مقدم الحلقة:

حافظ الميرازي

ضيوف الحلقة:

تيموثي إدغار: اتحاد الحقوق المدنية الأميركي
كريم شورى: مستشار قانوني في لجنة مكافحة التمييز
عبد الرحيم فقراء: مراسل الجزيرة - فرجينيا

تاريخ الحلقة:

10/01/2003

- قانون تسجيل الأجانب في الولايات المتحدة بين القبول والرفض
- حيثيات قانون تسجيل الأجانب في الولايات المتحدة

- دور الجالية العربية في توعية المواطنين والعمل تجاه الإجراءات الحالية

- مستقبل الحريات المدنية في أميركا بعد 11 سبتمبر/ أيلول

حافظ الميرازي: من واشنطن مرحباً بكم مشاهدينا الأعزاء في هذه الحلقة من برنامجنا الذي نقدمه بالطبع من العاصمة الأميركية، ربما لا يهتم الكثير من الأميركيين بما يحدث بقطاع في هذا المجتمع، اليوم بالتحديد الجمعة العاشر من يناير 2003، لكنه يومٌ مهم بالنسب للكثيرين، وسائل الإعلام الأميركية مهتمة به أيضاً، لأنه يعني الموعد النهائي لتسجيل عشرات الآلاف، بل ربما مئات الآلاف من العرب والمسلمين من اثنتي عشرة دولة عربية ومسلمة، بالإضافة إلى كوريا الشمالية لأسمائهم في أفرع دوائر مصلحة الهجرة والتجنيس الأميركية، لابد أن يضعوا بصمات أصابعهم، أن يصوروا، أن يسألوا عن معتقداتهم السياسية، عن كل معلوماتهم دون أن يكون هناك أي شيء موجه ضدهم، إلا لأنهم من هذه الدول ومن أبناء هذه الدول، ويزورون الولايات المتحدة أو يقيمون فيها بشكلٍ مؤقت وليس بشكل دائم كمهاجرين. لماذا هذه الإجراءات؟ يقال بأنها لمكافحة الإرهاب، لكن ماذا تعني بالنسبة لعشرات الآلاف ومئات الآلاف من العرب والمسلمين في أميركا؟ تعني بالنسبة للكثيرين منهم عمليات من المعاناة، وربما حتى من.. من الشعور بالمذلة والمهانة، لا لشيء إلا لأنهم من أتباع دول عربية ومسلمة، هكذا وجدنا في نيويورك وأمام دائرة الهجرة والتجنيس الأميركية منذ الليلة الماضية، نام الكثيرون في الشوارع أمام مكاتبها لكي يضمنوا أن يدخلوا في الوقت المناسب وقبل أن يضيع عليهم الوقت المناسب للتسجيل، وإلا يتعرضون.. أو يتعرضوا للترحيل أو للسجن والغرامات المالية.

بالطبع القصة بدأت قبل ذلك بكثير، بدأت مع مجموعة سابقة في مدينة لوس أنجلوس على الساحل الغربي الأميركي في الخامس عشر والسادس عشر من ديسمبر الماضي، حين توجه الكثيرون من الدول التي طلب فيها في المجموعة الأولى أن يذهبوا إلى هناك لتسجيل أسمائهم، وخصوصاً من الإيرانيين، ولكن فوجئوا بأن المئات منهم قد تم القبض عليهم و.. ونقلهم إلى مراكز اعتقال، بحجة أنهم قد كسروا تأشيرة دخولهم الولايات المتحدة، أو أن وضعهم القانوني لم يتم تثبيته، أفرج عن الكثير منهم بعد ذلك، ولكن بقي الاعتقاد، هل تحولت أميركا إلى دولة بوليسية بسبب أحداث الحادي عشر من سبتمبر؟ وإذا كانت كذلك فلماذا ضد العرب والمسلمين دون سواهم؟ على أي حال لنتعرف على هذه الدول التي يستهدفها أو تستهدفها الإجراءات الجديدة، قسمت حتى الآن إلى مجموعات ثلاث:

المجموعة الأولى -ربما كما نرى على الشاشة- وهي من رعايا ليبيا، إيران العراق، السودان، وسوريا، هذه الدول الخمس بالنسبة لتسجيل رعاياها في دوائر الهجرة وأخذ بصماتهم وصورهم، وغير ذلك من مقابلات ، يفترض أن الموعد النهائي قد مر بالفعل في السادس عشر من ديسمبر الماضي.

المجموعة الثانية: والتي نحن بصددها الآن في موعدها النهائي اليوم ونحن نقدم البرنامج مباشرة على الهواء العاشر من يناير 2003، هي من البحرين، قطر، الإمارات العربية المتحدة، عمان، الصومال، لبنان، المغرب، كوريا الشمالية، الجزائر، اليمن، أفغانستان، إرتريا وتونس.. بالطبع رعايا هذه الدول هم من المجموعة الثانية.

ننتقل إلى المجموعة الثالثة، والتي سيبدأ تسجيل رعاياها في الولايات المتحدة بدءاً من يوم الاثنين المقبل، ومعهم موعد نهائي للتسجيل في دوائر الهجرة إلى الحادي والعشرين من فبراير/ شباط المقبل، هما من السعودية ومن باكستان، بالطبع نحن نتحدث عن دول عربية ومسلمة في كل هذه المجموعات باستثناء كوريا الشمالية.

