مقدم الحلقة:

عبد الرحيم فقراء

ضيوف الحلقة:

ميخائيل وهبة: المندوب السوري لدى الأمم المتحدة
كولم لينش: صحفي - واشنطن بوست
بول نلسون: المندوب الأوروبي للتنمية والمعونات الإنسانية
جون ريتشاردسون: ممثل الاتحاد الأوروبي لدى الأمم المتحدة
رمزي شبر: محلل اقتصادي لقناة الجزيرة
عمار السنكري: محلل اقتصادي لقناة الجزيرة

تاريخ الحلقة:

03/05/2003

- مشروع القرار السوري بإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل
- دور الاتحاد الأوروبي في صياغة مستقبل العراق

- عودة قناة الجزيرة إلى بورصة وول ستريت

عبد الرحيم فقراء: مشاهدينا في كل مكان، أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من هذا البرنامج (من نيويورك). سنعرض بالنقاش لثلاث قضايا هذا الأسبوع:

مشروع القرار السوري بإخلاء منطقة الشرق الأوسط برمتها من أسلحة الدمار الشامل.

دور الاتحاد الأوروبي في مستقبل العراق.

وعودة قناة (الجزيرة) -والعودة أحمد- إلى بورصة (وول ستريت) بعد أن كانت قد مُنعت من الدخول إليها أثناء الحرب في العراق.

لدينا ضيفان اثنان في الجزء المتعلق بمشروع القرار السوري هما (مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة) ميخائيل وهبة، و(مراسل صحيفة "الواشنطن بوست" في الأمم المتحدة) كولم لينش.

مشروع القرار السوري بإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل

تجدُّد النقاش حول هذا المشروع يتزامن طبعاً مع جولة وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) في منطقة الشرق الأوسط لبحث ملف خريطة الطريق مع زعماء الدول هناك، ومن بينهم الرئيس السوري بشار الأسد.

الوزير الأميركي صرَّح بأن الوقت لم يحن بعد للخوض في مسألة نزع أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط برمتها، وكان السوريون قد تقدموا لأول مرة بمشروع قرارهم في هذا المجال قبل بضعة أسابيع.

إقدام الولايات المتحدة على الحرب لخلع نظام الرئيس العراقي المختفي صدام حسين أثار مخاوف بعض الحكومات في منطقة الشرق الأوسط من أن تكون مستهدفة هي كذلك من قِبل إدارة الرئيس (جورج بوش)، ولم تنتظر تلك الإدارة طويلاً بعد اندلاع الحرب لاتهام سوريا بتزويد الجيش العراقي بمعدات حربية، وبامتلاك أسلحة للدمار الشامل.

جون نغروبونتي (المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة): نبهت أعضاء مجلس الأمن إلى وجود عدد من التقارير لدينا عن جهود سوريا لامتلاك أسلحة للدمار الشامل وأجهزة متطورة أخرى، إن هذا يبقى مصدر قلق.

عبد الرحيم فقراء: السوريون بادروا بالسعي إلى تفنيد الاتهامات الأميركية والرد بأن واشنطن تحاول تحويل الأنظار عمَّا بدا لسوريا ولدول أخرى إنه إخفاقات في الجهود الحربية الأميركية في العراق وفي سياسة الرئيس جورج بوش إزاء المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ميخائيل وهبة (المندوب السوري لدى الأمم المتحدة): يوجد مفتشون دوليون في سوريا بشكل دوري، ورفعوا تقاريرهم، وهذا واضح للجميع.

عبد الرحيم فقراء: السوريون بادروا كذلك إلى تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن قبل بضعة أسابيع يدعو إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط برمتها بما فيها إسرائيل من أسلحة الدمار الشامل، وخاصة السلاح النووي، وبينما أشارت الولايات المتحدة إلى أنها لا تعارض تلك الفكرة من حيث المبدأ، أكدت أن ذلك لن يقودها بالضرورة إلى الموافقة على مشروع القرار السوري.

جون نغروبونتي: من الواضح أنه إذا اقترح أي عضو مجلس الأمن مشروع قرار فنحن مستعدون للنظر فيه، وهذا لا يعني أننا مستعدون للمصادقة عليه أو تبنيه.

عبد الرحيم فقراء: السيد السفير، مرحباً بك أولاً.

ميخائيل وهبة: أهلاً وسهلاً.

