حافظ المرازي: أحييكم من واشنطن التي دخلت أجواء العطلات الشتوية مع اقتراب أعياد الميلاد المجيد ونهاية السنة وهي فترة يقل فيها جدل السياسيين وتعاركهم وتكثر الأفلام السينمائية التي يزيد الإقبال عليها لتترك بصماتها على المشاهد الأميركي المستكين مع عائلته في فترة الأعياد، لذلك اخترت في هذه الحلقة أن أستعرض معكم أربع أفلام سينمائية يشاهدها أو على وشك أن يشاهدها الأميركيون هي ثلاثة أفلام أميركية سريانا للمخرج ستيفن غيغن، ميونخ للمخرج ستيفن سبيلبيرغ، البحث عن كوميديا في العالم الإسلامي للممثل الكوميدي والمخرج ألبرت بروكس والذي سيكون معنا في هذه الحلقة كما سيكون معنا المخرج هاني أبو أسعد منتج الفيلم الرابع المعروض حالياً بترجمة في دور السينما الأميركية (now Paradise) تحت اسم الجنة الآن، كيف تصور هذه الأفلام صورة العرب والمسلمين؟ نعم هي تتحدث عن إرهابيين عرب انتحاريين بالمتفجرات عن شيوخ نفط عن كراهية للغرب لكن الجديد هو الطابع الإنساني محاولة هوليوود التعاطف أخيراً مع كل هذه الشخصيات وتفهم دوافعها بل وتوزيع الخير والشر على الطرفين، تُرى هل تجاوزنا الحادي عشر من سبتمبر أم أن هذه هي المرحلة الثانية من تداعيات وإعياء ما بعد الثأر من سبتمبر؟ أبدأ بفيلم سريانا هو اسم وهمي لبلد خليجي عربي غني بالنفط يتنافس على خلافة الحكم فيه ابن الأمير، أحدهما ماجن لا يهتم إلا بنزواته لذا ترشوه وتفضله شركات النفط الأميركية المستغلة لبلده تدعمه واشنطن لرغبتها في بقاء قواتها على أرضه لحمايته، الابن الآخر ناصر قام بدوره الممثل ألكسندر صديق فهو إصلاحي يريد مصلحة بلده في تسويق النفط لمن يدفع أكثر يرفض الهيمنة الأميركية لذلك تتآمر ضده في الفيلم شركات النفط والمخابرات الأميركية لتصفيته تستعين لذلك بعميل لها مخضرم في المنطقة يقوم بدوره الممثل جورج كلوني الذي حاول تقمص شخصية عميل سابق حقيقي للـ (CIA) هو روبرت بير، أما الانتحاري في الفيلم فليس عربياً بل باكستاني يعكس معاناة العمال المسلمين غير العرب كما يراها المخرج في الخليج، لنرى أولاً مقدمة الفيلم الذي بدأ عرضه الأسبوع الماضي.

سريانا وحيادية الطرح للقضية

[مشاهد من فيلم سريانا]

حافظ المرازي: فيلم سريانا للمخرج ستيفن غيغن، ستيفن غيغن معروف بأفلام حصلت على الأوسكار من قبل كفيلم (Traffic) التهريب، ستيفن غيغن حضر عرضاً خاصاً للفيلم هنا في واشنطن مساء الخميس الماضي حضره العديد من الإعلاميين الدبلوماسيين المهتمين بالشرق الأوسط كان أيضاً من بين الحاضرين في هذا العرض الخاص السفير السعودي بواشنطن والعديد من الشخصيات المرموقة وقد تحدثتُ مع مخرج الفيلم بعد مشاهدة الفيلم عن كيف استطاع أن يقدم هذه الصورة غير التقليدية للعرب في سينما هوليوود كما أيضاً استمعنا إلى تعليقات بعض من شاهدوا هذا العرض الخاص لفيلم سريانا لنستمع أولاً إلى ما قاله السيد غيغن.

[تقرير مسجل]

ستيفن غيغن- مخرج فيلم سريانا: شعرت أنه كان من المهم جداً أن نحاول عكس صورة الناس بالطريقة التي قابلتهم ووجدتهم عليها، حيث كانوا لطيفين رائعين مرحبين ومتعلمين، أنا أعيش في هوليوود وكثير من الأشياء عن الشرق الأوسط تصلني عبر الأفلام والتي هي بصراحة خارجه عن القاعدة ونمطية لهذا أردت للشخصيات أن تتحدث بصوتها، بصفتي كاتب ومؤلف فلدي اهتمام بأوجه التشابه أكثر من أوجه الاختلاف واهتمام بنقاط الالتقاء أكثر من نقاط الاختلاف، ما الذي يجعلنا في الغرب مثلاً نعتقد أن باستطاعتنا الثناء على الشرق الأوسط لملاءَمة أهدافنا؟ لماذا نعتقد أن هذا ممكن؟ إن ذلك الأمر مستمر منذ آلاف السنين ويوجد لدي فضول كبير لأفهم الأسباب.

مشاهدة عربية لفيلم سريانا: إن الفيلم أحسن من الأفلام اللي طلعوا من قبل عن الوضع بالشرق الأوسط وقصة النفط والعلاقة بين الولايات المتحدة والدول اللي تستخرج النفط بس إنه بعدها فيها مشاكل وبعدها إنه.. فيه قصص (Simplistic) يعني بس إن الفيلم يظل أحسن بكثير من الذي جاء قبله.

