مقدم الحلقة:

حافظ الميرازي

ضيوف الحلقة:

-جهاد الخازن: كاتب بصحيفة الحياة اللندنية
-حليم بركات: مفكر وباحث
-إيغال كرمون: مؤسس معهد الأبحاث الإعلامية

تاريخ الحلقة:

13/09/2002

- حقيقة أهداف ونشاطات مؤسسة ممري
- حقيقة تحريف المقالات العربية وإظهارها بشكل عدائي

- حقيقة تمويل معهد ممري لأبحاث الشرق الأوسط

- مسؤولية الإعلام العربي في نقل الصورة الصحيحة للعرب

حافظ الميرازي: مرحباً بكم في هذه الحلقة من برنامج (من واشنطن).

لعل أحداث الحادي عشر من سبتمبر وذكراها أعادت إلى النقاش وإلى دائرة الضوء مرة أخرى الحديث عن صورة العرب والمسلمين في أميركا وفي الغرب، الحديث أيضاً عن إمكانية أن يتحدث العرب إلى الغرب بأنفسهم أن يقدموا قنابل إنجليزية أو غير ذلك من الأفكار، لكن من الذي يقدم ما يقوله العرب إلى أميركا والغرب؟

حالياً هذا ما تقوم به مؤسسة على الأقل نشطة بشكل لا تفعله أي مؤسسة عربية أو إعلامية أخرى، هذه المؤسسة التي تقوم بنقل مقتطفات مما يرد في الصحافة وفي الإعلام العربي، سواء تليفزيون أو راديو إلى الغرب وخصوصاً إلى صُناع القرار الأميركيين، إلى كل أعضاء الكونجرس، إلى الصحافة في الولايات المتحدة وفي أوروبا، المؤسسة التي تقوم بذلك اسمها (ممري) وهي مؤسسة أو معهد أبحاث إعلام الشرق الأوسط والتي يقوم بإدارتها وبالقيام عليها بعض المهتمين بالشرق الأوسط، لكن خلفية أبرز المشاركين في هذه المؤسسة وضيفنا في الأستوديو ضمن ضيوف آخرين سيشاركوا معنا في هذا النقاش هو السيد إيغال كرمون.

السيد إيغال كرمون بالطبع إسرائيلي الجنسية، خدم في المخابرات العسكرية الإسرائيلية وخدم خبيراً في.. لاثنين من رؤساء الوزراء الإسرائيليين وأسس مع.. وأسس مع آخرين مؤسسة (ممري) التي ترصد ليس فقط –كما تقول مؤسسة ممري- المنطقة والعالم العربي فقط، ولكنها تحاول كما تؤكد أن تجسر الهوة في اللغة بين الغرب وبين الشرق الأوسط الذي يتحدث في أغلبه بالعربية، سواء هي معنية بالتحديد على الأقل كما ذكرت ومنذ أن أُسست في عام 98 بالترجمة من العربية ومن الفارسية ومن العبرية، مؤخراً بدأت المؤسسة تنشط في الترجمة من لغات عالمية أخرى، لكن مشكلة مؤسسة ممري هو أن الكثيرين خصوصاً من الكتاب العرب بل ومن الكتاب البريطانيين من يرون أنها مؤسسة مُغرضة، أنها تبحث فقط عن الأشياء السلبية الموضوعة في الإعلام العربي لنقلها إلى.. إلى القارئ الغربي وخصوصاً إلى صانع القرار الإعلامي الأميركي والغربي، هذا ما أشار إليه على سبيل المثال في مقالٍ منذ أسابيع قليلة الكاتب البريطاني في صحيفة "جارديان" (براين ويتكار) وتحدث عن المشاكل التي تعترض ممري في هذا المجال، لكن على أي حال أيضاً سنتحدث عن أحد الذين نقلت عنهم ممري من الكتاب والباحثين العرب في أميركا كتابات كتبوها وصورتها بشكل قد يكون مختلفاً مما تسبب في مشكلة كبيرة لأحد ضيوفنا في هذه الحلقة، ممري ومن ينقل صورة العرب وإعلام العرب إلى المواطن الغربي؟ وهل المشكلة في الصورة أم في الواقع الذي يجب أن يُصلح؟ موضوع هذه الحلقة في برنامجنا (من واشنطن) وأرحب مرة أخرى بضيفي في الأستوديو السيد إيغال كرمون (المؤسس المشارك ورئيس معهد ممري لأبحاث إعلام الشرق الأوسط)، كما أرحب في استوديوهاتنا وأيضاً في واشنطن بالدكتور حليم بركات (أستاذ علم الاجتماع المتقاعد من جامعة (جورج تاون)، الكاتب والروائي العربي).

سيد كرمون، أولاً لأبدأ بالتأكيد لديك ما.. الكثير مما تريد أن ترد عليه حتى من مقدمتي، فلأترك لك أنت أن تُعرِّفنا بممري وما المقصود بممري؟ من يمول ممري؟

حقيقة أهداف ونشاطات مؤسسة ممري

إيغال كرمون: أولاً المقصود هو قصد علمي نقل وقائع الشرق الأوسط في.. من.. في الإعلام إلى الغرب، إلى لغات عديدة، وذكرت ماضي أنا تقاعدت.. ما لم تذكره أنني تقاعدت منذ عشر سنين وكل إنسان يحق له أن يستمر في موضوع خبرته وأنا خبير.. أتأمل أنني خبير باللغة العربية وأتقنها ك.. شهد لي بذلك..

حافظ الميرازي: نشهد.. نشهد لك بذلك..