عبد الرحيم فقراء: بالنسبة لهذه الجولة التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) في منطقة الشرق الأوسط، وقوفه في دمشق تحديداً، يبدو أن الولايات المتحدة كما سمعنا من كولن باول نفسه ومن مسؤولين آخرين في الولايات المتحدة.. في الإدارة الأميركية، الإدارة الأميركية تحاول أن تفصل بين مسألة خريطة الطريق ومسألة نزع أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط، هل هذا هو تقييمكم لما يدور الآن؟

ميخائيل وهبة: تقييمنا في حقيقة الأمر أن كل هذه المسائل ترتبط ببعضها بارتباط وثيق، ولاسيما عندما قدمنا مشروع القرار إلى مجلس الأمن بصفة سوريا العضو العربي في المجلس، تُمثِّل الدول العربية، تقدمت بمشروع قرار مُدعَّم من قبل -بالإجماع- من قبل المجموعة العربية في نيويورك، وذكرت أن إقامة منطقة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل، وفي مقدمتها الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط هو أمر يحقق السلام والأمن في المنطقة.

عبد الرحيم فقراء: إنما بالنسبة لأسلحة الدمار الشامل، الولايات المتحدة طبعاً تتهم سوريا بحيازة أسلحة للدمار الشامل.

أولاً: موقف سوريا من الاتهام الأميركي فيما يتعلق بحيازة أو ما تقول الإدارة الأميركية.. ما تسميه بحيازة سوريا لهذه الأسلحة؟

ميخائيل وهبة: نحن سبق أن أجبنا بشكل رسمي وعلني في عدة مناسبات بأن هذه الاتهامات هي مجرد اتهامات لا أساس لها من الصحة.. وغير مبنية على أي دليل وعلى أي وقائع، وتعلمون أن سوريا هي عضو في منظمة في الاتفاقية.. في اتفاقية لمنع انتشار الأسلحة النووية الـMPT منذ التي تم إيجادها في 1968، فهي عضو في هذه الاتفاقية، وبالتالي أيضاً هي موقعة على اتفاقية الضمانات الشاملة، والدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك هذه الأسلحة بمجملها الأسلحة النووية في مقدمتها والأسلحة الكيميائية والبيولوجية، ولم توقع على أي من هذه على اتفاقية أسلحة الدمار الشامل، منع انتشار الأسلحة النووية هي إسرائيل في المنطقة، ومع ذلك إن هذه الاتهامات -مع الأسف- هي بوحيٍ إسرائيلي، وبصياغة إسرائيلية للتغطية على استمرارها في مواصلة الاحتلال، ومواصلتها للاستيطان، ومواصلتها في رفض العملية السلمية، وكل هذه الأمور تريد، وأيضاً مواصلتها إلى الأعمال التي تقوم بها يومياً في قتل وذبح الفلسطينيين، وآخرها كما استمعتم بالأمس إلى قتل 15 فلسطيني في رفح، واليوم قتلت مصور تليفزيوني بريطاني عن عمد.

عبد الرحيم فقراء: كولم، طبعاً نحن لم نستدعِك لتشارك في هذا البرنامج كممثل للحكومة الأميركية، فأنت طبعاً صحفي، ونريد أن تتكلم بصفتك كصحفي، لكن هل يمكن أن تشرح لنا تفكير قدر الإمكان تفكير إدارة الرئيس بوش فيما يتعلق بمسألة نزع الأسلحة.. أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط عموماً؟

كولم لينش: كما ذكرت هنا، وكما ذكر مراسلكم هذه القضية بالنسبة للولايات المتحدة هي ضد كل وجود أسلحة دمار شامل في الشرق الأوسط، وموقفهم مختلف عن موقف إسرائيل، وهي الولايات المتحدة تقول بأننا لا نريد أن نتحدث عن تدمير البرنامج النووي الإسرائيلي إلا في ظل سلام شامل في كل الشرق الأوسط، وذلك ليس موجوداً على مائدة مفاوضتها حالياً، ولكن الولايات المتحدة تحافظ على هذا الموقف منذ فترة طويلة، ولكن ليس واضحاً إذا كانت ستعترض على القرار السوري، ولكن.. لكن الولايات المتحدة تريد أن توجِّه النقاش من أجل زيادة الضغوط على التنظيمات الفلسطينية أو الدول التي موجودة على قائمة الدول الراعية للإرهاب، وخاصة أولئك الذين يقومون بعمليات انتحارية، إذن أحد هذه العناصر التي نتحدث عنها هي عملية إعادة إحياء هذا النقاش حول قضية نزع أسلحة الدمار الشامل الكيماوية والبيولوجية وربطها بسوريا.

عبد الرحيم فقراء: الربط بين أسلحة الدمار الشامل ومواضيع أخرى خصوصاً فيما يتعلق بزيارة كولن باول الحالية إلى منطقة الشرق الأوسط، سنعود إلى هذا الموضوع. أريد أن نستمع إلى خامة من المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نغروبونتي فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط.

جون نغروبونتي: كان هدفنا دائماً ويبقى هو أن تخلو المنطقة كلها من أسلحة الدمار الشامل، وهذا يشمل كل دولة في المنطقة.