مارغريت وارنر- مذيعة تلفزيون أميركية: أعتقد أن هذا الفيلم مثال واضح على حقيقة أنه بعد الحادي عشر من سبتمبر أصبح الكثير من الأميركيين يرغبون في فهم العالم العربي ودورنا فيه وأتصور أن العالم العربي تم تقديمه بشكل أكثر عمقاً في هذا الفيلم وكذلك الأمر بالنسبة للدور الأميركي في المنطقة.

مشاهدة أميركية لفيلم سريانا: لقد شرح لنا المخرج أن أذكى شخص لا يمكنه فهم القصة في الساعة الأولى مما أشعرنا بالارتياح لأن الفيلم صعب المتابعة أعتقد أن الفكرة الأساسية بأن المصلحة البترولية تسيطر على سياسة كانت واضحة جداً وتمثَّل ذلك في عدة مظاهر وأرى أن قصة الفيلم تعتمد على نظرية المؤامرة إلى حد ما.

مشاهد أميركي لفيلم سريانا: أرى أن القصة كانت معقدة ولكن ليست أكثر تعقيداً من علاقاتنا وأرى أن الفيلم أظهر نواحي عدة من العلاقات وهو أمر ليس من المعتاد إظهاره في فيلم مشهور أرى أيضاً أن تصوير أشخاص ليس من العالم العربي فحسب بل من أنحاء العالم الإسلامي والاحتكاك بينهم كان أيضا مثير للاهتمام.

مراسلة الجزيرة: تعني أن العلاقة معقدة بين باكستان والعالم العربي في الفيلم؟

زياد أبو الريش- مشاهد عربي لفيلم سريانا: اللي أعجبني إنه هو دقق على موضوع النفط وعشان يفهم الناس إن الشغلة مش شغلة ديمقراطية أو الشغلة مش شغلة يهود وعرب أو مسلمين ومسيحيين الشغلة شغلة اقتصادية الشغلة أن الحكومة الأميركية عندها أسباب اقتصادية تحاول إنها تسيطر على الوضع بالشرق الأوسط بس كان فيه شغلات في الفيلم ضايقتني يعني ما فرق شو ها العلاقة بين اللي راحوا يفجروا حالهم بالسفينة وبين العمليات اللي كانوا يعملوها المخابرات الأميركية يعني هذا شيء كثير مهم للواحد يفهمه خاصة الشعب الأميركي يفهموا شو العلاقة بين الإرهابيين وبين العمليات اللي المخابرات الأميركية تعملها وهذه العلاقة يعني ما دقق فيها وما شرحها للناس اللي جايين يتفرجوا على الفيلم.

ستيفن غيغن: يجب تحديد الخيارات أثناء إنتاج الفيلم لا يمكن إبراز مبررات جميع الأشخاص يمكن إظهار بعضها مع الأمل أن تكون إيجابية وأن تترك صدى جيد بالنسبة لي الحدث الأبرز هو عندما يتم ضربه بالعصا هذا يشكل نقطة التحول في سياق القصة أتمنى أن يظهر ذلك بطريقة جيدة هذا مهم.

حافظ المرازي: في فيلمك السابق (Traffic) التهريب عملت جاهداً لمحاولة كشف حقيقة ما سُمي بالحرب على المخدرات التي بدأها رونالد ريغن الآن مع ما يسمى الحرب على الإرهاب ماذا أردت بهذا الفيلم أن تقول عنها؟

ستيفن غيغن: كما قلت مراراً إن الرهانات عالية جدا وهناك صراع واضح واللغة قوية جدا ليس فقط في أميركا بل في الشرق والغرب لدى اليمين واليسار الأميركيان وأرى أنه من الضروري دائما محاولة فهم الرأي الآخر هذا شيء قيم جدا ممكن أن يقوم به فيلم وهو إعطاء طابع إنساني مع بعض الدراما كي لا يصبح من السهل إلقاء اللوم على الطرف الآخر واتهامه بالشر والقول بأنه ليس هناك حاجة إلى تفهم الطرف الآخر لكن يجب إظهار حقيقة أن طرفي النزاع بشر وأن شيء إيجابي قد يبرز في النهاية.

حافظ المرازي: ستيفن غيغن متحدثين معه بعد العرض الأول الخاص لفيلمه سريانا هنا في واشنطن الفيلم معرض الآن في أميركا وستفين غيغن كما ذكرت هو أيضاً كاتب رئيسي لقصة هذا الفيلم بعد زياراته العديدة في المنطقة ستيفن اختار لكي يقوم بدور الممثل أحد الممثلين الرئيسيين وشخصية كانت محببة في الفيلم وتعاطف معها شخصية الأمير أو ابن الأمير شخصية ناصر هذا الإصلاحي الذي يريد أن يساعد بلده ووقف معه أيضا محلل بترولي أميركي ذو ضمير يريد أيضا أن يساعد العرب بعيدا عن استغلال هذه الشركات، مَن هو الشخصية التي اختارها ليقوم بدور ناصر؟ هو الممثل العربي البريطاني أو السوداني البريطاني كما يريد أن يقدم نفسه هو ألكسندر صديق الذي أرحب به مشتركاً معنا على الهواء من مكتبنا في لندن، مرحبا بك سيد صديق ولأبدأ أولا باختيارك لهذا الفيلم وما هو الذي شدك فيه بشكل يختلف عن أفلام هوليوود الأخرى؟

ألكسندر صديق- الممثل العربي البريطاني في فيلم سريانا: شكراً جزيلاً لإتاحة الفرصة لي لاستضافتي في برنامجكم وأعتقد أن السبب الذي جعلني أو أريد أن أمثل في هذا الفيلم بشكل كبير باعتباري ممثلا أعمل في هوليوود وفي الغرب هي فرصة نادرة أن نجد فيلما يمثل شخصية بهذه الطريقة لعنصر أنتمي إليه شخصيا.