في واشنطن هنا وفي ضواحيها بولاية فرجينيا كانت أيضاً هناك العديد من الذين قاموا بتسجيل أسمائهم في الأيام الماضية، حرصا منهم على ألا يخرقوا القانون الأميركي، ورغم المشاعر ربما المريرة للبعض منهم بأن هذه الإجراءات لا داعي لها، أو بأنهم غير مشتبه فيهم، لكن طالما أنهم من الذكور من هذه الدول من سن أكبر من 16 سنة فما فوق فكان عليهم أن يذهبوا إلى تلك المكاتب، وإلى تسجيل أسمائهم، وكنا قد التقينا والتقى الزميل عبد الرحيم فقراء بأحد الذين سجلوا أسماءهم من قبل، مواطن من تونس يقيم في منطقة العاصمة واشنطن، وسأله عن مشاعره حين يطلب منه أن يسجل اسمه دون باقي الدول الأخرى، ولكن ضمن الدول العربية والمسلمة في دوائر الهجرة، لنستمع إلى رد فعله.

مواطن تونسي مقيم في واشنطن: يعني هذا قانون كان استثنائي للعرب، فلما أنا جيت عشان أسجل اسمي شعرت يعني بنوع من العنصرية بصراحة، لأنه هذا قانون شامل لـ يعني نوعية من البلدان، معناها مش كل البلدان العربية، وكان يعني نوع من يعني.. يعني يمارسون نوع من.. في.. في جملة هذا القانون نوع من العنصرية يعني، شعرت يعني كأني يعني مضطهد نوعاً ما، We have no Choice

حافظ الميرازي: لا.. لا.. لا خيار ولا بديل لنا كما قال هذا المواطن أو هذا الزائر في الولايات المتحدة الأميركية بعد هذه التجربة التي تعرض لها، لكن العديد من المنظمات العربية والمسلمة ومنظمات الحقوق المدنية أرسلت خطاباً بالأمس إلى الرئيس بوش ترجوه أن توقف هذه الإجراءات التي لا معنى لها، والتي ربما لا تمنع في الأصل من أي مكافحة للإرهاب، وأنها تستهدف الناس لمجرد أصلهم القومي والديني والعرقي خلافاً لقوانين الحقوق المدنية الأميركية حتى الآن بدون جدوى، ونحن نتحدث الآن ربما أمام من يسمعوننا في الولايات المتحدة الأميركية، بضع ساعات قليلة إن كانوا من رعايا دول المجموعة الثانية لكي يسارعوا بتسجيل أسمائهم وذلك لضمان عدم تعرضهم لمشاكل.

من ضمن الهيئات أو المنظمات العربية الأميركية التي حاولت توعية الجالية بهذا الموضوع اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز ADC والتي عقدت مؤتمراً في جامعة جورج تاون هنا في العاصمة واشنطن ضمت ممثلين عن دائرة الهجرة والتجنيس الأميركية للحديث عن هذا القانون وعن مشاكله العديدة، وكيف يمكن التصرف بشأنها، كما تحدث أيضاً ميكروفون (الجزيرة) مع أحد مسؤولي إدارة الهجرة والتجنيس الأميركية عن ما يريدون تحقيقه من هذا الإجراء.

بيل ستراسبرغر (ناطق باسم مصلحة الهجرة والتجنيس): التسجيل يشكل إحدى الخطوات لمعرفة تحركات الزائرين الأجانب، نحن نسجل القادمين من بعض الدول لدى وصولهم إلى الولايات المتحدة، وسنستمر في ذلك. أعرف أن كثيراً من الناس ينظرون إلى هذا الإجراء بصورة سلبية، ولكنه ليس بالضرورة كذلك، بل إنه شيء يهدف إلى ضمان أمن بلادنا.

حافظ الميرازي: كنا بالطبع نتمنى أن يكون معنا أحد المسؤولين من الحكومة الأميركية، بالتحديد من إدارة الهجرة والتجنيس الأميركية، وكانت هناك نوايا طيبة من بعضهم بالرغبة في الحضور وتوضيح الأمر، سواء للجالية العربية والمسلمة في أميركا، أو حتى لخارجها، ولكن لم يتمكنوا من الحصول في الوقت المناسب على الترخيص السياسي للحديث إلى (الجزيرة) وفشلت أيضاً جهودنا مع وزارة العدل الأميركية المشرفة على هذه الإدارة للحضور، وبالطبع لا نملك إلا أن نقول لقد حاولنا بشتى السبل، وحتى قبل البرنامج بدقائق قليلة، وكانت هناك الكثير من الوعود، ولكن لم يظهر منهم أحد.

لكن يسعدني أن يكون معنا في الأستوديو من اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز السيد كريم شورى، وهو (المستشار القانوني لللجنة) والذي تيابع هذه القضية منذ بدايتها، ونظم المؤتمر الذي تحدثنا عنه في جامعة جورج تاون بالعاصمة الأميركية، كما يسعدني أن يكون معنا سيد تيموثي إدغار وهو (مستشار الشؤون التشريعية وشؤون الهجرة بالاتحاد الأميركي للحريات المدنية ACLU، وهو من أعرق وأشهر منظمات الدفاع عن الحقوق المدنية وحقوق الإنسان هنا في الولايات المتحدة الأميركية) أيضاً نتابع ويتابع معنا الزميل عبد الرحيم فقراء من أمام مصلحة الهجرة والتجنيس الأميركية في ولاية فرجينيا وفي ضواحي العاصمة واشنطن عملية التسجيل في ساعاتها الأخيرة للمجموعة الثانية، وربما سنستطيع من خلاله أن نتحدث مع بعض من سجلوا أسماءهم والتجربة التي مروا بها وطبيعة الأسئلة التي سُئلوها.

