مقدم الحلقة:

حافظ الميرازي

ضيفا الحلقة:

مجدي خليل: كاتب وباحث – نيويورك
عزيزة الهبري: أستاذة القانون بجامعة ريتشموند الأميركية

تاريخ الحلقة:

11/10/2002

- ازدواجية التقرير وما أثاره من ردود فعل
- حقيقة دعم الإدارة الأميركية للحركات الدينية المسيحية اليمينية

- أوضاع حقوق غير المسلمين في الدول الإسلامية

- الحرية الدينية بين العالمين الإسلامي والغربي

حافظ الميرازي: مرحباً بكم معنا في حلقة أخرى من برنامجنا (من واشنطن).

العاصمة واشنطن انشغلت وسط طبول الحرب التي تُقرع فيها ضد العراق وتوزع الاهتمام خلال الأسبوع المنصرم بين الرئيس الديمقراطي الأسبق (جيمي كارتر) الحاصل على جائزة نوبل للسلام والرئيس الجمهوري الحالي (بوش) الحاصل على جائزة الكونجرس للحرب أو لإعلان الحرب على العراق، وبالطبع أيضاً لأنباء القناص الذي يرعب واشنطن ويرهبها وقتل سبعة حتى الآن في عدة أماكن ومحاولة بحث الأمن عنه في عملية إرهاب للجميع، لكن أحداً لا يعتبره إرهابياً حتى الآن، ربما لأننا لم نعرف جنسيته ودينه بعد، أو ربما لأن الأدلة لم تتوفر لرجال الأمن في العاصمة الأميركية بعد، على أي حال وسط هذه الضجة لم يكن هناك اهتمام كبير للتقرير السنوي الرابع للخارجية الأميركية عن الحريات الدينية في العالم والذي قدمه (كولن باول) الثلاثاء الماضي.

وزير الخارجية الأميركي قدم بنفسه تقرير، كما جرت العادة منذ بدء إصدار هذه التقارير عام 98 في عهد الإدارة السابقة مؤكداً على أن الحرية الدينية من الحقوق الطبيعية التي لا يمكن إنكارها على أي فرد، وفقاً لمعايير الأمم المتحدة وليس فقط المعايير الأميركية، وأشاد باول باحترام هذه الحريات في أميركا وندد بانتهاكها في عدة دول أخرى.

كولن باول (وزير الخارجية الأميركي): هذه الهجمات التي لا يمكن الاعتذار عنها على الحريات الفردية والكرامة الشخصية، لا يمكن تبريرها باسم أي ثقافة أو باسم أي دولة، والولايات المتحدة ترفض رفضاً باتاً مفهوم أن استقرار أو أمن أي دولة يتطلب قهر أتباع أي دين أو يتطلب استبعاد التسامح الديني.

حافظ الميرازي: ويصنف التقرير الانتهاكات الدولية للحريات الدينية تحت عدة تصنيفات يبدأها بالدول الشمولية كالصين وكوبا، ثم يصف الدول المعادية للأقليات ويُدرج تحتها إيران والعراق وباكستان والسعودية التي تنفرد بوصف أنه لا يوجد بها أي حرية دينية.

وتحت بند دول تهمل الدولة فيها مشاكل التمييز والاضطهاد ضد الأقليات يشير التقرير إلى مصر، وذلك رغم وجود بعض التحسن –كما قال- وكما أوضح المسؤول على وضع التقرير وهو السفير الأميركي للحريات الدينية (جون هنفورت) الذي واجه أسئلة فيما بعد من أحد الصحفيين المصريين عما تفعله أميركا ضد القساوسة الذين يهينون الإسلام ورسوله، بينما يحصل أحدهم على معونات بنصف مليون دولار من الحكومة.

جون هنفورت (السفير الأميركي للحريات الدينية): ليست لدينا قوانين هنا تشبه بعض القوانين التي تجدها في العالم الإسلامي مما يُسمى بقوانين مكافحة التجديف ضد الدين، وبالتالي فليس هناك مجال قانوني ضد ذلك، تماماً كما أنه لا توجد قوانين ضد أي شخص قد يُهين عيسى المسيح، لا توجد هنا قوانين لحبس هؤلاء، ولدينا هنا حرية للناس من كل الأديان، للحديث وإعطاء وجهات نظرهم بأمانة، ودعنا نقول بشكل لاهوتي أو ديني عن معتقداتهم.

حافظ الميرازي: لكن مدى وجود –بالفعل- حرية كاملة للأديان في أميركا كان أيضاً مثار جدال في الكونجرس الأميركي يوم الأربعاء الماضي في اللجنة الفرعية للحريات الدينية بمجلس النواب، حيث اعترضت النائبة الديمقراطية من ولاية جورجيا (سينثيا مكيني) على أن بعد الحادي عشر من سبتمبر والإجراءات الأمنية بوضع مخبرين في المساجد في أميركا بأن هذا يجعل الحكومة الأميركية أشبه بما تفعله الحكومة الكوبية تجاه الكنائس الكاثوليكية فيها وتجاه التجسس على المصلين وعلى ما يقوله رجال الدين.

على أي حال في هذه الجلسة أيضاً تحدثت رئيسة اللجنة التي عينها الكونجرس للحريات المدنية وقدمت انتقادات للتقرير الصادر من الخارجية الأميركية منها على سبيل المثال، بأن.. بضرورة أن توضع دول في طائفة الدول التي يوجد قلق لديها كبير أو قلق لدى الحكومة الأميركية كبيراً من وضع حقوق الإنسان فيها، هذا التصنيف سيصدر ربما بعد أسبوعين أو ثلاثة، ووعدنا مسؤولون في الخارجية الأميركية أن يكونوا معنا حين يصدر التصنيف، التصنيف الحالي يضع بورما والصين والسودان والعراق والإيران ضمن الدول التي تدعو للقلق الشديد، لكن لجنة الكونجرس تريد أن يُضاف إليها: السعودية، باكستان، الهند، وتركمنستان، بعدها تريد لجنة الكونجرس للحريات الدينية أن يُضاف مصر، إندونيسيا، نيجيريا وأوزبكستان، أيضاً يصف تقرير لجنة الكونجرس بأن الخارجية الأميركية لا توضح ما الذي تفعله لإصلاح أوضاع الحريات الدينية في العديد من الدول التي تشير إليها في تقريرها، ويشير إلى أنه لم يحدث تقدم -كما يزعم تقرير الخارجية الأميركية- في دول مثل تركمنستان وأوزبكستان، أيضاً بالنسبة للتحسن الذي يشير إليه التقرير في مصر هناك اعتراض من ذلك من جانب تلك اللجنة، هناك أيضاً انتقادات للخارجية الأميركية في تقريرها من جانب لجنة الكونجرس بأنها لم تشجب أو على الأقل بأن المسؤولين الأميركيين لم يشجبوا بشكل واضح ما يحدث من اضطهاد للمسلمين في الهند ويكتفي فقط بالحديث عن الفزع والفظائع التي ارتكبت ضدهم دون أن تتخذ الحكومة موقفاً منهم.

