مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

أنتوني وينر: عضو الكونغرس الأميركي
لويس فركان: زعيم حركة أمة الإسلام في أميركا

تاريخ الحلقة:

12/02/2004

- قانون محاسبة مصر وأمن إسرائيل
- العلاقة بين المشروع والانتخابات القادمة

- حركة أمة الإسلام، مبادئها وبداية ظهورها

- أوضاع الأفارقة الأميركيين وعلاقة القذافي بهم

- علاقة مايكل جاكسون بحركة أمة الإسلام

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا مرة أخرى في حلقة من برنامج من واشنطن، في هذه الحلقة بعد قانون محاسبة سوريا ثم مشروع قانون لمحاسبة السعودية، عضو في الكونغرس الأميركي يخرج علينا في الشهر الماضي بمشروع قانون لمحاسبة مصر، نعم مشروع قانون للإصلاح السياسي ومكافحة الإرهاب خاص بمصر خصوصا لأنها في رأيه لم تفي بكامل معاهدتها للسلام مع إسرائيل، سنتحدث مع هذا النائب في الكونغرس الأميركي من ولاية نيويورك ونتعرف على دوافعه وأسبابه وهل يُكتّب أي نجاح لهذا المشروع الذي يقدمه للكونغرس وحده حتى الآن؟ ثم في الجزء الثاني نتحدث مع زعيم حركة أمة الإسلام في أميركا لويس فرقان خصوصا وشهر فبراير-شباط هو شهر الأميركيين الأفارقة في أميركا، كما أنه أيضا في هذا الشهر بالتحديد تحتفل الحركة بمرور سبعين عاما على تسلم مؤسسها أليغا محمد رسالة الإسلام إلى أميركا والعالم الجديد، ماذا يعني هذا؟ سنتعرف عليه وأيضا وضع المسلمين خصوصا المسلمين من الأميركيين الأفارقة في أميركا بعد الحادي عشر من سبتمبر ووضع الأميركيين الأفارقة في عام الانتخابات الرئاسية 2004، نحييكم في هذه الحلقة مرة أخرى من برنامج من واشنطن ونبدأ بموضوع قانون أو مشروع قانون لمحاسبة مصر، تحدثت قبل قليل مع عضو الكونغرس الأميركي من ولاية نيويورك أنتوني وينر الذي قدم في الشهر الماضي مشروع قانون لمحاسبة مصر يُعرّف باسم الإصلاح السياسي المصري ومكافحة الإرهاب، لنحاول أن نتعرف منه على ما دوافع تقديم مثل هذا المشروع ولماذا يعتقد بأن الكونغرس الأميركي يمكن أن ينظر إليه؟

قانون محاسبة مصر وأمن إسرائيل

أنتوني وينر: لبعض الوقت مصر الآن أصبحت من بين الدول التي تستفيد من المساعدات الأميركية 2.2 بليون دولار كمساعدة وهذه البرامج التي تساعد مصر أصبحت من أهم اتفاقيات وبنود اتفاقيات كامب ديفد التي وُقِعت للسلام بين مصر وإسرائيل وكانت نموذج للمفاوضات ونموذج للسلام في المنطقة وفي الأعوام الأخيرة رأينا هذه المساعدة تتزايد في شكل مساعدات عسكرية لكي تتماشى أيضا مع اتفاقية كامب ديفد في ظل التعاون المصري الأميركي وهذا أمر نقول إننا نعتقد أنها إشارة من الإدارة الأميركية يجب أن تتغير لأنه ليست هناك إمكانية لمساعدات عسكرية فقط هناك مساعدات اقتصادية في المستقبل يجب أن تكون.

حافظ المرازي: ما هو المطلوب بالتحديد من مصر حتى تعتبر بأنها قد التزمت بكامب ديفد خصوصا وأنه لا يوجد أصلا أي آلية لمسألة التزام بكامب ديفد خلافا لما استحدثه الكونغرس بالنسبة للسلطة الفلسطينية واتفاقات أوسلو؟

أنتوني وينر: نعم فيما يتعلق بهذا الأمر المشروح في اتفاقيات كامب ديفد يعني تعاون دبلوماسي كامل وتمثيل دبلوماسي كامل وفي.. منذ تم سحب السفير المصري من هناك وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي من خلال أيضا الاتفاقية كان نوع من التقليل فيما يتعلق بالمعاملات العسكرية الاقتصادية بين الجانبين وهناك أيضا وبشكل واضح اتفاقيات من أجل وضع حد للعدوات والكراهية مع الإسرائيليين وهذا ينسحب.. قد ينسحب على الفلسطينيين الذين يأتون من الأراضي المصرية ويبدو أيضا أنه في بعض الحالات هناك بعض الذين يندلعون من قِبَّل اتجاهات مصرية من أجل بعض العدوات والكراهيات، نحن في حاجة إلى الالتزام باتفاقيات كامب ديفد فيما يتعلق بالجانب السياسي والجانب الاقتصادي وإنهاء العمليات العدائية.

حافظ المرازي: ما علاقة الإصلاح السياسي بعلاقة مصر بإسرائيل خصوصا أن مشروعك بعنوان مكافحة الإرهاب والإصلاح السياسي؟

أنتوني وينر: جزء من الإصلاح السياسي هو القيادة السياسية التي يجب أن تتم من أجل إنشاء علاقات دبلوماسية، إنه قرار سياسي من خلال تبادل السفراء وأعتقد أن الاعتبارات السياسية أيضا مهمة لأنها ستؤدي إلى دعم الميزان التجاري والعوامل التجارية بين الدولتين وهناك حاجة إلى إحداث تغير كبير في العلاقات بينهما وذلك من خلال أيضا التعامل الإعلامي، نحن في حاجة إلى قيادة سياسية تعمل في هذا الاتجاه من أجل دعم المنطقة.

