مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

ديفد سلفرستين/ نائب مدير مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية في واشنطن
أحمد صدري/ أستاذ علم الاجتماع في كلية ليك فورست بولاية إلينوي
محمد شريعتي/ مستشار الرئيس الإيراني للشؤون العربية

تاريخ الحلقة:

19/08/2004

- تبادل الاتهامات الأميركية الإيرانية
- تطور العلاقات الأميركية الإيرانية

- تهديدات واشنطن لإيران

- المخاوف الإسرائيلية ومدى فرص المصالحة

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، واشنطن تؤكد أنها لن تسمح لطهران بتطوير أسلحة نووية وتنتظر تحويل الملف الإيراني عن طريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن الدولي، طهران من جانبها تؤكد أنها لن تقف مكتوفة الأيدي إذا نفذت أميركا تهديداتها هل عودة التوتر في العلاقة الأميركية الإيرانية مرتبط بالسنة الانتخابية الأميركية أم بأحداث العراق أم بأولويات السياسة الإسرائيلية أم بمجموعة متداخلة من هذه العناصر؟ هل جاء الدور على إيران في قائمة محور الشر الأميركية بعد العراق أم أنها مجرد أزمة عابرة؟ هذا الموضوع وتشعبات هذا الموضوع نناقشها في حلقتنا هذه من واشنطن ونبدأها أولا بتقرير يرصد الوضع على الساحة الأميركية للزميلة وجد وقفي.

تبادل الاتهامات الأميركية الإيرانية

[تقرير مسجل]

وجد وقفي: لم تكن وتيرة الحديث عن إيران في تصريحات المسؤولين الأميركيين بهذه الحدة التي تبدو فيها الآن حتى منذ تصنيف الرئيس جورج بوش لها كإحدى دول محور الشر إلى جانب العراق وكوريا الشمالية حيث تعهد الرئيس الأميركي بمواصلة الضغط على إيران من خلال المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

جورج بوش- الرئيس الأميركي: على إيران الانصياع لمطالب العالم الحر هذا هو موقفنا الحالي علينا مواصلة الضغط على الحكومة الإيرانية ومساعدة الآخرين على الاستمرار في ممارسة الضغط على الحكومة حتى يكون هناك شجب دولي للأنشطة التسليحية المحظورة هذا فضلا عن الفرصة الموجودة لدينا لمخاطبة محبي الحرية داخل إيران وهذا ما نفعله.

وجد وقفي: مستشارة الرئيس للأمن القومي كوندوليزا رايس كانت قد افتتحت سلسلة التصريحات المتتالية للمسؤولين في الإدارة خلال الأسبوعين الماضيين إزاء نوايا إيران النووية حيث قالت إنها على وشك امتلاك برنامج سلاح نووي تحت غطاء الاستخدام السلمي للبرامج النووية وأضافت رايس أعتقد أننا أخيرا وضعنا المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية في وضع يشاركوننا فيه القلق والشكوك إزاء الأنشطة الإيرانية حيث تواجه إيران للمرة الأولي معارضة حقيقية للخطوات التي تحاول اتخاذها وعلينا كمجتمع دولي أن نظل أقوياء لأننا لن نقبل بوجود سلاح نووي إيراني.

كوندوليزا رايس: لا اعتقد أن المجتمع الدولي يتحمل تبعات السماح لإيران بتطوير سلاح نووي وعليه أن يوحد جهوده ليحول دون ذلك.

وجد وقفي: أما جون بولتون مساعد وزير الخارجية للأمن الدولي والحد من التسلح فقد سرد تلك الأنشطة الإيرانية المحظورة خلال خطاب ألقاه في معهد هادسون اتهم فيه طهران بتطوير أسلحة نووية باستخدام طريقتين اليورانيوم المخصب والبلوتونيوم كما اتهمها بتلفيق ما وصفها بالأكاذيب طيلة السنوات الماضية وقال بولتون إنه في حال انسحاب طهران من اتفاق الحد من التسلح فإنها قادرة على تطوير ثلاثين سلاحا نوويا كل عام من خلال مفاعل بوشهر لوحده.

جون بولتون: مع أن وقت رفع الملف الإيراني إلى مجلس الأمن قد تأخر كثيرا إلا أن عدم قيامنا بذلك قد يرسل إشارة خاطئة مفادها بأنه لن تكون هناك عواقب وخيمة نتيجة تطوير برامج سرية للتسلح النووي.

وجد وقفي: إلا أن الحوار مع إيران عن طريق الحلفاء الأوروبيين هو أحد الخيارات المتاحة أمام الديمقراطيين بالرغم من كونهم يبدون أكثر تشددا من الجمهوريين عندما يتعلق الأمر بالتسلح النووي حيث يريدون التخلص من مخزون اليورانيوم المخصب لدى عشرات الدول حسب ما جاء في برنامجهم الانتخابي حيث يرى الديمقراطيون أن امتلاك إيران السلاح النووي يعد مخاطرة غير مسموح بها من قبل واشنطن وحلفائها وقد يبرر هذا الموقف المتشدد تصعيد حدة لهجة إدارة بوش خلال حديثه عن إيران خلال هذا العام الانتخابي البعض يقترح عرض صفقة على إيران تشمل ضمانات أمنية لإيقاف أنشطتها النووية المحظورة.

باربرا سلاثين- صحيفة (USA Today) الأميركية: إن جون بولتون يعتقد أن الإيرانيين أشرار لذا لا يمكننا إجراء صفقة معهم لكنني أعتقد أن طهران على وشك تطوير أسلحة نووية في الوقت الذي تمتلك فيه كوريا الشمالية كماً أكبر من الأسلحة النووية يجب التوقف عن إطلاق التسميات.

