مقدم الحلقة: حافظ الميرازي
ضيوف الحلقة: - إيرل هيليارد: عضو الكونجرس الأميركي
- سعيد مجتهد: مجلس الأميركيين من أجل المصلحة القومية
تاريخ الحلقة: 26/07/2002

- الصراع العربي الإسرائيلي وتجسده في انتخابات ولاية ألاباما
- زيارة هيليارد لليبيا وأسباب الهجوم عليه في الانتخابات
- دور العرب الأميركيين في المعركة الانتخابية الأميركية
- الحصول على الدعم الخارجي ومصادر دعم اللوبي اليهودي
- الانتخابات القادمة وتأثيرها على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط

حافظ المرازي: من واشنطن نحييكم ونرحب بكم في حلقة أخرى من برنامجنا الذي نقدمه من العاصمة الأميركية، هذه العاصمة بالطبع تنتظر انتخابات الكونجرس في أول نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل، الانتخابات التي تسمى بانتخابات نصف المدة أي نصف مدة الرئيس، لكنها انتخابات كبيرة لأنها تشمل كل أعضاء مجلس النواب، ثلث أعضاء مجلس الشيوخ، تغييرات كبيرة لها تأثيرها بالطبع على سياسة أميركا الخارجية وعلى السياسات الداخلية للولايات المتحدة، لكن رغم ذلك هناك بعض السباقات في هذه الانتخابات التي تحسم قبل موعد نوفمبر المقبل وقبل أن تجري الانتخابات العامة، وذلك من خلال الانتخابات الأولية، وهي الانتخابات بين المرشحين من داخل الحزب الواحد على من الذي سيحصل على ترشيح الحزب في الدائرة الانتخابية التي يترشح من خلالها، فإذا كانت هناك دائرة انتخابية يسود فيها الحزب الديمقراطي ولا يوجد منافس جمهوري، لأن أغلبية الناخبين في هذه المنطقة يصوتون للديمقراطية، يعتبر حسم الانتخابات الأولية لصالح مرشح ديمقراطي معين يعتبر ذلك حسماً للانتخابات بأكملها، هذا هو الحال في الدائرة الانتخابية السابعة لولاية (ألاباما) في الجنوب الأميركي، التي حسمت الانتخابات فيها في يونيو/حزيران الماضي وكان ذلك من خلال دورتين تكميليتين للانتخابات الأولى في الرابع من يونيو/ حزيران، والثانية في الخامس والعشرين من يونيو حزيران حيث فاز مرشح جديد على المرشح الذي كان عضو الكونجرس أصلاً عن هذه الدائرة الانتخابية. حتى ذلك لا يبدو الأمر غير عادي، هذه الأمور تتم في الولايات المتحدة بشكل دوري.

لكن غير العادي في انتخابات الدائرة الانتخابية السابعة بولاية (ألاباما) بأنها جذبت انتباه الولايات المتحدة والإعلام الأميركي على المستوى القومي، بل وأحياناً الإعلام الدولي، البعض قال إن الصراع العربي الإسرائيلي تجسد على المستوى المحلي في قلب الجنوب الأميركي في هذه الانتخابات فعضو الكونجرس الذي كان يتم إعادة انتخابه قوي في دائرته، إنه أول عضو من الأميركيين الأفارقة يمثل ولاية (ألاباما) في الكونجرس الأميركي منذ الحرب الأهلية الأميركية، أيضاً المرشح المقابل له جديد على الساحة وجديد على السياسة.

انتخابات الأولية كانت تحسم بجمع أموال لا تتجاوز 150 ألف دولار أو 200 ألف دولار، هذه الانتخابات وصلت إلى مليون دولار، لماذا؟ لأن عضو الكونجرس في هذه الانتخابات التي أو الذي خسرها وهو عضو الكونجرس (إيرل هيليارد) كان معروفاً بموقفه الواضح في مناصرة الشعب الفلسطيني والقضايا العربية دون أن يكون متحيزاً من إسرائيل، لكن اللوبي المؤيد لإسرائيل وجد أن هذا الرجل يجب أن يذهب، وحشد الدعم السياسي والمالي لكي يقف مع المنافس له، وبالفعل تحقق له ما أراد وخسر العضو (هيليارد) مقعده الذي بقي فيه عشر سنوات في الكونجرس الأميركي.

معنا في هذه الحلقة عضو الكونجرس الأميركي هيليارد، لنتعرف منه على الدروس الممكن الاستفادة منها من هذه التجربة، وهل بالفعل الصراع كان صراعاً عربياً إسرائيلياً تجسد في دائرته؟ أم أن هناك قضايا أخرى يجب أن نأخذها في الحسبان؟

الصراع العربي الإسرائيلي وتجسده في انتخابات ولاية ألاباما

إيرل هيليارد: بالأمانة القضايا المطروحة كانت كثيرة، لكن أزمة الشرق الأوسط كانت المسيطرة، وكانت قطعاً مسألة بين العرب والإسرائيليين وقد سيطرت على كل شيء بدءاً بكمية الأموال التي وضعت في السباق الانتخابي وانتهاءً بالمناظرات التليفزيونية.

