مقدم الحلقة:

حافظ الميرازي

ضيوف الحلقة:

محمد العمري: المدير الإعلامي لمركز العلاقات العربية الأميركية
د. نبيل شعث: وزير الشؤون الخارجية في حكومة السلطة الفلسطينية

تاريخ الحلقة:

06/05/2003

- حيثيات تعيين جيري بريمر موفداً رئاسياً للعراق
- الترشيحات والمنافسات المتوقعة في الانتخابات الأميركية القادمة

- زيارة خافيير سولانا إلى كوفي أنان

- تقييم وتحليل زيارة كولن باول لوزير الخارجية البولندي

- أهمية زيارة وليم بيرنز إلى المنطقة

حافظ الميرازي: مرحباً بكم معنا في هذه الحلقة، وهذه الفترة (من واشنطن).

أنباء وآراء من العاصمة الأميركية، في الأنباء:

الرئيس (بوش) يعيِّن رسمياً (بول بريمر) لإدارة شؤون العراق في المرحلة الانتقالية الحالية، وليرأس بذلك (جاي غارنر)، وذلك تحت إشراف وزارة الدفاع الأميركية.

الأمين العام للاتحاد الأوروبي (خافيير سولانا) يستعد للقاء الإدارة الأميركية، لكنه يبدأ بلقاء الأمين العام للأمم المتحدة، ويركز على أن خارطة الطريق لا تخص بلداً دون الآخر، لكنها تخص كل دول الرباعية، ويجب أن يكون لها كلمة فيها.

وأيضاً وزير الخارجية الأميركي ينسق مع الحلفاء الأوروبيين، ويؤكِّد في الوقت ذاته على الالتزام الأميركي بالتعاون مع الجميع في إدارة شؤون العراق فيما يستعد (باول) كما ذكرنا من قبل لبدء جولة في المنطقة.

سنتحدث خلال هذه الفترة مع (نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى) السفير (ديفيد ساترفيلد)، الذي سيسافر مع باول إلى الشرق الأوسط، وسيبقى هناك لمتابعة خارجة الطريق وعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية لفترة.

أيضاً سنتحدث مع الدكتور نبيل شعث (وزير الشؤون الخارجية في حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية).

وبالطبع هذا بالإضافة إلى العديد من التطورات التي نناقشها على الساحة الأميركية.

بالطبع الآن ونحن نتحدث على الهواء مباشرةً ظهيرة الثلاثاء بالتوقيت المحلي لواشنطن نشهد في البيت الأبيض حفل توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين الرئيس بوش ورئيس وزراء سنغافورة، الرئيس بوش وخلفه وزير خارجيته كولن باول، يتحدث عن أهمية هذا الموضوع، موضوع التجارة الحرة ودفع هذا المسار، علماً بأن هذا هو اتفاق التجارة الحرة الأول لبوش الابن، إدارة (كلينتون) كانت قد وقَّعت اتفاقية للتجارة الحرة مع الأردن، وهناك الكثير من الموضوعات المتعلقة باتفاقيات التجارة الحرة، لكن ليس هذا هو النشاط الذي سنتوقف عنده الآن بالنسبة لجورج بوش.

حيثيات تعيين جيري بريمر موفداً رئاسياً للعراق

قبل ذلك اجتمع جورج بوش مع بول بريمر (السفير الأميركي الأسبق المخضرم في موضوع مكافحة الإرهاب، ومعه وزير الدفاع (دونالد رامسفيلد) ليعيِّن بريمر لمنصب إدارة مكتب إعادة الإعمار والشؤون الإنسانية في العراق.

الزميل ثابت البرديسي تابع هذا التطور، ومعنا من البيت الأبيض. ثابت

ثابت البرديسي: نعم، (جيري بريمر) سيكون المدير الفعلي للعراق ريثما يتم تعيين الحكومة المؤقتة، وستكون القيادة المباشرة له في وزارة الدفاع، وزير الدفاع شخصياً، كما سيكون مستشاراً للرئيس بوش، الذي رحَّب به اليوم في البيت الأبيض.

ثابت البرديسي: يرى الدبلوماسي السابق جيري بريمر كمبعوث للرئيس الأميركي لإدارة العراق برئاسة إدارة لجنة إعادة الإعمار والشؤون الإنسانية جاء في حضور وزير الدفاع، رغم كل ما شيع عن أن تعيينه يعني انتصاراً لدبلوماسية وزير الخارجية كولن باول على سيطرة وزارة الدفاع على الشؤون في العراق.

جورج بوش (الرئيس الأميركي): باختيار جيري بريمر فإن بلادنا سترسل واحداً من أفضل مواطنينا، فلديه خبرة هائلة، ويعرف كيف ينجز الأشياء، وهو يحمل نفس القيم التي يحملها معظم الأميركيين، ورغبتنا العميقة في جعل العراق بلداً منظماً وحراً ومسالماً، حيث يمكن للمواطن العادي تحقيق أحلامه.

ثابت البرديسي: وشكر الرئيس الأميركي السيد بريمر على ما وصفه باستعداده للتضحية في سبيل ليس فقط شعب الولايات المتحدة، بل وشعب العراق أيضاً على حد قوله، وسوف يقوم بريمر بالدور الذي يقوم به حالياً الجنرال المتقاعد جاي غارنر، الذي وُجهت إليه انتقادات كثيرة بسبب عدم السيطرة بسرعة على عمليات السلب والنهب، وعدم سرعة العمل في العراق، لكن غارنر سيبقى تحت إمرة بريمر لبعض الوقت، وبهذا سيصبح بريمر الحاكم الفعلي في العراق حتى يتم تشكيل حكومة انتقالية عراقية، في وقت ترددت فيه أنباء عن أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين اختلس مليار دولار من العراق قبيل بدء الحرب، والمتحدث باسم البيت الأبيض لم يستطع تأكيد الرواية، لكنه لم يدع الفرصة تفوت للهجوم على النظام السابق.

