- سامي العريان في سطور
- الخوف من عدم موضوعية المحلفين

- أدلة إدانة سامي العريان





حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، محاكمة الأستاذ الجامعي الأميركي الفلسطيني سامي العريان في قضية تعتمد على معلومات من المخابرات الأميركية وربما أيضا الإسرائيلية هل تمثل دليلا على الخلط بين الآراء السياسية للعرب المسلمين وتهم وأنشطة الإرهاب؟ أم أنها مثال على نجاح القوانين الاستثنائية كقانون الوطنية الأميركي في مكافحة الإرهاب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر؟ وهو القانون الذي دعا الرئيس بوش الخميس.. اليوم في خطاب له من كولومبس بولاية أوهايو إلى تشديد العمل ببنوده المثيرة للخلاف والتي تعطي المباحث الفدرالية الأميركية سلطات كبيرة وتسمح بتقاسم معلومات المخابرات في القضايا المحلية وهي صلاحيات يخشى المدافعون عن الحريات المدنية أن تُحول أميركا لبلد بوليسي بينما يرى المدافعون عن هذه القوانين كالرئيس بوش أنها أداة فعالة في مكافحة الإرهاب.

سامي العريان في سطور

جورج بوش-الرئيس الأميركي: منذ الحادي عشر من سبتمبر أدت التحقيقات الفدرالية في الإرهاب إلى اتهامات بالإرهاب لأكثر من أربعمائة مشتبه فيه تمت إدانة أكثر من نصفهم وقد استخدم القائمون على الأمن على المستوى الفدرالي وفي الولايات والمناطق المحلية قانون الوطنية لتفكيك الخلايا الإرهابية في ولايتي نيويورك وأوريجن وفرجينيا وفلوريدا وحاكمنا ناشطين إرهابيين وداعمين لهم في ولايات كاليفورنيا وتكساس ونيو جيرسي وأيرونوي ونورث كارولينا وأوهايو، إن هذه الجهود لم تتصدر دائما عناوين الأنباء لكنها جعلت مجتمعاتنا آمنة.

حافظ المرازي: ما يتصدر عناوين الأنباء على أي حال اليوم أيضا ليس في ولاية أوهايو وإنما في ولاية كاليفورنيا، الإعلام الأميركي يتحدث عن القبض على مهاجر أفغاني وعلى ابنه المولود بأميركا بتهمة الكذب على المحققين بأن الابن تدرب على السلاح في معسكر صيفي قيل إنه للقاعدة في باكستان وقد تراجعت السلطات الأميركية عن اتهام سابق للشخصين بأنهما كانا يخططان لضرب مستشفيات ومتاجر عامة بأميركا، على أي حال تركيزنا في هذه الحلقة هو عن ولاية فلوريدا، قضية سامي العريان الذي بدأت محاكمته يوم الاثنين الماضي وستستمر لمدة شهور، كيف تحول سامي العريان النشاط المدافع عن حقوق شعبه الفلسطيني وعن الحقوق المدنية ضد قانون الأدلة السرية والتقى مع عائلته بالرئيس بوش في عام 2000 وفي خلال حملة بوش الانتخابية الأولى حين كان يعارض الإجراءات الأمنية المستهدفة للأقليات والعرب المسلمين كيف تحول إلى الرجل الخطر على أمن أميركا وإسرائيل وزعيما لتنظيم الجهاد الإسلامي الفلسطيني في أميركا؟ سامي العريان الأستاذ بجامعة ساوث فلوريدا ومؤسس مركز دراسات الإسلام والعالم بالجامعة، بدأ الاهتمام به في عام 1991 حيث بدأت التحريات السرية وفتح ملف أمني خاص به، عام 1993 بدأ التنصت على مكالمات العريان وتسجيلها، 1994 تسليط الضوء على العريان في البرنامج الوثائقي جهاد في أميركا لستيف إمرسون الذي أيضا سيكون من ضيوفنا في هذه الحلقة، في عام 1995 تولى رمضان شلَّح زميل العريان بالجامعة زعامة الجهاد الإسلامي لفلسطين بعد اغتيال فتحي الشقاقي، في عام 1995 أيضا الخارجية الأميركية وضعت الجهاد الإسلامي الفلسطيني على قائمة المنظمات الإرهابية، في عام 1997 قُبض على مازن النجار صهر العريان وتم سجنه بقانون الأدلة السرية ضد الإرهاب، في عام 2000 أُفرج عن مازن النجار وذلك بعد فوز بوش بانتخابات الرئاسة وتم ترحيل النجار بعد ذلك خارج أميركا، في عام 2001 وبعد أحداث سبتمبر أُوقف العريان عن التدريس بجامعة ساوث فلوريدا ووُضع على إجازة مدفوعة وفي عام 2003 بالتحديد في فبراير/ شباط تم القبض على العريان وحبسه مع ثلاثة من زملائه بتهم التآمر ودعم الإرهاب، بعد القبض على العريان بأسبوع واحد قررت إدارة جامعة ساوث فلوريدا فصله من هيئة التدريس واعتمدت على الاتهامات التي وجهها إلى سامي العريان وذلك في مؤتمر صحفي قبل عامين جون أشكروفت وزير العدل الأميركي آنذاك فقد تحدث جون أشكروفت عن العريان باعتباره زعيم الجهاد الإسلامي الفلسطيني في أميركا أمين مجلس الشورى العالمي للتنظيم وقُبض على ثلاثة آخرين معه وهم سميح حمودة، حاتم ناجي فارز وغسان زايد بلوط، كما تشمل لائحة الاتهام أربعة غير مقبوض عليهم خارج أميركا هم رمضان عبد الله شلَّح زعيم تنظيم الجهاد، بشير موسى نافع، محمد تيسير الخطيب وعبد العزيز عودة، بعد أكثر من عامين من حبس العريان حبسا انفراديا بدأ اختيار المحلفين لمحاكمته الشهر الماضي وبدأت محاكمة العريان بالفعل يوم الاثنين الماضي في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأميركية بعد رفض القاضي نقل محاكمته إلى ولاية جورجيا المجاورة، الزميل ناصر الحسيني يتابع المحاكمة منذ يومها الأول في تامبا بولاية فلوريدا وهو معنا الآن على الهواء، ناصر لماذا أولا تم رفض نقل المحاكمة؟ ولماذا أصلا كان طلب نقل المحاكمة بينما أن العائلة.. عائلة العريان تعيش في تامبا فلوريدا وقد يكون نقل المحاكمة مشكلة بالنسبة لهم؟

