مقدم الحلقة:

حافظ الميرازي

ضيوف الحلقة:

سابا شامي: ناشط ديمقراطي
خالد صفوري: ناشط جمهوري

تاريخ الحلقة:

28/04/2003

- لقاء وزير الخارجية الأميركي بنظيره الأردني
- خطاب الرئيس الأميركي للعراقيين في ديربورن

- علاقة العرب والمسلمين في أميركا مع رئاسة بوش

- تأثير الوضع الاقتصادي الأميركي على الرئيس جورج بوش

حافظ الميرازي: مرحباً بكم معنا في حلقة أخرى من برنامجنا (من واشنطن)، يأتيكم يومياً في مثل هذا اليوم، ونركز فيه من الاثنين إلى الجمعة على الأنباء والآراء من العاصمة الأميركية.

في مجال الأنباء الرئيس الأميركي (بوش) يتحدث إلى العرب والعراقيين في أميركا في ديربورن بولاية ميتشجان حيث يوجد أكبر تجمع من حيث الكثافة السكانية للعرب والأميركيين، ويعد بالحرية للعراقيين كما هي بالنسبة للعرب في أميركا.

ووزير الخارجية الأميركي يتحدث ويلتقي مع نظيره الأردني مروان المعشر، ويؤكد على انتظار خارطة الطريق، كما يؤكد (باول) على أن وجود أبو مازن لا يعني تهميش عرفات، أو أن عرفات ليس موجوداً، إلى أي حد يقصد باول بهذه التعبيرات؟ أيضاً معشر والحديث على ما هو مطلوب، لترجمة ما نتحدث عنه من عملية سلام إلى واقع، خصوصاً على المجال الفلسطيني، فيما يقول باول أيضاً في محفل آخر بأنه يسعى لفتح صفحة جديدة مع دول أميركا اللاتينية التي لم تدعم الحرب الأميركية على العراق.

سنحاول أن نركز في هذه الفترة أيضاً بمناسبة زيارة الرئيس الأميركي بوش إلى ديترويت ميتشجان على العرب في أميركا، أولئك الذين التقى بهم (جورج بوش) وأولئك الذين لم يلتق بهم، إلى أي حد هناك محاولة لدمج حملة انتخابية مبكرة لإعادة انتخاب الرئيس الأميركي لانتخابات الرئاسة المقبلة، مع عملية شكر الذين وقفوا مع الرئيس الأميركي في حربه على العراق.

هذه الموضوعات سنتحدث فيها مع مجموعة من شخصيات العرب في أميركا، سواء من الناشطين في الحزب الديمقراطي أو الجمهوري، أو من الذين التقوا بالرئيس بوش في ديترويت ميتشجان، الرئيس بوش -كما تحدثت- أكد في كلمته على أنه مثلما يتمتع العراقيون في أميركا والعرب من الأميركيين بالحرية، فإنه يريد للعراقيين هناك أن يتمتعوا بالحرية ذاتها، لنستمع إلى ما قاله.

جورج بوش (الرئيس الأميركي): الناس الذين يعيشون في العراق جديرون بنفس الحرية التي حظيتم بها هنا، أنا وأنتم في الولايات المتحدة الأميركية، وبعد سنوات من الطغيان والتعذيب فإن هذه الحرية قد جاءت أخيراً إليهم، كلي ثقة في مستقبل العراق الحر، الشعب العراقي قادرٌ تماماً على الحكم وعلى حكم نفسه، وكل يوم فإن العراقيين يتحركون إلى الأمام نحو الديمقراطية، ويضطلعون بمسؤولياتهم كمواطنين مسؤولين، كل يوم الحياة في العراق تتحسن، بينما تقوم قوات التحالف بتأمين المناطق المتعددة، ولجانب إطعام والمدد الطبي، والرعاية الطبية إلى أولئك الذين يحتاجون إلى هذا الأمر، الولايات المتحدة الأميركية اليوم تخرج العراق من نظام قمعي، ولقد التزمنا بكلمتنا ووعدنا، أميركا اليوم مصرة على مساعدة العراق في بناء أمة مزدهرة، وسنلتزم بكلمتنا مرة أخرى.

حافظ الميرازي: الرئيس الأميركي متحدثاً في جمع من العرب الأميركيين في ديترويت في ديربورن بولاية ميتشجان، خصوصاً تجمع من العراقيين في أميركا، والذين قال لهم: بأنه كان يتمنى لو كان قد زارهم قبل أسبوعين، ليشهد معهم احتفالهم بتحطيم تماثيل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، سنتحدث مع بعض شخصيات هذه الجالية التي زارها جورج بوش اليوم، أيضاً نتعشم أن نتحدث بعد قليل مع الزميل ثابت البرديسي الذي يغطي هذه المناسبة من ديربورن ميتشجان.

لقاء وزير الخارجية الأميركي بنظيره الأردني

لكن نتحول الآن إلى وزارة الخارجية الأميركية فقد التقى اليوم وزير الخارجية الأميركي كولن باول مع نظيره الأردني مروان المعشر وتناقشا معاً كما ذكرا بعد الخروج من هذه المحادثات في موضوع عملية السلام في الشرق الأوسط، خصوصاً بالنسبة لخارطة الطريق، وأيضاً تحدثا عن ما هو مطلوب بالنسبة لإقامة حكومة ديمقراطية في العراق؟ الزميلة دانا البديري تتابع هذا من وزارة الخارجية، دانا.

دانا البديري (مراسلة الجزيرة- وزارة الخارجية الأميركية): نعم حافظ، الحديث بين كولن باول ومروان المعشر (وزير الخارجية الأردني) تمحور حول محورين:

المحور الأول: هو العراق ما بعد الحرب وفترة إعادة الإعمار في العراق.

والموضوع الثاني: هو موضوع خارطة الطريق التي تعتزم الولايات المتحدة تقديمها لجميع الأطراف خلال الأيام القادمة، بعد ما يتم المصادقة على حكومة أبو مازن محمود عباس أمام المجلس التشريعي الفلسطيني، ما قاله باول هو أن الولايات المتحدة تبحث عن قيادة نشطة تستطيع أن تكون شريكاً للدول الرباعية وكذلك لدول المنطقة في عملية السلام، ولكن ما أكد عليه مروان المعشر (وزير الخارجية الأردني) هو أنه يجب أن تكون هذه العملية ذات مصداقية سياسية، تعطي حقيقةً أمل بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين، وقال: إن الولايات المتحدة عليها أن تلعب دوراً أكبر في عملية السلام في الشرق الأوسط، وأن يتم هناك وقف للاستيطان وإزالة للحواجز حتى يكون هناك أمل لدى الشعب الفلسطيني.

