- وضع المرأة الكويتية
- الحرية في تونس

- النظرة الأميركية للشرق الأوسط




حافظ المرازي: مرحبا بكم من واشنطن التي جاء إليها في الأسبوع الماضي عددا من شخصيات المجتمع المدني والمعارضة في بعض الدول العربية بدعوى من مؤسسة (American interprise) للأبحاث أو لو شئنا الترجمة الحرفية مؤسسة المشروع الأميركي وذلك ضمن سلسلة ندوات تعقدها تلك المؤسسة المعرفة بقربها من إدارة الرئيس بوش ومن اليمين المحافظ الأميركي، الندوات تُعقد تحت عنوان المعارضة والإصلاح في العالم العربي وستشهد خلال الأشهر المقبلة دعوة المزيد ممن وصفتهم المؤسسة بالمعارضين والإصلاحيين العرب، المجموعة الأولى التي دُعيت لواشنطن جاءت من اليمن والكويت وتونس كما دُعي أحد الليبيين الأميركيين وهو السيد محمد الجهمي شقيق المعارض السياسي المسجون في ليبيا فتحي الجهمي، بينما افتتح النقاش الدكتور سعد الدين إبراهيم من مصر واختتمه الدكتور كنعان مكية من العراق وكلاهما يقيم حاليا في أميركا، اخترنا في هذه الحلقة دعوة أولئك القادمين من العالم العربي للحديث في واشنطن، بعضهم يتحدث علنا في واشنطن للمرة الأولى وذلك للتعرف على الرؤية التي قدموها للجمهور الأميركي أو ما وصفته نائبة رئيس المؤسسة المُضيفة بوصفاتهم للإصلاح، أما في الجزء الثاني فنناقش من خلال وجهتي نظر متباينتين خلفية المؤسسات الفكرية الأميركية المهتمة بالإصلاح في العالم العربي وأجندتها كتلك التي دعت ضيوفنا في هذه الحلقة، أرحب بضيوفي في الأستوديو من الكويت الدكتورة رولا دشتي رئيسة الجمعية الاقتصادية الكويتية وهي أيضا مرشحة لانتخابات البرلمان الكويتي المقبلة في 2007، من تونس السيدة نايلة شرشور حشيشة ناشطة سياسية وداعية لتأسيس حزب جديد في تونس لم يُعترف به بعد الحزب الليبرالي أو حزب الأحرار المتوسطي ومن اليمن أرحب بالسيد علي سيف حسن وهو الرئيس التنفيذي لمنتدى التنمية السياسية ضمن العديد من الصفات الأخرى له، بالمناسبة كان هناك ضيف آخر من اليمن دُعي إلى الندوة وإن كنا قد اخترنا أن يمثل اليمن ضيف واحد معنا هو السيد علي، مرحبا بكم جميعا والسيدة الدكتورة رولا تعازينا لكِ وللمجتمع وللشعب الكويتي برحيل الأمير، لو بدأت معكِ بأول الرسالة التي حاولتِ أن تؤكدي عليها ونقلتيها للجمهور الأميركي في هذه الندوة وأهمية تلبيتك للدعوة؟


وضع المرأة الكويتية

رولا دشتي- رئيسة الجمعية الاقتصادية الكويتية: شكرا أخ حافظ بس بدايةً أود أن أعزي الأسرة الحاكمة والشعب الكويتي لوفاة المرحوم الشيخ جابر اللي هو عزيز على قلبنا جميعا، بالنسبة للقاءات اللي قمنا فيها بأميركا على الموضوع نحن كلنا عم بنتكلم على موضوع الديمقراطية والإصلاح وبالنسبة لنا لا يمكن أن يكون فيه هناك ديمقراطية وإصلاح بتغييب وتهميش المرأة لأن تمكين المرأة في العملية وإدماجها بالعملية السياسية جزء مهم للتنمية والتطوير فتحدثنا على موضوع كيفية تمكين المرأة، أهمية تمكين المرأة للعمل السياسي، أهمية تمكين المرأة في العملية الديمقراطية نفسها وعدم تهميشها بالموضوع هذا الجزء الأول، الجزء الثاني نحن نتكلم على الإصلاح والديمقراطية في مجتمعاتنا العربية السياسة الأميركية جزء منها بس كان المهم عندنا نفهم بوضوح السياسة الأميركية بها الموضوع هل هي موضة جورج بوش وهي على مدى سنتين..

حافظ المرازي [مقاطعاً]:أيهما؟

رولا دشتي [متابعاً]: جورج بوش الحالي.. الرئيس الحالي أم هي سياسة أميركية بغض النظر أي حزب موجود بأميركا حزب ديمقراطي أو جمهوري يحكم أميركا بس عملية الإصلاح عملية أساسية قرار سياسي أساسي كان وجهة النظر الحوار بهذا الموضوع كان مهم لنا لنفهم التوجهات السياسية الأميركية كون أميركا من دول العالم القائدة يعني بالعالم الآن، هذا الحوار مهم نحن كجزء من المجتمع المدني بتحاول التفعيل نحن بيهمنا الإصلاح بمجتمعاتنا بغض النظر موقف أميركا من الإصلاح أو موقفها من الديمقراطية عشان هذه مناداة بننادي فيها نحن من سنوات طويلة فيها، بس لا نخسر شيء أنه بما أنه المصالح تبادلت بها الوقت من الأوقات نتحاور بالموضوع، مفهومنا نحن للديمقراطية والإصلاح نتحاور فيه، مفهومنا للديمقراطية والإصلاح بوطننا ما هو.. هذا هو كان الحوار الأساسي في نقاشنا.

حافظ المرازي: نعم، أستاذ علي؟

علي سيف حسن- الرئيس التنفيذي لمنتدى التنمية السياسية: بدايةً أكرر تعازيّ للعزيزة رولا وأقول.. ولإخواننا في الكويت الشعب الكويتي ولكل من في الوطن العربي جميعا، ما أتيت من أجله في الأساس هو إيصال رسالة واضحة للمجتمع للأميركان وللوطن اليمني ولليمنيين، بالنسبة لليمنيين اخترت الصوت من أميركا لأنه صوت من واشنطن يكون أكثر استماعا في الوطن العربي من أي منطقة عربية أخرى، بالنسبة للمتلقي الأميركي كانت الرسالة إيضاح مدى الخطورة التي تواجه اليمن والتحديات التي تواجه اليمن وأن الإصلاح في اليمن لم يعد قضية اختيارية بل أصبح قضية البقاء ولهذا كانت الرسالة واضحة في هذا البيان أنه اليمنيين لم يعد أمامهم أي فرصة وتكررت التحذيرات التي أعلنها رئيس البنك الدولي والذي يقول فيها بالحرف الواحد عندما تصل بلدكم إلى حافة إلى حالة الانهيار لن يقف معكم أحد فستجدوا أنفسكم لوحدكم، أكدت هذا التحذير وأكدت رسالة أخرى أنه انهيار اليمن أو فشل اليمنيين لن يؤثر على اليمن فقط بل أن خمسة وعشرين مليون في اليمن إذا ما انهار اليمن وإذا ما فشلت اليمن سيدبون في الأرض سيتوجهون في كل الاتجاهات وسيؤثرون على كل من حولهم وعلى كل أصدقائهم وبالتالي الاهتمام باليمن ومساعدة اليمن لكي تتجاوز مشكلتها قضية أساسية تهم اليمنيين كلهم ليست مرتبطة بالحكومة، الإصلاح في اليمن لم يعد قضية حكومية ولم يعد قضية حزب سياسة فقط هو قضية كل المجتمع اليمني يشارك فيه كل اليمنيين.

