مقدم الحلقة:

حافظ الميرازي

ضيوف الحلقة:

فريد محمدي: شركة الاستشارات المالية البترولية
عباس النصراوي: أستاذ اقتصاد بجامعة فيرمونت
جيمس بول: منتدى السياسات العالمي

تاريخ الحلقة:

31/01/2003

- أميركا والأهداف النفطية للحرب ضد العراق.
- مستقبل سيناريوهات ما بعد الحرب في العراق.

- المصالح النفطية لأوروبا من وراء الحرب ضد العراق.

حافظ المرازي: مرحباً بكم معنا في هذا البرنامج (من واشنطن)، وفي واشنطن اليوم الجمعة ونحن نبث هذه الحلقة على الهواء.

أولاً: الخارجية الأميركية تعقد اجتماعاتٍ أو تشرف على اجتماعات لنحو 15 من المعارضة العراقية، ومن الخبراء في مجال النفط العراقي، ومن مستشاري ومدراء بعض الشركات البترولية لبحث مستقبل قطاع النفط والاقتصاد في العراق فيما بعد الرئيس العراقي صدام حسين.

سيناريوهات ما بعد الحرب تعد لها واشنطن منذ فترةٍ كبيرة، كما يحاول أو أعد لها أيضاً مخططون في وزارة الدفاع الأميركية في البنتاجون الذين أمضوا الساعات الطوال يخططون لكيف يمكن أن يؤمِّنوا آبار النفط العراقية فيما اندلعت الحرب، وأيضاً كيف يمكن أن يمنعوا عملية تدميرٍ لها كما يعتقد البعض بأن الزعامة العراقية ربما تسعى أولاً إلى تدميرها، ويعطون أمثلةً بذلك بما حدث أثناء تحرير الكويت.

هناك العديد من الخطط بشأن موضوع النفط، البنتاجون والمسؤولون الأميركيون يقولون: نحن نتحدث عن حمايتها لصالح الشعب العراقي.

(كولن باول) وزير الخارجية الأميركي صرَّح من قبل: بأن نفط العراق للعراقيين وليس لأحد آخر، وأن الولايات المتحدة فقط تريد أن تساعد الشعب العراقي، لكن هناك من يقولون لا، إن المسألة كلها بشأن البترول، إنها حربٌ من أجل النفط.

(نيلسون مانديلا) الزعيم الإفريقي المناضل المعروف، والرئيس السابق لجمهورية جنوب إفريقيا صرَّح -الخميس- بأن كل هذه الحرب هي من أجل النفط ومن أجل البترول، لأن (جورج بوش) يريد أن يضع يده على البترول.

هل هذا صحيح؟ هل هي حربٌ من أجل النفط أم ماذا؟ في هذا نتحاور مع ضيوفنا في هذه الحلقة، في الأستوديو ضيفي السيد فريد محمدي (كبير الاقتصاديين بشركة الاستشارات المالية البترولية بواشنطن، وأحد المتخصصين في موضوع الاستشارات المالية المتعلقة بالبترول وبالنفط، خصوصاً له خبرة طويلة في الشرق الأوسط وفي منطقة الخليج العربي)، معي من فيرمونت الأميركية دكتور عباس النصراوي (أستاذ الاقتصاد بجامعة ولاية فيرمونت، ومؤلف ستة كتب عن النفط والعراق والعالم العربي) لا أريد أن أقول متى حصل على الدكتوراه من جامعة هارفارد، لأن هذا يقترب من تاريخ ميلادي، لكن هذا لا يعني أن الدكتور النصراوي كما نراه معنا نشطاً، معطاءً، ونريد له مزيد من العطاء في مجاله، وأشكره على أن يتجشم العناء ليكون معنا اليوم من ولاية فيرمونت، ومعي من نيويورك دكتور جيمس بول (مدير منتدى السياسات العالمية، وأحد الذين كتبوا الكثير سواء من خلال مراقبة الأمم المتحدة، برنامج النفط مقابل الغذاء، وأيضاً موضوع النفط والبترول، وماذا تريد الولايات المتحدة من نفط العراق).

أميركا والأهداف النفطية للحرب ضد العراق

لأبدأ أولاً مع ضيفي في ولاية فيرمونت دكتور عباس النصراوي، هل هي حربٌ من أجل نفط العراق؟

عباس النصراوي: السؤال على.. الجواب على هذا السؤال معقد، لأن السؤال نفسه هو معقد في أي وقت تذهب دولة للحرب يعني هنالك عدة عناصر أنا لا أعتقد أن النفط هو العنصر الوحيد، إنما هو العنصر المهم في الترتيبات التي تقوم بها الولايات المتحدة وإنجلترا بالنسبة إلى العراق وبالنسبة إلى المنطقة، هنالك موضوع السيطرة على إمدادات النفط للدول الأخرى، سواء كانت محالفة أو غير محالفة، نفط الخليج كما نعلم وبضمنه نفط العراق مصدر هائل لإمدادات النفط لأوروبا الغربية واليابان، و.. ودول آسيا الأخرى، هذه النقطة الثانية.

