- تفجيرات العراق وتبعات الوجود الأميركي
- موقف أميركا من تقرير ميليس

- حقيقة التدخل الإيراني في العراق

- حقوق الإنسان الأميركية والكيل بمكيالين

حافظ المرازي: مرحبا بكم في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن التي سيكون ضيفنا فيها من العاصمة الأميركية المسؤول الأول في الخارجية الأميركية عن شؤون المنطقة العربية في حوار تشاركوننا فيه بالأسئلة عبر الهاتف والبريد الإلكتروني حول التطورات السياسية الراهنة في المنطقة، في خلال الأسبوع المنصرم استقبل الرئيس الأميركي بوش في البيت الأبيض مرة أخرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وذلك بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة حيث تحدث أبو مازن عما يريده من الرئيس بوش في رده على أسئلة الصحفيين، أبو مازن بالطبع تحدث عن موضوع خارطة الطريق عن موضوع التقدم فيها وعن أن الرئيس بوش قد وعد بالتزامه أيضا بتلك القضايا بالمثل، لكن أين تقف واشنطن من تلك المطالب؟ وهل تكتفي بمطالبة إسرائيل بوقف التوسع الاستيطاني؟ وماذا عن قبول حماس في العملية السياسية الفلسطينية؟

محمود عباس- رئيس السلطة الفلسطينية: ما نطلبه من الرئيس بوش هو ما ورد في خطابه خارطة الطريق وتطبيق رؤيته خارطة الطريق بما فيها الحديث عن الاستيطان بما فيها الحديث عن الحائط بما فيها هذه الأمور التي تسهل الطريق للوصول إلى السلام الحقيقي وتسهل بناء الثقة بين الشعبين الشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي.

حافظ المرازي: كما شهد هذا الأسبوع الكشف عن تقرير المحقق الدولي ميليس في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري فيما مدد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان فترة التحقيق لكن واشنطن سارعت إلى توجيه الاتهام لسوريا مطالبة باجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي.

جورج بوش- الرئيس الأميركي: هذا التقرير مقلق للغاية فهو يشير بقوة إلى أن هذا الاغتيال الذي تم لدوافع سياسية ما كان يمكن أن يُنَفذ من دون تدخل سوري، اتصلت بوزيرة الخارجية رايس هذا الصباح وطلبت منها أن تدعو الأمم المتحدة إلى عقد جلسة في أسرع وقت ممكن للنظر في هذه القضية الخطيرة جدا.

حافظ المرازي: مجلس الأمن بالفعل سيعقد تلك الجلسة على مستوى وزراء الخارجية، لكن ما المطلوب من مجلس الأمن ولم ينته التحقيق تماما؟ وهل يكفي ما صدر لمعاقبة سوريا دوليا؟ هل واشنطن أيضا منفتحة لقبول تسوية على غرار لوكيربي تتوقف فيها المسؤولية عند مسؤول الأمن والمخابرات إذا أدانهم القضاء؟ أسئلة أيضا سنناقشها مع ضيفنا في هذه الحلقة وبالطبع ملف العراق هو ما تصحو عليه العاصمة الأميركية وقد لا تنام، تفجيرات فندق فلسطين والإعلان الجزئي عن نتائج الاستفتاء على الدستور العراقي مع احتمال عدم المصادقة عليه هل يعني هذا تعقد المساعي الأميركية لتهدئة أمنية وتسوية سياسية وتوطئة لخروج القوات الأميركية من العراق التي يرى فيها قطاع من العراقيين سبب المشكلة وليس الحل بينما ترفض واشنطن الإجابة على سؤال ملح هو متى تخرجون من العراق؟ السؤال أيضا رُفِضت الإجابة عليه بشكل مباشر حتى حين وجهه يوم الأربعاء الماضي عضو في مجلس الشيوخ الأميركي إلى وزيرة الخارجية.

بول ساربينز- عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ: هل تعتقدين أنه بعد خمس سنوات من الآن ستكون بعض القوات الأميركية قد انسحبت من العراق؟

كوندوليزا رايس- وزيرة الخارجية الأميركية: سيناتور لا أريد التنبؤ، أعرف أننا نحرز تقدما في مجالات يمكن للعراقيين القيام بها بأنفسهم وعندما يصبحون قادرين على القيام ببعض المهمات والسيطرة على الوضع في أراضيهم فإنهم لن يعودوا بحاجة إلينا للقيام بذلك.

بول ساربينز: دعيني أطرح السؤال بطريقة أسهل، ماذا بالنسبة لعشر سنوات من الآن؟

كوندوليزا رايس: أعتقد أن حتى محاولة التنبؤ بعدد القوات الأميركية التي ستكون مرابطة في العراق من الآن أمرا غير مناسب ما أعتبره مناسب هو القول بأن العراقيين قد أحرزوا تقدما وبصدد إحراز المزيد من التقدم وعندما يتمكنون من السيطرة لن يعودوا بحاجة إلينا.

حافظ المرازي: إذاً ربما لا نتوقع إجابة من ضيفنا بالمثل على متى تخرج القوات الأميركية من العراق، لكن العديد من التساؤلات الأخرى يمكن أن نطرحها في نقاشنا مع ضيفنا في هذه الحلقة من واشنطن وأرحب به من مقر عمله مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى وشمال إفريقيا السفير ديفد ولش، مرحبا سعادة السفير معنا في هذه الحلقة الخاصة من البرنامج والتي سنتلقى فيها أسئلة المشاهدين من خلال رقم الهاتف، من داخل أميركا يمكن للمشاهدين الاتصال على الرقم المجاني 18665293372 ومن خارج أميركا من العالم العربي يمكنهم الاتصال على الرقم 9744888873، أيضا على البريد الإلكتروني يمكنكم أن ترسلوا بأسئلتكم إلى ضيفنا على عنوان minwashington@aljazeera.net، سعادة السفير ولش لو بدأت أولا بأحدث التفجيرات لثلاث سيارات في بغداد واستهدفت فندق فلسطين، ما تعليقك عليها؟

تفجيرات العراق وتبعات الوجود الأميركي

ديفد ولش- مساعد وزيرة الخارجية الأميركية: أولا أود أن أقول أنني سعيد جدا أن أشارك في برنامجكم ويسعدني أن أحاول الإجابة على الأسئلة من مشاهديكم ومنكم شخصيا.