حافظ المرازي: إذن لم تكن هناك قضايا أخرى في حملتك الانتخابية، هي السبب سوى موضوع كيف رؤية إيرل هيليارد في موقفه بالنسبة للصراع العربي الإسرائيلي، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، البعض يعتقد بأن هناك عاملان الأول إعادة تحديد الدائرة الانتخابية ورفعت مناطق كان فيها الكثير من مناصريك وأن هذه تتم بشكل دوري كل عشر سنوات، لإعادة تحديد الدائرة الانتخابية والجزء الآخر يقولون أيضاً بأنه كانت هناك مشاكل متعلقة بكيفية إنفاقك لبعض أموال الحملة الانتخابية في السابق وكان هناك تأنيب لك من لجنة الأخلاقيات في الكونجرس الأميركي، كيف ترد على هذا الطرح على الأقل الذي يقوله أولئك الذين كانوا ضدك؟

إيرل هيليارد: إذا بدأنا بالقضية الأولى سنجدها عملية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية لأن من حق الكونجرس في الولايات المتحدة أن يقوم بعملية إعادة تقسيم الدوائر وطبعاً انضم إلى الدائرة أكثر من مائتي ألف ناخب جدد، كانت غالبيتهم من الأميركيين البيض، لكن الدوائر هناك كانت غالبيتها من السود، ورغم ذلك لعب المال دوراً كبيراً، ولولاه لفزت، فمثلاً في الانتخابات الابتدائية حصلت على 46 ألفاً صوت وفاز منافسي بـ43 ألفاً فقط، لكن المشكلة أنني لم أحصل على 51% من مجموع أصوات الناخبين وقد أعلن المرشح الثالث الذي انسحب من السباق بعد الدورة الأولى أنه يؤيدني، ولذلك كان مفترضاً أن أفوز بكل النواحي الحسابية لكن بسبب الكم الكبير من المال الذي ضخه اليهود والإسرائيليون في هذا السباق الانتخابي لم أتمكن من الفوز، وكانت هناك تغطيات إذاعية وتليفزيونية كبيرة للانتخابات، لكنها لم تذكر شيئاً تقريباً عن إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية لم تذكر شيئاً تقريباً عن المال المدفوع، لكنها ربطتني بصدام حسين والقذافي وأسامة بن لادن وكذلك بتأييدي للقضية الفلسطينية، وكان ذلك هو الموضوع الأساسي في الحملة وكانت هناك قضايا ثانوية أخرى كأن قال منافسي إنني لم أقدم شيئاً للدائرة من الناحية الاقتصادية وغير ذلك، لكننا فنَّدنا ذلك الادعاء بإثبات أنني أحضرت مشروعاً لشركة (مرسيدس) في المنطقة، وبالتالي خلقت آلاف فرص العمل، وانضم الملايين من سكان الدائرة إلى قوائم العاملين بدلاً من العاطلين وصاروا يتقاضون رواتب، وقد بنيت مدارس وقمت بأشياء أخرى كثيرة، وما يتعلق بطريقة صرفي لأموال الحملة الانتخابية في الماضي فندته كذلك لم أتلق أبداً أي عقاب، لأن لجنة القيم سمحت لي باستخدام مكتب إحدى الهيئات التي لي فيها مصلحة، ليكون المقر الرئيسي لحملتي.

حافظ المرازي: نعم، لكن هل كانت هناك رسالة تهديد واضحة لك في بداية الحملة الانتخابية أو قبلها بأنه بسبب مواقفك هذا من الفلسطينيين أو دعمك للقضية الفلسطينية سنحاسبك، سنعاقبك أم كانت المسألة معروفة دون أن يتم إيصال هذه الرسالة والتحذير لك؟

إيرل هيليارد: هذه التهديدات كانت متخفية دائماً في البداية، ثم صارت صريحة وربما تأخر الوقت أمامي لاستغلال تلك التهديدات لمصلحتي لكن أقول إنني دخلت سباق الانتخابات أمام نفس المنافس قبل سنتين وتحدث عن مسألة الأخلاق والقيم وعملية إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي لم تكن مشكلة وفزت حينئذٍ بـ58% من الأصوات، لذلك أعتقد أنها لم تكن عاملاً، العامل الرئيسي كان القضية الفلسطينية، ربما بنسبة 90% وهو الموضوع الذي التهم أغلب زمن التغطية في الإذاعة والتليفزيون.

حافظ المرازي: نعم، منافسك استطاع أن يحصل في الانتخابات التكميلية على يعني أن يتجاوزك في كم الدعم المالي الحاصل عليه أعتقد 60% من الذين دعموه بالأموال جاءوا من نيويورك وليس من ولاية (ألاباما) أو الأموال جاءته من.. من نيويورك، ما هي بالتحديد المواقف التي كانت لك بالنسبة للقضية الفلسطينية وأخذت عليك من أولئك الخصوم السياسيين؟

إيرل هيليارد: شعرت أن موقف الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط لم يكن متوازناً ورفعت صوتي بذلك وصوَّت ضد كثير من مشاريع القرارات التي تندد أو تدين الفلسطينيين والمسلمين دون أن تذكر أي شيء يوازنها عما يفعله الإسرائيليون، وكنت أقول دائماً إن تلك القرارات لا تساعد الوضع القائم في الشرق الأوسط وأنه لو كانت الولايات المتحدة مهتمة بالسلام، فعليها أن تقف في موقف الداعم للسلام، لا لطرف من طرفي الصراع، ولذلك عليها أن تتخذ موقفاً محايداً، وهذه حقيقة، فموقفنا منحاز أو بالأحرى يميل إلى الموقف الإسرائيلي، وهذا ليس عدلاً ولا يخدم العالم أو الديمقراطية.