كولن باول (وزير الخارجية الأميركي): أنا والوزير معشر أعربنا عن أملنا أن يتمسك الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي بهذه الفرصة الجديدة، لكي يتمكنوا عبر خطوات من تحقيق السلام من خلال خارطة الطريق.

دانا البديري: كما نفى باول أن تكون الولايات المتحدة تحاول تهميش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، كما قال في تعبيره نريد قيادة نشطة تكون شريكاً في المنطقة، وذلك كان رداً على سؤال لأحد الصحفيين الذين قال.. الذي سأله إذا ما كان هناك دول أوروبية وعربية أيضاً تريد أن تهمش الرئيس الفلسطيني، وتعطي دوراً أكبر للوزير.. رئيس الوزراء الفلسطيني المنتخب وهو أبو مازن، إضافة إلى ذلك تحدث المعشر على أن القيادة العراقية المنتخبة أو من يكون.. أو من سيكون قائداً جديداً للعراق يجب أن يتمتع بالمصداقية، وهذا إعادة وتأكيد على ما كان قد قاله المعشر أمس في حديثه أمام شبكات التلفزة الأميركية، البرامج السياسية الصباحية، عندما قال: إنه إذا كانت الشخصية لا تتمتع بمصداقية سياسية، وإذا كان تم تعيينها من قبل الأميركيين، كما وردت هناك أنباء أن البنتاجون لديه شخصية أحمد الجلبي (رئيس المؤتمر الوطني العراقي) كشخصية مفضلة، فإن ذلك سيعتبر في نظر العراقيين بأنه عميل أميركي، وبالتالي من الأفضل أن يكون الشخص المنتخب يتمتع في مصداقية في أعين جميع العراقيين.

خطاب الرئيس الأميركي للعراقيين في ديربورن

حافظ الميرازي: شكراً دانا.. الزميلة دانا البديري من مقر الخارجية الأميركية، يبدو أن لدينا بعض المشاكل التقنية من ناحية الصورة بالنسبة لديترويت ميتشجان لكن معنا على الهاتف الزميل ثابت البرديسي.

ثابت، كيف يمكن أن تلخص لنا الرسالة التي حاول جورج بوش أن يؤكد عليها للعراقيين والعرب في أميركا الذين التقى بهم؟

ثابت البرديسي (مراسل الجزيرة-ديربورن): الرئيس قال إننا وعدنا بإزاحة الرئيس العراقي صدام حسين، وقد وفينا بكلمتنا، ونحن نتعهد بأن نقيم ديمقراطية في العراق، وسوف نفي بكلمتنا أيضاً.

حافظ الميرازي: نعم، ربما أيضاً وأنت تتحدث نشاهد بعض الصور الرئيس بوش تفضل.

ثابت البرديسي: نعم، وبالتالي الاستقبال الذي لقيه الرئيس بوش كان استقبالاً قوياً، ووقف العراقيون عدة مرات لتحيته أثناء إلقاءه خطابه، وقاطعه بعض العراقيين على نمط ما يحدث في خطابات الرؤساء العرب محاولين تهنئته، وربما إلقاء بعض القصائد، لكنه لم يقبل ذلك على (...) وإن قبله مرةً أو مرتين قائلاً: إن حرية الكلمة مكفولة في الولايات المتحدة، لكن العراقيون في ميتشجان استقبلوا الرئيس استقبال الأبطال، وكلهم يقولون: إن ما فعلته أميركا هو جميل كبير في أعناقهم بتحريرهم من نظام الرئيس السابق صدام حسين، وهم يتحدثون عن أن العراق سيكون بلد ديمقراطي دون انحيازات طائفية، حسبما.. حسب الذين التقينا بهم هنا.

حافظ الميرازي: نعم، ثابت بالنسبة لطبيعة الذين اختيروا كيف تم إذا كان لديك أي معلومات عن طبيعة اختيار الشخصيات التي حضرت معه، وأعتقد أنه اجتمع مع مجموعة منهم قبل أن يتحدث في هذا الخطاب العلني.

ثابت البرديسي: نعم، هو اجتمع مع 17 منهم، راعى -كما قال هو- أن يكونوا ممثلين لجميع الطوائف العراقية من شيعة وسنة وكلدانيين وآشوريين وأكراد وغيرهم، وقد تحدثت إلى بعضهم بعد اللقاء فقال.. فقالوا: إننا تحدثنا مع الرئيس بوش عن ضرورة إعادة إعمار العراق والرئيس نفسه قال إن افتخر بالطبع بإسقاط نظام صدام حسين، وبإسقاط التمثال وبفتح النوافذ أمام الذين يريدون التحدث، لكن كما أشرت أنت في السؤال فاختيار ديربورن حسبما يقول مراقبون عرب أميركيون قالوا لي هنا: اختيار ديريورن.. هل تسمعني؟

حافظ الميرازي: نعم، أسمعك تفضل.

ثابت البرديسي: اختيار ديربورن هو اختيار للفئة الأكثر حماساً بين العراقيين، والناس المقيمين هنا هم من.. الكثير منهم ممن تضرروا أكثر من غيرهم، ربما من نظام الرئيس العراقي السابق، وبالتالي فكان متوقعاً أن يقوموا ويهللوا ويصفقوا مثل هذا التصفيق، وهذه ربما حتى الرئيس بعد أن انتهى الخطاب قام بالتسليم عليهم مثلما يفعل في الحملات الانتخابية الأميركية، كما إنه تحدث عن العراق وعن إدخال المياه والكهرباء وكأنه.. وتعليم الأطفال وكأنه يتحدث عن أحد المقاطعات في حملاته الانتخابية، إحدى الولايات، وبالتالي هو تحدث عن أن هناك رغم أن التمثال سقط منذ وقت قصير إلا أن تقدماً يجري.. يجري الآن على الأرض في العراق بالفعل فيما يتعلق بالمياه والاجتماع الذي تم لأقطاب المعارضة العراقية، وكرر أكثر من مرة على أن العراق الذي سيقوم من أنقاض هذه الحرب يجب أن يكون ديمقراطياً.