عبد الرحيم فقراء: سعادة السفير، جون نغروبونتي يقول بلسان الإدارة الأميركية أن الإدارة الأميركية تريد في نهاية المطاف أن تتخلص كل الدول في منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، الموقف السوري هو أن العائق في المنطقة لنزع أسلحة الدمار الشامل هو إسرائيل، هل تعتقد أن هناك أسباب أخرى تعوق نزع أسلحة الدمار الشامل من المنطقة؟

ميخائيل وهبة: الجواب أنه ليس هناك دول في الشرق الأوسط لديها أسلحة الدمار الشامل، حتى أن العراق الذي كان متهماً بوجود أسلحة الدمار الشامل -كما تدركون تماماً- الجلسات القريبة لمجلس الأمن التي أثبتت من خلال إقرار المفتشين الدوليين، وحتى هذه اللحظة من قبل الجنرال (فرانكس) والإدارة الأميركية لم يتم العثور على أسلحة دمار شامل في العراق، الذي اتهم بهذا الأمر والذي تم التوجه بالعدوان على العراق وغزو العراق بسبب هذه المسألة، كما كانوا يقولون، وأن قرارات مجلس الأمن التي اتخذت بهذا الشأن كانت مبنية على وجود أسلحة دمار شامل في العراق، وليس على وجود أسلحة دمار شامل في المنطقة، ولا كما قلت ولا يوجد باعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لا يوجد أية دولة في منطقة الشرق الأوسط لديها أسلحة الدمار الشامل سوى إسرائيل الوحيدة والتي لم يجرؤ أحد على مناداتها أو حثها أو الضغط عليها بضرورة انتمائها إلى معاهدة أو توقيعها لمعاهدة انتشار الأسلحة.. عدم انتشار الأسلحة النووية والضمانات الشاملة.

عبد الرحيم فقراء: يجب أن أشير بأن قناة (الجزيرة) اتصلت بالبعثة الإسرائيلية هنا في نيويورك، وطلبنا رد من الإسرائيليين، إنما الإسرائيليون يقولون إنهم يفضلون في هذه المرحلة ألا يخوضوا في هذا الموضوع تحديداً، كولم أعود إليك مرة أخرى، فيما يتعلق بتفكير إدارة الرئيس جورج بوش إلى أي حد تعتقد أن إدارة الرئيس جورج بوش قد تكون جادة في المستقبل في دفع الدول.. مختلف الدول في منطقة الشرق الأوسط، والسفير السوري يقول: إن كل الدول في المنطقة لا تملك هذه الأسلحة، إنما إدارة الرئيس جورج بوش إلى أي حد تعتقد أنها جادة في الدفع بهذا الموضوع؟

كولم لينش: فيما يتعلق بسؤال المتعلق بإسرائيل وبرنامجها النووي، لا أعتقد بأنه على المدى المتوسط أو الطويل سيكون هناك أي ضغط من إدارة الرئيس بوش على إسرائيل لإقناعها بالتخلص من ذلك، فالتركيز من الآن سيكون على محاولة التقدم في خارطة الطريق، وأن يكون هناك اتفاق سلام وعملية سياسية، والعودة إليها وجلب الطرفين مع بعضهم لبعض للتوصل إلى نوع من اتفاق السلام بين الطرفين، ولكن قضية أسلحة الدمار الشامل، لا أعتقد بأن الولايات المتحدة ممكن أن تجعل من ذلك محور سياستها في الشرق الأوسط، إلا عندما نصل إلى حل نهائي، وأن.. وربما في تلك المرحلة ممكن أن تضع ضغوط على إسرائيل، ولكن لا يوجد ضمانات لذلك.

عبد الرحيم فقراء: الآن أريد أن آخذ خامة جديدة من كلام (السفير السوري) ميخائيل وهبة عندما تقدمتم بمشروع القرار قبل بضعة أسابيع تحدثتم عن توقيع سوريا لاتفاقيات وعن عدم توقيع إسرائيل لاتفاقيات أخرى، لنستمع إلى ما قلته في تلك المناسبة.

ميخائيل وهبة: نحن ننوي التوقيع عندما توقع كافة دول المنطقة، لقد وقعنا معاهدة حظر الانتشار النووي وبروتوكولات ضمانات، لكن الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي لم توقِّع هي إسرائيل.