حافظ المرازي: لكن أيضاً صوتت لصالح تشريع نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، لتكون القدس عاصمة لإسرائيل، هذا التشريع الذي صدر في عام 96، ما الذي يريده أصدقاء إسرائيل منك أكثر من هذا؟

إيرل هيليارد: يعني تعلمون أن هناك أناساً لهم مصالح خاصة يريدون صوتك بـ100% وولائك الكامل ومعي الأمر لا يعدو كونه خدمة لمصالح الولايات المتحدة، فأنا أمثل مواطني الولايات المتحدة ولا أمثل إسرائيل أو الفلسطينيين، لكن عليَّ أن ألتزم بعمل ما أراه صالحاً لهذا البلد وللعالم ووراء ذلك أرى أن كل دولة في العالم من حقها أن تختار عاصمتها، فلو كانوا يريدون القدس أو شرق القدس أو جزءاً منها عاصمة لهم، فهذا من حقهم في رأيي ولا يجب أن يحدد ذلك سوى البلد وأعتقد أن بلدنا لا يجب أن يتخذ موقفاً في هذا الصدد وأعتقد أنه من حق إسرائيل ومن حق الفلسطينيين أيضاً اتخاذ القدس عاصمة لدولتهم.

حافظ المرازي: لكن بالطبع مواقفك اتضحت أكثر بعد هذا التصويت فهم أكثر للقضية الفلسطينية لأنه طبعاً الموقف العربي هو أن هذه أرض محتلة ولا يمكن أن تقيم عليها دولة حتى تحسم قضية الاحتلال أو تقيم عليها عاصمة حتى تحسم قضية الاحتلال، يؤخذ عليك أنك زرت ليبيا، في أي ظروف كانت زيارتك لليبيا التي دائماً استخدمت ضدك في الدعاية الانتخابية؟

زيارة هيليارد لليبيا وأسباب الهجوم عليه في الانتخابات

إيرل هيليارد: دعني أولاً أتناول القضية الأولى المتعلقة باختبار إسرائيل لعاصمتها على أرض محتلة لا أدري كل تفاصيل تلك القضية، لكن ما أعرفه أن كل تلك القضايا يجب أن تسوَّى، ولن يتم الحل دون تفاعل العالم مع إسرائيل ومع الفلسطينيين، ولا يتم ذلك دون مشاركة الطرفين في الحل ولا يمكن التوصل إلى ذلك الحل إذا فرض أحد الأطراف رأيه على الآخر كما في مسألة اختيار ممثلي إسرائيل والفلسطينيين في المفاوضات أو في المؤتمرات، لابد وأن يكون التدفق القيادي طبيعياً بالنسبة لقيادات الشعبين حسب ما يعتقده الشعب الفلسطيني والشعب الإسرائيلي.

أما موضوع ليبيا، فأقول إنني زرت تقريباً كل بلد في هذه الرقعة من العالم عدا الجمهوريات المسلمة التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي السابق زرتها بداية بالمغرب وحتى الأردن مروراً بإسرائيل التي زرتها كثيراً وأعرف بعض جوانب ما يدور هناك، لذلك أريد أن أتأكد بنفسي وعن قرب من حقيقة ما يدور في تلك البقعة من العالم، ولذلك كان ذهابي إلى ليبيا اختياراً إرادياً لأفهم طبيعة ما يجري هناك، ولو أذهب إلى إيران، لكن أحد كبار مساعدي ذهب إلى هناك برفقة وفد ترأس هو ذلك الوفد، ليطلعني على ما يجري هناك، وأعتقد أن تلك هي الطريقة التي يجب أن يتبعها أي قائد، لا يمكنك تصديق كل كلمة تقرأها، فيجب أن تسافر وتتحدث إلى الناس حتى في الشوارع لتجني المعرفة السليمة بالموقف.

حافظ المرازي: زيارتك لليبيا كانت في عام 97 أيضاً منافسك الذي فاز هذه المرة وأخذ منك المقعد حاول كما ذكرت- منذ عامين ولم يفلح، هل أجواء 11 سبتمبر أعطت للخصوم فرصة لأي.. لأي شخص يكون يمكن أن يوصف بأنه في صف العرب والمسلمين أو صديق لهم، أن يخسر الانتخابات حتى في دائرة فيها نسبة كبيرة من الأميركيين الأفارقة، هل أنت قد تكون هذه أيضاً ضحية من ضحايا الحادي عشر من سبتمبر وأجواءها ضد العرب والمسلمين؟

إيرل هيليارد: أحداث الحادي عشر من سبتمبر تشكل مشكلة كبيرة لأعضاء الكونجرس كما لعدد من الزعماء الغربيين الذين يعتقدون في حقوق الفلسطينيين وحقوق المسلمين ويؤمنون بها وهي مشكلة متواصلة، فكيف يتسنى لهؤلاء أن يتفهموا الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي وعلى البنتاجون وأشياء أخرى، ستظل هذه المشكلة متواصلة بالنسبة للشعب الأميركي لفترة طويلة، لكن مرة أخرى كانت لدينا تلك الصراعات عبر تاريخ البشرية وعلينا أن نتجاوزها، وأن نتجاوز، الحادي عشر من سبتمبر بأسرع وقت ممكن، لذلك لابد من المزيد من التفاعل بين أميركا والعرب والمسلمين والشرق الأوسط.