ناصر الحسيني: حافظ.. الجواب على هذا السؤال يأتي من وجهة نظر الدفاع.. فريق الدفاع الذي يتولى هنا الدفاع يوميا عن الدكتور سامي العريان يعتقد ويعتبر انطلاقا من دراسة ميدانية أجراها في عدة مدن أميركية أن مدينة أتلانتا بولاية جورجيا جنوب واشنطن العاصمة هي الأصح والأكثر موضوعية من حيث السكان فيما يخص قضايا الشرق الأوسط ولذلك طالب الدفاع مرارا القاضي بتحويل المحكمة إلى ولاية جورجيا بمدينة أتلانتا لأن ذلك سيساعده بطبيعة الحال مستقبلا في وضع استراتيجية الدفاع ولكن القاضي هنا جيمس ووزلي رفض معتبرا أن مدينة تامبا والشهود المحليين قادرون بالفعل وموضوعيون بما فيه الكفاية برأيه على الأقل وبالتالي يجب على المحاكمة أن تكون هنا وهذا ما حدث بالفعل منذ الاثنين الماضي.

حافظ المرازي: في هذا المبنى الذي تقف أمامه ناصر ها يتم المحاكمة، أعتقد أنه يوجد تعليمات من القاضي مودي بأنه.. بعدم الحديث من الدفاع أو الادعاء إلى الصحافة أو للصحافيين، إذاً كيف تتابعون القضية؟

ناصر الحسيني: نعم القاضي وبسبب.. وهنا أقول ما قاله في أول يوم بسبب الحالة الخاصة جدا للدكتور سامي العريان ومن يقول إنهم شركاؤه الثلاثة وبسبب سخونة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ووصول أهله هنا إلى قاعة المحكمة فرض عدة شروط، أولها أن الصحافة عندما تدخل القاعة لا يسمح لها بالخروج.. من الصعب جدا على الصحفيين هنا ربما المتابعة داخل وخارج القاعة، فرض شروطا على هيئة المحلفين أن مثلا أن يتوصلوا بالصحف اليومية المحلية ولكن سيتم بتر تلك المقالات والتعليقات والتحليلات اليومية المحلية التي تتحدث عن قضية سامي العريان، بالنسبة للصحافة بشكل عام يمكن متابعة القضية المحكمة توفر مدخلا سهلا رغم الظروف الأمنية المشددة.

حافظ المرازي: ناصر اسمح لي لدينا ربما مع العاصفة التي تمر بكم في تامبا فلوريدا بعض المشاكل في الفيديو لكن ربما لنعود إلى البداية بالنسبة لقضية سامي العريان في تقرير أعده لنا الزميل ناصر الحسيني.

[تقرير مسجل]

"
الادعاء الأميركي يتهم سامي العريان بالدعم المالي لتنظيم الجهاد الإسلامي في فلسطين والترويج له داخل الأراضي الأميركية مستندا في اتهاماته إلى شهادة إسرائيليين
"
تقرير مسجل
ناصر الحسيني: هذه إحدى خطب سامي العريان المعبرة عن مواقفه السياسية وهي ضمن تسجيلات لدى السلطات الأميركية بلغ عددها أكثر من عشرين ألف ساعة تم جمعها منذ عام 1993 وتتميز قضية العريان بأنها ما زالت مثار جدل في أميركا هل هي قضية حرية تعبير؟ أم دعم للإرهاب كما يقول الإدعاء؟ وقد لجأ الإدعاء إلى استخدام مصطلح التآمر في الدعوة ضد العريان كي يتمكن من استخدام تسجيلات ووثائق يفوق عمرها الخمس سنوات ويشترك في المؤامرة حسب الادعاء ثلاثة فلسطينيين مقيمين في الولايات المتحدة موزعين ضمن ما وصفه الادعاء بخلية شيكاغو وخلية تامبا، الادعاء يتهم سامي العريان بالدعم المالي لتنظيم الجهاد الإسلامي في فلسطين والترويج له داخل الأراضي الأميركية وسيستند الإدعاء إلى شهادة قرابة مائة إسرائيلي سيتم نقلهم إلى مقر المحكمة في تامبا للشهادة ضد سامي العريان، من بين الشهود مستقبلا هذه السيدة التي تتهم سامي العريان بتمويل عملية في إسرائيل أدت إلى مقتل ابنتها.

يافا الهرار-أم قتيلة إسرائيلية: إن سامي العريان أحد الأشخاص الذين موَّلوا الإرهاب واستغلوا المؤسسات الديمقراطية الأميركية ويجب محاكمته على أفعاله.

ناصر الحسيني: في المقابل يعتبر الدفاع سامي العريان مناضلا سياسيا يضمن له الدستور الأميركي حق التعبير العلني عن آرائه وأكد في مرافعته الأولى أنه سيثبت بأن أدلة الحكومة أدلة ظرفية لا تثبت أي تورط لسامي العريان والمتهمين الثلاثة معه في إرسال أموال لأي تنظيم خارج الولايات المتحدة مثل الجهاد الإسلامي، سامي العريان بريء من كل التُهم الموجهة إليه حسب الدفاع.

قس مدافع عن حقوق العريان: لم نأت للانحياز لأي طرف بل للمطالبة بمحاكمة عادلة.

ناصر الحسيني: في جامعة ساوث فلوريدا حيث درَّس سامي العريان الخوف الأكبر الآن أن لا ينال الأستاذ الجامعي محاكمة عادلة بسبب ما روجته وسائل الإعلام الأميركية قبل المحاكمة.

طالبة بجامعة ساوث فلوريدا: أنا لا أثق بمعلومات وسائل الإعلام الأميركية ومن الصعب أن يكون لديّ رأي فأنا غير متأكدة من المعلومات التي تقدَّم لي.

طالبة بجامعة ساوث فلوريدا: ما أظنش خالص إن ها يبقى فيه محاكمة عادلة خالص وهو ده اللي إحنا خايفين منه.