حافظ المرازي: السيدة نايلة؟

نايلة شرشور حشيشة- ناشطة سياسية تونسية: أنا بالنسبة لي الموضوع متعلق خصوصا وبالذات في حرية التعبير لما نتكلم عن الديمقراطية ما نمكنش نصدق أي شخص يكلمنا عن الديمقراطية ولا يقول أنا عندي مجتمع ديمقراطي لو ما كنش فهي حرية تعبير فهي الشرط الأول والأساسي، إحنا بالنسبة لتونس حرية التعبير منعدمة وحرية التجمع كمان منعدمة يعني ثلاث أشخاص عشان يتجمعون يلزمهم رخصة من وزارة الداخلية فكيف ها يصير حوار إذا كان هذا الضغط موجود؟ كيف هذا يصير نمو سياسي نمو فكر سياسي؟ كيف هذا يصير حوار بين أهل الحكم بين الشعب بين الإسلاميين إذا كان الـ (Blatform) بتاع الحوار مغلقة؟ فكيف نروح انتخابات وكيف نتكلم انتخابات إذا ما فيش نمو فكر سياسي جديد ديمقراطي؟ فيه كثير من الناس يعني فيه كلمات ما يفهموهاش (autokrate) ما نلاقيش مثلها بالعربي مش موجودة كلمة (Autokrate) بالعربي هذه مفاهيم مش حتى موجودة عندنا أصلا..

حافظ المرازي: يعني ممكن المستبدين يعني..

"
مفهوم المواطنة في تونس غير موجود، ولا يعتبرمواطنا إلا من كان ينتمي إلى الحزب الحاكم، وإن لم ينتمِ للحزب الحاكم فهو خائن وغير وطني
"
نايلة شرشور
نايلة شرشور حشيشة: هي مفهوم المواطنة مش موجود.. يعني المواطن يعتبر مواطنا إذا كان ينتمي إلى الحزب الحاكم وإن لم ينتمِ للحزب الحاكم فهو خائن وغير وطني هذا كلام لا يقبل والمفروض ينفتح فيه حوار، لا يمكن يكون حزب واحد في دولة يلم شعب كامل..

حافظ المرازي: نعم، إذا هل تريدين انتخابات حرة لكي تحصلي على حكومة تعطي للناس الحق في التعبير أو ما هو.. يعني كيف ستحصلين على الحق في التعبير؟

نايلة شرشور حشيشة: والله هي الانتخابات هذا واجب كلنا نطالب به نحب انتخابات حرة ولكن لازم ها الانتخابات الحرة عشان ينزل فيها الناس يكونوا متساويين ما تكونش يعطون حرية التعبير مثل ما هم عندهم أدوات التعبير كلها ويقدروا يعطوا آراءهم وأفكارهم، إحنا اليوم في تونس ما عندناش شخصية سياسية بارزة ما نقدرش نقول هذا يمكن يكون رئيس أو هذا يمكن يكون رئيس أو هذا ننتبه لكلامه يمكن.. أقول أريد أن أنتخبه فهذا يعني ما تعتبرش انتخابات إيش شرعيتها الانتخابات لما يكون رئيس دولة يتقدم إلى الانتخابات ومعه ناس مجهولين تماما ما نعرفش إيش فكرهم إيش رأيهم فالانتخابات التونسية اللي طلعوا على الانتخابات مع الرئيس بن علي تكلموا على التليفزيون خمس دقائق.. يعني كيف أنا أنتخب شخصا تكلم خمس دقائق؟

حافظ المرازي: هل نحن.. هذه الرسالة من الصعب أن توجد وتكون متاحة في داخل العالم العربي بمعنى أنه هناك من يقول، نحن نناقش هذه الأمور أنا أفقد ربما شرعيتي حين آتي إلى واشنطن وأشكو لها من بلدي لماذا لا أقوم بذلك حاليا؟ أتظاهر هناك عديد من التونسيين الذين أعتقد رغم حظر المظاهرات أو غيرها يتظاهرون يضربون عن الطعام أو إضراب جوع، هناك العديد من الأشياء التي يقومون بها ربما أسمع وجهة نظر أيضا الدكتورة رولا وأسمع أيضا السيدة نايلة أنه لماذا المجيء إلى واشنطن؟ لماذا لا تبلَّغ هذه الرسالة هناك خصوصا المجتمع الكويتي مثلا ليس ربما لديه الكثير من القيود التي موجودة في مجتمعات عربية، البرلمان الكويتي يفترض أنه برلمان من أنشط البرلمانات العربية؟

رولا دشتي: أخ حافظ إحنا ما جايين نشتكي جايين على واشنطن لنشتكي على حكوماتنا ولا ما عندنا (Blatform) نتكلم فيه من الكويت أو من اليمن..

حافظ المرازي: هذه الرسالة اللي ربما توحي للبعض بأنه جايين واشنطن يشكون..

رولا دشتي: لا هذه الرسالة لا هذا الموضوع مو صحيح، نحن وجهة نظرنا موجودة ببلادنا، موضوع المرأة ومشاركتها في العمل السياسي موجود والحمد لله بـ 16/5/2005 أخذت المرأة حقها السياسي بعد نضال هذا النضال ما جاء من الشكوى من أميركا، هذا النضال صار له 35 سنة، اليوم كلامنا لتنمية مجتمعاتنا ليست بشكوى من أميركا نحن موجودين بمجتمعاتنا نتكلم بمجتمعاتنا نعلم بمجتمعاتنا لتفعيل موضوع الإصلاح عشان هذا ضرورة حتمية فمستقبلنا نحن مستقبل أجيالنا، موضوع الحوار موضوع المجيء إلى أميركا والتحاور مع أميركا ومؤسسات فكرية موضوع وجهات النظر وهنا صار عندهم اهتمام بمنطقتنا، نحن من المناضلين نطالب بإصلاحات لازم نتواكب بالحوار عشان لا يمكن أنه يكون عندهم تصور مختلف ونحن قاعدين على الأرضية وفهمانين شو هو الإصلاحات اللي محتاجينها بمجتمعاتنا كانت إصلاحات اقتصادية كانت إصلاحات اجتماعية إصلاحات سياسية ديمقراطية مساحة من التعبير مثل ما الأخت نايلة تكلمت عليها فنحن في هذا تبادل الحوار ما هو جاي شكوى أبدا مو شكوى، هي حوار وجهات النظر يفهموا الأميركان يفهموا الإصلاحيين بالمنطقة كيف توجهاتهم شو فكرهم عشان أنه ما يصير شخص مغيَّب عن المنطقة العربية يجي يعمل قرار كيف الإصلاح يكون بالمنطقة العربية، فنحن واجبنا فأنا بأتصور واجبنا كمجتمع مدني واجبنا كمثقفين كواجبنا كناس تحاول الإصلاح ونطالب بالإصلاح لازم كمان نتحاور مع كل الجهات دوليا اللي قاعدة ومهتمة بشأن الإصلاح بمنطقتنا لازم نواجههم عشان ما بتصير نغيب الناس ويأخذوا قرارات عنا ويمكن تضر بمجتمعاتنا نحن جايين.. نحن نطالب بالتنمية مش جايين نطالب بفوضى وثورات وفوضات بالمجتمعات العربية نحن بيهمنا الجيل والمستقبل الكبير عشان هيك نتحاور فإذا أنا بتصور واجب كل واحد اللي عنده من أسرة أجنبية كان مثل ما نحن عم نحكي بأميركا إذا أنا عندي أشخاص بأعرفهم أسر أميركية أتحاور معها يعني وكل واحد بالإطار اللي عنده عارف تبعيته يتحاور إنه هذا أولا وأخيرا مستقبلنا.