حافظ المرازي: سيادة النائب هيليارد، أنت كشخص ينظر إليه على أنه أحياناً من خصومك متحيز للعرب، أنت ترى نفسك محايد أو متوازن في مواقفك، ما هي النصائح التي تقدمها أو الانتقاءات التي تقدمها كصديق للعرب في تعاملهم مع الولايات المتحدة، ما هي الأشياء التي تأخذها عليهم وترى أنهم يجب أن يصلحوا أسلوبهم في التعامل مع أميركا ويتعرفوا بناء عليها؟

إيرل هيليارد: أحد أهم ما يجب على العرب الأميركيين فعله هنا في الولايات المتحدة هو الانخراط في التركيبة السياسية لهذا البلد، ليس فقط بالترشيح للناصب السياسية، ولكن بمساعدة الآخرين في الوصول إليها، وعليهم العمل في حملات الأشخاص المصنفين كأصدقاء أو كأصدقاء أو كأصحاب آراء متوازنة ويمكن القول إنني لم أتلق دعم أحد طوال السنوات الماضية ولم أسعَ إلى طلب ذلك الدعم من العرب والمسلمين، لكن عندما تجد أحداً يتبنى آراءك، فعليك الانخراط بجدية في حملته، فتلك أفضل طريقة للسيطرة على المشرِّعين الذين يصدرون قرارات تتعلق ببلدك.

حافظ المرازي: أنت تعتقد أن العرب سواء العرب الأميركيين أو حين نتحدث عن المسلمين والعرب لم يفعلوا لدعمك أو للدفاع عنك مثلما فعل الطرف الآخر المعادي لك ممن جمعوا التبرعات في رأيك؟ لم يفعلوا ما فيه الكفاية؟

إيرل هيليارد: دعني أقول إنني أشكرهم على ما فعلوه ولا ألوم إلا نفسي في الخسارة، لأنني لم أقدم ما يكفي من حركات في حرب الشطرنج هذه –إن جاز التعبير- لكنني لم أكن محتاجاً إلى ذلك، لأن الحملة لم تكن تزيد تكلفها على 150 ألف دولار، وكنت دائماً أستطيع أن أجمعها، ولو كنت أعلم أنهم سينفقون ما يزيد على ثلث المليون دولار لجمعت نحو 800 أو 55 وألف دولار لحملتي والأصوات التي حصلت عليها لم أدفع لكي أحصل عليها، لكن أعتقد أنني حصلتها لأنني قدمت ما فيه الكفاية وما أرى أنه لخير أميركا وخير العالم كله، لذلك لم أسع إلى الحصول على مساعدة أحد في هذا الصدد وأياً كان الذي دعمني فأنا أشكره ولست متألماً أو غاضباً، لأنني سأواصل السباق في ميدان المعركة.

حافظ المرازي: الانطباع الذي قد يأخذه مشاهد مثلاً حين نتحدث عن أن عضو الكونجرس هيليارد خسر الانتخابات رغم أن له في هذا المقعد عشر سنوات بكل ماضيه في حركة الحقوق المدنية وغيرها، أنه الانتخابات تباع وتشترى في أميركا، هل هذا هو الانطباع السليم أم هذا انطباع خاطئ أن.. أن الديمقراطية الأميركية رغم دور المال فيها، الانتخابات ليست هي الحاسمة، بالنسبة لك يبدو أن المال كان هو الحاسم؟

إيرل هيليارد: مسألتي كانت مسألة مؤثرة للغاية في أي حملة في الولايات المتحدة تكون للمال اليد العليا، إذا كنت الأقوى مالياً فرصتك في الفوز تكون أفضل، لكن المال ليس كل شيء، على سبيل المثال هزمت مرشحين كانوا أفضل من الناحية المالية، لكن على مدى السنين خضت 18 سباقاً انتخابياً وعملت في السياسة 28 عاماً، منها 18 عاماً على مستوى الولاية، المال مهم لكن هناك أشياء أخرى، وأعتقد أن المال يغطي على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية وأحداث الحادي عشر من سبتمبر التي تسببت في سقوطي، لقد سبق وأن خسرت معارك كثيرة، لكن للبقاء في الميدان –ميدان المعركة أعني بالطبع- يجب أن أؤمن بكل ما أفعل، لان نكسة واحدة لا تعني الفشل، يجب أن نحاول ثانية، وبالنسبة لي ولمن يريد السلام في العالم ويريد حل القضية الفلسطينية يجب أن نبقى في الميدان، يجب أن نبقى في الميدان بغض النظر عن الخسارة الفردية، يجب أن نحاول الاستمرار في الجمع بين أبناء العمومة المتخاصمين، يجب أن نخلق لهما مناخاً مناسباً، يجب أن نهييء لهما الجو، يجب أن يكون ذلك المناخ ملائماً، ويجب أن يكون ملائماً لهما، ولنا كذلك.

