مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

زبيجنيف بريجنسكي: مستشار الأمن القومي الأميركي في عهد الرئيس كارتر
جويل كامبانيا: مسؤول قسم الشرق الأوسط بلجنة حماية الصحفيين
أبو بكر الجامعي: الناشر والصحفي المغربي
خالد داوود: مراسل صحيفة الأهرام القاهرية في واشنطن
نبيل خوري: الناطق باسم الخارجية الأميركية

تاريخ الحلقة:

11/03/2004

- الديمقراطية والسلام في الشرق الأوسط
- الهيمنة أم الزعامة العالمية
- التصفية الجسدية أخطر معوقات حرية الصحافة
- مطالب بمزيد من الحرية للصحفيين
- العنصرية ضد الصحفيين

حافظ المرازي: مرحبا بكم معنا مرة أخرى في حلقة من برنامج من واشنطن. في هذه الحلقة نسلط الضوء على موضوعين يكادا يكونان مرتبطين معا الموضوع الأول الديمقراطية في العالم العربي أو الرؤية الأميركية لنشر الديمقراطية في ما يسمى بمنطقة الشرق الأوسط الكبرى هناك رؤية أميركية نقدية لتلك الرؤية الصادرة من الإدارة الأميركية تحت عنوان الأسلوب الخاطئ في تسويق الديمقراطية للعرب وصاحب وجهة النظر هذه ليس غريبا عن الإدارة أو عن الحكم فهو مستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق في عهد الرئيس كارتر زبيغنيف بريجنسكي، بريجنسكي أيضا يثير عناوين الأنباء والاهتمام في واشنطن هذه الأيام بكتابه الجديد بعنوان الاختيار بين الزعامة العالمية من جانب أميركا وما بين الهيمنة العالمية على العالم كما قد يبدو الآن من سياساتها سأتحدث في الجزء الأول من برنامجنا في لقاء مسجل مع السيد بريجنسكي حول هذه الأفكار وحول التحفظات التي لديه بشأن مبادرة أميركا للديمقراطية في الشرق الأوسط في الجزء الثاني من البرنامج نتحدث عن الاعتداءات على الصحافة في العالم وفي العالم العربي بصفة خاصة من خلال التقرير السنوي الذي صدر الخميس من لجنة حماية الصحفيين وهو تقرير يتحدث عن عام 2003 ويركز على مقتل الصحفيين في تغطيتهم بالنسبة للعراق الجزيرة أيضا لها نصيب في هذا التقرير باعتبارها أو باعتبار صحفييها أو بعض صحفييها من ضحايا الاعتداءات على حرية الصحافة في العام المنصرم ولعلنا نبدأ بالمقابلة التي أجريتها في مكتبه مع السيد والدكتور زبيغنيف بريجنسكي، زبيغنيف بريجنسكي البالغ من العمر 75 عاما هو أصلا من مواليد وارسو بولندا لكنه مهاجر منذ الصغر إلى الولايات المتحدة وعمل مستشار للأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر. بريجنسكي بالطبع ديمقراطي وهو لا يخفي ذلك كانت له تحفظات على الحرب في العراق وله أيضا تحفظات الآن على ما يعرف بمبادرة الشرق الأوسط الكبير نشر هذه التحفظات في مقال مؤخرا وخلال الأسبوع المنصرم بصحيفة نيويورك تايمز، نيويورك تايمز اختارت عنوانا للمقال بعنوان الأسلوب الخاطئ لتسويق الديمقراطية في العالم العربي لكن حين سألت بريجنسكي عن هذا العنوان كان له رأي آخر لنستمع إليه.

الديمقراطية والسلام في الشرق الأوسط

بيغنيف بريجنسكي: في البداية أود أن أقول إنه في الصحافة الأميركية عندما تكتب مقال لا تكتب عنوان المقال العنوان تكتبه الصحيفة وأنا أفضل عنوانا آخر واقترحته أيضا عليهم اقترحت أن يكون العنوان لا ديمقراطية بدون كرامة سياسية هذا هو عنواني الذي كنت أفضله الجزء الرئيسي في مقالتي كانت أو كان عن الفكرة كيف تستطيع الدول أن تطور عملية إضفاء الصبغة الديمقراطية وأنا أرى أنها في مصلحة الجميع، الأسلوب الأمثل لكي نقوم بذلك هو ليس بعملية التطوير وأن نذهب إليهم ونقول لهم هذه هي برامجنا عليكم أن تطبقوها ولكن يجب أن يكون الأمر بشكل مشترك مع النخبة العربية والحكومات العربية أن يكون ذلك مشتركا بيننا وبينهم وأيضا مشتركا بيننا وبينهم وبين الأوروبيين وناقشت أيضا في مقالي أنه إذا ما كانت هناك ديمقراطية في الشرق الأوسط فينبغي أن تتطور في سياق كرامة سياسية وأن الاحتلال الأميركي للعراق والاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن ينتهيا الاحتلالان إذا ما أردنا لهذا الطور أن يكون وهذا أمر ضروري أيضا وعنصر أساسي وشرط أساسي ليس شرط مسبق ولكنه شرط أساسي لإضفاء الصبغة الديمقراطية.