حافظ المرازي: أستاذ علي أنت قلت إنه من واشنطن مهم لأنه..

علي سيف حسن: أولا أستاذ من واشنطن مهم، ثانيا كان فيه رسائل لازم تُسمع إلى السياسة الأميركية أنا كررت رسالة في كل لقاءاتنا مع المسؤولين في وزارة الخارجية مع البنتاغون مع.. في.. في الحفل أو في المؤتمر، رسائلي قلتها بوضوح إنه أميركا والغرب أمامهم مسؤولية تاريخية هما أثناء الحرب الباردة استخدموا أدوات خاصة غير قذرة سمتها أدوات قذرة وورقة غير أخلاقية في حربهم الباردة، استخدموا الإرهاب استخدموا التطرف استخدموا الأصولية استخدموا الفساد استخدموا الدكتاتورية، قد ما انتهت الحرب بعدها وانتصروا فيها تركوها لنا وانسحبوا، لو كانوا الأميركان أكملوا مهمتهم بتصفية وفكفكة مخلفات الحرب الباردة لما كان حصل 11 سبتمبر، لما كان ضُربت كول، لما كان قُتل جار الله عمر في اليمن، إذاً طرحت لك بوضوح في كل الاجتماعات مسؤوليتكم الأساسية والتاريخية أولا تصفية مخلفات الحرب الباردة؟ بالنسبة للإصلاح والحكم الجيد وبناء ديمقراطية..

حافظ المرازي: ما هي مخلفات الحرب الباردة مع.. عفوا يعني؟

علي سيف حسن: الأصولية، الإرهاب..

حافظ المرازي: الأصولية يعني الأميركان مطلوب منهم أن يحاربوا الأصوليين والمسلمين في العالم العربي؟

على سيف حسن: مش المسلمين الأصولية بكل مفاهيمها اللي بنوها هم اللي بنوها لمواجهة الاشتراكية لمواجهة القومية لمواجهة.. هذه بنيت لكل ما زرعوه واستخدموه كأدواتهم في الحرب الباردة عليهم أن يصفُّوه بالشراكة مع العرب، بناء الديمقراطية والحكم الجيد والتطور العربي مسؤولياتنا الأخلاقية نحن كعرب وإحنا أكفأ بالشراكة معهم.

حافظ المرازي: السيدة نايلة قبل.. أتأخر عليكِ في هذا السؤال..



الحرية في تونس

نايلة شرشور حشيشة: إحنا بالنسبة لنا في تونس يعني لو كان عندي مساحة تعبير في تونس أتكلم فيها ما أحتاج آجي إلى واشنطن، لو كان عندي حد من الحكومة عنده استعداد يسمعني ما آجي إلى أهل واشنطن عشان يسمعوني ويوصلوا كلامي، فأصبحت واشنطن هي اللينك بيننا وبين حكومتنا من كثر ما الحوار معدوم تماما.

حافظ المرازي: لكن لو عدنا إلى الموضوع اللي أثاره الأستاذ علي بمسألة إنه الأميركان عليهم أن ينهوا مخلفات الحرب الباردة ودعمهم لتيار دون آخر وغيره.. يعني البعض يقول هناك الآن بديل إذا كنت أنتِ مهتمة بحرية.. بحقوق المرأة أو بمثل هذه الأمور إذا كانت هناك انتخابات حرة كما حدث مثلا في العراق ستفرز متدينين وإسلاميين هل لديك استعداد لهذا أم أن الحكومات هي الموجودة تقول نحن نحميكم من التيار الديني والتيار الأصولي؟

نايلة شرشور حشيشة: هو التيار الديني والتيار الأصولي ها دول مواطنين في تونس، يعني إسلامي في تونس مواطن تونسي، أنا التعريف تبعي أولا تونسية ثم عربية ثم مسلمة هذا بيني وبين ربي ثم مسلمة، المفهوم أصبح أنا أولا مسلم ثم مصري أو عربي أو إيش وثم عربي..

حافظ المرازي: نعم، لكن إذا كان صندوق الاقتراع يفرز إنسانا متدينا لا يمكنك أن تقولي أريد حرية لكن أريدها بالمواصفات معينة مثلا؟

نايلة شرشور حشيشة: عشان كده نقول حرية التعبير قبل، ما هي الحكومة عندها مساحات الكلام كلها والإسلاميين عندهم الجوامع وإحنا مساحة تعبيرنا فين، أنا ما أرضى بالدكتاتورية ولا أرضى بالشريعة تحكم فيَّ، الشريعة ليها عشر قرون ما أقبل إنها تحكم فيَّ في يومنا هذا، إيش نسوِّي؟ فلازم نعمل حوار بيننا بين بعض والناس تسمع ها الحوار بعدين كل واحد ينتخب اللي يريده بس الحوار لازم يكون موجود.

حافظ المرازي: لكن أنا أسمع وجهة نظر الدكتورة رولا.. لا أريد أن أدخل في نقاش من جانب واحد خصوصا يعني لكن، تفضلي.

رولا دشتي: أخ حافظ أنا بأختلف معك الشارع العربي ما أفرز الإسلامية عشان إنه غالبية الشارع العربي مستاء من الموجود نحن ما ضد التيارات الفكرية هو اختلاف التيارات الفكرية شيء مطلوب عشان هايدي الطريقة اللي بتنموا المجتمعات بالحوار، بس اليوم لما أنت بتخلي تيار فكري تعطيه مساحة من الحوار ليوصل للمجتمع عن طريق المساجد وتعليم القرآن وإدخال مفاهيم سياسية بها العملية وعنده منبر وعندك المنبر الثاني اللي الحكومات اللي عندها إياها اللي هي من وسائل الإعلام كانت الراديو والتلفزيون وتقول لي وتحرم قاعدة كبيرة من أفكار مختلفة توصل للقاعدة الشعبية هايدي فيه مشكلة هون نحن أيضا وأنا بأتصور هذا النيلة اللي جرت نحن نقول خلي المجتمع وخلي المواطن يقرر بس يكون عند فيه ناس بأفكار مختلفة عندها منابرها اللي بتقدر تتكلم وبعدين المواطن شو اللي بيفرز فيكلم جم عاشروا..

حافظ المرازي: لكن أن.. عفوا يعني أنا هأعود للأستاذ علي بسرعة لكن هل أنتم لديكم استعداد للاحتكام إلى صندوق الاقتراع؟ أنتم قلتم لن نحتكم إلى نص مكتوب، البعض قال هذا عشر قرون هذا غيره طبعا البعض من مشاهدينا سيعتبر هذا أيضا مساس بمعتقداته أو غيره في حلقة الأسبوع الماضي ربما سنتطرق في نهاية البرنامج إلى بعض البريد لكن نحن نركز على أننا ننقل لكم ما يُسمع في واشنطن ما الحوار الموجود في واشنطن وليس الحوار الذي تتمنون أن تسمعونه، السؤال هو إذا كان الليبرالية وقواعدها تقول الحكم للشارع للجمهور إذا كان الجمهور قرر أن يأتي بإسلاميين أو قرر أن يأتي بمسيحيين أو بشيوعيين لماذا أنتم تقولون لا عليّ أن أختار؟

رولا دشتي: لا أنا بأقول لك أنا ما عم بأقول عليّ أن أختار أنت تشعر..

