مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

رويل مارك غيرخت: الباحث بمعهد أميركان إنتربرايز
حنان عشراوي: عضو المجلس التشريعي الفلسطيني
فواز جرجس: أستاذ العلوم السياسية بجامعة سيرا لورانس

تاريخ الحلقة:

19/02/2004

- الرؤى الأميركية والأوروبية للمنطقة
- الهوية العربية وإعادة تعريف المنطقة
- رد الفعل العربي تجاه التوجهات الأميركية
- الصراع العربي الإسرائيلي
- موقف المجتمعات العربية من التغير

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن موضوع الديمقراطية في العالم العربي والشرق الأوسط ورغبة إدارة الرئيس بوش في نشر الديمقراطية موضوع ناقشناه في أكثر من حلقة من قبل لكن ربما الجديد في هذه الحلقة الحديث عن مشروع الشرق الأوسط الكبير والشراكة الأميركية الأوروبية في طرح موضوع الديمقراطية والإصلاح السياسي في العالم العربي.

هذا الموضوع بالطبع تم بدء المناقشات فيه بين الإدارة الأميركية وبين بعض الوزراء الأوروبيين هنا في العاصمة واشنطن أيضا يتم التحضير له ليكون الموضوع الرئيسي على قمة الدول الصناعية الثماني مع الولايات المتحدة في ولاية جورجيا الأميركية حين تعقد تلك القمة في الصيف المقبل، إذاً هل يختلف مشروع الشرق الأوسط الكبير بمشاركة أوروبا فيه عن الشكل الذي قدمته إدارة بوش قبل أن تدخل العراق وحتى بعد أن دخلت العراق للحاجة إلى الإصلاح والتغيير السياسي في العالم العربي؟ وما الذي يعني العالم العربي في هذا المشروع؟ وهل يمكن بالفعل أن تتم كل المناقشات والتحضير لمثل هذا المشروع ويبقى العالم العربي غائبا عن الصورة وعن طبيعة ما يُعد بالنسبة له؟ هذه الموضوعات نناقشها معكم مع ضيوف هذه الحلقة السيد رويل مارك غيرخت الباحث بمعهد أميركان إنتربرايز وأحد المشرفين أيضا من قبل في المعهد على موضوع الديمقراطية في العالم العربي، ضيفتنا في العاصمة واشنطن هذه الأيام الدكتورة حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الأمين العام لمؤسسة مفتاح المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية وضيفنا في العديد من حلقاتنا الدكتور فواز جرجس أستاذ العلوم السياسية بجامعة سيرا لورانس في نيويورك والكاتب والمعلق السياسي، لو بدأت سيد غيرخت بهذا التطور الجديد للحديث عن مشروع الشرق الأوسط الكبير أو مبادرة أميركية أوروبية بالطبع الكثير غير واضح حتى الآن عنها، لكن ما الجديد فيها؟ وهل المشاركة الأوروبية تجعلها ليست فقط مشروعا أميركيا ولكن مشروع عالمي يخص الشرق الأوسط؟

الرؤى الأميركية والأوروبية للمنطقة

رويل غيرخت: نعم من الصعوبة بما كان أن نصف ذلك لأن المسألة مازالت في طريقها للتطور ولا أعتقد أن الإدارة الأميركية قررت ما هو محتويات ما هي محتويات وما هي الخطوط العريضة لهذه الأمور هناك مبادرة وهناك دور أوروبي وهناك مناقشات قد تستمر حتى يونيو عندما يتم الإعلان عما سيكون، المسألة جديدة ولكنها نوع من التداعيات للمد الديمقراطي تداعيات لخطب الرئيس تداعيات لأحداث العراق وأقول من الصعوبة أن نحدد من أين اندلعت هذه النقطة على الجانبين الديمقراطي والجمهوري في واشنطن هناك نوع من الإجماع العام أن الشرق الأوسط فيه خلل وأن الديكتاتوريات تحاول أن تغذي التطرف الإسلامي وأن المنطقة في حاجة بشكل أو بآخر إلى الانفتاح نحو الليبرالية ويحاولون أن يجدوا حلا لهذا.

حافظ المرازي: دكتورة حنان عشرواي، كيف تري المشاركة الأوروبية الآن لنسمع ربما ما سمعناه من قبل من إدارة الرئيس بوش لكن هذه المرة مشاركة أوروبية فعالة وأشياء تتم بالفعل؟

حنان عشراوي: بالفعل أوروبا في السابق كانت لديها مبادرات مختلفة بما في ذلك ما يسمى بـ (Barcelona Process) أو مسار برشلونة المتعلق بإيجاد نوع من التنمية المتوسطية وهناك عدة محاولات أوروبية كانت لإيجاد صيغ تعاون إقليمية ولتقسيم حتى المنطقة العالم العربي لتعاون أمني مع شمال أفريقيا لتعاون اقتصادي مع البحر المتوسط شرق البحر المتوسط لتعاون اقتصادي أيضا مع دول الخليج، فبالتالي هناك عدة محاولات لإعادة تعريف المنطقة ولصياغة علاقات معينة خارج مفهوم الوضع السياسي والصراع العربي الإسرائيلي ومحاولة تطبيع علاقات مسبقة.

بالتالي عندما قامت الولايات المتحدة بصياغة أولية لهذا المشروع الجديد كما ظهر في خطاب الرئيس بوش لم تكن أوروبا هي مُبادِرة في هذا المشروع ولكنها أُعلِمت لاحقا وكما سمعنا مؤخرا خطاب وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر عندما قال بأننا نريد مشروع تنموي متكامل وعلاقات اقتصادية مبنية على تحول ديمقراطي في المنطقة وإصلاح عربي وتنمية مستدامة وأيضا قضية المعرفة، كانت هذه محاولة للتحايل أيضا على القضايا السياسية الجوهرية التي هي مصدر عدم الاستقرار ومصدر التطرف أيضا وتحايل على السياسة الخارجية الأميركية والآن نرى بأن هناك يعني دور أوروبي ضمن المفهوم الأميركي وأنا في رأيي كالعادة ستدخل أوروبا الساحة أو الحلبة السياسية بالمفاهيم الأميركية ضمن قواعد اللعبة الأميركية حتى ولو على مضض.

