- اختلاف أعداد اللاجئين بين المنظمات الأميركية والأمم المتحدة
- تصنيف الدول حسب معاملتها للاجئين

- تعامل لبنان مع اللاجئين الفلسطينيين


حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن وفي الموعد الجديد للبرنامج الذي يُبث الآن على الهواء في مثل هذا الوقت من مساء الاثنين ويُعاد مرتين في اليوم التالي، اليوم الاثنين والعشرون من يونيو/ حزيران هو اليوم العالمي للاجئين نناقش فيه حقوق اللاجئين في العالم العربي ووفق أحدث تقرير أميركي يُقيِّم معاملة الدول للاجئين في العالم كما يُقيِّم أداء الولايات المتحدة وإسرائيل بالمثل، فاحتفالات اليوم العالمي للاجئين بدأت قبل خمسة أيام في مختلف أنحاء العالم وهنا في العاصمة واشنطن حرصت وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس وقبل بدء جولتها الحالية إلى المنطقة على حضور احتفال بهذه المناسبة الأربعاء الماضي، شارك في الاحتفال الممثلة السينمائية الأميركية أنجلينا جولي سفيرة النوايا الحسنة للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومع بطل فيلم أوتيل رواندا. ورغم أن عدد اللاجئين الذي تعتمد الولايات المتحدة أو تعيد الولايات المتحدة توطينهم في أراضيها قد انخفض بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر فإن الوزيرة الخارجية اعتبرت الأعداد الحالية مازالت تجعل الولايات المتحدة الأكثر استيعابا للمهاجرين على مستوى العالم، كوندوليزا رايس تحدثت عن أن الولايات المتحدة بالطبع تستوعب الآن أو تُعيد توطين نحو اثنين وخمسين ألفا من اللاجئين كل عام، الحكومة الأميركية التي درجت على إصدار تقارير تُقيِّم فيها دول العالم في عدة قضايا عن حقوق الإنسان مستثنية نفسها من تلك التقارير وجدت نفسها في موضوع اللاجئين ضمن الدول التي يُقيِّمها هذه المرة تقرير صدر في واشنطن في مؤتمر صحفي الجمعة الماضي للجنة الأميركية للاجئين والمهاجرين وهي هيئة أميركية مستقلة أُنشئت قبل 50 عاما ويعود نشاطها ضمن هيئة سابقة عليها إلى نحو أربعة وتسعين عاما، تقرير اللجنة الأميركية هذا العام والذي صدر بعنوان دارسة لاجئي العالم لعام 2005 مخازن اللاجئين وجرد لحقوق اللاجئين أشار إلى أن انخفاض عدد اللاجئين في العام المنصرم بنحو خمسمائة ألف لاجئ وهو ما أكده بالمثل تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين وإن كانت المفوضية أشارت إلى ارتفاع العدد لأكثر من مليونين في الفئات الأخرى التي لا تُعتبر قانونيا من اللاجئين كالمُشردين داخل بلادهم وأيضا بالنسبة لطالبي حق اللجوء ولمَن هم بدون جنسية ولكن هناك عدة اختلافات ربما نتوقف أولا عند تعريف اللاجئ وفق معاهدة الأمم المتحدة لعام 1951 إنه أي شخص خارج بلد جنسيته أو موطنه السكني لديه خوف مبرر بسبب عِرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه لفئة اجتماعية أو رأي سياسي وغير قادر أو راغب في الحصول على حماية ذلك البلد أو العودة إليه خشية الاضطهاد، لو نظرنا إلى أعداد اللاجئين في العالم وفق تصنيف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقريرها الذي صدر أيضا يوم الجمعة الماضي والأرقام التي أوردتها اللجنة الأميركية للاجئين سنرى الآتي في العام المنصرف 2004 كلاهما يتفق على انخفاض عدد اللاجئين لكن بالنسبة للمفوضية السامية العدد هو تسعة ملايين ومائتين ألف، بالنسبة للجنة الأميركية للاجئين 11 مليون ونصف المليون لاجئ في العالم، في العام السابق عليه عام 2003 9.7 مليون للمفوضية 11.9 مليون للجنة الأميركية، العام السابق 2002 عشرة ملايين وستمائة ألف هناك ثلاثة عشر مليون بالنسبة للجنة الأميركية و2001 12 مليون ومائة ألف لاجئ و14 مليون وتسعمائة ألف لاجئ بالنسبة لتقديرات اللجنة الأميركية للاجئين، يجب أن نلاحظ هنا أيضا أن تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لا تضم من هم ضمن الأونروا أو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التي تُركز على اللاجئين الذي خرجوا بعد عام 1948 في عدة مناطق ودول محددة، تقديرات الأونروا للاجئين الفلسطينيين الموجودين تحت رعايتها في العام المنصرف 2004 نتحدث عن أربعة ملايين ومائتين وثلاثة وثلاثين ألف لاجئ، في 2003 أربعة ملايين ومائة ستة وثلاثين ثم أربعة ملايين وستة وعشرين وثلاثة ملايين وتسعمائة سبعة وعشرين ألف لاجئ فلسطيني. بالنسبة للأنروا نجد الآتي في المقارنة مثلا بين أرقام عدد اللاجئين الفلسطينيين لديها وبين أرقام اللجنة الأميركية وربما سنحاول أن نستوضح ذلك، في الأردن الأونروا سجَّلت مليون وثمانمائة ألف لاجئ فلسطيني اللجنة الأميركية سجلت في الأردن مائة أربعة وخمسين ألفا فقط، في سوريا أربعمائة واحد وعشرين ألف وسبعمائة للأنروا أربعمائة وتسعة وتسعين ألف وسبعمائة اللجنة الأميركية، لبنان ثلاثمائة وتسعة وتسعين ألف واللجنة الأميركية سجلت مائتين وثلاثة وستين ألف وأربعمائة لاجئ فلسطيني، موضوع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان سنركِّز عليه في النصف الثاني من هذه الحلقة حين سينضم إلينا السفير اللبناني لدى الولايات المتحدة كما ينضم إلينا السيد سهيل الناطور مدير المركز الحِمائي الفلسطيني لحقوق الإنسان والمتخصص في موضوع اللاجئين الفلسطينيين خصوصا أن تقرير اللجنة الأميركية يشير إلى أن لبنان حصلت على أدنى الدرجات في أسلوب معاملة اللاجئين لديها، لكننا في النصف الأول من البرنامج نحاول أن نلقي الضوء أولا على التباين في أعداد اللاجئين بين ما تضعه اللجنة الأميركية وبين ما تضعه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وأيضا من هم تحت الأونروا وكالة غوث والتشغيل للاجئين، أيضا نحاول أن نتعرف على التقييم الذي تم خلال العام خلافا لأي عام سبق لموضوع الدول وأدائها وتعاملها مع اللاجئين بما في ذلك تقييم اللجنة للولايات المتحدة وللحكومة الأميركية وبالطبع يسعدني أن يكون معنا في الجزء الأول من هذا البرنامج السيد ميريل سميث محرر تقرير اللجنة الأميركية اللاجئين ومعنا من نيويورك السيد ماهر ناصر مدير مكتب الأونروا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في نيويورك وفي الأمم المتحدة، مرحبا بكما ولو بدأت أولا الحديث السيد ميريل سميث عن الذي اخترته هذا العام الثاني الذي تختاروا فيه تعبير (Warehouses) مخازن اللاجئين، ما المقصود بتعبير مخازن اللاجئين وما هي المناطق التي توجد فيها المشاكل بالتحديد بالنسبة لكم؟