هذه الموضوعات نناقشها بالطبع في هذه الحلقة من برنامجنا من واشنطن مع ضيفي في الأستوديو: الدكتورة عزيزة الهبري (أستاذة القانون بجامعة ريتشموند، مؤسسة ورئيسة جمعية كرامة للمحاميات المسلمات الأميركيات) والأستاذ مجدي كامل (الكاتب والباحث الصحفي).

مرحباً بكما. أولاً دكتورة عزيزة أريد أن أستمع منك إلى تعليقك بشكل عام على هذا التقرير وما أُثير حوله.

ازدواجية التقرير وما أثاره من ردود فعل

عزيزة الهبري: التقرير –في الحقيقة- جديد من نوعه، لأن القانون نفسه جديد، وكان بسبب تأثير للجماعات الدينية في أميركا وأغلبها كانت يمينية لدراسة الدول الأخرى، وجعل هذا التقرير أساس للدعم المادي مثلاً في بعض الدول، فإذا وجدت الحكومة الأميركية أن إحدى الدول لا تعطي حرية دينية، فإنها ستستعمل هذا التقرير كآداة للضغط على الدولة قبل حصولها على المساعدة المالية أو غيرها، يعني للأسف عندما ننظر إلى التقرير نجد إنه أحياناً يكيل بمكيالين، وهذا ليس شيء جديد، حتى يعني بين الدول الإسلامية نجد إنه يكيل بمكيالين الدول الصديقة محاولة التكلم عنها تكون أكثر نعومة من الدول الأخرى، تكون.. يكون الكلام عنها أقصر مثلاً في المواطن التي فيها نقد، هذا النوع من المشاكل التي تجدها في التقرير تُقل من قيمة التقرير في نظر العديد، ولذلك فأنا أعتقد إنه بالرغم من أنه الفكرة نُفذت بهذا الشكل، على العالم الإسلامي أن يأخذ هو المبادرة، وأن يكون في العالم الإسلامي قيادة سياسية ودينية تكتب هذه التقارير عن الدول الإسلامية نفسها وتحاول تحسين الوضع، ليكون التحسين من الداخل وليس من الخارج.

حافظ الميرازي: نعم، بالمناسبة أيضاً وللإنصاف التقرير يشير إلى إسرائيل ويشير إلى وجود سياسات وقوانين في إسرائيل متحيزة لصالح اليهود وضد المسلمين والمسيحيين وغير اليهود، لكن حين سألنا مثلاً (جون هنفورت) السفير الأميركي للحريات الدينية سألته (الجزيرة) عن هل تعتبر حق.. قانون العودة في إسرائيل الذي يسمح فقط لليهود بأن يستوطنوا هو من ضمن هذه القوانين المعادية وتعتمد على تمييز ديني؟ لم يشأ أن يرد، أيضاً العودة إلى ما ذكرتيه، لكن هناك ملحوظة أن أغلب هذه الدول دول عربية وإسلامية وربما يُدخل البعض هذا في مسألة الثقافات، الديانات، غيرها لا يوجد مبرر أعتقد في أي دين بأن يجعل هذه الدول هي الأكثر تصنيفاً.

عزيزة الهبري: هو في الحقيقة يعني عندما تقرأ التقرير يبدأ بالأمم المتحدة ومبادئ الأمم المتحدة بأنه كل إنسان له كرامته، أنا أفضل يعني عند الكلام عن الدول الإسلامية أن يكون هناك اعتراف بالدور القرآني في هذه الأفكار الذي سبق الأمم المتحدة بأكثر من ألف سنة، لأن القرآن قال: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) ولذلك علينا.. والقرآن أيضاً قال: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) فعلينا أن تكون هذه المبادئ مذكورة فهي ليست مبادئ نحاول أن نجبر العالم الإسلامي أن تتبعها، لأنها مبادئ عالمية أو أميركية، بس هي مبادئ إسلامية لم.. لم نعيش حسبها ويجب أن نغير من تصرفاتنا.

حافظ الميرازي: أستاذ مجدي كامل. عفواً.. مجدي خليل.

مجدي خليل: كما تعلم.. مجدي خليل، كما تعلم إن من سنة 61 فيه قانون من سنة 61 فيه تقرير حقوق إنسان بيصدر دولياً وفقاً لقانون سنة 61 الفقرة 502، و116 على إن ربط مسألة حقوق الإنسان بالمساعدات الخارجية الأميركية، وسنة 98 اتعمل قانون التحرر من الاضطهاد الديني وحاول برضو ربط بعض علاقة أميركا بالعالم الخارجي بالحريات الدينية، وأنا أعتقد إنه تأخر يعني سنة 98 تأخر كان مفروض يبدأ بدري قوي أكتر من كده لأن الحريات الدينية هي أم الحريات كلها، والحريات الدينية دي تمثل الكرامة الإنسانية، وهي.. هي حق طبيعي وحق إلهي، بمعنى إن ربنا خلق الإنسان وهيحاسبه على حريته في اختيار الطريق.. يعني هي حق إلهي للإنسان، وهي حق طبيعي للإنسانية منذ فجر التاريخ للإنسان أن يختار دينه ويمارس شعائره بحرية، فكان متأخر جداً إنه يصدر قانون، صحيح يقال إن ضغوط من اليمين الديني بدأت في السنوات الأخيرة لإصدار هذا.. التحرك، الاتجاه، ولكن المفروض مش.. مش علشان اليمين أو غيره، المفروض كان... كان صدر هذا القانون من زمان خالص، لأن الحريات الدينية هي أم الحريات كلها يسموها الحرية الأولى في الدستور الأميركي، فده.. لكن حتى الآن يعني من الـ 4 تقارير اللي.. اللي حصلت ما خدتش، يعني ما خدتش إجراءات تجاه الدول اللي خالفت بالشكل الكافي زي برضو تقارير حقوق الإنسان ما بتأخدش بالشكل الكافي، المفروض تفعيل هذه التقارير السنوية، ويبقى فيه رد فعل أميركي حقيقي يربط المساعدات بشكل عملي وجدي، المساعدات الأميركية وعلاقة أميركا بالدول بالحريات الدينية، لأن أميركا أصلاً قامت على مجموعة من المضطهدين دينياً من الكاثوليك وجم على أميركا، فيعني الوجدان الأميركي المفروض يقدس الحرية الدينية عن أي حاجة ثاني، لأن هي مصدر تكوينها.

حافظ الميرازي: هل تجد الازدواجية والكيل بمكيالين التي وجدتها الدكتورة عزيزة أيضاً في هذا التقرير؟

أنا أقدر أقول لك: إن كل ما جاء في التقرير حقائق، بس ليست كل الحقيقة، يعني كل اللي جه في التقرير حقيقي وليس..

خالد الميرازي: يعني نصف الحقيقة..

مجدي خليل: أحياناً.. أحياناً يعني لان هم ما.. ما يقدروش.... يعرفوا كل دقائق الدول عن.. يعني التقرير مثلاً بيركز على.. على أوضاع الحريات الدينية والاضطهاد الديني، بس مش مدى قدر كافي للتمييز الديني، رغم إن التمييز.. التمييز الناتج عن الدين خطير جداً بيحول المواطن إلى شخص هامشي في دولته، وبالتالي المفروض إن طبعاً كما تعلم إن الدولة الحديثة قائمة على إن المواطنة هي مناط الحقوق والواجبات، يجب أن تكون المواطنة في كل مكان في العالم هي مناط الحقوق والواجبات.