آري فلايشر (المتحدث باسم البيت الأبيض): لا أستطيع تأكيد التفاصيل الدقيقة لذلك، ولكن ليس مفاجأة أن يحاول الزعماء العراقيون نهب بلادهم والهرب بها، وتلك هي صورة تلك القيادة التي عانى العراق منها، والتي كان يمكن تخصيصها للرعاية الصحية والغذاء، تُحوَّل لأيدي اللصوص، والولايات المتحدة ملتزمة بعمل كل شيء ممكن عبر قنواتنا المتعددة، ولدينا الكثير من القنوات لمعرفة أين ذهبت تلك الأموال، ومحاولة استعادتها للشعب العراقي، رغم صعوبة نظام المال العالمي، لكن هذه الحكومة ستحاول عمل ذلك.

ثابت البرديسي: جيري بريمر معروف بأنه مقرر.. جيري بريمر معروف بأنه مقرَّب من الهيئات اليمينية، وعمل رئيساً لعدة هيئات منها مجموعة كيسنجر، ثم رئيساً للجنة الإرهاب أو مكافحة الإرهاب في مجلس النواب تحت إمرة (دينيس هسترت) رئيس مجلس النواب الحالي، حافظ.

حافظ الميرازي: شكراً ثابت، ثابت البرديسي من البيت الأبيض عن التعيين الرسمي بعد حوالي ستة أو خمسة أيام من تسريبات للصحافة عن اختيار شخصية بول بريمر المعروف كنية لأصدقائه بجيري بريمر لإدارة شؤون العراق في الفترة الحالية.

وربما قبل أن نمضي قدماً مع باقي الزملاء من مراسلينا في الخارجية الأميركية وفي الأمم المتحدة نتوقف عند هذا التطور، سواء موضوع اختيار بريمر أو موضوع الشائعات التي بدأت تتردد عن سرقة النظام العراقي لألف مليون دولار أو غيرها، ومعي في الأستوديو أحد الناشطين من العراقيين الأميركيين في ديترويت ميتشغان، وهو السيد محمد العمري (مدير المعلومات والإعلام في مركز العلاقات والمصالح العربية الأميركية)، مرحباً بك أستاذ محمد.

محمد العمري: شكراً جزيلاً.

حافظ الميرازي: أولاً: اختيار بريمر كعراقي أميركي متابع لهذه الأحداث، ومن الناشطين على الساحة، وأنت موجود في واشنطن لديكم العديد من الاتصالات حالياً، ألا يقلق على الأقل بالنسبة لي أن أرى التعامل مع العراق من منظور مكافحة الإرهاب بدلاً من أن يكون شخصية لها ماضيها في بناء الديمقراطية وبناء المؤسسات السياسية؟

محمد العمري: نعم، هو طبعاً شيء مؤسف، ولكن منذ خطاب الرئيس بوش على حاملة الطائرات، والتي وصف الحرب ضد العراق كامتداد الحرب ضد الإرهاب، توقعنا هذا الشيء حقيقة، لأن وضع العراق كجزء من هذه الحرب المستمرة، وقال: إنه الحرب ضد الإرهاب لم تنتهِ، وأيضاً أرادوا يعطون الصبغة السياسية الدبلوماسية للاحتلال الأميركي للعراق، لأن الجنرال المتقاعد جاي غارنر أعطى الانطباع أنه احتلال عسكري، فتعيين هذا الدبلوماسي بريمر..

حافظ الميرازي: السابق نعم.

محمد العمري: الدبلوماسي السابق يعطي صبغة بأنه هذا تعيين مدني، فسوف يكون الحاكم الأميركي للعراق شخص مدني، ولكن مثل ما تفضلت إنه بسبب خلفيته إنه كان في مكتب مكافحة الإرهاب، وثم خطاب الرئيس بوش، إنه قال: الحرب.. حرب العراق كانت جزء من الحرب ضد الإرهاب، وأيضاً.. في هذه المعادلة أيضاً إنه بريمر كان عمل لشركة (هنري كيسنجر) مجموعة كيسنجر لـ11 سنة، فهذه حقيقة تبرير طبعاً من الوجود الأميركي في العراق إنه مكافحة الإرهاب، وحتى يعني يزيل هذه الادِّعاءات بأنه حكم عسكري محتل، وما إلى ذلك.

حافظ الميرازي: لكن على الجانب الإيجابي ألا يمكن أن تستخدم هذا للتأكيد على أن هذا ما يعني الولايات المتحدة في العراق، لأنها فترة انتقالية محدودة جداً، أما كيف يُدار العراق كيف تُقام المؤسسات، فهذا شأن أبنائه، وهذا ما نفعله الآن كأميركيين لكي نختار شخصيات عراقية أو ندفعها إلى الساحة لتشكِّل حكومتها؟

محمد العمري: والله إحنا كلتنا نتأمل إنه هاي تكون فترة انتقالية قصيرة، ونعرف إنه أي حكومة مفروضة من الخارج سترفض من الداخل، لأن الشعب العراقي ما مستعد أن يقبل حكومة مفروضة من الخارج، فالمشكلة الآن تشكيل أي حكومة عراقية تحت الاحتلال الأميركي أو الاحتلال العسكري الأميركي حتى لو كان حاكم مدني سيعطي الانطباع بأنه هو مفروض من.. من الخارج.

حافظ الميرازي: من الخارج.

محمد العمري: فلذلك يعني كان من المفروض أن يعيِّنوا شخص، مثلاً أستاذ جامعي، أو شخص متخصص بالديمقراطية بإنشاء مؤسسات ديمقراطية في العراق لتشجيع الأحزاب، تشجيع المؤسسات الإعلامية الحرة المستقلة لكي يعني يبدءون بالممارسة الديمقراطية في العراق بدلاً من أن يشكلوا حكومة تكون موالية للحكومة الأميركية.

