مقدم الحلقة:

حافظ الميرازي

ضيوف الحلقة:

دينيز صباغ: الرئيس السابق لاتحاد الهجرة الأميركي
ديفد مازيرف: عضو مجلس أركاتا
-كاليفورنيا
كريم شورى: الجمعية الأميركية العربية لمكافحة التمييز
جوزيف براودي: مؤلف كتاب العراق الجديد

تاريخ الحلقة:

25/04/2003

- الإشادة الأميركية بتعاون سوريا في القبض على المطلوبين العراقيين
- خطط بوش وجولاته تمهيداً لانتخابات الرئاسة المقبلة

- أوضاع الحقوق المدنية في أميركا

- اعتذار المباحث الاتحادية عن اعتقال المصريين التسعة

- رؤية الجالية اليهودية العراقية في أميركا للأوضاع في العراق

حافظ الميرازي: مرحباً بكم معنا في حلقة أخرى من برنامجنا (من واشنطن)، أنباء وآراء نقدمها يومياً من العاصمة الأميركية من الاثنين إلى الأربعاء، من الاثنين إلى الجمعة، حلقة السبت تقدم لكم على الهواء من نيويورك، عن تطورات الأحداث في الأمم المتحدة خلال أسبوع، وحلقة الأحد تأتيكم عن الإعلام الأميركي ومتابعة لأحداث، سواء من خلال برامج تليفزيون الأحد، أو من خلال الصحافة الأميركية، والصحفيين العرب في واشنطن.

في هذه الفترة وفي إطار الأنباء نستمع أيضاً إلى توضيحات لتصريحات وزير الدفاع الأميركي (دونالد رامسفيلد) الذي أشار إلى تعاون سوري في مجال القبض على بعض الذين فروا من قبل من العراق، خصوصاً الإشارة إلى (وزير التجارة العراقي السابق) محمد مهدي صالح، وإلى أن القبض عليه كان على الحدود العراقية السورية، ماذا يعني ذلك؟ أيضاً فاروق حجازي من المخابرات العراقية، وهل هي مؤشرات تجعل رامسفيلد راضياً عن سوريا أم لا، سنتعرف على ذلك.

أيضاً سنتعرف على خطط الرئيس (بوش) لمواصلة الجولات في الولايات المتحدة الأميركية، ربما تهيئة لانتخابات الرئاسة المقبلة، لكن أيضاً من ناحيته هو للتأكيد على شكر القطاعات الأميركية التي ساهمت في الحرب على العراق، المرة القادمة في جولته ستكون يوم الاثنين المقبل كما أعلن البيت الأبيض، وستكون لشكر العرب الأميركيين في ديترويت، خصوصاً قطاع من العراقيين الأميركيين، الذين أيدوا الحرب، وكانوا صريحين منذ البداية، في معارضتهم القوية لنظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

سنتعرف في خلال هذه الفترة أيضاً على الموعد النهائي الجمعة اليوم في واشنطن وفي الولايات المتحدة لتسجيل رعايا عدة دول عربية منها مصر والأردن والكويت لتسجيل أنفسهم لدى دوائر الهجرة الأميركية، طبقاً للإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة بعد الحادي عشر من سبتمبر والتي بدأت بالدول ذات التي تثير القلق الأمني الأميركي، سنتعرف من اثنين من المتابعين لموضوع الهجرة ومتابعين للحقوق المدنية للعرب في أميركا، حول هذه التطورات.

سنتحدث مع أحد أعضاء مجلس بلدية مدينة صغيرة في كاليفورنيا، هذا المجلس قرر من تلقاء نفسه، ألا يطبق ما يعرف بقانون (Patriot Act) أو قانون الوطنية، الذي تم التوصل إليه بعد الحادي عشر من سبتمبر، باعتبار أن فيه الكثير من الأمور المخلة، بالحقوق المدنية للأميركيين، سنتحدث حول هذا الموضوع.

كما سنتحدث مع أحد الذين تم اعتقالهم من تسعة من المصريين في ولاية إنديانا الأميركية، وأخيراً اعتذرت لهم إدارة المباحث الفيدرالية الأميركية، على أنهم على ما يبدو اعتُقلوا خطأً، ورغم كل الاتهامات، والثمن الذي دفعته عائلاتهم بعد احتجازهم وسجنهم لمدة طويلة بشبهة الإرهاب.

سنتحدث في ختام البرنامج، مع أحد ممثلي جالية، لم نسمع منها حتى الآن بالنسبة للعراق، سمعنا من الجميع، ولكن هناك جالية مهتمة بما يحدث في العراق، لكنها ليست داخل العراق، ولن تعود إلى العراق على ما يبدو، أو على الأقل كقوة سياسية، ربما تعود كزائرين في المستقبل. إنها جالية اليهود العراقيين، ضيفنا كتب كتاباً عن العراق، وسنتحدث معه عن هذه الجالية التي تتابع ما يحدث في العراق من الخارج، ما هي مشاعرها وهي تتابع ما يحدث في العراق؟ وأيضاً خلال هذه الحرب.

الإشادة الأميركية بتعاون سوريا في القبض على المطلوبين العراقيين

لنبدأ من البنتاجون ومن مقر وزارة الدفاع الزميلة وَجْد وقفي تابعت المؤتمر الصحفي لدونالد رامسفيلد ورئيس الأركان (مايرز)، وجد..

وجد وقفي (مراسلة الجزيرة - البنتاجون): نعم، وزير الدفاع دونالد رامسفيلد اليوم تحدث خلال المؤتمر الصحفي: عن أن عدد الأسماء الموجودين ضمن لائحة أوراق اللعب الـ55 الذين تم القبض عليهم وصل إلى 12 شخصاً، قال دونالد رامسفيلد أنه خلال الأسبوع الماضي تم إلقاء القبض على وزير التجارة العراقي -مثلما ذكرت حافظ- على الحدود السورية العراقية، وعلى فاروق حجازي أيضاً على تلك الحدود، وبأنه تم إلقاء القبض على مسؤول الاستخبارات العسكرية العراقية، وبالقرب من بغداد، ومسؤول الاستخبارات الخاصة بالولايات المتحدة، طبعاً الاستخبارات العراقية الخاصة بالولايات المتحدة تم القبض عليه، خلال تبادل إطلاق النار أيضاً في بغداد خلال الأسبوع الماضي، الآن بالنسبة لفاروق حجازي مسؤول الاستخبارات السابق، يبدو أن الولايات المتحدة ستعامله بطريقة خاصة، وذلك هو بالبداية لم يكن اسمه على اللائحة 55 ضمن أوراق اللعب، لأنه سفير سابق لدى تونس، ولكن سوف يعامل ربما معاملة خاصة لأنه متهماً بأنه المسؤول الثالث في الاستخبارات العراقية، لمحاولة اغتيال الرئيس (جورج بوش) الأب السابق خلال زيارته للكويت، لكن حافظ الحقيقة سُئِلَ وزير الدفاع دونالد رامسفيلد حينما ذكر أماكن إلقاء القبض على حجازي وعلى وزير التجارة العراقي، بالقرب من الحدود السورية العراقية، سُئِلَ هل يعني ذلك إشارة إلى تعاون سوريا الآن مع الولايات المتحدة، وهذا ما قاله رامسفيلد.