حافظ الميرازي: لكن فكرة إنه.. إنه أميركا تنصب نفسها -كما قد يرى البعض- كأنها هي شرطي العالم أو الحكم أو القاضي على من يمارس الحرية الدينية ومن لا يمارسها، من ينتهك حقوق الإنسان، ومن لا ينتهكها، ثم تأتي تجاربها هي مع الحرية الدينية والبعض يجد أن هناك قصور أو مشاكل كما وجدنا بعد 11 سبتمبر.

مجدي خليل: من حق أي دولة في العالم إن تصدر قانون إنها تربط علاقاتها بالدول وبالحريات والديمقراطية، مش في حق أميركا بس، حق السودان، حق.. حق ليبيا، حق أي دولة إنها تربط السودان ما تديش معونات لغيرها، هي دا، دا قرار سيادي دولي، هي بتشوف إن.. إن جزء من المهمة الأميركية، الرسالة الأميركية عبر التاريخ أو اللي قامت على أساسها أميركا، إن هي نشر الحرية والديمقراطية في العالم، والمفروض من حق أي دولة مش أميركا بس، من حق أي دولة إنها تربط معوناتها أو.. أو تتخذ قرارات تجاه..، ولكن الحرية مش.... مش بس عملية أميركية دا عملية دولية، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو المظلة اللي طلعت اللي.. اللي طلع تحتيه التقرير واللي بتطلع من تحتيه.. لو أنت رجعت لانتهاكات حقوق الإنسان، التقارير اللي طالعة من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية هتلاقي كلام أكثر وأخطر وأكثر يعني من هذا الكلام.

حافظ الميرازي: طيب، دكتورة عزيزة.

عزيزة الهبري: هو في الحقيقة مش بس إنه التقرير يكيل بمكيالين، لكن إذا قرأت بشيء من الدقة تجد أنه أن بعض المسائل التي كُتب عنها بالنسبة لعدة دول كُتب عنها بطريقة من الوعي تختلف، لأن الناس الأشخاص الذين كتبوا في بلد يختلفون عن الأشخاص اللي كتبوا في بلد آخر، ولذلك كان هناك في بعض الدول أحياناً فهم مثلاً للوضع قانون الإسلامي وفي أماكن أخرى لم يكن هناك هذا الفهم، هذا التفاوت في المعرفة يُعبر عنه في التقرير عن اختلاف في بعض.. لبعض المدى بين الدول، لذلك أنا اقتراحي أولاً أن الناس الذين سيكتبون هذا التقرير يجب أن يكونوا مدربين أكثر في هذا.. في المفاهيم التي يتكلمون عنها.

ثانياً: إذا مثلاً كان الكلام عن دول إسلامية، أو بوذية، أو إلى آخره، أعتقد أنه من الأفضل أن تنظر الحكومة إلى الأميركان المسلمين وغيرهم من الناس الذين يفهمون هذه القضايا ويستشيرونهم في الكتابة قبل أن ينشر هذا الشيء، هذا لا يحصل، لم تحصل قضية الاستشارة بشكل واسع، طبعاً هناك ممثلين مسلمين في الجمعية نفسها، لكن هل هم علماء مثلاً في قوانين الإسلامية ممكن أن يقولوا ما يجب بالنسبة للشروحات التي تختلف في القانون؟ لا أعتقد ذلك، ولذلك أنا أؤيد السيد مجدي أن القانون هذا شيء حرة أي دولة أن تقوم به، لكن يجب أن نفهم دور هذا التقرير بالنسبة للعالم الإسلامي في الوضع السياسي اللي العالم الإسلامي يجد نفسه فيه، هي أداة أيضاً في.. في الوضع السياسي من أحد الأدوات الأخرى ومنها تقرير حقوق الإنسان وغيره التي يحس.. يحس المسلمين أنها عم تضغط عليهم ليغيروا ما في الداخل إلى طريقة غربية، وهذا هي.. هي المشكلة.

حافظ الميرازي: ربما قبل أن نأخذ فاصل في البرنامج أسأل الأستاذ مجدي عن النقاش اللي أُثير سواء مع (جون هنفورت) من الصحفيين أو غيره على المفارقة بين أن.. أن تعطي مثلاً 500 ألف دولار من المبادرة مبادرة الرئيس بوش للمؤسسات الإيمانية أو الدينية لـ (بات روبرتسون) الذي قال: محمد قاطع طريق، والإسلام دين شرير، و.. و.. و..، كيف.. كيف تربط الاثنتين معاً؟!

وكيف تفسر ذلك، ثم تعظ الناس وتتحدث عن الحرية الدينية؟

مجدي خليل: هو رد إن هم بلد حر ممكن تشتم المسيح، ممكن تشتم محمد، ممكن تشتم عيسى، موسى..

حافظ الميرازي: لكن لا تحصل على دعم من الحكومة، بما أنت تشتم..

مجدي خليل: هم ما.. لأ، ما يربطوش هذا الموضوع، يعني لأن..

حافظ الميرازي: إذاً لماذا يربطونه حين تكون هناك اضطهاد أو تمييز في دولة يُمنع عنها؟

مجدي خليل: الحقيقة.. الحقيقة أنا ضد.. ضد الاعتد... شتيمة أي رموز دينية لأي دين سواء أديان سماوية أو أديان وضعية، لأن احترام الدين أنت بتحترم اختيار الفرد، يعني دا أساس، لكن الحقيقة لا يخلو الإعلام العربي يومياً من شتيمة المسيحية واليهودية، يعني أكبر الصحف المصرية لا تجد أسبوع يمر إلا شتيمة رسمية للمسيحية واليهودية مش.. يعني موقفهم من إسرائيل حاجة.. يعني دا.. دا احتلال لازم يدان طبعاً، لازم يدان بأقصى درجات الإدانة، وبين اليهودية والمسيحية يعني.. يعني أنا بأتابع "الأهرام" وأشوف مثلاً واحد زي الدكتور زغلول النجار لا تخلو مقالة له، وغيره.. وغيره.. وغيره، لا تخلو مقالة له من..، .. في الوقت إن إحنا بندين أي شتيمة لأي رموز دينية ندين في نفس الوقت الإعلام العربي الغارق في شتيمة الأديان الأخرى.

[فاصل إعلاني]

حافظ الميرازي: عودة إلى موضوعنا هذا الأسبوع: التقرير السنوي للخارجية الأميركية عن الحريات الدينية في العالم وتصنيف يضم ثمان تصنيفات أو ثمانية:

النظم الشمولية والاستبدادية: الصين، كوريا الشمالية.

النظم الدين السائد الذي يضطهد الأديان الأخرى و الأقليات الأخرى : السعودية، السودان، إيران.

الانتماء القومي المرتبط بالدين والاضطهاد: الهند، باكستان، روسيا البيضاء.

اضطهاد جماعات دينية معارضة للنظام: العراق، تركمستان، أوزبكستان.

الخوف من ملل أو فئات دينية في أوروبا.