اختلاف أعداد اللاجئين بين المنظمات الأميركية والأمم المتحدة

"
المخازن مصطلح يعني حرمان اللاجئين من حقوقهم في كسب العيش وحرية الحركة وعيش حياة لائقة، ويستخدم للتذكير بمعاناة معسكرات أو مخيمات اللاجئين
"
ميريل سميث

ميريل سميث – محرر تقرير اللجنة الأميركية للاجئين: شكرا جزيلا، سعيد أن أكون معك وأكون ضيفا لديكم، إن الخزن في المخازن هو مصطلح نستخدمه للفت الانتباه إلى أن عدد كبير وغالبية اللاجئين في العالم وليس اللاجئين كما وصفتهم في التقرير، أن المحرومين من الحقوق الأساسية بموجب الاتفاقية الدولية التي تُحدد مَن هم اللاجئين وتمنع إجبارهم على العودة حيث لا يريدون، كما أنه تحدد الاتفاقية ظروف معيشتهم أثناء وجودهم في خارج بلادهم، حقهم في العمل، حقهم في الإتجار، حقهم في التملك وفي اختيار مساكنهم، إن معظم اللاجئين في العالم لا يتمتعون بهذه الحقوق لذلك عندما نقول مخازن فإن ذلك لكي نُذكِّر بمعاناة معسكرات أو مخيمات اللاجئين وهذا المصطلح يعني حرمان حقوقهم في كسب العيش وحرية الحركة وعيش حياة لائقة هذا ما نقصد به بعبارة المخازن.

حافظ المرازي: أستاذ ماهر ناصر هل تجدون هذا التعبير بالفعل ينطبق على حالات كثير من اللاجئين وأنه مفيد للتأكيد على تراكم المشكلة في عدة مناطق وخصوصا إذا كنا نتعامل مع وضع اللاجئين الفلسطينيين لا أدري إن كان تعبير مخازن ينطبق على من هو أكثر من خمس سنوات فما بالنا بأكثر من خمسين عاما لحالات تتعاملون معه؟

ماهر ناصر – مدير مكتب الأونروا في نيويورك: أولا شكرا على هذا البرنامج وعلى الاهتمام بقضية اللاجئين وعلى استضافتي في هذا البرنامج، بالنسبة لهذا الاصطلاح والمنهجية التي تم الخروج بالأرقام التي وردت في هذا التقرير في اعتقادي غير واضحة وأحيانا كثيرة في معظمها فيما يختص باللاجئين الفلسطينيين غير دقيقة أيضا، يتم الحديث في تقرير العام الحالي عن وجود مليون وستمائة ألف لاجئ فلسطيني (Warehouse) في مخازن الضفة الغربية وقطاع غزة، إذا نظرنا إلى الوضع في قطاع غزة والضفة الشروط والقيود الموضوعة على الفلسطينيين هناك لا تمس فقط اللاجئين، تمس كافة اللاجئين وغير اللاجئين الفلسطينيين سكان هذه المناطق، حرية الحركة أو حق الحصول على عمل، التنقل من وإلى خارج المناطق المحتلة هو يتم السيطرة عليه من قِبَل دولة إسرائيل، الأرقام أيضا التي ذكرتها في المقدمة اختلاف الأرقام اللاجئين الفلسطينيين حسب التقرير الحالي أو السنة الماضية أو السنة التي سبقتها والأرقام الموجودة لدى الأونروا، تعريف اللاجئ الفلسطيني عند الأونروا يختلف عن التعريف الذي ذكرته في بداية الحلقة تحت اتفاقية العام 1951 للاجئين، تعريف اللاجئ الفلسطيني الذي يُسجَّل لدى الأونروا هم كافة الأشخاص الذين كانت فلسطين مكان إقامتهم لمدة سنتين على الأقل قبل العام 1948 ونتيجة للحرب التي قامت على أثرها دولة إسرائيل تم تشريدهم أو نزحوا أو لجؤوا إلى مناطق عمليات الأونروا الخمسة وتسجيلهم وتلقوا المساعدة من الأونروا، هذا العدد كان في العام 1948 عندما وُجِدت الوكالة سنة 1950 بالطبع بعد سنتين كان هناك حوالي تسعمائة ألف على السجلات التي ورثتها الأونروا من المنظمات التي سبقتها، اليوم العدد هو تقريبا أربعة ملايين ومائتين ألف، لذلك..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: هل المشكلة إذاً إحنا نتحدث عن أحد الأشياء الرئيسية في التمييز وربما أيضا أسأل السيد ميريل سميث في هذا الموضوع أنتم بغض النظر مثلا في الأردن بغض النظر عن أن القطاع الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين في الأردن بموجب القرار الملكي لعام 1954 قد حصلوا على الجنسية الأردنية، أنتم مازلتم بتعتبرونهم لاجئين فلسطينيين سيد ميريل سميث اللجنة الأميركية تُسقِط أي لاجئ يحصل على الجنسية لا تعتبره لاجئا هل هذا أيضا أحد أسباب الاختلاف الرئيسي في الأرقام أنه اللاجئ الفلسطيني الذي يحصل على الجنسية الأردنية مثلا لا يصبح لاجئا لمجرد حصوله على الجنسية سيد سميث؟