حافظ المرازي: حين سئل وزير الخارجية باول في الكونغرس الأربعاء بشأن مبادرة الشرق الأوسط الكبير خصوصا تحفظات المقترحات الفرنسية والألمانية المؤكدة على ضرورة حل الصراع العربي الإسرائيلي أولا، أجاب بأنه يوجد أولا بعض التحركات لتحقيق شيء في إطار عملية السلام لكن في نفس الوقت يجب ألا نستخدم هذا المطلب كذريعة لعدم تنفيذ إصلاحات ديمقراطية في المنطقة ما تعليقك على قوله؟

زبيغنيف بريجنسكي: أعتقد أنه صحيح في الأساس لا يمكن أن يكون ذريعة لعدم تطبيق الديمقراطية ولكن تطبيق الديمقراطية أيضا يمكن أن يكون ذريعة لعدم التحرك على مسار العملية السلمية الإسرائيلية الفلسطينية البعض في الإدارة يقومون بذلك بالضبط إنهم يستخدمون هذا النقاش بأنه يجب أن تكون هناك ديمقراطية في الشرق الأوسط قبل أن يحل السلام وقبل تسوية سلمية كعذر لعدم دفع العملية السلمية وكذريعة ليس فقط البعض في الإدارة ولكن بعض رموز الإدارة الأميركية أيضا وأنا أذكر على سبيل المثال الخطاب الذي ألقاه نائب الرئيس ديك تشيني في دافوس في هذا التجمع الدولي للنخبة العالمية حينما بوضوح شديد قال إن إضفاء الصبغة الديمقراطية هو شرط مسبق للسلام هذا بالنسبة لي لا يعني شيئا لأنه إذا لم يكن هناك سلام فلن تكون هناك كرامة سياسية هناك احتلال هناك قتلى هنا وهناك، هناك إذلال هذا ليس مناخ مناسب لإضفاء الصبغة الديمقراطية السليمة.

حافظ المرازي: ما مدى صدق أو إخلاص هذه الإدارة في رأيك في معالجتها لمسألة الإصلاح الديمقراطي بالمنطقة ومدى استعدادها للتخلي عن السياسات الأميركية السابقة بما فيها سياسات الإدارة التي خدمت أنت بها في عهد الرئيس كارتر من حيث التعامل مع ديكتاتوريات مثل شاه إيران لمجرد أنها تخدم المصالح الأميركية على المدى القصير؟

زبيغنيف بريجنسكي: عندما تقول أو تتحدث عن إخلاص وصدق الإدارة فأنت تسأل سؤالا قد ينطوي على محور أن الإدارة فرد والإدارة في الواقع مجموعة من الأفراد نخبة من الأفراد بعضهم.. البعض قد يكون مخلص والبعض قد لا يكون صادق أو مخلص البعض قد يكون به مسحة من رياء هذا هو الواقع الذي نعيشه في ظل هذه المجموعة وفي إطار هذه المجموعة هناك قد يحدث أن يكون مجموعة مسيطرة قد يحدث أحيانا بعض التغييرات السؤال صعب أن نتحدث أو نجيب عن سؤال خاص بالصدق ولكن ما هو واضح هو أنه حتى الآن الإدارة الأميركية ليست بشكل واضح جادة في مسألة دفع العملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأرى من وجهة نظري الشخصية أنه ليس من سوء الطالع فيما يتعلق بمسألة إضفاء الصبغة الديمقراطية في الشرق الأوسط أن يكون هذا هو الواقع وأرى أيضا أنه ليس أمر في صالح الإسرائيليين أو في صالح الفلسطينيين لأن غياب الجدية باتجاه السلام يخلق شروطا مسبقة لاستمرار وتصاعد العنف.

الهيمنة أم الزعامة العالمية

حافظ المرازي: لو انتقلت إلى كتابك الجديد بعنوان الخيار الهيمنة العالمية أم الزعامة العالمية يبدو أن الأطروحة الرئيسية في الكتاب كما يتضح من التساؤل في عنوانه عن دور أميركا هيمنة على العالم أم زعامة للعالم والرؤية السائدة في العالم العربي هو أننا نشهد هيمنة عالمية من هذه الإدارة من خلال ما تفعله الآن كما أنك تتحدث عن المنطقة التي تمثل أكبر خطر عن أي منطقة أخرى في العالم خلال العقود المقبلة وهي المنطقة التي تسميها في كتابك بالبلقان العالمي وتمتد من آسيا عند قناة السويس أو حدود السعودية على البحر الأحمر مرورا بالأردن وسوريا وتركيا وعبر آسيا الوسطى حتى حدود الصين، لماذا تعتقد أن هذه المنطقة هي الأخطر في العالم وليس منطقة الشرق الأوسط بحدودها التقليدية مثلا؟ وهل تشعر أننا نشهد هيمنة عالمية وليس زعامة أميركية للعالم؟

زبيغنيف بريجنسكي: في البداية تحدثت عن هذه المنطقة لأن هذه المنطقة الآن هي منطقة نحن أي الولايات المتحدة الأميركية لدينا تواجد بها وكتداعيات لهذا الأمر مسألة الاستقرار أو مسألة الثورة هذه مسائل مثلا حدثت في أفغانستان أو في باكستان هناك صراع يتنافى مع مسألة الهيمنة وهناك أيضا الدور الإيراني وهذه أمور تتعارض مع المستقبل السياسي والاستقرار في العراق الذي يتعارض بدوره مع مسألة العملية السلمية الفلسطينية الإسرائيلية لذلك أقول إن هذا الموقف الدولي في الواقع يتماثل مع البلقان الأوروبي إن جاز التعبير، منطقة فيها نوع من الجذب المغناطيسي للقوى الكبرى وأعني الإدارة الأميركية وأميركا للتدخل والتعامل معها، فيما يتعلق بمسألة الهيمنة الأميركية أو الزعامة دعني أقول إن الهيمنة الأميركية هي حقيقة لا يمكن إنكارها والسؤال هو كيف تمارَس هذه الهيمنة ولأي أغراض تمارَس، السيطرة في كتابي هي أمر إيجابي وهدف بهذه التعامل مع مسألة الهيمنة وهذه في الواقع أمر لا يمكن أن يدوم وأنا أيضا عندما أتحدث عن الهيمنة أقول إنها يمكن أن تترجم إلى زعامة، زعامة تستقطب الآخرين للمشاركة ولكن عليك أن تضع في اعتبارك مصالح الآخرين لا يمكن أن تقول لهم ببساطة إذا لم تكونوا معنا فأنتم ضدنا عليك وينبغي لك أن يكون لك منهج يستخدم قوتك هذه من أجل أن تشارك فيه القوى الأخرى وهذا في الواقع يرتبط بنقاشنا فيما يتعلق بإضفاء الصبغة الديمقراطية وفيما يتعلق بالعملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين يمكن لنا أن نهيمن ولكن نريد.. يجب أن يكون هناك الديمقراطية وأن يكون هناك السلام إذا لم يتواجد العاملان معا هذا أمر خطير وسوف يؤدي إلى عدم الاستقرار هناك هيمنة ولكن ستكون.. يجب أن تكون هيمنة اختيارية.

