- مخاوف بسبب دور قوات الأمن الأميركية
- مسلمو الولايات المتحدة وانعكاسات تفجير لندن
- الفارق بين مسلمي بريطانيا وأميركا


تموثي ادغار - محامي الاتحاد الأميركي للحريات الدينية: (كلام بلغة أجنبية).

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، نناقش فيها تداعيات تفجيرات لندن على سياسات الأمن الداخلي الأميركي وأيضا تعامل أميركا مع مواطنيها من المسلمين وإلى أي حد تختلف ظروف مسلمي أميركا عن مسلمي أوروبا. وهل أدان المسلمون في الغرب بصفة عامة الإرهاب بما يكفي؟ لنبدأ بتداعيات الأزمة على الأمن الداخلي الأميركي، فبمجرد حدوث تفجيرات لندن قرر وزير الأمن الداخلي الأميركي رفع حالة التأهب الأمني في وسائل المواصلات والنقل العامة وبتكثيف وجود دوريات الشرطة والأمن في محطات القطارات ومترو الأنفاق. وهي أجواء ذكّرت البعض بوجود الأمن المكثف في شوارع أميركا عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتي شاركت فيها بشكل استثنائي قوات الحرس الوطني والقوات المسلحة الأميركية التي أصبح لها دور في حراسة أجواء العاصمة الأميركية والمدن الرئيسية وربما يكون لأحداث لندن دور أيضا في إسكات المعارضين للاستراتيجية العسكرية الجديدة للبنتاغون الأميركي الصادرة قبل أسبوع من تلك الأحداث بعنوان استراتيجية الدفاع عن الأمن الداخلي والدعم المدني. وهي تقع في أربعين صفحة لوضع هيكلية لدور القوات المسلحة في الدفاع عن الداخل الأميركي ضد الهجمات الإرهابية حتى قبل حدوثها ومن ذلك التعاون وإشراك المخابرات العسكرية مع المباحث الفدرالية في بعض المهام والتركيز على دور قوات الحرس الوطني للعب دور مزدوج في الخارج والداخل وهي خطوات تثير مخاوف المدافعين عن الحقوق المدنية في أميركا.

مخاوف بسبب دور قوات الأمن الأميركية

مشارك أول: بالنسبة للأمن الداخلي يتعين أن يكون الجيش مقننا إلى أبعد الحدود. إن الدور الحقيقي للجيش هو إظهار القوة وخوض الحروب ولأكثر من قرن من الزمن عملت قوانينا على (كلمة غير مفهومة) دور القوات المسلحة فوق الأراضي الأميركية وفي مجال الأمن الداخلي، نشعر بالقلق من أن يؤدي تعريف الإرهاب كحرب إلى انتقال البنتاغون إلى التجسس ونشاطات أخرى تدخل في اختصاص الشرطة.

حافظ المرازي: تفجيرات لندن سهلت مشاريع الحكومة لتمديد العمل وتشريعات الكونغرس لما يعرف بقانون الوطنية لمكافحة الإرهاب مع إبقاء أغلب بنوده المثيرة للجدل باستثناء تحفظات محدودة بقيت إرضاء لغالبية الأعضاء الديمقراطيين في الكونغرس، لكن بعض الأعضاء الديمقراطيين في لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب اعترضوا على غياب خطة أمنية لحماية المواصلات العامة البرية بينما أغلب التركيز هو على سلامة الملاحة الجوية وحدها، لكن وزير الأمن الداخلي مايكل شيرتوف رد على ذلك بوجود أولويات لديه موضحا أن قنبلة في قطار قد تقتل ثلاثين شخصا أما في طائرة ركاب مليئة بالوقود فقد تقتل الآلاف ويخشى المدافعون عن الحقوق المدنية أن تعتمد حماية المواصلات البرية العامة على الملاحظات الانتقائية شخصية لرجال الأمن مما قد يعني تفتيشا أكثر لمن تبدو ملامحهم أشبه بصور المتهمين بأعمال إرهابية ووسط تركيز الإعلام الأميركي مرة أخرى على الجاليات المسلمة في الغرب وما إذا كان بعض مواطني أميركا قد يفعلون ما فعله شبان من مسلمي بريطانيا هناك من يجد فوارق بين الجاليتين.

مشارك ثاني: عندك في أوروبا أقلية مسلمة أبدت بعض مظاهر الإحباط لأنه لم يتم فتح أبواب الفرص أمامها كباقي المجتمع. ونقطة الاختلاف أنني لا أرى ذلك الإحساس والشعور بالغضب في الأقلية المسلمة في أميركا. في الحقيقة فإن الجالية المسلمة أقلية نجحت في التجارة وفي التعليم وبدأت تُحقق بعض التقدم في المجال السياسي. هناك أيضا اختلاف حقيقي وإن الولايات المتحدة فخورة بعنصر التنوع الثقافي ولذلك لا أعتقد أن هناك شعورا بالخطر داخل الولايات المتحدة مقارنة مع أوروبا أو المناطق المحيطة بها.

"
حرصت أغلب المنظمات المسلمة الأميركية على إصدار بيانات إدانة لتفجيرات لندن باعتبارها أعمالا إرهابية واضحة وأعد مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (CAIR) إعلانا تليفزيونيا يؤكد إدانة المسلمين الأميركيين لتلك الأعمال
"
             حافظ المرازي
حافظ المرازي: وقد حرصت أغلب المنظمات المسلمة الأميركية من جانبها على إصدار بيانات إدانة لتفجيرات لندن باعتبارها أعمالا إرهابية واضحة وأعد مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (CAIR) إعلانا تليفزيونيا يؤكد على إدانة المسلمين الأميركيين لتلك الأعمال.

مشاركة أولى: كمسلمين نود أن نوضح بجلاء.

مشارك ثالث: إن الذين يرتكبون أعمال إرهاب باسم الإسلام يتنكرون لتعاليم القرآن والنبي محمد.

مشاركة ثانية: وننبذ أي شخص من أي دين يرتكب مثل تلك الأعمال الوحشية.

