مقدم الحلقة:

حافظ الميرازي

ضيوف الحلقة:

أليكس أرياجا: منظمة العفو الدولية - واشنطن
د. نجيب النعيمي: لجنة الدفاع عن معتقلي غوانتانامو
بول روزنزويج: المدعي الاتحادي السابق

تاريخ الحلقة:

31/05/2002

- انتقادات العفو الدولية لانتهاكات أميركا لحقوق الإنسان
- وضع المعتقلين في غوانتانامو وطبيعة دور لجنة الدفاع عنهم

أليكس أرياجا
د. نجيب النعيمي
بول روزنزويج
حافظ الميرازي
حافظ الميرازي: مشاهدينا الأعزاء، مرحباً بكم في هذه الحلقة من برنامج (من واشنطن)، ومن العاصمة الأميركية نحييكم، فقد حصلت واشنطن على نصيبها الكبير هذه المرة من التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية الذي صدر في بداية هذا الأسبوع، حيث حفل بالانتقادات الكثيرة للحكومة الأميركية وسياستها ضد الحريات المدنية وفي التعامل مع المعتقلين ومع أسرى الحرب وغيرهم بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، لذلك سنحاول أن نلقي الضوء على هذا الموضوع. خلال هذا الأسبوع أيضاً شهدنا إجراءات حكومية جديدة أُعلن عنها للمزيد من التجسس ومراقبة الحكومة للأنشطة السياسية العامة، بل والمساجد بالمثل، كما حاز القضاء الأميركي على عدة جولات لصالحه للدفاع عن الحريات المدنية ضد أي محاولة من الحكومة لاستلابها، وفي الفترة ذاتها أيضاً يزور واشنطن محامٍ عربي يدافع عن أكثر من سبعين من المحتجزين في معتقل جوانتنامو الأميركي على الأراضي الكوبية، وسيكون معنا في هذا البرنامج.. هذا هو موضوعنا بالتأكيد الحريات المدنية الأميركية.

أميركا هل أصبحت مثالاً يُحتذى به للدول التي تريد أن تنتهك الحقوق الإنسانية والحريات المدنية أنه يجب أن تبقي ذلك الطرف الذي يدفع الآخرين إلى أن يتوقفوا عن انتهاك الحريات ويقدم النموذج على احترام هذه الحقوق وهذه الحريات المدنية، وفي هذا الأسبوع بالطبع في العاصمة واشنطن يعني نعلم أن منظمة العفو الدولية مقرها العاصمة البريطانية لندن، لكن فرع الولايات المتحدة لمنظمة العفو حرص على أن يوصل الرسالة إلى العاصمة بنفسه، فقد عقد مؤتمراً صحفياً هنا في واشنطن، وتحدث فيه المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية فرع الولايات المتحدة السيد (وليام شولتز) مؤكداً على النقاط الكثيرة التي وقعت فيها الحكومة الأميركية منتقداً أسلوب المحاكمات السرية الداخلي، المحاكم العسكرية المزمع أن يتم التعامل فيها مع المعتقلين في جوانتنامو والعديد من المشاكل الأخرى التي تجعل من الصعب جداً على أميركا في سياستها الخارجية كما قال أن تنتقد الحكومات الأخرى.

وليام شولتز (مدير تنفيذي لمنظمة العفو الدولية-واشنطن): قلنا لانتقاد السعودي على محاكماتها السرية وغير المنصفة، بينما تخطط حكومتنا لإنشاء نظام قضائي موازن قائم على أساس المحاكم العسكرية.

حافظ الميرازي: من جانب آخر كما ذكرت، فقد أكد وزير العدل الأميركي (جان أشكروفت) مع مدير إدارة المباحث الفيدرالية الأميركية F.B.I مؤتمراً صحفياً في العاصمة واشنطن للإعلان عن الإجراءات الجديدة المتخذة لكي تركز إدارة المباحث الفيدرالية على الجانب الوقائي كما قال أكثر من جانب محاولة التعامل مع الحدث بعد وقوعه أو الأزمة بعد وقوعها، الخطورة في هذا هو أن هناك إجراءات لم تتخذها أميركا منذ حوالي ثلاثين عاماً من قبل بدأ العمل في اتخاذها الآن، وهو حق الحكومة في التجسس ومراقبة الخطب داخل المساجد وداخل أماكن العبادة بشكل عام، الاجتماعات السياسية، غير ذلك من الإجراءات التي جعلت بعض المنظمات الحريات المدنية في أميركا تنزعج للغاية وتحتج عليها، القضاء الأميركي لم يكن غائباً أصر على سبيل المثال على أن يرى محامو الأميركي السعودي ياسر حمدي، وهو الثاني من طالبان، والذي نُقل من جوانتنامو إلى أميركا على أن يروه، وأعطى الحكومة ثلاثة أيام فقط مهلة قبل أن يردوا أو يحاولوا أن يمنعوه، أيضاً الانتقادات مازالت متزايدة على أسلوب معاملة الأسرى في جوانتنامو، بينما الحكومة الأميركية تؤكد من جانبها أنها قامت بالعديد من التعديلات في أسلوب التعامل مع الأسرى في جوانتنامو، كنا نأمل أن يكون معنا الميجور (جيمس بيل) المسؤول عن معتقل جوانتنامو، لكنهم لم يستطيعوا أن يكونوا معنا في هذا البرنامج، أعطونا بعض المعلومات الأساسية عن المعتقل، إلغاء –بالطبع- المعسكر X Ray أو أشعة إكس الذي كان أقفاصاً مفتوحة في الهواء الطلق، وأُقيم معسكر جديد هو باسم "دلتا"، وهذا المعسكر فيه العديد من التسهيلات المختلفة عدد المعتقلين في جوانتنامو حسب هذا المعسكر الجديد 384 عدد الوحدات والزنازين 408، ويتم إنشاء 204 أخرى جديدة، مساحة كل وحدة أو زنزانة ثمانية أقدام × سبعة أقدام، أي حوالي مترين ونصف في مترين، تشمل الزنزانة مرحاضاً وحوضاً بمياه جارية وسريراً، هذه المعلومات سنصل إليها في نقاشنا في هذه الحلقة، لكني واسمحوا لي أن أبدأ أولاً بتقرير منظمة العفو الدولية أمنستي إنترناشيونال، وما حاولت أن توصله من رسالة إلى واشنطن بأن انتهاكات حقوق الإنسان لديها أصبحت خطيرة ويمكن أن تعطي رسالة خاطئة للعالم، هذا الموضوع أريد أن أوجهه مباشرة إلى ضيفتنا السيدة أليكس.. السيدة (أليكس أرياجا) وهي مسؤولة الشؤون الحكومية في المنظمة فرع الولايات المتحدة. مرحباً بكِ، وأبدأ للرسالة التي أردتم أن توصلوها لواشنطن في العاصمة الأميركية.