ثم المنظمات الإرهابية التي تربط نفسها بالدين وتستخدمه كتنظيم القاعدة، كما يقول تقرير الخارجية الأميركية.

أستاذ مجدي خليل (الكاتب والباحث) ضيفنا في البرنامج أثار نقطة موضوع أن الإعلام العربي أيضاً مليء بالإهانات للأديان الأخرى، بينما ينتفض بشدة حين يسمع إهانة للإسلام، يجب أن لا تكون هناك إهانة لا هنا ولا هناك، والدكتورة عزيزة الهبري تحدثت (أستاذة القانون بجامعة ريتشموند) عن أن العالم الإسلامي أيضاً لابد أن يأخذ زمام المبادرة، دكتورة عزيزة.

حقيقة دعم الإدارة الأميركية للحركات الدينية المسيحية اليمينية

عزيزة الهبري: نعم، أنا أوافق الأخ مجدي على كلامه، لا يجب أن يكون عدم احترام لأي الأديان في جرائدنا ومجلاتنا، لأن ذلك ضد القرآن على كل الأحوال، القرآن وصى باحترام (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) احترام الأديان الأخرى، هذا ليس شيء جديد علينا، اللي جديد علينا هو الخروج عن الإطار القرآني والوقوع في السياسة وتأثيراتها على الدين، لكن أريد أن أقول شيء بالنسبة للنقطة التي أثرتها حول إعطاء نص مليون لـ (بات روبرتسون).

بالحقيقة موضوع فصل الدين عن الدولة في الولايات المتحدة هو أساسي ودستوري، وعندما أراد الرئيس الحالي أن يقيم مكتب لإعطاء أموال للفصائل الدينية لأسباب خيرية أثار ذلك جدل كبير جداً في كل الأماكن حتى بين الفصائل الدينية نفسها، لأن بعض منها اعتقد أنه إذا أخذوا أموال من الدولة فإن الدولة ستسيطر على الفصيلة الدينية، فخافوا على استقلالهم الديني ورفضوا، السؤال إذا أعطت الدولة أموال إلى بات روبرتسون، هل يعني ذلك أنها تدعم أفكاره؟ أعتقد هذا سؤال جداً خطير في الوقت الحاضر، لأن الدولة قد تقول أنا أدعمه بالنسبة لنشاطه الخيري إطعام الفقراء مثلاً، أما هو عنده حرية كلام ولا أستطيع أن أميز ضده في موضوع حرية الكلام.

حافظ الميرازي: وبالتالي لويس فرقان (زعيم حركة أمة الإسلام) المرفوض من حيث.. من الحكومة يجب أن يحصل إذا كان هذا هو المعيار مع بات روبرتسون إذا ميزنا.

عزيزة الهبري: لا أعتقد.. لا أعتقد أنه مرفوض.

مجدي خليل: هو مش مرفوض عشان كلامه، هو مرفوض على تحالفاته هو يعني.

حافظ الميرازي: عظيم.

مجدي خليل: تحالفاته الخارجية.

عزيزة الهبري: ما أعتقد إنه مرفوض، السؤال الذي يُطرح ماذا.. ما هو معتبر فصيلة دينية؟ يعني مقابل ذلك قد يقول إنه.. إنه حركة من الحركات هي CULT وليست دين، لا أعرف ترجمة CULT إلى العربية بس لكن ليست بدين، إذا قالوا ذلك.

حافظ الميرازي: زمرة دينية أو..

عزيزة الهبري: زمرة أو حركة أو شيء.

مجدي خليل: جماعة.

حافظ الميرازي: جماعة..

عزيزة الهبري: فهاي الجماعات هاي لا تأخذ فلوس، إنما من يقرر ما هو دين وما هو غير دين؟ للأسف هناك مشكلة دستورية في هذا الموضوع؟

حافظ الميرازي: فالمبادرة أصلاً تدخلنا في هذا الخلاف، طيب هناك مشكلة أخرى.

عزيزة الهبري: بقى فيه هنا إذا تسمح لي بس نقطة أخرى.

حافظ الميرازي: اتفضلي.. اتفضلي.

عزيزة الهبري: أنا الذي يزعجني في هذا الموضوع، والآن أحاول دراسته من ناحية دستورية إنه القانون ضد الإرهاب الذي صدر من الكونجرس في الماضي، هذا القانون يجعل إعطاء تبرعات لهيئة خيرية قد يكون لها ارتباط بهيئة إرهابية.

حافظ الميرازي: عملاً مُجرَّماً.

عزيزة الهبري: عملية إجرامية، فإذاً هذا النوع من التفكير لماذا لا ينعكس داخلياً أيضاً؟ هذا هو السؤال.

حافظ الميرازي: أستاذ مجدي خليل.

مجدي خليل: أنا فعلاً أنا هأبدأ بنقطة برضو عاوز أعلق عليها إن الدكتورة قالت إن يجب إن الدول الإسلامية هي من نفسها بيدي قول.. بيدي لا يبد عمرو..

حافظ الميرازي: بيد عمرو.

أوضاع حقوق غير المسلمين في الدول الإسلامية

مجدي خليل: زي ما بيقولوا، إن الدول الإسلامية نفسها هي اللي تبدأ في عملية تصحيح ذاتي داخلي، لأن فعلاً فيه.. مش.. مش أميركا بس، فيه خلافات بين العالم والدول الإسلامية في 5 نقط، لازم تبدأ تراعي..

حافظ الميرازي: العالم هو مَنْ؟ يعني..

مجدي خليل: كل العالم كله باستثناء العالم الإسلامي.

حافظ الميرازي: يعني.. يعني بس أنا لم.. لم أجد حتى الآن بشيء يقول أن العالم.. مجدي خليل: لأ دا في الأمم المتحدة، دا في الأمم..، لا في الأمم المتحدة، يعني اللي هو.. اللي هي تعتبر منظمة، يعني..

حافظ الميرازي: تفضل.. تفضل، يعني أنا أخش إنه يعني من حقك تقول أنا أرى يعني، أنا أرى أن الدول الإسلامية هي التي تقول كذا، لكن أن تقول العالم..

مجدي خليل: لا.. لا.. لا، أنا لأ، دي.. دي طالع الخلافات دي لأ، الخلافات دي في.. نقاشات الأمم المتحدة وفي تقاريرها.

حافظ الميرازي: تفضل.

مجدي خليل: أول حاجة مكانة المرأة، وخاصة فيما يتعلق بتعدد الزوجات والمواريث.

نمرة 2: وضع وحقوق الأقليات الدينية غير الإسلامية.

نمرة 3: الحريات الدينية.

نمرة 4: بعض العقوبات القاسية المحظورة دولياً، مثل رجم الزاني، وقطع يد السارق، وجلد شارب الخمر، وعقوبة.. وعقوبة التعدي مثل العين بالعين والسن بالسن.

بعد 11 سبتمبر أضيف لهم كمان البيئة المولدة للإرهاب، يعني مثلاً حاجات زي العقوبات القاسية دي كانت أيام من.. من أيام عمر بن الخطاب اللي هو خليفة مشهود له بالعدالة في.. في العالم الإسلامي كانت ممنوعة، تيجي تتطبق دلوقتي في السعودية، في نيجيريا، وكلام زي كده وفي السودان، وانتهاكات وصلت بفظاعة لدرجة بيع العبيد في السودان، 2 مليون سوداني اتقتلوا.