حافظ الميرازي: نعم ثابت، هل.. سمعنا هناك أنباء أنه بعض الشخصيات الجالية بعد أن دُعيت، طلب منها عدم الحضور في الفترة.. في الوقت الأخير، والذي ربما تكون لديهم بعض التحفظات على سياسة الرئيس بوش أو سياساته المتعددة، هل هناك إجماع في الرأي بالنسبة للجالية لديكم على تأييدها ودعمها للرئيس بوش، أم تتوقف الأمر على الموقف من الحرب أصلاً تجاه العراق؟

ثابت البرديسي: حافظ.. بعض الناس الذين تحدثت إليهم قالوا: إنهم سعداء جداً، وأن ما.. ما تم ليس أفضل منه شيء، البعض الآخر قال لي بالحرف الواحد: العالم مخبوطة ومش عارفة فين الصح وفين الغلط، بعض الجهات وزعت منشور إلى الرئيس بوش من العراقيين الشيعة في ديترويت، طالبوه بواحد اثنين ثلاثة، أربع نقاط، هذه النقاط الأربع يقولون فيها: إنهم يريدون أن يوكل الأمر للعراقيين، وأن العراقيين أكفاء لإدارة أنفسهم، وأنهم يشكرون الولايات المتحدة نعم، لكنهم يريدون أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم، البعض الآخر قالوا لي شخصياً: إنهم يعتقدون أن الولايات المتحدة يجب أن تبقى في العراق، لئلا يتم.. لعدة أسباب، أولها: لاستتاب الأمن، وألا تحدث مذابح ومجازر واستقصاصات بين الفئات بعضها والبعض، والبعض الآخر أيضاً أشار إلى مسألة اقتصادية، وقالوا: إن وجود الولايات المتحدة في العراق لمدة سنة أو سنتين ربما.. أو ثلاثة ربما يكون أفضل، لأنها ستنجح في هذه الحالة في إزالة الديون المتراكمة على العراق لدى فرنسا وروسيا وغيرها والتي تقدر بـ 400 مليار دولار، وهذا في حد ذاته سيثقل كاهل العراق إذا خرجت الولايات المتحدة على الفور، وتركت العراق فريسة لدفع هذه الديون التي قد تستغرق 20 سنة، بدفع كل بتروله بالكامل دون أن يطعم أهله ولا شيء، وبالتالي هناك آراء متضاربة كثيرة، وهناك الكثيرون ممن يعتقدون أن ما تم هو بكل المقاييس معجزة من.. من وجهة نظر العراقيين، لكنهم الآن في فترة لَئْم الجراح، وفي فترة..

حافظ الميرازي: ثابت..

ثابت البرديسي: يريدون التقاط الأنفاس بعد هذه الحرب.

حافظ الميرازي: ثابت شكراً جزيلاً لك، هل هناك فرصة لأن نتحدث بعد قليل مع بعض الذين التقى بهم الرئيس بوش؟

ثابت البرديسي: الواقع أننا كنا اتفقنا مع البعض منهم، لكن نظراً لأن المكان الذي نبث منه بعيد إلى حد ما، فإن البعض منهم لم يستطع القدوم معنا، لكننا سنحاول إجراء مقابلات معهم.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك ثابت البرديسي من ديربورن- ميتشجان، حيث تحدث الرئيس الأميركي إلى الجالية أو قطاع من الجالية العراقية في أميركا.

نعود إلى ضيوفنا في الأستوديو من العرب الأميركيين وهذا الحوار حول علاقة العرب والمسلمين في أميركا مع رئاسة بوش قبل وبعد الحرب على العراق.

[فاصل إعلاني]

علاقة العرب والمسلمين في أميركا مع رئاسة بوش

حافظ الميرازي: معي في الأستوديو خالد صفوري (الناشط في الحزب الجمهوري ومؤسس المعهد الإسلامي الأميركي)، وسابا شامي (الناشط في الحزب الديمقراطي من العرب الأميركيين، ومؤسس صندوق (Dominion) لدعم السياسيين في الانتخابات الأميركية).

وأبدأ مع سابا بالنسبة لعلاقة جورج بوش بهذه الجالية تعلم أنه لأول مرة ربما في انتخابات عام 2000، الجالية خصوصاً المنظمات الإسلامية والمنظمات العربية الأميركية إلى حد ما زكَّت جورج بوش ولم تفعل ذلك مع مرشح بعينه من قبل من الحزبين الرئيسيين، كيف تراها الآن، وكيف ترى هذه الزيارة لبوش إلى ميتشجان؟

سابا شامي: أعتقد أن مأساة العرب الأميركيين، أننا دائماً نحن بحاجة لاهتمام من البيت الأبيض ومن الحكم الأميركي، لأننا خلال الـ 30 سنة الماضية منذ بدأنا عملية التنظيم والتأطير السياسي بالولايات المتحدة، وجدنا أنفسنا في.. نجلس على الجدار، لأن الجالية اليهودية ومؤيديها كانوا يحاولوا منعنا من الانضمام للأحزاب والمشاركة الفعالة، ومن ثُمَّ كان بعض السياسيين يرفضون حتى التبرعات من الجالية العربية والمسلمة بعد ذلك، لذا عندما أبدى المرشح جورج بوش تفهم ما لبعض القضايا للعرب الأميركيين، وكان الأخ خالد صفوري من القياديين في هذه الحملة، حملة تقريب بوش للجالية العربية وبالعكس، وجدنا بأن المؤسسات المؤيدة للمرشح الجمهوري لم تشاطر الرئيس أو عندها.. عندما كان مرشحاً لم تشاطره الرأي بما يتعلق بالعرب والمسلمين لأن هنالك عناصر متطرفة جداً من الحركات المسيحية المتصهينة، ومن ثم المحافظين الجدد من أوساط الجالية اليهودية، والتي قامت بدور فعال في (تغيير) أو في سرق أي مكاسب للعرب والمسلمين الأميركيين مع بوش منذ بداية الطريق، وأدى ذلك إلى التصريحات المعروفة لبوش ضد عرفات وضد الكثير من الفاعليات السياسية في الشرق الأوسط، ومن ثم بدأ الحكم الأميركي، ومع الأسف طبعاً عندما حصلت.. حصل ما حصل في 11 سبتمبر كانت هذه العناصر قد ركزت نفسها بشكل أدى بها إلى المقعد قيادة الحكم، وأخذت الرئيس في اتجاه المعاكس تماماً في علاقته مع العرب الأميركيين والمسلمين، ومع العالم العربي كذلك.

