مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

كولن باول: وزير الخارجية الأميركي
فيليس أوكلي: مساعدة وزير الخارجية
لشؤون المخابرات والأبحاث سابقا
وليام هاروب: السفير الأميركي السابق
بوب إدغار: الأمين العام للمجلس القومي الأميركي للكنائس

تاريخ الحلقة:

17/06/2004

- القضية العراقية وتسليم السلطة
- التعاون الأميركي مع السعودية لمكافحة الإرهاب
- رفض الأوضاع الراهنة والمطالبة بالتغيير
- كلمة حق ومحاولات للتصحيح

حافظ المرازي: مرحبا بكم في حلقة من برنامج من واشنطن في هذه الحلقة الإدارة الأميركية تدافع عن سياستها في المنطقة، في العراق وقضايا الشرق الأوسط والإصلاح، حوار مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول وأيضا مجموعة مرموقة من كبار الدبلوماسيين والقادة العسكريين الأميركيين السابقين تصدر بيانا مشتركا من واشنطن ينتقد تلك السياسات بشدة ويدعو للتغير حوار على الهواء مع اثنين من أقطاب هذه المجموعة هنا في العاصمة الأميركية.

ومشروع أميركا المؤمنة إعلانات تدفعها كنائس أميركية لتبث على التليفزيونات العربية لتعتذر للعالم العربي والإسلامي عن انتهاكات حقوق السجناء العراقيين على أيدي جنود أميركيين، هذه الموضوعات نناقشها معكم في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، ونبدأ أولا بمقابلة وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي التقيت به في مكتبه بعد ظهيرة الأربعاء والحوار بالطبع تطرق إلى مختلف القضايا تسليم السلطة في العراق، الوضع في السعودية وماذا تفعل الولايات المتحدة لمساعدة السعوديين من الناحية الأمنية، الإصلاح ومن الذين دعتهم واشنطن من العالم العربي، هل دعت ديمقراطيين أم غير ذلك؟ عديد من القضايا ولكن بدأتها بالطبع بالخبر الذي كان يتصدر الأنباء في واشنطن وهو التسريبات والبيان الذي نقلته وسائل الإعلام عن لجنة التحقيقات في أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتي وصلت إلى ما يخالف ما روجت له الإدارة خصوصا عن طريق نائب الرئيس تشيني بأن العراق كان على صلة وثيقة وقوية بتنظيم القاعدة وأن تنظيم القاعدة ربما أيضا كان على تنسيق مع العراق في أحداث الحادي عشر من سبتمبر، سألت وزير الخارجية الأميركي كولن باول أولا عن هذا الموضوع فرد قائلا.

القضية العراقية وتسليم السلطة

كولن باول – وزير الخارجية الأميركي: لقد رأيت بعض التقارير تشير إلى هذه الأشياء ولكني لم أطلع على مذكرة الحادي عشر من سبتمبر أيلول لذا وحتى يتم إصداره من المبكر أن أعلق على تكهنات من الأفضل أن نتأنى جميعا حتى يظهر هذا التقرير للنور ثم نرى.

حافظ المرازي: لكن ماذا عن موقف الإدارة وتسجيلا للوقائع هل ما زال موقف الإدارة أن نظام صدام حسين ساعد القاعدة في استهداف أميركا؟

كولن باول: أعتقد أننا قلنا وأصبح واضحا أن هناك علاقة وأنهم يروا تلك العلاقات بين القاعدة ونظام صدام ونحن من وراء ذلك، نحن لم نقول أن ذلك مرتبط بأحداث الحادي عشر من سبتمبر وأنتم تعلمون أن هذه لجنة تنظر فيما حدث بشأن تلك الأحداث وقد أشرنا إلى رؤيتنا لروابط ما بين هؤلاء الإرهابيين وبين صدام حسين ونظامه وإلى بعض المؤشرات بين الرابط صدام وبين القاعدة.

حافظ المرازي: لقد أثير جدل كبير بعد أن اكتشف أعضاء في الكونغرس أخطاء في التقرير السنوي للخارجية الأميركية عن أنماط الإرهاب الدولي وأعتقد أن الكثيرين يشككون في الدافع وراء إعطاء الإدارة لأرقام عن عدد الأعمال الإرهابية أقل من عدد الأعمال التي وقعت بالفعل في العام المنصرم وهم يشككون في وجود دوافع سياسية لإظهار أن الإدارة قد نجحت في حربها ضد الإرهاب، ما رأيك في ذلك؟

كولن باول: ليس هناك دوافع سياسية لأني لم أكن أعلم بهذه الأخطاء حتى تمت الإشارة إليها وعندما تم ذلك اجتمع المحللون معا وكما تعلم فإن المعلومات تأتي إلى الخارج من مركز التعامل مع المعلومات الخاصة بالإرهاب الوثيق الصلة بالمخابرات الأميركية (CIA) إنهم يعملون الآن مع فريقه في الخارجية للوصول إلى الأرقام الصحيحة وعند إذ سوف نعد تقريرا يقدم للكونغرس وينشر بعد ذلك بهدف تصحيح الأخطاء التي أطلعت عند الوصول إلى الأرقام الصحيحة ولا أعلم إذا ما كان ذلك سيغير من التقرير بشكل كبير ولكن ستكون هناك بعض التعديلات على تلك الأرقام أقول إنه لا توجد أي دوافع سياسية لأن الأمر يدخل بشكل كبير في سياق التعامل مع الموضوعي من وجهة نظري الإدارية لمحاولة حله هذا ما أقوله.