لأبدأ أولاً بكريم، لتحدثنا عن لماذا لديكم موقف أولاً في الجمعية.. في اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز ضد هذه العملية، والبعض يقول هذا يتخذ ويتم في عديد من دول العالم لأن تسجل في دوائر الهجرة؟

قانون تسجيل الأجانب بالولايات المتحدة بين القبول والرفض

كريم شورى: أولاً هذه أول خطوة بتاريخ أميركا اللي أخذتها الحكومة الأميركية بتسجل ناس بس على الدول اللي.. اللي.. اللي يأتوا منها.. والطريقة طبعاً.. الطريقة الـ (program) النظام اللي يفرجوه اللي.. اللي عم.. أو الـ (Steps) الخطوات اللي عم تأخذها إدارة الهجرة، خطوات غير صحيحة، فيه.. يعني فيه عندها.. عندنا قصص متعددة، بتفرجي إنه فيه كتير ناس ما.. فيه كتير ناس بيشتغلوا في إدارة الهجرة ما عندهم أي (Details) أو.. عن..

حافظ الميرازي: معلومات أو تفاصيل عن ما المطلوب منهم.

كريم شورى: المعلومات.. التفاصيل ما المطلوب منهم يعملوه للناس ليسجلوا لهم التسجيل الخاص في مكاتب بأنحاء أميركا، فيعني هذه بتفرجينا إنه فيه.. فيه.. ما فيه (planing) أو ما موجود أي..

حافظ الميرازي: تخطيط.

كريم شوري: تفكير أو تخطيط من قبل دائرة الهجرة، أو من قبل.. من قبل دائرة وزارة العدل قبل ما عملوا ها الـ (record) أو ها.. ها التسجيل الخاص للعرب.

حافظ الميرازي: نعم.. تيم، لو انتقلنا إلى موقف الاتحاد الأميركي للحريات المدينة من هذا الإجراء والحكومة الأميركية تقول هذه الدول فقط بدأنا بها، لأننا نخشى من أن القاعدة وطالبان لها عناصر داخلها، ولكن سنضم كل الدول في المستقبل في خطة حتى عام 2005.

تيموثي إدغار: نحن عارضنا تسجيل الأجانب منذ البدء بتبنيها في الخمسينيات خلال فترةٍ زمنية نسميها المرحلة المكارثية التي كانت تنم عن هيستريا إزاء من يمكن أن يكون هناك له نشاط شيوعي مضاد للحكومة، وتم توجيه اتهامات للكثيرين من المنتمين إلى الأجنحة اليسارية، والمؤيدين.. ومن أتباع الاتحاد السوفيتي أو دول أوروبا الشرقية، ونحن نعتقد أن هذا البرنامج هو خطوة خاطئة باتجاه مكافحة الإرهاب، ومصلحة الهجرة مشهورة بعدم كفاءتها وتواجه صعوبة في ملاحقة كل المعلومات التي تجمعها، وعلى سبيل المثال فهناك مائتي ألف بطاقة تغيير عنوان عثر عليها، وهي موجودة في مخزن في (كانزا سيتي) في ولاية (ميسوري)، ونحن نشعر إنه لحين أن تصبح المصلحة.. مصلحة الهجرة قادرة على التعامل مع هذه القضية ومع كل الأجانب والزوار من كل البلدان فإننا لا نحتاج أبداً إلى برامج تجمع المزيد من المعلومات، خاصةً إذا كان البرنامج يقوم على أساس البلد الذي جاء منه الشخص، ويسأل أسئلة ذات طبيعة تدخلية عن الولاءات السياسية والانتماءات الدينية بدلاً من التركيز على الناس الذين ينتمون أو يشتبه انتماؤهم إلى الإرهاب ويشكلون خطر على أمن الدولة والجهود يجب أن تركز على الناس الذين يشكلون خطراً على البلد فقط.

حافظ الميرازي: لو أنتقل إلى أمام مقر دائرة الهجرة، والزميل عبد الرحيم فقراء، عبد الرحيم، أمس في نيويورك أنت لاحظت أيضاً نشاطاً من الجالية العربية والمسلمة ضد هذه الإجراءات، اليوم أنت أمام إدارة الهجرة في واشنطن، كيف تكون الأجواء بالنسبة للجالية عموماً في عدة مدن وخلفك في واشنطن؟

عبد الرحيم فقراء (مراسل الجزيرة - فرجينيا): حافظ، إحنا وصلنا إلى هذا الفرع من فروع مصلحة الهجرة والتجنيس في ولاية فرجينيا، وصلنا قبل حوالي نص ساعة، إنما بعض الناس الذين حضروا إلى هذا المكتب يروون قصص عن طوابير فعلاً طويلة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم،وحتى الآن من غير المعروف كم تمكن هذا الفرع من مصلحة.. من فروع مصلحة الهجرة والتجنيس، كم من الأشخاص تم تشغيلهم حتى الآن، كم من الأشخاص مثلاً تم اعتقالهم بعد أن جاءوا للتسجيل؟ سمعنا قصة عن سبعة أشخاص تم اعتقالهم اليوم، إنما هذه القصة طبعاً لم يتم التأكد منها من المسؤولين في هذه المصلحة، إذاً العملية لاتزال متواصلة الآن، ولو أن تفاصيل هذه العملية بالضبط وبالتدقيق غير معروفة حتى الآن، حافظ.

حافظ الميرازي: نعم عبد الرحيم، سأعود إليك ربما بعد فاصل قصير إن كان معك أي من الزائرين أو من العرب والمسلمين في أميركا الذين سجلوا أسماءهم في الموعد النهائي أو في الساعات الأخيرة، كما نتحدث بالطبع مع ضيفيَّ في الاستوديو عن ما هي التحفظات بالتحديد الموجودة على تلك الإجراءات؟ وكيف يمكن للزوار وللجاليات أن تفعل تجاهها؟ وأيضاً ما موقف الدول المستهدفة بذلك والكثير منها يخدم الولايات المتحدة أكثر مما ربما يتصور مواطنوها دون أن تحصل على قدرٍ من الاحترام في التعامل مع الدول الأخرى.