عبد الرحيم فقراء: سعادة السفير، هل يمكن أن نتصور في أي شكل من الأشكال، في وضع من الأوضاع، أن سوريا قد توقع على هذه الاتفاقيات التي تقولون إن سوريا فعلاً لديها النية في توقيعها قبل أن توقع إسرائيل على ذلك؟

ميخائيل وهبة: سوريا أدخلت فقرة في مشروع القرار التي قدمته، عندما توقع جميع الأطراف في المنطقة على هذه الاتفاقية، بالتأكيد إن سوريا التي قدمت هذا المشروع في إطار المجموعة العربية في نيويورك، فإنها ستكون ملتزمة بقرار مجلس الأمن، وسوريا معروفة بتاريخ العلاقات الدولية ووجودها في الأمم المتحدة أنها أكثر الدول التزاماً بقرارات مجلس الأمن، وما قد تقدمت به سوريا هو اقتراح مبني على قاعدة أساسية صلبة وقاعدة قرارات دولية بما فيها قرارات الجمعية العامة، وقرارات مجلس الأمن المتوالية في هذا الشأن، والمبنية على أرضية سياسية، وعلى الرغبة الحقيقية في تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، بالإضافة إلى تحقيق سلام وأمن لجميع أطراف المنطقة، ومن هذا المنطلق تنادي سوريا بإلحاح ومنذ عام 1989 تقدمت سوريا بهذه المبادرة ليست الآن، إن المبادرة ليست هي عبارة عن وازع سياسي نابع بهذه اللحظة، وإنما يعود إلى تاريخ عام 1989 في مؤتمر الأسلحة الكيميائية الذي عُقِدَ في باريس، والجمعية العامة تنادي منذ عام 1974 بقرار مماثل لإقامة منطقة خالية من أسلحة دمار شامل، ولا سيما الأسلحة الكيميائية.. النووية في منطقة الشرق الأوسط.

عبد الرحيم فقراء: أمامنا أقل من دقيقتين، وأريد الآن أن أتحول إلى نقطة أخيرة قبل أن ننهي هذا الجزء من البرنامج، الوزير.. (وزير خارجية إسرائيل) عندما زار منطقة.. عندما زار الأمم المتحدة قبل بضعة أسابيع، من ضمن المواضيع التي ناقشها مع الأمين العام هي وضع إسرائيل في الأمم المتحدة، ووضع إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، لنستمع إلى ما قاله (وزير الخارجية الإسرائيلي).

سلفان شلوم (وزير الخارجية الإسرائيلي): بالنسبة لعلاقة إسرائيل بالأمم المتحدة توجد أمامنا طريق طويلة، إسرائيل ليس لها شعبية هنا، ولسوء الحظ ما تزال توجد انتقادات عربية ومن دول أخرى أعضاء في الأمم المتحدة، نريد أن نكون جزءاً من الأمم المتحدة مثل الآخرين.

عبد الرحيم فقراء: وزير الخارجية.. (وزير الخارجية الأميركي) كولن باول في المنطقة، وطبعاً في الأسبوع القادم سيزور إسرائيل، هل من شأن هذه المواضيع كلها مجتمعة، موضوع نزع أسلحة الدمار الشامل، موضوع ما تسميه الإدارة الأميركية بخريطة الطريق، هل من شأن هذه المواضيع أن تُغيِّر في موقع إسرائيل في الأمم المتحدة؟

كولم لينش: كما قلت لا أعتقد بأن قضية أسلحة الدمار الشامل ستكون نقطة محورية في هذا النقاش، ولكني أريد أتحدث عن المبادرة السورية، أعتقد بأن.. لا أعتقد بأن هناك تنازلات كبيرة، فإذا كان موقفكم هو أنه ليس لديكم مثل هذه الأسلحة فلا أرى سبباً لماذا تريدون الربط ذلك بالأسلحة، بربط التوقيع على المعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية وإشمال إسرائيل بذلك، لا أعتقد بأن هذه القضية ستصبح محوراً في النقاش.

عبد الرحيم فقراء: كان بودي أن آخذ رد من السيد السفير، لكن أدركنا الوقت للأسف، موضوعنا المقبل طبعاً هو حول الدور التي تسعى أوروبا إلى لعبه في العراق من خلال الأمم المتحدة، وسينضم إلينا في الجزء القادم من هذا البرنامج سفير المندوبية الأوروبية لدى الأمم المتحدة.

دور الاتحاد الأوروبي في صياغة مستقبل العراق

خافيير سولانا (مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي): نحن لا نطالب بدورٍ كأوروبيين، نحن نحاول تحديد دور الأمم المتحدة، ونحن أعضاء في هذه المنظمة التي لها دورٌ حيويٌ فيما بعد النزاع، هذا أمر طبيعي ويقبله الجميع.

عبد الرحيم فقراء: خافيير سولانا المتحدث أو عفواً المسؤول عن صناعة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كان يتحدث هناك إلى الصحافة بُعيد لقائه قبل أسابيع بالأمين العام للأمم المتحدة (كوفي عنان)، ويبدو أن فرنسا وألمانيا قد بدأتا في الاقتراب من موقف الولايات المتحدة ذي الصلة بتقسيم العراق إلى ثلاث مناطق عسكرية، واستخدام قوات دولية هناك، لا يشارك فيها بالمناسبة لا الفرنسيون ولا الألمان، ومن المعروف أن بعض الدول الأوروبية كفرنسا وألمانيا التي كانت تعارض الحرب في العراق، تنشط في الآونة الأخيرة في مجال المساعدات الإنسانية إلى العراق، وتسعى إلى تعزيز دور الأمم المتحدة فيه، قناة (الجزيرة) تحدثت إلى (بول نلسون) (المندوب الأوروبي للتنمية والمساعدات الإنسانية) أثناء زيارته إلى مقر الأمم المتحدة قبل بضعة أيام.