ميريل سميث: هناك الكثير من المعلومات التي نستطيع أن نتطرق لها، لنبدأ بالأرقام الخاصة بغزة والضفة الغربية حيث أن هناك أكبر عدد من اللاجئين وفي لبنان وفي الضفة الغربية لأنهم لاجؤون من عام 1948، كما أن هناك أعداد في سوريا ولكن ليس في مخازن لأن سوريا على خلاف من لبنان تسمح لهم للفلسطينيين بالحصول على التملك وحرية الانتقال والحصول على عمل، في غزة والضفة الغربية لا نعد السكان بشكل عام بل نحسب من هم اللاجؤون وأن أرقامنا متشابهة مع أرقام الأونروا فيما يتعلق بغزة والضفة الغربية، إن أكبر منطقة فيها الاختلاف فيها فيما يتعلق في الأردن من حيث أشرت إلى الذين حصلوا على الجنسية الأردنية منذ عام 2003، إن وجهة نظرنا هي أن اتفاقية اللاجئين عام 1951 تنطبق على الفلسطينيين وإن كان هناك نقاش في الماضي بأنهم غير مشمولين لأنهم يحصلون على الحماية من الأونروا ولكن أونروا لا تصبح ولاية حماية بل رعاية وبالتالي فإن هناك وجهة نظر في بداية الخمسينات أن لجنة.. أن برنامج المصالحة للفلسطينيين يتولى أعمال برنامج حماية الفلسطينيين ولكن ذلك لم يتحقق وتذكر المادة د إذا ما توقفت الحماية فإن اتفاقية عام 1951 تنطبق عليهم ففي الوقت الذي نقول إن الاتفاقية تنطبق على الفلسطينيين فإننا لا نقول إن الفقرات الأخرى من القانون الدولي أو قرارات مجلس الأمن.. الجمعية العامة عفوا وغير ذلك لا يسيء إلى هؤلاء الذين.. الفقرات الأخرى في الواقع أننا نضيف جهازا جديدا أو مجموعة جديدة من الحقوق نعتقد أنها يستحقها اللاجؤون الفلسطينيون، هناك شيء أن هناك من يستبعد من غطاية اتفاقية اللاجئين لعام 1951 هو مَن حصل على حل دائم كالعودة إلى بلد الأصل أو حققوا على الاستقرار في بلد ثالث أو حصلوا الجنسيات في بلد اللي سكنوا فيه في حالة الأردن حصلوا على الجنسية الأردنية، إن الحصول على الجنسية يجعل أن الشخص هذا تحت حماية محلية بلده الذي اكتسب فيه الجنسية وبالتالي فإنهم يصبحون محميين فبالتالي يصبح من مسؤولية الأردن حماية هؤلاء الأشخاص الذين حصلوا على جنسيته ومعظم الفلسطينيين اللاجئين الفلسطينيين حصلوا على الجنسية ولكن ليس الجميع.

حافظ المرازي: بالطبع الذين حصلوا على الجنسية الأردنية هم فقط الذين يشملهم القرار 1954 ما بعد ذلك لا يشملهم خصوصا نازحي 1967 وغيرها لكن أستاذ ناصر هل.. أليس هذا منطقيا من يحصل على جنسية بلد يخرج من تصنيف اللاجئ هنا؟

ماهر ناصر: استعمال تعريف اللاجئين حسب اتفاقية الـ1951 على لاجئي الأونروا لأنهم لاجئين ضمن منهجية كاملة مختلفة عن تلك التي يتم الحديث عنها في اتفاقية 1951، قرار الأردن بإعطاء الجنسية الأردنية للاجئين الفلسطينية كان دون الانتقاص من حقهم حسب ما تضمنه القرارات الدولية وبالأساس القرار 194، لا يوجد أي جهة دولية أخرى أعرف عنها اتخذت هذا الموقف بخصوص تطبيق تعريف مختلف على مجموعة أخرى لتغيير وإنقاص الأرقام، إذا لاحظت تقرير اللجنة حتى بالعام 2003 كان هو الذي نقص مليونين أو مليون وستمائة ألف عن العام 2002 وهو نتيجة باعتقادي اتخاذ قرار أُحادي الجانب من قبل هاي اللجنة بتغيير وتطبيق تعريف الـ (Article 1C) على اللاجئين الفلسطينيين في الأردن إنه مثال ذلك كمن يريد تطبيق مبادئ الألفية الأولى إعلان الألفية الأولى الإنمائية بتخفيض الفقر بالعالم بتغيير تعريف الفقر بدل أن نقول إن الفقير هو من يحصل على أقل.. يعيش على أقل من دولار في اليوم.. هو من يعيش على أقل من نصف دولار في اليوم وهيك نكون أنقصنا عدد الفقراء في العالم لأننا غيّرنا التعريف، تعريف اللاجئ الفلسطيني واضح.

حافظ المرازي: يعني أنت ترى أنه عفوا على المقاطعة ترى أنه انخفاض عدد اللاجئين في الإحصائيات هو بسبب تغيير في تعريف اللاجئ وليس بأن اللاجئين قد عادوا إلى ديارهم سابقين مثل الأفغان أو غيرهم؟

ماهر ناصر: لا يعني هو الانخفاض فقط فيما يتعلق في اللاجئين الفلسطينيين.

حافظ المرازي: بالنسبة للاجئين الفلسطينيين.

ماهر ناصر [متابعاً]: فقط أما في القضايا الأخرى فعلا تم عودة لاجئين الأفغان إلى أفغانستان وغيرها.



