حافظ المرازي: مرحبا بكم في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ونناقش فيها علاقة أميركا بالكنيسة الكاثوليكية في ضوء أول مشاركة لرئيس أميركي في جنازة بابا الفاتيكان وهو قداسة البابا يوحنا بولص الثاني، نبحث في هذه الحلقة التوجهات السياسية للكاثوليك في أميركا، مواقف البابا يوحنا من القضايا العربية والإسلامية وإن كان لها تأثير على علاقته بأميركا. يشارك الرئيس جورج بوش مع زوجته ومع والده الرئيس الجمهوري الأسبق ومع الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون في تشييع جثمان البابا يوحنا بولص الثاني فيما تعد أول مشاركة لرئيس أميركي في جنازة بابوية لكن يغيب عن الوفد الأميركي بحجة ضيق المكان على الطائرة الرئيسية التي اتسعت رغم ذلك لوزيرة الخارجية رايس ورئيس هيئة الموظفين، يغيب الرئيس الديمقراطي الأسبق جيمي كارتر وهو الوحيد من الرؤساء الأميركيين الذي استقبل في البيت الأبيض بابا الفاتيكان في أول زيارة للبابا خارج الفاتيكان عام 1979، كما التقى البابا بكل رؤساء أميركا منذ كارتر حيث قابل الجمهوري رونالد ريغان أربع مرات في مرحلة كانت واشنطن تشجع فيها الدين من أجل تقويض النظام الشيوعي السوفيتي والتقى بيل كلينتون الديمقراطي أربع مرات رغم اختلاف الفاتيكان مع سياسات كلينتون الليبرالية خصوصا تلك المتسامحة مع الإجهاض وتنظيم النسل والتقى البابا يوحنا ببوش الأب مرتين والذي شجع الفاتيكان آنذاك على إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وهو ما تم في عام 1993، أما الرئيس بوش الابن المدعوم من المحافظين المسيحيين في الداخل فقد اتفق مع الفاتيكان على القضايا الداخلية واختلف على السياسات الخارجية خصوصا الحرب الأخيرة على العراق التي لم يقبل البابا بتبريرها القائم على فكرة الحرب الوقائية، رغم ذلك الاختلاف حرص الرئيس بوش على زيارة الفاتيكان بعد الحرب وفي خضم حملته الأخيرة للرئاسة الثانية الصيف الماضي وقدم وسام الحرية الرئاسي الأميركي للبابا يوحنا. بوش الذي قدم نفسه خصوصا بعد الحادي عشر من سبتمبر على أنه الرئيس المؤمن استفاد من أصوات المتدينين الكاثوليك في أميركا رغم أنه بروتستانتي تنافس مع كاثوليكي في الانتخابات الأخيرة إذ يبلغ عدد المسيحيين الكاثوليك في أميركا 65 مليونا أي بنسبة 23% من مجموع السكان بالتالي كان تصويت الكاثوليك في انتخابات الرئاسة الماضية 2004 كالآتي، المرشح الجمهوري البروتستانتي جورج بوش حصل على الغالبية 52%، المرشح الديمقراطي الكاثوليكي كيري حصل على 47% فقط من أصوات الكاثوليك مقارنة بتصويت عام 2000 حتى لا نعتقد أن المسألة ديمقراطي وجمهوري حصل بوش على 47% من أصوات الكاثوليك فيما حصل منافسه الديمقراطي البروتستانتي بالمثل آل غور على 50%، بالطبع حتى الآن فقط جون كيندي في الستينيات هو الرئيس الوحيد في تاريخ أميركا الكاثوليكي أما بقية الرؤساء فهم من البروتستانت، مسألة كاثوليكي لم تكن على الساحة مثلما كانت في الستينيات في الحملة السابقة بالنسبة لكيري، على أي حال لمناقشة هذه الموضوعات سيكون معنا في الجزء الثاني من هذا البرنامج أربعة من رجال الدين والناشطين الكاثوليك العرب الذين عرفوا البابا يوحنا عن قرب وسيحدثوننا أيضا عنه وعن علاقة الفاتيكان بالعالم العربي والقضايا العربية وبأميركا، لكننا نتحدث أولا مع ضيفنا من روما حيث يشارك في الجنازة البابوية المون سنيور دكتور وليام كير مدير المركز الثقافي للبابا يوحنا بولص الثاني في واشنطن مرحبا بك مون سنيور كير ولنتحدث أولا عن علاقة البابا يوحنا بالرؤساء الأميركيين إن كنت ترى أن هناك أي علاقة مميزة له مع أي منهم؟



علاقة الكاثوليكية بالانتخابات الأميركية الأخيرة

وليام كير- مدير المركز الثقافي للبابا يوحنا بولص الثاني - واشنطن: البابا يوحنا بولص الثاني كانت له علاقة جيدة جدا مع الشعب الأميركي وكانت هناك الكثير من الاختلافات فيما بينهم ولكنهم استمروا في الحديث مع بعضهم وفي الحوار وأعتقد أن غالبية الأميركيين مثل رؤسائهم أُعجبوا بالبابا وكانوا يرون قناعته في مرتبة عالية لأنه رجل التزم بها وكان له تأثير عميق على الضمير الأميركي والوعي الأميركي.