انتقادات العفو الدولية لانتهاكات أميركا لحقوق الإنسان

أليكس أرياجا: الرسالة التي نود إيصالها باسم منظمة العفو الدولية، هذه المنظمة هي منظمة تركز على أهمية.. تركز على الالتزام بقوانين حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ومن وجهة نظري أن أفضل طريقة لتأمين الأمن الوطني على المدى الطويل والأمن بشكل عام هو التأكد من إن كل الحكومات تلتزم بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ونتأكد إن كل المواطنين وكل الأفراد يُمنحون كل الإمكانيات من أجل يخضعون لحكم القانون وحماية كل حقوقهم، هذا هو السؤال الهام، والرسالة الهامة التي أردنا إيصالها، وقلقنا هو أن الولايات المتحدة تقليدياً كانت تحتل مركزاً قيادياً في مجال حقوق الإنسان، والولايات المتحدة لها علاقة في صياغة الإعلان الدولي لحقوق الإنسان وإقامة الأول محكمة دولية محكمة نورمبرج، وقلقنا هو أنه في.. حالياً وبعد الحادي عشر من سبتمبر أن حقوق الإنسان بدأت تتراجع، وربما أن حقوق الإنسان تم التضحية بها في سياق الحرب ضد الإرهاب، ونحن نعتقد بأن أفضل طريقة لتأمين السلام وتأمين أن يكون هناك جو يتم فيه تأمين الأفراد ويستطيعون التمتع بحقوقهم وهو أن نبني ظروف وتكون في الولايات المتحدة مثالاً يُحتذى به للدول الأخرى من أجل أن تتبعها، وفي هذا السياق فنحن قلقون حول ميثاق جنيف مثلاً، فأولئك الذين هم معتقلون في جوانتنامو الولايات المتحدة قامت بتطبيق ميثاق جنيف على البعض بشكل انتقائي دون أن تقر بأنهم بالباقين بأنهم أسرى حرب، و.. وبدلاً من ذلك فإن الولايات المتحدة لم تراعِ القوانين الدولية، وقررت بأن ميثاق جنيف أو خاصةً قرار أسرى الحرب لا ينطبق عليها، وهذا الشيء سابقة خطيرة، وحيث يمكن للآخرين أن ينظروا للولايات المتحدة على مثال، فإذا تم أسر أو أعضاء آخرين من دول أخرى، فيمكن أن يقرروا بأنفسهم إذا كان هؤلاء الأفراد يمكن أن يعاملوا كأسرى حرب، والحالة الأخرى هنا الوضع فيما يتعلق بالقرار العسكري للرئيس الأميركي، فهذا القرار العسكري يضر كثيراً، لأنه لا يقدِّم الأسس العدالة والتي هي موجودة في القوانين الأميركية وجزء من القانون الدولي.

حافظ الميرازي: سيدة أليكس أرياجا، أرجو أن تبقي معنا، لأنه في الواقع معنا أيضاً ضيفان في الأستوديو أحدهما كان يهز رأسه بامتعاض شديد على بعض النقاط التي قلتيها، لعلي أيضاً أعطيه الفرصة لأن أسمع وجهة نظره، كما أرحب أيضاً بضيفنا هنا في واشنطن الدكتور أولاً نجيب النعيمي وهو(مؤسس ورئيس لجنة الدفاع عن معتقل جوانتنامو)، وهي لجنة تأسست في قطر للدفاع عن أكثر من سبعين من المعتقلين حصل الدكتور نجيب على تفويض من أهاليهم للدفاع عنهم، وهو عمل في السابق وزير عدل في دولة قطر، ومعي ويسعدني أن أرحب به السيد بول روزنزويج وهو (مسؤول الشؤون والدراسات القانونية والقضائية في معهد هرتج للأبحاث بالعاصمة الأميركية)، وعمل مدعياً فيدرالياً في السابق، سيد روزنزويج لأبدأ أولاً معك بعد هذه المقدمة سواء اللي سمعتها مني أو سمعتها من السيدة أرياجا، ما هي.. ما هو ردكم على هذه التحفظات التي ترى إن الولايات المتحدة بدلاً من أن تكون نموذجاً يُحتذى في حقوق الإنسان تصبح نموذجاً أو مبرراً لانتهاكها عالمياً.

