مقدم الحلقة:

أحمد كامل

ضيوف الحلقة:

غريتا دويزنبرغ: زوجة رئيس البنك المركزي الأوروبي
جيرمي كورين: عضو في البرلمان الأوروبي

تاريخ الحلقة:

29/09/2003

- اختيار أمين عام جديد لحلف الناتو
- توجيه الاتهام لأعضاء خلية القاعدة المزعومة في إسبانيا

- أسبوع الطفل الفلسطيني في بريطانيا

- غريتا دويزنبرغ ومناصرتها القضية الفلسطينية

- فرنسا تستعد لمنع الحجاب

- انتهاء التحقيق في موت كيلي

- روائع مغارات كوسوفو

أحمد كامل: أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج (من أوروبا).

في هذه الحلقة:

تعيين أمين عام جديد لحلف الناتو يعتبر الإرهاب عدو الحلف الأول.

متهمون جدد وتهم جديدة لخلية القاعدة المزعومة في إسبانيا بانتظار الأدلة.

أسبوع للطفل الفلسطيني في بريطانيا والصورة تنقل معاناته بأمانة.

(غريتا دويزنبرغ) تواصل الدفاع عن الحق الفلسطيني رغم موقف شعبها ومركز زوجها.

فرنسا تستعد لمنع المسلمات من ارتداء الحجاب في المدارس وأماكن العمل.

انتهاء التحقيقات في قضية (كيلي) والنتائج ستطيح برؤوسٍ سياسية وصحفية، كهوف كوسوفو لوحة استغرق رسمها ملايين السنين.

اختيار أمين عام جديد لحلف الناتو

الحرب الباردة، انهيار جدار برلين، حروب يوغسلافيا السابقة، أحداث كبيرة ارتبطت بأسماء أمناء عامين سابقين لحلف الناتو، أما الأمين العام الجديد فلم يتأخر في إعلان الحرب على أعداء الناتو الجدد.

تقرير: (ياب دي هوب شيفر) هو الأمين العام الجديد لحلف شمال الأطلسي الناتو، وزير الخارجية الهولندي المحافظ يخلف (جورج روبرتسون) البريطاني العمالي ليكون الأمين العام الحادي عشر للحلف العسكري الأقوى في تاريخ البشرية.

يرتبط تاريخ الناتو منذ تأسيسه عام 49 بشخصيات الأمناء العامين، فالبريطاني (آسني) أول من تولى هذا المنصب، ثم البلجيكي (بونوريس باك) والهولندي (إستيكر) والإيطالي (مانيليو جيوفاني بروسيو) كانوا جميعاً وجوهاً تعبر عن الصراع الحاد والاستقطاب القاسي بين الشرق والغرب الذي وُجد الحلف ليعبر عنه لمواجهة حلف وارسو الشيوعي، الهولندي الآخر (جوزيف ليونز) بقي في منصبه ثلاثة عشر عاماً، كانت فترة المواجهة على خلفية الاحتلال السوفيتي لأفغانستان وأزمة نشر الصواريخ الأميركية في أوروبا، تلاه أشهر الأمناء العامين للناتو البريطاني اللورد (كرينكتان) الذي عاش آخر حقبة حافظ فيها الناتو على السبب الذي وُجد من أجله، فخلفه الألماني (مانفريد وارنر) السعيد بانهيار حلف وارسو وجدار برلين والكتلة الشيوعية وجد نفسه فجأة على رأس حلف عسكري لا عدو له وتلك مفارقة لا سابق لها في التاريخ، البلجيكي (ويلي كلايس) وجد العدو الذي يبرر بقاء الناتو فأعلن قبل أن تزيحه فضيحة داخلية أن الإسلام هو الخطر الذي يهدد الغرب بعد زوال الشيوعية، الإسباني (خافيير سولانا) وجد شغلاً آخر للحلف هو إطفاء النزاعات الإقليمية، وقد فعل في البوسنة وكوسوفو ولاحقاً في مقدونيا، الأمين العام الحالي (جورج روبرتسون) استمات من جهته لتحويل الحلف إلى ذراع عسكري طويلة للغرب، ففي عهده أقر مبدأ العمل خارج حدود الحلف التقليدية في أوروبا ونفذ بإرسال قوات إلى أفغانستان، وفي عهده تم تثبيت اسم العدو الذي تحدث عنه (كلايس) قبل عقد من الزمن، إرث روبرتسون كلايس لا يبدو أنه يزعج الأمين العام الجديد المنتمي إلى أكثر الحكومات الأوروبية عداء للمهاجرين وخاصة منهم المسلمون، وهو أكد ذلك بإعلانه أن العدو الأول للحلف الأطلسي هو الإرهاب، الإرهاب ليدرك الجميع أنه عنوان غير واضح يخفي عناوين أكثر وضوحاً.

