مقدم الحلقة: حافظ الميرازي
ضيوف الحلقة:

- خالد صفوري: رئيس المعهد الإسلامي الأميركي
- أسامة سبلاني: رئيس تحرير صحيفة
- ديفيد بونيور: عضو الكونجرس الأميركي- الحزب الديمقراطي

تاريخ الحلقة: 21/06/2002

- خطة بوش وإمكانية تحييد الكونغرس من اتخاذ القرار السياسي
- دور الجالية العربية في التأثير السياسي على الكونغرس
- تأثير المال في العملية السياسية بأميركا
- العرب ودورهم في الانتخابات المقبلة للكونغرس

حافظ الميرازي: مرحباً بكم في هذه الحلقة من برنامجنا (من واشنطن)، ضيوفنا بالفعل من واشنطن، وأيضاً من ولاية ميتشغان الأميركية، لكنني أحييكم هذه المرة –وبشكل استثنائي- من مقر (الجزيرة) هنا في الدوحة.

هنا في الدوحة شأنها شأن باقي العواصم العربية، اتسم الأسبوع المنصرم بترقب غير مسبوق لما يمكن أن يصدر من واشنطن، بالتحديد من الرئيس بوش، على شكل مبادرة أو خطة سلام أميركية لما أصبح يُعرف بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.

هل هناك أي مغزىً لقول الرئيس الأميركي من قبل بأنه سيتحدث بتلك الخطة إلى شعبه والعالم مباشرة؟ هناك من فصل ذلك في العالم العربي بأنه يدل على جرأة الخطة، إذ يريد الرئيس تجاوز الكونجرس المؤيد تقليدياً لإسرائيل، ولكن هل يمكن تجاوز الكونجرس بالفعل في وضع السياسة الخارجية الأميركية، خصوصاً تجاه الشرق الأوسط؟

وإذا كان تركيز الحكومات العربية تقليدياً في التعامل مع الحكومة الأميركية ينصب على المعنى الضيق للحكومة، أي السلطة التنفيذية، أي الإدارة وتجاهل دور الكونجرس بشكل أو بآخر، كيف يمكن التأثير على هذا الكونجرس؟

هل يمكن تغيير الموقف المتحيز في الكونجرس بتغيير طبيعة وشكل النشاط السياسي للعرب والمسلمين في أميركا مع النمو الديموجرافي المتسارع لهاتين الجاليتين أم أن المسألة ليست قضية عدد؟

الإحصاء الرسمي الأخير لعام 2000 في الولايات المتحدة يُظهر أن سكان أميركا من أصل عربي بلغ مليوناً ومائتي ألف شخص بزيادة تزيد عن ثمانمائة وألف شخص عن الإحصاء السابق الذي أُجري في عام 90، أي بنسبة زيادة ضخمة قدرها حوالي 40%.

الأهم أن الأميركيين العرب أصبحوا أكثر مشاركة سياسية عن المتوسط العام في أميركا حسب تقديرات المعهد الأميركي العربي في واشنطن بلغت نسبة التصويت بين المسجلين للانتخابات من العرب الأميركيين أكثر من 60% في انتخابات عام 96 في (ديترويت) بولاية ميتشغان –حيث توجد أكبر كثافة للعرب في أميركا- بلغت نسبة المشاركة نحو 70%، إذن هل هي صدفة أن تكون أعلى نسبة معارضة لقرار الكونجرس الداعم للقمع الإسرائيلي للانتفاضة والذي صدر قبل أكثر من شهر هم من نواب ولاية ميتشغان ذاتها؟ ستة عشر عضواً يمثلون ميتشغان في مجلس النواب الأميركي، سبعة منهم لم يصوتوا لصالح قرار الكونجرس الأخير المتحيز لإسرائيل، أربعة منهم صوتوا ضد القرار هم الجمهوري (نيك سميث)، ثلاثة نواب ديمقراطيين (جون كونيورز)، (جون دنجل)، (ديفيد بونيور)، (بونيور) الأخير يعتبر من أبرزهم، لقد بلغ من الجرأة حد الوقوف في قاعة الكونجرس موبخاً الأغلبية على ما وصفه بالتأييد الأعمى لأعمال إسرائيل ضد الفلسطينيين، (ديفيد بونيور) قال لزملائه في الكونجرس في الشهر.. في أوائل الشهر الماضي: إن معاناة الإسرائيليين أمر يتفهمه هذا المجلس، ولكن ماذا عن معاناة الشعب الفلسطيني؟ ماذا عن تاريخ طويل من مصادرة الأرض وسلب حقوق المياه والتعذيب والمستوطنات والعقوبات الجماعية وتدمير المنازل وحظر التجوال والاعتقال الجماعي والطرد؟

أين الحديث عن أكثر من ألف فلسطيني قُتلوا في الأشهر التسعة عشر الأخيرة؟ والجثث التي وُجدت تحت الأنقاض؟ نادراً ما تتحدثون في هذه القاعة –قال أيضاً (يونيور)- عن قرابة 420 قرية فلسطينية تم تدميرها عند إنشاء دولة إسرائيل عام 48، أو عن ثلاثة ملايين فلسطيني و800 ألف لاجئ مسجلين في قوائم الأمم المتحدة أو عن نحو مليون.. مليوني لاجئ آخرين غير مسجلين، الكثير والكثير قاله (ديفيد بونيور) حيث تحدث في قاعة مجلس النواب الأميركي ولم يخش لومة لائم، ومن هو (ديفيد بونيور)؟

تولى منصب نائب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي وهو من أكبر المناصب أيضاً في قيادة الكونجرس الأميركي للبلاد، (ديفيد بونيور) أيضاً كان من الذين تولوا عملية الدفاع عن العرب المسجونين لقضايا سياسية لإلغاء ما عُرف بقانون الأدلة السرية، ويشرفنا أن يكون معنا الآن من ولايته ميتشغان ومن مدينة (ديترويت) حيث أيضاً يخوض حملة أخرى حملة للترشيح للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية ميتشغان، سنتحدث معه كما سنتحدث بعد قليل مع اثنين من الناشطين العرب الأميركيين عن دور الجالية العربية وهل لها أصلاً دور في التأثير السياسي في الولايات المتحدة؟

السيد بونيور، مرحباً بك معنا في هذا البرنامج.