بول روزنزويج: هناك نقطتان، النقطة الأولى هو إن كل الناس يجب أن يكونوا قلقون.. قلقين من أجل أن يكون هناك احترام لحقوق الإنسان، وفي الوقت نفسه فإن علينا أن نقر بأن الوضع حالياً هو مختلف وأن فيما نعتقد.. أن لدينا معايير وأهداف سامية في الأوضاع العادية، فإن حالياً تعيش الولايات المتحدة أجواء حرب، ذلك فإنه.. فإنها ضرورة في أن نتخذ إجراءات معينة، وأعتقد بأن الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة كنت أستمع قبل قليل إلى.. إلى النقاش فيما إذا كانوا المعتقلين فيما.. في جونتنامو يجب أن يعاملوا كأسرى حرب أم لا، ووجهة نظري وأعتقد بأنه.. وجهة نظر الحكومة الأميركية رغم أني لست ناطقاً باسمهم، وهو أن أعضاء القاعدة وطالبان المعتقلون هناك هم.. هم مقاتلون غير شرعيين، ولذلك فإن ميثاق (هيج) فيما.. الذي يُعرِّف.. يُعرِّف من هو المقاتل غير الشرعي، أي الذي يلجأ للسلاح دون أن يكون في جهاز عسكري معترف به، أو بدون أن يلجأ إلى أساليب الحرب المعروفة مثل ما يقرها القوانين والأعراف الدولية وفي ما يتعلق بمقاتلي.. بإرهابي القاعدة فإنهم ليسوا مقاتلين.. مقاتلين شرعيين، وليس لهم الحق بأن يكون.. يحصلوا على حماية قواعد القانون الدولي، وتاريخياً فالمقاتل غير الشرعي كانوا يُعدمون على الفور، وكانت ذلك القاعدة منذ.. هذا من التاريخ، ولكن الولايات المتحدة اتخذت بعض الإجراءات بعضها كان ملائماً للغاية.

حافظ الميرازي: نعم، يبدو ربما قبل أن أعود إلى السيدة أليكس أرياجا، طالما أن التركيز كان هنا على جوانتنامو هل.. هل أنتم تجاوزتم هذا النقاش؟ أنتم مثلاً في اسم الجمعية لا تسمونها لجنة الدفاع عن أسرى الحرب في جوانتنامو، استخدمت تعبير المعتقلين أو المحتجزين، هل هذا اعتراف أولاً بأن الولايات المتحدة لها أن تسميهم بأنهم مقاتلين غير شرعيين أو.. أو مجرمين أو غير ذلك.

د. نجيب النعيمي: أول شيء بسم الله الرحمن الرحيم، بالنسبة للتسوية، التسوية الغرض منها إننا نعتبرهم ليسوا مقاتلين لكي يسموا أسرى حرب أول شيء.

ثاني شيء المهم هو الأكثر إن عملية التهمة قد وُجِّهت وعملية العقاب قد تم، وعملية العجز الآن في إطار التنفيذ، فنعتبر أنهم… معتقلين أكثر مما يكونوا مصنفين بأي جانب من الجوانب القانونية مبنية على عدة مبادئ، أول شيء بما أشار له الأخ اللي تحدث من شوي على أساس إنه unlawfulr.. واستخدم اتفاقية 1907. طبعاً حلت محلها 1949 لاتفاقية جنيف وتم عملية إعداد وتفهيم وتعريف.. وتعريف كثير من.. من النشاطات اللي تتم يعني اتفاقية جنيف المادة الثالثة من.. الاتفاقية الثالثة المادة الثالثة في نفس الوقت تشير بنسبة إذا كان.. إذا كان.. إذا كان طبعاً في حالة القتال وأسرى الحرب تعتبر حتى الميليشيات يحموا من ناحية.. من ناحية الحماية القانونية، هذا طبعاً لم يُشار له بالمرة تجاهل الجانب القانوني في هذا الشأن، زائد إن نحن أمام أشخاص موجودين ويتجاوزون في حدود الـ 500 شخص، ففيه 83 شخص حالياً.

حافظ الميرازي: 384.

د. نجيب النعيمي: 383 حالياً في.. في جونتنامو، هل تم تصنيف أو توجيه تهمة لهم؟ أنا أستطيع أن.. أن أشرح إلى أن هناك أعداداً كثيرة من هؤلاء المعتقلين ليس لهم علاقة بطالبان، إنما هم ضحية للحرب التي حدثت في أفغانستان، وكثيراً منهم قد غادروا دولهم بعد أحداث 11 سبتمبر وتم دخولهم في شهر 10 أو شهر 11 أو شهر 12 وتم اعتقالهم أفراد كثير ذهبوا في فترة الصيف والإجازات ومنهم ياسر..

حافظ الميرازي: طيب.. سندخل..

