مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

وضاح خنفر/ المدير العام لقناة الجزيرة
إيسن جوردان/ كبير مديري الأخبار بالشبكة
نورمان سولومان
/ مدير مؤسسة رقابة الدقة العامة
بربارة كوكران/ رئيس الجمعية الأميركية لمخرجي الأخبار

تاريخ الحلقة:

15/07/2004

- أسباب إصدار ميثاق الشرف
- النظرة الأميركية لميثاق الشرف الإعلامي
- الجزيرة وقناة (C.N.N)
- تجاوب الإعلام الأميركي مع الحكومة
- الأدبيات الإعلامية لقناة الجزيرة

أسباب إصدار ميثاق الشرف

حافظ المرازي: مرحبا بكم في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن التي أقدمها هذا الأسبوع من مقر قناة الجزيرة هنا في الدوحة وإن كان ضيوفنا فيها إلى جانب العاصمة القطرية هم بالمثل من العاصمة الأميركية ومن أتلنتا في الجنوب الأميركي وسان فرانسيسكو في الغرب الأميركي، فقد عقدت قناة الجزيرة في مطلع الأسبوع أولى منتدياتها الإعلامية تحت عنوان الإعلام في عالم متغير وبين المعايير المهنية والتعددية الثقافية وأصدرت مع هذه المناسبة ميثاق الشرف المهني الذي نركز نقاشنا اليوم عليه لنقارن بين هذه المعايير ومثيلاتها في الإعلام الأميركي، فمواثيق ومعايير شرف المهنة للإعلام الإلكتروني الأميركي عمرها يقارب الستين عاما من خلال أول ميثاق شرف تبناه المؤتمر الأول للجمعية الأميركية لمخرجي أخبار الإذاعة والتلفزيون ويسرنا أن تكون معنا رئيسة هذا الاتحاد من واشنطن السيدة بربارة كوكران، ينضم إلينا أيضا في هذا النقاش من مقر شبكة (CNN) الإخبارية في أتلنتا بولاية جورجيا الأميركية السيد ايسن غوردان كبير مديري الأخبار بالشبكة ويرحب أيضا هنا في الدوحة بمدير قناة الجزيرة السيد وضاح خنفر، سينضم إلينا في النقاش فيما بعد من سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا السيد نورمان سولومان وهو مدير مؤسسة رقابة الدقة العامة التي تناقش وأيضا تركز على كيفية الالتزام في التطبيق بما هو معلن في النظرية من معايير أو من معايير للمهنية وأخلاق المهنة الصحفية ولعلي أبدأ أولا بميثاق الذي صدر عن قناة الجزيرة في هذا المؤتمر الذي عقد في مطلع هذا الأسبوع وفي مطلعه تحت عنوان الرؤية والمهمة يقول الجزيرة خدمة إعلامية عربية هي عربية الانتماء عالمية التوجه شعارها الرأي والرأي الآخر وهي منبر تعددي ينشد الحقيقة ويلتزم المبادئ المهنية في إطار مؤسسي، ثم يمضي الميثاق وتحت ميثاق الشرف المهني ليقول كونها خدمة إعلامية عالمية التوجه فإن الجزيرة تعتمد ميثاق الشرف المهني التالي سعيا لتحقيق الرؤية والمهمة اللتين حددتهما لنفسها أولا التمسك بالقيم الصحفية من صدق وجرأة وإنصاف وتوازن واستقلالية ومصداقية وتنوع دون تغليب للاعتبارات التجارية أو السياسية على المهنية، ثانيا السعي للوصول إلى الحقيقة وإعلانها في تقاريرنا وبرامجنا ونشراتنا الإخبارية بشكل لا غموض فيه ولا ارتياب في صحته أو دقته، ثالثا معاملة جمهورنا بما يستحقه من احترام والتعامل مع كل قضية أو خبر بالاهتمام المناسب لتقديم صورة واضحة واقعية ودقيقة مع مراعاة مشاعر ضحايا الجريمة والحروب والاضطهاد والكوارث وأحاسيس ذويهم والمشاهدين واحترام خصوصيات الأفراد والذوق العام، رابعا الترحيب بالمنافسة النزيهة الصادقة دون السماح لها بالنيل من مستويات الأداء حتى لا يصبح السبق الصحفي هدفا بحد ذاته، خامسا تقديم وجهات النظر والآراء المختلفة دون محاباة أو انحياز لأي منها، سادسا التعامل الموضوعي مع التنوع الذي يميز المجتمعات البشرية بكل ما فيها من أعراق وثقافات، سابعا الاعتراف بالخطأ فور وقوعه والمبادرة إلى تصحيحه وتفادي تكراره، ثامنا مراعاة الشفافية في التعامل مع الأخبار ومصادرها والالتزام بالممارسات الدولية المرعية فيما يتعلق بحقوق المصادر، تاسعا التمييز بين مادة الخبر والتحليل والتعليق لتجنب الوقوع في فخ الدعاية والتكهن، عاشرا وأخيرا الوقوف إلى جانب الزملاء في المهنة وتقديم الدعم لهم عند الضرورة خاصة في ضوء ما يتعرض له الصحفيون أحيانا من اعتداءات أو مضايقات والتعاون مع النقابات الصحفية العربية والدولية للدفاع عن حرية الصحافة والإعلام، قبل أن نلقي الضوء على تطور مواثيق الشرف لدى الإعلام الأميركي خصوصا الإعلام الإلكتروني والذي قلنا إنها بدأت منذ قرابة ستين عاما لعلي أسأل أولا السيد وضاح خنفر أو الزميل وضاح عن ربما السؤال الأول خصوصا لدى القارئ لدى المشاهد العربي لماذا الآن بعد قرابة ثماني سنوات من بداية الجزيرة إصدار ميثاق الشرف؟

