مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

الأخضر الإبراهيمي: مستشار أمين عام الأمم المتحدة
روبرت بير: موظف سابق بوكالة المخابرات المركزية الأميركية
مايكل وايسكوبف: كبير مراسلي واشنطن لمجلة تايم الأميركية
فالح عبد الجبار: باحث زائر بمعهد السلام بواشنطن

تاريخ الحلقة:

03/06/2004

- اللاعب الحقيقي في تشكيل الحكومة العراقية
- رؤية الإبراهيمي لحكومة العراق الجديدة
- استقالة تينيت وصراع الأجنحة السياسية
- أسباب تهميش أحمد الجلبي
- علاقة الجلبي بإيران

حافظ المرازي: مرحبا بكم في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، في هذه الحلقة وهذا الأسبوع نناقش صراعات الأجنحة السياسية في واشنطن واستقالة مدير المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت، مدى تأثير هذه الصراعات في العاصمة الأميركية على تشكيل الحكومة العراقية الانتقالية؟ هل انتكس المحافظون الجدد بخسارة مرشح لهم رئيسي في العراق أم خسروا جولة واحدة؟ وإلى متى سيستمر التأثير الأميركي على مسيرة الأحداث في العراق بعد تسليم السلطة؟ هل اُستخدِمت الأمم المتحدة كواجهة لإضفاء الشرعية على تشكيل السلطة العراقية ومن هو اللاعب الرئيسي أو صانع الألعاب الحقيقي بلغة كرة القدم الأميركية في هذه التشكيلة، بول بريمر السفير الأميركي، أم الأخضر الإبراهيمي السفير الأممي مستشار الأمم المتحدة الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الخاص للعراق؟ لعل هذا هو السؤال الذي نبدأ بها هذه الحلقة الدور الذي لُعِب في تشكيل الحكومة العراقية هل هو دور أميركي رئيسي بواجهة أممية أم خلافا لذلك ما ظهر كان بالتحديد ما حدث وراء الكواليس؟ لنستمع أولا إلى ما قاله الرئيس بوش فور الإعلان عن تشكيل الحكومة العراقية ولمن وجه الرئيس الأميركي الفضل في ذلك.

اللاعب الحقيقي في تشكيل الحكومة العراقية

[شريط مسجل]

جورج بوش: إن السيد الإبراهيمي هو الذي اتخذ القرارات وأتى بأسماء المرشحين لمجلس الحكم وحسب فهمي فإن مجلس الحكم اُستطلع رأيه فقط بشأن الأسماء لكنها اختيارات السيد الإبراهيمي وكنت قد كلفت السفير بريمر والسفير بلاك ويل بالعمل مع السيد الإبراهيمي فهو اللاعب الرئيسي كما نقول في لغة الرياضة الأميركية.

حافظ المرازي: هل الأمر كذلك؟ لعلنا نسأل الرجل بنفسه السفير الأخضر الإبراهيمي مستشار الأمين العام للأمم المتحدة الذي ينضم إلينا من باريس في طريقه إلى الأمم المتحدة في نيويورك، أشكرك سيادة السفير على هذا الوقت الذي ستكون معنا فيه ولأبدأ بهذا السؤال الرئيس بوش وجه لك تماما كل الدور الرئيسي وأنت اللاعب الرئيسي في هذا ما رأيك؟

الأخضر الإبراهيمي: أعتقد أن دور الأمم المتحدة كان تلبية لطلب تقدم به السفير بريمر بصفته حاكم العراق ومجلس الحكم الذي له دور لم يكن واضحا وعلى أي حال هذا الدور انتهى الآن. الطلب جاء من هاتين الجهتين لتقوم الأمم المتحدة بمساعدتهما على إنجاز هذه المهمة المتعلقة بتشكيل حكومة جديدة وهذا الشيء اللي قمنا به، دورنا كان دور المسهل كان دور يعني الوسيط بين هاتين الجهتين وبينهما وبين الرأي العام العراقي، أظن أنه كان فيه اعتراف ضمني من الإدارة الأميركية في العراق وأيضا من مجلس الحكم على أن تأثيرهم وسمعتهم في الشارع العراقي كانت خفت شوية ورؤوا أن الأمم المتحدة ممكن يكون عامل مساعد على الاستماع للشارع العراقي بطريقة مفيدة وأعتقد أنه هذا تحقق إلى حدا كبير.

حافظ المرازي: لكن إذا كنا نتحدث عن دور رئيسي هل الدور الرئيسي هو الذي قام به بول بريمر أم قام به الأخضر الإبراهيمي أم مجلس الحكم المعين من الولايات المتحدة؟

الأخضر الإبراهيمي: يعني شوف هو صعب الواحد.. أولا إحنا لا ندعي لنفسنا دور رئيسي الآخرون يقولوا اللي بيريدوه، لكن الحقيقة هو أنه إحنا كانت لنا اتصالات مكثفة مع أطراف عديدة جدا في العراق الأمر الذي لا أعتقد أنه كان ميسر لأي من الطرفين الآخرين ولكن إحنا كنا مُصرين على أنه دورنا هو دور متواضع دور مساعد دور يعني (Catalyst) دور وسيط بين الأطراف المختلفة وإحنا راضيين على هذا الدور المتواضع ومثل ما قلت أعتقد أننا قمنا به يعني بما استطعنا في ظروف صعبة جدا في العراق هذا اليومين.