حافظ المرازي: شكرا لك.

ديفد ولش: إذاً سعدت جدا بالحديث معكم مرة أخرى يا سيد حافظ المرازي، أن الهجوم اليوم على فندق فلسطين هو مذكر كئيب لنا بأن أعداء العملية أو التقدم السياسي في العراق سيستخدمون أي وسيلة كانت في محاولة طرح قضيتهم أمام عيون العالم وفي هذه الحالة يبدو أنهم استهدفوا هدفا فقط لجلب الأنظار والقيام بالدعاية لأنفسهم ومما أدى إلى مقتل حوالي عشرة إلي 12 شخصا لحد الآن وجرح العديدين غيرهم ولقد شاهدنا مثل هذه الأعمال سابقا في العراق ومع الأسف أعتقد إننا سنستمر في رؤية مثل هذه الحوادث إلى أن نلحق الهزيمة بهؤلاء الأشخاص على يد الشعب العراقي وقوات الأمن العراقية وبدعم من المجتمع الدولي، إننا جميعا سوية نكرس أنفسنا لمحاولة الدفع بالعملية السياسية في العراق إلى الأمام لكي يستطيع الشعب العراقي أن يعيش بقدر ومساحة أكبر من الحرية وبذلك أعني الحرية من الخوف من مثل هذه الأعمال الإرهابية، أقدم تعازي لضحايا.. لعوائل ضحايا هذا اليوم وإلى عوائل مَن أصيب بجروح وأتمنى لهم الشفاء العاجل.

حافظ المرازي: سيد السفير البعض يرى بأن.. والوجود الأميركي والوجود العسكري الأميركي في العراق هو في حد ذاته سببا في المشكلة وليس حلا لها.. مشكلة تلك التفجيرات، مشكلة استهداف المدنيين حتى في عمليات إرهابية وأيضا الانفراج الذي يمكن أن يحدث بمبادرة أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى يتوقف أيضا على مسألة أن يقدم لطرف في المعادلة العراقية متى تنسحب القوات الأميركية من العراق، كما استمعنا الوزيرة رايس الرئيس بوش أيضا لا أحد يقدم الإجابة على السؤال حتى ولو قدم إجابة وقال الظروف تغيرت وسنعدل الموعد، لماذا هناك مشكلة حتى ولو بعد عشر سنوات في حوار السيدة رايس مع أحد أعضاء مجلس الشيوخ رفض للإجابة؟

"
وجود قوات التحالف في العراق يعتمد على موافقة الحكومة العراقية ومدى التقدم المتحقق في عمليات الإصلاح وإعادة بناء قوات الأمن  والمؤسسات وعلى التقدم الذي يتحقق في العملية السياسية
"
ديفد ولش: في الحقيقة ليس رفضا لتقديم جواب على هذا السؤال بل رفض الناس إلى الاستماع إلى الجواب المقدم.. الجواب فيما يتعلق بحضورنا ووجودنا وجود قوات التحالف في العراق هو جواب واضح أنه يعتمد على موافقة الحكومة العراقية ويعتمد على مدى التقدم المتحقق في عمليات الإصلاح وإعادة بناء قوات الأمن العراقية والمؤسسات العراقية وعلى مدى التقدم الذي يتحقق في العملية السياسية، إنني أعتقد أن هدف هؤلاء الإرهابيين هو بالذات أن يجعلوا الناس يعملوا شيء لأنهم لا يستطيعوا تحقيق الانتصار لا في العملية السياسية ولا في حب الناس لهم في قلوبهم، ينبغي ألا ننسى أن هجوم اليوم مثل هجمات سابقة وُجِه ليس ضد قوات عسكرية بل ضد أفراد مدنيين أبرياء وبالتالي فهذه ليست مقاومة بل هي إرهاب.

حافظ المرازي: ربما طبعا لن أريد أن أقضي كل الوقت في الموضوع العراقي وأيضا ربما ستكون هناك أسئلة وتعليقات من مشاهدينا حول هذا الموضوع.. قبل أن أترك الموضوع العراقي في أسئلتي على الأقل لو سألت عن موضوع الدستور، هل واشنطن مستعدة لإمكانية عدم المصادقة على الدستور العراقي؟ نعلم أن محافظتين من ثلاث محافظات يمكن أن تسقط الدستور قد صوتتا بلا، الأنبار سمعنا اليوم ثم قبلها صلاح الدين تبقى ربما محافظة نينوا، هل واشنطن مستعدة لهذا الاحتمال؟

ديفد ولش: في الحديث من وجهة نظر واشنطن إننا دائما كنا ومازلنا مستعيدون للقبول ما يقرره الشعب العراقي، إننا لا نعلم ما هو قرار الشعب العراقي لحد الآن وإن لجنة مفوضية الانتخابات المستقلة تقوم ومازالت تقوم بعملية فرز الأصوات وحسابها وما أن تنتهي من عملها ستقدم للمجتمع الدولي ولكم أيضا النتائج وحتى ذلك الوقت من الأفضل ألا نقول ما هي النتائج لأننا لا نعرف ما هي النتائج، إذا ما كانت النتائج إيجابية فإن الدستور سيكون قد اُعُتمِد وسيكون إطار العمل للتقدم في العملية السياسية أما إذا لم يُعتَمد فلن يوافقوا عليه فلابد من إجراء انتخابات جديدة في نهاية السنة وذلك للحصول على ممثلين يكتبون دستورا جديدا، بقدر تعلق الأمر بنا الأهم هو هنا هو مرة أخرى أؤكد هو أن الشعب العراقي يحق له أن يقرر بنفسه لنفسه وما هو مستقبله وكيف يكون.