وضاح خنفر: في الحقيقية هذه ليست مسألة جديدة وليست بدعا من العمل المهني أعتقد أن قناة الجزيرة والعاملين فيها كانوا يتمثلون هذه المبادئ منذ تأسيس القناة لأنهم جاءوا من مدارس إعلامية راسخة ومتجزرة وكانت مثل هذه المبادئ موجودة وإن شفاهة لم تكن مكتوبة الذي قمنا فيه وخلال الشهور القليلة الماضية أننا استطعنا أن نجلس وأن نتحدث إلى زملائنا وفي غرفة الأخبار ومراسلينا وأدرنا حوارا جادا في داخل القناة توصلنا من خلاله إلى هذه القواعد لماذا في هذا الوقت بالذات لعدة أسباب في الحقيقة الأول أن القناة الآن توسعت توسعا كبيرا الآن لدينا سبعين مراسل لدينا 23 مكتب منتشرون جميعا في القارات الخمس ليس من السهل انك تتواصل معهم بشكل كامل وشفهي كما كان يحصل في الماضي الآن عندك هذا الكم الكبير من المراسلين ومن الصحفيين الذين يأتون ويذهبون عندما تضع هذه هذا الميثاق كدستور يحكم العلاقة بيننا جميعا إذا كل واحد منا يعرف حدود مهنته وحقه وما إلى ذلك وأعتقد أنها خطوة مهمة جدا جاءت لكي تكون في مسيرة التأصيل والتأطير وإيجاد الأدبيات لما صار يعرف بالمدرسة الإعلامية العربية، أعتقد أنه في خلال الثماني سنوات الماضية صارت هناك مدرسة إعلامية عربية تلفزيونية هذه خطوة مهمة جدا لنقول ليس فقط لزملائنا في داخل قناة الجزيرة بل لزملائنا الصحفيين العرب أيضا وأيضا لمشاهدينا نقدم لهم مادة يمكن أن يحاسبونا بناءا عليها ويقولوا نعم التزمتم هنا ولم تلتزموا هناك فإذا هي أيضا تثقيف للمشاهد لكي يعرف كيف ندير عمليتنا الإخبارية هذه ثم من بعد ذلك يمكن أن يتواصل معنا بناءا على هذه القواعد.

حافظ المرازي: اتحاد الإذاعة والتلفزيونات العربية والتلفزيون العربي كان له ميثاق شرف أعلن عنه في حينها والجزيرة لم توقع عليه، ما سمعناه هو أنه الجزيرة طلب منها إن كانت تريد أن توقع فهنا ستتخلى عن مسألة أن للميثاق الشرف يحوي عدم انتقاد الحكومات العربية لبعضها البعض ما هو الموقف هل هذا كان..

وضاح خنفر: هذا صحيح هذا حقيقة هذا الميثاق الذي كان موجودا كان يتحدث عن واقع قبل انتشار الفضائيات العربية وإعلامها الحر، كنا نتحدث عن قنوات فضائية تتبع الحكومات بشكل مباشر وتحتفل عادة بالزعماء والرؤساء وما إلى ذلك الآن تتكلم عن مناخ إعلامي جديد في العالم العربي الحاضر في ميثاقنا، ميثاقنا هذا هو المشاهد دوما المشاهد بالإضافة إلى سقف الحرية الذي عودناه خلال السنوات الماضية عليه وبالتالي جئنا لكي نقول له إنه لا تراجع عن المهنية لا تراجع عن الحرية لا تراجع عن التزامنا بالتقديم الأجود والأصدق والأكثر نزاهة لك وبالتالي فهذا هو جيل جديد لأدبيات جديدة في إعلام عربي متجدد.

النظرة الأميركية لميثاق الشرف الإعلامي

حافظ المرازي: لو انتقلنا على الجانب الآخر ونظرنا إلى الإعلام الأميركي تطور مواثيق الشرف لديه وقبل أن أنتقل إلى السيدة بربارة كوكران في العاصمة واشنطن لو الجمعيات هم بالتحديد الجمعية الأميركية لمخرجي أخبار الإذاعة والتلفزيون لو نظرنا إلى تطور وبدء مواثيق الشرف ومعايير المهنية لديهم سنرى الآتي، أول واحد كان عام 1946 الميثاق الأول تم مع أول مؤتمر لهم وهو مقتضب وكان بعبارات عامة ربما أقصر حتى من ميثاق شرف قناة الجزيرة الذي قرأناه، 1947 معايير أساسية وإضافات جديدة مثل فصل قارئ الأخبار عن قارئ الإعلان توضيح أكثر لهذه المعايير، 1950 معايير مهنية وضعت أكثر تفصيلا أوسع نطاقا منها حتى ربما لوقف الكثير من المزايدات عدم الإفراط في استخدام عبارة خبر عاجل أو (flash) للأخبار وكأن كل لحظة الدنيا ستقوم ولا تقعد، 1966، 1950 استمر فترة طويلة جدا ربما 16 عاما عمل به ثم 1966 استخدم تعبير (ethics) أو المعايير الأخلاقية بشكل واضح تعبير التركيز على الموضوعية وإن كان الإعلام الأميركي قد جادل موضوع كلمة موضوعية أو (Objectivity) فيما بعد وماذا تعني وإجراءات محددة روعي فيها تطور التلفزيون لأنه 1946 كان أكثر يعكس الإذاعة عام 1973مراعاة التطور الاجتماعي في أميركا حقوق المدنية للأميركيين حتى التسميات المرأة والرجل 1987 تعديلات تعكس تطور صناعة الأخبار في الشبكات الكبرى ثم الأخير وهو الحالي الذي وضع هو في عام 2000 إرشادات عامة تختص بالمصداقية الاستقلالية نزاهة نقل الأخبار وهو طويل جدا وإرشادات عامة طويلة جدا ولعلي عند هذه النقطة أنتقل إلى السيدة بربارة كوكران لأعرف منها كم احتاج الأمر بالنسبة على الأقل للإذاعة والإعلام الإلكتروني الأميركي ليرى انه في حاجة إلى ميثاق شرف ومعايير مهنية وأين تضعي الجزيرة وما سمعتيه من ميثاق الشرف هذا بالنسبة لهذا التطور الذي مررتم به؟


الصحافيون يجب أن يكونوا مستقلين ويقوموا بنقل الأخبار الناقدة للحكومات التي يعيشون في بلادها وعليهم تحمل المسؤولية أمام الجمهور