ديفيد يونيور: شكراً لكم لمنحي هذه الفرصة للتحدث إليكم.

خطة بوش وإمكانية تحييد الكونجرس من اتخاذ القرار السياسي

حافظ الميرازي: لنبدأ أولاً بخطة الرئيس بوش التي طال الانتظار لها ثم التأجيل، ثم سمعنا أصواتاً من الكونجرس تنتقد الخطة وتريد ألا تسمع عنها أبداً، ما تردد حتى الآن من أنباء منها، هل هو بشيء يدعوك إلى التفاؤل أم يجب ألا نتوقع الكثير من تلك الخطة من الرئيس بوش؟

ديفيد بونيور: ليس من الواضح لحد الآن ما سيعرضه الرئيس ولكني أعتقد إن إحدى النقاط التي سيعرضها الرئيس الأسبوع المقبل عندما تتوقف العمليات الانتحارية، وهذا شيء مهم، من أجل ذلك أعتقد بأن ما سيقرر الرئيس هو دولة فلسطينية مؤقتة، وللأسف فإن ذلك لن يتم.. يكون أن القرار نهائي، ولكنه سيفتح الحوار وربما أن الرئيس سيقترح أن يكون هناك مؤتمراً يبدأ في شهر سبتمبر من أجل جمع الأطراف المختلفة من أجل التقدم في عملية السلام إلى الأمام وأن يدعو لتطبيق ما قدم من مبادرات سلام.

حافظ الميرازي: السيد النائب، لو سألت عن الموقف أو القضية التي نطرحها في هذه الحلقة إلى أي حد يمكن تحييد الكونجرس بما عُرف عنه في أغلبيته من تحيز لصالح إسرائيل في اتخاذ القرار السياسي كانت هناك من قبل مبادرة جريئة من الرئيس (أيزنهاور) عام 56، والآن حديث عن أن الرئيس يتحدث إلى الشعب مباشرة، هل يمكن تحييد الكونجرس وهل هو شيء إيجابي؟

ديفيد بونيور: نعم، أعتقد بأن الرئيس يمكن إذا.. قام الرئيس (كارتر) أيضاً بنفس الشيء والرئيس (كلينتون) أيضاً، وكانت لديهم مبادرات خاصة بهم في مجال السلام في الشرق الأوسط، و(كارتر) و(كلينتون) نجحوا في ذلك وأتوقع بأن المبادرة التي سيقترحها الرئيس (بوش) ستكون أيضاً مستقلة عن الكونجرس من أجل أن يكون هناك سلام في المنطقة، ويجب أن يكون هناك بعض الموارد المتاحة أيضاً لدول الشرق الأوسط والكونجرس سيتدخل لاحقاً من أجل تقديم مثل هذه الموارد وتمويل ومن أجل تنفيذ الخطة والسلام.

دور الجالية العربية في التأثير السياسي على الكونجرس.

حافظ الميرازي: نعم، ماذا عن دور الجالية العربية بشكل عام، هل نحن نبالغ حين نتحدث أحياناً عن دور للعرب الأميركيين، البعض يقول أنه في ولاية ميتشغان ذاتها التي أنت الآن بصدد خوض حملة انتخابية كبيرة فيها كحاكم ولاية لم تدعم النائب العضو الوحيد في مجلس الشيوخ السيناتور (اسبنسر إبرهام) حين كان الوحيد من.. من أصل عربي، ولم ينجح في الانتخابات السابقة، إلى أي حد يمكن أن يُعوَّل على هذه الجالية في رأيك كسياسي؟

ديفيد يونيور: المجتمع العربي الأميركي هو واسع للغاية، وهناك المجتمع الإسلامي والآشوري وأكثر من نصف مليون في.. هناك، وهي مجتمع منوع للغاية ومتطور سياسياً اليوم أكثر مما كان في الماضي وهم نشيطون للغاية وكانوا.. وهم ممثلون في مجالس المدارس والبلديات وفي الهيئة التشريعية ولديهم الكثير من الأصدقاء في الكونجرس الذين يحاولون تخليص بلادنا من قانون السرية وأنا أحد الذين يعملون في ذلك، فهذا القانون قانون سيئ للغاية وهو ضد مبادئ الدستور وهناك أعضاء في الكونجرس الذين يدعمون هذا المجتمع مثلي من أجل إنهاء العقوبات على العراق ووقف الحصار الذي كلَّف حياة خمسين ألف طفل سنوياً ونحن نحاول أن نكون دائماً أيضاً ناشطين من أجل أن.. تخليص لبنان من الاحتلال سواء الإسرائيلي أو سوريا وكنا نتحدث بصوت عالي هنا، لأن هذا المجتمع مجتمع جيد ويهتم ببلاده الأصلية وكنا ناجحين في نقل مشاعرهم وقلقهم وهم يطالبون دائماً بالعدل والمساواة ونحن كممثلون لهم نحاول أن نوصل هذه الرسالة وهذا ما نحاول أن.. إيصال هذه الرسالة من خلال الكونجرس إلى واشنطن، وهنا الآن حالياً مرشح لمنصب الحاكم من أجل علاقات أفضل مع إخوتنا في الشرق الأوسط ومع الجميع فلسطينيين وإسرائيليين والأردن وسوريا ومصر، نريد تطوير كل العلاقات مع تلك الدول في المنطقة وأن نعرف بعضنا أفضل وأن تكون علاقاتنا على مستوى أفضل.