ناصر الحسيني: إذاً كثيرون هنا في مدينة تامبا منقسمون حول المحاكمة، كثيرون قالوا لنا طبيعة الحال بعيدا عن كاميرات الجزيرة بأنهم يعتقدون بأن حالة سامي العريان وشركائه الثلاثة إنما هي محاكمة لمواقفه السياسية حقيقة وليست قضية إرهاب وبالتالي هناك نوع من التشكيك في الشارع في مدينة تامبا بولاية فلوريدا في طروحات الحكومة الأميركية والحرب بشكل عام.. الحرب ضد ما يسمى بالإرهاب، حافظ.

الخوف من عدم موضوعية المحلفين



حافظ المرازي: لكن هل ناصر الجو العام، هل هناك مواقف معينة كانت هناك اتهامات بالنسبة لأن.. أو شكاوى من الدفاع بأن المحلفين أو هيئة المحلفين في النظام الأميركي أي 12 محلَّفا هناك بعض الذين قد يكونوا بديلين لهم إن تغيبوا أو مرضوا يتم اختيارهم بعناية أي محلَّف يكون له موقف مسبق ضد أو مع المتهم أو قضاياه يُفترض بأنه يستبعد، هل هناك رضا عن اختيار هؤلاء المحلفين أم هناك شكوى من الدفاع بالنسبة لهم؟

"
يعتقد كثير من الأميركيين إن عملية اختيار المحلفين هي أخطر نقطة في محاكمة العريان لأنهم لن يكونوا موضوعيين في حكمهم
"
ناصر الحسيني
ناصر الحسيني: حافظ كما تقول في نهاية المطاف الكثيرون يعتبرون بأن المحلَّفين وعملية اختيارهم ومَن هم هي أخطر نقطة في هذه المحاكمة، الكثيرون يعتقدون هنا بأن عملية الاختيار وهؤلاء المحلفين القادمين من مدينة تامبا الذين تعرضوا لكثير من التشهير بشخصية سامي العريان الآن لن يكونوا موضوعيين أبدا في عملية الحكم التي يتوقع أن تحدث على الأقل بعد ستة أشهر من الآن، ثانيا هناك مشكلة ثقافية هم أميركيون من البيض.. من المدينة بعيدون كثيرا عن قضايا الشرق الأوسط والإسلام ومفاهيم الإرهاب كما تحددها الحكومة الأميركية وتعرضوا لكثير مما يوصف ربما بالقصف الإعلامي الأميركي المحلي الذي لم يكن دائما للتذكير دائما في جانب سامي العريان وبالتالي كثيرون يشككون في إمكانية حكم موضوعي من هؤلاء المحلفين، عددهم 12 ستة رجال وست نساء، حافظ.

حافظ المرازي: شكرا ناصر.. الزميل ناصر الحسيني متابعا الأسبوع الأول من محاكمة الأستاذ الجامعي الأميركي الفلسطيني سامي العريان، هذه القضية نركز فيها على هذه المحاكمة التي يعتبرها البعض محاكمة مهمة، أولا هل هي بالفعل محاكمة لآراء سياسية ضد إسرائيل وضد احتلالها وضد السياسات الأميركية المؤيدة لها؟ أم محاكمة فعلية قائمة على أنشطة ودور تنظيمي في مؤسسة وفي منظمة تعتبر من المنظمات الإرهابية لدى الحكومة الأميركية؟ هناك أكثر من رأي في هذا الموضوع لكن ربما أشهر شخصيتين على المستوى الأميركي وليس على مستوى الجالية العربية الأميركية كان لهم دلو وباع في هذا الموضوع شخصيتان، شخصية ستيف إميرسون وهو الذي ألَّف وأنتج البرنامج الوثائقي جهاد في أميركا والذي كان له دور في وضع الضوء على سامي العريان وعلى غيره ممن وصفهم إميرسون في العنوان الجانبي أو [sub title] لبرنامجه الوثائقي إرهابيون يعيشون بيننا وأيضا.. وهذه الشخصية تابعت هذه القضية وتابعت العريان وأيضا تابع غيره من الشخصيات الإسلامية الأميركية أو المسلمة الأميركية التي يعتبر أن لها علاقة بالإرهاب، هناك شخصية أخرى وهو شخصية الكاتب والصحفي الذي عاش فترة طويلة في تامبا بولاية فلوريدا وتابع قضية العريان وهو جون صاغ، كلاهما يشتركان معا في هذه الحلقة من البرنامج ولكن نظرا لوجود بعض مسائل قانونية بين الطرفين بعضها يتعلق بقضية العريان آثرنا أو آثر أحدهم أن يكون اللقاء فرديا أي أنني سأحاور كل منهما على حدة وطلب السيد ستيف إميرسون بأن يتحدث بعد السيد جون صاغ والسيد جون صاغ وافق ونشكره على ذلك على أن يكون المتحدث الأول والذي أتمنى أن يكون التركيز فيه على قضية العريان بدلا من التركيز على الشخصيات أي شخصية جون صاغ أو شخصية ستيف إميرسون، لو أبدأ أولا بالترحيب بجون صاغ المحرر بجريدة تامبا بلانت الأسبوعية والآن هو عضو ومحرر أول في كريتيف وفينغ.. مجموعة كريتيف لوفينغ التي تضم عدة أسبوعيات ومنها تامبا بلانت، هو ينضم إلينا الآن من ولاية مسيسبي، أشكره على ذلك وأسمع وجهة نظره أولا جون في حديثك عن أننا أمام قضية واختيار للمحلَّفين شبهته في مقال لك بأسلوب اختيار المحلَّفين للسود في أميركا أيام التفرقة العنصرية والاستعباد أي أنهم من البيض وقد أصدروا الحكم وأخذوا الموقف ضد المتهم بغض النظر، هل ترى كذلك ولماذا؟

جون صغ – المحرر بجريدة تامبا بلانت الأسبوعية: أعتقد أن سامي العريان لا يحصل على أي محاكمة عادلة في سانتافا.. منذ عشر سنوات كانت هناك حملة شعواء صحفية شنَّها السيد إميرسون الذي يمثل وجهة نظر أكثر الأطراف اليمينة في إسرائيل يمينا.. أقصى اليمين فهذه التريبيون.. الصحيفة قد اشتركت في ذلك وهما الاثنان سمما المياه لأي محاولة لمحاكمة عادلة وقد ضمَّنت محاكمة سياسية بأن قال لي لمحامي العريان أنهم لا يستطيعون أن يثيروا في دفاعهم معاناة الفلسطينيين، بكلمات أخرى أن الأشخاص الأموات الوحيدين الذين سيكون لهم علاقة في هذا الموضوع هم الإسرائيليون الذين قُتلوا ولكن ثلاثين عاما من الاحتلال العسكري لن يُسمح بأن يُدخل في هذه المحاكمة فلست واثقا.. كيف يمكن لأي شخص أن يتوقع أن يحصل العريان على محاكمة عادلة.