بربارة كوكران

بربارة كوكران: لقد قدمت تاريخا رائعا للزمن الذي استمرت فيه هذه مواثيق الشرف للإذاعة والتلفزيون في عام 2000 انتهيت بالقول بأن هذا الميثاق الذي كان قصير بما يكفي يمكنك أن تضعه على بطاقة وتحملها في محفظتك تطرق إلى بعض القضايا السائدة التي كان يواجهها الصحفيون والانتقادات التي كان يتلقونها من الجمهور، إذن مررنا بعملية طويلة نوعا وكان لدينا بعض اللقاءات مشابهة للقاء الذي عقدتموه لتطوير ميثاق الشرف الخاص بكم وكان هناك أعضاء يأتون ويخرجون ونحن راضون جدا عنه الآن هو موجود الآن منذ أربعين عاما وأجد أنه في كل مرة ينبع شيء جديد يمكنني أجد شيء فيه شيئا في هذا الميثاق ينطبق على ما إن كان ذلك التصرف سيعتبر أخلاقيا أم لا ولكن لابد أن يكون الميثاق وثيقة حية وإحدى الأمور التي لحظتها وبشكل خاص في ميثاق الجزيرة ويعجبني حقيقة أنه ضم الفكرة القائلة بأن الصحفيين يجب أن يكونوا مستقلين وهذا يصل الفكرة القائلة بأن الصحفيين أحيانا يقومون بنقل الأخبار الناقدة للحكومات التي يعيشون في بلادها وتعجبني فكرة تحمل المسؤولية أمام الجمهور وأن الصحفيين لا يتحدثون فقط لأنفسهم ويفكرون بنتيجة ما ينقلونه على الجمهور وأخيرا تعجبني فكرة وجود محاسبة إن كنت ارتكبت خطأ فعليك مسؤولية أن ترتكب أنت تعترف بها وأن تصححها وإذا أعتقد أن هذا ميثاق فيه الكثير من أوجه الشبه للذي تنطبق على مؤسساتنا وأعتقد أنه سيكون مفيدا جدا للجزيرة وخاصة وكما ذكرت بسبب وجود العديد من الصحفيين الآن العاملين في الجزيرة فأنتم تريدون أن تضمنوا بأن كلا منهم يعمل في فهم واحد لما هي القيم وما هو التصرف المتوقع من الصحفيين.

حافظ المرازي: سأعود إلى السيدة كوكران بعد قليل وأعلم إن أيضا أشكرها على أنها انضمت إلينا لديها الكثير من المشاغل وستتركنا بعد قليل لذلك سأبدأ أولا أرحب بالسيد غوردان مرة أخرى ولعلي كافتتاحية في البداية أولا أرى أنظر إلى كيف تعالج شبكة (C.N.N) هذا الموضوع كم استغرق الوقت منذ بداية (C.N.N) في 1980 حتى ظهر أول ميثاق شرف لها كيف تعالجون موضوع معايير المهنة وميثاق الشرف؟

ايسن غوردان: إنه عمل قائم مستمر فنحن منظمة يافعة سنحتفل بذكرانا الخمسة والعشرين قريبا، تقريبا في كل يوم نجد سببا ما لنراجع بعض المعايير والممارسات لدينا ثلاثة وثائق منفصلة واحدة ميثاق الأخلاقيات العمل ومعايير العمل وهناك ما يسمى (style book) الأسلوب فهذا يتعلق بما نفعله من النواحي الصحفية والأخلاقية وكلها هامة ونحن نحتاج لمعرفة كافة الصحفيين بكل واحد منها وأن يوقع نموذج يبين أنهم قرءوا وفهموا كل واحد من تلك الوثائق إذن عبر الوقت أعتقد أن المنظمات الأكثر استقلالية في العالم العربي ستتبنى معاييرها الخاصة فليس هناك معايير عالمية ولا مشتركة للجميع ولكن أقول أنه هناك بضعة أشياء تنطبق على الجميع بالطبع عالميا أي أن يكون منصفا وغير منحاز وهناك كلمات مشتركة توجه كلما يعمل الصحفيين، لكي نقوم بالأمر بالطريقة الصحيحة كما هناك منظمة صحفية أخرى التي ليس لديها هذه المواثيق والمعايير يجب أن تكافح لتحصل عليها أريد أيضا، أن أهنئ الجزيرة فهذه كانت ميثاق الشرف تلقى الكثير من العمل من الجزيرة كنت في الدوحة الأسبوع الماضي وكان هناك نقاش بنّاء جدا مع القيادة الجديدة في الجزيرة وأعتقد أن هذه خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح.

حافظ المرازي: سيد نورمان سولومان مدير مؤسسة رقابة الدقة العامة معنا من سان فرانسيسكو من كاليفورنيا قبل أن تتركنا السيدة بربارة كوكران لتنضم إلى مواعيدها المرتبطة بها مسبقا، لو ركزنا على بشكل عام الالتزام بشكل عام في الصناعة في لمخرجي أخبار الإذاعة والتلفزيون دون تحديد لشبكة دون أخرى إلى أي حد ترى أن التطبيق قريب من النظرية كل هذا التاريخ على مدى نحو ستين عاما من معايير للمهنية والالتزام بميثاق الشرف كيف تراه مؤسساتكم وأنتم تراقبون ما يخرج من هذه المؤسسات بالفعل؟

نورمان سولومان: إن ميثاق الشرف المهني طبعا هام جدا ولكنها الجزء السهل، إن عملية التطبيق التي تشكل تحديا والكثير من هذا التحدي يتعلق بالضغوطات التي تواجهها منظمات الإخبارية كل يوم والتي تتكاثف عندما يكون الأمر متعلقا بحرب وخاصة إذا كانت البلد الذي يتمركز فيها تلك المؤسسة وفي كثير من الأحيان الوسائل الإعلامية بما فيها التي تقع في الولايات المتحدة تخفق في عملها على الرغم من كافة الادعاءات بأنها مستقلة فهي تتحول إلى أبواق ليس كليا وإنما على الأقل جزئية للحكومة فإذن هي تشارك في الكثير من الأحيان بصمتها وفي مهمتها بأن تقول الأكاذيب بحيث تنقل أنها مأساة فقط عندما يقتل الأطفال بالقنابل وأنها مخالفة لحقوق الإنسان عندما يتعرض بعض الأشخاص فقط للتعذيب وهناك معايير مزدوجة تطبق ليست موجودة في ميثاق الشرق المهني ليس نظريا وإنما في التطبيق فهذه كلها مخالفات للأخلاق المهنية الصحفية الحقيقية ويؤسفني القول أنه هو عندما يكون هناك ذلك الضغط سيكون شائعا أن تقوم وسائل الإعلام هذه هي تخضع للضغوط وتركع على وتركع وتغطي وتتستر على تأثيرات الحروب التي تنتج عن ذلك الجانب من الحرب.