حافظ المرازي: السيد وينر لو سألتك عن.. هل من أعضاء آخرين من الكونغرس يتبنون المشروع الذي قدمته؟ سوريا حين قدم مشروع محاسبة سوريا كان هناك العديد من المتبنيين له حتى بالنسبة للسعودية المشروع الذي لم يحدث أي تحرك فيه أيضا كان هناك العديد ماذا بالنسبة لك؟

أنتوني وينر: فيما يتعلق بدعم هذا التشريع قمنا وكنا نحاول من خلال ساعات قليلة مضت أن نعقد جلسات وأن نعمل على إحداث بعض الأمور ولا أعرف كيف هم أو ما هو عدد الرعاة لهذا الأمر مع مرور الوقت دعونا نرى ماذا سيحدث وتعلم ويعلم المشاهدون أنه من الأهمية بما كان أن نركز على ما هو المهم هنا، المهم هنا في النهايات التحليلية النهائية هي أن مصر ليست في حاجة إلى نوع من المميزات العسكرية أو الدعم العسكري من الإدارة الأميركية، نحن نعمل على التعاون كدولتين حليفتين والسؤال هو ما إذا كان أن على الأمور أن تسير في اتجاه المنطقة وصالحها ومن الناحية العسكرية ليس من الناحية الاقتصادية فقط.

حافظ المرازي: سيد وينر، ماذا عن إسرائيل؟ البعض قد يسأل أليست أسلحة الدمار الشامل لديها وترسانتها ممكن أن تهدد المنطقة؟ ألا تقترح أن تُحجَب المعونات العسكرية عن إسرائيل حتى تتخلص من ترسانة الأسلحة الدمار الشامل بيد أن المعونات الاقتصادية تتحول إلى عسكرية الآن بالنسبة لإسرائيل؟

أنتوني وينر: نعم، فيما يتعلق بإسرائيل والجانب العسكري في إسرائيل نرى أنه من المهم جدا أن يكون هذا الجانب من أجل أمان إسرائيل كما هو أيضا من أجل أمن جيرانها ومصر في الواقع لديها بعض الأمور في هذا الإطار وهناك حدثت بعض العدوات كما نقول وإذا ما كان من يريد أن يحمي نفسه أو كما رأينا عبر التاريخ هناك بعض الاعتداءات وبعض الأحداث التي وقعت وأعتقد أن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها تماما كما أن لمصر الحق في الدفاع عن نفسها، السؤال هو من يستخدم هذه الأسلحة من أجل أعمال عدائية؟ هذا في الواقع يقول لم نرى أن التاريخ في إسرائيل أو في بعض جيرانها من يحاول الاختيار في هذا الإطار منذ عام 1967 وحتى عام 1973 وحتى الوقت الحالي وبالنسبة لدول تتعرض لهجوم أعتقد أن لها الحق في الدفاع عن نفسها.

حافظ المرازي: إذاً دعوة الرئيس بوش ضد أسلحة الدمار الشامل أنت لا تختلف مع إذا كانت هناك بلد في المنطقة تشعر بتهديد عسكري لا مانع من أن يكون لديها أسلحة دمار شامل؟

أنتوني وينر: أريد أن أقول إن هذه الأشياء يجب أن يتم التعامل معها من خلال كل حالة بحد ذاتها، الإدارة الأميركية إدارة نووية ولديها بعض الأسلحة، علينا أن ننظر كيف يتم استخدام هذه الأسلحة من قِبَّل الدول، هل الدول تعتمد في علاقاتها مع دول أخرى على بعض الأعمال العدائية أم لا؟ وأريد أن أقول ليست لدي معلومات كافية حول ما لديها من أسلحة دمار شامل، كل ما يقال أنها طريقة يجب أن نقول من خلالها أنه دولة ديمقراطية، هناك دولة ديمقراطية ليست هناك أعمال عدائية متكررة عبر التاريخ وإذا ما قلنا إن هناك ملايين البشر الذين قد يتأثرون من جيرانها لذا أعتقد أن إسرائيل في حاجة إلى حد ما لقدرة الدفاع عن نفسها وأقول أيضا.. أثير سؤالا ضد من تحاول مصر أن تحمي نفسها؟ ليس لديها أعداء في المنطقة.

حافظ المرازي: سيد وينر ربما.. سيد وينر لو سألتك عن بالنسبة لإسرائيل هل ترى أن احتلال إسرائيل واستمرار احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة مشكلة؟ هل تعترف بأن هذه أراضي محتلة؟ وهل تشارك الرئيس بوش في رؤية.. الرغبة في رؤية دولة فلسطينية مستقلة؟

أنتوني وينر: أنا في الواقع أعتقد أنه ليس ثمة شك في أن الشعب الفلسطيني سوف يصل في النهاية إلى مراده، إنهم اختاروا بشكل مختلف قيادتهم وهناك أنواع مختلفة من الثقافات والكلمات وهناك انقسامات في عالم اليوم، تقول بأن الفلسطينيين لهم الحق أو بأن الفلسطينيين يجب أن يكون لهم الدولة المستقلة وفيما يتعلق بهذه الدولة كيف يتم الحصول عليها من خلال التعامل أو التفاوض عبر الإرهاب، يجب أن يكون هناك مسؤوليات وأن يكون هناك تشاور وأن يكون هناك تفاوض وأن يكون هناك جلوس مع الأطراف الأخرى المعنية وأود أن أقول أنني لا أعارض قيام دولة فلسطينية وكما قلت كثيرا لأصدقائنا الفلسطينيين إذا ما اخترتم المسدس أكثر من عرفات فستظلوا أعوام كثيرة.