موقف أميركا من تقرير ميليس

حافظ المرازي: السفير ولش لو انتقلت إلى تقرير ميليس والضجة الكبيرة والهزة ربما التي أحدثها، الرئيس بوش وأيضا سفيركم لدى الأمم المتحدة جون بولتون طلب اجتماعا لمجلس الأمن.. أعتقد الاجتماع سيتم الثلاثاء على مستوى الوزراء، ما الذي تريده الولايات المتحدة من مجلس الأمن بالتحديد؟ عقوبات على سوريا قبل أن ينتهي التحقيق؟ تعاون من سوريا وهل طُلِب منها التعاون ولم تستجب لكم رسميا؟

ديفد ولش: أولا أن تقرير ميليس ظهر أو قُدِم إلى مجلس الأمن قبل قليل وأن مجلس الأمن سيجتمع يوم غد لمناقشة هذا التقرير وأن هذا الاجتماع سيبدأ بتقديم إيجاز من قِبَل ميليس إلى المجلس وبعد ذلك فأن سفراء الدول الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن سيجتمعون ليقرروا ما ينبغي أن تكون عليه الخطوة القادمة، أن الرئيس بوش طلب من الوزيرة رايس أن تعمل على عقد اجتماع على مستوى الوزراء لمجلس الأمن ونحن نتوقع أن يُعقَد هذا الاجتماع في الحادي والعشرين من أكتوبر أي بعد أسبوع من اليوم وأن الضجة التي أثارها هذا التقرير هي سببها أن الجريمة المرتَكبة كبيرة جدا وظهرت في التقرير أدلة كبيرة من قِبل.. قدمها اللبنانيون وأن تقرير ميليس إلى المجلس كما قلت شكل زلزال وأن هذا التقرير سيكون الآن موضع الكثير من الحوارات والنقاش ليس في مجلس الأمن فقط بل في العالم كله وخاصة في المنطقة وإننا نتوقع أنه سيكون هناك أعمال تنجم أو قرارات تُتَخذ من هذه النقاشات وأن وزير الخارجية البريطاني سترو قال وبشكل واضح خلال عطلة نهاية الأسبوع أن هذا التقرير لن يُركَن في الرف.. على الرفوف بل إن المجتمع الدولي سيتناول هذا التقرير ويتصرف بموجبه.

حافظ المرازي: سؤال طرحته في مقدمة البرنامج وهو قد ربما تعتبره سؤال افتراضيا لكنه مطروح كسابقة، لا يوجد مانع مثلا حين إذا أدين أشخاص في جهاز الأمن السوري مستقبلا أن تتوقف العملية عندهم مثلما توقفت في تسويتكم بقضية لوكيربي مع العقيد القذافي، أليس هذا ممكنا؟

"
نتائج التحقيق تشير إلى تورط جهاز المخابرات والأمن السوري في عملية اغتيال الحريري، وبنظري الأمر يستحق ردا قويا وكبيرا من قِبل المجتمع الدولي
"
ديفد ولش: أنا في الحقيقة لا أعتقد أن علينا أو ينبغي علينا أن نقارن هاتين الحادثتين بعضهما، لننظر الأمر كما يلي.. أمامنا هنا النتائج الأولية لتحقيق دولي جرى بالتعاون مع التحقيق اللبناني ولسوء الحظ أن هذا التقرير هذا التحقيق أظهر أدلة مزعجة جدا تشير إلى تورط جهاز المخابرات والأمن السوري في عملية اغتيال رئيس الوزراء الحريري وسبب عدم مقارنتي لهذا الحدث بأي حدث آخر هو أنني لا أستطيع أن أتذكر أي موقف قامت فيه المؤسسة الأمنية لدولة ما بالمساهمة والمشاركة في اغتيال رئيس أو قادة دولة أخرى.. هذا حدث لا سابق له يظهر أمامنا ويتطلب أكبر وأعلى مستوى من الانتباه من قِبل المجتمع الدولي، أما ماذا سيكون الرد بالضبط فإننا سنرى ذلك ولكنني مقتنع سيدي بأن الأمر يستحق ردا قويا وكبيرا من قِبل المجتمع الدولي.

حافظ المرازي: بالطبع لن ندخل في المقارنات كما ذكرت لكن ولو ربما صحفي أميركي سيسألك هذا السؤال، هل تعتبر أن دم مواطنين غير أميركيين مهما كانوا مسؤولين وزعماء أهم من دم أكثر من 200 أميركي في (Pan Am).. في طائرة (Pan Am)؟