حافظ الميرازي: السؤال الأخير: الرئيس بوش كان لديكم في ديترويت ميتشغان منذ حوالي عشرة أيام، وكان هناك اهتمام كبير بهذا المنظر، لكن بعد ذلك سمعنا الكثير بأن الاختيار كان منظمَّاً، كل شيء كان معداً سلفاً لتبدو وكأنها حملة انتخابية أكثر منها لقاء مع جالية، أنه ليس كل أبناء الجالية العراقية الأميركية دُعوا أن 80 أو 70% من الإخوة الكلدانيين العراقيين، هم الذين كانوا في الاجتماع معه، هناك شخصيات من الجالية رُفضت أن تدخل، ما طبيعة أو حقيقة الموضوع؟

محمد العمري: حقيقة الاجتماع أو زيارة الرئيس بوش إلى.. إلى منطقتنا إلى ديربورن كانت حقيقة محدودة لـ.. يعني ما نعتقد إنه ناس مرتبطين، أو عندهم ارتباطات بالإدارة، يعني حقيقة الناس اللي حضروا كان دعوات خاصة، وحتى عرفنا بعد الاجتماع إنه بعض الإخوة الذين استُلموا الدعوات سُحب منهم الدعوات بسبب إنه بعض العناصر داخل هاي المجموعة اعتبرتهم غير مرغوب فيهم، فالمشكلة يعني هذا الاجتماع كان محدود فقط بأنصار الإدارة أنصار الحرب، ولم تكن زيارة لقيادات الجالية العراقية، أو حتى الجالية العربية عموماً، فمع الأسف يعني هو صار نفس الشيء لما زار نائب وزير الدفاع (بول وولفويتس) أيضاً حُدِّد بمجموعة حوالي 200 أو 300 شخص، ولم يسمحوا بدخول الآخرين إلا الناس اللي أيدوا الحرب.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك أستاذ محمد العمري.

محمد العمري: أهلاً.

الترشيحات والمنافسات المتوقعة في الانتخابات الأميركية القادمة

حافظ الميرازي: وفي الواقع ونحن نتحدث عن العرب الأميركيين أحد الاثنين من أكبر المناصب التي يتولونها في هذه الإدارة من العرب الأميركيين قرر الاستقالة، نعلم أن هناك وزير الطاقة (سبنسر إبراهام) وهو من ديترويت من ميتشغان، وكان سيناتور في السابق مازال وزير الطاقة، لكن الشخصية الثانية في إدارة بوش كمنصب رفيع من الأميركيين العرب، ومن الأميركيين من أصل لبناني هو (ميتش دانيالز) وهو المسؤول عن إدارة الميزانية أو الميزانية والإدارة في الحكومة الأميركية وفي إدارة بوش، دانيالز هو الذي كان يتولى ملف الميزانية وملف أيضاً محاولة تسويق ما يقترحه الرئيس الأميركي من تخفيضات ضريبية لإنعاش الاقتصاد في الكونجرس، المحاولة صعبة حتى الآن في الكونجرس، لكن على أي حال ميتش دانيالز ترك لأسباب سياسية عامة، ولكن لأنه يستعد لكي يرشح نفسه حاكماً لولاية إنديانا، فالحاكم الديمقراطي الحالي لا يستطيع أن يتنافس لأكثر من فترتين نتمنى له التوفيق.

بمناسبة أيضاً الحديث عن الترشيحات والحكام هناك منافس للرئيس بوش يجب أن يحسب حسابه، وإن كان البعض يقولون: ليس بالضرورة لأنه يفتقد إلى الشخصية الجماهيرية المحبَّبة أما فيما عدا ذلك، فهو له وضعه وخبرته القوية، وهو (بوب غراهام)، السيناتور بوب غراهام من ولاية فلوريدا، الذي أعلن في ولايته اليوم ترشيح نفسه أو سعيه للترشيح عن الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة لعام 2004، بوب غراهام من الشخصيات العامة القوية جداً من الحزب الديمقراطي وهو قد صوت لصالح حرب الخليج الأولى 91 مع بوش الأب، لكنه كان ضد حرب الخليج الثانية هذه المرة مع بوش الابن، ولنستمع ما قاله اليوم في خطابه ربما يفسر أيضاً موقفه من الحرب الأخيرة ويفسر بأنه لن يترك بوش يقول بأنها حرب على الإرهاب، بل إنه يشكك حتى في موقف الرئيس بوش من الحرب ضد الإرهاب.

بوب غراهام (حاكم سابق ومرشح رئاسي أميركي): عوضاً عن ملاحقة التهديدات الحقيقية للإرهابيين الدوليين هذه الإدارة الأميركية اختارت أن تصفي حساباتها القديمة. حان الوقت لعودة أميركا كما كانت عليه.

حافظ الميرازي: بوب غراهام أيضاً حاكم سابق في ولاية فلوريدا لولاية فلوريدا، الولاية فلوريدا، ولكن الحاكم الحالي هو شقيق الرئيس بوش (جيب بوش) قال بأنه متأكد بأن أخي سيفوز على غراهام وعلى غيره وسيضربهم جميعاً أو سيؤدبهم جميعاً طبعاً بالتعبير السياسي المعنوي وليس الحرفي للكلمة، لننتظر حتى نرى حملة الانتخابات القادمة.