[فاصل إعلاني]

حافظ الميرازي: العاشر من يناير هو الموعد النهائي لتسجيل رعايا اثنتي عشرة دولة عربية ومسلمة بالإضافة إلى كوريا الشمالية لأسمائهم إن كانوا من المقيمين في الولايات المتحدة ومن زوارها في سن أكثر من 16 سنة من الرجال من الذكور لابد أن يسجلوا أسماءهم وتؤخذ بصماتهم وصورهم، وأن يسجلوها في دوائر الهجرة الأميركية المعروفة أصلاً باكتظاظها ومشاكلها البيروقراطية، دول مثل في الواقع لا أقول مثل، ولكن أقول مثلاً دول مجلس التعاون الخليجي بأكملها باستثناء الكويت موجودة في هذه القائمة في المجموعة الثانية قطر، البحرين، عمان، الإمارات العربية المتحدة، ثم الدور ينتظر السعودية بدءًا من يوم الاثنين المقبل، ومعهم حتى الحادي والعشرين من فبراير، والعديد من الدول العربية والمسلمة الأخرى تونس، الجزائر المغرب، هناك أيضاً مشاكل موضوع ازدواجية الجنسية، وربما أسأل السيد كريم شورى من اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز عن هذا الموضوع أنه حتى مثلاً من لديه جواز سفر فرنسي ومواطن فرنسي ولكن ولد في المغرب، أو جواز سفر بريطاني وولد في الجزائر عليه أيضاً أن يسجل اسمه؟

كريم شورى: نعم، عليه أن يسجل اسمه، أي ذكر أكبر من عمره 16 سنة حتى لو عندك باسبور كندي وباسبور لبناني أو باسبور قطري، عليك أن تسجل طبعاً على.. قبل اليوم مثلاً للبنانيين والقطريين.

حافظ الميرازي: نعم وما التفسير لهذا يعني.. يعني ألا يعترف بجنسيته الثانية، مثلاً؟

كريم شوري: يعترف بجنسيته الثانية، لكن أيضاً يعترف بجنسيته العربية، جنسيته اللبنانية أو القطرية أو المغربية.

حافظ الميرازي: الأصل العربي والمسلم هو الذي يجب..

كريم شوري: نعم، طالما.. طالما الدولة العربية تعترف فيك بأنك مواطن لها تخضع لهذه التسهيلات الخاصة.

حافظ الميرازي: ماذا عن حملة الجنسية الأميركية أو المواطنين الأميركيين من أصل عربي الذين لديهم ازدواجية في.. في الجنسية أو بالنسبة لدولهم؟

كريم شوري: لأ، المواطنين الأميركيين ما خاضعين لهذه الإجراءات وحتى المواطنين العرب اللي مهاجرين لأميركا، اللي عندهم البطاقة الخضراء أو الـGreen card لا خاضعين لها.

حافظ الميرازي: لأنهم أصلاً حين قدموا على الهجرة قاموا بهذه الإجراءات من البداية وهي البصمات والصور والأسئلة.

تيم، هل ترى في طبيعة الأسئلة وما يتعرضون لها أي.. أي ملاحظات، ثم اختيار الدول هل كانت هناك عمليات وساطة لدول تدخل ودول تخرج حسب الضغوط السياسية وقوتها لدى الولايات المتحدة أو علاقتها بأميركا؟

حيثيات قانون تسجيل الأجانب في الولايات المتحدة

تيموثي إدغار: هذا صحيح، يا حافظ بالتأكيد إحدى البلدان مثل أرمينيا كانت داخلة ضمن القائمة في البداية، ولكن تم إسقاطها بسبب حملة قامت بها الجالية الأرمينية، وكذلك الحكومة الأرمينية، الحكومة الأميركية تقول إن اللائحة توضع على أساس تصنيف حسب المعلومات الاستخبارية والتي يتصور إن القاعدة لها تنظيمات فاعلة في هذه البلدان، ولكن لا يمكن أن يكون هذا صحيحاً، لأن هناك بلداناً مثل فرنسا وبريطانيا وغيرها ليست موجودة على القائمة، ولكن للقاعدة نشاط يعتقد نشاط فيها، ويمكن أن أضيف أيضاً إن النساء مستثنون من التسجيل، وأي شخص هو مواطن أميركي حتى لو كانت لك ازدواجية في الجنسية ولكن كانت لك جنسية أميركية أو من الذين يحملون البطاقة الخضراء والإقامة الدائمية أو مَنْ منح حق اللجوء السياسي، أو قدمت في يوم أو قبل الثاني من نوفمبر تستثنى من التسجيل، و لكن فقط الذين قدموا في يوم الثاني من نوفمبر أو بعده هم الذين يشملهم القانون، وأيضاً الدبلوماسيين والعاملين لدى الهيئات الدولية، وسألتني أيضاً عن الأسئلة التي توجه هذه مسألة مهمة جداً، فالأسئلة يتم توجيهها تحت القسم، ويعني ذلك إنك لو امتنعت عن الإجابة أو كذبت فإنه ستصبح في عرف من ارتكب جرماً أمام القانون، وكل الناس في الولايات المتحدة حتى غير المواطنين لديهم حقوق بمقتضى الدستور، وبمقدورهم أن يرفضوا الرد عن الأسئلة، ولكن ستكون هناك تبعات قانونية لذلك، لذلك نحن نحث كل الذين لديهم تحفظات وخوف من أن الرد عن الأسئلة سيسبب له تبعات قانونية عليهم استشارة محامين، ومن حقهم أن يكون لهم محامي يدافع عنهم حاضراً أثناء الإدلاء بالأقوال، الآن الوقت ربما متأخر لهذه المجموعة، ولكن بإمكاني أن أعطيكم رقم هاتف لرابطة محامي الهجرة الأميركيين، وهم رابطة محامين يعنون بالهجرة، ولدينا 800 عضو، والرقم الآن أقوله لكم على الشاشة، ولو أردتم الاتصال يمكنكم الاتصال على الرقم، وواضح لو أن هناك من كسر قوانين الهجرة أن يقوموا بالاستشارة قبل الذهاب للتسجيل لأنهم يعتقلون الناس الذين تجاوزوا مدة الإقامة، وأيضاً التخلف عن التسجيل سيجلب مشاكل قانونية أيضاً.