حافظ المرازي: أنت أيضا تكاد تحذر في كتابك ودعني أقرأ إن أميركا قد تنزلق في تلك المنطقة إلى صدام مع العالم الإسلامي بينما قد تؤدي الخلافات الأوروبية الأميركية إلى تفكك حلف الأطلسي أليس هذا ترديدا أو صدى لنظرية صامويل هاننغتون عن صدام الحضارات خصوصا وأن هاننغتون أحد الذين امتدحوا كتابك هذا وهو معجب بالطبع بأغلب كتاباتك؟

زبيغنيف بريجنسكي: رؤيتي أن صراع الحضارات أو تصادم الحضارات أمر ممكن الحدوث ولكن أيضا يمكن أن يُتجنب يجب أن نكون حذرين وإلا حدث هذا الأمر الصراع الذي نتحدث عنه وأنا لا أرى أنه أمر واجب النفاذ في المستقبل، أرى أنه في إطار مصالحنا ومصالح العالم الإسلامي أن نتجنب هذا الأمر وهذا هو أحد أهداف كتابي.

حافظ المرازي: أنت تتحدث في الكتاب عن إسرائيل باعتبارها أحد الحلفاء التقليديين في تلك المنطقة للولايات المتحدة كما تحدثت عن تركيا وحتى إيران لكن بالنسبة لإسرائيل قلت الآتي إن المصالح الأميركية الإسرائيلية في المنطقة ليست متطابقة تماما إن لأميركا مصالح استراتيجية واقتصادية كبيرة في الشرق الأوسط تمليها موارد الطاقة الهائلة الموجودة بالمنطقة بينما أنت توضح أن إسرائيل قد لا تكون راغبة في علاقات أميركية عربية حسنة هل توضح هذا؟

زبيغنيف بريجنسكي: أعتقد أنها حقيقة، في الواقع يتضح أن لنا مصالح وعبرنا عن هذه المصالح في التعامل مع إسرائيل دعمنا إسرائيل ويجب أن يكون هناك نقاط تلاقي فيما يتعلق بعلاقتنا بالعالم العربي ليس هناك عداء تجاه العرب ونستشعر أننا يجب أن نتعامل من خلال الاستقلالية والكرامة السياسية وبالنسبة لمجموعة العناصر في إسرائيل المرتبطة بالليكود فإن علاقة سيئة بين أميركا والعالم العربي هي بالنسبة لهم تطور ورغبة استراتيجية وفي هذا السياق الأميركيون والإسرائيليون مصالحهم ليست متعارضة تماما هناك نوع من التوافق في المصالح هناك نوع من الاختلاف أيضا.

حافظ المرازي: مستشار الأمن القومي الأميركي زبيغنيف بريجنسكي في مقابلة معه في مكتبه أمس متحدثا عن تحفظاته على مبادرة الشرق الأوسط الكبير وتسويق الديمقراطية بالنموذج الأميركي أو بالأسلوب الأميركي إلى العالم العربي وأيضا عن كتابه الجديد والمثير للنقاش في واشنطن الاختيار بين الهيمنة الأميركية على العالم أو الزعامة الأميركية الاختيارية للعالم سننتقل في النصف الثاني من برنامجنا من واشنطن إلى كتاب آخر نتحدث عن التقرير السنوي لعام 2003 لاعتداءات على حرية الصحافة وعلى الصحفيين في العالم كما صنفتها ووضعت لجنة حماية الصحفيين سنتحدث مع ممثل اللجنة مع بعض الصحفيين العرب وأيضا مع متحدث باسم الخارجية الأميركية عما يتعلق بدور الولايات المتحدة في بعض هذه الاعتداءات خصوصا في العراق في العام المنصرم نعود إليكم وإليهم بعد هذا الفاصل في برنامج من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

التصفية الجسدية أخطر معوقات حرية الصحافة

حافظ المرازي: من واشنطن الاعتداءات على حرية الصحافة وعلى الصحفيين في العالم لعام 2003 موضوعات كان التركيز فيها وعليها من خلال تقرير للجنة حماية الصحفيين وهذا التقرير نشر في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأميركية صباح الخميس.

يتحدث التقرير عن الاعتداءات التي تعرض لها الصحفيون خصوصاً بالنسبة لعدد القتلى من الصحفيين في العام المنصرم والذي وصل إلى ستة وثلاثين صحفياً منهم 13 قتيل في العراق نتحدث عن أيضاً أنظمة قمعية استخدمت الحرب ضد الإرهاب بعد الحادي عشر من سبتمبر كذريعة لتفعل ما تريد به ضد الصحافة المستقلة وربما أيضاً نتحدث عن بعض الأمور الإيجابية.

لعلى أولاً أرحب بضيوفي في هذا الجزء السيد جويل كامبانيا مسؤول قسم الشرق الأوسط بلجنة حماية الصحفيين، السيد أبو بكر الجامعي الناشر والصحفي المغربي للصحيفة الأسبوعية ولجورنال إبدومادير وهو حائز على جائزة حرية الصحافة العالمية من لجنة حماية الصحفيين هنا في واشنطن ومقرها نيويورك والسيد خالد داوود مراسل صحيفة الأهرام القاهرية هنا في واشنطن وسيكون معنا على الهاتف من لندن السيد نبيل خوري الناطق باسم الخارجية الأميركية والذي خدم فترة متعاملاً مع الصحافة ومع بعض الموضوعات التي سنثيرها في العراق في العام المنصرم. جويل أولاً لو لخصت لنا أبرز التطورات أو التوجهات التي تميز التقرير الصادر السنوي لعام 2003 عما ربما يميزه عن الأعوام السابقة عليه.