توجيه الاتهام لأعضاء خلية القاعدة المزعومة في إسبانيا

أحمد كامل: المزيد من الاتهامات والمزيد من المتهمين في قضية الخلية المزعومة لتنظيم القاعدة في إسبانيا، لكن الأدلة ما تزال ضحلة وتنتظر أي دعم من أي جهة كانت.

تقرير: وجه القاضي (بالتسار جارثون) رسمياً التهم إلى 35 شخصاً أغلبهم سوريون بدعم أو بالانتماء إلى تنظيم القاعدة بعد أيام من أمره باعتقال خمسة آخرين لنفس السبب، ثمانية عشر من المتهمين حضروا إلى قاعة المحكمة بعضهم راجلاً لأنه يتمتع بإفراج بكفالة وأكثرهم مكبلين لأنهم لم يحظوا بمثل هذا الحظ، وإذا كانت تهم الجميع تدور حول الاتصال أو الانتماء إلى القاعدة فإن تفاصيلها مختلفة، في المقدمة مجموعة متهمة بلعب دور في عملية الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، دليل ذلك شريط فيديو منزلي وُجد عند أحدهم يصور مدينة نيويورك وبرجيها عندما كانا قائمين، وأما الدليل الآخر فجواز سفر فُقد في إسبانيا ووجد مع اليمني رمزي بن الشيبة، العقل المدبر لعملية سبتمبر، أما تهم أفراد باقي ما بات يُسمى بخلية القاعدة في إسبانيا فتتراوح بين الدعم والإسناد والتجنيد والتمويل للقاعدة وحماس والشيشان والبوسنة

الزميل تيسير علوني خُصَّ بلائحة اتهام لوحده نظراً لعدم علاقته بأي عمل جنائي وضعف الأدلة ضده، ومع ذلك تواصل الصحف الإسبانية الإشاعات المتزايدة حول تهمه، حتى وصلت به إلى منصب مسؤول الاتصال العالمي لتنظيم القاعدة، في جلسة الاتهام نفى تيسير كل التهم الموجهة إليه وأكَّد قدرته على دحضها جميعاً وطالب بحضور مترجم سوري لسماعه لأشرطة التنصت نظراً لما أشيع من أخطاء فظيعة في الترجمة.

ازدياد عدد المتهمين وازدياد التهم وتوجيهها إلى زعماء القاعدة في محاولة لمحاكمة التنظيم بأكمله كل ذلك يهدد بطول التحقيقات وتشعبها، كما يهدد انتظار معلومات من سبع عشر دولة بحصول تناقض وتضاد بين هذه المعلومات.

وإلى جانب ملف ما يسمى بخلية القاعدة الإسبانية ملف آخر يعتبر من النوادر القضائية والسياسية، فقد اعتقل ستة عشر جزائرياً مطلع العام بعد أن وُجد معهم مسحوق أبيض، قال رئيس الوزراء الإسباني ووزير الخارجية الأميركي أنه سلاح كيماوي مُعد لقتل الآلاف ثم أفرج عنهم في مارس/آذار بعد أن أثبت مجموعة من الخبراء أن المسحوق ليس سوى مادة للتنظيف من صنف الصابون، وقبل أيام أُعيد اعتقال هؤلاء بسبب ورود تقرير من الولايات المتحدة يزعم أن المسحوق يمكن أن يصبح مادة حارقة كالنابالم، إن مُزج بمواد حارقة.

أسبوع الطفل الفلسطيني في بريطانيا

أحمد كامل: طوال أسبوع كامل اطلع البريطانيون ساسة وعامة على معاناة الطفل الفلسطيني تحت الاحتلال، ورغم تعدد الأنشطة كانت عدسة المصور الفوتوجرافي الأكثر أمانة في نقل تلك المعاناة.