حافظ المرازي: ماذا عن الشعب الإسرائيلي لو اختار شخصية مسالمة من حزب العمل بدلا من شخصية متطرفة من الليكود كالسيد شارون؟

أنتوني وينر: لقد قاموا بذلك بالفعل، اختاروا باراك واختاروا شامير واختاروا سلسلة من القيادات التي كانت تحاول أن تتفاوض وهو ما يريده الفلسطينيون من إنشاء دولة ويمكن أن نقول لقد حدث هناك نوع من الفوضى فيما يتعلق بشارون ومواجهاته إذا ما قلتم وهذا أيضا ينسحب على باراك.

العلاقة بين المشروع والانتخابات القادمة

حافظ المرازي: السيد وينر سؤالي هو، قد ينظر البعض بتشكك في اقتراحك بأنه يأتي في عام انتخابي، بالطبع أنت في بروكلين وفي نيويورك دائرتك منذ خمس سنوات حققت نجاحا في انتخاباتك وإعادة انتخابك لفترة ثالثة لكن البعض يقول أن هذه مغازلة لدائرتك التي تحتوي على عدد كبير من اليهود الأميركيين، أنت أيضا مجلة فورورد اعتبرتك أحد الخمسين من أكثر اليهود الأميركيين نفوذا، هل هذا متعلق بانتخابات وبدائرتك أكثر منه متعلق؟

أنتوني وينر: نعم، سياسة جيدة تعني أجواء سياسية وسياسيين على قدر من الإجادة وأعتقد أن قراري هو يتوافق مع مواقفي ومواقف الأميركيين لأن هناك قلق متزايد بشأن الطريقة التي تتعامل بها مصر مع اتفاقيات كامب ديفد من خلال ما توقعته، هناك قلق بشأن السماح بالعنف من خلال أنفاق عبر أراضيها ومن خلال معدات يتم توفيرها للانتحاريين وهناك أيضا ما يرتبط بمستلزمات وجود سفير في إسرائيل، هذه الأشياء وبالطبع تمثل قلقا للأميركيين كبير وأنا أمثل نحو سبعمائة ألف أميركي وأعتقد أن هذا هو السبب الرئيسي.

حافظ المرازي: سيد وينر سؤالي الأخير يتعلق بـ.. ونحن مقبلين أيضا على انتخابات رئاسة أميركية، هل تعتقد أن الرئيس بوش قد كان قويا في خدمة وحماية مصالح أمن إسرائيل أم تعتقد أن مرشحا ديمقراطيا للرئاسة يمكن أن يخدم إسرائيل بشكل أفضل؟

أنتوني وينر: أنا لا أمثل الإسرائيليين أنا أمثل الأميركيين وأريدهم أن يكون هناك رئيس ديمقراطي لمجموعة أسباب.

حافظ المرازي: السيد أنتوني وينر عضو الكونغرس الأميركي من ولاية نيويورك متحدثا لنا من مقر الكونغرس ومن مجلس النواب وحيث قدم مشروع قانون حتى الآن قدمه لوحدَهُ لمحاسبة مصر أو بعنوان مصر الإصلاح السياسي ومكافحة الإرهاب لوقف المعونة العسكرية أو تحويلها لاقتصادية حتى تلتزم في رأيه باتفاقية كامب ديفد مع إسرائيل، السلام عليكم وقبل أن نترك الكونغرس الأميركي وأنشطة أعضائه لعله من الإنصاف أيضا أن نذكر بأن عددا من أعضاء لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأميركي قد انتقدوا في جلسة خلال هذا الأسبوع المنصرم وبشدة الموقف الفرنسي لإجازة قانون يحظر الرموز الدينية في المدارس العامة ومنها بالتحديد الحجاب الإسلامي للبنات، أعضاء اللجنة انتقدوا ذلك في إطار مناقشة لموضوع الحريات الدينية في العالم، أيضا السفير الأميركي لشؤون الحريات الدينية جون هادفورد تحدث عن ضرورة أن يكون هناك موقف من الكونغرس للضغط على الإدارة الأميركية أيضا لكي تتخذ موقفا أكثر حزما تجاه فرنسا بالنسبة لموضوع الحريات الدينية لديها بسبب هذا القانون المثير للخلاف، خمسون نائبا من أعضاء مجلس النواب الأميركي وقّعوا معا رسالة احتجاج إلى السفير الفرنسي في واشنطن بسبب موضوع الحجاب الإسلامي والرموز الدينية في المدارس العامة وغياب الحريات الدينية، أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي أيضا كتب رسالة إلى الرئيس الفرنسي شيراك بهذا الشأن، هذا عن جانب الكونغرس وهذا جهد قاموا به، لكن ماذا عن جانب الإدارة، خصوصا إدارة الرئيس بوش ووزير خارجيته كولن باول الذي يحدثنا صباح مساء عن ضرورة نشر الديمقراطية والاهتمام بالحريات والحرية الدينية بالأخص في العالم العربي والإسلامي؟ وزير الخارجية كولن باول وهو أمر لافت للانتباه في نفس الأسبوع أو ربما الساعات التي كان يناقش فيها موضوع التحالف والتعاون مع الحلفاء الأوروبيين لكي ينشروا الديمقراطية وقيم الحرية في العالم العربي والإسلامي حين سُئِل وزير الخارجية الأميركي وكان في لقاء مع وليّ عهد البحرين يوم الاثنين الماضي عن رأيه فيما تفعله فرنسا بالنسبة للحريات الدينية وبالنسبة لموضوع الحجاب، لنستمع إلى ما قاله وزير الخارجية باول المهتم دائما بوضع الحريات في العالم العربي حين يأتي الأمر بالنسبة لفرنسا.