جويل كامبانيا: بشكل واضح تحدثنا عن أحداث عنف وقعت في عام 2003 هناك آلاف من الصحفيين ذهبوا إلى الشرق الأوسط ليغطوا الحرب على العراق ورأينا أن الحرب هناك في الواقع زادت كثيراً من المخاطر التي يتعرضون لها وكانت هناك وقائع أسفرت عن مصرع ثلاثة عشر صحفي خلال تغطية الحرب على العراق وستة آخرون توفوا في مصادمات أو في حوادث أخرى اثنين منهم مفقودين حتى الآن بعد متابعات للعثور عليهم وكانت هناك محصلة تقول إن أعداد القتلى بدأت ترتفع وهناك أيضاً أربع صحفيين قتلوا من خلال القوات الأميركية أو بعض القوات المتبقية من النظام العراقي السابق وفي هذه الحالات الأربعة التي قتلت من خلال القوات الأميركية كانت هناك في الثاني من أبريل الماضي حادثة شهيرة وكانت هناك ما حدث في مكتب الجزيرة في بغداد والذي سقطت عليه مجموعة صواريخ.

حافظ المرازي:أيضاً هناك مازن دعنة، مازن دعنة أحد الذين حصلوا على جائزة حرية الصحافة من منظمتكم ومازن دعنة قتل بعد الحرب.

جويل كامبانيا: نعـم هذا هي الحالة الرابعة مازن دعنة بعد هذه العمليات مازن في.. قرب من أبو غريب.. سجن أبوغريب لقي حتفه هناك وكان هناك ضمن قافلة وأيضاً أقول القوات الأميركية أو الجنود الذين فتحوا النار عليه كانوا يخطؤون في هذا وهناك أسئلة كثيرة أثيرت حول القواعد التي يجب أن تسير عليها القوات الأميركية في العراق ومراعاة الناحية الأمنية وهذا هو الإطار الذي لقي فيه مازن حتفه كانت المسافة نحو خمسين متراً الأمر كان مثيراً لبعض التساؤلات وبعض الاضطرابات والأمر في الواقع أيضاً أياً كانت المسافة بين القتيل وبين القوات الأمر محتاج إلى سؤال كيف تتصرف القوات الموجودة في أرض المعارك وفي ساعة المعارك وهناك وجود للصحفيين كما نقول في ساحات المعارك والحرب يجب أن تكون هناك نوع من الرعاية لهم لأنهم يقومون بتغطية الحرب وتقديم آرائهم وهذا ما كان يحدث.

حافظ المرازي: لعل هذا الجزء المتعلق بما يخص الأداء الأميركي في العراق خلال الحرب أو حتى بعد الحرب بالنسبة لمازن دعنة هناك أيضاً تحفظات حتى على القيود التي وضعت كما ذكرت في تقريركم على الصحافة مثل الجزيرة والعربية ومراسليهم وتغطيتهم جزء كبير من هذا الموضوع ربما نحاول أن نغطيه أيضاً من خلال وجهة النظر الأخرى بضيفي من لندن السيد نبيل خوري الناطق باسم الخارجية الأميركية والذي خدم في العراق وكان متحدثاً باسم سلطة الائتلاف هناك من شهر يوليو/تموز حتى أعتقد أكتوبر نبيل مرحباً بك ولندخل مباشرة في الموضوع هل هذا نموذج وأسلوب للتعامل مع الصحافة مع هذا العدد الكبير من القتلى ومع غياب التحقيقات في بعضهم رويترز تم التحقيقات أميركية اللجنة غير راضية عن أسلوب التحقيق فيها مراسل الجزيرة ومازن دعنة لا يوجد حتى مجرد فتح تحقيق في نيران صديقة إن صح التعبير وإن صحت النوايا.

نبيل خوري: أظن حافظ أن ما نجده في هذه الحروب الأخيرة هو تطور تكنولوجي كبير وفي الحرب وفي تغطية الحرب بنفس الوقت فالحرب يعني وتيرتها أسرع اليوم والتكنولوجيا مدمرة أكثر وبنفس الوقت هنالك أعداد كبيرة من الصحفيين تغطي الحروب اليوم لأن عصر الفضائيات سمح للصحفي أن ينتقل إلى الجبهة مباشرة وأن ينقل الخبر والصورة دقيقة بدقيقة ولذلك في حرب الخليج 1991 كانت هنالك آلاف من أعداد الصحافة موجودين وفي الحرب الأخيرة التي تطور آخر وهو أن يتواجد الصحفي مع وحدات مقاتلة على الجبهة مباشرةً ولذلك فإن المجال للخطأ اليوم أكبر بكثير يعني هي مأساة دائماً أن يتوفى الصحفي وهو يقوم بمهمته وهي مهمة نبيلة ولكن عبر الحروب وعبر التاريخ كان دائماً هنالك هذا الخطر على حياة الصحفيين اليوم الخطر أكبر أظن أنها ليست مسألة تعامل مع الصحفي خلال الحرب التعامل يجب أن يتطور وهو يتطور بالفعل، يعني وزارة الدفاع الأميركية مثلاً كان لها اجتماعات مع الصحافة العالمية والعربية قبل الحرب وخلال الحرب وبعد الحرب وكانت هنالك إجراءات واحتياطات لتفادي هذه الأخطاء.. ولكن أظن أنه يعني المأساة أنه لا يمكن تفادي هذه الأخطاء كلياً.