حافظ المرازي: دكتور فواز، هل هي مصالحة أوروبية أميركية على حساب العرب أم لصالح العرب؟

فواز جرجس: في الواقع تحاول الإدارة الأميركية تأسيس وتأطير قناعتها بما شكله خطاب الرئيس الأميركي فيما يتعلق بدمقرطة المجتمعات العربية من خلال اعتماد هذه القناعة من قبل القوى الصناعية العظمى لأن الإدارة الأميركية بدأت تكتشف التكاليف الباهظة المترتبة عن مثل هذا المشروع يعني تطوير المشروع الديمقراطي في.. هو قضية معقدة ومركبة وتتطلب وقتا واستثمارا هائلا ومن ثم الحقيقة بدأت الإدارة الأميركية تدرك أهمية مشاركة القوى الصناعية الكبرى وخاصة الأوروبية سياسيا واقتصاديا ومعنويا في الحقيقة مساعدتها على يعني القيام بمثل هذه المبادرة في الشرق الأوسط وتشبه هذه المبادرة إلى حد كبير يا حافظ نفس المبادرة التي اعتمدتها القوى الصناعية الكبرى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي تجاه بلدان أوروبا الشرقية وروسيا من أجل مساعدة هذه البلدان على إعادة بناء مؤسساتها ومجتمعاتها المدنية، السؤال النقدي هو التالي هل ستشتري القوى الأوروبية السلعة الأميركية فيما يتعلق بمفهومها تجاه الديمقراطية كما هي، أم ستحاول إعادة صياغة هذه السلعة بما يتناسب مع مصالحها وأهدافها ومفهومها...

حافظ المرازي [مقاطعاً]: هل هناك خلاف إذاً بين الرؤية الأوروبية والرؤية الأميركية؟

فواز جرجس [متابعاً]: طبعا حافظ، منذ عدة أسابيع الحقيقة اجتمعت وزيرة الأمن القومي كوندليزا رايس مع عدد من السفراء الأوروبيين وهذا الاجتماع لم يأخذ حقه الحقيقة من قبل الميديا في أوروبا وحاولت كوندليزا رايس إقناع السفراء الأوروبيين بالعمل سويا مع الإدارة الأميركية من أجل دفع عجلة القطار الديمقراطي في المجتمع في العالم العربي، أسئلة السفراء الأوروبيين الحقيقة يعني أظهرت مخاوف السفراء الأوروبيين واختلاف رؤيتهم عن الأسلوب الأميركي أسئلة السفراء الأوروبيين ركزت على أهمية الثقافات المحلية، ركزت على أهمية عدم المساس بالشعور الديني الإسلامي، ركزت على أن أي مبادرة يجب أن تكون مشاركة فعلية من قبل القوى العظمى والمجتمعات والدول العربية والأهم من ذلك أسئلة البلدان السفراء الأوروبيين ركزت على أن هذه المبادرة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار حلولا للصراعات الإقليمية وخاصة إنهاء المعاناة الفلسطينية ومن ثم ردم الفجوة بين العرب والدول الغربية.

حافظ المرازي: طيب ربما أسأل رويل هل ترى فعلا أي اختلاف في رؤية أوروبية أو أميركية للديمقراطية أم فقط الإخراج والشكل أن الأوروبيون يستخدمون اللغة التي يحب العرب أن يسمعوها لكن المحصلة النهائية واحدة وهو أنه هناك تغيير في الأجندة وفي الموضوع، الرئيس بوش في رسالة الاتحاد لا يتحدث عن الصراع العربي الإسرائيلي لا يتحدث عن سلام الشرق الأوسط أصبح الآن علينا أن نقرأ في صفحة واحدة وأوروبا قبلت أن تقرأ في نفس الصفحة وهي التغيير في العالم العربي؟

رويل غيرخت: نعم أعتقد أن هناك شيء يمكن أن نقوله في هذا الإطار وهو أنه من الصعوبة أن نصف الأمر في الشرق الأوسط لأن الحديث لم يكن علانية بشكل كبير كان الحديث معظمه بشكل خاص أو بشكل سري ويمكن أن نخلص إلى شيء وهو لن يكون هناك تعمق في المسألة الخاصة بالمواجهات الفلسطينية الإسرائيلية وأرى أن إحدى العوامل الرئيسية التي تندرج تحت هذا الأمر هو الشك في أنه فيما يتعلق بهذه القضية وفي قضايا أخرى سيكون هناك اتفاق بين أميركا والأوروبيين.

يمكن أن نقول مثلا في الأمر الفرنسي إن فرنسا تفضل أن ترى ديمقراطية تسير ببطء شديد في الجزائر وفي تونس لأن الديكتاتوريين هناك يعملون على تقليل الهجرة إلى فرنسا وإذا ما الديمقراطية ازدادت ستزداد عمليات الهجرة إلى فرنسا وهو أمر لا تريد باريس أن تراه لذلك هناك أقول اختلافات كبيرة بين الأوروبيين والأميركيين ومعظم هذه الخلافات خلافات كما نقول أكاديمية حتى يبدأ الحدث عن الأمور الجدية بالفعل وما تراه أميركا وما تراه أوروبا فيما يتعلق مثلا بمصر وما يتعلق بالمملكة العربية السعودية لأنه إذا لم يكن هناك حديث مع هاتين الدولتين ومع مصر بالتحديد لأنها لب المشكلة ولب القضية فأنا لست متأكدا من أن ستكون هناك رغبة لإضفاء الديمقراطية بالشرق الأوسط وتقدم في البرامج الخاصة بالمنطقة وعلينا أنا نرى كيف سيتصرف الأميركيون المسألة هنا مسألة تكلفة وهناك سؤال يتعلق بتقليل المعونة الاقتصادية إذا ما كانت أميركا جادة في نشر الديمقراطية وإضفاء صبغتها على مصر فعلى أميركا أن تقلل المساعدات لمصر عندما تقوم الحكومة المصرية بسجن المفكرين وأنصار الديمقراطية فالمسألة ليست هنا مسألة دعم مصري أكثر ولكن يقل الدعم المادي.

حنان عشراوي: يعني هنا نعود للخطاب المحافظين الجدد حول تحويل كل مبادرة للتطرق إلى دور الدولتين الرئيسيتين في المنطقة مصر والسعودية ولكن القضية أنا في رأيي نبعت من حقيقة من دراسة للأمم المتحدة للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة حول وضع التنمية البشرية في العالم العربي حتى أن كوندليزا رايس والرئيس بوش قاما بتكرار بعض هذه الملاحظات أو الاستنتاجات بما في ذلك أن مجموع ناتج الإجمالي في العالم العربي لا يساوي..