النقطة الثالثة: هو أنه الاستراتيجية الأميركية للمستقبل -كما نشرها الدار الأبيض في سبتمبر 2002- هو عدم السماح لأي دولة أخرى باللحاق عسكرياً أو اقتصادياً أو استراتيجياً بموقع الولايات المتحدة التي كما نعلم هي القوة الأولى الآن في.. في العالم بعد الاتحاد السوفيتي، ولذلك الجواب باختصار هو أنه نعم النفط أحد العوامل في.. في هذا المضمار إنما هنالك عوامل وسياسات أخرى.

حافظ المرازي: دكتور جيمس بول، هل النفط هو العامل الرئيسي، أم مجرد أحد العوامل، أم غير موجود على الإطلاق؟

جيمس بول: أنا أتفق معكم الرأي بما ذكره الدكتور نصراوي، في أن في العلاقات المختلفة هنالك عدد آخر من العناصر التي تؤثر على العلاقات، وهذا ينطبق على هذه الحرب، مشكلة و.. والعلاقات المتعلقة بإسرائيل وغيرها من المسائل العالمية الأخرى، لكنني مقتنع أن البترول من حيث أهميته في العراق، وأيضاً مصلحة الولايات المتحدة في البترول الخليجي بشكلٍ عام والسيطرة على موارد البترول العراقية، مما سيؤثر على العلاقات مع الشركات والجهات.. والدول الأخرى المنتجة للبترول في المنطقة، أود أن أؤكد أيضاً على احتمالية فور عودة الشركات الخاصة للسيطرة على البترول العراقي، هنالك احتمالية لأن تعود العوائد والأرباح الكبيرة والطائلة، وتكون حوالي.. سيكون إنتاج العراق حوالي 2 إلى 3 مليار برميل، وهذا إذا ضربناه بإنتاج البترول العالمي فسيكون هذا يعني تريليونات الدولارات من البترول.. من عوائد البترول، وسيكون ها.. بالتالي سيتعنى علينا أن نخفض أسعار البترول، وهذا سيؤدي إلى الأرباح بنسبة 29 دولار للبرميل الواحد، وهذا شيء كبير جداً ويستحق الحرب.

حافظ المرازي: أستاذ فريد محمدي، نفس السؤال أطرحه عليك، وبالتحديد ماذا نتحدث؟ وأي قطاعات في المجتمع الأميركي أو خلفية أولئك صانعي القرار، هل بالفعل هي خلفية مرتبطة بصناعة البترول، (بوش الابن)، (تشيني) وغيرهم؟

فريد محمدي: اسمح لي أن أطرح هذا الموضوع من وجهة نظر شركة بترولية، فشركات البترول في العراق توقفت عن العمل الفاعل منذ التسعينات، فبالنسبة من بعد تحرير الكويت فشركات البترول تعمل وتتوقع.. كانت تتوقع عقوبات قصيرة الأجل، وكانوا يتحدثون عن استثمارات مستقبلية محتملة، لكن مع امتداد العقوبات، ولكنها.. توقفت هذه الشركات، وكان لديها مؤشرات من كثير من دول العالم تقول لها: أن العراق أصبحت بعيدة عن السوق الآن، وبالتالي أرادوا أن يبحثوا عن دول أخرى، وأرادوا أن يرفعوا العقوبات عن إيران وليبيا، لأنهم أرادوا أن يستثمروا في إيران مثلاً.

كانت العراق بعيدة عن السوق بشكلٍ كامل، ووجدنا أن هذا.. هنالك اهتمام بسيط بين شركات البترول في العراق، أنا يربكني هذا الأمر ويحيرني، إن قلنا أن الحرب هي من أجل البترول فشركات البترول كأداة استثمارية لم تكن أبداً خلال العقد الأخير.. لم تعبر عن إجماعها أو مؤامرتها من حيث رغبتهم بالتوجه إلى العراق من أجل البترول، كما أنني أعتقد بصراحة أن مسألة البترول ليست موجودة في التخطيط في إدارة بوش، لكن كما أشار الآخرين فإن هي مجرد صورة.. صورة واسعة معممة على السياسة الأميركية، وبهذا الإطار كان للعراق دور خاص، وأعتقد أن البترول حتى بين المفكرين في واشنطن وما أسميهم مفكرين في الولايات المتحدة ركزوا فقط على البترول بعد الحادي عشر من سبتمبر، وكانت.. أصبحت السعودية مصدر غير موثوق للبترول وأزمة فنزويلا وروسيا، فتوقعات واشنطن أصبحت أنه فعلاً قد ثبت بعد ذلك أن السعودية هي مصدر موثوق للبترول، لكن الأمور تغيرت من ذلك الحين.