وجد وقفي: لكن يبدو أن الصفقات مع إيران تماما مثل الحوار أمر مرفوضا بالنسبة للإدارة الحالية على الأقل من وجهة نظر المحافظين الجدد.

رويل غيرلخت- معهد أميركان انتبرايز: لا أعتقد أن إدارة بوش مستعدة لتقديم جزرة إلى إيران كما أنني لا أرى إمكانية منحها أي حوافز لذا لن تكون هناك ضمانات.
وجد وقفي: يبدو أن هناك اتفاقا بين جميع الأطياف السياسية في واشنطن على أنه لابد من استخدام ورقة مجلس الأمن في التعامل مع إيران لكن الخلاف بين ما يراه المحافظون من جهة كحل في حال عدم التزام إيران وهو ضربها عن طريق إسرائيل وما يراه المعتدلون من الجهة الثانية حيث يحبذون استخدام أوروبا للضغط على طهران. وجد وقفي الجزيرة-واشنطن.

حافظ المرازي: بالطبع ردود الفعل الإيرانية كانت جاهزة وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني في لقاء مع الجزيرة ومع الزميل غسان بن جدو في طهران كان رده كالتالي على ما سمعه من تصريحات أميركية.

[شريط مسجل]

علي شمخاني: فيما يتعلق ببرنامجنا النووي فإن الأميركان يسعون دائما إلى إعطاء صورة غير واقعية عن هذا البرنامج لقد بذلوا كل ما في وسعهم من أجل وقف برنامجنا النووي لكني أؤكد أن ليس بإمكانهم القيام بأي خطوة جدية في هذا الصدد إنها شعارات انتخابية يحاول استثمارها المرشحان بوش وكيري في كل الأحوال فإنهما مختلفان في هذه القضية ربما يتفقان في الخطوط العريضة كلاهما ينتقد الآخر في أساليب التنفيذ وأعتقد أن تصريحات رايس هي للاستهلاك الداخلي ليس أكثر.

حافظ المرازي: ولكن هل وجود مائة وعشرين ألفا من القوات الأميركية في العراق وقرب الحدود الإيرانية يشكل أو يعطي جدية لأي تهديدات أميركية لإيران إن استمرت في تطوير برنامجها أم أن الوجود العسكري الأميركي في العراق يراه الإيرانيون بشكل مختلف يجيب وزير الدفاع الإيراني على ذلك بقوله.


علي شمخاني: إن الوجود العسكري الأميركي بالقرب منا ليس قوة لأميركا لأن هذه القوة يمكن أن تتحول إلى رهينة بيدنا وهم يدركون وأميركا ليست وحدها الموجودة في المنطقة

تقرير مسجل
علي شمخاني: إن الوجود العسكري الأميركي بالقرب منا ليس قوة لأميركا لأن هذه القوة يمكن أن تتحول في ظرف ما إلى رهينة بيدنا وهم يدركون ذلك جيدا وعندما نقول ذلك فلدينا أدلتنا أن أميركا ليست وحدها الموجودة في المنطقة ونحن أيضا موجودون ابتداء من خوست إلى قندهار في أفغانستان وموجودون في الخليج وبإمكاننا أن نكون موجودين في العراق. إن الوجود العسكري الأميركي لن يتحول إلى عامل قوة لها على حسابنا إن عكس ذلك صحيح لأن قواتهم ستصبح رهينة لدينا.

حافظ المرازي: المتحدث باسم الخارجية الأميركية في مؤتمره الصحفي اليوم الخميس رفض التعليق بالتفصيل على بعض تصريحات وزير الدفاع الإيراني قائلا بأنه ليس من مهمته تعقب كل ما يصرح به مسؤول أجنبي وإن كان بشكل عام أوضح أن وجود أميركا في العراق هو وجود لتأكيد الاستقرار وليس لعدم الاستقرار وأيضا علق آدم إيرلي نائب المتحدث بشأن بعض الاتهامات التي تتردد بأن إيران لها علاقة بتوتر الوضع الآن في النجف وفي العراق من خلال دعم مقتدى الصدر فقال.

[شريط مسجل]

آدم إيرلي- نائب المتحد باسم وزارة الخارجية الأميركية: توجد هناك اتهامات مثل هذه ولست على استعداد لتأكيدها ولكن ما نقوله هو من الأهمية بمكان أن يلعب جيران العراق مثل إيران وسوريا وآخرين دورا مسؤولا في دعم حكومة العراق واستخدام تأثيرهم للمساعدة على إحلال أمن واستقرار ذلك البلد بالتأكيد فإن المليشيات المسلحة لا تخضع لذلك لكنني أعود وأؤكد أنني ليس باستطاعتي تأكيد هذا الأمر.

حافظ المرازي: ملف إيران والعلاقة الأميركية الإيرانية ونعني بالطبع التجاذب والشد والجذب بين الطرفين في غياب علاقات رسمية حقيقية وإلى أين تتجه هذه الأزمة موضوع هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ضيوفنا فيها في الأستوديو يسعدني أن أرحب بالسيد ديفد سلفرستين خبير شؤون التسلح النووي والشؤون الإيرانية ونائب مدير مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية في واشنطن الدكتور أحمد صدري أستاذ علم الاجتماع والكاتب في الشؤون الإيرانية والإسلامية في كلية ليك فورست بولاية إلينوي الأميركية ويسعدنا أن يكون معنا من طهران سماحة الشيخ محمد شريعتي مستشار الرئيس الإيراني للشؤون العربية أبدأ من هنا من واشنطن سيد سلفرستين كيف تجد هذه الأزمة وكيف ترى بُعد مدى خطورتها هل هي مجرد شيء عابر الأسئلة التي طرحناها هل هي سنة انتخابية أم أن المسألة جادة جدا ويجب أن نراقبها من الآن؟

