- ميزانية الإيدز وأبحاث اكتشاف لقاح بأميركا
- مكافحة الإيدز بين العرب الأميركيين والشاذين جنسيا
- تجربة عربي أميركي مصاب بالإيدز
- تقديرات مرض الإيدز في الشرق الأوسط

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من واشنطن التي احتفلت شأن العديد من عواصم العالم الأخرى يوم الخميس الماضي باليوم العالمي للتوعية بمرض نقص المناعة المكتسب المعروف اختصارا بالـ (ِAIDS) باللغة الإنجليزية أو (SIDA) باللغة الفرنسية. أربعة وعشرون عاما مرت على اكتشاف هذا المرض القاتل في عام 1981 والذي اعتبره البعض مؤامرة علمية أو مؤامرة غربية، لكن اعتبره كثيرون لعنة السماء على الشواذ جنسيا والزناة، هذا المرض الذي ينتقل عدواه أو تنتقل عن طريق الدم والحُقن الملوثة وليس فقط بالاتصال الجنسي استفحل خطره وأصبح وباء في بعض مناطق العالم كالقارة الإفريقية ووجدنا حتى الرؤساء الأميركيين المحافظين يُضطرون للتعامل مع الأزمة فرونالد ريغان اضطُّر بعد ست سنوات من اكتشاف المرض للحديث عنه عام 1987 وبعد وفاة صديقه الممثل روك هاتسون بالإيدز. أما الرئيس الحالي الجمهوري المحافظ والمتدين بوش فكان عليه أن يتعامل مع حقيقة أن أميركا هي بلد المليون مريض بالإيدز وأصبح بوش أكثر الرؤساء دعما ولو ماليا لجهود مكافحة المرض في الداخل والخارج. احتفال البيض الأبيض باليوم العالمي للتوعية بمرض الإيدز ركز على خطة الرئيس بوش التي أعلنها قبل عامين بتخصيص خمسة عشر ألف مليون دولار لدعم برامج العلاج والوقاية والرعاية الصحية مع التركيز على أكثر المناطق المتضررة خصوصا في القارة الإفريقية التي تحول فيها الإيدز إلى وباء ولذلك حرص منظمو الاحتفال على إحضار أم مريضة وطفليها من جنوب إفريقيا للمشاركة أما الرئيس بوش فأكد على ألف باء خطته ذات الشعارات الثلاث.

[شريط مسجل]

جورج بوش- الرئيس الأميركي: إننا نتعاون مع شركائنا لتوسيع نطاق مجهود الوقاية التي تحث على الامتناع عن الجنس والإخلاص في الزواج واستعمال الواقي بشكل صحيح، هذه الاستراتيجية التي بدأها الأفارقة أثبتت فعاليتها وأميركا تقف وراء تلك الحملة للوقاية.

حافظ المرازي: لكن بعض المؤسسات الأهلية الأميركية انتقدت في ندوة عُقدت بواشنطن في اليوم ذاته خطة الرئيس بوش التي اعتبروها عقائدية لا تخرج عن الإطار الديني المحافظ لمعتقدات بوش كإصراره على الوقاية من المرض بالعفة قبل الزواج.

[شريط مسجل]

جو سلمونيز- رئيس مؤسسة حملة حقوق الإنسان الأميركية: غالبا ما نسمع أحاديث عن البرامج التي تركز على العفة فقط، أنا أرى أنها فكرة سياسية وأيديولوجية بسيطة لإقناع الأميركيين بأن الامتناع عن الجنس فقط هو الطريقة الأفضل التي يجب اعتمادها للحد من انتشار ذلك الوباء.

حافظ المرازي: كما انتقد ناشطو مؤسسة حملة حقوق الإنسان الأميركية تركيز الإدارة على مساعدة الخارج وإفريقيا وإهمال الفئات الأميركية المتضررة في الداخل والأحق بالمساعدة، خصوصا من الأفارقة الأميركيين الذين يمثلون نصف حالات مرض الإيدز في أميركا.

[شريط مسجل]

كورتني سنودن- ناشطة أميركية في مساعدة مرض الإيدز: الحكومة لا توفر أسس حوار جديا مع الأميركيين السود وهم الأكثر تعرضا والأكثر فقرا الأشخاص الذين يعملون كل يوم لتحصيل لقمة عيشهم هم أكثر عرضة للإيدز. من الصعب أن نرى الحكومات تصرف الأموال على أشياء لا أعتبرها أولويات من دون أن تساعد الأشخاص الذين هم أولى بالمساعدة.

حافظ المرازي: وقد أصدر البنك الدولي تقريرا عن استراتيجية مكافحة الإيدز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى لا تلحق المنطقة العربية بمصير القارة الإفريقية التي تفشى بها الوباء وذلك ضمن ندوة عقدت الخميس الماضي بالمثل وشارك فيها خبراء من الأمم المتحدة وقالوا إنه رغم إن معدلات الإصابة في العالم العربي متدنية فإن الخبراء يخشون من زيادة نمو المرض وعدم الكشف عن أرقامه الحقيقية.

[شريط مسجل]

كريستيان بورتمان- نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط- البنك الدولي: لا نعرف مدى معرفتنا بالواقع فالمعطيات غير متوفرة ولو توفرت فهي ليست دقيقة ربما نحن ننظر الآن إلى رأس جبل الجليد ولكن لا نعرف ماذا تحت المياه، الدافع الأساسي لهذا التقرير هو الحث على التحرك لنتأكد أننا جاهزون ونتأكد أن البنك الدولي يلعب دوره بالاشتراك مع الآخرين في جعل حكومات المنطقة تركز على الموضوع وكذلك كي تجهز نفسها للتأكد أن المرض لم يتطور إلى حد الوباء كما رأينا في مناطق أخرى.