د. نجيب النعيمي: اللي هو في شهر 7،8، وتم اعتقالهم في.. بعد ذلك نتيجة تورطهم..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: سنفصل هذه الحالات يا دكتور.. نعم

د. نجيب النعيمي: فيعني يجب أن نضع، لذلك لهاي السبب، لذلك يجب عندما نضعهم تحت اسم مسمى واحد ونقول أنهم مثلاً أسرى حرب أو أنهم مثلاً مُعتقلين سياسيين أو مصنفين تحت أي تصنيف، يجب أولاً أن نعرف ما هي التهمة لكي أصنفها، فلا يوجد تهمة فكيف يكون لي أنا كشخص أو حتى الولايات المتحدة نصنفها.

حافظ الميرازي: قبل أن نعود إلى نقاشنا المفصل عن جوانتنامو، ولعلي أولاً أعود مرة أخرى إلى ممثلة منظمة العفو الدولية في واشنطن السيدة أليكس أرياجا، لإن كان لها رد أولاً على ما قاله السيد بول فيما يتعلق (بول روزنزويج) على هذا الموضوع، ثم الإجراءات الأخرى التي اتخذتها الحكومة وأعلنت عنها، إلى أي حد تعتبرون أن هذا يجب أن.. أن يتم التوقف عنه، ثم هناك نقطة أشار إليها هي أن هؤلاء كانوا يُتعامل معهم بالإعدام.. الإعدام السريع أو المقتضب في ظروف أخرى، الولايات المتحدة تفعل أفضل من آخرين في التعامل مع المعتقلين في جوانتنامو.

أليكس أرياجا: هناك عدد من النقاط التي ذكرتها وهي كلها هامة للغاية،

أولاً: فيما يتعلق بالمتحدثين الاثنين أعتقد بأننا كلنا متفقين حول أهمية الالتزام بالقانون الدولي والقانون الإنساني وفي هذا السياق فإن المشكلة هنا هي أن الحكومة الأميركية إذا قررت أن تُقرر وأن تضع الإجراءات خاصة بها غير الإجراءات الدولية، كل ذلك يطرح تساؤلات حول العدالة وإذا كنا نلتزم بقوانين العدالة الدولية ولذلك بسبب النقاش الذي.. الذي سمعناها هنا فإن منظمة العفو الدولية تعتبر من إنه من المهم جداً أن نعود إلى الأدوات الدولية فوفقاً لميثاق جنيف فإن كل من يتم إلقاء القبض عليه في وقت الحرب له حقوق، والطريقة التي نقرأ بها ميثاق جنيف أن أولئك الأفراد الذي تم إلقاء القبض عليهم يجب أن يُعاملوا كأسرى حرب، حتى يتم تحديد مصيرهم من قبل محكمة مؤهلة، فالقرار لا يجب أن يتم ذلك من قبل رئيس دولة أو رئيس حكومة فإن ميثاق جنيف يقول بأنها المحكمة هي التي تتخذ هذا القرار، ولذلك سنعرف لاحقاً إذا كانوا مقاتلين شرعيين أو مقاتلين غير شرعيين أو معتقلين من نوع آخر، لكن التحديد العملي تم تجاهله، وهذا هو القلق الذي نعبر عنه، وهو من أجل حماية الأفراد، في المستقبل علينا التأكد من أن العملية هي تم التعرف عليها من قبل القانون الدولي..

حافظ الميرازي: سيد.. روزنزويج لك تحفظ..

بول روزنزويج: ليس تحفظ وإنما توضيح فزملائي تحدثوا عن ميثاق جنيف عام 49 وفيما يتعلق.. وأنا واثق بأن هناك كثير من الخبراء في هذا المجال أعتقد بأن التفسير الذي أعطوه هو أنه صحيح من أجل أن نكون يكون شخص معين مقاتل شرعي وله الحق في بعض الحقوق، فعليه أن يستجيب لأربع معايير، أن يقاتل وفق.. ضمن جيش شرعي وأن يحمل إشارات معينة، وأن يحمل الأسلحة، وأن يلتزم بقوانين الحرب، وهذا.. وفقاً لهذه المعايير الأربعة، فإن مقاتلي القاعدة والكثير من طالبان لم.. لن يخضعوا ولا يقعوا تحت هذا التعريف للمقاتل الشرعي وهذا لا يعني بأن الولايات المتحدة لا يجب أن تحكم..

حافظ الميرازي: طيب اسمع السيدة أرياجا ردها.

أليكس أرياجا: بشكل سريع ما لا أتفق عليه لا أحد يتساءل أو يطرح تساؤل حول وضعية ما سيكون عليه وضعية هؤلاء المعتقلين، ولكن السؤال ما هو حالياً وضعهم، ولذلك من المهم جداً أن يتم تحديد وضعهم من قبل محكمة مؤهلة ربما يكون أن.. ما تحدثت عنه قد يكون صحيحاً لبعض الأفراد، ولكن ذلك يجب أن تقرره محكمة.

حافظ الميرازي: نعم، هل فيه أي نقاط إضافية تريدي أن تسلطي الضوء عليها فيما يتعلق بالإجراءات الأخرى المتخذة داخل الولايات المتحدة، قبل أن ننتقل في الجزء الثاني إلى حوارنا بين ضيفي في الأستوديو.