حافظ المرازي: بالطبع أنت ترأس المركز الثقافي للبابا يوحنا بولص الثاني في واشنطن، هذا المركز أعتقد أن جزء من مهامه ليس فقط العلاقة بين الفاتيكان وبين الولايات المتحدة لكن من بين أنشطتكم العلاقة بين الفاتيكان وبين العالم العربي والإسلامي من خلال المنح التعليمية وغيرها، إلى أي حد يمكن أن نقول بأن مسألة حوار الأديان العلاقة بين الشرق والغرب التي برزت في أميركا فقط بعد الحادي عشر من سبتمبر كانت في ذهنه وفي عمل مركزكم منذ أقيم؟

"
البابا يوحنا ملتزم ببناء جسور من السلام والتفاهم بين الكاثوليك الرومان والعالم العربي والإسلامي لذلك المركز الثقافي هدفه تعزيز غايات قداسة البابا في جلب السلام والتفاهم"
          وليام كير

وليام كير: نحن ملتزمون جدا كما كان البابا يوحنا بولص الثاني ببناء جسور من السلام والتفاهم بين الكاثوليك الرومان والعالم العربي والإسلامي ونحن نؤمن بثبات أن هذا يجب أن يتم وقد اعتذر البابا عن الدور الذي لعبته الكنيسة خلال الحملات الصليبية وكان أول من زار مسجدا وعبَّر مرة بعد مرة وللعديد من الناس عن الألم الذي تحمله الفلسطينيون وطالب بالعدل والسلام في تلك الأراضي وكان كما قال العديد إنه شخص دفع نحو السلام والتفاهم وفي المركز الثقافي البابا يوحنا بولص الثاني نحن نفعل الأمر ذاته ونعزز ونروِّج للحوار بين الأميركيين وغيرهم وبين الكاثوليك والمسلمين وبين كافة الأديان وكافة المجموعات لأننا نعتقد أنها مسؤوليتنا في هذا المركز أن نقوم بتعزيز غايات قداسة البابا في جلب السلام والتفاهم ونحن ممتنون جدا ككاثوليك للدعم الرائع الذي جاءنا والتعاطف من العالم الإسلامي والشيخ طنطاوي وولي عهد السعودية والرئيس مبارك كلهم عبروا عن قلقهم الكبير وتعاطفهم لنا وأنا واثق أن كافة الكاثوليك الذين يعيشون في الولايات المتحدة وفي العالم يقدرون ذلك كثيرا، آمل حقا أن نعيد بناء جسور التفاهم والسلام بين.. إن سمحت لي بالقول بين الغرب وبين العالم في الشرق الكاثوليك المسيحيين واليهود أن نكون قادرين على الانضمام إلى أخواتنا وإخواننا المسلمين فنبني جسورا ونبني بالتالي عالما من السلام.

حافظ المرازي: دكتور كير إلى أي حد يمكن أن نقول بأن الشعب الأميركي تجاوز المسألة الطائفية في التعامل مع الكاثوليك والكنيسة الكاثوليكية، كل الاتهامات التي وجهت أحيانا لجون كيندي في الستينيات بأنه سيكون ألعوبة في يد البابا يحركه ويحرك السياسة الأميركية مسألة أنه كاثوليكي لم تكن مطروحة مع جون كيري بل كما ذكرنا بالأرقام الغالبية من الكاثوليك صوَّتوا لبوش ولم يصوِّتوا للكاثوليكي معهم جون كيري، ما الذي حدث في المجتمع الأميركي هل من تغير أم لأن بوش أظهر نفسه على أنه رجل المؤمن وهو الذي جذب أصوات الكاثوليك له؟

وليام كير: لا اعتقد أنه قدَّم نفسه لهذه الدرجة على أنه رجل دين أعتقد أن الصوت الكاثوليكي في الولايات المتحدة ليس طائفيا بمعني أن أي شخص كاثوليكي يستطيع أن يعتمد على تصويت كافة الكاثوليك له أو لها ولكني أعتقد أن الصوت الكاثوليكي هو صوت يُعطي بسبب مسائل معينة وهو يُعطي للشخص الذي يعتقد بأنه الأفضل للبلاد في ذلك الإطار الزمني المحدد أما بالنسبة للانقسام كان هناك انقسام في المجتمع الكاثوليكي خلال الانتخابات الأخيرة حول المرشحين والرئيس بوش تلقى معظم أصوات الكاثوليك فأعتقد بعد الكثير من التفكير والتفحص الذاتي قرر الكاثوليك كما فعل غيرهم أنه هو المرشح الذي يناسبهم فصوتوا له ولكن لا أعتقد أنك يكفي أن تكون كاثوليكيا كي تحصل على صوت الكاثوليك، الأمر ليس بهذه البساطة والناس يصوتون حسب ما يرون المرشح الأفضل وهذا ما حدث برأيي في هذه الحالة.

حافظ المرازي: ماذا عن غياب الرئيس جيمي كارتر وهو الرجل الوحيد الذي دعا البابا إلى البيت الأبيض لقاءات الرؤساء الأميركيين الأخرى كانت خارج البيت الأبيض أو في الفاتيكان؟

وليام كير: أعتقد أنه قد عبَّر عن أسفه لعدم تمكنه من الحضور كان يريد أن يحضر وقال إنه كان حقا يرغب في الحضور ولكن الظروف منعت وقوع ذلك وليس هناك شك بأن الرئيس كارتر كان لديه احترام كبير للبابا يوحنا بولص الثاني وأنه كان إغفالا التقى به في البيت الأبيض ولم يكن أي بابا قد زار البيت الأبيض قبل ذلك وكان قد تلطف الرئيس كارتر باستقباله هناك وفي هذه الزيارة الأولية للولايات المتحدة وأعتقد أن بعض الظروف منعت قدرته على الحضور وليس لأنه لم يكن يرغب في ذلك واعتقد أنه كان سيتلقى استقبالا حارا جدا هنا لو كان أتى مع الوفد الأميركي.