حافظ المرازي: بينما يرى أحد الذين شاركوا في الندوة من العالم العربي أهمية المصارحة للتعامل مع هذا المرض.

[شريط مسجل]

ايلي الأعرج- مدير جمعية العناية الصحية في لبنان: لازم نقدر أنه نحن مجتمعنا العربي لازال مجتمع محافظ ولكن بنفس الوقت ياللي هو محافظ ما لازم يروح إلى التطرف بهذه المحافظ بشكل أنه يكون كأن عم بيحط رأسه بالتراب نحن بحاجة لأنه نطلع لنواجه مشاكلنا وهذه هي النقطة الأساسية.

حافظ المرازي: بالطبع سنتعرف من الخبراء والمختصين المتابعين للوضع في العالم العربي على مدى انتشار وباء أو مرض الإيدز، النسب القليلة هذه هل تعني عدم التبليغ عن الحالات الحقيقية هي الزيادة بالفعل تعكس زيادة في التبليغ عنه أم زيادة في انتشار المرض؟ إن افترضنا بالفعل كما تقول الأرقام أن هناك مريض بالإيدز في العالم العربي كل عشرين دقيقة، لكن أين تقع المشكلة وأين يقع العالم العربي بالنسبة لمرض الإيدز في العالم؟ الأرقام تقول إن المجموع في العالم الآن هو تقديريا أربعين مليون وثلاثمائة ألف مريض، معدل الإصابة عالميا 1.1%، القارة الإفريقية نتحدث عن وباء الأسوأ حالا، خمسة وعشرين مليون مريض بالإيدز في إفريقيا، معدل الإصابة هو الأكبر 7.2%، أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى بعدها مليون وستة أعشار بـ 0.9%، جنوب آسيا وجنوب شرقها بعدها 0.7% معدل الإصابة، أميركا الشمالية 0.7% معدل الإصابة، أميركا اللاتينية 0.6%، أوروبا الغربية والوسطى 0.3%، معدل الإصابة ثم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أي المنطقة العربية عموما حوالي 0.1%، نتحدث في العالم العربي عن نصف مليون أو أكثر مريض بالإيدز. المقارنة بين انتشار المرض في عام 2003 وعام 2005 كما يلي.. عدد المصابين بالإيدز خمسمائة ألف كانوا في عام 2003، الآن أصبحوا خمسمائة وعشرة إصابات جديدة كانت 62000 أصبحت الآن 67000 مصاب بالإيدز في العالم العربي، إصابات جديدة، الوفيات كانت عام 2003 55000 في عام 2005 التقديرات 58000 وفاة، معدلات الإصابة كما هي عشراء الواحد بالمائة، نسبة النساء بين المصابين مازالت تتراوح حول النصف 50% أو تدنت إلى 47.8%، كما ذكرت سنتحدث مع خبراء من البنك الدولي ومن الأمم المتحدة حول المطلوب حتى لا تلحق المنطقة العربية بالقارة الإفريقية في مرض نقص المناعة المكتسب الإيدز، سنتحدث أيضا مع ناشط في الجالية العربية الأميركية حول مكافحة المرض والعار المرتبط به الذي يحول دون محاولة الكثيرين طلب العلاج وطلب المساعدة، لكننا بالطبع نبدأ بالحديث عن أبرز الأبحاث في علاج مرض الإيدز والجهود المبذولة في معاهد الصحة القومية الأميركية التي تقوم بريادة كل الأبحاث في مسألة معالجة العديد من الأمراض، الدكتور مصطفى نقطة أرحب به، دكتور مصطفى نقطة هو مدير أبحاث الإيدز وأمراض نقص المناعة بمعهد الأسنان والوجه والدماغ أحد معاهد الصحة القومية الأميركية، ربما أولا ألقي نظرة سريعة على برنامج الرئيس بوش قبل أن أتحدث عن ما يُنفق على الأبحاث في أميركا وأين تقف هذه الأبحاث في علاج المرض، برنامج الرئيس بوش الطارئ للإغاثة من الإيدز وهو البرنامج الخارجي يتحدث عن رصد 15000 مليون دولار في خمس سنوات، خمسة آلاف مليون دولار تنفق على 120 دولة بينما هناك تسعة آلاف دولار على 15 دولة محددة أو منكوبة في إفريقيا والكاريبي وآسيا. الأهداف هي مساعدة علاج اثنين مليون شخص مصاب بالإيدز منع إصابات جديدة لسبعة مليون شخص توفير الرعاية لعشرة ملايين من الأشخاص، الرئيس الأميركي تحدث عن أن العلاج الآن المجاني يصل إلى أربعمائة ألف بعد أن كان يصل فقط إلى خمسين ألف منذ سنتين أي قبل أو مع بداية هذا البرنامج، لكن كم ينفق الآن على الأقل من ناحية ميزانية الحكومة الفدرالية الأميركية على أبحاث الإيدز في معاهد الصحة القومية الأميركية لعل هذا يكون سؤالي الأول وما هي أبرز الأبحاث دكتور مصطفى ونرحب بك.

ميزانية الإيدز وأبحاث اكتشاف لقاح بأميركا

مصطفى نقطة- معاهد الصحة القومية الأميركية- أبحاث الإيدز: أهلا وسهلا أهلا بك في الواقع ميزانية الهيئات البحث العلمي أو اللي هي..

حافظ المرازي: معاهد الصحة.

مصطفى نقطة: معاهد الصحة القومية بتتراوح حوالي ثلاثة مليار أو أقل شوية من ثلاثة مليار دولار في السنة.

حافظ المرازي: فقط للإيدز.