[شريط مسجل]

كولن باول: لقد حضرت مأدبة غداء مع الوزير الفرنسي دوفيلبان ولم نتعرض لهذا الأمر وأنا على يقين أن الرأي الفرنسي.. رأي الحكومة الفرنسية في أمور كهذا أمر فرنسي لا نناقشه مع السيد دوفيلبان .

حافظ المرازي: مسألة داخلية تخص فرنسا لا يريد السيد باول أن يعلق عليها، ربما يتساءل البعض لماذا إذاً الحديث عن العالم العربي، الأوضاع فيه، الحريات الدينية في السعودية أو في مصر أو في أي دولة أخرى ليست مسألة داخلية لكنها مسألة تخص الخارجية الأميركية والبيت الأبيض صباح مساء؟ ربما مجرد تساؤل نتركه للوزير الأميركي، أعود إليكم بعد هذا الفاصل في برنامجنا من واشنطن لنتحدث مع زعيم حركة أمة الإسلام في أميركا السيد لويس فرقان في شهر فبراير-شباط شهر تراث الأميركيين الأفارقة في أميركا بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

حركة أمة الإسلام، مبادئها وبداية ظهورها

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا مرة أخرى في الجزء الثاني من برنامجنا من واشنطن ضيفنا في هذا الجزء معنا من فينكس أريزونا زعيم حركة أمة الإسلام السيد لويس فركان، سيد فركان مرحبا بك معنا مرة أخرى في البرنامج ولعلي أبدأ أولا بشهر فبراير-شباط الذي درج الإعلام الأميركي على أن يهتم بتاريخ الأميركيين الأفارقة فيه، يبدو أن الاهتمام قد تراجع وحتى أجندة الأميركيين الأفارقة قد تراجعت رغم أننا في عام انتخابات رئاسية، تفسيرك لهذا إن كان ملاحظتي صحيحة؟

لويس فركان: هذا الشهر شهر فبراير-شباط كان أسبوعا أسود وبعد ذلك أصبح شهراً أسود لأن واتسون الذي بدأ ذلك كان يعلم أن الرجل الأسود نُزِعت عنه ثقافته ودينه واسمه وتاريخه إلى أخره وكان يحذرنا ويقول علينا أن ندرس تاريخنا وعلى ذلك هذا الشهر نسخره لتعلم الكثير فيما يتعلق بالأزمنة الماضية للسود في أميركا والذين ترعرعوا في أفريقيا على أيدي أباء الحضارة.

حافظ المرازي: في أواخر هذا الشهر فبراير-شباط ستحتفلون بعيد المُخلِّص كما يسمى هذا العيد لديكم (Savior’s day) وبمناسبة خصوصا في هذا العام مرور سبعين عاما على رسالة أليغا محمد مؤسس الحركة التي حملها بالإسلام إلى أميركا، هل يمكن أن توضح لنا ما المقصود بمثل هذه التعبيرات المٌخلص، الرسالة والرسول، لأن البعض في العالم العربي والإسلامي دائما كان يشكك في إن كانت الحركة تنظر إلى أليغا محمد كرسول غير الرسول محمد بن عبد الله عليه السلام؟

لويس فركان: في البداية في فبراير.. 26 فبراير-شباط عام 1877 ولد شخص في مدينة مكة المكرمة وأصبح معروف لدينا باسم السيد وليد فراد محمد وفي هذا اليوم السادس والعشرين من فبراير احتفلنا بتاريخ ميلاده لأنه الرجل الذي جاء إلى شمال أميركا وجاء لنا برسالة إلى أليغا محمد وصاغ هذه الرسالة فيما يتعلق بالظروف التي وجدها ووجدنا فيها وطلب منا أن نكون جزءا من أمة الإسلام بمعنى أن نكون جزءا من العالم الإسلامي برمته وكان يعلم أنه قبل ذلك لم يكن لدينا أن نكون جزءا من هذه الأمة وكان ينبغي لنا أن ننظف أنفسنا تماما من الجهل وأن ننظف أنفسنا تماما من العبودية في شمال أميركا، جاء ليقدم لنا وضعا يخلصنا من الجاهلية كما أنزل الله سبحانه القرآن على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لكي يخرج العرب من ظلمات الجهل والجاهلية.

