- الكونغرس والإصلاح في العالم العربي
- حقوق المرأة في السعودية والإصلاحات السياسية في مصر

- أسباب فشل ربيع دمشق

- كيفية تجاوز الجزائر الوقوع في فتن أخرى

- العلاقة بين الإدارة الأميركية والحركات الإسلامية

- حرية إلقاء الشهادات وإقرار دخل الرئيس الأميركي






حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة في برنامج من واشنطن، نناقش فيها مساعي الكونغرس الأميركي للتعرف على حركة الإصلاح المتنامية في العالم العربي، على أهدافها ومَن يقفون وراءها وذلك من خلال جلسة استماع عُقدت في الكونغرس فقد عَقدت اليوم الخميس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأميركي جلسة للاستماع إلى مجموعة من الشهود بعنوان إعادة توضيح الحدود.. التحرر السياسي في العالم العربي، الجلسة في الواقع أرادت التعرف من خلال رئيس اللجنة هايد والديمقراطي لانتوس عن السعودية وضيفة تحدثت على الهاتف من السعودية عن وضع المرأة هناك والأوضاع بالنسبة للحركة الإصلاحية، ثلاثة من الشهود من الخبراء في العلوم السياسية العرب مثلوا الجزائر وسوريا ومصر شاركوا بالمثل في هذه الجلسة ليتحدثوا عن الدول الثلاث بالإضافة إلى السعودية وبالطبع سيسعدنا لمعرفة ما هو الذي قيل للكونغرس الأميركي؟ ما هي الرسالة التي يراد أن تصل إلى الكونغرس الأميركي؟ ما الذي يريد الكونغرس الأميركي أن يعرفه؟ وهل هناك منهج مختلف له عن منهج البيت الأبيض ولإدارة بوش بالنسبة لموضوع الإصلاح في العالم العربي؟ من خلال الشهود الثلاثة الذين حضروا جلسة الكونغرس اليوم ويشرفنا أن يكون معنا اليوم في الأستوديو في برنامج من واشنطن لنتحدث معهم في الجزء الثاني من البرنامج، لكن لو ركزنا أولا على جانب الكونغرس بالتحديد لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب، رئيسها هو النائب الجمهوري الذي احتفل منذ يوم واحد ببلوغ الواحد والثمانين عاما وبالطبع هنري هايد اهتم بموضوع الإصلاح، اهتم بشكل عام كجمهوري بالتركيز على أن المسألة ليست فرض إصلاح أو ديمقراطية من الخارج ولكن من الداخل مع ضرورة معرفة أي الاتجاهات الإصلاحية موجودة في المنطقة وضرورة التأكيد على أن أميركا لديها مصداقية حين تدخل هذه المسألة ويجب ألا يُنظر إليها بعين التشكك.

الكونغرس والإصلاح في العالم العربي

هنري هايد: كما تحمل الولايات المتحدة مسؤولية ضمان مصداقيتها في هذه العملية، المفهوم بأن الولايات المتحدة لا تدعم التغير الديمقراطي سوى عندما يناسب حاجات مصالحها الاستراتيجية أمر مضر بمصداقيتنا ويعيق قدرتنا على العمل مع الإصلاحيين العرب والمزيد من الإضرار بجهودهم من خلال مناقشة صريحة للتنمية الديمقراطية لحلفائنا مصر والسعودية فيفترض أن يتمكن الرئيس من إحراز تقدم في التعامل مع هذه المفاهيم فالإدارة والكونغرس يجب أن يتابعوا سياساتنا المعلنة.

حافظ المرازي: بالطبع كان الاختيار هو للدول الأربع مصر وسوريا والسعودية والجزائر كما قال رئيس اللجنة هايد للتنوع الجغرافي وضمانه بالنسبة للعالم العربي بين المشرق وبين المغرب العربي، أيضا للتأكيد على عدة نقاط مختلفة منها الدور المحوري لهذه الدول حين يحدث فيها تغيير وتأثيره الإقليمي على باقي الدول الأخرى والعلاقات الأميركية مع هذه الدول ومع حكوماتها وهل يمكن للعلاقات الحكومية الأميركية العربية أن تساعد في هذا المجال؟ توم لانتوس وهو النائب الديمقراطي الأقدم عضوية من الديمقراطيين في لجنة العلاقات الدولية بالكونغرس الأميركي بمجلس النواب تحدث من جانبه عن أن تقرير الحريات السياسية لمؤسسة فريدم هاوس الأميركية يوضح أن أربع دول عربية فقط هي التي تعتبر جزئيا حرة سياسيا باقي الدول غير حرة وعدَّدها بأنها الأردن المغرب الكويت اليمن، توم لانتوس ربما ناقض بعض الشيء هنري هايد الذي يريد أن يؤكد بأننا نريد الإصلاح لا نفرق بين تيار وآخر لكن لانتوس المعروف بأنه أيضا من أصدقاء إسرائيل الأشداء في الكونغرس الأميركي ركز على الخوف من الإسلاميين ووصولهم للحكم كما نستمع.

"
الحركات الإسلامية تسعى إلى استغلال الديمقراطية للاستيلاء على السلطة رغم احتقارها لمبادئ الديمقراطية

"
توم لانتوس
توم لانتوس: بالطبع إن مهمة الإصلاح في العالم العربي كله معقدة جدا بسبب وجود الحركات الإسلامية التي تسعى باستغلال الديمقراطية لكي تستولي على السلطة ولكنها لا تحمل سوى الاحتقار للمبادئ الديمقراطية، قلَّة منَّا سيدي الرئيس يشكُّون بوجود علاقة وثيقة بين غياب الحريات هذا وحقيقة أن الشرق الأوسط يقود العالم في إنتاج الإرهابيين، إذاًَ إنها ليست فقط قيمنا الوطنية التي تفرض علينا أن ندعم التحرر السياسي للعالم العربي وإنما هي مصلحتنا الوطنية أيضا.