تقرير: أنهى مركز العودة الفلسطيني أسبوعاً من الأنشطة والفاعليات في بريطانيا تحت عنوان "أسبوع الطفل الفلسطيني"، ولأن قضية الأطفال هي الشغل الشاغل لجميع الثقافات على اختلاف معتقداتها بتت مواثيق دولية لا تحصى في قضايا الدفاع عن حقوق الطفل الذي لا حول له ولا قوة في السيطرة على أفعال الكبار التي توقعه في التهلكة، وكان المركز قد بدأ أسبوعه في البرلمان البريطاني الذي استقطب جمهوراً من النواب البريطانيين والزوار، أحمد جاد الله جمع صوراً لأطفال شهدت عدسة كاميرته مأساتهم وعرضها على الجمهور البريطاني ليروا بأم أعينهم.

أحمد جاد الله (مصور فلسطيني أصيب أثناء عمله مع رويترز): هذه الطفلة في مخيم، في مدينة.. في بلدة بيت حانون في أول اجتياح لمعسكر.. لبلدة بيت حانون في عام 2001، فهذه الطفلة كانت ترقب عملية انسحاب الدبابات الإسرائيلية وجالسة على.. بجوار اللي هو الحائط -كما ترين- خائفة.

وهذه بالنسبة.. هذه فقدت منزلها في حاجز التفاح في خان يونس، وهم يعيشون في.. في خيمة، فيعني عمالها بتتكرر عملية نمو الهجرة للاجئين، وكانت في 48 عم تحدث وللأسف في عام 2001، 2002، 2003.

تقرير: وكان الفلسطينيون ومازالوا يتعرضون لانتقادات من قِبَل بعض الجهات الغربية التي تتهمهم بتعريض حياة أبنائهم للخطر.

ماريا هولت (كاتبة بريطانية): هذه حملة تحريضية أنا متأكدة أن الآباء والأمهات الفلسطينيين مثلهم مثل غيرهم في العالم حريصون على سلامة أطفالهم واتهامهم بأنهم يدفعون بأطفالهم إلى التهلكة اتهام مغرض ويجب محاربته، في بعض الأحيان لا تستطيع منع الأطفال من الخروج إلى الشارع، ولكن الآباء لا يشجعون هذا العمل أبداً.

تقرير: ومن بين المتحدثين في هذا الأسبوع كانت (غريتا دويزنبرغ) وهي هولندية قامت بزيارات عدة لفلسطين المحتلة، وهي زوجة رئيس البنك الأوروبي (فيم دويزنبرغ)، وقامت العام الماضي برفع العلم الفلسطيني على شرفة منزلها، وتعرضت لوابل من الهجمات، وتخضع الآن لحماية الشرطة الهولندية.

تقول غريتا: إن هناك حاجة كبيرة لمزيد من النشاطات لتعريف الأوروبيين بالقضايا العربية، فهل هناك تقصير؟

أحمد جاد الله: على الصعيد الفلسطيني ما ظنيتش إنه إحنا مقصرين، بالعكس الصحفيين وفوا يعني وقاموا بواجبهم ويزيد، بس المشكلة إنه هذا لا.. يعني لا يعني هذا لا يكفي، الذي نحتاجه نحتاج دعماً عربياً، دعماً دولياً، دعماً من نشطاء السلام، لا لشيء إلا لإعطاء اللي هو الأمن والأمان والحرية لأطفال فلسطين ليعيشوا كباقي أطفال العالم.

تقرير: ويظل الطفل الفلسطيني شهيد لعبة سياسية يتجاهل فيها المنتهكون واجباتهم تجاه المعاهدة المتعلقة بأطفال فلسطين كما اتفق عليها في معاهدة الأمم المتحدة.

غريتا دويزنبرغ ومناصرتها القضية الفلسطينية

أحمد كامل: لماذا تناصر زوجة رئيس البنك المركزي الأوروبي القضية الفلسطينية؟ ولماذا تقف غالبية الشعب الهولندي موقفاً مغايراً؟ نوال أسعد التقت السيدة غريتا دويزنبرغ وطرحت عليها هذه الأسئلة.