حافظ المرازي: طيب السيدة بربارة كوكران لعلي أسمع إلى ردك وإلى كلمة أخيرة منك أيضا خصوصا بالتحديد ما الذي تفعلونه هل هناك أي حالات تدخلتم لدى الأعضاء أعضاء اتحادكم أو جمعياتكم مهما كانت المؤسسة التي ينتمون لها لتقولوا لقد أخطأتم هنا ولا يشرفنا أن تكونوا منضمين لنا لأنكم لم تحترموا ميثاق الشرف خصوصا وأنت لديك ماضيك الطويل في مؤسسات الإخبارية العريقة نائبة للأخبار أو لرئيس الأخبار في شبكة (C.B.S) مع (national public radio) وهو الإذاعة القومية الأميركية مع صحيفة واشنطن ستار مع شبكة (N.B.C) سيدة بربارة.

بربارة كوكران: لا تقوم منظمتنا بفرض عقوبات على مؤسسات معينة ما يحدث في الولايات المتحدة أن هناك نقاد مثل السيد سولومان يعطون رأيهم حول شيء معين ويتصلون بنا أحيانا ويطلبون منا التعليق، فإن كانت حالة محددة يمكننا في الكثير من الأحيان أن نشير إلى شيء ما في ميثاق الشرف يقول أن هذه كانت ممارسة صحيحة أو خاطئة، أريد أن أقول أن السيد سولومان لديه وجهة نظر خاصة بتغطية في وسائل العلام الأميركية للحرب ولكن هناك شيء واحد يجب أن نشير إليه وهو أن مشاهدي الجزيرة وأن بعض القصص التي كانت الأكثر أهمية حول الحرب وأتحدث هنا حول الطريقة التي كانت يتصرف فيها العسكريون في سجن أبو غريب تلك القصة توفرت للجمهور العام بسبب وسائل الإعلام الأميركية وبشكل خاص بسبب برامج تليفزيوني أميركي (sixty minuets) وهو على إحدى الشبكات الأميركية (C.B.S) وهذا ما جلب الانتباه للجمهور الأميركي وللعالم بأكمله ولم تكن قصة كانت ترغب الإدارة الأميركية بنشرها لم تكن قصة كانت مفضلة للجيش الأميركي إن شئت وأعتقد أن هذا شيء هام يجب أن نتذكره ويجب أن ننظر إلى هذه المسألة عبر الوقت ونرى ما هو مهم وهو هل تتصرف الصحافة الأميركية بشكل مستقل لكي تجلب معلومات هامة لجماهيرها وأعتقد أن هذا توضيح واضح بأن الصحافة الأميركية لا زالت تفعل ذلك.

حافظ المرازي: شكرا لكي يا سيدة بربارة كوكران رئيسة الجمعية الأميركية لمخرجي أخبار الإذاعة والتلفزيون منضمة لنا من واشنطن، سنعود إليكم في برنامج من واشنطن بعد فاصل قصير لنناقش مع مدير قناة الجزيرة كبير مديري الأخبار في شبكة (C.N.N) ومع مدير مؤسسة رقابة الدقة العامة في وسائل الإعلام كيفية نقل النظرية إلى تطبيق، كيفية نقل المبادئ العامة التي قد لا يختلف عليها أحد إلى لغة الأخبار نفسها وكيف يمكن أن نفصل الخبر عن الرأي عن التحليل هذه الموضوعات بعد هذا الفاصل في برنامجنا.

[فاصل إعلاني]

الجزيرة وقناة (C.N.N)

حافظ المرازي: في المعايير المهنية والتطبيق في الدقة الأخبارية في عمل وسائل الإعلام وخصوصا في محطات التليفزيون الأخبارية، قناة الجزيرة في مطلع هذا الأسبوع قدمت ميثاقها لمعايير العمل المهني وأخلاقيات المهنة ونقارن ذلك مع تطور هذه المواثيق والمعايير في الإعلام خصوصا الإعلام الإلكتروني، نركز في الجزء الثاني من البرنامج على كيف يتم ذلك في شبكة (C.N.N) على الجانب الأميركي في شبكة أو في قناة الجزيرة على الجانب العربي وأيضا مع ضيفنا من كاليفورنيا السيد نورمان سولومان نحاول أن نلقي نظرة على التطبيق كيف يتم، بالطبع معنا من مقر(C.N.N) في أتلنتا جورجيا ايسن غوردان كبير مديري الأخبار التنفيذيين في الشبكة، لعلي أعود إلى هنا في الأستوديو إلى إليك وضاح وأسأل بالنسبة للتطبيق قد يقول قائل هذا كله كلام جميل ورائع جدا الترحيب بالمنافسة النزيهة التعامل الموضوعي مع التنوع، ما المقصود بالتعامل الموضوعي كيف يمكنني في غرفة أخبار كصحفي أن أفرق بين الرأي وبين التعليق وبين الخبر كيف نحوله إلى آلية؟


المشاهد له حق أن يعرف المعلومات مجردة من الرأي الشخصي وإذا كان هناك تحليل نستضيف محللا، لا نفرض رأينا فنحن نقدم الرأي لكن من حق المشاهد أن يأخذ به أو لا