إيغال كرمون: حتى الأستاذ جهاد الخازن ذكر إنه الترجمات ممري من نوع ممتاز وغيره في الصحافة الفلسطينية وإلى.. بل كمان.. أيضاً أود أن أعلمك بأن "الجارديان" أو مش "الجارديان" وإنما الـ..، يعني الإنترنت في site تبع "الجارديان" هاجمنا ولكننا لم نُهاجم وإنما مدحونا كافة الميديا الأميركية الليبرالية كـ"الواشنطن بوست" و"النيويورك تايمز" و"لوس أنجلوس تايمز" و"النيويورك".. "النيويوريك بابليك" وآخرين كثيرين من الليبراليين، نحن نحاول أن نعكس بأمانة ما نراه في الصحافة العربية والفارسية على فكرة، لنا مشروع اقتصادي..

حافظ الميرازي: هل هذا بسبب أنكم مهتمون بأن العرب يفهم.. الغرب يفهم العرب لماذا لا تترجمون العبرية بالمثل إن كانت ممري أصلاً من قاموا بها من الإسرائيليين والذين لهم ماضي طويل في الجيش الإسرائيلي؟ لماذا يهتمون بالعرب وينقلون رأيهم للغرب؟

إيغال كرمون: أنا.. على فكرة ليس كلهم، نحن اليوم تقريباً ثلاثين باحث، قلائل منهم كانوا في البداية كانوا واحد أو اتنين من.. ممن أعرفهم، ولكن اليوم (براين ويتكار) التي كتب في " الجارديان" لم يسألنا حتى و كل ما كتبه مليء بالأخطاء الكبيرة، لأننا ثلاثين وعندنا دكاترة وأساتذة لم.. لم يمتوا بصلة إلى أي مخابرات وغيرها.

حافظ الميرازي: نعم، أنتم في واشنطن وبدأتم منذ عام 98 ثم أصبحت لكم الآن مكاتب في لندن، برلين، موسكو، هذا بالإضافة إلى القدس وربما وجودكم في القدس قد يكون الأكبر بالنسبة.. نعم..

إيغال كرمون: لا لا.. مش الأكبر أبداً ليس الأكبر، ما هواش الأكبر..

حافظ الميرازي: ما هواش مركز إعلامي

إيغال كرمون: فيه مركز إعلام لأنه نقيم فيه محاضرات والكل مدعو، اشترك فيه الأستاذ سري نسيبة وعبد الله.. الشيخ عبد الله نمر درويش والسيد زياد أبو زياد.. نحن نحاول أن نعطي الفرصة للصحافة نفسها وللـ.. وللي يكتبون فيها وغيرها.

حافظ الميرازي: إذن إعطاء الفرصة ألا يتطلب جزء من الصدق هو أن نصف الحقيقة قد تكون أكذوبة حين تقدم 10% فقط من المقال ولا تقدمه بالمرة، حين تفتحه مثلاً بعبارات تحريضية، مثلاً (براين ويتكار) نفسه الكاتب البريطاني وأنا أستشهد به أولاً، لأننا نفترض أنه.. يُفترض أن يكون كاتباً محايداً يقول بأن القاسم المشترك في كتابات وفيما تنقله ممري من الإعلام العربي هو ما يسيء فقط إلى العرب وإلى صورة العرب والمسلمين وما يخدم الأجندة الإسرائيلية وقدم أيضاً أمثلة بعدم الدقة في تعريف بعض الناس أو في بعض القصص التي نقلتها ممري.

إيغال كرمون: لم يعط أي مثل، والمثل الوحيد الذي أنا أعرف عنه، لأنه إذا كان هو في مناسبات أخرى هو غير حقيقي أقدر أن أقول لك مثلاً ذكر شخص صاحب مقالة في جريدة "الأخبار" قال إنه هذه كانت.. كان مكتوب إلى الجريدة، أبداً كان فيه صفحة هي صوت الشعب وفيه يكتب editor المحرر وفيه بعض الجمل مما تقول الصحيفة عن حالها وفيه صحيفة.. فيه صفحة أخرى مخصصة لمكاتب من.. نفسها كلام

حافظ الميرازي: هنا مثلاً

إيغال كرمون: غير صحيح، ولكن غير الشيء اللي ذكره هو لم يتمكن من إعطاء أي مثل للتحريف أو أخذ.. و.. نحن نعطي لكل من يود أن يرى الأصل، نحن نعطيه

حافظ الميرازي: مثلاً على.. على موقعكم في الإنترنت مثلاً التقرير الخاص عن 11 سبتمبر في الإعلام العربي ونظرية المؤامرة بأن الموساد الذي قامت به أو في أي..

إيغال كرمون: اليهود أو الأميركان نفسهم

حافظ الميرازي: أو الأميركان نفسهم، عظيم حين بيقدم عبارة عن ست سطور، سبع سطور من كل صحيفة، هل هذا نقل دقيق وصادق لما يحويه الإعلام العربي

إيغال كرمون: لا، هو كان هذا..

حافظ الميرازي: عن 11 سبتمبر

إيغال كرمون: هذا تقرير إضافي لكتاب وضعناه وهذا ليس إلا تقرير إضافي ونحن وضعنا كتاب هو موجود على الإنترنت كمان وفيه الصورة بأكملها وموجودة، أود أن أذكر ما لم يذكره ويتكال للأسف الأستاذ جهاد الخازن والذي قال إنه اطلع على الويب سايت تباعنا لم يذكره، نحن نترجم بكثافة لكل الكتاب الليبراليين، جهاد نفسه وغيره حازم صاغية والعفيف الأخضر وعلي سالم وإلى.. إلى آخره.