دونالد رامسفيلد (وزير الدفاع الأميركي): من الصعب القول لا شك أنه فيما يخص جيران العراق، نجد أعمالاً تضر بمصالح الشعب العراقي، ومصالح التحالف، وفي بعض الأحيان توقفت هذه الأعمال، وهذا شيء إيجابي، وهناك بعض الأعمال التي استمرت وهذا شيء سلبي، فهي مسألة معقدة وصورة غير واضحة، بالنسبة لسوريا وإيران بعد.

وجد وقفي: أيضاً -حافظ- وزير الدفاع دونالد رامسفيلد تحدث عن وجود من 7000 إلى 7500 معتقل عراقي وأشخاص من جنسيات أخرى عربية منها جنسيات سورية موجودون الآن على الأراضي العراقية، بأيدي القوات الأميركية، قال: إنهم منتشرون عبر مخيمات كانت قد وضعتها القوات الأميركية على الأراضي العراقية وهي ثلاث مخيمات لاحتجاز أسرى الحرب، وقال هناك أشخاص آخرون موجودون أيضاً في أجزاء أخرى من العراق، وذلك تعليقاً على.. على مصير الأشخاص الذين تم احتجازهم حتى الآن، سواء كانوا مسؤولون كبار، أم مسؤولون في حزب البعث، دونالد رامسفيلد لم يحدد مصير هؤلاء، ولكنه أكَّد أنه لن يتم نقلهم إلى قاعدة جوانتانامو العسكرية، والأسباب التي ذكرها رامسفيلد، الحقيقة كانت لافتة للنظر، فلنستمع.

دونالد رامسفيلد: المحتجزون الذين أتينا بهم إلى جوانتانامو كانوا جزءاً من منظمة إرهابية دولية، أو مشاركين في تنظيم القاعدة، أما الذين نحتجزهم في العراق، فهم عموماً عراقيون، ينتمون إلى العراق، ولهذا يجب استمرار احتجازهم لفترة من الوقت هناك، ومن الأسهل احتجازهم في السجون العراقية بدلاً من بناء سجون في جوانتانامو، ونقلهم إليها، أولاً: لأن ذلك احترامٌ لأموال دافعي الضرائب الأميركيين، فلماذا ننفق على إنشاء سجون أكثر في جوانتانامو، ثم إنفاق أموال لنقل أولئك المحتجزين إليها؟

وجد وقفي: أيضاً حافظ كان. نعم.

حافظ الميرازي: إذن وجد -عفواً- المسألة بالنسبة لرامسفيلد أو أحد الاعتبارات أنها فقط مسألة أرخص، أن يبقوا في العراق وليس أي مسألة أخرى خاصة بقانون دولي، أو أن ألا ينقلوا إلى جوانتانامو.

وجد وقفي: نعم. حافظ بالفعل يبدو أن وزير الدفاع نظر إليها من ناحية مادية، قال أنه لا يريد للأميركيين الذين يدفعون الضرائب أن.. أن يدفعوا ثمن نقلهم إلى قاعدة جوانتانامو وإنشاء مخيمات خاصة بهم، وكذلك قال أيضاً الحالة أو مصيرهم ليس واضحاً حتى الآن، قال هو لا يدري إذا كان سيتم محاكمتهم من قبل عراقيين في المستقبل بعد إنشاء الحكومة العراقية الدائمة، أو أنهم سوف يحولوا إلى محكمة دولية، من نوع ما، أو أنهم سوف يحاكموا حسب القانون الأميركي.

حافظ الميرازي: هناك أيضاً لقاء لـ(بول وولفويتس) تابعتيه وجد (نائب وزير الدفاع) إلى أي حد تحدث وولفويتس عن موضوع المرحلة المقبلة وأيضاً التخوفات التي صرح بها من قَبْل رامسفيلد عن أننا لن نقبل حكومة على غرار إيران في العراق.

وجد وقفي: بالفعل.. حافظ يعني المؤتمر الصحفي الذي عقده بول وولفويتس مع الصحافة الأجنبية وبالتحديد الصحافة العربية والإسلامية، حسب قول المسؤولين بمركز الصحافة الأجنبية، كان يهدف إلى إلقاء نظرة متفائلة لمستقبل العراق، وتحدث عن ثلاثة عشر مبدأً، خرجت بها المجموعات العراقية، مجموعات المعارضة العراقية، التي اجتمعت بالناصرية، ثلاثة عشر مبدأ -والحقيقة الرقم 13 هو رقم يثير للاهتمام لأنه بالنسبة للولايات المتحدة هو رقم يتشاءم به عدد كبير من الأميركيين، ويحاولون تجنبه- على أية حال، 13 مبدأ كان في معظمها تهدف إلى إقامة دولة.. عفواً حكومة في العراق ديمقراطية وحرة قائمة إلى حد كبير على النظام مشابهة للنظام الحكم هنا في الولايات المتحدة، فيدرالية، حكومة فيدرالية ولكنها أيضاً تعتمد على نظام الشورى للمجموعات المختلفة في العراق تحترم المجموعات أو الطوائف الدينية المتعددة في العراق، حافظ.

خطط بوش وجولاته تمهيداً لانتخابات الرئاسة المقبلة

حافظ الميرازي: نعم.. شكراً جزيلاً للزميلة وجد وقفي متابعة لمؤتمرين صحفيين لدونالد رامسفيلد مع (ريتشارد مايرز) في البنتاجون وقبل ذلك بول وولفويتس مع الصحافة الأجنبية والعربية في مركز الصحافة الأجنبي أيضاً في .. بالعاصمة الأميركية.