حافظ المرازي: إذاً نحن نتحدث عن عيد ميلاد السيد فراد محمد الذي نقل الرسالة إلى أليغا محمد في ديترويت ميتشيغان فيما بعد، السيد فراد محمد هناك البعض يعتقد أنه أصلا مهاجر هندي أو باكستاني مسلم من الطائف الأحمدية وربما حتى تكون أفكاره عن الإسلام التي نقلها إلى أليغا محمد محرّفة، كيف ترد على ذلك؟

لويس فركان: نعم، أليغا محمد قال لنا إنه وُلِد في مدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية وجاء إلى شمال أميركا ليُحضر لنا ويُحضرنا ويُدخلنا إلى حظيرة الإسلام وإذا ما درستم وضعنا في أميركا الكثير من العبيد الذين جاؤوا وجيء بهم إلى أميركا كانوا من المسلمين ولم يكن بالطبع مسموحا لنا أن نؤمن بالله أو نتبع نبيه محمد أو نقرأ القرآن أو ندرس القرآن أو حتى نقرأ الإنجيل أو ندرس الإنجيل، لمدة ثلاثمائة عام كنا محرومين تماما من هذه المعرفة وعندما سُمِح لنا أن نقرأ ونكتب وندرس كانوا يقدمون لنا الإنجيل فقط ولم يُقدّم لنا أبدا القرآن حتى فراد محمد جاء لنا بالقرآن وأعطاه لأليغا محمد الذي درّس لنا حكمة هذا الكتاب العظيم أن الله سبحانه وتعالى وضعه كرسالة أخيرة لكل الإنسانية حتى قيام الساعة.

حافظ المرازي: سيد فرقان بالطبع حركة أمة الإسلام ربما كانت في زهوها تاريخيا في الفترة في الخمسينيات وخصوصا الستينيات الآن نحن نتحدث عن حركة محدودة على الأقل في رأي الكثيرين بالنسبة للعدد أنت تتزعمها بالطبع الآن لكن اختلفت شُعب وأفرُع الحركة، السيد وارث الدين محمد ابن أليغا محمد خرج منها ثم فتح فرعا آخر وبعد ذلك فك العمل السياسي المنظم بالنسبة له، هل تعتقد أن المسلمين في أميركا يجب أن يعملوا من خلال حركة محددة قد تشبه لدى البعض أسلوب المليشيا؟ ألا يفضل أن تكون علاقات بسيطة جدا للمسلم بين العبد وربه؟

لويس فركان: نعم، بالطبع الحياة في بيئة تستشعر فيها نوعا من العداء يكون أمرا يدعو المسلمين إلى الاتحاد كما طلب منا الله سبحانه وتعالى في القرآن ووارث الدين محمد أخي وكنا نجلس معا ونتحدث معا ونتحرك باتجاه هذا الشكل من الوحدة من أجل أن نتواءم مع هذا الجو العدائي الموجود لسوء الحظ في أميركا منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر-أيلول عام 2001 وكل الذين يسألوننا التوحد والاتحاد أتمنى أن ينظروا مرة أخرى إلى عالمنا الإسلامي وأن يروا هذا الانقسام الكبير القائم بين المسلمين الذين سمحوا لمن لا يؤمنون بالله أن يتفوقوا عليهم وأن يسيطروا عليهم على عالمنا الإسلامي، لسنا فقط في حاجة إلى الاتحاد في الولايات المتحدة الأميركية كي نواجه وكي ننتصر على هذه البيئة العدائية لكن العالم الإسلامي في حاجة للاتحاد بينه وبين نفسه لكي يواجه كل هذه العداءات التي تفرضها عليه الإعلام الغربي والوسائل الإعلامية الغربية ويتهموننا بأننا مجرمون وبأننا من الإرهابيين، نحن نحاول أن نبذل قصارى جهدنا من أجل أن نوضح الإيمان الحقيقي الذي جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم والذي انقسم بشأنه وانقسم عنه الكثير من المسلمين في عالمنا الإسلامي ولهذا بيقال ما يقال بشأن المهدي، نحن لسنا في حاجة إلى المهدي إذا ما استمسكنا بالعروة الوثقى وإذا ما استمررنا وأستمر البعض منا وكلنا في طريقنا الإسلامي واتبعنا الإسلام واتبعنا السُنة التي لا نتفرق بعدها أبدا ولكن لسوء الحظ الكثير منا ينحرف كثيرا عن السُنة وعن طريق الخلاص والطريق القويم وطريق تعاليم القرآن وتعاليم السنة وكل هذا يسمح للأيديولوجيات الغربية والمفاهيم الغربية أن تسيء لحياتنا وأن تفسد حياتنا في العالم الإسلامي ونحن نقوم بهذا في الولايات المتحدة الأميركية بدعم من الله وبمساعدة منه، قلت نحن مجموعة صغيرة تذكر أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بدأ بمجموعة صغيرة من البشر في مكة وكانت المجموعة أكبر قليلا في المدينة المنورة ولكن بمرور الزمن توغل في الجزيرة العربية واستطاع المسلمون أن يتوغلوا ويسيطروا على أماكن أخرى معروفة في عالم ذلك الفترة ولكن الله سبحانه وتعالى سينصر دينه رغم أنف المنافقين ورغم أنف المعارضين.

حافظ المرازي: هذا صحيح وإن كانت حركة أمة الإسلام بدأت كبيرة كما ذكرت في الخمسينات والستينات ونتحدث عن عدد محدود الآن وليس العكس أنها صغيرة وتكبر.

لويس فركان: ما فاتك يا سيدي، أنه ليس هناك قيادة إسلامية في أميركا تمتعت بالتأثير على الأميركيين السود كما كان الحال مع لويس فرقان وأمة الإسلام إذا لم يكن ذلك كذلك فلو لم أكن لأستطع أن أدعو مليون أسود أميركي للمجيء لواشنطن ووفقا للمعلومات الأميركية 1.9 مليون ظهروا و86% منهم كانوا من المسيحيين، دعوتي ليست فقط للمسلمين ولكن دعوتي لجموع السود من كل الطوائف والأطياف ولدي بين البيض أيضا.

