الانسحاب وأثره على الاستثمارات الأميركية
- شافيز.. شوكة جديدة في ظهر أميركا

محمد العلمي: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج من واشنطن وهذا محمد العلمي يحييكم نيابةً عن الزميل حافظ المرازي، في واشنطن هذا الأسبوع تكلم أخيرا عشرة من حكماء الحزبين على شكل تسع وسبعين توصية لمساعدة الرئيس بوش على استرجاع زمام المبادرة في العراق بعد أن وصلت الأوضاع هناك عسكريا وسياسيا إلى طريق مسدود، المعارضة الديمقراطية تلقفت التقرير ربما لأنها لا تملك بديلا جديا وأيضا لأنها ربما لا تريد مشاركة الرئيس بوش ملكية معضلة أصبحت لعنة على الحزب الجمهوري، السؤال المطروح في العاصمة الأميركية الآن هل سيستمع الرئيس الأميركي لنصيحة اللجنة كما أشارت إلى ذلك كبريات الأسبوعيات السياسية؟ وإذا استمع هل سيكون باستطاعة أميركا والعراق والمنطقة التعايش مع دولة مفلسة في العراق؟ في الجزء الثاني من البرنامج سنعرِّج على أميركا الجنوبية حيث أثبتت الانتخابات الأخيرة أن المحافظين الجدد في واشنطن بمغامرتهم في العراق ربما قد خسروا العديد من دول أميركا اللاتينية لليساريين الجدد، هل هي بداية تراجع النفوذ الأميركي الذي دام لحوالي قرنين في جنوب القارة؟ لكننا نبدأ بالعراق حيث لم تعد الدعوة إلى التغيير مقتصرة على الديمقراطيين وأغلبية الرأي العام الأميركي، بل انتقلت إلى داخل الحزب الجمهوري نفسه بمَن فيهم زعامتهم في مجلس الشيوخ.

الاحتمالات المطروحة للانسحاب الأميركي من العراق

[شريط مسجل]

ترنت لوت - من زعامة الجمهوريين في مجلس الشيوخ: من الواضح أنه يجب أن ندخل تغييرات على سياستنا هناك وعلينا أن نفعل شيئا مختلفا، أعتقد أن الرئيس يتفهم ذلك، إنه بصدد مشاورات ستؤدي إلى عدة نتائج.

محمد العلمي: للحديث عن كل هذا يسعدني أن أستضيف السيد ألبرتو فرناندز مدير قسم الدبلوماسية العامة في وزارة الخارجية الأميركية والدكتور شبلي تلحمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميريلاند وينضم إلينا من لوس أنجلوس السيد حسن منيمنة مدير معهد الذاكرة العراقية، يُذكر أن كلا من السيد تلحمي والسيد منيمنة عملا مع لجنة بيكر هاملتون كخبيرين، قبل الانتقال للنقاش لنستمع أولا لرد فعل الرئيس الديمقراطي للجنة النائب السابق لهاملتون يرد على التحفظات التي أبدتها الزعامة العراقية تجاه مقترحات لجنته.

[شريط مسجل]

لي هاملتون - رئيس لجنة دراسات العراق: لم أفاجأ لكون الزعماء العراقيين لا تعجبهم اقتراحاتنا بجعل مساعدتنا للعراق مشروطة، لقد أعطينا العراقيين شيكا على بياض، إنها صفقة جيدة إذا كنت عراقيا، لكننا نعتقد أن المساعدة الأميركية يتعين أن ترتبط بالمصالح الأميركية ويتعين أن تكون مشروطة، لا أعتقد أنه على الشعب الأميركية يدعم حكومة تساعد على العنف وتفعل القليل لوقفه، إن ثمانية ملايين دولار مبلغ كبير لدعم حكومة لا تتصرف بشكل سريع وفعال ضد العنف.

محمد العلمي: ألبرتو، لو بدأت بك قبل أن ننتقل للتعليق على ما قاله النائب الديمقراطي هاملتون، هل سيستمع الرئيس بوش وهل ستستمع رئيستك رايس التقرير على نطاق واسع، هل هو إدانة بأدائها الدبلوماسي ومطالبته بهجوم دبلوماسي جديد؟

ألبرتو فرناندز - مدير قسم العلاقات العامة في الخارجية الأميركية: طبعا الرئيس بوش قال وهو كان واضحا قبل بعض الأيام أن هذا التقرير تقرير بنَّاء ومستحق لدراسة جدية، طبعا هذا تقرير هو تقرير ما في عدة تقارير.. فيه عدة مراجعات مثلا أنت تعرف اليوم الرئيس بوش كان في الخارجية الأميركية وكان يسمع من ناس في الأرض يعني خبراء في الأرض في العراق دبلوماسيين..

محمد العلمي [مقاطعاً]: لكن هذا التقرير ألبرتو هو النصيحة الوحيدة من الحزبين، النصائح الأخرى من داخل البيروقراطية الحكومية.

ألبرتو فرناندز [متابعاً]: ولكن البيروقراطية تمثل خبراء فوق الأحزاب اللي لا يمثلوا الأحزاب، أنا أعتقد وحسب معلوماتي أن الرئيس يجمع هذا التقرير، النصيحة والمعلومات من وزارة الدفاع الخارجية، مجلس الأمن القومي كما نتيجة النصيحة.. نصيحة الرئيس في الكونغرس الأميركي وهو سيقرر في الأسابيع القادمة ما هي الاستراتيجيات الأكثر فعالة والتصحيح المطلوب للحصول على الهدف، ما هو الهدف؟ الإنجاز في العراق، شو يعني الإنجاز في العراق؟ إنقاذ الشعب العراقي، تأسيس نوع لمستقبل مستقر أفضل للشعب العراقي، طبعا هذا يعني حكومة، جيش، كل شيء.

محمد العلمي: سنعود إلى تلك الأهداف لأنها تغيرت مع تدهور الأوضاع، دكتور تلحمي الرئيس بوش وضع نفسه وراء الجدار الآن، الانتخابات، أوضاع ميدانية في العراق إلى طريق مسدود، هل هو أصبح حبيسا هذه الأوضاع وحبيس تصريحاته السابقة أيضا؟

"
التقرير وضع بوش في موقف حرج، ليس فقط لأنه تقرير ديمقراطي وجمهوري بل لأنه يعبر عن الأوضاع في العراق بطريقة تتلاءم مع الرأي العام الأميركي وهو أن السياسة الحالية سياسة فاشلة يجب تغييرها
"
 شبلي تلحمي

شبلي تلحمي - أستاذ العلوم السياسية بجامعة ميريلاند: بدون شك أن هناك وضع سياسي جديد يفرض عليه معالجة قضية العراق من جهة جديدة، يعني هذا التقرير وضعه في موقف حرِج، ليس فقط لأنه تقرير ديمقراطي وجمهوري وإنما أيضا لأنه يعبر عن الأوضاع في العراق بطريقة تتلاءم مع الرأي العام الأميركي وهو أن السياسة الحالية سياسة فاشلة يجب تغييرها، هذا شيء واضح ولكن في نفس الوقت هناك وضع سياسي حرج للرئيس وهو أن هناك كونغرس جديد ديمقراطي، فحتى إذا أستمع إلى الخبراء من وزارة الخارجية أو من البيت الأبيض في نهاية الأمر لا يمكنه بأن يتجه اتجاها جديدا بدون التعامل مع الكونغرس ولذلك هذا التقرير تقرير مهم جدا لأنه لا يأتي في ظروف هذا التغيير السياسي الجديد في الكونغرس.