بات من الواضح أن هناك علاقة كانت بين نظام صدام وتنظيم القاعدة، ولكننا لم نقل إن ذلك مرتبط بأحداث الحادي عشر من سبتمبر

كولن باول
حافظ المرازي: ولكن ألا يقلقك أن وزارة الخارجية بأكملها مع الاحترام لكفاءتها لم تكتشف الخطأ بينما اكتشفه عضو أو اثنان في الكونغرس؟

كولن باول: هناك بعض المحللين يتعاملون مع هذا الأمر وأنا غير راضي لأننا لم نمسك بتلابيب تلك الأخطاء حتى الآن نعم ذلك لم يتم، أعتقد أن النقطة الأكثر أهمية هنا هي أنه بالنظر للملابسات والأرقام سترى أننا تحدثنا بشكل دقيق بشأن الخطر الذي يمثله الإرهاب على أميركا والعالم وسترى أن الإرهاب هو المشكلة التي لم يتم الخلاص منها، إنها حقا مشكلة ماثلة أمامنا تظهر بديهة للعيان في أماكن مختلفة من العام لذا نحن نتعامل مع الإرهاب باعتباره مشكلة ولقد أوضح الرئيس بوش أن صراعا طويلا قد يأخذنا حتى نتمكن من دحر هذا الإرهاب وإظهار وجهه القبيح نحن نريد أن نضع الحقائق أمام الأميركيين وهذا هو سبب طلب إعادة دراسة وفحص كل ما يخص قاعدة البيانات التي يستند إليها التقرير وسوف نوضح أرقاما كثيرة وجديدة ولكن لا يجب أن نتوقع اختلاف بين.. فيما يتعلق بالأرقام العلامات الإرهابية التي نريد أن نتأكد منها ومن صحتها.

حافظ المرازي: ولكن على الأقل تصحيح سيظهر أن الأعمال الإرهابية كانت أكثر وليس أقل خلال العام خلافا لما أعلن بعد إصدار التقرير؟

كولن باول: ما سنقوم به هو التأكد من وجود تفصيل كامل لما حدث في عام 2003 بشأن الطبيعة الخطرة للحوادث الإرهابية التي تم تسجيلها حتى لو لم تكن حوادث ذات حجم كبير لأن ذلك سيشكل القاعدة التحليلية القوية التي سوف نستند إليها في هذه الأرقام وهذا هو ما يقوم عليه أصدقاؤنا في مركز التعامل مع المعلومات الخاصة بدليل الإرهابي وذلك منذ عدة أيام.

حافظ المرازي: بنفس هذه الروح سيادة الوزير هل أنت مستعد لتصحيح ما قلته في مجلس الأمن الدولي في الخامس من فبراير قبل الحرب على العراق بشأن امتلاكه أسلحة دمار شامل خصوصا أن مصداقيتك على المحك وبالذات على الساحة الدولية حيث كانوا يعتبرونك الأكثر مصداقية هنا؟

كولن باول: أتسأل أنا بشأن أمر وحيد هو حقيقة عدم عثورنا على أي مخزون حقيقي من أسلحة الدمار الشامل ليس لدي شك بشأن رسالتي التي نقلتها للعالم حول قضية صدام حسين امتلاك أسلحة دمار شامل أنه امتلك تلك الأسلحة في الماضي بل واستخدمها ضد شعبه في الماضي واستخدمها ضد الإيرانيين أيضا في الماضي وإنه لم يكن يقدم لنا إجابات كاملة عندما الأمم المتحدة طلبت منه الرد على بعض الأمور صدام حسين احتفظ بالبنى الأساسية واحتفظ بالمعدات كل ذلك صحيح وهذا هو اعتقادي ولكن ما لا نعلمه هو لماذا لم نعثر على أي مخزون من هذه الأسلحة ليست عندي إجابة واحدة سوى أنني غير راضي ليس هناك ما يدعم هذا الطرح ليس عندي أي دليل عليه، نحن نحاول أن نرى هل أسأنا التقدير بشكل أو بآخر هل كانت مصادرنا غير دقيقة إذا كان ذلك كذلك فلماذا استعنا بمصادر غير دقيقة ولكني أعتقد أن تلك الرسالة التي نقلتها للعالم في الخامس من فبراير شباط كانت تقول إن هذا النظام استخدم هذه الأسلحة في الماضي وكانت لديه كل النية في استخدامها مرة أخرى في المستقبل وهو أمر كانت تعتقد الإدارة السابقة في صحته وتعتقد أيضا في صحته معظم الدوائر الاستخبراتية العالمية وأيضا أمم متحدة طوال سنوات كانت تمرر قراراتها وهذا يفسر ذلك أستشعر الأسف لعدم قدرتنا على إظهار تفسير لعدم العثور على أي أسلحة دمار شامل في العراق لا أعرف.

حافظ المرازي: إن تسليم السلطة في العراق كان محل ترقب واهتمام كبير لكن ما الذي بقي لتسليمه في الثلاثين من يونيو حزيران الآن بعد أن حل مجلس الحكم العراقي نفسه وحلت محله الحكومة الانتقالية؟ هل انتقال السلطة إذا سيكون ما بين سفيرين أميركيين من بول بريمر لجون نيغروبونتي؟

كولن باول: كلا لقد أوضحنا ذلك تماما بحيث يكون التسليم من قبل السفير بول بريمر وهو السلطة الحاكمة في العراق إلى السلطات الحاكمة الجديدة، وهذه السلطة الحاكمة الجديدة يمثلها إياد علاوي رئيس الوزراء ورفاقه الوزراء وبالطبع الرئيس غازي الياور والباقون الذين سيكون لهم دون سواهم السلطة القانونية التي استعادها الشعب العراقي السفير نيغروبونتي سيصل إلى بغداد ليكون السفير الأميركي لدى الحكومة العراقية الجديدة وسيقدم أوراق اعتماده لهم تماما كما هو الحال عند اعتماد أي سفير في أي دولة في العالم وهناك من يتساءل هل ستعود السيادة حقا والإجابة هي نعم وبريمر سيغادر العراق بعد أن أدى دورا رائعا ستنتقل سلطة الائتلاف المؤقتة وتصل إلى نهايتها لأن الحكومة العراقية الانتقالية سوف تتولى الأمور وأنا سعيد بالخطوات التي يتخذها رئيس الوزراء العراقي الدكتور إياد العلاوي حتى الآن فهو يبدي مهارة كبيرة، وكما تعلم هناك خمسة عشرة وزارة من بين ستة وعشرين واقفة على أرضية صلبة وتدير أمورها بنفسها وتقاريرها تقدم الآن إلى السفير بول بريمر ولكن ومع اليوم الأول لنقل السيادة ستقدم هذه التقارير فورا إلى رئيس الوزراء العراقي السيد إياد العلاوي.