حافظ الميرازي: خالد.

خالد صفوري: موضوع المحافظين الجدد حقيقة -خلال الانتخابات الرئاسية السابقة- كانوا يدعمون السيناتور (ماكين) في الحملة الانتخابية التمهيدية، ولم يكونوا يدعموا الرئيس بوش وهذه حقيقة، عندما جاء إلى الحكم ومباشرة بعد ما قررت المحكمة العليا حسم انتخابات الرئاسة لصالح الرئيس بوش، فأنه أدخل بعض هذه العناصر، لأنه حاول أن يؤسس إدارة تشمل الجميع، إذا نذكر قبل أحداث سبتمبر 11 بأسبوعين، كتب (بيل كرستيل) وهو أحد عقول اليمين المحافظ الجديد، كتب مقال في صحيفة "الواشنطن بوست" و"الويك ستاندارد" يقول فيه: إنه على (رامسفيلد) و(وولفويتس) أن يستقيلوا لأنه هذه الإدارة تستغلهم، وأنها لا تقوم بأي شيء يريده المحافظون الجدد، فحقيقة لم يكن شهر العسل بين المحافظين الجدد وهذه الإدارة بدأت بعد أحداث سبتمبر 11، وهذه المجموعة بكل بساطة جاءت إلى نائب الرئيس وكانت من السابق تقول: إنه العرب لا يفهمون إلا لغة العصا، وكانوا يقولون أنه تجربتهم مع الاتحاد السوفيتي فقط عندما (ريجان) أخذ موقف صلب ولم يعطهم جزرة، أنه أميركا انتصرت فيحاولوا أن يطبقوا نفس السياسة في التعامل مع العرب والمسلمين، وأنه هذا حان الوقت، كذلك فلسفوا موضوع الجماعات الإسلامية بأنه هذه الجماعات مثل بن لادن ومجموعته كانوا يحاربوا الروس، وعندما انتهوا من الروس انتقلوا إلى أميركا.. إلى محاربة أميركا، وأنه هذا.. ذلك سيحصل بالنسبة لحزب الله والجهاد الإسلامي، وبالتالي سووا بين الحركات الإسلامية كلها وبنفس الطريقة، وأقنعوا هذه الإدارة أن أهمية محاربة الجماعات الإسلامية بكل توجهاتها، وبغض النظر كانت تحارب في كشمير أو تحارب في أفغانستان ضد الروس، وحملت معركتها إلى نيويورك وواشنطن، والجهاد الإسلامي وحزب الله أنه هذه المعركة متساوية، ولهذا يجب أن يتم إطاحة النظام في العراق وإعادة ترتيب المنطقة، هذا الموضوع لم يتم تبنيه من قبل هذه الإدارة إلا بعد ذلك، حقيقة -حسب فهمنا من البيت الأبيض- إنه زيارة الرئيس اليوم في البيت.. إلى ديربورن، ليس لها أي علاقة في موضوع الانتخابات تحديداً هي لقاء مع الجالية العراقية، ونحن يوم الجمعة حاولنا إضافة بعض أبناء الجالية العربية إلى هذا الاجتماع، وقيل لنا أنه هذا الاجتماع تحديداً للعراقيين المقيمين في ديربورن، وتصوري أنه ضمن نشاط الرئيس من أجل أن.. أن أولاً: يوحد الدعم له داخل الولايات المتحدة من قبل كل فئات البلد، هو في زيارة كذلك للولاية من أجل اجتماع مع شركات صناعة السيارات حول الوضع الاقتصادي داخل البلد، نحن نعرف أنه تقريباً (General Motors) -على سبيل المثال- مبيعاتها انخفضت 11% الشهر الماضي وإلى آخره، وضمن هذه الزيارة يتم اللقاء مع العراقيين الموجودين في المنفى، ويعطي الرئيس شعور للشعب الأميركي أنه هذه الحرب كذلك تجد الدعم والترحيب من قبل أبناء الجالية العراقية الذين شردهم نظام صدام.

حافظ الميرازي: لكن.. نعم، لكن هل جزء من التركيز فقط على العراقيين وليس باقي أنحاء أو باقي أعضاء الجالية العربية في أميركا، هل هدف منه عدم الاستماع إلى.. إلى مظالم هذه.. أو شكاوى أو إحباطات هذه الجاليات، بالنسبة حين يثار الموضوع عن الصراع العربي- الإسرائيلي، عن الحقوق المدنية، غير الموضوعات التي تثير خلافاً في علاقة الإدارة بالجالية العربية والمسلمة في أميركا؟

خالد صفوري: حقيقة لا أعرف التوقيت لكن أتصور أنه الإدارة سترتب لقاءات مع الجالية العربية مع بدء.. أو زيادة وتيرة الحملة الانتخابية، فهذا الموضوع قادم، وأتصور إنهم يعرفون تماماً أنه هنالك بعض نقاط الخلاف، لكن كذلك إدارة الرئيس بوش تحاول أن تثير موضوع خارطة الطريق خلال الشهرين القادمين، وتعتقد أنه جزء كبير من الدعم الجالية العربية التي خسرته خلال الأشهر الماضية قد يأتي مرة أخرى، يعود مرة أخرى، نحن نذكر تجربة بوش الأب عندما شن الحرب ضد صدام، ضد احتلال الكويت قبل 12 سنة، فكان هنالك امتعاض من العديد من أبناء الجالية، إلا أنه عندما دخل في مجابهة مع (إيباك) عادت أصوات الجالية العربية، وكانت جزء كبير منها ذهب إلى بوش الأب سنة 1992، فأعتقد إنه من المبكر الآن حسم أصوات الجالية سنة 2004 بهذا الاتجاه أو باتجاه آخر، كذلك علينا أن ننتظر ونرى من سيكون مرشح الحزب الديمقراطي.

