مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

موفق حرب: صحفي ومدير مشروع تليفزيون الحرة الأميركية
ليث كُبه: مسؤول قسم الشرق الأوسط في الصندوق الأميركي لدعم الديمقراطية
دانييل برومبرغ: أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج تاون
هالة مصطفى: رئيسة تحرير مجلة الديمقراطية

تاريخ الحلقة:

22/01/2004

- مشاريع الصندوق الأميركي للديمقراطية في المنطقة
- التركيز على الديمقراطية وتجاهل القضايا الرئيسية
- الرسالة التي تحملها قناة الحرة الأميركية إلى العرب

- سياسة القناة تجاه تغطية القضايا العربية

حافظ المرازي: مرحباً بكم معنا في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن، نخصص هذه الحلقة للحديث عن نصيب الشرق الأوسط والعالم العربي في خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش عن حالة الاتحاد الأميركي الذي ألقاه في جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الأميركي ليلة الثلاثاء الماضي. الرئيس بوش ومع إحباط كبير في العالم العربي خصوصا من الجانب الفلسطيني، لم يتطرق ولو بكلمة إلى سلام الشرق الأوسط، إلى رؤيته للدولتين، إلى الموضوع الفلسطيني، الصراع العربي الإسرائيلي، لا يوجد شيء وربما يكون منصفا في ذلك فلا أحد يتوقع من هذه الإدارة أن تحرك ساكنا في موضوع الصراع العربي الإسرائيلي أو خريطة الطريق باعتبار أن شغلها الشاغل قد يكون معالجة الملف العراقي بشكل على الأقل لا يضيع فرص الرئيس بوش في الفوز بفترة ثانية للرئاسة. لكن رغم ذلك الرئيس بوش توقف عند الشرق الأوسط في خطابه، توقف عند الشرق الأوسط بحديثه عن مرة أخرى عن الديمقراطية في العالم العربي ومسألة مكافحة الطغيان والديكتاتوريات، الرئيس بوش قال أنه طالما ظل الشرق الأوسط مجالا ومكانا للطغيان ومكانا لليأس ومكانا للكراهية والغضب فسيظل ذلك يشكل خطرا وتهديدا لأمن أميركا ولأمن أصدقائها. بالتالي ما هو الحل؟ ربما نعلم ذلك ونعلم وجهة نظر الرئيس بوش وموقفه بالنسبة لنشر الديمقراطية في العالم العربي منذ خطابه الواضح أمام اجتماع ومؤتمر للصندوق القومي الأميركي للديمقراطية في السادس من نوفمبر تشيرين ثاني من العام الماضي. لكن هذه المرة الرئيس بوش لم يقدم إلا القليل، قدم مضاعفة ميزانية الصندوق الوقف الأميركي للديمقراطية ثم أيضا تحدث عن محطة تليفزيونية جديدة للعالم العربي لكي تواجه محطات الدعاية والكراهية ضد أميركا، في الجزء الثاني من البرنامج نتحدث عن هذه المحطة الجديدة قناة الحرة أو التليفزيون الحرة سنتحدث مع المشرف على القناة وعلى الأخبار فيها وهو الصحفي موفق حرب، لكن في الجزء الأول من برنامجنا نركز حول الرئيس بوش ورؤيته للديمقراطية مرة أخرى وما الذي يريد أن يحققه فيها أنه يتحدث عن انه يريد مستوى أعلى من صديق ربما في الخطبة الرئيسية وفي الكلمة الرئيسية تحدث عن نريد من أصدقاء لكنه قال في خطابه الفعلي نريد مستوى أعلى للأداء أو في مجال الديمقراطية من صديق هل يقصد صديق بعينه ربما لا أحد يعرف ربما تكون فقط زلة لسان، لكن على أي حال أميركا والديمقراطية والزيارة مرة أخرى لهذا الموضوع في ضوء رسالة الاتحاد وخطاب رسالة الاتحاد وأرحب بضيوفي في هذا الجزء من البرنامج حول هذا الموضوع الدكتور ليث كُبه وهو مسؤول قسم الشرق الأوسط في الصندوق الأميركي لدعم الديمقراطية، أيضا في الأستوديو ضيفنا الدكتور دانييل برومبرغ وهو أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج تاون وأحد الذين كتبوا كثيرا في موضوع الديمقراطية في العالم العربي ومعنا من القاهرة الدكتورة هالة مصطفى رئيسة تحرير مجلة الديمقراطية وهي مجلة فصلية وتصدرها مؤسسة الأهرام المصرية. لو بدأت معك دكتور ليث حول ماذا يعني مضاعفة ميزانية مؤسساتكم الوقف القومي للديمقراطية من مشاريع قد تختلف عن القائم هل هو شيء بالكبير هل ننتظر شيئا كثيرا منه أم هي بادرة بسيطة جدا يجب أن لا ينظر إليها بشكل كبير في الواقع العربي؟

ليث كُبه: طبعا الصندوق الوقف القومي للديمقراطية هو مؤسسة أهلية وأن كانت تتلقى منح ودعم حكومي برامجها عمرها أكثر من عشرين سنة توسعت برامجها خصوصا في الشرق الأوسط خلال العشر سنوات الأخيرة وهذه الزيادة التي أعلن عنها الرئيس بوش في الواقع ستترجم إلى برامج ومشاريع كبيرة وكثيرة جدا في المنطقة فأنا أتوقع هذه الزيادة سيكون لها أثر فعلي ميزانية المؤسسة طبعا قياس بما تصرفه أميركا في سياستها الخارجية من مساعدات تعتبر متواضعة لكن كما قلت مضاعفة هذه الميزانية وتحديدها بالاسم للشرق الأوسط معناه نمو كبير كبير جدا أكثر بكثير من ثلاثة أضعاف النشاط الحالي الذي تقوم به المؤسسة في الشرق الأوسط.