حافظ المرازي: طبعا ربما نتحدث في الجزء الأول من البرنامج عن رؤية الكونغرس وما الذي يريد الكونغرس أن يعرفه عن الإصلاح في العالم العربي قبل أن ننتقل في الجزء الثاني في برنامج من واشنطن عن ما هي الرسالة التي أُبلغت له من الشهود الذين شاركوا في هذه الجلسة للاستماع؟ ويسعدني للتعرف أولا على رؤية الكونغرس بأن أرحب من مقر الكونغرس الأميركي بالنائب الجمهوري داريل عيسى عضو لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب وبالطبع كما يعرف الكثيرون منا الأميركي من أصل عربي، سيد عيسى لو تحدث أولا عن ما الذي يريد أن يعرفه الكونغرس عن العالم العربي وعن الإصلاح فيه وكيف تختلف رؤية الكونغرس عن رؤية الإدارة بالنسبة لموضوع الإصلاح؟

داريل عيسى: لا أعتقد أن هناك الكثير من الاختلاف بين الكونغرس والإدارة فيما يتعلق بالرؤية.. الرؤية وجود شعوب عربية أن تختار حكومة تشاركية ناجحة لهم تحترم كل الناس تحترم حقوق الإنسان وكلا من الرجال والنساء والتي تسمح للمشاركة الكاملة فالعديد من الناس يسمون ذلك ديمقراطية ولكن يجب أن تختار كل دولة تختار طريقها، الاختلاف الموجود بين الكونغرس والإدارة هو أن الإدارة لها خبرة كبيرة في رؤية دول عربية مختلفة ومستوى تطورها وتنميتها في بعض الدول، أهم شيء هو أن تتخلى عن تصديرها للأسلحة أو لأسلحة الدمار الشامل أو حيث انتهاكها حقوق الإنسان لشعبها فيما دول أخرى أكثر تطورا.. نحن في نقطة الحكومة التشاركية وفي جلب كافة المجموعات بما فيهم الإسلاميين ولكن تحت إطار من الديمقراطية الحقيقة، الإدارة تفهم أن الكونغرس يحاول أن يفهم كل دولة بدولة أين توجد كل دولة وماذا يمكن تحقيقهم فيها.

حافظ المرازي: بالنسبة لموضوع اختيار هذه الدول مصر سوريا السعودية الجزائر، هل هناك شيء يعكس هذا الاختيار وسبب هذا الاختيار؟

داريل عيسى: أنا أعتقد أن الخيار يعكس مصالح الدول فالسعودية دولة كبيرة لديها أكبر احتياطي من النفط في العالم وبعد أكبر الطلبات والمطالبات في إجراء.. في إدخال الإصلاحات لشعبها وخاصة الرجال والنساء وهذا جانب مقلق بالنسبة للكونغرس، بالنسبة للجزائر فتأخذ خطوة إلى الأمام وخطوة إلى الخلف وهي دائما ما نسميه في وضع متذبذب، مصر أكثر الدول سكان.. عددا في السكان ومرَّت في فترة طويلة وستكون دائما منطقة اهتمام بسبب عدد سكانها ودعمنا ولكن أيضا بسبب قربها وعلاقتها مع إسرائيل، أعتقد أن هذا ليس بحاجة إلى الذكر وسوريا للأسف ذات.. لها أهمية اليوم بسبب انسحابها.. بسبب ضرورة انسحابها من لبنان والمشاكل مع الأسد وهناك مشكلتين ما إذا كان ذلك نظام الحكم مستقرا وإن كان هذا النظام سيأخذ أي خطوات نحو أي نوع من التحرر.

حافظ المرازي: النائب عيسى لكن تداخل العديد من الاهتمامات للمصالح الأميركية بهذه الدول غير موضوع الإصلاح، مكافحة الإرهاب، موضوع السلام مع إسرائيل أو التصالح مع إسرائيل ألا يعكر أو يخيم على صورة أو حقيقة اهتمام الكونغرس بموضوع الإصلاح بمعنى أن توم لانتوس مثلا زميلكم قدَّم من قبل مشروعا يريد أن يحجب المعونات العسكرية عن مصر، أنه معروف مثلا أنه قريب جدا من إسرائيل تحدث في الندوة عن أن ليبيا كانت رائدة بالنسبة لمكافحة الإرهاب وسوريا يريدها أن تكون رائدة ويمكن أن نقبلها، إذاً حين نسمع هذا نقول بعض هؤلاء الأعضاء إذا أقمنا سلاما مع إسرائيل وطردنا جماعات المقاومة المسلحة لن يتحدثوا عن الديمقراطية والإصلاح هذا هو ما يريدونه تحت شعار الإصلاح ما رأيك؟

داريل عيسى: بالتأكيد أن السيد لانتوس يتوجه إلى المنطقة كثيرا وطوَّر آراءه الخاصة به ومن المعروف جدا أنني أن لديّ رأيا مختلفا رأي يدعم حق إسرائيل في الوجود ولكنه يدعم أيضا حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وحقهم في دولة وحقهم في العدالة وهذا جزء من الديناميكية الموجودة في الكونغرس حيث نذهب كلانا إلى المنطقة أنا ولانتوس ونعود إلى وطننا بوجهات نظر مختلفة حول كيف نصل إلى الأمن والسلام وهذا جزء من عمليتنا هذا جزء من عملية المشاركة ربما لأنه أميركي يهودي وأنا أميركي من أصل عربي نبدأ بوجهات نظر مختلفة ولكن في آخر اليوم معظم أعضاء الكونغرس ليسوا عرب ولا يهودا فالجميع سيستمعون إلى كلينا ويأخذون قراراتهم ورأيهم وآمل أنهم سيأخذون وجهة النظر التي رأيتها عندما سافرت إلى المنطقة.

حافظ المرازي: أنت بالفعل تسافر كثيرا إلى المنطقة تستمع كثيرا هناك، ما هو الشيء الذي تتمنى أن يتغير عن صورة أميركا حين تتعامل مع قضية الإصلاح لدى الجمهور العربي؟

داريل عيسى: أعتقد أن جزءا من المشكلة كانت العلاقة المعقدة بين الولايات المتحدة وكل دولة عربية والرئيس بوش ربما للأفضل وفر نهجا أكثر بساطة فهو يريد تحرك نحو المشاركة في حقوق الإنسان في كل دولة عربية وأن هذا الطريق الأفضل لعلاقة أفضل مع الولايات المتحدة الأمر بهذه البساطة، لم يعد الأمر أنك ستحصل على تصريح مرور لأن لك أهمية استراتيجية أو لأنك ليس لديك علاقة استراتيجية وحتى إسرائيل لم يعد لها تلك الأهمية، ترد للولايات المتحدة أن ترى مشاركة لكافة الدول العربية في السلام مع العدالة للشعب الفلسطيني ولكن لم تعد هذه المسألة الأهم في العلاقات مع الولايات المتحدة وإنما هي معاملة الدول العربية لشعبها وإعطائهم الفرصة لإسماع أصواتهم وعلى أساس شامل.