حافظ الميرازي: سيد بونيور، بالنسبة لو توقفنا عند التشريع الذي اقترحته في الكونجرس بإلغاء قانون الأدلة السرية الذي استخدم بشكل سيئ في الفترة الماضية، ثم بدا وكأنه انتهى بنهاية فترة الرئيس (كلينتون) السابقة وجاءت أحداث 11 سبتمبر لتزيد الطين بلة وتتدهور الأمور فيما يتعلق بالحقوق المدنية والحريات للجالية العربية والمسلمة في أميركا، أنت جمعت حوالي 101 من أعضاء الكونجرس من الذين صدَّقوا على التشريع ليؤيدوه، ثم انسحب أحد الأعضاء، إلى أي حد بعد أجواء 11 سبتمبر يمكنك أن تواصل أو يمكن للناشطين في الكونجرس أن يواصلوا حملة الدفاع عن الحقوق المدنية مع كل الإجراءات المتخذة من السلطة التنفيذية؟

ديفيد يونيور: أي شخص يتم اعتقاله في هذا البلاد له الحق بأن يعرف ما هي الأدلة ضده من أجل أن يدافع عن نفسه، هذا حق دستوري أساسي، ونحن نعمل بجد من أجل أن نعيد هذا الحق إلى قوانيننا، ليس فقط لدينا أكثر من مائة عضو بالكونجرس يساندون التشريع من أجل التخلص من هذا القانون، ولكن لدينا أيضاً.. هناك قرار تم الموافقة عليه من أجل وقف التمويل لأولئك الأشخاص الذين يتم اعتقالهم بدون أدلة، ولكنه من الصعب الاستمرار كنتيجة لما حدث بعد الحادي عشر من سبتمبر، فالأجواء تغيرت في هذه البلاد لأن هناك قلق مشروع على أمن البلاد، والبعض مستعد أن يتخلى عن بعض حقوقه من أجل أن يكون هناك درجة ما من الأمن الشخصي له ولمجتمعه، وأعتقد بأن هذا عبارة عن شيء خطير للغاية، لأننا بدأنا نعود إلى التخلي عن بعض الحقوق الدستورية للمواطنين والتي أن تسمح لهم بالتعبير عن نفسهم والدفاع عن أنفسهم، ونحن نتخلى بذلك عن المعركة التي تريد.. نريد أن نخوضها، لذلك فإن الوضع حساس للغاية، ولكن علينا ليس فقط تأمين بلادنا ومواطنينا ولكن يجب أن نقوم بذلك بطريقة تحترم الحقوق المدنية.

حافظ الميرازي: نعم، سيد يونيور، بالنسبة لأيضاً لموقفك المميز بين السياسيين الأميركيين في أنك أحد القلائل الذين لم يستجيبوا لحملات التخويف ويعيدوا التبرعات السياسية التي قدمها لهم بعض الناشطين من العرب والمسلمين الأميركيين، إلى أي حد تعتقد أن.. أنه يمكن للجالية أن تساعد الناشطين أم ترى أنه مازال صوت الجالية اليهودية من المؤيدين لإسرائيل بشكل أعمى أقوى، وهناك حملة تخويف حتى للتبرعات السياسية؟

ديفيد يونيور: المجتمع اليهودي قوي جداً في الولايات المتحدة وهم ناشطين ويهتمون كثيراً بالأمن بأمن إخوتهم وإخواتهم في إسرائيل وهذا شيء طبيعي، ولكن ما علينا عمله هو أن.. التقريب بين المجتمعين اليهودي والعربي في الولايات المتحدة من أجل أن نتفهم بأن لا يمكن الاستمرار في هذا الطريق، طريق العنف وهذا الاحتلال المستمر والذي هو يخلق ديناميكية من أجل تسارع العنف في المنطقة، ويحرم الكثير من الناس من حقوقهم، لذلك من.. يجب ألا يستمر مثل هذا الشيء، يجب أن تتوقف عمليات القصف والعمليات الانتحارية وانتهاء الاحتلال وأن يكون هناك كرامة للناس وأن يجدوا الوظيفة أو العمل المناسب وأنه تكون لهم دولتهم الخاصة في فلسطين، كل هذه الأمور يجب بحثها وأنا أعتقد بأن العنف سيتوقف يوماً ما وأن قادة الطرفين يمكن أن يعودا إلى الحوار، لذلك أعتقد بأني متفاءل بما يمكن أن يقدمه (بوش) الأسبوع المقبل، وأعتقد بأنها بداية يمكن أن تقدمنا إلى الأمام وتخلق دينامية من أجل إعادة إحياء عملية السلام.