حافظ المرازي: سيادة السفير الإبراهيمي يعني عفوا لأني مُلح على هذا السؤال لأنه المسألة ليست مسألة تواضع من جانبكم أننا لا نريد أن ننسب فضلا كبير المسألة بالنسبة للكثيرين هو أن الأمم المتحدة والأخضر الإبراهيمي بشخصيته ووزنه العربي قد اُستخدِما لإضفاء صفة دولية على عملية أميركية، هل هذا صحيح أم لا خصوصا وأنك قلت بعد يوم واحد في بغداد إن بريمر دكتاتور العراق؟


الأمر الذي جعلني أقبل مهمة المبعوث الأممي في العراق أنها لم تكن مهمة لمساعدة الأميركيين على تثبيت أقدامهم في العراق وإنما لمساعدة الولايات المتحدة على اتخاذ خطوة أساسية نحو استعادة العراق استقلاله وسيادته

الأخضر الإبراهيمي

الأخضر الإبراهيمي: لا والله هذا كان تعبير الحقيقة يعني أُخِذ على غير ما قصدت به، أنا اللي أُذكّر به الإخوان مثلك كأنكم تنسوه أحيانا أو تتناسوا أن العراق بلد محتل وأن الذي يحتل العراق هو الولايات المتحدة وأن السيد بريمر هو حاكم العراق، القرار الأول والأخير هو عند السيد بريمر هو مسؤول عن العراق مش أنا، إحنا الدور اللي قمنا به كان بكل تأكيد مهم والدور اللي قمنا به واللي قمت به أنا شخصيا هو كان تلبية لطلب من الولايات المتحدة أنا الشيء اللي شفته في هذا الطلب واللي خلاني يعني الشخص اللي تكلمت عنه العربي الغيور على الوضع العربي على وضع شعب العراقي اللي خلاني أقبل هذا الدور هو أنه في المرحلة الحالية الأميركان يقولون أنهم يريدون مساعدة على إنهاء الاحتلال وعلى الخروج من العراق وهذا هو الدور اللي حاولنا أو هذا الشيء اللي خلاني أنا أقبل هذه المهمة لأنه لم تكن مهمة لمساعدة الأميركان على تثبيت أقدامهم في العراق وإنما هو كانت مهمة لمساعدة الولايات المتحدة على اتخاذ خطوة أساسية نحو استعادة العراق استقلاله وسيادته والسيطرة على مستقبله.

حافظ المرازي: قيل بأن حين أُعلِن اسم الدكتور إياد علاوي رئيسا للحكومة كانت هناك ذهول ومفاجأة، مفاجأة من كولن باول هنا في واشنطن مفاجأة من الأمم المتحدة وتضارب هل كان هو اختيارك هل هو الاسم الذي قدمته؟


مجلس الحكم لم يصوت لإياد علاوي وإنما صفقوا لهذا الاقتراح وقبلوه، والدكتور محمود عثمان صرح بأن مجلس الحكم انتخب علاوي وهذا لم يكن صحيحا

الأخضر الإبراهيمي

الأخضر الإبراهيمي: هو كان الاسم الذي حصل عليه توافق، كانت هنالك أسماء كثيرة هو الاسم الذي حصل عليه توافق والذي جرى هو أن الاسم هذا أُبلِغ لمجلس الحكم ومجلس الحكم لم يصوت عليه وإنما صفقوا أعضاؤه على هذا الاقتراح وقبلوه فكان فيه عضو في مجلس الحكم لا شك أنه معروف عندكم هو الدكتور محمود عثمان الصديق المفضل لكل الصحافة بما فيها الجزيرة يعني راح يجري من مجلس الحكم وخبر كل بأن مجلس الحكم اختار وصوت على اسم الدكتور علاوي وهذا لم يكن صحيحا، كان فيه اتفاق بيننا وبين الأميركان وبين رئاسة المجلس على أن المجلس يبلغ هذا الخبر على الساعة الرابعة وأني سأذهب على الساعة الخامسة للقاء بهم وفعلا ذهبت وكان لقاء بيننا يعني جيد جدا لكن إحنا ماكنش عارفين بالزوبعة التي قامت عند الإعلام في العالم وفي الأمم المتحدة وفي واشنطن لأنه الدكتور محمود عثمان صرح بأن مجلس الحكم انتخب الدكتور إياد علاوي وهذا لم يكن صحيحا.

حافظ المرازي: هل أبلغت السيد عدنان الباجه جي بأنه المرشح المفضل لديك أو المفضل لرئاسة جمهورية العراق ثم خذلته؟

الأخضر الإبراهيمي: أعوذ بالله، يا أخي ما هو موجود ليش ما تسألوش، الدكتور الباجه جي أبلغناه بأنه هو فعلا تم الاختيار عليه وأُبلِغ رئيس المجلس السيد غازي الياور بذلك والسيد عدنان الباجه جي بعد تردد قال أنا أفضل ألا أقبل هذا المنصب في هذه المرحلة لأسباب شخصية وتكلم عنها بعد ذلك ونتيجة لهذا عُرِض المنصب على السيد غازي الياور وقبله وهو رئيس نتمنى له التوفيق والخير ونتمنى له أن يقوم بدوره وأعتقد أنه سيستطيع القيام بدوره على الوجه الأكمل أما هذا الكلام الفارغ اللي قيل على أنه عرضنا الموقف وخذلنا تحت ضغوط مش عارف إيه يعني شيء مؤسف للغاية ما هو الدكتور عدنان موجود الآن وأسألوه هو يقول لكم إنه اللي حصل يعني شو.