حافظ المرازي: سؤالي الأخير بالطبع داريل عيسى هذه الفترة الثانية له فقط في مجلس النواب في الكونغرس لكن اسمه معروف جدا على المستوى الأميركي خصوصا في دوره بالنسبة لولاية كاليفورنيا لأن داريل عيسى هو الذي بدأ سابقة ربما في تاريخ حكام الولايات بأنه أسقط حاكم ولاية كاليفورنيا السابق عن طريق ما سمي بال (recall) أو إعادة التصويت مرة أخرى بجمع توقيعات من المواطنين، هل تعتقد أن هذا الأسلوب يمكن أن يتَّبع في العالم العربي حتى دون الانتظار إلى موعد الانتخابات جمع التوقيعات لكي يُسقط حاكم ولاية أو حاكم دولة؟

داريل عيسى: أعتقد أننا محظوظون جدا في الولايات المتحدة فلدينا مائتي عام من تاريخ التصويت على أساس متعدد الأحزاب للحكام وللرؤساء ففي كاليفورنيا حيث استخدمنا تصويت عاما آخر خاصا لسحب المنصب من المحافظ واستبداله بالمحافظ شوارزنجر حاليا، تلك الخطوة على الأغلب هي مبنية على قمة ديمقراطيتنا فلا أوصي في الوقت الذي تبدؤون فيه في انتخاب الرؤساء بطريقة علنية وتشاركية أن تقوموا بسحب المناصب منهم أيضا أعتقد يجب أن يكون لديكم بضعة رؤساء معتادين على انتخابات على أساس تعدد الأحزاب مباشرة من الشعب، نحن محظوظون في كاليفورنيا أن في هذه المرة في تاريخنا عندما أثبت المحافظ أنه كان بهذه الدرجة من عدم الفاعلية طُلب من الناس أن يصوِّتوا على سحب المنصب منه وكانت المشاركة في الانتخابات أكبرها في التاريخ فصوَّتوا لإخراج الحاكم من منصبه لم يكن رجلا سيئا ولكنه كان غير فعال ولإدخال شوارزنجر في منصبه.

حافظ المرازي: على كل حال بالطبع إن اختار العرب شخصا لن يكون ممثلا مثل أرنولد شوارزنجر أو ربما هذا اعتقادي، شكرا جزيلا لك داريل عيسى شكرا لك النائب الجمهوري وعضو لجنة العلاقات الدولية شكرا ونواصل معكم برنامج من واشنطن ماذا يريد الكونغرس الأميركي أن يعرف عن حركة الإصلاح في العالم العربي مما استدعى جلسة استماع خاصة عُقدت الخميس مع ثلاثة من الشهود هم معنا في الأستوديو وسنستمع إليهم في الجزء الثاني من البرنامج وأيضا كانت هناك ضيفة من السعودية ربما نستمع إلى مقطع صوتي مما قالته ولكن بعد هذا الفاصل في برنامج من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: من واشنطن الإصلاح في العالم العربي اهتمام لا يقتصر على إدارة بوش ولكن يمتد أيضا إلى الكونغرس الأميركي بمجلسيه ومجلس النواب قد عقد الخميس جلسة استماع للاستماع إلى ثلاثة من الشهود من خبراء العلوم السياسية من الجزائر سوريا مصر بالإضافة أيضا إلى شهادة أستاذة تحدثت إليهم من الرياض وهي أستاذة التاريخ بجامعة الملك سعود الدكتورة هتون الفاسي، الدكتورة هتون الفاسي اعتذرت من أنها لن تتمكن أن تكون معنا أيضا في البرنامج لإكمال شهادة كل من شاركوا في هذه الجلسة ونشكرها على أي حال على اعتذارها الرقيق، لكن ربما نختار مقطعا من الذي أرادت أن تصل إليه في النهاية وكان تركيزها وهي تتحدث عبر الهاتف من السفارة الأميركية في العراق حيث لم تكن التقنيات تساعد على مؤتمر بالفيديو، على أي حال ركزت على دور المرأة ولنستمع إلى خلاصتها عن المعوقات التي تواجه دور المرأة رغم تنويهها بها في البداية على أن هناك أشياء إيجابية وإصلاحات حدثت بما فيها الانتخابات البلدية التي لا تشارك فيها أيضا المرأة في السعودية.

حقوق المرأة في السعودية والإصلاحات السياسية في مصر



"
أعلى منصب لامرأة في السعودية هو مساعدة نائب وزير التعليم
"
هتون الفاسي
هتون الفاسي: إن المرأة تعد قاصرا من الناحية القانونية والاجتماعية، ثانيا هناك فرصة تعليمية ضيقة لديها وتوجد قيود على فرص عملها ولا توجد هيئة قانونية يمكن أن تلجأ إليها المرأة لمساندتها وأخيرا فإنها مبعدة عن أي منصب لاتخاذ قرار فأعلى منصب لامرأة في السعودية هو مساعدة نائب وزير التعليم، إن الإصلاح في السعودية ضرورة مُلحة الآن والمشاركة الشعبية في الحكم واجبة وإن إشراك النساء في الشؤون والقرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية خيار استراتيجي لبلدنا في هذا الوقت لكي يحيا وهو تحدٍ أمامنا علينا نحن أن ننجزه.

حافظ المرازي: دكتورة هتون الفاسي متحدثة عبر الهاتف إلى لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأميركي في جلستها عن الإصلاح في العالم العربي وربما نتمكن في حلقة الأسبوع المقبل مِن.. من واشنطن للحديث أكثر عن السعودية.. العلاقات الأميركية السعودية في ضوء اللقاء المرتقب يوم الأحد المقبل بمزرعة الرئيس بوش في تكساس مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله، لكن ننتقل إلى الشهود الذين شاركوا بالفعل بنفسهم في جلسة اليوم من مصر، من ممثل عن سوريا، ممثل عن الجزائر، الدكتور عمرو حمزاوي تحدث عن مصر وهو الخبير حاليا بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي بواشنطن ونرحب به، الدكتور نجيب الغضبان تحدث عن سوريا وهو أستاذ العلوم السياسية حاليا بجامعة ولاية أركنسو والدكتور عز الدين العياشي تحدث عن الجزائر وهو أستاذ العلوم السياسية بجامعة سان جونز في ولاية نيويورك، مرحبا بكم جميعا ولو بدأت أولا قبل أن أتحدث ربما عن السمات العامة التي أشركت كل هذه الدول معا بالنسبة للإصلاح، دكتور عمرو بالنسبة لمصر ما الذي أردت أن تركز عليه توصيله لهم؟ ولماذا بناء على تصورك للتصور الأميركي لموضوع الإصلاح؟