ديفد سلفرستين: في الحقيقة أنا لا اعتقد أنها أزمة على الإطلاق ما نراه أن في إيران تقوم بسياسات معادية لشعبها وضد مصالح الكثير من البلدان في المنطقة وفي الخليج العربي وضد مصالح أميركا النفطية والقوات المتحالفة معها أيضا استمرار إيران بتصريحاتها المعادية للولايات المتحدة في الحقيقة الشامخاني وزير الدفاع هدد بأنه وليس بشكل واضح ربما تلميحا بأنه سيهاجم الولايات المتحدة إيران هي التي تصعد وهي التي تزيد من حدة العداء والمواقف الأميركية مجرد تعكس أن إيران تهديد لمصالحها وللعالم.

حافظ المرازي: دكتور أحمد صدري.

أحمد صدري: إن هناك مثل فارسي وسوف أترجمه إلى الإنجليزية عندما يكون هناك قتال فالناس لا توزع الحلوى الحال بين إيران والولايات المتحدة أن هناك قدر كبير من العداء والولايات المتحدة انخرطت في استخدام لغة تهديدية وما فعله الشمخاني هذا اليوم هو التلويح باستخدام القوة بنفس القدر الذي تلوح به الولايات المتحدة هناك قدر متساوي من كلا الطرفين وأتفق مع القول بأن الأصوات التي تنبع من البلدين الأكثر منطقية من الولايات المتحدة مثلا الفريق قوة المهمات التي ترأسها برجنسكي في ملف العلاقات الخارجية ومن إيران من المعتدلين والتي تقول إن على البلدين ألا يستخدما هذه المواقف العدائية التحريضية ويبدأا بالعمل على ما هو مشترك بينهما بدلا من الدخول في هذه اللعبة الطفولية ربما.

ديفد سلفرستين: أنا أتفق مع بعض النقاط ولكنني أضيف إنه لا يمكن أن يكون هناك اتفاق إيران خطر لشعبها والولايات المتحدة والعالم ولهذا السبب لوحده أعتقد إنه من التصريحات الأميركية مناسبة وإننا لو لم نستمر بمجابهة إيران تأكيد إيران سوف تستمر في استغلال موقع قوتها في المنطقة وسوف تطور أسلحة نووية ولن تستخدمها استخدامات صالحة بل مثل النشاطات السلبية التي يشاركون فيها تأييد الإرهاب انتشار الأسلحة وبالإضافة إلى ذلك فإن الحكومة الإيرانية تبقي على شعبها أسيرا ومسجونا الشعب الإيراني أولا وقبل كل شيء يحتاج إلى أن يتحرر من حكومته وألا يبقى سجينا ولو استطاعت الولايات المتحدة أن تؤدي إلى نتيجة ذلك فأنا مع هذا التوجه.

حافظ المرازي: ربما لا أريد أن أتشعب في ملف الاتهامات الأميركية ضد إيران بموضوع دعم الإرهاب بموضوع الديكتاتورية في الداخل أو غير ذلك وإن كان ربما سنحاول أن نتطرق إلى بعض هذه الأمور لكن لو ركزنا على موضوع الإتهامات بالملف النووي الإتهامات ببرنامج تسلح رغم نفي إيران حتى الآن لذلك لعلي أنتقل إلى ضيفي في طهران سماحة الشيخ محمد شريعتي لأيضا أخذ تقييم موجز منه في البداية كيف يرى هذه الأزمة عابرة أم أنها حقيقية؟

محمد شريعتي: بسم الله الرحمن الرحيم الصوت غير واضح من طرفكم أرجو أن يكون من طرفي صوتي واضح.

حافظ المرازي: نعم واضح جدا تفضل من طرفك.

محمد شريعتي: نعم بالنسبة لهذه الأزمة فإن سوء الظن من الطرفين مترسخة خصوصا بعد الثورة الإسلامية في إيران ولكن لا أرى أنها فيها تصعيدا خاصا لابد أن نهتم به أكثر من اللازم وهذه التصعيدات حصلت في الدورات المختلفة بالنسبة للعلاقات الأميركية الإيرانية في هذا المجال أيضا يمكن الكلام حول هذه الأزمة الأخيرة أنها تصعيد ممكن يصاحبه أيضا نوع من النزول على خط آخر وإذا أردنا أن نحلل العلاقات الإيرانية الأميركية فكلام لابد أن نرجع إلى تاريخ هذه العلاقات ومن هذا الجانب ولا أدري هل مجال ذكر هذا التاريخ أو لا ولكن لابد..

حافظ المرازي: نعم طب..

محمد شريعتي: أن نتكلم حول الجزئيات الخاصة بموارد إذا تطرحون سؤال بمورد العراق أو بمورد الأسلحة النووية أو التكنولوجيا النووية السلمية في إيران.