أليكس أرياجا: النقطة الأخيرة التي أود أتحدث عنها، هي أن الولايات المتحدة لديها نظام قضائي جيد للغاية وحكم قانون جيد وما نأمله كمنظمة العفو الدولية هو أن الخطوات التي تم اتخاذها سواءً فيما يتعلق بتوسيع حقوق التي.. الحكومة في التطفل على حرية الأشخاص أو أن يكون نظام عدالة موازن، فقلقنا هو أن الولايات المتحدة يجب أن تلتزم بقوانين الحماية التي تتبعها، ويجب عليها ألا تتخذ الخطوات التي ستمثل مثالاً سيئاً للأميركيين أو للدول الأخرى في العالم، ويتعين على الولايات المتحدة كزعيمة للعالم أن تتأكد بأنها ستكون المثال فيما يتعلق بالقانون الدولي الإنساني وقلقنا أيضاً هو أن مثل هذه الخطوات يجب أن تتخذ حالياً الآن.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً السيدة أليكس أرياجا مسؤولة العلاقات الحكومية في مكتب واشنطن لمنظمة العفو الدولية Amntsty .U.S.A

[فاصل إعلاني]

وضع المعتقلين في غوانتانامو وطبيعة دور لجنة الدفاع عنهم

حافظ الميرازي: نقاشنا نركز فيه في هذا الجزء عن وضع المحتجزين في جوانتنامو الأميركية السيطرة، الكوبية السيادة –إن صح التعبير- وضع أيضاً غريب أرادته الحكومة الأميركية بهذه الغرابة ربما لتلافي مسائل الالتزام بالقوانين الدولية لكن الخطورة هنا هو حتى النقاش إذا كانوا أسرى أو معتقلين من وجهة نظر ضيفنا وضيف واشنطن حالياً الدكتور نجيب النعيمي قد لا يكون مفيداً، لأنه حتى الحديث عن أسرى ليسوا بالضرورة كلهم من أسرى الحرب، لعلي أبدأ مع الدكتور نجيب النعيمي أولاً عن أولئك الذين تمثلهم، حوالي 70 أنت تمثلهم، وزارة الدفاع الأميركية قالت من قبل بأن هؤلاء الذي سيخضعون لمحاكم عسكرية لن يُسمح لمحامي غير أميركي الجنسية بأن يدافع عنهم أو يمثلهم، فما هو طبيعة الدور الذي تقوم به خصوصاً هنا في زيارتك لواشنطن؟

د. نجيب النعيمي: في الحقيقة الدور اللي أنا أقوم فيه حالياً باسم اللجنة وباسم عوائل المعتقلين هو طبعاً الاتصال بالجهات الرسمية بالذات وزارة الدفاع ونحن الآن نتحدث في الموضوع، ولا أستطيع أن أتحدث بالتفصيل عما تم الحديث عنه، وما يمكن أن يُلحق لاحقاً بالحديث عن هذا الموضوع، ولكني أنا متفائل جداً، وتفاؤلي منبعه، وكما ذكرت سابقاً أن هؤلاء لا يوجد تهم موجهة لهم، ولا يوجد شيء ما يثبت حقيقة أنهم قاموا أو ارتكبوا أعمال مما تؤدي إلى مثلاً إلى أعمال تخريبية بالنسبة للولايات المتحدة، سواء داخل الولايات أو خارج الولايات المتحدة الأميركية لأن ما يهم طبعاً المدعي العام العسكري حالياً هو أن يوجد الدليل ويثبت، لأن القانون رقم واحد الحالي والساري الآن في إطار المحاكمات يشير بدون أدنى شك بأنه يجب في أحد العناصر الموجودة فيه أن المتهم يجب أن يقف ضده دون أدنى شك ثبوت التهمة الموجهة إليه.

حافظ الميرازي: نعم، نحن نتحدث عن 384 محتجز

د.نجيب النعيمي: أنا لا أستطيع.. نعم

حافظ الميرازي: أتحدث عن 34 جنسية مختلفة لكن بالطبع العرب يمثلون ربما أكثر من 200 من هؤلاء

د.نجيب النعيمي: هم الأغلب..

حافظ الميرازي: هم الأغلب..

د.نجيب النعيمي: هم الأغلب العرب والباقين أعتقد 24 باكستاني وبعض الجنسيات 6 إنجليز أو غيره وفرنسي كام واحد، المهم في هاي الموضوع كله إن ألا يتم احتجازهم إلى الأبد، يعني في قضية ياسر منذ يومين.

حافظ الميرازي: يعني ممكن تلقي الضوء.. بعض الضوء على قصة ياسر حمدي.

د. نجيب النعيمي: نعم.. نعم، بالنسبة منذ يومين القاضي سأل الجهات الأخرى التي رفعت أو التي تحتجز السيد ياسر، وذكر أنهم قالوا لهم: إلى متى سوف تحتجزونه لمدة شهرين أو لثلاثة، أو لسنة، أو لسنتين.. أو.. أو بدون نهاية؟ فلم يجيبوا على هذا السؤال، قالوا لربما بدون نهاية، فلا يمكن أو لا يعقل بالمنطق أن يُحجز شخص ضد إرادته، ونحن نعلم أن القانون.. أن من يحتجز ياسر خلينا نضع المقاونة بين (جون ووكر) وبين وياسر، جون ووكر الآن يحاكم أمام المحاكم المدنية.

حافظ الميرازي: يمكن لصالح بعض مشاهدينا نوضع بعض المعلومات، من الذين جيء بهم واعتقلوا أو احتجزوا في جوانتنامو، واحد منهم نُقل على الفور وعُرف بأنه أميركي، وهو متحول أو.. أعتنق الدين الإسلامي عن كبر، وهو (جان ووكر لند)، وسُمي في الإعلام الأميركي "أميركان طالبان واحد"، أو الأميركان طالبان الأول، ثم اكتُشف بأن لديهم واحد بالفعل في المعتقل، كان يقول من البداية إنني مولود في أميركا وهو ياسر حمدي من مواليد (باتنروج، لوزيانا)، وانتقل مع أسرته مع والده، عادوا إلى السعودية مرة أخرى، ثم ترك الأسرة، هذه النقطة مهمة ربما أعود إلى السيد لو سمحت لي التوقف هذا البسيط عند.. عند هذه المفارقة التي.. اتفضل.