مشاريع الصندوق الأميركي للديمقراطية في المنطقة

حافظ المرازي: ما طبيعة المشاريع التي تقومون بها في المنطقة؟

ليث كُبه: في الواقع كمؤسسة نحن لا نقوم بمشروع، ما تقوم به المؤسسة هو تشخيص من يقوم بنشاطات فعلية على الأرض لبناء ديمقراطية سواء كانت تتعلق سيادة القانون التثقيف العام المدني ضمان حرية الصحافة، تدريب الصحفيين، ضمان مشاركة المرأة في العملية السياسية، هناك مبادرات محلية أي مجموعة أو أي جمعية تتقدم لنا بطلب دعم لهذه البرامج عادة نقدم لهم الدعم بما متوفر لدينا من مبلغ محدود فكما قلت ما نغطيه من انتخابات مراقبة انتخابات إذا كانت هناك انتخابات في ذلك البلد إلى مراقبة قضايا حقوق الإنسان التوعية المدنية حرية الصحافة إلى ما غيرها من نشاطات.

حافظ المرازي: نعم بالنسبة للأموال بشكل عام المخصصة لبعض الدول وهل هناك دول معينة في العالم العربي ترصدون للمنظمات الأهلية فيها أموالا أكثر عن غيرها والاعتبارات المتخذة في ذلك؟

ليث كُبه: في الواقع لحد الآن هذه السياسة تعتمد بدرجة كبيرة على قدرة هذه البلدان في استقبال واستيعاب مشاريع من هذا النوع بلدان مثل ليبيا على سبيل المثال أو حتى السعودية قد تمنع نشاطات مباشرة من هذا النوع.

حافظ المرازي: لكن هناك البحرين مصر إيران العراق إسرائيل عرب الداخل في إسرائيل الأردن لبنان المغرب السعودية اليمن كلها تأخذ.

ليث كُبه: حوالي أثنى عشر دولة تستلم الجمعيات المحلية الأهلية فيها تستلم منح من المؤسسة من الوقفية الوطنية للديمقراطية وكما أنت عددتها مصر والمغرب يمكن العراق طبعا سيكون الآن في مقدمة هذه البلدان وأنا أتوقع بالتحديد الرئيس بوش ذكر العراق وأفغانستان وكلاهما يحظيان الآن بأولوية عالية وأعتقد بقدر كبير من الأموال المخصصة سيذهب إلى هذا الدعم.

حافظ المرازي: دكتور دانييل برومبرغ في تصورك أنت كتبت مقال في الصحافة الأميركية في الواشنطن بوست تتحدث عن معضلة بوش ومعضلة أميركا حينما تتحدث عن الديمقراطية في العالم العربي كيف تراها؟

دانييل برومبرغ: أنا أعتقد أن إدارة الرئيس الأميركي بوش في الواقع زادت كثيرة من مسألة الديمقراطية على مستوى الكلام وعلى مستوى التطبيق وإذا ما كنا نحاول أن نقترب مما تعنيه الإدارة فالإدارة تريد أن تعمل على بلورة الكثير من الإجراءات السياسية وتشجيعها الحريات وتشجيع أيضا الانفتاح ولكن في الواقع الأمر هنا مرتبط بمخاطبة القيادات السياسية من عالٍ كما نقول ولكن المطلوب هو نوع من توسعة البرامج التي تعمل على خدمة المجتمع المدني وإدراج هذه البرامج في البنية الأساسية للولايات المتحدة لكي تنقلها للعالم الخارجي وعندما نتعامل مع أنظمة بعينها ونحن أيضا نعمل على التعامل والنظر إلى بعض المنظمات كما يقولون عنها أنها إرهابية نقول، أن هناك تغييرات يجب أن تحدث تغييرات كبيرة يجب أن تحدث وقد تأتي من الأعلى إلى الأسفل كما نقول وفي غياب بعض الاستعداد من قبل القيادات السياسية والزعماء السياسيين أنا في الواقع لست مقتنعا بأهمية التركيز على الجزء السفلي وأهمية الأمل في إحداث تغييرات كبيرة، تغييرات جوهرية، الإدارة الأميركية الحقيقة مهتمة بتغييرات جوهرية كبيرة في هذا السياق، هذا هو الذي أراه إذا ما كنت أجيب على سؤالك ولكن هناك نوع من الفجوة بين ما يريده بوش وبين ما يقوله هناك أداء يقترب إلى الثورية يجب أن يكون الأداء متوازنا بشكل كبير.

حافظ المرازي: لكن هل تعتقد بأن هناك دول بعينها حين تحدث حتى بعض المعلقين على أن بوش قال الخطاب المعد لبوش يقول نريد مستوى أفضل من الأداء بالنسبة للديمقراطية من أصدقائنا لكن هو في الخطاب قال من صديق وحدد صديق هل ترى بوش يلمح على دولة عربية بعينها؟

دانييل برومبرغ: أنا لست متأكدا من هذا، الرئيس بوش يُعنى بالأصدقاء وهذا يعني مجموعة من الحكومات وهناك نقد يوجه للولايات المتحدة الأميركية ولسياساتها، الإدارة في الواقع ليست مستعدة للحوار مع بعض أصدقائها ولكني قد أفاجأ إذا ما كان بوش مستعدا بالحوار مع الحكومة المصرية، الحكومة التونسية، الحكومة الجزائرية، بشأن تغييرات كبيرة فوقية تحدث ويجب أن تحدث هناك أيضا أهمية لقياس ردود الأفعال في ظل هذه المرجعيات التي ينبغي من خلالها أن تفرض بعض السياسات من أجل إحداث التغيير.