حافظ الميرازي: سابا هي لك أي تعليق قطعاً.

سابا شامي: أعتقد أنه ما وصفه الأخ خالد عن هذه العلاقة مع الجالية العربية هو في الواقع صحيح، ولكن يجب أن نذكر شيء أساسي، وهو أهم شيء.. أهم عنصر من عناصر السياسة في الولايات المتحدة هو الانتخاب وإعادة الانتخاب، الرئيس بوش يعرف تمام المعرفة بأن للعرب والمسلمين في الولايات المتحدة أصبح قدرة على التأثير على نتائج الانتخابات على الأقل في بعض الولايات، ولذا فهو يرقص ما بين حفلة العرب وعرس اليهود، فيحاول بأن يقايض بعض ما يعطينا بأشياء أخرى يعطيها لإسرائيل وللجالية اليهودية، وبالعكس، ولكن بما أن حجم الجالية العربية والمسلمة السياسي مازال يساوي قسم صغير جداً ضئيل جداً من حجم الجالية اليهودية وقوتها السياسية والتبرعية، وهذا الأهم، فإن الكفة الدائمة ترجح لصالح الجالية اليهودية، ولذا لن نجد أي تغيير جذري في علاقة هذه الإدارة مع القضايا التي لمحت بأنه قد حاول الامتناع عن التحدث بها، طبعاً هذا.. هذا.. هذا موسم احتفال، وليس موسم قذف اتهامات على الإدارة، الإدارة يجب وقررت بأن تستغل هذه.. هذه الحرب، والنصر في العراق على صدام حسين لتوظيفها في كل العالم وفي كل المجالات اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وحضارياً لكي تثبت أن الولايات المتحدة هي نبراس العالم الاقتصادي والحضاري.

حافظ الميرازي: أنوه إلى.. إننا ربما لأننا لم نتمكن كما كنا قد خططنا من قبل أن نأخذ قدر كبير من مشاركتنا من خلال الضيوف في ديربورن، ميتشجان، أولئك الذين اجتمعوا مع الرئيس بوش وحضروا لقاءه اليوم، على الأقل ما لا يدرك كله لا يترك جله، رقم الهاتف لمن يريد أن يتصل من أولئك الذين حضروا في ديربورن اليوم وهو ليس من باقي الإخوة والأخوات المشاهدين والمشاهدات أشكرهم على المتابعة، لكن هذا فقط لمن حضروا هذا اللقاء أو من أبناء الجالية العراقية في ديربورن ميتشجان أن يتصلوا على الرقم: 18003105074 هذا هو الرقم بالنسبة لهم على الأقل، لنضمن مشاركتهم معنا في هذا الجزء الذي كنا نتمنى أن يكون هناك تغطية موسعة أكثر من ديربورن ميتشجان، لكن يبدو أن بعض المشاكل التقنية حالت دون أن نتمكن من ذلك، بالطبع كان هناك القضية المثارة الآن، والذي أشار إليها خالد، وهو موضوع الرئيس بوش لا يركز فقط على هذه الجاليات أو على التقاط الصور وبحث عن مناسبات جيدة لالتقاطها لجني ثمار هذه الحرب سواء حين ذهب إلى أوهايو أو مع العراقيين في ميتشجان أو مع عودة الجنود الأميركيين والبحارة في سان دييجو غداً وهم يعودون إلى الولايات المتحدة، لكن موضوع الاقتصاد، إذا كان هناك شيء تعلمه جورج بوش الابن، فأعتقد إنه أبسط شيء يعرفه كل أميركي هو ما حدث مع جورج بوش الأب وهو الاقتصاد الذي لم يرحمه عليه الناخب الأميركي رغم ما حققه في 91 مع العراق، خالد.. هل الصورة مختلفة هذه المرة؟ -اسمع منك ومن سابا- الاقتصاد لا يبدو أنه بالشكل الجيد على الإطلاق، هل سيصبح الاقتصاد المحدد أيضاً هذه المرة لجورج بوش مهما حقق أو فعل في العراق؟

تأثير الوضع الاقتصادي الأميركي على الرئيس جورج بوش

خالد صفوري: لاشك الاقتصاد هو عامل أساسي، وأتصور أنه على.. يعني ليس هنالك خيارات لدى الرئيس إلا أن يُعطي كل اهتمامه القادم إلى الاقتصاد الأميركي، لذلك نجد إنه شن حملة على أعضاء مجلس الشيوخ الذين اعترضوا على موضوع تخفيض الضرائب، وذهب شخصياً إلى أوهايو الأسبوع الماضي من أجل أن يساهم في الضغط على السيناتور (فانوفيتش) الذي رفض التصويت إلى جانب باقي الجمهوريين، لأنه بالنسبة للرئيس بوش والمخططين الاقتصاديين الجمهوريين يعتقدون أنه الشيء الأساسي لتحريك الاقتصاد الأميركي هو دفع أو ضخ مبلغ كبير من الأموال، وحسب تصورهم (...) 75 مليار دولار سنوياً تعاد إلى جانب دافعي الضرائب من جيوب دافعي الضرائب أو (Refund) من الضرائب سيؤدي إلى حركة في الاقتصاد الأميركي، والتخطيط أن يتم دفع هذه الأموال في شهر سبتمبر القادم يعني بعد 5 شهور، وهذا يعطي إلى الرئيس سنة وشهرين قبل الانتخابات القادمة، و.. وذلك وقت كافي، فأتصور أنه خلال الأشهر القادمة سنجد أنه هنالك تحرك كبير في اتجاه الاقتصاد، زيارته في ميتشجان تقريباً 70% منها يتعلق بالاقتصاد، ولقاؤه مع مدراء شركات صناعة السيارات وخلافه.

حافظ الميرازي: شركات صناعة السيارات.

خالد صفوري: تحديداً حول هذا الموضوع، وأتصور أنه الخيار الوحيد هو خيار اقتصادي من أجل إعادة انتخابه، النصر العسكري مهم جداً، لكن الوضع الاقتصادي في أميركا في النهاية هو ما يصوِّت عليه الناخب الأميركي.