حافظ الميرازي: طيب بقى، تفضل

إيغال كرمون: بس أكمل.. أكمل، وهم يعكسون بمنتهى الإيجابية على العالم العربي، لما يقرءوا في الغرب أناس.. أشخاص كهادول وآراءهم يقدرون العالم العربي بالشكل..

حقيقة تحريف المقالات العربية وإظهارها بشكل عدائي

حافظ الميرازي: سنأتي.. سنأتي إلى جهاد الخازن لاحقاً، لكن لنأخذ حالة الدكتور حليم بركات (أستاذ علم الاجتماع المتقاعد من جامعة جورج تاون) كتب مقالاً في "الحياة" عنوانه "الوحش الذي خلقته الصهيونية.. الدمار الذاتي" مقال طويل، لكن ممري كان لها ما انتقته منه وما سبب مشاكل كبيرة جداً في جامعة (جورج تاون) أترك الدكتور حليم بركات يحدثنا عن تجربته مع ممري، دكتور حليم.

د. حليم بركات: أريد أن أتكلم في النظريات ولا في النوايا، أريد أن أركز على ما كتبته وما حدث ليس من جانب شخصي، إنما من جانب عام، ولإظهار كيف يتم التشويه في نقل الثقافة العربية إلى الغرب، كتبت هذه المقالة وأعتقد أن الترجمة التي تمت لها كانت ترجمة مقاطع منها أولاً، ثم أن هناك عنوان تحريضي فيه ترجمة نفسه، مثلاً وضعوا عنوانها (jews have lost their humanity) أنه هذا ما قلته..

حافظ الميرازي: "اليهود فقدوا إنسانيتهم".

د. حليم بركات: فقدوا إنسانيتهم، وأعتقد أن أيضاً تناولوا الموضوع كما كتبته خارج سياقه والأجواء الحاضرة وما كان يُكتب حول هذا الموضوع، ثم أنهم ولخطورة الأمر أنه حيث أقول الصهيونية استبدلوها بكلمة يهود أو يهودية، مما أرادوا أن يوحوا بأنني لا أتهجم على السياسة الإسرائيلية كسياسة إنما ما أعمله هو anti Semitismنوع من العداء للسامية، وهنا التزييف في الموضوع وتبسيط الأمور، وأريد أن أقول أن المقالة تقوم على أسطورة يهودية وقد استعملها الكثير من الكتاب اليهود روائيين ومسرحيين ومن استعملها (ازيكسير) الذي نال جائزة نوبل، وأنا هذه الأسطورة اللي اسمها (جولم) هي أسطورة يهودية تعود إلى القرن السادس عشر في براغ، وتقول باختصار أن رباي (Rabbi) كان يريد أن يعبر عن حاجة اليهود إلى منقذ، فخلق من الطين تمثالاً أسماه جولم الذي سينقذ اليهود من أعدائهم، ولكن هذا الجولم الذي خُلق تبين فيما بعد أنه هو نفسه شرس جداً ويريد الانتقام، ليس أنه قضى فقط على أعداء اليهود، ولكن أخذ أيضاً يقضي على بعض اليهود الذين يعارضونه، هذه الأسطورة استُعملت كثيراً لفهم الوضع الفلسطيني، وقبل أيام من نشر مقالتي، وقد استفدت من هذه المقالة، ظهرت في "النيويورك تايمز" مقالة قسم arts فنون بـ7.. بـ7 نيسان الشهر الرابع تقول أن هناك فريق من اليهود الأميركيين يعنون بالمسرح ويبحثون عن مسرحية ليظهروا مأساة الفلسطينيين وطغيان الصهيونية وإسرائيل والتعامل مع الفلسطينيين، وأرادوا من هذه.. من هذه الكتابة أن يظهروا ومن هذا أرادوا أن يقوموا بمسرحية..

حافظ الميرازي: إذاً.. نعم.

د. حليم بركات: يظهروا أن المشكلة الفلسطينية وكيف أن في إسرائيل هناك أسطورة الجولم تنطبق على الفلسطينيين وعلى الإسرائيليين الذين يتعاملون معهم.

حافظ الميرازي: نعم، إذاً المقصود كان استخدام أسطورة موجودة ومقبولة حتى من جانب الأدب اليهودي والعالمي "الوحش الذي خلقته الصهيونية"، وطبقتها سياسياً على الواقع سيد إيغال كرمون، ما المشكلة؟

إيغال كرمون: ولا توجد مشكلة إلا ذاكرة الأستاذ حليم بركات الذي أحترمه جداً، ولكنه كتب، وأقرأ من مقاله في 11/4/2000 ما ذكره هو: ولم يعد اليهود كذا.. كذا وبعدين تقلصت إنسانيته كلياً، يهود لا صهيون.. لا صهاينة ولا أي شيء، نحن ترجمنا بدقة كل ما ذكر كلمة صهيوني ترجمنا صهيوني، وهاي طالع هون Zionist وهو Zionist وكل ما ذكر اليهودية كتبنا اليهودية.

حافظ الميرازي: لماذا.. هل.. نعم.. كم مرة.. كم مرة ترجمتم لحليم بركات؟ كم مرة ترجمتم مقال لحليم بركات؟ لماذا هذا المقال بالذات؟ لنفترض أنكم نقلتوه بدقة.