محمد العلمي: نعم، لو انتقلت إلى كاليفورنيا، أستاذ حسن عملت مع اللجنة، يبدو أن هناك إجماع كما رأينا في تصريحات النائب الديمقراطي لي هاملتون الرئيس الجمهوري للجنة جيمس بيكر قال الشيء نفسه، الجمهوريون والديمقراطيون ربما بشكل أقل الرئيس بوش، كلهم يحمِّلون الحكومة العراقية مسؤولية تعثر الأوضاع، هل تعتقد أن هذا التحميل فيه نوع من الظلم ربما لأن حكومة المالكي كما يقال لا تستطيع أن تكون.. ليست لديها السيطرة حتى على المنطقة الخضراء؟

حسن منيمنة - رئيس مؤسسة الذاكرة العراقية: لا أعتقد أن هناك إجماع على تحميل الحكومة العراقية المسؤولية ولكن هناك في طبيعة الحال توجه ضمن التقرير إلى تحميل هذه الحكومة المسؤولية المقبلة، ليس بالضروري عما جرى، التقرير يتحدث عن.. يحاول أن يتحدث عن خطة مستقبلية وليس فقط عن مراجعة للماضي وفي الواقع التقرير في خلاصته التسعة وسبعين توصية في التقرير يمكن اختزال هذه التوصيات بتوصيتين، الأولى هي أستعمل الكلمات بدقة هنا، التنصل من المسؤولية الأميركية داخليا عبر تحميل الحكومة العراقية المسؤولية وثانيا التنصل من المسؤولية الأميركية خارجيا عبر تحميل مجموعة دولية، أي مجموعة الدعم التي سوف تنتج عن هجمة دبلوماسية مسؤولية، في الحالتين هذه هي خلاصة التقرير.. التقرير لا يضع رغم التوصيات العديدة لا يأتي بأفكار جديدة، كل ما يأتي به هو الدعوة إلى تخفيف حدة المسؤولية الأميركية في الموضوعين وفي هذا المضمار لا أعتقد على الإطلاق بأن الرئيس بوش الذي التزم موقفا مخالفا تماما للتوجه الذي يعبر عنه هذا التقرير وهذا التقرير في واقع الأمر من خلال التعبير عن هذا التوجه يعكس خلافا مستديما داخل الصف الجمهوري وليس فقط بين الجمهوريين والديمقراطيين، بين الواقعيين والتدخلين، موقف الرئيس بوش كان ولا يزال هو موقف التدخلين المحافظين الجدد وغيرهم من دعاة المصلحة الوطنية إلى ما هنالك وهو الموقف القاضي بضرورة التزام الولايات المتحدة موقفا حاسما وحازما في العراق وليس تحميل المسؤولية إلى الآخرين من خلال التنصل والانسحاب، أي بعبارة أخرى لا أعتقد، ما حاول ألبرتو القيام به هو التأكيد على وضع هذا التقرير ضمن إطار مجموعة كبيرة من التقارير الأخرى، في واقع الأمر لا أعتقد بأن هذا التقرير رغم التغطية الإعلامية الكثيفة له سوف يؤدي إلى تبديل جذري في السياسة التي يعتمدها بوش وحكومته.

محمد العلمي: وهذا بصدد مناقشته حسن، ألبرتو كما أشرت قبل قليل الرئيس الأميركي جاء إلى مقر عملك اليوم في وزارة الخارجية، سيذهب إلى البتناغون الأربعاء، هناك مَن يعتقد أن هذا جزء من حملة علاقات عامة فارغة، هؤلاء في نهاية المطاف موظفين لديه يمكن أن يستدعيهم للبيت الأبيض وقتما يشاء وأن هذه ربما للكاميرات للرأي العام الأميركي أنه يفعل شيئا، اللجنة قالت يتعين تطبيق كل المقترحات والوزيرة رايس قالت، استبعدت إيران سوريا، الرئيس استبعد بعض الخيارات، هل بالإمكان توقع هجوم دبلوماسي؟

ألبرتو فرناندز: أولا أنت تعرف يعني فيه مبادرات دبلوماسية أميركية ورأينا أن زيارة الوزيرة قبل بعض الأسابيع زيارات مهمة وزيارة الرئيس بوش للاجتماع مع رئيس الوزراء الملكي في عمَّان ففيه جهود دبلوماسية يعني عن التقرير يعني هل هي توصيات.. توصيات محترمة توصيات مهمة ولكن في النهاية في النظام الأميركي فيه مسؤولية سياسية الرئيس هو رئيس منتخب في حكومة منتخبة ففيه مشروع سياسي مثل قال الدكتور تلحمي طبعا الكونغرس الجديد ستلعب دورا كمان ولكن في النهاية حسب الإجماع حسب اللعبة السياسية الداخلة الرئيس سيقرر فطبعا هذا التقرير سيلعب دورا ولكن مستحيل أن نحن نتكهن هلا ما هو الجزء الأهم أو الجزء الأكبر من هذا التقرير اللي سيمشي، يعني بصراحة.. ونحترم الخبراء أنا محظوظ أكون مع ها دول الخبيرين، يعني كثير من التقرير مثلما قال عدة معلقين ليست جديدا تماما ممكن هي يعني تركيز جديد..

محمد العلمي: أنها جُربت من قبل، نعم..

ألبرتو فرناندز: صح، حتى كان فيه محاولات حل قبل هذا التقرير لتطبيق بعض التوصيات المكتوبة في التقرير.

شبلي تلحمي: يجب أن أقول إذا ممكن إنه ما هو الجديد في هذا التقرير، أولاً الوصف وصف الواقع في العراق من قِبل فئة موثوق فيها داخلياً في الولايات المتحدة جمهورية وديمقراطية، هذا الوصف ربما كان في الإعلام ولكن الشعب الأميركي لا يعرف الواقع بشكل تفصيلي، أعطى صورة واقعية للوضع لا يمكن أن يتجاهلها أي أحد ولا يمكن أن تتجاهلها الحكومة بشكل واضح، ثانياً هناك فكرة جديدة وهي ليست الـ 79 نصيحة المطروحة وإنما أن القضايا في الشرق الأوسط مرتبطة بعضها البعض، أي أن الحاجة أي سياسية أميركية نجحت تجاه العراق..

محمد العلمي: سنعود دكتور شبلي لقضية الارتباط لأن عندنا بعض التدخلات في هذا الإطار ولكن نعود إلى قضية لوم حكومة المالكي، الرئيس بوش حالياً في هذا الوقت الذي يُبَث فيه البرنامج يجتمع مع مجموعة من الخبراء من بينهم المؤرخ إليوت كوهين وهو الأستاذ في جامعة جونز هوبكنز والذي ينضم على جوقة اللائمين لحكومة المالكي وتحميلها المسؤولية، إليوت كوهين.

[شريط مسجل]

إليوت كوهين – أستاذ التاريخ بجامعة جونز هوبكنز: أنا لا ألوم الحكومة العراقية بقدر لومي لحكومتنا ولكني أعتقد أنه من العدل القول بما أننا نعرض حياة مائة وخمسين ألف جندي للخطر وبما أننا فقدنا ثلاثة آلاف جندي وجُرح لنا عشرون ألف إنه إذا لم يسمح لنا العراقيون بممارسة صلاحيات نشر الجنود لضمان عدم سيطرة الميليشيات على القوات العراقية فإنه مطلب غير تعجيزي وإذا لم يستجيبوا لا أرى حاجة لإرسال الجنود إلى العراق.