حافظ المرازي: المون سنيور الأسقف دكتور وليام كير مدير المركز الثقافي للبابا يوحنا بولص الثاني في واشنطن والموجود حاليا في روما للمشاركة في الجنازة الباباوية شكرا جزيلا لك على المشاركة معنا في هذه الفقرة من برنامج من واشنطن، بالطبع سنتحدث مع ضيوفنا في الاستديو وضيوفنا في أنحاء الولايات المتحدة الأميركية المختلفة عن فترة البابا يوحنا بولص الثاني، مواقفه من القضايا العربية الإسلامية، علاقاته وجولاته أيضا في العالم العربي، أيضا دور الكنيسة الكاثوليكية في أميركا وعلاقة الكنيسة الكاثوليكية بالقضايا العربية مع ضيوفنا في الجزء الثاني من برنامج من واشنطن الذين تتعرفون عليهم بعد هذا الفاصل في برنامجنا.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: من واشنطن مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة التي نناقش فيها علاقة أميركا بالكنيسة الكاثوليكية في ضوء أول مشاركة لرئيس أميركي في جنازة بابا للفاتيكان وهو قداسة البابا يوحنا بولص الثاني حيث يشارك الرئيس الأميركي بوش مع زوجته ووالده بوش الأب وأيضا الرئيس الديمقراطي الأسبق أو السابق بيل كلينتون وبحضور وزيرة الخارجية رايس ورئيس هيئة موظفي البيت الأبيض لكن بغياب الرئيس الديمقراطي الأميركي جيمي كارتر الذي كان أول من يستضيف البابا يوحنا إلى البيت الأبيض في أول زيارة له إلى أميركا عام 1979، بالطبع علاقة الفاتيكان من خلال رأس الكنيسة الكاثوليكية بالعالم العربي هو موضوع تركيزنا في الجزء الثاني من البرنامج بالإضافة إلى علاقة الكاثوليك بالقضايا التي تهم العرب وقضايا الشرق الأوسط وبالطبع يسعدني أن يشارك معنا في هذا النقاش من نيويورك المطران يوسف يونان أسقف السريان الكاثوليك في الولايات المتحدة وكندا، من سان فرانسيسكو على الساحل الغربي الأميركي الأب لبيب قبطي ممثل البطريركية اللاتينية في أميركا، هنا في واشنطن ومعي في الاستديو الأب الخور أسقف دومينيك أشقر راعي كنيسة سيدة لبنان المارونية بواشنطن ومعنا أيضا السيد راتب ربيع رئيس جمعية الأراضي المقدسة المسيحية المسكونية، سيد راتب أنت أيضا عدت من روما فقط بالأمس، على الأقل ذهبت لنظرة خاصة أخيرة على جثمان قداسة البابا، تحدثنا عن علاقتكم وعلاقة خصوصا جمعية الأراضي المقدسة المعنية بالمسيحيين في فلسطين بالبابا يوحنا بولص الثاني.



علاقة البابا بالمسيحيين الشرقيين

راتب ربيع - رئيس جمعية الأراضي المقدسة المسيحية المسكونية: أنا بسنة الـ 2000 لما جاء زيارة البابا للقدس كنا مع الوفد الأساقفة الأميركيين بالقدس والبابا أعطانا الأمل وأعطانا الطموح وأعطانا في السلام أعطانا إنه إحنا نقوي حالنا كمسيحيين عرب إنه نستغل الوضع المسيحي العربي بأميركا حتى ننشر القضية الفلسطينية من الناحية المسيحية من حيث إنه ما قدرنا نحن نتوصل للإعلام الغربي من خلال (كملة إنجليزية) اللي هو..

حافظ المرازي: المنهج العلماني.

راتب ربيع: المنهج العلماني قدرنا ندخل للأميركان من داخل الكنيسة بفضل الكنيسة الكاثوليكية بدعمها للمسيحيين العرب وخاصة بفلسطين ومن هون إحنا اتجهنا للكنائس من أجل نشر عدالة القضية الفلسطينية.

حافظ المرازي: أنت التقيت بهم من قبل أو شيء؟

راتب ربيع: طبعا التقيت مع البابا بالقدس وبعمَّان وكان غداء معه وتحدثنا عن القضايا المسيحية بالشرق الأوسط مع الوفد الأميركي للأساقفة من خلال هذه الفترة، هذا سنة الـ 2000 هلا رجعت من روما وكان شيء حزين جدا إنه كنت بمناسبة كان الاجتماعات بالفاتيكان من شأن المسيحيين بالأراضي المقدسة حدث وفاته وصح لي الفرصة إنه أنا أشوفه وأعطي النظرة الأخيرة عليه وكان شيء حزين إنه تشوف البابا اللي كان هو الأمل ما بديش أقول الوحيد بس من الأمل اللي عطانا إياه إنه راح وإن شاء الله اللي ييجي بعده يكون داعم للقضية الفلسطينية وداعم للمسيحيين بفلسطين والبلاد العربية.

حافظ المرازي: نعم، الأب خور أسقف دومينيك أشقر مرحبا بك مرة أخرى في البرنامج ولو سألتك عن خصوصا علاقة الكنيسة المارونية بالفاتيكان، ربما لبنان عومل كما أنه منطقة كبيرة بالنسبة لتعامل البابا يوحنا بالكنيسة وبالمارونيين، أعتقد الكاردينال صفير موجود أيضا في الفاتيكان ضمن مجمع الكارادلة، يمكن تحدثنا عن هذه العلاقة خصوصا ما يتعلق منها بأميركا وبواشنطن.