حافظ المرازي: إذا كانت الإدارة تثق في قدرة السيد علاوي وحكومته على تسلم مقاليد العراق فلما لا تثقون في قدرتهم على تسلم صدام حسين، الرئيس بوش ناقد تصريحات السيد علاوي الذي كان قد قال للجزيرة إنه يتوقع أن يتسلم صدام حسين؟


ستعود السيادة للعراقيين في نهاية الشهر الجاري وسيغادر بريمر العراق بعد أن أدى دوره في إدراة البلاد وستنتقل السلطة التي يسيطر عليها الائتلاف إلى الحكومة العراقية المؤقتة

كولن باول
كولن باول: لا أرى أن هناك أي تعارض حقيقي فجميعنا لنا نفس الهدف ألا وهو عودة السيادة الكاملة، والسيادة الكاملة تعني تحمل مسؤولية التعامل مع مجرمي المجتمع وهنا لدينا مشكلة محددة بشأن صدام حسين حيث ينبغي لنا التأكد من أولا أنه تحت الحماية، وثانيا أنه لا يستطيع الهرب وأعتقد أننا سنبحث مع رئيس الوزراء إياد علاوي بشأن اللحظة المناسبة ليس فقط فيما يخص الحالة القانونية لصدام بل أيضا الحالة الجسدية والتي عندها يتم تقديمه إلى السلطات العراقية وكما قال الرئيس بوش فإن السياق الزمني لهذا الأمر سيكون جيد وأعتقد أن رئيس الوزراء إياد علاوي أيضا له في هذا السياق نفس الرؤية ونفس الموقف.

حافظ المرازي: هل تمدون الجسور الآن مع الزعيم الشيعي مقتضى الصدر هناك أنباء بأن السفير كرستوفر روسيس يسعى لترتيب لقاء معه هل هذا تغير في السياسة الأميركية؟

كولن باول: لا علم لي بشأن اجتماعات تم الإعداد لها ولكن وبالتأكيد نحن نحاول أن نقنع مقتضى الصدر بأن هذا هو الوقت المناسب له أيضا ولكل أفراد ميلشياته هذا هو الوقت المناسب للبحث عن السلام والتوقف عن محاولة خلق التوتر بين ميلشياته وبين قوات الأمن العراقية أو قوات التحالف العاملة الآن من الحكومة العراقية ذات السيادة لقد آن الأوان لهذه الميلشيات أن تتجه صوب اتجاه أخر وأن تعمل على التوصل لحل سلمي لهذا الموقف.

حافظ المرازي: إذن يمكن إعادة تأهيله سياسيا؟

كولن باول: هذه مسؤولية من؟ أعتقد أنها مسؤولية الحكومة العراقية ذات السيادة الجديدة المسألة ليست متعلقة بإعادة تأهيله سياسيا أو صورته في نظر الأميركيين عليه هو أن يبحث لنفسه عن دور يقوم به العراق ومناقشة هذه الدور مع الحكومة الجديدة ذات السيادة أنظر نحن عندما نقول سيادة كاملة نعني سيادة كاملة ولذلك هذه الأمور الذي يتم التساؤل بشأنها والمرتبطة بإعادة الأعمار وعلاقات السنة والشيعة وعلاقات.. كلها أمور مع الحكومة العراقية ذات السيادة الحكومة الجديدة.

حافظ المرازي: دعني إذن أنتقل لموضوع آخر فلدي وقت محدود والأسئلة كثيرة إن هناك ستة وعشرين من كبار الديبلوماسيين والقادة العسكريين الأميركيين السابقين أصدروا بيان في واشنطن ينتقدون فيه بحدة الرئيس بوش وسياسات الإدارة ودعني أقتبس من بيانهم عبارتين لك، أولا لم يحدث أبدا في قرنين وربع من تاريخنا أن كانت أميركا معزولة لهذا الحد بين الأمم وتخيف الآخرين بشكل واسع ولا تنال ثقتهم، وثانيا يقولون أن لدى الولايات المتحدة مشكلة اعتبارها قريبة جدا من الأنظمة الاستبدادية في العالم الإسلامي ورؤيتها كداعمة بلا حدود لسياسات وأعمال الحكومة الإسرائيلية الحالية ما تعليقك؟

كولن باول: هذا بيان سياسي من ستة عشر فردا أعرف معظمهم وهذا هو رأيهم أن لا أتفق معهم في رأيهم هذا وأنا لا أقر أن أميركا معزولة عن العالم بالشكل الذي يوضحونه أعني أن الرئيس الأميركي ذهب للأمم المتحدة عدة مرات ليحظى بدعم دولي، ونحن في العراق مع دول عدة أخرى تساهم بقوات لها هناك، هل نحن بمعزل عن بريطانيا، وبولندا، ورومانيا، وبلغاريا، والدنمرك، والنرويج أنها دول وضعت شبابها في طريق الخطر بهدف إقرار السلام والديمقراطية في العراق، وهذا لا يبدوا لي عزلة وسوف تلاحظ أن كاتبي هذا البيان أو هذه الرسالة لم يسموا أي نظم أتوقراطية يشيرون إليها إنها رسالة تمثل أراء ستة عشر فردا وأوضحوا بجلاء رغبتهم في عدم إعادة انتخاب الرئيس بوش ولا أعتقد أن هذا سيكون حكم الشعب الأميركي.

حافظ المرازي: هل الذين دعوتهم لقمة سي آيلاند من الديكتاتورين أم أن كل ما دعوتم من العالم العربي زعماء منتخبين؟

كولن باول: هذه ليست القضية لقد دعونا إلى سي آيلاند ممثلي أو ممثلين منتخبين من القادة العرب وكانوا سعداء بالمجيء إلى اجتماعات قادة الدول الصناعية الثماني الكبرى الذين بدورهم أبدوا سعادة بلقاء القادة العرب وكانت هناك مناقشات جيدة ودار الحديث حول التحديث والإصلاح والشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا وكان حديثا جيدا بين هؤلاء القادة وكانت هذه الدول كل الدول الممثلة من الشرق الأوسط الكبير وأفريقيا والغرب متفاعلة بشكل كبير في الحديث عن الطريق الصحيح للإصلاح في هذه الدول من أجل إقرار المزيد من الديمقراطية والمصالح الاقتصادية لدولهم وأيضا لمجتمعاتهم وأميركا وكل أعضاء الدول الثماني الصناعية الكبرى تريد تقديم هذا العون لتلك الدول في طريقها نحو الإصلاح ليس فرض أو إملاء هذا الإصلاح معظم البواعث نحو هذا الإصلاح تأتي من.. لا تأتي من أميركا أو دول الثماني الكبرى إذا ما نظرت لاحتفالات الإسكندرية وشارك فيها الرئيس مبارك وإذا ما نظرت إلى التقرير التنمية الصناعية الأمم المتحدة وكتبها القادة العرب.