حافظ المرازي: سيادة الكونجرس.. عضو الكونجرس إيرل هيليارد، شكراً جزيلاً لك، بالطبع النائب هيليارد عضو في الكونجرس يمارس عمله حتى يناير المقبل حيث.. حين يتولى الكونجرس الجديد المقاليد في مبنى الكونجرس في واشنطن، وكان ضيفنا في هذا اللقاء في برنامجنا (من واشنطن) كنموذج لمعركة انتخابية تحولت من محلية إلى ملامح للصراع العربي الإسرائيلي فيها، بعد أن اعتُبر عضو الكونجرس هيليارد من الذين يقفون مع القضية الفلسطينية، وكان واجب من جانب بعض جماعات الضغط أن تعاقبه على ذلك، على أي حال هو يرى بأن المال كان له دور رئيسي، ولكن ليس هو الفيصل في نهاية المطاف، سأعود في البرنامج وفي الجزء الأخير منه أحد الذين تطوعوا وكانوا من الناشطين العرب الأميركيين في حملة النائب هيليارد، وكيف كانت التجربة بالنسبة لهم ومن عليهم الدور في أن يتم الانتقام منهم من جانب اللوبي المؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة في الانتخابات المقبلة.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: وقد انتقلنا من حديثنا مع عضو الكونجرس الأميركي (إيرل هيليارد) الذي خسر الانتخابات بعد بقائه عشر سنوات في الكونجرس بعد أن حشد له اللوبي المؤيد لإسرائيل خصوصاً لجنة العلاقات العامة الإسرائيلية الأميركية "إيباك" عدداً كبيراً من الداعمين الماليين من مختلف الولايات الأميركية من اليهود الأميركيين لإسقاطه في الانتخابات عقاباً على مواقفه التي اعتُبرت غير مؤيدة لإسرائيل ومناصرة للقضية الفلسطينية، ربما نحاول أن نلقي الضوء على هذا السباق، أين كان العرب الأميركيون في هذه المعركة التي اعتبرت نقلاً للصراع العربي الإسرائيلي إلى انتخابات في عمق الجنوب الأميركي؟ ثم هل من سباقات أخرى سيتم فيها تصفية الحسابات مع القلائل من أعضاء الكونجرس الذين يتجرؤون على اتخاذ مواقف معتدلة في الصراع العربي الإسرائيلي، نرحب في هذا الجانب من برنامجنا بالناشط العربي الأميركي سعيد مجتهد، وهو (رئيس مؤسسة أميركيون من أجل المصلحة القومية، ومن ضمن الذين تطوعوا في حملة إعادة انتخاب السيد هيليارد)، سعيد، مرحباً بك مرة أخرى معنا في هذا البرنامج ومع مرشح آخر تحاولون أن تدعموه رغم انتمائك للحزب الجمهوري، هيليارد مرشح ديمقراطي، المسألة ليست مسألة حزبية، ما هي الدروس المستفادة بالنسبة لهيليارد؟ أين كان العرب الأميركيون؟ لماذا بهذه السهولة قال الإيباك سنسقطه، وبالفعل تحقق لهم ما.. ما أرادوا؟

دور العرب الأميركيين في المعركة الانتخابية الأميركية

سعيد مجتهد: هو الموضوع كما هنالك إله علاقة بتنظيم الصوت العربي الأميركي، إحنا بحاجة إلى تنظيم أكثر بكثير، وخبرتنا في موضوع الانتخابات ما هي خبرة قوية مقارنةً مع إيباك، فهذا شيء واقعي، ولكن خبرتنا اللي أخذناها من خلال الانتخابات لهيليارد، أنا باعتقادي كان فيه تشجيع قوي جداً واستجابة من الجالية العربية والجالية الإسلامية بشكل قوي مقارنةً لفقط بضع أسابيع، الجالية العربية والجالية الإسلامية لا تعرف إيرل هيليارد، اللي إحنا عرفنا على مواقفه فقط أسابيع قبل الانتخابات.. الحملة الانتخابية، والحمد لله في زمن قصير جداً استطعنا الحصول على أموال إله اللي ساعدته بإنه يدخل في المرحلة الانتخابية الأولى، اللي مثل ما هو سمعت منه إن هو ربح في المرحلة الأولى، ولكن ما كان معه 51% من الأصوات، هلا لو الجالية العربية والمسلمة ما إجت لنصرته مادياً أنا باعتقادي وبإيماني إن الكونجرس من.. ما كان ربح في المرحلة الأولى.

حافظ المرازي: هو غالباً في هذه الانتخابات الإعادة كما أوضح لنا كان حوالي 150 ألف أو 200 ألف دولار لإعادة انتخابه تكفي، هذه المرة بسبب تدخل الإيباك وجمعه لأموال كثيرة من اليهود الأميركيين من مختلف الولايات ليدعموا هيليارد ارتفعت أيضاً العرب والمسلمون الأميركيون أكثر قدموا تبرعات له، أعتقد حوالي 500 ألف هذه المرة جُمعت له؟

سعيد مجتهد: إذا ممكن تحسب الـ Hard money اللي هي المصاري اللي تتبرع مباشرة باسمه زائد الـ Soft money اللي هي ممكن تتبرع لأشياء ثاني متعارف عليها وقانونية.