رؤية الإبراهيمي لحكومة العراق الجديدة

حافظ المرازي: سيادة السفير الأخضر الإبراهيمي تصورك للحكومة الانتقالية الجديدة للعراق كانت حكومة تكنوقراط لا أعتقد أن ما خرجنا به هي الحكومة التي أردتها فما رأيك في النتيجة؟

الأخضر الإبراهيمي: أولا أنا لم استعمل تكنوقراط إلا أول إمبارح، ثانيا أنا قلت أنه التصور الأولي الذي طرحته كأساس للنقاش بعد الاتصالات الأولية اللي عملناها في العراق أنه فعلا يعني أغلبية الناس كانت تفضل حكومة مستقلة محايدة مكونة من ناس يتمتعون بالقدر الكافي من الكفاءة والنزاهة لكن بعد ما رجعنا الحقيقة سمعنا كلام كثير من ناس آخرين قالوا هذا جيد جدا وفعلا المهم أنه تكون العنصر هذا غالب في هذه الحكومة لكن لابد من أن يكون في هذه الحكومة أيضا ممثلون عن الأحزاب السياسية لأن هذه الأحزاب إن لم تكن في هذه الحكومات فهي تستطيع أن تكون عائق في طريق هذه الحكومة في ظرف كثير صعب على هذه الحكومة في فترة السبعة شهور المقبلة ولهذا يعني الحقيقة أُدخِلت بعض العناصر السياسية لكن رجاء شوف التشكيل هذه الحكومة ستجد أنه من 33 واحد مفيش أكثر من أربعة أو خمسة أشخاص اللي ينتمون إلى أحزاب سياسية ستجد على أن درجة الكفاءة والتجربة والعلم عالية جدا ستجد أنه فيه ستة نساء في حين أنه كانت فيه مرأة واحدة في الحكومة السابقة ستجد أن يعني اللي بقيوا من الوزراء السابقين هو اللي يشهد لهم الجميع بأن أداءهم كان ممتاز وأنه الناس اللي جايين البعض معندهمش خبرة في ممارسة السلطة لكن أنجزوا إنجازات كبيرة في المراكز اللي كانوا موجودين فيها سواء كمحافظين أو كأكاديميين أو يعني في مجالات أخرى وبالتالي يعني الملاحظة أن الكفاءة والتكنوقراطية غالبة على هذه الحكومة وأن التيارات.. وأن العلمانية أيضا غالبة فيها وأن الأحزاب موجودين يعني بنسبة متواضعة جدا أقل بكثير مما كان في مجلس الحكم كثير جدا.

حافظ المرازي: أنت في طريقك إلى نيويورك العمل المهم والخطوة المهمة الآن هو ما بدأه بالفعل وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وزملاؤه في مشروع قرار مجلس الأمن الدولي ما المطلوب من تعديلات في هذا المشروع في رأيك لكي نقول بأن بول بريمر أو جون نغروبونتي الذي سيكون السفير الأميركي في العراق لن يكون هو المندوب السامي الأميركي هناك ولكن مجرد سفير ما المطلوب لضمان انتقال سيادة حقيقة للعراقيين؟

الأخضر الإبراهيمي: يا سيدي شوف أنا كنت أصر من أسابيع كثيرة بل بضعة أشهر على أنه هذه الحكومة يجب أنها تُنجَّز وتُشكَّل بسرعة حتى تقوم بالواجبين الأولين عليها هو أنها تساهم مساهمة فعلية في المداولات التي تجري في نيويورك من أجل هذا القرار، قلت علنا وبصوت عالي جدا أكثر من مرة وأظن حتى في الجزيرة أن لا يعقل أن الشعب العراقي والحكومة العراقية يطلعون على هذا القرار من خلال الجرائد يجب أن يكون لهم دور يجب أنه يكونوا عارفين يسمعوا لرأي أعضاء مجلس الأمن يقولوا هم رأيهم لمجلس الأمن وحتى يطلع هذا القرار أولا يأخذه على الأقل رأيهم بعين الاعتبار وعلى أي حال أقل الإيمان أنهم يكونوا عارفين بشو اللي موجود، الشيء الثاني هو أن أيضا تجري هذه الحكومة اتصالات ومداولات ومشاورات مع الدول التي ستصبح بعد بضعة أيام أو بضعة أسابيع الدول المحتلة سابقا لكن هذه الدول المحتلة سابقا سيبقى لها مائة وخمسين ألف جندي على الأرض يجب أن تجري هذه الدول والحكومة العراقية مداولات ومشاورات حول كيف راح تكون العلاقة بينهما، الأمر الثالث هو الأمم المتحدة كل الناس تتكلم عن دور حيوي عن دور مهم عن دور أولي عن دور رئيسي للأمم المتحدة، يا أخي خلينا نُعرِّف بهذا الدور وهذا يجب أن يتم في القرار المقبل اللي هو الآن تحت البحث أنا ماليش رأي هذا موضوع يتعلق بالدول الأعضاء في مجلس الأمن والحكومة العراقية لكن سأقابل أعضاء مجلس الأمن قريبا وقبل أن ينتهوا من الموافقة على الصيغة النهائية لهذا القرار.

حافظ المرازي: سيادة السفير الأخضر الإبراهيمي في الدقيقة المتبقية لي من البرنامج ولا أريد أن أطيل عليك كان من اللافت للنظر في كلمتك يوم الثلاثاء هو الحديث عن النظام العراقي الذي رزح تحته العراقيون وعانوا منه أي نظام الرئيس صدام حسين كسياسي عربي أولا ثم كمبعوث الأمم المتحدة الآن كم تعتقد أطال الله في عمرك عدد الدول التي ربما ستُكلَّف بالذهاب إليها لتشكيل حكومة انتقالية بعد أن تسقط حكوماتها كم عدد الدول التي ينطبق عليها نفس الكلام؟

الأخضر الإبراهيمي: يعني شوف أنا لم أذهب لتشكيل حكومة بعد سقوط نظامها أنا ذهبت للمساعدة على تشكيل حكومة في بلد تم احتلاله بعد حرب يعني لم يؤيدها إلا القليل في العالم وليس سرا على أنه أنا كان لي موقف رغم منصبي في الأمم المتحدة عبرت فيه عن أسفي لقيام هذه الحرب والآن بعد اللي حصل اعتقد مهما كانت مواقف الناس من هذه الحرب ومن الماضي في العراق أظن كل الناس تريد أن تساعد شعب العراق على أنه يقف على رجليه ويستعيد سيادته وسيطرته على مستقبله وإمكانياته المادية وأنه ينتهي الاحتلال والتدخل في شؤونه.