حافظ المرازي: أسبانيا..

الهوية العربية وإعادة تعريف المنطقة

حنان عشراوي: أسبانيا وما شابه وبأن هناك فجوة المعرفة وهناك حاجة للتحول إلى آخره فأصبحت هذه الأداة التي من خلالها تحاول الإدارة الأميركية الآن إعادة تعريف التدخل الإقليمي في المنطقة وإعادة تعريف المنطقة بكاملها يعني حتى عندما يقول الشرق الأوسط الأكبر أو الكبير هناك محاولة مرة أخرى للتخلص من تعريف الهوية العربية، القومية العربية كمصدر تعريف ذاتي للعديد من الدول فكان بالحري تعريف ديني بأن هناك دول إسلامية أو هناك دول عربية فبالتالي هناك دول غير عربية..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: ربما هناك حساسية حتى لا يقال بأنها تستهدف العرب أو غيرهم فهناك حرص على الحساسية أكثر منه رفض للقومية..

حنان عشراوي: لا أنا برأيي أكثر منه من ذلك، يعني هناك نية للتعامل مع المنطقة مع الشرق الأوسط الكبير باعتباره أكبر من هوية عربية أو متغير أو أكبر من هوية إسلامية، فبالتالي يعني كانت هناك محاولات سابقة لتعريف الشرق الأوسط وإعادة تعريفه وهي محاولات لعدم الرضوخ للقومية العربية بمعناها التاريخي القديم من الخمسينات ولاحقا ولكن الآن عندما نتكلم عن تركيا وعن إيران وعن أفغانستان وعن باكستان وعن إسرائيل باعتبارها مكونات أساسية أيضا في هذه المنطقة فهناك أيضا تغيير جوهري في نسيج العلاقات وما هو قائم وأريد أن أعود إلى قضية أوروبا أنا في رأيي ربما هناك تفاوت هناك مصالح مختلفة هناك إلمام مختلف وربما سياسة مختلفة لأوروبا الآن في المنطقة ولكن عندما ذكرت تصريح يوشكا فيشر ذكرته لسبب أساسي وهو أنه قال القضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني العربي يجب ألا يشكل..

حافظ المرازي: حاجزا..

حنان عشراوي: حاجزا أمام تطوير المنطقة وتحويلها نحو الديمقراطية، هذه المنطقة ويعني تاريخيا نرى أن أوروبا في كثير من الأحيان تعارض وتضع العراقيل وتقدم الحجج لعدم الدخول في المنطق الأميركي ولكنها في النهاية أنا في رأيي ستدخل وهذا الاختبار هو في لقاء الـ (G8) والـ (G8) أكبر من أوروبا والولايات المتحدة الدول الصناعية الكبرى..

حافظ المرازي: الدول الثماني..

حنان عشراوي: الدول الثماني في جورجيا في شهر..

حافظ المرازي: يونيو حزيران نعم..

حنان عشراوي: حزيران نعم هذا الاختبار هناك إعداد أميركي لهذا الاجتماع وإعداد أميركي حقيقة بالتفاصيل كيف يمكن التزاوج..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: طب في حاجة يعني في شيء يمكن تعليقا برده على شيء قاله رويل وهي إنه العملية قد لا تكون مكلفة بمعنى إنه أنا غير مطلوب مني أن أعطي أموالا بل بالعكس ربما أن أوفر أموال كالمعونات لمصر أو لغيرها، هل هذا هو منطق التعامل مع الإصلاح في المنطقة؟ يعني إذا كان التعامل مع العراق نتحدث عن أكثر من عشرين مليار دولار أو عشرين بليون ومازال الأمور مطلوبة إذا كان التعامل مع إصلاح هذه المنطقة نتحدث عن شبيه بمشروع مارشال، هل تعتقد أن الحل هو منع بعض الأموال عن المنطقة أم قد يكون الاثنان معا وكأنه مطلوب الجزرة والعصا لابد أن نفاضل بينهما يبدو أن المشروع كل ما يستند إليه هو استخدام العصا ولا توجد أي جزرات حتى للشعوب لترحب بالمشروع؟

رويل غيرخت: نعم أقول في هذه القضية وأركز على المساعدات ولا أعتقد أن الأميركيين والأوروبيين يريدون أن يتم هذا الأمر في الشرق الأوسط من خلال خطة مارشال موسعة وأعتقد أن هذا أمر ليس بصحيح، خذ مصر على سبيل المثال مصر فيها روح من الخصخصة وهذا أمر تريده أميركا ويريده الأوروبيون وأعتقد أنه أمر مقبول ولكن نشك أيضا في قضايا أخرى مرتبطة بكيفية فتح باب الحريات من قِبَل النظام واعتقد أن أميركا أيضا تخشى هذا الأمر لأنه إذا ما حدث ذلك في مصر فقد يُفتح الطريق أمام الإرهابيين ونعطيهم فرص لكي يكون لهم كلمة عليا في هذا السياق وهذا أمر في دول أخرى وأنا أقول إذا لم تتعامل مع المتطرفين وتكتشف من هم وتعرف من يريدون وماذا يريدون سوف نكون أيضا بعيدين جدا عن التصور وعن ما يقومون به وما يفعلونه وما يتصورنه، لذلك يجب التعامل مع الأمر بجدية ويجب تشجيع الديمقراطية كما نقول ويجب أن نركز على هذه القضايا ونرى أن البعض يخشى من أولئك المتطرفين لذلك المسألة صعبة جدا وهناك نموذج في الجزائر حينما قَتَل المتطرفون وأرهبوا الصحفيين والمسألة ليست سهلة، المسألة ليست سهلة وأقول يعني أرى أنه من التساؤل أن من الأفضل أن نتساءل عن عدد الجزرات وعن أيضا أنماط وأنواع هذه الجزرات كيف نقدم جزرا لحسني مبارك؟

حافظ المرازي: السؤال أنا سأعطيك فورا لكن فقط أريد أن أقول بأنه المسألة ليست التعامل مع الحكومات ولكن التعامل مع مجتمعات بمعنى 1991 حرب الخليج الأولى 1991 ظهر جورج بوش الأب وجيمس بيكر ليقولون.. ليقولوا أحد المشاكل التي خرجنا بها بأن صدام استخدم القضية الفلسطينية لابد أن نحلها، بأن هناك فجوة كبيرة بين الغني والفقير وكان هناك نوع من الشماتة لدى جماهير عربية محرومة ضد المجتمع الغني الكويتي ربما استخدمها صدام حسين في أن يغزو الكويت أو ينكل بشعبه، لابد أن نرفع الضغينة الموجودة بسبب التفاوت الاجتماعي الكبير في هذا المجتمع، نحن لا نتحدث عن معونات لحكومات، نتحدث عن هل هذه البلد مستعدة أن تنفق كما أنفقت في أوروبا الغربية لإصلاحها أنفقت ستستخدم العصا حتى.. وخصوصا مع الدول التي تعتقد أنها تعطي إسرائيل يعني أو تصعب العملية على إسرائيل في أن تطبع أو غيرها في المنطقة.. تفضل فواز.