حافظ المرازي: هل تعتقد أنه كان هناك أي اختيار أو سألت لماذا اسم ناصر؟ هل المخرج أو الكاتب والحقيقة لم أسأله أنا هذا السؤال فكر في ناصر الحقيقي رغم أنه لم يكن له علاقة بالإمارة والأمراء؟

ألكسندر صديق: نعم أعتقد أنا بالتأكيد شعرت بذلك ممثل وقلت هذه إحدى الشخصيات القادة الأكثر جاذبية في العالم العربي في القرن الماضي وربما أنه يمثل شخصية مشهورة جدا.

حافظ المرازي: ماذا عن تصوير العرب مؤخرا في أفلام السينما الأميركية هل ترى هناك تغير وتحول أنت شاركت أيضا في فيلم من قبل عن الحروب الصليبية صلاح الدين ومقدَّم بشكل جيد هل ترى أن هناك فعلا تحول أم مجرد استثناء لقاعدة؟

"
يُطلب منا في هوليود أن نمثل دور إرهابيين ونفجر أنفسنا ونقتل ضحايا كثيرين.. في الحقيقة هذه الصورة لا تمثل العرب
"
ألكسندر صديق

ألكسندر صديق: كنت محظوظا جدا بأن أشارك في فيلمين أعتقد أنهما مهمان فيما يخص العرب وأميركا في هذا العام في أميركا وفي الغرب بشكل عام، أعتقد أنه في أي وقت تحدث لنا الفرصة لنعيد التوازن لنظهر العرب في صورة إيجابية على ممثلين مثلي أن نغتنم هذه الفرصة لأننا معظم الوقت يُطلب منا أن نمثل دور إرهابيين ونفجر أنفسنا ونقتل ضحايا كثريين في الحقيقة هذه الصورة لا تمثل العرب ربما قليل منهم ولكن في كل جنسنا كمن هو إرهابي لا أعتقد أن الأمر يخص العرب فقط.

حافظ المرازي: ألكسندر صديق ما هو الدور الذي تتطلع إليه سواء أنت تقوم أو تريد أن يكون موجود على الشاشة الغربية والأميركية؟

ألكسندر صديق: أنا بصدد إنهاء العمل في فيلم حول هانيبال التونسي الشمال أفريقي القرطاجي الذي كان قائداً في فترة سبقت العرب وهو رمز للنموذج المسبق الذي أفرز صلاح الدين وقادة عظماء في وقت لاحق، كان هناك العديد من أمثال هؤلاء القادة التاريخيين وأنا أتطلع لأرى ما هي النتيجة لهذا الفيلم بالإضافة إلى ذلك أنا أتشوق للعب دور أي شخص له قلب وضمير ويُظهر الجوانب الإنسانية الناصعة في كل الأجناس البشرية وليس العرب فقط لكن هذه هي النماذج التي تجلب لي المتعة أكثر من غيرها.

حافظ المرازي: ألكسندر صديق شكراً جزيلا لك ونتمنى لك القيام بدور هانيبال البطل المقدام في التاريخ التونسي شكرا جزيلاً لك ونمضي..

ألكسندر صديق [مقاطعاً]: (Thank you very much)

حافظ المرازي [متابعاً]: شكراً لك نمضي مع عرضنا لأربعة أفلام في السينما الأميركية وصورة للعرب في هوليوود، هل هي توبة عن تصوير العرب بالشكل البشع السابق؟ هل هي دروس الحادي عشر من سبتمبر وتداعياتها؟ سنتابع معكم بعد هذا الفاصل من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