دومينيك أشقر - واعظ كنيسة سيدة لبنان المارونية بواشنطن: بأميركا دائما الأميركان لما بيعرفوا أنه نحن موارنة أول سؤال بيكون هل إنتو مع البابا وأنا بنوع من النكتة بقولهن لا البابا معنا لأنه مار بطرس كان رئيس كنيسته بإنطاكية قبل ما صار رئيس روما، لها السبب بأخذها بروح النكتة هيدي، الكنيسة المارونية دائما كانت باتفاق واجتماع أخوى مع الكنيسة الرومانية والبطريرك لما ينتخب دائما بيأخذ اسم بطرس مع اسمه لأنه هيدا جاي على كنيسة مار بطرس بإنطاكية، فها العلاقة هيدي أساسية وقديمة، بعدين علاقة البابا الحالي مهمة كثير لأن هو رجل عنده رؤية والكتاب المقدس يقول بصراحة مطرح اللي ما فيه رؤية الشعب يتضعضع، بيروح بينتهي فكان كان عنده رؤية وتابع ها الرؤية وشاف لبنان ها السفينة الفينيقية القديمة تضل ماشية مثل ما هي باتفاق مع كل الطوائف المسيحية ومع كل الأديان الغير مسيحية وها التعايش لها السبب بها المجمع السابق بخصوص لبنان شدَّد كثير البطريرك على ها الكلمة لبنان أكثر من دولة هو رسالة، هيدي الرؤية وهيدا تتميم الرؤية يضل لبنان بها الروح.

حافظ المرازي: الكاردينال طبعا صفير موجود في أو ذهب إلى الفاتيكان، هناك ثلاثة من الكاردينالات العرب الكردينال صفير من لبنان، الكاردينال غطاس من مصر مشاركين والكاردينال موسى عفوا الكاردينال موسى داود من سوريا لكن أعتقد أنه الاكردينال موسى داود هو الوحيد الذي يمكنه أن يُصوِّت لاختيار البابا الجديد لأن عمره دون سن الثمانين التصويت ليس لمن هو أكثر من الثمانين وقد عرفنا أيضا من وصيّة البابا أو ما كتبه اليوم فقط بأنه كان يريد أن يعتزل حتى الباباوية عند سن الثمانين في عام 2000، معنا المطران يوسف يونان الذي يمثل أيضا الكاردينال موسى داود وهو أسقف السريان الكاثوليك في الولايات المتحدة وكندا لتحدثتا عن هذه العلاقة أنت التقيت عشر مرات بالبابا يوحنا بولص الثاني، تحدثنا عن العلاقة بالسريان الكاثوليك العلاقة أيضا بين الكردينال موسى داود وبين البابا يوحنا بولص.

يوسف يونان- أسقف السريان الكاثوليك في الولايات المتحدة وكندا: الحقيقة علينا أن نتحدث أولا عن علاقة سيدنا البابا بكل الكنائس الشرقية ولا يمكن أن ننسى أنه من قبل عشر سنوات أصدر الرسالة الباباوية المسماة النور الشرقي، الضوء الآتي من الشرق حيث يتحدث البابا عن الكنيسة التي تتنفس برئتين الشرق والغرب، بالنسبة لموضوع سيدنا الكاردينال موسى داود كان الفضل لسيدنا البابا إنه يدعو بطريرك من الشرق بالرغم من كل مسؤولياته حتى يأخذ مسؤولية هامة وهي أن يكون صلة الوصل ما بينه وما بين الكنائس الشرقية الكاثوليكية بأكملها وسيدنا الكاردينال داود كما تفضلت أستاذ حافظ هو الوحيد بين الكرادلة الآتين من بلادنا العربية الذي سيشترك في المجمع السري (كلمة إنجليزية) في انتخاب البابا الجديد وبالطبع كلنا أمل ورجاء على أنه أصحاب النيافة الكرادلة بإلهام الروح القدس سينتخبون الكاردينال الأنسب الأكثر قداسة وفضيلة والأكثر انفتاح على كل الديانات وكل شعوب الأرض كي ما يخلف المنارة التي فقدناها يوحنا بولص الأعظم.



باباوات من أصل عربي

حافظ المرازي: لو انتقلت إلى الساحل الغربي الأميركي سان فرانسيسكو الأب لبيب قبطي ممثل البطريركية اللاتينية في أميركا وربما قبل أن نتحدث عن علاقة كنيستكم بالبابا، هل نحن نتحدث عن كاردينالات عرب أو كاردينال عربي يمكن أن يكون له دور في اختيار البابا؟ هل تاريخيا أب لبيب كان هناك بابا للفاتيكان أو بابا للكنيسة لرأس الكنيسة الكاثوليكية من أصل عربي أو من هذه المنطقة؟

لبيب قبطي - ممثل البطريركية اللاتينية في أميركا: الواقع فيه عندنا 14 بابا من أصل عربي أو من الدول العربية، فيه عندنا ثلاثة من فلسطين واحد من بيت لحم البابا إيفاريستوس هو اللي خلا الواقع مجمع الكرادلة اللي هم راح ينتخبوا البابا، كان من السنة الـ 97 لسنة الـ 105 وعندنا ثلاثة من المغرب العربي من تونس والجزائر والمغرب وعندنا ثمانية من سوريا من أصل يعني من دولنا العربية وناس من أصل عربي من مناطق مختلفة في سوريا وهذا بيدعونا إنه شرقنا العربي مش بعيد قطعيا عن روما لأنه نحن فعلا كنا في البداية أصالة الباباوات اللي جاءوا من بعد ها دول الباباوات العرب أو من البلاد العربية.