محمد العلمي: إذاً هل يمكن لوم حكومة المالكي، لم تعمل على الوفاق السياسي لم تحل الميليشيات إلى آخره، قد يوفر في نهاية المطاف غطاءً أخلاقياً وسياسياً للانسحاب؟

شبلي تلحمي: أولاً إذا سألتني أنا شخصياً بالنسبة للفشل في العراق بدون شك الفشل الأولي هو فشل السياسية الأميركي تجاه العراق، هناك فشل كبير وواضح في هذا الموضوع وهناك واقع سياسي لا يمكن أن نقول بأن هذا التقرير لم يُكتب ويُحضَّر في إطار سياسي داخلي ليس فيه لوم للجمهوريين أو للديمقراطيين بدون شك، نتفهم هذا الوضع أن هناك واقع سياسي حتى في تحضير هذا التقرير، لا أحد يمكن يتجاهل هذا الوضع السياسي لا بيكر ولا هاملتن ولا أي أحد فهناك وضع سياسي داخلي والهدف من ورائه كان أن لا يكون هناك لوم داخلي لأن القضايا هي اقتراحات وليس قضايا لوم، بالنسبة للحكومة العراقية القضية ليست لوم الفشل في السابق وإنما إذا كان الحل بالفعل هو حل داخلي وليس أميركيا حسب يعني إذا رأينا..

محمد العلمي: هو يمكن التهديد الآن، عفواً دكتور شبلي، التهديد إما أن تفعلوا هذا وإما نسحب الجنود.

شبلي تلحمي: هناك تهديد إلى حد ما في هذا الموضوع، نعم ولكن ليس أن تفعلوا هذا، أن تتفقوا أن يكون هناك حل داخلي وأنا لا أقول إن كل الأوراق في يد الحكومة العراقية ولكن في نهاية الأمر الحل سيكون داخليا وهذا كان الخطأ الأميركي الأول، إنه لم ليس هناك حل مفروض من الولايات المتحدة ولذلك يجب أن يكون التفهم أن التواجد الأميركي هناك لن يكون غير محدود.



مخاوف الحزب الجمهوري من الانتخابات القادمة

محمد العلمي: لو انتقلت إلى حسن يعني، عفواً قبل.. فقط أعطني فرصة أسألك، قيل إن بعض جُربت من قبل، تأمين بغداد، تدريب المزيد من القوات العسكرية والأمنية العراقية جُربت من قبل ويبدو أنها آلت كلها للفشل ما هو.. ماذا تنتظر الآن؟ الرئيس بوش تحت ضغط سياسي حاد، الديمقراطيون يعتقدون أن لهم تفويضاً شعبياً من أجل الانسحاب، ماذا يمكن عمله في نظرك مستقبلاً؟

"
التقرير يهدف إلى الضغط على بوش وعلى حكومته أكثر مما يهدف إلى انتشال أميركا من العراق
"
حسن منيمنة

حسن منيمنة: المسألة هنا لابد من التمييز بين رغبة التقرير ورغبة حكومة الرئيس بوش، الأمرين ليسا متطابقين على الإطلاق، في واقع الأمر نعم معظم الأفكار إن لم تكن جميع الأفكار في هذا التقرير جميع التوصيات في هذا التقرير سبقت تجربتها بشكل أو آخر وبالفعل لم يُكتب لها النجاح لربما ذلك عائد إلى التخطيط أو إلى التنفيذ أو إلى الأداء إلى ما هنالك لسنا ندري ولكن في واقع الأمر لا نستطيع أن نعتبر بأن هدف هذا التقرير هو لابد لنا من التركيز على أهمية هذا التقرير ضمن السجال الداخلي الأميركي، أي هنا التقرير يهدف في نهاية المطاف إلى الضغط على الرئيس بوش وعلى حكومة الرئيس بوش أكثر منه مما يهدف إلى استنقاذ العراق بأكمله أو إلى انتشال أميركا من العراق وهذا هو الجانب الأساسي..

محمد العلمي: ولكن حسن لا تنسى أن الرئيس بوش يتعرض لضغط نتيجة الانتخابات في نوفمبر الماضي، أكثر من 60% من الأميركيين يطالبون بعودة جنودهم إلى بلادهم.

حسن منيمنة: نعم ولكن تماماً كما قال ألبرتو المسألة هنا أن الرئيس في الولايات المتحدة النظام في الولايات المتحدة هو نظام رئاسي، الرئيس يُنتخب ويقوم بتنفيذ السياسة التي وعد بتنفيذها على مدى السنين الأربع التي انتُخب من أجلها ولا.. وليس عليه أن يغير هذا الخط بمجرد أن الرأي العام الشعبي قد تبدل بدرجة أو أخرى.

شبلي تلحمي: ولكن له.. وراءه حزب جمهوري والحزب الجمهوري يتخوف من احتمالات الرئاسة القادمة..

محمد العلمي: ووراءه انتخابات تشريعية.

شبلي تلحمي: ووراءه انتخابات تشريعية فهناك ضغوط داخلية حتى على الرئيس بوش سياسية من قِبل الحزب الجمهوري..

محمد العلمي: والديمقراطيون، تفضل ألبرتو.

ألبرتو فرناندز: وكمان فيه ضغوط على الديمقراطيين يعني سواء سيكون لعبة اللوم الداخلية بين الجمهوريين والديمقراطيين، مَن سيستفيد من هذه الخطوات القادمة في العراق.

محمد العلمي: بالضبط ألبرتو وهذا الموضوع بالنسبة للديمقراطيين الذين يستعدون لأخذ الأغلبية في مجلسي الكونغرس منهم السناتور كارل ليفين الذي سيرأس لجنة القوات المسلحة، سألته أمس لأنه من الديمقراطيين الذي استبعد الربط بين القضية الفلسطينية والعراق، السيناتور كارل ليفين.

[شريط مسجل]

كارل ليفين – عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ: كلا، أعتقد أن العكس هو الصحيح، إذا حُلت مشكلة العراق ولم تكسب إيران المزيد من النفوذ هناك سيكون ذلك مساعداً لإيجاد حل للقضية الفلسطينية الإسرائيلية لأني لا أرى علاقة بين تلك القضية والعراق وحتى إن وُجدت لا نستطيع أن ننتظر لأن المشكلة بين الإسرائيليين والفلسطينيين دامت لفترة طويلة ولا نستطيع القول إنه يتعين علينا أن نحل صراع الشرق الأوسط قبل أن نجد حلاً لمشكلة العراق.

محمد العلمي: إذاً ألبرتو على العرب والفلسطينيين أن لا يرفعوا آمالهم بين تحفظ الديمقراطيين وتلكؤ الوزيرة رايس في إنهاء أو على الأقل الظهور بمحاولة إنهاء المشكلة.