إيغال كرمون: كل مرة نترجم مقالات ذات قيمة ثقافية عامة، ولأنه الأمر هو مواضيع سياسية و.. واجتماعية ودينية وعقائدية، وهذا كان.. وهذا موضوع عام يدخل إلى عمق الموضوع، وأنا لا أعارض كلامه واستخدام القصة التي هي قصة يهودية، وأنا أشرت هون كم مرة ذُكر كلمة يهود ويهودية، هذا من حقه وأنا يعني أعترف جداً وجدته ممتع جداً مهم جداً، كل شكوى إننا حرفنا كتبنا بدل صهيوني يهودي أبداً، ما فيش منه.. الترجمة بدقة كل ما ذكر يهودي ترجمنا يهودي، ذكر صهيوني ترجمنا صهيوني.

حافظ الميرازي: نعم، سأعود إلى الدكتور حليم بركات إلى السيد إيغال كرمون، وأيضاً سنتحدث أيضاً عن مضاعفات وما حدث مع الدكتور حليم بركات في جامعة جورج تاون، وهل.. وآثار ذلك، لكن بما أن سيد إيغال كرمون أشار أكثر من مرة إلى الكاتب والمحلل الأستاذ جهاد الخازن، فهو قد انضم إلينا بالفعل من استوديوهاتنا في لندن أرحب به أستاذ جهاد، وحديثنا الذي نتناوله هو مؤسسة ممري لأبحاث الشرق الأوسط، هل هي تتصيد الأخطاء لخدمة أجندة إسرائيل وتشويه صورة العرب كما أوضح بذلك مقال على الأقل حتى في الصحافة البريطانية (براين ويتكار)، أن المشكلة هو أن الكتابات العربية يجب أن تصحح نفسها قبل أن تخرج إلى دنيا العولمة؟ أستاذ جهاد، تفضل.

جهاد الخازن: المشكلتان قائمتان، لا أدافع عن الصحافة العربية، ولكنني أيضاً اتهم ممري، ممري ترجمتها انتقائية، يا أخي أحكي بهدوء ممري تأسست سنة 1992 يعني خلال حكم (نتنياهو) في إسرائيل هو بقى من 1996 إلى 1999، كان رجل علاقات عامة أكثر منه سياسة.. سياسي، من المؤسسين الستة ثلاثة من المخابرات الإسرائيلية، شريكة الكولونيل كرمون في التأسيس اسمها (ميس ويلمز)، من معهد (هادسون) مؤسسة فكر، من معها.. فيه هناك من انضم إليهم أخيراً (ريتشارد بيرل) مع احترامي لكل الناس (ريتشارد بيرل) أحقر أهل الأرض، أعتقد أنه عدو للعرب والمسلمين إنسان متطرف لا يستحق أن يكون في أي منصب مسؤولية، مش مهم، خلينا نبقى مع ممري ترجمتهم جيدة، ولم يحدث معي أنا ترجمة انتقائية معي شخصياً، لم يحدث أن اختصروا من مقال لي أذكر مرة كنت كاتب مقال في جزئين وترجموه لم.. لا يهم الأمر كثيراً، لا أخاف من أن تُصنع لي مشاكل، أنا بأعمل مشاكل للناس، ولكن ممري اعتراضي الأساسي عليها، أنا أفهم إنه اليهود في العالم كله أن الإسرائيليين يا أخي هذا مجافي للمنطق.. مجافي للطبيعة البشرية يجب أن يؤيد هؤلاء إسرائيل، عندما يؤيد.. عندما يؤيدوا إسرائيل وهناك مثلاً (رابين) في الحكم فهم شركاء في السلام، عندما يؤيدوا إسرائيل، وهناك (شارون) في الحكم، فهم شركاء في الجريمة، ممري مع إسرائيل على عماها وطني أخطأ أو أصاب، لأ، وطني إذا أصاب أصاب وإذا أخطأ يجب أن يقال له أنه أخطأ، هناك في إسرائيل الآن.. هذا اعتراضي، هناك في إسرائيل الآن حكومة عنصرية تنوي أن تدمر السلام، وممري لم تسجل هذا ولم تحاول أن.. أن تقف موقفاً مع السلام وضد حكومة شارون.

أنا قبل ثلاثة أيام فقط كنت مع الإخوان من حماس في مخيم جلست معهم في المخيم معهم شباب يريدون أن يقوموا بعمليات انتحارية، في قلب المخيم وهم حولي قلت لهم: أرجوكم منشان الله أوقفوا العمليات الانتحارية، أنا ضد العمليات الانتحارية، قلتها لهم في المخيم، ثم كتبتها في الجريدة، هي كأنها لازمة في كل مقال أكتبه عن الموضوع، لأني مع السلام، لم ألاحظ أن ممري مع السلام كما نحن طلاب السلام معهم.

[فاصل إعلاني]

حافظ الميرازي: من يقدم إعلام العرب وصورة العرب إلى أميركا والغرب إلى صناع القرار، نتحدث عن معهد ممري أو عن معهد أبحاث الشرق الأوسط الذي يقدم على الأقل هذه الخدمة ولكن يقدمها بشكل خلافي وهذا موضوع حديثنا.