مصطفى نقطة: فقط للإيدز يعني والسنة دي أو خلال الفترة اللي هي من 2003 إلى 2005 ازدادت حوالي 2.5% فالأموال دي كلها بتنفق يا إما في الأبحاث الداخلية في المعاهد نفسها أو في شكل منح للمراكز العلمية في الولايات المتحدة وطبعا برضه في بعض المراكز العلمية في الخارج خارج الولايات المتحدة الأميركية، بالنسبة للأبحاث أو الأولويات المعاهد القومية مصنفاها بالنسبة لهذا المرض بأهم حاجة دلوقتي وهي تقريبا إيجاد لقاح لأن مشكلة انتقال والعدوى بالانتشار الفظيع اللي هو حاصل حاليا لن يوقف هذا الوباء إلا وجود لقاح، فـ (Actually) فحقيقة في الخمس سنين الماضية صرف حوالي أثنين مليار دولار بس لأبحاث اللي هم تصميم لقاح أو يكون مؤثر للوقاية من الإيدز من انتقال العدوى أو الإصابة بها فدي أهم حاجة دلوقتي اللي هو..

حافظ المرازي: أين نقف من هذه الأبحاث؟ يعني هل هذا ممكن متاح في المستقبل القريب أو المنظور؟

مصطفى نقطة: في المستقبل المنظور، ليس في القريب قوي بس في المنظور لأن يعني حاليا في عدة لقاحات (Actually) حقيقة في داخل في التجارب العلاجية يعني بتجرب في..

حافظ المرازي: حيوانات تجارب..

مصطفى نقطة: لا غير حيوانات التجارب في البني آدميين كمان يعني في الإنسان لكن طبعا لسه ما فيش اللقاح اللي هو.. اللي إحنا عاوزينه لكن بنتعلم من كل تجربة في الإنسان حتى لو ما طلعش منها حاجة بنتعلم منها شيء اللي هو بيقربنا بإذن الله إلى اكتشاف لقاح.

حافظ المرازي: لكن هناك تقدم بلا شك واضح في موضوع العلاج أو التعامل مع الأزمة إبقاء الفيروس، الفيروس المسبب للإيدز الـ (HIV) كامن قبل أن يخرج البعض.. حتى بيعتبر إن الإيدز تحول من مرض فتاك أو قاتل إلى مرض مزمن مثل السكري أو أمراض القلب، إلى أي مدى هذا صحيح وكم نتعامل الآن فترة تعامل المريض مع الفيروس؟

"
تطور الفيروس المستمر يؤدي إلى بعض الضغوط الوراثية وبالتالي ينتج عنه سلالات من الفيروس تقاوم الأدوية، ما يستدعي تطوير الأدوية واكتشاف أخرى جديدة
"
مصطفى نقطة

مصطفى نقطة: طبعا من الواضح طبعا إن التقدم اللي وصلنا له من إيجاد أدوية جديدة ومؤثرة بالنسبة.. مضادة للفيروس وقدرتنا على فهم كيفية التعامل مع الأمراض الانتهازية اللي بتحدث مع النقص المناعي أدت إن طبعا إن حياة المريض بتمتد بعد ما كان بيموت العيان بعد ستة أشهر أو سنة أو سنة ونصف في بعض الأحيان دلوقتي بيعيشوا للعشرين سنة وخمسة وعشرين سنة، فابتدأ يأخذ المرض يأخذ شكل الأمراض المزمنة ولذلك لازم يكون العلاقة ما بين المريض والطبيب تكون علاقة مستمرة علشان يعني يقدروا يتعاونوا مع المرض يعني الحاجة الثانية اللي هو طبعا اللي الأبحاث ماشية فيها اللي هي تطوير الأدوية اللي هي موجودة حاليا لتقليل عدد الأعراض الجانبية بالنسبة لها ولأن أهم حاجة.. لأن لما الأعراض الجانبية بتقل المريض بيلتزم بالعلاج وإحنا أهم حاجة بالنسبة لنا إن هو يلتزم بالعلاج لأن لو ما التزم بالعلاج هيموت المريض وطبعا إيجاد أنواع جديدة من الأدوية لأن حاليا الأدوية الموجودة تقريبا في أربع مجموعات أساسية لكن من طبيعة هذا الفيروس إن هو بيتطور باستمرار والتطوير المستمر ده بيؤدي إلى بعض الضغوط الوراثية فبتخليه ينتج عنه سلالات من الفيروس بتقاوم الأدوية الموجودة فلازم باستمرار إن إحنا نطور الأدوية الموجودة ونحاول نكتشف أو نصمم أدوية من نوع جديد يكون لسه برضه الفيروس مش واخد عليها يعني.

حافظ المرازي: يعني إذاً بنتعامل علميا مع مريض الإيدز مع الأدوية حتى المتاحة حاليا والأبحاث المتاحة حاليا على إنه ممكن أن يعيش عشرين عاما بافتراض حياد العوامل الأخرى كما يقولون اقتصاديا؟

مصطفى نقطة: بالضبط طبعا لأن كل ده فيه.. مش كل واحد طبعا هيعيش عشرين سنة ومش كل واحد برضه هيعيش سنة واحدة ده طبعا لأن في عوامل كتير بتتدخل بالنسبة مثلا كمية الفيروس اللي هو بيتعرض له والجرعة اللي بيتعرض لها من الفيروس إذا كان بيتعرض لو المريض لم يغير سلوكه مثل.

حافظ المرازي: دكتور مصطفى يمكن سؤالي الأخير يمكن في دقيقة لو سمح وقتك هو ماذا تفعل الدول التي تريد أن تقوم ببرامج في هذا الموضوع مع الغلاء الفاحش جدا للأدوية وغيرها بعض دول مثل الهند والبرازيل بتحاول هل يمكن لأي دول من دول المنطقة بإمكانيتها منطقيا أن تقوم بجزء من محاولات البحث عن علاجها أو أدويتها أو تطويرها أو في إطار مجموعة عربية؟

مصطفى نقطة: طبيعي كل شيء ممكن يعني وأهم حاجة إن هي هذه الدول إنها يبقى عندها خطة متكاملة لمواجهة المرض وإيجاد حل له ويكون من ضمنها أبحاث لاكتشاف أدوية جديدة أو تصميم أدوية جديدة وطبعا ممكن إن هم يكتبوا أبحاث ويقدموها للمعاهد القومية للبحوث في الولايات المتحدة ولمنحها فلوس لأن هم..