حافظ الميرازي: لننتقل ربما إلى الزميل عبد الرحيم فقراء إن كان معنا مازال أعتقد من أمام إدارة مصلحة الهجرة الأميركية في أحد أفرعها بولاية فرجينيا، هل هناك أي حالات أو أي أشخاص معك عبد الرحيم يقدمون لنا تجربتهم وطبيعة الأسئلة التي سُئلوها؟

عبد الرحيم فقراء: حافظ، مواطن قطري جاء اليوم ليسجل اسمه في هذه المصلحة، وسأحاول طبعاً أن أطرح عليه بعض.. بعض الأسئلة لاستكشاف وضع هذا المواطن، لأن أصناف التسجيل فعلاً متعددة ومتشعبة، معنا الأخ ناصر.

عيسى ناصر: عيسى ناصر.

عبد الرحيم فقراء: نعم عيسى ناصر... أخ عيسى، صف لنا أولاً عملية التسجيل، كيف جرت عملية التسجيل؟

عيسى ناصر: في الواقع إحنا بُلِّغنا قبل أنا.. بالأمس وصلت من (دالاس أيربورت) وبلغونا الإخوان في الجامعة إن فيه بعض الإجراءات، وكانت قطر من وبعض الدول الخليجية السعودية والإمارات واليمن، نعم موجودين في اللستة في اللي أصدرها وزير العدل، فتفاجأت بالأمس إن ما فيه أي إجراءات بالنسبة لي، لأن صار لي تقريباً 3 سنوات أو أكثر، فلما وصلت الآن فيفاجئني المسؤول في (الأينس) أن ما فيه إجراءات بالنسبة لقطر، ولا تحتاج تيجي بعد 30 أو 40 يوم بالنسبة لوصولها، لأن فيه هناك استثناء لأقل من 30 يوم مستثنين من.. من الإجراءات هذه.

عبد الرحيم فقراء: طيب الآن وإذا أمكن (...) للكاميرا.

عيسى ناصر: نعم اتفضل.

عبد الرحيم فقراء: الآن عندما جئت بالمصلحة للتسجيل، أي ساعة حضرت بالتسجيل؟

عيسى ناصر: في الواقع أنا قبل نص ساعة تقريباً في الساعة 12.15 بعد الظهر، ووصلت فجأة بسرعة هنا على أساس إن الإجراءات آخر يوم التسجيل اللي هو January 10th فوصلنا، ففوجئت بأن العدد قل، ودخلت في الداخل، وبعض الإجراءات الأمينة في عملية الدخول والخروج، فلما خاطبت المسؤول الأمني في (الأينس)، فتفاجأت بأن قطر حسب الإجراءات الأخيرة أن أنت ما عليك إجراء ولا تعمل بصمات، ولا فيه interview لك أنت، فسُعدت بهذا الخبر على حين فيه ناس آخرين أيضاً من نفس دولة قطر يعاملون على حسب الحالات خاصة..

حافظ الميرازي: عبد الرحيم..

عيسى ناصر: بتاريخ محددة حسب قرار وزير العدل.

حافظ الميرازي: عبد الرحيم.. عبد الرحيم، لحظة ممكن.. يمكن هناك بعض الأسئلة، ربما هو غير مدرك إن ربما لا يشمله هذا الإجراء، هل هو بأي حال من الأحوال مقدم على إقامة دائمة في الولايات المتحدة أو هجرة، وبالتالي هم لم يطلبوا منه أي شيء، وليس من المشمولين أم ما السبب، لأنه شيء غريب ما يقوله بأنه لم يتم سؤاله أو يؤخذ منه أي شيء.

عبد الرحيم فقراء:... إقامتك في الولايات المتحدة، أنت جئت كطالب من.. من قطر.

عيسى ناصر: نعم.. نعم.

عبد الرحيم فقراء: طبعاً تقول إن المسؤولين في هذه المصلحة لم يطلبوا استجواباً.

عيسى ناصر: بالنسبة لحالتي أنا فيه هناك بعض المحددات في تواريخ معينة قبل 30 سبتمبر العام الماضي فيه إجراء بعد هذا التاريخ، تركت البلد، ورجعت فيه هنا بعد استجوابات السريعة بالنسبة للدخول بالمطارات في أميركا، فوفجئت بالأمس عند قدومي، وأنا أحضرت جميع الأوراق الثبوتية اللي هي Financial supportment، والـ Transform مال الـ University والأشياء الشهادات المطلوبة والإقامة والـ address، على أساس إن نتبع القوانين المتبعة هنا، فلا.. لا بد أن نحترم قوانين الموجودة هنا كطلبة وكمقيمين أن نكون مسجلين Full Time .. والأطراف الأخرى.