زيارة خافيير سولانا إلى كوفي أنان

وننتقل إلى الأمم المتحدة والزميل عبد الرحيم فقراء مراسلنا هناك الذي تابع زيارة خافيير سولانا (الأمين العام للاتحاد الأوروبي) إلى هناك ولقاءه مع كوفي عنان قبل أن يأتي إلى واشنطن في اليومين المقبلين ليلتقي بالإدارة الأميركية، عبد الرحيم ما هي الرسالة التي نتوقع أن نسمعها من سولانا هنا كما سمعتموها في الأمم المتحدة اليوم؟

عبد الرحيم فقراء (مراسل الجزيرة- الأمم المتحدة): حافظ، خافيير سولانا هذه ثاني زيارة يقوم بها هذا المسؤول، وهو طبعاً الذي يصوغ سياسة.. السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، هذه ثاني زيارة لهذا المسؤول للأمم المتحدة للقاء كوفي عنان خلال بضعة أسابيع، طبعاً خافيير سولانا يقول إنه قد تباحث مع كوفي عنان بشأن عدة ملفات، وطبعاً من بين هذه الملفات العراق وخارطة الطريق، فيما يتعلق بالعراق خافيير سولانا ومختلف المسؤولين الأوروبيين الذين كثر ترددهم على الأمم المتحدة هذه الأيام يقولون إنهم يرغبون في تقوية دور الأمم المتحدة في العراق، وخافيير سولانا يقول: إنه بغض النظر عما.. عن التسمية التي يُطلق على الدور.. التي تُطلق على الدور التي.. الذي يُراد للأمم المتحدة أن تلعبه في العراق مركزية أم حيوية، بغض النظر عن التسمية فإن الأوروبيين يرغبون في أن يكون للأمم المتحدة دور رئيسي في العراق، لنستمع إلى ما قاله خافيير سولانا.

خافيير سولانا (منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي): إن الجميع يرغب في رفع العقوبات فالشعب العراقي يعاني من تلك العقوبات، لكنها كانت قد فُرضت من قِبل مجلس الأمن ولها عواقب على اتفاقية النفط مقابل الغذاء وجوانب أخرى، كل ذلك يشكل جزءً من مسألة متعددة العناصر، إذن لا أحد يرغب في الإبقاء على العقوبات في حد ذاتها؟

عبد الرحيم فقراء: خافيير سولانا طبعاً كان يتحدث عن القضية الشائكة الآن وهي مسألة رفع العقوبات، الإدارة الأميركية تريد أن تُرفع العقوبات المفروضة على العراق في أقرب الآجال، هناك بعض الأطراف الأخرى في مجلس الأمن ومن بينها الروس مثلاً الذين يقولون إنه لا يجب رفع العقوبات إلا بقرار من مجلس الأمن، ولا يجب رفع تلك العقوبات إلا بعد أن يتم التأكد من أنه لم يعد في العراق أسلحة للدمار الشامل، وطبعاً الأوروبيون نشطون على هذه الساحة ساحة رفع العقوبات برغم الانقسامات السائدة بين الدول.. أعضاء الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن وهي فرنسا وألمانيا من جهة وإسبانيا التي تدعم الموقف الأميركي.

حافظ الميرازي: نعم عبد الرحيم كان هناك أنباء نقلت عن الأخضر الإبراهيمي (مبعوث الأمم المتحدة إلى أفغانستان) بأنه انتقد الأسلوب الأميركي في إدارة أفغانستان واعتبر أنه شأنه شأن ما يحدث في العراق الآن لا يدل على جدية من واشنطن، هل سُئل الإبراهيمي عن هذا الموضوع؟ وأعتقد أنه كان موجود لديكم اليوم في الأمم المتحدة؟

عبد الرحيم فقراء: بالفعل الأخضر الإبراهيمي كان في مجلس الأمن اليوم، ومجلس الأمن عقد طبعاً جلسة مشاورات حول موضوع أفغانستان، الجزء الأول من مباحثات مجلس الأمن طبعاً كان جلسة.. عبارة عن جلسة مفتوحة، وقد خاطب الأخضر الإبراهيمي وقدم تقرير حول الأوضاع في أفغانستان، الأخضر الإبراهيمي يقول: إن الأوضاع الأمنية في أفغانستان تشهد بعض التردي في الآونة الأخيرة، لكن بعد أن خرج من مجلس الأمن أكد الأخضر الإبراهيمي أنه برغم هذا التردي فإن هناك تقدم ملموس قد تم تحقيقه في أفغانستان، لكن طبعاً الأخضر الإبراهيمي يقول: إن هناك بعض العراقيل التي لا تزال تعترض سبيل إعادة الأمن والاستقرار إلى أفغانستان ومن بين هذه العراقيل الهجمات تشنها بعض القوات كما قال الأخضر الإبراهيمي- بينها قوات تابعة للطالبان، وقوات تابعة لتنظيم القاعدة، وكذلك هناك اختلاف واختلافات وتناحر بين مختلف الفصائل في "أفغانستان، وطبعاً الأخضر الإبراهيمي دعا إلى التعامل مع الوضع في أفغانستان بجدية أكثر.

حافظ الميرازي: شكراً عبد الرحيم فقراء متحدثاً لنا من مكتب (الجزيرة) في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، وننتقل إلى وزارة الخارجية الأميركية ووزيرها باول كان نشطاً اليوم، لقاءات مع وزير الدفاع الإيطالي، وزير الخارجية البولندي، وبالطبع كما شاهدنا في بداية البرنامج مع رئيس وزراء سنغافورا ومع الرئيس بوش في توقيع اتفاق للتجارة الحرة بين البلدين، في لقائه مع الوزير البولندي تحدث باول مع الصحافة كما أيضاً تحدث الناطق باسمه (ريتشارد باوتشر) عن عدة موضوعات منها ما أنجزه أو نهاية جولة وليم بيرنز في المنطقة إعداداً لخارطة الطريق ولمسار السلام الفلسطيني الإسرائيلي، الزميل نظام المهداوي يتابع التطورات من مبنى الخارجية الأميركية نظام.