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك وعلى أي حال العالم العربي مكتفي الآن بتقديم أبناء مثلك..

مصطفى نقطة: الله يخليك.

حافظ المرازي: لمعاهد الأبحاث القومية الأميركية طبعا حتى المعاهد كلها يرأسها عربي أميركي إلياس زاروني من الجزائر أصلا فطبعا هذا شيء آخر فخر للعرب الأميركيين أو العرب في أميركا شكرا جزيلا لك دكتور مصطفى، لعلي أنتقل في الجزء الثاني من برنامجنا إلى الوضع بين العرب في أميركا مؤسسة تتعامل مع موضوع الإيدز إلى أي حد هناك تعامل مع المشكلة إلى أي حد هي متفشية قبل أن ننتقل في الجزء الأخير من البرنامج إلى الوضع في العالم العربي وأرقام تقديرات مرض الإيدز في كل دولة عربية على حدا ولكن بعد هذا الفاصل في برنامج من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: مرض نقص المناعة المكتسب المعروف اختصارا بالإنجليزية بالـ (AIDS) أو (SIDA) بالفرنسية هو الموضوع الذي نلقي الضوء عليه، الأسبوع الماضي كان احتفال العالم بما في ذلك العاصمة واشنطن باليوم العالمي للتوعية بالمرض بعد أربعة وعشرين عاما من اكتشافه لكنها أعوام لم تمر سُدى العلماء مازالوا يطورون في أبحاثهم لمعالجته لكن على الجانب الآخر، السلبي للأسف، إنه يتحول وباء في القارة الإفريقية نتحدث عن خمسة وعشرين مليون مريض أو حامل للفيروس في إفريقيا أي أكثر من 7% معدل الإصابة العالم العربي معدل الإصابة فيه هو 0.2% أقل بعشر واحد فقط من أوروبا الغربية معدل متدن، لكن هناك مخاوف من أن الزيادة التي حدثت خصوصا في بعض الدول العربية مؤخرا يمكن أن تعني أن العالم العربي يمكن أن يلحق بإفريقيا في سنوات قليلة إن لم تكن هناك استراتيجية لمواجهة المرض، البنك الدولي وضع استراتيجية معه الأمم المتحدة ومنظماتها هل يمكن أن تفلح؟ هذا ما سنناقشه في الجزء الثالث من برنامجنا لكن في هذا الجزء أرحب بضيفي من نيويورك الأستاذ وهبة غالي مدير مؤسسة (Mentors) وهي منظمة أبناء الشرق الأوسط لخدمات الإحالة والتحليل والمساعدات لهم أولئك الذين يتعاملون مع فيروس ومرض الإيدز أستاذ وهبة مرحبا بك لو تحدثنا عن تجربتك بالنسبة للولايات المتحدة والجالية العربية الأميركية هناك أكثر من مؤسسة في أكسيس في ديترويت في ميتشيغان أنت تتعامل مع الجالية في نيويورك، هل يمكن أن تقدم لنا وصف للمشكلة بين العرب الأميركيين من خلال عينة نيويورك؟

مكافحة الإيدز بين العرب الأميركيين والشاذين جنسيا

وهبة غالي- مدير مؤسسة لخدمات مرض الإيدز من العرب الأميركيين: أهلا أستاذ حافظ وشكرا على استضافة (Mentors) في البرنامج بالنسبة للعرب المتواجدين في نيويورك هي المشكلة مع غالبية المهجرين في البداية بتكون مشكلة اللغة فهو ده كان الحافز الأساس إن إحنا لازم نبتدأ برنامج مخصص لأبناء الجالية العربية في الولايات المتحدة وابتدينا بولاية نيويورك على أساس إن فيها أكبر عدد من العرب موجود بعد ديترويت (Basically) والفكرة كانت إن إحنا نقدم لهم الخدمات الخاصة بالـ (HIV) وفي نفس الوقت نفهم لهم إيه هي المزايا المتوفرة للمرضى سواء كانت علاج أو سكن أو أي مزايا أخرى ممكن بيحصلوا عليها بما إن هم مرضى بهذا المرض وفي نفس الوقت بنقدم التوعية والمشورة والتعليم في الكنائس والمدارس والكذا والجوامع وبعض المجتمعات الخاصة أو منها المجتمعات بتاعة أصحاب الجنسية المثلية ومع المرأة في البيت بنوصل لها لحد عندها في البيت وبنقدم لها البرامج في البيت نفسه.

حافظ المرازي: أنت تعاملت أستاذ وهبة بمرضى وحاملي لفيروس الإيدز في العالم العربي في مصر قبل أن تهاجر إلى نيويورك إلى أي حد هناك اختلاف بين التعامل مع المرض والمرضى هناك في بيئة عربية وفي نيويورك مع وجود نفس المرضى من العرب؟