حافظ الميرازي: هل ممكن نعرف أيضاً إذا كان يريد أن تطبق حكومة قطر هذه الإجراءات على الأميركيين الموجودين في قطر الآن والذين سيتوافدون أكثر حتى على قطر، أم يريد فقط أن يترك هذا الولايات المتحدة تفعله بالقطريين، ربما صدفة أن نجده قطري، نتمنى أيضاً أن نسأل السعودي هذا وباقي الدول العربية، ماذا عن حكوماتهم ومعاملة الأميركيين لديهم؟

عبد الرحيم فقراء: الآن بالنسبة لهذا الإجراء الذي.. بالنسبة لهذا الإجراء الذي تفرضه الولايات المتحدة على الرعايا القطريين، هل تعتقد أن الحكومة في قطر يجب أن تعامل الرعايا الأميركيين في قطر بالمثل وتفرض عليهم إجراءات مشابهة لهذه الإجراءات المفروضة على القطريين؟

عيسى ناصر: في الواقع أحداث سبتمبر الأخيرة اللي حصلت في أميركا سببت كثير من الانزعاج الأمني مما وتطلبت إصدار بعض الإجراءات الأمنية، وأنا في الواقع لا ألوم الحكومة الأميركية في إصدار مثل هذه الإجراءات، لأن الأحداث كانت وخيمة، وبالمقابل لو الأحداث حصلت في أي دولة عربية أو أي قُطر في العالم راح تأخذ أي إجراء يدافع عن حقوق المواطنين ويحفظ الأمن والسكينة بهذا.. في أي بلد في العالم، فحقيقة إحنا كطلبة وافدين لهذا البلد، لنا هدف محدد إما دراسة أو عمل أو أي إجراء آخر، يجب أن تكون إقامتنا قانونية، يجب أن نلتزم بالإجراءات الموجودة، ففي الواقع بالرغم هذه القوانين كثيرة واللي حقيقة الإعلام يفخم فيها لم نجد في الحياة اليومية أي إزعاج، بل بالعكس إحنا إذا اتبعنا القوانين والإجراءات الموجودة اللي فرضتها الحكومة الأميركية حقيقة نجد كل معاملة طيبة وميسرة وكل شيء على ما يرام.

عبد الرحيم فقراء: إذاً حافظ هذه حالة من الحالات وطبعاً تحدثنا إلى أناس آخرين طبعاً تحدثوا أو حكوا قصص مختلفة تماماً، والعديد من هؤلاء يقول إنه شعر بالمهانة وأن عملية استجوابه أحياناً استغرقت نصف ساعة وطلبت أو طرحت عليه أسئلة شخصية، إذن الحالات متعددة، وأعود إليك حافظ.

حافظ الميرازي: شكراً عبد الرحيم. كريم.

كريم شورى: يا حافظ مثلاً بحالة هذا الشخص اللي من قطر، دخل أميركا اليوم أو امبارح على مطار (واشنطن دالاس) التسجيل الخاص عم يصير في المطار نفسه، فهذه التسجيل الخاص لتروح للإدارات أو لمكاتب الهجرة خاضع لناس دخلوا لأميركا قبل ديسمبر 30 بها السنة، بالمجموعة الأولى.. الثانية والثالثة، المجموعة الأولى طبعاً كانت قبل ديسمبر 10 من هذه السنة.

دور الجالية العربية في توعية المواطنين والعمل تجاه الإجراءات الحالية

حافظ الميرازي: ودا يأخذنا إلى عملية التوعية بأنه لم يتم عملية توعية حتى في المطار حين تم تسجيله بأنك لا تحتاج الآن إلى أن تذهب إلى دائرة الهجرة، لكي تسجل مرة أخرى بدل ربما هناك الآلاف الذين ذهبوا وانتظروا ووجدوا مثله، بأنهم أصلاً غير موجودين وغير مطلوب أن يسجلوا، لك تعليق تيم بالنسبة لقطاع من.. من المواطنين أو من المهاجرين أو من الزائرين، دائماً يقارنون ويقولون: انظروا لو كانت فيه دول مثلنا لفعلوا كذا وكذا بنا، وهذا يستخدم أحياناً من المسؤولين الأميركيين أو من البعض ويقول: نحن أفضل من غيرنا وكأن المقارنة يجب أن تكون بين دول يكون فيها غياب للحريات والديمقراطية والولايات المتحدة.

تيموثي إدغار: هذا صحيح تماماً، ونحن نعتقد إن علينا أن نقيس أنفسنا وفق مقتضيات ما نضعه من معايير وحسب دستورنا، وحقيقة أن بلدان أخرى تمارس انتهاكات مثل هذه أو ربما أسوأ وبالتأكيد كان هناك أسوأ من هذا، هذا لا يعفينا من المسؤولية كدولة حول أهمية الالتزام بمعاييرنا العالية وحقوق الأفراد المدنية، ونحن نعتبر نفسنا بلداً هو جزء من العالم الديمقراطي، ونحن فخورون بذلك، ويجب أن أضيف أيضاً إن التجارب التي نمر بها.. الناس من حيث اضطرارهم إلى التسجيل بعضهم يواجه تجارب عادية جداً، ومن المهم جداً أن نقول إنه.. لو أن للفرد حالة قانونية مثبتة من حيث إجراءات الإقامة، فعليهم أن يراجعوا، لأنه لو لم يفعلوا ذلك سيتعرضون للترحيل أو الغرامات أو ما شابه ذلك، ولو أن لديك حالة قانونية موجودة، ربما الأمر أسهل من ذلك بكثير، وعلينا أيضاً أن نعترض على المعاملات المهينة التي يتعرض لها البعض، لأن هذه معاييرنا العالية التي يجب أن نلتزم بها، وحقيقة إن بعض الناس واجهوا تجارب جيدة، هذا أمر مهم، لأن هذا يعتمد بالنهاية على تجربة الشخص، مثلاً هذا الشخص قال إنه لم يضطر إلى التسجيل، لأنه دخل البلد بعد الثلاثين من ديسمبر والتسجيل يشمل الذين دخلوا قبل ذلك التاريخ.