بالطبع من بالنسبة للخارجية الأميركية آخر إعلان هو تحديد لموعد زيارة وزير الخارجية (كولن باول) إلى الشرق الأوسط، إلى الدول العربية وإسرائيل، وأيضاً بالتحديد خصوصاً في هذه الزيارة التركيز على زيارته لسوريا، وهذه الجولة ستبدأ في الأول من مايو/آيار في مطلع الشهر المقبل، بالنسبة للبيت الأبيض الزيارة.. الرئيس بوش كما وجدنا يوم الخميس، بدأ في التجول، الخميس كان في أوهايو في مدينتين، والرئيس بوش في رأي بعض المحللين يحاول أن يخلط الجولات التي تؤكد على اتصاله مرة أخرى بالعديد من الولايات الأميركية، مع بدء التحضيرات على الجانب الديمقراطي بالمثل لحملة انتخابات الرئاسة 2004، مع أيضاً جولاته التي يربطها بالحرب، يوم السبت.. يوم الثلاثاء المقبل الرئيس بوش سيذهب إلى سان دييجو ليلتقي مع العائدين من البحرية الأميركية من الحرب في العراق ويحيِّيهم هذا في الساحل الغربي الأميركي، يوم الاثنين ستكون له زيارة كما أوضح المتحدث باسمه (آري فلايشر) في مؤتمره الصحفي الجمعة إلى ولاية ميتشجان ليلتقي خصوصاً في ديترويت وفي دربن بـ..، ويجلس على مائدة مستديرة مع مجموعة من العرب الأميركيين، وليشكر العراقيين الأميركيين هناك على دعمهم للحرب في العراق وضد نظام الرئيس صدام حسين، لنستمع إلى ما قاله آري فلايشر فيما يريد الرئيس بوش أن يحققه في ميتشجان.

آري فلايشر (المتحدث الرسمي للبيت الأبيض): سيُعبِّر الرئيس عن شكره لهؤلاء الناس على شجاعتهم وعلى موقفهم ضد صدام حسين هنا في الولايات المتحدة، وعلى دفاعهم عن الحرية والتحرير، وسيشجعهم على القيام بكل ما بوسعهم لجعل مستقبل العراق قوي وحر ومزدهر وديمقراطي.

حافظ الميرازي: آري فلايشر متحدثاً عن الرحلة المقبلة للرئيس بوش للقاء بعض أبناء الجالية العربية الأميركية هناك، وبالتحديد العراقيين الأميركيين، سيكون من المهم والمثير أن نعرف أيضاً مواقف هذه الجالية، خصوصاً وأن جورج بوش في انتخابات 2000 قد اعتمد أو قد ساهم أيضاً في نجاحه وقوف أغلب المنظمات العربية والإسلامية معه كمرشح متمنية أن يكون بوش الابن مثل بوش الأب في موقفه ولو المبدئي في الصراع العربي الإسرائيلي، إلى أي حد اختلطت الأوراق الآن خصوصاً وجود فجوة إلى حدٍ ما في الرؤى بين الجالية العراقية الأميركية وباقي العرب الأميركيين غير العراقيين.

أوضاع الحقوق المدنية في أميركا

وما دمنا نتحدث عن الجنسيات العربية المختلفة، أعتقد أن أبناء دول بعينها اهتموا اليوم عن غيره من المقيمين في الولايات المتحدة غير إقامة دائمة أو من غير المواطنين الأميركيين، وهم دول مصر والأردن والكويت، بالإضافة إلى إندونيسيا وبنجلاديش، هذه الدول اليوم الجمعة كان الموعد النهائي لها للتوجه إلى مراكز إدارة الهجرة والتجنيس الأميركية، كما هو الحال مثلاً في مركز القريب من العاصمة واشنطن في (آلتون) فيرجينيا كما نشاهده الآن لتسجيل أسمائهم هناك ضمن الإجراءات التي اتُخذت في الولايات المتحدة بعد الحادي عشر من سبتمبر، وكانت هناك قائمة بدأت برعايا سوريا، والسودان، وليبيا، والعراق، وإيران، انتهى الموعد النهائي لهم، ثم دخلنا في رعايا مصر، الأردن، الكويت، إندونيسيا، بنجلاديش، وبالطبع هناك قوائم تنزل تباعاً في هذا الإطار.

حاولنا على الأقل في هذه المرة حاولت عدسة (الجزيرة) أن تتحدث أو ميكروفون (الجزيرة) مع بعض الذين ذهبوا إلى هناك، لكن سواء كان وجود الشرطة القوي جداً ووجود بعض الحافلات المستعدة لنقل الذين ربما يكونوا قد خالفوا تأشيرة الدخول فوراً إلى السجون، ربما جعل البعض يحجم عن الحديث، وفضَّل ألا يعلِّق، على أي حال قد تختلف الدوافع، لكن نتوقف عند هذه المرحلة بالنسبة لتسجيل الأجانب بالنسبة لمواقف سلطات الأمن الأميركية خصوصاً وأننا سنتحدث بعد قليل مع أحد الذين كانوا ضحية الاعتقالات الكبيرة بعد الحادي عشر من سبتمبر لأبناء دول عربية، مثل 9 من المصريين في إنديانا، أخيراً صدر اعتذار لهم من إدارة المباحث الفيدرالية الأميركية، لكن أبدأ أولاً من الأستوديو، ومن ضيفتنا فيه السيدة دينيز صباغ (المحامية الهجرة، والرئيسة السابقة لاتحاد محامي الهجرة الأميركيين) مرحباً بك دينيز.

دينيز صباغ: مرحبا يا أخي.

حافظ الميرازي: معنا مرة أخرى، هل من جديد في هذه القوائم وفي هذا.. هل توصلك ترجمة.. ترجمة، أم تريديني أتحدث؟ ما الجديد بالنسبة للتسجيلات؟ هذا الموعد النهائي انتهى لبعض الدول، إدارة الهجرة أو على الأقل الذين وضعوا هذا البرنامج، واتُّهموا بالعنصرية، قالوا: لا، نحن سنصل إلى مرحلة كل دول العالم ستسجِّل أسماءها، إلى أي حد هذا سيكون الواقع؟

دينيز صباغ: حسناً، بالنسبة لهذه الإدارة كانت تعرف تماماً إن هذا ما سيحدث، وأن هذا جزء من نظام الأمن القومي الأميركي، ومفترض أن يتم في أكتوبر 2004، وحتى الآن لقد قالوا ما يربو على 100 ألف مسجلين للتسجيلات الأربع الفائتة وللمواعيد الأربع الفائتة للتسجيل، ولا يحتوي هذا على أي شخص من بعض الجنسيات، بل يحتوي كل البلدان التي لم تسجل من قبل، أظنهم إنهم سيتخمون أو سيملئون هذا النظام بشكل لا يجعلهم قادرين على التحكم فيه بعد ذلك.