وهبة غالي: هو الاختلاف موجود ومش موجود، موجود من الناحية الثقافية وموجود من الناحية الأخلاقية إزاي إحنا بننظر للمرض إزاي إحنا بنتعامل مع المرضى سواء في الجالية العربية في الموطن الأصلي سواء أنا كنت في مصر أو في الدول العربي اللي أنا زرتها كلها أو في أبناء الجالية العربية الموجودة في نيويورك من المغرب للعراق فمن الناحية الأخلاقية إزاي إحنا بنتعامل معهم ومن الناحية النفسية هي ما فيش أي اختلاف الناحية اللي فيها اختلاف الحاجة الوحيدة إن المرضى هنا بيحصلوا على حقهم بالكامل طبعا بمساعدتنا من الناحية العلاجية ومن الناحية النفسية ومن الناحية السيكولوجية ومن جميع النواحي الأخرى اللي ممكن بتوفر لهم إن هم يحيوا حياة جيدة وممكن يكملوا حياة إنتاجية مستمرة فهنا هو في نيويورك العلاج متوفر في غالبية الدول العربية العلاج متوفر ودي يعني ميزة بتتوفر لأبناء الجالية العربية مش متوفرة في البلاد العربية الأخرى وده كان أحد الأسباب إن إحنا تدخلنا لبرامج أخرى بعض منها كان راجع للسياسات السابقة ضد العرب بعد 11 سبتمبر وكان لازم نحافظ لهم على المكتسبات اللي هم اكتسبوها هنا لأن أي نوع من الترحيل ليهم للبلاد اللي هم جايين منها وخصوصا في بعض الدول اللي ما فيهاش علاج كان هيكون بمثابة حكم بالإعدام عليهم.

حافظ المرازي: بالنسبة لانتشار المرض عن طريق الاتصال الجنسي وبالتحديد الاتصال الجنسي المثلي أو ما نستخدمه تعبير الشذوذ الجنسي وبالطبع البعض يتحفظ على هذا التعبير بأنه تعبير قيمي أو إقحام للقيم في التعبير لكن لاحظت أن هناك أرقام كبيرة على الأقل في من تتعامل معهم بالنسبة للذين أصيبوا بالمرض عن طريق الشذوذ الجنسي هل يمكن تعطينا بعض أرقام؟

وهبة غالي: مبدئيا أنا عندي حتة تعليق صغيرة على حتة الشذوذ الجنسي قبل ما ننتقل للأرقام والنقطة اللي بعد كده هو أنا بأشجب أن إحنا نسميها شذوذ جنسي لأن ما هو الشذوذ في الجنس؟ الشذوذ ممكن يحصل في سرير الزوجية ما بين الزوج والزوجة فإحنا لا نعرف إطلاقا مدى الشذوذ في العلاقات الجنسية عشان نطلق فأحب أسمي الأسماء بمسمياتها إحنا بنسميها المثلية الجنسية..

حافظ المرازي: يعني أستاذ وهبة أنا توقفت عند هذه الملحوظة فقط عرضا لكن ربما نحتاج إلى برنامج وبرامج كثيرة ما هو الشذوذ وما هو الطبيعي أعتقد 99% من المشاهدين يعرفون ما هو الطبيعي وما هو الشذوذ، لكن دعنا ننتقل إلى موضوع المثليين جنسيا يعني لماذا هذا الزيادة بالنسبة للأرقام العرب في أميركا الذين يتعاملون معهم؟

وهبة غالي: هي هذه الزيادة لا تمثل زيادة بالنسبة للأرقام بتاعة العرب الموجودين في أميركا فقط لا غير هذه الأرقام هي هي نفس الأرقام اللي موجودة عندنا في الدول العربية الفارق الوحيد أن إحنا هنا نتكلم عنها بحرية تماما هناك بنحاول نغطي دمغنا في الرمل الأرقام زي ما حضرتك بتقول هي فعلا بتنتشر أكثر ما بين أصحاب المثلية الجنسية عن ما بين المتزوجين لا في جاليتنا العربية فقط لا غير أو في الدول العربية كمان هذه المعلومة لا تكون صحيحة إذا قارنها بالولايات المتحدة كولايات متحدة النهارده غالبية المطالبين من المتزوجين والخوف أنه هو ده اللي هيحصل بإذن الله لو فضلنا على نفس الشكل من التعمية في التغطية الإعلامية أن المتزوجين كمان معرضين للإصابة بس زي ما حضرتك قلت مضبوط هي فعلا نسبة الإصابة ما بين أصحاب الجنسية المثلية 80% ل20% من (SIDA)ت وأحب أقول كمان أن 50% من الإصابات ما بين الزوجات بتكون من خلال العلاقات الزوجية مع الزوج الذي يمارس علاقات جنسية خارج إطار الزواج وأعتقد برضه جزء كبير من المشكلة أن غالبية الأزواج بيلجؤوا لعلاقات خارج الزواج لأسباب اجتماعية معروفة لنا جميعا وهي الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الأفراد وخصوصا الذكور منهم على الزواج.

حافظ المرازي: نعم أستاذ وهبة غالي شكرا جزيلا لك أن تكون معنا من نيويورك وأيضا على أحد الحالات التي ساعدتنا في الوصول إليها من العرب الأميركيين المصابين بفيروس مرض الإيدز والذي وجدت أيضا أنه ربما خلاف لبعض حالات بدأت في العالم العربي تظهر على الشاشة وتتحدث بالنسبة لوضعه هو أراد أولا أن يستخدم أسم مستعارا هو مازن ربما حتى استعار لغة أو لهجة دارجة عربية ليست لهجته لإخفاء شخصيته رغم كل هذه المحاذير رحبنا بأن نستمع إلى وجهة نظره وتجربته والتي أشرككم فيها مع الحفاظ على شخصيته كما طلب منا قبل أن ننتقل إلى الجزء الأخير في برنامجنا وهو الوضع في العالم العربي نستمع إلى تجربة عربي أميركي مصاب بالإيدز أراد أن نحجب شخصيته.