ألبرتو فرناندز: كلنا نعرف إن كل هذه القضايا التاريخية في المنطقة مرتبطة، أي واحد يعرف شوية عن العالم العربي يعرف ذلك ولكن مثل كارل كمان مثل عدة شخصيات وأعتقد الرئيس بوش كان واحد منهم يعني فيه صراع في العالم العربي اليوم يعني على الرغم من حقوق أو تفاصيل قضية فلسطيني فيه صراع في العالم العربي بين التطرف والاعتدال، بين الناس اللي بطريقة مقصودة مدروسة يريدون أن يحطوا البنزين في النار، يعني إيران، حزب الله، حماس ففيه هذا يعني نوع من المؤامرة والحملة الموجودة، فطبعاً الضحايا ضحايا هذه الحملة النظام الحكومة العراقية المنتخبة حكومة السنيورة، الحركة الإيجابية في عملية السلام فالصراع موجود، فالمطلوب للأميركان والآخرين هو ما الدور الأميركي في هذا الصراع؟ كيف نحن نشجع المعتدلين؟ كيف نحن نشجع الإنسانيين ضد التطرف؟

محمد العلمي: ولكن المحصلة النهائية ألبرتو لا تبعث على تشجيع خلال السنوات الست الماضية.

ألبرتو فرناندز: في النهاية عندنا البُعد الإنساني الشعب الفلسطيني يعاني اليوم من الإذلال ومن الاحتلال ومن العنف ونحن لازم نكتشف ما هي الطريقة لمستقبل الشعب الفلسطيني.

محمد العلمي: دكتور شبلي، أشرت قبل قليل إلى قضية البعد السياسي والضغوط التي سيتعرض لها الرئيس الذي يوجد أصلاً كبطة عرجاء كما هو التعبير هنا، الجمهوريون الآن يخافون على مقاعدهم كما أشرت، أحد الجمهوريين جولدن سميث السيناتور على ولاية أوريغن وصف ما يفعله الرئيس بوش في العراق قد يصل إلى.. قال قد يصل إلى حد الإجرامي، أحد المشرِّعين النافذين في الحزب الجمهوري ترنت لوت الذي سيكون أحد زعماء الأقلية في الكونغرس سألته أمس عن الانقسام في الحزب وعن رأيه في التقرير.

[شريط مسجل]

ترنت لوت – من زعامة الجمهوريين في مجلس الشيوخ: لسنا منقسمين، لدينا أفكار متباينة ونجري نقاشا، إن قلقي هو أن هذا النقاش كان يتعين أن يُجرى قبل شهور بل قبل عدة سنوات.

ريتشارد هاس – رئيس مجلس العلاقات الخارجية: إن مشكلتي الرئيسية مع التقرير أنه لم يُكتب قبل ثلاثة سنوات، إن الوضع في العراق تدهور بشكل تضاءلت معه فرص تنفيذ أياً من الأفكار المقترحة.

محمد العلمي: ريتشارد هاس الذي عمل في وزارة الخارجية الأميركية كمدير للتخطيط السياسي، الاثنين معاً يجمعان على أن التقرير كان يتعين أن يُعد قبل سنوات، هل جاء متأخراً في نظرك؟ وهل الخصام داخل الحزب الجمهوري سيضيق أيضاً من هامش الحرية أمام الرئيس بوش؟

شبلي تلحمي: وحتى اللجنة تعترف بذلك، يعني إذا انتظرت إلى ما تقوله اللجنة أقول إن احتمالات النجاح صغيرة، يعني ولكن إذا أردنا أن نزيد من هذا الاحتمالات يجب أن نفعل ما يلي وكل ذلك مع بعض يعني مش بس مش بس بعض الاقتراحات كل الاقتراحات ومن خلال تلك الاقتراحات هو الدبلوماسية الأميركية المكثفة لحل النزاع العربي الإسرائيلي، هناك هذه الفكرة فهناك اعتراف داخلي أن هذا القرار كان يجب أن يأتي قبل هذا الأوان ولكن هذا الموجود ولذلك هذه الاقتراحات، بالنسبة للحزب الجمهوري هناك خلافات.. هناك خلافات واضحة هناك تخوفات كبيرة، غالبية الجمهوريين يعرفون بأن نجاح الديمقراطي في الانتخابات كان مبنيا إلى حد كبير ليس كلياً ولكن إلى حد كبير على الفشل في العراق وإذا استمر هذا الفشل ربما الجمهوريون سيفشلون في الانتخابات الرئاسية القادمة، لذلك حسب رأيي الرئيس لا يمكنه أن يُعرِّف سياسة مستقلة عن ما ينتج من الآخرين ومن ذلك الحزب الديمقراطي، لا يريد أن يتحمل المسؤولية والجمهوريون سيحثونه على أن لا يتحمل المسؤولية كليا في القرار التي ستأخذها بالنسبة للعراق، لذلك سيتعامل مع هذه التقارير لأنه لا يمكنه أن يكون مستقلا، احتمالات النجاح ضئيلة في أي.. حتى في هذا إذا تمت التعاطي مع هذه الاقتراحات ولكن أريد أن أقول بالنسبة للسؤال الذي سألته بالنسبة للنزاع العربي الإسرائيلي ودور النزاع العربي الإسرائيلي، شوف هناك تخوفات إسرائيلية من أن تُحمَّل إسرائيل الفشل في العراق مسؤولية الفشل في العراق، هذا ليس ما يقوله التقرير هذا، ما يقوله التقرير هذا إن أي سياسة دبلوماسية أميركية في الشرق الأوسط ناجحة يجب أن تتعامل مع النزاع العربي الإسرائيلي.. النزاع العربي الإسرائيلي، ألبرتو ليس طبعا هو أساس كل المشاكل في الشرق الأوسط طبعا لا، هناك مشاكل أخرى ليس له علاقة في النزاع العربي الإسرائيلي ولكن النظرة الشعبية العربية تجاه الولايات المتحدة مبنية إلى حد كبير على ما تفعله الولايات المتحدة في هذا المشروع وكل استطلاعات الرأي العام التي أنا أحضَّرها تدل على ذلك ولذلك لا يمكن أن تكون هناك سياسة أميركية ناجحة ويثق العالم العربي بالولايات المتحدة بدون أن تكون هناك حركة أميركية في هذا الموضوع، في العراق هناك دول كثيرة كانت لا تريد أن ترى العراق منهارة، كل الدول ولكنها كانت تريد أن ترى فشلا أميركيا لعدم الثقة بالولايات المتحدة، يجب أن يكون هناك تلائم بين هذه المواضيع، هذا هو المفهوم الوارد في هذا التقرير..

محمد العلمي: لو انتقلت إليك حسن..

حسن منيمنة: ملاحظة عن ما قيل هنا عن ما قاله شبلي تحديدا..

محمد العلمي: تفضل.

حسن منيمنة: التقرير بطبيعة الحال نعم يشير إلى ضرورة رفع صدقية الولايات المتحدة إذا شئت من خلال العمل على حل أو العمل على الانخراط في المسألة الفلسطينية..

محمد العلمي: ولكن هل هذا ممكن حسن؟ هل ما زال..

حسن منيمنة: ولكن أنا ما أشير إليه أنا ربما هذا الكلام هو أولا كلام التقرير، أولا من باب التحصيل الحاصل لأن فعليا صورة الولايات المتحدة في المنطقة هي صورة قاتمة نتيجة للتأييد للدعم الأميركي الشامل والكامل لإسرائيل بغض النظر عن أي اعتبار آخر، هذا من باب التحصيل الحاصل ولكنه ضمن هذا التقرير يأتي في إطار السجال حول مفهوم.. حول طبيعة الممارسة الخارجية للسياسة الأميركية وتحديدا ما إذا كانت هذه السياسة سوف تستمر على المنوال الجديد الذي تأسس بعد 11 أيلول 2001 وهو منوال انفرادي أو إذا كانت سوف تعود إلى إطار الحظيرة الدولية إلى المشاركة الدولية في هذا في تشكيل السياسة..