حافظ المرازي: لو انتقلت إلى الدكتورة هالة مصطفى في القاهرة وسألت كيف يرى أصدقاء أميركا في الشرق الأوسط وفي المنطقة هذه الدعوة للديمقراطية خصوصا كيف كانت الرؤية بالنسبة لتلميحاته الأخيرة مرة أخرى في خطاب حالة الاتحاد في حين القضايا الرئيسية بالنسبة للمواطن العربي وضُعت جانبا؟

هالة مصطفى: ألو..

حافظ المرازي: دكتورة هالة هل سمعتي السؤال، عفوا يبدو أن هناك مشكلة في أن تسمع سؤالي، أعيد مرة أخرى دكتور ليث في ظل ما يمكن أن يسمى الحُمى في العالم العربي، المفهوم أحيانا الدوافع بمعنى أن من يقبض من أميركا من الذي سيحقق أجندة بوش عندنا، هل تعتقدون أن هناك مشكلة الآن لدى المؤسسات التي تحصل على دعم منكم في أن تتلقى هذا الدعم أو حتى في أن يُبلغ عن أسمائها بشكل عام عن من يتلقى دعما من صندوق الديمقراطية الأميركي أم لا يوجد أي مشكلة؟

ليث كُبه: طبعا في البداية أود أن أقول أجندة الديمقراطية وحقوق الإنسان هي ليست أجندة بوش في المنطقة هي بالأصل أجندة الجمعيات والجمهور الموجود في المنطقة، هذا مطلب حقيقي كافحت من أجله العديد من الجمعيات دخلوا ناس سجون، خرجوا ناس لاجئين مشردين عن بلادهم لهذا المطلب، فالمطلب حقيقي، طبعا قسم من هذه الجمعيات لا يرضى أن يأخذ دعم سواء كان من أميركا أو من أوروبا لبرنامج محلي ويصر على أن يكون تمويلا محليا ونحن يعني أنا شخصيا أحترم هؤلاء وهذه مسألة معروفة، لكن إذا اختارت جمعية ما على أن تأخذ دعم أو منحة من مؤسسة أجنبية فلا يوجد هناك شيء يتم في السر، لأنه ليس هذا هو عمل تخريبي ولا هو عمل أجنبي مشبوه، كمؤسسة لدينا منهج واضح نريد أن ندعم من يؤمن بسيادة القانون بالانتخابات بحرية الصحافة، حوالي تسعة عشر مبدأ تُؤسس عليه الديمقراطية والجمعيات التي تختار لأنفسها هذا الأمر يجب أن تعلم أنها يجب أن تكون أيضا شفافة أمام جمهورها وتقول أنا اخترت أنا أخذ هذا الدعم لأنني أفضل أداء النشاط على رفض هذا الدعم.

التركيز على الديمقراطية وتجاهل القضايا الرئيسية

حافظ المرازي: طيب لو عدت إلى الدكتورة هالة مصطفى مرة أخرى وسؤالي هل دعوة بوش إلى الديمقراطية تبنيه لها بما في ذلك الخطاب الأخير في حالة الاتحاد يجعل أنصار الديمقراطية في العالم العربي في مأزق بدلا من أن يساعدهم لأنهم سيبدو أو يبدون كأنهم يحققون أجندة أجنبية رغم أنها أصلا مطلب وطني ومحلي؟

هالة مصطفى: هو طبعا الحقيقة أنا عايزه أقول سريعا أن خطاب الرئيس بوش عكس بشكل واضح أو قرر يعني ملامح الإستراتيجية الأميركية الجديدة في الشرق الأوسط التي تبلورت بعد 11 سبتمبر والتي ربطت بشكل مباشر بين صعود التيارات المتطرفة أو الاتجاهات المتشددة في الشرق الأوسط وبين غياب أو ضعف عمليات الإصلاح السياسي والديمقراطية بشكل عام في هذه المنطقة من العالم، هذه الإستراتيجية في حد ذاتها كانت تعد انقلابا على السياسة الأميركية التقليدية التي ألفناها وعرفناها منذ الحرب العالمية الثانية وحتى الآن وربما هذا ما أثار يعني انتقادات واسعة بشأنها أو خشية كبيرة منها، خاصة وأن هذه الإستراتيجية لم تستبعد أن تستخدم أحيانا الوسائل العسكرية أو القوة لتحقيق ما رأته أو ما رسمته بعد11 سبتمبر لهذه الأسباب وطبعا بعد الحرب يعني على العراق وما قبل ذلك في أفغانستان كانت هناك مخاوف معينة وكانت هناك يعني شكوك أو قلق ربما له ما يبرره في بعض الأوساط، أما السؤال المباشر اللي حضرتك ذكرته وهو هل هذا يؤدى بالديمقراطيين أو الليبراليين بشكل عام في العالم العربي إلى الخشية من المُضي في هذه المسيرة أو في هذه الدعوة إلى الديمقراطية والإصلاح في مجتمعاتهم أنها ترتبط بأميركا بشكل عام أنا لأعتقد في ذلك على الإطلاق لسبب بسيط طبعا حضرتك ذكرت جزء منه أن هذا مطلب وطني ثابت ومعروف أنا بتصور أن التحديات التي فرضتها أحداث 11 سبتمبر ليست تحديات الحقيقة على أميركا وحدها ولا على المجتمع الأميركي بشكل خاص ولكن أنا بتصور أنها تحديات مفروضة على العالم العربي والإسلامي بشكل أخص وربما أيضا بشكل أكثر حدة من منا ينكر أن تعسر عمليات التحديث في العالم العربي كان لها أثارها المباشرة على المضي في خطط التنمية..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: نعم لكن دكتورة هالة..