حافظ المرازي: لحظة لم يعد لدي وقت.

كولن باول: لدي وقت.

حافظ المرازي: إذن معك وقت.

كولن باول: أنا أستشعر من قراءتي تقارير التنمية في الأمم المتحدة ومن خلال احتفالات الإسكندرية وما كتب عن مكتبتها أنا أستشعر أن شعوب الشرق الأوسط تطالب بهذا الإصلاح والأمر مرتبط بمقولة أن أميركا تريد ذلك كلا الأمر مرتبط بمصالحها أن الإصلاح في صالحهم.

حافظ المرازي: لكن إصلاح العالم العربي يعني أن تتمكن الشعوب من تغيير حكوماتها بالانتخاب إذا كانت علاقة المصالح مستمرة بين واشنطن وتلك الحكومات طالما أنها تنفذ رغباتكم هل يمكن أن نصدق دعواكم؟

كولن باول: أنت لا تقول أن أميركا عليها أن تغير هذه الحكومات نحن نقول أن الأمر متروك لتلك الدول كي تحدد طريقها الصحيح نحو التحديث والإصلاح، أميركا لها علاقات وثيقة مع معظم الدول تقريبا في الشرق الأوسط الكبير وأفريقيا وهناك دول ليست لنا بها نفس الدرجة من العلاقات ونحن نصف معظم هذه الدول بالأصدقاء نختلف بشأن بعض القضايا ولكننا هنا لنساعد أصدقائنا وندعم شركائنا عن طريق الإصلاح والتحديث تماما كما نساعد الشعب العراقي وعليك أنه تذكر أنه في الأول من يوليو تموز ستكون هناك هذه الحكومة ذات السيادة نعم في الأول من يوليو تموز وليس أبدا بعد ذلك وهنا نقول لمن يفجرون القنابل ويقتلون الأمنيون ويشكلون.. ويشعلون النيران في أنابيب النفط والبترول نقول لهم من تهاجمون هل تهاجمون أميركا أم تهاجمون مصالحكم إنهم يهاجمون مصالحهم ولألئك الذين يشجعون على ذلك نقول أنهم يشجعون على حدوث أسوء الأشياء أنهم يشجعون على إحياء الماضي أنهم لا يستشرفون المستقبل لقد آن الأوان لكي نتفق جميعا وندين كل هذه الأعمال وندعم الشعب العراقي بقادته الجدد في محاولتهم إقرار السلام وبناء المدارس والمستشفيات والطرق والبنى التحتية وإقرار الديمقراطية وبناء قوة تعمل لصالحهم وأبدا لن يتم التساؤل بعد الآن عن أسلحة دمار شامل أو مقابر جماعية أو طغيان أو أي دكتاتورية هذا لم يحدث بعد الآن.

التعاون الأميركي مع السعودية لمكافحة الإرهاب

حافظ المرازي: إلى أي مدى يمكنكم تقديم المساعدة للسعوديين في مجال الأمن خصوصا وأن هناك مواطن أميركي مختطفا في السعودية؟


نبذل ما في وسعنا لدعم السعودية في مكافحة الإرهاب والعثور على الوسائل الأنجع لحماية المواطنيين والأجانب الذين يسهمون في بناء اقتصادها

كولن باول
كولن باول: نحن نبذل ما في وسعنا لدعم السعودية في التعامل مع هذه الجرائم والعثور على وسائل لحماية السعوديين، وأيضا كل الأجانب الذين يتواجدون على أرض السعودية والذين يعملون هناك ويساعدون الحكومة السعودية في بناء اقتصادها والاستفادة من نفطها الذي هو مهم جدا للعالم وللعالم العربي أيضا، في الواقع نحن نعمل مع المملكة العربية السعودية لننظر ماذا يمكن أن نقوم به لحماية الأبرياء الذين يسقطون ضحايا للإرهاب ومرة أخرى نحن نشجع كل مشاهديكم لتذكر أن ما يحدث هو أعمال إرهابية تأخذ مكان الحلول السياسية والديمقراطية وهذا هو الإرهاب لن يقربنا من السلام أو الشرق الأوسط المستقر بل هو يغتال أحلام هذه الشعوب في المنطقة، أحلام الاستقرار والديمقراطية المستقرة التي تسمح لكل دولة بإجراء إصلاحات وتحديث بحيث لا تكون القنابل هي المصدر الوحيد للقيام بما نريد من إصلاحات ومن تطور ومن تحديث في هذه المنطقة في الشرق الأوسط.

خالد الميرازي: سيدي الوزير دعني أختم لقائي بسؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بدعم الإعلام المستقل في العالم العربي وأنها تحجم عن معاقبة أي حكومة إذا دعمت تلك الحكومة إعلاما مستقلا كما هو الحال بدعم حكومة قطر الجزيرة؟

كولن باول: نحن نعتقد فيه وسائل إعلام حرة منفتحة ولكي تكون قادرة على أداء واجبها وخدمة أيضا مشاهديها ومستمعيها وقرائها من خلال أراء متوازنة يجب أن يكون هناك أراء متوازنة تعكس كل وجهات النظر ولا تكون مرتبطة بوجهة نظر معينة واحدة فقط ويجب أن نركز بشكل كبير على هذه الأمور بحيث نكون في نهاية الأمر إعلام حر وإعلام له قدرة بكل القيم التي يمكن أن تؤدي إلى هذا التوازن وتؤدي إلى دور مهم للإعلام الحر وتعليم الناس على تفهم كل قضاياهم وقضايا اليوم.