بول نلسون: إن ما كنا نقوم به هو يمكن تعريفه بمساعدة إنسانية صِرف، لهذا اللجنة الأوروبية خصصت غلافاً مالياً قدره 100 مليون يورو ساهمت فيه الدول الأعضاء، وهذا يمكن أن يوصف بأنه مناسب للاستجابة لحاجاته الماسة المساعدة الإنسانية ليس.. لا يغطي ما جهود إعمار العراق أو النفط مقابل الغذاء، إن هذا لتطبيع الاقتصاد العراقي، هذا واضح في كل الأحوال، فإن الفرق بين.. بين مساعدة إنسانية ما يجب أن تفعله مساعدة إنسانية ومصادر الدعم الأخرى.

عبد الرحيم فقراء: السيد نلسون، كثر تردد المسؤولين الأوروبيين على الأمم المتحدة، إلى أي مدى يمكن تفسير ذلك بأن أوروبا تسعى إلى تعزيز دور الأمم المتحدة في العراق؟

بول نلسون: هذا.. نعم، هذا واضح تماماً، المنظور الأوروبي يحتوي.. يعترف بدور أكبر للأمم المتحدة، إن الأمم المتحدة هي المصدر الوحيد للشرعية الذي يحدد ميلاد العراق الجديد، وهناك القوى الأخرى التي تحتل، التي تملك البلاد، وعلى هذه القاعدة يجب أن نأخذ هذا بعين.. بمسؤولياتنا.. مع أولئك الذين يحتلون البلاد.

عبد الرحيم فقراء: دعني أنقل إليك بعض ما يقوله منتقدو الاتحاد الأوروبي، هؤلاء يقولون: إن أوروبا بعد أن فشلت في منع الحرب في العراق، وفشلت في تزكية تلك الحرب، الآن أوروبا تسعى إلى شراء نفوذ سياسي في العراق من خلال تقديم الدعم.

بول نلسون: هذا.. هذا تحليل خاطئ ما نفعله هو التركيز على المساعدة الإنسانية، ونحن ببساطة لا نستعمل استعمال المساعدات الإنسانية كأداة سياسية، ولا نتحدث عن إعادة الإعمار، وعن.. عن المساعدات الإنسانية الملحة، إن خوف.. تخوفنا الشديد هو من أن.. أن يسمح لنا بدخول للمكان، وأن نصل إلى.. أجد.. أجد من المزعج ومن المقلق أن.. أن شعب العراق رهينة لتلك الوضعية هناك لمعالجة الوضعية، وإن هذا يصبح مشكلة أكبر فأكبر للوصول بتسليم المساعدات الإنسانية الكلاسيكية.

عبد الرحيم فقراء: سيد نلسون، عندما اتصل بك الأميركيون قبل بضعة أسابيع، وقالوا: تعالَ ننسق تقديم المعونات إلى العراق، طبعاً أنت رفضت تلك الدعوة، هل لك أن تشرح لنا الأسباب التي حدت بك إلى رفض الدعوة الأميركية، وهل لا يزال رفضك قائم؟

بول نلسون: إن مفهوم الحياد واللا انحياز عند تسليم المساعدات الإنسانية يجب أن يحترم وكفى، من الحقيقي لم.. لم.. لم نشكر عندما حولنا مقرنا من عمان إلى الكويت إن ما نريده هو الحفاظ على.. على حيادنا، حياد ما نقوم به، وسلمنا.. وكنا من آخر المنظمات الحكومية التي.. ونريد أن.. أن نبقى (..)في مبدأ الحياد، وإذا بدأنا نتلاعب بالتعريفات، فإن.. فإن نزاهة العمليات الإنسانية ستكون.. سيكون هذا خطأً كبيراً، وفي المستقبل وفي الحاضر، لا نقول لا للتنسيق مع الأميركيين، نقول لا.. لأن يسيطر الأميركيون.. أن يقودنا الأميركيون هذا هو الدور الذي للأمم المتحدة.. الدور الكبير للأمم المتحدة في التنسيق.