ديفد ولش: في الحقيقة أنني لا أنظر إلى الأمر بهذا الشكل، أنا أعتبر حياة أي إنسان سواء كان أميركيا أو لبنانيا أو عراقيا أعتبره حياةً ذات قيمة وأننا كلنا متساويين أمام الله، ما قصدت أن أقوله هو أن هذه الجرائم يجب أن يُنظَر إليها في سياقها كما هي وهذه تبدو جريمة كبيرة جدا هذا الحدث وهذا لا يعني أن الجرائم الأخرى ليست.. لا تحظى بنفس الملابسات والتأثيرات على ضحاياها، في هذه الحادثة وفي هذا الموقف أعتقد.. أفكر أولا بأنه لابد أن يكون هناك اعتراف بحقائق الموضوع وأن لجنة ميليس قدمت لنا بعض هذه الحقائق ويجب أن تستمر في مواصلة تحقيقها لتصل إلى استنتاجاتها المنطقية، في المجتمع الدولي علينا النظر هل هناك وسائل إضافية لكي نتحقق في هذا الموضوع حتى نهايته؟ أن السيد ميليس أوضح بأن تعاون سوريا كان ضعيفا أو غير موجودا بل أن كلماته أقوى من هذه الكلمات وهذا أمر غير مقبول، أن تعاون كل حكومة وخاصةً حكومة سوريا هو يُعتَبر.. ذات مسؤولية خاصة في هذا الموضوع كان أمرا متوقعا من قِبَل المجتمع الدولي ويجب أن نتعامل مع هذا الموضوع على هذا الأساس.

حافظ المرازي: السيد السفير ديفد ولش بالطبع كنا قد وُعِدنا بأن تكون معنا خلال هذه الساعة في برنامج من واشنطن لكن يبدو أننا أُبلِغنا من مكتبك منذ قليل بأن هناك اجتماعا عاجلا.. ينبغي عليك أن تترك في أقل من خمس دقائق لتلحق به، المشكلة التي تواجهنا الآن بأن لدينا العديد من المشاهدين الذين لديهم أسئلة وأيضا حتى أسئلتنا عن زيارة أبو مازن لم تنتهي، فدعني على الأقل آخذ مكالمتين من بعض الأخوة المشاهدين ثم إذا اضطررت أن تذهب إن لم يكن هناك ما ترسله لنا للإجابة على بعض هذه التساؤلات سنواصل مع مشاهدينا من طرف واحد أن نستمع إلى أسئلتهم أو على الأقل تعليقاتهم إن لم تكن أسئلتهم على هذا الجزء، أولا الأخ سامي من مصر ممكن.. عفوا تفضل لو لك تعليق سريعا تفضل.

ديفد ولش: إنني أعتذر سيد المرازي، هذه المعلومة جديدة عليَّ، لقد جئت إلى هنا وأنا أتطلع للمشاركة في الإجابة على أسئلتكم وأسئلة مشاهديكم وربما ونحن نتحدث سيشرح لي أحدهم ما حصل وسوف أرى ماذا أقرر وكيف أتصرف.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك، الأخ سامي من مصر آخذ بسرعة سؤال منه سريع.. تفضل.

ديفد ولش: أستطيع أن أبقى بضعة دقائق أخرى فقط، إن أحد زملائي هنا سيحاول حل هذه المشكلة لكم، أعتذر لكم.

سامي المنفي – ليبيا: السلام عليكم..

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك، سآخذ سؤالين وأنت معنا، الأخ سامي من مصر بسرعة تفضل.

سامي المنفي: ألو.

حافظ المرازي: ألو تفضل أخ سامي.

سامي المنفي: ألو.

حافظ المرازي: نعم نسمعك تفضل.

سامي المنفي: مرحبا أخ حافظ المرازي أولا نحيي قناة الجزيرة، سؤالي طبعا.. سامي المنفي من ليبيا، سؤالي للأخ ديفد لماذا الإدارة الأميركية دائما في القضايا التي تخص العرب يتم الحكم عليها مسبقا، مثلا في قضية سوريا لا يزال التحقيق جاري وعدم انتظار استكمال التحقيق؟ وتعليقا على قضية أن أميركا.. برنامج ليبيا نحن نعتبر أن المجراحي لا يزال أسير لدى الإدارة الأميركية وكذلك تقرير الصحف الأميركية يؤكد أن هناك دلائل الآن على براءة المجراحي، فما رأي الأخ ديفد على هذا السؤال شكرا؟

حافظ المرازي: طيب شكرا جزيلا لك، سآخذ أيضا مكالمة سريعة من الأخ هاشم محمد من العراق وبعدها نستمع إلى إجابة ضيفنا، أخ هاشم تفضل بسرعة لو سمحت.

هاشم محمد – العراق: السلام عليكم.

حافظ المرازي: عليكم من السلام.

هاشم محمد: يعني عندي طبعا تحية لكم ولبرنامجكم ولكي يا قناة الجزيرة.

حافظ المرازي: تفضل.

هاشم محمد: أستاذنا الكريم عندي سؤالا أوجهه لضيفك الكريم، هل هنالك معايير في قتل إنسان يكون ذا قيمة أكثر من إنسان آخر على الكوكب؟ بالنسبة إلى ضيفك سلاحه تقرير ميليس، طبعا كلنا متعاطفين مع فقيدنا رئيس الوزراء رفيق الحريري إلا أنه في العراق تحت يد القوات الأميركية وبنيران صديقة أو بالقتل الخطأ تجاوز إلى حتى 30 ألف قتيل، شيء من العراق، هل هنالك تحقيق عادل يتم مثل ما يتبعون في تقرير ميليس؟ علما بأن تقرير ميليس هو نفس السيناريو اللي مر على العراق في أسلحة الدمار الشامل، السؤال الثاني بالنسبة إلى الديمقراطية والدستور اللي الأستاذ ينعني به..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: طيب شكرا جزيلا، نعم.

هاشم محمد [متابعاً]: أنا من العراق ومن جيوب العراق وأسكن بغداد، هنالك أكثر من 60% بين المقاطعين والمصوتين بلا تلك الديمقراطية التي حُررت على طريقة الـ60% في المناطق الشيعية بين المقاطعين.

حافظ المرازي: طيب عفوا..