أوضاع الأفارقة الأميركيين وعلاقة القذافي بهم

حافظ المرازي: سيد لويس فركان هذه القوة وهذا التنظيم كيف يمكن أن ينعكس في عام انتخابات الرئاسة الأميركية 2004؟ وكيف.. وأين ترى الجالية الأميركية الأفريقية أمام المرشحين المختلفين في.. أمامنا الآن سواء في السباق الديمقراطي أو المرشح الجمهوري الوحيد جورج بوش؟

لويس فركان: أنا في الواقع أشعر بإحباط شديد للطريقة التي قامت بها نُخبة من السود والأخوة والأخوات من السود الذين يحاولون أن يحصلوا على ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة بسبب تفرقهم وبسبب انقسامهم بحيث أنهم لم يقدموا لقيادة الحزب الديمقراطي أجندة الجماهير من السود، لا يمكن أن نعطي أصواتنا للديمقراطيين إذا لم يتحدثوا بشأن قضايانا، لن يكون هناك أحد من العاملين يصوّت لمرشح لا يتعامل مع قضايا العمال ولن يكون هناك يهودي يصوّت لصالح مرشح لا يتعاطى ولا يتعامل مع مصالح الشعب اليهودي، نحن كسود لدينا مصالح وعلينا أن نصوّت لصالح مصالحنا وحتى هذه النقطة لم نر أي من المرشحين يتحدث بشكل مباشر وصريح بشأن القضايا المؤثرة على الشعوب أو على الجماهير السود وعلى الجماهير من كل الأطياف.

حافظ المرازي: هل هذا ينطبق بالمثل على القس آل شاربتون وهو من الأميركيين الأفارقة؟

لويس فركان: أنا في الواقع أقول إن روبن شاربتون وكارول موسلي براون في الواقع إنهما من الأخوة والأخوات النابهين ولكني لم أسمع أي منهما يواجه هذه القيادة الديمقراطية من المرشحين بقضايا تؤثر على المجتمع مجتمع السود فيما يتعلق بقسوة الشرطة وفيما يتعلق بالوضع الصناعي السيئ لهم ونقص الوظائف بينهم وانتشار المخدرات وانتشار العصابات وكل هذه أمور تعاني منها المجتمع مجتمع السود ويضع هذا المجتمع في وضع خطير وعلى ذلك نقول وأوضح أن هناك بعض المسلحين وبعض الأسلحة في داخل هذا المجتمع الأسود وعلينا أن نتعامل مع هذه القضايا التي تؤثر على مستقبل السود.

حافظ المرازي: سيد فركان هذه المظالم خصوصا تلك المتعلقة بالحقوق المدنّية للأميركيين الأفارقة هل ترى إنه أحداث الحادي عشر من سبتمبر الإجراءات الأمنية من هذه الإدارة التي تلتها قد وحدت أو قرّبت العرب والمسلمين في أميركا من إخوانهم الأميركيين الأفارقة بشكل عام لأنهم بدؤوا يشعروا بما كان يشعر به الأميركيون الأفارقة وبعض العرب والمسلمين المهاجرين إلى أميركا كانوا في البداية يشعرون كأنهم يمكن أن ينخرطوا في المجتمع؟

لويس فركان: العديد من العرب والمسلمين من الأخوة والأخوات الذين جاؤوا إلى هذا البلد يطلبون وضعا أفضل من المعيشة والحياة يستشعرون الآن بنوع من تضيق الخناق على العرب وعلى المسلمين كما كنا نعاني من هذا التضييق نحن السود لفترات طويلة على ذلك العرب والمسلمون والسود عليهم جميعا أن يجدوا طريق التوحد لأنه منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر-أيلول بدأ الشعب الأميركي يضع قيودا كثيرة على المميزات وعلى الحريات التي مات كثير من أجل الحصول عليها وعلى ذلك نحن نؤكد أنه هناك في رأس الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش أمور خطيرة وشديدة الوطأة، لأنه جاء إلى السلطة وفي رأسه فكرة مسبقة بأنه سيذهب للحرب على العراق، قال قبل وقت كاف أو طويل من أحداث سبتمبر بأن إدارته ستركز على تغيير نظام الحكم في العراق وكل ما يحتاجه هو ذريعة فقط ليذهب إلى الحرب وعندما وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر كانت هذه هي الذريعة لتدمير طالبان في أفغانستان والآن بالطبع هو في العراق والكثير من الجنود الأميركيين ذكورا وإناثا لقوا حتفهم بسبب جهل الرئيس بوش.

حافظ المرازي: سيد لويس فركان أذكر في أول لقاء لي معك في منزلك في شيكاغو حوالي خمسة شهور قبل مسيرة المليون في عام 1995 كانت الصورة الرئيسية في الإعلام الأميركي عن لويس فرقان وتناقشت معك بشأنها هو، هذا الرجل الذي قبض أموالا أو حصل على قرض من العقيد معمر القذافي في ليبيا حين كان معمر القذافي وكأنه رمز للشر في أميركا، كيف يشعر لويس فرقان الآن ومعمر القذافي صديق واشنطن مرة أخرى وهاهي المياه تعود إلى مجاريها؟ هل يشعر بالسعادة أم ربما يشعر بالتحفظ لأن البعض المنتقدين قد يقولون إن القذافي قد خضع لأجندة الرجل الأبيض إن استخدمت تعبيرات الحركة في البيت الأبيض؟