خالد الميرازي: وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مقابلة مع الجزيرة بمكتبه بعد ظهيرة الأربعاء وبالطبع الرأي الغالب في هذه المقابلة هو التأكيد على صحة سياسات هذه الإدارة وما تحاول أن تحققه سواء في العراق أو في الشرق الأوسط أو في مجال الإصلاح، لكن كما ذكرت في اليوم ذاته الذي تمت المقابلة الأربعاء وفي واشنطن وفي مؤتمر صحفي ظهرت مجموعة من الذين تركوا الإدارة من الديبلوماسيين ومن القادة العسكريين ليقولوا غير ذلك، هم يعتقدون كما يقول بيانهم بأن الإدارة الحالية فشلت في مسؤولياتها الرئيسية المتمثلة في حماية الأمن القومي وتقديم القدوة لزعامة العالم ويرون بأن هناك حاجة للتغيير، سنتحدث في برنامجنا بعد فاصل قصير مع أثنين من الذين وقعوا على هذا البيان وأيضا لدينا في البرنامج فقرة أخرى عن بيان للكنائس المسيحية الأميركية تعتذر في إعلانات تلفزيونية للعالم العربي عما حدث في سجن أبو غريب بعد هذا الفاصل من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

رفض الأوضاع الراهنة والمطالبة بالتغيير

حافظ المرازي: من واشنطن عودة إلى برنامجنا مجموعة تبلغ سبعة وعشرين بالتحديد وليس ستة وعشرين من الديبلوماسيين كبار الديبلوماسيين الأميركيين السابقين والقادة العسكريين الأميركيين السابقين وقعت على بيان وظهرت في مؤتمر صحفي في واشنطن خلال هذا الأسبوع لتأكد في بيانها على موقفها وهو بيان صادر في صفحة واحدة يؤكد على موقفها أولا بأنه غير حزبي وغير متحزب لا لديمقراطي أو لجمهوري لأنهم خدموا في مختلف الإدارات الأميركية منذ عهد هاري ترومان ولكن أيضا هناك عدد منهم سواء من الجمهوريين أو من غيرهم صوتوا في الانتخابات الماضية للرئيس جورج دبليو بوش المسألة ليست شخصية والمسألة ليست ضد حزب، المسألة بالنسبة لهم هو ضرورة التغيير كما وضعوا عنوانا لمجموعتهم وكما وصلوا في النهاية في بيانهم إلى هذه الخلاصة لابد من التغيير.

لماذا هذا ما نحاول أن نلقي عليه الضوء في حوارنا مع أثنين منهم وأرحب بالسفيرة فيليس أوكلي مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون المخابرات والأبحاث سابقا، ومعنا أيضا في الأستوديو السفير وليام هاروب السفير الأميركي السابق في عدة مناصب منها على الأقل إسرائيل وزائير ومواقع أخري كثيرة شغلها، اعتقد سمعنا معا مقابلة الوزير كولن باول وأيضا تعليقه على بعض الأشياء التي وردت في بيانكم لكن علنا نعود إلى هذا الموضوع وإن كان لديكم أي تعقيب عليه لأبدا أولا بما الحاجة التي رأيتموها إلى إصدار هذا البيان في هذا الوقت لأنه دائما في واشنطن أي شيء في عام انتخابي يفسر بأنه لصالح المرشح هذا أو ذاك فيليس..


هناك قلق كبير بشأن موقف أميركا في العالم والوضع الأمني ونشعر بحاجة إلى تغير في السياسة الأميركية بشكل عام وفي السياسة الخارجية بشكل خاص ونرى أن هناك أمورا أساسية يجب أن تتم إعادة النظر فيها ومعالجتها

فيليس أوكلي
فيليس أوكلي: اعتقد أن هناك قلق كبير بشأن موقف أميركا في العالم والوضع الأمني ولذلك كنا كمجموعة من قدامى الأصدقاء وكانت لنا خبرات عبر السنين أن نضع الأمر في نصابة بشكل عام فيما يتعلق بالوضع الراهن الخاص بالسياسة الخارجية ونشعر في النهاية بحاجة إلى تغيير وكنا أيضا نري أن هناك أمور أساسية يجب أن يتم النظر إليها فيما يتعلق بالسياسة الخارجية وفيما يتعلق بالضربات الوقائية ضد أي أعمال وفيما يتعلق أيضا بما يقال بشأن فرض أرادتنا على بعض الأصدقاء أو بعض الحلفاء وأهمية الجلوس مع أولئك وهؤلاء والاستماع لوجهات النظر لتحقيق أهدافنا المشتركة.

حافظ المرازي: السفير هاروب لو أبدأ بما بدأتموه في بيانكم بأنه نحن الموقعين أدناه تولوا وظائف ومسؤوليات تخطيط وتنفيذ السياسة الخارجية والدفاعية الأميركية وكما ذكرت لا يوجد رئيس أميركي إلا وأحدكم قد خدمه منذ أيام الرئيس هاري ترومان باختلاف التوجهات، لكن حين تكون هناك عبارة كالتي قرأتها مثلا في مقابلة الوزير باول مثل على مدي قرنين وربع القرن من كل تاريخ الولايات المتحدة الأميركية لم نصل إلى هذه الحالة، هل إلا يعد هذا قد يكون مبالغة كبيرة حين قارنا فيتنام وعدد الضحايا الأميركيين في فيتنام نيكسون وفضيحة ووترجيت التي تخرج رئيسا للحكم يستقيل لأول مرة.