د.نجيب النعيمي: لأنني لم أضع حتى الآن التعريف

حافظ الميرازي: عفوً.. اتفضل

د.نجيب النعيمي: يعني عندما أوتي بياسر إلى الولايات المتحدة أُخذ تحت سيطرة وزارة الدفاع لم يخضع تحت سيطرة وزارة العدل، ففرق ما بينه وما بين (جان ووكر) الذي يحجزه هو وزارة الدفاع، وموجود في أحد القواعد العسكرية

حافظ الميرازي: في نورفك

د.نجيب النعيمي: في نورفك، يعني.. والدعوة التي رفعت ضد.. ضد وزير الدفاع وضد (الكوماندر) اللي هو صاحب الـPath يعني هذه ويطلب منه وفقاً ليلى كرامي:ـ(….) اللي هو يعني يجب فك حجزه طالما إن أنت لم توجه له تهمة أو لم تبرر حقيقة حجزه، فيجب أن يطلق سراحه، يعني ماذا استُخدم في القانون الأميركي بالنسبة لياسر هي جزئية الـ(……) اللي هي.. هي فك الحجز.. إذا لم يوجد سبب..

النقطة الثانية: أنه أُخضع لوزارة الدفاع، وهذا مخالفة أصلاً لنظام القانون الأميركي.

حافظ الميرازي: هذه النقطة أريد أن أقف فيها مع السيد رونزيج.. روزنزويج عفواً في المفارقة الكثيرة.. هي قد تكون ليس رداً قانونياً أريده، ولكن رد متعلق بالحقوق المدنية بشكل عام، حين نرى أنه أولاً: من هو غير أميركي بيعامل معاملة الأسوأ في جوانتنامو، من نجد أنه أميركي يُنقل إلى السجون وإلى الولايات المتحدة، ثم نفرق من هو أميركي أميركي، أميركي أوروبي، أبيض من أبوين مسيحيين أو يهود، إذاً جان ووكر ليند يُعامل معاملة أفضل لأنه تبع وزارة العدل، ثم من هو أميركي، ولكن من أصل عربي أو مسلم يُعامل معاملة سيئة، هو في الولايات المتحدة ولكن في قاعدة عسكرية، أليس هذا تصنيفاً عنصرياً؟

بول روزنزويج: لا أعرف إذا كان عنصرية، وأعتقد أنه مجرد ما يمكن تفسيرهم، المخاوف التي تعتبر الأميركيين.. لا.. لا أستطيع أن أقول أن.. أن أقول إن كل الأميركيين يجب أن يحاكم بالمحاكم الأميركية، وأعتقد أن قضية ياسر حمدي ستكون أفضل لو تعاملنا معها وفقاً للمحاكم العادية بالنسبة لموقعنا في الخارج، وأن يجب أن يكون لكل المواطنين الأميركيين.. أو.. أو أن يحاكموا محاكم الأميركية، ومع ذلك فإن النظام الأميركي أو النظام الأميركي القضائي هو نظام مفتوح، والسيد النعيمي هو يحاول حالياً استخدام هذا النظام، وأعتقد بأنه يمكن أن يكون ناجحاً فيما يتعلق بقضية حمدي.. ياسر حمدي، لأن القانون الأميركي ينطبق على المواطنين الأميركيين على الأرض الأميركية، والسيدة من منظمة العفو الدولية قالت بأن الولايات المتحدة لها نظام قضائي منفتح وعادل، وأنا.. ممكن أن يكون أفضل من أي نظام في العالم، ولكننا.. سنتقزم لو لم تصل بقوانينها، وأعتقد بأن نظامنا جيد بشكل عام، ونحن مازلنا في منتصف الطريق، وهناك الكثير من المخاوف والوضع غير ثابت، لا أعرف الحقائق (….) السيد ياسر حمدي، ولها نقاش آخر، ولكنه يجب أن يُحاكم أمام محاكم أميركية.

حافظ الميرازي: لكن وزارة العدل الأميركية قالت إن ليس لديها أي شيء ضده، وبالتالي تُرك في... لدى وزارة الدفاع، إذاً هو بالفعل طُرح على القضاء الفيدرالي أن يتعامل مع وزارة العدل ليس لديها أي شيء تدعيه عليه حتى

بول روزنزويج: كما فهمت فإنه ليست هناك أدلة أميركية ضده، وحسب معلوماتي إن القضية مازالت مثار التحقيق، وربما أُسيء فهمي، ولكني حتى المواطن الأميركي يمكن أن يُعتقل حتى محاكمته إذا كان يشكل خطراً أو ممكن أن يغادر البلاد ويهرب من نظام العدالة، وربما أجلت وزارة العدل تقديم الأدلة ضد السيد حمدي، ولكن لا تفهم إن الوضع أنه كان كذلك

حافظ الميرازي: دكتور نجيب، ربما لأن الوقت المحدود لدينا.. لا أريد يعني لو انتقلنا من قضية ياسر حمدي المعلقة الآن، وننتظر إذا كانوا سيسمح لمحاميه أن يجتمع به السبت...