حافظ المرازي: لكن هل.. هل ممكن إنه هناك من قد يفسر يقول أن السعودية تحاول أن تثبت أنها مصدر موثوق مؤخراً، وأن تضخ البترول، وأن تقنع الأوبك بذلك، وتعد الولايات المتحدة في حالة نشوب حرب بأن تضخ المزيد، بنفس هذا المنطق خوفاً من أن البحث عن بديل أو عن وجود أميركي عسكري حقيقي في العراق، لكي يهمِّش الدور السعودي، هي تفعل ذلك فقط لأن.. لأنها حول البترول، لأن موضوع العراق يخص بالبترول السعودي؟

فريد محمدي: هذا الأمر كان شيء بدأنا في سماعه بين بعض المفكرين في واشنطن بعد الحادي عشر من سبتمبر، فقد.. فكان.. كانت السعودية مصدر موثوق للبترول، وحليف قريب ووثيق للولايات المتحدة من خلال التسعينات كاملة، و.. ولم يكن هنالك نقاش كثير حول مصادر البترول.

عباس النصراوي: هل ممكن أعلق على..؟

حافظ المرازي: دكتور عباس.

عباس النصراوي: هنالك عدة نقاط يجب الأخذ بها في.. في هذا الموضوع، هو أولاً: خلال التسعينات كان النفط موجود بكميات كبيرة، إنما ازدياد الطلب بالسنوات الأخيرة جعلنا أن نهتم بمصادر أخرى منها مثلاً في الجمهوريات السوفيتية السابقة و.. وموضوع العراق يجب أن لا ننسى أنه قبل أكثر من سنة نائب الرئيس الأميركي صدَّر تقريراً عن احتياجات الولايات المتحدة من النفط في المستقبل، وقال: أن نفط الخليج سوف يكون مصدراً مهماً لإشباع الطلب على النفط من قبل الولايات المتحدة، هذه نقطة.

النقطة الثانية في هذا الموضوع: هو أنه صحيح الشركات الأميركية لم تكن تهتم بموضوع النفط في العراق، إنما يجب أن لا ننسى أن هنالك.. أن هناك شركات أخرى عالمية كانت مهتمة، وبالفعل وقَّعت عقود مع الحكومة العراقية، منها الشركات الروسية، الشركات الفرنسية، الشركات الصينية، الشركات الفيتنامية، فهذا كله يدل على أنه النفط موضوع.. موضوع اهتمام.

الشيء الآخر في ها الموضوع هو أنه يجب أن لا ننسى أن استهلاك الولايات المتحدة من النفط خلال هذه الأيام، خلال هذه الفترة يقرب من الـ 20 مليون برميل يومياً، أكثر من نصف هذا الاستهلاك يأتي من الخارج، ثم أنه (Prediction) التوقعات كلها تدل على أن استهلاك النفط، الطلب على النفط ومشتقاته في الولايات المتحدة والبلدان الأخرى سيزداد في المستقبل، ولدينا بعض المعلومات التي تدل على أنه بعد 20 سنة سيزداد الطلب على النفط بما يزيد على الـ 30 مليون برميل يومياً، فلو أخذنا كل هذه الاعتبارات بالنظر سنرى أن النفط سوف يحتل مكانةً كبيرة، وأن الصراع على النفط سوف يستمر في المستقبل.

حافظ المرازي: دكتور بول، الحديث عن خلفية صانعي القرار الأميركي وخلفية الذين يريدون الذهاب للحرب مع التركيز على نائب الرئيس تشيني هل لها جزء من الواقع و.. والمصداقية بأنها الاهتمام الرئيسي، أو اهتمام لديهم كبير بخلفيتهم البترولية عن بترول العراق؟

جيمس بول: نعم، أعتقد أن لذلك علاقة، ومن الشرعي جداً أن ننظر إلى هذه الخلفية، ولاحظنا أنها من مصلحتهم، وأن المستشارة القومية (كونداليزا رايس) لديها شركة تسمى باسمها وهي (شيفران تكس.. تكسكو) ونعرف أن.. هناك كثير من المصالح المتعلقة بالبترول في الإدارة الأميركية وأود أن أؤكد هنا أن عنصر البترول في السياسة الخارجية الأميركية هو منسجم تماماً وثابت من إدارة إلى أخرى، وهذه الإدارة -بشكل خاص- مهتمة بالبترول وقطاع البترول، وصناعة البترول لها أثر كبير على العلاقات الخارجية الأميركية منذ زمن بعيد وخلال الأزمات.