تجربة عربي أميركي مصاب بالإيدز

[شريك مسجل]

مازن- مصاب بالإيدز: اكتشفت إنه معايا جرثومة الـ (HIV) من حوالي عشر سنين تقريبا كان عندي زيارة روتين مع الدكتور بتاعي وكان في فحص دم عادي والدكتور كان والدكتور لبناني (Actually) هو اللي قال لي أنه معايا جرثومة الـ (HIV) وإنه لازم أروح أشوف أخصائي بالموضوع ده ومن وقتيها ولمدة حوالي ثلاث سنين أول ثلاث سنين كان كل حاجه عادي ما كنتش آخذ أي أدوية أو حاجه زي كده بعد حوالي ثلاثة سنين وصل عدد الجرثومة بالدم بتاعي وصلت لعدد طبعا خطير فالدكتور على طول قال لي لازم تأخذ الأدوية ومن وقتيها بقى بآخذ الأدوية والحمد لله يعني كل حاجه دلوقتي تمام صحتي جامدة، بس بالنسبة للسؤال الثاني ليش أنا حبيت أخفي؟ طبعا هو عشان في المجتمع العربي بالنسبة حتى بأسرتي، أسرتي موجودة هنا بس ومتعلمة بس لسه في جهل جامد بالنسبة لموضوع الإيدز وفي كراهية والكراهية طبعا نابعة من الجهل فما أحبش طبعا أنه أخلي عائلتي وأصحابي يكونوا يتعرضوا للمشاكل دي في المجال فيما أنا بأشتغل والمدينة ومع أصحابي القريبين علي وعائلتي كلهم بيعرفوا فده مش مموضوع.. بس بالنسبة لأصحاب الأصحاب يعني أصحاب العائلة ده مشكلة كبيرة.

حافظ المرازي: يعني أنت بتعتقد إنه حامل الفيروس أو من ظهرت بدأت تظهر عليه أعراض المرض في أي حالة يجب أن يُبلغ القريبين منه لكي يأخذوا الوقاية اللازمة أم ليس من الضروري إن المسألة مسألة مسؤولية لديك أخلاقية بأنك تبلغ الناس أم أنك أنت طالما ستأخذ حذرك ليس عليك أن تبلغهم.

مازن: (Oh ok) ده سؤال صعب جدا طبعا إحنا بنعرف دلوقتي إنه الجرثومة بتنتقل عن طريقتين أول حاجة هي عن طريق الجنس وطريقة ثانية عن التبرع بالدم أنا باعتقادي أنه إذا هتدخل بعلاقة مع شخص علاقة جنسية طبعا لازم تبلغ الشخص ده واجب وطبعا لازم تأخذ وقاية وبصراحة دلوقتي بأميركا يعني بالمدن الكبيرة زي لوس أنجيلوس ونيويورك وحتى هنا بواشنطن دي سي أكثرية يعني عرض الناس اللي عايشين مع جرثومة (HIV) اللي هم بيسموها (HIV-positive) عدد كبير فالموضوع أصبح سهل جدا إنك تتكلم مع شخص بمجال اجتماعي إنك تقول له قبل ما تنتقلوا لمرحلة أكثر إنك تقول للشخص أنا معي جرثومة (HIV) إذا أنت مهتم أو إذا أنتي مهتمة بتروح للجنسين إذا أنت مهتم أنك تتابع معي لازم تأخذ وقاية فطبعا ده لحاجة لازم بالنسبة للتبرع بالدم آه إذا دخلت مستشفى لا سمح الله إذا في عملية كسرت رجلك أو حاجة من الواجب إنك تقول للدكتور تبعك مش بس من الواجب طبعا لمصلحتك إنك تقول للدكتور تبعك إن أنت معك جرثومة (HIV) على أساس يعتنوا فيك ويأخذوا الاحتياط الحاجات الاحتياطية.

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا مرة أخرى في برنامج من واشنطن وقد استمعنا إلى جزء من حديث كنت قد سجلته في وقت مبكر عن تجربة أحد العرب الأميركيين مع مرض وفيروس نقص المناعة المكتسب الإيدز واحتراما لرغبته وجد بأنه أيضا يريد أن يحجب شخصيته لكن الوضع في العالم العربي، نتحدث عن خمسمائة وعشرة ألف تقديرا ومتوسط خمسمائة وعشرة ألف مريض بالإيدز في العالم العربي حاليا نتحدث عن معدل إصابة 0.2% هو متدن ولكن الزيادات التي سجلت في السنوات الأخيرة لإصابات الإيدز تجعل المهتمين في واشنطن وفي نيويورك منزعجين ويخشون من أن تلحق المنطقة العربية بهذه المعدلات، القارة الإفريقية إن تم تجاهل المرض كما تم تجاهله في الفترة الأولى في إفريقيا وفات الأوان أرحب في هذا الجزء من برنامجنا من واشنطن بضيفي دكتورة فرانشيسكا أكالا وهي خبيرة في الصحة العامة بالبنك الدولي ورأست فريق وضع دراسة عن موضوع الإيدز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والأستاذ وليد بدوي وهو كبير مستشارين في المكتب الإقليمي للدول العربية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومشرف على نشاط المكتب الإقليمي العربي للأمم المتحدة الإنمائي في موضوع مكافحة فيروس ومرض الإيدز في العالم العربي وفي جمع المعلومات المتعلقة بذلك وتنسيق الجهود لذلك بما في ذلك تنسيق عدة اجتماعات مع القادة الدينيين في العالم العربي من المسلمين والمسيحيين للتعامل مع هذا المرض بشكل واضح وعدم نبذ المرضى رغم تحفظات الجميع على السلوك الذي قد يؤدي أحيانا إلى الإصابة به.