رسائل البريد الإلكتروني تصل بشكل منتظم إلى شبه يومي إلى كل أعضاء الكونجرس، إلى الصحافة، إلى الإعلام، ليقرءوا ثم تخرج الاحتجاجات المتعددة عن الكتابات ضد اليهود وضد الصهاينة في الإعلام العربي احتجاجات تقلق كثيراً المسؤولين العرب، البعض يرى بأنه يجب أن يراعي الإعلام العربي ما يكتبه أولاً، والبعض الآخر يرى أيضاً بأن هذه الخدمة في غياب أي خدمة أخرى ربما أيضاً تقدم تشويها كبيراً للصورة العربية والمسلمة خصوصاً مع تركيز البعض على خلفية ضيفنا في الأستوديو ورئيس معهد ممري وأحد المؤسسين الأساسيين له وهو السيد إيغال كرمون، بأنه خدم أكثر من 20 عاماً في المخابرات العسكرية الإسرائيلية هو يؤكد بأنه تركها منذ عشر سنوات، فلماذا لا تعترفون بذلك.

أترك أولاً لك الفرصة لأن ترد على ما قاله الأستاذ جهاد الخازن، ثم أعود إلى الدكتور بركات ربما لديه أمثلة، إن كانت هناك دقة فيما نُقل في مقالة أو.. أو مشاكل أخرى.

إيغال كرمون: للأسف الأستاذ الخازن خلط بعض الأمور والوقائع التي عنده مغلوطة مأخوذة من "ويتكار".. ويتكار عمل عمل صحفي مغلوط تماماً، نحن هو يذكر الوضع اللي كان قبل أربع سنين، لما كنا ستة، اليوم ثلاثين، الأستاذة (ويلمز) هذا كانت ممري كما.. قبل سنتين ونص، يعني قبل أكثر من نصف حياة ممري تركت.. مش موجودة

حافظ الميرازي: لكن مقال

إيغال كرمون: لأ.. لأ هو

حافظ الميرازي: الذي يشير إليه الأستاذ الخازن يتحدث عنها كمؤسسة مشاركة معك ولا يتحدث عنها كرئيسة، فما زال هناك دقة في علاقتها بالمشروع.

إيغال كرمون: في السابق وتركت هو لماذا لا نسأل لماذا تركت؟ تركت ولم تعد هناك من سنتين ونص، وبعدين ليس لنا أي علاقة لا بنتنياهو ولا بغيره، ولا بأي سياسي ولا..

حافظ الميرازي: من يمول ممري إذن؟!

إيغال كرمون: لسنا مع السلام ومع غير السلام، نحن معهد علمي، ولكن أود أن أذكر، وكان ذكره الأستاذ الخازن في مقاله، ولم يذكر الكل نترجم بكثافة لكتَّاب ليبراليين الذي يعكسون صورة كثير.. كثير.. كثيراً متقدمة للعرب، وتعود بشكل إيجابي جداً على العالم العربي وما فيه

حقيقة تمويل معهد ممري لأبحاث الشرق الأوسط

حافظ الميرازي: نعم، لنحسم الجدل أستاذ كرمون على ممري وخلفياتها، من يمول ممري؟ ثلاثون موظفاً، لندن، برلين، موسكو، القدس، واشنطن؟ من يمولكم؟

إيغال كرمون: نعم، نحن نمول.. من أغلبية التمويل من أميركا من Foundations

حافظ الميرازي: ممكن تعطينا بعض الأسماء.

إيغال كرمون: نعم.. نعم.. وبرضو من ناس من طائفة دونالز أيضاً بيكون، يعني كثير بيجينا من قراء من.. من subscribers من..، ممن يقرأ.

حافظ الميرازي: وأنا أحصل على ممري بدون مقابل مثلاً، لا.. لم أدفع لكم مليماً شأن كل الناس في أميركا.

إيغال كرمون: مضبوط.. مضبوط، ولكن ممكن.. نعم.. نعم، ولكن قد.. قد نتحول إلى..

حافظ الميرازي: إذاً لا تحصلون على أي دعم من إسرائيل؟ أنتم لا تحصلون على أي أموال من إسرائيل؟

إيغال كرمون: ولا.. ولا من إسرائيل، ولا من أميركا، ولا من أية جهة.

حافظ الميرازي: أمال من أين نأتي..؟

إيغال كرمون: من.. من Foundations في أميركا.

حافظ الميرازي: ممكن تعطيني أسماء بعضها.

إيغال كرمون: نعم.. نعم (راندولف فونداشين)

حافظ الميرازي: راند.

إيغال كرمون: راندولف.. راندولف.. راندولف

حافظ الميرازي: راندولف

إيغال كرمون: وحصلنا من برادلي، وحصلنا من فيه فونداشين

حافظ الميرازي: صعب إني.. أني أنسى مثلاً لو سألتني صعب أن أنسى من الذي يدفع مرتبي أو يمولني يعني، إذا..

إيغال كرمون: لأ، لأنه لا يمولني مباشرة عادة، لا يمولوننا مباشرةً، يعني ليس لهم علاقة بما نكتبه، ليس لهم علاقة..

حافظ الميرازي: طيب أتوقف عند هذه النقطة. الدكتور حليم بركات، أعود إليك ربما لديك بعض النقاط تضيفها لدينا.

د. حليم بركات: تماماً.

حافظ الميرازي: تفضل.

د. حليم بركات: أعتقد أن أريد أن أظهر أن هذه الترجمة كانت سيئة لمقالتي لأسباب أعددها، أولاً: عادت سيدة يهودية تدرس العربية وتخرجت من جامعة جورج تاون، وهي تعرف اللغة العربية، وعادت إلى المقالة في أصلها العربي واستنتجت هي في رسالة ,أولاوجهتها إلى أساتذة الجامعة في جامعة جورج تاون ولي نقول أن هذه الترجمة مشوهة وأنني.. وتشكرني لشجاعتي في نقد الاحتلال الإسرائيلي، وقالت أنه أصبح الوقت.. حان الوقت لليهود أن يقفوا ويعترفوا بأنهم يمارسون نوعاً من الاستبداد الفكري والتسلط الفكري كلما حاول أحد أن ينتقد إسرائيل، هذه جانب.