حافظ الميرازي: نعم، سيد بونيور، ولو نظرة على العملية السياسية الأميركية لمشاهدينا ما الذي يدفعك إلى الترشيح لحاكم ولاية كحاكم ولاية ميتشغان؟ وما الذي لم تستطع أن تنفذه في الكونجرس في مناصب مختلفة كنائب زعيم لأقلية ونائب زعيم لأغلبية ديمقراطية لتنفذه كحاكم ولاية ميتشغان؟

ديفيد يونيور: كحاكم هناك دائماً القضايا الداخلية في مجال التعليم لأطفالنا، مدارس جيدة، ومعلمين جيدين، وبرامج ما بعد المدرسة وكذلك نظام رعاية صحية جيد لكل شخص في الولاية وأن يكون هناك تأمين صحي، وأعتقد بأن هذا حق للجميع أن يكون له تأمين صحي ولا.. وكذلك وأنا أيضاً أن أصل وأن أطوِّر العلاقات الأكاديمية والتجارية داخل ولاية ميتشغان وأن نعمم ذلك على البلاد الأصلية مثلاً للسكان هناك مثلاً في الشرق الأوسط وأن تكون علاقات تجارية بين الولاية وبين دول الشرق الأوسط ومشاريع اقتصادية مشتركة وتبادل بين المؤسسات الأكاديمية، أريد من ميتشغان أن تكون مكان نستطيع أن نصل فيه إلى العالم وأن نساعد بعضنا البعض اقتصادياً وثقافياً.

حافظ الميرازي: سؤالي الأخير سيد بونيور هو ما الذي تتوقعه من العرب في ولاية ميتشغان لدعم هذه الحملة؟ وإلى أي حد يمكن أن تُستخدم أحياناً الدعم العربي لمرشح أميركي ضده من.. من الخصوم؟

ديفيد يونيور: هناك الكثير من العرب الأميركيين –كما قلت- في ميتشغان وكانوا يساعدوني دائماً في الماضي وأتوقع بأنهم سيستمروا بذلك وساعدونا كثيراً في الماضي، فمن مصلحتهم ليس فقط أن يساهموا هم فقط، ولكن من خلال هذا الوعي السياسي يصبحون أقوى سياسياً وأن يجدوا هناك أشخاص يخدموهم ليس فقط في البلديات وإنما أيضاً في الكونجرس وربما سيكون أيضاً عربي أميركي حاكم لولاية ميتشغان في المستقبل.

حافظ الميرازي: السيد ديفيد بونيور (النائب الديمقراطي في مجلس النواب الأميركي، وأحد المرشحين عن الحزب الديمقراطي لانتخابات حاكم الولاية في ولاية ميتشغان)، شكراً لك على هذه المساهمة معنا في برنامج (من واشنطن).

[فاصل إعلاني]

حافظ الميرازي: ضيوفنا من واشنطن العاصمة الأميركية ومن (ديترويت) عاصمة العرب في أميركا –إن صح التعبير- أكبر كثافة، أكبر تمثيل في الانتخابات والانتخابات مقدمة هذه المرة ومقبلة علينا في نوفمبر المقبل.

حاكم ولاية أو حكام ولايات، ثم كل أعضاء مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ، في هذه الأجواء من الصعب أن تتحدث عن رئيس أو عن حزب يمكن أن يسبح ضد التيار، أن يقدم مبادرة تغضب إسرائيل أو أنصار إسرائيل، أحياناً نتساءل لما إذن ننتظر كثيراً ماذا سيقول الرئيس (بوش)، ولكن يمكننا أيضاً أن نسأل ماذا عن الكونجرس، وهل يمكن التأثير فيه من خلال أولئك الذين يؤثرون على المستوى المحلي من العرب والمسلمين في أميركا؟

من هؤلاء الناشطين على الساحة الأميركية، يسعدني أن أرحب أولاً من واشنطن بالأستاذ خالد صفوري (الناشط في الحزب الجمهوري ورئيس المعهد الإسلامي الأميركي)، خالد مرحباً بك.

خالد صفوري: أهلين مرحباً.

حافظ الميرازي: لابد أنا بالنقاش الذي أثرناه هذا حول هل يمكن تحييد الكونجرس –إن صح التعبير- في عملية صنع السياسة الخارجية خصوصاً تجاه الشرق الأوسط، ما هي إجابتك؟

خالد صفوري: من الممكن ذلك إذا كان هنالك موضوعين جاهزين، هو القرار السياسي للرئيس الأميركي، إذا كان هنالك قرار مُتخذ في البيت الأبيض بتحييد الكونجرس لأنه هنالك موضوع مهم على مستوى.. مستوى الأمن القومي، والموضوع الثاني هو موضوع المصلحة السياسية وأنا لا أتصور إنه هذين الموضوعين موجودين على الأقل في هذه الإدارة، نحن نعرف أنه الرئيس (بوش) وإدارته ليسوا مستعدين أن يدخلوا مجابهة مع (شارون) وبالتالي أي عمل قد يغضب إدارة (شارون) لا أتصور أن يقوم الرئيس الأميركي الحالي بأن يتخذه فأنا لا أتصور كثيراً أن يأتي من خطة السلام، ولا أتصور كذلك أن يكون الرئيس حتى جاهز أن يتخذ أو أن يقوم بضغوط فعلية على الجانب الإسرائيلي، الجانب الفلسطيني لا يحتاج إلى ضغوط، هو حقيقة مضغوط عليه بكل الأحوال، الجانب الإسرائيلي هو الذي يتوقع أن يقدم تنازلات ولا أتصور أنه إدارة شارون مستعدة أن تقدم أي تنازل، وبالتالي ليس هنالك أي تفاؤل من قبلي بأية تقدم في موضوع عملية السلام، وأتصور أنه الجزء الأكبر منها هو موضوع تهدئة نتيجة ضغوط من الدول العربية.