حافظ المرازي: مثل هذه الإعلانات التليفزيونية العامة التي تُعدها المنظمات الإسلامية الأميركية هل تهدأ بها الضجة حول لماذا لا يُدين وينبذ المسلمون عمليات الإرهاب بشكل واضح؟ وهل هذه هي المشكلة بمعنى أن الإدانة ستُنهي هذه الأزمة؟ هذه الموضوعات ضمن ما نناقشه في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن في الجزء الثاني سنتحدث مع ثلاثة من ممثلي منظمات إسلامية أميركية حول هذا الموضوع وحول مسؤولية منظمات المسلمين في الغرب وخصوصا في أميركا بشأن منع وجود أي فئة ضالة بينهم وإن كان أيضا هناك تركيز أكثر على المسلمين دون غيرهم ومطالبة بالتنديد بمناسبة أو بغير مناسبة، لكن لو ركزنا أولا على كيفية أثرت تفجيرات لندن على الجدل في أميركا بشأن حماية أميركا في الداخل منذ الحادي عشر من سبتمبر، يسعدني أن يكون معنا في الجزء الأول ضيفنا في الأستوديو السيد فيليب دي جي كراولي هو مساعد رئاسي سابق لشؤون الأمن القومي في عهد الرئيس كلينتون وهو حاليا مدير شؤون الأمن القومي والأمن الداخلي بالمركز الأميركي التقدمي أو (Center for American Progress)، مرحبا بك معنا مرة أخرى.

فيليب كراولي- مساعد رئاسي سابق لشؤون الأمن القومي: مرحبا، (Good Evening).

حافظ المرازي: شكرا لك لأبدأ بالسؤال البسيط هو كيف أثرت تفجيرات لندن على رؤية أميركا هنا لحماية أمنها الداخلي؟ هل أكدت على المخاوف السابقة من أن قطاراتنا ومواصلاتنا العامة لا يوجد أي شيء يحميها ويمكن ما حدث في مدريد وفي لندن أن يحدث هنا أم أنها أكدت على أن أميركا لن تُغير من سياساتها فلا يوجد أي جديد أو مفاجأة فيما حدث في لندن؟

فيليب كراولي- مساعد رئاسي سابق لشؤون الأمن القومي: أعتقد إنها قد أثرت على المحادثات بالطبيعي فإن المصادر الإنسانية تحصل على اهتمام اكبر الآن مما كانت تحصل عليه من قبل عدة أشهر عندما مثلا كانت العراق تثير انتباه وسائل الإعلام. لست متأكدا ما إذا ما كانت ستؤثر على السياسات في لندن وكذلك وتركز الاهتمام الأميركي على البنى التحتية السياسية وهي أمور لا يمكننا أن نخسرها.

حافظ المرازي: سمعنا بعض أصوات من المدافعين عن الحريات المدنية والحقوق المدنية يخشون من حديث البنتاغون ووضع هيكلية من خلال الدراسة التي أعدها البنتاغون والتي مُررت منذ أواخر الشهر الماضي باستراتيجية الدفاع عن الأمن الداخلي (Strategy for Homeland Security) بأن هنا مع أحداث لندن سيسهل بكثير أن نرى جيشا وقوات مسلحة في الشارع، نرى مشاركة للعسكريين مع القوات المدنية والمباحث الفدرالية في حملات بحجة أن هذه مهمة وأولوية بالنسبة لنا، هل هذا الاتجاه الذي تسير فيه ممكن الولايات المتحدة؟

فيليب كراولي: أعتقد فلنفهم الاختلافات بين الدفاع عن الوطن الذي يعتبر أمنا داخل حدود الولايات المتحدة وهذا أمور يتم بشكل كبير من قبل الـ (FBI) أو ما تسميه البنتاغون سياسة الدفاع عن الوطن وهو على افتراض بأن تلك الهجمات تأتي من الخارج فهي ستنظر إلى خارج حدودنا فيما يتعلق بمؤشرات قريبة أو سابقة التي تشير إلى وجود هجمات، فإذا مثلا كان هناك طائرة مختطفة في المستقبل مثلما رأينا في الحادي عشر من سبتمبر فإن قدرة العسكريين على إنزال هذه الطائرة وإسقاطها فهناك إذاً التأكد من وجود مهارات وقدرات معينة لدى المسؤولين عن ذلك، مثل القدرة الكيميائية وغيرها والتي ليست هذه القدرات موجودة في بلد عادي داخل الولايات المتحدة ولكن وزارة الدفاع والوطن تعطي الفرص لإيجاد هذه القدرات والمقدرات وسيكون ذلك لإنفاذ القانون.

حافظ المرازي: دفاع وزير الأمن الداخلي مايكل شيرتوف ورفضه لفكرة أن لابد أن أحمي لكم كل محطة قطار، كل مترو أنفاق وبأن المهمة لديّ هي الأولويات، هناك أماكن تفجير فيها يمكن أن يحدث كارثة هو الأساس، هل معنى هذا أن أميركا يمكن أن تشكل ما لديها ما يسمى بـ (Resilience) يصبح قابلة لمسألة بعض الوفيات طالما أنها قوى عظمى ولابد أن تتحمل بعض نتائج لسياساتها وأعداءها لهذه السياسات؟

فيليب كراولي: أعتقد بأن ذلك يدرك بأن الولايات المتحدة هي مجتمع منفتح وكثير من القيم التي نقدرها نحن هي ليست من قبل الحكومة بل من ناحية القطاع الخاص من الشركات الخاصة، فمثلا هذه البنايات كانت بنايات خاصة لم تكن تابعة للحكومة، فمن أجل الدفاع عن هذه البنى التحتية يجب أن يكون لدينا قيادة قوية التي تدعم وكذلك يجب أن يكون هناك دعم المسؤولين والأجهزة الحكومية حتى يتم حماية هذه الأبنية بالدرجة الأولى وأعتقد أنه يدرك ذلك فهي مؤسسة في غاية الأهمية بأن الحكومة الفدرالية لا تستطيع حماية كل شيء دون تغيير المجتمع الأميركية الذي لا نريد أن نغيره. وهذا يعني بأن الوزير ربما لم تكن تلك الطريقة هي الأفضل من الناحية السياسية وقد وجد بعض المعارضة المسؤولين الآخرين. ولكن أعتقد بأنه كان يريد فقط أن ينبئ بأن هناك أمور يستطيع أن يفعلها ولكن لا نستطيع أن نجعل مسألة الأمن مثالية مثلما يحدث في الشرق الأوسط، مثل السعودية ومصر والأردن حيث لا يمكن إيجاد أمن مثالي.