وضاح خنفر

وضاح خنفر: نعم هذا ليس مطلوبا من هذا الميثاق أن يكون وثيقة توضع فقط للتوزيع وتكون أدبيات جميلة تعطى للزائرين أو علاقات عامة، الحقيقة هناك عملية تتبع هذا الميثاق وهي عملية تطبيقه في واقع الحال نحن عكسنا بعد صيغة هذا الميثاق على ميثاق لائحة السلوك المهني أكثر هي في الحقيقة عبارة عن دليل لصحفيينا ولمراسلينا في كل أنحاء العالم كيف يطبقوا هذا الميثاق ثم من بعد ذلك أسسنا قسما لتقييم أداء الشاشة يراقب الشاشة على مدار اليوم والليلة ثم من بعد ذلك يرى مدى تطابق المعايير التي حددناها لنفسنا مع ما يذاع من برامج وأخبار وما إلى ذلك، فأنت عندما تتحدث على سبيل المثال عن الموضوعية وعدم الانحياز لرأيا على أخر والمصداقية والجرأة وما إلى ذلك كثير من هذه القضايا مثلا قضية التحليل والتعليق نحن نرى أن مشاهدنا له الحق في أن يعرف أن ما نقوله له الآن إن كان من مراسل لنا في الميدان هو يذكر حقائق أو يذكر معلومات فبالتالي رأيه الشخصي لا يتدخل في ذكر هذه المعلومات، من حق المشاهد أن يعرف المعلومات مجردة من الرأي الشخصي ثم إذا أردنا أن نلقي له رأيا نشعر المشاهد أن الذي نتحدث عنه الآن هو رأي يقبل الخطأ ويقبل الصواب هو رأي فيه تعددية وإذا كان هناك تحليل أيضا ونستضيف محللا فهذا المحلل هو أيضا يتكلم برأيه هنا نعلم أو فعلا نستطيع أن نقدم الصدق للمشاهد بأننا الآن نحن لا نفرض رأينا على أحد نحن نقدم هذا الرأي لكن من حقك أن تأخذه أما عندما تتعلق في المعلومة فلها معاييرها المحددة وبالمناسبة هذا نابع من تراثنا وتاريخنا وثقافتنا في العالم العربي لأن الخبر حتى ينقل من شخصا إلى شخص لابد من أن يصدق يعني لابد من أن تكون له سلسلة من الرواة يصفون بالصدق والنزاهة والاستقامة وهذا ما أراد أن نثبته في هذا الميثاق.

حافظ المرازي: ايسن كيف يمكن لصحفي يعمل في ظل سبق صحفي في ظل تسابق من سينقل الصورة في البداية فوكس نيوز أم (C.N.N) أم إم أس إم بي سي أو حتى الجزيرة أن يذهب إلى مجموعة من المحامين لديكم أو لجنة لأخلاقيات المهنة ليراجع معها شيء كيف توافقون بين مسألة أن تراجع أشياء من خلال لجنة وجيش من المحامين وبين سرعة الصحفي وإبداع الصحفي الذي يجب أن لا يكون هناك رقابة شديدة عليه؟

ايسن غوردان: هناك أهمية للقيام بشيء صحيح أن تتحلى بالمسؤولية في الدرجة الأولى وهذا يعني أن تكون دقيقا وتكون منصفا لا تفعل شيئا غبيا متهورا فقط لأنه رأي ولا يتعلق بالحقائق فهؤلاء الأشخاص الذين تقتبسهم يجب أن تسميهم بأسمائهم هناك حالات عليك أن تبطئ من عملية النقل وتقول علينا أن توقف ونعقد لقاء قصير حول كيف سنتعامل مع هذه المسألة هذا يحدث في (C.N.N) ويحدث أحيانا كما أعرف في الجزيرة وربما يحدث بشكل أكثر تكرارية ولكن لا يتعلق الأمر دائما بأن تحصل على الأخبار بسرعة خاصة عندما تكون هناك معلومات ساخنة بالإضافة إلى كونها حساسة أعتقد عليك أن تتوقف قليلا لكي تنقل الأخبار بطريقة منصفة وعادلة ومسؤولة.

حافظ المرازي: هل أنت تضع مثلا ليس لديك مشكلة في أن تضع مثلا بعض مقاطع من شريط لرهينة مأخوذ في العراق مثلا أو في مكان أخر أو أن تضع بعض مقاطع أو نقل صور لأسامة بن لادن أو الظواهري؟

ايسن غوردان: نحن نتعامل مع هذه المسائل لكل حالة على حده لا أعتقد أنه كان هناك أي وقت كان هناك تقرير لأبن لادن أو تصريح له لم يضعه على (C.N.N) ولكن ندرسه بحرص قبل أن نبثه في الواقع لا نبث حيا أو حال ما نتلقاه إن مسائل بن لادن أعتقد أنه يجب أن يكون هناك نقد تحريري له ولا نسمح لأنفسنا أن نكون مجرد بوق للقاعد لذلك نمارس بعض السيطرة التحريرية ولكن في الوقت نفسه نحن لا نضع رقابة على معلومات حساسة بغض النظر عن ما مدى ما يكرهه الناس فيما يقوله بن لادن ففي بعض الأحيان يقدموا تهديدات كان يمكن أن تؤثر على الكثير من الناس، إذن يجب أن يحظى الناس بفرصة سماع ما يقوله لكن لا نعطيهم المجال يستغلوا (C.N.N) في أي وقت يريدونه.

تجاوب الإعلام الأميركي مع الحكومة

حافظ المرازي: نورمان سولومان أنت تركز على أن أو على الأقل تتهم وسائل الإعلام الأميركية بأنها خضعت لشعب للحكومة أو أخذت أوامر الحكومة ألا تعكس هذه وسائل الإعلام سواء في أميركا أو حتى في العالم العربي تجاوبها مع الجو العام بمعنى أنه الجو العام على المستوى العربي يتجاوب مع الانتفاضة الفلسطينية فكيف يمكنك أن تمشي ضد التيار وضد جمهورك نفسه الجو العام في أميركا يقف وراء جنوده وهم في ساحة المعركة بغض النظر عن كيف بدأت المعركة فكيف يمكنك أن تتحدى هذا الجو العام وهذا الجمهور وتقول سأعارض الحكومة وقت الحرب؟