عبد الرحيم فقراء: إذا أمكن أن نتحدث قليلاً عن العراق، خارج إطار تقديم الدعم والمعونات الأوروبية إليه، ما هو الدور الذي تريد لأوروبا أن تلعبه في العراق وفي مستقبله؟

بول نلسون: إن هذا صعب، لأننا لم.. لم ننته من مباحثات في.. في هذا الموضوع في أوروبا.. بين أوروبا والولايات المتحدة، وداخل أوروبا لم.. لم تتخذ قرارات.. قرارات المتعلقة بمرحلة المساعدات الإنسانية، إن هذا.. هذه مباحثات مفتوحة، وأعتقد أن من الجوهري تعريف العناصر الشرعية والجوهرية قبل التمكن من تحديد دورنا في المراحل القادمة.

عبد الرحيم فقراء: (بول نلسون) المندوب.. عفواً (المندوب الأوروبي للتنمية والمساعدات الإنسانية)، وكما سبقت الإشارة انضم إلينا الآن (سفير المندوبية الأوروبية لدى الأمم المتحدة) (جون ريتشاردسون) السيد السفير، مرحباً بك، أولاً: سؤالي -وهو نقل لبعض الانتقادات التي توجه إلى الاتحاد الأوروبي الآن- هذه الانتقادات في أميركا وفي أوروبا تقول: إن أوروبا بعد أن فشلت في منع الحرب في العراق لم يعد لها من دور إلا أن تقدم المساعدات الإنسانية إلى العراق؟

جون ريتشاردسون: I’m Sorry, I couldn’t understand the question.

عبد الرحيم فقراء: سؤالي هو: أوروبا فشلت في تقديم أو في منع الحرب في العراق، وبالتالي الآن تحاول أن تركز على المساعدات الإنسانية وكأن ذلك هو الدور الوحيد الذي تُرك لها الآن في مسألة العراق؟

جون ريتشاردسون: أعتقد بأنه من الواضح بأن أوروبا لم تكن قادرة على أن تلعب دور قبل الحرب، الكثير في أوروبا كما تعرفون كانوا يعتقدون بأن الحرب غير ضرورية، ولم يكن هناك موقف موحد لأوروبا، ولكن بعد الحرب تريد أوروبا أن تلعب الدور الذي تلعبه في العالم كله، وهو أن تساهم في السلم والاستقرار، وفي هذه الحالة أي مساعدة العراق، للعودة إلى دوره في العالم كعضو فعال في المجتمع الدولي وفقاً للقواعد التي يحترمها المجتمع الدولي، ونريد المساهمة بذلك إذا سمح لنا.

عبد الرحيم فقراء: المشكلة الآن هو أنه سواء تعلق الأمر بأوروبا أو بالأمم المتحدة علماً بأن أوروبا تحاول أن تلعب دور في العراق من خلال الأمم المتحدة، ليست هناك رؤية واضحة لا في الأمم المتحدة ولا في أوروبا لهذا الدور الذي تريد أوروبا أن تلعبه، لنستمع إلى ما كان الأمين العام للأمم المتحدة قد قاله قبل بضعة أسابيع.

كوفي عنان (الأمين العام للأمم المتحدة): في الجانب الإنساني كان دورهم فعالاً، وقد ناقشني العديد من الناس في إمكانية إنشاء قاعدة استشفائية في أوروبا للأطفال العراقيين الذين يحتاجون إلى العلاج، أرى أنهم يلعبون دوراً إنسانياً في المنطقة، والاتحاد الأوروبي يمول هذه الجهود ويريد التعاون معنا ومع غيرنا على الأرض.

عبد الرحيم فقراء: ما يقوله (الأمين العام للأمم المتحدة) كوفي عنان هو أن أوروبا تريد أن توفر ملاذ في المستشفيات للأطفال الذين أُصيبوا في العراق، هل هذا هو الدور الذي تريد أن تلعبه أوروبا من خلال الأمم المتحدة؟

جون ريتشاردسون: لدينا الدور نلعب هو.. هو في المجال الإنساني، وقد سمعتم من السيد بول نلسون فإننا يجب أن نلعب هذا الدور بغض النظر عن السياسة، وليس لذلك أي علاقة بأسباب الحرب وسواءً كانت الحرب شرعية أو غير شرعية، و.. وهو دور الأمم المتحدة، بالنسبة لنا المساعدة الإنسانية تعتمد فقط على احتياجات الشعب المعني، هذا هو دورنا الإنساني، وممكن أن نبني على ذلك وأن نرى إذا كان هناك أدوار أخرى ستعتمد على الإطار السياسي الممنوح لنا، والدور الذي ستلعبه الأمم المتحدة.