فواز جرجس: يعني المبادرة الأميركية والصعوبات التي تواجه المبادرة الأميركية يعني ومبادرة التصدير الديمقراطية لأنه السياسة الأميركية تعاني من أزمة أخلاقية وأزمة مصداقية ليس فقط يعني تجاه الشعوب العربية والإسلامية ومجتمعات عديدة وهذه نقطة رئيسية، لأنه يبدو إنه في الواقع بغض النظر إذا كنا نثق بنوايا السياسيين الأميركيين يعني من الخطأ بمكان رفض المبادرة.. مبادرة توسيع الهامش الديمقراطي لأن هذه المبادرة يعني تأتي من قبل الأميركيين، التحدي الكبير يا حافظ الذي يواجه الشعوب والمجتمعات العربية هو كيف يمكن الحقيقة يعني الاستفادة من هذه المبادرة من خلال إعادة صياغتها يعني حسب مضامين ومفهوم ومصالح الشعوب العربية، إن هذه نقطة رئيسية لأنه في الواقع لنعترف بأن النظم السلطوية في المجتمعات العربية تُطبِق بقبضتها الحديدية على المجتمعات العربية ومن ثم من أين يأتي التغيير، إذا يعني الدور الدولي مهم الدور الدولي الإيجابي لمساعدة القوى الإصلاحية والسؤال الحقيقة هنا الأسئلة اللي بتطرح نفسها يعني هل تدرك الإدارة الأميركية أهمية إيجاد حلول للصراعات الإقليمية وخاصة الصراع من أجل الحقيقة تخفيف حدة الاستقطاب في المنطقة؟ هل تدرك أهمية الإصغاء للقوى الإصلاحية وعدم استخدام العصا كما تقول والضربات الوقائية من أجل يعني توسيع الهامش الديمقراطي؟ هل تدرك الحقيقة.. هل يمكن يعني سأل سؤال مهم جدا هل يمكن التوفيق بين المتطلبات الأمنية للسياسة الأميركية من خلال محاربة الإرهاب وقضية الديمقراطية الضغط على الأصدقاء، أصدقاء الولايات المتحدة مصر والدول، يعني في مشاكل ومن ثم الحقيقة يعني نحن في المنطقة العربية المهم يعني الاستفادة من هذه المبادرة وعدم رفض المبادرة وخاصة إذا اعتمدت هذه المبادرة من قبل القوى الصناعية العظمى (G8) لأنها تصبح يعني مبادرة لها عالمية.

حافظ المرازي: نعم طيب سأعود إلى هذه الأسئلة التي طرحتها وإلى ضيوفي في برنامجنا من واشنطن مبادرة الشرق الأوسط الأكبر والحديث عن مشروع كبير للديمقراطية والإصلاح في المنطقة بين الأميركيين والأوروبيين في حوارنا بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

رد الفعل العربي تجاه التوجهات الأميركية

حافظ المرازي: مرة أخرى مرحبا بكم معنا في برنامج من واشنطن، مشروع الشرق الأوسط الكبير الشرق الأوسط هو الكبير المشروع أيضا كبير وهو طرح ونشرة الديمقراطية والإصلاح السياسي في العالم العربي وفي الدول الأخرى أيضا المحيطة بالشرق الأوسط المشروع الذي بدأ أميركيا مع إدارة الرئيس بوش خصوصا مع خطابة في السادس من نوفمبر تشرين ثاني الماضي أمام الصندوق الوقف القومي للديمقراطية إذا به يتحول الآن إلى شراكة أوروبية ربما ستتضح خصائصها وصفاتها مع عقد قمة الدولة الصناعية الثماني الذي سيتم في يونيو حزيران المقبل بولاية جورجيا الأميركية.

ومرة أخرى أرحب بضيوفي في البرنامج الدكتورة حنان عشراوي، السيد فواز، السيد جرجس رويل غيرخت ربما توقفنا عند بعض التساؤلات التي طرحها الدكتور فواز ولعل ربما أبرزها والدكتورة حنان أريد أن أسألك في هذا الجزء هل نحن نتحدث عن رد نقول رد الفعل العربي هل نتحدث عن رد واحد أم عن مستويين المستوى الرسمي بصحف ووسائل إعلام الحكومات العربية التي ربما يكون لها أسبابها الخاصة بها المعروفة والمفهومة لأي شيء عن تغيير في المنطقة وبين رد فعل المثقف العربي والشارع الذي يريد الديمقراطية فعلا وقد لا يتفق تماما مع حكوماته لكنه أيضا لديه تحفظات مع حكومة بوش أو مع الذين يطرحون أكبر من تحفظاته على حكومته؟

حنان عشراوي: يعني سؤالك ضمنيا في إجابة حقيقة ولكن قبل التطرق لهالقضايا أود التعليق على ما قاله الدكتور فواز وهي قضايا أساسية بأن الأمور التي تطرح الآن في هذه المبادة هي أمور حيوية وهي أمور جوهرية وأساسية بالنسبة للمنطقة وبالنسبة للتحول السلمي نحو الديمقراطية للإنماء الاقتصادي اللحاق بالركب يعني بالنسبة لفجوة المعرفة وإيجاد المجتمع المعرفي، كل هذه الأمور نحن بحاجة لها ولكن القضية هي أولا هل نحن نعمل ضمن تعريف أميركي لما هو مطلوب أم ضمن حركات أصيلة منبثقة من المنطقة والتي تريد الإصلاح والتي ترى في الديمقراطية وكأنها قضية تنبثق من قلب الواقع العربي، فبالتالي إذا أتت الديمقراطية وكأنها نوع من الإملاء أو الفرض إن كان التدخل السلبي العسكري كما حدث في العراق أو حتى التدخل الفوقي كفرض وإملاء خارجي ستكون هناك ردود فعل خارجية هذا سلبي هذا التخوف الأول، التخوف الثاني هو أن استخدام مثل هذه القضايا التنموية والإصلاحية إلى آخره قد تكون ذريعة لعدم معالجة أسباب عدم الاستقرار وأسباب النزاع في المنطقة بكاملها وأسباب التطرف أيضا بما في ذلك التعامل غير المنصف والمجحف مع الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية والتي غذت التطرف في المنطقة.