محمد العلمي: وحسن هناك شبه إجماع تقريبا على أن هذه المقاربة قد فشلت ولكن لو عدت إلى موضوع العراق..

حسن منيمنة: لا نقول.. لا نستطيع أن نقول بأن هناك..

محمد العلمي: ولننظر إلى الأوضاع في العراق الآن لا أعتقد أن مسؤول أميركي سيغامر مرة أخرى، على أيٍّ هذا موضوع آخر، حسن هل تعتقد أن السياسة.. السياسوية بمعنى الانتخابات سواء في أميركا أو في العراق مسؤولة إلى حد ما عن ضياع العراق؟ المالكي والتحالفات الداخلية والرئيس بوش والأوضاع السياسية الجديدة أم ربما العراق ضاع في خضم هذه الحسابات الوصولية السياسية؟



سيناريو الانسحاب وأثره على الاستثمارات الأميركية

حسن منيمنة: لا، أعتقد بأن بطبيعة الحال.. إنها تؤثر بطبيعة الحال على مسار السياسة ولكن مجددا المسألة هنا هي مسألة تنازع حول طبيعة مستقبل السياسة الخارجية الأميركية وليس فقط العراق، الفشل في العراق هو مجددا كما مسألة صدقية الولايات المتحدة في المنطقة من باب تحصيل الحاصل، ليس هناك خلاف وإن كان الرئيس قد تردد إلى آخر لحظة أي إلى ما بعد الانتخابات عن الحديث عن مدى الفشل في العراق، ليس هناك خلاف على الإطلاق بأن التجربة الأميركية في العراق لم تكن ناجحة ولكن الخلاف هو حول طبيعة عدم النجاح هذا، هل هو على مستوى الأداء هل هو على مستوى التنفيذ هل هو على مستوى التخطيط أم هل هو على مستوى المبدأ، المشكلة هنا التصادم هنا أو إذا شئت جوهر الموضوع بالنسبة للتقرير هو طرح المسألة على مستوى المبدأ، أي هل كان على الولايات المتحدة أن تخوض هذه المعركة بمفردها أم بمشاركة الآخرين؟ وإدخال النزاع العربي الإسرائيلي هو من هذا الإطار ولكن الخشية هنا هي من العودة إلى منطق التفويض، أي عندما نتحدث عن دفع سوريا وإيران إلى حوار.. إلى طاولة حوار ما هي المقايضة؟ ما هي المساومة المطروحة هنا؟ فلنتذكر مثلا تحديدا بأن إشراك سوريا في مسألة العراق في مطلع التسعينيات كان ثمن هذا الإشراك تفويض سوريا بمسألة لبنان فهل نحن مجددا..

محمد العلمي: وحسن ماذا حُسم الوزيرة رايس استبعدت هذا الموضوع حاليا على الأقل، لو انتقلت ألبرتو بالنسبة لحسن يشير إلى الفشل في مشروع..

ألبرتو فرناندز: هو قال كده..

محمد العلمي: هو الذي قال ولكن التقرير أيضا قال إن في السفارة.. في سفارتكم في بغداد ألف موظف، ستة موظفين فقط يتكلمون اللغة العربية، تحدث التقرير أيضا عن تقليل المسؤولين الدبلوماسيين والعسكريين في العراق من عدد الهجمات من خمسين إلى ألف ومائة هجوم في يوم واحد، في حين الوزيرة رايس.. وزير الدفاع السابق رامسفيلد كانوا يحملوننا وزملاءنا الأميركيين مسؤولية التركيز على ما هو سلبي بينما هم كانوا يخفون الحقائق عن الأميركيين، كيف يمكن حل المشكلة إذا لم تكن الإدارة نظيفة مع نفسها أولا؟

ألبرتو فرناندز: أنا أوافق معك إن الانتقال الذاتي دائما شيء أساسي في الإدارة، أنا أعتقد نسبيا وكل شيء نسبي في العالم الإدارة الحكومات الأميركية المجتمع الأميركي أكثر تنتقد تنفسها أكثر من أي مجتمع في العالم أكثر من أي حكومات في العالم، فهل.. نحن مهزوزين في ذلك، وفي نفس الوقت..

محمد العلمي: لو سمحت أعرف بهذه القضية ألبرتو كيف يمكن إفادة ستة موظفين ناقص الألف يعني في اللغة العربية في بلد عربي؟

"
تقرير بيكر هاملتون جدي ومهم لكنه تقرير مبالغ فيه في فكرة الحوار مع إيران وسوريا فالمشكلة ليست بالحوار بل هي سلوك هذين النظامين
"
ألبرتو فرناندز

ألبرتو فرناندز: أولا فيه مبالغة في الموضوع لأن من موظفين الخارجية الأميركية في ثلاثمائة ومن هؤلاء الثلاثمائة فيه ستة اللي عندهم مستوى متفوق من العربية وأعتقد ثلاثة وثلاثين اللي عندهم مستوى ما، هذا لا يكفي طبعا وإذا أنا أفشل في هذا البرنامج ممكن أكون الموظف السابق في بغداد ولكن لا، فيه طرق أخرى يعني فيه موظفين مثلا المحليين للسفارات الأميركية في بغداد فيه طرق أخرى فيه عراقيين يعرفوا اللغة الإنجليزية هذه نقطة مهمة حساسة ولكن أنا ما بدي أبالغ في هذا الموضوع فيه بلبلة عن هذا التقرير.. التقرير جدي ومهم ولكن الحديث أن التقرير فيه مبالغة شديدة في الموضوع خصوصا مثلا في موضوع فكرة الحوار والحديث مع إيران ومع سوريا لأن المشكلة ليست اتصالات، المشكلة ليس أن نحن سنتصل مع النظام السوري أو النظام الإيراني، المشكلة هي مشكلة سلوك هذان النظامان، دور هذان النظامان حتى الآن كان دورا سلبيا..

محمد العلمي: ألبرتو هذه الإدارة هناك مَن يتهمها بأنها أسوأ دبلوماسية في تاريخ الولايات المتحدة دأبت على عدم الحديث إلى أعدائها من حماس إلى حزب الله إلى إيران إلى كوريا إلى الجزيرة إلى غير ذلك..

ألبرتو فرناندز: هذا ليس صحيح..

محمد العلمي: لو انتقلت إليك دكتور تلحمي هناك سيناريو يبدو أنه سيئ للغاية ولكنه غير مستبعد، تخلي الولايات المتحدة عن العراق لأسباب مختلفة ويبدو أن هناك استعداد فكري على الأقل تعايش مع هذا السيناريو، سألت البروفيسور إليوت كوهين السؤال نفسه وبالمناسبة البروفيسور له ابن في الجبهة العراقية، لا أدري هل يتحدث هناك كأديمي أم كأب له ابن على الجبهة العراقية..

[شريط مسجل]

إليوت كوهين: يمكننا أن نعيش مع أي شيء، نحن دولة قوية وكبرى وتقع في الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية، سيكون الأمر كارثة بالنسبة للسياسة الخارجية الأميركية والشرق الأوسط والشعب العراقي ولكن هل بإمكاننا أن نتعايش؟ نعم بالطبع.