أعود إلى السجلات التاريخية، وأرى أن قطاع البترول تمكَّن من تجنب محاكمة الشركات.. إخفاق الشركات، لأن هذه الأمور أثَّرت على الأمن القومي، وبسبب أيضاً المزايا الضريبية، وهذه أمثلة كثيرة أثرت على قرارات السياسة الخارجية الأميركية، وأتفق أيضاً مع السيد فريد عندما قال: إن قطاع البترول لم يكن مهتماً كثيراً بالعراق، أنا لا أوافقه الرأي بـ.. بذلك، لأنني سمعت كثير من الخطابات من.. من رجال الأعمال الذين يعملون في قطاع البترول ورئيس مجلس إدارة شركة (شيفرون) قال: إننا نريد أن نضع يدينا على البترول العراقي، وكان ذلك في التسعينات، ولا يوجد أحد في قطاع البترول تجاهل هذه الحقيقة، وأنه هنالك بعض الخبراء قالوا ذلك، بأن هذه جائزة كبيرة، ومكافأة كبيرة لنا عندما أشاروا إلى البترول العراقي عندما يكون في المستقبل 20 أو 25% من قطاع إنتاج العالم بين يديهم.

فريد محمدي: أود فقط أن أقول أنك.. أنك تود أن تستثمر في.. أن الرغبة في الاستثمار في العراق تختلف عن دعم الإدارة في غزو بلدة أو دولة كاملة، كثير من الشركات مهتمة في .. العودة إلى السعودية مثلاً، لكن هذا مختلف.. مختلف عن.. عن موقف الإدارة الأميركية، فأنا لا أتفق معك بالرأي.

بالنسبة للأمر الثاني أود أيضاً أن أقول شيئين، الأول: أن قطاع البترول فقد كثير من تأثيره في.. ونفوذه في واشنطن، فمثلاً العقوبات الإيرانية والليبية كان كثير من الشركات تعترض على ذلك، لكنهم لم يوجد أي شخص في الكونجرس قد صوَّت أو مجلس الشيوخ صوَّت لصالح هذه.. هذا الرأي، فكان موقف الإدارة هو وقف الدعم لشركة (إثينون) وأيضاً ثالثاً: شركة (إلسا)، هذه الأمور كلها كانت الإدارة تشكل لديها لوبيهات سياسية، ولم تتفق مع.. وتقف إلى صف قطاع البترول، لذلك أعتقد أن علينا أن نراقب ما يحدث على أرض الواقع بدلاً من مراجعة التصريحات.

حافظ المرازي: سأعود إلى.. إلى دكتور بول في نيويورك، إلى دكتور النصراوي في فيرمونت، وإلى ضيفي الأستاذ فريد محمدي، بالطبع أنت أشرت إلى أن الإدارة توقفت منذ فترة عن دعم المصادر البديلة للطاقة، مثل غاز الإيثانول، وغير ذلك من الأمور، لكن سأعود إلى النقاش، وأعود إلى.. أركِّز ربما بشكل مهم حول السيناريوهات المقدمة.. المقبلة بغض النظر عن النوايا، ماذا يعني وجود أميركي عسكري إن افترضنا أن.. أن السيناريوهات الأميركية هي المطروحة، وماذا يعني أن تركز حقول البترول العراقية إما في أقصى الشمال حيث توجد الإقليم الكردي الآن -إن صح التعبير- أو الوجود الكردي السياسي الذي لا يمكن الاستهانة به، ثم الاهتمام التركي والعضلات التركية الكبيرة التي يمكن أن تخرج وتدخل، وتهتم بالتركمان، ثم الوجود في الجنوب أيضاً حيث إن صح التعبير، وتقسيمات واشنطن السياسية الوجود الشيعي السياسي، أعود إليكم مع ضيوفي هل هي حرب على العراق بسبب النفط، أم بسبب أسلحة الدمار الشامل أو حقوق الإنسان؟

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: شعارات المظاهرات المناوئة للحرب، حتى في العاصمة الأميركية البعض يقول: إنها ربما تكون حرباً من أجل النفط، وإن الدم أغلى من البترول، ويجب أن تدرك الإدارة الأميركية هذه، الإدارة الأميركية من جانبها تنفي أن يكون لها أي مطامع في نفط العراق، لكن في الخارجية الأميركية ضمن العديد من مجموعات العمل هناك مجموعة عمل بدأت عملها الجمعة وتستمر حتى السبت، لتناقش -في سرية تامة- مستقبل نفط العراق وبترول العراق وتطوير ذلك، بالطبع حاولنا أن يكون معنا أحد المشاركين أو من الخارجية الأميركية أو من هذه المجموعة، لم نفلح، بل إن شبكة تليفزيون صوَّرت بعضهم في اجتماع، وطلب منها ألا تضع أي صور لهذه الاجتماعات، ربما حرصاً على سلامة المشاركين من الجانب العراقي.