حافظ المرازي: نعم بالطبع سأتطرق ولو بشكل إيجازي سريع لضيق وقت البرنامج إلى موضوع لمحة أو نبذة عن تطور العلاقة الأميركية الإيرانية أو تدهورها بعد الثورة الإسلامية ولكن لو أردت أن أخذ رأيك في مسألة إيران الآن التصريحات القادمة منها توضح نحن سنواصل بناء عملية تخصيب اليورانيوم لكننا لن نفعل أسلحة هناك اعتراف من إيران بأنها أخفت أشياء من برامجها على وكالة الدولية للطاقة الذرية السؤال هو المطلوب من إيران هو هل هي تريد صناعة سلاح نووي وتقول لأميركا افعلي ما تفعليه هذا ما نريده أم لا تريد ذلك وإن كانت لا تريد ذلك فلما لا توضح نواياها بشكل واضح بأنها لا تنوي إلا الأغراض السلمية وتفضلوا واكشفوا بأنفسكم؟

محمد شريعتي: نعم بالنسبة إلى مسألة مقولة الطاقة النووية هنا أبعاد مختلفة بالنسبة إلى هذه المسألة البعد الأول أن إيران موقعة على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وأنها ملتزمة بهذه الاتفاقية والمعاهدة نعم هناك أشخاص في إيران أو جهات محافظة تنادي بخروج من هذه المعاهدة أحيانا ولكن ليس صادرا من أركان النظام وخصوصا تؤكد حكومة السيد خاتمي بالالتزام بهذه المعاهدة وأنها وقعت بالأحرف الأولى المعاهدة الملحقة بهذه المعاهدة والموضوع الثاني أن إيران تريد أن تستفيد من كل بنود المعاهدة وهي أن المنظمة ملزمة المنظمة العالمية للطاقة النووية ملزمة لمساعدة البلدان الموقعة على المعاهدة لمساعدتها بالنسبة لامتلاك التكنولوجيا النووية السلمية من هذا المنطلق فإن إصرار إيران على تأمين الوقود النووي السلمي بنفسها ليس مخالفا للقانون الدولي ولا مخالفا لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية إن موضوع التطمينات للعالم للرأي العالمي أنا أتفق مع البعض حول أن إيران لابد أن تطمئن الرأي العام العالمي الذي يتمثل في المنظمة العالمية للطاقة النووية كمؤسسة مختصة للأمم المتحدة وإن التطمينات لم تكن كافية هذا يمكن النقاش فيه ولكن التطمينات لابد أن لا تسري على نفس الحق في امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية وإن تخصيب أو إثراء اليورانيوم لابد أن يكون بإشراف المنظمة هذا صحيح ولكن لابد ألا تحرم منه إيران.

حافظ المرازي: نعم شكرا سيد سلفرستين.

ديفد سلفرستين: لو أن هذه هي القضية فإنهم مهتمون فقط بالطاقة السلمية وليس بالأسلحة النووية علي أن اسأل لماذا أمضوا كل هذا الوقت وصرفوا كل هذه التكاليف لإخفاء المنشآت وكانت منشآت تخصيب أو أجهزة طرد مركزي في حركة المقاومة المعارضة لإيران حتى عام 1992 هي التي كشفت النقاب عن أن إيران كانت منخرطة في إنتاج أسلحة أو في ما يؤدي إلى إنتاج أسلحة نووية إذا عندما السيد شريعتي يقول نحن فقط منخرطون في مجال الطاقة السلمية وهذا مسموح به دوليا هو محق فيما يقول أي دولة موقعة على الاتفاقية لها الحق أن تطور مصادر الطاقة ولكن لا يسمح لأي بلد أن يستورد تقنيات أو قدرات أو يحاول العمل في مجال انتشار الأسلحة فيما هو محظور دوليا إذا إيحاؤه بالقول إن ما إيران تفعل فقط لأغراض الطاقة السلمية هو زائف تماما وإنها لا تنتهك أحكام اتفاقها هذا كذب وخاطئ.
حافظ المرازي: لا أريد لغة الحوار أن تدخل في حد استخدام التكذيب لبعضنا البعض وإن كنت هناك اتفاق على..

ديفد سلفرستين: أنا أتهمه بأنه يكذب.

حافظ المرازي: لا أتمنى ذلك لأني لا أريد من أي طرف من الأطراف أن ندخل في هذا حتى أكون متوازنا مع أي طرف حين نستخدم هذه اللغة لكن أنت ترى بأن هذه التصريحات ليست سليمة وليست صحيحة قبل أن أعود إليه أستمع إلى دكتور أحمد أكبري كيف أراد هذا الخلاف سيد شريعتي قدم وجهة نظر مسالمة معتدلة نعم نريد مزيد من التطمينات نقدم هذه التطمينات هل إيران لديها وجهان وجه مسالم معتدل يطمئن العالم ويريد أن يفتح علاقة مع الغرب مثلما في أميركا بعض المعتدلين وهو قلة ربما في الإدارة لا يريدون مواجهة وهناك فريق آخر هو في الحكم مثلما يوجد فريق في الحكم في واشنطن ماض فيما يريده ويعلم بالتحديد ماذا يريد من البرنامج الذي يطوره أستاذ أحمد صدري؟

أحمد صدري: بالتأكيد هذه النوع من اللغة التي نسمعها من ديفد هنا يؤدي إلى مشكلات وينم عن الدوائر المحافظة في إيران، إيران دولة مارقة إيران يجب أن تعامل بشكل مختلف إيران تطور أسلحة نووية وهو يقول إن إيران تطور أسلحة نووية لأسباب غير سليمة وهي إن طورتها لن تستخدمها لأغراض سلمية أنا أسأل هنا أي استخدام حسن طيب يمكن باستخدام الأسلحة النووية هل تدمير مدينتين في اليابان كان غرضا طيبا أو تهديد الرئيس بوش لبلدان في الشرق الأوسط باستخدام مطرقة وقوة هائلة هل هذا هو استخدام حسن هل تهديد البلدان التي ليست أعضاء في النادي النووي هو نادي وهذا تسمية صحيحة أولئك المنضمين يريدون الإبقاء على الآخرين خارجه وكل من خارجه يريد الانضواء تحت لوائه إن استخدام مثل هذه اللغة المانوية أم لغة الأسود والأبيض لم تساعد في حل الأمور وأعتقد إنني أتفق مع الأسلوب الذي تدعمه فريق يدعمه فريق السيد برجنسكي والذي يقول إن على إيران والولايات المتحدة أن تتحاورا حول هذا القضية وأن حكومة إيران أنا لست سعيدا بتسميته لذلك لكن حقيقة أن المفاوضات يجب أن تكون ولإيران بعض الأهداف المبررة والمشروعة ولكن في نفس الوقت لا أنكر أن لإيران طموحات في تطوير أسلحة نووية كل هذه القضايا يمكن أن تكون مطروحة للنقاش بدلا من تبادل الاتهامات وكي الاتهامات هكذا.