تصنيف الدول حسب معاملتها للاجئين

حافظ المرازي: طيب يمكن حتى لا يداهمنا الوقت وهناك أكثر من قضية يمكن أن تُناقش، الموضوع الرئيسي أن اللجنة الأميركية لشؤون اللاجئين هذا العام دون عن أي عام آخر وأعتقد هذه مبادرة من محرر التقرير السيد ميريل سميث وهو ضيفنا هنا قد قررت أن تُصنف الدول أن تعطيها درجات على أسلوب معاملتها للاجئين وأعتقد أن هذه بادرة قد تكون طيبة لأنها ستجذب ربما الاهتمام إلى موضوع وإلى محنة اللاجئين حين ترى الدول تقييم هيئات لها، لو نظرنا اخترنا في الواقع الدول العربية التي أوردها تقرير اللجنة وبالإضافة إلى إسرائيل وإلى الولايات المتحدة لأنه قليل ما نجد لجنة أميركية تُقيِّم أيضا الولايات المتحدة بالمثل، سنحصل على الشاشة مثلا لو نظرنا إلى الترتيب نجد أنه الجزائر وهذا ربما ترتيب أبجدي وليس له علاقة بمَن هو فوق أو تحت لكن سنرى الفارق، الجزائر في مسألة حق اللجوء حصلت على (A) الدرجة الأولى الاحتجاز على (A) أي أن معاملتها جيدة ولا تحتجز الكثيرين، حق العمل للاجئ في الجزائر (F) أي درجة الرسوب، حرية التنقل (F) أي درجة الرسوب، بالنسبة لمصر (B) الدرجة الثانية في اللجوء، الاحتجاز (C) الدرجة الثالثة متدنية، حق العمل (D) الدرجة الرابعة متدنية، حرية التنقل (B) الدرجة الثانية، إيران سنجد إنه (F) أي الرسوب في اللجوء، الاحتجاز (F) أيضا، حق العمل (F) الرسوب حرية التنقل (C)، العراق (C) (D) (A) (A) ثم الأردن (C) في اللجوء، (C) في الاحتجاز، حق العمل (D)، حرية التنقل (D)، لبنان سنجد أنها الدولة العربية التي حصلت على أسوأ الدرجات ربما سجلها موافق لإيران بالمثل (F) أي الرسوب في اللجوء، درجة الرسوب في الاحتجاز درجة الرسوب في إعطاء حق العمل للاجئين وبالتحديد الفلسطينيين، حرية التنقل (C)، السعودية (B) في اللجوء، (B) في الاحتجاز، (D) في حق العمل، (C) في حرية التنقل، السودان (B) (C) (C) (C)، سوريا (C) في حق اللجوء، (C) في الاحتجاز، حق العمل (C) وحرية التنقل (A) أي أنه نكاد نقول إن سوريا تكاد تحصل على أفضل درجات بين الدول العربية الأخرى بالنسبة لأسلوب التعامل لو احتسبنا أنه الجزائر لديها اثنين (A) لكن رغم ذلك لديها اثنين (F) أو رسوب، قبل أن أنتقل ثم ننتقل إلى إسرائيل والأراضي المحتلة اللجوء (D)، الاحتجاز (C)، حق العمل (B) وحرية التنقل (F) أي الرسوب بالنسبة لإسرائيل، الولايات المتحدة حاصلة على (F) أي الرسوب في موضوع اللجوء رغم أنه السيدة رايس سمعناها قالت نحن نعطي عدد التوطين وغيرها أكبر من أي دول العالم الأخرى، الاحتجاز (D)، حق العمل (A) الدرجة الأولى للولايات المتحدة، حرية التنقل (A) أيضا الدرجة الأولى، سيد ميريل سميث لو فقط نظرنا أولا على الولايات المتحدة قبل أن ننتقل لتفاصيل الحالة العربية، الولايات المتحدة تقييمك لهذه الحالة اثنين (A) في حق العمل وحرية التنقل هناك درجة الرسوب في اللجوء كيف تفسر هذا؟ هناك المسؤولين الأميركيين يقولون نحن أكثر الدول في إعادة توطين اللاجئين لدينا بالمقارنة بكل دول العالم اثنين وخمسين ألف لدينا لماذا أعطيتم الحكومة الأميركية (F) درجة الرسوب؟

ميريل سميث: سؤال وجيه جدا إنه أمر صعب جدا أن نضع هذا لأن الولايات المتحدة والدول الأخرى لا تعامل اللاجئين على لاجئين بشكل عادل أو متساوٍ فإن بعضهم مع الكوبيين اللاجئين الكوبيين إنها تكون كريمة جدا إلا أن الآسيويين يُعاملون بشكل سييء مثلا الآلاف منهم قد ماتوا في.. أو عادوا في عرض البحر ولم يحصلوا على حق اللجوء من القادمون من هاييتي ولكن هذا أمر مألوف لأن الكثير من دول العالم تفعل ذلك، مثلا سوريا أننا عاملناها فيما يتعلق بالتعامل مع الفلسطينيين فإنها جيدة جدا لأنها لديها فقرات خاصة بالفلسطينيين ولكن عندما نواجه موقف مثل دولة تعامل المجموعات المختلفة من اللاجئين بشكل مختلف فإننا نركز على الأكثر سوءً في التعامل ولذلك فإن الولايات المتحدة حصلت على هذا التقدير السييء لسوء معاملتها للآسيويين للاجئين وإنما قالت إن هناك خمسين ألف لاجئ هؤلاء الخمسين ألف لديهم حرية التنقل والحقوق الاقتصادية وكسب العيش وما إلى ذلك وإن الولايات المتحدة حصلت على درجة سيئة في مسألة الاحتجاز بالنسبة لطالبي اللجوء ليس لأنهم لا يُعتقلون ولكن قد تكون هناك أسباب لاعتقالهم ولكن الولايات المتحدة لديها سياسة شديدة في هذا المجال وأحيانا تُنفذها بشكل اعتباطي ولذلك حصلت على درجة (D) في مسألة الاحتجاز و(F) رسوب في..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: إسرائيل؟

ميريل سميث: إسرائيل أيضا وضعها معقد لأنه لدينا الإسرائيليين وأرض إسرائيل وأراضي فلسطين المحتلة، فإسرائيل لديها نظام جيد بالنسبة إلى مَن يأتي إلى إسرائيل نفسها ولكن سوء المعاملة للاجئين كانت في الأراضي المحتلة حيث مع الفلسطينيين وأن هذه سياسات غير مُوجهة إلى اللاجئين كلاجئين بل إلى السكان بشكل عام ولكنها أثَّرت بشكل خاص على اللاجئين وسبب ذلك هو تقييد حرية الحركة وغلق الأراضي وكان هذا يؤثر بشكل على اللاجئين بشكل خاص لأنهم مخيماتهم تُغلق تماما وإن الفلسطينيين حتى في الأراضي المحتلة لم تحصل على درجة سيئة في مسألة حق العمل رغم أن هناك قيود على حق التنقل ولكن هذا قد يبدو غير طبيعي ولكن أردنا أن نفرّق بين هاتين الحالتين بحيث يستطيع الناس أن يروا أين تكمن المشكلة؟ هي المشكلة تكمن في منع أو القيود المفروضة على حرية الحركة مما يؤثر على حرية العمل وحرية التملك بسبب تدمير منازل الفلسطينيين واللاجئين كل هذا يُؤخذ بنظر الاعتبار وأردنا أن نضعه بشكل متميز.