حافظ المرازي: نعم، علاقة البابا بالنسبة لموضوع القدس وقضية القدس قضية أعتقد كانت حساسة جدا ومحورية ربما البعض في العالم العربي والإسلامي شعر لم أقل خيبة أمل لكن شعر بقلق مع العلاقات الدبلوماسية بين الفاتيكان وبين إسرائيل والتي واكبت في الواقع أوسلو ولم تكن مبكرة على بداية علاقات حتى فلسطينية إسرائيلية، لكن هل حدث أي تغيير بالنسبة في عهد البابا يوحنا بولص الثاني من بعض هذه القضايا، قضايا القدس قضايا العلاقة مع إسرائيل؟

"
قداسة البابا والكنيسة الكاثوليكية تعتبر القدس أرضا محتلة وكأرض محتلة لا يحق لإسرائيل أن تبني أي مستعمرة عليها، وكل شيء بنته مرفوض قطعيا وضد العرف الدولي
"
  لبيب قبطي

لبيب قبطي: أبدا، قداسة البابا والكنيسة الكاثوليكية تأخذ دائما هذا الموقف إنه القدس هي أرض محتلة وكأرض محتلة لا يحق لإسرائيل أن تبني أي مستعمرة أو أي شيء في القدس وكل شيء بنته إسرائيل هو مرفوض قطعيا وضد العرف الدولي ضد الـ (International Law) والفاتيكان عمره ما اعترف بأي شيء عملته إسرائيل في القدس وترفض قطعيا نقل السفارات إلى القدس، فموقف الفاتيكان بأقدر أقول ما تؤاخذني بهذا الشيء أنه كان موقف أكثر صراحة من بعض مواقف إذ كان.. مش أكثر من مواقف الدول العربية اللي كان دائما يصرح بكل جرأة في سبيل القضية الفلسطينية وكان البابا أول واحد زار المُخيَّمات يعني زاروا كثير رؤساء دول وشخصيات كبيرة كان هو الوحيد اللي زار مخيم دهيشة اللي بيبرهن لنا أنه زار كل قلب فلسطيني وعشان هيك الشعب العربي عامة والفلسطيني بيحبوه.

حافظ المرازي: سيد راتب ربيع لك تعليق على هذا الموضوع؟

راتب ربيع: طبعا موقف الفاتيكان قوي جدا من القدس على أساس أن القدس لازم تُشَارك من ثلاث ديانات اليهودية والإسلامية والمسيحية بضمان دولي باسم موقف الفاتيكان من القدس بنفس الوقت زي ما تفضل الأب لبيب أنه البابا إجا على القدس وإجا على بيت لحم وإجا على مخيم دهيشة وكنت معاه موجود هناك لما اطلع على الفلسطينية وأعطاهم الأمل كلهم بالمخيم وقال لهم أنتم ممكن كنتوا أجدادكم هم اللي أخذوا أول رسالة هما الرعاة اللي أخذوا رسالة بمجيء المسيح، هذا إثبات على وجود العرب الفلسطينية بفلسطين من قبل ألفين سنة، لهذا هذا تحديد لازم تقرأ أنت شو الفاتيكان عم بيحكيه بالنسبة.. أو البابا نفسه شو عم بيحكي عن القضية الفلسطينية من خلال السطور أو ما بين السطور، بنفس الوقت البابا هو نفسه اللي أعطى رؤساء مجمع الأساقفة الغربيين كان بأميركا كندا وبأوروبا كل سنة أنا مستشار بالمجمعات لرؤساء المجمعات بيجتمعوا بالقدس كل سنة على أساس كِيف إحنا ندفع عملية السلام، عمالهم بييجوا كل سنة بيناير بشهر كانون الثاني للقدس على أساس كِيف إحنا بنقدر نساعد الفلسطينيين نساعد القضية نساعد هذا وبيجتمعوا مع رئيس الـ (Authority) السلطة الفلسطينية ومع إسرائيل وبعتوا الرسالة الكاثوليكية إليهم الاثنين من حيث السلام، إحنا هنا كثير شيء من العرب المسيحيين كنا دائما نأخذ دور عربي ما نأخذ دور عربي مسيحي بس لقينا إنه بعد 11 أيلول، 11 سبتمبر أنه دورنا قوي هلا إنه إحنا نقدر نحكي لأنه سار عندنا مجال أقوى ندخل الكنائس ونحكي أولا باسم المسيحيين (To start) بالبداية لأنه مرات ما بيسمحوا لنا مش بيعطونا مجال بيسمعوا كمسيحي بعدين يلاقوا المسيحي هو عربي والعربي اللي هو مسيحي ومسلم، من هون بدأ التفهم، صار قبل 11 أيلول كان بعدها بشهر أكتوبر كان عندنا مؤتمر صار فينا أنه نلغي ها المؤتمر ولا لا فقررنا أنه نمشي بالمؤتمر هذا، الناس اللي إجو على المؤتمر للجمعية عندنا صار (Double) لأنه ليش؟ لأنه كثير ناس صاروا يتوصلوا للعرب والمسلمين، هل هذا معقول أنه كل العرب مسلمين هما مخربين هل ممكن كلهم زي ما بيسمعوا على الراديو والتليفزيون صار فيه التقارب المسيحي..

حافظ المرازي: الأب لبيب لك تعليق؟

دومينيك أشقر: لما البابا، قداسة البابا حطّ لبنان كرسالة للشرق وللغرب، كل ديانة ما بتحترم الحرية ما بتحترم التعايش ما بتحترم الإخوة معناته عم بتبطّل تكون ديانة.

حافظ المرازي: هل هي كل ديانة أم كل من يتحدث باسم ديانة سواء مسيحي أو مسلم أو يهودي أو يزعم بأنه يتحدث باسمها وهو يقوم بأعمال يعني متطرفة؟

دومينيك أشقر: فيه كثير من كل الطوائف ومن كل الأديان متطرفين والتطرف كمان بيضعف الديانة، ها الديانات الثلاثة ها اللي كلنا بنآمن إنه بينها إبراهيم، مع الأسف بنظن بين إبراهيم (كلمة غير مفهومة) عم بقبره لأنه كل واحد منا بيشد على طريق غير ها الطريق الإيمان، فالإيمان بالله بيدفعنا للإيمان بالإنسان أولا ليه البابا كان محبوب؟ أنا كنت مستعد إنه أروح لما راح البابا على لبنان أوصل أكون هونيك بوقت الزيارة وتأخرت وصلت ساعة بعد ما هو كان ترك (كلمة فرنسية) التاكسي كان مسلم شفت الزينة كلها قلت له نشكر الله إنه ما رديت على سلامه ما عاد عرف شو بده يقول لي ليش يا أبونا ما بترد على سلامي؟ ليش يا محترم ما بترد على سلامي؟ هذا رئيسنا كلنا فإذاً إذا الإنسانية أولا تحترم الإنسان نحترم بعضنا كإنسان ساعتها تجييني بتيجي وبترفع الإنسانية لمستوى أعلى وإلا إذا كانت دائما الديانة متمسكة بالماديات وما تعتقد أنها تكون ديانة غير ما يكون فيه عندها أرض هيدي صعوبة صارت أنه الإنسانية تجتمع.