نورمان سولومان: إن عمل الصحفي ليس أن يكون عاملا يرعى شؤون كمن يعمل في المطعم ويرعى شؤون العملاء، إن عمل الصحفي هو أن يبحث عن الحقيقة وهذا يعني تبع ما قاله الكاتب البريطاني أرويل الحرية إن كانت الحرية تعني أي شيء فهو الحق في أن تقول للناس ما لا يريدوا أن يسمعوه، كما يعني أن الصحافة التليفزيونية أن تعرض على الناس ما لا يريدون مشاهدته من هذه الناحية الصحافة الأميركية وسبب دخول الولايات المتحدة إلى الحرب في الكثير من الأحيان تمتنع يمتنع التليفزيون الأميركي عن إظهار معاناة الناس نتيجة لما يفعلوه البنتاغون ولما أمر به رئيس الولايات المتحدة وسائل الإعلام الأميركي ليست فريدة في هذه الناحية فإن وسائل الإعلام في العديد من المجتمعات في أنحاء العالم حريصة جدا أن لا تكون فريدة جدا في المعاناة الناتجة وقد تكون شائعة في تسبب في منطقة معينة من حيث البيئة السياسية وما يتعلق بالحروب إذن أعتقد أن كافة كلمات العلاقات العامة جيدة ولكن فيما يتعلق بالتغطية الصحيحة وأنا أشاهد الكثير من تغطية التلفزيون الأميركي للحروب هناك مشكلة كبيرة فهي تشويه من حيث ما يحذف ونسمع مقادير كبيرة من وجهات النظر التي تدعم سياسة الحكومة الأميركية وأننا نسمع الكثير من وجهات النظر الأخرى ونتيجة ذلك هو حرف وربما تحويل التقارير ببساطة بسبب ما يأتي من المصادر الذي تسمع كثير والتي نادرا ما تسمع.

حافظ المرازي: ربما سأترك على الأقل في الجزء هذا من البرنامج الفرصة لأي من المشاركين الثلاثة بأن أتدخل في النقاش، قيل أن أعود إلى وضاح خنفر لعل ايسن غوردان يكون له أي تعليق خصوصا تعليق على نورمان بما قاله بالنسبة للإعلام الأميركي بالتحديد وإن كنت لا أريد أن أدخل في مرة أخرى في تغطية الحرب والنقاش حولها وأركز على الالتزام بأخلاقيات المهنة وبالمعايير المهنية.

ايسن غوردان: لا أعتقد أن الانتقاد منصفا كليا ربما هناك شرعية في بعض الانتقاد ويجب أن تتذكر أن وسائل الإعلام الأميركية تشمل المئات إن لم يمكن الآلاف من المنظمات الإعلامية بعضها تؤدي عملها بشكل أفضل من غيرها، بعضها تبدأ في الولايات المتحدة وهي ممتازة ولا توجد واحدة موجودة في العالم العربي تعمل بشكل ممتاز، أقول لكم أن في العراق وحتى اليوم عندما يقتل مدنيون فنحن ننقل ذلك ونعرض الصور عندما نحصل عليها ربما لا نعرضها بمقدار يكفي لإرضاء الجميع ولكن نحاول أن نكون نسبيا على ذوق كاف نبين أن الناس قد قتلوا ولكننا لم نعرض من الذي قطعت رؤوسهم وأن عملية قطع الرأس هذه..

وضاح خنفر: الحقيقة أنا..

ايسن غوردان: بحد ذاتها قد لا نعرضها نحن نحاول بجد أن نعمل الأمور بشكل الصحيح ولكننا لا نحاول أن نضع ستار على كآبة الحروب وعلى مآسيها وهناك نحن نعرف ألام الحرب ولسنا خائفين من أن نعرض رعبا لأحد.


المحطات الغربية ربما لديها الفرصة بألا تبث كثيرا من الصور لكن عندما تكون في منطقة الحدث وحدث قتل ودمار وتفجير لا يمكن أن تنقل هذه الحقائق للمشاهد دون أن تبث صورا

وضاح خنفر

وضاح خنفر: يعني هو هناك مسألة مهمة جدا حتى ناقشناها في مؤتمرنا هذا هو ألا تعتقد أنه عندما لا نبث صورا للحرب صور بشعة بأننا نزيف أو نجمل وجه الحرب القبيح، أنا أقول أحيانا عندما تكون أنت محطة أميركية أو محطة غربية ربما يكون لديك الفرصة بأن لا تذع كثير من هذه الصور لكن عندما تكون منزرع في الشرق الأوسط في العالم العربي في منطقة الحدث اليومي فيها هو حدث قتل وحدث تشريد وحدث دمار وتفجير لا أدري كيف يمكن أن تنقل هذه الحقائق للمشاهد دون أن تريه هذه الصور، نعم أن أتفق مع سيد غوردان بأن هناك حدود للصورة نعم نحن لدينا ضوابط في نقل الصور أحيانا الأشلاء المقطعة بشكل يعني قد يستفز مشاعر المشاهدين على سبيل المثال أشرطة الذبح التي تحدث الآن بشكل متكرر نحن لا نريه هذه الأشرطة إطلاقا نذكر للمشاهد بأن العملية قد تمت وأننا متأكدون لأن رأيناها والشريط موجود عندنا لكن نحن لا نريده أيضا عندنا أطفال وعندنا أناس لديهم مشاعر لا نستطيع أن نبث كل شيء ولكن للأسف هناك جرعة ما موجودة في الإعلام العربي وموجودة عندنا على الشاشة أيضا من هذه الأحداث لأنها واقع لا أستطيع أن أغفلها وإن أغفلتها فقد أتهم أيضا بأنني أجمل وجه هذه الحرب المدمرة التي تجري هنا في هذه المنطقة.

حافظ المرازي: ايسن تفضل.

ايسن غوردان: لا يوجد شيء لطيف بقطع رؤوس وليس هناك أي مجال لأن نعرض مثل هذه الصور وأهنئ الجزيرة لأنها قبل فترة كان هناك قطع رأس للصحفي دان بيلر وفي ذلك الوقت أعتقد أن الجزيرة ارتكبت خطأ والذي أعتقد أن الجزيرة قد أدركته الآن بأنها عرضت ذلك الشريط و(C.N.N) ما كانت لتعرض ذلك ولم تعرضه ولن تفعل أي شيء من ذلك النوع في المستقبل لا أعتقد أن هذا بأي شكل من الأشكال الرعب الذي صاحب ما حدث ولكن في حالة الجزيرة القرار كان قرارا ناضجا حكم أخباري ناضج وعلي أن أهنئ الجزيرة لأنه خلال الأشهر القليلة الماضية على الأقل كانت تخدم مشاهديها في العالم العربي بأفضل وجه يمكنها القيام به..