حافظ المرازي: السيدة نايلة قالت هذا، نعم..

رولا دشتي: أنا أقول لك حافظ تجربة الكويت تجربة لازم تقتضي فيها بالموضوع الديمقراطي بالرغم من فيه شوية عمليات فساد سياسي بالبلد بس هو البرلمان فيه انتخابات وبيطلع منه.. الشعب بيطلع فكر إخوان إسلاميين متوسط بيطلع الناس بتمثل القبليين ناس بتمثل الليبراليين تمثل الحكومة تمثل الحركة الدستورية الإسلامية، عم بيفرز ليش عم بيفرز كل هذا ما عم بيفرز تيار واحد وغالبيته؟ لسبب واحد فيه حرية فيه مساحة لحرية التعبير اللي الناس مو الحرية اللي بنتمناها بعد أكثر بس فيه مساحة عن حرية التعبير شو إذاً بنأخذ بنعوِّل على الموضوع للدول العربية كل ما بتكبر المساحة بالحرية التعبير لا تخاف من الشارع شو هيفرز الشارع بيفرز ما طموحات التنمية.

حافظ المرازي: أستاذ علي؟

علي سيف حسن: أستاذ حافظ أولا نعود للسؤال الأساسي أي انتخابات نتحدث عنها؟ هناك تضليل للترجمة اللغوية السياسية المستهدفة إلى اللغة العربية المصطلحات السياسية الجديدة، لدينا لعبة ولدينا مباراة ولدينا معركة، انظر ماذا كيف ترجمة اللغة العربية، اللعبة الديمقراطية عندما تفهمها كمواطن عربي تفهم للعبة بشيء من السخرية مهزلة بدون مسؤولية بدون ضوابط بدون التزامات فيسموا اللعبة الديمقراطية هذا المصطلح، لما بيأتوا للانتخابات يسموها المعركة الانتخابية والمعركة ليس فيها أرض متساوية ليس فيها ضوابط ليس فيها حَكَم ليس فيها حدود للأخلاق فبالتالي نشهد في الوطن العربي لعبة ديمقراطية ومعارك انتخابية ولا نتحرد.. ولا نعرف مباراة ديمقراطية ومباراة انتخابية فيها ملعب متساوي فيها ظروف متساوية للطرفين فيها حَكَم نزيه محايد فيها شروط لعبة، الحديث عن لعبة بالمفهوم الثقافي العربي لعبة بدون التزامات ومعركة بدون حدود، هذا يجعل المواطن.. نتيجة الانتخابات غير النتيجة الطبيعية ما تكونش طبيعية ولا تعبر عن رأي الشارع العربي أو المواطن العربي، نحن نتحدث الآن عن ضرورة توفر تسوية الملعب.. الملع لا يستطيع وجود قوانين ملزمة ووجود حكم نزيه في اللعبة..

حافظ المرازي: لكن البعض يقول إنه إن الأميركيين قد نجحوا تماما بمسألة تحويل الدفة لموضوع الإصلاح وغيره، لماذا؟ لأنهم الآن أغلب أو قطاع كبير من الإصلاحيين العرب من المسؤولين العربي بيعتبروا أن هذه هي ماما أميركا ينصحها تعبير محمد صبحي أو غيره في مسرحيته، أنه أميركا هي التي نأتي إليها نريد أن نستقوي بها أنقذونا من هذه الحكومة خذوا بالكم من الإسلاميين أنه البعض بيرى إنه ما الذي حدث؟ بين الصراع العربي الإسرائيلي والتحيز الأميركي فيه الذي أدى إلى هذا الغضب؟ أين دعم هذه الحكومات وغيرها؟ يعني أنتم.. يعني مشكلة الشارع العربي معه ربما حكوماته يعتقد أنها مدعومة بأجندة من الخارج أنتم سيجد نفسه أيضا أنه معارضة أيضا تأتيه مدعومة من الخارج فالخيارات ليست كثير بالنسبة لهم.

رولا دشتي: أخ حافظ أنا بأتصور في كلام بينحكى للشارع ومو صحيح، اليوم نحن لما عم بنحكي على أميركا هي اللي عم تعمل إصلاحات بالمنطقة مو صحيح، اليوم اللي هو ضد الإصلاح بالمنطقة العربية وضد التنمية والتطوير هو اللي عم بيشيع ها الكلام ليفرج إنه الغالبية بتفكر إنه أميركا هي اللي عم تعمل إصلاح وهذا مستحيل، نحن بالكويت عملنا دراسة بعد إعطاء المرأة حقوقها السياسية وسألنا واحدة من الأسئلة السير في سألنا المجتمع الكويتي اللي كانوا الإسلاميين والمتطرفين اللي ضد إعطاء المرأة مشاركة المرأة اللي قالوا إن هذا جاي من أميركا بسبب أميركا ونسوا نضال المرأة الكويتية 35 عام لما سألنا الشارع الكويتي من هو السبب الرئيسي اللي أعطى بإعطاء المرأة حقوقها السياسية وكان له دور فاعل أميركا أخذت 6%، 30% كانت نضال المرأة الكويتية.

حافظ المرازي: طيب سيدة نايلة كلمة أخيرة قبل أن ننتقل من هذا الموضوع؟

نايلة شرشور حشيشة: بالنسبة إلى أميركا يعني أنا أستغرب إنه إذا وصلنا للسياسة وتعاملنا مع أميركا يصبح فيه مشكل ما إحنا نتعامل مع أميركا في كل الأمور، أكانت أمور تعليم أكانت أمور علم أكانت أمور طبية أكانت أمور تجارية يعني هما أميركا ليش وصلوا لها النتيجة ولها القوة لولا الحكم تبعهم الديمقراطي الحر، لما نوصل للسياسة لما منبع ها النتائج كلها تصبح أميركا ما تنفعش.. يعني شيء غريب.