حافظ الميرازي: معي مكالمة أعود إليك سابا وأريد أن أسألك على موضوع: أين المرشح الديمقراطي حتى الذي يمكن أن ينافس بوش في فترة ثانية، معنا من ديربورن ميتشجان الأخ طاهر الوطن، مرحباً بك.. أخ طاهر.

طاهر الوطن: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

طاهر الوطن: مرحبة يا إخوان.

حافظ الميرازي: أهلاً بك.

طاهر الوطن: طبعاً بالنسبة لزيارة السيد الرئيس جورج بوش اليوم إلى ديربورن، بصراحة كانت زيارة تاريخية، وإحنا بصراحة الجالية العراقية هنا كلها رحبت بالسيد الرئيس جورج بوش، وندعم السيد الرئيس جورج بوش لأنه بصراحة الشعوب العربية عانى ما عانى منها الشعب العراقي، لا أحد ساعدنا ولا أي إنسان وقف موقف حتى حيادي مع العراقيين مع الشعب العراقي، فإحنا بصراحة ندعم السيد الرئيس جورج بوش، وحتى الانتخابات الجاية راح نندعمه، وكل العوائل اللي هنا، وتكلم.. تكلم عن.. عن الحرية بالعراق والديمقراطية، وإحنا كل العراقيين اللي موجودين هنا ناخد كلامه بمصداقية، لأنه لما وعدنا قبل أشهر، وقال: سوف.. فسوف نزيل هذا الظالم من العراق، ونعطيهم الحرية، فعلاً حقق هدفنا، والحمد لله والشكر، ويا إخواننا العرب نسألكم بصراحة: تقوموا لنا كل العرب.. كل العرب لازم تقف موقف شريف مع الشعب العراقي، لأن الشعب العراقي شعب مظلوم كان، والحمد لله الآن انزاح الظلم من عنده.

حافظ الميرازي: نعم، شكراً جزيلاً لك أخ طاهر شكراً لك.

طاهر الوطن: الله يحفظكم، فإن شاء الله الإعلام يكون من صالح الشعب العراقي، وإن شاء الله راح الشعب العراقي يكون قدوة للعرب.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك، معنا أيضاً من ديربورن ميتشجان الأخ صفاء، مرحباً بك، تفضل.

د. صفاء المياحي: مرحبة أخي.

حافظ الميرازي: أهلاً وسهلاً بك، تفضل.

د. صفاء المياحي: أنا معاك الدكتور صفاء المياحي.

حافظ الميرازي: أهلاً وسهلاً بك.

د. صفاء المياحي: بس.. بس حبيت أقول إنه بدون مساعدة الحكومة الأميركية بإزاحة النظام اللي كان نظام صدام حسين في العراق غير ممكن إزالة الديكتاتورية في العراق.

حافظ الميرازي: نعم، تفضل ممكن تتابع بدون ما.. ما تنتظر صوت التليفزيون، تفضل.

د. صفاء المياحي: نعم، فهذا لا يعكس حاضر موجود في..

حافظ الميرازي: أنت حضرت الاجتماع؟

د. صفاء المياحي: نعم حضرت الاجتماع.

حافظ الميرازي: نعم، هل فيه شيء أثير مع الرئيس بوش مثلاً عن أشياء أخرى غير الموضوع العراقي، أم فقط كان تركيزكم على ما يحدث في العراق؟

د. صفاء المياحي: والله لم ألاحظ ذلك يعني بصراحة، بس كان التصفيق حار للرئيس بوش، وتكلم الرئيس بوش عن التمثال، وكيف سقط التمثال، وأيضاً تكلم الرئيس بوش عن الديمقراطية العراق، والعراق سوف يبقى للعراقيين فقط، وهذا ما نتأمله من الإدارة الأميركية.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك، معنا الأخت منى الربيعي أيضاً من ولاية ميتشجان تفضلي.

منى الربيعي: يا أخي، بس أريد أوصل صوتي إنه اللي كانوا يجلسون وراء الرئيس بوش قسم من عندهم كبير كانوا بعثية وكانوا يتعاونون مع النظام العراقي ولحد أمس بسيط جداً قسم منهم كانوا يأخذون المهندسين الكيمياويين إلى نظام صدام يتعاونون معاهم، وقسم كانوا يجمعون الفلوس، والفلوس تروح للأردن وبعدين تروح للمغرب بأسمائهم، قسم من عندهم حرامية وقسم من عندهم..

حافظ الميرازي[مقاطعاً]: لا.. لا معلش.. معلش أخت منى يعني.. يعني لا.. لا نريد أن.. أن نهبط إلى هذا تفضلي.. تفضلي.. تفضلي.

منى الربيعي[مستأنفةً]: ok.. ok.. ok ما أريد.. ما قلت أي اسم.. ما قلت أي اسم Sorry ما قلت أي اسم، بس الأموال قسم من عندها كتير راحت للمغرب بأسماء قسم من عندهم، وقسم من عندهم قاعد لحد قبل مدة بسيطة كانوا بالعراق وكانوا مع النظام العراقي.

حافظ الميرازي: نعم، وبالتالي.. نعم، وبالتالي ماذا تريدين أن تصلي: إلى أن بوش ضُحك عليه مثلاً، خُدع اليوم؟

منى الربيعي: وليه لا، يعني بوش ما هو أذكى واحد بالعالم، ولو حتى اللي بيخابرون يقولون إنه إحنا نمثل العراقيين ما حد يمثل، هنانا الناس قسم يمثلون نفسهم، ما إله حق واحد يتصل من ديربورن يقول أنا أمثل كل العراقيين، لأنه الشعب العراقي اليوم اللي ينقتل في ساحة التحرير على أساس إنه كان يحمل رشاشة، راح يقتلون غيره، وراح يغتالون آلاف مثل هذا العراقي اللي اتصل... اللي راح تصير على الأمد القريب وهسه تشوفون بعد ما انغزى.. انغزت بلادنا ( Don’t get me wrong) إنه صدام حسين هو مجرم وقاتل بس ما راح يجون.. الموجودين حالياً ما راح يجون أحسن من عنده.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك أخت منى، سابا قبل أن ربما نعلق على بعض هذه المكالمات أو بعض هذه الآراء، سؤالي كان بالنسبة لموضوع أن الجميع يقول من الممكن في غياب أي مرشح ديمقراطي، ومهما كانت تحفظات الأميركيين على جورج بوش وتحفظات أي أقليات، فإنه سينجح بسهولة، لأنه لا يوجد لدى الديمقراطيين بديل.