حافظ الميرازي: يعني هي قضية العبيد قضية خلافية،.. هو النقاش.

مجدي خليل: لأ يعني.. يعني.

عزيزة الهبري: بعدين إذا ممكن أقول لك يعني.. يعني

مجدي خليل: يعني هذه لازم تحسم هذه القضايا في العالم الإسلامي أولاً عشان ما تبقاش مصدر انتقاد من الخارج.

حافظ الميرازي: أعتقد أنها محسومة.

مجدي خليل: لا أعتقد.

عزيزة الهبري: خليني أقول لك يعني مش.. مش بها السهولة ممكن نعد ها الـ 5 نقاط، مثلاً في نيجيريا لو درسنا الوضع الإسلامي، القانون الإسلامي بالنسبة إلى وضع المرأة المتهمة الآن بالزنا في.. في نيجيريا نجد أن القانون المالكي في شمال نيجيريا لم يُطبق على هذه الامرأة إنما طُبق عليها أشياء قبلية، وأنا مستعدة أن أبحث معك نقطة بنقطة لأريك بأن تحت القانون المالكي يجب هذه المرأة أن حتى أن لا تدخل المحكمة بتهمة الزنا، أكثر المشاكل وحتى بالنسبة لوضع المرأة.

مجدي خليل: بس الواقع حاجة تاني، الواقع حاجة تاني.

د. عزيزة الهبري: حتى بالنسبة لوضع المرأة عامةً نجد إنه المشاكل لم تأتِ من الدين الإسلامي، تأتي من عدم فهم المسلمين لهذا الدين.

مجدي خليل: بس دي مشكلة، مشكلة كبيرة.

عزيزة الهبري: وأحد أسباب الـ...، أنا أوافقك، أحد الأسباب الأساسية هي إنه بسبب.. وأنا عادة لا أقول ذلك دائماً يعني، أحاول أن أبرر، لكن أحد المشاكل الأساسية أنه الاستيطان الغربي (Colonialism) عندما أتى إلى البلدان الإسلامية حرَّم عليهم دراسة اللغة العربية، وقفل المدارس الإسلامية، فكانت النتيجة الجهل بالإسلام والتعلق بالسلف من غير إمكانية الرجوع إلى القرآن.

حافظ الميرازي: لكن فيه نقطة أظهرها الأستاذ مجدي أعتقد يجب أن نقف عليها، لأنه يجب ألا يكون فيها اعتذار، بمعنى تعدد الزوجات، أفهم بالعكس إذا كان هناك دين يسمح بتعدد الزوجات يجب أن يحترم، يعني لا تأتي في أميركا وتجرم من.. من يعدد الزوجات لأنه مسلم، بينما مثلاً في مصر من حقك كقبطي أن.. أن ألا مسألة الزواج والطلاق وغيره خاضعة لدينك، لا أحد يفرض على.. لا أحد يسمح حتى ربما بتطبيق الدين الإسلامي على مثلاً القبطي في مصر، ولكن له محكمة وأحكام الأحوال الشخصية..

مجدي خليل: لا ما فيش.. ما فيش، دا منتهك على الآخر في مصر، بس أنا عايز أقول لك حاجة من سنة.. من سنة 71.. من سنة.. من سنة 71..

حافظ الميرازي: لكن.. لكن.. لكن لما يكون عندك تعدد الزوجات، هل من حق الحكومة الأميركية أو الولايات الأميركية أن تسمح للرجل أن يتزوج برجل ويصبح هذا حرية، ولكن إنه يقول إنه ديني يسمح لي بتعدد الزوجات، بغض النظر عن موقفنا!!

مجدي خليل: لا أن.. أن.. أنا أقول لك أنا.

حافظ الميرازي: تفضل.

مجدي خليل: أولاً بالنسبة لمصر من سنة 71 وإحنا بنقدم قانون للأحوال الشخصية لغير المسلمين، ورافضينه تماماً، يعني فيه انتهاك.. مصر دي حالة يعني أقل بكتير، التقرير مش جايب حالتها، حالة مصر لأن هم ما عندهمش التفاصيل..

حافظ الميرازي: يعني ممكن..

مجدي خليل: أنا عامل دراسات عن.. عن الحريات الدينية في مصر، الحريات الدينية في مصر منتهكة.

حافظ الميرازي: أنت.. أنت لكن..

مجدي خليل: بس فيه نقطة على تعدد الزوجات..

حافظ الميرازي: موقف إذن مصر يجب أن تعرف بأنك أنت رئيس التحرير للطبعة الدولية من صحيفة "وطني".

مجدي خليل: لا.. لا.. لا.. بصرف النظر أنا موقفي..

حافظ الميرازي: لا.. يعني معلش يعني عشان برضو..

مجدي خليل: أنا موقفي.. كناشط حقوق إنسان، إني أدافع عن كل حقوق الإنسان لكل الأديان وكل الأفراد حق الإنسان في الكرامة، وفي الحرية لكل الأديان ولكل الأفراد، بس أنا بأقول تعدد الزوجات اللي أنت بتتكلم عليها هو فيه مستوى..

حافظ الميرازي: يجب ألا يصبح كأنه مفهوم علماني يعني.

مجدي خليل: لا.. لا.. لا هو فيه مستوى دولي.. فيه مستوى دولي.

حافظ الميرازي: الزوجة الوحيدة مفهوم قد يكون مسيحي، يعني يجب ألا يكون هو المفهوم العلماني هو تعدد الزوجات.

عزيزة الهبري: لا اسمح لي أتكلم عن..

مجدي خليل: لا.. لا.. لا فيه مستوى دولي..

عزيزة الهبري: أولاً بأحب أقول إنه حق غير المسلم من أهل الكتاب في مصر أن يكونوا خاضعين لقانونهم الديني، هذا حق ورد في تاريخ الأمة الإسلامية من أولها، فإذا هذا لم يكن صحيح في.. في مصر فأنا أؤيدك تمام التأييد، إنه يجب أن يكون أهل الكتاب ملزمين باتباع قانونهم هم وليسوا ملزمين بالشريعة الإسلامية، هذا نمرة واحد، بالنسبة لقانون تعدد الأزواج، الزوجات.. هناك حقيقة..

مجدي خليل: هل تقبلي إنك تبقي زوجة وفي وسط أربعة بصرف النظر، أنا سؤالها..

عزيزة الهبري: لا.. اسمح لي.. اسمح لي بس بدي أقول لك شغلة إنه فيه الـ..

مجدي خليل: هل تقبلي تبقي زوجة وسط أربعة؟

عزيزة الهبري: اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي..

مجدي خليل: يا ريت ترد لي على السؤال دا.

عزيزة الهبري: يا ريت تخليني أجاوبك.

مجدي خليل: اتفضلي..

عزيزة الهبري: أولاً..

حافظ الميرازي: إذا كان القبول هو المبدأ..

عزيزة الهبري: طيب، لما تخلصوا أنا أجاوب.