لويس فركان: الأخ معمر القذافي كان دائما أخ لأمة الإسلام ولأليغا محمد ولي أنا شخصيا والقرض الذي أقرضه لنا كصديق للأمة تم قبوله وكان ذلك قبل أن يصدر الرئيس الأميركي ريغان القرار التنفيذي الذي وضع ليبيا في موقف سيئ من قِبَّل الإدارة الأميركية وأيضا من قبل الأمم المتحدة وأنا سعيد بالأخ معمر القذافي لحكمته، لقد رأى رصاصة متجهة نحوه فمال قليلا ومرت الرصاصة واستطاع الآن دون أن يُصاب أن يكون في موقف أفضل مع الإدارة الأميركية وفي الوقت نفسه وضع بعض الضغوط على الأمم المتحدة وعلى الولايات المتحدة الأميركية لكي تطبق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 687 والذي يقول بأنه لن يكون هناك أسلحة دمار شامل في منطقة الشرق الأوسط وتعلم وأنا أعلم أن إسرائيل لديها ذخيرة كافية من أسلحة الدمار الشامل تستطيع من خلالها أن تدمر العالم العربي، الآن يجب أن تُمارس الضغوط على إسرائيل من أجل التخلص من كل أسلحتها للدمار الشامل كما فعلت ليبيا وكما هي تحاول أن تقلل من ذلك.

حافظ المرازي: لكن الضغط في الواقع لم يعد على إسرائيل، الضغط هو على سوريا الآن بعد ما فعله العقيد القذافي، هل تعتقد أو تنصح السوريين أن يفعلوا ما فعله صديقك القذافي بأن يكونوا حذرين مثلا أو يخفضوا رؤوسهم حتى تمر الرصاصة فوق الرؤوس؟

لويس فركان: أنا أحيي موقف الرئيس بشار الأسد وقرأت ما قاله ذات مرة من أن على إسرائيل أن تتخلص من أسلحة دمارها الشامل حتى تتخلص سوريا أيضا من أسلحتها للدمار الشامل، هذا في الواقع مقايضة جيدة إذا ما كانت أميركا تسعى لتغيير النظام في سوريا فذلك سوف يثير بؤرة الشرر في العالم الإسلامي باتجاه كراهية شديدة للولايات المتحدة الأميركية، لن يكون هناك أي انقسام في هذه الحالة لأن ليبيا تخلصت من أسلحتها للدمار الشامل وبشار الأسد يريد أن يرجئ هذا الأمر ولن ننقسم تجاه بعضنا البعض بعد ذلك وأنا أدعو أن تفكر أميركا بشكل فيه حكمة قبل أن تدخل في مغامرة حمقاء مرة أخرى لتغيير نظام الحكم في سوريا، هذا سيثير شرارة العنف والكراهية تجاه أميركا وأقول لكم أن سيكون أمر سيئ للإدارة الأميركية ولأميركا، أميركا خاضت وانتصرت في البعض ولكنها لن تنتصر في حرب ضد الإسلام بعد ذلك، لأنه إذا كانت هناك حرب ضد الإسلام فهي حرب ضد الله ولن يفوز أحد على الله هذا ما نعتقده كمسلمين ونرى أن الله قادر على كل شيء ولن يفوز أحد عليه وليس هناك إله إلا الله وأن الله سيثبت لبوش ولبلير وللعالم الغربي كله أنه القادر على كل شيء وأنه لا إله إلا هو وعلى ذلك لن نخشى أي أحد بعد الآن سواء بوش أو بلير أو أي قوة أخرى لأنه لا قوة تعلو فوق قوة الله سبحانه وهو القوي القادر.

علاقة مايكل جاكسون بحركة أمة الإسلام

حافظ المرازي: سيد لويس فركان لو عدنا إلى الوضع في أميركا اسم حركة أمة الإسلام عاد إلى الإعلام الأميركي مؤخرا مع حديث عن أن المغني موسيقى البوب مايكل جاكسون البعض قال أعتنق الإسلام البعض قال لا وهو على علاقة بحركة أمة الإسلام ووجدنا صور حرس الحركة وهم يقومون بحراسة مايكل جاكسون وهو يدخل المحكمة، ما هي طبيعة العلاقة مع مايكل جاكسون بالتحديد ومع حركة أمة الإسلام؟

لويس فركان: أشكرك جدا لهذا السؤال، أنا سأخوض في هذا الأمر بعمق شديد إجابة على هذا الأمر في ما سأقوله في خطابي أمام اجتماعنا يوم التاسع والعشرين من فبراير-شباط والذي سينقل عبر الأقمار الصناعية لشمال أميركا وجنوب أميركا والكاريبي وأفريقيا والشرق الأوسط بعون من الله وفضل منه، مايكل جاكسون هو صديق لي وحدثني وطلبني في الهاتف عندما كان في وقت أزمة لم أتحدث معه أبداً بشأن دينه، كان في حاجة إلى مساعدة وكان يريد من إخواننا أن يحرصوه إخواننا حرصوا الكثير من الرجال السود في مجالات مختلفة كالرياضة والأمور القانونية والاحتفالات ولم يُتهم أي منهم بأنه عضو في أمة الإسلام ولكن ولسوء الحظ الدعاية والقائمون على هذه الدعايات الذين أرادوا أن يربطوا بين مايكل جاكسون وبين أمور في نفوسهم ضد أمة الإسلام اتهموا الأخ مايكل جاكسون بأنه عضو في أمة الإسلام، لو كان عضوا في هذه الأمة فأنا لا أعرف أنها حقيقة.