تقديرات مرض الإيدز في الشرق الأوسط

لو تحدثنا أولا عن الوضع في العالم العربي من دولة إلى أخرى سنجد الأرقام التي جمعها برنامج (UN AIDS) وهو البرنامج المشترك لوكالات الأمم المتحدة المعنية بهذا الموضوع في المنطقة السودان وضعها يعتبر وضع خطير للغاية بالنسبة للعالم العربي السودان لديها تقدير أربعمائة ألف إصابة بالإيدز معدل الإصابة في السودان مرتفع عن كل أنحاء العالم ما عدا القارة الإفريقية وهو 2.3% موريتانيا بعدها خمسمائة ألف إصابة 0.6% معدل الإصابة ليبيا التقدير عشرة الآلاف 0.3% البحرين أقل من ستمائة 0.2% وهو المتوسط في العالم العربي اليمن 12000 0.1% فقط الجزائر تسعة آلاف 0.1% لا يوجد عن السلطة الفلسطينية والأراضي الفلسطينية لكن إسرائيل مشارة هنا بثلاثة آلاف 0.1% وكذلك 0.1% بالنسبة للبنان عمان مصر سوريا والعراق بالنسبة لتونس نتحدث عن ألف حالة أقل من 0.1% الأردن ستمائة أقل من 0.1% هناك دول هناك تقديرات فيها ولكن لا تتوفر بيانات إيران نتحدث عن مائتي ألف حالة المغرب من 13-16 ألف حالة السعودية من ألف إلى ثمانية آلاف حالة الإمارات الكويت وقطر لا تتوفر لا بيانات ولا تقديرات سنعرف بالطبع من ضيوفنا لماذا ودعوني أتوقف أولا مع الأستاذ وليد بدوي عن هذه الأرقام وماذا تعني والاختلافات من دول عربية لأخرى؟

"
عدم وجود بيانات صحيحة في العالم العربي سببه ضعف نظم الرصد في دوله
"
وليد بدوي

وليد بدوي- المكتب العربي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: طبعا الأرقام دي كلها زي ما حضرتك تفضلت كلها تقديرات وعدم وجود بيانات صحيحة في العالم العربي بترجع لسببين أساسيين في اعتقادي أولا ضعف نظم الرصد في العالم العربي مازالت ضعيفة وأيضا مازال يوجد وصم وتمييز ضد المصابين في العام العربي فصعب أن الواحد يتوقع إن مريض أو مصاب هيتقدم ويقول إنه مصاب طالما لسة فيه تمييز ضد هؤلاء المصابين في المجتمع وزي ما حضرتك تفضلت دي كلها تقديرات فلا يجب علينا أن نأخذ هذه الأرقام بالدقة..

حافظ المرازي: لكن كيف وصلتم كيف ارتفعتم من خمسمائة ألف إلى خمسمائة وعشرة مثلا هذا الارتفاع والزيادات كيف تسجلونها إن كانت المسألة تقديرات؟

وليد بدوي: هو حسب معلوماتي لأن برنامج الأمم المتحدة المشترك للإيدز ومنظمة الصحة العالمية هم الذين يقومون برصد هذه الأرقام ولكن دي كلها تقديرات على حسب مجموعات معرضة وبيعملوا على أساسها تقديرات زي ما حضرتك تفضلت برضه عدد الأبحاث في الوطن العربي عن سلوكيات والمجتمع العربي مازالت لسة قليلة جدا فصعب إن احنا نتوصل لرقم محدد لعدد الإصابات.

حافظ المرازي: دكتورة أكالا مرحبا بك مرة أخرى الدراسة للبنك بعنوان الوقاية من فيروس ومرض الإيدز في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الفرصة السانحة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لماذا تعتقدون بأنه فقط عُشر الواحد بالمائة (0.1%) تعني تدعو إلى القلق بسرعة إصدار هذه الدراسة ونقول يجب أن نتحرك بسرعة؟

فرانشيسكا أكالا- خبيرة في الصحة العامة بالبنك الدولي: شكرا جزيلا لاستضافتي هنا كما قلت يبدو أنها هذه نسبة منخفضة مقارنة مع منطقة أخرى من العالم ولكنها مقلقة إن نظرنا إلى عوامل الخطر الموجودة في المنطقة كمثال هناك عوامل باختيار شريك الجنسي وهناك الكثير من البطالة في قطاع الشباب والذين قد يجربوا بعض الأمور وأيضا هناك الكثير من الأمراض الجنسية التي تنتقل وأيضا هناك عوامل الفقر وعدم المساواة التي تزيد من نسبة انتقال هذا المرض بكل هذه العوامل نحن قلقون أنه إن لم يتم معالجة هذه الأمور الآن فإن لسبب مرض الإيدز سوف تزداد ومن عام 2001 إلى 2003 كثير من الدول ازدادت عدد المصابين بالإيدز فيها وأيضا أن المصابون بعضهم متزوجون ولديهم أطفال إن لم يكن هناك برامج لمعالجة هؤلاء الأشخاص فإن هذا عامل قلق وعامل زيادة للمرض.

حافظ المرازي: أعتقد أيضا بعض الأرقام الموجودة من البنك الدولي والمؤشرات تدعو للخطر في بعض الدول مثلا نجد أن تونس على سبيل المثال الزيادة في تونس كبيرة جدا بين في خلال عامين فقط الزيادة مرتفعة جدا بأكثر من 60% وقرابة 70% إيران 70% زيادة الجزائر البحرين لبنان أيضا هناك زيادة بنسبة 40% تونس وإيران قد يبدو الأمر مختلقا هو بلد علماني وبلد إسلامي الإيدز لا يفرق هنا الزيادة في البلدين متقاربة لماذا؟

فرانشيسكا أكالا: لو تحدثنا عن الأسباب التي رأينا فيها ازدياد نسبة الأشخاص المصابين بالفيروس أعرف أنه في حالة إيران هناك انتقال من خلال الأدوية وهذا سبب لانتقال المرض ولأن الفيروس ينتقل إلى مجرى الدم وفي حالة إيران إن تم تطوير النظام بما يتعلق بالأشخاص المصابين وطوروا النظام لمعاينة الأشخاص الذين يتم نقل المرض من خلالهم فإنه يتم معالجة الأمر بشكل أوضح وأعتقد أن هذا الأمر شبيه بتونس لذلك يجب تطوير نظام الرصد وهذا يجعله أسهل لتقدير عدد الناس المصابين بالفيروس.