يجب أن نضع الأمور في نصابها هذه ليست بديلا للتعامل السياسي مع قضايا جوهرية والتي أتت نتيجة لسياسة خارجية أميركية مستمرة وغير مسؤولة في المنطقة والتي غذت في الأساس التصرف اللاديمقراطي والمركزية السلطوية في الأنظمة العربية وبالتالي الآن الأنظمة العربية تنظر إلى كينونتها ووجودها بأنها يجب أن تكون قريبة من الموقف الأميركي أو أن تتفادى الهجمة الأميركية عليها بدلا من أن تتعامل بإيجابية مع شعبها وأن تدرك بأن مصدر الشرعية هو الشعب والديمقراطية الأصيلة الحقيقية بدلا من مصدر البقاء والشرعية هو الرضا الأميركي..

فواز جرجس [مقاطعاً]: دكتورة حنان يعني وُضعت طولي سؤال مهم جدا أنا سألت منذ قليلة إنه هل يمكن التوفيق بين متطلبات الأمن الأميركية محاربة الإرهاب وتطوير الهامش الديمقراطي في المنطقة العربية يعني في سؤال هذا حاد شوي، نعرف الرئيس التونسي اليوم يزور العاصمة واشنطن وقبل أن يأتي إلى واشنطن أعطى مقابلة إلى أحد وكالات وقال في المقابلة نحن والسياسة الأميركية على نفس الخط، نحن نعرف أن الإرهاب هو الشيء العنصر الأساسي وكلنا سويا في هذه الحرب نحن نحارب الإرهاب نحن أولا وأخيرا، يعني حاول تصوير يعني هذا الرئيس التونسي حاول أن يرضي السياسة الأميركية نحن حلفائكم نحن الذين نحارب معكم في الساحة ضد الإرهاب وطبعا ماذا تقول منظمات حقوق الإنسان في تونس عن الوضع السياسي عن حقوق الإنسان عن السجناء السياسيين وطبعا صدر أخيرا أحد الدراسات التي تكلمت إنه الرئيس دبليو بوش سوف نرى ماذا سيصرح به الرئيس دبليو بوش خلال اجتماعه مع الرئيس التونسي وإذا سوف كان يعطي أهمية يعني أهمية حقوق الإنسان يعني هذا السؤال..

حنان عشراوي [مقاطعةً]: عندك المثال الليبي ومعمر القذافي والموقف الذي اتخذه مؤخرا باعتبار أنه يريد أن يفتح هذه البلد للتطور وللمسائلة وقضية أسلحة الدمار الشامل، هناك محاولة فردية من الأنظمة العربية للتداري من الغضب الأميركي ولا أرى هناك حركات أصيلة لدعم التحرك الشعبي وتحرك المثقفين وحتى النخبوي يعني.

رويل غيرخت: نعم أنا أتفق مع هذه المقولة القائل بأن هناك سيكون شد وجذب كبير فيما يتعلق بالوجهة الأميركية وآرائها ورغباتها في ما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل والتخلص منها وهناك أيضا رغبة في إضفاء الديمقراطية كما نقول وأرى أن إذا ما كنت صحيح أنه هناك رغبة وهناك اتجاه بين زعماء الشرق الأوسط في أن يروا بأنفسهم ويختبروا النوايا الأميركية ويريدون في الوقت نفسه أن يتوصلوا إلى حلول وسط فيما يتعلق بالديمقراطية في الشرق الأوسط لوقف الصدامات مع الإدارة الأميركية في أوجه عديدة هذا سيكون أمر متعدد الجوانب وأرى أيضا أن هناك في الإدارة الأميركية رغبة لدى الرئيس الأميركي بوش تقول بأنه مقتنع حتى النخاع وملتزم بأن يرى هذه المسألة مسألة إضفاء الديمقراطية على المنطقة وإذا ما كان هذا الالتزام سيُترجم إلى أعمال تزعج الكثير في منطقة الشرق الأوسط.

فواز جرجس: ولكن الحقيقة النقطة الرئيسية يعني في نقطتين هون النقطة الأولى، هل لدى الإدارة الأميركية الرغبة والإرادة لكي الحقيقة يعني تدعم تطوير الهامش الديمقراطي في.. كمان فيه مصالحة أميركية رئيسية يعني متداخلة هون يعني مش فقط الإرادة يعني الرغبة طبعا عنده الرغبة الرئيس الأميركي عنده الرغبة بتطوير الهامش الديمقراطي ولكن هالرغبة تتناقض مع مصلحة أخرى فيها تصادم بين الرغبتين الرغبة بتطوير الهامش الديمقراطي والمصالح الأميركية التي تتطلب يعني مساعدة..

الصراع العربي الإسرائيلي

حافظ المرازي: طيب لو عدنا إلى السؤال المطروح من البداية رويل بأنه موضوع الصراع العربي الإسرائيلي لن يكون هو العقبة التي تحول دون أن نتحرك، هل يمكن أن نسأل هل يمكن أن تحيد هذا الموضوع وأن تقوم بعملية إصلاح سياسي وتغيير حقيقي في المنطقة دون بالضرورة أن تمر عبر موضوع السلام العربي الإسرائيلي هل من الممكن في رأيك؟

رويل غيرخت: نعم أعتقد أن إدارة بوش أو الإدارة الديمقراطية لن تسمح للناس بالحديث عن هذا الأمر علانية هكذا وأعتقد أنه أيضا لن يدعوهما إلى الانحراف عن هذا الموضوع، الرئيس كلينتون في الواقع أوضح ذلك تماما في خطابه في الدوحة في ديسمبر الماضي عندما أعلن وأنا أرى أن كلينتون كان ملتزما بالسلام في المنطقة كلينتون أوضح أن هذه هي القضية وهذه المسألة لا يجب أن تحول مسار الشرق الأوسط عن الحديث بشكل جدي عن الإصلاحات السياسية والإصلاحات الاقتصادية وأرى أن هذا الأمر سيكون تماما مع إدارة الرئيس بوش بنفس القدر وبرغم الصراع العربي الإسرائيلي والتأثير وأعتقد أنه سيؤثر ولكن الشرق الأوسط أكبر من هذه القضية وأشك أنه ربما نرى الإدارة الأميركية تحاول أن تدفع هذه الإصلاحات بشكل قوي بصرف النظر عن جلوس الطرفين معا أم لا واتفاقهما أم لا.