انفتاح البابا على الديانات المختلفة

حافظ المرازي: المطران يوسف يونان البابا أيضا كسر حاجز تاريخي بزيارته في سوريا للجامع الأموي أول زيارة لمسجد مثلما زار من قبل كنيس يهودي، إلى أي حد تعتقد أنه تعامله مع الإسلام ومع مسجد وغيرها مسألة متعلقة بقناعات وليس جزء من علاقات عامة لبث روح الود والتفاهم الدولي؟

يوسف يونان: صدقت يا أستاذ حافظ، سيدنا البابا كان بينطلق دائما من قناعته المستمدة من الله المحبة، فيه عندنا المجمع الفاتيكاني الثاني الذي عُقد بالستينات أصدر الرسالة المجمعية المشهورة في عصرنا هذا حيث يطلب من جميع الكاثوليك والمسيحيين الانفتاح على باقي الديانات ومن ثم كان الأساس لهذه المسيرة الانفتاحية على الجميع، سيدنا البابا تأكد يا أستاذ حافظ كان عم بيعمل بقناعة شخصية، ما كان عنده أي خوف من أي حدا من أي سلطة زمنية، ما كان مرجعه إلا المسيح اللي كان للجميع خاصة للمهمشين للضعفاء للفقراء للمنبوذين في هذا المجتمع وأيضا خاصة للشعوب المظلومة لأنه عاش المعاناة منذ صغره عاش ظلم الحكومات الديكتاتورية الأنظمة الديكتاتورية من نازية وشيوعية ومن ثَمّ كان يشعر بداخله أن الله قبل كل شيء المحبة وعندما زار الجامع الأموي في دمشق أنا متأكد أنه قام بتلك الزيارة عن قناعة شخصية وعن صدق ولذلك استطاع أن يجذب الملايين من إخوتنا وأخواتنا المسلمين لكي ما يروا فيه نور الله القادم إليهم ينشر المحبة والمسامحة والصلح.

حافظ المرازي: أب لبيب كان فيه شيء تريد..

دومينيك أشقر: الأب دومينيك..

حافظ المرازي: عفوا.

دومينيك أشقر: صدقا على كلام المطران يونان أنا بأظن أن المقطع الإنجيلي ها اللي بيجسد به وبيجسد فكرة البابا وبشخصيته هو ها المقطع الجميل يوم قيامة المسيح واثنين من تلاميذه تلاميذ عماوس راجعين على البلد شو سبع أميال بعيدة ومشي معهم وما عرفوه البابا مشي مع الكل الانفتاح هو علامة المحبة الحقيقية.

حافظ المرازي: ما رأيك في موقفه من الحروب الصليبية أب أشقر؟

دومينيك أشقر: هذا من أول الطريق لليوم له عدة آراء، هلا كان صحيح وقت اللي صار له سبب ما عاد صحيح بعد ما نشوفوا بعيون الحاضر، طبعا صار فيه اندفاع من جهة المسيحيين ولكن المسيحيين عندهم الطاعة كانت ولكن مشوا بها الشيء بعدين النظرة عن بعد بتشوف أكثر.

حافظ المرازي: طيب أنا عارف الأستاذ راتب له تعليق، لكن أطلت الانتظار على الأب لبيب قبطي وأيضا أريده أن يعلق على هذا الموضوع موضوع محاكم التفتيش بالنسبة للمسلمين في الأندلس واليهود في الأندلس، مسألة الحروب الصليبية أشياء كثيرة البعض لاحظ ووقف بشدة حين بالتحديد ما قاله قداسة البابا يوحنا بالنسبة لها البعض اعتبرها غير كافية البعض اعتبرها خطوة تاريخية غير عادية وجرأة منه.

لبيب قبطي: السؤال لي؟

حافظ المرازي: نعم أب لبيب.

لبيب قبطي: أوكى، مثل ما قال أبونا إنه ما فينا نحكم بعقلية اليوم عقلية الماضي، كل الديانات في الماضي ارتكبت أخطاء، الدين الإسلامي الدين اليهودي الدين البوذي وأيضا الدين المسيحي إذا كان بدنا نقارنه بعالم اليوم فالأخطاء كانوا ينظروا لذاتهم إنهم الحقيقة والباقيين مش الحقيقة وهون عظمة قداسة البابا وهون نشوف نحن إنه من ثمارهم تعرفونهم، إنه بينما بالقديم كانوا يتكلموا عن أُقتل في سبيل الله وهذا خطأ والبابا رفضه هون بيقول البابا لا تقتل، عشان هيك بنشوف البابا يقف بوقفة جريئة أمام كل الدول كل الرؤساء حتى رئيسنا المحبوب بوش قال له إنه مش لازم تقتل وأنت إذا كان عم بتروح على العراق عم بتروح بدون الله وأنا بتمنى لرئيسنا بوش اللي ركع أمام قداسة البابا إنه يعرف إنه قداسة البابا كان ضد الحروب ويرفض قطعيا إنه يكون فيه واحد يموت، فيه حوار اليوم نحن في عالم الحوار، فيه طرق أخرى غير الموجودة وممكن إنه هذا إن شاء الله يفتح قلبه إنه يقدر يعتذر إنه قتل مئات الآلاف وكان فيها إنه ها دول يكونوا عايشين اليوم، من ناحية أيضا نحو الإسلام هو أول بابا مثلا قال إلنا نحن المسيحيين بطلب منكم إن تصوموا مرة في رمضان مع إخوانكم المسلمين وهو أول من وقف مثل ما قال سيدنا المطران بقناعة يقول وقِّفوا الحرب الباردة ضد الإسلام، نحن الشرقيين نحن عشنا مع الإسلام وبنعرف ما هو الإسلام، الإسلام مش دين يخرب وهذا اللي قداسة البابا دعانا له واتكلم له بجرأة علشان يقدر يعطي صورة حقيقية ما هو الإسلام.