حافظ الميرازي: جزء من التعقيد قد يكون غريب، مثلاً: لا يمكنك.. أولاً إذا غيَّرت عنوانك لكل هؤلاء.. إذا غيَّر عنوانه لابد في خلال عشرة أيام أن يبلغ مصلحة الهجرة عن تغيير العنوان وعن تغيير المعلومات، أيضاً بالنسبة لدخوله إلى الولايات المتحدة وخروجه منها.. ليس أي مطار يمكنه بسهولة أن يخرج منه أو يدخل إليه، ممكن توضح لنا هذه النقطة كريم، حتى ربما يكون عبد الرحيم معنا مرة أخرى بضيف آخر؟

كريم شورى: نعم، يوجد عدد من المطارات اللي مخصصة مناطق خروج للغير مهاجرين في أميركا، مثلاً في منطقة واشنطن يوجد ثلاث مطارات مطارين بس منهم هم اللي designated أو متخصصين بالخروج، مطار (ريجان واشنطن ناشيونال) اللي هو موجود هو في وسط العاصمة مثلاً غير مخصص أو غير.. مو من مناطق الخروج المخصصة فلما.. لما الواحد بيسجل التسجيل الخاص ضروري ياخد معلومات أو كتيب صغير بيشرح مناطق الخروج، ومتى لازم يرجع مثلاً إذا قاعد في أميركا أكثر من سنة واحدة، ضروري أن ترجع وتسجل من أول وجديد بعد سنة من تسجيلك ففيه عدد من.. من الـ details.

حافظ الميرازي: التفاصيل.

كريم شورى: التفاصيل، ضروري جداً من أي شخص خاضع لهذه التسجيلات بأن يشوف محامي قبل ما يسجل.

حافظ الميرازي: نعم، عبد الرحيم ماذا عن أنشطة الجالية في مدن أخرى بالنسبة إن كان هناك أي احتجاجات أو مساعدات تقدم لموضوع التسجيل وللجاليات العربية والمسلمة؟

عبد الرحيم فقراء: حافظ، بالنسبة لهذا القانون، حتى بعض المسؤولين في هذه المصلحة أقروا بأن الحكومة لم تخصص أي مصادر مالية إضافية لتسيير هذا البرنامج، وكما أشرت في البداية العديد من جوانب هذه القضية.. العديد من جوانب هذا البرنامج، برنامج التسجيل الخاص لا تزال غير معروفة إنما كنت أود أن أقدم ضيف آخر، وهو مواطن تونسي جاء لتسجيل نفسه ولعله يطلعنا على بعض ما دار في جلسة استجوابه مع المسؤولين في هذه المصلحة معز أهلاً بك.

معز: أهلاً.

عبد الرحيم فقراء: هل لك أن تحكي لنا بعض الشيء عن ما دار خلال عملية الاستجواب مع مسؤول الهجرة؟

معز: عملية الاستجواب كانت بطيئة كانت التفاصيل بتاعها سؤالات كانت معظمها كلها كانت أسئلتها غامضة شوية في معناها الأخير، معناها..

عبد الرحيم فقراء: هل لك أن تعطينا مثل عن بعض هذه الأسئلة مثلاً؟

معز: الأسئلة اللي كانوا يسألوها أسئلة عادية، ممكن كانت موجودة عندهم من الأول، معلومات عامة مش معلومات خصوصية، وهم لو يخمنوا لأن إحنا كنا مش.. مجرمين أو شيء كان من هذا، مسكونا هنا في immigration ونقدموا أنفسنا، نسجلوا.. بش يكونوا مختلفين في (......)، لكننا الحمد لله كانت الأمور مرت -الحمد لله- وكنت أنا اليوم الساعة الخامسة من الصبح، خرجت الساعة الواحدة إلا ربع.

عبد الرحيم فقراء: يعني دخلت.. دخلت الطابور الساعة 5 صباحاً؟

معز: الطابور جيت كنت يعني الساعة 5 صباحاً بيش نتقدم على الساعة الثامنة، كذا ساعة انتظار، فيه ناس كانت الساعة 2 بالليل امبارح بيش يكونوا الأول.

عبد الرحيم فقراء: عندي سؤال أخير، أثناء عملية الاستجواب كيف شعرت بالضبط أثناء علمية الاستجواب؟ هل شعرت أن هذه الأسئلة في محلها؟ هل شعرت أن العملية برمتها في محلها أم شعرت ربما بأن هناك تدخل في حياتك الشخصية، وبعض الإخوان تحدثوا عن عنصرية مثلاً، كيف شعرت أثناء عملية الاستجواب؟

معز: العملية بتاع الاستجواب هذه يمكن تكون أسهل لو كانوا عملوها بالمطارات، يعني يكون مسافر وجاي في سياحة أو دراسة مهما كان تكون الأمور انتهت بالمطار الإنسان هنا عنده حياته الشخصية عنده حياته العائلية، لازم يكون.. يكون دراسة، يكون مركز على حياته..، مش يخلص نهار كامل بيش.. بيش يكون هنا موجود بالهجرة ويضيع نهاره كله، ثم.. ثم.. آخرين، كالعمل بتاعه، كالمدرسة بتاعه.. ما همش مش فاهم وضعية، قد مش فاهم وضعية، ما يكونوش متفهمين الدرجة بتاع اليوم كامل.