حافظ المرازي: في حملاتها مثل الدعاية وغيرها.

سعيد مجتهد: في حملاتها نعم، هي تقريباً 700 ألف دولار.

حافظ المرازي: 700 ألف دولار لصالح.. مقارنة خصمه حوالي مليون دولار.

سعيد مجتهد: مليون و400 ألف.

حافظ المرازي: مليون و400 ألف، هناك إعلان أو إعلانين أُنفق عليهم الكثير من الأموال من جانب الخصوم من.. لهذه الحملة من المنظمات اليهودية الأميركية، أضروا.. يُقال إن أضروا به ضرراً شديداً، يمكن تعطينا تصوراً عنه.

سعيد مجتهد: هم بلشوا الحملة ضده بشراسة قوية جداً، حطوا دعاية تليفزيونية (أظهروا) فيها هيليارد زائد أسامة بن لادن وزائد كمان طبعاً الرئيس القذافي والرئيس صدام حسين، إن ما لهم كثير مرغوبين ضمن السياسة الأميركية، فها الشيء هذا كان مؤثر جداً على..

حافظ المرازي: باعتبار من لا يُصوِّت لصالح دعم إسرائيل في الكونجرس لابد أن يصوت لصالح الإرهابيين كما قالوا في.. في.. في إعلانهم.

سعيد مجتهد: وطبعاً وأظهروا الـ Tower تبع..

حافظ المرازي: نعم برج التجارة وانهار، إذاً كان دور النفسية بعد 11 سبتمبر ساعد كثيراً ربما خصومه في ضربه، يعني هذه أجواء 11 سبتمبر إلى حد كبير.

سعيد مجتهد: طبعاً، لأنه من الدعاية عم بيعطوك المضمون منها هي عبارة عن أميركا.. الوضع الأمني لأميركا زائد التخريبي اللي عم بيدور بجميع أنحاء العالم.

حافظ المرازي: من عليه الدور في المرحلة القادمة؟ هكذا خسر على الأقل صوت.. أو خسر العرب صوتاً في الكونجرس كان قوياً، ولا يتردد في أن يقول انتقادات حتى للسياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، أعتقد هو كان من الـ 21 اللي صوتوا ضد في مايو الماضي ضد التشريع المؤيد لإسرائيل في قمعها للفلسطينيين، قبل هذا أيضاً كان له تصويت مع قلة يمكن حوالي عشرة، صوَّت معهم أو أقل من ذلك، من عليه الدور الآن؟ هناك حديث عن (سنتيا ماكيني) أعتقد؟

سعيد مجتهد: Congress woman (سنتيا ماكيني) كل الضغط هلا اللي.. اللي نحن شوفناه على هيليارد تحول على سنتيا ماكيني.

حافظ المرازي: وهي النائبة من ولاية جورجيا.

سعيد مجتهد: نعم، من ولاية جورجيا، سنتيا ماكيني معروف عنها بصوتها الشجاع، هي لا تؤمن بمنظار.. التكلم بالمنظار السياسي وإنما هي تؤمن بالتكلم بالمنظار الواقعي والمنظار اللي بيعطي أصوات الحرية، والأصوات لحقوق الإنسان، فلا هناك أي شيء ممكن يرعب الكونجرس وينكده، لذلك الخوف منها من إيباك.. من اللوبي الصهيوني خوف أكثر من هيليارد، لذلك نحن مؤمنين إنه الضغط عليها ضغط كبير جداً، ويجب على الجالية العربية والجالية الإسلامية في القيام بنصرتها مادياً، ها الأمر هذا جداً ضروري، وإن شاء الله ممكن تنتصر في هذه الانتخابات.

حافظ المرازي: حين نقول نصرتها مادياً ماذا نقصد؟ ما هي القيود الموجودة على التبرعات؟ ما هو التكتيكات التي استخدمها اللوبي المؤيد لإسرائيل في حملة هيليارد لكي يجمع له في المقابل الآخرين لم يستطيعوا أن يجمعوا مثلاً.

سعيد مجتهد: كل فرد أميركي أو بيسموه...

حافظ المرازي: الإقامة الدائمة.

سعيد مجتهد: اللي عنده إقامة دائمة، كل شخص فوق العمر 18 يحق له أنه يتبرع بألف دولار في كل حملة سياسية، فعندك بالحملة السياسية عندك القائمة اللي هي الحملة الأولية.

حافظ المرازي: الانتخابات الأولية.

سعيد مجتهد: الانتخابات الأولية، عندك انتخابات ثانية، فألف دولار للأولى وألف دولار للثانية أو الـ General، فعندك المجموع 2000 دولار للشخص فهذا ممكن يجي من الفرد مباشرة، هلا الجالية العربية والمسلمة عندها الاستطاعة، الأشياء اللي إحنا ما عندنا إياها اللي مثل إيباك عندها إياها اللي هو PAC Political action... fund، نحن كعرب ومسلمين ما عندنا ها.. ها..