هالة مصطفى [متابعةً]: أو الاقتصادية أو السياسية أو الثقافية أو غيرها فعايزه أقول أن التحدي هو تحدي أيضا بالنسبة لنا لكن انه ده يرتبط، أيوه..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: لكن، اتفضلي.

هالة مصطفى: حضرتك عايز تقول ده، أن الخشية أن إحنا نرتبط أو دعاة الإصلاح في العالم العربي يتم ربطهم بشكل آلي أو مباشر بأميركا أو بأجندة أميركية أنا أتصور أن إحنا آن الأوان لنتخلص من هذه الهواجس أو من هذه الأفكار التقليدية ربما الجامدة أو بتشكل نوع من الدُجمة في الحياة الثقافية والسياسية العربية، ليس عيبا على الإطلاق أن إحنا نتفق في بعض الأحيان مع الرؤية الدولية أو مع الدعوات الدولية الموجودة حتى لو جاءت من أميركا، مش ممكن أن إحنا نرفض الديمقراطية لمجرد أنها أصبحت مطروحة على الأجندة الأميركية كما أننا نختلف فليس من العيب على الإطلاق أيضا نتفق في بعض المساحات المشتركة فأعتقد أن التحديات المفروضة أكبر بكثير جدا من هذه الهواجس الثانوية.

حافظ المرازي: دكتور برومبرغ هل هي مجرد هواجس، هل مصداقية القدرة على التأثير مرتبطة بمصداقية صاحب الرسالة حين تأتي إدارة مصداقيتها لديها مشكلة مصداقية في العالم العربي، لديها مشكلة حتى في علاقتها بالعرب والمسلمين أو الرؤية لهذه العلاقة بشكل عام وتطرح هذه الأجندة، ألا توجد مشكلة أصلا طبيعية ومنطقية منها؟ ثم أرجو أن تفسر لي أصدقاءنا نريدهم أن يطبقوا الديمقراطية كيف يمكن أن يكون لك أصدقاء وهم لا يقومون باتباع الديمقراطية كيف تأخذ أصدقاء غير ديمقراطيين إن كنت تزعم أنك ديمقراطي؟

دانييل برومبرغ: هناك في الواقع إجابتان لهذا السؤال، الإجابة الأولى تقول أن الولايات المتحدة الأميركية قوة كبرى لها مصالح مختلفة وأنا أتحدث هنا عن موضوع الديمقراطية هناك أيضا لها مصالح مرتبطة بالأمن القومي مكافحة الإرهاب الحرب على الإرهاب، هذه هي مصالح تعمل الإدارة الأميركية على تطبيقها بشكل كامل وتريد تطبيقها وتحقيق الهدفين دون أن يؤثر أحدهما على الآخر وفي كل الحالات، الإدارة الأميركية تسعى لإحداث تغييرات كبيرة وتونس على سبيل المثال الوزير باول ذهب إلى تونس ونحن لا نطلب من الرئيس بن على أن يحدث أمر جدل في موضوع الانتخابات، الأمر في الواقع يكون يمثل نجاحا إذا ما تحدثنا بشكل فيه حوار والإدارة الأميركية لا تحاول في الواقع أن تضغط في هذا القدر الكبير والإنسان لا يجب والمرء لا يجب أن يفاجأ إذا ما يمكن بأن نسميه وكما أسميته وما أسمته صحيفة إيرانية عندما تقول أن تونس هي مهد الإسلام، الإسلام من وجهة نظر الصحيفة كان مهده تونس هذا في الواقع أمرا قد يثير بعض التساؤلات هذه أيضا يمكن أن نسميها ظاهرة كبيرة عندما نجد أن هناك قوة كبيرة وقوة صغيرة وقوة متوسطة وأعتقد يجب أن ندهش لهذا ولكن ما نريد أن نراه من الإدارة الأميركية هو الحديث كما قلت منذ قليل عن ظاهرة الإصلاح وبعض الإصلاحات التي يجب أن تقدم ولكن لا تقدم من عال كما قلت هناك أمور في تونس يجب أن تعالج هناك أمور مرتبطة بالجماعات الإسلامية، هناك أمور مرتبطة بالدستور، هناك أمور مرتبطة بإعطاء البرلمانات قوة فعلية حقيقية من أجل بلورة السياسات المطلوبة، عندما يأتي الحديث عن العالم العربي نتردد في الواقع في الحديث عن هذه القوة البرلمانية يمكن أن تضفي مصداقية كبيرة على القطاعات السياسية في الواقع فيما يتعلق بالمجتمعات الأمنية وبالمجتمعات المدنية والاستراتيجيات، هذا ما نتحدث عنه منذ أمد بعيد ونقول نحن نريد الحديث عن ليس عما تقوم به بأميركا ولكن عما يجب أن يكون هناك على أرض الواقع أريد أن أرى هذا التغيير بالفعل.