حافظ المرازي: نعم سيد راتب ربيع كان عندك تعليق سريع.

راتب ربيع: عندي تعليق سريع على قصة الحروب الصليبية هي استغلوا الدين باسمه من أجل السياسة وكان لما إجوا الصليبيين على الأراضي المقدسة كان المسيحيين والمسلمين يحاربون الصليبيين وهاي القصة عم تنعاد نفسها هلا كمان مرة بفلسطين إنه عم بيعملوا الوضع وضع السياسي ديني هي المشكلة مش بين اليهود وبين الإسلام، المشكلة هي بين عرب وإسرائيل على أراضي محتلة من هون لازم نحن نستغل الوضع ونفسر هاي الأمور بالطريقة المضبوطة للكنيسة بالغرب.

حافظ المرازي: فكرة الرئيس المحبوب جورج بوش يعني أعرف أنه فيها جزء رمزي وليس سياسي، لكن هل هناك اتفاق بين الكاثوليك على أن هو هذا هو الرئيس المحبوب بوش؟ المطران يونان معنا؟

"
الكنيسة الكاثوليكية لا تتدخل بالسياسة حتى بالقانون الكنسي يُمنع على رجل الدين التدخل بالسياسة
"
 يوسف يونان

يوسف يونان: ليس هناك اتفاق لأنه الكنيسة الكاثوليكية لا تتدخل بالسياسة حتى بالقانون الكنسي يُمنع على رجل الدين التدخل بالسياسة عليه أن يوجِّه المؤمنين كي ما يدخلوا في الحياة السياسية بصدق بنزاهة وبروح الخدمة للمجتمع، أما موضوع الرئيس الحالي فالطبع كما تفضلت أستاذ حافظ كانت هناك نقاط لقاء ما بين أخلاقية هذا أو تصوره الأخلاقي هذا الرئيس وما بين التعاليم الكاثوليكية كما تفضلت بالنسبة للإجهاض بالنسبة لزواج المثليين إلى آخره.

حافظ المرازي: نعم وأعتقد إنه المجتمع الأميركي يتجه عموما نحو يعني هناك تصور بأنه هل المجتمع الأميركي يتجه نحو تدين أكثر والمحافظة أم نحو الليبرالية؟ في الواقع البعض بيشير إلى أن أميركا مازالت رغم بعض الاتجاهات التحررية فيها أكثر تمسكا بالدين مثلا عن أوروبا، أوروبا في فرنسا على سبيل المثال 5% فقط من الفرنسيين هم مرتادي الكنيسة طبعا بالمقارنة بأميركا أكبر بلد فيها دور عبادة مقارنة بعدد السكان هو أميركا، لكن لو نظرنا بسرعة في الدقائق المتبقية من البرنامج على استطلاع أجرته مؤسسة جالوب عن اختيار البابا القادم وسألوا مجموعة من الأميركيين بمن فيهم 23% منهم من الكاثوليك ليمثِّلوا كل أميركا عن ما الذي يريدونه من خليفة البابا؟ أولا السماح للكاثوليك باستخدام وسائل منع الحمل نعم قالها 78% لا 21%، السماح للقساوسة بالزواج 63% نعم 36% لا، تخفيف القيود الكنسية على أبحاث الخلايا الجذعية 59% نعم، السماح للنساء بأن يكن قساوسة 55% نعم، السماح للكاثوليك بالطلاق وإعادة الزواج دون إبطال الزواج الأصلي 49% نعم، تخفيف القيود الكنسية على الإجهاض هي الوحيدة فقط التي كانت الأقلية نعم 37% بينما الأغلبية لا 59%، ما الذي يمكن أن نخرج به من هذا بالنسبة للمجتمع الأميركية ودور الدين والكنيسة؟ ولعلها تكون هذه الإجابة الأخيرة لكل ضيوفنا، آخذ من كل منهم نصف دقيقة وعفوا على ضيق الوقت، أبدأ بالمطران يونان أولا تفضل.

يوسف يونان: طبعا أستاذ حافظ علينا أن نتذكر البابا والكنيسة ممثلين الله يدعوننا لكي ما نرتقي ونتقرب من الله، كيف نستطيع أن نقوم بذلك ونتبع حضارة الموت وحضارة المادية التي تنتشر في مجتمعنا، لذلك كل ما تفضلت وقلته عن (Galob Enquiry) أتصور أنه لفقط للإعلام وأيضا للاستهلاك، لكن هناك روحانية عميقة في الكثير من الكاثوليك في أميركا كما تفضلت وقلت.

حافظ المرازي: نعم شكرا جزيلا لك، الأب لبيب قبطي رأيك أنت في المجتمع الأميركي العلاقة بالدين والكنيسة.

لبيب قبطي: أوكي، حول موضوع الإجهاض والزواج وإلى آخره هلا هذا الموضوع اللي عم بيعملوه موضوع كاثوليكي هو أيضا موضوع إسلامي وموضوع يهودي.

حافظ المرازي: صحيح.