وليام هاروب: أنا لا أعتقد ذلك والكثير منا كانت لهم أراء وكان هناك قدر من الضيق فيما يتعلق بما أفرزته الاستطلاعات على سبيل المثال ووجدنا أن هناك دور لأميركا كان يحترم ولكن هذا الاحترام أو هذا الوضع الأميركي هبط بشدة وما ذكرناه في بياننا فيما يتعلق بالوضع الذي كانت فيه أمتنا في الماضي أمر في الحقيقة مهم ويصل إلى درجة الخوف من أميركا وعدم الثقة في أميركا ونستشعر أنه من الصعوبة بما كان أن يكون هناك دور للقيادة بمثل هذه القوة وأن هناك جهد يجب أن يبذل وأن الرئيس شخص غير محبوب على سبيل المثال وهناك عدم ثقة في إدارتنا

فيليس أوكلي: علي أقول وأضيف شيئا فيما يتعلق بهذا الأمر الذي قد يتخذه البعض ضدنا ما كنا نحاوله وما كنا نحاوله هو أن نخلق أمورا دبلوماسية وأمورا عسكرية والتعامل مع هؤلاء وهؤلاء ليست المسألة سهلة بالنسبة لنا أن نتخذ هذا الأجراء ولكننا كنا نريد أن نتفهم وأن نكون بشكل أكثر احتراف وبمهنية أكبر في صالح الولايات المتحدة وهل أميركا سعيدة والعالم سعيد بها؟

حافظ المرازي: بالطبع يعني حين أثرت هذه الأسئلة هذه الأسئلة المطروحة في واشنطن وليس بالضرورة ما أقتنع أنا به شخصيا خصوصا فيليس أوكلي التي خدمت في إدارة ريجان وبوش الأب أيضا زوجك السفير روبرت أوكلي وهو أيضا من الموقعين على هذا البيان كان أيضا مبعوثا حتى من هذه الإدارة من الرئيس بوش إلى السودان مع جون دان فورث إذا لا اعتقد أن المسألة يعني على الأقل من طرفي لكن هذا هو ما يطرح في واشنطن لمجرد أي انتقاد لأي سلطة لكن تقولون لابد من التغيير ما هو طبيعة التغيير المطلوب؟ وهل مجرد تغيير مثلا جون كيري بجورج بوش يحل المشكلة لأن الكثيرين يرون بأن هناك شبه تطابق في قضايا السياسة الخارجية بين جون كيري وجورج بوش؟

فيليس أوكلي: اعتقد أن هناك اختلاف في المنهج إذا ما كان كيري قد أنتخب وأصبح رئيس، كيري يأتي بتفهم أعمق وبخلفية أكبر بالعالم وبما يجب اتخاذه للمضي قدما تجاه العالم واعتقد أننا رأينا ذلك لا يمكن أن نفرض أرادتنا العسكرية هذا لا يجوز، وأقول أيضا على سبيل المثال ما حدث في العراق، وما حدث في العراق من أمور ومن خطة تنفيذية ومن أساليب اعتقد أن هناك صعوبات في أن نفرض أرادتنا ورغبتنا على الآخرين ما قاله الوزير باول فيما يتعلق بالعمل مع الآخرين لآن هناك رغبة في التغيير تأتي من قبلهم نحن نتفق مع هذا المنطق ومع هذا الطرح، لكن المسألة الآن ليست هذه السياسة أم تلك، ما هو التغيير الذي يجب أن يطرأ على هذه أو تلك؟ ما نعنيه هو مسألة السياسة الخارجية الأميركية ومن وجهة نظرنا فأنها كانت سياسة أحادية الجانب وتسببت في الكثير من المشكلات مع أصدقائنا، ويجب بأن نعترف بأنها حقيقة يجب أن نعود إلى الأمم المتحدة للحصول على قرارات بشأن العراق وقمة الدول الثمانية الكبرى الصناعية كانت نموذجا رائعا لأهمية أن يعمل الناس مع بعضهم لاتخاذ قرارات معا اعتقد أن لدينا قلق كبير بالنسبة لمعظمنا من أن يجب أن يكون هناك تغيير تكتيكي.

وليام هاروب: واعتقد أيضا أن التغيير أن جاء فسيأتي متأخرا المسألة وصلت إلى درجة كبيرة وخطيرة وقرارات مجلس الأمن الدولي الأخيرة كان قرار بالإجماع وكانت هناك قمة جورجيا وهناك أيضا عدم وجود رغبة في تقديم عرض للمساعدة في مجال الأمن في العراق، وإذا لم يتم الانضباط الأمني في العراق في الأشهر القادمة فسنكون في موقف سيئ للغاية لا يمكن أن تكون هناك انتخابات إذا لم يكن هناك سيطرة على الجانب الأمني ونظام ديمقراطي أكثر نصاعة لا يمكن أن يكون دون انتخابات اعتقد أن أميركا لديها موقف صعب ولدينا هناك قوات أميركية موجودة في أماكن مختلفة وهناك أيضا الاعتماد على الاحتياطي ليس هناك قوة كافية على الأرض واعتقد أن هناك رغبة في التعامل مع حلفائنا ومع أصدقائنا لإثبات من نريد أن نقوم به..

حافظ المرازي: السفير هاروب أنت خدمت في إسرائيل في عام 1991 سفيرا للولايات المتحدة الأميركية أيضا في بيانك أو البيان المشترك الذي وقعت عليه من انتقاداتكم لهذه الإدارة بأنها تدعم بشكل لا حدود له الحكومة الحالية في إسرائيل أليس هذا هو أصلا نمط أي إدارة أميركية منذ عهد ترومان التي أشرتم إلى كل رئيس تعاملتم معه منذ عهد ترومان ما الجديد في هذا؟

وليام هاروب: أنا لا اعتقد أن هذا الأمر بالدقة كما تقول لأن ما نشعر به هو أن أميركا هي القوة الوحيدة التي يمكن أن تساعد في الوصول إلى تسوية هذا الأمر القائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين يجب أن يصل إلى حد، وأميركا هي الدولة القادرة على ذلك ونحن لا نري أن الرئيس بوش وإدارة الرئيس بوش لعبت دورا بناء وفعالا في حل هذا الصراع ونعتقد أن طبيعة المسألة تحتاج إلى دعم لهذا الاتجاه وبالنسبة لشارون، شارون جعل الأمر صعب بالنسبة إليه في أن يصل مع بوش إلى طريقة لحل الصراع بين الجانبين هذا ما نراه.