حافظ المرازي: على أي حال الكثير من الأمور نريدها أن تتغير وأيضا موضوع الديمقراطية وموضوع لن ينتهي ولن يذهب وستكون لنا معه وقفات كثيرة لكن هذه الوقفة مختصرة جدا وقصيرة مع توقف الرئيس بوش أيضا باختصار جدا أمام موضوع الديمقراطية في الشرق الأوسط ولكنه اختصار لفت نظر الجميع لأنه أهمل به الموضوعات التي اعتبرت رئيسية في العالم العربي، هل هذا إثبات بأن هذا تغيير للموضوع الرئيسي أم ليس كذلك؟ على أي حال القرار الأخير متروك للمشاهد ليحكم بنفسه أشكر ضيوفي في القاهرة الدكتورة هالة مصطفى، هنا في واشنطن الدكتور دانييل برومبرغ ودكتور ليث كبه وفي القاهرة دكتورة هالة مصطفى رئيسة تحرير مجلة الديمقراطية الفصلية. أعود إليكم بعد استراحة قصيرة في برنامجنا من واشنطن لنناقش لمحة أخرى في خطاب الرئيس بوش وتخص العالم العربي والشرق الأوسط، محطة جديدة للمنطقة لتواجه محطات الدعاية والكراهية والكلام إليك يا جارة كما يقولون، نعود إليكم في الجزيرة من واشنطن بعد هذا الفاصل لنتحدث مع موفق حرب ومحطة الحرة الأميركية.

[فاصل إعلاني]

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا مرة أخرى في الجزء الثاني من برنامجنا من واشنطن ونخصص هذه الحلقة للحديث عن نصيب الشرق الأوسط والعالم العربي في خطاب الرئيس بوش عن حالة الاتحاد الأميركي والذي ألقاه ليلة الثلاثاء في جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، بالطبع تحدثنا عن جانب الديمقراطية ودعم الديمقراطية في المنطقة خصوصاً من خلال مضاعف ميزانية الصندوق القومي الأميركي للديمقراطية أو صندوق الوقف للديمقراطية والمشاريع التي يمكن أن يتم استثمار هذه الأموال رغم أنها متواضعة فيها، هناك جانب أخر قدمه الرئيس بوش مع غياب بالطبع أي جوانب هامة بالنسبة للمشاهد العربية خصوصاً موضوع عملية السلام والصراع العربي الإسرائيلي، هناك جانب أخر قدمه الرئيس بوش في خطاب حالة الاتحاد يخص الشرق الأوسط بصفةً عامة أي العالم العربي.

الرسالة التي تحملها قناة الحرة الأميركية إلى العرب

جورج بوش: لاختراق حواجز الدعاية التي تبث الكراهية تزيد إذاعة صوت أميركا وغيرها من الإذاعات ساعات برامجها بالغتين العربية والفارسية وقريباً ستبدأ محطة تليفزيونية جديدة لبث الأخبار والمعلومات الموثوق بها للمنطقة.

حافظ المرازي: نعم محطة تليفزيونية جديدة لبث الأخبار وإلى العالم العربي ربما الحديث عنها كثير جداً بالإضافة بالطبع إلى دعم الرئيس يوش كما قال وبشكل واضح لدور إذاعة صوت أميركا وللإعلام الموجهة من واشنطن إلى العام العربي ولعل هذا يُذكرنا أيضاً مرةً أخرى بالربط التاريخي بين خطاب رونالد ريجان للكتلة الشرقية والاتحاد السوفيتي السابق في بريطانيا في عام 1982 للديمقراطية الذي اُعتبر خطاب بوش في السادس من نوفمبر 2003 لدعم الديمقراطية في العالم العربي وكأنه شبيه به، ريجان إهتم بصوت أميركا وبالإعلام الموجهة واعتبر أنه هو المِعول الذي استخدمه لتحطيم الديكتاتورية والأسوار في الكتلة الشرقية ويبدو أن جورج بوش سيستخدم مِعول الإعلام الموجهة من خلال راديو سوا وهو الذي وضع ليحل محل الصوت العربي لقسم أميركا وأيضاً تليفزيون الحرة فقد دعم الرئيس بوش هذه المشاريع مجلس محافظي الإذاعات وهو الذي يشرف على راديو سوا وأيضاً يشرف على التليفزيون الجديد يحصل على دعمه السياسي بالتأكيد من البيت الأبيض وأيضاً هناك حديث عن تخصيص مبلغ كبير للغاية لتليفزيون الحرة نحن نتحدث عن أكثر من ستين مليون دولار في العام الأول، نتحدث عن الرئيس الأميركي بنفسه يبشر ويقول بأن هناك تليفزيون جديد سيظهر إلى المنطقة لدرجة جعلت أحد المعلقين اللبنانيين المشاهير يقول بأنه رغم أن الرئيس بوش قد حيَّا في رسالة الاتحاد السيد عدنان الباجه جي الرئيس الحلي لمجلس الحكم الانتقالي في العراق إلى أن الشخصية العربية التي سيعتمد عليها بوش في الشرق الأوسط ليست عدنان الباجه جي بل هو شخص أخر أنه موفق حرب مدير مشروع تليفزيون الحرة وضيفنا في الجزء الثاني من برنامجنا من واشنطن، موفق مرحباً بك معنا.

موفق حرب: أهلاً.