تقييم وتحليل زيارة كولن باول لوزير الخارجية البولندي

نظام مهداوي (مراسل الجزيرة-وزارة الخارجية): حافظ، التقى اليوم وزير الخارجية الأميركية مع وزير خارجية بولندا قام وزير الخارجية بشكر بولندا والوزير على موقف بلاده في الحرب على العراق في مساهمتها في هذه الحرب، وقال: إن بولندا قادرة على أن تلعب دور مهم في إعادة إعمار العراق وخصوصاً أنها صديقة للأميركيين وللعراقيين على حد وصفه، لكن وزير الخارجية البولندي في كلمته ركز على أهمية المشاركة الأوروبية في إعادة إعمار العراق، ركز على هذه النقطة، وقال إن نجاح.. إن نجاحنا في هذا المجال كحلفاء خضنا هذه الحرب يعتمد على أكبر قدر من مشاركة المجتمع الدولي ومن الشركاء الأوروبيين فلنستمع إلى ما قاله الوزير باول وما رد عليه الوزير البولندي.

كولن باول (وزير الخارجية الأميركي): كانت لدي الفرصة لشكر الوزير البولندي لمشاركة بلاده في تحرير الشعب العراقي، حيث قدمت القوات البولندية عملاً رائعاً وأنا أتطلع إلى المستقبل بإمتنان، حيث تتحمل بولندا مسؤوليتها مرة أخرى في إعادة إعمار العراق وتقديم المساعدات الإنسانية.

حافظ الميرازي: نظام.

نظام مهداوي: نعم حافظ (المتحدث اليوم- باسم وزارة الخارجية الأميركية) ريتشارد باوتشر ركز على عدة قضايا، بالنسبة لقضية الصراع الصهيوني الفلسطيني قال إن وليم بيرنز في طريقه إلى العودة إلى واشنطن، وقال إنه مهد لزيارة باول التي حيث من المقرر أن يغادر يوم الجمعة ومن المقرر أن يلتقي مع شارون ومع رئيس الوزراء الفلسطيني يومي السبت والأحد، بالنسبة أيضاً تطرق إلى إيران وأسلحة الدمار الشامل، وقال: إنه يتمنى من المجتمع الدولي أن.. أن يُفيق و.. ويشتم رائحة القهوة على حد تعبيره، وقال إن.. إن بلاده ستواصل إبراز هذه القضية، القضية الثالثة المهمة أيضاً التي ركز عليها فهي تأكيد التقرير الذي نشرته "نيويورك تايمز" عن أن هناك مليار دولار قد أخذت من البنك المركزي الأميركي.

حافظ الميرازي: العراقي..

نظام مهداوي: عفواً البنك المركزي العراقي لحساب صدام أو أحد أولاده، وقال إن هناك مسؤولين من وزارة المالية الأميركية متواجدين الآن في بغداد لمحاولة الحصول على هذه المبالغ، تعقبها وإعادتها إلى الشعب العراقي كما قال.

حافظ الميرازي: نظام مهداوي من مقر الخارجية الأميركية هنا في واشنطن، سنتحدث بعد قليل أيضاً من مقر الخارجية مع السفير ديفيد ساترفيلد (نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى) والذي سيصحب الوزير باول في زيارته التي تبدأ من هنا من واشنطن الجمعة، لكنه يصل إلى.. إلى المنطقة ليلتقي مع المسؤولين الإسرائيليين ويلتقي مع المسؤولين الفلسطينيين بدءً من الأحد المقبل سيصحبه إليها وسيبقى هناك كرئيس للوفد الموسع والبعثة الأميركية التي ستحاول أن تتابع عملية خارطة الطريق وتنفيذها في المسار الفلسطيني الإسرائيلي، لكن ماذا عن جولة (وليم بيرنز) الذي كما ذكر نظام يعود الليلة بعد انتهاء جولته ليعد لزيارة باول؟ ما الذي حققه بيرنز حتى الآن خصوصاً وأن ما يصدر عن الجانب الإسرائيلي هو بأننا لن نفعل شيئاً حتى يلتقي شارون مع بوش، أي نتحدث عن يوم التاسع عشر من مايو، إذن لماذا يذهب باول؟ ولماذا مضيعة الوقت؟ دعوني أوجه هذا السؤال مباشرة إلى ضيفي السيد نبيل شعث (وزير الشؤون الخارجية في الحكومة.. أو حكومة السلطة الفلسطينية الجديدة)، دكتور نبيل مرحباً بك معنا وأترك لك الإجابة على هذا السؤال.

أهمية زيارة وليم بيرنز إلى المنطقة

د.نبيل شعث: أهلاً وسهلاً، الحقيقة الأميركان يحاولوا أن يعبروا عن اهتمامهم أو على الأقل هذا ما قاله بيرنز بهذه الحملة المتتالية من الزوار، فمقدمه هو قال أنه للإعداد لزيارة السيد باول، والسيد باول سيأتي معه السيد ساترفيلد وسيبقى ساترفيلد بين عشرة أيام إلى أسبوعيين في.. بين فلسطين وإسرائيل، وهناك أيضاً المبعوث الجديد الذي سيتولى متابعة لجنة تقصي الحقائق أو لجنة المراقبة والتحقق على الأرض، وهي جزء مهم من هذه الخريطة، فإذن هم يقولون أن تتالي هذه الزيارات المقصود بها التعبير عن اهتمام الولايات المتحدة وانشغالها بدفع قضية السلام إلى الأمام من خلال خارطة الطريق، لكن الحقيقة هم لم يجيبوا إطلاقاً على سؤالك المركزي، ماذا بصدد إسرائيل؟ السيد بيرنز لم يأتِ لنا بأي موافقة واضحة من إسرائيل على تطبيقها هي لخريطة الطريق.. خريطة الطريق ولالتزامها هي بما هو متوجب عليها في خارطة الطريق، وقال لعل ذلك يأتي من خلال زيارة السيد باول، نحن نطالب وطالبنا وسنطالب السيد باول بهذه الموافقة الصريحة بالإعلان الذي يجب أن تقوم به إسرائيل في مطلع تطبيقها خارطة الطريق ألا وهو وقفها لكل العمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني، إنهائها للحصار، واستعدادها لقبول دولة فلسطينية مستقلة تُنهي الاحتلال الذي بدأ عام 67 كنهاية لهذه الخريطة، ونريد أيضاً بدء عمل لجنة الرقابة بأسرع ما يمكن، وهي الأمور التي لم نتلق إجابة واضحة على موعد تحقيقها حتى الآن.