حافظ الميرازي: نعم، هل هناك شكاوى أو هناك مشاكل بالنسبة لعملية أو تمييز في معاملة هؤلاء العرب والمسلمين الذين بقوا في الولايات المتحدة بعد انتهاء تأشيراتهم أو انتهكوا التأشيرة وبقوا في مسألة القبض عليهم أو سجنهم تختلف عن باقي الأميركيين أو باقي عفواً المهاجرين من غير العرب والمسلمين؟

دينيز صباغ: بسبب هذا النظام الخاص بالتسجيل فإن العديد من الناس الذين كانوا ينتظرون الموافقة من إدارة الهجرة ومن وزارة العمل لم يحصلوا على هذا التصريح، ولذلك عندما ذهبوا إلى هناك للتسجيل، لأنهم اعتبروا كخارج الإطار القانوني تم إدخالهم إلى السجن والترحيل، وبعضهم سُجن أو أُلقي القبض عليه، ولذلك بعد فرض الجولة الأولى من التسجيلات كان الأمر آخذاً في السوء، وبدا إن الجميع الذين دخلوا إلى تلك المراكز للتسجيل قد تم إلقاء القبض عليهم، سواء كان لديه طلب للإقامة الدائمة معلَّق أم لا، سواء كان متزوج من مواطنة من مواطنين الولايات المتحدة الأميركية، أم لا، والآن الجولة الأخيرة.. الجولة الأخيرة إذا كان هناك تعليق في الوضع الذي هم أمامه، فمن المتوقع أن يتم التحقق من هذا الأمر، وبالنسبة لأولئك الذين يحاولون الاستفادة مما يطلق عليه البند (I254)، فكان ذلك الميعاد.. الميعاد النهائي له كان في إبريل، ولقد.. ولقد تم الموافقة على بعض تلك التصريحات فيما يتعلق بالموافقة على الإقامة الدائمة، فيستطيع هنا أن يدفع إذا تخلف عن هذا الميعاد أن يدفع غرامة تربو على الألف دولار، إذن المسألة تتعلق بالتوقيت، لم يحصلوا على تلك الطلبات أو الموافقة عليها، وبالتالي فإن عدد منهم قد تم إدخاله في نظام الترحيل، وألقي القبض عليه، ومنهم من ذهب إلى السجن، ولكن أُفرج أو سُرح البعض الآخر، والآن فلنرَ ماذا ستقول به المحاكم الخاصة بالهجرة حول هذه الأمور.

حافظ الميرازي: مازالت على موضوع ما يسمى بـ(Patriot Act) أو قانون الوطنية أو القانون الوطني الأميركي الذي وُضع بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والكثير انتقدوه، واعتبروا هناك كثير من انتهاكات الحقوق المدنية وانتهاكات الحقوق الدستورية موجودة فيه، ثم هناك من يتحدثون عن الجزء الثاني منه، الذي قد يكون أبشع، ولكن هناك تعطيل من الكونجرس له، لو لخصتِ لنا ما هي مشاكل هذا القانون وخطورته بالنسبة لحقوق الإقليات والحقوق المدنية في أميركا؟

دينيز صباغ: حسناً، في القانون الأول إنهم مدوا المرحلة التي ممكن أن يُلقى القبض عليها.. فيها على شخص ما دونما توجيه اتهام، كان الابتدا بـ24 ساعة، ثم 48 ساعة، ثم الآن سبعة أيام، إذن من الممكن أن يُلقى القبض على شخص ما لسبعة أيام دونما توجيه أي اتهام، ثم بعد.. يذهب بعد ذلك إلى السجن، دونما حق في الإفراج عنه، ثم إذا قرروا بعد ذلك إن هذا أمر يتعلق بالأمن القومي، فمن الممكن أن يلقي القبض عليه أو يُعتقل لمدة غير محددة، وهذا هو الخطير في هذا القانون الخاص بالوطنية، لأنه لا يُسمح لشخص ما أن يذهب أمام القاضي الطبيعي له في المحكمة، وأن يقول.. وأن يتعهد بأنه سيحضر كل جلسات الاستماع، وأني لست بخطر على المجتمع، إذن ليس هناك أي استماع، وبالتالي فبعد الحادي عشر من سبتمبر فإن العديد من الناس الذين ذهبوا إلى السجن، ولم يُسمح لهم بالخروج من هذا السجن نتيجة قانون الوطنية هذا.

أما الجزء الثاني منه ما نعرفه عنه هو أنه أكثر صرامة، فإنه يتكلم عن تناول مواطني الولايات المتحدة الأميركية بأنفسهم إذا كانوا مشتركين أو مشتبه في اشتراكهم في عمليات إرهابية أو مدهم بالأموال لمنظمات ما، إذن هذا واحد من المشاكل الكبرى فيما يتعلق بقانون الوطنية في جزئه الثاني، أيضاً أضف إلى ذلك أنه يعطي الحكومة -هذا القانون- السلطة المطلقة أو سلطة أكبر للتنصت على هواتفك، وأن يفتحوا ملفاتك دونما إظهار ترجيح كبير عن أن تكون مشتبه به، إذن الأمر يقلل من مساحة وحيز الحرية في الولايات المتحدة الأميركية.

حافظ الميرازي: إذن حاول وزير العدل الأميركي أن يتبنى قانون هذا القانون، وربما يريد إضافات أخرى كما يُسمى بالجزء الثاني من هذا القانون، كان موجوداً في ولاية كاليفورنيا اليوم، وشكر مواطنيها وهو السيد (أشكروفت) على التعاون الكبير الذي يتم في مجال مكافحة الإرهاب، خصوصاً حتى على مستوى المواطنين، لكن ليس كل من هم في كاليفورنيا مع السيد (جون أشكروفت) في مساعيه وفيما يريد أن يحققه، خصوصاً على مستوى المجالس البلدية، على سبيل المثال مجلس بلدية مدينة (أركاتا) الصغيرة في ولاية كاليفورنيا رفض أن ينفذ مثل هذا القانون باعتباره مجحفاً، ومعنا الآن من (سكرمانتو) في ولاية كاليفورنيا عضو المجلس مجلس أركاتا.. السيد ديفيد مازيرف الذي نرحب به معنا، ونسأله أولاً عن الأشياء التي اعتمدوا عليها في رفض أن ينفذوا مثل هذا القانون (Patriot Act )؟

ديفيد مازيرف: أرحب بكم، أظنني على الهواء، كان هناك مدينة من.. من 16 ألفاً من الأشخاص، وحتى الآن فإن هناك من المدن من قد صوتت ضد قانون الوطنية، يكون أول مدينة تتابع لهذا الأمر، ولقد أعلمنا موظفينا المدنيين على أن لا يتعاملوا مع بنود قانون الوطنية، لأنه مخالف للدستور، وأظن أن العديد من بنود هذا القانون تخالف التعديلات الأولى والرابعة والخامسة والسابعة، والثامن عشر من دستور الولايات المتحدة الأميركية.