ميونخ والتخلي عن عصبية الخطاب

حافظ المرازي: عودة أخرى إلى برنامج من واشنطن السينما في أميركا في هذه الفترة من العام والتي يكثر مشاهدة السينما فكيف ستؤثر السينما على صورة العرب هذه المرة على المشاهد الأميركي؟ يبدو أن هنالك أنباء طيبة ولو لهذه الفترة قدمنا عرضاً لفيلم سريانا، الفيلم الثاني هو ميونخ سيعرض في دور السينما الأميركية بعد عشرة أيام لكنه يثير ضجة من الآن فقد خصصت مجلة تايم غلاف عددها الأخير للحديث عن الفيلم الذي اعتبرته التحفة الرائعة السرية للمخرج ستيفن سبيلبيرغ صاحب العديد من أفلام الأوسكار الشهيرة كسلسلة الفك المفترس (Jaws) الكائن (ET) حديقة الديناصورات (Jurassic Park) وقائمة شلندر (Schindler''s List) عن بعض الناجين من المحرقة النازية لليهود، لكن ماضي سبيلبيرغ وانتماءه الديني كيهودي أميركي لم يمنعه من انتقادات ضده على فيلم ميونخ والذي يتناول ثأر إسرائيل ممن اعتبرتهم رئيسة الوزراء آنذاك غولدا مائير مدبري عملية ميونخ من الفلسطينيين والتي قُتِل فيها أحد عشر رياضياً إسرائيلياً في أولمبياد صيف 1972، رغم إظهار الفيلم بطولة فريق الموساد الذي قام بالاغتيالات فهو يثير المعضلة الأخلاقية للقتل المستهدف وتصفية الخصوم ويقدم البعد الإنساني للفلسطينيين ولمطالبهم وقد سألت مجلة تايم المخرج سبيلبيرغ هل يمكن القول بإنصاف إن هذا الفيلم هو نهاية المطاف أو في نهاية المطاف هو عن الثمن الذي يدفعه الناس نتيجة التخندق في مأزق سياسي؟ سبيلبيرغ قال نعم كما أنني أعتبر الفيلم دعاء من أجل السلام ولطالما فكرت بذلك وأنا أخرجه ففي خضم كل هذا العناد والتصلب السياسي لابد أن يكون هناك دعاة وصلاة للسلام لأن العدو الأكبر ليس الفلسطينيين ولا الإسرائيليين بل أن العدو الأكبر للمنطقة هو العناد السياسي، على أي حال لنلق نظرة أولاً على مقدمة فيلم ميونخ الذي تم تصويره بأسماء مستعارة خفية في بودابست مالطا وباريس.

[مشاهد من فيلم ميونخ]

حافظ المرازي: مقاطع أو مقدمة فيلم ميونخ الذي لن يعرض حتى الثالث والعشرين من هذا الشهر في دور العرض الأميركية لكن كان هناك أكثر من عرض خاص له خصوصا لفئات من العرب والمسلمين الأميركيين من اليهود الأميركيين، على الجانب اليهودي الأميركي هناك انتقادات شديدة للفيلم رغم كل ماضي وسجل سبيلبيرغ لصالح القضية اليهودية فتحفظات كانت منها القنصل العام الإسرائيلي إيهود دنوخ في لوس أنجلوس تحدث للإذاعة الإسرائيلية ونقلت عنه صحيفة هآرتس ما قاله عن فيلم ميونخ قال كفيلم من هوليود أتوقع أن ينظر إليه كفيلم جيد لكن من حيث الرسالة أجد فيه مشاكل على سبيل المثال هناك فلسطيني في الفيلم اسمه علي يتحدث بمفرده دقيقتين أو ثلاثا مقدماً الطرح ووجهة النظر الفلسطينية لكن بالمقابل لا يوجد رد إسرائيلي على منطقه، إن مساواة المخرج ستيفن سبيلبيرغ عملاء الموساد مع الإرهابيين هي مساواة غير أخلاقية وهذه قناعتنا في إسرائيل، بعض التحفظات لإيهود دنوخ القنصل الإسرائيلي في لوس أنجلوس لكن ماذا عن الجانب العربي الذي شاهد أيضا عرضا خاصا للفيلم. معنا من لوس أنجلوس السيد حسام إلوش وهو مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية كير في الغرب الأميركي في لوس أنجلوس وشاهد فيلم ميونخ، أستاذ حسام كيف وجدت الفيلم؟

حسام إلوش- مؤسسة كير- مُشاهد لفيلم ميونخ: في البداية نظراً لعنوان الفيلم ميونخ والموضوع الذي يتطرق إليه وهو موضوع عملية اختطاف الرهائن كنا نتوقع أن يكون هذا الفيلم فيلما جديدا من هوليود يصور المسلمين والعرب والفلسطينيين بصورة خاصة كإرهابيين ووحوش ومجرمين ولكن في الحقيقة فوجئنا وأنا شخصيا فوجئت بأن الفيلم أعمق بكثير من ذلك التبسيط المخل المعروفة به هوليود، فقد تجنب هذا الفيلم هذا التبسيط المخل وابتعد بشكل واضح عن تصوير أي شخص أو أي جانب من الصراع كجانب شرير وجانب خير وتطرق إلى عمق القضية، الفيلم ليس بالضرورة فيلم مؤيد للقضية الفلسطينية كما هو ليس فيلم يعارض أو يشوه أو يحارب القضية الفلسطينية ومن جانب آخر الفيلم ليس فيلما دعائيا لإسرائيل وليس فيلما معاديا لإسرائيل، الفيلم يحكي لنا قصة رحلة ضميرية أو وجدانية لرئيس أو مدير قائد الخلية التي وُكِّل إليها باغتيال الفلسطينيين وهذه الرحلة الوجدانية هي رحلة من شخص يرى إسرائيل بنظرة رومانسية ومع كل اغتيال وكل عمليات اغتيال يتحول ويرى حقائق عن إسرائيل تجعله يقارن بين ما يقوم به الفلسطينيون وتقوم به دولة إسرائيل.