حافظ الميرازي: نعم، دكتور نبيل هل هناك تغيير في نمط أو أسلوب تعامل هذه الإدارة أو هذا الفريق إن صح التعبير عن الظروف السابقة من.. من قبل الحرب يونيو أو حتى في بداية عهد بوش، أم هذا تكرار لمسلسل شاهدناه كثيراً لندخل من.. من خطة إلى أخرى، والطرف الفلسطيني يقول: لا نريد أن يُلقى علينا اللوم لنأخذهم حتى الباب، هل ترى أي بادرة مختلفة هذه المرة؟

د.نبيل شعث: يعني الفريق الذي يعمل مع السيد باول برئاسة السيد بيرنز وعضوية ديفيد ساترفيلد بل و.. والقنصل الأميركي العام في القدس (جف فلتمان) وغيرهم من الأشخاص يعني يتميزون هم شخصياً بالإيجابية، وحاولوا قدر الإمكان أن يتجاوبوا مع ما طلبناه في تطوير خارطة الطريق نفسها بين شهر يوليو أو أغسطس في عام 2002 إلى ديسمبر عام 2002، ولعبوا دوراً في تثبيت هذه الخريطة بدون تعديلات كانت ومازالت تطلبها إسرائيل، وحتى الآن موقفهم يؤكد بأنهم لن يسمحوا بهذه التعديلات، وأنهم لن يسمحوا بخريطة طريق إسرائيلية تصبح صكاً لاستسلام الشعب الفلسطيني، وهو ما لا يقبله أي فلسطيني، وإنما يصروا على تنفيذ متوازي للمطالب على الفلسطينيين والإسرائيليين، طبعاً هذا حتى الآن على مستوى التقرير والتوضيح والبيانات والخطط، ولكن حقيقة المطلوب هو تحول ذلك إلى تنفيذ على الأرض، وذلك أمر لا يبدو وأنه قادم بشكل سريع، ويعني أعتقد أن هذا الفريق في حاجة إلى دعم من الرئيس بوش والفريق الآخر في الإدارة الأميركية لكي يتمكن من تحقيق الضغط اللازم على الحكومة الإسرائيلية، الذي بدونه لن تتحرك هذه الحكومة إلى الأمام.

حافظ الميرازي: نعم دكتور شعث، الموقف الإسرائيلي على الأقل من جهة وزير الدفاع هو نحن لا نتحدث عن لقاءات فلسطينية أو لقاءات مع أبو مازن وبين حماس أو الجهاد أو غيره، ولا نتحدث عن هدفه أو وقف إطلاق النار، نريد منكم تفكيك كما يستخدم بالتعبير الإسرائيلي بنية الإرهاب، وأن تقوموا بعملية لا رجعة فيها لهذه المنظمات، إلى أي حد أنتم جاهزون ومستعدون لتنفيذ هذه المطالب التي من المتوقع أن تطلبها واشنطن منكم بالمثل؟

د.نبيل شعث: هذه.. هذه ما أسميتها أنا قبل.. قبل قليل تحويل خريطة الطريق إلى صك للاستسلام، وهذا أمر لم يحدث، الشعب الفلسطيني صمد 30 شهراً من.. صمود أسطوري في وجه قوى هائلة مادية ضده، ولن يحدث هذا الاستسلام، إن قبلنا بخارطة الطريق فلأنها تبدأ بالتزامات إسرائيلية في نفس الوقت الذي نُطالب فيه بالتزامات فلسطينية، وليست المطالبات الأولى هي بفكفكة أو بتدمير البنية الأساسية للمنظمات الفلسطينية أو اعتقال أفرادها، هذا غير موجود في انطلاقة هذه الخريطة، والحقيقة إنه بيرنز في زيارته أكّد لنا أنه قال للإسرائيليين أنه أميركا تقبل بالبداية بهدنة، ولا تطالب الفلسطينيين بالبداية في مواجهة بين أبناء الشعب الفلسطيني، وإنما الهدنة هي شيء إيجابي إذا قبلته كل الأطراف ونفذته، لأنه سيقود ويجب أن يقود- إلى حل سلمي يقبله الشعب الفلسطيني، ويرى فيه الخلاص والتقدم، وعندئذٍ يمكن ويجب أن تتحول هذه الهدنة إلى وضع ثابت ومستقر وسيطرة كاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية مع دعم شعبي من كل أبناء الشعب الفلسطيني لها، الموقف المبعوث الأميركي كان إيجابياً في هذه القضية.