حافظ المرازي: سأعود بالطبع إلى ضيوفي في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ضيوف واشنطن الذين دُعوا ضمن نشاط مؤسسة أبحاث أميركية مؤسسة (American interprise) التي تعقد سلسلة هذا العام بعنوان أصوات للمعارضة والإصلاح في العالم العربي لكي تُسمع في العاصمة واشنطن، أيضا سنتناقش ونتحدث في الجزء الثاني عن مؤسسة (American interprise)التي يُنظر إليها كأنها قريبة من إدارة بوش، أيضا هناك عديد من أقطاب اليمين الأميركي أو المحافظين الجدد الأميركيين المنتمين لهذه المؤسسة، هل هذا يعني أن لديها أجندة في موضوع الإصلاح في العالم العربي أم أنه اهتمام شرعي ومشروع؟ سنناقش ذلك أيضا مع ضيفين سينضمان إلينا في الحوار بالإضافة إلى ضيوفنا في الأستوديو بعد هذا الفاصل في برنامج من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: مرحباً بكم مرة أخرى في الجزء الثاني من برنامجنا من واشنطن، أصوات للمعارضة أو للنقد والإصلاح في العالم العربي(Disent and reform) كما تقول عناوين الندوات التي بدأ يعقدها.. أو تعقدها مؤسسة (American Enterpries) للأبحاث في العاصمة الأميركية وتدعو إليها عددا من الشخصيات في المجتمع المدني في العالم العربي للتعرف على آرائها بوصفات الإصلاح كما تقول المؤسسة في المجتمعات العربية في تحركها نحو الديمقراطية، نتحدث عن هذا الموضوع مع ثلاثة من ضيوف هذه الندوات ومن ضيوفنا في الأستوديو كما نناقش في الجزء الثاني خلفية المؤسسات التي تقوم بتلك الأنشطة كمؤسسة (American Enterpries) تحدثنا عن أن هذه المؤسسة قريبة من إدارة الرئيس بوش هذه المؤسسة كان قد وصفها الرئيس رونالد ريغان من قبل بأنها من أكثر المؤسسات ذات التأثير على صانع القرار الأميركي هذا التأثير يظهر بصفة خاصة حين يكون الرئيس جمهورياً، عدد من البارزين في هذه المؤسسة ممن يُحسبون على اليمين الأميركي أو أيضاً من المحافظين الجدد شخصيات مثل ريتشارد بيرل الذي كان مستشاراً لوزير الدفاع الأميركي من قبل وأيضاً رئيساً لمجلس مستشاري وزارة الدفاع ونسب إليه الكثيرون موضوع الحرب على العراق أو الدعوة لها، دوغلاس فايس زوجة نائب الرئيس تشيني، لين تشيني عدد كبير ممن اعُتبروا من اليمين الأميركي، بالطبع السيدة جين كيرك باتريك مندوبة أميركا في الأمم المتحدة في عهد ريغان أيضاً من الشخصيات البارزة، لكن ما تأثير هذا على الإصلاحيين؟ ولماذا يجب عليهم أن يهتموا أو لا يهتموا بخلفية هذه المؤسسة طالما أن رسالتهم واضحة ولن تتأثر؟ هذا ما نحاول أن نعرفه بأن نستضيف إلى نقاشنا أيضاً شخصيتين من واشنطن أرحب بهما، الأستاذ خالد صفوري المستشار السياسي ومتخصص في شؤون السياسة الداخلية الأميركية ومعنا في الأستوديو الأستاذ سلامة نعمات مدير مكتب صحيفة الحياة بالعاصمة واشنطن، ضيوفنا معنا من المدعوين للعاصمة الأميركية السيدة نايلة شرشور حشيشة وهي من الذين دُعوا من تونس لهذه الندوة والسيد علي سيف حسن وهو من اليمن والسيدة رولا دشتي من الكويت، أستاذ خالد لو بدأت معك لأتحدث عن هل هناك أي مشكلة في أن تكون (American Enterprie) أو مؤسسة معهد الشرق الأوسط (Middle East institute) أو (Washington institute) التي تدعو طالما أن الرسالة لا تتغير من الذين يأتون وهي ستكون هي بغض النظر عن من يدعوهم إلى واشنطن؟



النظرة الأميركية للشرق الأوسط

خالد صفوري - متخصص في شؤون السياسة الداخلية الأميركية: في البداية اسمح لي أن أقدم التعازي للأخت رولا دشتي ولشعب الكويت بوفاة أمير الكويت، نعود إلى موضوعنا حقيقةً ليس هنالك مشكلة وأنا يعني أعتبر دور الأخوة الذين جاؤوا من الشرق الأوسط ومن الدول العربية التي تكلموا على الديمقراطية في واشنطن عملهم يُشكر وعمل مهم جداً ونشر الديمقراطية في الدول العربية موضوع مهم جداً.. جداً لكن التساؤل هنا على المؤسسات التي ترعى مثل هذا النشاط، أنا مشكلتي مع (American Enterprie institute) هو نظرة هذه المؤسسة إلى موضوع الشرق الأوسط (American Enterprie institute) هي مؤسسة كبيرة في الولايات المتحدة وتلعب دورا كبيرا ولديها دراسات عظيمة حول السياسة الاقتصادية المحلية في أميركا وأمور مختلفة محلية، أنا مشكلتي عندما يأتي الموضوع إلى الشرق الأوسط، هذه المؤسسة تعتبر مشكلة الشرق الأوسط مثل الشارع ذو اتجاه واحد كل اللوم يقوم يعني على الجانب العربي والجانب المسلم وأنا أعتقد إنه الجانب العربي ارتكب أخطاءً وأخطاء كبيرة جداً لكن هنالك أخطاء على الجانبين عندما يعتبر الأميركيين أو تحديداً هذه المجموعة من المحافظين الجدد والموجودة بقوة في هذا.. هذه المؤسسة خلال الخمس.. ست سنوات الماضية الأخيرة (American enterprie institute) أصبحت (Clearing house) مركز الثقل للمحافظين الجدد بالإضافة اللي أنت عديتهم هنالك كذلك إيرفن كريستل اللي هو الأب الروحي لهذه الحركة هو ضمن الزائرين، هذه المجموعة تعتقد إنه أميركا تستحق أن تغضب إذا فرنسا هددت باستعمال حق النقض عندما أرادت أميركا أن تهاجم العراق لكن ليس حقا للعرب أن يغضبوا إذا أميركا استعملت حق النقض أربعين مرة لحماية إسرائيل على سبيل المثال، تعتقد أنه العرب يكرهوننا غيرة وحسد أو غيرة من ديمقراطيتنا ثم يقول الرئيس بوش بشكل مستمر وجزء كبير من هذه الخطابات التي ذكر فيها الرئيس بوش مثل هذه الأقوال هي متأثرة جداً وهي ضمن الخط العام لهذه الحركة فهذه مشكلتي لكن النشاط في نشر الديمقراطية ليس ما يزعج في هذا الموضوع، الموضوع الآخر هو تفسيرهم لنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط هم يعتبرون أن مشكلة أميركا ومشكلة إسرائيل في الشرق الأوسط إنه هو الدول العربية غير ديمقراطية وإنه إذا أصبح هنالك ديمقراطية بالتالي معظم هذه المشاكل ستُحل.. فيه حتى ورقة للـ (American enterprie institute) تقول إنه المنطقة العربية مقبلة على ثورة عامة إذا لم يكن هنالك فيه فرض للديمقراطية أنا مع نشر الديمقراطية في المنطقة العربية ولكن ليس بغرض حماية أهداف معينة لدول خارجية، الديمقراطية هي حاجة لأهل وشعوب المنطقة بغض النظر عن مصالح القوى الخارجية وبالتالي الشعب في الكويت الشعب في العراق الشعب في سوريا في لبنان تستحق الديمقراطية وفي تونس وإلى آخره ويجب على كل الأطراف العربية خلال حوارها أن تحترم الديمقراطية يعني لا توصل قوة إلى السلطة ومن ثم ترفض أن تشارك الآخرين في الديمقراطية هذه مشكلة الكثير يخشاها تحديداً عندما يأتي الكلام حول دور الإسلاميين في النشاط السياسي أو في أي ديمقراطية في المنطقة العربية لكن القوى الإسلامية إذا واصلت السلطة عليها إذا هُزمت في الانتخابات التي لاحقتها أن تقبل بهذه الهزيمة وهذا شيء مهم جداً.