حنان عشراوي: يعني طبعا من مصلحة الدول العربية كاملة أن تقوم بتحول ذاتي ديمقراطي وبتطوير وبعملية إنماء متكاملة أنا أذكر عندما قلنا أن العالم العربي تبنى السلام كخيار استراتيجي ولكنه لم يتبن استراتيجية للسلام بمعنى استراتيجية تحول ديمقراطي وتنمية وهذه قضايا يعني لابد وأن تسير بقرار كما ذكرت عضوي داخلي حقيقة.

حافظ المرازي [مقاطعاً]: لكن هل هو فعلا تبنى السلام كخيار استراتيجي؟

حنان عشراوي: لا هذا هو الخطاب العلني..

حافظ المرازي: أه أم أن الحكومات العربية فعلت ما تفعله مع الديمقراطية الآن واشنطن تريد سلام مع إسرائيل نعمل سلام واشنطن تريد ديمقراطية نقدم لها ديمقراطية ولكن بالمقاييس أيضا العربية.

حنان عشراوي: نعم وهذا يتطلب بالفعل نظرة أكثر دقة وتمحص في الواقع العربي، لا يكفي بأن نقول يعني إذا كان هناك مراضاة للولايات المتحدة وتحول شكلي وسطحي هذا يكفي، في رأيي أن هذا نوع من التهرب من مواجهة أسباب التأزم الحقيقية والتاريخية في المنطقة والتي تدل على قصر نظر أميركي في التعامل مع أسباب النزاع كما قلنا وأسباب عدم الإنماء أو عدم التطور في هذه المنطقة، فالقضية ليست مجرد قضية سطحية هناك عوامل تاريخية هناك عوامل التي جعلت الولايات المتحدة تاريخيا تدعم أنظمة غير ديمقراطية هناك عوامل التي جعلت الولايات المتحدة تدعم إسرائيل بشكل أعمى والذي يعني أحدث الكثير من الخلل في العلاقات في المنطقة وخاصة ما بين الشعوب والقيادات وطبعا مصداقية الولايات المتحدة ودورها في المنطقة تأثر بشكل كبير نتيجة لتحالفها الاستراتيجي مع إسرائيل، هناك قضايا أخرى لها علاقة أيضا بالعلاقات مع تركيا الآن أو ما يحدث في أفغانستان أو سكوتها عن التطرف والعنف عندما كانت الضحايا عربية وإسلامية مثلا للعرب الأفغان ولكن الآن أصبحت قضايا ملحة وتستوجب الحرب، هل هناك إمكانية لصنع السلام في المنطقة؟ هذا هو السؤال الحقيقي.

فواز جرجس: الحقيقة يعني من المهم فهم خلفية المبادرة الخلفية للمبادرة يبدو أن هناك إدراكا جديدا داخل الإدارة الأميركية الجديدة بأن هناك علاقة عضوية بين التطرف الديني والعنف وغياب الديمقراطيات في المجتمعات العربية يعني هناك اعتقاد بأن مفجري برجي التجارة خرجوا من نفق المجتمعات المغلقة والسلطوية في المجتمعات العربية وهي للأسف ومن المؤسف بأن ليس هناك إدراكا بأن التصعيد في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو أيضا مصدر عنف ومصدر تطرف هذه المبادرة هي الحقيقة أنا برأيي المبادرة جيدة جدا لأنها تعكس تفكيرا جديدا بالنسبة للعلاقة بين الإسلام والديمقراطية ليس هناك من شيء يمنع القضية ولكن الحقيقة في إدراك أن هناك علاقة بين التطرف والسلطوية ولكن للأسف ليس هناك إدراكا بعد بأهمية يعني إيجاد حلول عادلة وتاريخية للصراعات الإقليمية وخاصة إنهاء المعاناة الفلسطينية لأن المعاناة الفلسطينية من أحد العناصر الرئيسية التي تؤدي إلى التصعيد والعنف في المنطقة ولا يبدو أن هذا الإدراك بعد حصل داخل الإدارة الأميركية.

حافظ المرازي: هل العرب بغض النظر أتحدث عن الجانب الرسمي أو الشعبي وربما غالبا الرسمي أكثر عليهم أن يجلسوا حتى يجتمع الثمانية الكبار في جورجيا في يونيو حزيران أم هل هناك من شيء يفعل، هل الاتصالات هل الزيارات المتعددة للعاصمة واشنطن بهذا الإطار أم هناك شيء يمكن أن يتم على الأقل على المستوى الشعبي العربي وهو شيء بيطبخ له أو بِيُعَد وفقط ينتظر القرار أو الحكم أو الفتوى؟ رويل أو الدكتورة حنان.

حنان عشراوي: يعني هناك اجتماع القمة في شهر ثلاثة يعني مؤتمر القمة..

حافظ المرازي: القمة العربية في تونس في مارس.

حنان عشراوي: القمة العربية في تونس نعم في آذار يعني هذه القمة يجب أن يتم الإعداد لها بشكل حقيقي وحتى الآن يعني لم نرى بوادر أو مؤشرات تدل على أن هناك بالفعل تعامل مبادر هناك دائما ردود فعل عربية لمبادرات خارجية وهناك موقف دفاعي (Defensive) يعني دفاع عن النفس هناك موقف ردة فعل ولا توجد إرادة للتدخل في صناعة القرار الذي يؤثر على الواقع العربي والإقليمي بشكل عام هذا هو الخوف الكبير يعني أنا في رأيي.

حافظ المرازي: رويل.