حافظ المرازي: بالنسبة لهذا الفيلم هل تعتقد بأن هناك أيضاً فريقا من اليهود الأميركيين الذين هم من الانفتاح والليبرالية مثل سبيلبيرغ يمكنهم أن يشكلوا رأيا عاما كبيرا أم أن اليمين القوي المتشدد هو الذي سيعكس وجهته على هذا الفيلم في الفترة القادمة؟

"
عانت الجالية الأميركية اليهودية من صراع داخلي بسبب التناقض بين مواقفها الإنسانية أو ما تفهمه من تعاليم اليهودية لمناصرة حقوق الإنسان وبين ولائها الأعمى لإسرائيل
"
حسام إلوش

حسام إلوش: المراقب للجالية اليهودية في أميركا يدرك بأن الجالية اليهودية تميل في أكثر الأحيان إلى الوسط أو إلى يسار الوسط وهي مجموعة عادة تكافح وتناضل من أجل حقوق الإنسان في أميركا وخارج أميركا ولطالما عانت هذه الجالية الأميركية اليهودية من صراع داخلي بسبب التناقض بين مواقفها الإنسانية أو ما تفهمه من تعاليم اليهودية لمناصرة حقوق الإنسان وولائها الأعمى لإسرائيل غير المشروط أو حتى أحياناً نوع من الاتفاق الضمني من خلال الجالية اليهودية بعدم التطرق لسياسات إسرائيل أو الاعتراض عليها.

حافظ المرازي: طيب أستاذ حسام يمكن في نصف دقيقة وأعتذر لضيق وقتنا مع أربعة أفلام كير كانت لكم جهود هناك أكثر من مؤسسات تأخذ رأيكم وتأخذ رأي الجالية العربية والمسلمة في أشياء أعتقد أنتم حققتم بعض التقدم في أشياء منها تغيير حتى أن يكون البطل عربيا أو مسلما في أحد الأفلام التي لم تخرج بعض وإن كنتم حولتموه إلى روسي يعني تفضل؟

حسام إلوش: نعم تقوم كير بالعمل مع المؤسسات الإعلامية في هوليود من أجل طرح صورة متوازنة عن الإنسان العربي والمسلم وبالفعل العاملون في هوليود في أغلب الأحيان هم من الناس الذين يسمحون لهذه الفرص أو لهذه الصورة أن تكون، السبب الأول عادة بطرح صورة الإنسان العربي كمجرم هو الجهل بعمق وقضايا الجالية العربية والإسلامية في أميركا وخارج أميركا وبالخصوص عن هذا الفيلم طبعاً أكرر أن الفيلم يتطرق إلى قضايا قد تكون لأول مرة تطرح في أميركا والساحة الأميركية وأدعو وأسأل الجالية اليهودية في أميركا أن تستعمل هذه الفرصة لطرح النقاش حول قضية السلام في أميركا وفي فلسطين بالذات.

الجنة الآن ولغة سينمائية للجميع

حافظ المرازي: شكراً جزيلاً لك أستاذ حسام إلوش من مؤسسة كير وكان معنا من أحد مشاهدي العروض الخاصة لفيلم ميونخ من لوس أنجلوس كاليفورنيا وننتقل إلى الفيلم الثالث في عرضنا هذا وهو الجنة الآن ناطق بالعربية ولكن معروض في أميركا مترجم تحت (now Paradise) وهو معروض في أميركا ضمن 46 بلدا يعرض فيها والفيلم من إنتاج فلسطيني أوروبي مشترك لكاتبه ومخرجه هاني أبو أسعد من عرب الداخل الفيلم صُوِّر أغلبه في نابلس حول اثنين من شبابها صديقين في ورشة تصليح سيارات يبلغهما ناشط إسلامي باختيارهما لتنفيذ عملية انتحارية معا في تل أبيب ويُظهر الفيلم اندفاع وحماس أحدهما وهو خالد وتردد صديقه سعيد ثم بعد إخفاق المحاولة الأولى يتأثر خالد بحوار أجراه مع الشابة سهى ابنة أبو عزام في الفيلم شهيد فلسطيني لكن سهى كما يظهرها الفيلم عادت من العيش في أوروبا وأيضاً من الحياة في المغرب وربما أصبح لديها تصور آخر للحياة قدمت التصور أو المنطق العقلاني في طرحها وفي نقاشها مع خالد، بالطبع هناك أكثر من مقطع يمكن أن ننظر إليها في هذا الفيلم الذي يحدث هناك تحول فيه لمواقف الصديقين يلقي نظرة على التحضير لعملية انتحارية أو فدائية بشكل ربما يكون أكثر تعقيدا وعمقا عن ما رأيناها في سريانا مثلا التحضير لعملية انتحارية كان هناك تبسيط غير مدرِك للفارق بين الدفن الإسلامي وبين التحضير لعملية كهذه، لكن لنستمع إلى مقطع من حوار سهى مع خالد لإقناعه بعدم جدوى تلك العمليات.

[مشهد من فيلم الجنة الآن]

خالد: يضحي بحاله طول ما فيه ظلم واحتلال فيه تضحية.

سها: هذا مش تضحية هذا انتقام هيك بتقتل وبتصير زيهم ويبات فيه فردية أن ده هو القاتل.

خالد: الفارق فيه عندنا تيارات كيف نناضل يفتوحوا لنا مجالات للنضال لو فيه تيارات ما يكونش فيه عندنا استشهاديين.

سها: الفرق الوحيد أن الإسرائيلي أقوى بكثير عسكرياً وأنت مش قوي أنت هون.

خالد: خليني أقوم بالموت دائما راح يكون عندنا الجنة بإذن الله.

سها: ما فيه جنة هذا يذكرها برأسك

خالد: استغفر الله العظيم الله يسامحك بس أصل لو إنك مش بنت أبو عزام، بعد كل هذا أفضل يكون عندي جنة في رأسي من أن أعيش حياة الجحيم اللي إحنا عايشينها إحنا ميتين بالحياة اللي رماك على الموت غير اللي أمر منه.