حافظ المرازي: لكن في الدول الديمقراطية الحكومات يعنيها كيف يشعر الشعب تجاه مدى الأمن تجاه ما تحققه له بغض مكانة الإجراءات عملية أو مفيدة أو غير عملية استطلاع لمركز بحوث (Pew Research Center) عمل استطلاع من ضمن استطلاعاته بعد أحداث لندن سؤال الأميركيين لأكثر من تسعمائة أميركي هل تقلق من احتمال حدوث أعمال مشابهة لما حدث في لندن قريبا في أميركا؟ الذين قالوا أقلق جدا بعد أحداث لندن كانت نسبتهم 25%، عقب مدريد كانت النسبة 20% فقط عقب أحداث مدريد، عقب 11 سبتمبر كانت النسبة أكبر 34%، أقلق بعض الشيء 44%، هذه نسبة كبيرة، لماذا بعد لندن المخاوف كانت أكثر من أن يحدث هذا في أميركا ولم يكن بهذه النسبة بعد أحداث مدريد المشابهة للندن؟

"
ما حدث في لندن لا يجعلنا نُغير من سياستنا، ولكن الشعب الأميركي يحاول تقييم ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، وما حدث حول العالم بسبب ذلك وبسبب الحرب على العراق
"
             فيليب كراولي
فيليب كراولي: أعتقد أن لندن والبريطانيين هم قوة التحالف الأقرب ولذلك فكانت لنا العلاقة الأوثق مع بريطانيا من أية دولة أخرى على وجه الكرة الأرضية ولذلك فكونهم هم الأصدقاء المقربون للولايات المتحدة يجعل الأمر يتقرب من الولايات المتحدة بشكل أكبر. ولكن لا أعتقد بأن هناك تغيير جذري في السياسات، فلا أعتقد بأن ما حدث في لندن يجعلنا نُغير من سياستنا ولكن الشعب الأميركي يحاولون تقييم ما حدث في الحادي عشر من سبتمبر، ما حدث حول العالم بسبب ذلك وبسبب الحرب على العراق وأمور أخرى من التطورات، لست متأكدا ما إذا كانوا يتفهمون حتى الآن ما هو درجة خطر الإرهاب وكيف يمكننا أن نرد في الولايات المتحدة على ذلك ولذلك فنحن نحاول أن نُغير من سياستنا الأمنية التي كانت تتركز على المخاطر في الخارج إلى أخرى تتركز على المخاطر الداخلية كذلك.

حافظ المرازي: لعل سؤالي الأخير في الجزء المتبقي فقط من مقابلتنا هو التفسير التقليدي والأكلاشيه الذي كنا نسمعه من الرئيس بوش وما زلنا ربما نسمعه هو بالنسبة للحرب في العراق إننا نحاربهم على أرضهم أو نقابلهم في خارج أميركا حتى لا نقاتلهم في شوارع أميركا، هل أحداث لندن ومدريد جعلت مثل هذا التفسير ساذج أو لا ينطبق على فعلا المشكلة وأنه بغض النظر عن بشاعة الجرم وغيره إنه من الممكن أن يقال لماذا لندن أو لماذا مدريد من قَبل لأنهم حلفاء أميركا في الحرب على العراق وهناك عداوة سياسية؟

فيليب كراولي: أعتقد إن الشعب الأميركي لا يحاولون تقييم ما حدث في الحقيقة في العراق، إن الإدارة الأميركية تقول إننا نحارب الإرهاب في العراق حتى لا نستطيع أن نواجههم أو نضطر إلى مواجهتهم في الداخل. ونعتقد بأن هذه هي كانت نظرية قد تم استخدامها داخل الولايات المتحدة ولا يزال يمكن استخدامها بأن هناك واقع لا يمكن أننا نُبقي الإرهاب خارج حدودنا بالنظر إلى ما حدث في لندن بل يجب علينا أن نكون مستعدين وأن نتوقع بأن الهجمات يمكن أن تحدث في الداخل، فنعتقد بأننا من ذلك اكتسبنا خبرة أكبر وما حدث في الحادي عشر من سبتمبر كان نافعا بالنسبة للولايات المتحدة من أجل الاستعداد لأي هجمات في المستقبل.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك فيليب كراولي وهو مساعد سابق للرئيس كلينتون للشؤون الأمن القومي ومدير أبحاث الأمن القومي مركز الأميركي التقدمي للأبحاث. وسننتقل في الجزء الثاني من برنامجنا في واشنطن إلى الحوار حول تداعيات تفجيرات لندن على الجالية المسلمة الأميركية، ربما حجم التنديد الذي صدر من الجاليات المسلمة الأميركية ومنظماتها يكاد يكون غير مسبوق منذ أحداث سبتمبر/أيلول ولعل أيضا الاتهام السريع هو هل نددتم بما فيه الكفاية؟ سنتحدث ونناقش هذا الموضوع وإلى أي حد ظروف مسلمي أميركا تختلف عن ظروف مسلمي أوروبا كما يقول بعض المحللين الأميركيين ولكن في الجزء الثاني من برنامجنا من واشنطن بعد هذا الفاصل.



[فاصل إعلاني]

مسلمو الولايات المتحدة وانعكاسات تفجير لندن

حافظ المرازي: من واشنطن وعودة إلى برنامجنا تداعيات تفجيرات لندن على الجدل في أميركا بشأن كيفية حماية الأمن الداخلي إن كان المشتبه أن يقوموا بتلك الأفعال هم من مواطني الدولة وليسوا أشخاصا يمكن أن نمنع دخولهم من الموانئ والمطارات وتداعيات ذلك على مسلمي أميركا، هل تختلف ظروفهم عن مسلمي أوروبا البعض يقول إن مسلمي أوروبا هل هذا صحيح خصوصا بعد تداعيات الحادي عشر من سبتمبر وتحول العلاقة بين الجمهور وبين الرأي العام بشكل عام وبين المسلمين إن كان هناك أيضا تحول، ثم هل ندد المسلمون في الغرب بالأعمال الإرهابية بما فيه الكفاية أم أنه ما زال عليهم بذل المزيد من التنديد وهل يجب عليهم دائما أن يكونوا تحت الطلب حينما يحدث عملا إرهابي ليخرجوا بيانات التنديد أم أن المسألة تتعلق بالمسلك وروح هذه المنظمات في التعامل مع أعمال القتل المدنيين الأبرياء، نناقش هذا الجزء في برنامجنا مع ضيوفنا في هذه الحلقة، أرحب بالدكتور أحمد الأخرس نائب رئيس مجلس العلاقات الأميركية (CAIR) الأستاذ كمال نعواش المحامي ورئيس الائتلاف المسلمين الأحرار ضد الإرهاب وهي جمعية أُنشئت مؤخرا للتأكيد على نبذ الإرهاب وأرحب من لوس أنجلوس كاليفورنيا بالدكتور ماهر حتحوت مؤسس ومستشار المجلس الإسلامي للعلاقات العامة الأميركية (MPAC) لو بدأت دكتور حتحوت هل فعل المسلمون ما يكفي بالنسبة للتنديد بعمليات الإرهاب ولماذا هذه المرة في لندن ربما حتى أكثر من مدريد وجدنا أن مسارعة كبيرة جدا بعمليات التنديد هل تتعلق للأسلوب الانتحاري تتعلق بالمواطنين وليس المهاجرين من أبناء البلد الذين قاموا بها؟