"
إن أردنا دفع الديمقراطية فلابد من ضمان قناعات رئيس الجمهورية وقناعات الحكومة المصرية للمضي قدما
"
عمرو حمزاوي
عمرو حمزاوي: يعني هو في الواقع ثلاث نقاط رئيسية حاولت أن أعالجها في فترة زمنية محدودة للغاية كان أمام كل مشارك منَّا خمسة دقائق للحديث وأنا ركزت على ثلاث نقاط رئيسية، النقطة الأولى أن هناك لحظة فعلية للتغير وللإصلاح السياسية في مصر، هناك عدد من الإصلاحات السياسية قامت بها الحكومة المصرية، هناك عدد من المشاريع التي تناقش الآن في أروقة الحزب الوطني في داخل مجلس الشعب المصري سواء فيما يتعلق بمباشرة الحقوق السياسية والقوانين المنظمة للحياة الحزبية هناك بالتأكيد تعديل المادة 76 من الدستور المصري للسماح لأكثر من مرشح في الانتخابات الرئاسية القادمة، كان تركيزي على أن هذه التغيرات جميعها يذهب في الاتجاه الصحيح ولكنها ليست كافية، النقطة الثانية إذا كانت هذه التغيرات ليست كافية فما هو المطلوب؟ وأنا حددت المطلوب في ثلاث نقاط رئيسية، النقطة الأولى رفع أو إلغاء حالة قانون الطوارئ المستمرة معنا في مصر منذ فترة زمنية طويلة منذ بداية الثمانينات، النقطة الثانية هي إلغاء القوانين المقيدة لتسجيل وحركة الأحزاب السياسية، النقطة الثالثة كانت بالأساس إعادة النظر في مواد أخرى من الدستور المصري خاصة تلك المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية وفترة الرئاسة ووضع سقف زمني أقصى يُحدد بفترتين رئاسيتين متتاليتين، القضية الأخيرة التي حاولت أن أشير إليها كانت ما هو المتوقع وكان هذا يعني طُلبنا نحن كشهود أن نتحدث عن ما الذي يجب على الولايات المتحدة الأميركية أن تقوم به لدفع حركة الإصلاح الديمقراطي في الدولة المعنية؟ وأنا ركزت هنا على قضيتين رئيسيتين، القضية الأولى الحالة المصرية تستدعي تشجيع الحكومة المصرية على المُضي قُدما في مسيرة الإصلاح ومسيرة التحول الديمقراطي ولكن بدون أن يتم وضع الحكومة المصرية تحت ضغوط من باب التهديد بإلغاء المعونات أو بتحويل معونات عسكرية إلى معونات أخرى لأن ذلك لن ينتج شيء سوى نتيجة سلبية للغاية، الحكومة المصرية هامة وهي الدفاع الرئيسي في الساحة السياسية المصرية وإن أردنا دفع الديمقراطية لابد من ضمان قناعات رئيس الجمهورية وقناعات الحكومة المصرية للمضي قدما، النقطة الثانية على الولايات الأميركية أن تدرك أنها في علاقاتها مع القوى المعارضة المصرية قوى المجتمع المدني والأحزاب السياسية المصرية أن هناك نظرة سلبية للولايات المتحدة الأميركية في مصر، القضية الأخرى إن أرادت الولايات المتحدة الأميركية أن تشجع هذه القوى على المُضي في طريق الضغط من أجل الإصلاح الديمقراطي فلتفعل ذلك بصورة هادئة ولتفعل ذلك مع كل الأطراف وكان هنا التركيز على قضية إدراج الحركات الإسلامية المعتدلة التي شجبت العنف منذ فترة طويلة وتنادي بنفس المطالب الديمقراطية المشتركة في ذلك مصر الأحزاب اليسارية والليبرالية، هذا في عجالة.

حافظ المرازي: شكرا لك، دكتور نجيب.

أسباب فشل ربيع دمشق



نجيب الغضبان: أنا طرحت أربع نقاط أساسية، النقطة الأولى تعرضت فيها إلى أسباب فشل ربيع دمشق وهي الفترة التي أعقبت وصول الرئيس بشار الأسد بعد الخطاب الذي ألقاه بعد التنصيب وطرحت جزءا من هذا التفسير كان قضية وجود هذا الصراع بين الحرس القديم والحرس الجديد عدم قدرة الرئيس على إدارة الصراع داخل البلد وغموض مواقفه فيما يتعلق بقضية الإصلاح ثم تم التأكيد على أننا نشهد الآن عملية وفرصة كما ذكر الدكتور عمرو للتغيير الديمقراطي في سوريا وانتقلت هنا إلى النقطة الثانية أنني أرى روح جديدة في سوريا من خلال قوى المعارضة المختلفة وهنا تعرضت إلى بعض خصائص المعارضة السورية، أولا أنها وطنية، ثانيا إنها تؤمن بالتغير السلمي والتدريجي وتعرضت إلى أنه موقف الإسلاميين في سوريا طرأ عليه الكثير من التطور بحيث تلاقى مع مواقف المعارضة الإسلامية الأخرى، النقطة الثالثة التي تعرضت لها كانت عن أهمية التغيير من فوق مِن قِبل النظام لأنه هذا الحقيقة يجنب البلاد الكثير من العثرات وذكرت أنه الآن النظام السوري يطرح شائعات عن قضية مؤتمر قطري سيعقد في يونيو من هذا العام وهناك بعض شائعات عن بعض التغيرات، النقطة التي ركزت فيها هنا إنه يجب أن تكون هناك تغييرات جذرية وحقيقة حتى يكون لها معنى ومنها تعديل دستوري يسمح بتعددية وعودة جميع القوى السياسية لتمارس دورها من خلال نظام وأخيرا انتخابات حرة وديمقراطية، النقطة الأخيرة كانت هي بعض المطالب من الكونغرس ومن الإدارة الأميركية أهمها وهنا أتفق مع الزميلين على وضع القضية الديمقراطية في أجندة الإدارة الأميركية بشكل واضح، في الموضوع السوري لاحظنا كيف أن الكونغرس في الماضي كان يطالب سوريا بقضايا تتعلق بالسياسة الخارجية مثل أسلحة الدمار الشامل، الإرهاب لبنان فلسطين العراق ولكنه لم يطرح قضية حقوق الإنسان والديمقراطية فكنا ندفع في هذا الاتجاه، القضية الثالثة أن كنا نطالب بشكل واضح لا نريد لسوريا أن تعاقَب كشعب كبلد لا نريد حصار اقتصادي ولا نريد عمل عسكري إنما طرحنا بعض أفكار محددة على سبيل المثال ممكن أن تتم إحضار بعض المسؤولين الأمنيين الذين ارتكبوا مجازر في سوريا إلى العدالة..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: أي عدالة؟

نجيب الغضبان [متابعاً]: العدالة الدولية فيه أوروبا أو فيه بعض القوى السياسية السورية الحقيقة تحاول أن ترفع دعاوى على بعض هؤلاء الناس وهم موجودين في أوروبا وعندهم ملايين وبلايين الدولارات المسروقة نريد تجميد هذه الأرصدة وعودتها إلى حكومة سورية مستقلة وأخيرا طرحت قضية دعم جهود المعارضة السورية في إيجاد بديل حقيقي للنظام السوري وختمت بأن سوريا جاهزة لديمقراطية حقيقية والشعب السوري لم يعد قاصرا ولم يكن قاصرا أبدا بحاجة إلى أن يحكم نفسه بنفسه.

حافظ المرازي: دكتور عز الدين.