لبيب قبطي: يعني الأرثوذكس اليهود يؤمنون والإسلام يؤمنون مثل ما بيآمن قداسة البابا يعني ما بتلاقيش عند الأرثوذكس اليهود رباي امرأة أو عند المسلمين أحبائنا شيخة مسلمة إنما..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: نعم وإن كان ضجة أخيرة على إمامة المرأة للصلاة، أعتقد أن هذا الموضوع أيضا غير مطروح بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية.

لبيب قبطي: حاليا قداسة البابا ما أخذ الموقف لأنه القدس كانوا كلهم رجال ونحن ما بنعرف بكرة كيف الروح القدس، مثل ما قال سيدنا الكنيسة هي البابا يمثل الروحانية يمثل صوت الله بالنسبة لنا فما بنعرف بكرة الروح القدس شو بيفتح لنا.

حافظ المرازي: نعم شكرا جزيلا لك أب لبيب قبطي، الأستاذ راتب ربيع تفضل.

راتب ربيع: نعم هو أنا بس اللي بقوله إنه هاي شغلات شخصية بالنسبة للكاثوليك وهم دائما محافظين كثير على الأمور هاي، من رأيي أنا ما إني أنا مسيحي ولدان بمجتمع إسلامي ومتربي بمجتمع إسلامي بحافظ على.. ما بأيَّد اللي عم بيسير بالكنيسة الكاثوليكية إنه صار في انفتاح كثير على الأمور هاي، هذا تعليقي البسيط على هالأمر هاي، بأعطي رجال الدين يقرروا لنا كعلمانيين نحن.

حافظ المرازي: نعم في الواقع في مؤتمر بكين 1995 وقف الفاتيكان مع الأزهر في صف واحد ووقتها كانت إدارة كلينتون الديمقراطية المتحررة تأخذ موقف آخر بالنسبة لقضايا الإجهاض وما سمي بالحقوق الجنسية للمرأة شكرا جزيلا لك سيد راتب ربيع.

راتب ربيع: شكرا.

حافظ المرازي: أتوقف أخيرا عند الأب دومينيك أشقر والقضايا التي أظهرناها حول أن هذه القيم..

أسقف دومينيك أشقر: فيه بالطقس بالسرياني الماروني الصلاة بالقداس ولا أجمل من هيك حل لها المشاكل نوعا ما وحتى يا رب لاهوتك بنسُوتنا ونَسُوتنا بلاهوتك أخذت ما لنا وأعطيتنا ما هو لك، عم نسهل الأمور كثير إن كان بالكهنوت أو إن كان بالزواج أو إن كان بأي دعوة من الدعوات ما فينا نيجي نقول.. نمشي مع التيار هذا الإنساني ولكن بكل دعوة إن كان الزواج أو إن كان الكهنوت فيه العذاب فيه التضحية فيه الوصول إلى هدف تضحية..

حافظ المرازي: أنت كان لك تجربة خاصة يمكن في ربع دقيقة بسرعة ألمسها لك أنت ذكرت في بعض كتاباتك كان لك تجربة الإصابة بمرض السرطان والتعافي منه وكيف خرجت منها؟

أسقف دومينيك أشقر: ما بعرف هيدي.

حافظ المرازي: كيف نظرت للحياة لتتعامل مع العبادة؟

أسقف دومينيك أشقر: ما بعرف هيدي مش كاتبها أنا ولا مخبِّر حدا بهاي الخبر ما بعرف مين وصلها لهون..

حافظ المرازي: مش كاتبها وجدناها.

أسقف دومينيك أشقر: من 16 سنة ولحد هلا بعد 16 سنة.

حافظ المرازي: الحمد لله.

أسقف دومينيك أشقر: للشيطان بده إياني ولالله بده إياني في رسالة بده تكمل.

حافظ المرازي: أنا وجدتها فرصة الحقيقة لأتحدث عن واحد علم في أميركا..

أسقف دومينيك أشقر: شوف.

حافظ المرازي: أعلن عن إصابته بمرض سرطان الرئة وهو بيتر جنينس المذيع اللامع لشبكة (ABC News) التلفزيون الأميركية الذي أعتبره ويعتبره الكثيرون من أكثر مذيعي التلفزيون الأميركي قربا لقضايا العرب وإنصافا وليس تحيزا لها، أشكر ضيوفي على أي حال وأتذكر فقط بيتر جنينس في آخر لقاء له مع الجزيرة ومعنا في تغطيتنا في بوسطن في الصيف الماضي للمؤتمر الحزبي الديمقراطي حين حدثنا وتحدثنا معه.

[جزء من لقاء بيتر جنينس مع قناة الجزيرة]

المذيع بيتر جنينس بشبكة (ABC News): شكرا سيدي مساء الخير كيف حالك؟

حافظ المرازي: الحمد لله.

بيتر جنينس: كويس.

حافظ المرازي: أنا طلبنا..

بيتر جنينس: مش كثير عربي كويس.

حافظ المرازي: أين تعلمت العربي كيف قبل أن ندخل في الانتخابات وفي غيرها، علاقاتك بالعالم العربي؟

حافظ المرازي: بيتر جنينس عن 67 عاما أُعلن فجأة أنه مصاب بسرطان الرئة لأنه عاود التدخين على ما يبدو بعد انقطاعه منذ عشرين عاما عاوده مع تغطيته لأحداث الحادي عشر من سبتمبر على أي حال لعلها وقفة لنا مع الحياة ومع أنها يمكن أن يأذن الموعد في أي لحظة دون أن يملك أحد منا أن يحدد موعدا من ذاته أشكر كل ضيوفي في البرنامج هنا في الاستديو وعلى الأقمار الصناعية وأشكركم وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة واشنطن مع تحيات الجميع وتحياتي حافظ المرازي.