حافظ المرازي: نورمان سولومان إلى أي حد ترى المنطق في موقف (C.N.N) وموقف الجزيرة بأننا لن نضع مثل هذه الصور أو حتى ما يصدر عن أخذ الرهائن؟

الأدبيات الإعلامية لقناة الجزيرة

نورمان سولومان: أعتقد من الجيد ممارسة الذوق وكل شيء ولكن بصراحة مقابل كل شخص يقطع رأسه هناك المئات والآلاف من الناس في حرب العراق ممن قتلوا الأميركيين وأعداد كبيرة أكثر منها من العراقيين أعتقد أن هذا له أهمية حاسمة أن نفهم ما تدور بشأنه الحرب (C.N.N) وغيرها من الشبكات الأميركية لكل دقيقة تعرض حول المعاناة المدنية لحرب التي تقودها الولايات المتحدة تقابلها ساعات وساعات وساعات من التغطية للرئيس بوش نائب الرئيس تشيني ورونالد رامسفيلد والجنرالات والضباط كلهم مقابل نسبة عرض المعاناة المدنيين مقابل البيانات والمقابلات والآخرين الذين برروا التسبب بتلك المعاناة، لا يمكن أن تقارن لوقت البث بين الطرفين وهذه إحدى الطرق التي تكذب بها (C.N.N) بمجرد انتقاء ما يبين فيما يتعلق بالحرب، لدي سؤال للسيد غوردان وهو شخصية يعمل بجد ومحترف له مكانة كبيرة حول مذكرة قدمها أحد كبار موظفي (C.N.N) وقدمها لموظفي (C.N.N) في خريف 2001 وأعطاهم فيها تعليمات أنه في كل مرة يكون هناك إشارة أو تبيان للمعاناة المدنية في أفغانستان بسبب القصف الأميركي أو الحرب كان هناك ضرورة لتذكير الجمهور للمعاناة التي حدثت في الحادي عشر من أيلول بسبب الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة، هذا هو نوع من التعليمات الإدارية التي تعطي رسالة والتي تتطلب الرسالة الدعائية في كل وقت والتي تحاول أن تبرر إحدى الجرائم ضد الإنسانية بفكر واحدة أخرى ضد الإنسانية وهي بالتحديد التبرير المشترك ودائرة العنف المستمر الذي يقدره ويرغب به المجرم من أمثال بوش وبن لادن هذا نوع العنف والقتل.

حافظ المرازي: ايسن.

ايسن غوردان: هل بإمكاني أن أرد على ذلك؟ في البداية وحقا أن التنابذ بالألقاب ليس جيدا لا أريد أن تتهموا (C.N.N) بالكذب أن كنا نريد أن نتحدث عن مذكرات الإدارية منذ بضعة سنوات يمكنني أن أقول لك ما كان الوضع عليه في حالة أفغانستان ولفترة طويلة كانت هناك شبكة تليفزيونية واحدة فقط التي سمح لها ببث صور من أفغانستان وكانت حرفيا الصور الوحيدة التي خرجت لأيام وأيام وأيام من أفغانستان كانت صور الإصابات بين المدنيين والسبب عرض تلك الصور هي لأن سلطات طالبان سمحت فقط بتلك الصور ولكن عندما انتهت الحرب وجدنا الإصابات بالمدنيين بغض النظر عن مدى مأساويتها كانت أقل بكثير مما كان يتكهن البعض هذا لا يعني أنني أقلل من شأن فقدان الأرواح أنه أمر فظيع ولكن ما تكون الصور الوحيدة التي تخرج من الحرب هي إصابات للمدنيين وكان هناك إصابات أخرى لم تعرض لها أي صورة واحدة وكان لدينا التزام في أفغانستان لكي نكون منصفين أن نوفر سياق ما وإلا فأنت كنت ما كنت ستسمع سوى عن إصابات بين المدنيين ولكن القصة كانت أكبر من ذلك بكثير..

نورمان سولومان: الحقيقة هي أن تغطية وسائل الإعلام الأميركية على (C.N.N) وغيرها من الشبكات في خريف ذلك العام كانت بشكل ساحق تبريرات من الإدارة الأميركية ومن كبار المسؤولين لم تكن هناك أقل كان هناك أقل من المعدل حول الأشخاص الذين يرسلون تلك القنابل أو الأشخاص الذين كانوا يعانون من القنابل..

حافظ المرازي: نورمان عفوا..

ايسن غوردان: بكل احترام أعتقد أن علينا أن نشتكي إلى قيادة طالبان التي سمحت لل (C.N.N) بالوجود هناك..

نورمان سولومان: أنت الذي كنت تقوم بتحرير المونتاج.

حافظ المرازي: عفوا سيد سولومان عفوا لعلنا كما ذكرت من البداية لا أشأ أن تكون الحلقة ويمكننا أن نفعل ذلك فيما بعد عن تغطية الشبكات المختلفة الأميركية أو حتى العربية للحرب سواء للعراق أو أفغانستان من قبل ولكن سؤالك يثير موضوع أيضا أريد أن أوجهه إلى وضاح خنفر حين يسمح لك وأعتقد ايسن غوردان حين تحدث عن شبكة وحيدة هي التي سمح لها تحدث بالطبع نعلم أنها الجزيرة هي التي سمح لها، حين يسمح لمحطة بغض النظر عن صحة هذا الكلام أو عدم صحته أنك مسموح لك أن تصور ولكن هذه فقط هي الأماكن التي ستصورها سواء هذا نظام صدام حسين يقول لك لا توجه الكاميرا هذه الناحية ولكن وجهها هنا فقط أو نظام طالبان أو حتى [in pedant reporter] لصحفي مرافق للقوات الأميركية يقول لك لا توجه نحو الجثث المحيطة بمطار بغداد وجهها فقط نحو هذه الصورة، كيف ما هو المعايير المهنية هنا بالنسبة للمراسل؟