حافظ الميرازي: لا.. لا، تفضلي.

عزيزة الهبري: طب اسمحوا لي، فيه قضية وصلت إلى المحكمة الأميركية العليا وهي (رونالز) اللي فيها الـ (مورمينز) فيه عندهم عادة تعدد الزوجات، إذاً بحثنا قرار المحكمة الذي منعت فيه تعدد الزوجات ضد (مورمينز) وليس ضد المسلمين، إنما هذا طبعاً ينطبق على المسلمين فيما بعد، لأن تحليلها ما هو سبب رفضها لتعدد الزوجات؟ في النهاية سببها أن هذا النوع من التصرف مرفوض من الحضارة الغربية، لم يكن سبب ديني لأنه ليس بإمكانها التكلم عن الدين ولأنه (مورمينز) مسيحيين أيضاً..

حافظ الميرازي: الحضارة الغربية تأثرت بأي دين؟

عزيزة الهبري: الحضارة الغربية حتى أثرت على الدين المسيحي الذي كان فيه تعدد زوجات حتى في أوروبا في بعض الأماكن من حوالي كام مائة سنة، فإذن ما نحن نفكر فيه هو فكرة غربية حضارية، تقول: إنه نحن ضد تعدد الزوجات، هذه الفكرة المشكلة فيها إنه محاولة فرض فكرة غربية على بقية العالم الذي ليس هو غربي، هذا النوع من الفرض الحضاري هو عكس الديمقراطية، هلا هذا غير عن موضوع..

حافظ الميرازي: نعم، طب دعني أضع مسائل..

مجدي خليل: ما هو الحضارة الغربية.. هي الحضارة الغربية حضارة إنسانية شارك فيها كل البشر، هي وصلت لهذا المستوى، العرب وغير العرب، كل التراث الإنساني..

حافظ الميرازي: صحيح..

مجدي خليل: من الإغريق للفراعنة.

حافظ الميرازي: وبالتالي ليس من حقها تنفي الآخرين.

مجدي خليل: يعني لكن ما نقولش إن الحضارة الغربية دي حضارة الأميركان، بس بالعكس الأميركان بينتهكوا الحضارة..

حافظ الميرازي: الحضارة الإنسانية وليست حضارة..

مجدي خليل: بالضبط الأميركان نفسهم في كثير من الحاجات بينتهكوا الحضارة الغربية نفسها.

حافظ الميرازي: طيب أستاذ مجدي.

عزيزة الهبري: بس كما أنا قلت لك إنه الحضارة الإسلامية في تطبيقها الصحيح احترمت الحضارات الأخرى والأديان الأخرى وأهل الكتاب وخليتهم يتبعوا دينهم..

مجدي خليل: أنا..

عزيزة الهبري: أنا أيضاً أعتقد إنه الحضارة الأميركية المدينة للحضارات الإسلامية والصينية وغيرها أيضاً يجب أن.. أن تنفتح وإذا كان هناك موقف من هذا النوع، فيجب أن تبحث في ديالوج نقاش..

مجدي خليل: تمام مضبوط.. مضبوط.

عزيزة الهبري: وليس نوعاً من الفرض.

مجدي خليل: بس أنا.. أنا عايز أختلف مع نقطة حضرتك أثرتيها إن حقوق غير المسلمين في العالم الإسلامي، لا أنا رجل علماني بأؤمن بأنه فصل الدين تام عن الدولة، ما فيش حقوق تيجي إلا من كوني مواطن، المواطنة هي تبقى المناط الحقوق والواجبات، مش إن واحد يتسامح معايا، مرة ما يتسامحش معايا مرة يديني واحد يفسر النص بتفسير متسامح، وواحد يفسره بتفسير انتقائي، القانون.. يبقى كل واحد.. الدين دا زي.. زي الأسانسير الواحد يأخذ.. يركب الأسانسير رايح الدور اللي هو رايحه، ما فيش حد له اختيار في.. كل واحد بيختار الدين لأن دا حق فردي بحت، أما في الوطن فتكون القانون اللي بيحكم الناس..

عزيزة الهبري: دعني أعلق على ذلك لأنه فيه كثير فكرة عند الناس إنه موضوع فصل الدين عن الدولة هو موضوع ما يسمى بـ Secular .

مجدي خليل: تمام.. Secular..

عزيزة الهبري: علماني.

مجدي خليل: تمام.

عزيزة الهبري: أو إنه لذلك هذا أحد النقاط التي تختلف فيها الدول الإسلامية عن أميركا، لكن كم شخص منا جلس ودرس تاريخ فصل الدولة عن.. الدين عن الدولة في أميركا، وقرأ لمثلاً بروفيسور (إيرفينج) الذي يقول أن هذه الفكرة نبتت عند المسلمين وسطرت إلى أميركا.

مجدي خليل: كويس.

عزيزة الهبري: فلذلك أنا أقول لك..

مجدي خليل: بس حصل نكسة..

عزيزة الهبري: لا نختلف هناك نكسات فكرية ودينية كثيرة.

مجدي خليل: طبعاً.. طبعاً.

عزيزة الهبري: إنما العودة إلى الأصول مهم، في الدين الإسلامي لا يمكن أن تفرض لا المالكية ولا الحنبلية ولا الحنفية ولا المسيحية على أي.. أي شخص.

الحرية الدينية بين العالمين الإسلامي والغربي

حافظ الميرازي: طب فيه.. فيه نقطة أخرى يمكن قد يكون التقرير أغفلها ولم يعطيها حقها، ماذا عن الدول التي تمنع.. نتحدث عن طالبان التي تفرض الناس على النساء أن تغطي رؤوسهن أو في السعودية أو في غيرها، ماذا عن الدول التي تمنع المرأة من أن تغطي رأسها لتدخل مبنى حكومي أو تدخل البرلمان كما كان الحال في تركيا؟

مجدي خليل: لا دا خطأ طبعاً، دا حق شخصي للإنسان، إلا إذاً كان بيعوق عمل المرأة، بمعنى يعني الحجاب العادي الناس تتحرك.. حق المرأة، وإن ما يحصلش تمييز لأنها لابسة الحجاب، دا حاجة مهمة جداً، لكن ما تجيب ليش واحدة هي أصلاً دي حتى مش إسلامية زي ما قرأت لباحثين مرموقين إسلاميين إن.. إن حتى هذا الزي دا كله عربي بدوي، يعني.. يعني المرأة الفرعونية.. المرأة الفرعونية.. المرأة المصرية اللي أنت شايفها في بعضهم الدول ماشية زي الخيم في الشارع هي ليست.. هي.. هي متناقضة مع تراثها ومع ذاتها.

حافظ الميرازي: بس لماذا تهينها بكلمة الخيمة وفي نفس الوقت تزعم إنك بتحترم الحرية الدينية؟!

مجدي خليل: لا.. لا.. لا دا بتعوق، أنا ما تكلمتش.

عزيزة الهبري: طب اسمح لي.. اسمح لي..

حافظ الميرازي: طب ماذا.. ماذا تصف لو واحد وصف راهبة أو قسيس بكلمة سيئة بالنسبة للبسه، ماذا تشعر؟

عزيزة الهبري: يجب أن لا.. لا نتعامل بهذا الشكل.