سابا شامي: وهذا ما.. ما قيل عن جورج بوش الوالد، عندما انتصر في حرب طبعاً أصغر بكثير على دولة أصغر بكثير في.. في العالم الغربي.

حافظ الميرازي: وخصوصاً أنه (بيل كلينتون) كان نكرة وقتها وكانت هناك حتى فضائحه الجنسية سبقته، نعم.

سابا شامي: بالضبط.. بالضبط ويبدو من وجهة نظري أن عائلة بوش وبالتحديد الأب والابن يستطيعوا بأن يقوموا بأعمال درامية من هذا النوع، وعندما تأتي ساعة الجد ومحاولة الحصول على التأكيد الشعبي، في الواقع يجب ألا ننسى بأن الرئيس بوش الابن لم ينتخب هو عُيِّن من قبل محكمة العدل العليا في الولايات المتحدة، وقد فاز (جور) بأغلبية الأصوات في الولايات المتحدة، النظام نظام (electoral college) الذي تحدثنا عليه.

حافظ الميرازي: الوعود الانتخابية.

سابا شامي: ساعات كثيرة خلال الحملة الانتخابية بدأنا نفهمه جميعاً، ولكن الواقع أن جورج بوش لأ عندما حصل على رئاسة حصل عليها بالتزكية من.. من.. من حكام عُينوا أكثرهم.

حافظ الميرازي[مقاطعاً]: نعم ممكن لا نريد أن نعود... إلى أن نفتح.. نفتح الماضي لا.. لا.

سابا شامي: هو يعني في الواقع أحاول أن أقول بأن شعبية الرئيس يعني شعبية قوية جداً بين الجمهوريين.

حافظ الميرازي: لكن..

سابا شامي: الشعب الأميركي بشكل عام يعني يحتقر -كما تحدثت الأخت من ميتشجان- لا.. يعني الأميركي العادي يعتقد بأن الرئيس بوش بما يتعلق بالذكاء متوسط جداً يعني، وكل المحيطين به هم أذكى بكثير، وهم الذين يسيِّرون سياسات هذا البلد، وبالتحديد بما يتعلق بالشرق الأوسط، لذا تجد بأن..

حافظ الميرازي[مقاطعاً]: لكن ما علاقة هذا بموضوع أن يُعاد انتخابه أو لا يُعاد انتخابه؟ هل..

سابا شامي: لأن الأكثرية..

حافظ الميرازي: هل أداء جورج بوش في حملته الانتخابية أفضل يعني بالنسبة لذكاء أو غير ذكاء؟

سابا شامي: طبعاً لها علاقة بمصداقية وذكاء الشخص..

حافظ الميرازي: نعم، سابا نعم عفواً.. أنا.. أنا مش مقتنع عفواً.

خالد صفوري: أنا.. أنا أتصور إنه رئاسة (ريجان) كانت مثال على أنه الذكاء ليس له علاقة بالرئاسة في الولايات المتحدة، فيه.. فيه شيء في الإدارة يقال إنه...

حافظ الميرازي: ريجان..

خالد صفوري: طبعاً المدير الجيد هو الذي يُعين مساعدين جيدين، يعني المدير الجيد لا يقوم بكل العمل، لكن مساعدينه يقومون به وهذه قاعدة أميركية، وبالتالي..

حافظ الميرازي[مقاطعاً]: لكن.. لكن نقطة اللي قالها سابا وهو أنه لو نظرت إلى بوش الأب ولو في نفس التوقيت هذا سنة ونصف أو غيرها قبل الانتخابات، وقلت أين هو المرشح الديمقراطي الذي يمكن أن يهزم هذا الرجل الذي انتصر في حرب 91؟ لكنت وصلت إلى الإجابة الحالية، بأنه لا يوجد..

خالد صفوري: لأنه حتى سقوط بوش الأب لم يكن فقط في العامل الاقتصادي، عامل فيه (رسترو) أخذ 23% من الأصوات ثلثينه، كانوا من أصوات المحافظين أو عادة يصوتوا إلى جانب الحزب الجمهوري، فعوامل سقوط بوش الأب تختلف تماماً، وكان هنالك مرشح ثالث، مثل ما الديمقراطيين يقولون أنه.. أنه الانتخابات الماضية ليس الموضوع فقط في المحكمة العليا، الموضوع أنه مرشح الخضر نزل وأخذ 2 إلى 4% من أصوات الديمقراطيين كذلك، هذه كلها عوامل ثانوية ساهمت في سقوط الأب، أتصور أنه شعبية الرئيس الأميركي داخل أميركا بغض النظر إحنا نضع على جانب الموضوع شعور العرب الأميركيين أو شعور العرب في المنطقة العربية أو حتى العالم، ما يهم الرئيس بوش وما يهم الحزب الجمهوري والأميركيين أنه المشاعر داخل الولايات المتحدة لازالت شعبيته مرتفعة جداً، وأتصور أنه ستبقى شعبيته مرتفعة جداً، لأنه هنالك مشكلة أو موضوع تعاني منه أميركا لم يكن موجود في عهد والده، أنه الشعب الأميركي يعتقد أنه في حرب ضد الإرهاب والموضوع لم ينته بالعراق، ولم ينته بأفغانستان، وإذا استمر الرئيس الأميركي يتصرف كرئيس يحمي أو مسؤول عن حماية الولايات المتحدة سيكون شعبيته.. ستستمر شعبيته ستكون نسبياً مرتفعة سيكون من الصعب على الديمقراطيين أن يهزموه، حتى الآن المرشحين الستة للحزب الديمقراطي أتصور إنه متقدم عليهم جميعاً، سيناتور (كيري) From (ماسشوسيتش) لا أتصور أنه لديه حظ كبير مرشح من شمال شرق أميركا في النجاح داخل أميركا..