لكن نقاشنا بالطبع يتطور حول إعادة إعمار العراق التي تتحدث عنها واشنطن، من جيب من؟ ومن يتولاه؟ وهل أيضاً يستخدم النفط لتمرير قرار الحرب بمعنى توزيع الكعكة النفطية العراقية ما بين النادي النووي الذي له حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي ليمرر قرار حرب، كلها قضايا مصيرية ومهمة نناقشها مع ضيوفنا في الأستوديو السيد فريد محمدي وهو (خبير الاقتصاديين بشركة الاستشارات المالية البترولية بواشنطن)، من نيويورك معنا دكتور جيمس بول وهو (المدير التنفيذي لمنتدى مراقبة السياسات العالمية)، ومعنا من ولاية فيرمونت الأميركية دكتور عباس النصراوي (أستاذ بجامعة فيرمونت، ومؤلف العديد من الكتب عن العراق ونفط العراق وأوبك والعالم العربي).

مستقبل سيناريوهات ما بعد الحرب في العراق

دكتور نصراوي، توقفنا عند بعض النقاش، واختلاف في وجهات النظر بين دكتور بول وأستاذ محمدي بشأن موضوع الاهتمام في واشنطن بنفط العراق أو عدم الاهتمام خلال التسعينيات، لكن لو قفزت من هذا إلى موضوع ماذا تعني.. ماذا يعني هذا التخطيط وكيف يبدو المستقبل أو مخاوف المستقبل بالنسبة لك لسيناريوهات ما بعد حرب أو ما بعد تغيير ما في العراق إذا حدث لواشنطن ما أرادت؟

عباس النصراوي: التوقعات توقعات كارثية لا حد لها، العراق -كما نعلم- بعد تحرير الكويت بدأ يقاسي، وحتى قبل تحرير الكويت، يقاسي من العقوبات الاقتصادية التي فرضتها عليه الأمم المتحدة، ولازالت العقوبات تأخذ من الوضع العراقي بشكل مخيف، ولو تم.. ولو خاضت الولايات المتحدة وأحلافها الحرب فإن التقديرات في الحقيقة مخيفة جداً، مثلاً مليونين من العراقيين سيكونون لاجئين، سواء داخلياً أو خارجياً، 16 مليون عراقي سيعاني من نقص الغذاء لو تدمر.. لو تدمرت البنية التحتية، مليونين من العراقيين الأطفال والنساء سيحتاجون إلى أغذية خاصة، نصف مليون طفل عراقي سيحتاجون إلى عناية طبية مباشرة بعد قصف العراق لو تمت هذه الأهداف، فكما نرى من هذه الأرقام أن الوضع بالنسبة للعراق سيكون كارثياً لا مثيل له، وسيتطلب من العراق أن يمضي سنوات وعقوداً طويلة إلى أن يستعيد صحته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

حافظ المرازي: دكتور بول.

جيمس بول: نعم، أنا أتفق كثيراً مع السيد نصراوي فيما ذكره بالنسبة لتبعات هذه الحرب، فهي ستكون خطيرة جداً بالنسبة للشعب العراقي، وهذا يؤكد فقط العنجهية في الحكومة الأميركية في أنها تدعي بأنها ستعمل على تحرير العراق، ونعرف أن هنالك ديكتاتور، وهو شخصية غير مرغوب فيها، لكن الفكرة في أن القوات الأميركية ستحقق الديمقراطية في العراق، أعتقد أنه أمر يدعو للسخرية، فإذا راقبنا السجلات في.. والتاريخ في العالم سنرى أن تاريخ العراق يثبت ذلك أيضاً، فعندما دخلها البريطانيون كانوا يقولون أنهم سيخلِّصون العراق من سوء الحكم التركي، واستخدموا غاز الخردل على العراقيين في خلال تلك الفترة، وبالتأكيد لم يحققوا أي ديمقراطية في ذلك، أعتقد أن المفكرين في واشنطن مثل (باتريك كلوس) يتحدثون عن وجود حكومة قوية في العراق أو حكومة عسكرية بعد سيطرة الولايات المتحدة عليها، وضرورة حماية حقول البترول، والحفاظ على العراق من وقوع الفوضى، وهذه المصلحة ذاتها التي تحكمت بالسياسات الأخرى، وهي المصلحة بالبترول.

فريد محمدي: لقد خُضنا في ذلك في السابق، لكن هنالك نقطة إضافية أود أن أؤكدها، وهي أن كيف سيُعاني وسينظم القطاع البترولي في المستقبل في العراق، ومن سيملكه في كثير من.. كثير من ذلك يتحدد وفقاً للحكومة العراقية التي ستحل بعد ذلك، ولدي وجهة نظر في ذلك، فالبترول في كثير من الحالات، وبوسعنا أن نؤكد ذلك، ونثبته في الشرق الأوسط، فهذا يؤدي إلى ديكتاتورية، وأعتقد أن النفط يؤدي إلى ديكتاتورية.

حافظ المرازي: النفط يؤدي.. من يملك النفط لابد أن يكون ديكتاتوراً؟

فريد محمدي: باستثناءات بسيطة وهي النرويج، لكن هذه أتت في فترة متأخرة عندما أدخلت نظام ديمقراطي، لكن في كثير من الأحيان عندما تكون الدولة تمضي ويتصادف ذلك، ويتزامن ذلك مع استكشاف البترول في الشرق الأوسط نستطيع أن نلاحظ أن البترول ساهم في جعل الحكومات تشتري وتسيطر على السكان.