حافظ المرازي: السفير الأخضر الإبراهيمي مستشار الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الخاص للعراق شكرا جزيلا لك ونمضي في برنامجنا من واشنطن لنناقش الموضوع الرئيسي إذا كنا قد ناقشنا تشكيلة الحكومة العراقية من المسؤول عن هذه التشكيلة ومن اللاعب الرئيسي في ناقشنا مع السيد الأخضر الإبراهيمي، ننتقل إلى واشنطن والصراعات السياسية بين أجهزتها وبين أجنحتها السياسية هل انعكست على الوضع في العراق وأيضا هل الوضع العراقي ينعكس على ما يحدث بالمثل في واشنطن؟ أعود إليكم مع ضيوفي في الأستوديو في حوارنا من واشنطن بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

استقالة تينيت وصراع الأجنحة السياسية

حافظ المرازي: من واشنطن صراع الأجنحة السياسية والأجهزة المختلفة هل له انعكاسات على ما يحدث في العراق وأيضا الوضع في العراق؟ بروز نجم السيد إياد علاوي رئيس الحكومة الانتقالية الجديدة في العراق وأفول نجم السيد أحمد الجلبي هل أيضا له تداعياته وهو انعكاس لم يحدث في واشنطن؟ الصقور الجدد هل يعانون من مشكلة ومن انتكاسة أم أن جورج تينيت باستقالته كمدير لوكالة المخابرات المركزية الأميركية قد فتح الطريق لأولئك الذين وقفوا في سبيلهم لما يريدون أن يحققوه؟ الرئيس جورج بوش أعلن المفاجأة ربما للبعض وغير المفاجأة للآخرين صباح الخميس قبل أن يترك البيت الأبيض في طريقه إلى أوروبا عن استقالة جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية والذي مدحه لعمله على مدى سبع سنوات مديرا لوكالة المخابرات.

[تقرير مسجل]

جورج بوش: إنه زعيم كفء وقوي لوكالة المخابرات المركزية كما أنه زعيم قوي في الحرب على الإرهاب وأنا سأفتقده.

حافظ المرازي: إذا كان الرئيس بوش سيفتقد بالفعل جورج تينيت فمن المستبعد أن يفتقده خصومه السياسيون من الصقور والمحافظين الجدد في هذه الإدارة الجمهورية خصوصا في البنتاغون والذين شهدوا بحسرة تهميش الرجل الذي دعموه في العراق وهو أحمد جلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي بعد تسريب المخابرات المركزية الاتهامات لجلبي بأنه كشف لإيران عن معلومات خطيرة تتعلق بكسر المخابرات الأميركية شفرة المخابرات الإيرانية وليصبح جلبي مطاردا من واشنطن بدلا من أن يكون مدعوما منها بينما تولى السلطة في العراق أحد أقرب أقطاب المعارضة العراقية السابقين لوكالة المخابرات المركزية الأميركية ولجورج تينيت وهو الدكتور إياد علاوي رئيس الحكومة الانتقالية الجديدة.

حافظ المرازي: هذا ما نناقشه في هذه الحلقة من برنامجنا من واشنطن وضيوفنا في الأستوديو أرحب بهم السيد روبرت بير الموظف السابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) والكاتب والمحلل السياسي حاليا، السيد مايكل وايسكوبف كبير مراسلي واشنطن لمجلة تايم الأميركية الشهيرة والدكتور فالح عبد الجبار الأستاذ بلندن والباحث الزائر حاليا بمعهد السلام هنا في العاصمة واشنطن مرحبا بكم جميعا ولأبدأ أولا معك سيد بير استقالة جورج تينيت إلى أي حد يمكن أن نضع هذا في ما يسمى بصراع الأجنحة السياسية في واشنطن وما يتم حاليا؟

روبرت بير: اعتقد أن ما حدث من استقالة جورج تينيت تعود إلى ما حدث فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل، الحقيقة تقول أن الـ (CIA) الاستخبارات الأميركية تحدثت عن تقارير بشأن أسلحة الدمار الشامل وكان هذا أمرا مهما جدا لـ(CIA) وبه حساسية شديدة ثم كانت هناك موضوعات أخرى مثل أحداث الحادي عشر من سبتمبر وكلها جاءت في أمور قد لا تعد مناسبة لتينيت.

حافظ المرازي: السيد وايسكوبف من الذي أعطى المخابرات المركزية الأميركية بعض المعلومات المغلوطة عن أسلحة الدمار؟

مايكل وايسكوبف: بالتأكيد المخابرات الأميركية فحصت الموقف في العراق ونظام صدام لفترات قبل وبعد حرب الخليج وهناك أموال وتم إنفاقها على هذه الأمور وهذه التقارير وكانت هناك استخبارات قام بها أعضاء في الـ (CIA) وكانت هناك جماعات أخرى مثل الجلبي وكانت هناك دوائر أخرى مرتبطة بهذا الأمر وكانت هناك أيضا أمور متعلقة بالـ (DIA) وتمت الأمور لمسافات ولمدد طويلة كان يُدفَّع فيها نحو ثلث مليون دولار للسيد الجلبي بشكل شهري وأمور أخرى مرتبطة بأسلحة الدمار الشامل وكانت هناك بعض أوجه النقص موجودة وكانت هناك أيضا معلومات قدمها الجلبي والبعض قد يعلم أن هناك معلومات وكانت هناك مزاعم على الأقل اثنين منها فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل ولم تثبت صحة هذه الأمور ولم تثبت دقتها.