عبد الرحيم فقراء: سعادة السفير المندوب السوري، بالنسبة للدور الذي يمكن أن تلعبه أوروبا في منطقة الشرق الأوسط عموماً وفي العراق تحديداً كيف ترى سوريا هذا الدور؟

ميخائيل وهبة: استمعنا في مجلس الأمن في.. من خلال عدة مشاورات حول ماذا يمكن أن يفعل مجلس الأمن، وبالطبع الدول الأوروبية ممثلة في مجلس الأمن كما تعلمون، وكان التوجه الأوروبي بشكل عام في المجلس هو طرح عدة أسئلة بالإصرار على أن.. أن يعود التفتيش.. المفتشين الدوليين إلى المنطقة إلى العراق لإثبات أن أسلحة الدمار الشامل في العراق غير موجودة، وعدم الاكتفاء بما تقوم به القوات المحتلة للعراق بالبحث عن أسلحة دمار شامل، هذه نقطة.

والنقطة الأخرى: العقوبات، والعقوبات برفع.. طبعاً الولايات المتحدة الأميركية تطالب برفع العقوبات الآن، بالطبع الجميع يريدون رفع العقوبات، وكنا نطالب برفع العقوبات قبل الحرب، ولكن كانت ترفض الولايات المتحدة رفع العقوبات، الآن بعد الحرب تطالب لأسباب تهدف إليها، لسنا بصدد تحديد هذه الغايات، ولكن المهم في الأمر أن هذه العقوبات صدرت بموجب قرارات دولية مرتبطة فقط بموضوع أسلحة الدمار الشامل، وليس لأسباب أخرى أبداً، إذن على مجلس الأمن الآن لتحديد، للحفاظ على مصداقيته درس ومناقشة مجموعة هذه القرارات مع بعضها البعض مرتبطة برفع العقوبات وبرنامج النفط مقابل الغذاء، لأن الأسئلة التي تُطرح من سيدير النفط العراقي؟ من سيهتم بصناعة النفط وإنتاج النفط وتوزيع النفط وتدبير العائدات التي ترد والتي يجب أن تعود لمصلحة الشعب العراقي؟ هذا.. هذه الأسئلة تطرحه أوروبا وتقول: يجب أن تكون، وهناك مجموعة من المقترحات التي مازال المجلس بصددها..

عبد الرحيم فقراء: أريد الآن أن أعود مرة أخرى إلى السفير ريتشاردسون في أقل من دقيقة سمعنا السفير السوري يتحدث عن مجلس الأمن، الآن فرنسا وألمانيا ما هو الدور الذي تتوقع لهاتين الدولتين أن تلعباه في مجلس الأمن خصوصاً في مسألة رفع العقوبات؟

جون ريتشاردسون: فيما يتعلق بالعقوبات على العراق يجب أن تُرفع في وقت ما من قِبل مجلس الأمن، وكل أعضاء مجلس الأمن يجب أن يشاركوا في ذلك، ونحن نود أن نرى هناك اتفاق حول هذه القضية، بالنسبة للأعضاء الأربعة الأوروبيين في مجلس الأمن سيلعبون دوراً في ذلك، وكما تعرفون فإن هؤلاء الأربعة معروفين، هناك اثنين دائمين واثنين غير دائمين، وبالتنسيق مع كل دول الاتحاد الأوروبي سينسقوا بينهم وسيحاولوا أن يصلوا إلى موقف موحد حول هذه القضية، نحن نأمل بأن مثل هذا الموقف الموحد سنصل إليه من أجل أن نتحدث بصوت واحد وأن نلعب دوراً إيجابياً في نقاشات مجلس الأمن.

عبد الرحيم فقراء: سنأخذ استراحة قصيرة ثم نولِّي لنعالج موضوع عودة قناة (الجزيرة) إلى بورصة "وول ستريت"، لكن قبل ذلك نودع شاكرين كلاً من (سفير المندوبية الأوروبية لدى الأمم المتحدة) جون ريتشاردسون، و(المندوب السوري لدى الأمم المتحدة) ميخائيل وهبة، شكراً.

[فاصل إعلاني]

عودة قناة الجزيرة إلى بورصة وول ستريت

عبد الرحيم فقراء: بُعيد بدء العمليات العسكرية في العراق أثارت قناة (الجزيرة) حفيظة بعض الجهات الأميركية عندما بثت القناة صوراً لأسرى وقتلى من الجنود الأميركيين في العراق، وقد طالت ردود الفعل الأميركية كلاً من رمزي شبر وعمار السنكري وهما محللان اقتصاديان لقناة (الجزيرة) في وول ستريت عندما منعا من دخول البورصة، غير أن المسؤولين في البورصة قد تراجعوا عن قراراهم الآن وسمحوا لرمزي وعمار باستئناف مهامهم.

تراجع المسؤولين في بورصة وول ستريت عن قرارهم السابق بمنع كلٍ من عمار السنكري ورمزي شبر من دخول البورصة بوصفهما محللين اقتصاديين لقناة (الجزيرة) صاحبة اعتراف بأن قرار المنع كانت له صلة بالصور التي بثتها القناة لأسرى أميركيين في العراق في بداية الحرب هناك.