كيفية تجاوز الجزائر الوقوع في فتن أخرى



عز الدين العياشي: لقد ركزت على تقريبا بعض.. نفس النقط فيما يخص الوضع في الجزائر وفي العالم العربي وقلت إن الجزائر خرجت الآن من مرحلة صعبة مرحلة الإرهاب والعنف السياسي ولابد أن تعمل كل ما هو لازم لكي لا ترجع لذاك الفترة والأشياء التي لابد أن تقوم بها هي الإصلاحات خاصة الإصلاحات الاقتصادية لأن الجزائر لازالت في أزمة.. أزمة اقتصادية وأزمة اجتماعية وأزمة سياسية كذلك فلابد من تلك الإصلاحات الاقتصادية والإصلاحات السياسية كذلك هناك.. كانت هناك إصلاحات سياسية في هذه السنوات الأخيرة خمس سنوات ست سنوات ولكن تلك الإصلاحات غير عميقة ولابد أن تتعمق ولابد أن تمكن الشعب الجزائري للمشاركة في القرارات السياسية فيما يخص مصيره في الميدان الاجتماعي والميدان الاقتصادي فدور أميركا هنا بما أنها الآن أصبحت لها علاقة جيدة مع الجزائر هو أن تذكر هذه القضايا مع الجزائر وأن التعامل مع الجزائر لابد أن يشمل تلك القضايا خاصة الإصلاحات السياسية لكي يصبح المجتمع الجزائري مشاركا يشارك في إصلاح البلاد لأن لحد الآن هناك أحزاب سياسية وهناك جمعيات إلى آخره ولكن ليس لهم قوة ولا سلطة للتأثير على القرارات السياسية والقرارات الاجتماعية والقرارات الاقتصادية فالآن أميركا عندها فرصة مهمة وكذلك الجزائر لها فرصة مهمة لكي تتجاوز الفتنة التي وقعت في الجزائر من قبل وتسير في طريق الإصلاح الجدي وهو على المدى البعيد.

حافظ المرازي: نعم هل يمكن أن نخرج بسمات عامة بالنسبة لوضع الحركات المطالبة للإصلاح في هذه الدول الثلاث وما يمكن أو التوصيات التي يمكن أن تنطبق عليها جميعا، أي منكم يعلق على هذا الموضوع الدكتور عمرو.

"
هناك سمة مشتركة بين معظم الحركات التي تطالب بالإصلاحات في البلدان العربية وهي أن هذه الحركات تركز في المقام الأول على أهمية الضغوط الداخلية
"
حمزاوي
عمرو حمزاوي: نعم أنا أعتقد إذا نظرنا إلى مجمل الحالة العربية فهناك بالتأكيد سمة مشتركة بين معظم الحركات التي تطالب بإصلاحات ديمقراطية إصلاحات سياسية حقيقية في بلداننا العربية هذه السمة هي أن هذه الحركات بتركز في المقام الأول على أهمية الضغوط الداخلية، هي حركات لا يعني تنفي الآخر وترحب بالتعاون مع الخارج ولكنها حركات لا تطالب بتدخلات خارجية مباشرة بصرف النظر عن شكل هذا التدخل سواء يكون بتدخل عسكري نعلم ما هي مشاكله في اللحظة الراهنة أو بتهديدات بقطع معونات أو بضغوط، الحركات اللي تطالب بالديمقراطية في العالم العربي هي حركات وطنية تركز على المشترك الوطني بين هذه الحركات، السمة الثانية وأنا أعتقد هنا الحركات الديمقراطية في العالم العربي تحركت إلى الأمام كثيرا هناك أحاديث هي طابعها أيديولوجي في الأغلب الأعم مازالت موجودة داخل الإدارة الأميركية ومازالت موجودة لدى بعض الحكومات العربية اللي بتفرق ما بين المعارض الجيد والمعارض السيئ.. والمعارض السيئ دائما مَن يرفع اليافطة الإسلامية، الحركات المعارضة اللي لدينا في العالم العربي تخطت هذه المرحلة هناك محاولات كثيرة في مصر في الجزائر في المغرب في الأردن في الكويت وأيضا بالنسبة للمعارضة السورية بتكوين ما يسمى تحالفات وطنية من أجل الديمقراطية لن تضم..

حافظ المرازي: لكن ألم يكن مطلب إدخال أو إشراك الإسلاميين..

عمرو حمزاوي: نعم.

العلاقة بين الإدارة الأميركية والحركات الإسلامية



حافظ المرازي: من الصعب تصوُّر أن يُطرح على الكونغرس بعد 11 سبتمبر وتجربة 11 سبتمبر وأليس من الممكن أن نقول بأنه تجربة نتائج الانتخابات العراقية والقبول الأميركي على مضد بإن أردت الشعب أن يختار فهذه هي النتيجة مرجعية دينية اتجاه إسلامي سياسي معتدل وكل ما تتمناه فقط ألا ينحاز إلى إيران أو ألا يُحكم من طهران، هل العراق ونتائج انتخاباتها دكتور نجيب عملت تصحيح لرؤية الأميركيين لأي دور للإسلام سياسي؟

"
الحركات الإسلامية تطورت في الآونة الأخيرة وأصبح خطابها مد الجسور إلى الآخر والقبول باللعبة الديمقراطية
"
نجيب الغضبان
نجيب الغضبان: إلى حد ما حقيقة الإدارة الأميركية وصلت إلى قناعة أنها إذا أرادت أن تطبق قضية الديمقراطية في العالم العربي فإن القوى الشعبية التي لها جذور داخل الدول العربية في كل الدول العربية هي الحركات الإسلامية بشكل أساسي ولكنها ليست الوحيدة القضية، الثانية المهمة أن الإدارة الأميركية قد يكون في البداية كما تفضلت من خلال سؤالك إن لم ترد التعامل مع حركات إسلامية تفضل شخصيات مثل علاوي والجلبي وغيرهما ولكنها عندما جاءت إلى قضية انتخابات فكان لابد من احترام خيارات هذه الشعوب، أقول مع زميلي الأستاذ الدكتور عمرو هنا قضية أساسية جدا أن الحركات الإسلامية تطورت تطورا كبيرا في الفترة الأخيرة وفعلا أصبح خطابها خطابا يعني يمد الجسور إلى الآخر ومستعد للقبول باللعبة الديمقراطية ولكنه يريد هذه الفرصة وهم دائما يعطوا أمثلة من خلال التجربة التركية التجربة المغربية التجربة اليمنية كل التجارب في المنطقة العربية التي تقدمت فيما يتعلق بالتحول الديمقراطي هي التجارب التي سمحت ولو بمشاركة محدودة للتيار الإسلامي ولكن الدول التي حرمت التيار الإسلامي من المشاركة لم تمض فيه بشكل يعني له أي معنى في قضية الديمقراطية.