تطور العلاقات الأميركية الإيرانية

حافظ المرازي: سأعود إلى ضيفي في طهران سماحة الشيخ محمد شريعتي إلى لضيفي هنا في الأستديو ديفد سلفرستين وأحمد صدري ولكن قبل أن نأخذ استراحة قصيرة في برنامجنا نلقي نبذة سريعة على تطور العلاقة الأميركية الإيرانية بعد الثورة الإسلامية لعلها تكون معينا في معرفة هل الأزمة الحالية عابرة أم لا هل هو مجرد نمط في العلاقة الأميركية الإيرانية صعودا وهبوطا من فترة لأخرى ربما لأسباب إقليمية أو أسباب ليست هي الأسباب المباشرة للصراع في عهد الرئيس ريغان يناير 1980 تولى ريغان الرئاسة وتم الإفراج عن رهائن السفارة الأميركية في طهران، عشرين يناير 1984 الولايات المتحدة تضع إيران على قائمة الدول الراعية للإرهاب، 1985-1986 إدارة ريغان كان تبيع في تلك الفترة أسلحة سرا لإيران لتمويل متمردي الكونترا في نيكاراغوا، 3 يوليو 1988 صواريخ البارجة الأميركية فينسين في الخليج تطلق النار بالخطأ كما أكد الأميركيون على طائرة حجاج إيرانية ومقتل كل ركابها. لو انتقلنا إلى عهد كلينتون بفترتيه 4 أغسطس 1996 الرئيس كلينتون يقر قانون العقوبات على الشركات المستثمرة في إيران وليبيا (ILSA) في التاسع من أكتوبر 1997 الخارجية الأميركية تضع منظمة مجاهدي خلق على قائمة المنظمات الإرهابية 8 يناير 1998 الرئيس خاتمي يدعو لحوار مع الشعب الأميركي في مقابلة مع شبكة (CNN) 28 أبريل 1999 إدارة كلينتون تخفف العقوبات على إيران باستثناء مبيعات الأغذية والأدوية من الحظر، 17 مارس 2000 الوزيرة ألبرايت آنذاك تدعو لصفحة جديدة في العلاقة مع إيران وترفع الحظر عن الواردات من الكافيار والفستق والسجاد الإيراني، في 7 سبتمبر 2000 كلينتون يحضر خطاب خاتمي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ولا ينسحب منه 15 سبتمبر 2000 وزيرا الخارجية الأميركي والإيراني يشاركان معا في مباحثات الأمم المتحدة حول أفغانستان ثم تأتي الصفحة الأخيرة وهي العلاقة في عهد الرئيس بوش 11 سبتمبر 2001 رئيس بلدية طهران يرسل برقية تعزية لرئيس بلدية نيويورك ومشاعر المواساة والتقارب مع الشعب الأميركي من جانب الشعب الإيراني تجاه تلك الأحداث المأساوية، 12 نوفمبر 2001 كولن باول ونظيره الإيراني يتصافحان في اشتراكهما بجلسة بالأمم المتحدة حول أفغانستان، 10 يناير 2002 الرئيس بوش يحذر إيران من مغبة إيواء عناصر تنظيم القاعدة، 29 يناير 2002 الرئيس بوش يصف إيران والعراق وكوريا الشمالية بمحور الشر في خطابه عن حالة الاتحاد، ديسمبر 2002 الولايات المتحدة تتهم إيران بالسعي لتطوير أسلحة نووية وتنشر صور إنشاء مفاعلين إيرانيين، 11-13 يونيو حزيران 2003 مظاهرات مناهضة للحكومة في طهران تلقى تأييدا علنيا من منصة الخارجية الأميركية، 19 يونيو 2003 الرئيس بوش يحث الإيرانيين على معارضة النظام ويؤكد أن العالم لن يسمح بتطوير قدرات نووية إيرانية الوكالة الدولية للطاقة الذرية أيضا في نفس اليوم تدعو إيران للالتزام بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، 26 نوفمبر 2003 الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشجب إخفاء إيران في السابق لنشاطها النووي وترحب باستعداد إيران للتعاون من جديد، يوليو 2004 لجنة التحقيق الأميركية في هجمات 11 سبتمبر تشير إلى مرور بعض منفذ الهجمات بالأراضي الإيرانية و8 أو 9 أغسطس 2004 بوش ورايس يؤكدان على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي هذا هو تركيزنا في هذا البرنامج من واشنطن ونعود إلى نقاش مع ضيوفي بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

تهديدات واشنطن لإيران

حافظ المرازي: ملف إيران النووي واشنطن تريد أن يتحول إلى مجلس الأمن الدولي هناك تهديدات بأن واشنطن والمجتمع الدولي لن يسمحا بتطوير سلاح نووي وإيران لن تقف مكتوفة الأيدي إذا كانت هذه التهديدات حقيقية لكنها تؤكد بأن أهدافها أو برامجها النووية للأغراض السلمية التصعيد في هذه اللغة خلال الأيام العشرة الماضية كان أحد الموضوعات الرئيسية في واشنطن ومن واشنطن نناقش هذه التطورات خصوصا إذا كانت اللغة القوية قد جاءت بالتحديد على لسان أحد كبار المسؤولين في الخارجية الأميركية شخصية تعتبر من الصقور وأن كانت في مكان ليس فيه صقور على الأقل حسب التصنيفات المبدئية في واشنطن أي وزارة الخارجية الأميركية وكيل الوزارة لشؤون التسلح أو منع التسلح جون بولتون تحدث أمام معهد هادسون ولنستمع إلى الشيء الرئيسي الذي ركز عليه في كلمته.