حافظ الميرازي: لو وجهت السؤال نفسه إلى ضيفي في (ديترويت) رئيس تحرير صحيفة "صدى الوطن" السيد أسامة سبلاني، هل يمكن تحييد الكونجرس في عمليات صنع القرار تجاه السياسة في الشرق الأوسط؟ وهل من تفاؤل لخطة بوش في ضوء أجواء الانتخابات المقبلة في نوفمبر؟ أسامة، هل تسمعني؟ أرحب بك سيد أسامة سبلاني.

أسامة سبلاني: نعم يا أستاذ حافظ يعطيك ألف عافية.

حافظ الميرازي: أهلاً بيك، سألت سؤال وجهته منذ دقائق للأستاذ خالد صفوري في واشنطن عن هل يمكن الحديث عن تحييد دور الكونجرس التقليدي المتحيز لإسرائيل في عملية صنع القرار تجاه سياسة الشرق الأوسط، والرئيس بوش يقول سأتحدث إلى الشعب بخطاب أو بخطة سلام؟

أسامة سبلاني: أنا أعتقد بأنه الكونجرس الأميركي هو أراضي إسرائيلية محتلة سياسياً على الأقل، وأكبر برهان على ما أقول هو ما حدث في الثاني من آيار/ مايو خلال دعم القرار المؤيد لإسرائيل في الكونجرس حيث أيد أكثر من 72.. 92% من أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ القرار واعترض عليه القليل 21 من.. 21 من بين 535 عضو في مجلسي الشيوخ والنواب.

حافظ الميرازي: 435، نعم.. في المجلسين نعم، لكن..

أسامة سبلاني: و435 مجلس نواب و100 في مجلس الشيوخ.

حافظ الميرازي: لكن.. لكن أيضاً لو نظرنا إلى نصف الكوب المليء إن كان هناك نصف كوب أو على الأقل ربع كوب..

أسامة سبلاني: هو ما فيه نصف كوب، هو..

حافظ الميرازي: هو هذا العدد لم يسبق له مثيل..

أسامة سبلاني: عشر.. عشر الواحد من الكوب.

حافظ الميرازي: لكن هذا العدد لم يسبق له مثيل لو أضفنا إليهم الذين امتنعوا عن التصويت والذين غابوا عن الجلسة لم يسبق له مثيل في تعليقاته الكثيرة أن فعلوا ذلك، لم نسمع من قبل خطب قوية كخطبة (ديفيد بونيور) ممثلكم في الكونجرس وغيرهم، ألا يوجد تحسن؟ ألا يوجد تغيير؟

أسامة سبلاني: وهذا شيء.. وهذا شيء يجب.. هذا شيء يجب الإشارة إليه على المستوى القومي كان التأييد لإسرائيل في الكونجرس بحدود 92%، أما على مستوى ميتشغان الممثلين من ولاية ميتشغان، فيه أعضاء مجلس الشيوخ ومجلس النواب كان.. كان التأييد بنسبة 56%، وهنا يأتي دور الجالية العربية الكبير في الصداقة وفي الدعم لأعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ الممثلين عن الولاية في واشنطن.

حافظ الميرازي: خالد صفوري هل هو العدد الديموجرافي في ميتشغان أم هي قناعات هؤلاء الذين صوتوا وكان عدد كبير منهم من ميتشغان (جون كونيورز)، (دنجل)، (بونيور)؟

خالد صفوري: لاشك عاملين، هو عامل القناعة الشخصية والعامل الجغرافي، حقيقة أنا أرقامي تختلف شوي عن أرقام أسامة، 28 في مجلس النواب صوتوا ضد وثلاثين صوتوا حضورً ولكن لم يصوتوا إلى جانب مشروع القرار وهذه حقيقة سابقة لم تحصل يعني قبل، خمسين تقريباً من أعضاء مجلس النواب وهذه النسبة 12% عملياً اعترضت على مشروع القرار، أنا أتذكر سنة 93 عندما كان يأتي الكونجرس مان نيك رحال يكون هو الصوت الوحيد الذي اعترض مقابل 418، وحصل ذلك سنة 93 في شهر خمسة عندما كان.. تم التصويت على موضوع القدس، السنة اللي فاتت صار هناك تصويت حول موضوع القدس وكان هناك اعتراض حوالي خمسين كذلك، أنا أتصور إنه الصورة اختلفت عن تسع سنوات سابقة و8 سنوات سابقة وذلك نتيجة..

أسامة سبلاني[مقاطعاً]: أنا طبعاً لست متشاءم يعني.

خالد صفوري [مستأنفاً]: وجود الجالية بحجم أكبر، كذلك العامل الآخر وجدناه بقوة في التصويت أنه 8 أعضاء من (Black.......) أعضاء الكونجرس من السود صوتوا ضد مشروع القرار من أصل 28 كانوا الثلث رغم إنه نسبتهم في الكونجرس الأميركي هي العشر، فهنالك أمور قناعات شخصية، وأنا أتصور إنه الأعضاء.. بشكل عام جزء كبير من أعضاء الكونجرس يعرفون الحقيقة ولكن يخشون المعركة الانتخابية التي قد تتم ضدهم ونرى أحدها الآن في ولاية (ألا باما) إذا كان صوتوا ضد إسرائيل.

حافظ الميرازي: نعم، أسامة، بالنسبة لـ.. اتفضل..