أسباب تهميش أحمد الجلبي

حافظ المرازي: أنت ذكرت في العدد القادم والجديد من مجلة تايم الذي سيصدر في الأسواق في السابع من هذا الشهر وظهر بالفعل على الإنترنت أيضا كشفت موضوع اللقاء الذي تم في البيت الأبيض في شهر أبريل/ نيسان ومذكرة بعنوان تهميش أحمد جلبي لماذا؟


البيت الأبيض كان محايدا في تعامله مع موضوع الجلبي ثم بدأ يفقد صبره تجاه الجلبي

مايكل وايسكوبف

مايكل وايسكوبف: أحمد الجلبي بالطبع له أمور في الحكومة الأميركية وفي الاستخبارات الأميركية بسبب أمور أخلاقية طبقا لما حدث من ماضي له في الأردن وبدأت هذه الأمور تُنمِي نوع من العداوة والبيت الأبيض الأميركي الذي كان بشكل محايد يتعامل مع موضوع الجلبي بدأ يفقد صبره تجاه أحمد الجلبي وعندما بدأ الجلبي في انتقاد عمل السفير بريمر ومسألة التشكيك في عودة السيادة للحكومة العراقية وأدلى ببيان لصحيفة لندنية في فبراير/ شباط قال في هذه الصحيفة إن المعلومات الخاصة بأسلحة الدمار الشامل قد تكون مغلوطة وخاطئة وكان هذا الأمر ذا حساسية وكان يؤدي بأمور إلى نهايتها في بعض الأحايين وهذا الانتقاد فيما يتعلق بمعلومات استخباراتية أُخِذ بعين الاعتبار والجلبي أنكر هذا الأمر في أحايين.

حافظ المرازي: دكتور فالح عبد الجبار هل المحافظون الجدد إن صح التعبير الذين كانوا أقرب الناس إلى أحمد جلبي قد تخلوا عنه أم أنهم لم يعد لهم أهمية ونفوذ لدرجة أن رجلهم يتم هذا العبث به خصوصا وأن الجلبي كان ينتقد جورج تينيت بالتحديد كشخص مسؤول وراء ما حدث له والتسريبات ضده؟

فالح عبد الجبار: المحافظون الجدد كانوا أقوياء أخذوا الملف العراقي من وزارة الخارجية والصراع بين الخارجية والبنتاغون معروف للجميع، البنتاغون كان يريد منذ الأيام الأولى في ظل وجود غارنر تشكيل حكومة عراقية وتسليمها إلى الجلبي، وزارة الخارجية كانت تعارض هذا تقول يجب أن تضم الحكومة ناس من الداخل هذا الصراع أدي إلى حصول الفراغ اللي نعرف به فاُختير الحل الثاني اللي هو الحكم العسكري المباشر اللي بريمر يمثله وقرار الأمم المتحدة الخاص بهذا فالصراع القبلي أنا اسميه بين الخارجية والدفاع مازال إلى الآن مستمر بعد تقديرات الدفاع عن العراق وزارة الدفاع ساذجة جدا وسطحية جدا وتصاعد العنف ووصوله إلى مديات محرجة أدى إلى تشكيل فريق متابعة الملف العراقي برئاسة كونداليزا رايس وكان هذا تقليص لنفوذ رمسفيلد، الحادثة الأخرى التي أضعفت رمسفيلد أكثر غير تصاعد العنف داخل العراق هو حوادث سجن أبو غريب وتعرف حصلت حملة شديدة مطالبة باستقالته فهو بقى يعني بمعجزة بقى ولكن بقى في وضع ضعيف جدا والآن العراق بعد نقل السيادة سيتحول ملف العراق سيعود إلى الخارجية بتعبير آخر أن تصور البنتاغون عن الوضع السياسي العراقي كان مغلوط وسطحي لأنه أدى إلى.. يعني لم تستطع الولايات المتحدة السيطرة عليه لم تستطع السيطرة على العملية لم تستطع السيطرة حتى على مجلس الحكم فهي سلسلة من.. يعني رؤية أنها سلسلة من فشل وراء فشل وراء فشل، ما يزال الطرفان موجودين ولكن الملف العراقي الآن هو أقرب إلى الوقوع تحت نفوذ الخارجية منه إلى الدفاع معقل المحافظين الجدد.

حافظ المرازي: روبرت بير، الجلبي هاجم جورج تينيت باسمه وشخصيا البعض حين شُكِلت الحكومة العراقية يوم الثلاثاء الماضي قالوا هذا انتصار للمخابرات المركزية الأميركية لأن الكثيرين تحدثوا عن العلاقة الوثيقة جدا بين حركة الوفاق الوطني بزعامة علاوي الذي تولى هذه الحكومة وبين وكالة المخابرات المركزية الأميركية أخر زيارة للدكتور علاوي لواشنطن في ديسمبر الماضي زار لانغلي مقر المخابرات المركزية كان معه وزير الداخلية آنذاك كانت هناك محاولة لتشكيل ما يوازي الـ (CIA) أو المخابرات المركزية على الجانب العراقي هل هكذا كانت الصورة أنه جورج تينيت قد أنتصر على رمسفيلد وجماعته؟