حافظ المرازي: نعم لكن بالطبع لا يمكن تفادي هذه الأخطاء لكن تحدث سيد نبيل كما يوضح تقرير المنظمة هنا عن غياب تحقيقات مثلاً وربما حتى لا أطيل الحديث في هذا الموضوع أدع جويل كامبانيا لو له تعليق على ما سمعه أو تعقيب عليه؟

جويل كامبانيا: هناك مجموعة نقاط لا يمكن أن يكون لأي صحفي يغطي الحرب على العراق كانت له معلومة عن المخاطر التي تكتنف هذه المهمة العديد منهم عندما كانوا في مواقع الحرب وفي ساحات المعارك حدثت لهم إصابات كثيرة أيضاً وكانت هناك نوع من نقصان الشفافية فيما يتعلق بالتعامل مع الصحفيين وكانت هناك أيضاً نقص في الشفافية فيما يتعلق بالحقائق التي تكتنف مصرعهم كان هناك تحقيق في البنتاغون وكانت هناك مجموعة من الآراء تتحدث عن الطريقة المثلى التي يجب أن يتم التعامل معها ومع هذه القضية هذا فيما يتعلق بما حدث في فندق فلسطين مثلاً وكانت هناك أسئلة كثيرة ظلت بلا إجابة كيف المواقع هذه التي كانت مواقع مدنية في بغداد في وقت ما احتوت على هذه المجموعة من الموجودين ولم يكن هناك البعض على وعي بما يحدث وكيف تمت مهاجمة هذا الموقع هذا أيضاً ما حدث بالنسبة لمكتب الجزيرة التحقيقات لم تُفتح فيما يتعلق بموضوع مازن دعنة أيضاَ وقد حصلنا على وعد بأن نحصل على بعض ما جاء في التحقيقات ولكننا مازلنا في الانتظار إذاً مسألة الشفافية في الإجابة على الأسئلة المطروحة مسألة مهمة للغاية وهي ليست موجودة.

حافظ المرازي: نبيل..

نبيل خوري: حافظ أنا أعتقد أن مسألة التقارير يعني أنا شخصياً رأيت بعض التقارير وعلى برنامج آخر مع الجزيرة أظن سيعرض لاحقاً قدمت ما أعرفه عن التقرير خاصة بالنسبة لفندق فلسطين وما حصل حوالي هذا الفندق أظن أن يعني اللجنة يعني لها كل الحق أن تطالب بشفافية أكثر وأن تطالب بتقارير مفصلة ويعني حالياً لا أدري بالنسبة لوزارة الدفاع التقارير موجودة ولكن بعض التقارير يمكن أن تكون مختصرة لأن خلال عمليات حربية لم يسمح الوقت لتحقيق مفصل. توفير هذه التقارير أيضاً له شروط خاصة بالنسبة للحفاظ على سرية بعض الأمور أظن ولكن بشكل عام أنا مع يعني التحقيق في هذه الأمور ومع أن يكون هنالك مطالبة من قبل لجان صحفية لوزارة الدفاع دائماً والضغط عليها لكي تعطي كل المعلومات المتوفرة، ما حصلت عليه أنا شخصياً أو ما اطلعت عليه يدل بالفعل يعني بالنسبة لفندق فلسطين مثلاً على معارك يعني حامية كانت تحصل في تلك المواقع ويعني بعد وصولي لبغداد ومشاهدتي لبعض هذه المواقع تصورت كيف يمكن أن يقتل صحفيون بنيران الخطأ على فكرة النيران الخطأ أو ما يعرف بالنيران الصديقة حصدت حياة عدد كبير من الجنود الأميركيين والبريطانيين وبدرجة أعلى بكثير من الصحفيين هذا ليس عذراً ولكن فقط لتوضيح أنه في هذه الحرب العصرية وفي هذه الظروف خاصة في مدن يتواجد فيها مدنيون وصحفيون من السهل جداً ارتكاب الأخطاء والجندي إن كان خلال الحرب أو خلال ظروف أمنية صعبة تنطبق عليه كل القوانين العادية بالنسبة لكيف يتصرف ولكن عليه الضغط أن يتصرف بسرعة أحياناً مسألة ثواني وقد تعني حياته هو أو حياة شخص آخر.

حافظ المرازي: طيب آخذ تعقيب سريع من الزميل والصحفي خالد داوود مراسل الأهرام..

خالد داوود: يعني هو طبعاً أتفق مع الأستاذ نبيل خوري وإن كنت لا أعرف إن كان يمثل موقف وزارة الدفاع فيبدو أنه يعني اللهجة المتفهمة التي يتحدث بها تختلف عن اللهجة التي نستمع لها من المسؤولين في وزارة الدفاع هنا في الولايات المتحدة الذين رفضوا الاعتراف بمجرد الخطأ بل أصدروا بيانات رسمية ينفوا فيها المسؤولية وينفوا فيها مجرد حتى الرغبة في يعني التعويض أو النظر في إمكانية تعويض هؤلاء الذين تعرضوا لعمليات القتل. من ناحية أخرى فنحن نعرف من خلال إقامتنا هنا في الولايات المتحدة كيف كانت تجربة زرع الصحفيين أو كما نقول الـ (Impeded Reporters) مع القوات الأميركية من وجهة نظر الكثير من المسؤولين حتى عن قضية حرية الصحافة كانت محاولة لتحديد أو لنوع التقارير التي سوف تخرج عن هذه الحرب وبالتالي كنا نرى القوات الأميركية تقصف المدن العراقية ولكن لم تكن وسائل الإعلام هنا تعرض أين تسقط الصواريخ التي يعني تأتي من هذه الطائرات، يعني فكرة إنه تبدو الحرب أمر سهل وبسيط ومتقدم وإغفال الجانب الخاص بالمدنيين الذين سقطوا ضحايا لهذه الحرب ومنها أيضا بشكل رئيسي الصحفيين وكما أشار يعني المتحدث باسم لجنة الدفاع كان من المعروف أن فندق فلسطين منطقة مدنية يقيم بها صحفيين وفكرة أنه جرت معارك هناك مازالت محل جدل كبير وهناك خطأ بالفعل حدث في هذه المعركة.

حافظ المرازي: نعم.. كلمة أخيرة أو تعقيب أخير السيد نبيل خوري..

نبيل خوري: يعني بشكل عام الصحافة هي السلطة الرابعة ومن حقها دائماً أن تراقب الأجهزة السياسية والعسكرية وكما قلت أن تلاحق وأن تطالب بمعلومات، ولكن إذا يطلب منها الموضوعية ويطلب منها تتحقق من الأمور جيداً قبل يعني أن تطلق اتهامات، أظن أيضاً أنه بالإضافة إلى موضوع قتل الصحفيين في الحروب وهو موضوع مهم جداً هنالك أيضاً يعني ما يضاف إلى ذلك وهو ما يحصل للصحفيين تحت أيدي أنظمة شمولية وما يعانوه من تعذيب ومن أسر ومن قتل وأظن أن هذا جانب مهم لا يجب أن يغفل وإذا نظرنا إلى الأعداد هنا سنراها أكثر بكثير ممن قتلوا عن طريق الخطأ في الحروب.