ماهر حتحوت- مستشار المجلس الإسلامي للعلاقات العامة الأميركية: هناك أولا حقيقة ثم هناك خصوصية للوضع الأخير أما الحقيقة فهي أن كل المنظمات الإسلامية التي أعرف نددت بالإرهاب بشكل واضح وصريح وبصوت عال من أحداث سبتمبر مرورا بمدريد إلى أحداث لندن. ومسألة هل نددوا كفاية أم لا هي مسألة مثيرة لأن المشكلة ليست أن صوتي ليس عاليا ولكن أن الآخر قرر أن يكون أطرشا. ولا أستطيع أن أعالج الصمم خصوصا إذا كان صمم اختياري وإرادي السؤال هو هل التنديد يكفي أم لا يكفي؟ لكن هل نددوا كفاية أم لم ينددوا كفاية؟ هذه مسألة عبثية لأن التنديد بلغ أقصاه وبشكل.. بزخم كبير وبشكل متواصل ولم ينقطع أبدا في كل فرصة أتيحت وحتى الفرص التي لم تُتح، فالمسألة هل نقف عند حد التنديد أم لا، أما الذين يقولون كفاية فأنا في الحقيقة أعتقد أنها كلمة باطل يراد بها باطل.

حافظ المرازي: دكتور أحمد الأخرس آخر استطلاع أيضا لآراء الأميركيين بعد تفجيرات لندن لمركز بحوث (Pew Research Center) الذي أشرت إليهم من قبل أحد الأسئلة الأخرى التي طرحت هل ترى أحداث لندن جزءا من صراع مع فئة راديكالية صغيرة، 62% يقولون نعم مجرد فئة راديكالية صغيرة أو متطرفة، هل هو ضمن صراع أشمل مع الإسلام 28% من الأميركيين المُستطلَع آراءهم هم الذين يؤيدون بأن الصراع أكبر مع الإسلام، بماذا توحي لك هذه الأرقام 28% قد تكون ربما هي الأقل من 62% لكن ليست بالقليلة نحن نتحدث عن الثلث من مواطنين أميركيين يرون أن هذا صراع مسلمين وغرب؟

"
CAIR أجرت استطلاعا في أميركا عن مفهومهم للإسلام ومدى معرفتهم به ونظرتهم إليه، فكان أكثر من ثلثي الذين استطلعت آراؤهم لا يعرفون شيئا عن الإسلام. ووجدنا أن 28% يرون أنها هناك صراع حضارات بين الإسلام والغرب
"
             أحمد الأخرس
أحمد الأخرس- نائب رئيس مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية: نعم شكرا أخ حافظ كما تعلم السنة الماضية (CAIR) أجرت استطلاعا أيضا وسألت ألف شخص في أميركا عن مفهومهم الإسلام ومدى معرفتهم للإسلام ونظرتهم للإسلام فأكثر من ثلثي الذين أجابوا على هذه الإحصائية لم يعرفوا عن الإسلام فحتى لما نجد هنا أن 28% إنه يرون أنها صراع بين الحضارة وبين الإسلام والغرب أنا تصوري هذا من جهل الناس بالإسلام، لذلك أرى أن هناك دورا كبيرا إذا كان ثلثي الناس لا يعرفون عن الإسلام هناك دور كبير لنا كمسلمين أن نوعيهم عن الإسلام وأن نعمل برامج تستطيع أن تقرب مفهوم الإسلام لهم، لذلك كما تعرف السنة الماضية حينما قامت (CAIR) بإعادة النظرة المستقبلية لها جزء من العمل اللي تقوم فيه (CAIR) الآن هو التعامل مع غير المسلمين وتوصيل الفهم الصحيح للإسلام لهم لأنه أرى أن الجهل هو جزء كبير من المشكلة.

حافظ المرازي: نعم، الأستاذ كمال نعواش أنت كنت من أقل من أسبوعين ربما ضمن الوفد الأميركي أعتقد لمؤتمر معاداة السامية ومؤتمر معاداة عدم التسامح وكان لك خطاب تحدثت فيه إشادة بالمنظمات العربية والإسلامية الأميركية بالدور الذي تقوم به في مساعدة الحكومة ضد عمليات التعصب وعدم التسامح لو رأيت هنا بعض مقتطفات من هذا الخطاب إن المنظمات العربية والإسلامية قامت بمشاريع لمساعدة حكومتنا، على سبيل المثال اللجنة العربية لمكافحة التمييز مع المعهد العربي الأميركي عقدت عدة اجتماعات جماهيرية للجالية مع مسؤولي الأمن والقانون، المنتدى الإسلامي الأميركي للديمقراطية والمجلس الإسلامي نظموا مشاريع للتواصل مع المساجد في أميركا للعمل معها على نزع مصداقية أصحاب الخطاب المتطرف وغير المتسامح داخل جاليتنا هذا يعني إقرار منك جيد بما تقوم به هذه المنظمات، هل هذا كافٍ أم كما نسمعك في وسائل الإعلام الأميركية هذا لا يكفي؟