حافظ المرازي: ماذا عن الدول العربية لو أخذنا أسوأ الحالات وأفضل الحالات في رأيك في تعاملهم أيهما نركز عليهما؟ أنت تعلم.. تفضل.

ميريل سميث: أنا.. إن من واجبنا هو أن نركز على الأقل حظ من اللاجئين وبالتالي ننظر كيف تعامل هؤلاء اللاجؤون فلو ذهبنا إلى الذي كان يحضر إلى رقص الباليه، الباليه الروسي ومقارنا بالهاييتيين فإننا نركز على الهاييتيين وإذا أردنا أن ننظر إلى الفلسطينيين فلننظر إلى لبنان وإلى سوريا فيما تخص باللاجئين الفلسطينيين لأن لبنان لا تسمح لهم بحوالي ممارسة سبعين مهنة ونحن غالبا ما نقول إن عفوا في لبنان هم في مخازن ولكنهم في سوريا الفلسطينيون غير ليسوا في مخازن وإن وضعهم ليس سيئا جدا وكذلك فيما يتعلق في دارفور.. فإن دارفور عفوا فإن ما يتعلق بالاستبعاد فإن لبنان أبعدت السودانيين والعراقيين ولكنها لم تُبعد اللاجئين الفلسطينيين ولكن لا تمنحهم حرية التنقل والعمل.

حافظ المرازي: بالنسبة للبنان؟ لبنان.

ميريل سميث: نعم.

حافظ المرازي: أعطيتوها أسوأ الدرجات، بالنسبة للدول العربية الأخرى إيران تأخذ أيضا ثلاثة (F) لبنان أيضا لديها (F).

ميريل سميث: نعم إنها الفئات هذه الدرجات هي هناك احتجاز سرِّي قالوا إن هذه الدرجة تكون واطئة جدا عندما يكون الاحتجاز سريا غير علني ويستخدم بشكل واسع هذه الدرجات سيئة جدا من الاحتجاز وحتى العمل مُقيد جدا في لبنان وكذلك هناك لجوء كبير لاستخدام الطرد والإعادة وهناك بعض الحالات من الذين طردوا يعودون إلى لبنان ولكن وإن لبنان في هذه الحالة تتشابه حالتها مع الولايات المتحدة، أما التقييد على حرية العمل فإن لبنان الوضع فيها سيئ وكذلك في إيران هناك نظام قانوني صعب جدا بالنسبة للاجئين فيما يتعلق من الناحية القانونية.

حافظ المرازي: أستاذ ماهر ناصر أحب أستمع إلى تقييمك ووجهة نظرك لهذا التقييم ووضع درجات للدول وبعض التقييم الذي استمعنا إليه من السيد ميريل سميث وإلى أي حد يكون مفيد جدا أن يتم هذا التقييم للدول.

"
لا بد من اتباع منهجية واضحة في التقييم وإشراك آخرين في تطوير هذه المنهجية وليس فقط قرارات مُحرر التقرير ولا بد من الرجوع لوثائق أكثر دقة
"
ماهر ناصر

ماهر ناصر: باعتقادي أنه إذا كان هناك بده يكون نظام للتقييم لابد أن يكون إيضاح المنهجية كاملة وإعطاء أمثلة أكثر من التي يعطيها التقرير، في الحديث دعني أتطرق لموضوع حق الحصول على العيش أو (The right to earn a living) في المناطق الفلسطينية المحتلة وحين صُنِّفت إسرائيل في باء لا يجب فقط ربطه في حرية الحركة دعني أُذكِّر بعض الأرقام في سنة 1999 قبل سنة سنوات كان هناك حوالي 30 ألف عامل من قطاع غزة يعملون داخل إسرائيل وهم مصدر دخل أساسي لقطاع غزة حاليا خلال عام 2004 في أحسن الأحوال كان هناك تقريبا ألفين عامل يسمح لهم بالعمل بإسرائيل أو حوالي ثلاثة آلاف عامل في أحسن الأحوال، في مراحل أخرى كان هناك إغلاقات تمنعهم من العمل، صيادين الأسماك في قطاع غزة في معظم فترات السنة مُنعوا من الذهاب إلى العمل، فهناك أيضا تضييق على الحق في الحصول على العمل وهذه الإحصائيات وهذه الأمثلة لم يتم التطرق إليها في هذا التقرير لذلك عندما يكون هناك الحديث عن إعطاء علامات أو تقييمات لابد من اتباع منهجية واضحة وإشراك آخرين في تطوير هذه المنهجية وليس فقط قرارات مُحرر هذا التقرير لابد أيضا من الرجوع لوثائق على أكثر دقة من تلك.

حافظ المرازي: لكن بشكل عام يعني ربما لم يبقَ لدي الكثير في هذه الفقرة بشكل عام هل ترى أنه هذا يعكس الحالة والأسلوب في تعامل الكثير من الحكومات التي أشرنا إليها مع اللاجئين لديها؟ خصوصا أنه المفارقة هو مع اللاجئين الفلسطينيين يعني هيئة أميركية تُقيِّم أو تنتقد أسلوب تعامل حكومات عربية مع لاجئين فلسطينيين.

ماهر ناصر: دعني أتطرق إلى تعاملنا نحن مع هذه الحكومات نحن نعتبر وعندما نعمل مؤتمرات الدول المانحة نُسميها مؤتمرات الدول المانحة والدول المُضيفة ونعتبر الدول المضيفة التي استضافت اللاجئين أيضا هي دول مانحة لأنها تحملت جزء كبير من أعباء وجود هذا الفائض السكاني أو مَن شُرِّدوا من أراضيهم في الـ 1948 على أراضيهم على مدى 57 عاما هناك طبعا نتمنى حصول حقوق أكثر للاجئ الفلسطيني في لبنان وهذا شيء نعمل باستمرار في حوار مستمر مع الحكومة اللبنانية وهناك بوادر تحسن على هذه الأوضاع في الانتخابات الحالية ونأمل الحكومة القادمة للبنان أن تعمل على تحسين ظروف معيشة اللاجئين الفلسطينيين في حق العمل وحرية الحركة، خذ مثال آخر الأردن بلد أعطى اللاجئين الفلسطينيين المواطنة وفي رأي مُعِدِّي هذا التقرير أفقدهم هذا الحق أو صفة اللاجئ وهذا.. هناك مفارقة واضحة في هذا إذا ذهبت بعيدا جدا فقد اللاجئين الذين يُفترض أن لهم حقوق مضمونة بالقرارات الدولية صفة اللجوء نتيجة قرار دولة بإعطائهم حقوق يعتبرها التقرير جيدة وهنا أرجو أن يكون التناقض واضح في هذا.