حافظ المرازي: لكن أليس أيضا حتى الآن هناك محاولة لاختيار المحلَّفين بشكل دقيق؟ ألا يمكن أن يكون القاضي يخشى من أن فتح موضوع الصراع العربي الإسرائيلي لن ينهي هذه القضية لسنوات وسنوات ويكفي أن لديه عشرين ألف من التسجيلات الصوتية التي يريد أن يتابعها ويسمعها بالنسبة لسامي العريان؟

"
العريان لم يتصرف أبدا كإرهابي، وإنما حاول أن يجلب الانتباه لنفسه، لكن يبدو أن الحكومات طورت نظرية مؤامرة معقدة وملتوية ضده، إضافة إلى أن الإسرائيليين يدفعون نحو هذه المحاكمة
"
جون صغ
جون صغ: من الصعب القول، ما نعرفه بالتأكيد هو أن الحكومة الفدرالية كانت تحقق في العريان منذ أكثر من عقد من الزمن، مصادر الفدرالية قالت لي أن كبير المحققين قرر ألا يقاضي العريان فلم تكن هناك قضية كافية ضده، الرئيس السابق لمكتب مكافحة الإرهاب في(fbi) قال لي أن العريان لم يخترق أي قوانين فدرالية أو أيا من زملائه فهذا يثير ما يحدث في المحاكمة اليوم يبدو أن هناك ركود في المياه ففريق الادعاء الذي كُشف بأنه لا يقول الحقيقة أكثر من مرة مثلا نفى وجود مخبرين سريين في الادعاء ومؤخرا أنكروا أن الاستخبارات الإسرائيلية كانت أساسا لقضيته، ثم هناك الصحيفة الإسرائيلية ها آرست خرجت بمقال أوضح تماما أن الاستخبارات الإسرائيلية هي التي كانت تقف وراء هذا الموضوع ودفعه قُدما وبعد ذلك قررت السلطات الأميركية عدم المقاضاة في هذه القضية، تذكَّر أن سامي العريان ليس لدي أي قرار بشأنه إن كان مذنبا فإن كان كذلك فيجب معاقبته وسجنه ولكن بالنسبة للإساءة للحريات المدنية الأميركية والسيد إميرسون كان مؤيدا لمهاجمة الحريات المدنية بأي طريقة وهذا يزعجني لأنني أصبحت مهتما بالقضية، أما بالنسبة لتاريخ سامي العريان فهو لم يتصرف أبدا مثل الإرهابيين، حاول أن يجلب الانتباه لنفسه وتحدث بشكل متعاون مع (fbi) عندما كانوا يحاولون معرفة.. عن الإسلام ومواقف العرب وتحدث مرتين في قاعدة عسكرية أميركية لمسؤولي الاستخبارات أيضا وكان لديه علاقة وثيقة جدا مع العديد من أعضاء الكونغرس من الجمهوريين والديمقراطيين أيضا، فإذاً يجب.. كان يحاول أن يجلب الانتباه لنفسه هو وزملائه ولكن في محاكمته حتى لو كان مناصرا للجهاد الإسلامي الفلسطيني قبل عام 1996 لم يكن هذا أمرا غير قانوني، إذاً الحكومات لابد أنها قد طورت نظرية مؤامرة معقدة وملتوية وأيضا نظرا للطبيعة السياسية للادعاء وعندما تم توجيه التهمة الأولى للعريان وأشارت إلى الأراضي المحتلة بحلول الاتهام الثاني وتوجيهه شُطب مصطلح الأراضي المحتلة وقال الأراضي فقط فهذا بالطبع.. الإسرائيليين الذين يدفعون نحو هذه المحاكمة هذا هو موقفهم لذا أعتقد أن لدينا.. أننا نحاول أن نسمح للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني إلى أن يدخل إلى محاكمنا وهذا ليس قتالا عادلا.

حافظ المرازي: طيب سيد صاغ ماذا تقول لشخص مثلا يقول لك هل تلوم.. واسمح لي أن أقدم الطرف الغائب في الحوار كنت أتمنى أن تكون معنا إميرسون وأنت.. لكن اسمح لي أن أقدم الطرف الغائب في حواري مع كل منكما بغض النظر عن آرائي، كيف تلوم الحكومة وسلطات الأمن الأميركية حين تجد فجأة بأن الرجل الذي يتولى زعامة تنظيم الجهاد الإسلامي لفلسطين محل الشقاقي بعد اغتيال المخابرات الإسرائيلية للشقاقي إذا به رجل كان لديهم أستاذ جامعة لديهم في ولاية ساوث فلوريدا اسمه رمضان عبد الله شلَّح والذي أحضره وجلبه هو سامي العريان في هذا المنصب، ألا تشعر بأنك قد استُغفلت أو ضُحك عليك؟

جون صغ: دعني أقول التالي، ليس لديّ شك بأن سامي العريان كان جزءا من حركة فكرية واسعة وأنا في المعارضة الدينية لمنظمة التحرير الفلسطينية الخاصة بياسر عرفات وبعض من هذه الحركة هاجرت لتكون.. تتولى الطرف العنيف البعض منها لم يفعل ذلك وهناك السيد خليل شقيقه ليس من متبنيّ العنف وخليل الشقاقي كان المدير التنفيذي الأول لمؤسسة سامي العريان في جامعة ساوث فلوريدا وبعد كل هذا كان هناك الكثير من الحديث عن العريان في وسائل الإعلام ولم يكن صحيحا ويمكنك أن تسأل السيد إميرسون أعتقد أنه في عام 1997 ادعى وفي إشارة إلى شخص وليس إلى العريان بالتحديد لكن الإشارة مبطنة كانت واضحة أنه كان متورطا في قصف مركز التجارة العالمي فإميرسون وعد بتقديم الدليل على ذلك ولم يفعل ذلك والكابتن تريبيون ضخمت من القصة بشكل كبير وفيه مرة كان لديها مقال يقول إن الوثائق حول قاعدة ماكديل.. مطار ماكديل وُجدت في حوزة السيد عريان، التوريط أو الإشارة بأن الدكتور العريان ربما كان ينوي القيام بعمل.. بعنف ضد هذه القاعدة، فقط هذه.. السيد العريان تحدث من تلك القاعدة فهذا نوع من الانحياز الإعلامي الذي نُفذ هنا وهناك صحف أخرى مثل الميامي هيرالد نظرت نظرة معمقة إلى التغطية الإعلامية للتريبيون ولستيف إميرسون وخلصت بأنهم لم يغطوا.. لم يخرجوا سوى بأسوأ التفسيرات التي غطوها.