حافظ المرازي: شكراً جزيلاً لك لعل هذا هو الموضوع الذي سننتقل إليه أو النقطة التي سننتقل إليها وإن كانا بالطبع خطئان لا يبرران أو لا يصنعان صواباَ، السيد نبيل خوري الناطق باسم الخارجية الأميركية والمتحدث لنا من السفارة الأميركية في لندن حيث يخدم الآن شكراً لك.

لو عدت إليك جويل وركزنا على العالم العربي بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط المنطقة التي تركز عليها أنت في تقريرك وترصدها يومياً ما هو التوجهات الحديثة فيها؟ هل هناك بوادر أمل إيجابية يمكن أن نسلط عليها الضوء ونقول أن 2003 كان أفضل حالاً للصحافة والصحفيين عن 2002 و2001؟ أم هناك أشياء فيها سلبيات كبيرة جداً ومن الصعب أن نذكر حسنة لـ 2003 فيها؟

مَطَالبْ بمزيد من الحرية للصحفيين

جويل كامبانيا: أنا سأبدأ بالتطورات الإيجابية وأعتقد إذا ما رأينا تغطية الحرب على العراق وكيف كانت الوسائل العربية والمحطات التليفزيونية العربية فنقول إن.. كانت هناك محطات كانت تقدم هذه المحطات تحليلات وتقدم أشياء للمشاهد والعمل الصحفي في هذه المنطقة كان مستمراً وكان يأخذ دفع أبو بكر الجامعي أيضاً وهناك من يتعامل بشكل يومي ويتعاون ويتعرض لبعض الإساءات ولذلك دعني أقول إن المسألة فيما يتعلق بحرية الصحفيين كانت إلى حد ما متحركة بشكل ولكنها كانت أكثر ثباتاً ولذلك أقول أنا آمل أن تشهد الزعامات العربية والقيادات العربية الناشطة والناشئة أن تشهد نوع من الموافقة على إضفاء حرية للصحفيين أكثر وتقديم المزيد لهم وهناك كما نقول حرية الصحافة جيدة كما نقول مثلاً في المغرب كانت هناك بعض الذين تم سجنهم ولكن هذا أيضاً يحتمل النقاش، في الجزائر على سبيل المثال أيضاً كانت هناك ضغوط أثناء الانتخابات من الحكومة ومن القوات هناك فيما يتعلق بمسألة نقد للمسؤولين والتعرض لموضوعات فساد، الأردن أيضاً رأينا خطوات إيجابية في الأردن وكانت هناك أيضاً مجموعة من القوات تتعامل بشكل ما مع الصحفيين ولذلك دعني أقوال أن الخطوات التي موجودة هي وتدعو للتشجع موجودة قائمة.

حافظ المرازي: تحدثت عن المغرب أو ما تعتبره تدهور في دول كانت فيها يعني قدر من إحترام حرية الصحافة يسعدنا أن يكون معنا في واشنطن صدفة هذه الأيام وكما كانت صدفة أيضا لكم في المؤسسة أبو بكر الجامع الذي حصل منذ شهور قليلة على جائزة حرية الصحافة من اللجنة، أبو بكر كيف ترى أنت التوجه بالنسبة للعالم العربي سواء المغرب بشكل خاص أو نظرنا إلى العالم العربي كصحفي يعمل هناك على الواقع ثم سنستمع إلى خالد كصحفي يراقب الوضع هنا من واشنطن.

أبو بكر الجامعي: والله أظن أن العالم العربي اليوم في مفترق طرق وكل شيء جائز في قوى اللي هي قوى إصلاحية حتى داخل الحكم حتى داخل الحكومات العربية كلها لا أظن يمكن في العالم العربي يمكن حكومات كلها تود أن تضطهد الصحافة إلى آخره في أشخاص وفي تيارات وفي معسكر إصلاحي أظن في كل الحكومات العربية في المجتمع المدني اليوم له كلمة حقا وفي أيضا ضغط خارجي والتفاعل ما بين هذا الضغط الداخلي اللي هو نابع من مجتمع مدني ونابع من المعسكرات الإصلاحية داخل الحكم وداخل المؤسسات كلها مع الضغط الخارجي اللي هو ينبع من المجتمع المدني الدولي الممثل مثلا الأخ جويل كامبانيا (C.P.G) أو حتى من حكومات محل الحكومة الأميركية التي تقوم بهذه الإستراتيجية في صالح.. لكي تلبي رغبة ضيقة اللي هي الأمن الأميركي ولكن كل هذه القوى تصب تجاه انفتاح واتجاه ديمقراطي ولكن نحن في مفترق طرق وإجابة عن ما قال الأستاذ نبيل خوري لما يقول أن هناك حكومات عربية تضطهد أكثر الصحفيين يجب هنا نتذكر أنه كان مقال في واشنطن بوست أظن في يناير 2003 يقول أن الـ (F.B.I) و(C.I.A) يتعاملون مع الأجهزة السرية أظن في المغرب ومصر والأردن وينقلون بعض السجناء في إطار حرب أفغانستان لكي يُعذَّبوا في هذه البلدان فهناك تناقض جذري ما بين هالكلام نحو الديمقراطية ونحو حرية التعبير وفي نفس الوقت يتعاملون مع الأشخاص الذين هم يضطهدون الصحفيين في بلدان أخرى.

حافظ المرازي: نعم خالد..