حافظ المرازي: نعم بالطبع هناك كثير من الأرقام القضية أكبر بكثير من حتى من أن نستوعبها بسرعة في دقائق لكن أشكر الأستاذ ماهر ناصر والأستاذ ميريل سميث معنا هنا في الاستديو ودعوني أنتقل إلى الجزء الثاني من البرنامج لنركز على حالة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مع هذه الدرجات التي وضعها التقرير وسنتحدث مع السفير اللبناني لدى الولايات المتحدة كما سنتحدث مع أحد أبرز الناشطين الفلسطينيين بالنسبة لموضوع اللاجئين في بيروت قبل أن نأخذ فاصل ربما ربع دقيقة كلمة أخيرة من السيد سميث تفضل.

ميريل سميث: أود أن أوضح شيئا واحدا وهو أننا نضع هذه التحديدات وهذه الفئات ومَن يقدر تحليلكم في مسألة المقارنة ولكن إن مسألة أن نقول إن طرد اللاجئين يعادل مسألة منعهم من حق العمل، إذاً هذه التصنيفات لابد من توضيحها وإنني أقدر رأي السيد ماهر حول حق العمل وأن في بعض المجالات نحتاج فعلا هذه المجالات لغرض التحليل وإننا نُقيِّم ونشكر هذه المعلومات التي قدمها لنا السيد ماهر.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك نعود إليكم في برنامجنا من واشنطن مُعاملة اللاجئين في العالم العربي بالتحديد في الجزء الثاني من برنامجنا من واشنطن بعد هذا الفاصل.



[فاصل إعلاني]

تعامل لبنان مع اللاجئين الفلسطينيين

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا مرة أخرى في برنامج من واشنطن في موعده الجديد ونناقش فيه في ذكرى اليوم العالمي للاجئ أو للاجئين العشرين من يونيو/ حزيران من كل عام موضوع تقرير لجنة أميركية عن تقييم لأداء كل حكومة لديها عدد كبير من اللاجئين في أسلوب التعامل مع هؤلاء اللاجئين وقد لاحظنا من أن تقرير اللجنة لهذا العام يضع بين الدول العربية لبنان أو يُعطيها أقل الدرجات في التعامل مع اللاجئين ولذلك وجدنا أن يكون معنا في الجزء الثاني من البرنامج السفير اللبناني لدى واشنطن السيد فريد عبود مرحبا بك سعادة السفير وأرحب أيضا معنا من بيروت بالسيد سهيل الناطور مدير المركز الحِمائي الفلسطيني لحقوق الإنسان وهو المعني أيضا بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مختلف أنحاء العالم العربي ربما لضيق الوقت وللحالة اللبنانية لظهورها بشكل واضح خصوصا مقارنة بالوضع السوري الذي هناك درجات أفضل بكثير فيه في تعامل سوريا مع اللاجئين الفلسطينيين لديها، سيد سهيل أولا آخذ وجهة نظرك إلى أي حد تتفق مع هذا التقييم لموضوع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان دونا عن باقي الدول العربية الأخرى؟

"
السياسة التي اتبعت في لبنان ركزت على محاولة التخفيف من الوجود الفلسطيني في لبنان، فالفلسطينيون لديهم الحق في الإقامة فقط وليس لهم حق في العمل والضمان الاجتماعي والملكية العقارية
"
سهيل الناطور

سهيل الناطور- مدير المركز الحمائي الفلسطيني لحقوق الإنسان: هو السياسة التي اتُّبِعت في لبنان منذ فترة طويلة ركزت على محاولة التخفيف من العبء الوجود الفلسطيني إجمالا في لبنان، لذلك في فترات منذ البدايات كان موضوع الحقوق وأية حقوق تُمنح للفلسطينيين وأية حقوق تُمنع كان منذ العام 1950 عندما قرر منع العمل على الفلسطينيين وأثار في ذلك الحين إشكالات حتى داخل البرلمان اللبناني، المُحصلة في التجربة السبعة وخمسين عاما الوضع الآن أن الفلسطينيين في لبنان لديهم الحق في الإقامة، أما غير ذلك من الحقوق فحقيقة لا توجد حقوق أخرى يعني ليس لنا حق في العمل، ليس لنا حق في الضمان الاجتماعي، ليس لنا يعني الحق في الملكية العقارية، أنا أعتقد وحتى الحق في الصحة العامة ليس لنا الحق في التعليم العام بنسبة مُخصصة للحد الأدنى تقدر بـ 10% للأجانب نحن من ضمنهم لذلك عمليا لدينا حق الإقامة فقط هذا مُكرَّس وأعتقد أن بعض الاتجاهات السياسية كانت تريد أن تتخلص حتى من هذا الحق لكن لا يوجد أي بلد يستطيع أن يتقبل هذا الكم الكبير من اللاجئين مرة واحدة ليأخذها عن لبنان.

حافظ المرازي: سيادة السفير فريد عبود كيف ترى أنت تقرير اللجنة الأميركية بشكل عام وأيضا هذا التأكيد ربما في أغلب الأدبيات العربية أو الحديث عن وضع اللاجئين الفلسطينيين أنه الوضع الأسوأ هو في لبنان من حيث حرية التنقل حق العمل أكثر من (F) أو درجة رسوب تعطيها اللجنة في هذا الموضوع؟

فريد عبود – سفير لبنان في واشنطن: إعطاء الدرجات في (F) هو قرار سياسي بنهاية الأمر وليس قرار يتوقف على مُعطيات إنسانية محضة، فالواقع أن القرار مثلا في قضية حق العودة بالنسبة لإسرائيل ليس (F) وهو بالنسبة لنا (F) وهو أمر غريب بالنسبة لإسرائيل وهي بلد ترفض عودة اللاجئين الفلسطينيين وهناك مليون وستمائة وخمسين ألف لاجئ فلسطيني.. لاجئ فلسطيني في ديارهم ولا تسمح إسرائيل بعودتهم وعلى الرغم من ذلك لم تحصل إسرائيل على هذا، فهنالك محاولة سياسية لنقل على ما يبدو المسؤولية من مسؤولية إسرائيلية وهي المسؤولية الأساسية لوضع اللاجئين الفلسطينيين إلى مسؤوليات مُتفاوتة في إطار البلدان التي استقبلت اللاجئين الفلسطينيين ونحن كلبنانيين نعترف أن لدينا هواجس مُعينة تتعلق بالتوطين وبرفضنا للتوطين وهو مبدأ دستوري في الدستور اللبناني ويحصل على إجماع اللبنانيين، لذلك نحن لدينا الكثير من التحفظ تجاه أية إجراءات أو أية تسهيلات يمكن ترجمتها أو يمكن تفسيرها على أنها تسهيل لعملية توطين ونعتقد أن التحفظات في محلها لأن حتى اللجنة بحد ذاتها عندما بادرت بعض الدول العربية إلى إعطاء أنواع معينة من التسهيلات كان ذلك سببا لاعتبار أن وضع اللاجئين هنالك تخطى مستوى أو تخطى وضع اللاجئين وهم لم يعودوا لاجئين وباتوا..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: هو فقط حين تُعطى الجنسية كما هو الوضع بالنسبة للأردن ورغم ذلك حتى هناك الأونروا والأمم المتحدة ما زالت تتعامل معهم على أساس بأنهم لاجؤون بغض النظر عن الجنسية.