حافظ الميرازي: هل من أمثلة محددة مثلاً ترفضونها بالتحديد، وتعتبر انتهاكاً لحقوق الناس وحقوقهم الدستورية؟

د. ديفيد مازيرف: نعم، لم نر خروقات للحقوق المدنية في مدينتنا بعد، ولكن أنا أود هنا أن نتخذ خطوت استباقية لعدم خرق تلك الحقوق،وتعرفون كعضو في مجلس مدينتي، فإن اضطلاعي بمسؤولياتي يدفعني إلى احترام الدستور وتطبيقه، وإذن أنا هنا لأساند هذه الإجراءات.. الإجراءات والتدابير وكان لدينا بعض التأثير في المدن الأخرى لنريهم أن هذا القانون مخالف للدستور وبنوده.

حافظ الميرازي: ما أمثلة الأشياء المطلوبة منكم لو طبقتم مثل هذا القانون، والتي سيمتنع المسؤولون لديكم المحليون في (أركاتا) من أن ينفذوها تحدياً لحتى السلطة.. السلطة الفيدرالية وقانون وقانون الـ (Patriot Act).

ديفيد مازيرف: الأمر الأول في أوراقنا هو أننا نرفض أي تكوين فكرة مستبقة عن شخص ما، والقبض عليه دونما دليل، وثانياً: لن نتعاون مع التوقيفات غير القانونية والتفتيشات غير القانونية والمداهمات غير القانونية، إذن سيحترمون الدستور، وسيرفعون تقاريرهم إلى مجلس المدينة، ربما يكون هذا طلب للتعاون، عندما يتعلق الأمر بمداهمة منزل أو أي إجراء قانوني آخر، دونما السير في الخط القانوني الواضح لهذا الأمر، ومن أمر خاص بأن القاضي الطبيعي الذي يأمر بهذه المداهمة أو هذا التفتيش، نفس الشيء بالنسبة للقانون الخاص بالمعلومات الخارجية، نرى أن أيضاً هذا البند غير صالح، لأنه لا يمثل مذكرة رسمية بل هي سرية.

حافظ الميرازي: سيد (مازيرف) هل تجدون مثلاً بعض المعارضة من آخرين من مدينتكم أو خارجها، الذين قد يقولون: لماذا لا تتعاونون في مجال مكافحة الإرهاب، ولماذا تخشون على المواطن الأميركي العادي، هذه الإجراءات متخذة ضد ناس أغلبهم من العرب والمسلمين، والذين قد يكونوا إرهابيين كأولئك الذين قاموا بالحادي عشر من سبتمبر؟ بماذا تردون عليهم؟

ديفيد مازيرف: وفقاً للتعديل الرابع عشر فإن الناس من.. مهما كان المكان الذي أتوا منه يستحقون وجديرون بالحماية تحت هذا الدستور، وفي مدينتنا نحن نطبق ذلك، وكل ردود الأفعال التي حصلنا عليها في مدينتنا وفي المدن الأخرى إيجابية جداً، سواء على E-mail أو البريد الإلكتروني، وأظن العديد من المدن تشعر بنفس الشعور الذي عبَّرنا عنه، وإن العديد من الناس.. من الأميركيين يشعرون أن قانون الوطنية قد ذهب بعيداً في ضرب الدستور واختراقه، وأظن أن الأمر مر بسرعة بالنسبة لقانون الوطنية، تم تمريره بسرعة بعد الحادي عشر من سبتمبر بشكل سريع مما يحتاج إلى القول أننا نحتاج إلى مراجعته، هو أيضاً والقانون الثاني للوطنية أيضاً، الذي يحتاج لمراجعة كبيرة..

اعتذار المباحث الاتحادية عن اعتقال المصريين التسعة

حافظ الميرازي: سيد ديفيد مازيرف (عضو مجلس بلدية أركاتا في شمال كاليفورنيا) وكان معنا مباشرة من (سكرمانتو) عاصمة الولاية، سنتحدث بعد قليل على الهاتف مع أحد ضحايا الاعتقالات الجماعية في شمال.. في ولاية إنديانا، وهو من ضمن من أُسموا بالتسعة المصريين أو التسعة الذين تم اعتقالهم، ثم أخيراً خرج ممثل للـ FBI (إدارة المباحث الفيدرالية) ليعتذر عما حدث معهم، معنا على الهاتف السيد طارق البسطي، وهو أحد الذين كانوا ضحية هذه الاعتقالات وخرج من السجن، مرحباً بك أخ طارق، ولتحدثنا بنبذة مختصرة عن ظروف اعتقالك أو الفترة التي تم اعتقالك فيها؟

طارق البسطي: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

طارق البسطي: إزيك يا أستاذ حافظ.

حافظ الميرازي: الله يسلمك.

طارق البسطي: أنا طبعاً لي الشرف إن الواحد يتكلم مع حضرتك.

حافظ الميرازي: شكراً لك.