حافظ المرازي: بالطبع أنجزتم وقمت بشيء في راديو سوا، بغض النظر عن وجهات النظر حوله ربما لن نبدأ به ولكن نبدأ بالتليفزيون الذي بشرنا الرئيس بوش به، البعض كان يتوقع دولة فلسطينية في تاريخ كذا خريطة الطريق ستتحرك لكن يبدو أن ما هو مناط إليك وكما قيل أيضاً في الصحافة اللبنانية بأن موفق حرب هو الرجل العربي الذي سيعتمد عليه الرئيس بوش في تغيير ماذا في جعبتك لتقدم لنا وأين تنطلق محطة تليفزيون الحرة لكي تُوقف هذا البث من الكراهية والعداء لأميركا الذي تبثه محطتنا اللعينة الجزيرة؟

موفق حرب: أولاً هناك الكثير من المغالطات بمقدمتك وأول شيء هو أن الجزيرة اللعينة وهذا كلام غير صحيح اعتقد أن هناك عدد كبير من السياسيين الأميركيين والإعلاميين في الولايات المتحدة يعتقدون أن ما قامت به الجزيرة يستحق التركيز عليه بأنه أتى بشيء إلى المنطقة العربية ليس فقط على المستوى الإعلامي إنما على صعيد العمل السياسي في العالم العربي والآن أعود إلى المغالطات الأخرى التي بدأت بها، أولاً الإعلام الموجهة نحن نرفض هذه الكلمة لأنه لا اعتقد أن بعد انتهاء الحرب الباردة هذه هي مصطلحات اشتراكية الشيوعية بائرة إعلام موجهة لا اعتقد أن أحد في هذه الأيام يؤمن بأن الإعلام الموجهة يمكن أن يحقق شيء.

حافظ المرازي: نسميه أعلام خارجي؟

موفق حرب: هو إعلام مثل أي، يعني نحن نعتقد أن لدينا رسالة إعلامية، القارئ لمهمة مجلس المحافظين اللي أنت أدرى فيهم منذ أيامك في صوت أميركا هو نشر ودعوه وترويج للحرية والديمقراطية ونحن كإعلاميين وأنت منهم أيضاً نعتقد أنك إذا أردت أن تخدم الحرية والديمقراطية كإعلامي السبيل الوحيد هو من خلال إعطاء معلومات دقيقة تساعد المشاهد أو المواطن على أن يُحصن رأيه أو يُكَوِن رأيه بطريقة سليمة.

حافظ المرازي: لكن إعلام موجه أيضا لكي ندرك قانونا حتى في أميركا لولا أن هناك مشكلة مع فكرة أنه إعلام موجه أو إعلام تدعمه الحكومة لكان قد سمح للمواطن الأميركي أن يستهلك هذا الإعلام كما يسمح للمواطن البريطاني أن يستهلك الـ(BBC)، بينما صوت أميركا تليفزيونك غير مسموح به أن يبث داخل أميركا لان القانون يمنع الحكومة أن تبث إعلاما داخل الولايات المتحدة لمواطنها يكون مدفوعا أو موجها.

موفق حرب: هذا الكلام نصفه يعني صحيح، أما الحقيقة مختلفة عن ذلك هو عدم...

حافظ المرازي [مقاطعاً]: يبدو أن أي شيء أقوله حقيقة ستكون مختلفة عن ذلك نظرا

موفق حرب: هذا هو هدف الحرة والسوا توضيح المغالطات التي قد تعلن عنها من وقت لأخر أولا عدم السماح ببث داخل الولايات المتحدة، أولا نحن في اللغة العربية لا فائدة بأن نبث للولايات المتحدة لان نحن محطتنا باللغة العربية، ثانيا الإعلام في الولايات المتحدة إعلام قطاع خاص ولا يحق للدولة أن تساهم فما أن يكون الإعلام خاص وإما أن يكون إعلام مسيطر عليه من قبل الدولة ليس فقط ..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: لماذا يقدم للعالم العربي بضاعة مرفوضة أميركيا، لماذا تقدم بضاعة القطاع الخاص للأميركيين؟ لأننا نتحدث أيضا عن الإنجليزي لان صوت أميركا له خدمة باللغة الإنجليزية أيضا ممنوعة من أميركا؟

موفق حرب: ليس فقط، لأن هدف المحطة وهدف الخدمات الإعلامية التي يقوم مجلس المحافظين بالإشراف عليها هو البث لمشاهدين في العالم وليس للولايات المتحدة مهمة مختلفة كليا ولو اعتقد انه هناك مشكلة في الإعلام الأميركي الخاص ربما الكونغرس الأميركي دعا إلى تمويل مشروع تدعمه الولايات المتحدة.

حافظ المرازي: بعيد عن المغالطات لنتحدث عن الحقائق، تليفزيون الحرة معلومات عنه لمشاهدنا الذي ربما اختلطت لديه الدعاية المضادة لأي مشروع قادم من الأميركيين بالمبشرين ما هي الوقائع علي الأقل أو الأرقام؟