د.نجيب النعيمي: احتمال أن يجتمع به السبت.

حافظ الميرازي: هناك احتمال أن يجتمع به، ولم يُعط هذا الحق حتى أن يلتقي بمحامٍ من قبل، وهذا محامي موكل من الحكومة، ماذا عن البقية الآن؟ ما هو التصرف بالنسبة لهم؟ هل.. هل هؤلاء حكوماتهم تخلت عنهم، لجؤوا إلى منظمة غير حكومية كمنظمتكم؟ هل تعطينا بعض الضوء عن الوضع الإنساني لبعضهم؟ أن تقول إن بعضهم لا يعرفون حتى مدى فداحة الوضع اللي همَّ فيه؟

د.نجيب النعيمي: صحيح للأسف الشديد إن العملية ليست مقتصرة على واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أفراد، نحن نعرف في قضية ياسر –كما ذكرنا- إن الوضع القانوني لا التهمة موجهة له، وليس هو سوف يطلق سراحه، ولكن نأمل في يوم 20 من june راح يتم عملية المرافعة ولربما يطلق سراحه يوم 20 هذا احتمال كبير لعدم وجود أدلة أو التهمة الموجهة له.

بالنسبة للأشخاص الآخرين أحب أن.. أن أبين كثيراً إنا.. إنا نصنف ثلاث أنواع من المعتقلين حالياً في.. في جوانتنامو، أول نوع الذين يسمون الأفغان العرب، يعني العرب الذين وُجدوا في إطار باكستان وأفغانستان منذ بداية الحرب الروسية و.. طبعاً، وهؤلاء موجودين بعضهم أغلبهم وتوالدوا وأنجبوا أطفال حتى، وحتى لربما الأطفال اللي موجودين كانوا مجاهدين هناك. الجزء الثاني.. الطرف النوع الثاني: الذين يرحلون دائماً إلى.. إلى باكستان في خلال الصيف إلى هو في شهر 7 و8 دائماً هذه عادة أبتُدع فيه منذ 20 سنة، فهؤلاء ذهبوا طبعاً لسوء حظهم أنهم ذهبوا في July وAugust اللي فات، وحصلت الأحداث بعد ذلك، وأُلقي القبض.. القبض على كثيراً منهم، وهؤلاء النوع الثاني، والذي لا توجد أدلة ضدهم بالمرة لربما.. لربما هؤلاء كانوا يشاركون في أعمالاً دينية، في أعمالاً اجتماعية، في أعمالاً إصلاحية، في أعمالاً خيرية، وكثير من هناك أدلة على هذا الشيء.

حافظ الميرازي: القائمة الثالثة.

د.نجيب النعيمي: القائمة الثالثة، وهم الذين ذهبوا بعد أحداث سبتمبر، هؤلاء ذهبوا في شهر 10 وشهر 11، وبعضهم شهر 12، هؤلاء ذهبوا يعني استجابة للنداء الجهاد.. الجهاد.. الجهاد، هؤلاء ذهبوا ولم يكون لهم صلة فعلية لا بتنظيم القاعدة ولا بطالبان ولا شيء، إنما تبرعاً...

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: لكن.. لكنهم ذهبوا.. ذهبوا تلبية لدعوة الجهاد، ذهبوا ليقاتلوا فيعلمون إلى أين يذهبون.

د.نجيب النعيمي: لأ.. لأ، يجب أن نفسر فكرة الجهاد وكلمة الجهاد، الجهاد لا يُفترض فيه أن تحمل السلاح وتطلق النار، الجهاد يمكن أن يتم عن طريق أنك تقوم بإنقاذ إنسان تحت الأنقاض هذا جهاد، أنك تأخذ أكل وتعطي الغير هذا جهاد، أن تفعل أي شيء له طابعاً إنسانياً هذا جهاد، والغالب منهم كذلك.. وما حصل.. ما.. ما حصل وللعلم أنهم هؤلاء قد بُلغوا.. وبُلغوا من قبل الطالبان وبُلغوا من قبل القاعدة، وبُلغوا من قبل الباكستانيين يا.. يا أشخاص، يا متطوعين، ارجعوا إلى بلادكم، لأن الحرب ليس فيها توازن أصلاً.

حافظ الميرازي: لديك بعض الرسائل.

د.نجيب النعيمي: هؤلاء الطرف الثالث، وتشير كثير من الرسائل تشرح وضع هؤلاء

حافظ الميرازي: لديك بعض الرسائل التي يتم تداولها عن طريق الصليب الأحمر الدولي رسالة منها على الأقل من حق.. مسموح لنا أعتقد عن طريق موكليك أن نضعها على الشاشة، من.. وعليها صورة صاحبها الذي يرسلها إلى.. إلى أبيه وإلى أمه، وهو يوسف عبد الله صالح الربيش، يرسل إلى الأسرة ويسلم عليهم ويطمئن عليهم، ويبلغهم أيضاً بأن أخاه قد قُتل أيضاً

د. نجيب النعيمي: نعم من خلال القصف.

حافظ الميرازي: في العاشر من رمضان وقبل صلاة الظهر يعطيهم تفاصيل عما حدث له.