علاوي قال لا يمكن أن ندمر دولة العراق والجيش يجب أن نعيد بناءه والجلبي ضد الفكرة، ومن خلال حل البعث والجيش كانت هناك أخطاء عديدة وقد نُسِبت الأخطاء إلى الجلبي وإلى أتباعه

روبرت بير

روبرت بير: نعم بشكل أو بآخر يمكن أن نقول هذا لأن أحمد الجلبي كان المفضل في البنتاغون وعندما أقول المخابرات الأميركية أعني في مرحلة 1995 وما بعدها والموقف لم تكن له متابعة في العراق وفقا لما أستطيع أن أفهمه وعندما انقطعت العلاقات مع المخابرات الأميركية ظهر هذا الموقف وظهرت هذه المواقف من قِبَّل واشنطن وعندما بدأت الحرب كانت هناك أمور أيضا في حاجة إلى التفسير وفي حاجة إلى الشرح من قِبَّله والناس في واشنطن يستشعرون أكثر راحة في وجود إياد العلاوي لأن إياد علاوي قال لا يمكن أن ندمر دولة العراق البعث والجيش يجب أن نعيد بناء ونعيد الأمور والجلبي ضد البعث تماما ومن خلال حل حزب البعث أو الجيش فكانت هناك أخطاء عديدة وقد نُسِبت بعض الأخطاء إلى الجلبي وإلى أتباعه وكانت هناك محاولات من قبل واشنطن لتصحيح الأوضاع وعلاوي أكثر براغماتية وعلاوي محبوب في أماكن مثل أوروبا وغيرها أكثر من الجلبي والموقف الآن فيما يتعلق بالمخابرات المركزية الأميركية والمفهوم الذي تم.

حافظ المرازي: أيضا البعض قد يسأل إذا كان شخص له علاقة بالمخابرات المركزية والـ (CIA) بهذه القوة لماذا يحتاج حتى إلى من يتوسط له في واشنطن ليقيم علاقات عامة أو يلتقي بأحد، المعلومات التي وُضِعت واستقتها وكالة أسوشيتد برس منذ فبراير شباط الماضي من وزارة العدل ومن البيانات المسجلة لأي وكيل أجنبي أيضا وضعتها صحيفة يو إس إيه توداي في عددها الخميس عن السيد إياد علاوي تظهر بأنه رجل كان يبحث عن أصدقاء في واشنطن أو أن يعرفوه من هم في واشنطن لنرى مثلا على الشاشة الأموال المدفوعة شهريا لشركات العلاقات العامة والوساطة الأميركية لصالح إياد علاوي بناء على سجلات وزارة العدل الأميركية منذ أكتوبر تشرين أول الماضي؛ شركة برستون جيتس إليتس وروفيلاس ميديس للمحاماة بدأت بحساب شهري مائة ألف دولار انخفض إلى خمسين ألف دولار مجموع ما دُفِع لها 307 ألف دولار، شركة براون لوند جيمس 12 ألف دولار شهريا مجموع ما دُفِع لها من لصالح السيد إياد علاوي 37 ألف دولار، ثم شركة ثيروس وسيروس باتريك سيروس السفير الأميركي السابق في قطر وابنه نيك عشرة آلاف دولار تُدفَّع شهريا وهي الشركة التي استأجرت تلك الشركات وهذه الأموال حسب وزارة العدل لم تُدفَّع من جيب السيد إياد علاوي ولكن من طبيب عراقي بريطاني مشعل نواب بوصفه كما وضعت سجلات وزارة العدل أنه صديق ومعجب بالسيد علاوي، ما الحاجة إلى شركات علاقات عامة وبالمناسبة الدكتور فالح المكتب الصحفي للسيد علاوي وهو موجود في دبي لدهشتي وليس في بغداد ردوا علينا وقد نفوا أنه لا توجد أي علاقات حاليا لأي أحد يمثل السيد علاوي وبأنه لا يحتاج إلى من يمثله في واشنطن لأنه كما ذكر الكلمة التي أرسلوها لنا زعيم وطني قومي علماني يحب بلده العراق لكن حين سُئِلت إحدى الشخصيات المرتبطة بالمحافظين الجدد في معهد (American Enterprise) دانيال بليتكا في صحيفة يو إس إيه توداي عن الاختيار أو عن هذه الأموال قال دانيال بليتكا ليو إس إيه توداي لقد افترض علاوي دائما وكان محقا بأنه لا يحتاج إلى أنصار في العراق طالما أن لديه أنصارا في واشنطن، دكتور فالح.

فالح عبد الجبار: يعني الولايات المتحدة لاعب رئيسي تصادمها مع العراق مستمر منذ غزو الكويت حتى بعد الحرب العراقية الإيرانية إلى غزو الكويت إلى أحداث 11 أيلول والتغير الكامل في السياسة الأميركية ضد المحافظين الجدد اللي لهم (Root) كبير على مؤسسة الرئاسة، فهذا الدور البارز والولايات المتحدة أيضا لا تثق كان في قانون تحرير العراق عام 1998، منذ عام 1991 وهي تدعم المؤتمر الوطني وتبحث أيضا عن حلفاء، المؤتمر الوطني تحول إلى مظلة ثم فشل بخروج أحزاب كثيرة منه وإياد علاوي كان هو أحد المنافسين الرئيسيين للجلبي هو باعتباره..