موفق حرب: خليني أعطيك مقدمة أولا سريعة علي مشروع قناة الحرة، من أول علامات الديمقراطية في مجتمع معين هو الانتقال الحر والسريع للمعلومات اعتقد انه اليوم في العالم العربي بدأنا نلاحظ وجود الانتقال الحر والسريع للمعلومات وهي بشائر الديمقراطية القادمة بس ولكن هناك نقطة مهمة هو انتقال حر وسريع ودقيق للمعلومات الذي اعتقد أنا شخصيا والكثيرين من الذين يراقبون العمل الإعلامي والسياسي في العالم العربي أن هناك مشكلة بدقة المعلومات نعتقد، نتمنى أن يقوم هذا المشروع بالمساهمة بنقل صورة دقيقة للأحداث العالمية للمشاهد العربي، قناة الحرة نأمل أن تنطلق هذه المحطة خلال أسابيع قليلة وهي ستبث إلى المنطقة العربية من خلال ستالايت وكل من يمتلك صحن لاقط سواء انالوج ديجيتال أو على النايل سات يستطيع أن يلتقط قناة الحرة، شبكة البرامج أو فلسفة البرمجة في قناة الحرة نابعة من هدف المحطة هو الترويج للديمقراطية والحرية من خلال إعطاء معلومات دقيقة يعتمد عليها المواطن العربي لذلك سيجد المشاهد هناك تغطية أخبارية شاملة سيكون هناك نقل وقائع مباشر لأحداث تهم المواطن العربي ليس فقط لأخبار من المنطقة العربية إنما أخبار عالمية تهم المواطن ويهتم بها المواطن العربي الهدف من ذلك هو نقل المشاهد العربي أو المستهلك الإعلامي العربي لكي يكون جزء من الجدل العالمي على جميع المستويات سواء بالأمور السياسية أو الاجتماعية أو الفنية فالمشاهد الذي يشاهد قناة الحرة واعتقد انهم سيكونون كثيرين في الـ..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: نتمنى لكم ذلك

موفق حرب: الله يخليك سيكون..

حافظ المرازي: أنا اعتقد أنت اخترت الحرة كان يُفترض أن يكون تليفزيون الشرق الأوسط.

موفق حرب: لا تليفزيون الشرق الأوسط هو الاسم الإنجليزي للشبكة.

حافظ المرازي: نعم للمظلة التي تشمل الجميع.

موفق حرب: ولكن اسم المحطة الحرة.

حافظ المرازي: نعم قرأت اعتقد في النيويورك تايمز تصريحا لك يقول أنا شعاركم، أنا حرة إن كنت تريد حرا فانضم إلينا.

موفق حرب: لا هذا شرح للمحطة لو سمينا مثلا المحطة الحرية ممكن يكون أنوا نحن قادمون إلى المنطقة لفرض شيء المحطة هي حرة فمن شاء أن يفكر بحرية ويريد مساحة من الإعلام الحر فمرحبا به هذه المحطة له، هذا التوضيح للمحطة.

سياسة القناة تجاه تغطية القضايا العربية

حافظ المرازي: نعم ما هو غير الحر في الجزيرة مثلا الذي يمكنكم أن تقدموا شيئا مختلفا مثلا نقلنا رسالة خطاب رسالة التحدي الرئيس بوش اغلب خطابات الرئيس بوش حتى ضجر مشاهدونا من نقل ما يحدث في واشنطن ما يقوله رامسفيلد ما يقوله بأول هل تريد منا مثلا حين يقول الرئيس بوش بان شارون هو رجل سلام أن نغير هذا للمشاهد العربي، ماذا ستفعل حين يقول لك السياسي أو الرئيس بوش، شارون رجل سلام، وتقوله وتنقله إلى المشاهد العربي، هل ستغير في شيء؟

موفق حرب: أكيد لا.

حافظ المرازي: إذاً هناك تغيير.

موفق حرب: أولا نحن.. مش رد على قناة الجزيرة..

حافظ المرازي: لا بغض النظر الجزيرة أو غيرها أنا لا أريد أن اذكر الآخرين حتى لا يقال لماذا انتقد الآخرين

موفق حرب: أول شيء مجرد أن نطلق على أنفسنا المحطة الحرة هناك تحدي لأن المواطن قد يُعجب بالاسم بس ولكن هناك دليل هل نحن سنبقى أمينين على هذا الاسم سنترك للمشاهد ذلك، هذا هو التحدي هناك وعد من قبلنا ونحن نريد أن نفي بهذا الوعد وألا نخل به.

حافظ المرازي: إذاً أنتم ستجرون مقابلات مثلاً في فلسطين مع زعماء حماس زعماء الجهاد الإسلامي هل سيحدث هذا؟

موفق حرب: لا راح أعطيك جواب، أولا المصداقية هي عنوان النجاح ولا نستطيع أن ننعم بهذه المصداقية واحترام المواطن إذا لم نكن أمينين وشفافين بطرح الأمور، إذا كان هناك خبر ونحن نتكلم كإعلاميين الآن حدث مهم عناصر الحدث يجب أن تكتمل من خلال إذا ادعيت الشمولية وإذا ادعيت إنك تعطي نقل دقيق ومهني لأي حالات عليك أن تؤمن عناصر هذا الحدث من خلال القصة إذا كان هناك في يوم من الأيام قصة وتطلبت هذه القصة أو هذه القضية وجود شخص من حماس وهناك قيمة إخبارية لذلك فليكن نحن مؤسسة إعلامية هدفها نقل معلومات تتمتع بمصداقية.

حافظ المرازي: إذاً لا توجد مشكلة، يعني بس أريد أن أوضح المسائل لصالح حتى المشاهد لا توجد مشكلة سياسياً في تليفزيون الحرة في أن يجلس مراسل منه ويجري مقابلة مباشرة مع حماس حزب الله الجهاد الإسلامي؟

موفق حرب: أنا لا أرى مشكلة في ذلك وأعتقد إنه إذا كان هناك قيمة خبرية لأي موضوع هناك وعد من قناة الحرة بأنك ستشاهد على هذه القناة الخبر بخلفيته وبسياقه وكل عناصر الخبر مكتملة في تغطيتنا الإخبارية.