[شريط مسجل]


الإدارة الأميركية منذ البداية تعاملت مع إيران كخطر جدي ومتنامٍ على الأمن الدولي وكانت الإدارة الأميركية في مقدمة محذري المجتمع الدولي من خطورة برنامج التسلح النووي الإيراني

جون بولتون
جون بولتون: منذ بداية تسلمه الإدارة تعامل الرئيس مع إيران كخطر جدي ومتنامٍ على الأمن الدولي مثلما اتضح في خطابه عن محور الشر إن هذه الإدارة كانت في مقدمة محذري المجتمع الدولي من خطورة برنامج التسلح النووي الإيراني لقد استخدمنا كل السبل الدبلوماسية المتاحة لنا من خلال العمل عبر القنوات الدولية مثل وكالة الطاقة ومجموعة الثمانية وشركائنا الروس والصينيين والبريطانيين والألمان وكثيرين غيرهم للضغط على إيران لوقف نشاطها غير المشروع.
حافظ المرازي: في خطابه أيضا جون بولتون يوضح بأن الولايات المتحدة لن تقف فقط لتشجب وتراقب ولكنها ستكون جاهزة لمنع إيران من إكمال هذا البرنامج أن كانت عازمة عليه.

جون بولتون: لا يمكننا ترك إيران وهي راعية رئيسية للإرهاب الدولي أن تحوز أسلحة نووية وسبل إطلاقها على أوروبا وغرب آسيا الوسطى والشرق الأوسط وما أبعد منه بدون تدخل فوري جاد ومنسق مع المجتمع الدولي وإلا فإن إيران ستمضي قدما نحو تحقيق ذلك.

حافظ المرازي: ويبقى إذا الكرة في ملعب مَن؟ هل هي في ملعب واشنطن للتأكيد على المسار الدبلوماسي أم أنها في الملعب الإيراني؟ لنستمع إلى رؤية جون بولتون لهذا الموضوع.

جون بولتون: لقد انتهجنا المسار الدبلوماسي لكن المسألة بأكملها الآن في يد إيران وهي تزعم أنها لا تسعى لحيازة أسلحة نووية ولا أعتقد بوجود أي مصداقية في زعمها لكن بوسع إيران فتح منشآتها والتدليل على ما تقوله وما إذا كانت نواياها سلمية بالفعل.

حافظ المرازي: جون بولتون يتحدى إذا الإيرانيين إن كنتم صادقين فلتفتحوا الأبواب لنتأكد من ذلك السيد محمد شريعتي أرحب به مرة أخرى مستشار الرئيس خاتمي معنا من طهران وأستمع إلى تعليقه ورده.

محمد شريعتي: مع الأسف الصوت غير واضح الذي يأتيني من عندك الأسئلة وأيضا بالنسبة لتعبيرات الزملاء الحاضرين في الأستوديو أيضا غير واضح ولكن على ضوء تخميناتي من الأسئلة وأيضا تخميناتي من أقولكم أقول على أنه إيران ممكن أن تخطئ فإننا لسنا بمعصومين ولكن أميركا أيضا ممكن أيضا لا تَصْدُق في كثير من الأحيان وأحيانا أيضا تكذب على بعض الأشياء في السياسة الخارجية ونحن نأمل أن يكون حوارنا في هذا الأستوديو حوار بالأدلة وبالحوار وبالكلام بالنسبة لمسألة إيران على أنها ماذا تريد بالنسبة لماذا لا تفتح نحن كما تعرفون نحن وقعنا المعاهدة (NPT) وأيضا وقعنا الملحق الإضافي ولكن نحن نؤكد إذا كانت هناك مسألة قانونية نؤكد عليها لابد أن يقولوا لنا على أنه هل أميركا توافقنا على أن نمتلك التكنولوجيا النووية السلمية أم لا نحن نعتقد بأن في المعاهدة ليس هناك حظرا بالنسبة لامتلاك هذه التكنولوجيا إذا كانت هناك اشتراكات مع التكنولوجيا النووية الحربية فلا يمكن لأميركا أن تمنعنا هذا في القانون الاشتراكات تمنعه المؤسسة المنظمة العالمية للطاقة النووية بإشرافها المتكرر في إيران أن يكون التخصيب مختصا للأغراض السلمية أن يكون الإثراء لليورانيوم وأيضا بالنسبة لأجهزة الطرد المركزي أيضا ليس هناك منعا بالنسبة للنسبة الخاصة لتخصيب اليورانيوم لا أرى أن إذا لم يكن هناك منعا بالنسبة إلى هذا المعنى فنحن أبوابنا مفتوحة ولكن أعتقد بأن طريقة العمل الأميركي هي تُشجع المتطرفين في إيران ولا تريد أن تشجع الإصلاحيين الذين يدعون للانفتاح على العالم يريدون الانفتاح بالنسبة للمعاهدات والتأكيد على المعاهدات هناك نعم هناك توجه خصوصا الآن توجه في مجلس الشورى الإسلامي بالنسبة لهذا المعنى أنا أرى أن التصرف الأميركي وخصوصا التصريحات الأخيرة يغذي هذا التوجه وإذا كانت أميركا تريد أن تغذي هذا التوجه لتخلق حالة تطرف في إيران ممكن أن تكون هي نجحت أو تنجح في المستقبل في هذا المجال.