حافظ المرازي: أستاذ سلامة؟

سلامة نعمات - مدير مكتب صحيفة الحياة - واشنطن: يعني أتقدم أيضاً للأخت رولا بالتعزية وللشعب الكويتي بوفاة أمير دولة الكويت، أنا يعني لا أفهم يعني أي تناقض فيما قاله الأخ خالد فيما يخص.. هو يؤيد الديمقراطية لكنه يعترض على (American enterpries institute)، أنا أرى أن الأداة ليست مهمة ولكن إذا كان علينا أن نختار أداة من دور الأبحاث فعلينا أن نختار الأكثر نفوذاً والأكثر تأثيراً في الحياة السياسية الأميركية بمعنى أخر إن كنت تريد أن تأتي لتتحدث في واشنطن فلتتحدث حيث سيصل صوتك بشكل أو بآخر وبالتالي أعتقد أن خيار (American enterpries) قد يكون خياراً حكيماً إذا صح التعبير..

حافظ المرازي: الغاية تبرر الوسيلة؟

سلامة نعمات: أنا أعتقد ليس هناك.. هناك من يسعى لوضع شبهة الخيانة السياسية على المعارضين السياسيين والإصلاحيين عندما يأتون إلى واشنطن ولا أفهم لماذا لا تعلق هذه الشبهة عندما يأتي الحكام والقادة والزعماء العرب إلى واشنطن وهم يحجون إلى واشنطن أكثر مما يحجون إلى مكة بمعنى آخر أن واشنطن هي مركز قرار دولي وبالتالي كما تأتي الحكومات والأنظمة غير المنتخبة إلى واشنطن بدون بالضرورة أن يكون هناك تفويضاًَ شعبياً لهؤلاء الزعماء ليتحدثوا باسم شعوبهم أيضاً نستطيع أن نفهم بان تأتي المعارضة والمعارضة هي أصلاً لماذا؟ هل هي تعارض من أجل المعارضة أم تعارض من أجل الوصول للحكم في يوم من الأيام؟ وهل نقبل على الحكومات الحاكمة أن تأتى إلى واشنطن وتتعاون في موضوع مكافحة الإرهاب والقضايا الأمنية والاقتصادية والتكنولوجية إلى آخره ونخوِّن المعارضة عندما تسعى لأن يكون لها صوتاً من بين كل هذه الأصوات الطاغية التي تفرضها حكومات..

حافظ المرازي: لكن هذا المنطق سلامة اللي أخشى فيه إنه كثيراً يقال مثلاً لماذا الحكومة المصرية تأخذ آلاف الملايين من الدولارات من أميركا ونحن كمجتمع مدني ليس من حقنا أن نأخذ، بمعنى الحكومات أحياناً تصنيفها هو احتكار القوة احتكار السيادة.. بمعنى إنه إذاً من حقك أن تتخابر وتقيم أجهزة مخابرات وتشتري أسلحة لأن الحكومة تشتري أسلحة وتتخابر، من حقك أن تنفذ عقوبة الإعدام على مَن ترى أنه مخطئ لأن الحكومة من حقها أن تنفذ عقوبة الإعدام يعني أنت بتنزع عن الحكومة خصوصيات لها في التعامل مع جهات أجنبية.

سلامة نعمات: أنا لا أعتقد أن أصلاً المعارضة لا تستطيع أن تفعل ما تفعله الحكومة وإلا كان هناك نوع من التوازن الإستراتيجي بين الحكومات والمعارضة هذا الأمر غير وارد، الحكومات تحتكر السلطة الحكومات غير الديمقراطية تحتكر السلطة وهي لا تريد للمعارضة أن تقوم لها قائمة لأن المعارضة تسعى لاستبدال السلطة تريد تداول الحكم وبالتالي هي تعمل وهي جزء من الإعلام.. الإعلام التابع لهذه المؤسسات والإعلاميين والناشطين السياسيين التابعين لتلك الحكومات يسعون إلى تشويه صورة المعارضة بمعنى أنهم عملاء للإمبريالية وعملاء لواشنطن مثلاً لكن هم لا يرون بأنهم عملاء عندما يأتون إلى واشنطن ويجتمعون في العلن والخفاء أيضاً عندما يجتمعون مع المؤسسات الأمنية والاستخبارية للتعاون في قضايا..

حافظ المرازي: أو يسلموا معارضيهم لواشنطن أو يقوما بالنيابة عن واشنطن بتعذيب هؤلاء المعارضين، طيب.

سلامة نعمات: أعتقد ليس من العدل أن ننظر بمقياس مختلف بالنسبة للمعارضين عندما يأتون لواشنطن مقارنة بالحكومة.

خالد صفوري: دكتور حافظ أنا لم أعترض على المشاركة في نشاطات (American enterpries institute) لكن أنا قلت من الضروري أن نعرف هذه المؤسسات وغايتها والأخوة المشاركين الذين يأتون من الدول العربية عليهم أنم يثيروا هذا الموضوع، الجميع يعرف أنه المشكلة مشكلة غياب الديمقراطية هي أحد المشاكل الرئيسية في المنطقة العربية لكن هنالك مشكلات أسرى العرب الإسرائيلي ولمؤسسة مثل (American enterpries institute) تنظر له من وجهة نظر مختلفة تماماً وغير منطقية وغير موضوعية، دور المحاورين أن يتكلموا على الموضوع كذلك..

سلامة نعمات: أنا لا أعرف علاقة الموضوع العربي الإسرائيلي وفلسطين بموضوع الديمقراطية..

حافظ المرازي: طيب أسمع الضيوف نفسهم دكتورة رولا، تفضلي.

سلامة نعمات: عفواً، هل المطلوب تعطيل الديمقراطية في المغرب وتونس والجزائر إلى أن تحل القضية الفلسطينية مثلاً؟

خالد صفوري: لا شك أنا لا أقول هذا الكلام، أنا أقول إنه هذه المؤسسات تنظر على إنه المشكلة الرئيسية في الوطن العربي هي غياب الديمقراطية، المشكلة في الوطن العربي هي مجموعة مشاكل غياب الديمقراطية أحد المشاكل الرئيسية لكن أحد السُبل التي تقوم القوى المتطرفة في الحصول على متطوعين أو تنشر العداء للغرب على سبيل المثال هو موضوع فلسطين وموضوع هذا الصراع فإذا أنت تنوي.. كنت تنوي أن تنظر إلى حل المشكلة أو المشاكل كلها بشكل صحيح عليك أن تناقش الأمور مجتمعة.

حافظ المرازي: طيب، أسمع ضيفتي لو سمحت خالد تفضلي رولا وبعد منها..

رولا دشتي: خالد أنا بالنسبة لي الموضوع بيبعد أكثر من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الموضوع مجتمع الأمة العربية كلها كل دولنا العربية عندنا مشكلة.. مشكلة بقاء مو بس الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، نحن اليوم عم نحكي على المجتمع الشباب.. الشباب اليوم ما عندهم أمل بمجتمعاتهم، اليوم الوضع المعيشي للأسرة العربية عم بتنهار، اليوم الفساد رايح على كل الدول العربية فيها ما عندهم طموح بالمجتمع، أنا اليوم فيه حوار..

خالد صفوري: أنا متفق معك في هذا الكلام..