طارق البسطي: وعاوز أشكر برضو كل أعضاء (الجزيرة)، أنتم زي.. أنتم مش محسيسنا بصراحة بالغربة، يعني (الجزيرة) بصراحة نشكرها على كل الحاجات اللي بتعملها، بالنسبة للحاجات اللي حصلت لنا، أنا كنت ابتدأت دروس الطيران، فأنا عايش في إيفانس بإنديانا، وعندي مطعم، وكانت هدية من.. من حمايا، وبعد.. أخذت الشهادة الثانية بتاعتي من.. للطيران بعد.. قبل سبتمبر 11 بتقريباً شهر، طبعاً حصل سبتمبر 11، وكان يعني مجالي أنا وكانت أحلامي إن أنا كنت عاوز أكمل في نفس المجال دوت، أبقى Commercial pilot بس طبعاً ما حصل سبتمبر 11 يعني تقريباً فيه حاجات طبعاً كنا إحنا (...) كان فيه برضو مجموعة معايا من المصريين أنا كنت في منتخب التجديف في مصر في نادي المقاولين العرب، ومعظم الشباب اللي معايا هنا برضو كانوا موجودين معايا، بس أنا كنت أول واحد هنا، وكلهم لما جم على أميركا جم في البلد اللي أنا فيها، فيه منهم اللي كان بيشتغل معايا، فيه اللي كان بيشتغل في حتت ثانية، فكنا مثلاً بنتقابل الصبح، علشان ظروف الشغل بتاعتنا، بنروح نلعب سلة نلعب كورة أو حاجة زي كده، فكل حاجة طبعاً بعد سبتمبر 11 يعني كان شكلها مختلف، كل حاجة بقت الناس بتبص لها بطريقة مختلفة، الـ FBI اتكلموا معايا 4 أيام بعد سبتمبر 11، وقلت لهم.. يعني سألوني: أنت أخذت الطيران ليه؟ بتدرس ليه؟ يعني كان كلام عادي كانوا ذوق جداً، ما كانش فيه أي مشاكل، ومشيوا على كده، وتقريباً بعدها بشهر جت لهم معلومات طبعاً كلها كانت غلط، بس ما كانش عندهم الوقت إن هم يقعدوا ويعملوا investigation ...

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: في أي فترة تم اعتقالك طارق؟

طارق البسطي: كان 11 أكتوبر.

حافظ الميرازي: 11 أكتوبر مع ثمانية آخرين من نفس المنطقة، ثمانية من زملائك مصريين؟

طارق البسطي: كلهم مصريين.

حافظ الميرازي: من إيفانس في إنديانا.

طارق البسطي: كلهم عايشين في إيفانس بإنديانا.

حافظ الميرازي: طيب حتى كم من.. من هذه الفترة لمدة كم؟

طارق البسطي: تقريباً كان مدة أسبوع تقريباً إحنا we were released في 19 أكتوبر.

حافظ الميرازي: نعم، لمدة أسبوع.

طارق البسطي: تقريباً أسبوع، أو 9 أيام.

حافظ الميرازي: عظيم، إذن لماذا تأخر الاعتذار، أعتقد متى جاء الاعتذار من إدارة المباحث الفيدرالية؟

طارق البسطي: فيه ناس من US Attorney office ومن FBI..

حافظ الميرازي: مكتب وزير العدل نعم.

طارق البسطي: اتكلموا مع الجامع.. المركز الإسلامي هنا، وكانوا they requested يعني طلبوا إن إحنا.. عاوزين يعملوا اجتماع مع Islamic Community في.. في البلد طبعاً كلنا كنا يعني مش فاهمين ليه أيه الظروف بتاعة الاجتماع والحاجات دية، بس يعني قلنا هنروح ونحاول نشوف أيه الموضوع، والحمد لله الموضوع دا كان من قيمة بالضبط يومين ومتهيأ لي يعني كان الـ Meeting كان كويس جداً، بصرف النظر عن أيه اللي..

حافظ الميرازي: إذن..

طارق البسطي: أيه اللي دفعهم إن هم ييجوا..

حافظ الميرازي: صح.

طارق البسطي: أو.. أو إن هم إدونا الاعتذار في الوقت دوت، يعني مش هأقول لك..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: لكن هناك يعني بشكل عام -هناك محاولة الآن يعني رأب للصدع واعتذار لمن أُضيروا مثلك ومثل بعض الآخرين من أبناء الجالية العربية في أميركا.

طارق البسطي: بالضبط كده أستاذ حافظ.

حافظ الميرازي: هل نعتبر يعني الموضوع بالنسبة لك انتهى، أُغلق المسألة وتواصل حياتك؟

طارق البسطي: والله -الحمد لله- إن يعني أقل ما فيها بس دلوقتي الواحد يعني حاسس إن هو ما شي ورافع رأسه شوية، يعني معظم الناس دلوقتي.. طبعاً كان فيه ناس كثيرة فعلاً ساعدونا جداً..

حافظ الميرازي: مختلط عليها الأمر وهناك أيضاً ناس من يخشون منكم ولا يعرفون لماذا أفرج عنكم.

طارق البسطي: بالضبط كده أستاذ حافظ..

حافظ الميرازي: وضع المسألة في الجرائد الأميركية اليوم وأمس في وسائل الإعلام الأميركية أزاح هذا.. هذه الغشاوة عنك الآن أعتقد..

طارق البسطي: بالضبط.. بالضبط.

حافظ الميرازي: أستاذ طارق شكراً جزيلاً لك.

طارق البسطي: ودي طبعاً أنا.. كويس جداً.

حافظ الميرازي: شكراً لك، ونتمنى أن يكون هناك أيضاً فرصة أخرى للحديث معك، مع زملائك في إيفانس في ولاية إنديانا، طارق البسطي من أبناء الجالية العربية الأميركية الذين اعتذر إليهم مؤخراً الأمن الأميركي على اعتقالهم لأسبوع عن.. للشبهة فقط التي ثبتت براءتهم منها، معي وقد غادرتنا ضيفتنا السيدة (دينيز صباغ) لكن انضم إلينا السيد كريم شورى (مسؤول الشؤون القانونية في اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز) كريم، ماذا ترى في حالة طارق وحالات أخرى؟

البعض يقول: أرى إليها الجانب المشرق في المجتمع الأميركي، صحيح اعتُقلوا أسبوع في ظل أحداث الحادي عشر من سبتمبر، لكن هناك اعتذار هناك تأكيد على إن إحنا أخطأنا لا.. لا نرى هذا في العالم العربي أن مسؤول أمني سيخرج ويقول أخطأنا لأننا اعتقلناه سنة أو سنتين أو ثلاثة، والبعض يقول: يجب ألا نقارن أميركا بمجتمعات سلطوية، هذا انتهاك ولا يمكن أن يحدث مع جاليات أخرى، لكن العرب بسهولة يحدث معهم ويعطوا كلمة اعتذار بسيطة.