مسؤول في بورصة وول ستريت: من المؤكد أن مشاهدتي للتليفزيون أثرت على اتخاذي قراري وذلك على أساس من الأحداث التي تجري.

عبد الرحيم فقراء: وبرغم أن قرار المنع قد لقي الترحيب في بعض الأوساط الأميركية إلا أن عمار السنكري يُعزي تراجع المسؤولين في البورصة عن قرارهم ذاك إلى الضغوط التي مارستها بعض وسائل الإعلام الأميركية.

عمار السنكري: أظن بإنه صار فيه ضغط كبير الحقيقة شكل كبير للإعلاميين هنا في الولايات المتحدة، ضغط كبير جداً.. ليعني لعودة (الجزيرة) لأرض البورصة خاصة تخوف هؤلاء الإعلاميين من أن يعني تُمنع حرية التعبير وحرية الإعلام في هذا البلد.

عبد الرحيم فقراء: من جهته يشير رمزي شبر إلى أن البورصة حريصة على سمعتها خاصة وأن الطرد الذي تعرض له هو وزميله قد أثار مشاعر القلق حول مسألة حرية الإعلام في الولايات المتحدة.

رمزي شبر: نعم القرار كان منتظر من ناحية إنه البورصة بتحاول إنه تخلي جميع الصحافة تكون موجودة عندها، لأنه بتعطي طبعاً لإلها صيت مليح للبورصة.

عبد الرحيم فقراء: وينضم إلينا كل من رمزي شبر وعمار السنكري أهلاً بكما أولاً.

إذا أمكن أن نبدأ بك رمزي، ما هي بتصورك الأسباب التي دعت أو حملت البورصة إلى التراجع عن قراراها بمنعكما من الدخول إلى البورصة؟

رمزي شبر: نعم، طبعاً الصحافة الأميركية وضعت ضغط كبير على البورصة لأن في نيويورك، ولكن أيضاً هنالك علاقة بين (الجزيرة) والـ(New York stock change) الذي ابتدأت من سنة الـ96، وأظن أن بعد القرار اللي قاموا به في.. منذ شهر، أظن أن هنالك بعض الأعضاء عادوا وفكروا بالقرار، ولذلك هنالك العلاقات قد لعبت دور مهم جداً، وأيضاً هنالك طبعاً الأعمال و.. و(الجزيرة) هي من الصحافة الكبيرة في العالم أيضاً، ولذلك نرى الكثير من الأعمال (New York stock change) من ناحية (الجزيرة) ومشاهدين (الجزيرة)

عبد الرحيم فقراء: عمار.

عمار السنكري: أظن بأنه كان هناك فعلاً مشاكل عدة لبورصة نيويورك بالإضافة إلى ضغوط الإعلاميين هنا، كان مشاكل عدة لبورصة نيويورك في الشهر الماضي، يعني بورصة نيويورك حاولت أن تعين السيد (سيندي ويل) ليكون أحد Board Member أحد أعضاء مجلس الإدارة لديها، ولكن السيد سيندي ويل لديه بعض المشاكل مع محامي أو Attorney General لولاية نيويورك، فيعني كان هناك اعتراض من ولاية نيويورك لتعيين السيد ويل، أخذت بورصة نيويورك الكثير من الإعلام السيئ بسبب هذا.. هذه التسمية، السبب الآخر كان هناك، أو العامل الآخر كان هناك أيضاً بعض التلاعب من أحد الـ Specialist أخصائيين في بورصة نيويورك الذين من المفروض أن يكون عادلين في التعامل، ولكن يعني هذا أو.. وهذا التلاعب الآخر يعني عطى عامل آخر لـ.. على بورصة نيويورك يعني كسبب آخر سيئ لأخبار البورصة، وطبعاً قرار بالنسبة لمنع (الجزيرة) من البث من هناك يعني، كل هذا كان كـ(combination) كمجموعة من الأخبار السيئة لبورصة نيويورك، وحسب ما قرأت بأن كان هذا أسوأ شهر أو أسوأ فترة لبورصة نيويورك منذ ابتداء حياتها العملية منذ 200 عام، فأظن بأن ما تحاول البورصة فعله الآن هو إعادة تحسين هذه الصورة بعودة (الجزيرة).

عبد الرحيم فقراء: عمار، كان بودي أن نخوض في مزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، إنما أدركنا الوقت، إنما قبل أن ننهي البرنامج أريد أن نقدم تهاني لكما بالنسبة لعودتكما إلى البورصة.

عماد السنكري: شكراً.

عبد الرحيم فقراء: كان بودي كذلك أن آخذ كلمة من (مراسل الواشنطن بوست) كولم لينش لكن أدركنا الوقت، ولم يبقَ لي إلا أن أودع مشاهدينا على أمل أن نلتقي في فرصة قادمة، وإلى اللقاء.