محمد العلمي: هل تستطيع أميركا التعايش مع دولة مفلسة في العراق؟

شبلي تلحمي: من الصعب، أولا لا أعتقد بأن بإمكان الولايات المتحدة التخلي عن العراق، معنى ذلك أن لا تهتم بما يحصل في العراق لأن له أبعاد كبيرة على كل المصالح الأميركية، هناك تواجد أميركي في المنطقة حتى خارج العراق في الخليج، هناك قضية إيران هناك قضية سوريا هناك قضية النزاع العربي الإسرائيلي هناك قضية النفط لا يمكن للولايات المتحدة أن تتجاهل هذه المصالح، القضية هي هل يمكن للولايات المتحدة أن تنسحب قبل أن تتغير الظروف في العراق؟ نعم، هذا لا يعني بأن ذلك شيء إيجابي، أنا لا أقول ذلك ولكن أنا أتوقع بأن الشعب الأميركي لا يمكن أن يؤيد سياسة يستمر بدفع الثمن إذا كان ليس هناك أي احتمال للنجاح والخطأ الأميركي الكبير حاليا حسب الحوار الداخلي هو أن لم تهتم الولايات المتحدة كفاية بأفغانستان بأن تضع طاقات أكبر للنجاح في أفغانستان وليس في العراق فأنا أعتقد بأنه من الممكن الانسحاب الأميركي في هذه الظروف، أعتقد أن الشعب الأميركي لن يستمر بدفع الثمن إذا كان الأمل بالنجاح ضئيلا..

محمد العلمي: وأذهب إلى لوس أنجلوس فيه تدخل أخير من الأخ حسن منيمنة هل تعتقد أن هناك إدراك في العراق لهذا السيناريو الذي لا يبدو مستبعد؟

حسن منيمنة: قصدك بذلك سيناريو الانسحاب؟

محمد العلمي: نعم..

حسن منيمنة: لا أعتقد بأن هذا أولا أنت تقول الذي لا يبدو مستبعدا لا أعتقد بأنه حتمي أو أنه مرجح في واقع الأمر الالتزام الأميركي في العراق..

محمد العلمي: طيب، ليس مستبعدا عندما أقول حتميا، نعم..

حسن منيمنة: نعم، الالتزام الأميركي في العراق هو التزام بعيد المدى حتما لأن الاستثمار الأميركي في العراق وفي المنطقة هو استثمار كذلك طويل الأمد ولكن لا شك بأن مختلف الأطراف العراقية لديها حسابات مختلفة فيما يتعلق في احتمالات الانسحاب، هناك بعض الأطراف تتمناه، بعض الأطراف الأخرى تخشى وبعض الأطراف لأخرى تحاول أن تنظر إلى الاحتمالات البديلة ولكن على أي حال المسألة هنا هي ما هو المفيد بالنسبة للعراق؟ هل الانسحاب الأميركي السريع من العراق يؤدي إلى استتباب الأوضاع فيه أو إلى انهيارها؟ في واقع الأمر ما أرجحه أنا شخصيا هو أن هناك حاجة لوجود أميركي في العراق في المستقبل المنظور وإلا لانتهى الوضع إلى وضع الدولة الفاشلة، الدولة غير الموجودة وإلى انقسام فعلي وإلى تثبيت ما حدث إلى الآن من دويلات ومن تشكيلات طائفية وعرقية إلى ما هنالك، لابد من إنجاح مشروع العراق وهذا هو مسؤولية أميركية ولكنه كذلك أولا وقبل أي شيء آخر مسؤولية عراقية وكذلك عربية..

محمد العلمي: وبتلك النظرة المتفائلة ننهي هذا الجزء من الحوار حول العراق، شكرا جزيلا السيد حسن منيمنة رئيس معهد الذاكرة العراقية وكان معنا من مدينة لوس أنجلوس، بعد الفاصل سنتحدث عن متاعب أميركا هذه المرة في حديقتها الخلفية.



[فاصل إعلاني]

شافيز.. شوكة جديدة في ظهر أميركا

محمد العلمي: مرحبا بكم مرة أخرى، حلم المحافظين الجدد بجعل القرن الحادي والعشرين قرنا أميركيا كما جاء في المنفستو الشهير وربما تحول إلى كابوس في الحديقة الخلفية لأميركا وسط تجاهل إعلامي أميركي لما أسفر عنه عام كامل من الانتخابات في أميركا اللاتينية، زعيم حركة التمرد على واشنطن في المنطقة الرئيس الفنزويلي هيجو شافيز فاز بولاية ثانية وكان رابع يساري يفوز بانتخابات رئاسية في ظرف خمسة أسابيع فقط، هل هي نهاية نظرية الرئيس الأميركي الأسبق جيمس مونرو التي حرَّمت على القوة الأوروبية اللعب في أميركا اللاتينية منذ 1823 أم أنها حركة تمرد عابرة؟ قبل أن نناقش الموضوع لنتابع تقريرا كنت قد أعددته في كركاس عقب فوز الرئيس شافيز.

[تقرير مسجل]

محمد العلمي: الرئيس الفنزويلي هيجو شافيز الذي تأرجحت صفاته للرئيس الأميركي جورج بوش بين السكير والشيطان فاز بأغلبية ساحقة لتجديد ولايته رغم التفضيل المعلن والسري لواشنطن لخصمه متنويل روساريس، الرئيس الفنزويلي كان رابع يساري يفوز بانتخابات رئاسية خلال الأسابيع الخمسة الماضية في أميركا اللاتينية وإن كان يتميز عنهم بكونه الأكثر شعبية في بلاده والأكثر إزعاجا لواشنطن.

بيتر ديشازو - المساعد السابق لوزير الخارجية لشؤون أميركا اللاتينية: فوز شافيز لا يعني أن السياسة الأميركية تجاه فنزويلا ستتغير لأن تلك العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا سيئة، قد تحاول واشنطن العمل مع كركاس إلا أن ذلك سيكون أمرا صعبا في ظل التصريحات المعادية لأميركا.

محمد العلمي: الرئيس الفنزويلي لم يكتفِ بتصريحات معادية بعد أن تحول إلى زعيم لمد متنامٍ في أميركا اللاتينية قاسمه المشترك رفض الهيمنة الأميركية التاريخية على المنطقة واقتراحاتها الاقتصادية عن طريق صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اللذين يحمَّلان هنا مسؤولية تفاقم الفقر المدقع بين طبقات كثيرة من السكان، الزواج غير السعيد مع الجار الشمالي العملاق الذي استمر منذ مطلع القرن التاسع عشر قد أشرف على ما يبدو على مرحلة الطلاق.

مارك فالكوف - معهد إنتربرايز الأميركي: الحرب الباردة انتهت، كان مصدر القلق الرئيسي للولايات المتحدة بشأن التوجهات السياسية لأميركا اللاتينية خلال الحرب الباردة يتركز على تحالفها مع المعسكر السوفييتي لكن ذلك انتهى.

محمد العلمي: لكن الجغرافيا لم تنتهِ بعد، يساريو أميركا بدؤوا في تعزيز علاقاتهم الدولية والانفتاح على العرب والأفارقة وخاصة على الصين واحدة من الخصوم المحتملين للولايات المتحدة.