أسامة سبلاني: نعم، أعتقد بأنه هنالك قناعات شخصية، قناعات شخصية، ولكن في.. في الوقت ذاته أعتقد بأن العلاقات بين الجالية من ناحية الدعم المالي والدعم الانتخابي له تأثير، إذا كان أعضاء الكونجرس أو عضو الكونجرس عنده قناعات شخصية، ولكن مصلحته الانتخابية لا يقول.. لا يتفوه بهذه الأشياء فسيحيد نفسه أو سيمتنع أو سيعارض أو سيوالي القرار، يعتمد على مصلحته الشخصية، خيلنا نعترف يعني بالواقع بأنه أغلبيته أو أكثرية أو كل مجلس النواب والشيوخ عندهم غرض واحد واتجاه واحد.

حافظ الميرازي: نعم، إعادة الانتخاب.

أسامة سبلاني: وهو الوصول إلى الكرسي في الكونجرس.

حافظ الميرازي: لكن بهذا المنطق أيضاً.. أسامة، بهذا المنطق لماذا لم تستطع هذه الجالية أن تُنجح السيناتور الوحيد من أصل عربي (اسبنسر إبرهام) في الانتخابات الماضية، والذي وضعه الرئيس بوش عوضاً عن ذلك وزيراً للطاقة؟

أسامة سبلاني: لأنه الجالية أعطت جهد كبير، كتير جداً في ميتشغان، ولكن يجب أن نعترف بأن هنالك اتحاد العمال للسيارات والحزب الديمقراطي، وهنالك عدة فرقاء في الساحة السياسية وقفوا ضد (اسبنسر إبراهام) ونعترف أيضاً بعد مرور هذه الهزيمة الانتخابية لسبنسر إبراهام أنه هو له.. عليه حق أيضاً في العملية الانتخابية وفي كيفية إدارة حملته الانتخابية، والكثير من المراقبين يقولون بأنه (اسبنسر إبراهام) أخطأ في بعض المواقع في حملته الانتخابية، خاصة بين الأرفاقة الأميركيين.

حافظ الميرازي: نعم، خالد، هل مسألة العرقية أو الانتماء العرقي للمرشح شيء مهم، تحدثنا منذ قليل مع (ديفيد بونيور)، وضعنا مواقف العديد منهم، ولكن البعض من النواب- أعتقد هناك ستة من العرب الأميركيين أو من الأميركيين العرب في الكونجرس- لم تكن لأغلبهم مثل هذه المواقف القوية باستثناء (نيك رحال).

خالد صفوري: لا شك، لأن جزء كبير منهم أصلاً لا يأتوا من ولايات فيها جالية عربية كبيرة وجزء كبير كذلك لم يكن مرتبط بالجالية، وبالتالي كان تصويتهم على مشروع القرار حقيقة مبكى ومضحك في نفس الوقت، وبعضهم يعني.. يعني على الأقل (سنونو) تربطه علاقات طيبة بالجالية، لكن لديه معركة انتخابية ضخمة في (نيوهامشير) ونحن نجد أنه فقط بسبب كونه من أصل عربي دخلت الجالية اليهودية في معركة حملته الانتخابية وبثقل كبير، يعني (استيلاودر) مؤسس (ستيلاودر) جمع 250 ألف دولار في مدينة نيويورك إلى خصمه (بوب سميث) فقط لأن (سنونو) عربي، ولهذا السبب حاول أن يحيِّد على الأقل جزء كبير من الجالية اليهودية في ولاية (نيوهامشير) ولهذا تم تصويته بهذا الشكل، نجد عضو الكونجرس الآخر (بلداشي) كذلك نزل انتخابات محافظ الولاية في ولاية (مين) وعندهم معركة كبيرة وهو كذلك لا يريد أن يدخل في معركة مع الجالية اليهودية، وبالتالي هنالك بعض العوامل التي لعبت دور وأنا لا أجد مبرر حتى لهم أن يقوموا بمثل هذه.. أو هذا التصويت، لأنه على سبيل المثال عضو الكونجرس (ديني رالباك) من ولاية (كاليفورنيا) ليس لديه جالية عربية ورغم ذلك أعطى خطاب بقوة خطاب كونجرس مان (بونيور) انتقد فيه إسرائيل وتصرفاتها، رغم إنه ليس لديه أكثر من ألف أو ألفين عربي في منطقته.

حافظ الميرازي: نعم، أسامة سبلاني، هل نحن نبالغ أحياناً أو تتم المبالغة ونقع.. ونأخذ الطعم ونقع في الفخ في ما يُحدث عن اللوبي العربي أو أنه ينمو أو أن المسلمين والعرب بدأت قوتهم السياسية تظهر على الساحة وبعض هذا الحديث يأتي من خصوم العرب لعملية تخويف، أم أن بالفعل هناك منظمات بدأت تظهر على الساحة ويكون لها تأثير في واشنطن وفي خارجها؟

تأثير المال على العملية السياسية في أميركا

أسامة سبلاني: لأ، طبعاً هنالك مؤسسات قوية بدأت تنشأ وتقوى يوماً بعد يوم طبعاً هجمات أيلول وضعت نكسة في العمل السياسي العربي، ولكنه هذه النكسة مؤقتة، وأعتقد بأنه هنالك تصميم على المشاركة السياسية، على المشاركة في الحياة السياسية الأميركية، وبالتالي لن نتراجع، على سبيل المثال (إيباك) اللجنة العربية- الأميركية للعمل السياسي هي خمس سنوات من العمر، يعني عمرها كتير صغير بالنسبة للعربي الإسرائيلي أو الفروع للوبي الإسرائيلي في كل الأمكنة، ولكن علينا أن نعمل بكل إمكانياتنا وعلينا أن نعي شيء واحد وهو أن الولايات المتحدة الأميركية شركة مساهمة وشركة يجب أن تشتري فيها أسهم من.. كلما اشتريت فيها أسهم كل ما زاد فيها في العمل.. في صنع القرار، وبالتالي نحن علينا أن نشتري أسهم في هذه البلاد..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: لكن أليس.. نعم.. لكن..