كمال نعواش- رئيس ائتلاف المسلمين الأحرار ضد الإرهاب: لا يكفي أول إشي المؤسسات اللي أنا سميتها مضبوط بس هذه اثنين من المؤسسات، المؤسسات الجديدة عمرهم أنقص من سنتين أكثر المؤسسات ما بيعملوا كفاية لأن بالنسبة لنا يحددوا الإرهاب والإرهاب بيصير للمسلمين في العالم إحنا بنشوف هذا كحرب إيديولوجي، يوم عندك مسلمين بيدخلوا مسجد أبدا وبيفجروه ويروحوا بيقص رأس بني آدم وبيقرؤوا القرآن بنفس الوقت هادول ناس بيآمنوا أن الإسلام تبعهم بيسمح بهذا الشيء معناته أنك يومين بدك تحكي عن الحرب ضد الإرهاب الوحيد الطريق اللي بنقدر نعطي الناس حدودهم الإرهابيين هو برضه في أيديولوجيا لازم نفهم إحنا المسلمين نقنع المسلمين اللي بيعملوا الإرهاب أن طريقكم غلط ولازم نأخذ خط أحمر. ويوم سألتني إذا كان هذا كفاية إنه أكثر المؤسسات الإسلامية يوم يصير إرهاب يودوا (E-mail) للكل (Process) بيحكوا أن هذا غلط أو مثلا زي (CAIR) كبدها تسوي دعاية في التليفزيون القريب أو أخذ دعايات في الجريدة، بس ليش في التليفزيون؟ (I Know) إنك بدك يسمع، بدك الشعب الأميركي يسمع إنك تندد الإرهاب المشكلة في الجالية تبعتنا إحنا عندنا مشكلة في كل العالم هلا، في كل العالم الإسلامي إحنا لازم نعترف إن عندنا مشكلة بالتعصب عندنا مشكلة بالإرهاب وهذه مسؤوليتنا إحنا نوقفها وآخر شيء يا حافظ يوم صارت شغلة أبو غريب وصارت شغلة القرآن يوم رموه في التواليت..

حافظ المرازي: يوم تدنيس القرآن.

كمال نعواش: يوم صارت شغل الحرب مع العراق المسلمين وين مكان في العالم طلعوا مظاهرات وبصوت عالي وكل شيء، ليش ما بنشوف الشيء هذا بيصير يوم مسلمين قاعدين بيقتلوا ناس بريئين في العراق، في بريطانيا، في أميركا إن نقف بنفس الصوت العالي، لازم نعمل هيك علشان نقنع الإرهابيين إن إحنا مش واقفين معهم وهذا مش قاعد بتصير.

حافظ المرازي: دكتور حتحوت هل هذا يحل إشكالية بأنه لا فارق بين هل نددنا كافية بـ.. هل التنديد يكفي بمعنى أنه إلى حد تعتقد بأنه كلام الأستاذ كمال منطبق على أنه مسألة انتقائية في عمليات التنديد؟

ماهر حتحوت: لا هذا الكلام غير منطبق لأن حتى عندما اعترضنا بشدة طبعا على تدنيس القرآن كان من ضمن هذا الاعتراض أن هذا سيعطي فرصة للمتعصبين والمتشددين أن يجندوا من هم على أمثالهم لمزيد من الإرهاب. والتنديد تم وعلى صعيد العالم الإسلامي كله أما عما نفعل أكثر من هذا، أولا المنظمات كما قال الأخ كمال ليست منظمات جديدة (MPAC) بتعمل صار لها سبعة عشر سنة (CAIR) بتعمل صار لها مدة طويلة جدا وعمل قيم ولما (CAIR) تضع إعلان على التليفزيون فهذا الإعلان يراه المسلمون وغير المسلمين وتخلق نوع من الفكر العام والمناخ العام الذي يرفض الإرهاب، أما (MPAC) فلها (Gross Road Campaign to fight terrorism) اللي هي الحملة الجماهيرية لمحاربة الإرهاب وهي تقوم على الضلع الأول هو تعليم المسلمين والتدريس لهم ونذهب من مسجد لمسجد ومن مدينة لمدينة لنقول أن هذا خارج على الإسلام وأنا شخصيا لي كتاب اللي هو (Jihad Versus Terrorism) مفهوم الجهاد في مواجهة مفهوم الإرهاب ونُعلم كل ما نستطيع وننشر هذا النوع من الأدبيات التي تنبذ الفهم الخاطئ والتأويل الخاطئ الانتقائي ليعبر عن الغضب بواسطة بعض المسلمين أنا لا أريد أن أنضم إلى الجوقة التي من أسهل الأشياء عليها أن تدين المسلمين بأنهم لا يعملون كفاية. وعندما أسأل ما هي الكافية؟ لا أجد إجابة وعندما أسأل ماذا تفعل أنت أكثر من الكافية؟ لا أجد إجابة وهذه مسألة خطيرة يجب أن نراجع عباراتنا وأدبياتنا حتى يعني لا نزيد على الهم هموما.

حافظ المرازي: نعم دكتور أحمد إذا كان لك تعليق.

أحمد الأخرس: أنا أزيد على كلام الدكتور حتحوت إنه فعلا نحن لسنا مؤسسات للتنديد تحت الطلب، نددنا ونندد بصوت عال ومسموع في كل مناسبة بأي عمل إرهابي أو متطرف ضد المسلمين وغير المسلمين نُندد كما نندد فيما حصل في لندن ونيويورك، نندد ما يحصل في فلسطين والعراق وكل هذه الدول ضد المدنيين والأبرياء فنحن موقفنا مبدئي ملتزم بتعاليم الإسلام الطريقة اللي..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: يعني تقصد أنتم أنه مثلا أي تفجير لحافلة ركاب إسرائيلية عمل إرهابي تندد به؟