إيران وقعت على اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية عام 1970 قبل الثورة الإسلامية وليس هناك فضل لهذه الحكومة في توقيعها والشاه هو الذي وقع عليها

ديفد سلفرستين
ديفد سلفرستين: هل لي أن أتدخل للحظة وأن ألقي بعض الضوء إيران هي موقعة على اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية ووقعتها عام 1970 قبل الثورة الإسلامية وليس هناك فضل لهذه الحكومة في توقيعها الشاه هو الذي وقع عليها صحيح إنه مسموح لهم أن يطوروا وسائل للطاقة النووية ونعم وقعوا على ملحق الاتفاقية والتي وضعت قيودا على الطاقة النووية والسماح بالتفتيش الدولي لكن لم يصادقوا على هذه الاتفاقية وأيضا رئيس البرلمان هدد بعدم السماح بذلك إذا قول الزميل بأن سعي إيران هو فقط للطاقة السلمية أو ولو أن لديهم استخدام مواد استخدام مزدوج فهي لأجل أغراض الطاقة السلمية فهذا زائف وغير صحيح أولا لأن الحكومة الإيرانية الحكومة الإسلامية تسعى للحصول على التقنية النووية وأن أفترض أسلحة نووية منذ المجيء إلى السلطة وفي عام 1980 حاولوا الحصول على تكنولوجيا نووية في ذلك الوقت لم يكن يملكوها ولكنهم وضعوا المسألة على الرف بسبب الحرب العراقية الإيرانية ولكنهم بدؤوا مباشرة بعد انتهائها في عام 1992 و1993 حاولوا مع الصين وأوكرانيا وجمهورية تشيخيا وهذا يؤدي إلى استنتاج واحد هو أن الحكومة الإسلامية الإيرانية مهتمة ومعنية بالحصول على أسلحة نووية لأن كل هذه العقود هدفها أولا توفير تدريب للفنيين ثانيا إعطائهم فكرة وقدرة كاملة من الألف إلى الياء لتطوير الأسلحة إضافة إلى تطوير الطاقة السلمية والنقطة الأخيرة التي أود طرحها لو أن إيران وهي دولة غنية بالنفط ولديها تسعين مليار دولار من الاحتياطي وتحتاج إلى أسلحة نووية السؤال لماذا لديهم من النفط أكثر مما يحتاجونه للطاقة الكهربائية ولا حاجة لهم لتطوير أسلحة ولا بالتأكيد أن طاقة سلمية نووية أيضا؟

حافظ المرازي: السيد أحمد صدري وأريد أن أسألك أيضا سمعنا ملاحظاتك وانتقاداتك للمسلك واللغة الأميركية المستخدمة التي تصب في رأيك وفي رأي كثيرين الزيت على النار لكن ماذا عن تحفظاتك على المسلك الإيراني إن كانت لك أي تحفظات؟

أحمد صدري: في الحقيقة نعم أود أن أبدأ قولي بالتعامل مع ما قاله ديفد للتو إن إيران لديها الكثير من النفط هذا صحيح ولكنهم ولكن ديفد قال أيضا وأيضا هذا هو اعتقادي أن لإيران الحق في أن تطور وأن تتعلم المزيد حول استخدام مواد نووية لأغراض سلمية تقنيات لأغراض سليمة إذا هذان الأمران يمكن أن يتواجدا سوية إيران لها نفط ولكن لا يمنع شيء من أن تتعلم كيفية استخدام الطاقة النووية لأغراض سليمة النفط قابل لأن ينضب وسوف ينتهي في يوم ما وفي تلك اللحظة بغض النظر عن أي حكومة تحكم الشعب الإيراني لو أن نظام الملالي انتهى وجاءت حكومة وطنية يوم غد هذه ستبقى من مصالح إيران القومية وهي السعي من أجل الحصول على الطاقة النووية لأغراض سلمية وفي الوقت نفسه أود أن أثير انتباه ديفد إلى حقيقة أن إيران لديها كان لديها من النفط أكثر مما لديها الآن في عام 1970 ولديها من الغاز أكثر من ذلك ولكن الإدارة الأميركية في ظل حكومة نيكسون باركت حصول إيران على التكنولوجيا النووية ومفاعل بوشهر والذي هو الآن محل كل هذا الاهتمام الكبير من قبل المحافظين الجدد والمتطرفين في الولايات المتحدة قد أنشئ لأن الحكومة الأميركية شجعت إيران في ذلك الوقت.

ديفد سلفرستين: هل لي أن أضيف نقطة هنا أن الحكومة الأميركية هي التي أعطت إيران أول مفاعل أبحاث تجريبي إذا الحقيقة أن أميركا ليست خائفة من الطاقة النووية السلمية لإيران لأن أميركا أعطت إيران أول مفاعل لها وهذه نهاية القضية ولكن أن ننطلق من ذلك نقول أن الولايات المتحدة ضالعة في برنامج أسلحة نووية

أحمد صدري: لا لم أكن أقصد ذلك بل ما أردت قوله هو أن المحاججة بالقول بأن لدى إيران ما يكفي من النفط وأغراضها النووية مثيرة للريبة..
ديفد سلفرستين: كم عقد سيستغرق الأمر قبل أن ينضب البترول خمسة عشر ستة عشر؟

أحمد صدري: إذا لنقبل تخمينك في خلال خمسين أو ستين عاما حتى في ذلك الوقت إيران لا تريد أن تبقى وراء الركب متخلفة عن الركب مائة عام الولايات المتحدة قبلت موقف إيران وكما قال ديفد الآن أميركا أعطت إيران التكنولوجيا النووية رغم علمها بامتلاك إيران للنفط إذا امتلاك إيران للنفط لا يعني أن لديها ليس لديها الحق لامتلاك طاقة نووية هذه ليست حاجة محاجة الصحيحة.