عمرو حمزاوي: نعم يعني إضافة بسيطة لما تفضل به الدكتور نجيب، داخل الإدارة الميركية أنا أعتقد أن هناك يعني يمكن التمييز بين تيارين رئيسيين، التيار الأول بدأ تدريجيا في الانفتاح على إمكانية التعامل وليس التعاون ولكن التعامل والاستماع إلى الحركات الإسلامية المعتدلة التي نبذت العنف وشجبته منذ فترة طويلة، هناك تيار آخر موجود داخل الإدارة نفسها يعني ممثَّل أقل في الكونغرس ولكن ممثل بقوة داخل الإدارة الأميركية نائب الرئيس ووزارة الدفاع يرفض التعامل مع القوى الدينية والإسلامية ويعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية عليها أن تدعم تلك القوى التي تتبنى أجندة قريبة جدا من أجندة ومن رؤى الولايات المتحدة الأميركية، المشكلة الرئيسية أن هذه القوى مهمشة في الواقع العربي والقضية الأخرى أن الحركات الإسلامية تحركت كثيرا للأمام فيما يسمى استيعاب المطالب الديمقراطية وهي تعبر عن نفس المطالب.

حافظ المرازي: دكتور عياشي.

عز الدين عياشي: الظاهرة الإسلامية.. الحركات الإسلامية هي ظاهرة جزء من المجتمعات العربية الآن فإنه غير ممكن أننا لا نشملها ونشاركها في..

حافظ المرازي: لكن هل فيه إحساس حقيقي في الكونغرس أو في أميركا على الأقل بأن إحنا أخطأنا في عام 1989 لأننا لم ندعم انتخابات برلمانية فاز بها إسلاميون أم لا يوجد هذا مجرد كلام عن إسلاميين لتبرير قبول نتائج العراق؟

عز الدين عياشي: أعتقد لا في الوقت دا مفيش.

حافظ المرازي: مازال مرفوض.

عز الدين عياشي: مازال مرفوض وحاولنا تكلمنا معهم في اليوم في الصباح وقلنا إن هناك ظاهرة وهذه ظاهرة جزء من مجتمعاتنا ومش ممكن أننا..

حافظ المرازي: نعم نتجاهلها أو نقصيها.

عز الدين عياشي: نقصيها طبعا فأعتقد أن إذا أرادوا أن ينظروا إلى مثلا الجزائر، هناك حزبين الآن في المجلس وفي المغرب كذلك وهناك تيارات إسلامية غير متطرفة وتطالب بالديمقراطية لكي تشارك في الحكم ولكن لابد لدولنا أن تمكنهم من المشاركة وكذلك تمكنهم ألا يكون هناك تراجع على الديمقراطية.

حافظ المرازي: نعم.

نجيب الغضبان: دكتور.

عمرو حمزاوي: تفضل دكتور..

نجيب الغضبان: نعم حقيقة أنا أختلف جزئيا مع الدكتور عز الدين هنا فيما يتعلق بتغير الرؤى تجاه الظاهرة الإسلامية، على مستوى الإدارة أنا أرى إنها حسمت أمرها في قضية أنه لابد من التعامل وإجراء حوار مع بعض الحركات الإسلامية التي تسميها معتدلة وهذا في رأيي كما تفضل الدكتور عمرو تطور إيجابي، بالنسبة للكونغرس نعم هناك قد يكون لا يزال لم يحسم أمره في هذا الموضوع لاحظنا كيف ذكر عضو الكونغرس لانتوس هذه القضية التخويف من الحركات الإسلامية وهذا نفس الموقف الذي يقوم به الديكتاتوريون العرب بالتخويف من دائما التطرف الإسلامي، الظاهرة الإسلامية في مجملها ظاهرة معتدلة وغير ذلك، ما أود أقوله إن حوادث سبتمبر الإرهابية هي كانت هزة بكل المقاييس لحتى رؤى يعني والأطر التفكير القائمة في واشنطن وفي اعتقادي بعد التجربة العراقية الآن هناك قبول أكبر فيما يتعلق بالقبول بالظاهرة الإسلامية أعتقد أيضا تركيا تساعد وكذلك المغرب..

حافظ المرازي: لكن هل تنامي الظاهرة الإسلامية السياسية سببه أيضا بأن الأنظمة القمعية قد حطمت المجتمع المدني بالتالي بقيت مؤسسة المسجد الوحيدة التي لا يمكن أن تحطم؟ هل يمكن أن نقول إنه من حق العلمانيين أن يعطوا فرصة أيضا في مناخ انتقالي لكي يعيدوا إنشاء المجتمع المدني حتى يتنافسوا مع الإسلاميين على أرض واحدة دكتور عمرو؟

عمرو حمزاوي: يعني أعتقد يا حافظ وربما هنا يعني عالجنا قضية النظرة إلى الإصلاح السياسي عندما نتحدث عن إصلاح سياسي نحن لا نتحدث عن مجمل عمليات إصلاح مجتمعي هذه الأمور تأخذ وقت أكثر بكثير، نتحدث عن إصلاح سياسي يأتي بتحول ديمقراطي اتفاق على قواعد لعبة ديمقراطية هي التحول السلمي للسلطة انتقالها تداولها سلميا وتمثيل القوى الرئيسية للمجتمع، ما يوجد لدينا في الحالة العربية هو أن هناك في عدد من المجتمعات العربية قوى إسلامية معتدلة لها وجود فعلي على الساحة السياسية من الصعب تجاهلها سواء توافق.. يعني رضينا بأجندتها أم اختلفنا معها، هناك قوى أخرى هناك الحكومات وهناك قوى أخرى ليبرالية يسارية ما نريده هو أن نقول يجب علينا أن ننفتح على هذه القوى في مجملها لإنتاج زخم لعملية التحول الديمقراطية ورفض الإقصاء..

حافظ المرازي: رفض مسألة إقصاء فريق يعني.

عمرو: النقطة الثانية والأخيرة فيما يتعلق بموقف الإدارة الأميركية أنا أعتقد الإدارة الأميركية بتمر في هذه اللحظة خاصة في وزارة الخارجية وفي داخل البيت الأبيض بعملية إعادة تفكير في التوجه نحو الحركات الدينية لسببين، السبب الأول أنه من الصعب الاعتماد فقط على الحكومات العربية لإنتاج إصلاح، الإصلاح لا يأتي لدوافع نبيلة من الحكام لا يوجد حاكم في تاريخ البشرية تخلى عن سلطته لدوافع نبيلة لابد من ضغوط داخلية، النقطة الثانية من الصعب أيضا الضغط على الحكام فقط عن طريق ما يسمى بالضغوط الخارجية بالتهديدات بقطع

معونات، هذا لا ينتج سوى آثار سلبية ما نحتاجه هو ما يسمى توافق لمجموعة من العناصر هم يدركوا أن لا يمكن دفع زخم حركة التحول الديمقراطي في بلد مثل المغرب أو الأردن أو مصر أو سوريا بدون إدماج وإشراك الحركات الإسلامية وهي معتدلة في نهاية الأمر.