حافظ المرازي: السفيرة أوكلي ربما يقول شخص لولا الحادي عشر من سبتمبر حتى الإدارة حين ظهرت لتدافع عن لماذا إدارة كلينتون أو لماذا لم تفعلوا شيئا قبل 11 سبتمبر مع القاعدة قالوا كان لابد من عمل كبير لنغزو أفغانستان أو نفعل شيئا ربما يقول شخص أي إدارة أميركية لو كانت في ظروف إهانة وضربة 11 سبتمبر لها، لفعلت مثل إدارة بوش وذهبت بدون أمم متحدة ولا اهتمام وبغطرسة عسكرية؟

فيليس أوكلي: أنا لا أرى ذلك واعتقد أننا يمكن أن نقارن ما حدث في أفغانستان وما حدث في العراق، في أفغانستان عملنا مع حلفائنا وذهبنا من خلال الأمم المتحدة والأخضر الإبراهيمي كان هناك وكان يعمل من خلال عملية سياسية بدأت في بون، وكان هناك ما كان واعتقد أنه يجب أن يكون هناك مقارنة بما يجب أن نفعله مع الآخرين وقوات الناتو في أفغانستان حلف شمال الأطلسي قد لا تكون كافية ويجب أن نناقش هذا الأمر وأن نفعل الكثير من أجل الجانب الأمني وأنا أيضا مهتمة جدا بأن.. بقولي أن بوش والإدارة لم تقارن بالحالتين الوضع في العراق والوضع في أفغانستان وكيف يكون المنهاج في الحالتين وهذا ما أريد أن أقوله في رأيي الوضع في أفغانستان كان أفضل وبالطبع يمكن أن نتعامل مع الآخرين ونحاول أن نعمل مع الآخرين ونعمل معه في مجال مكافحة مرض الإيدز في أفريقيا نقص المناعة المكتسبة، وإدارة الرئيس بوش يجب أن تتعامل بهذه الطريقة ليس كل ما يفعله بوش وإدارته السيئة ولكننا فقدنا بسببهم بعض الثقة ويجب أن نبدأ بالعراق.

حافظ المرازي: الوزير باول قال لماذا لم يذكروا لنا ديكتاتورا حين قلنا له أو حين يعلق على بيانكم بأن الإدارة قد قربت نفسها كثيرة من أنظمة استبدادية في العالم الإسلامي سفير هاروب تذكر له ديكتاتور مثلا.

وليام هاروب: أنا لدينا إحساس ولدينا شعور بأن معظم مشاهديك يعلمون عن من نتحدث ليس هناك داعي لأن نسمي.

فيليس اوكلي: أنا أقول أن هناك نقاشا دار بالطبع بشأن هذا الأمر وبشأن أحداث الحادي عشر من سبتمبر وقد غيرت أشياء كثيرة تحدثت مع البعض بالأمس فقط وقلت أن أحداث سبتمبر غيرت أشياء كثيرة ولكن نحن لا نعمل على خلق عالم جديد الكثير من القيم الأميركية والصداقات الأميركية والمبادئ الأميركية وطرائق العمل الأميركية والحلفاء الأميركيين يجب أن يستمر ونعتقد بشكل واضح أن صدمة الحادي عشر من سبتمبر تحتاج إلى منهاج أكبر وأفضل على مستويات كثيرة لكي نعالج هذا الوضع الراهن الذي نحن فيه الآن.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لكما السفيرة فيليس اوكلي والسفير وليام هاروب شكرا لأن تكونوا معنا وننتقل إلى الجزء الأخيرة في برنامجنا من واشنطن نتحدث عن مجموعة ذهبت إلى العالم العربي من خلال حملة إعلانات تليفزيونية دفعت ثمنها لعمل تشعر أنه ضروري وإنساني وأخلاقي وهو الاعتذار للعالم العربي والإسلامي وأيضا للشعب العراقي في المقام الأول عن ما لقاه السجناء العراقيون في سجن أبو غريب هذه المجموعة تسمي نفسها أميركا المؤمنة وهي مشروع لمجلس الكنائس الأميركية سنتحدث مع الأمين العام للمجلس بعد هذا الفاصل الأخير في برنامجنا من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

كلمة حق ومحاولات للتصحيح

حافظ المرازي: من واشنطن وعودة إلى برنامجنا والجزء الأخير فيه ربما أيضا يتعلق بالجزء الثاني وهو كلمة حق أو محاولات تصحيح محاولات التصحيح هذه المرة قامت بها مجموعة من الكنائس الأميركية المهتمة بالحقوق، حقوق الإنسان والحقوق اللبرالية والشخصية والمدنية ووضعت إعلانا في العديد من التليفزيونات العربية بما في ذلك في الجزيرة الإعلان يظهر مجموعة متتابعة من أشخاص من رجال الدين وأيضا من سيدة من اثنين من المسيحيين حاخام يهودي، رجل دين مسلم جميعهم من الأميركيين يقولون للعرب وللشعب العراقي السلام عليكم نحن الأميركيون المؤمنون بالله نعرب عن أسفنا العميق للانتهاكات التي حدثت في السجون العراقية نقف في تضمان مع كل من العراق وباقي العالم الذين يساندون العدالة وكرامة الإنسان ندين الانتهاكات الآثمة والمستمرة التي حدثت باسمنا ونتعهد بالعمل على تصحيح الأخطاء.

وفي النهاية يؤكدون على أن الرسالة دعمت وغطيت ماديا من قبل آلاف الأميركيين نحن نتحدث عن مشروع أميركا المؤمنة (faithful America) وهذا المشروع تتبناه وتقوم به مؤسسة هي المجلس القومي الأميركي للكنائس والذي يضم من أعضائه خمسين مليون أميركيا ومعنا من نيويورك الأمين العام للمجلس القس بوب إدغار نرحب به وربما لنبدأ بما الحاجة التي دعتكم على فعل هذا خصوصا وأن العديد من المسؤولين الأميركيين وعلى رأسهم الرئيس بوش قد ظهروا على شاشات التليفزيون والمؤتمرات الصحفية ليعتذروا؟


رغبنا في تبيان أن الشعب الأميركي هو شعب مؤمن وقد تأثر بما حدث في السجون العراقية وأبدينا مشاعر الأسف للانتهاكات التي حدثت ونستشعر القلق بسبب هذه التصرفات المشينة