كريم شورى: مضبوط، حتى لو كان فيه كلمة اعتذار، المشكلة هي إن حصلت.. الاعتقال حصل، وهاي ضد القانون الأميركي وضد الدستور الأميركي، وما كان لازم يحصل، حتى لو فيه اعتذار اللي صار صار مثل ما بيقولوا، فمن الضروري غير الاعتذار إنه طالما مثلاً مثل الأستاذ طارق، لقي القبض عليه وقعد أسبوع في الحبس، هذا ما كان لازم يصير ضد القانون الأميركي، وضد.. ضد الدستور وما لازم نقارن أميركا مع أي بلد لأن أميركا بتحمل حالها كدولة يعني بتميز نفسها في حقوق الإنسان ولازم طبعاً نحاسب أميركا كما بتميز نفسها عن باقي دول العالم.

حافظ الميرازي: هل هذه الحالة يعني من حقها أن تطالب بتعويض و.. وأن ترفع قضايا تعويض؟

كريم شورى: نعم، ممكن يكون يرفع Case Civil أو بيسموه False arrest بالقانون الأميركي ضد الاعتقال للأسبوع.

حافظ الميرازي: نعم، نحن تحدثنا في البداية عن موضوع التسجيل لرعايا الدول العربية والإسلامية غير المقيمين بشكل دائماً أو غير الحاصلين على الجنسية الأميركية في مراكز الهجرة الجمعة اليوم موعد نهائي، ما الجديد بالنسبة للجالية وأنتم تتابعونها من خلال جمعيتكم في هذا المجال والصعوبات التي قد تواجه البعض؟

كريم شوري: الصعوبات مازالت تحصل بهذا الـ Program أو الـ system اللي يسموه التسجيل الخاص مع إدارة الهجرة مثلاً في الفلسطينيين مثلاً، ما بنعرف إذا الفلسطينيين لازم يسجلوا أم لا، لما سألنا وزارة العدل أعطونا أجوبة مختلفة يعني.

حافظ الميرازي: طب لماذا الفلسطينيين؟ أنتم ليس.. ليس اسمهم ليس على قائمة الدول.

كريم شورى: مضبوط، لكن المشكلة إنه أميركا ما بتعترف في فلسطين كدولة، ولما الفلسطينيين.. الجالية الفلسطينية في أميركا بتكلم دائرة الهجرة حوالي الولايات بيجيهم أجوبة مختلفة، فما فيه.. يعني ما فيه System أو ما فيه جواب كامل من وزارة العدل بها الحال..

حافظ الميرازي: الغموض يفترض لصالحهم في هذه الحالة، يعني على الأقل من الناحية القانونية إنه عدم وجود..

كريم شورى: لأ، لأنه المشكلة لو.. لو واحد ما سجَّل وبعدين اعترفوا إنه لازم يسجل في.. في prosecution.. Criminal يعني جنائي بيصير.. بيصير عنده..

حافظ الميرازي: مساءلة جنائية..

كريم شورى: مساءلة جنائية ضده مو بس.. مو بس بيكون مخالف لقانون الهجرة مو بس بيكون مخالف للقانون الجنائي في أميركا.

حافظ الميرازي: وزير العدل الأميركي كان قد نوه منذ أسبوع بأن انتهينا من.. بالنسبة للموضوع العراقي العشرة آلاف تمت مساءلتهم، كان هناك خوف قبل الحرب وكأن العراقيين يمثلون خطر على الولايات المتحدة، الآن الرئيس بوش يذهب إلى ميتشجان يوم الاثنين ليشكر العراقيين في أميركا على دورهم، ما هذا التناقض؟ وكيف مرت الجالية العراقية في اتصالاتها معكم بهذه المحنة اتصالات و.. وتحريات ومباحث فيدرالية تدق على الأبواب لتسألهم.

كريم شورى: يعني كان فيه حالة خوف من الجالية العراقية في أميركا، لأنه ما.. ما.. ما عرفوا شو يتوقعوا من.. من المباحثات.. من.. من.. من الأسئلة، فيه كتير حالات مثلاً رجال الـFBI كلموا ناس على شغلهم مركز عملهم وصار فيه مشاكل في الشغل مع.. بعض.. بعض.. من الجهة العراقية فكان فيه حالة خوف، ما كان فيه Abuse كتير، يعني ما فيه اضطهاد.

بس لأنه ما كان معروف نوعية الأسئلة مثلاً، لما الناس يجيهم تليفون من الـFBI أو.. أو زيارة من الـFBI طبعاً خافوا أو كان فيه Anxiousness مثل.. مثل ما بيقولوا في الإنجليزي.

حافظ الميرازي: قلق نعم.

كريم شورى: قلق.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً أستاذ كريم..

كريم شورى: أهلاً.. أهلاً بك.

حافظ الميرازي:أستاذ كريم شورى (محامي ورئيس قسم الاستشارات القانونية باللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز هنا في واشنطن).

سنعود إلى برنامجنا (من واشنطن) والجزء الأخير فيه لنتحدث عن جالية أخرى تتابع ما يحدث في العراق، ولكنها تتابعه من الخارج، إنها الجالية اليهودية العراقية وأحد الذين كتبوا كتاباً منها مؤخراً كأستاذ جامعي في بوسطن.

[فاصل إعلاني]

رؤية الجالية اليهودية العراقية في أميركا للأوضاع في العراق

حافظ الميرازي: عودة إلى الجزء الأخير في برنامجنا ونتوقف فيه أمام مؤلف كتاب في الأسواق الأميركية الكتاب بعنوان "The New Iraq" أو "العراق الجديد.. إعادة بناء البلد وشعبه والشرق الأوسط والعالم" لمؤلفه جوزيف براودي، جوزيف براودي في الواقع كتب عن العراق عن تاريخه وهو معنا الآن، وجوزيف براودي ينتمي إلى يهود العراق.

جوزيف براودي: نعم.

حافظ الميرازي: أترك يعني أريد أن أسمع منك أولاً عن هذه الجالية. تفضل.

جوزيف براودي: أولاً سيد حافظ بأحب أعزيكم وأعزائي المشاهدين على غياب الشهيد طارق أيوب رحمه الله.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك.

جوزيف براودي: الجالية العراقية العرب.. اليهودية قد لا يعرف البعض أنها جالية وطيدة وقديمة في العراق يعود تاريخها إلى ما قبل 2700 سنة إلى أيام الإمبراطورية البابلية وعهد (نبوخذ نصر) وإلى مطلع القرن العشرين حتى حسب الإحصائيات العثمانية والبريطانية كانت الجالية البغدادية اليهودية 40% من سكان بغداد آنذاك.

حافظ الميرازي: أنت أعتقد ذكرت في الكتاب بأن جدك لأمك كان حاخام بغداد في أي فترة؟

جوزيف براودي: نعم جد أمي.