حافظ المرازي: دكتور عز الدين.

عز الدين العياشي: أعتقد لابد من مشاركة الكونغرس الأميركي في هذا التفكير..

حافظ المرازي: نعم أرجو أنك يعني أنا شاكر أنك أثرت الموضوع مرة أخرى، هل هناك رؤية مختلفة للكونغرس عن الإدارة طبعا حين نتحدث عن الكونغرس نتحدث عن شيء ضخم 535 عضو، نتحدث عن مجلس نواب مجلس شيوخ لكن على الأقل الأصوات البارزة المؤثرة في الكونغرس، هل هناك أي سمات لانفتاح أو توجهات مختلفة عما هو موجود في الإدارة أم نفس النقاش مازال مطروح هو أيضا في الكونغرس مَن الحلفاء الذي يمكن أن نعتمد عليهم إذا ذهبت هذه الحكومات؟

عز الدين العياشي: أعتقد أن ممكن للكونغرس لأنه في مرحلة البحث لكي ممكن يغير رأيه شيئا ما في المستقبل لأني شايف أن الإدارة الآن تتعامل مع بعض الحركات الإسلامية فممكن الآن أنه يدرس القضية هل هناك حركات إسلامية هل هناك تيارات إسلامية ممكن أتعامل معها وممكن كذلك نتناقش معها في قضايا تهم المنطقة ولكن هذا يأخذ وقت ولكن لحد الآن للأسف رؤية النظر مختلفة للاثنين، لمَّا نتكلم على أيش اللي هو راح يوقع في البلدان العربية أنني لم أذكر الديمقراطية لأنها غير ممكن أن نتحصل عليها الآن ولكن فقط تحرير المجال السياسي تحرير المجال السياسي لكي..

حافظ المرازي: وعنوان الجلسة كان التحرر السياسي ولم يكن الديمقراطية.

عز الدين العياشي: التحرر السياسي ومش الديمقراطية فقط لأن كما قال الزميل هذه إذا كان الإسلاميون لم يُسمح لهم أن يشاركون فالتيارات الأخرى كذلك غير الدينية هذا اللي وقع في مجتمعاتنا..

حافظ المرازي: نعم إقصاء للجميع.

عز الدين العياشي: فممكن أن إذا حُرر المجال السياسي في البلدان العربية فالإسلاميين لابد أن يكونوا فترة أن يشاركون فيه وكذلك التيارات غير الدينية.

حافظ المرازي: دكتور نجيب.

"
كثير من أعضاء الكونغرس هم من أصدقاء إسرائيل وينظرون إلى المنطقة من خلال المنظور الإسرائيلي
"
الغضبان
نجيب الغضبان: ثلاث نقاط أود أن أذكرها، النقطة الأولى أن الكونغرس عادةً يأتي بعد الإدارة الأميركية فيما يتعلق بصياغة السياسة الخارجية والتعامل مع القضايا الخارجية وعادة ما تبدأ في عقد جلسات استماع كالجلسة التي حصلت اليوم، النقطة الثانية أن الجلسة التي حصلت اليوم كانت حقيقة غاية في الأهمية لأنها وقد يكون من أوائل يعني المرات التي دعت باحثين في القضية الديمقراطية من هذه البلدان حتى الزميلة من السعودية كان مهم جدا أن يستمع إلى هذا الصوت حتى وإن لم تتمكن من الحضور وهذا حقيقة أُعطي جزء من يعني هذا الجلسة إلى اللي هما مساعدي أعضاء الكونغرس وبشكل خاص ليرا علامة التي هي من أصل لبناني والتي تدرك أهمية هذه القضية في العالم العربي فرأت أنه لابد من أن تعقد هذا، القضية الثالثة أن الكونغرس هناك إشكالية حقيقية فيما يتعلق بالمنطقة العربية أن كثير من أعضاء الكونغرس هم من أصدقاء إسرائيل وينظروا إلى المنطقة من خلال المنظور الإسرائيلي نقول إنه نحن بإعطائنا فرصة لنتحدث لأعضاء الكونغرس على أن قضية الديمقراطية لا تقل أهمية عن قضية السلام والتي طبعا في اعتقادي أنها تؤسس إلى سلام عادل وشامل أفضل من أن تتم وهذا ممكن مدخل نأتي له لأعضاء الكونغرس..

حرية إلقاء الشهادات وإقرار دخل الرئيس الأميركي



حافظ المرازي: ودي نقطة مهمة دكتور عمرو يعني لو سمحت لي أنه ألا يوجد ضغوط أيضا عليكم وأنتم تتحدثون إلى الكونغرس الأعضاء الذين ربما بعضهم حاول بتهديد منع مساعدات عن بلدك مثلا؟ هل يوجد شيء من التحفظ بأنه ما تريد أن تقوله كله ربما أنت حريص على أن يقال بأنه عمرو حمزاوي يحرِّض الكونغرس علينا أو يحرض الأميركيين أو عز الدين أو نجيب؟

عمرو حمزاوي: لا في الواقع لم تكن هناك أي ضغوط أو قيود عليّ فيما كتبت لأنني قدمت شهادة مكتوبة وفيما قمت بإلقائه على الأعضاء ولكن..

حافظ المرازي: أكثر الحاضرين كانوا من أعضاء السفارات العربية يعني كان هناك العديد من التقارير ستذهب اليوم إلى العواصم يعني.

عمرو حمزاوي: لا لم يكن هناك أي دفع لأي شخص منا في أي اتجاه ولكن أنت بتقول رأيك وعضو الكونغرس المعني بيعبر أيضا عن رأيه يعني كان هناك خلاف بيني وبين واحد من الأعضاء حول قضية المساعدات أنا موقفي واضح أن لا يجب الضغط باستخدام ورقة المساعدات على مصر وهذا سينتج آثار سلبية ولكن دعني يعني أقول مرة أخرى لأهمية الاجتماع.. الاجتماع بالتأكيد هام ولكن للمشاهد العربي يعني حتى لا يدرك البعض أننا سنعيد كتابة التاريخ يعني عدد الحضور من أعضاء اللجنة كان محدود للغاية..

حافظ المرازي: كعادة أغلب جلسات الاستماع للقضايا الخارجية.

عمرو حمزاوي: وكان هناك عدد.. يعني إذا في نهاية الأمر وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية الإدارة أهم من الكونغرس بكثير..

حافظ المرازي: صحيح.

عمرو حمزاوي: النقطة الثالثة والأخيرة أنا لفتت نظري في بداية تقديم رئيس اللجنة وهو السيد هايد هو تحدث عن أهمية أن يكون التحول الديمقراطي نابع من الداخل وأنا أعتقد الحزب الجمهوري أعضاء الكونغرس الجمهوريين مهتمين بالعالم العربي بيعيدوا التفكير في أهمية الداخل..