حافظ المرازي: سؤالي الأخير ربما اسمح لي أن أضم سؤالين معا لضيق الوقت وهو أولا أليست تجدها مفارقة وغريبا أنه أحد القلائل المدافعين عن عدالة أو عدم عدالة قضية سامي العريان ليس من العرب أو المسلمين الأميركيين غياب الأصوات العربية هل تعتقد أن هناك مسألة تخويف أو خوف بين الجاليات المسلمة العربية أن تدافع عن أحد من أبنائها حتى أمام القضاء؟ وهل تعتقد أن قانون الـ (Patriot Act) أو الوطنية الذي يريد الرئيس بوش أن يجدد بنوده، هل يساهم في ذلك؟ أم تعتقد أن هناك بنود في قانون الوطنية مفيدة يمكن أن تبقى؟

"
العريان وإن كان عضوا في الجهاد الإسلامي لم يستهدف أميركا لأي غرض، وإنما الأعمال الإرهابية التي وقعت في فلوريدا ارتكبها أنصار متطرفون لإسرائيل
"
صغ
جون صغ: لم أفهم في الواقع السؤال الثاني ولكن بالنسبة للجزء الأول حول المجتمع العربي الأميركي الجالية العربية الإسلامية ودفاعها عن عريان أرى أن الحكومة الفدرالية كانت ناجحة جدا في ترهيب الجالية العربية الأميركية وما فهمته هو أن عائلة الدكتور العريان لم تعد موضع ترحيب وهذا.. يجب أن أشير إلى شيء ما وهو أن الدكتور العريان والجهاد الإسلامي حماس أو مهما كان.. إن كان عضوا فيها لم يكن يستهدفوا الولايات المتحدة أبدا فلديهم أشخاص.. الذين يودون إيجاد بعض الضبابية على العلاقة بين المجموعات الفلسطينية ولنقل مع أسامة بن لادن والقاعدة ولكن العريان حتى لو كان عضوا في الجهاد لم يستهدف أميركا لأي غرض ومع ذلك الحوادث الثلاثة الوحيدة من الإرهاب المرتبطة بالشرق الأوسط.. الأحداث الحقيقية التي وقعت من أعمال إرهابية منوية كانت في فلوريدا حدثت وكلها ارتكبها أنصار متطرفين لإسرائيل بما في ذلك اغتيال رئيس الوزراء السابق في جاكسنفيل والذي لم يحصل سوى على تغطية إعلامية ضئيلة جدا والحادثتين الأخريين كانتا متشابهتين لذلك، إذاً لم يكن هناك في أميركا أحد.. أعني أننا كنا سنُصدم لو أن (FBI) قام مثلا بالذهاب إلى الكنائس المعمدانية بحثا عن إرهابيين يعارضون الإجهاض أو إلى الكُنس اليهودية فالجالية العربية الأميركية ترهبت في حالة من الخوف ثلاثين أو أربعين من الجالية الإسلامية في منطقة (Capitol) بما فيها أطباء بارزين محترمين وظهرت (FBI) على باب عياداتهم أو مكاتبهم وقالوا نحن هنا في العيادات لكي يسمع الجميع في مكاتبهم أننا هنا للتحقيق في الإرهاب، هذا طريق.. هذا أمر ليس في مستوى مرتفع.. رفيع كان لديك سؤال ثان لم أسمعه من المرة الأولى.

حافظ المرازي: سيد صاغ فقط يمكن لضيق الوقت ولو في نصف دقيقة بنعم أو لا، هل تؤيد مطلب الرئيس بوش الذي سمعناه اليوم أيضا بأن يجدد بنود (Patriot Act) أو قانون الوطنية كتقاسم أجهزة المخابرات لمعلوماتها التنصت على الهاتف وأن تكون المسألة مفتوحة أي مكان أو هاتف أنت مشتبه فيك أن تتنصت عليه أنت مع أو ضد قانون الوطنية؟

جون صغ: أنا أعارض قانون الوطنية بأكمله وعلى فكرة ما سيخرج من هذه المحاكمة أن المعلومات من التنصت من الاستخبارات الخارجية معروف للسلطات الفدرالية طوال الوقت فقد تحدثت مع محامي العريان وقالوا إن لديهم أدلة تبين أن هذه المعلومات لم يتم الحصول عليها بسبب قانون الوطنية.

حافظ المرازي: أنت ضد قانون الوطنية.

"
المدعي العام الذي كان يحقق في قضية العريان كان يمتلك بارا إيرلنديا يجمع فيه المال للإرهابيين الإيرلنديين
"
صغ
جون صغ: بأكمله.. نحن بحاجة إلى قوانين قوية لمكافحة الإرهاب بالتأكيد ولكننا أيضا بحاجة إلى قوانين عادلة وتنطبق على الجميع وأحد أهم الأمور المدهشة في هذه المحاكمة هو أن المدعي العام الذي كان يحقق في سامي العريان في الوقت نفسه كان يمتلك بارا أيرلنديا كان يجمع المال للإرهابيين الأيرلنديين، فإذاً نحن بحاجة إلى قوانين تتعامل مع الإرهاب بشكل متساوٍ وعادٍ فمن لا بأس أن يقوم المدعي العام أن يجمع المال للإرهابيين الأيرلنديين ولكن من غير المسموح إن كانت قضية الحكومة صحيحة أن يقوم شخص بجمع المال للفلسطينيين.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا سيد جون صاغ المحرر بجريدة تامبا بلانت الأسبوعية وأيضا المحرر الأول الآن بالمجموعة التي تضم هذه الأسبوعية وغيرها وهي كرييتف لوفنغ معنا من جاكسون مسيسبي.