حافظ المرازي: لجان العمل أعتقد تم تكوين بعضها حتى بعضها استخدم نفس الاسم، إيباك العربي لجنة العمل السياسي العربية وغيرها.

سعيد مجتهد: نعم، هنالك فقط واحدة اللي أنا ممكن أعرف اللي هي (سيرباك) ولكن عند الإيباك They have 100s of different names

حافظ المرازي: العديد، رغم إن هم نفسهم ليسوا لجنة عمل سياسي من حقها تقديم التبرع المباشر، نعم.

سعيد مجتهد: نعم، ولكن كل PAC بإمكانه إعطاء 5000 في أول.. في المرحلة الأولى.. و5000 في المرحلة الثانية.

حافظ المرازي: ما المطلوب تشكل PAC تشكل لجنة عمل سياسي -إن صح التعبير- تقدم تبرع يصل إلى 5000 دولار.

سعيد مجتهد: نحن بحاجة إلى تنظيم، النهاية هي الأمر في يدنا، نحن ممكن.. لازمنا الوعي السياسي، نؤمن بأنه كجالية عربية وكجالية إسلامية إذا دخلنا في المجال السياسي لازم يكون عندنا إيمان إنه نحن ممكن نعطي إشارات وانتصارات جيدة، وممكن نعمل التغيير الإيجابي، ها الإيمان هذا بالشخص الفردي جداً مهم، وأنا بنظري إنه ها الأمر هذا تحسن جداً بعد حملة (هيليارد).

حافظ المرازي: نعم، حملة هيليارد، البعض لاحظ أنه العرب الأميركيين لم يساهموا بقدر مساهمة المسلمين الأميركيين غير العرب مثل الباكستانيين وغيرهم، رغم أنه هيليارد بيعاقب على قضية عربية وليس على قضية إسلامية بشكل عام، ما السبب؟

سعيد مجتهد: الأمور بترجع كمان لعمل الرجال هون وقوة إيمانهم بالقضية، والإيمان بأنه هم ممكن يقدروا يغيروا، بأعتقد الجالية الإسلامية عنده إيمان أكثر قوة من الجالية العربية، ولكن بنفس الوقت الجالية العربية حاولت دعم (هيليارد) ولكن كان إجت بالمرحلة الأخيرة، بينما الجالية الإسلامية كانت أنشط وكانت في المرحلة الأولى تقريباً.

حافظ المرازي: هناك انتخابات أعتقد حاكم الولاية كنا قد أشرنا إليها في حلقة سابقة حاكم ولاية (ميتشجن) (ديفيد بونيور) من الذين يعتبروا أنه مواقفه لصالح العرب والمسلمين والدفاع عن حقوقهم المدنية متوازن في الصراع العربي الإسرائيلي يواصل مواقفه وتصويته، وكيف تبدو الصورة بالنسبة له في.. كحاكم ولاية؟

سعيد مجتهد: الأخبار المتقدمة اللي عندنا هي جيدة، لأنه هو كان المرحلة الثالثة، في عندك ثلاثة داخلين في الانتخابات، فبالقول أو الأرقام كان هو في.. في.. في

حافظ المرازي: استطلاع الرأي.

سعيد مجتهد: في الاستطلاع.. في استطلاع الرأي كان هو في المرحلة، هلا هو رقم 2، وهو الوحيد اللي ممكن طالع بالاستطلاع، فهذا شيء مشجع.

حافظ المرازي: نعم، سعيد، نتحدث عن (سنتيا ماكيني)، (ديفيد بونيور)، نتحدث عن (هيليارد)، ثلاثة من الديمقراطيين، هل هناك تغيير حصل في علاقات الحزبين بالصراع العربي الإسرائيلي، العلاقة التقليدية التي كانت 80% من أصوات الناخبين اليهود يذهبون للحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة بغض النظر عن أي شيء؟ هل حدث تغيير في الفترة الأخيرة وأصبح الحزب الديمقراطي أقرب يمكن إلى قضايا العرب والمسلمين أم هذه مجرد استثناءات وليست القاعدة؟

سعيد مجتهد: لأ هو في شيء Fundamental، في شيء أساسي بيفرق بين الجمهوريين والديمقراطيين، الديمقراطيين يؤمنون في نصرة حقوق الإنسان، وما في عندهم التفرقة العنصرية، الجمهوريين للساعة ما فتحوا أبوابهم لجميع الأقليات..

حافظ المرازي: الأقليات..

سعيد مجتهد: فهذا الشيء يعني جداً مهم، لذلك متفهمين أو أكثر قربة لنصرة القضايا العربية، زائد إنه الحزب الجمهوري مسيطر عليه من الراديكال، الـ (.......... right)

حافظ المرازي: الآن أصبح.. نعم، اليمين المسيحي المحافظ أصبح له دور أكبر لم يكن من قبل.. نعم لم يكن من قبل.

سعيد مجتهد: وفعال كبير جداً، وهذه الأحيان كمسلمين وكعرب يعني ضغط علينا شديد جداً جاي منهم.

حافظ المرازي: نعم، ماذا عن الدور العربي، الحكومات العربية إذا ساهمت.. ليس قانوناً.. غير قانوني أن تساهم

سعيد مجتهد: طبعاً.