حافظ المرازي: رغم توجد علاقة نسب ربما؟

فالح عبد الجبار: في هعلاقة عائلية هو يعني ينحدر من أسرة ومن تجربة في ظل العهد الجمهوري هو ينتمي إلى الفئات الاجتماعية اللي صعدت اجتماعيا وسياسيا في ظل العهود الجمهورية في حين جلبي هو ينتمي إلى عوائل شهدت صعودها الاجتماعي في ظل العهد الملكي فرؤاها وقيمها تختلف من هذا لهذا، كلاهما كان يحتاج إلى دعم دولي لسبب بسيط جدا ليس لأنه لا يمتلكون أي شيء داخل العراق وإنه كان من المستحيل إقامة علاقة داخل العراق في ظل العهد السابق يعني كان هناك أحزاب معروفة سرية ولها خبرة خمسين سنة تعجز عن إقامة تنظيمات إلا النقاط يعني أفراد فكلاهما كان يدرك هذا ويدرك الحاجة من منظوره الخاص إلى الولايات المتحدة لإزاحة النظام، طبعا عدم المعرفة بماذا تعني المؤسسات السياسية في الولايات المتحدة مسألة مهمة جدا الجلبي مثلا السيد أحمد جلبي استخدم بعض المؤسسات استخدم ماكنمارا رئيس الدفاع الأميركي الأسبق للقيام بحملة علاقات عامة في الولايات المتحدة وكذلك يعني لا أستبعد القيام بمثل هذه الحملة لعقد علاقات ودية مع دولة ستقرر شأن العراق أعتبر هذا تحصيل حاصل.

حافظ المرازي: بالتأكيد، سيد وايسكوبف تعليقك.

مايكل وايسكوبف: أحمد الجلبي قضى عشر سنوات في واشنطن لكي يفهم السلطة هناك وتوجهات القوى هناك ونجح في دهاليز هذه الأمور أن يُحدِث بعض التغييرات ولذلك هو له علاقات قد تبدو مميزة ولذلك أصبح من المستغرب أن تؤول الأمور الخاصة به إلى هذا الأمر في المرحلة الحالية، على أرض الواقع في العراق الناس لا يعرفونه ويتساءلون كثيرا بشأنه ويتكلمون كثيرا بشأن علاقته ببنك البترا في الأردن.

حافظ المرازي: روبرت بير هل هو أيضا انتصار مثلا للدور الأردني بالنسبة للعراق خصم الأردن خسر وصديق الأردن كسب ويعكس هذا العلاقة الأميركية الأردنية الحسنة والثقة؟

روبرت بير: بشكل أو بآخر يمكن أن نقول نعم ولكن يجب أن نضع في اعتبارنا علاقات الجلبي مع المخابرات الإيرانية، ذهب الجلبي إلى أبعد من الحدود الخاصة بالعلاقة الدبلوماسية ولذلك واشنطن قررت أن تقطع علاقاتها بالسيد أحمد الجلبي وكانوا يرون الجلبي في أرض الواقع يتعامل ويزيد من علاقاته مع إيران واليوم وكما تحدثنا تحدث عن النجف باعتبارها العاصمة الحقيقية للعراق هذا في الواقع يمثل نوعا من الانقسام، المسألة هنا فيما يتعلق بالأردن لدينا أمور براغماتية ويجب أن نتوقع وجود حرب بين جلبي وعلاوي ولا أعرف نتيجة ذلك.


الجلبي ضعيف قياسا إلى القوى الأخرى في العراق، وصرح عدة مرات لو أجريت انتخابات لفازت الأحزاب الإسلامية، فبدأ يلعب بالورقة الإسلامية ليس فقط مع إيران وإنما مع قوى داخل العراق

فالح عبد الجبار

فالح عبد الجبار: الولايات المتحدة بعد 11 أيلول لما غزت العراق يعني أسلحة دمار شامل كانت ذريعة الشيء الحقيقي كانوا يريدون نظام علماني ليبرالي في المنطقة والجلبي هو كان ليبرالي وعلماني لما ذهب إلى العراق وبدأت الصراعات الحقيقية على الأرض تجري اتضح أن الجلبي ضعيف قياسا إلى القوى الأخرى هو نفسه عدة مرات صرح لو أجريت انتخابات الآن لفازت الأحزاب الإسلامية فبدأ يلعب بالورقة الإسلامية ليس فقط مع إيران وإنما مع قوى داخل.. وبدأ أيضا يلعب لعبة المذهبية أو ما يسمى بالطائفية يعني فهذا التحول هذا الليبرالي العلماني تحوله إلى لاعب جديد يحرك العتلات الدينية بصالحه الشخصي أنا أعتقد هذه النقلة هي التي حطمت الجلبي هذا اعتقادي.

علاقة الجلبي بإيران

حافظ المرازي: السيد وايسكوبف البعض يرى أن الدور الإيراني أقوى بكثير في الواقع مما هو على السطح أنه هذه قد تكون اتهامات أيضا لبعض الكتاب الأميركيين أن إيران استخدمت الجلبي لتعطيه معلومات يوصلها إلى البنتاغون وإلى الأميركيين تخص بملف أسلحة الدمار الشامل في العراق لتحرض على الحرب على العراق والتخلص تماما من أي لهذا الشريك القوي العراقي على الحدود ثم بعد ذلك بدأت الاستفادة حتى من أسهم الجلبي وعلاقاته السياسية في واشنطن ومع الأميركيين هل هذا صحيح أم مجرد عداء لإيران يحاول أن يُقدَّم لنا وأسأل السؤال أيضا لروبرت بير؟

مايكل وايسكوبف: حقيقي الأمر حقيقي فيما يتعلق بالوضع في إيران ورغبتها في التخلص من صدام والجلبي علماني شيعي وليس ثيوقراطي كما الوضع في إيران وفي نظام الحكم في إيران وعلى أية حال نتذكر أيضا أنه في العلاقات فيما يتعلق بمقتضى الصدر إيران وعبر الجلبي قدمت بعض الأمور وأعتقد أن الجلبي يرى نفسه أو رأى نفسه كجسر بين طهران وبين واشنطن والسؤال ماذا كان يفعل فوق هذا الجسر؟ لقد نفى بشدة أن يكون قد قدم لإيران أمورا تتعلق بفك الشفرة الخاصة باستخباراتها ولكن هذا الأمر يظل باقيا وربما يصل للنهاية.