خالد داوود: يعني أنا متفق تماما مع الأخ أبو بكر في حقيقة إنه يعني الوضع بالنسبة لحرية الصحافة في العالم العربي بشكل عام ليس ثابت يعني في كل الدول أو يعني ليس جامدا بمعنى صحيح في كل الدول العربية تقريبا سواء في المغرب أو في مصر أو في الجزائر أو في اليمن هناك حركة صحافة معارضة نستطيع أن نقول أنها نشطة إلى درجة ما ولكن في نفس الوقت هناك مشاكل يعني أستطيع أن أصور أنها معركة مستمرة أو متواصلة الأنظمة العربية في غالبيتها تأتي من خلفية لا ترحب بحرية الصحافة ولم تعتاد على حرية الصحافة وبالتالي يعني كل تنازل تقدمه فيأتي بعد مسيرة يعني طويلة جداً من الصراع مع هذه الحكومات وفي نفس الوقت نحن كمجتمعات عربية كصحفيين عرب أو حتى في كدول إسلامية أعتقد يعني بنواجه خطر من بعض التيارات التي نقول أنها متطرفة والتي لا تستطيع أنها تتحمل حرية الرأي الآخر ورأينا اعتداءات على صحفيين بسبب آراءهم من قبل من يصفونهم مثلا بأنهم علمانيين أو كفار فبالتالي أستطيع أن أقول إن إحنا يعني مضغوطين ما بين القوتين من ناحية الحكومات التي تحاول وضع قيود علينا لعدم التعاون مع قضايا الفساد أو قضايا عدم الديمقراطية ومن ناحية أخرى من قبل الجماعات التي نستطيع أن نقول أنها متطرفة أو لا تؤمن بحرية الرأي والتعبير والتي تمثل تهديد أيضا لحرية الصحفيين.

حافظ المرازي: هل أسلوب الاعتماد على مثلا البلطجة الجسدية أنه لم.. بعض الدول بنشهد فيها بدلا من قوات الشرطة أو البوليس أو القوات التي تلبس الزي الرسمي أن تقوم بعمليات الضرب أو السجن أو الاعتقال اللجوء إلى عناصر إجرامية تقوم بالمهمة أحيانا مع الصحفي حيث تضيع القضية لكن هناك ظاهرة قد تبدو أيضا موجودة وهي البلطجة الإعلامية بمعنى اللجوء إلى صحفيين ليقتصوا من صحفي آخر يعتبرونه مستقلا أو حراً وربما ينالوا في كتاباتهم لصالح حكومة هل هذا موجود على الساحة؟

أبو بكر الجامعي: هو موجود تكلمت مع المشكل الحقيقي بخصوص في المغرب وإنه في الصحف التي أنشأت من طرف أشخاص مقربين من وزارة الداخلية وعملهم هو إهانة وسب وقذف ضد الصحفيين الذين يحاولون أن يقوموا بعمل جاد، في مشكل آخر نوع جديد من الاضطهاد اللي هو الاضطهاد الاقتصادي الاضطهاد التجاري فهناك أوامر من الحكم للشركات الكبرى ألا تعلن ألا تنشر إعلاناتها في بعض الصحف وهذه الإعلانات تروح إلى صحف لا يقرؤها أحد وبالتالي تضعف تجاريا واقتصاديا الصحف التي هي لها إقبال حقيقي من طرف القراء ففعلا هالظاهرة موجودة في المغرب لأني أتكلم عن المغرب وأعرف المجال جيداً في المغرب فهناك فعلا جرائد عدة اللي هي تعيش فضلا من الحكومة من الأشخاص المتطرفين الأمنيين في الحكومة المغربية.

العنصرية ضد الصحفيين

حافظ المرازي: جويل هل هناك عنصرية لو استخدمت التعبير بصراحة في أيضا اضطهاد الصحفيين بمعنى هل الصحفيون العرب أو الأجانب في العراق أو في أفغانستان سواء يعمل مع رويترز أو مع الجزيرة أو مع العربية أو أبو ظبي عومل بالطريقة التي عومل بها الصحفي الغربي حتى لو كان مع هذه المؤسسات؟ هل وجدتم في جانب أيضا جزء منه عنصري في التعامل سواء من الحكومات المحلية أو من الحكومة الأميركية أو قواتها؟

جويل كامبانيا: نعم وأعتقد في العراق كانت هناك ظاهرة لاحظناها تقول بأن هناك عدة حوادث كان يعمل خلالها صحفيون وتم اعتقالهم وتم بعضهم اعتقاله دون شرح لأسباب الاعتقال أو تقديم تفسير، معظم هؤلاء كانوا من العراقيين أو من العرب وهناك حالات كانت تتم أو كانت تتم دون وضع تفسير أو دون وضع أسباب مقنعة ولذلك هناك مجموعة من الصحفيين في رويترز تم اعتقالهم في وسط العراق من قبل القوات الأميركية وكانت هناك أسباب تقول بأن القوات الأميركية اتهمتهم بأنهم فتحو النار على قوات أميركية وكان هذا خطأ أو كانت هناك خطأ في التشخيص على أية الحال كانت هذه العملية تقول إنهم اعتُقلوا ثلاثة أيام وتمت يعني معاملتهم بشكل لا يليق ونقول أيضا إن هناك مقال أو هناك بيان يقول بأن هناك مجموعة من الذين يقومون بعمليات حربية يتخفون في زي صحفيين أو يتعاملون كصحفيين وأرى أيضا أن هناك حاجة إلى التوضيح توضيح حوادث كهذه أو حوادث اعتقال كالتي تحدث أو كتلك التي كان فيها اعتقال لصحفيين غربيين ومصادرة ما معهم وإذا ما ذكرنا في ما حدث في نوفمبر ومع الـ.. عندما كتب إلى البنتاغون من شكوى تقول إن هناك حدث نوع من مصادرة الأفلام من قبل القوات الأميركية لبعض الصحفيين الغربيين في العراق.