جون صغ: سعيد للمشاركة.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك، سنعود بعد فاصل قصير إلى ضيفنا الثاني في هذا البرنامج محاكمة سامي العريان قضية سياسية أم تهم إرهاب حقيقية؟ مع ستيف إمرسون منتج البرنامج الوثائقي الذي أثار الجدل في أميركا منذ أمد طويل، الجهاد في أميركا عن خلايا المسلمين الإرهابية في أميركا والذي تحدث عنها قبل الحادي عشر من سبتمبر بسنوات وسنوات بعد هذا الفاضل.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا مرة أخرى في برنامج من واشنطن، محاكمة الأستاذ الجامعي الأميركي الفلسطيني سامي العريان التي بدأت هذا الأسبوع في ولاية فلوريدا، هل هي محاكمة لشخص على آرائه السياسية ولدعمه لقضايا شعبه الفلسطيني؟ أم أنها تأكيد على تورط أحد أفراد الجالية المسلمة الأميركية في أعمال تتعلق بالإرهاب وتنظيم يعتبر إرهابيا لدى الحكومة الأميركية وهو تنظيم الجهاد الإسلامي لفلسطين؟ ناقشنا من قبل مع مراسلنا ناصر الحسيني ما يتم حتى الآن بما في ذلك استدعاء شهود من إسرائيل كشاهدة تحدثت إلى الجزيرة وهي ضمن الذين فقدوا ذويهم في تفجيرات نُسبت إلى تنظيم الجهاد الإسلامي وأيضا أوضح لنا بأن القاضي يمنع الحديث عن موضوع الصراع العربي الإسرائيلي في هذه القضية، على أي حال جون صاغ تحدث لنا أيضا من مسيسبي عن متابعته للقضية منذ البداية واعتقاده بأن سامي العريان لا يمكن أن يحصل على محاكمة عادلة وعلى اعتقاده أيضا بأن الذي وقف ضد العريان منذ البداية وضد غيره وهو ستيف إمرسون لديه أجندة تعبر عن اليمين الأميركي وأيضا أنه يستقي معلوماته من المخابرات الإسرائيلية ليستهدف الفلسطينيين والعرب، على أي حال ستيف إمرسون يسعدنا أن يشارك معنا في البرنامج وهو مدير المشروع التحقيقي عن الإرهاب الإسلامي وإرهاب الشرق الأوسط وأيضا منتج البرنامج الوثائقي جهاد في أميركا وكتاب من أكثر الكتب مبيعا.. الجهاد الأميركي الإرهابيون الذين يعيشون بيننا، سيد إمرسون مرحبا بك، لندخل إلى موضوع السؤال الرئيسي هل هذه.. إسرائيل تستخدم القضاء الأميركي لتحارب خصومها على حساب أميركا؟ أم كيف تضع قضية سامي العريان في رأيك؟

أدلة إدانة سامي العريان



"
العريان كان إرهابيا إسلاميا ناجحا جدا تمكن من تقديم نفسه على أنه معتدل وحاول أن يعزل نفسه عن الانتقاد
"
ستيف إمرسون
ستيف إمرسون – مدير المشروع التحقيقي عن الإرهاب الإسلامي: إن كنت تعتقد أن الحقوق الفلسطينية تُعرَّف بتفجير الحافلات وقتل الأطفال وقتل الأميركيين كما وُجدت الأدلة في هذه القضية فيمكنك أن تقدم هذه الحجة، أنا شخصيا أعتقد أن الحقوق الفلسطينية تدافع عنها.. ويدافَع عنها بشكل أفضل من خلال زعماء مثل السيد عباس الذي استنكر العنف، سيد عريان لديه منظمة عنيفة إرهابية متطرفة في الولايات المتحدة وقد انخرط في جمع الأموال في مجتمعه وكان يجمع أموالا مباشرة يمكنني أبين لك مجموعات من الأدلة وهذه كانت بالعربية أُدخلت كدليل أنه كان يطلب أموالا بعد عملية انتحارية مزدوجة في إسرائيل في كانون الثاني من عام 1995 يقول بالتحديد أنه يحتاج إلى هذه الأموال لهذه العمليات التي تنطوي على مجاهدين فعلى عكس ما قاله الضيف السابق السيد صاغ والذي يواجه وقتا صعبا في التفريق بين الحقيقة والخيال، الحقيقة هي أن هذا السيد العريان الذي كان إرهابيا إسلاميا ناجحا جدا تمكن أن يُظهر صورةً بأنه معتدل كان قادرا على جمع أسماء أصدقاء وجمعيات مع مسؤولين سياسيين وحاول أن يعزل نفسه عن الانتقاد وطالب بشكل رجعي كيف يمكن أن يكون إرهابيا فهو دائما يُدعى للبيت الأبيض ولديه أصدقاء سياسيين فكان هذا جزءا من التستر الذي استخدمه لمنظمته في فلوريدا والتي تعمل خارج مؤسسة أكاديمية من مجموعة غير ربحية والتي عملت كطريقة لجمع الأموال لتعزيز وترويج وتنسيق مجموعة الجهاد الإسلامي.. المنظمة الإرهابية الجهاد الإسلامي ليس لها أعمال خيرية ليس لديها أي ذراع خيرية لا تدير أي مستشفيات وهدفها الوحيد هو تفجير الأطفال والمدنيين الأبرياء هذا الشيء الوحيد الذي تفعله، سيد صاغ لم يطرح حتى السؤال إن كان السيد العريان عضوا في الجهاد الإسلامي يبين لأي حد غير قادر مرضيا على أن يصحح ما هو التمثيل الحقيقي للوقائع والحقيقة هي أن السيد العريان كان جزءا من الجهاز لتنظيم الهجمات الإرهابية وهو أيضا وجه هذه الهجمات وكان يجمع الأموال لهذه الهجمات ونتائج مدمرة من حيث ذاتها، من الواضح لأي جهد محاولة إظهار هذه المحاكمة على أنها أمر ينتهك حرية التعبير السياسية أو الحقوق المدنية مقابل الإرهاب فهذا أمر غير صحيح ولا ينعكس على حرية التعبير عن الرأي مقابل القتل فأي جريمة قتل في الولايات المتحدة لا تُقبل فالحقيقة أن السيد العريان كان منخرطا في منظمة إرهابية.