غريتا دويزنبرغ: لقد تسلمت دعوة من مركز العودة الفلسطيني، وهم الذين أقاموا أسبوعاً مخصصاً للأطفال.. لأطفال قطاع غزة والضفة الغربية، وهم أرادوا مني التحدث عن هذا الموضوع، وهذا هو سبب دعوتهم لي، وهو أمر يشرفني ويسعدني.

نوال أسعد: هل تعتقدين أن هناك سوء فهم لدى المواطن الهولندي تاريخياً لطبيعة الصراع العربي الإسرائيلي؟

غريتا دويزنبرغ: نعم، أعتقد أنهم يريدون تجاهل القضية لأن ذلك أسهل لهم، فإذا كنتي لا تريدين التفكير، فالتجاهل أسهل بكثير، ولكن هناك أيضاً مشكلة تتعلق بالإعلام، لأننا كنا ومازلنا نؤيد إسرائيل معظم الوقت، وهذا جزئياً بسبب الحرب العالمية الثانية والمحرقة وما إلى ذلك، ولكن هذا لا يعني أنه علينا الاستمرار في تفكيرنا، وإعلامنا دائماً يعطي التأييد والمجال الأكبر لتوضيح ما يحدث في الجانب الإسرائيلي منه في الجانب الفلسطيني، أعتقد أنه يجب أن نقوم بالكتابة إلى القادة الأوروبيين مثلما فعلت أنا مرتين، وسأستمر في الكتابة لهم ولحكومتنا أيضاً، وإذا فعلنا ذلك وتكاتفت جهودنا مع الأمم المتحدة، فسنشكل قبضة في وجه إسرائيل وفي وجه الولايات المتحدة، وبما أن (جورج بوش) مقرَّب جداً من (شارون)، فعليه العمل لتطبيق القرارات الدولية، وهو الأمر الذي لم يحصل أبداً ولا قرار.

نوال أسعد: هل تعرضتي لأي مضايقات كبيرة بعد التغيير الذي حدث على مواقفكِ السياسية؟

غريتا دويزنبرغ: كثيراً نعم.

نوال أسعد: ما هي طبيعة هذه المضايقات؟

غريتا دويزنبرغ: تهديدات بقتلي وما شابه ذلك، واضطررت للجوء للشرطة لحمايتي وسط كل تلك الرسائل القذرة التي وجهوا لي فيها كلاماً من أبشع ما يمكن، فمثلاً سأعطيك مثل، مرة كنا زوجي وأنا في أحد المطاعم، فأتى إلينا شخص كان من أحد العاملين هنا، وقال لي إن خادمتي تريدني على الهاتف كان معه هاتف.. هاتف المطعم، استغربت لذلك فكيف تعرف أنني موجودة في ذلك المطعم، ولكنني عندما أجبت تلقيت تهديداً بالقتل من المتصل، فقد كانوا يعرفون أين كنت، وقاموا بالاتصال وقاموا بالتمثيلية كاملة، وأيضاً في مرة أخرى بعدما كنت قد علَّقت العلم الفلسطيني من شرفة منزلي قام أحدهم برفع علم إسرائيلي على منزلي، علم كبير بنصف حجم ملعب لكرة القدم علقوه خلال الليل، كان ذلك لا يُصدَّق.

نوال أسعد: ماذا بالنسبة لزوجك رئيس البنك الأوروبي، ماذا يقول في هذه المواقف وفي هذه المضايقات، ألا يزعجه الأمر؟

غريتا دويزنبرغ: هو قلق على سلامتي، ولكنه أيضاً معجب بما أقوم به، ويدعمني بشكل كامل، وهو شيء رائع، أطفالي أيضاً يقدمون لي الدعم.

أحمد كامل: المزيد من الأخبار الأوروبية تأتيكم في شريط الأحداث، تابعوا معنا.

* أغلقت محكمة النقض وهي أعلى هيئة قضائية بلجيكية ملف الدعاوى ضد (آرييل شارون) بصفة نهائية بعد أن سحبت من المحاكم البلجيكية كل هذه القضايا بدعوى عدم وجود أي بلجيكي بين رافعيها، كما ينص على ذلك التعديل الأخير لقانون الاختصاص العالمي الذي رُفعت بموجبه هذه الدعاوى.