هاشم محمد: بين المقاطعين والمصوتين بلا والرافضين أساسا.. الرافضين التزوير والأمور الأخرى واللي سُجِلت..

حافظ المرازي: طيب أنا عفوا هاشم يعني لضيق وقت ضيفي وأيضا سآخذ تعليق سريع من ضيفنا السفير ديفد ولش على سؤالين من مصر ومن العراق.

ديفد ولش: شكرا حافظ المرازي، أعتقد أن لدينا ما يكفي من الوقت لإنهاء البرنامج كما كان، لا أود أن أضغط عليكم، أولا أفهم قلق السائلين ومخاوفهم وكل ما أستطيع قوله هو أن أتحدث بصفتي الشخصية.. أن نعلم أن كل يمر وقواتنا وقوات أخرى في التحالف وقوات الأمن العراقية في كل يوم يمر يذهبون فيه إلى العمل يحاولون أن يحققوا ويرفضوا السلام والأمن لهذا البلد، ليس هناك أي رغبة أو خطة أو نية لإلحاق الأذى بالأبرياء ولسوء الحظ وللأسف عندما هناك تقع حرب يتعرض الناس للأذى عرضيا ولكن ليس في نيتنا وخططنا أن يحصل ذلك، وحول السؤال الآخر من صديقنا من مصر وسؤاله حول لماذا يقفز المجتمع الدولي إلى استنتاجات فيما يتعلق باغتيال رئيس الوزراء السابق الحريري أود أن أجيب القول بأنه ليس هناك مَن يقفز إلى استنتاجات هنا، إن تقرير ميليس واضح للغاية يقول أن هناك أدلى تشير إلى تورط الأفراد من مخابرات الأمن اللبناني والسوري في هذه الجريمة وأعتقد أن هذا معيار ومقياس واضح وأن السيد ميليس لم يتم اختياره من قِبل الولايات المتحدة أو من لبنان ولا من سوريا بالتأكيد بل قد اختارته الأمم المتحدة للقيام بهذه المهمة أي في التحقيق والمساعدة في التحقيق وبالنسبة للصديق من مصر الذي سأل هذا السؤال ليس هناك أي نية لإبراز الجرائم التي تعرض لها العرب وعرب آخرين، كلا مطلقا.. ولكن هذه الجريمة فريدة من نوعها فهي تتضمن اغتيال رئيس وزراء سابق على يد.. بما في ذلك وفاة حوالي 12 شخصيا وجرح آخرين وأن هذه الجريمة اُرتكِبت على يد أشخاص حكوميين رسميين من دولة مجاورة وهذا بالتالي يجعل منها حادثة غريبة جدا ولو حصلت في أي مكان آخر في العالم لنُظِر إليها أنها أمر غريب وخارج عن المألوف.

حافظ المرازي: سيد السفير ديفد ولش هل أفهم من كلامك مرة أخرى.. أستوضح بأنك ستبقى معنا للعشرين الدقيقة المقبلة حتى نهاية البرنامج حتى آخذ مكالمات أخرى؟

ديفد ولش: آمل ذلك.

حافظ المرازي: لنبقى على هذا الأمل.

ديفد ولش: أعتذر عن المقاطعة التي حصلت في البداية وذلك أن الوزيرة كانت ستسافر قبل هذا.. بعد ظهر اليوم كانت بحاجة إلى استفسار قبل سفرها ولكن برنامجك أهم الآن.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك، إذاً لنأخذ استراحة قصيرة ونعود إلى ضيفنا وأيضا إلى مكالمات مشاهدينا وإلى بعض الأسئلة التي وردت بالفعل أو التعليقات عبر البريد الإلكتروني للبرنامج بعد هذا الفاصل في برنامجنا من واشنطن.

[فاصل لإعلاني]

حقيقة التدخل الإيراني في العراق

حافظ المرازي: من واشنطن حلقة نقدم ضيفنا فيها من واشنطن أقدمها لكم من مقر استوديوهات الجزيرة هنا في الدوحة وضيفنا هو المسؤول الأول عن تنفيذ سياسات الخارجية الأميركية في المنطقة العربية أو التعريف الرسمي هو مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، السفير ديفد ولش هناك بعض الأسئلة أو التعليقات التي جاءتنا عبر البريد الإلكتروني للبرنامج، هناك سؤال أو تعليق من أحد الأخوة يقول الآتي: إلى المسؤولين عن البرنامج أسأل السيد ديفد ولش هل الولايات المتحدة خاضت الحرب على العراق وأطاحت بنظام صدام ليسلم العراق أو يُسَلم على طبق ذهبي لإيران؟ إذا لم يكن ذلك هدف الحرب فلماذا لا تتخذ الولايات المتحدة سياسة حاسمة لوقف تدخلات إيران في العراق؟ آخذ تعليقك على هذا أولا السفير ولش.