أسامة سبلاني [مستأنفاً]: من خلال مساهماتنا العربية في الحملات الانتخابية وانتساب إلى العملية السياسية من خلال التصويت والترشيح لمناصب سياسية.

حافظ الميرازي: نعم، لكن أليس أيضاً هناك خطأ شائع –على الأقل على مستوى العالم العربي- بأنك يمكنك أن تشتري عضو كونجرس، يمكنك أن تشتري كل شيء بالأموال، أليس هناك.. ما العمل؟ لا يمكنك أن تشتري الناس بالأموال ولكن هناك آليات. خالد.

أسامة سبلاني: أعتقد بأنه هنالك..

خالد صفوري: المال.. المال هو..

أسامة سبلاني: يمكن أن تشتري ولكن يجب أن تعرف كيف تشتري، ويجب أن تعرف كيف تبقى على ما اشتريته، يعني العمل السياسي في أميركا هو عمل منظم ومؤسساتي، وليس عمل اعتباطي، نحن لسنا في عملية شراء وبيع عقارات، كل شيء في أميركا للبيع ما عدا البيت الأبيض والكونجرس، وأعني المباني فقط أما ما داخلها فهو للبيع، ولكن..

حافظ الميرازي: هل تؤيد هذه النظرة خالد صفوري؟

أسامة سبلاني: يجب أن تعرف كيف تشتري ويجب أن تعرف كيف تبيع.

حافظ الميرازي: نعم، هل تؤيد هذه النظرة خالد؟

خالد صفوري: لا.. لا شك.. لاشك، الانتخابات في الولايات المتحدة تختلف عن باقي دول العالم، الصوت ليس هو العامل الوحيد في النجاح، المال هو عامل أساسي، تقريباً الحملة الانتخابية في مجلس النواب معدل تكلفتها حوالي 700 ألف دولار ومجلس الشيوخ حوالي 4 إلى 6 ملايين دولار، وبالتالي عضو الكونجرس يعرف تماماً إنه عليه أن يجمع كل يوم معدل من ألفين دولار من أجل حملته الانتخابية ومن أجل أن يضمن نجاحه، هناك كذلك مثبت على أنه أعضاء الكونجرس الذين يصرفون، المرشحين الذين يصرفون أموال أكبر فرصتهم بالنجاح حوالي 90% أعلى من الذي يصرف أقل، وبالتالي المال أصبح عامل أساسي في الانتخابات الأميركية وأعتقد يزداد سوءاً كل سنة بعد سنة، يعني قبل عشرين لم يكن بالسوء الذي حصل في هذه السنة، وبالتالي هذه مشكلة كبيرة، الجالية حجمها بدأ يكبر ومنظمة بشكل أكثر، العنصر المالي لازال ضعيف ودور..، وهذا انعكاس طبعاً على ثراء الجالية أو عدم ثراءها مقارنة بالجالية اليهودية.

حافظ الميرازي: لكن هناك أيضاً عنصر آخر حين يتم الحديث عن -عفواً أسامة- حين يتم الحديث عن المقارنة باللوبي الإسرائيلي وإمكانية إنشاء لوبي عربي هو أن إسرائيل هي دولة واحدة، بلد واحد، الكل بيندفع نحوه بينما بالنسبة للعرب هناك أكثر من عشرين أجندة، وهناك بالفعل حكومات عربية تنفق في واشنطن لصالح مؤسسات علاقات عامة أحياناً بعضها يأخذ مواقف ضد العرب، لكنه لا يأخذ مواقف ضد هذه الحكومة.

أسامة سبلاني: صحيح، هنالك أجندة

خالد صفوري: هذا السؤال موجه ليَّ حافظ؟

أسامة سبلاني: مختلفة في الدول العربية ولكن علينا كجالية عربية ومسلمة في الولايات المتحدة الأميركية، نحن نقول بأنه عددنا في الولايات المتحدة الأميركية، العرب الأميركيين حوالي 3.5 مليون، وعدد المسلمين يفوق 7 مليون، فنحن بحد ذاتنا دولة، دولة ضمن دولة، ولنا إمكانيات مادية هائلة، وأعتقد بأنه لا يجب علينا الاعتماد على الدول العربية على الإطلاق، علينا أن نجمع أموالنا من تبرعات داخل الولايات المتحدة، ويجب علينا ألا ننسى أيضاً –حافظ- بأنه هنالك قوانين تقيد عملنا الانتخابي والسياسي في الولايات المتحدة الأميركية، لا يمكن لأي دولة أجنبية التدخل في العملية الانتخابية ونحن نعلم ماذا حصل في أيام كلينتون، من.. من تدخلات بالدول الأجنبية، من الصين وغيرها في العملية الانتخابية في عملية أموال وأصبحت أزمة سياسية في أميركا.

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: نعم.. خالد.. نعم.

أسامة سبلاني [مستأنفاً]: وعلينا الاعتماد على أنفسنا هنا في الولايات المتحدة الأميركية بأن نحصل على الأموال.

حافظ الميرازي: أسمع وجهة.. نعم..

أسامة سبلاني: وأن نبني مؤسساتنا المستقلة.

حافظ الميرازي: شكراً أسامة، اسمع وجهة نظر خالد صفوري في هذا الموضوع.