340 ألف دولار كانت تدفع شهريا من الولايات المتحدة للمؤتمر الوطني العراقي، منها أكثر من 30 ألفا مصاريف إيجار مكاتب الجلبي والمؤتمر الوطني في طهران

حافظ الميرازي

حافظ المرازي: روبرت بير 340 ألف دولار كانت بتدفع شهريا من الولايات المتحدة للمؤتمر الوطني العراقي للجلبي منها أكثر من ثلاثين ألف دولار مصاريف إيجار مكاتب جلبي والمؤتمر الوطني في طهران كيف يمكن للولايات المتحدة أن تكتشف فجأة علاقات جلبي مع طهران وهي التي استفادت بها ربما واستغلتها؟

روبرت بير: أنا لا أعرف كيف يمكن، أنا في الواقع مضطرب من هذا الأمر لأنه البعض يقول بإنه تم تقديمه إلى المخابرات الإيرانية هو كان منفتحا جدا فيما يتعلق بإيران وقال لي إن إيران هي المفتاح لمستقبل العراق وكانت هذه إحدى المكونات في مرحلة ما بعد صدام ولذلك فتح هذه الجسور وأقول لا أعرف إن كان ذلك تم بشكل كامل أم لا وفيما يتعلق بتدمير الجسر لقد كنت في بغداد بعد الحرب مباشرة ورأيت التدمير الذي كان موجودا في هذه المنطقة وفيما يتعلق بالشيعة العراقيين وكان هناك قلق متزايد أيضا في منطقة الخليج.

حافظ المرازي: لو أسألك وآخذ يمكن كلمة أخيرة من كل منكما في الدقيقتين المتبقيتين للبرنامج وهو السؤال الذي طرحناه هل نشهد انتكاسة للمحافظين الجدد في واشنطن بما حدث لهم في العراق من لا توجد النزهة التي تحدثوا عنها سجن أبو غريب وفظائعه والتكتم عليه أم خروج جورج تينيت يعني أنها كانت جولة فقط وهم الكاسبون الآن أي شخص يقف في سبيلهم حتى لو كان بثقل جورج تينيت سيتخلصون منه؟ أولا روبرت بير.

روبرت بير: أعتقد أن هذا يسبب أمورا خطيرة ما حدث للجلبي ما حدث في أسلحة الدمار الشامل الاستقرار في العراق هذا يمكن أن يُلقى باللائمة بسببه عليهم ونحن نعرف الأسماء، يجب أن أو يمكن أن تحدث أضرار للرئيس في الانتخابات القادمة بسبب هذه الأزمات.

حافظ المرازي: روبرت بير ضربة كبيرة للمحافظين الجدد في رأيه ربما لم يفيقوا منها، السيد مايكل وايسكوبف.

مايكل وايسكوبف: أنا أتفق مع ما قاله روبرت فيما يتعلق بالربط بين الأطراف المهتمة والمتعاملة مع الرئيس ومكتب الرئيس نائب الرئيس ديك تشيني وغيره من المواقع وكانوا قربا أكثرهم قربا من الرئيس البنتاغون.

حافظ المرازي: بمعنى أن الرئيس بوش نفسه سيطال بهذا أنه سيدفع الثمن شخصيا في انتخابات مثلا؟

مايكل وايسكوبف: بما يعني أن الرئيس سوف يواجه أوقاتا صعبة للغاية لكي يبتعد عما أثاره نائب الرئيس وفيما يتعلق بالخسارة السياسية التي يمكن أن تحدث، قد تكون الأمور سياسية تمثل خسارة كبيرة والأحداث في العراق قد تثبت ذلك ونقل السلطة قد يثبت ذلك.

حافظ المرازي: دكتور فالح.

فالح عبد الجبار: أنا أعتقد نفس الشيء يعني نبدأ من الأول العنف بالعراق عدم السيطرة على العراق سقوط الجلبي سجن أبو غريب كل هذه السلسلة والأهم من هذا الـ (Bush doctrine) عقيدة بوش تقوم على الـ (Unilateral action) الآن هو يتجه للأمم المتحدة يتجه للحلفاء يعني هو حتى في السياسة الخارجية هو يمشي باتجاه ونقيض بالاتجاه المحافظ الجديد (Neo-conservative).

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك دكتور فالح عبد الجبار، السيد مايكل وايسكوف والسيد بير وكان معنا في بداية البرنامج السفير الأخضر الإبراهيمي أيضا أُذكِر بأن المعلومات التي قدمناها بالنسبة للسيد إياد علاوي مستقاة من وزارة العدل لا يوجد أي شيء حصلنا عليه يشكك في مصداقية الرجل أو في وطنيته أو في نزاهته بل بالعكس في الثامن والعشرين من ديسمبر الماضي كان لإياد علاوي مقال في صحيفة واشنطن بوست يقول بعد القبض على صدام حسين هذا وقت العدالة وليس وقت الأخذ بالثأر وينتقد سياسة إقصاء البعثين ويطالب بأن نكون منفتحين وألا يُقصى إلا الشخص الذي يثبت جرم ضده على أي حال نتمنى للجميع التوفيق وأشكر ضيوفي في البرنامج وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة واشنطن وأذكركم بأن العنوان البريدي لإلكتروني للبرنامج لأي تساؤلات أو تعليقات هو: minwashington@aljazeera.net مع تحيات الجميع وتحياتي حافظ المرازي.