ديفد ولش: أنه سؤال وجيه، أعتقد أن سبب مشاركة الولايات المتحدة في تحرير العراق كان لتسليم العراقيين دولة العراق إلى أيدي أبناء شعب العراق.. إن العراق لم يكن مطلقا في يد أبناء شعبه ولسوء الحظ أن تاريخه القريب أي لثلاثة عقود التي مضت كانت قيادته.. قيادة العراق على يد مستبد دكتاتور وإننا.. وإنما سيأتي.. ولا نفترض أن ما سيأتي من مستقبل للعراق يجب أن يُسَلم لأي جهة أجنبية.. لا إيرانية أو لأي دولة أخرى أو مجموعة أخرى، أن مستقبل العراق يقع بين أيدي أبناء شعب العراق، هذا هو هدف العملية السياسية التي وضعها العراقيون بأنفسهم، إن هذا الدستور إذا ما جرت الموافقة عليه فإنه دستور وضعه وصاغه العراقيون وسيكون أساس إذا ما وُفِقَ عليه سيكون أساس لإجراء انتخابات ديمقراطية للقيادة القادمة في العراق، أن دول أخرى في المنطقة بالتأكيد لها مصالح مع العراق وإننا ندرك أن الجيران القريبين جدا من العراق لديهم مصالح ويهتمون بشكل مباشر بالعراق ولكنني أعتقد أن العراق يواجه حاليا.. ما يواجه العراق هو مجموعة من التدخلات الخارجية والمشاكل الداخلية وجزء من هذا التدخلات يأتي من إيران ولسوء الحظ أن الحكومة الإيرانية رأت أنه من المناسب أن تحاول التدخل في بعض شؤون الحياة في العراق وأحيانا هذا التدخل يكون بنتائج خطيرة جدا، عليها أن تكون حذرة في هذا المجال لأن استقرار وسلام العراق ذو أهمية كبيرة ليس فقط للعراق بل لكل دول المنطقة أيضا.

حافظ المرازي: السفير ديفد ولش طبعا هناك أيضا تعليقان عبر الإنترنت لعلي أضعهم في باب نظرية المؤامرة مع كل الاحترام لمن أرسلها، الأول عن الجميع سمع عن السياسة الأميركية في ابتداع إعلام مضلل، لما تكون كل المصائب في العراق من تفجيرات هي من صنع أميركا بالمثل؟ ثم قبل ذلك أيضا تسلمت على البريد الإلكتروني من يقارن بين أحداث الحادي عشر من سبتمبر وأحداث اغتيال الحريري ويقول ميليس لماذا يستغرب بأن قتل الرئيس الحريري عملية كبيرة لابد وأن يكون هناك تواطؤ من أجهزة كبيرة، أليس 11 سبتمبر أيضا ممكن أن نطبق عليها نفس المعيار؟ كيف من الممكن أن نصدق أن تقوم بها مجرد جماعة صغيرة؟ لكن سأضع ذلك جانبا وربما أخذ تعليق منك فيما بعد عليها وآخذ مكالمة من الأخ أنس من سوريا وأرجو منه الإيجاز الشديد، تفضل أخ أنس.

أنس الغزي - سوريا: ألو.

حافظ المرازي: تفضل.

أنس الغزي: مساء الخير.

حافظ المرازي: مساء النور.

أنس الغزي: أيش لونك؟ بدي أسألك سؤال، بالنسبة لتحقيق ميليس.. تقرير ميليس عاري من الصحة نهائيا، هذا تقرير ميليس تقرير أميركي إسرائيلي..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: طيب عظيم، هذا تعليقك هل لديك سؤال للسفير ولش؟

أنس الغزي: نعم بدي أسأله يا هل ترى التحقيقات اللي تمت بالنسبة للحريري ما بتنطبق على القتل والتدمير اللي عم بيصير بالعراق من وراء جورج بوش؟ الفلسطينية ما بيصير من تحقيق من وراءها على جورج بوش؟ أحمد ياسين لما قُتل على كرسي مقعد من ثالث صواريخ من شارون، يا هل ترى ما بيصير تحقيق من وراءه لشارون؟ ليش ما تخافوا من الله انتووا ليش؟

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك أخ أنس، ماذا عن التحقيق في قتل آخرين؟ الأخ إسماعيل من العراق أيضا سؤال بسرعة تفضل.

إسماعيل الشجيري - العراق: السلام عليكم.

حافظ المرازي: عليكم السلام.

إسماعيل الشجيري: أود أن أسأل ضيفك الكريم لمرة واحدة نأمل من المسؤولين الأميركان أن يجيبوا بصدق على ما يجرى في العالم وفي العراق بصورة خاصة لأن ذرائعهم كلها أُسقِطت، أُسقِطت أسلحة الدمار الشامل، أُسقِطت ما يسمى بنشر الحرية ونرى مدنا تُدَمر وتُجْتَاح في ظل استفتاء وفي ظل انتخابات وفي ظل دستور وفي ظل حرية وديمقراطية ومن هاي الأسماء..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: طيب أخ إسماعيل أنت لا تصدق كل ما يقوله الأميركيون، هل لديك أي سؤال وتعتقد أنك ستصدق إجابة المسؤول الأميركي عليها أو على سؤالك؟ هل لديك أي سؤال؟

إسماعيل الشجيري [متابعاً]: يا سيدي هو أنا أريد من عنده جواب شافي وصريح للشعب العراقي وللشعب الأميركي ويتركوا هذا التخبط بلبنان وفي فلسطين وفي وفي، لقد ضاعت أميركا في العراق فليعلنوا للعالم بأنهم جاؤوا إلى العراق بأجندة انقلبت عليها والآن يقدمون العراق إلى إيران هدية إكمالا لمعركة القادسية التي لازالت مستمرة ونحن الآن نقاتل الإيرانيين والأميركان في العراق.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك أخ إسماعيل، تعليقات أيضا أرحب بأي أسئلة أخرى من مشاهدينا لكن بإيجاز لو أسمع تعليقات سريعة أو إجابات سريعة من ضيفنا السفير ديفد ولش تفضل.

ديفد ولش: يبدو لي ربما أن ظهوري على في برنامجكم يا سيد حافظ المرازي قد أدى إلى إدلاء بيانات وليس طرح أسئلة، إذاً اسمحوا لي دقيقة واحدة لمحاولة الإجابة على هذه النقاط التي طُرِحت إذا ما استطعت ذلك.

حافظ المرازي: تفضل.