عبد الرحيم فقراء: شكراً معز، حافظ عينة.. هذه عينة أخرى من عينات الناس الذين جاءوا للتسجيل في هذه المصلحة، وأعود إليك الآن.

حافظ الميرازي: كان هناك أعتقد مظاهرات في نيويورك اليوم، وبولتيمور، و لوس أنجلوس من الجالية حول هذا الموضوع عبد الرحيم؟

عبد الرحيم فقراء: كانت هناك مظاهرة في نيويورك، إحدى هذه المظاهرات كانت في نيويورك وكان المسؤولون عن تنظيم هذه المظاهرة قد توقعوا أن يشارك فيها ما بين ألف وألفي شخص أمام مصلحة الهجرة والتجنيس في نيويورك، المظاهرة هذه كان يفترض أن تبدأ في حدود الساعة الواحدة بتوقيتنا.. بتوقيت الولايات المتحدة وتوقيت الساحل الشرقي، ستبدأ بصلاة الجمعة.

حافظ الميرازي: بعد صلاة الجمعة. نعم.

عبد الرحيم فقراء: بعد صلاة الجمعة، ويبدأ.. أو تبدأ عمليات إلقاء الخطب في حوالي الساعة 2 وعلى أساس أن تتواصل المظاهرة حتى حدود الساعة الرابعة.. وشكراً.

حافظ الميرازي: شكراً.. شكراً جزيلاً الزميل عبد الرحيم فقراء من أمام أحد أبرز أفرع إدارة مصلحة الهجرة والتجنيس الأميركية، حيث الساعات الأخيرة المتبقية في الموعد النهائي لمواطني 12 دولة عربية ومسلمة بالإضافة إلى كوريا الشمالية ليسجلوا أسماءهم باعتبارهم زائرين للولايات المتحدة أو مقيمين فيها بشكل غير دائم، ضمن إجراءات لوزارة العدل الأميركية تعتبرها لمكافحة الإرهاب من الذكور العرب والمسلمين في سن أكبر من 16 سنة، لكنها تقول: إن الخطة ستشمل كل الدول بحلول 2005، لعل هذا هو سؤالي الأخير لضيفيَّ، وأبدأ بتيموثي إدغار من الاتحاد الأميركي للحريات المدنية هل تتوقع أن تتم الخطة بالفعل وأن تشمل كل الدول، أم.. وكيف ترى مستقبل هذه العملية ومستقبل الحريات المدنية في أميركا بعد الحادي عشر من سبتمبر؟

مستقبل الحريات المدنية في أميركا بعد 11 سبتمبر/ أيلول

تيموثي إدغار: أعتقد إن من الممكن أنهم سيمدون العمل بها إلى ذلك.. ليشمل الكل، ولكن هذا يتطلب الكثير من التمويل والإمكانات، وكما قال ضيفكم الآخر الذي تمت مقابلته معظم المعلومات التي هذه.. يريدونها ممكن يحصلوا عليها أصلاً في المطارات وربما سيكون هناك تأخير في تطبيق بعض الجوانب من هذا القانون بحثاً عن حلول للمشكلات، وليقرروا هل إنه من الجدوى المضي قدماً في ذلك، أنا أعلم عن حالات تم فيها تطبيق قوانين، ولكن تم تجاوزها لاحقاً، وليس لأننا لم نتعرض لتهديد من.. لأمننا، ولكننا لم يكن القانون ذا فائدة ولم يفعل ولم يفضِ إلى النتائج التي كان من المؤمل أن يؤديها، ولو أن المجرمين أو الإرهابيين حاولوا سد الثغرات فيها والنفاذ من خلالها، فعلى الحكومة أن تعيد النظر في هذه القوانين.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك، كريم بالنسبة لمستقبل هذه العملية وبالنسبة ربما للذين فاتهم الموعد النهائي للمجموعة الأولى، ثم المجموعة الثانية الذي يعتقد أنه لم يبق وقت أصلاً لكي يذهب ويسجل اسمه، و يخشى أنه لو ذهب وقال لهم: لم أعلم إلا متأخراً، فسيتم ترحيله أو سجنه؟

كريم شورى: الأشخاص اللي ما سجلوا وبيقرروا يسجلوا، لازم يكون عندهم أدلة إنه ما عرفوا بالتسجيل وما عرفوا بالـ deadline..

حافظ الميرازي: بالموعد النهائي..

كريم شورى: بالموعد النهائي للجمعية.. للمجموعة الأولى أو المجموعة الثانية..

حافظ الميرازي: المجموعة الثانية.

كريم شورى: وهذا خاضع لكل المجموعات طبعاً المشكلة هي مشكلة كيف ها الحكومة عم Carry out.. عم..

حافظ الميرازي: تنفذ..

كريم شورى: تنفذ الـ..

حافظ الميرازي: النظام.

كريم شورى: هذا النظام أو هذا التسجيل الخاص، وفيه نقطة مهمة تانية: هو إنه لكل الناس اللي بيدخلوا لأميركا الآن بعدما يدخلوا من Airport عليهم أن يذهبوا لمركز إدارة..

حافظ الميرازي: الهجرة..

كريم شورى: الهجرة والتجنيس..

حافظ الميرازي: للتسجيل مكان..

كريم شورى: بين 30، 40 يوم.

حافظ الميرازي: لتسجيل..

كريم شورى: بعد دخولهم لأميركا.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك لم يبق إلا ثوان معدودة أشكركم فيها وأشكر ضيوفي في هذه الحلقة من برنامجنا من واشنطن، مع تحيات فريق البرنامج في الدوحة وفي العاصمة الأميركية، وتحياتي.. حافظ الميرازي.