وضاح خنفر: يجب أن يقول المراسل ويكون صادقا مع جمهوره في أن يعلمه بأن هذه المعلومات التي يذيعها قد جاءت بفعل هذه الحال وبفعل هذه القيود يجب أن يكون صادقا وأنا أعتقد أنه في حالة الحروب هذه مسألة حدثت في العراق كنا نغطي الحرب وكثيرا من الأحيان كانت تحدث هذه الأمور، من الخطأ دائما على المراسل بأن ينقل الأمور كلها من زاويته فعلا وفيه إشكاليات مهنية حقيقية على الواقع كثير ربما من الناس لا يعرفون بها الآن فيه عندنا إشكالية نقل مباشر للمعركة على سبيل المثال أنت تضع الكاميرا وتنقل جزءا معينا من المشهد تنقله مباشرا دون تحرير أحيانا تكون فيه صور ربما لا تتفق مع سياستك، على كل حال المراسل يجب أن يكون أمينا في أن يعلم مشاهديه بظروف التقاطه لهذه الصور وبما إذا كان قد سمح له أن يرى مواقع مختلفة أنا أريد أن أعقب فقط على مسألة المدنيين أنا الحقيقة فيه مشكلة أساسية ومهمة جدا المدنيين وقتلهم في المعركة هذه مسالة بشعة ومسألة يمكن أن الجميع يجمع على بشاعتها الآن إذا كانوا عشرة أو مائة أو ألف هي نفس المشكلة، المشكلة الأخلاقية هي المدنيين يقتلون في الحرب مطلوب مني كصحفي أيضا أن أنحاز للحقيقة وأن انحاز للإنسان كإنسان وبالتالي لا يمكن أن أكون وصلت إلى الموضوعية المطلقة الباردة التي لا تنحاز إلى حقا ولا تنحاز إلى إنسانية بأنه فقط تتعامل مع القتلى هؤلاء ضحايا الحروب من المدنيين فقط كأرقام وأقول (o.k.) هذه أرقام أقل والحمد لله مش مشكلة كبيرة وهذه أرقام كبيرة هنا فيه مشكلة القضية هو أنه ما دام هناك سقوط للمدنيين فهذه قصة لابد للمراسل في الميدان أن ينحاز إليها.

حافظ المرازي: ايسن غوردان لعلي سآخذ كلمة أخيرة منك أيضا مع اقتراب وقت نهاية البرنامج في هذه النقطة بالنسبة للمدنيين وأيضا بالنسبة لأنه أي قيود توضع على (C.N.N) مثلا في أي تغطية سواء في العراق في أي مكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة الرقيب الإسرائيلي إذا كان يراقب أو يقرأ النص قبل أن يصدر هل يقال هذا النص مر على رقيب أو لدينا مشكلة في أننا لا نستطيع أن ننقل القتلى العراقيين المحيطين بنا حول مطار بغداد لأن هذا ممنوع لدينا؟

ايسن غوردان: لست أدرك بأي رقابة إسرائيلية على بث تقارير (C.N.N) من غزة ولقد غطينا عدة مرات من هناك وكان ذلك يسبب الكثير من التوتر والإزعاج للحكومة الإسرائيلية نحن لا نسعى لإرضاء أو إغضاب أي حكومة أو شخص أو غيرها نحن هناك لنقول الحقيقة وأن واجهنا أي نوع من الرقابة كما حدث في اليوم الذي ظهر فيه صدام حسين في المحاكمة فنحن ننقل ذلك مباشرة كما يتوجب علينا أن نفعل.

حافظ المرازي: نورمان سولومان كلمة أخيرة في أقل من دقيقة لو أمكن.

نورمان سولومان: نعم الأمر كله يتعلق في النهاية لتبني ميثاق الشرف لأنه المعيار الذي يمكن تطبيقه ولكن يمكننا القول بأن المعدل هو نتيجة القرارات التي يتخذها أشخاص في مراكز إعلامية ذات سلطة وكثير من الأحيان سواء كان ذلك مقصودا أو غير مقصود فهناك رقابة ذاتية، هناك أهمية كبيرة كما قال المتحدث قبل قليل أن نفهم أن جمهور أن مادتنا هي إنسانية وأننا بشكل مقصود أو غير مقصود نحن لا نقيم حياة بعض الكائنات الحية على أنها أهم من غيرها يجب أن يكون لدينا هناك انحياز أو ننحاز لبعض الكائنات البشرية أكثر من غيرها عندها نتوقف عن كوننا بشرا ونصبح جزءا من المشكلة أكثر من كوننا جزءا من الحل لما يواجهنا ككائنات بشرية على هذا الكوكب.

حافظ المرازي: على الأقل عند هذه النقطة التي نتحدث فيها جميعا كبشر وكأبناء جنس واحد أنهي هذه المناقشة وأيضا التي ربما أيضا يكون هناك اتفاق سواء من ممارسة (C.N.N) كما أوضح ايسن غوردان على أنه في النهاية المسألة هي بحالة ولا يمكن مهما كان لأي ميثاق شرف أو معايير مهنية أن تحل محل مسألة الحكم الشخصي للصحفي والعاملين في هذه المهنة على أن يحددوا ما هي معايير المصداقية والموضوعية، لكن بالتأكيد الحكم يتم بشكل عام على أي وسيلة إعلام لمدى التزامها بشكل مطول وليس ربما حتى في حالة أو في أخرى، ميثاق الشرف المهني للجزيرة وموقعه بالنسبة لتطور التاريخ لمواثيق الشرف في الإعلام الأميركي كان موضوع حلقتنا في برنامج من واشنطن الذي اخترنا أن نقدمه هذه المرة من الدوحة، أشكر ضيفي في البرنامج من الولايات المتحدة نورمان سولومان من سان فرانسيسكو وايسن غوردان من أتلانتا وجورجيا وهنا في الأستوديو وضاح خنفر مدير قناة الجزيرة، أشكركم جميعا وإلى اللقاء في حلقة أخرى من برنامج من واشنطن مع تحيات فريق البرنامج هنا في الدوحة وفي العاصمة الأميركية وتحياتي حافظ المرازي.