أحمد الأخرس [متابعاً]: أستاذ حافظ زي ما تعرف أنه قبل ما صارت حتى أحداث أيلول/سبتمبر 2001 (CAIR) وقفت ضد.. أدانت الإرهاب وتكلمت عن الإرهاب، العمل اللي إحنا لازم نعمل فيه الآن ماذا يمكن أن نقوم به غير التنديد؟ والسؤال اللي طرحه الدكتور ماهر سؤال صحيح جدا ماذا نعمل غير التنديد؟ أنا تصوري هناك عمل داخلي وعمل خارجي أعمال داخلية اللي هي يجب أن نُسمع أنفسنا كمسلمين ما هو الإسلام الصحيح وعلماؤنا يتكلموا بهذا وكما تعلم قبل ثلاث أربع أيام مجموعة من علماء المسلمين في العالم اجتمعوا في عمّان وأصدروا رسالة عمّان والمؤتمر الختامي كان هناك، هو يجب أن نفهم الإسلام الفهم الصحيح وألا نكون على الحواف وعلى فهذا الفهم الصحيح للإسلام يجب أن نفهمه، في داخل مساجدنا كما تعرف إنه بعد أحداث سبتمبر وبعد أحداث لندن قامت (CAIR) بطلب من المراكز الإسلامية بالكلام في هذا الموضوع وما هو المقبول وغير المقبول في الإسلام، الأمر الآخر يجب أن نعمل إحنا كمسلمين موجودين في هذا البلد في أميركا وكل المسلمين والعرب على التعامل مع المجتمع الأميركي اللي إحنا موجودين فيه ونحن أبناؤه بالتعاون معهم وببرامج تطوع وما يطرح الفكر الصحيح عن الإسلام كما تعرف (CAIR) بدأت مشروع التطوع قبل شهر لمدة ثلاث أشهر، المسلمين يتطوعون في بلادهم وفي مدنهم وفي قراهم في مواضيع التربية وفي مواضيع الصحة وفي مواضيع العناية بالمجتمع العام والمجتمع المدني لأن الناس يجب أن تعرف ما هو الإسلام وما هو الإسلام الصحيح وأن الإسلام يدعو لمثل هذه الأمور.

حافظ المرازي: أستاذ كمال يعني ربما قبل أن يأخذنا الوقت وأنا أعرف إنك تريد أن تعود مرة أخرى لهذا الموضوع لأنه تكاد تكون مؤسستك كاملها قائمة على مبدأ بأنه هؤلاء المسلمين لا يقومون بالكفاية ومن ثم أنا أنشأت مؤسسة المسلمين الأحرار ضد الإرهاب وأعتقد أنت حاولت تنظم في نصف مايو/أيار المقبل مسيرة في واشنطن كنت تتوقع أن يحضر فيها آلاف لم يحضر فيها إلا عدد بسيط جدا لموضوع التنديد بالإرهاب حتى قبل أحداث لندن وغيرها لكن هناك الآن تحليلات كثيرة سمعنا بعضها في مقدمة البرنامج عن أنه للأميركان لا تخشوا وضع مسلمي أوروبا يختلف عن وضع مسلمي أميركا، هناك أجيال لديها ضغينة ومشاكل واغتراب عن النظام وعدم الاستيعاب لها أما بالنسبة لوضع مسلمي أميركا فوضعهم جيد ولا تخشوا من ذلك، هل تشارك هذه الرؤية بأن مسلمي أميركا علاقاتهم بحكومتهم أفضل؟

كمال نعواش: أول إيشي من ناحية معاملة الدولة الأميركية مع المسلم في هذا البلد أنا بأحكي إن جيد جدا، الإيشي السيئ اللي ممكن يصير للمسلمين في هذا البلد نفس اللي بيصير لأي واحد غير مسلم مثلا بتروح على المطار بيجوز يشلحوك الكوندرة يفتشوك كل ها الإيشي بس هذه بتصير لأي واحد..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: بالمناسبة الأستاذ كمال نعواش غالبا بيفضل الحديث بالإنجليزية لكن يعني بناء على طلبنا هو يتحدث بالعربية العامية فيعني أشكره على أن يغامر بذلك تفضل.

ماهر حتحوت [متابعاً]: مفهومة بوضوح.

حافظ المرازي: مفهومة طيب شكرا.

كمال نعواش: نسيت آخر السؤال.



الفارق بين مسلمي بريطانيا وأميركا

حافظ المرازي: الفارق بين أوروبا وأميركا يعني في بريطانيا أو في مجلس اللوردات في عضو مسلم في مجلس العموم، أميركا لا يوجد فيها في البرلمان كله أي عضو مسلم مثلا.

كمال نعواش: وأنا بالنسبة لي بأحكي بكل صراحة إن المؤسسات الإسلامية في أميركا ما لها دور بالمرة أنها فشلت وفاشلة في هذه البلد، مثلا إذا ما خليني أحكي ما صاحبي هاي الأستاذ أخرس إذا بتطلع اسم بتحط اسم المؤسسة تبعتهم مثلا (CAIR) على الإنترنت بتسوى (Search) بيشوف إن مئات الناس بيتهموهم بالإرهاب بيتهموهم إن ما بيسووش كفاية عن الإرهاب يعني أنا ما حابب أحكي إيشي سيئ ضد الأستاذ ولا.. القصد منها..

حافظ المرازي: طيب كمال لو سمحت أنا عملت نفس الشيء اللي أنت عملته بالنسبة لك، دخّلت اسم كمال نعواش على الإنترنت وجدت مقال في الواشنطن بوست، مقال بعنوان الرسول غير الحائز على الاهتمام من المسلمين كتبه دون أولدنبرغ في 13 مايو/أيار 2005 لعلنا نقرأ ماذا قلت أنت لدون أولدنبرغ عن نفسك كيف ترى نفسك، إنني أود أن أرى نفسي كزعيم لحركة إصلاح مسلمة هذا ما يقوله نعواش بالنسبة لبعض الناس أنا بطل لأناس آخرين إنني مرسل من الله تأتيني مكالمات من الشرق الأوسط تشكرني على ما أفعله وهناك من يصفونني بمارتن لوثر الإسلام هذا ليس بالأمر السيئ عندي.

كمال نعواش: هذه كانت نصف القصة حكيت له في ناس يحكوا إني الكلام هذا في ناس بيكرهوني هو بس وفي ناس بيشوفوني إن إحنا شيطان وحط هو بس النص الأول وما حط النص الثاني وطلعت القصة مش واضحة، القصد من هذا اللي أنا كنت بدي أحكيه إذا المؤسسات الأميركية في أميركا ما لها دور بالمجتمع الأميركي قوى، لا بيعرفوا يتعاملوا مع الشعب الأميركي وإذا بتسأل الشعب الأميركي الجواب واضح، بتسألهم مثلا هل المسلمين في أميركا بيسووا كفاية الأكثر بيحكوا لا، كثير من المؤسسات الدول في أميركا الدولة ما بتحكي مع أكثر المؤسسات أميركا مع ما بتتعامل معها وما بدها تتعامل معها إحنا المؤسسات في أميركا فشلوا، فشلوا من كل النواحي ولازم نكون واضحين بصراحة نحكي.