فريد عبود: في الواقع أن التبويب الذي قامت به هذه اللجنة بتبنيه فيما يتعلق بإسرائيل لم يأخذ بعين الاعتبار اللاجئين الفلسطينيين في فلسطين المحتلة وقد اكتفت اللجنة بالنظر إلى طريقة تعامل الإسرائيليين مع اللاجئين غير الفلسطينيين لإعطاء هذا النوع من التبويب وإذا تم أخذ بعين الاعتبار اللاجئين الفلسطينيين في إسرائيل وفلسطين يمكن القول إن إسرائيل يجب أن تكون على الـ (F) في معظم الحالات في كل الحالات دون أي استثناء وأي تبويب مخالف لذلك بالنسبة لإسرائيل يعتبر من نظرتنا هو نوع من التبويب الانتقائي هدفه نقل المسؤولية الأخلاقية والسياسية والقانونية من الجانب الإسرائيلي إلى الجانب العربي، أما فيما يتعلق بلبنان فنحن نعترف أن طريقة تعامل الدولة ليست مثالية وهنالك الكثير من المُعوقات، في واقع الأمر أن عدد الفلسطينيين بالنسبة لعدد سكان لبنان هو مرتفع جدا النسبة مرتفعة جدا يعني أربعمائة ألف بالنسبة لأربعة ملايين 10%، في واقع الأمر أن لبنان بسبب أوضاعه يشكو من نسبة عالية من البطالة ونسبة عالية من المشاكل، أما قول إن هنالك حدود لحق اللاجئين بالدخول إلى المدارس أو التعلم فلا أعتقد أن ذلك دقيق لأن أنا أعرف شخصيا هنالك عدد كبير جدا من الفلسطينيين الذين يتعلمون في الجامعة العربية والجامعة اللبنانية أو غير ذلك.

حافظ المرازي: ماذا عن التوريث ألاَّ يُورِّث الفلسطيني لأبنائه ويتحول إلى وقف عام؟

فريد عبود: قضية الملكية الخاصة يعني الأراضي وهيك متعلقة بهواجسنا فيما يتعلق بالتوطين ونحن نعتقد..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: وظائف سبعين وظيفة نحن لا نتحدث عن وظائف حكومية نتحدث عن وظائف عادية لا تستطيع أن تعمل..

فريد عبود: صحيح بس بلبنان هنالك مشكلة بطالة وهنالك حدود معينة لما يمكن أن يمارسه غير اللبنانيين لأن لدينا مشاكل نحن فنحن نحد هذه الأمور لكن..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: أستاذ سهيل..

فريد عبود [متابعاً]: نحن نعترف أن هنالك..

حافظ المرازي: مشاكل.

فريد عبود: نواقص والواقع أن هذه المواضيع هي موضوع نقاش سياسي حي في لبنان قبل الانتخابات وليس حاليا كما قيل في الانتخابات الحالية نحن نناقش هذه المواضيع ونحن نسعى إلى تحسين هذه الأوضاع ولكن لا يجب أن يغيب عن أي شخص أن الموضوع هو موضوع سياسي وليس فقط موضوع إنساني.

حافظ المرازي: هل تراه كذلك أستاذ سهيل الناطور وأستمع إلى وجهة نظرك أيضا؟

سهيل الناطور: أنا أعتقد أن يجب أن نُميز بين المسألتين المسؤولية الإسرائيلية جميعنا نتفق عليها فلسطينيين ولبنانيين وعرب وإذا أردنا أن نقول إن إسرائيل حتى الآن هي بلد يُنتج لاجئين فلسطينيين جدد في أراضي ثمانية وأربعين يوجد مليون وثلاثمائة وخمسين ألف فلسطيني منهم مائة وعشرين ألف لاجئ من قرى مُدمرة نُقِلوا إلى مناطق الناصرة وغيرها ويُحرموا أن يعودوا إلى منازلهم أو إلى القرى والأراضي التي يمكن أن يروها بعينهم يوميا، إذا أردنا أن نأخذ في بئر السبع تحت حجة إعادة الترتيب السكني جُمِع البدو باعتراف إسرائيلي أن هناك سبع قرى للبدو يُعترَف بها وغير ذلك لا يُعتَرَف به ستون قرية غير مُعترف بها في منطقة الجليل إذاً كل يوم إسرائيل تخلق لنا مُهجَّرين ولاجئين نازحين جدد في داخل الأرض الفلسطيني ثمانية وأربعين، القدس حالة أيضا من إلغاء الإقامة إلى غيره تخلق حالة لاجئين جدد وآخر الإبداعات كانت نقل عرب بدو الجهالة من قُرب منطقة الخليل إلى الأردن أي حتى نزوح جديد إلى خارج الحدود ما بين البلدين، لذلك نحن لا نناقش المسألة من حيث الحق الذي يجب أن يُطلب دائما من إسرائيل لكي تطبق هذا الحق للفلسطينيين بعودتهم نحن نناقش أن مجرد قبول لبنان أو غيره من الدول باللاجئين هذا يفرض عليه سواء بالقانون الدولي أو بالاتفاقات أو بالأخوة العربية ومعاهدات وبروتوكولات جامعة الدول العربية يفرض حقوقا عليه للدولة ويفرض حقوقا للاجئين، حق الدول هي أن نكون تحت سيادتها وأن نلتزم بواجباتنا إزائها هذا صحيح لكن أيضا أن تُؤمِّن لنا حياة كريمة بما يكفل لنا عيشا وعملا كريما يُدر علينا أن نحافظ على صحتنا وعلى أسرنا لا أن تكون القوانين كلها بحجة أن لدينا أزمات اقتصادية أو غيرها، عندما ارتفع الاقتصاد اللبناني لم يرتفع وضع الفلسطينيين لأن القوانين على رقاب الفلسطينيين تدفعهم دائما إلى النزول وعندما يزيد مستوى المعيشة في لبنان موضوعيا يتراجع مستوى المعيشة للفلسطينيين ونضطر إلى مزيد من الفقراء، نحن لدينا 40% تحت مستوى الفقر في لبنان بينما كل اللبنانيين يعيشون ظروفهم منسجمة ما نقوله في القطاع الخاص وليس في القطاع العام، نعم يحق لنا أن نعيش بكرامة مثلنا مثل غيرنا من اللبنانيين من الفئات الفقيرة والمتوسطة وغير ذلك أما عن القول بأن حق العلم أنا لم أقل إن المدارس الخاصة والجامعات الخاصة تمتنع عن قبول اللاجئين ما دام الفلسطيني بأسرته لا يستطيع أن يعمل إذاً دخله محدود جدا إذا عمل أو إذا مضطر أن يستعين على المساعدات لذلك لا يستطيع توفير الأقساط الغالية للمدارس الخاصة إلا للعائلات الميسورة.