مجدي خليل: أنت.. أنت بتشوف واحدة متغطية تماماً إزاي هتمارس دورها في المجتمع؟! وأنت مش شايفها.. أنت مش شايفها..

حافظ الميرازي: مشكلتها هي مش مشكلتك.

مجدي خليل: لأ.

عزيزة الهبري: يا أخي النقطة اللي عم تتكلم فيها هي نفس النقطة اللي أنا أثرتها، إذا أنا متحجبة أو غير متحجبة قد يعود ذلك ليس إلى علمانيتي أو ديني..

مجدي خليل: ثقافة.

عزيزة الهبري: يمكن قد يعود ذلك.. ولا ثقافة.. يمكن فهمي للدين.

حافظ الميرازي: قناعات شخصية..

عزيزة الهبري: يختلف عن فهم شخص آخر، ولذلك أنا أقول لك إنه ليس يعني الواجب أن لا تفرض أي حكومة إسلامية وجهة نظر إسلامية معينة على الشعب، يعني الإمام مالك رفض أيام العباسيين..

مجدي خليل: تمام.

عزيزة الهبري: أن الدولة العباسية تأخذ المالكية كدين أو يعني تفسير رسمي لها، الخطأ إنه نحن باسم..

مجدي خليل: الدين.

عزيزة الهبري: التحضر.. باسم التحضر (Modernity) تركنا هذا الأساس الإسلامي المهم وأخذنا الآن نفرض على الناس في.. في الشعوب الإسلامية المختلفة وجهة نظر معينة، لا الطالبان ولا غيرهم حتى المتقدمين جداً برأينا، بالنسبة لأفكارهم الدينية، ليس لهم الحق أن يفرضوا علي إذا أنا كنت هأكون مسلمة حنفية أومالكية أو شافعية.

مجدي خليل: بالضبط المفروض.. المفروض.

عزيزة الهبري: فهذا الشيء.. النوع من الاجتهاد الشخصي هو كان الأساس، ويجب أن يعود الأساس، فُقد مع فقدان الديمقراطية، ولذلك العودة للديمقراطية الإسلامية من بيعة وشورى إلى آخره مهمة جداً.

مجدي خليل: أنا عاوز بس أقول لحضرتك حاجة، أنا ما بأختلفش معاكي، بس المشكلة كلها أنتِ شايفة إن.. بس فيه فهم للدين.. فيه.. ألا تري إن دلوقتي فيه فهم مشوه للدين الإسلامي في العالم الإسلامي نفسه؟

عزيزة الهبري: نعم.

مجدي خليل: ما هو دا الخطر، إن فهم بعض الناس قد يؤدي إلى قتل ناس وتدمير ناس..

عزيزة الهبري: صحيح.

مجدي خليل: فأنا أتصور إنه العالم الإسلامي والعربي بالتحديد عايش في أقفاص حديدية، 3 أقفاص حديدية، الرؤية المشوهة للدين، رؤية مشوهة للدين، والثقافة والتقاليد البالية المتوارثة من زمان وما هو ممكن ما تكونش دينية لكن تقاليد بدوية و.. وعممت عالمياً، والقفص الحديدي التالت الأنظمة المستبدة، هذه.. إحنا من دورنا إحنا إن إحنا نوعي الناس إنهم يطلعوا من هذا الأقفاص لأن بيسيؤا للدين في الآخر.

عزيزة الهبري: ما اختلفناش.

مجدي خليل: لأنه بينسب للدين في الآخر وبيساء.. ويساء فهمه..

عزيزة الهبري: ولكن اسمح لي إذا كان.

مجدي خليل: ودا هي الحرية والديمقراطية والمجتمع المدني اللي ممكن تعمله.

عزيزة الهبري: اسمح لي أذكرك بشيء معين، طبعاً نحن مجتمعنا مهما كان لن يكون علماني بشكل رفض.. رفض الإله عز وجل.

مجدي خليل: ما فيش رفض.

عزيزة الهبري: ما فيش رفض، إنما هيكون لا يميز بين الأديان بشكل أن يأخذ دين ويترك دين، يعني بمعنى الفرق الدينية OK؟ كما فسرت، لكن أريد أن أقول لك إن الأقفاص الحديدية ليست فقط مقصورة على الشعب الإسلامي، الأمة الإسلامية، يعني أعطيك مثل بات روبرتسون وتفكيره عن المسلمين، أليس يعيش في قفص حديدي قديم جداً؟ لكن أحد المشاكل..

مجدي خليل: دا شخص.. دا شخص.. دا شخص مش ثقافة عامة.

عزيزة الهبري: لا.. لكن ليس، كقائد.. لا دا قائد.. قائد لمجموعة كبيرة.

حافظ الميرازي: 70 مليون.

عزيزة الهبري: قد استطاعت إيصال أحد المرشحين إلى.. إلى رئاسة الجمهورية، ولكن كمان يجب أن نفهم مع حرية كلامه وحفظ حرية الكلام الدستورية في أميركا أساء إلى أميركا، لأنه كما سمعت تغيرت نتائج الانتخابات في الباكستان، والملاز ربحوا 60% أو 66% من المقاعد من أصل 90 شيء لم يكونوا يحلموا به وذلك لأن الشعب تأثر كثيراً من كلام هذا الشخص، في القانون الأميركي في الدستور حد لحريات الكلام، بالمناسبة حرية الكلام ليست مطلقة، والحد منها إنه لا يمكن أن تدخل مثلاً مبنى وتصرخ هناك نار..

مجدي خليل: طبعاً.

حافظ الميرازي: نار.. حريق

عزيزة الهبري: حريق ويهربوا الناس، أنا أعتقد إنه كلام بات روبرتسون قرب جداً.

مجدي خليل: من الفارق.

عزيزة الهبري: من أن يصرخ حريق ويسيء إلى أمن الدولة، ولذلك يجب علينا أن نسأل ما هو مدى هذه الحريات عندما تصل إلى هذا المستوى؟

مجدي خليل: تمام أنا متفق معاكي ومتفق معاكي إن لازم يكون فيه احترام للحريات في كل مكان في العالم.

عزيزة الهبري: طبعاً.

مجدي خليل: وفي كل الأديان إنه يحصل نقد ذاتي في العالم الإسلامي زي ما بيحصل نقد في العالم.. الميزة إن في العالم الغربي فيه ناس أمناء وفيه ناس علمانيين بجد، وفيه ناس بيؤمنوا بحق الآخر في الوجود والحرية والكرامة الإنسانية والتفكير والدين، مازالوا بينتقدوا هذه الحاجات، لكن في عالمنا العربي هذه الأصوات المنتقدة قليلة جداً، العالم العربي ما فيهوش..، أزمة الليبراليين مافيهوش ليبراليين دلوقتي، قلة قليلة جداً من الليبراليين اللي عايشين ومخنوقين.

حافظ الميرازي:... هل نسميهم ليبراليين؟

عزيزة الهبري: أنا لا استعمل كلمة ليبراليين أنا جيت من اجتماع الآن كانوا يبحثون بكلمة ليبرالية ورفضتها لهذا السبب يعني، هذا مفهوم غربي نحاول أن نطبقه على قاعدة إسلامية.