حافظ المرازي: دكتور حتحوت.

ماهر حتحوت: هذا الكلام فيه الكثير من الخلط والعبثية الحقيقة لأن المؤسسات لم تفشل بالمرة لأنها استطاعت أن توعى المسلمين وأن تتواصل مع المجتمع الأميركي على مختلف مناحيه، فمثلا إحنا على علاقة وعلى لقاء مستمر بالـ (FBI) على مستوى مولر على مستوى القيادة وعلى حوار وعلى اتصال بالـ (Homeland Security) بل ومن شهرين عقدنا اجتماع ولقاء مع مسؤولي الأمن في إنجلترا الذين جاؤوا واستمعوا لنا وقلنا لهم تماما ما يقولونه الآن أن المسلمين في بريطانيا هُمشوا ووضعوا فيما يشبه (Ghetto) وهذا مناخ غير صحي ولا ينتج فكر مفتوح فمسألة أنه بجرة قلم يصدر الأخ كمال حكما أن المؤسسات فشلت وأنه هو الناجح الوحيد أظن هذه مسألة يعني تستحق مراجعة خطيرة وحادة، أما أن إحنا بيقولوا علينا.. أنا بيقولوا عليا إرهابي ليلا نهار من بيقول عليا إرهابي ناس على علاقة طيبة جدا ببعض المسلمين ستيف إمرسون ودانيال بايب قل لهم ماهر حتحوت هيقول لك إرهابي، قل لهم (CAIR) هيقول لك ما هي دي منظمة أصولية مرتدة إلى آخره، المسألة ليست دي مسألة دي عقلية حقيقة عنصرية.

حافظ المرازي: طب دكتور حتحوت أنا أخشى وأيضا إنه المقارنة بمسلمي أوروبا أنه نكون نبالغ بعض الشيء أو شيء (Wishful Thinking) يعني نحب أن نسمعه ونُسمعه لأنفسنا لربما يكون هذا حقيقة حتى 11 سبتمبر، هل تعتقد أنه بعد 11 سبتمبر وتداعياتها وأجوائها حتى الجيل الثاني والجيل الثالث من أبنائنا هل أصبحت علاقته بأميركا كما كانت قبل الحادي عشر من سبتمبر أن مسلمي أميركا هناك شرخ حدث أيضا مع الدولة والمجتمع؟

ماهر حتحوت: يا أخي العزيز هناك مما لا شك فيه أن هناك مشكلة وأن مشكلة غزو الفكر المتحجر والمتطرف والذي يستثمر الغضب هذا موجود ولكن الأشياء نسبية والمؤسسات الإسلامية المشروعة التي تملك احترام الجالية.. عموم الجماهير المسلمة هي الأقدر على تصحيح هذا، إنما إني أنظر للمسلمين نظرة فوقية وأنهم لا يفعلون الكفاية وأنهم كذا وأنهم كذا دي مسألة لا تؤدى إلى نتيجة وعدم حضور جماهير للمسيرة التي دعا إليها الأخ كمال ليس لأن الناس غير متعاطفين مع الهدف ولكنهم لا يملكون الثقة الكافية في البنيان ذاته.

حافظ المرازي: في صاحب الرسالة أو في البنيان، دكتور أحمد أنتم لم تحضروا كـ (CAIR) لم تشاركوا في هذه المسيرة لماذا التي نظمها الأستاذ كمال؟

أحمد الأخرس: كما تعرف وأنت شاركت في المؤتمر كان عندنا هناك مؤتمر معاداة الإسلام ومعاداة أميركا، مؤتمر لمدة يومين ونصف بحيث شارك فيه حوالي ثلاثمائة أربعمائة شخص وتكلموا عن هاي القضايا وتكلموا عن تأثير أحداث التطرف والإرهاب وتأثيرها على المجتمع الأميركي، عودة لكلام الأخ كمال يجب أن نفهم كيف نقيس مدى التأثير، هل مدى التأثير هو من خلال وجودنا في الموقع الفلاني أو الموقع العلاني؟ كيف نقيس التأثير؟ أنا أرى إن هناك حصل تأثير قبل يعني تعرف أنت أنه عمر المجتمع المسلم المؤثر في أميركا أو الـ (Active) اللي يحاول أن يكون له تأثير في أميركا عمره قليل جدا، خلال هاي الفترة (CAIR) على مستوى كير في فتحنا أكثر من ثلاثين مكتب قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر كان عندنا سبعة مكاتب فقط، ففي تغيير الناس بحاجة لتوعية الناس بدها تعمل على مستوى الانتخابات في صالة مشاركة كبيرة جدا، قبل فترة عملنا إحصائية وجدنا إنه 90% من الناس اللي سُئلوا عن مدى دعمهم للعمل السياسي والمشاركة 90% وافقوا على هذا وهذا كلام غير يعني..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: أستاذ كمال الذين لم يشاركوا في مسيرتك وأعتقد حتى ما قالته واشنطن بوست أشار إن كان لك مسيرة أخرى في فينكس أريزونا قدمت طلب إنك ستتوقع ألف ومائتان لم يحضر لك إلا حوالي مائة.

كمال نعواش: مائة وخمسين.

حافظ المرازي: طلبت حتى مراحيض متحركة أربعة، توقعت أنه الإقبال سيكون كبير جدا ربما لم يزرها إلا واحد لماذا لم يحضروا؟ هل ربما لأنهم يروا في كمال شخص يريد أن ينتهز هجمة الإعلام الأميركي على المسلمين وهو واحد منهم يعترف بذلك؟

كمال نعواش: (No) أول إشي قبل ما إحنا عملناها صارت مظاهرة نفس التجربة صارت في أريزونا كأنت ما حكيت واحد مسلم رئيس مؤسسة إسلامية ومحبوب بين المسلمين متدين وبرضه نفس المؤسسات ما اشتركوا معه، سألناه ليش ما طلعوا معك يعني وإحنا يوم سألنا كل مؤسسة كل واحد أعطانا قصة تختلف عن الثانية، (CAIR) حكوا لنا إن إحنا مشغولين مثلا عندنا مؤتمر طيب ودوا حدا يحكي لا ما بنقدرش أبصر لأيش كل وحدة مؤسسة أعطت سبب ثاني لازم أنت أعطيتنا وقت أكتر يوم سألت..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: لكن في رأيك السبب الحقيقي هو؟