حافظ المرازي: وهذا له وقع الموسيقي على الحكومات العربية، دعنا نعمل من الداخل لنا خمسين ستين سنة دعنا نحمل من الداخل.

عمرو حمزاوي: لا أنا اعتقد يا حافظ أن الحالات هنا نختلف يعني لابد من معالجة الأمور حالة بحالة، في الحالة المصرية التي تحدثت عنها تحتاج بالفعل إلى توافق من جانب الحكومة وقوى المعارضة سواء الليبرالية اليسارية وأيضا القوى الإسلامية لدفع حركة التغيير للأمام الحالة المصرية ليست حالة استبعادية بطبيعتها..

حافظ المرازي: مثلا الحالة المصرية أنت أمامك حالة الجزائر الآن تتحدثون عن الإصلاح، الجزائر كل ما تطمح إليه في مصر أنت من تعديل للدستور ومن غيره أنه لا يوجد استفتاء تعددية والرئيس يواجه هناك آخرين مرشحين هذا موجود في الجزائر ولا نستطيع أن نقول إن الجزائر وصلت إلى هذه المرحلة الديمقراطية، إذاً أنت مازالت في يعني في مرحلة مبكرة جدا.

عمرو حمزاوي: أنا أعتقد يا حافظ يعني التقييم ربما يكون بصورة مختلفة، هناك بالتأكيد قصور ونواقص فيما يتعلق بديمقراطية المجال السياسي في مصر إذا ما قورن بدول عربية أخرى ولكن هناك أيضا مزايا نسبية للحالة المصرية إذا نظرت إلى التعددية الموجودة في المساحة الإعلامية في المساحة العامة هناك زخم للنقاش حول الديمقراطية في مصر ربما كان موجود في لبنان فقط إذا ما قارنت مصر بدول عربية أخرى، إذاً التقييم بيتوقف على ما أسميه النقلات النوعية تعديل الدستور المصري مادة 76 نقلة نوعية إلى الأمام ولكنها بمفردها لن تنتج تحول ديمقراطي لابد من أن يتلوها تحولات أخرى.

حافظ المرازي: طيب سآخذ كلمة أخيرة في نصف دقيقة من كل من ضيفيّ، تفضل دكتور نجيب.

نجيب الغضبان: نحن ندرك الخلافات بين الدول العربية، الجزائر متقدمة على مصر.. مصر والجزائر متقدمة على سوريا.. سوريا من أسوأ الدول العربية في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية..

حافظ المرازي: ليس بالضرورة أنت تسافر سوريا رغم كل كلامك عن..

نجيب الغضبان: لا في الحقيقة لا أسافر..

حافظ المرازي: لا تسافر، آخر مرة كنت في سوريا إمتى؟

نجيب الغضبان: منذ مدة طويلة جدا..

حافظ المرازي: وستحتاج إلى مدة أطول.

نجيب الغضبان: لا أعتقد ستكون قريبة جدا، النقطة التي أود أن أقولها بالنسبة للقضية السورية هنا بشكل أساسي أن الإدارة الأميركية الآن جادة تماما وأقول هذا من خلال الاجتماع الذي حصل بين مجموعة من المعارضين السوريين الأميركيين والإدارة الأميركية فيما يتعلق بالتغيير الديمقراطي في سوريا وهذا أمر أنا أتفاءل به.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك دكتور، نجيب دكتور عز الدين.

عز الدين العياشي: فيما يخص الضغط، أنني لم أشعر بأي ضغط لأن النقاط التي ركزت عليها كلها مناقَشة يوميا في الجزائر في الصحافة وفي أي ميدان فأعتقد أنني لم أقل أي شيء جديد فيما يخصص الجزائريين هما عالمين به لأن هذه الإصلاحات لابد منها والشعب كله يطالب منها.

حافظ المرازي: نعم شكرا جزيلا لكم جميعا، دكتور عز الدين والدكتور نجيب والدكتور عمرو حمزاوي، بالطبع موضوع الإصلاح موضوع لن ينتهي خصوصا إذا كان البرنامج من واشنطن، يبقى في الواقع في نهاية البرنامج فقط أن أتوقف عند شيء أميركي أيضا وهو الخامس عشر من أبريل نيسان من كل عام هو موعد مهم لدى كل الأميركيين، إنه الموعد النهائي لتقديم إقرارات الدخل للحكومة الفدرالية أي موعد الضرائب المستحقة على الجميع بدون استثناء حتى على الرئيس الأميركي، بالطبع قبل هذا الموعد بكثير كان الرئيس الأميركي وكان نائبه قد قدما إقرارا بالدخل الذي وصلهما وأيضا حصلا على ودفعا الضرائب المستحقة عليهم، لو نظرنا إلى جورج دبليو بوش وزوجته الدخل الذي حصلا عليه حسب إقرارهما الضريبي هو 784.219 ألف دولار والضرائب التي دفعوها كانت 207.307 ألف دولار، الراتب السنوي للرئيس بوش هو 397 ألف دولار أي حوالي 33 ألف في الشهر، ديك تشيني نائب الرئيس وزوجته مليون وسبعمائة وأربعين ألف دولار دخل، عليه ضرائب ودفع منها مبلغ حوالي 207 ألف للضرائب ثم الراتب السنوي لنائب الرئيس هو 203 آلاف دولار، بالطبع هذه هي الأرقام بالنسبة للرئيس، الأرباح الأخرى التي حصلوا عليها بالإضافة إلى الراتب السنوي كانت في الواقع عوائد من استثمارات لهم توضع فيما يسمى بوعاء استثماري غامض أو أعمى أي لا يمكن للرئيس أن يعرف أين تستثمر أمواله بمجرد أن يتولى الحكم وأن يتولاها هو بعد أن يخرج من الحكم أو من السلطة، أعتقد أن هذا شيء واضح جدا يمكننا أن نتحدث عنه ربما للذين أحيانا يشككون في النظام السياسي الأميركي يمكن أن نتحدث كثيرا عن مساوئ هذه السياسية الخارجية تجاه المنطقة لكن من الصعب أن نتحدث عن نظام سياسي متهاويِ أو ديكتاتوري أو معارضين سياسيين يُصفَّون كما أحيانا يقول البعض وكما يقولون إن كان المتحدث مجنونا فليكن المستمع عاقلا، على أي حال للأخوة المشاهدين الذين يمكنهم أن يعطوني كم هو الدخل السنوي أو الراتب السنوي أو مخصصات الأسرة الحاكمة لزعمائهم أن يرسلوها لنا على عنوان البرنامج البريد الإلكتروني minwashington@aljazeera.net اللهم لا شماتة، شكرا لكم والبرنامج في واشنطن وفي الدوحة مع تحيات الجميع وتحياتي حافظ المرازي.