الجانب الآخر الذي أريد أن أقوله أن هذه المقالة كانت هذه الترجمة كانت تحريضية وأستنتج هذا من أنني.. أنهم وضعوها على الـ web site وأني استلمت رسائل عديدة جداً هي مما يسمى نوع hate mail أو

حافظ الميرازي: رسائل كراهية نعم. بالضبط

د. حليم بركات: رسائل عدائية تهدد، ومنها من يقول أنني لا يجوز أن أكون أدرس بعد 30 سنة من التدريس في الجامعات، أنني لا يجوز أن أكون مدرس، ويجب أن أترك أميركا، وهذه.. وحتى أن هناك أستاذ في جامعة جورج تاون زميل كتب مقالة اعتماداً فقط على الترجمات دون أن يعود إلى النص العربي ودائرة التاريخ وعدد كبير من الأساتذة هاجموه لهذا التبسيط في تفكيره.

ثم نقطة أساسية جداً ما أردته في المقالة التي كتبتها في أجواء احتلال مدينة جنين في الربيع الماضي في نيسان، أقول أنني قصدت أنا المهتم بموضوع الاغتراب السياسي alienatien وأنت تعرف هذا حافظ..

حافظ الميرازي: نعم

د. حليم بركات: أنني قلت شيئين، أردت أتوجه إلى سؤالين: السؤال الأول: أن الحكومات العربية.. الدول العربية لم.. لا تخدم الشعب العربي، هو الذي يخدمها، أي أن الشيء الذي يفترض أن يكون هو معبر عن العرب أصبح مستبد بالعرب، ولذلك كان هذا التهميش للشعب العربي وأزمة المجتمع المدني.

الشيء الثاني الذي أردت أن أقوله أن اليهود.. فكرة اللاسامية هي فكرة ظهرت في أوروبا، ولم تظهر في العالم العربي، والآن توجه ضد العرب، وفي القصد منها هو إسكات النقد للسياسة الإسرائيلية خاصة فيما..

مسؤولية الإعلام العربي في نقل الصورة الصحيحة للعرب

حافظ الميرازي[مقاطعاً]: طيب، دكتور حليم، دعني أتوقف هنا لحظة، سأعود أيضاً إلى السيد كرمون من حقه الرد، لكن أعود إلى الأستاذ جهاد الخازن في لندن، وأيضاً أريد أن أناقش معه المحورين، محور ما تفعله ممري، وأن نصبح في طرف الدفاع أو في موقف الدفاع فقط ككتاب عرب، وأيضاً ما يجب أن يتحمله الكاتب العربي، ولسنا نتحدث عن الدكتور بركات، ولكن نتحدث عن الكتابة بمسؤولية عن شعوب وعن أديان أخرى، مثلما نتضايق حين يكتب ضد المسلمين والعرب في الصحافة العبرية أو الأميركية، أستاذ جهاد.

جهاد الخازن: هناك أخطاء في الصحافة العربية، هناك أخطاء كثيرة لا أريد إنكارها، طبعاً الخطأ لا يبرر الخطأ، أن تخطئ الصحافة الإسرائيلية بحقنا لا يبرر المخطئ بحق اليهود في العالم، نحن نقف ضد الاحتلال، ونريد أن ينتهي الاحتلال وأن تقوم دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل، ولكن في هذا السياق لا يجوز أن نتستر على الأخطاء الكثيرة في الصحافة العربية، يعني ترجمة ممري لمقال نشرته جريدة "الرياض" عن ما يسمونه "blood libel" تهمة لاسامية أنه الفطير يعجنونه بدم الأطفال، كما وردت في الجريدة الأطفال المسيحيين واليهود و.. والمسلمين، طبعاً إحنا ما عندنا لاسامية، اللاسامية عندنا شديدة علينا، اللاسامية هي أصلاً أوروبية، إحنا لا ساميتنا مستوردة، هذه الخرافة هذه الكذبة انتشرت في أوروبا، وعندما انتشرت في أوروبا كان الحديث فقط عن دم أطفال مسيحيين، لكن لما نشرت في العالم العربي زيد دم الأطفال المسلمين إلى دم الأطفال المسيحيين، كله كذب في كذب، ولكن هذا لا يمثل عن الصحافة العربية، هناك...

حافظ الميرازي: شأنها شأن بروتوكولات حكماء صهيون.

جهاد الخازن: لكن ما اتفضل الكولونيل كرمون.. نعم، هناك مثل ما اتفضل الكولونيل كرمون هناك صحفيين.. صحفيون ليبراليون يدافعون دائماً عن الحقيقة، يحاولون أن يقولوا للعرب إنه يا جماعة حلمكم شوية، وأن هناك يهود طيبون، وهناك يهود سيئون، أعتقد أن من أفضل من كتب عن الانتفاضة وعن الفلسطينيين كان (دبراسون تاج) في "النيويورك تايمز"، كانت (سوزان جولدن بيرج) في "الجارديان".

حافظ الميرازي: "نيويورك تايمز".