الحصول على الدعم الخارجي ومصادر دعم اللوبي اليهودي

حافظ المرازي: إذن ماذا تفعل، وهي ترى مثلاً البعض بيشك في أن.. ورفع قضايا على الإيباك.. اللوبي المؤيد لإسرائيل على إنه ربما يحصل على.. أنه يحصل على بعد من إسرائيل دون أن يكشف عن مصادره؟ وهناك قضية طويلة العهد في القضاء الأميركي حول هذا الموضوع، بماذا.. بماذا تنصح صانع القرار العربي بهذا الإطار؟ البعض يقول لهم اذهبوا إلى شركات العلاقات العامة الأميركية وضخوا إليها الأموال لكي تساعدكم، هل هذا هو المنهج الصحيح؟

سعيد مجتهد: هنالك أمور كثيرة ممكن يعرضوا، أول شيء لازم يكون عندهم لوبي إلهم في أميركا منظم، زائد لازم يعملوا علاقات قوية مع الجالية العربية والجالية الإسلامية، ونحن هون الناس اللي بنعيش بخلال ها السياسة، نحن نعرف شو اللي ممكن يغير ها السياسة، فالديالوج إذا حطوه معنا ممكن يساعد.. يساعد يعني الدول العربية جدا، لأن ها الأمور.. القضية العربية ما هي قضية ضد المصالح الأميركية، وإنما أمر عادل، فها الديالوج هذا.. ها العلاقات جداً..

حافظ المرازي: الحوار.

سعيد مجتهد: الحوار جداً مهم، زائد إنه لازم الدول العربية تفتح أبوابها لأعضاء الكونجرس من الأقليات، ويعملوا معهم ديالوج مثل Black American، (الهسبانك)، هذا الأمر جداً ضروري.

حافظ المرازي: هل ترى إنه هناك تقصير خصوصاً بالنسبة لعلاقة العرب مع الأميركيين الأفارقة؟

سعيد مجتهد: أنا إذا بأطلع على التاريخ طبعاً في.. ما في شيء بيدل على أي (communication) أو أي علاقات قوية، دائماً بنلاقي الناس اللي عم بيروحوا يسافروا على البلاد العربية هم أميركان بيض، قليل جداً ما تلاقي أسود أو هسبانك، مسافر على البلاد العربية، فلذلك ضروري جداً إنه يفتحوا ها الأبواب ويشجعوهم، حتى في عندك مثل توازن في الأمر السياسي في.. في أميركا.. في العلاقات الخارجية.

الانتخابات القادمة وتأثيرها على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط

حافظ المرازي: نعم، كيف تنظر الآن إلى انتخابات نوفمبر المقبل وتأثيرها على السياسة الخارجية في الشرق الأوسط لبوش؟

سعيد مجتهد: الأمور صعب الواحد هلا يحكم عليها بسبب الأمور الاقتصادية اللي عم بنشوفها، (الداوجون) عم بينزل كتير بانهيار كبير جداً، في كتير أمور معقدة، ولكن أنا اللي خايف إن شعبية بوش بما أنه عم تنهار ممكن نشوف شغلة سلبي يصير بالشرق الأوسط إلى إن هو بقى يرغب إنه يعمل توازن ويقدر يطلِّع شعبيته في أميركا. مع الأسف إذا بتتطلع على الماضي السياسة الأميركية دائماً تستخدم (middle east) بحملات عسكرية.

حافظ المرازي: الشرق الأوسط.

سعيد مجتهد: الشرق الأوسط في حملات عسكرية لحتى يعطيهم القوة..

حافظ المرازي: في الداخل.

سعيد مجتهد: في الداخل نعم.

حافظ المرازي: وبالتالي أنت متخوف من إنه.. إذن الحديث عن حملة عسكرية ضد العراق قد يكون أكثر تشجيعاً مع مزيد من المشاكل الداخلية للإدارة على المستوى السياسي الداخلي.

سعيد مجتهد: مع الأسف نعم.

حافظ المرازي: نعم، أستاذ سعيد مجتهد، متطوع في حملة إعادة انتخاب العضو الكونجرس هيليارد الذي بدأنا معه النقاش في هذه الحلقة، وأيضاً في حملة (سنتيا ماكيني) النائبة من ولاية جورجيا التي أيضاً ستواجه في نهاية أغسطس/ آب معركة حامية أيضاً في الانتخابات الأولية، ومن أولئك الذين أيضاً يستهدفون لآرائهم التي تعتبر مناصرة للقضية الفلسطينية أو غير متحيزة لإسرائيل بشكلٍ أو بآخر، وبالطبع سنواصل متابعة تفاعلات الانتخابات الأميركية في نوفمبر المقبل.. ما يسمى بانتخابات نصف المدة الرئاسية، وتأثير ذلك على المواقف الأميركية بالنسبة للسياسة في الشرق الأوسط وفي العالم العربي.

شكراً جزيلاً أستاذ سعيد، أشكركم، وإلى اللقاء في حلقة أخرى من برنامجنا (من واشنطن) مع تحيات فريق البرنامج في الدوحة وفي واشنطن، وتحياتي حافظ المرازي.