"
تقرير ميليس ليس تقريرا أميركيا إسرائيليا بل هو لجنة تحقيق أممية تضم أشخاصا من مختلف دول العالم بقيادة مدع عام ألماني
"
ديفد ولش: أشك أن هناك أي تفسير أستطيع أن أقدمه للسيد الأخير للمتحدث الأخير الذي قد يرضى هذا المتحدث الأخير لأنه استنتج أن أي من التفسيرات التي سمعها والشروعات هي غير ملائمة من قبله من قِبله، لقد وضحنا ما تحاول أن تحققه الولايات المتحدة ألا وهو تقديم الدعم للشعب العراقي، صدقوا ذلك أو لا أن معظم أبناء الشعب العراقي يعيشون في أمن مقبول نسبيا وأن الأمن قد يكون صعبا في العراق ولكن ليس في كل مناطق العراق، ثانيا أن معظم العراقيين اليوم يشعرون أنهم في حال أفضل اليوم ويحسون بمستقبلهم أفضل مما كانوا يحسونه في الماضي وذلك أن النظام قد زال كما أن هناك تحديات اليوم لا أحد ينكرها، هناك تحديات أمنية، هناك تحديات اقتصادية وهناك تحديات سياسية ومن مهمتنا أن نحاول أن نحسن الأمور بحيث يستطيع الشعب العراقي أن يعيش في سلام أفضل ورفاهية وحرية أفضل، أن تقرير ميليس ليس تقريرا أميركيا إسرائيليا بل هو لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة تضم أشخاص من مختلف دول العالم بقيادة مدعى عام ألماني ولا يمكن وصف عمله بأنه قد صُنِع من قِبل أي دولة بل هو تقرير يقف على بحد ذاته ويؤسفني أن نتائجه غير مريحة للبعض، أنا أفهم أنه قد يكون غير مريحا لبعض الأشخاص وحتى لبعض الحكومات ولكن هذه مشكلتهم هم، لكن المهم أن التقرير لم تصنعه الولايات المتحدة أو الحكومة الإسرائيلية وأخيرا إنه من الغريب حقا أن نجد مَن يقول أن أعمال الإرهاب المتكررة التي نراها في العراق أو في أي مكان آخر هي أشياء تنفذها أو تقوم بها الولايات المتحدة، قد يكون على المرء أن يعود للنظر إلى الحقائق لأن الحقائق أحيانا عنيدة ومعاندة ولكنها قائمة، هناك أشخاص ملتزمون بالعنف ويمارسون العنف لأسباب كثيرة قد لا نعرفها ولكن هؤلاء الأشخاص ليسوا أميركان.

حقوق الإنسان الأميركية والكيل بمكيالين

حافظ المرازي: السفير ديفد ولش هناك أيضا أسئلة عبر البريد الإلكتروني أخرى لعلي بسرعة أحاول أن ألقي النظر على بعضها، لماذا الاهتمام الملفت للنظر في شؤون لبنان بعد سنوات الحرب والتدخل الخارجي؟ كيف يمكن أن يكون هناك مصداقية للسياسة الخارجية لأميركا وهي لا تتحرك لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة فيما يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين؟ هذا سؤال، هناك أيضا سؤال أخر أين الديمقراطية وحقوق الإنسان الأميركية المزعومة عما يجرى للمسلمين في غوانتانامو؟ وماذا تقول لمَن لم يثبت عليهم شيء وأُطلق سراحهم بعد ثلاث سنوات؟ سؤال آخر يذكر أن السيد ولش إذا كان يعتقد أن كلامه المنمق سيؤثر فينا، يا سيد ولش يتحدث عن بلدك بأنكم أكبر راع للإرهاب في المنطقة وتتباكون على الحريري، لماذا لم ترجع بلادك الجولان لسوريا؟ هناك أيضا سؤال جاء عن موضوع حقوق الإنسان من ميريان، أريد أن أسأل عن تعامل الحكومة الأميركية مع مشاكل الأقليات في العالم العربي.. الأقليات غير المسلمة والتي تعاني من مشاكل مع الحكومات المحلية وما في رأيه في صعود حكومة إسلامية في دولة مثل مصر أو وجود دساتير ذات خلفيات دينية، لعل في هذا الكثير حتى أتوقف مع ضيفي لبعض التعليقات أيضا عليها وعفوا أنا أعلم أنك كلها تحتاج إلى ربما نصف ساعة إجابة لكن الوقت مضغوط لدينا، تفضل السفير ولش.

ديفد ولش: مرة أخرى سأحاول أن أكون موضوعيا وبسيطا في إجابتي، أنا لا أفهم ماذا يتوقع المشاهد هنا؟ كأنهم يتمنون سماع أسوأ الأخبار كي يقدموا تبريرا لأخطاء الآخرين، هل هذا يعني مثلا أن النزاع العربي الإسرائيلي يجب أن يستمر كي يغطى سوء تصرف بعض هذه الأنظمة المارقة؟ لا أعتقد أن هذا ما يفكر فيه مشاهدوكم، إن الولايات المتحدة فخورة بتاريخها وسجلها في حقوق الإنسان، لقد حصلت بعض الإساءات للسجناء ولكننا اتخذنا إجراءات لتصحيح ذلك وعندما تظهر نتيجة التحقيق عن وجود ما يثبت سوء معاملة فإن هؤلاء الأشخاص يدخلون السجن إذا ما أدينوا في المحكمة وفعلا هناك مَن دخل السجن فعلا لمثل هذه الإساءات ولنكن واضحين في هذا المجال أيضا، إننا نسمح لنوع من المراقبة الدولية لجميع هذه القضايا التي تتجاوز ما يمكن أن تفعله بشكل.. تتجاوز ما يفعله الآخرون وإننا نعتقد أن معاملتنا للمعتقلين يمكن أن تكون على مستوى التحقيق الدولي والفرز ولكن إذا ما ارتكبنا أخطاء فنعترف بذلك ونعالج ذلك، إننا لا نشعر بالفخر عند حصول هذه الأخطاء بل يزعجنا الأمر ونحاول تصحيح الأمر وأخيرا نعتقد أن جميع الناس يجب أن.. والشعوب يجب أن تكون لديها فرصة اختيار حكوماتها، قد لا نحب المنابر وأفكار بعض الأشخاص ولكن ذلك أمر يعود للجمهور لقبول أو رفض ما يريده، لقد اُتخِذت بعض الخطوات لتحسين المشاركة السياسية ولتحديث الديمقراطية في مصر وأننا ندعم هذه الخطوات ولكننا لا نجلس هنا كي نحكم ونصدر أحكاما حول ما يجب أن تقرره الشعوب عندما تحاول.. عندما تكون لديهم عملية تصويت وانتخاب أو عندما يحاولون تغيير أنظمتهم السياسية، يمكن نقدم آراءنا ونتمنى أن يُرَحب بها ولكن في نهاية المطاف القرار هو قرار الآخرين وليس قرارنا.