سها: وشو مع إحنا فكرك راح نربح هيك من وراء العمليات أنت مش شايف اللي بدك تعملوا عم بيخرب علينا كلنا ويعطي إسرائيل ذريعة تكمل مشروعها.

خالد: آه يعني إذا ما فيش ذريعة لإسرائيل ستوقف مشروعها.

سها: ممكن.. إذا حولنا المعركة لمعركة أخلاقية.

خالد: أنا مش فاهم تريدي تحولي المعركة لمعركة أخلاقية وإسرائيل ما فيش عندها أخلاق أصلا.

سها: دير بالك شو هذا..

حافظ المرازي: مشهد فيلم الجنة الآن الفيلم حاز على أكثر من جائزة يعتبر من ضمن خمسة أفلام أجنبية يمكن أن تكون مرشحة لإحداها لجائزة أوسكار عن الفيلم الأجنبي أيضاً الفيلم افتتح به مهرجان دبي السينمائي الداري حاليا ومن دبي يسعدني أن ينضم إلينا مخرج ومنتج الفيلم وكاتبه سيد هاني أبو أسعد مرحباً بك وأشكرك على تعاونك معنا أستاذ هاني لنتحدث أولاً عن هذا الفيلم موجه لجمهور عربي وفلسطيني أولاً وليس ربما للغرب وإن كان مترجم للغرب هل نتفق على هذا؟

هاني أبو أسعد- مخرج فيلم الجنة الآن: مش بالتحديد يعني هو مش موجه لجمهور معين أنا يعني بالنهاية الفيلم لازم يكون لكل الجمهور يعني لست أعني بالفيلم اللي موجه لجمهور معين.

حافظ المرازي: نعم لكن أحد المشاهد مثلاً في الفيلم نشاهد على سبيل المثال مشهد العبور عبور سها على نقطة التفتيش بسهولة ويسر وفترات صمت ربما البعض يقول لو أن عبور نقطة التفتيش كان بقوة أو بتركيز كبير للمعاناة التي يشاهدها أو يمر بها الفلسطيني ربما لفسرَّت للمشاهد الغربي لماذا يفكر هؤلاء الانتحاريون فيما يفعلونه هل تعتقد أنك افترضت بأن المشاهد يعلم هذه المعاناة ولم تحتاج أن تعيد له لأنك قدمتها من قبل في فورد ترانزيت أو غيرها من الأفلام؟

هاني أبو أسعد: هو المفروض بالأفلام ما تقدم أنت يعني اللي نعرفه وما اعتدش اللي يعني أعتقد كل العالم تعرف قصص الحواجز والمعاناة اللي نعيشها مش بس على الحواجز يعنى ما فيش حاجة أشرح في فيلم أنه إحنا لنا حق في الحرية مثلا لكن اللي تقدر تعمله في الفيلم أنت بتحول واقعنا إلى جدل درامي اللي هو قصة درامية وتستعمل اللغة السينمائية في شكل اللي تحول الموضوع لجماليات، لذلك كان الافتتاح كان عملي هو مش أنه أقنع الغرب مثلا أنه إحنا عندنا قضية عادلة لأنه عندنا قضية عادلة وما فيش حاجة أقنع أحد فيها اللي تقدر تعمله كفنان وكسينمائي هو تحول واقعك إلى تراجيديا اللي يقدر العالم يعيشها يعنى مش بس الفلسطيني أو العربي أو الغربي كل إنسان عنده تذوق للفن وللسينما اللي يقدر يعيشها الأحداث يعنى هذا القصد من الموضوع.

حافظ المرازي: نعم بالنسبة لعملية تصوير الفيلم هل كان هناك فيه مشكلة البعض يتحدث عنها أن الطرفين يشككان في دوافع أي شخص يمكن أن يتكلم عن موضوع التفجيرات الانتحارية؟

هاني أبو أسعد: كمان مرة أخرى ما فهمتش السؤال.

حافظ المرازي: هل تعتقد أن الجمهور العربي تفهم ذلك نعم.. نعم هل تعتقد أن تأثيره يعني من خلال جولاتك هل وجدت تأثير مختلف لدى الجمهور العربي كيف تلقاه بالمقارنة بالجمهور الغربي؟

هاني أبو أسعد: لا بالعكس الجمهور هو جمهور وينظر إلى الفيلم كفيلم يعني فيه كثير من مواضيع يعني المواضيع مش هي الأساس هو كيف أنت شرحت الموضوع يعني اللغة السينمائية في الفيلم هي الأساس إذا كان اللغة السينمائية أتاحت للجمهور أن يعيش القصة ما فيش فرق بين الجمهور الشرقي والغربي إذا كان اللغة الشرق أو الغرب يفهمها للغة اللي استعملتها اللغة السينمائية اللي استعملتها، فبقى برضه لا أؤمن يعني بأن فيه فرق في رد الفعل.