مجدي خليل: مش غربي، مفهوم إنساني.

عزيزة الهبري: لكن ما أريد أن أقول لك، لأ غربي ليبرالية غربية.

مجدي خليل: لأ يعني.. ما إحنا..

عزيزة الهبري: اسمح لي يمكن أفكارها إنسانية، وأنا أقول لك إنه فيه ما.. ما يناسبها في الدين الإسلامي، لكن كلمة ليبرالية الكلمة نفسها غربية، لكن.. لكن ما أريد أن أقول لك الرجاء أن نفهم شيء هو أن كثير من المفكرين المسلمين الذي قد تسميهم ليبراليين أو أسميهم أنا متقدمين في فكرهم الديني ومنصفين للقرآن والتراث، كثير منهم عانوا في السجون..

مجدي خليل: أيوه صحيح.

عزيزة الهبري: وقتلوا.

مجدي خليل: صحيح.

عزيزة الهبري : وكثير منهم يتكلمون ولا يسمعهم أحد.

مجدي خليل: مضبوط.

عزيزة الهبري: فهم موجودين أو ماتوا للأسف، وأنا أفكر مثلاً بأشخاص مثل (السنهوري) اسمح لي عندكم في مصر.

مجدي خليل: طبعاً.

عزيزة الهبري: فلا يمكن أن نقول إنهم غير موجودين، لكن للأسف..

مجدي خليل: قلة قليلة. منزوية.

عزيزة الهبري: وكمان عانوا، وليست فقط الأقليات المسيحية واليهودية التي تعاني

مجدي خليل: لا والليبراليين عانوا.

عزيزة الهبري: لأ وغير.. الموضوع ليس ليبرالياً..

حافظ الميرازي: إذن دكتور عزيزة ما هو يدفع..

عزيزة الهبري: الموضوع حتى القيادات الإسلامية..

حافظ الميرازي: يدفع المواطن.. نعم.

عزيزة الهبري: يعني المخلصة قد عانت.

حافظ الميرازي: إذن هناك من يقول إذن هناك مشكلة لدى هذا العالم الإسلامي الذي حين يكون المنفتحون فيه يضطهدون.

عزيزة الهبري: نعم.

مجدي خليل: مضبوط.

حافظ الميرازي: لابد أن هناك مشكلة.

عزيزة الهبري: مشكلة الديمقراطية، هذا نقوله من زمان، يجب أن يقوم المجتمع العربي والإسلامي، ولا يتخبى وراء أشياء كثيرة.

حافظ الميرازي: طب لماذا الولايات المتحدة تدعم الأنظمة الديكتاتورية إذا كانت هي المسؤولة عن تكريس انتهاكات الحريات الدينية.

عزيزة الهبري: ليس هذا هو السؤال، السؤال قد يقول لي المستمع كيف تريديني أن أقوم ودولتك هي التي تدعم هذه الدول؟ جوابي أنا لا أستطيع تغيير هذا، أنت تستطيع تغييره، أم هل تريد الدول الأخرى أن تغير ما عندك؟! للإنسان حرية وكرامة وتضحية، إذاً كانت الحياة التي نعيشها لا تستحق العيش، لنقف ولنغيرها، حصل ذلك في دول أخرى يجب أن يحصل في الدول الإسلامية..

مجدي خليل: في العالم الإسلامي، بالضبط.

عزيزة الهبري: ونقول كما يقال يعني لا تنسى أنه كما أنتم يولى عليكم.

مجدي خليل: تمام، أنا بس عاوز يعني أختلف مع حضرتك في فكرة إن هي مش كل اللي جاي من الغرب نرفضه عشان جاي من الغرب.

عزيزة الهبري: لا.

مجدي خليل: زي ما قلنا إذا كان فيه قيم إنسانية اشتركنا إحنا في صنعها من أيام الفراعنة، من أجدادنا الفراعنة لحد دلوقتي، عبر حضارات كتيرة اشتركت في صنعها، ما نرفضهاش عشان طالعة من منتج غربي حالياً، أو بشكل غربي أو بمصطلح غربي، إذا كانت محتويات هذه القيمة إنسانية في محتواه، ولا تتعارض، الحرية دا.. دا.. دا وضع طبيعي.. وضع إلهي زي ما قلت لحضرتك إن دا عطاء إلهي للبشرية، أنا أرفضه عشان جه في شكل اسمه ليبرالية أو ديمقراطية لأ، إحنا نقبله نقبله لأنه.. ونقول بثقة إن إحنا ساهمنا في صنعه ونقول بثقة إن هو اللي هيطور مجتمعاتنا وهيعمل منها مجتمعات إنسانية ومجتمعات أكثر انفتاحاً على الغير، ومجتمعات متقدمة ومجتمعات حديثة، مجتمعات تحترم الفرد بصرف النظر عن دينه أو لونه أو عرقه أو جنسه أو تاريخه أو أي حاجة.

حافظ الميرازي: الكلمة الأخيرة كانت هذه من الأستاذ مجدي، دكتورة عزيزة معنا يمكن أقل من دقيقة كلمة أخيرة أيضاً منكي.

عزيزة الهبري: أنا تراثي ليس فرعوني، إنما..

حافظ الميرازي: الفراعنة يعني ضمن الحضارة الإنسانية، حين تنظرين إلى قبة.. قبة الكونجرس..

عزيزة الهبري: هو فينيقي وقرشي أيضاً.. وقرشي أيضاً والحمد لله، فالجواب عندما أقول لك هذه كلمة غربية أنا أكون حساسة للشخص المسلم الذي جالس في غرفته يقول لماذا تحاولون تطبيق المفاهيم الغربية علي؟ أنا أقول له الكلمة غربية لا تنظر إلى الكلمة، انظر إلى المفهوم، ودوَّر في تراثك وفي قرآنك وحديثك هل تجد هناك ما يناسبها؟ ستجد الكثير لأنه القرآن أول من كرم بني آدم، يعني مفهوم اليوم الرئيس الأميركي بيقول كرامة الإنسان تأتي من الله، نحن جمعية كرامة سميناها كرامة بناء على الآية القرآنية: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) ليس هناك من اختلاف.

حافظ الميرازي: سنعتبر هذه دعاية مجانية.

عزيزة الهبري: فليس هناك اختلاف، لكن يجب أن نكون حساسين لبعض ولحضاراتنا.

مجدي خليل: يجب.. يجب أن نبدأ في التغيير وهذا هو المهم.

عزيزة الهبري: نعم، إن شاء الله.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لكما، الأستاذ مجدي خليل (الكاتب والباحث)، والأستاذة عزيزة الهبري (أستاذة القانون بجامعة ريتشموند ورئيسة جمعية "كرامة" للمحاميات المسلمات الأميركيات).

أشكركم، وقد ناقشنا في هذه الحلقة من برنامج (من واشنطن) التقرير السنوي الرابع للخارجية الأميركية عن الحريات الدينية في العالم، والذي ركز على العديد من الدول العربية والإسلامية.

ومع تحيات –بالطبع- فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة واشنطن، وتحياتي حافظ الميرازي.