حافظ الميرازي: نعم، سؤالي الأخير وربما هو تكرار لما بدأت به.. بدأت به دكتور شعث وهو هل أنتم مستعدون بالفعل للانتظار حتى لقاء شارون بوش في 19 مايو في واشنطن حتى تتضح الصورة وتقدم.. يكون هناك موقف لطبيعة التحفظات التي تريدها إسرائيل؟

د.نبيل شعث: يعني نحن لا ننتظر ولسنا يعني منتظرين وإنما نحن طالبنا الأميركيين بموقف سريع إننا لن نبدأ قبل أن توافق إسرائيل على شروطها هي والتزاماتها هي، وأنه لن يكون هناك استسلام فلسطيني لتحويل إسرائيل للخطة إلى صك من صكوك الاستسلام، ولكن نحن لم نتوقف عند مطالبتنا للأميركان، نحن طالبنا الأوروبيين، طالبنا المبعوث الأوروبي، المبعوث الروسي، مبعوث الأمم المتحدة، واليوم في رام الله التقيت بكل مبعوثي وقناصل أوروبا وجنوب إفريقيا وروسيا وممثلي الأمم المتحدة، نطالبهم بنفس الشيء، عليكم أن تضغطوا، الآن نحن قدمنا استعدادنا فعلى إسرائيل أن تبدي استعدادها وتبدأ في تنفيذ التزاماتها، نحن لسنا منتظرين لـ19 الشهر، ولكن هذا أمر تحاول إسرائيل جهدها أن تفرضه على الطرف الأميركي.

حافظ الميرازي: دكتور نبيل شعث (وزير الشؤون الخارجية) في الحكومة الفلسطينية الجديدة، شكراً جزيلاً لك، وأنتقل إلى وزارة الخارجية الأميركية حيث انضم إلينا السفير ديفيد ساترفيلد (نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى)، والسفير السابق في لبنان وأيضاً المختص بملف عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، حالياً أشكرك.. لا أدري إن كانت الترجمة تصل ضيفنا أم لا، سيد ساترفيلد مرة أخرى أشكرك على الانضمام إلينا، وأبدأ أولاً بـ.. أنت في سبيلك لأن ترافق الوزير باول في هذه الجولة المهمة بالنسبة لعملية السلام في المنطقة، وينتظر أن تكون أنت الذي سيبقى بعد أن يترك الوزير باول ليتابع العملية، ما هو المطلوب متابعته بالتحديد ونحن نسمع تصريحات إسرائيلية الآن بأنه لن يكون هناك أي تحرك حتى يلتقي شارون مع بوش في.. بعد منتصف مايو في واشنطن، ومازالت إسرائيل لم تقدم أي قبول رسمي لخارطة الطريق بينما قدمه الفلسطينيون منذ البداية؟

ديفيد ساترفيلد: إن وزير الخارجية يتطلع قُدماً إلى زيارته إلى القدس وإلى رام الله أيضاً (وبيل بيرل) مساعد وزير الخارجية هو في طريق عودته من رام الله والقدس اليوم، وأنا كما لاحظتم سأبقى بعد مغادرة الوزير، وسبب من هذا كله هو محاولة ومساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين لاستئناف التقدم من أجل إنهاء العنف، والبدء بعملية سياسية، ومن المهم لكلا الطرفين أن يفعلا كل ما هو ممكن من أجل إجراءات ملموسة على الأرض، لتطوير الأجواء بشكل إيجابي، وتسهيل تحقيق تقدم نحو الهدف الذي أعلنه الرئيس بوش في حزيران الماضي، إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنباً إلى جنب في أمن وسلام، وهناك مسؤولية على كلا الجانبين، والتزامات على كلا الجانبين، المسؤولية الفلسطينية الأساسية هو عمل كل ما هو ممكن للتصدي للمسؤولين عن الإرهاب والعنف، وإيقاف العنف والإرهاب، إسرائيل عليها مسؤولية أيضاً لتتصرف وتتصرف الآن بشكل يساعد على تسهيل هذه الجهود وتحسين حياة المواطنين الفلسطينيين.

حافظ الميرازي: هناك مطلب إسرائيلي من ضمن التحفظات المطروحة، الكثيرون يعتبرون أنه كافي لتدمير كل العملية منذ بدايتها على الأقل سياسياً من الصعب على قيادة فلسطينية أن تقبله وهو التخلي عن حق العودة منذ البداية قبل خارطة الطريق رغم أن خارطة الطريق تعتبر أن موضوع اللاجئين من موضوعات المرحلة الثالثة والأخيرة، ما هو موقفكم أنتم منها؟

ديفيد ساترفيلد: إن هذه التساؤلات حول المرحلة النهائية وكل أسئلة حول ذلك، بما في ذلك مسألة عودة اللاجئين، عليه أن يتم التعامل معها بشكل مباشر مع الأطراف المعنية، وتحال ضمن مفاوضات المرحلة النهائية.

حافظ الميرازي: السفير ساترفيلد بالطبع اليوم يتحدث (خافيير سولانا) من الاتحاد الأوروبي حين التقى بكوفي عنان (الأمين العام للأمم المتحدة) وسولانا في طريقه إلى واشنطن ليلتقي بكم أيضاً، عن أن خارطة الطريق ليست ملكاً لبلد وحده بل للرباعية بأجمعها، والأوروبيون قالوا قبل أيام وهم في طريقهم إلى المنطقة بأننا مازلنا نعتبر عرفات طرفاً لاعباً في هذه العملية، كيف ترون أنتم الموقف في هذا الإطار؟

ديفيد ساترفيلد: أولاً إن خريطة الطريق هي نقطة بداية ليست للمجموعة الرباعية ولا للولايات المتحدة بل للفلسطينيين والإسرائيليين لأنهما الطرفان الذين يعني معنيان بها مباشرة، وهي من أجل خطواتهم على الأرض لتغيير طبيعة حياتهم ومستقبلهم وتعاملهم، نحن في الولايات المتحدة، في المجموعة الرباعية، في المجتمع الدولي وأيضاً شركاؤنا العرب، بإمكاننا جميعاً وسوف نعمل جميعاً على مساعدتهم، ولكن هذه عملية تعود للطرفين كما قلنا وحمارهما.. حوارهما الذي يجب أن يحدث والذي سوف نشجعه من الجانب الفلسطيني للتعامل هو وجود رئيس وزراء جديد فلسطيني أبو مازن وحكومته، هذا هو الجانب الذي نحن والمجتمع العربي والمجتمع الدولي سنركز عليه اهتمامنا، وهذا قرار اتخذه المجلس التشريعي الفلسطيني بإقامة هذا المنصب الجديد باستحداث هذا المنصب الجديد لتكون بداية جديدة تعني حياة جديدة ومستقبلاً جديداً للفلسطينيين.