جهاد الخازن: هدول البنتين كما يبدو من.. من اسميهما يهوديتان، لا يمكن أن ننكر أن هذان يعني انصفتانا جداً، ويجب أن نعترف لهم بذلك، يعني إذا غضبنا على شارون أو عضبنا حتى على ترجمة ممري لا ينتقص.. لا يجوز أن ننتقص من (دبراسون تاج) أو (سوزان جولدن بيرج)، هناك عشرات، ولكن هذا ما يحضرني الآن.. ممري لم أسمع فيها بالبداية من (براين ويتكار) من.. هناك في لندن شيء مهم جداً، اسمه (arab media watch).. أراب ميديا واتش هي أما هي هنا هذا الملف الذي أخذته منهم، هم يراقبون الصحافة الأجنبية، ما تنشر عن العرب من إساءات للعرب، بينهم عرب، بينهم مثلاً رئيس أراب ميديا وتش، شاب أعرفه، أعرف أسرته، هو شريف النشاشيبي، ولكن هناك أساتذة من.. أكثرهم من كامبريدج، وأعتقد أنهم هم الذين بلغوا براين ويتكار أن ممري سحبت النص الأصلي على web site لخلفية الأعضاء المؤسسين مثل الكولونيل كرمون و22 سنة في المخابرات العسكرية، مثل الإثنين الأخيرين من.. من الجناح العسكري الإسرائيلي.. آراب ميديا وتش هي اللي أشارت إلى ما تفعل ممري، لن أقول ترتكب، وأعتقد أنهم هم أيضاً أعطوا معلومات لبراين ويتكار، وهم موجودون في لندن، ويقومون بجهد طيب، لكن مساكين، هم مغمورون لأن عندهم نفوذ ممري وليس عندهم الدعم المالي الذي تلقاه ممري.

حافظ الميرازي: نعم.. نعم الأستاذ كرمون.

إيغال كرمون: نعم.. أريد أنا نفسي وبعد.. كل ما ذكر عني، طلعت على التليفزيون الإسرائيلي وانتقدت سياسة إسرائيل في المناطق، ويا للعجب ليش لم يعثروا على ذلك، وهذا حصل أكثر من مرة.

حافظ الميرازي: في المناطق تقصد بها الضفة الغربية وغزة المحتلة.

إيغال كرمون: نعم.. نعم.. نعم، والمناطق المحتلة التي يجب أن تكون..

حافظ الميرازي: نعم، نعم، أذكر مناطق في حينها... نعم.. نعم، اتفضل.. اتفضل.

إيغال كرمون: المحتلة الذي يجب أن تكون تطلع فيها دولة فلسطينية في تقسيم الأرض وبسلامة إسرائيل، مش اللي حاصل هلا، ولكن وأعود وأكررها الآن لي كمان أيضاً انتقاد كبير لما يحصل، ولكن هذا ليس إلا.. له أي دخل فيما نعمله في.. في.. في الترجمة.

الأستاذ حليم بركات لم يعد.. لماذا.. أستغرب لماذا يستشهد بأستاذة لم يذكر اسمها عن التحريف؟ ولم يرد على المثل الذي أعطيته رداً على أقواله بالنسبة لليهود.

أنا قرأت من الترجمة وقرأت من مقاله الأصلي.

الأستاذ حليم بركات بروفيسور يجب أن يرد على هذا الإشي، أنا ألغيت.. أو أبطلت ما قاله، عليه الرد على ذلك، كذلك أنا ذكر اللي.. اللي.. الذي كانوا في.. في البداية في المخابرات، كانوا شاويشية يا أستاذ الخازن، شاويشية يتقون العربي. أنا كنت كولونيل، ولكن هم كانت شاويشية أيش القصة؟ يعني هذا يجب أن تنظروا إلى المرآة، والأستاذ الخازن ينظر إلى المرآة. قصة.. كذبة الدم هذه ليست في.. في "الرياض" فقط، في "الأهرام" يا سيدي، وقد رفعت دعوى على إبراهيم نافع في فرنسا بسبب هذه الكذبة، وبدلاً من أن يتراجع وينسحب ويعتذر كما فعل الأستاذ السديري في.. في جريدة "الرياض"، ماذا عمل إبراهيم نافع؟

حافظ الميرازي: أعتقد أن كاتب القصة من الرياض، نعم.

إيغال كرمون: دخل في معركة ليحافظ على حقه في نشر كذبة الدم هذه، الذي الأستاذ خازن يعارضها، وغيرها، وهذا يعكس بالإيجاب عليه وعلى غيره من الليبراليين في العالم، وأنا أشهد لهم بذلك، لأني بأسمع ردود الفعل في الغرب.

لما نترجم بهذه الكثافة للكُتَّاب الليبراليين ما يقولونه بإعجاب وبإيجابية و.. و..

حافظ الميرازي: لكن تركيزكم هو العلاقة.. العالم وإسرائيل، سواء عرب، تركيا، فارسي.

إيغال كرمون: أبداً.. أبداً.. أبداً.. أبداً، لنا مشروع اقتصادي، ولنا مشروع اجتماعي، وهاي المشاريع عديدة، اطلعوا في web site تبعنا تجدون كل إشي.

حافظ الميرازي: الويب سايت تبعكم.. تبعكم ويتكار يقول في مقاله في "الجارديان" بأنكم لا يوجد شيء من السرية والغموض، لا يوجد تليفونات، أرقام هواتف، عناوين، أي شيء، لماذا؟

إيغال كرمون: هو أستاذ.. لأننا يبعثوا لنا hate mail كثير.. أكثر بكثير مما أصاب الأستاذ بركات كما يدعي، من أميركان يمنيين كانوا، أم غيرهم لما نترجم لأقوال بن لادن وغيره مرات، هم يفكرون أن هذا.. هذه أقوالنا، ويبعثون لنا بالتهديد، ولكن مكتب (الجزيرة) يعلم تماماً أين مكتبنا، ورقم.. تليفوننا موجود، وemail موجود، وكل إشيء موجود، و(الجزيرة) عارفة كل ذلك تماماً، والمكاتب في أوروبا معروفة، وفي كل..