حافظ الميرازي: جد أمك، نعم.

جوزيف براودي: كان الحاخام الأكبر ما يُسمى عند العثمانيين آنذاك (الحاخام باشي) في بغداد بالثلاثينات عُيِّن من قبل السلطان العثماني الخليفة وهو الحاخام إبراهام أصلان.

حافظ الميرازي: نعم، عدد الجالية من اليهود الأميركيين من أصل عراقي في أميركا، عددهم في حدود كم؟

جوزيف براودي: قليل جداً آلاف قد أقول.

حافظ الميرازي: آلاف..

جوزيف براودي: أكو.. يهود العراق مشتتون الآن في جميع أنحاء المعمورة..

حافظ الميرازي: حوالي.. حوالي كم في الشتات؟

جوزيف براودي: أظن ثلاث.. ممكن 150 ألف..

حافظ الميرازي: 150 ألف.

جوزيف براودي: أكثر بشوية أكو ناس في.. في لندن مثلاً، طبعاً جالية قوية في إسرائيل، في الشرق الأقصى في سنغافورا وهونج كونج، رئيس وزراء في سنغافورة في الخمسينات كان يهودي عراقي اسمه (ديفيد مارشل) بالإنجليزي، بس بالحقيقة هذا داوود مشعل، أيه.

حافظ الميرازي: داوود مشعل، طيب كيف جوزيف براودي كيف كانت.. متى تركت عائلتك العراق؟ وكيف احتفظت باللغة العربية؟ أنت أعتقد مولود في أميركا.

جوزيف براودي: أنا مولود في أميركا، أميركي النشأة والجنسية، والدتي طلعت من بغداد في 51، مع الأسف مع كتير من الجالية آنذاك، أنا ركزت يعني المحافظة بالتراث والتاريخ العراقي خصوصاً في أميركا، لأن أكو فجوة عميقة وخطيرة يعني بين الأميركان والعراقيين في تفهم بعض، فتعلمت عربي بالجامعة وعشت فترات طويلة في دول عربية بلد الأستاذ -مصر- كانت الأول وبعدين رحت إلى الخليج ودرست في.. في الأردن وغيرها من الدول.

حافظ الميرازي: بـ.. للأسف لم.. ليس معنا وقت كثير، لكن ربما في المستقبل نحاول أن نضمك مع مجموعة من كُتَّاب كُتب عن العراق ونناقش الموضوع من مختلف جوانبه.

جوزيف براودي: نعم، إن شاء الله.

حافظ الميرازي: لكن ما هي كلمتك الأخيرة وأنت تشاهد الفسيفساء الموجودة في العراق تظهر، الحديث عن الشيعة، عن السُّنة، عن الأكراد، عن.. عن.. عن؟ ما هو تصورك للمستقبل.

جوزيف براودي: تصوري هو إيجابي وعندي يعني أحلام لمستقبل زاهر للعراق، وذلك يحتوي على الطموحات لكل شعوبها يعني بالثقافات والقبائل والمذاهب المتعددة، وإن شاء الله نرى مستقبل زاهر وبغداد عاصمة ثقافية واقتصادية واجتماعية للعالم، طبعاً الإقليم وأيضاً يعني للعالم بالمستقبل يا رب. شكراً جزيلاً.

حافظ الميرازي: نعم يا رب. شكراً جزيلاً جوزيف براودي (مؤلف كتاب "العراق الجديد") الكتاب أعتقد أنت أصدرته مع الحرب أو قُبيل الحرب..

جوزيف براودي: كتبته يعني عندما كان واضح.. كل من يشاهد التليفزيون أن أميركا صممت الإطاحة بصدام بكل وسيلة.

حافظ الميرازي: نعم.. لم.. لم يكن لديك معلومات مسبقة عن ذلك بالتأكيد.

جوزيف براودي: لا.. لا.. أكيد لا قطعاً بس من (الجزيرة) طبعاً نتفرج عليكم

حافظ الميرازي: من (الجزيرة)، ذكرتني أنك لديك (الجزيرة) وتتابعها بانتظام.

جوزيف براودي: نعم.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك. ربما في الفترة الأخيرة من البرنامج أو الدقيقتين المتبقيتين من البرنامج أعود مرة أخرى إلى بريد مشاهدينا.

سآخذ رسالتين أيضاً هذه المرة، الأولى وصلتنا من على بريد البرنامج الإلكتروني وهو: minwashington@aljazeerausa.com

من القاهرة: أتابع البرنامج منذ وقت وفي الحقيقة - تقول - إنني أحب أن أتابعه لأعرف ما الجديد في الولايات المتحدة والأهم من هذا هي الروح المصرية والتي أدركتها منذ الوهلة الأولى. أود فقط أن أعلق وأقول: إن أميركا هي الوحيدة حتى الآن التي استخدمت الأسلحة الكيماوية في العالم وأيضاً استخدمت الذرة في هيروشيما ونجازاكي، وهي التي تحاسب الدول التي تدَّعي أن لديها أسلحة دمار شامل! مَنْ يحاسب مَنْ؟ ومَنْ هو الخطر الحقيقي على العالم؟ أليست هي أميركا الخطر والإرهاب؟ وإذا كانت أميركا عينت نفسها لتحاسب العالم دون أن يوجد أحد يحاسبها، فإن الله هو الذي سيحاسبها قريباً إن شاء الله. نيفين من القاهرة.

ثم وصلتني رسالة من.. من باللغة الفرنسية يقول مرسلها: شكراً على البرنامج الذي.. الحر الذي يساعدنا على فهم الكثير من القضايا السياسية المعقدة والخافية في عالم تسوده النقاشات، ووضعنا في العالم العربي لن يتغير، ففيه الكثير من الممنوعات والإشارات الحمراء، وتبقى الحرية وحق التعبير حلماً بالنسبة لنا، لهذا السبب سنظل في مرتبة متخلفة وراء الآخرين، إن ما يحدث في العراق يؤلمنا ونحن لسنا إلا ضحايا لأعمالنا ونحن بحاجة ماسة إلى تغيير شامل وجذري في عالمنا العربي وستبقى مشكلتنا مادامت هناك عقبات سياسية ونفسية.

شكراً جزيلاً على رسالتك، ومرة أخرى أذكركم بالتواصل معنا على البريد الإلكتروني: minwashington@aljazeerausa.com

أشكر ضيوف البرنامج وأشكر فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة الأميركية، مع تحياتي.. حافظ الميرازي.