عباس النصراوي: معنى ذلك أن الدول غير النفطية ليست فيها أنظمة ديكتاتورية.

حافظ المرازي: هذا صحيح، ولكن هل فكرة الدولة الريعية أو الدولة التي لديها ريع محدد وواضح، يمكنها بهذا أن تمنح من تشاء وتمنع من تشاء؟ وقد يكون هذا هو الماء مثلاً، هناك نظرية الدولة النهرية، التي لديها نهر هو الذي يعطي الحياة للبلد، تنشأ فيها سلطة استبدادية مبكرة كالنظام الفرعوني أو الصيني أو غيره. دكتور عباس.

عباس النصراوي: آه، أنا أتفق مع الدكتور محمدي أنه هناك علاقة إيجابية بين الموارد النفطية وطبيعة الأنظمة السياسية، إنما من ناحية أخرى كما قلت هو هنالك أنظمة سياسية في كل العالم، سواء في المنطقة العربية أو في منطقة الشرق الأوسط أو في بلدان العالم الأخرى فيه أنظمة غير ديمقراطية، وفي هذه البلدان ليس فيها نفط.

المصالح النفطية لأوروبا من وراء الحرب ضد العراق

حافظ المرازي: نعم، طيب لو.. لو عدت، لأنه وقت البرنامج محدود للغاية إلى موضوع الشركات والدول الأوروبية.. الدول الأوروبية التي لها مصالح أو على الأقل نتحدث عن فرنسا، عن روسيا، وإن لم تكن أوروبية كاملة، هل يمكن أن تكون هناك بالفعل مساومة أو شيء يحصلوا عليه من واشنطن لكي يتبعوا الركب في الأمم المتحدة لتمرير قرار أو غيره، أم أن هذه.. أم أن في النهاية السوق هي التي ستحدد من يحصل على ماذا؟ أستاذ محمدي أولاً، ثم أستمع إلى الدكتور بول والسيد الدكتور نصراوي.

فريد محمدي: نعم، إنهم يحاولون ذلك، وبالتأكيد سيحاولون التفاوض لمصلحتهم للحصول على جزء من هذه الكعكة، أعتقد أن الحديث في الشارع العام أن الروس مهتمين أو على الأرجح يريدون اتفاقاً من تلك.. من وجهة النظر هذه، وأيضاً حصة من البترول، والفرنسيين أيضاً جادلوا وناقشوا للنقيض من ذلك تماماً، فهم يحاولون أن يحتووا الولايات المتحدة في كونها أكثر عنفاً في.. في، وضع سياسة خارجية جديدة، وأن تكون.. ليست أحادية ولها مبادئ عالية أكثر من مجرد مبادئ مثل البترول، أعتقد أن سيكون هنالك مسابقة.

حافظ المرازي: دكتور بول.

جيمس بول: نعم، لقد عملت على هذه المسائل المتعلقة بالسياسات مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وقد سمعنا كثيراً باستمرار عن القضايا المتعلقة بالبترول وكيف تؤثر على قرارات مجلس الأمن، أعتقد أن ما ذكره السيد فريد صحيح جداً، وهو: أنها فعلاً كتجارة، وهذه النقطة اللي أحاول أن أؤكدها، لأننا مثلاً قرار الأمم المتحدة 1441 كان يوحي بأن البترول فعلاً هو جزء من الاتفاقية، وسنرى هذا عندما يقرر مجلس الأمن بالمسألة والخروج بقرار جديد.

نعم، إن هذه الصناعات والبترول وأود.. ولكنني لا أتفق معه بالنسبة لمسألة فرنسا، ففرنسا إذا ما نظرنا إلى تاريخ فرنسا واهتمامها بالبترول، فكان للعراق دور كبير كمزوِّد للبترول في فرنسا ولشركات البترول الفرنسية، حتى في عصر تأميم قطاع البترول، كانت هنالك شركة فرنسية وهي شركة توتال (Total) كان لها دور كبير جداً في قطاع البترول في العراق وكان وسيلة العراق لبيع البترول، أعتقد فعلاً أن لفرنسا دور مهم هنا.

عباس النصراوي: أنا.. أنا أتفق مع الزميلين حول موضوع المساومات وهذا في الحقيقة موضوع ليس.. ليس جديداً، التاريخ يعطينا معلومات على أنه في أوائل القرن العشرين، الولايات المتحدة ضغطت على إنجلترا وفرنسا، لإعطاء الشركات الأميركية حصة في نفط العراق، وهذا في الحقيقة ما حصل، كما نعلم الآن أن نفط العراق قُسِّم بين أربع جهات شركات أميركية وشركات بريطانية وشركات فرنسية، وشركات هولندية، في البداية كانت فقط المملكة المتحدة وبعدها جاءت المصالح الفرنسية، الآن مؤخراً -قبل شهرين- رئيس شركة (British Petroleum) في الحقيقة كتب إلى رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) يُذكِّره بأنه عليه أن يحافظ على المصالح البترولية البريطانية، وعلى ضرورة عدم إعطاء الشركات الأميركية كل نفط العراق بعد الحرب ضد العراق.