الرسالة الثانية ربما لن نستطيع أن نفصح عن صاحبها، لكن قد تكون مثيرة بعض الشيء لما يقوله، لأنه يقول لهم بعض الإضراب الذي كان قد قام به بعض المعتقلين في جوانتنامو: أكتب لكم الرسالة وأنا في غاية الشوق إليكم وإلى لقياكم عسى الله أن يسوق الفرج، ولكني أبشركم بأنني وصلت.. بأن بأن وصلت إليكم إني بخير والحمد لله، تعودت على حياة السجون، وتبلَّد إحساسي عليها بفضل من الله، وقد أضربت عن الطعام مدة أسبوع تقريباً، فاكتشفت أنني رجلاً أتحمل الصعاب، ولله الحمد أرجو أن تكونوا بخير وعافية، ولا تحزنوا عليَّ فأنا مسرور ومشغول أنا.. أنا مسرور ومشغول أنا ومن معي.. ما الذي تريد أن تعتقد أنه يجب أن نقرأه من رسالة كهذه دكتور نجيب، وسأسأل أيضاً ضيفنا السيد روزنزويج عن قراءته أيضاً.

د.نجيب النعيمي: كان بودي أن تقرأ الرسالة الأخرى التي كان يطلب فيها الشخص تمديد إجازته في.. في المدرسة.

حافظ الميرازي: نعم، مدرس يريد أن يمددوا له رسالته وهو مشغول جداً بتمديد العمل في المدرسة

د.نجيب النعيمي: أنا.. أنا حقيقة حبيت إني أضع بعض النماذج البسيطة جداً، يعني هل هؤلاء أفراد من القاعدة؟ هل هؤلاء الأشخاص الذين راح يكتبون بهذه الطريقة وبحياتهم ينتمون إلى من اخترق أقوى دولة موجودة في العالم، اخترق أمنها وهد بناءها

حافظ الميرازي: أم بسطاء وقعوا في الطريق

د.نجيب النعيمي: أم بسطاء وقعوا في الطريق، وهم الضحايا والغالبية كثيرة.

حافظ الميرازي: السؤال.. السؤال جاهز للسيد روزنزويج

بول روزينزويج: من الصعب أن نتحدث عن كل قضية فردية، ولكن السؤال هو أن محمد عطا لم يكن يبدو كأنه عضو من القاعدة عندما كان يتجول في أميركا قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر بستة أشهر، وكل من التقاه ربما كان يعتقد بأنه لم يكن يشكل تهديداً للولايات المتحدة أو أي من التسعة عشر شخصاً الذين قاموا بالعمليات الإرهابية، في الحادي عشر من سبتمبر، أنا واثق بأن بعض المعتقلين يعتقدون بأنهم معتقلون غير شرعيين، ولكني واثق بأن بعض أولئك الذين ذهبوا بعد الحادي عشر من سبتمبر للجهاد لم يكونوا يذهبوا، لكن فقط من أجل المساعدات الإنسانية، وإنما كانوا هناك من أجل تقديم الدعم المادي والمعنوي لنظام يساندونه، وكان ذلك عملاً عدائياً ضد الولايات المتحدة، ونتيجةً لذلك هو أنهم حالياً معتقلون في جوانتنامو، ولذلك يمكن أن نتحدث كثيراً عن أسباب كل هذه الحالات، ولكن هذا هو ما حصل فعلاً.

حافظ الميرازي: لكن طبعاً هذا هو الواقع. نعم، في ما تبقى من البرنامج وهو دقيقتين ربما وبسرعة وإيجاز لو سألتك أنت عملت مدعياً فيدرالياً في القضاء الأميركي لفترة طويلة جداً من الوقت بما في ذلك قضية (مونيكا لونيسكي) من أحد المدعين فيها باختصار لو رأيك إذا كان هذا القضاء عادلاً لماذا اللجوء لمحاكم عسكرية؟ لماذا لا يحضروا هؤلاء وأمام القضاء الأميركي ويحكم فيهم وينظر مَنْ الذي أُمسك صدفة، مَنْ لا؟ لماذا تترك العسكر يفعلون ذلك؟

بول روزنزويج: هذا سؤال هام للغاية، وقد تحدثنا عن ذلك، والجواب هو أن المحاكم العسكرية مفضلة في بعض الحالات، ولكن ليست كل الحالات لأسباب عديدة مثل قدرتها أو عدم الوضع.. المخاطرة بالمعلومات الاستخباراتية الأميركية وقضايا مثل قضية (……) الذي منُحت له الفرصة أن يستخدم (….) الأميركي، ورفض المحاكم الأميركية، وذلك سيحولها.. عرفنا الذي سيحولها.. عرفنا إلى أنه (…) ولكن ممكن أن تكون مسرحية سياسية.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك. يمكن ربع دقيقة بقى لك يا دكتور نجيب.

د.نجيب النعيمي: والله أنا حقيقةً أتمنى من الله –سبحانه وتعالى- نعني أن يفرج عنهم، وأنا أعتقد إن هناك كثير من الأدلة ثبتت براءة كل المعتقلين الذين موكل عنهم وأغلبهم، ولكن احتجازهم في حقيقة الأمر هي جريمة.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك. وجهة نظر بالطبع لا يتفق معها ضيفنا السيد روزنزويج أشكرهما على المشاركة في هذه الحلقة من برنامجنا. ونعود إليكم -إن شاء الله- في الأسبوع المقبل مع موضوع آخر في برنامج من العاصمة الأميركية (من واشنطن) مع تحيات فريق البرنامج في الدوحة وواشنطن، وتحياتي حافظ الميرازي.