لاري بيرنز - مدير معهد شؤون أميركا اللاتينية: أعتقد أن أميركا اللاتينية مدينة بشكل عميق للعراق لأن الحرب حولت اهتمام أميركا عن قضايا أميركا اللاتينية وعملت تلك الدول في هذه الفترة على تنويع علاقتها الدولية.

محمد العلمي: ألبرتو أنت مسؤول في وزارة الخارجية وأيضا أنت منحدر من هذه المنطقة من أصل كوبي تعرف هذه المنطقة ربما أفضل من غيرك في الخارجية، هل خسر المحافظون الجدد العراق وخسروا أيضا أميركا اللاتينية؟

ألبرتو فرناندز: أبدا، أنا أعتقد أولا وسوس الوسواس كاسترو في أذن شافيز أكثر من مرات، الحقيقة هي أن فيه مبالغة هائلة في هذا الموضوع وخصوصا مع أصدقائنا في الجزيرة، شافيز حقيقة شافيز هي قصة قديمة في أميركا اللاتينية هذا هو الزعيم..

محمد العلمي: قبل أن تكمل ألبرتو دعني أقاطعك، الجزيرة لم تكن مسؤولة عن فوز اليساريين في نيكاراجوا، الأرجنتين، البرازيل، بوليفيا، الإكوادور، شيلي، بيرو، أروجواي.

ألبرتو فرناندز: هذه المشكلة لأن فيه مثلا فيه فوز المحافظين في المكسيك وكولومبيا و... وسلفادور وبيرو..

محمد العلمي: وبفارق ضئيل جدا.

ألبرتو فرناندز: ولكن الحقيقة في أميركا اللاتينية السبب أنا قلت إن هذا هو تقليد قديم أن في أميركا اللاتينية دائما فيه تقليد الزعيم الشعبي اللي يستعمله الأجانب بين قوسين أميركا أو دولة ثانية كقميص لقمان لأسبابه الشخصية هذا أقدم قصة في أميركا اللاتينية، أحيانا هذا الزعيم كان يمينيا أحيانا كان يساريا أحيانا كان يمينيا ويساريا مثلا كان عندك المستبد الكوبي باتيستا في الأربعينات كان يساريا وفي الخمسينات كان يمينيا أو مثلا جارسيا الرئيس الجديد في بيرو كان يساريا لما كان..

محمد العلمي: ولكن ألبرتو أميركا تملك سجالاً سيئاً للغاية معها غير الأنظمة الدكتاتورية، أوجستوا بينوشي يُدفن اليوم الولايات المتحدة دعمته ودعمت أنظمة دكتاتورية يمينية وسلحت الجماعات اليمينية إلى آخره.

ألبرتو فرناندز: طيب ولكن فيه مبالغة في غربان اللي بين في الجزيرة وأميركا اللاتينية..

محمد العلمي: هل هناك مبالغة من الجزيرة أم أن أميركا تفقد حديقتها الخلفية؟

شبلي تلحمي: لا أعرف بالنسبة للجزيرة، هناك أبعاد لهذه التغيرات في أميركا اللاتينية ربما ليست كبيرة لأن الوضع الحالي للولايات المتحدة أن مصالحها في أميركا اللاتينية أخف مما كانت عليه بعد الحرب البادرة ولكن هناك إهمال أميركي لأميركا اللاتينية ازداد بعد التركيز على قضايا الشرق الأوسط وعلى الحرب في العراق بدون شك وهذا الإهمال له نتائج كثيرة، يجب أن ننظر إلى ما حصل في أميركا اللاتينية على عدة مستويات، المستوى الأول، أولاً غالبية هذه التغيرات حدثت ديمقراطية، هي انتخابات هذا شيء مهم وربما كانت تتغير مرة أخرى ولكن انتخابات..

محمد العلمي: ولكن دكتور شبلي، اسمح لي للمقاطعة، الانتخابات تعاملت معها واشنطن بنفس الطريقة التي تعاملت مع انتخابات حماس وحزب الله.

شبلي تلحمي: ربما ولكن.

محمد العلمي: أنها تدعم الديمقراطيين لكنها لا تحب الفائزين.

شبلي تلحمي: صح، بس المهم إنه كانت انتخابات ديمقراطية، ثانياً هناك قضية الفقر في عدة.. في معظم هذه الدول..

ألبرتو فرناندز: والفساد.

شبلي تلحمي: والفساد وهي قضايا هامة طبعاً، ثالثاً أن قضية الولايات المتحدة قضية مهمة بدون شك حتى في هذه الانتخابات وألبرتو إذا نظرنا إلى النظرة تجاه الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية وفي معظم المناطق في العالم هي سلبية ولذلك الكثير يؤيدون أعداء الولايات المتحدة ولكن شافيز بالذات، لا أقول بالنسبة لأميركا اللاتينية شافيز بالذات الكثير في واشنطن ينظرون له بأنه كاسترو مسلح بالنفط والأبعاد ليست..

محمد العلمي: وأسعارها مرتفعة أيضاً.

"
شافيز له شعبية كبيرة في الدول العربية لأن له دورا وينظر إليه كأحد الذين يعارضون أميركا وهذا يثير تخوفات واشنطن
"
شبلي تلحمي

شبلي تلحمي: وليست فقط الأبعاد التغيير الداخلي لأن له دور حتى في الشرق الأوسط وأقول لك حسب الاستطلاعات في لبنان مثلاً التي أجريتها مع زغبي إنترناشيونال شافيز هو له شعبية كبيرة في الدول العربية لأن له دور وينظرون إليه كأحد الذين يعارضون الولايات المتحدة وهذا هناك تخوفات في واشنطن من هذا الموضوع.

ألبرتو فرناندز: ولكن حتى ذلك ليس جديدا كمان لأن مثلاً إن كان عندك هذا التعاطف في العالم العربي عن جلاد كوبا فديل كاسترو لمدة سنوات طويلة ليش؟ لأنه ضد الأميركان وإذا أنت تريد أن تأخذ نوعا من الشعبية..

محمد العلمي: ولكن الأميركان يتحملون بعض المسؤولية.

ألبرتو فرناندز: أسهل شيء هي أنت ضد الأميركان.

محمد العلمي: ألبرتو حين جاء الرئيس بوش في انتخابات عام 2000 وبكلمته الإسبانية التي يعرفها قال إن أميركا اللاتينية ستكون مركز اهتمامه، أقرب حلفائه في ذلك الوقت دولياً كان فينيسوية ديفوكس رئيس المكسيك آنذاك، آخر قانون وقعه الرئيس بوش قبل الانتخابات الماضية كان بناء جدار مع المكسيك، أين الاهتمام بأميركا اللاتينية؟

ألبرتو فرناندز: أولاً طبعاً اللي صار بعد هذه الانتخابات في 2000 كان 11 أيلول وكان فيه رد فعل قوي طبعاً أميركي عن هذا الحرب المفروض على الولايات المتحدة هذه العمليات الإرهابية فطبعاً التركيز والاهتمام راح لهذه المواضيع.. المواضيع الشرق الأوسطية مواضيع مرتبط مع هذه المتطرفين في العالم الإسلامي وإلى آخره فهذا حقيقة ولكن أميركا ما زالت جزءا من أميركا اللاتينية، أنت تعرف في السنوات القليلة في المستقبل 25% من سكان الولايات المتحدة سيكونوا من أصل أميركا اللاتينية، في أقل من أربعين سنة الأكثرية من سكان كاليفورنيا والأكثرية من سكان تكساس سيكونوا ناس من أصل أميركا اللاتينية، فنحن جزء من القارة، طبعاً ممكن فيه إهمال لأسباب منطقية ولكن نحن مرتبطين في القارة بطريقة غير طبيعية مثل ارتباطنا حتى مع أوروبا.