حافظ المرازي: سفير ديفد ولش مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ضيفنا في هذه الحلقة التي قاربت على نهايتها لكن معي مكالمتان على الأقل وعدنا بأن نأخذهما فأرجو أن تكون بسرعة وأيضا تعليقين على الأقل سأختارهما من العديد من تعليقات البريد الإلكتروني، في البريد الإلكتروني تعليق من فرنسا من أنيس حمروني يسأل عن موقف الولايات المتحدة من الحكومة التونسية ويقول ما هو موقفكم بوضوح بشأن ما يعتبره انتهاكات لحقوق الإنسان وهل تعتقد بأن السلطات قد اتخذت خطوات تجاه هذا الموضوع؟ هناك أيضا سؤال آخر أو تعليق آخر بيتهم الولايات المتحدة بأنها كانت منخرطة من قبل في قتل زعماء ومسؤولين فلماذا تتباكي الآن على الحريري؟ وربما يتحدث عن مقتل سلفادور يندي في أميركا اللاتينية من قبل ودعوني أستمع إلى الأخ عبد الله من ألمانيا في تعليق سريع وبعده الأخ ميسر، أرجو يمكن في نصف دقيقة يمكن أن يلخص سؤاله.. أخ عبد الله.

عبد الله أبو مالك - ألمانيا: السلام عليكم.

حافظ المرازي: عليكم السلام.

عبد الله أبو مالك: أخي الكريم أنا بس بدي أحكي كلمتين لو سمحت أنا سوري الجنسية ومقيم بألمانيا.

حافظ المرازي: تفضل.

عبد الله أبو مالك: أنا عندي بس سؤال للأخ اللي عم تحكي معه، أنا بس بدي أقول له لو كانت أميركا بهذا الوجه الجميل الذي تنقله إلى العالم العربي وبهذه الديمقراطية ما كانت قتلت ثلاثة آلاف محارب من جماعة طالبان في أفغانستان وحرقتهم في البحار ولم أحد.. ولم يعرفوهم أهاليهم أين دُفِنوا ولم تسلم هياكلهم العظمية إلى أهاليهم ولكن وبالنسبة لسوريا ليس في سوريا كذبة ككذبة العراق السلاح.. سلاح الدمار الشامل ولكنهم قتلوا الحريري لكي يأخذوا رأس عصا ليدخلوا فيها إلى سوريا أخي الكريم.

حافظ المرازي: طيب شكرا جزيلا لك لأن الوقت حتى ربما لن يسمح لأن نأخذ مكالمة أخرى لأننا نريد أن نستمع إلى إجابة ربما في دقيقة متبقية في البرنامج للسفير ديفد ولش فأترك له الدقيقة المتبقية لأي تعليق السفير ولش.

ديفد ولش: شكرا جزيلا، أولا أننا نتحدث عن حقوق الإنسان حتى في تونس، في تونس هناك تنمية اقتصادية واجتماعية جيدة ونعتقد أن هذه التنمية الجيدة يجب أن يرافقها اهتمام بالحريات السياسية ثانيا أن أحد الأسئلة كانت حول طالبان وشريط الفيديو لحرق بعض جثث مقاتلي طالبان، إننا لا نؤيد ولا نقبل مثل هذه الأعمال، إن ارتكاب مثل هذا العمل هو شيء خطأ، إن طالبان وعلينا أن نتذكر يقاتلون ضد الحكومة الأفغانية وكل مَن يحاول مساعدة..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: السفير ولش معي أقل من.. السفير ولش عفوا..

ديفد ولش [متابعاً]: وبالتالي يجب أن يتوقعوا أن يكون هناك..

حافظ المرازي: السفير ديفد ولش عفوا..

ديفد ولش: أنا لا أعتقد أن هذه أكاذيب في مسألة ضلوع سوريا المحتمل في هذا الموضوع هو ليس أكاذيب إلا أن تقرير ميليس يهدف إلى إثبات ذلك أو اكتشاف ذلك، أعتقد أن هناك الكثير من الدعاية ومحاولة إخفاء الحقيقة.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك وعفوا على المقاطعة لضيق الوقت وأشكرك أيضا على أنك بقيت معنا في البرنامج حتى نهايته، السفير ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط والمنطقة العربية أشكره وأشكر كل مَن ساهموا معنا في هذا البرنامج بالرأي والسؤال عبر الهاتف والبريد الإلكتروني وكل الزملاء الذين ساعدونا هنا في استوديوهات الجزيرة في الدوحة وفريق البرنامج في واشنطن مع تحيات الجميع وتحياتي حافظ المرازي.