خالد صفوري: لاشك.. لا شك أنه هنالك الجالية العربية ليست موحدة بشكل الجالية اليهودية، وهنالك أسباب عديدة، في بداية البرنامج أخويا حافظ أنت قلت الأرقام، العرب هو الأرقام الحقيقية حوالي أكثر من الضعف، والأرقام هذه اللي أنت اعطيتها هي الأرقام التي يعطيها طوعاً.. الشخص

حافظ الميرازي: الإحصاء رسمي، نعم

خالد صفوري: الاحصاءات، وذلك إثبات أن الجالية العربية تزيد عن 3 ملايين، نحن عندنا مشكلة، أنت عندك جزء من الجالية لا يعتبروا نفسهم عرب، يعتبرون نفسهم فينيقيين، عندك جزء آخر يعتبر نفسه أقباط وفراعنة، وآخرين يعتبروا نفسهم كلدان وليس لهم علاقة بالعرب، وجزء منهم حتى يعمل ضد هذه الجالية. مشروع القرار المقدم الآن ضد سوريا، أحد الفئات من الجالية، المحسوبة على الجالية العربية هي التي قدمته مع (إيباك)، تنسيقاً مع (إيباك)، وهذا يلعب دور كبير في تشتيت عمل الجالية، وحتى تشتيت أرقامها الفعلية في الانتخاب، وإضعاف من فعالية هذه الجالية في الانتخابات الأميركية حصل خلال الحملة الانتخابية مع الرئيس بوش لقاء في (تكساس) وقدمت.. يعني نظمت أنا هذا اللقاء، في هذا اللقاء أحد الأخوة طرح موضوع العراق والعقوبات على العراق واحتج عليها، وطلب إذا انتخب الرئيس (بوش) أن يوقف هذه العقوبات فقال: "هل هنالك خلاف بين الجالية؟ لأني أنا اجتمعت مع آخرين قالوا كلام عكس ذلك" هذه حقيقة، العديد من السياسيين يقولوها لنا أنه الجالية نفسها ليست متفقة على العديد من الأمور الأساسية بالنسبة للجالية، وهذا يضعف من تأثير الجالية في الحملات الانتخابية.

العرب ودورهم في الانتخابات المقبلة للكونجرس

حافظ الميرازي: كلمة أخيرة، أسامة سبلاني ماذا يُنتظر من دور للعرب والمسلمين في أميركا على الأقل في انتخابات المقبلة للكونجرس وحكام الولايات؟

أسامة سبلاني: أولاً: علينا أن نعترف بأن هنالك خلافات ضمن الخط اليهودي والإسرائيلي في الولايات المتحدة الأميركية، وهنالك تشعبات كثيرة في الخط، ولكن لابد من الاعتراف بأنه هنالك قاعدة مشتركة لليهود في الولايات المتحدة الأميركية، إن كانوا ليكود أو ليبراليين عمال أو متطرفين يمينيين أو يساريين هنالك خط واحد أدنى، ونحن العرب الأميركيين بها البلد هذا يجب علينا أن يكون لنا حد أدنى للتعاون وأعتقد بأنه الطموحات والآمال يجب أن لا تكون فوق الواقع، نحن طبعاً لدينا مشاكل في العالم العربي، وتنعكس علينا هنا، ويجب علينا أن ننظر إلى حالتنا هنا في الولايات المتحدة الأميركية وأن نضع حد أدنى للتعاون، وأن نبقى على لو كان 2% من الاتفاق، والاختلاف أن ننظم عملية الاختلاف.

حافظ الميرازي: نعم. شكراً جزيلاً، نعم

أسامة سبلاني: وأعتقد أنه الساحة الأميركية خصبة للعمل السياسي.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً أستاذ أسامة سبلاني (رئيس تحرير صحيفة "صدى الوطن" بولاية (ميتشغان).

أسامة سبلاني: شكراً، شكراً.

حافظ الميرازي: خالد صفوري تعليقك الأخير، وأيضاً أريد أن أضيف إليه: هل بعد 11 سبتمبر زادت مشكلة الفارق ما بين مطالب الجالية العربية في أميركا ومطالب الحكومات العربية في الخارج؟ بمعنى هناك حملة ضد الإرهاب، ضرب للحريات العامة، لا أعتقد أن العديد من.. من الحكومات العربية تمانع، في مزيد من الضغط للحريات العامة، وخصوصاً الناشطين السياسيين في هذه الجالية. خالد.

خالد صفوري: أتصور إنه هنا.. أنه هنالك تجاهل من الجالية لما يحصل من ضغوط في الدول العربية، لكن أنا أريد أن أركز على موضوع الانتخابات الأميركية، أنا أتصور أنه الجالية لديها دور كبير تلعبه الجالية ساهمت على سبيل المثال عضو الكونجرس لم ينجح، إلا أنه الجالية موجودة في دائرته، (ديك زيمر) على سبيل المثال في (نيوجيرسي)، هنالك موقع آخر في (كاليفورنيا) كونجرس مان (روجان) سقط لأنه أهان الجالية العربية والجالية المسلمة.

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: نعم، شكراً خالد، نعم

خالد صفوري [مستأنفاً]: بالتالي الجالية بإمكانها أن تسقط وتنجح في العديد من الدوائر في أميركا.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك.

خالد صفوري: شكراً.

حافظ الميرازي: خالد صفوري، الكلمة الأخيرة له في هذا البرنامج الكونجرس والتأثير في صناعة السياسة الخارجية الأميركية. أشكركم وأشكر فريق البرنامج هنا في الدوحة وفي واشنطن، وإلى اللقاء مع حلقة الأسبوع المقبل من برنامجنا (من واشنطن) لتكون بالفعل من واشنطن، مع تحيات حافظ الميرازي.