حافظ المرازي: بالنسبة أستاذ هاني بالنسبة لهذا الفيلم أنت كان هناك مشهد قوي للغاية في الواقع وأيضاً كان هناك من أسماه البعض الكوميديا السوداء مشهد التحضير لتلك العملية، في الواقع مشاهدتنا لفيلم سريانا بالمقارنة بمشاهدة التحضير لهذه العملية في فيلمك يبدو الفارق بين شخص يفعل شيء عن دراية وعن قرب كبير جدا، هل أنت شاهدت مثل هذا التحضير أو هذا الموقف أو كانت هناك لك فرصة أن تشهده؟

هاني أبو أسعد: يعني لا كشخص ما كنتش موجود على التحضير لكن أنا يعني إنسان فلسطيني وعندي عين وأذن فأسمع يعني فلذلك كنت قريب جدا من المصادر لكن مش هون السؤال.. السؤال هو إن أنت أي فيلم بدك تعمله كفلسطيني حتى تحافظ على قضيتك لازم تكون متقدم في استعمالك للغة السينمائية فعشان هيك هذا المشهد كان عندي مهم جداً لتحويل التراجيديا إلى كوميديا حتى تهدم الصورة القديمة وتبني صورة جديدة أو تبني استعمال جديد للغة السينمائية فعشان هيك كان فيه ضرورة للتحويل هذا من التراجيديا للكوميديا في هذا المشهد بس بالنهاية يعني طبعا أنا حتى قدرت أفهم الفيلم مضبوط أو أفهم الشخصيات اللي عملت عنها الفيلم أنا حطيت نفسي بمكانهم وبما أنه أنا في اعتقادي أغلب الفلسطينيين ما فيش حاجة تشرح لهم ليش بصير عمليات استشهادية وعمليات تفجيرية وعمليات انتحارية لأن كلنا فاهمين أن الذل يولد هذا الذل من الاحتلال يولد هذه الأعمال..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: لكن..

هاني أبو أسعد [متابعاً]: فلذلك كانت الـ (Cast) تبعي مش إنه شرح أو..

حافظ المرازي: لكن أستاذ هاني..

هاني أبو أسعد: (Cast) تبعي هو كمان مرة إنه استعمال اللغة السينمائية في طريقة اللي محدش قبلي استعملها.

حافظ المرازي: لكن أستاذ هاني يمكن بسرعة يعني الوقت أزف بالنسبة لنا لكن أريد أن أسمعك فقط تعليق سريع لمشاهدة أميركية شاهدت الفيلم وكيف كان ما خرجت به من هذا الفيلم، هذه المشاهدة قالت بأنها شعرت بأنه هناك تلاعب سياسي أن هناك قوة تتلاعب بمصائر هؤلاء لإظهار الشخص الذي جنّدهم من الخلية الإسلامية ربما يعني في اعتقادي أنه.. ألم تترك هذا الانطباع لدى الغرب؟ نستمع فقط إلى جزء من ما قالته هذه المشاهدة هذه السيدة.

مشاهدة أميركية: شعرت وأنا أخرج من مشاهدة الفيلم بغضب شديد فقد تضايقت للغاية من كيفية أن السياسة والعالم يتلاعبان بالناس والأنفس والأرواح الآن، فحين ترى ذلك وكيف أن هذين الصديقين يتم التلاعب بهما وكيف أن أحدهما كان متحمساً بينما الآخر كان متردداً للغاية مما جعل مشهد إزهاق روحه في نهاية الفيلم رهيباً.

حافظ المرازي: أستاذ هاني يمكن في نصف دقيقة آخذ ردك وكلمة أخيرة.

هاني أبو أسعد: طبعا صعب بنص دقيقة لأنه الموضوع معقد أكثر من هيك يعني هذه قراءة واحدة للفيلم وبالنهاية هذا الفيلم يحاول يطرح أسئلة ويخلي المشاهد يفكر بس أنا ما بأقدر أخلي المشاهد يفكر كيف أنا بدي أفكر بالنهاية اللي حاولت أعمله هو لوحة فنية إلى تاريخ معين اللي يتعامل في الجماليات ولا يتعامل

كثيراً بالسياسة وليست الحالية يعني كل واحد عم يفسر السياسة كيفما يريد أنا بعيد عن هذه التفسيرات.

الكوميديا وكسر حواجز الخوف

حافظ المرازي: نعم شكرا جزيلا لك الأستاذ هاني أبو أسعد منتج ومخرج فيلم الجنة الآن الفيلم الثالث الذي قدمناه في عرضنا لأربعة أفلام سينمائية تتحدث عن العرب وتقدمهم لمشاهدي السينما الأميركية، الفيلم الرابع هو فيلم كوميدي عنوانه (Looking for Comedy in the Muslim World) أو البحث عن كوميديا في العالم الإسلامي القصة تقول بأن البيت الأبيض استدعى مُخرجا سينمائياً وقال له بأن الرئيس يرى بأن الحل الأساسي لمشكلة هؤلاء الملايين من المسلمين الذين يكرهوننا أن تذهب وتكتب تقريراً من خمسمائة صفحة عن ما الذي يجعل المسلم يضحك؟ إن فهمنا ما يضحك المسلم يمكن أن نتفاهم معهم وتدور عدة مواقف.. التركيز هو على الهند وباكستان هي التي ذهب إليها المخرج لنرى جانباً من مقدمة الفيلم.