ديفد سلفرستين: أنا أتفق مع أحمد ولكن النقطة تبقى لو أن إيران تحتاج إلى أن تمتلك طاقة نووية سلمية ولو إيران سينضب نفطها إذا لماذا ببساطة إيران لا تفتح كل منشآتها النووية أمام تفتيش وكالة الطاقة الذرية ولماذا تخفي وجود الكثير من هذه المنشآت فقط عليهم أن يكشفوا عما يخفون.

المخاوف الإسرائيلية ومدى فرص المصالحة

حافظ المرازي: للأسف لا أستطيع أن أتدخل في وسطكم خلال الترجمة كثيرا ولكن الوقت محدود جدا عندي وأعتقد أن ضيفي حتى لا يمانع في طهران بأن يكون هناك انفتاح لتفتيش للتأكيد على الأغراض السليمة لكن بسرعة لأنه أحد الأسئلة التي طرحناها أيضا البعد الإسرائيلي وأولويات السياسة الخارجية الإسرائيلية إسرائيل حذرت من أن 2007 يمكن لإيران أن تمتلك سلاح نووي هل واشنطن متبنية هذا الطرح بتعتبر أنه الخطر الإيراني هو خطر على إسرائيل أولا ورغم تطوير سلاح (Arrow) أو السهم لصد أي صواريخ بعيدة المدى أو متوسطة المدى إيرانية كشهاب ثلاثة وغيرها سيد ديفد سلفرستين يمكن آخذ إجابة قصيرة منك؟

ديفد سلفرستين: نعم بالتأكيد النقطة الأول هي كالآتي الـ (CIA) وضعت تخمين عام 1993 بخلاله ستمتلك إيران أسلحة نووية لم يكونوا دقيقين في ذلك التحديد ولكن الإسرائيليين لديهم تخميناتهم في الحاضر يبدو إن هناك اتفاقا ما من أن إيران تطور أسلحة نووية لدى الحكومتان الأميركية والإسرائيلية والإسرائيليين عبروا عن موقفهم علنا ولكن الولايات المتحدة هي اللاعب الرئيسي ونأمل في أنها ستتخذ خطوات سلمية وعلى الصعيد الدولي للحيلولة دون ذلك.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك. سيد محمد شريعتي لضيق الوقت سآخذ كلمة أخيرة منك أيضا في الدقيقة المقبلة سواء في موضوع السؤال الأخير الذي طرحته أو حتى في استعداد إيران لإنهاء هذه الأزمة بمبادرة مثلا لدعوة مفتشين أو غيرهم تفضل.


الإصلاحيون والمحافظون متفقون على أننا لابد أن نمتلك التكنولوجيا النووية السلمية

محمد شريعتي
محمد شريعتي: الكلمة الأخيرة أننا كنا نتوقع من الأستاذ حافظ أن يدعوا أشخاص يحترموا دولة وفي التعابير لابد أن نحن أيضا نحترم التعابير ولا نعبر أنا ليس من شيمتي أم أعبر مثل تعابير الأخوة بالنسبة إلى النظم والحكومات فإن نظام الجمهورية الإسلامية كان واضح بالنسبة لما يقوله في هذا المجال فإننا نؤكد بأن كل الأطراف في إيران الإصلاحيون والمحافظون متفقون على أننا لابد أن نمتلك التكنولوجيا النووية السلمية ونحن خطونا في هذا المجال خطوات والمعاهدة التي وقعناها قبل انتصار الثورة وقبلناها بعد انتصار الثورة هذا ليس عيبا أن نقبل اتفاقية ونحن وقعنا الاتفاقية الإضافية في هذا المجال نحن متفقون ولكن كما قولت في تعابيري أننا إذا قصرنا في اطمئنان الرأي العام وخصوصا المنظمة فلابد أن نعمل في هذا المجال وأما أنه تكون هناك مبادرات من جانب إيران أنا أرى في المستقبل أن تطمينات لأوروبا تكون أكثر وأتنبأ أن تكون تغير رأيها أوروبا وتنفرد قليلا أميركا وممكن أن تتراجع أميركا بالنسبة لهذا الموضع في الأشهر المقبلة أو في الشهر المقبل.
حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك سماحة الشيخ محمد شريعتي ونعتذر إن كان هناك في الحديث ما ضايقك وإن كانت واشنطن في لغتها السياسية والخطابية هذه من الأمور ربما المعتادة وفقط ملاحظتي كانت لوقف التدهور في الحوار وليس للكلمة التي قيلت يمكن نصف دقيقة يعتذر للدكتور أحمد صدري ولكن سآخذ منه فقط لمشاهدينا قبل أن يتركونا هل هي أزمة عابرة أم يمكن أن تتراكم؟
أحمد صدري: هذا يعتمد على من يربح الانتخابات القادمة ولو أن كيري هو الذي ربح فإن صوت المنطق والعقلانية سوف يكون هو السائد والولايات المتحدة ستتخلى عن لغتها الاتهامية تدخل في مفاوضات حقيقية متبنية في ذلك العقلانية الأميركية والواقعية الأميركية بدلا من تأجيج النار وإعطاء الكرة للمحافظين الجدد.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك دكتور أحمد صدري السيد ديفد سلفرستين وسماحة الشيخ محمد شريعتي وضيوفنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن أشكركم وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة واشنطن مع تحياتهم وتحياتي حافظ المرازي.