حافظ المرازي: هل.. لو سمحت أنت معك شيء من اللغة العربية تقول إن هذا خطاب من سامي العريان، هل.. أين هي هذه السطور أن تشير إليها لأقرأها التي تقول ادفعوا لي أموالا لكي نواصل العمليات التي حدثت وقُتل فيها أبرياء؟ أين هذا السطر الذي يقول أريد جمع أموال لقتل ناس في إسرائيل؟

ستيف إمرسون: حسنا لديك هنا الترجمة الإنجليزية وما أقرأه لك هو الترجمة الإنجليزية هذه الرسالة التي أُرسلت إلى إسماعيل الشطي بتاريخ شباط 1995 من السيد عريان، السيد الشطي كان زعيم الإخوان المسلمين في الكويت وكان هذا بعد عملية تفجير انتحاري مزدوجة في إسرائيل وسأقرأ لك النص.

حافظ المرازي: لحظة واحدة، هنا إسماعيل الشطي شخصية معروفة في الكويت ربما كثيرون.. ربما يذهبون إلى الكويت ليجمعوا تبرعات أو شيء لكن أخشى أنه.. سأقرأ بعضها أيضا باللغة العربية وأرجو أن تتابعني مثلا.. في الحقيقة أحببت أن أحدثكم بشأن موضوع هام جدا متعلق بمستقبل العمل في فلسطين وقدرة الحركة الإسلامية على مواجهة التحديات الكبيرة التي أمامها وباختصار لا يخفى عليكم أن الحركة ممثلة بشقيها حماس والجهاد هي المستهدفة من العدو والأنظمة المعادية، أين الحديث عن.. هو يتحدث عن الظلم والاعتداء والاستهانة بالمقدسات الإسلامية وغيرها، لعل القليل يعلم والكثير يجهل أن هؤلاء المجاهدين قد استشهدوا وعليهم ديون وعائلات كبيرة ليس لها من يعولها ويقوم بشأنها، إذاً أنت تقول إن هذا دليل على أنه كان يريد جمع أموال لعائلات الذين قاموا بعمليات.

ستيف إمرسون: أنت لم تقرأ الرسالة بأكملها، أنت تنظر إلى جزء من الرسالة.

حافظ المرازي: قرأت سطرين قويين..

ستيف إمرسون: دعني أقرأ لك جزءا من الرسالة، أدعوك لتحاول أن تقدم الدعم الحقيقي للجهاد الإسلامي في فلسطين لكي تكون عمليات مثل هذه ويشير إلى عملية التفجير الانتحاري المزدوجة.. أن تستمر وفي الفقرة قبل الأخيرة والثالثة قبل الأخيرة تقول إن الوضع المالي للحركة صعب جدا ولا يمكن أن يفي بمسؤولياته نحو الشهداء والسجناء وهو يسعى لتمويل مباشر من السيد الشطي دعما للجهاد ويمكنك أن ترى ذلك حتى..

حافظ المرازي: تاريخ هذا الخطاب..

ستيف إمرسون: تاريخ الرسالة الأول من شباط عام 1995..

حافظ المرازي: 1995 تنظيم الجهاد لم يكن في ذلك الوقت منظمة إرهابية لدى الحكومة الأميركية..

ستيف إمرسون: لا في الواقع في كانون الثاني بعام 1995 كان هناك أمر إداري وضع الجهاد الإسلامي على لائحة المنظمات الإرهابية وفي عام 1989 وضعت وزارة الخارجية هذه المنظمة كواحدة من العمل المتطرفة كمنظمة إرهابية فمن عام 1989 كان هناك تشخيص لها وأيضا السيد العريان في كلمة له قال إن.. اعترف أن هذه وُجدت على حاسوبه وفي الواقع أن الإدعاء قال في مرافعته الابتدائية يوم الاثنين أن السيد العريان رتب لتسليم هذه بشكل منفصل خارج النظام البريدي النظامي للسيد شطي في الكويت فالسيد العريان كذب حول هذا الموضوع والسيد صاغ طبعا لا يشك بشرعية هذا ولكن السيد العريان نفسه أعلن أن هذا أمر مشروع ولا ينازع هذا والحقيقة أيضا أنه يقدم الدعم للعمليات ويطلب دعما ماليا للاستمرار في العمليات أقتبس مثل هذه.

حافظ المرازي: ربما لضيق الوقت ولا أريد أن آخذ كثيرا من وقتك وأريد أن أعطيك الفرصة الأكبر لأن توجه وجهة نظرك بدون مقاطعة، نحن نتحدث هنا عن مواطنين.. عن إسرائيليين، جون صاغ تحدث عن حالة أنه أحد الذين شاركوا في الإدعاء ضد العريان كان يجمع تبرعات للجيش الجمهوري الأيرلندي، إذاً القضية متعلقة بإسرائيل.. بأمن إسرائيل بضحايا إسرائيل ولكن المحاكمة تتم في أميركا من خلال القضاء الأميركي، هل هذا صح أم خاطئ؟

ستيف إمرسون: دعنا نوضح أمرا ما، هو في الواقع إن كنت تعترف بسؤالك أن السيد العريان كان يجمع المال للقيام بعمليات لقتل إسرائيليين والأميركيين فلسفرتتو ولتفين كانوا مواطنين أميركيين قُتلوا في عمليات تفجير أو هجمات قامت بها الجهاد الإسلامي خارج الولايات المتحدة لكنهم مواطنون أميركيون وهي عمليات تمت بتمويل من منظمة موجودة أو بمساعدة منظمة موجودة في الولايات المتحدة يرأسها العريان هذا واحد، ثانيا كان هناك أدلة بأن الجيش الأيرلندي المحظور ودعم لقتل فعلي لأي جندي بريطاني أو مواطن بريطاني أو أميركي فلابد وقطعا يجب مقاضاتهم فالسيد صاغ والسيد العريان وصحفييكم يحاولون أن يبينوا هذه وكأنها حرب ضد الإسلام أو ضد الفلسطينيين، إن ترتيب المقابلة كان منحازا ولصالح السيد عريان وكأنه يوحي أن هذه مسألة كبرى وأنه حُرم من حقه في التعبير عن الرأي وأن الإسرائيليين كانوا قادرين على اختطاف هذه الأجندة، هذه أدلة بالدرجة الأولى أميركية من خلال تنصت من مؤسسات أميركية.. القوانين الأميركية هي التي خُرقت وقتل وتفجير الأبرياء يجب أن لا يُعفى تحت أي نوع من حرية التعبير عن الرأي..