[مشاهد من فيلم البحث عن كوميديا في العالم الإسلامي]

حافظ المرازي: البحث عن كوميديا في العالم الإسلامي للممثل وكاتبه والمخرج ألبرت بروكس ويسرنا أن ينضم إلينا من لوس أنجلوس كاليفورنيا ومن هوليوود مرحباً بك وأشكرك على أن تكون معنا ودعني أسأل أولاً الفيلم سيعرض في الشهر المقبل، ما الذي يجعل المسلم يضحك هل وصلت إليها؟

ألبرت بروكس- ممثل ومخرج البحث عن كوميديا في العالم الإسلامي: عليك أن ترى الفيلم لتكتشف ما حدث ولكن سأعطيك.. لا هي الإجابة، سأعطيك إشارة ولكن كان من المرح بما كان أن أحاول وهذه هي الفيلم أصلا.

حافظ المرازي: هل اختيارك للهند وباكستان اختيار جزء من الكوميديا نفسها أم اختيار عشوائي أحد أصدقائي الأميركيين قال لي لماذا لم يذهب إلى مصر إذا كان يريد أن يجد من يضحكونه؟

ألبرت بروكس: حسنا لو أتيحت لك الفرصة لتشاهد الفيلم ستوضح هذه القضية لك، اختيار الهند وباكستان كان الغرض منه إظهار ذلك الجزء من العالم وهناك بعض الأشياء في الهند التي نستطيع أن نقوم بها مع بعض ما هو متوفر من أشياء ومناظر فريدة من نوعها وأيضا ممتعة للعمل كعمل كوميدي وأيضا هذا تم حقيقة من أجل هذا الفيلم نفسه ربما علينا أن ننتج فيلما آخرا ونذهب إلى بلدان جديدة ولكن هذا الفيلم أردنا تحديدا أن نظهر الهند وباكستان فيه تحديدا.

حافظ المرازي: سيد بروكس الأفلام التي قدمنا لها من قبل سريانا و(now Paradise) وميونيخ تقدم شيء جديد بعد إنساني للشخصيات العربية والإسلامية، هل فيلمك هو فقط مفارقات من شخصيات (Stereo tipe) للعرب والمسلمين كما هم أم حاولت أن تقدم شيء جديد عن المسلم للمشاهد الأميركي؟

ألبرت بروكس: أنا ليس فقط أردت أن أقدم شيئاً جديداً أعتقد أنني من خلال ذلك فعلت ذلك من خلال.. قدمت عملا كوميدياً فالموضوع جاد للغاية والأميركيون خائفون من هذا الموضوع أيضاً الفكرة فكرة استخدام الكوميديا بطريقة ودية وبشكل ودي هو الافتراض الذي يقوم عليه الفيلم من أن واشنطن ترسل كوميدياً ليتعرف على ما يضحك المسلمين ليفهمهم بشكل أفضل هو أمر طيب في حد ذاته أود حقيقة لو أنهم فعلوا ذلك في الواقع ولو فعلوا ذلك في الواقع ربما لا نكون الشخص المناسب لأنه ربما ليس من الصواب إرسال كوميديين لأنهم لديهم أفكار مسبّقة ربما الأفضل أن ترسل من هو مختص بعلوم دراسة الإنسان والفكرة هي فكرة التواصل وهذا هو المهم وكما تعلمون فإن الكثيرين من الأميركيين خائفين من هذا الموضوع برمته والأفلام عليها أن نبدأ بإنتاج أفلام أعتقد أنا أول فيلم كوميدي فعلته أميركا حول هذا الموضوع يجب أن يكون خمسين فيلم على الأقل مئة فيلم لأن الطريقة الوحيدة لنبدأ بكسر حواجز الخوف هذه وهذه هي النقطة المهمة لهذا أردت عمل هذا الفيلم.

حافظ المرازي: في الواقع أعجبتني على الأقل في مقدمة الفيلم أو بعض الأشياء التي قدمتها لنا مقطع سنشاهده بسرعة معنا في نصف دقيقة.

[مشاهد من فيلم البحث عن كوميديا في العالم الإسلامي]

حافظ المرازي: ألبرت بروكس هل تجاوزنا مسألة أنت يهودي أنت مسلم أنت مسيحي؟ ربع دقيقة بقيت لنا في هذا البرنامج.

ألبرت بروكس: هل تعني.. هل تسألني؟ اسألني مرة أخرى لم أفهم السؤال.

حافظ المرازي: هل تعتقد أنه هذه محاولة لتجاوز مسألة الدين أن المُخرج يطرحها أم أنه تعتقد أنه مازالت موجودة على الطرف الآخر؟

ألبرت بروكس: إنها مازالت تحدث وكما تعلمون فهذا سوف يكون الشيء الأكثر روعة الذي يمكن أن يحدث لهذه الأرض لو أن الناس بدؤوا وتوقفوا عن توجيه مثل هذه الأسئلة لكن للأسف لا يحدث حتى الآن.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك أعتذر لضيق الوقت ألبرت بروكس نشكره الممثل والمخرج الكوميدي الأميركي وبذلك نأتي إلى عرضنا لأربع أفلام سينمائية أميركية وصورة العرب والمسلمين فيها بالمناسبة أيضا كينغ كونغ فيلم جديد كبير جدا في أميركا يتحول فيه الوحش إلى شخصية إنسانية لها بعد إنساني يبدو أن هوليوود تريد أن تطبق الإنسانية على الجميع ليس فقط على العرب ولكن حتى على وحوش الغابة كينغ كونغ، أشكركم وإلى اللقاء مع تحيات فريق البرنامج في الدوحة وهنا في واشنطن وتحياتي حافظ المرازي.