حافظ المرازي: هل.. هناك دكتور عباس بعض من يرددون ولا.. ولا أدري إن كانت هذه شيء مؤكد أم لا، لكن سأطرحه عليك، بأن مثلاً هناك من يسعون في واشنطن، سواء من قانونيين أو غيرهم من الخارجية الأميركية، إلى من يعطيهم مسوغات قانونية، لماذا لو أدارت الولايات المتحدة -ولو لفترة مؤقتة- كإدارة عسكرية هذه الآبار العراقية والنفط العراقي، والبعض يتحدث عن أن هناك معاهدة بشكل أو بآخر 1907 تعطي حق إدارة دولة أخرى أو دولة احتلال موارد دولة أخرى وإدارتها لفترة محددة، هل لهذا أي شيء من الصحة أم مجرد إحدى تلك الشائعات التي تنطلق هنا وهناك؟

عباس النصراوي: في الحقيقة أنا كمراقب ليس لدي معلومات مباشرة حول ها الموضوع، ولذلك أنا أترك التعليق للآخرين عن.. عن.. على هذه النقطة. إنما الذي نقرأه في الصحف الأميركية دائماً: هو أنه هنالك اختلاف في الرأي بين وزارة الخارجية من جانب وزارة الخارجية ووزارة العدل من جانب ووزارة الدفاع من جانب أخرى حول الاستفادة من العوائد النفطية العراقية لتمويل العمليات العسكرية الأميركية في العراق من ناحية، وتمويل عملية إعادة إعمار العراق، وهذا..لو تم هذا، فيعني أن الفقر بالنسبة للشعب العراقي سيستمر لسنوات وعقود طويلة في المستقبل.

حافظ المرازي: فريد.

فريد محمدي: أنا سمعت ذلك أيضاً وأعتقد أن مسألة استغلال البترول العراقي، لإعادة تعمير. أعتقد أنها مسألة غير منطقية، فمن وجهة نظر السوق، سنرى عندما يدخل البترول العراقي إلى السوق، سيضغط على أسعار البترول في العالم، ومن وجهة النظر المهنية نعتقد أن هذا سيكون.. سيؤدي إلى انخفاض الأسواق، ولكن سيتبقى كثير من العوائد إذا أردنا استغلالها في إعادة البناء، أعتقد أنه لن يتبقى شيء لاستمرار الاحتلال العسكري، هذه أموال تخص أيضاً سيطالب فيها.. مسددي الضرائب الأميركيين..

حافظ المرازي: فقط.. دكتور بول..

جيمس بول: هنالك بعض المؤسسات وإحدى الجامعات في تكساس نظرت في هذا الموضوع، وكما فهمت تعتبره مقبول قانونياً من حيث استغلال أموال البترول العراقي، لتسديد تبعات الاحتلال العسكري وليس غير ذلك.

فريد محمدي: أعتقد أن هذا أمر مثير للاهتمام، وهنالك كثير من الحديث حول هذا الموضوع والتخطيط -كما نسميه- لكن للأسف بالنسبة للولايات المتحدة لن يكون كثير من المال متبقي بعد ذلك، فالتقديرات بالنسبة لآليات سوق البترول، فإن العوائد التي يمكن أن تعود للعراق من 2004 إلى 2005 من تصدير ثلاثة أو ثلاثة ونصف بليون.. تريليون من البترول، فهذا لن يتجاوز العوائد التي كانت قبل احتلال الكويت، وهذا من الأسباب الذي دعا صدام إلى القيام بهذه المغامرة، لذلك أعتقد أن هنالك كثير من الحديث في واشنطن، لكن الحقيقة غير ذلك.

وفي الواقع هنالك نقطة أخرى: أعتقد أن الكثيرين في واشنطن وكثير من المخططين لا يفهمون بالتحديد ما هي أساسيات قطاع البترول والسوق أيضاً، ما يحكم السوق، وفي الواقع هذا من الأسباب التي جعلت الجميع.. أو جعلتنا نعتقد أن الموضوع ليس فقط حول البترول، بل الآن نحن نحاول أن نتابع أمور أخرى، يجب أن نستفيد من هذه التجارب السابقة.

حافظ المرازي: دكتور نصراوي.