حافظ المرازي: أنا متفق معك تماما بأنه أي قتل للأبرياء يجب أن لا يُعفى وأرجو أنه من ترجموا لك أو ساعدوا في ترجمة هذه الأشياء للعريان أن يترجموا لك مرة أخرى ماذا قال مراسلنا؟ نقل الحوار والجدل على الطرفين الذين يشعرون مثل جون صاغ وغيرهم بأن المحاكمة غير عادلة، الكنائس الموجودة في المنطقة التي تدافع عن العريان وتقول إنه قد لا يحصل على محاكمة عادلة ولكن سؤالي هو سيد إمرسون ببساطة تتعلق بموضوع هل القضية جزء منها سياسي أكثر منه قانوني؟ بمعنى هل هناك ما يربط ما بين كل الحديث عن ما يفعله الجهاد الإسلامي في فلسطين ضد أبرياء ودور العريان نفسه؟ ناحية، الناحية الثانية هل تؤيد محاكمة الإسرائيليين الذين قتلوا أميركيين فلسطينيين لديهم الجنسيتين وأيضا لأنهم قاموا بجرائم ضد بشر وضد أبرياء؟

ستيف إمرسون: أعتقد أني لم أفهم سؤالك إن كان الإسرائيليون..

حافظ المرازي: الإسرائيليين قتلوا أميركان..

"
أي شخص يعيش بأميركا ويخطط لعمليات قتل خارجها مستخدما البنية التحتية في الولايات المتحدة والبنوك لجمع الأموال يجب مقاضاته
"
إمرسون
ستيف إمرسون: أي أميركي أو أي شخص في الولايات المتحدة يخطط لقتل في الخارج ويستخدم البنية التحتية في الولايات المتحدة والبنوك وجمع الأموال هنا لعمليات قتل في الخارج يجب مقاضاتهم بغض النظر عن أي شيء بغض النظر أين هم، ليس لديّ أي معيار متدرج ولكن من الفاضح أن يكون هناك معيار منزلق وأن يبين وكأنها محاولة لكبت حرية تعبير العريان، سيد العريان كان قد حصل على حماية لحرية التعبير والمسألة ليست قدرته أن يدافع عن الحقوق الفلسطينية وإنما إن كان فعلا.. كان المهندس هو قيام بعمليات منظمة إرهابية قتلت أميركيين وإسرائيليين وما إن كان بالواقع 90% من إسرائيليين أو اثنين أميركيين هذا غير مهم، فقط استخدام الولايات المتحدة لا أحد يعاقبه على حرية التعبير، هناك الآلاف إن لم يكن عشرات الآلاف من العرب الأميركيين مئات الآلاف منهم الذين عبروا عن دعمهم لحقوق الفلسطينيين الذين يذهبون.. يدعون لتدمير إسرائيل لا تتم مقاضاتهم..

حافظ المرازي: الاشتراك في عمل عنف هو الذي تعتقد أنه هذا الذي يجب أن يحاسَب، سيد ستيف إمرسون أشكرك شكرا جزيلا، عفوا معي فقط دقيقتين من الوقت كنت أنوي أن أعطي خمس دقائق للسيدة نهلة العريان زوجة سامي العريان، جون صاغ كان قد طلب أن يُعقِّب اعتذرنا له لأن الوقت لن يسمح، أشكر السيد ستيف إمرسون والسيدة نهلة العريان في أقل من دقيقتين للأسف وأعتذر لك على هذا أسمع ما رأيك أنت في.. بشكل عام وكيف تشعر الجالية.. تشعر العائلة من حيث هذه القضية ومتابعتها؟

نهلة العريان: منذ ثلاثين عاما جاء سامي إلى هذا البلد وهو يعتقد أن هناك حريات في هذا البلد محترمة، أن حقوقه ستكون مصانة عندما يتحدث للأميركان عن قضيته الفلسطينية وعن المسلمين وقضايا الإسلام ولكن للأسف اكتشفنا أن كل هذا خيال وليس حقيقيا وليس هذا فقط ولكننا أيضا عرفنا أن هناك نمط في تاريخ أميركا باضطهاد الأقليات بدأ طبعا كما تعرف بالسود والهنود الحمر والآن جاء دورنا..

حافظ المرازي: طيب سيدة نهلة يمكن الوقت محدود جدا يمكن في نصف دقيقة ما الذي تتطلعين إليه الآن؟ هناك محاكمة ولا يمكننا أن نفترض بأن المحاكمة ستكون ضده أو غيره، لا أحد يعلم إلى أين تتجه المحاكمة؟ ما الذي تتطلعين إليه في نصف دقيقة فقط عفوا؟

نهلة العريان: أتطلع إلى أن أرى إن شاء المسلمين واقفين متحدين وجهازين للدافع عن حقوقهم ربما لا قدر الله نخسر هذه القضية ولكن ليس هذا نهاية الطريق بل بدايته يجب أن نكون جاهزين للدفاع عن حقوقنا وعن طريق المحاكم سننال حقوقنا إن شاء الله.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك السيدة نهلة العريان من أمام المحكمة التي يحاكَم فيها سامي العريان أستاذ الجامعة الأميركي الفلسطيني وكان موضوع هذه الحلقة من برنامجنا من واشنطن حاولنا أن نقدم فيها بقدر الإمكان مختلف وجهات النظر الرأي والرأي الآخر لكن دائما.. أحيانا تكون هناك أفكار مسبقة ليس فقط عن البرنامج بل أحيانا حتى عن الجزيرة مهما حاولنا ربما هناك تشكيك، حلقة الأسبوع الماضي كنت أتمنى أن أقرأ بعض البريد الإلكتروني لكن ربما سأؤجله هذه الحلقة لحلقات أخرى قادمة، البريد الإلكتروني للبرنامج هو minwashington@aljazeera.net من ضمن رسائل الأسبوع الماضي سيدة مصرية تحدثت عن.. اعترضت على حديثنا عن موضوع الديمقراطية في مصر والموقف الأميركي وانتقدت كل الضيوف خصوصا مقدم البرنامج الذي وصفته بأنه لا يفعل أي شيء سوى أن يردد لنا ما يقوله العم سام، على أي حال إنني.. ناقل الكفر ليس بكافر إن كان هناك كفر في الأصل، أشكركم وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة واشنطن مع تحياتهم وتحياتي حافظ المرازي.