حافظ المرازي: أستاذ وليد هل هذا ما يحدث بالفعل مع زيادة التوعية الاهتمام الإعلامي زيادة الوصمة أو تنحي الوصمة من المرض ما يحدث هو ليس زيادة في المرض ولكن زيادة في الإبلاغ عن المرض أم كيف تصنفه من دولة عربية لأخرى؟

وليد بدوي: أنا يهيأ لي إن هذا صحيح إن دلوقتي لما الوصمة والتمييز بينحى وبنلاقي إنه فيه توعية وفي إحساس في المجتمع إن المريض مبقاش منبوذ أو شخصية لازم أنا تخشى فبالتالي بيبقى الشخص بيبقى بيتقدم للطلب بالرعاية الصحية وكل ما يسعى إليه من دعم فيبقى فيه طبعا تغيير إيجابي في التصدي للمرض لما بيبقى فيه تقبل وخلق بيئة ممكنة للتعامل مع المرض.

حافظ المرازي: أحد الجهود اللي بذلتوها لموضوع رفع الوصمة والنبذ كان إعلان القاهرة للعام الماضي ديسمبر 2004 مجموعة من القادة الدينيين شيخ الأزهر البابا شنودة راعي الكنيسة القبطية مجموعة كبيرة من رجال الدين المسلمين والمسيحيين وخرجوا بإعلان القاهرة الذي ربما قضى على الشاشة بسرعة بعض نقاط هناك المبادئ بالطبع التأكيد على القيم وغيرها ثم الوقاية تحدث عن الأسرة الصالحة تحدث عن ضرورة كسر حاجز الصمت من على منابر المساجد والكنائس التأكيد على أن العفة والإخلاص العنصران الأساسيان لكن أيضا التفهم لدعوة الأطباء لاستخدام وسائل الوقاية المختلفة إلى أي حد يفيد هذا التدخل من رجال الدين في هذا الموضوع وهل هو فقط استجابة لمناسبات أخذ الصور ثم في الواقع لن يقبل مسجد أو كنيسة أن يقول سأوزع مثلا العازل الطبي للرجال أو يشجع على ذلك أو غيره.

وليد بدوي: لا بالعكس احنا اللي احنا وجدناه من بعد إعلان القاهرة والطفرة الكبيرة اللي قاموا بها القادة الدينيين على جميع طوائف الوطن العربي كان الحقيقة شيء مكناش نتوقعه ففي جميع الدول العربية قاموا القادة الدينيين برفع مستوى الوعي بطرق الرحمة فده كان استجابة لبيان هما اللي تبنوه ده إلقاء إعلان القاهرة ده بيان للقادة الدينيين هما اللي تبنوه هما اللي صاغوه هما اللي التزموا بيه فبنجد حاليا طبعا تحرك كبير بعد اجتماع القاهرة قمنا الحقيقة بتنظيم عدة ورشات عمل أخرى على المستوى شبه الإقليمي في المغرب وفي سوريا وفي اليمن وفي الكويت لرجال دين آخرين لم يأتوا في اجتماع القاهرة يعني لإعطائهم فرصة أكبر أنهم يتعاملوا مع هذا الموضوع.

حافظ المرازي: ده جزء مهم للغاية دكتورة أكالا ماذا يفعل البنك الدولي للمساعدة البعض ينتقد البنك الدولي بأنه هو الذي كان يضع رسوم العلاج هو اللي ربما وضع قيود على إنفاق الحكومات أو الصندوق ربما أكثر فعل ذلك الآن البنك الدولي يقوم بمحاولة للمساعدة ما هي الأشياء الاقتصادية التي يمكن أن يساعد فيها البنك الدولي في هذا الموضوع خصوصا الدول الفقيرة التي لا يتوفر لها علاج؟

فرانشيسكا أكالا: البنك الدولي جاهز لمساعدة الدول وأن يضع استراتيجيات وخطط والدول يجب أن تتبني هذه الخطط ويجب أن يتم تبنيها مع فئات كثيرة فالعمل مع الفئات الدينية أمر مهم جدا لذا فالبنك جاهز لمساعدة الدول لوضع الخطط كقواعد وأيضا المساعدات التقنية والأموال ورؤوس الأموال لتطبيق هذه الخطط وحقيقة أن لدينا فرص عمل للتحرك الآن فرصة جيدة ونحن لا نريد أن ننتظر إلى انتشار الإيدز قبل أن نبدأ بالتحرك.

حافظ المرازي: نتمنى ذلك شكرا جزيلا لكي شكرا جزيلا أستاذ وليد..

وليد بدوي: شكرا.

حافظ المرازي: لمشاركتك معنا في البرنامج بالطبع هناك الكثير من الموضوعات التي يمكن مناقشتها أيضا مسألة التقديرات في العالم العربي والوصمة من المرض أو التخبئة على المرض أعتقد أنها أمور كلها يجب أن نقابلها بالمكاشفة والمصارحة من أجل العلاج الحقيقي أشكر كل ضيوفي في هذه الحلقة بريد القراء أو بريد المشاهدين في كل مرة نحاول أن نختصر بعض الوقت في نهاية البرنامج لنقرأه كنا ننوي هذه المرة لكن مرة أخرى نعتذر لكم سأحاول في المرات القادمة وعلى الأقل قبل نهاية العام أن نقرأ أغلب بريد المشاهدين ويمكنكم مواصلة التواصل معنا عبر البريد الإليكتروني للبرنامج أشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في واشنطن مع تحيات الجميع وتحياتي حافظ المرازي.