* انتهزت وزيرة الخارجية الإسبانية (آنَّا بلاثيو) فرصة مشاركتها في مؤتمر لجمعية السياسة الخارجية الأميركية لدعوة الدول الغربية إلى استخدام كافة الوسائل الدعائية لمناهضة ما أطلقت عليه الأفكار الإسلامية الأصولية التي يجري تدريسها في بعض المساجد والمدارس الدينية، ووجهت آنَّا بلاثيو انتقادات للدول الأوروبية التي تسعى إلى تفادي هذه المشكلة بدل مواجهتها.

* لن يرفع صوت الآذان في العاصمة اليونانية أثينا، قد عارضت الكنيسة الأرثوذكسية بناء مسجد على أرض قرب مطار المدينة قدمتها الحكومة لتنفيذ المشروع في إطار الاستعدادات لاستقبال الألعاب الأولمبية العام المقبل، وأوضحت الكنيسة أنها لا تعترض على بناء مسجد، ولكن على موقعه الذي يجعل منه أول صورة لليونان يراها الزوار الأجانب عند وصولهم إلى البلاد.

* رفضت المفوضية الأوروبية الانتقادات حول ضآلة مبلغ مائتي مليون يورو، المخصص لإعادة إعمار العراق، وأوضحت أن تخصيص المبلغ قام على أساس نظرةٍ واقعية للظروف الحالية في العراق، مذكرة بأن ربع المبلغ لا يمكن إنفاقه بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.

* أنيسة التمسماني أول شخصية من أصل مغربي تُعيَّن في حكومة بلجيكية، قدمت استقالتها من منصبها كوزيرة لشؤون العمل، بعد اتهامها بالادعاء بحيازة شهادة جامعية لم تحصل عليها، والاستفادة من مزايا غير مشروعة، ونفت الوزيرة المستقيلة كل التهم المنسوبة إليها.

* تسهيل القوانين المتعلقة بإقامة المواطنين الأوروبيين في بلد أوروبي غير بلدهم، هو الاتفاق الذي توصلت إليه دول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وينص القانون الجديد على تبسيط إجراءات التسجيل لدى السلطات المحلية، ومنح حق الإقامة الدائمة في أي دولة أوروبية بعد خمس سنوات من الإقامة فيها، مع استفادة عائلة المواطن الأوروبي من هذا الحق وإن لم تكن من أصول أوروبية.

* يواجه رئيس المفوضية الأوروبية (رومانو برودي) انتقادات قاسية بعد تقارير عن مزاعم احتيال داخل وكالة الإحصاء الأوروبية، بعد اكتشاف اختفاء ملايين اليورو، وظهور تلاعب في الحسابات وعقود وهمية، وهذه أسوأ أزمة يواجهها برودي، الذي كان قد تعهد خلال توليه منصبه بعدم التسامح مع أي احتيال على الإطلاق.

* اليوم الأوروبي بدون سيارات لم يلق هذه السنة نجاحاً كبيراً، فرغم مشاركة العديد من العواصم الأوروبية، إلا أن الكثير من المدن الأخرى رفضت المشاركة لدواعي اقتصادية، وتجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة، التي أطلقتها هيئات الدفاع عن البيئة، تسعى إلى توعية المواطنين بمشاكل التلوث، وحثهم على استعمال وسائل التنقل التي تحافظ على البيئة.

[فاصل إعلاني]

فرنسا تستعد لمنع الحجاب

أحمد كامل: بعد جدل حاد وطويل، يبدو أن الحكومة الفرنسية قد حسمت أمرها، وستصدر قانوناً يمنع النساء المسلمات من ارتداء الحجاب في المدارس وأماكن العمل، تقرير ميشيل الكيك من باريس.

تقرير/ميشيل الكيك: يعود موضوع ارتداء الحجاب في فرنسا ليثير مشكلة وقضية في آن معاً، ويبدو أن التوجه الجديد الذي تريده بعض الأوساط السياسية الرسمية الفرنسية، هو إصدار تشريع أو قانون في مجلس النواب يضع حداً نهائياً للجدل القائم بشأن ارتداء الحجاب، لاسيما في المدارس وأماكن العمل.