"
أكثر المؤسسات الإسلامية في أميركا ورؤساؤها الذين يقودونها ولدوا وعاشوا في بلاد عربية ولا يعرفون كيف يتعاملون مع الشعب الأميركي
"
               كمال نعواش
كمال نعواش [متابعاً]: اسمع (You Know) المؤسسات الإسلامية أكثرها في أميركا الرؤساء تبعتها واللي بيقودوهم في هذه البلد أكترهم وُلدوا وعاشوا في بلاد عربية وما بيفهموا كيف يتعاملوا مع الشعب الأميركي وما بيعرفوا.. ما بيفهموا إنك كيف هذه خطوة لو عملناها لو أخذنا صوت كبير إنها بتساعد كل المسلمين ومش قادرين يفهموها هذه النقطة وعشان هيك ما بيحكوا مع حدا إلا مع المسلمين، مش قادرين يوصلوا مع الدور لنتيجة إنهم يتعاملوا مع الشعب الأميركي، مش قادرين يوصلوا لنتيجة إنه يتعاملوا مع الدول الأميركية وعشان هيك بأحكي إنهم فشلوا يعني هذا المجال إنه يطلعوا في مظاهرة هذه كانت عملت لهم باليوم هذا أكثر باللي يحاولوا يعملوه بآخر عشر سنين إذا كان سعادتهم.

حافظ المرازي: لكن لابد من الثقة في صاحب الرسالة.

كمال نعواش: بس في كتير جربها وفشلوا برضه.

حافظ المرازي: ما في غيرك أنت.

كمال نعواش: (No) في أريزونا مش إحنا سوينا أريزونا.

حافظ المرازي: طيب لو عدت إلى واشنطن بوست ولاعتبر مراسل الواشنطن بوست محايد ينظر إلى الموضوع ويقول لماذا لم تشارك الجمعيات هو وصل لعبارة بأنه الرجل الذي يقود هذا العمل لا توجد ثقة في أنه يمكن أن يقوده لنرى سأقرأ لك ماذا كتبه مراسل بوست في عدة نواحي يعد نعواش نموذجا يدرس لنوعية من أهل واشنطن، ذلك المتقدم تنظيميا الذي يُنصب نفسه المتحدث القائد، هو يشير إلى ائتلاف مسيرة السبت بضمير الجماعة بكلمة نحن من حيث الأرقام يقول لديه ما يصل إلى تسعى آلاف عضو، 14 من أعضاء مجلس الإدارة والمجلس الاستشاري ولديه هيئة موظفين متفرغة تتألف من كمال نعواش وحده، إذاً حتى الإعلام الأميركي بينظر إلى أن محاولة التأليب ضد المسلمين ومنظماتهم ولتعمل كافي لا يأخذون بجدية كمال؟

كمال نعواش: بس اسمع القصد هذا ما بتقدر تحكي عنه تقدر تحكي عن المؤسسة تبعتنا كيف ما بدك، في الآخر إنه التجربة هذه جربوها ناس مسلمين قبل وبرضه فشلت، يعني هلا لو أنا طلعت أحكي لو أنا أطلع أحكي يا جماعة في عندنا الحرب في العراق صار أبو غريب صار القرآن..

حافظ المرازي: كله وراءك.

كمال نعواش: بأقدر أطلع كل الآلاف هي مش الرسول.

حافظ المرازي: نعم الرسالة.

كمال نعواش: الرسالة اللي المسلمين ما بيحبوها.

حافظ المرازي: دكتور حتحوت في نصف دقيقة هل في مشكلة للرسالة مع مسألة إدانة الإرهاب والبعض يقول بسبب الاحتلال في فلسطين ولا يريد أحد أن يحرج المناضلين في فلسطين لأن ما يفعلونه يشبه ما يحدث في لندن وفي غيرها؟

ماهر حتحوت: لا يا أخي العزيز إحنا أولا أدنا ما يسمى بالهجمات الانتحارية إدانة واضحة ورأينا إنها غلط وقلنا هذا جهارا نهارا، المسألة أنني أربأ بنفسي أن يلزمني أحد بأسلوب معين إن لم تفعل هذا فأنت لا تفعل الكفاية، أنا شخصية غير مؤمن بالمسيرات، رأيي إنها خطر، رأيي إنها في جو غير محكومة، رأيي إن ممكن يندس فيها دسائس وممكن يحدث فيها ما لا تحمد عقباه. أنا حر في هذا الرأي إن لم أقتنع بهذا الأسلوب لا يعني أنني لا أدين الإرهاب.

حافظ المرازي: دكتور ماهر حتحوت الدكتور أحمد الأخرس والأستاذ كمال نعواش كانوا ضيوفنا في الجزء الثاني من برنامجنا من واشنطن تداعيات تفجيرات لندن على الأمن الداخلي الأميركي وعلى علاقة المسلمين الأميركيين بمجتمعهم وبالطبع في الأسبوع الماضي تحدثنا عن جوديث ميلر الصحفية الأميركية التي فضلت الحبس على أن تكشف مصدرها، زميلة في مجلة تايم كوبر.. ماثيو كوبر أخيرا أبلغ عن المصدر وهو المخطط الاستراتيجي للرئيس بوش كارل رووف هو الذي أبلغ عن اسم عميلة في المخابرات المركزية الأميركية، هل يفصل بوش مستشاره كارل رووف؟ الرئيس بوش ربما حاول أن يلعب بالألفاظ بالحديث من ارتكب جريمة يمكن أن يفصله، لكن على أي حال بعض كتاب ورسام الكرتون والكاريكاتير في الصحافة الأميركية في مجلة تايم تندروا وقالوا بأن الرئيس بوش سيقول سيتخذ قرارا بشأن كارل رووف بنفس الطريقة التي أتخذ بها كل قراراته، المعلق يقول هو أن يسأل كارل رووف عن القرار الأصوب الذي يجب عليه اتخاذه على أي حال مجرد متابعة لقصة سابقة، أشكر ضيوف هذه الحلقة وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في واشنطن مع تحيات الجميع من البريد الإلكتروني:enwashington@aljazeera.net  وتحياتي حافظ المرازي.