عباس النصراوي: في الحقيقة أنا أتفق مع الزملاء في.. في ها التعليق، نقطة.. النقطة التي أبداها الدكتور محمدي نقطة جيدة، خلال الست سنوات الأخيرة معدل الإيرادات النفطية للعراق عن طريق الأمم المتحدة كان.. في حدود عشر.. في حدود عشرة بلايين دولار ولو عدنا إلى.. إلى إيراد النفط العراقي قبل غزو الكويت، فهو لن يزيد عن هذا المبلغ بأرقام كبيرة، الإيرادات النفطية العراقية ستكون واطية قياساً على ما كانت عليه في.. في مطلع الثمانينات وأواخر السبعينات، والشيء المهم الذي يجب أن يُذكر في هذا المجال: هو أنه العراق عليه ديون كبيرة جداً ثم عليه موضوع..

حافظ المرازي: التعويضات.

عباس النصراوي: التعويضات، ثم موضوع الحاجة إلى استيرادات سلعية أغذية وأدوية وغيرها، لأهل الشعب العراقي فكما قال الدكتور محمدي، هو أنه ما سيبقى بعد أن يُدفع.. بعد أن تُدفع كل هذه الاستحقاقات، سيكون في الحقيقة في الجانب السلبي، إن بقى شيء من.. من الإيرادات النفطية.

حافظ المرازي: دكتور بول، هل تعتقد بأنهم في النهاية قد يكونوا.. لن يجدوا الكثير مما البعض يحلم به، أم لأنه قليل جداً فستكون المنافسة عليه حامية وحادة؟

جيمس بول: أنا أتفق مع.. في نقطة فريد تماماً، بأنه على المدى القصير لن يكون هنالك الكثير من المال لتسديد تبعات الاحتلال، لأن الأموال يجب أن تُوجه للأمور الإنسانية والاحتياجات الإنسانية الأساسية للشعب العراقي وحتى الولايات المتحدة الأميركية لن تتمكن من الوقوف ضد ذلك، هذا ما آمله وأتوقعه وأشك فيه في الواقع لكن المسألة لا تتعلق بالسنة التالية تماماً بعد هذا.. هذه الحرب، لكن هذا يمتد إلى أفق أبعد من ذلك والمدى البعيد، حيث سيكون هنالك موارد أخرى من البترول في العالم تبدأ بالتراجع، وبالتالي سيكون للعراق أهمية أكبر وأكبر بالنسبة لما.. ما لديها من بترول، وبالتالي سيكون للشركات اهتمام أكبر، وهذه الشركات في قطاع البترول تعتمد على شركات وهيئات صغيرة تسيطر على سوق البترول في العالم، وهذا يشكِّل ضغطاً في هذا الاتجاه، والآن بدأنا نشهد ضغط متزايد على الشركات متعددة الجنسيات الكبيرة في العالم، لتدفع هذه الصناعة إلى الأعلى، وبالتالي أتوقع أن التخطيط لمسألة العراق يركز على البترول على المدى.. ليس على المدى القصير، بل على المدى البعيد وسيزداد مع الوقت.

د.عباس النصراوي: إضافة إلى ذلك هنالك نقطة نود أن نضيفها..

حافظ المرازي: ممكن بالعربي دكتور..

د.عباس النصراوي: I’m sorry.. العفو.. العفو، هنالك نقطة أخرى، التي يجب أن تذكر في.. في موضوع التعليق على ما قاله الدكتور بول، وهو أن العراق سيحتاج إلى مبالغ هائلة جداً، لإعادة الحياة إلى الصناعة النفطية، كما نعلم أنه خلال التسعينات وإلى هذا الحد الصناعة النفطية في العراق -مع الأسف- في.. في تدهور مستمر، وبالإمكان إعادة الحياة إلى الصناعة النفطية خلال خمسة سنوات أو عشرة سنوات أو عشرين سنة لو تهيأت الاستثمارات المالية لضخ الحياة في هذه الصناعة، ومن سيقوم بهذه الإمدادات المالية ومتى وكيف..

حافظ المرازي: أسئلة مفتوحة للمستقبل..

د.عباس النصراوي: هذا موضوع للمستقبل.

حافظ المرازي: شكراً.. شكراً جزيلاً لك دكتور عباس النصراوي، وأعتقد هي نقطة مهمة للغاية، بمعنى أن أيضاً الاستقرار السياسي للعراق مع كل السيناريوهات المفجعة والمخيفة لما يمكن أن يحدث بعد حرب كهذه، يجعل المسألة أكثر تعقيداً، وليس مجرد كم عدد حقول البترول وكم تضخ، وفي النهاية أيضاً: الدم أغلى بكثير من النفط ويجب أن يكون.

أشكرك وأشكر ضيوفي، من نيويورك دكتور جيمس بول، من ولاية (فيرمونت) الدكتور عباس النصراوي، ومعي في الأستوديو الأستاذ فريد محمدي، أشكركم جميعاً، وأشكر فريق البرنامج في الدوحة، وهنا في العاصمة الأميركية واشنطن، وإلى اللقاء في حلقة أخرى جديدة من برنامجنا (من واشنطن) مع تحياتي حافظ المرازي.