حافظ الميرازي: أنا أول تجربة حين أحصل على مكتبك.. يعني يمكن ليست هذه الحلقة، لكن من قبل حين اتصلت بالدليل وأعطوني ممري في واشنطن، ثم أعطيت رقم هاتف لك في إسرائيل، حيث حصلت عليك، أول تجربة.

إيغال كرمون: لأني صدف إني كنت في إسرائيل، أنا في.. في أميركا، وفي لندن، وفي برلين، وفي مصر، وأنا دايماً.. ولكن المكتب...

حافظ الميرازي: نعم.. نعم، طيب سيد كرمون، نعم.. نعم.. عفواً، لأنه لم يبق إلا.. معنا إلا حوالي 4 دقائق في البرنامج، لا أريد أن أضيعها دون أن تعطى لكل منكم فرصة لأن يقول الكلمة الأخيرة التي نريد أن نركز عليها لمشاهدنا في هذا الإطار، دكتور حليم بركات.

د. حليم بركات: أعتقد.. أنا أريد أن أحكم على الأمور من خلال النتائج، أنا لست متخصصاً في ممري، ولا أعرف كثيراً عن مؤسسيها، ما أعرفه أن هذه الترجمات تولد شعوراً هنا لدى الكثيرين في أميركا أن هناك في العالم العربي نزعة نحو الـ anti sematic ضد.. ضد اليهود، هذا كلام غير صحيح، وهذه النتيجة التي الترجمات تؤدي إليها مضرة، حتى أن (ريتشارد كوين) قال أنني لو لم أكن يهودياً لسموني ضد اليهودية، anti sematic، و(anti deplenation leage) تقول..

حافظ الميرازي: رابطة مكافحة التشهير باليهود، نعم.

د. حليم بركات: أيضاً أي نقد لإسرائيل هو.. هو نوع من anti sematic هذه هي النتيجة التي تصل إليها مثل هذه الترجمات، وهي جزء من التهميش الذي نعرفه حتى في المعرفة الصهيونية حول العرب.. (scholarship) حول العرب، كلها مشوهة من (باتاي آراب ماين) حتى الوقت الحاضر، وهذه الترجمات تصب في عملية التشويه هذه.

حافظ الميرازي: نعم.. شكراً جزيلاً دكتور حليم بركات. سيد إيغال كرمون.

إيغال كرمون: نعم. هل انتقاد لإسرائيل لما يطلعوا بكذبة الدم؟ هذا انتقاد لإسرائيل؟ إسرائيل مالها ومال ها الشغلة، هذا أمر ضد اليهودية، والأمر الذي لم يرد عليه الأستاذ بركات هذا عن...

حافظ الميرازي: أرجو أن تكون الختام عام، لأنه لن أستطيع أن أعود إليه

إيغال كرمون: الختام أنه يجب على الكُتَّاب العرب أن يطلعوا إلى المرآة ويرون كما يعمل.. يغفلون كثير منهم، ويصححوا أخطاءهم، ولكن.. ونحن نحاول قدر جهدنا أن نُكشف على الغرب الخير مع العاطل، الأمور الصعبة مع الأمور الإيجابية وبكثافة خاصة.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك. أستاذ جهاد الخازن، الكلمة الأخيرة لك.

جهاد الخازن: شكراً. الكولونيل كرمون محامٍ جيد، كاد أن يقنعني، ولكني لم أقتنع. الكولونيل كرمون في شهادة في نيسان/ أبريل الماضي في الكونجرس قال أن الصحافة العربية المملوكة من الدول أو التي تسيطر عليها الدول تكره الولايات المتحدة والغرب، وتحرض قبل 11 سبتمبر على.. على الإرهاب، وعلى عملية مثل ما حدث في 11 سبتمبر. أقول إحنا العرب عندنا ألف مشكلة ومشكلة، إذا أرادت ممري أن ترى السيء فهي ستغرق من بحر، ولكن أرجو ممري أو غيرها الكولونيل كرمون شخصياً الذين يعملون معهم أن يكون جهدهم من أجل السلام، وليس للتغطية على جرائم الحكومة الإسرائيلية.. هناك في إسرائيل حكومة تعمل ضد السلام، ويجب أن يكون الجهد ضدها لمجرد نصرة للسلام، لا مع هذا ولا مع ذاك. أرجو أن تكون ممري مع السلام وليس مع آرييل شارون.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً أستاذ جهاد، شكراً جزيلاً لك، شكراً جهاد، أستاذ جهاد الخازن (الكاتب والمحلل السياسي من لندن) شكراً له كان معنا في هذه الحلقة من برنامج (من واشنطن) ومع ضيوفنا السيد إيغال كرمون (المؤسس والرئيس لمعهد ممري لأبحاث إعلام الشرق الأوسط)، الدكتور حليم بركات (الأستاذ المتقاعد من جامعة جورج تاون، الكاتب والروائي العربي المعروف في الولايات المتحدة الأميركية).

بالطبع هناك إضافة بأنه إذا كنا نتضايق من ممري، فلما لا يكون لدى العرب أيضاً أكثر من ممري ليتابع الإعلام العبري والأميركي وغيره؟ أشكركم، وإلى اللقاء، مع تحيات حافظ الميرازي.