محمد العلمي: وعلى ذِكر هذا الارتباط من العائدين دكتور شبلي دانيال أورتيجة في نيكاراجوا العدو رقم واحد لإدارة ريغان عاد الآن، خلفته في الانتخابات في التسعينات فيوليتا شامورو أبلغت أحد الصحافيين أن واشنطن دائماً وجدت المال الكافي لزعزعة الأنظمة في أميركا اللاتينية لكنها لم تجد الوقت أو المال لمساعدة شعوبها على التنمية، إلى أي حد هذا التراكم إلى حد ما يصفه البعض بالمخذي لواشنطن في أميركا اللاتينية مسؤول عن هذه الموجة؟

شبلي تلحمي: شوف، الولايات المتحدة إذا نظرنا إلى كل التجارب التاريخية لم تكن ناجحة في قضايا التنمية بشكل كافٍ خاصة في دول العالم الثالث، كان هناك نجاح بعد الحرب العالمية الثانية نجاح هام الذي تم في أوروبا وتم في اليابان كان نجاحا هاما ولكن إذا رأينا بالنسبة لدول العالم الثالث وحتى مثلاً هاييتي لنأخذ دولة اهتمت بها الولايات المتحدة وضعت بعض المصادر، من الصعب على أي دولة عظمى بأن تبني دولة أخرى اقتصاديا وتساعدها فهناك بعض الفشل وهناك.. ويجب أن يكون هناك حسب رأيي أنا شخصيا حوار داخلي هنا لأن حسب رأيي فشل الدول هو الخطر الأكبر على الاستقرار الدولي وعلى مصالح الولايات المتحدة ونرى هذا الفشل حتى هنا في جيران الولايات المتحدة..

محمد العلمي: هذا الخطر الذي يشير إليه الدكتور شبلي ربما قد يعوِّل الاتحاد السوفييتي بالصين، هناك صفقات مع البرازيل ومع فنزويلا ودول أخرى، هناك تقارب فنزويلي إيراني، هل هذا التقارب الجديد والتحالفات غير المشرفة لواشنطن قد يعيد اهتمام واشنطن بالقارة؟

ألبرتو فرناندز: أعتقد لا يعني فيه نوع من الترددية السياسية والاقتصادية..

محمد العلمي: ولكن هناك خوف الخارجية من الصين؟

ألبرتو فرناندز: فيه مبالغة كمان في هذا الموضوع ويعني أنا أعتقد في مخاطرة التعميم، مثلا أنت حكيت عن قضية نيكاراغوا كمثال نيكاراغوا دانيال أورتيجة اليوم ليس كدانيال أورتيجة في الثمانينات مثلا هو فاز في الانتخابات بتحالف شيطاني مع اليمين الفاسد، هو كان مع هؤلاء الناس في هذه الانتخابات، أخوه اللي كان وزير للدفاع في الثمانينات هو ينتقدوه وهو في المنفى، يعني جزء كبير من الحزب الساندنستي اللي كان معه يعني انقسموا من الساندنستيين فيعني مثل رجل فيه أسطورة هذه الموجة اليسار في أميركا اللاتينية فيه مبالغة في الموضوع، فيه أهداف في هذه الأشياء ولكن هذا ليس الشيء اللي ما نحن ما شهدناه سابقا في أميركا اللاتينية..

محمد العلمي: هل تعتقد دكتور شبلي أن ربما تخبط واشنطن في القارة وجنوب القارة وفي بقية دول العالم هو غياب ذلك الوضوح والانضباط للأيديولوجيا الذي تبع العلاقات الأميركية في حقبة الحرب البادرة والآن دبلوماسيين، مع كل احترامي لألبرتو لا يعرفون ما يفعلون، كان هناك إما معي أو ضدي والآن اختلطت الأوراق؟

شبلي تلحمي: لننظر إلى الثلاث فترات حسب رأيي، فترة الحرب البادرة كانت واضحة، القرارات الأميركية كانت قرارات استراتيجية في غالبية الظروف مرتبطة في قوة الاتحاد السوفييتي وكانت السياسة الأميركية تجاه أميركا اللاتينية مثل الاستراتيجيات تجاه المناطق الأخرى أيديولوجية أكثر مما كانت بالنسبة لبناء اقتصادي أو الاهتمام في الأخلاق أو في نوعية الديمقراطية في هذه الدول بدون شك كان التحالف مبني على هذا القرار، في التسعينات كان هناك تغيير محدود نظرنا إليه، كان هناك اهتمام بالتنمية الاقتصادية، العولمة كما تحدث عنها فترة بوش الأول وكلينتون، يعني على الطرف الجمهوري والديمقراطي بعد حرب الخليج الأولى ورأينا في تلك الفترة أنه كان هناك ثقة بأن الاقتصاد والعولمة سيحدثوا التغيير المطلوب على كل المستويات ورأينا حتى اقتصاديا أنه هناك كان تغيير بالفعل في كثير من أنحاء العالم وحتى في أميركا اللاتينية في هذا الموضوع كان ينظر الآخرين إلى أميركا اللاتينية كنجاح، ما حصل في سنة الـ 2000 وما بعد الـ 2000 أولا العولمة لم تنجح كما كانت الناس تعتقد لوحدها وزادت الفجوة بين الفقير والغني، ثانيا كان التركيز الأميركي على حرب الإرهاب والإهمال قضايا أخرى وهي الدولة العظمى الوحيدة في العالم ولذلك كل هذه القضايا مع بعض أنتجت فترة جديدة التي كانت ما بعد المأساة في الحادي عشر من سبتمبر..

محمد العلمي: إذاً دعني آخذ كلمة أخيرة من ألبرتو هل هناك قلق في الخارجية من توظيف عائدات النفط الفنزويلية لتوسيع رقعة الاحتجاج ضد أميركا، ليس في أميركا اللاتينية ولكن في العالم كله؟

ألبرتو فرناندز: أنا أعتقد في النهاية نحن سنشاهد تصفية الحسابات في هذا الموضوع ليس من خارج فنزويلا ولكن داخل فنزويلا، هذه الأشياء مثلا أقول دائما في موجة ونحن لازم نركز على شيء إن أميركا اعترفت بفوز شافيز في فنزويلا علنيا.

محمد العلمي: وربما لم يكن لديها خيار آخر..

ألبرتو فرناندز: ممكن وممكن لا..

محمد العلمي: شكرا ألبرتو، في نهاية هذه الحلقة من برنامج من واشنطن أشكركم مشاهدينا كما أشكر ضيوفي السيد ألبرتو فرناندز مدير الدبلوماسية العامة في وزارة الخارجية الأميركية والدكتور شبلي تلحمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميريلاند، كان معنا أيضا في الجزء الأول من البرنامج السيد حسن منيمنة مدير معهد الذاكرة العراقية، كما أشكر جميع الزملاء الذين ساهموا في إنجاز هذه الحلقة في الدوحة وهنا في واشنطن وإلى اللقاء.