رولا دشتي: اليوم أنا لما بنيجي بنتحاور مع الهيدا.. الصراع الإسرائيلي الفلسطيني مهم لنا تتحل القضية مهم لنا أنا كمواطنة عربية مهم عندي تتحل القضية بس الفلسطينيين أدرى بأمورهم ويحلوا مواضيعهم بس إحنا اليوم عندنا أبعد من هذه القضية، اليوم فيه موضوع الإصلاحات المطلوبة عندنا بمجتمعاتنا كانت بالمجتمعات الخليجية ولا كانت بالمجتمعات العربية الدول العربية الباقية اليوم نحن بنحكي على برنامج اقتصادي أين البرنامج الاقتصادي اللي نحكي فيه لنطور مجتمعاتنا؟ أين هي الاختراعات اللي بنحكي فيها أين هي الثقافة أين هو التعليم؟ يعني أنا..

حافظ المرازي: سآخذ بس تعليقات سريعة من كل منكم..

رولا دشتي: بس سؤالي.. لحظة شوية..

حافظ المرازي: نعم، تفضلي رولا..

رولا دشتي: نحن نتصور أن واجب كل واحد.. أنا بأتصور مواطن عربي إذا كان عند الإمكانية يجي على ها المؤسسات الفكرية يتحاور معها نحن محتاجين لبناء حوارات مع ها المؤسسات الفكرية ليأخذوا وجهة نظر مختلفة ليعملوا قراراتهم بطريقة اللي نحن نتفاهم نحن وياهم فيها، اليوم نحن مبعدين.. مبعدين صار لنا خمسين سنة عن المؤسسات الفكرية وبعدين بنلومهم ليش؟ بيأخذوا قرارات مختلفة عن توجهاتنا نحن بنحكي..

حافظ المرازي: طيب آخذ تعقيب سريع من علي وبعدين نايلة..

علي سيف حسن: شكرا للأستاذ خالد وأقول له أتوقع وأتمنى أن أتلقى دعوة من مؤسسة الأستاذ خالد للحضور ثانية إلى واشنطن ومناقشة قضية الإصلاح في الوطن العربي وفي مقدمتها القضية العربية الفلسطينية تنظمها مؤسسته أو أي مؤسسة أخرى يقترحها ولكن دعني أقول عندما يسمع المشاهد العربي الحديث عن اليمين والأصوليين اليمنيين في أميركا أعتقد أنه كثير منهم سيعتقد أنه اليمنيين هم مَن يتناولون الأكل بيدهم اليمنى، مازال الوطن العربي يعيش في مرحلة قبل هذا بكثير يمكن أحفادنا هم مَن سيفرقوا بين اليمين واليسار، نحن نتحدث على أولويات وأبجديات بناء الدولة العربية بناء الدولة في الوطن العربي، نحن نتحدث عن رفضنا لكي لا نورَّث لحكامنا كما تورث متاع الدنيا، نحن مازلنا في مرحلة قبل التمييز بين اليمين واليسار بكثير فأقول للأستاذ خالد أرجو أن نتعلم أن تنقلوا لنا من موقعكم في واشنطن ومن برنامجكم من واشنطن المنهج الأميركي في إدارة الحوار في معالجة القضايا لمعالجة قضايانا التي كانت لديهم قبل مائتين سنة، نحن اليوم نعيش في قضايا في الوطن العربي كانت لدى الأميركان قبل مائتين سنة، نريد أن نستخدم منهجهم اليوم لمعالجة قضايانا التي تشبه قضاياهم القديمة ولا ننخرط أو نشغل أنفسنا في قضاياهم همَّا اليوم.

حافظ المرازي: طيب، السيدة نايلة؟

نايلة شرشور حشيشة: والله أنا أعتبر القضية الفلسطينية من القضايا اللي خلت الحكام العرب كلهم لا يتطوروا كانوا يربطوا كل مرة تطور أو الإصلاح بحل القضية الفلسطينية ويساعدوا في عدم حلها فالقضية الفلسطينية في يد الشعب الفلسطيني اللي اليوم يستطيع أن ينتخب حكامه والشعب الفلسطيني أكثر من نصفه عايش بره وعنده إمكانية يتكلم ويدافع على نفسه، أنا اليوم عشان أروح لأي دولة عربية الفيزا لي أصعب من أني آخذ فيزا لأميركا أو لأوروبا فنتكلم على العروبة ونربط قضية تونس بقضية فلسطين لا نربطها قلبي كله عندهم.. معاهم نساعدهم بس لا نربط مستقبل الشعب التونسي بمستقبل الشعب الفلسطيني.

حافظ المرازي: خالد؟

"
مؤسسة (American enterpries institute) نشر الديمقراطية في الوطن العربي، وهي تؤيد اعتقال الناس بدون حقوق مدنية والتجسس على الشعب الأميركي والتعذيب في سجون في أوروبا
"
خالد صفوري
خالد صفوري: أنا حقيقةً يعني دخلنا في نقاش أنا لم أتكلم عنه أنه يجب أن نترك قضية الديمقراطية، أنا فقط أعطيت مثال على مؤسسة (American enterpries institute) ومشكلتي معها، هنالك مشاكل أخرى إذا هذه المؤسسة تريد نشر الديمقراطية في الوطن العربي على الأخوة أن يطلعوا على أدبياتها، هذه المؤسسة تؤيد اعتقال الناس بدون حقوق مدنية تؤيد التجسس على الشعب الأميركي تؤيد تعذيب الناس تؤيد التعذيب في السجون في أوروبا فقط أطلعوا على هذا الأدبيات..

سلامة نعمات: أنا لا أعتقد أنه هذا الكلام صحيح أخي خالد أنا لم أسمع.. أنا أريد أن أرى أين..

خالد صفوري: هذه.. أنا أقرأ.. اسمح لي أنا ما قاطعتك سلامة..

سلامة نعمات: قرأت بأنهم يؤيدون تعذيب الناس يعني..

خالد صفوري: سلامة.. كل أدبياتهم (American enterpries institute) أصدرت دراسة سنة 2002 تقول إنه 80% من المساجد في أميركا هي أوكار للإرهاب أنا عندي هذه الدراسة وأنا ممكن أعطيها لك..

علي سيف حسن: أخ خالد نحن لم نأتِ لمناقشة قضية المخالفات..

حافظ المرازي: طيب بس خليه يكمل وجهة نظره وبعدين أسمع من سلامة، نعم..

خالد صفوري: لو سمحت أنا بأتكلم.. أنا لا أتكلم نقد على الديمقراطية..

علي سيف حسن: أريد أن أقول أنا لم آتِ من صنعاء إلى واشنطن لمناقشة أو لدراسة قضية (American enterpries institute)..

حافظ المرازي: بس هو يريد أن يعطي بعض الشيء على (American enterpries institute) وأسمع من سلامة إلى رده على ذلك لأنه قريب من المؤسسة أو يعرف نشاطها الحقيقي.

خالد صفوري: اسمح لي أنا دعيت من أجل أن أتكلم عن هذه المؤسسة ليس لأناقش الديمقراطية أنا مع الديمقراطية 100% والذين يعرفوني ويعرفون نشاطي ودعمي للاتجاهات الديمقراطية في المنطقة العربية يعرفون ذلك تماما وعندما تكلمت عن موقفها في موضوع الصراع العربي الإسرائيلي ليس نقدا أنه الديمقراطية تبعدنا عن هذا الموضوع ليس ذلك نهائيا لكن أنا أتكلم عن مؤسسة تلعب دور داخل هذه داخل الولايات المتحدة وهذا ليس خطأكم وليس مسؤوليتكم لكن من المهم جدا أن تعرفوها وأنا.. للأخ سلامة نعمات أنا مستعد أجيب له كل هذه الدراسات أنا دُعيت للمشاركة في هذا البرنامج بالأمس والمكاتب مغلقة لكن يعني يوم السبت لو كانت الدعوة جاءت الجمعة لأحضرت كل هذه الدراسات معي..