رويل غيرخت: نعم يعني أعتقد أن الأمر غريب جدا أن نتخيل الدكتاتوريين والملوك في الشرق الأوسط يجلسون معا ويتحاورون هذا الحوار الكبير ولكن هذا كما أراه أمر نادر لأنه جزء من المشكلة كيف وأنا أكره استخدام هذه الكلمة ولكن ليس عندي بديل، كيف يمكن أن أجبر هؤلاء الأفراد الدكتاتوريون والملوك لا يجبون أن يتركوا السلطة ولذلك سميناهم دكتاتوريين وملوك كيف نجبر هؤلاء الأفراد على إضفاء حريات كبير ولذلك هذا الأميركيون جادون في هذا الأمر وأعتقد أنهم جادون وحتى عند الحديث عن هذه الأمور وبشكل خاص عن مصر وبشكل أكثر تحديدا عما نتناوله عن المنظمات والأحزاب الدينية هل نسميهم متطرفون أم نسميهم إسلاميون حتى نقول إنهم قادرون على الجلوس والحوار في هذا الأمر الديمقراطي وأرى أن الأميركيين عليهم أن يضفوا نوع من المظلة مظلة الحماية في بعض الحالات وفي الكثير من الحالات وتقديم هذه المظلة الحماية لتأكيد أن النظم مفتوحة وليبرالية في مصر على سبيل المثال نقول هناك أذن ليست صاغية أبدا لهذه الأمور لأنهم يعتقدون أن هذا الأمر فيه إزاحة للسلطة لا أرى أي فرصة.. لا أرى أي فرصة لأولئك الذين يعارضون النظام في مصر لا فرص أمامهم لأن أي تغيير.. أي تغيير في الواقع ليس في مصلحة النظام القائم.

حافظ المرازي: هل التعاون مع ليبيا دكتورة حنان عشرواي أعطت مثال مثلا نحن ننتظر في واشنطن زيارة ابن الرئيس الليبي سيف الإسلام لأميركا ربما تتوافق أو تأتي بعد قليل من رفع العقوبات الأميركية على ليبيا أو الإعلان عنها؟

حنان عشراوي: كان هناك حجيج إلى ليبيا أميركي من الكونغرس توم لانتوس بداية من رؤساء الدول الأوروبية.

حافظ المرازي: هل تجد أي جدية حقيقة من واشنطن ثم الحديث عن أن التغيير يأخذ أجيالا وأن أميركا مضت أكثر من مائتي سنة تغير، هل هذه لغة طرف يشعر حقيقة بأنه يريد أن يغير أم فقط يريد أن يضعها على سجله ويترك المسألة للأجيال القادمة؟

رويل غيرخت: هل تعني.. هل تعني الحالة الليبية أنا أقول ليبيا مرة أخرى في الواقع مسألة نادرة الحدوث هنا نرى دكتاتور توصل إلى حل وسط واتفاق مع الإدارة الأميركية فيما يتعلق بأسلحة لدمار الشامل ويبدو أنه جاد مستوى التعامل الذي تلقته الإدارة الأميركية من القذافي حول برنامجه لأسلحة الدمار الشامل يبدو كبير ومن الواضح أن هناك نوع من التناغم بين ما قام به وبين ما حدث في العراق الآن ما إذا كانت الإدارة الأميركية راغبة أيضا في إضفاء هذا الأمر نقول نعم ولكن ليس فيه نوع من تقليل الأعباء في تطوير المجتمع الليبي وأعتقد أن في الحالة الليبية ليس هناك دفع نحو الديمقراطية في هذا السياق ولكن دعونا نرى وننتظر إذا كانت هناك على المدى القصير تفضيلية لهذه الأسلحة أم لا والإنسان يمكن أن يقول إن الحالة تنطبق على إيران هناك في إيران على سبيل التأكيد من يأمل في الإدارة الأميركية في أنه عندما ما نسميه بالمتشددين يتولوا السلطة هناك يكون هناك نوع من الاتفاق فيما يتعلق بأسلحتهم الدمار الشامل مع الإدارة الأميركية وتبادل وجهات نظر مع الإدارة الأميركية التي لا تؤيد هذه النظم.

حنان عشراوي: يعني هذا يعني انتهازية أيضا هذا يعني أن هناك أيضا مقاييس ومعايير مزدوجة، إذا كان الزعيم العربي يقوم بخطوات لصالح الإدارة الأميركية تأخذ قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان وتنمية ذاتية تأخذ يعني درجة ثانوية فيحصل الزعيم العربي على الرضا أو الزعيم الإسلامي أو الزعيم الإقليمي على الرضا من الولايات المتحدة إذا بالفعل رضخ أو وضع على سلم أولوياته المصالح الأميركية فوق مصالح البلد ولكن أريد أن أصحح بأن التحرك الليبي تجاه الولايات المتحدة بدأ بالفعل قبل خمس سنوات بشكل حوارات ومفاوضات مدروسة مع جهات أميركية رسمية ولم يكن نتيجة لتخوفه مما حدث في العراق ويجب أن ندرس يعني قضية العراق ووجود الولايات المتحدة في المنطقة ولكن القضية بدأت بلوكيربي أيضا وبدأت في محاولة لرفع الحصار والمقاطعة عن ليبيا ودخول النادي الغربي.

حافظ المرازي: فواز.

موقف المجتمعات العربية من التغير

فواز جرجس: في الواقع الحقيقة نرجع للإشكالية الرئيسية إنه الشعوب والمجتمعات العربية هي القوى المُهيأة والحقيقية اللي هي الحقيقة يمكن أن تضغط من أجل التغيير.

حافظ المرازي: وهذه الشعوب محتقنة للغاية في علاقتها مع أميركا ومع واشنطن فكيف تجذل الهوة ؟

فواز جرجس: بالفعل طبعا هذه الإشكالية ليس هذه فقط في إشكالية كمان بالسياسية الأميركية التناقض بين مصالح الولايات المتحدة الأمنية والاقتصادية ورغبة الولايات المتحدة في تطوير الهامش الديمقراطي في العالم العربي وكمان في إشكالية بالعالم العربي إنه عندك نظم سلطوية ومجتمعات وشعوب ومجتمعات مدنية وشعوب طبعا تحت سلطة يعني رهيبة جدا والسؤال الحقيقة من أين يأتي التغيير؟ كيف يمكن أن يتم التغيير في ظل هذه الإشكاليات الصعبة؟ ومن هنا الحقيقة أنا برأيي إنه قبل أن نرفض هذه المبادرة وخاصة إذا أصبحت مبادرة دولية، التحدي الذي يواجهنا ككل في العالم العربي كيف نستطيع الاستفادة من هذه المبادرة؟ إعادة صياغة هذه استخدام هذه المبادرة وإعادة يعني تحديد..