بوب إدغار
القس بوب إدغار: نحن لا نعتقد أن الاعتذار أدى ما كان يجب أو أتى أكله وأدى إلى تفهم العالم العربي لحقيقة الموقف ونريد أن نقول أن الشعب الأميركي هو شعب مؤمن ويهتم بما يحدث وشعر بالأسف للانتهاكات التي حدثت في هذا السجن ونحن نقلق ونستشعر القلق بسبب أن هذا التصرف المشين أثر على الكثير نحن نريد أن نقول من حيث الديانة الإسلامية أو اليهودية أو المسيحية ومن مفهوم هذه الأديان نحن لا نريد ما حدث ونحن ندين ما حدث ونستشعر القلق الشديد بسبب هذا الذي حدث ونعتذر ومعظم الاعتذارات ركزت على أن هذا الذي حدث هو سلوك لبعض الجنود وأنا اعتقد أن هذا الخطأ الديني والخطأ الذي يرتكب بشكل منتظم من بعض الذي شاركوا فيه خطأ الفادح ويعتبروا فشلا ذريعا للأمور الأخلاقية عندما تستمع القيادة وتحاول أن تفسر ما حدث من إساءات، والتعذيب والإساءة لا يمكن أن تكون لها مبرر إذا ما جاءت من ديمقراطية كأميركا.

حافظ المرازي: نعم لو تحدثت عن هذا المشروع فكرة المشروع كيف جاءت ومسألة الصياغة وفكرة التمويل الذي وضعتوه طبعا بالمقارنة بملايين الدولارات ميزانية ما يسمى بالدبلوماسية العامة في الخارجية الأميركية وفي الحكومة أو مشاريع راديو سوا تليفزيون الحرة غيرها نحن نتحدث عن بضعة آلاف من الدولارات كيف كان الاتصال وكيف كان قبول التليفزيونات العربية لما تريدون هل.. تفضل؟

القس بوب إدغار: نحن تلقينا رسالة اليوم من مجلس كنائس الشرق الأوسط ويشجع المجلس الكنائس الأميركي على هذا السلوك وعلى سلوك أخر وسلوكيات أخرى وعندما زادت الانتهاكات في سجن العراق الكثير منا والعديد منا في الكنائس المسيحية في أميركا كان يعتقد أنه يجب أن نقف وأن نتحدث بشكل أكثر قوة، وكنا في زيارة مع كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة وكانت هناك صلوات في نهاية شهر مايو ليس فقط من أجل شبابنا من الرجال والنساء الذين قتلوا في الحرب ولكن من أجل العراقيين الكثر وغيرهم في منطقة الشرق الأوسط، وأنا أعتقد أن هذا هو سياسة خارجية خاطئة لأميركا في شهر يونيو العراقيون سيبدؤون في عودة السيادة إليهم وتولي الأمور الأمنية وأنا أعتقد أنه من المهم أن نتحدث إليهم مباشرة وإلى الشعوب العربية مباشرة كجزء من أو أسرة دولية إلى جزء من الأخر من الأسس الدولية وأنا أعتقد أن تصرفات الإدارة وتصرفات القوات العسكرية والانتهاكات في هذه السجون هي أمور خاطئة وخطايا لا تثمل المجتمع المؤمن، وأريد أيضا أضيف كلمة فيما يتعلق بمجلس الكنائس عبر 55 سنة في الستينات كنا في الجبهة وكنا في مجال حقوق الإنسان وكنا في مجال حقوق المرأة هذا ليس اليوم الأول الذي نقف فيه إلى جانب الشرق الأوسط ولقد سافرت إلى الشرق الأوسط في عدة مرات في سنوات كثيرة وكنت في سوريا والأردن وغيرها.

حافظ المرازي: عفوا على المقاطعة نعم تفضل.

القس بوب إدغار: أردت أن أقول أن مجلس الكنائس القومي هو شريك مع المجلس الكنائسي في الشرق الأوسط ويسعى للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأخذت وفدا دينيا إلى بغداد قبل الحرب من المهم أن نتذكر أن الكثير من التجمعات المسيحية هنا في أميركا كانت تعارض الحرب على العراق وحاربنا كثيرا وقاومنا لكي نعمل على إيقاف الإدارة عن اتخاذ هذا القرار الذي.. الأحادي الجانب من أجل إقرار السلام، وعندما بدأت الحرب ودارت رحى المعارك ودارت الآلة العسكرية المجلس الكنائسي كان يعمل على الحد من درجة العنف والعثور على طريقة تمنع من تصاعد ما يحدث ليس في أميركا ولكن في العالم كله وأنا أعتقد أن الحل في الشرق الأوسط هو حل دولي وأنه شعب إلى شعب حل يقدمه شعب إلى شعب أخر.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك كنت أتمنى أن يكون لدينا وقت ربما لأسألك عن رؤية الأميركيين والناخب الأميركي في أخر استطلاعات رأي أجرتها مثلا مجلة تايم عن أن الرئيس بوش هو اختيار المؤمنين في أميركا أو المتدينين لكن ربما يكون لهذا مجال أخر على أي حال الإيمان والدين ليس حكرا لاتجاه سياسي بعينه معي ربع دقيقة تفضل.

القس بوب إدغار: شكرا ونعود مرة أخرى.

حافظ المرازي: شكرا لك القس..

القس بوب إدغار: سأكون سعيدا إذا ما استضفتني مرة أخرى وأعطيتني الفرصة للتحدث عن هذا الأمر، وعن الوضع الكنائسي في أميركا وعن الوضع الخاص بالتجمعات المسيحية ودور الكنيسة في أميركا ونتحدث عن أمور.. لا توافق على الحرب أتحدث مباشرة مع الجاليات العربية وأنا أقول لهم نحن نعارض ما تم من انتهاك في سجن أبو غريب من خطأ ومن خطايا ونأمل أن نتعامل معا لتغيير هذه السياسة في المستقبل.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك القس بوب إدغار الأمين العام للمجلس القومي الأميركي للكنائس معنا في نيويورك في الجزء الأخير من برنامجنا من واشنطن، أشكركم وأشكر ضيوف البرنامج وفريقي البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة واشنطن مع تحيات الجميع وتحياتي حافظ المرازي.