خالد داوود: أريد أن ألفت يعني شيء أن أراه غريبا بعض.. إن إحنا الصحف في العالم العربي يتهمون الصحف بأنها أو يعني صحف قريبة من الحكومات أو شيء من هذا القبيل ولكن أعتقد أن تجارب مثل العراق تحديدا يعني قمت بتغطية مثلا عملية ثعلب الصحراء عام 1998 وكنا نستغرب للغاية كيف أن شبكة إخبارية كبيرة للغاية مثل الـ (CNN) تظهر على الهواء دائما قبل دقيقة أو دقيقتان من القيام بغارة جديدة فيعني على العاصمة العراقية أو الفندق الذي كنا نقيم فيه فأنا اللي أقصده إنه يعني العلاقة هنا بين أيضا الصحافة.. الشركات الصحفية الكبرى والإدارة الأميركية وطبعا حرب العراق الأخيرة أكدت ذلك أن هناك عندما تكون صحفي مزروع مع الجيش الأميركي مع وحدة عسكرية معينة من الجيش الأميركي مرتبط معها نهار وفي المساء فبالتالي سوف يكون عليك من الصعب أن تنتقدها أو من الصعب أن تقول أنها تمارس ممارسات غير معينة وهو نفس الشيء طبعا في ظل ظروف الحرب حتى هنا في الولايات المتحدة رأينا ما يمثل نوع من الضغط على الصحافة واتهامها مثلا بعدم الوطنية أو شيء من هذا القبيل إذا قامت بانتقاد ممارسات الجيش الأميركي في وقت الحرب فالقضية هنا لا تقتصر فقط على الضغوط التي يتعرض لها الصحفيين العرب لكن هنا أيضا في الولايات المتحدة رأينا نماذج كثيرة على كيف تم التخلي عن بعض أبسط مبادئ الموضوعية في التغطية الصحفية.

حافظ المرازي: أعتقد أن هذه النقطة تحدثت عنها مديرة لجنتكم آن كوبر حين قالت إنه إندونيسيا كيف أنهم حين كانوا يقبلون للصحفيين أن يرافقوا الجنود قيل لهم انظروا كيف تصرف الصحفيون الأميركيون في تغطيتهم للحرب بدوافع وطنية وهكذا أسلوب التعامل الأميركي مع الحرب يعطي ذريعة أحيانا للحكومات بأن انظروا بين ماذا نقصد بالصحافة الوطنية وبين الصحافة غير المسؤولة وكأن الآن يعني الصحافة الأميركية قد وضعت عبئا آخر على الصحفي المستقل لأنه يفترض أن يساويهم في هذا أعتقد تيد كابل أيضا المذيع الشهير ومقدم برنامج في (ABC News) قدم تقديمة لكم ينتقد كسل وعدم شجاعة الإعلام الأميركي بالمقارنة بالشجاعة التي يبديها الأعلام الآخر أبو بكر..

أبو بكر الجامعي: فعلا كان هناك استياء كبير بالنسبة للصحفيين في العالم العربي الذين كانوا يروا الصحافة الأميركية كنموذج على إثر هذه الحرب وتبين في كثير من الأحيان إن مؤسسات كبرى صحفية كبرى قامت بعمل غير لائق صحفيا من ناحية (كلمة غير مفهومة) من الناحية المعنوية ولكن لا يمكن أظن أن نعمم حتى في الولايات المتحدة هناك عدة منابر أخرى التي قامت بعمل جيد أنا أتحدث عن هذا المقال الذي يتكلم عن تعامل (F.B.I) و(C.I.A) مع الحكومات العربية في إطار تعذيب أشخاص..

حافظ المرازي [مقاطعاً]: وتغطيات كثيرة أخرى الحقيقة فيها جرأة من الصحافة المكتوبة ربما أكثر من..

أبو بكر الجامعي [متابعاً]: كان في الـ واشنطن بوست فعلا.. أكثر من التلفزيون..

حافظ المرازي: الصحافة المكتوبة ربما أكثر. نقطة أخرى خاصة بجويل حين تحدثت عن دور المؤسسات هل هناك تقصير في دور المؤسسات العربية في الدفاع عن صحفييها سواء حين يكون المسألة خاصة باعتداءات من الخارج قوات أميركية من غيرها أم أنه هذا هو أقصى ما يتم عمله أم هل هناك تواطؤ حتى؟

جويل كامبانيا: أعتقد أن هناك مجموعة من الجهود من قبل الصحفيين العرب في المنطقة الذين كانوا نشطين في الدفاع عن حرية الصحافة والدفاع عن زملائهم زملاء المهنة وكان هناك نشاط من قبل بعض المنظمات في المنطقة أو كما نقول النقابات أيضاً كانت لها نشاطات في الدفاع عن الصحفيين حتى الأفراد من الصحفيين كانوا أيضا يشاركون في هذه المسألة في تونس وفي المغرب.. تونس كانت هناك زهيرة يحياوي في السجن لأشهر عديدة بسبب انتقاد الحكومة التونسية على الإنترنت وفي أيضا حدث ما فيما يتعلق بعدم منعها من أشياء وأنا أيضا جبت مناطق كثيرة فيما يتعلق برغبتي في معرفة ما حدث للبعض وهناك أيضا بعض الصحفيين كما علي المرابط ومحمد الحر وهناك أيضا أشياء أخرى.

حافظ المرازي: طبعا في كلا الحالتين طبعا أثمرت هذه الجهود عن الإفراج عن الشخصين (here) في تونس وعلي المرابط في المغرب لعلها بهذين النموذجين الإيجابيين كاستثناء ربما من القاعدة سواء في البلدين أو في البلاد الأخرى نختم هذا الجزء من برنامجنا من واشنطن وتحدثنا فيه الجزء الثاني عن الاعتداءات على الصحافة وحرية الصحافة في العالم في التقرير الثانوي للجنة حماية الصحفيين لعام 2003 ثم تحدثنا أيضا من قبل مع مستشار الأمن القومي الأميركي زبيغنيف بريجنسكي الذي سيكون لنا أيضا متابعة لبعض الحديث معه في الأسبوع المقبل عن عام على الحرب الأميركية على العراق وتقييم للجانب الأميركي وأدائه وما الذي حققه أو لم يحققه هذا سيكون تركيزنا في حلقة الأسبوع القادم في برنامج من واشنطن في الذكرى السنوية الأولى لهذه الحرب. أشكركم وأشكر ضيوفي في البرنامج وفريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة الأميركية مع تحياتهم وتحياتي حافظ المرازي.