وقد أعلن رئيس الحكومة (جان بيير رفاران) صراحة أن المدرسة ليست مكاناً للدعاية الدينية أو السياسية، وكان عدة وزراء في أوساط اليمين الحاكم في فرنسا طالبوا المجلس النيابي بالعمل على إصدار قانون يمنع إظهار أي علامة دينية في المدارس، حماية لأسس الدولة العلمانية، التي تعتمدها فرنسا في تعاملها مع مواطنيها وكافة المقيمين على أراضيها، هذه العلمانية المفروضة من قِبَل السلطات الفرنسية في كل المؤسسات الرسمية، منذ مائة عام وفقاً للقانون الذي فصل في شهر ديسمبر من العام 1905 بين الدولة والكنيسة.

ولأن موضوع الحجاب يشكل حساسية للعديد من مسلمي فرنسا، يبدو أن الرئيس الفرنسي (شيراك) أراد أن يمسك هذا الملف بنفسه، فعمد إلى تأسيس لجنة من ثلاثين خبيراً في موضوع الأديان من بينهم عدد من المتخصصين بقضايا العالم الإسلامي، لكن شيراك حرص على ضرورة حماية كل الأديان في فرنسا، منعاً لأي تمييز، فللأديان حقوق كما عليها واجبات، ولا يتعين أبداً تعريض التعددية القائمة في المجتمع الفرنسي لمخاطر الانقسام.

جاك شيراك (رئيس الجمهورية الفرنسية): لا توجد في فرنسا قوانين أعلى من قوانين الجمهورية، ولا يمكننا أن نقبل أبداً أن يتحول أي انتماء لإثنيةٍ أو لدينٍ معين إلى عمل سياسي، وحصول ذلك سيكون بمثابة انحراف لا ينطبق مع تقاليدنا، وسيشكل خطراً حقيقياً على ديمقراطيتنا.

ميشيل الكيك: اللجنة سترفع تقريرها إلى شيراك في نهاية العام 2003، ثم إلى مجلس النواب، وهناك من يرى أن الاحتمال المرتقب، قد يكون إصدار بعض التشريعات التي تمنع ارتداء الحجاب في المدارس، وفي كل الأحوال فإن اعتماد هكذا خيار، قد يكون مرتبطاً بما تتوصل إليه اللجنة من نتائج، وبالانتظار فإن التحليلات الإعلامية الفرنسية رأت أن العاصفة التي تثار مجدداً بشأن الحجاب، هي عاصفة مصطنعة، وحذَّرت من إشعال حرب ديانات هي أصلاً غير موجودة في فرنسا.

انتهاء التحقيق في موت كيلي

أحمد كامل: انتهى التحقيق في قضية انتحار (ديفيد كيلي)، وبانتظار إعلان النتائج، يتحسس ساسة وصحفيون رؤوسهم، فمن المؤكد أن تطيح النتائج ببعض الرؤوس.

تقرير: الصيف البريطاني كان حاراً هذا العام متماشياً ربما مع درجة الغليان في أهم مؤسساته الحكومية والإعلامية التي قضى معظم المسؤولين فيها صيفهم في الإدلاء بشهاداتهم أمام لجنة تحقيق اللورد (هاتن) للنظر في ظروف موت خبير الأسلحة (ديفيد كيلي) الذي يبدو أنه انتحر بعد تسرب اسمه لوسائل الإعلام على إنه مصدر تقرير للـB.B.C اتهم الحكومة بتهويل مبررات الحرب على العراق، في جلسة الاستجواب الختامية الأسبوع المنصرم وجه محامي أسرة خبير الأسلحة (ديفيد كيلي) انتقادات لاذعة للحكومة واتهمها بالازدواجية.

جيرمي كومبيرتس (محامي دفاع عائلة كيلي): الأهداف المبدئية لعائلة كيلي في هذا التحقيق هي أولاً: أنه يجب فضح ازدواجية الحكومة في التعامل مع الدكتور كيلي.

وثانياً: يجب التعرف على الخطأ المفصلي والفاشل في وزارة الدفاع والعمل على تصحيحه.

تقرير: من جهته أنكر محامي الحكومة أن تكون الحكومة قد أساءت التعامل مع خبير الأسلحة كيلي واستعملته في معركتها غير المسبوقة مع الـ B.B.C.

جوناثان سامبشين (محامي الحكومة): أن المسؤولية عن أي معلومات صادرة عن الحكومة تقع بلا شك على عاتق وزرائها وفي هذه الحالة تقع المسؤولية على رئيس الوزراء، فهو الذي طلب تحضير الملف وهو الوزير الذي يتحمل المسؤولية الأولى إزاء عمل الاستخبارات وأنه أمر غير معقول ألا يتدخل رئيس الوزراء إطلاقاً في ملف سيتحمل مسؤوليته أمام البرلمان.