حافظ المرازي: هل هناك شيء أسمه فلسطين لديكم مراسلك حينما يختم ويقول فلان الفلاني من رام الله؟

موفق حرب: نحن لن مخترع أمور إنما سنعتمد مصطلحات متعارف عليها من قبل المؤسسات الإعلامية المحترمة نحن سنطلق على كل دولة..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: عفواً المحترمة هي غير العربية

موفق حرب: أنا ما قلت ذلك الجزيرة المحترمة التي تتمتع بمصداقية

حافظ المرازي: نعم، المحطات العربية تقول مثلاً فلسطين

موفق حرب: أنا أعتقد إنه...

حافظ المرازي: هل ستستخدم تعبير فلسطين؟

موفق حرب: أنا سأجيبك أولاً الرئيس بوش هو أول من تحدث في الغرب عن قيام دولة فلسطين..

حافظ المرازي: في المستقبل لكن أقصد حالياً المراسل وهو موجود في هذه المنطقة هل سيقول فلسطين أم لن يقول فلسطين وهو يختم تقريره؟

موفق حرب: سيقول من أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية.

حافظ المرازي: كيف تحرمهم من شيء الأمم المتحدة تعطيه لهم، الأمم المتحدة هناك لافتة مكتوب عليها فلسطين

موفق حرب: نعم أنا راح أجيبك من دون لف ولا دوران.

حافظ المرازي: أتفضل.

موفق حرب: أعتقد إنها فلسطين، الصحفيون يعتقدون إنها فلسطين والموطن العربي يعتقد إنها فلسطين مؤسسات إعلامية لا تعطي اعتراف نحن صحفيين لا صناع قرار إذا أنا قلت كل يوم فلسطين..

حافظ المرازي: إذا الاعتراف من يعطيه الخارجية الأميركية أم الأمم المتحدة؟

موفق حرب: السلطة الوطنية الفلسطينية يومياً تهدد بإعلان الدولة حتى السلطة الوطنية الفلسطينية لم تعلن الدولة بعد، فنحن صحفيين حافظ إذا أنا اعترفت بدولة لا قيمة لرأيي ولا لمؤسسة إعلامية.

حافظ المرازي: القوات الأميركية في العراق، موضوع آخر مثير للخلاف والبعض يسأل هل هذه المحطة تتحدث عن هذه القوات بأي أسم هل هي الاحتلال؟

موفق حرب: اسمها قوات التحالف.

حافظ المرازي: طيب إذا كان الأميركيون أنفسهم يقولون احتلال إذا كانت سفيرة العراق لدى الأمم المتحدة، لدى الولايات المتحدة في واشنطن راند رحيم تقول احتلال؟

موفق حرب: هناك فرق بين اللغة الإنجليزية والعربية إذا ترجمنا حرفياً الاحتلال (Occupation) بيطلع اسمها احتلال مثل إذا ترجمنا (Resistance) بالإنجليزية إلى مقاومة، بس كلمة (Resistance) بالإنجليزي لا تعني إليها جانب تهييج المشاعر، إنما باللغة العربية كلمة مقاومة كلمة سامية لها مدلولات مختلفة عن كلمة (Resistance) باللغة الإنجليزية لا اعتقد عفواً لا أعتقد..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: إذا مقاومة واحتلال لن يكونوا في قاموس السياسة؟

موفق حرب: لا اعتقد إنه اليوم معظم الشعب العراقي يعتقد إنه عملية التفجير التي تستهدف المدنيين العراقيين تسمى مقاومة، إذا بتروح بتجيب لي إحصاء اليوم وتفرجيني إن الشعب العراقي يعتقد إنه ما يحصل اليوم في العراق من قتل مدنيين عراقيين يسمى مقاومة، أنا بقولك نسميها مقاومة.

حافظ المرازي: عظيم هم يقولون.. المدنيين العراقيين لا كما ذكرت ولكن يقولون إذا ضربتوا الأميركيين هذا مفهوم؟ هل هذا مفهوم لديكم إذا ضربوا أميركيين ستسموهم مقاومة؟

موفق حرب: مين يعلن مسؤوليته حتى اليوم؟ حد أعلن مسؤوليته؟ هل هي مقاومة؟

حافظ المرازي: هل المشكلة موافق هل.. انقطع الحوار .. موفق حرب في لقاء أجرته معه قبل قليل ولكن لضيق الوقت ربما لن نستطيع أن نستكمل باقي فقراته. هل هي مشكلة سياسة أميركية أو مشكلة صورة أميركا التي شوهها الإعلام المضاد لها في العالم العربي؟ على الأقل هو سؤال مفتوح شأنه شأن مسالة الديمقراطية في العالم العربي ونوايا واشنطن بالنسبة لها، هل هي مجرد تغيير الموضوع أم هي نية حقيقية؟ على أي حال كانت هذه عناصر من نصيب العالم العربي والشرق الأوسط في خطاب الرئيس بوش عن حالة الاتحاد الأميركي الذي ألقاه في الكونغرس وتجنب فيه قضية الصراع العربي الإسرائيلي التي هناك إجماع فيها على أنها القضية المحورية في الشرق الأوسط، لكنه تحدث عن موضوع الديمقراطية وأيضاً عن ضرورة إيجاد إعلام يواجه إعلام الكراهية هناك، أختتم بهذا هذا البرنامج أو هذه الحلقة من برنامجنا من واشنطن، أشكركم وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة الأميركية مع تحياتهم وتحياتي حافظ المرازي.