حافظ الميرازي: سيناتور كيري بالمناسبة كان هناك ضجة حوله حين قال مرة في خطاب أثناء الحرب بأننا بحاجة إلى تغيير للنظام في أميركا مثلما هناك حاجة لتغيير النظام في العراق، وأعتقد أن الكثيرين قد لاموه على هذه أو على استخدام هذه التعبيرات، سنرى ربما إلى أي حد أيضاً تسير الأمور في العراق، وكيف ستكون محدداً إلى.. إلى رئاسة بوش الثانية إن كان سيحصل عليها، بالإضافة إلى الاقتصاد هناك مسألة أن بوش الأب قد خرج من العراق وحدد فقط بوقف إطلاق النار انتهت المسألة وبتحرير الكويت انتهت المسألة له، بالنسبة لبوش هذه المرة...

خالد صفوري: ولم يخرج بالنصر الأب، يعني يعتبر النصر ناقص، وكان في نظر الشعب الأميركي، ونحن نعرف إنه صار عليه هجوم كبير جداً خلال الانتخابات سنة 2002.. 1992 بأنه لم يطح بصدام وإنه كان هذا النصر ناقص..

حافظ الميرازي: طيب، آخذ مكالمتين أخريين من ديربورن ميتشجان قبل أن أختتم مع ضيفي البرنامج، الأخ معيد المظفر، من ديربورن ميتشجان أو مؤيد عفواً تفضل.

أخ المظفر معنا؟ لم يعد معنا، الأخ إبراهيم الزيادي من ديربورن ميتشجان، أخ إبراهيم معنا؟ لم يعد معنا، معنا مكالمتان من خارج ديترويت، لكن سآخذ فقط مكالمة واحدة فقط من خارج ديربورن في نهاية البرنامج من نيويورك، الأخ محمد شاهين مرحباً بك.

محمد شاهين: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

محمد شاهين: سيدي، يعني أحترم النقاش اللي تتكلموا (...) الولايات المتحدة، نحن العرب هنا في هذه البلاد أقل من 1% وإذا نظرنا نحن ممكن يكون لنا تقدير، والانتخابات يعني وقتها لسه ما إجا، لكن أفضل نتكلم بأشياء تمس الواقع العربي وتمس أهلنا في البلاد اليوم أو غداً يعني، صدام حسين راح، لكن كل تقريباً كل الحكام العرب والملوك والأمراء واللي عم بيعملوا حالهم ملوك الآن هم صدام حسين بقناع وإسم آخر، كلهم نفس الشيء، مافيش أي اختلاف إلا بالأسماء، للأسف اليوم الجيوش العربية هدفها بس المحافظة على الرئيس وقمع الشعوب وقمع أي معارضة لأي رئيس، يعني طبعاً أنا كمواطن أميركي أفتخر ببلدي الجديدة، ولكن للأسف بلدي الجديدة لم تقدم ديمقراطية كما نسمع على التليفزيون، وهذه المهرجانات للبلاد الأخرى.

حافظ الميرازي: شكراً لك يا أخ محمد.

محمد شاهين: مثلاً في الكويت لم يقدموا الديمقراطية لما حرروا الكويت، كلها مصالح سياسية ضيقة، هذا رأيي الشخصي.

حافظ الميرازي: شكراً، شكراً جزيلاً لك.

محمد شاهين: عفواً.

حافظ الميرازي: سأعود إلى ضيفيَّ في كلمة أخيرة، لكن ربما أتوقف أيضاً أمام بريد البرنامج:minwashington@aljazeerausa.com

وصلتنا الحقيقة مجموعة كبيرة من الرسائل اخترت منها ثلاث رسائل وإن تمكنت حتى أن أقرأ أربعة رسائل سأفعل.

الرسالة الأولى: يشكر البرنامج ويقول: أود أن أقول: إن جميع شعوب الكوكب الذي نسكنه مدينين باعتذار للشعب العراقي على ما حدث له، لكن الموقف كان صعباً والخيارات محدودة للغاية، فقد كان على الناس أن يختاروا بين ترك العراق للظلم والنهب بواسطة النظام العراقي أو بواسطة النظام الأميركي، وكان علينا أن نختار بين قتل أطفال العراق بواسطة الحصار والعقوبات، أو بواسطة القنابل العنقودية واليورانيوم المنضب، ولا تعليق. من الأخ أحمد زكي من مصر.

هناك أكثر من رسالة أخرى، ربما أقرؤها في وقت آخر حين يكون أيضاً قد حُل مشكلة عطل آخر فني لـ.. لا يمكننا أن نضع الرسائل على الشاشة الآن، فيبدو أنها حلقة الأعطال التقنية، خالد، كلمة أخيرة منك.

خالد صفوري: الانتخابات الأميركية من المبكر جداً حسم الوضع النهائي لها يجب أن نرى كيف ستسير أو كيف ستكون المسيرة الاقتصادية في هذه الإدارة خلال الأشهر القادمة، وأتصور أنه التركيز سيعود مرة أخرى، الموضوع الآخر وهو حكمنا على من سيأتي كمرشح للحزب الديمقراطي، ذلك سيلعب دور كبير جداً في الطاقم الديمقراطي الذي يلعب هذه اللعبة، يجب أن نعرف كذلك أنه الديمقراطيين يعانوا من مشكلتين المشكلة الأولى مادية، الحزب الجمهوري جمع...

حافظ الميرازي: لدىَّ نصف دقيقة، نعم.

خالد صفوري: 530 مليون مقابل 370 مليون جمعها الحزب الديمقراطي وهذا فارق شاسع. الوضع الثاني هو الانتصار العسكري للرئيس بوش على الديمقراطيين.

حافظ الميرازي: سابا.

سابا شامي: نحن كجالية عربية وإسلامية في الولايات المتحدة مدعوين إلى النضوج وإلى النظر إلى العملية الانتخابية بشكل واقعي وبشكل يمثل المصلحة الكبرى القصوى للمجموعة الأكبر من أبناء الجالية العربية والمسلمة، يجب في المستقبل أن نتفحص مواقف المرشحين بشكل جدي أكثر مما قمنا فيه في الماضي، وخصوصاً عندما انتخبنا الرئيس بوش.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لكما، أشكركم وأشكر فريق البرنامج في الدوحة والعاصمة الأميركية. وهذه تحياتي حافظ الميرازي.