حافظ الميرازي: السفير ساترفيلد بالطبع الوزير باول اللي انتهي من المحطة الأولى في جولتيه، أو الجزء الأول من جولته في سوريا ولبنان، ونُقل عنه تصريحات خاصة بموضوع التشديد على الوجود السوري في لبنان، أنت كنت سفيراً في لبنان وتتابع هذا الملف عن كثب، هل هناك جدول زمني تتحدثون عنه بالنسبة لخروج سوريا من لبنان؟ أم أنها مرتبطة في النهاية بعملية السلام الشاملة لأن سوريا أيضاً تحمي حدودها من خلال وجودها في لبنان؟

ديفيد ساترفيلد: إذا كنت تسال عن موقف الولايات المتحدة فإن الوزير باول قد أوضح ذلك بشكل واضح، والذي قال: إننا نريد لبنان خالياً من كل القوات الأجنبية بما في ذلك القوات السورية، وهذا يجب أن تسحب وأن تنسحب الآن.

حافظ الميرازي: إذن نحن نتحدث عن الآن عفواً- نتحدث الآن بأي معنى؟ أنت استخدمت تعبير الآن مرتين مرة على إسرائيل أن تقبل الآن بخارطة الطريق ولا أدري ما هو الجدول الزمني لكلمة الآن؟ وأيضاً على سوريا أن تخرج من لبنان الآن، هل يمكن أن تلقي بعض الضوء على تعريف "الآن" في الحالتين؟

ديفيد ساترفيلد: الآن هو.. هي كلمة واضحة وهي فيما يخص موقفنا واضح أيضاً حول انسحاب سوريا من لبنان، والآن بشكل واضح ومقصود بها الآن فيما يخص الحاجة إلى خطوات ملموسة إيجابية من جانب إسرائيل والفلسطينيين للتعامل مع مشكلة العنف ومشكلة معاناة الشعب الفلسطيني في حياته اليومية، هذه خطوات مقصود بها الآن.

حافظ الميرازي: السبب سيادة السفير ساترفيلد في سؤالي عن الآن وغموضها الآن في الذهن العربي هو أن الرئيس بوش استخدمها من قبل حين دخلت القوات الإسرائيلية منطقة (أ) والأراضي السلطة الفلسطينية بأن يخرج شارون أو تخرج إسرائيل الآن، وسمعناها على مدى عدة أيام ولم يحدث وهذا يجلب موضوع المصداقية الأميركية في علاقتها مع حكومة شارون، وكثيرون يقولون بأن حتى من الطرف الفلسطيني- الخوف من أن تمد إسرائيل المسألة حتى تدخل الولايات المتحدة والإدارة في انتخابات الرئاسة المقبلة وساعتها سيكون من الصعب أي ضغط على إسرائيل لتفعل شيئاً، أعتبر هذا سؤالي الأخير وأترك لك الإجابة التي تعن لك.

ديفيد ساترفيلد: إن من الأهمية بمكان إن الفلسطينيين والإسرائيليين يتصرفون الآن بطريقة تغير طبيعة الوضع على الأرض لكلا الشعبين، ولن يكون ولا يمكن أن يكون هناك أمن كامل حقيقي للإسرائيليين كما يستحقونه ولا يمكن أن يكون هناك أمن أو حياة طبيعية وكرامة للفلسطينيين كما يستحق الشعب الفلسطيني طالما أن العنف يستمر وطالما أن لا توجد هناك عملية سياسية تنطلق والتي تؤدي حسب كلمات الرئيس بوش إلى إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 67 من خلال التفاوض المباشر بين الطرفين، العنف يجب أن يتعامل معه، والاحتلال يجب أن يتم التعامل معه، وخريطة الطريق وجهودنا هي محاولة لتوفير إطار أو نقطة انطلاق أو نقطة بداية أو آلية لتسهيل أعمال الطرفين ونأمل أن يستفادا منها من دون أي تحرك، لن يكون هناك تغير في الوضع على الأرض، وهذا سيكون خسارة لكلا الطرفين وللولايات المتحدة ولأصدقاء السلام في المنطقة وفي العالم برمته، ونحن نود ألا يكون ذلك بل نشجع على أن يكون كل كلا الطرفين يتخذون خطوات جادة واتخاذ قرارات صعبة، وهي حقاً كذلك لكنها ضرورية لإحداث التغييرات نحو الأفضل.

حافظ الميرازي: السفير ديفيد ساترفيلد شكراً جزيلاً لك (نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى)

ديفيد ساترفيلد: Thank you very much Good Night

حافظ الميرازي: مع السلامة شكراً جزيلاً لك، وهو أيضاً سفير سابق في لبنان كما ذكرت ديفيد ساترفيلد سيصحب الوزير كولن باول في جولته المقبلة في المنطقة، وسيبقى بعده ضمن الفريق الأميركي المتابع لعملية السلام وعملية تنفيذ خارطة الطريق بعد أن يعود باول إلى واشنطن أو يستكمل باقي رحلته التي ستشمل -بالإضافة إلى رام الله أو الأراضي الفلسطينية وإسرائيل- بالإضافة إليهما سيزور القاهرة وسيزور السعودية، لا أدري إن.. على أي حال أشكركم وأختتم بهذا.. هذه الفترة من الأنباء والآراء، قدمناها لكم من العاصمة الأميركية واشنطن، وهذه تحيات فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة واشنطن وتحياتي حافظ الميرازي.