حافظ المرازي: سيد فرقان هل هي تهمة الاشتراك في حركة أمة الإسلام؟ أنت قلت هو أُتهِم.

لويس فركان: كلا، كل ما على الإنسان أن يفعله ليكون عضو في أمة الإسلام أن يفعل ما نفعله جميعا في العالم الإسلامي وأن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله هذا هو المطلوب في هذا السياق ولكن تعلم ليس هناك تهمة في أنك تكون مسلما لأن الله سبحانه قال في القرآن الكريم حين تؤمن بالله وباليوم الأخر عليك أن تفعل أشياء من بينها تقديم الزكاة وهذا ما نفعلها تماما لنشر رسالتنا في أميركا الشمالية.

حافظ المرازي: بالنسبة لمايكل جاكسون البعض قد يتشكك أو يسأل لماذا يلجأ البعض أو يتذكر البعض من نجوم الفن الأميركي أو نجوم الرياضة إفريقيتهم فقط حين يقعون في مشاكل مع النظام؟

لويس فركان: تعلم أن الله سبحانه وتعالى قال في القرآن الكريم {إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} ولا يذكر الكثير منا الله إلا عندما يقع في مشكلات أو في بعض الصعاب وعندما يقوم الله سبحانه وتعالى بوضعنا في أوقات أفضل وفي أحوال أفضل قبل نتذكر.. مايكل جاكسون في الواقع أخ وهو طلب مني المساعدة كأخ وكأخ علينا أن نقدم له المساعدة ولا نطلب منه أو نسأله أن يشعر بمشاعر معينة تجاه السود وهو فعلا يشعر بمشاعر قوية تجاه السود وتجاه أفريقيا ويشعر بمشاعر قوية أيضا تجاه تخليص الجموع السود في الأرض مما يعانون وبهذا ربما هو الآن في بعض المشكلات لأنه قد يكون الأغنى أو الأكثر ثراء في العالم من بين السود لأنه يمتلك الإرث الخاص بالبيتلز والإرث الكامل الخاص بألفيس بريسلي والكثير أيضا وفي كل مرة تذاع أشياء للبيتلز وفي كل مرة تذاع أشياء لألفيس بريسلي مايكل جاكسون يحصل على مبالغ مقابل هذا وهم يريدون أن يأخذوا منه هذا الإرث وأن يتخلصوا منه ونحن نحاول أن نساعده من أجل أن يحرر نفسه من ديونه ومن أجل أن يصبح بشكل كامل محررا مما عليه من ديون وحينئذ يكون حرا في كل ما يفعل وما يريد وأشياء يريدها ليس فقط للسود ولكن للإنسانية برمتها.

حافظ المرازي: مايكل جاكسون أخ وأخته جانيت جاكسون أثارت ضجة في أميركا في الأسبوع المنصرم بالمنظر الذي شهدناه في بطولة كرة القدم الأميركية وأحد المغنيين الأميركيين البيض إن شئنا التفرقة باللون جاستن ينزع عنها جانب من ما يغطي ثديها بشكل أزعج الكثيرين في أميركا، هل هذا ينعكس سلبيا على صورة الأميركيين الأفارقة أو الأميركيات الإفريقيات والبعض أيضا أثار لماذا سُمِح لمن نزع الثوب أن يكون في الحفل ومن نُزِع عنها الثوب ألا تكون في حفل غرامي؟ هل ترى في هذا أي تمييز عنصري؟

لويس فركان: إذا ما نظرت إلى التنوعات والاختلافات الثقافية في أميركا في صناعة السينما على سبيل المثال هناك نوع من الإحياء والتشجيع المثليّة والعنف وهناك في الصحافة أيضا أمور تُثار وتُثار بشدة في هذا السياق وعلى ذلك فأختنا جزء من هذا العالم وجزء من هذه الثقافة ونحن لا نريد في العالم الإسلامي أو العالم الإٍسلامي لا يريد أن يرى الثقافة الأميركية تنتشر في العالم الإسلامي والتي يمكن أن تستخدم لإفساد شبابنا وإفساد مراهقينا وأقول في أميركا يجب أن ننظف أنفسنا، يجب أن نتخلص من سوءاتنا، كل المواهب التي هي موجودة عند جانيت جاكسون تمثل المرأة بشكل عام والمرأة السوداء بشكل خاص ولذلك فنحن نأمل ألا يحدث أمرا كهذا مرة أخرى ولكن إذا ما لاحظت يعني أخي العزيز أن مايكل جاكسون مذنب حتى يُثبت براءته بينما البيض في أميركا الذين أيضا قاموا بأشياء أكثر سوءا هم أبرياء حتى تثبت إدانتهم، جانيت جاكسون فعلت شيئا أو سمحت بفعل شيء أمر وهو أمر غير محبب وأمر سيئ ولكنه في الأحوال كلها ليس بأكثر سوء مما حدث ومما فعلوه مَن قبلها، الأمر أثير بشدة أمر سيئ اعتذرت عنه، دعوا الأمر يمر، دعوا جانيت تبني نفسها تكون امرأة جيدة وهي امرأة جيدة.

حافظ المرازي: سيد لويس فركان شكرا جزيلا لك على هذه الفرصة أن تكون معنا في برنامج من واشنطن مرة أخرى، السيدة لويس فرقان زعيم حركة أمة الإسلام متحدثاً إلينا من فينكس بولاية أريزونا في برنامج من واشنطن وفي ختام البرنامج أشكركم وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة الأميركية مع تحياتهم وتحياتي حافظ المرازي.