تقرير: وتوضح آلاف الصفحات من رسائل البريد الإلكتروني ومذكرات قدَّمها مكتب رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع ولجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم الجدل المحتدم داخل الحكومة البريطانية حول كون الدكتور كيلي مصدر المعلومات في تقرير أعدته الـB.B.C بشأن الحرب على العراق يتهمها بالتضليل، وبغض النظر عما سيصدر في تقرير هاتن فإن أصواتاً قديمة وجديدة خارج الحكومة وداخلها بدأت تعلو وتطالب رئيس الوزراء بالاستقالة.

جيرمي كورين (عضو في البرلمان البريطاني): أتوقع أن يتضمن تقرير هاتن انتقادات لاذعة وخاصة لأداء وزارة الدفاع رغم أن بعض الأدلة التي برزت حاولت أن تبين سيطرة رئيس الوزراء توني بلير على مجرى الأمور، أنا لست متأكداً من هذا، (توني بلير) كان حاضراً في جلسة البرلمان في الثامن عشر من مارس الماضي وقال أن هناك خطراً محدقاً وحقيقياً من العراق وها نحن بعد ستة أشهر ولا يوجد أي دليل على وجود أي أسلحة دمار شامل، أعتقد أن (بلير) في ورطة.

تقرير: ويتوقع الكثير الآن بأن الموظف في الحكومة الذي سيتعرض لضغوط ربما تؤدي إلى إقالته أو استقالته هو وزير الدفاع البريطاني (جيف هود) الذي اتُهم من قبل أعضاء في البرلمان بتقديم شهادة مضللة حول الملف المثير للجدل الذي أعدته الحكومة عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

روائع مغارات كوسوفو

أحمد كامل: الصواعد والنوازل صخور مخروطية بديعة تتشكل من سيلان الماء في الكهوف عبر ملايين السنين، تقرير سمير حسن من كوسوفو يستعرض إحدى هذه الروائع.

تقرير/سمير حسن: من قطرة تلي الأخرى تتكون هذه الأشكال البديعة في الغار المرمري الذي يقع في وسط كوسوفا، ويعتقد الخبراء أن الغار تكون في العصور الجيولوجية الأولى للأرض قبل حوالي ثمانين مليون سنة بفعل الماء المخزون في جبل (بلافيتسا) إذ يحتاج تكوين مليمتر واحد من هذه الصخور أن تتساقط قطرات الماء لمدة ثلاثين ألف سنة، وكان السكان القدماء في قرية (جاديمليا) يعلمون أن للغار ثلاثة مداخل طبيعية لكن امتلاء هذه المداخل بالطين والحجر لم يشجعهم على اكتشاف محتويات الغار، ويحكى أن كلباً أطلق عليه اسم (أوران) كان أول من دخل الغار، لكن لم يحدد المؤرخون تاريخ هذا الحدث، وفي عام 1969م نجح الفلاح الألباني (أحمد أصلاني) وأبناؤه في تنظيف أحد المداخل الطبيعية للغار بطول ألف وثلاثمائة متر من المدخل الذي مازال مفتوحاً حتى اليوم ويعرف باسم الصالة اللؤلؤية وهو ما ساعد الخبراء الصرب عام 1974م في التوغل بعد ذلك إلى مسافة خمسة كيلو مترات ويعتقد أن الغار يمتد إلى مسافة أربعة عشر كيلو متراً، أما أعمق نقطة فيه فتنخفض إلى ثلاثمائة وخمسين متراً عن سطح البحر، وقد أطلق أوائل من زاروا الغار أسماءً ونعوتاً على الأشكال الفنية الطبيعية التي تثري الغار وتضفي عليه لمساتٍ من الروعة والإبداع فهذه مثلاً خريطة كوسوفا وهذه رأس سمكة.

أحمد كامل: نتواصل معكم عبر عنواننا الإلكتروني: europe@aljazeera.net

أو على رقم الفاكس المبين على الشاشة: (003222308610).

انتهى لقاؤنا معكم لهذا الأسبوع، إلى اللقاء في الأسبوع المقبل.