حافظ المرازي: هو إحنا كنا أيضا نتمنى أنه أحد من (American enterpries institute) يكون موجود لكن هم اعتذروا لأنه البرنامج اضطرينا إلى تسجيله مبكرا، أستاذ سلامة كان لك تعقيب..

سلامة نعمات: يعني أنا أختلف تماما مع الأخ خالد، أنا أولا لا أصدق أنه هناك أي دار أبحاث في العالم تعلن بأنها تؤيد التعذيب ولا أصدق أن هناك دراسة تقول بأن 80% من المساجد هي أوكار للإرهاب لأنه لو كان ذلك صحيحا لأغلقت السلطات الأميركية 80% من المساجد في أميركا..

حافظ المرازي: لا اتهامات منهم أو تحريض للمؤسسة..

سلامة نعمات: هذا ليس صحيحا لا أعتقد.. هناك من يرى بأن بعض المساجد، هناك أئمة في المساجد تحرض أو تعطي غطاءً سياسيا لأعمال الإرهاب في العراق وفي فلسطين وتعتبر بأنها مقاومة هذه مسألة أخرى من وجهة نظر الأخ خالد يمكن يرى بأن ذلك يسمى وكرا للإرهاب، هناك حقيقة مواقف وسمعنا في بريطانيا هناك من يحاكم هناك شيخ يحاكَم في بريطانيا بتهمة التحريض على الإرهاب لكن..

حافظ المرازي: لكن عشان لأنه باقي يمكن دقيقتين يمكن أو أقل في البرنامج، الخلاصة في رأيك هو..

سلامة نعمات: الخلاصة..

حافظ المرازي: ما يعنيني هو أن هذه مؤسسة نافذة قريبة من صانع القرار إذا أردت أن أوصل رسالة فليكن عن طريقها..

سلامة نعمات: وليس هذا فحسب وأيضا {ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وزْرَ أُخْرَى}..

حافظ المرازي: {وزْرَ أُخْرَى}..

سلامة نعمات: يؤيدون إسرائيل في مسألة الصراع الفلسطيني ويؤيدون الديمقراطية لمصلحة ليس لمصلحة حبا في الشعوب العربية يؤيدون الديمقراطية لأنهم يرون بأنها مصلحة أمن قومي أميركي وأن الإرهاب هو نتاج الاستبداد وغياب حرية التعبير وبالتالي يؤيدونها.

حافظ المرازي: طيب، خالد نعم، نصف دقيقة فقط خالد كلمة أخيرة أيضا ماذا عن الحكام العرب اللي بيحرصوا في كل جدولهم على أن زعماء الجالية اليهودية الأميركية والقريبين منهم أن يلتقوا بهم لنفس الغرض أنني أريد أن أوصل الرسالة للمؤثرين؟

خالد صفوري: لا ليس هنالك أي مشكلة أن تأتي وتجتمع مع القوى المؤثرة داخل هذا البلد لكن أنت تعرف مسبقا مَن هذه القوى وأنا هذه وجهة النظر التي أنا أقولها إنه نحن نشارك في هذه المؤتمرات عمل الأخوة عمل عظيم جدا وجهدهم مشكور لكن عليهم أن يعرفوا هذه المؤسسات وممكن أن يقوموا بخدمة إضافية لو أثاروا الأمور التي أنا أثرتها أي يسألونهم رأيهم في موضوع الحقوق المدنية في أميركا حقوق الجالية العربية والمسلمة داخل هذا البلد وكذلك نظرتهم على موضوع الصراع العربي الإسرائيلي ولكن ليس هو الموضوع الوحيد..

حافظ المرازي: نعم، شكرا جزيلا لك.

خالد صفوري: شكرا.

حافظ المرازي: أنا كنت أريد أن أختم عند هذا الحد لكن نايلة يمكن ربع دقيقة إن صح التعبير.

نايلة شرشور حشيشة: أيوه لو كان عندنا (Arab enterpries institute) ما كناش احتجنا (American enterprie institute) فخلينا نبني (institutes) تبعنا نبني مجتمعنا المدني وبعدين مش ها نحتاج لأي حد يقول لنا أيش نسوى وأيش ما نسويش.

حافظ المرازي: طيب، شكرا جزيلا لكِ نايلة، رولا، علي، سلامة وخالد جميعا ضيوفنا في هذه الحلقة من البرنامج من واشنطن، أعتذر دائما لضيق الوقت خصوصا أيضا أن كان لديّ العديد من البريد الإلكتروني للبرنامج minwashngton@aljazeera.net في الحلقة الماضية تحدثنا عن رؤية أميركية للحج، أعتقد أن هذا البرنامج أيضا كان هناك بعض وجهات النظر التي سيختلف معها البعض ويقول هناك مَن تحدث عن الشريعة الإسلامية وهناك من تحدث عن كذا، أين هي وجهات النظر الأخرى؟ هذا البرنامج ليس برنامج الاتجاه المعاكس وجهتي نظر كل مرة كان عليّ إذاً أن أحضر مسؤولا من الحكومة التونسية من الكويت من اليمن وإلا لن تنتهي هذه البرامج، البرنامج هو لمحة عما يدور نقاشه في أميركا أحيانا في حلقات أخرى يكون الرأي والرأي الآخر أو تعطى الرأي الآخر والرأي الآخر ينفَّذ على مدى عام كامل وليس في كل حلقة لابد أن تكون وجهتي نظر حلقة الحج المرة الماضية أثارت تحفظات كثير من الذين أرسلوا لنا بريد إلكتروني، بالطبع حين أقول كثير نتحدث عن حوالي ثماني أو عشر رسائل وليس بالضرورة أن كل من شاهد البرنامج لديه وجهات النظر هذه لكن من حقهم أن أنقل لكم وجهات نظرهم بأنهم قالوا.. البعض قال إن الحلقة استاء منها استياء كبير الأخ يقول مثلا هنا أود أن أعبر عن إعجابي الشديد للبرنامج من واشنطن لكن الحلقة الأخيرة لم تكن بالمستوى وكانت تعبر عن آراء تريد مشاهدين أكثر ليبرالية وانفتاحا وهو يقول لماذا لم تقدموا وجهة نظر أخرى ويقول إنه يعلم أن البرنامج قصير وقد لا يستوعب ذلك، بالطبع آراء عديدة وكثيرة لن يستوعب الوقت لأطرحها لكم لكن كما ذكرت في الحلقة الماضية أنني لا أقدم برنامجا فقهيا أو رأي الدين، نحن ننقل لكم رؤية مما يدار في واشنطن إن كان لديك مشكلة في مسألة ماذا يقول الأميركيون وستتضايق وأعتقد أنك يمكن أن تتضايق لآراء تُطرح في أميركا سواء من آراء ضيوفنا أو غيرهم فأعتقد يجب أن تنظر إليه على أننا نضع تحذيرا قبل أن نشاهد برنامج من واشنطن، أرجوك تحلى ببعض الصبر حين تشاهد هذا البرنامج، هذه لمحة لما يدار في واشنطن وليس لما نتمنى أن نسمعه، أشكركم وأشكر ضيوفي وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة الأميركية مع تحيات الجميع وتحياتي، حافظ المرازي.