حافظ المرازي: طيب نسمع أستاذ فريد تفضل.

فريد عبود: فيما يتعلق بالقوانين وتطبيق القوانين بشكل عام نحن نعرف أن الوضع في المخيمات الفلسطينية في لبنان هو وضع خاص جدا وكان ذلك بسبب الحرب التي مرَّت بنا وهو وضع على الصعيد الأمني والسياسي والعسكري وما أشبه ذلك وضع خاص ليس وضع طبيعي كما هو وضع المُخيمات في الأردن أو في سوريا أو غيرها من البلاد ويجب النظر إلى هذا الموضوع، النقطة الثانية أن حق تلقي العلم أعتقد يمكننا التدقيق في هذا الموضوع ولكن يحق للاجئين هنالك نسبة معينة للتسجيل في المدارس الرسمية وفي الجامعة والجامعة اللبنانية وغير ذلك نحن لا.. أنا كممثل للدولة لا أريد أن أقول إن طريقة تعامل لبنان مع اللاجئين الفلسطينيين هي مثالية لأنه نحن نعرف النواقص ولكن هنالك روابط.. ارتباطات يعني هنالك عوائق معينة سياسية وغير ذلك تتعلق بهذه الأوضاع، فالموضوع ليس مجرد موضوع إنساني وليس مجرد موضوع حقوق الموضوع سياسي وهذا أمر معروف يعني مش..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: طيب لو خرجنا من موضوع لبنان باقي ربما دقيقة ونصف في البرنامج لكن لا أريد أن أتركها دون أن أُلقي فقط على الشاشة لمحة سريعة على أكثر الدول إسهاما في دعم وكالات اللاجئين الدولية، العشرين الدولة الأولى التي تُسهم في دعم اللاجئين ليس بينها دولة عربية الولايات المتحدة على رأس القائمة 619 مليون، الاتحاد الأوروبي 288، هولندا، السويد، بريطانيا، النرويج، الدنمارك، ألمانيا كلها تُساهم من خلال الاتحاد الأوروبي ورغم ذلك أيضا تدفع من جيبها مباشرة للاجئين حتى رقم عشرين ليس فيها دولة عربية فقط حين يكون التصنيف حول حسب عدد السكان، الكويت في الرقم 18 من حيث عدد السكان لقيمة ما تُساهم به في ميزانية المنظمات الدولية للاجئين بواقع 68 سنت للكويتي في دعم هذه المنظمات حسب أرقام اللجنة الأميركية لموضوع اللاجئين، موضوع إسرائيل متفقين عليه، لكن ألا يمكن أن نحصل على اتفاق عام على أسلوب حضاري أو بشري في التعامل مع اللاجئ الفلسطيني سواء مع وثيقة سفر مصرية أو يعيش في مخيم لاجئين في فلسطين.. في لبنان؟ يمكن آخذ منك نصف دقيقة سعادة السفير.

فريد عبود: أعتقد أن الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين في لبنان محسوم وموجود هنالك لهم حقوق في وثيقة سفر ويتجولون ويسافرون وغير ذلك ولكن الموضوع الأساسي هو موضوع إسرائيل بالتحديد وأعتقد أن سبب دعم الدول الغربية وإحجام الدول العربية عن التبرع لوكالات هو أسبابها السياسية.

حافظ المرازي: هي أصلا لرفع اللاجئ عن المواضيع السياسية.

فريد عبود: (Exactly).

حافظ المرازي: طيب أستاذ سهيل في أيضا نصف دقيقة أو أقل منك أيضا في هذا الموضوع أستاذ سهيل الناطور.

سهيل الناطور: يعني أنا لا أوافق أن تدعم الدول العربية إلا بمشروعات خاصة للاجئين الفلسطينيين وبعلاقات عربية عربية سواء تدعم لبنان وفلسطينيين معا هذا حق وواجب أخوي عربي أما المساعدات الأجنبية فهي جزء من تعويض ضميري على الجريمة التي ارتُكِبَت بحق اللاجئين من قبل الغرب وخاصة من قبل الوعد البريطاني والتطبيقات ثم من قِبَل التمويل الأميركي لإسرائيل واستمرارية احتلالها لأرضنا ومنعنا من حق العودة.

حافظ المرازي: نعم شكرا جزيلا، نعم.

سهيل الناطور [متابعاً]: لذلك نحن مع هذه المسألة.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك أستاذ سهيل الناطور، السفير فريد عبود أشكركم ونعتذر لكم عن بعض البريد في البرنامج كنت أريد أن أقرأ بعضه ربما في الحلقة القادمة نحاول ذلك، وضع اللاجئين ومعاملة اللاجئين في عالمنا في اليوم العالمي للاجئين كان موضوع حلقة برنامج من واشنطن، هذه تحيات فريق البرنامج في الدوحة وتحيات فريق البرنامج في العاصمة واشنطن أشكركم وأشكر بالتحديد الزميلة رولا الدجاني التي شاركت على مدى العام المنصرم معي في إعداد هذا البرنامج وهذه الحلقة الأخيرة لنا معها أشكرها وأشكركم وإلى اللقاء مع تحياتي حافظ المرازي.