حنان عشراوي: امتلاكها محليا..

فواز جرجس: طبعاً بدل ما نرفض لأن سلعة أميركية يعني أصبحت يمكن سلعة دولية عالمية وهنا الحقيقة...

رويل غيرخت: أنا أريد أن أثير نقطة هنا فيما يتعلق في سياقنا أعتقد أن الإدارة الأميركية يجب أن تكون مثابرة وأن تكون مركزة في تعاملاتها، السياسات الخاصة بالدول يجب أن تكون مثابرة وملتزمة البريطانية والأميركية والإيرانية والمصرية القضية هنا تكون فيما يتعلق بعدم المثابرة وإن جاز تحقيق تقدم في آن واحد أعتقد أن الإدارة الأميركية أن أرادت أن تركز فلتركز وأعتقد أيضا أن أو أقول إن الموضوع الرئيسي الخاص بالتركيز هنا سيكون مصر على سبيل المثال، مصر لا علاقة لها بأسلحة الدمار الشامل ولكن في مصر هناك مسائل كثيرة، مصر هي قلب العالم العربي وأقول إن مصر ليست كدول الخليج ليست ثرية وليست دولة بترولية ولكن مصر فيها جامعات قد تكون بها بعض النقائص ولكن بها أيضا أقدم الجامعات في العالم هناك المثقفين كُثر في مصر وأقول مصر هي في الواقع واحدة من اثنتين من الماكينات التي تدعم التفكير البن لادني لو جاز التعبير الإدارة الأميركية يمكن أن تكون مثابرة في مسألة ليبيا أو غير مثابرة في مسألة مصر ولكن في الواقع إذا بدأت في رغبتها تحقيق تقدم فليتحقق التقدم في مصر إن أردنا.

فواز جرجس: في الواقع أنا..

حافظ المرازي: لكن بس لمصر ألا تخشى أن يأتي لك نظام يرفض معاهدة سلام مع إسرائيل لأنه حتى المعونات التي تُهدد بها مصر هي معونات مقابل توقيع السلام مع إسرائيل يعني هي معونات لإسرائيل غير مباشرة، هل تعتقد أن صانع القرار الأميركي الذي توافقه على ألا يكون متسقا في مواقفه سيقبل أن يهدد عملية السلام الرئيسية مع إسرائيل وهي ركنها الأساسي هو مصر؟ هل هناك ضمان بأن البديل من الشارع أو الجماهيري سيقبل معاهدة سلام مع إسرائيل؟

حنان عشراوي: خاصة على دول الاحتقان يعني..

حافظ المرازي: رويل بس إجابة قصيرة..

رويل غيرخت: أنا أعتقد أن الإدارة الأميركية يجب أن تكون مستعدة لتقول اسمعوا مسألة الديمقراطية في مصر مسألة في الواقع غاية الأهمية هذا هو الجزء المهم في هذا الحوار ونعم نحن نتعرض لبعض مخاطر خاصة بالمعاهدة المصرية الإسرائيلية معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية وأقول أيضا إذا ما كانت هناك ديمقراطية وظيفية إن جاز التعبير تكون في الواقع بها نقائص كثيرة لأن هذه الديمقراطية الوظيفية لن تؤدي إلى حرب هناك مصالح مشتركة بين الشعبين هناك أمور داخلية هناك أمور خاصة بالاقتصاد وبالحريات وبغيرها وعلى ذلك أرى أن الإدارة الأميركية لا يجب أن تُبقي سياستها وجهودها تجاه مصر رهينة فكرة قائلة بأن أي نظام، نظام حكم قادم في مصر قد يتخلص من اتفاقية السلام الإسرائيلية.

فواز جرجس: في الواقع رويل أنا لم أقل إنه هناك فقط تناقض في السياسات الأميركية السياسة الأميركية تجاه مصر وتجاه ليبيا أنا قلت بنفس الوقت هناك تناقض ضمن منظومة السياسة الخارجية الأميركية يعني في تناقض في السياسات الأميركية وتخبط ضمني بالنسبة التعارض التناقض ما بين المصالح الأمنية الأميركية والرغبة في يعني تطوير والهامش الديمقراطي في المنطقة العربية.

حافظ المرازي: طيب أخد بس نصف دقيقة متبقية للدكتورة حنان عشراوي كلمة أخيرة في هذا الموضوع خصوصا لما سمعت رويل يقول الديمقراطيات لا تشن حربا الديمقراطيات تحتل أرضا وليس فقط تشن حربا إذا تحدثنا في إطار إسرائيلي.

حنان عشراوي: هو العكس يقال بأن هذه هي الديمقراطية الوحيدة في المنطقة..

حافظ المرازي: كلمة أخيرة منكِ..

حنان عشراوي: تشن حربا وتحتل أرضا، أنا أكثر ما أخشاه أن تكون هذه محاولة هروب، محاولة هروب من القضايا الأساسية التي تؤثر على المنطقة أنا ليست لدي أي مانع أو أي تحفظ على القضايا الأساسية التي طُرحت بالعكس هي قضايا إقليمية وعربية وإسلامية ويجب التعامل معها بجدية ويجب أن نعمل نحن جميعا مع النخبة مع المجتمع المدني مع الأحزاب للوصول إلى هذه الأمور ولكن القضية، هل هي تهرب من المسؤولية وهل هي تبرير لعدم الانسجام في الموقف الأميركي وبالتالي لتعدد المعايير والمقاييس ولفقدان المصداقية للولايات المتحدة في المنطقة.

حافظ المرازي: لننتظر حتى نرى كما يقولون شكرا جزيلا فواز جرجس، حنان عشراوي ورويل غيرخت ضيوفنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن والتي حاولنا أن نناقش على الأقل ما ظهر بشكل عام عن مشروع الشرق الأوسط الكبير لنشر الديمقراطية في العالم العربي من خلال تعاون أميركي أوروبي سيتضح وتتضح معالمه في قمة الدول الصناعية الثماني حين تعقد في ولاية جورجيا الأميركية في يونيو حزيران المقبل، أشكر ضيوفي وأشكركم وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة واشنطن مع تحياتهم وتحياتي حافظ المرازي.