مقدم الحلقة:

أحمد كامل

ضيوف الحلقة:

جان فرنسوا بيرو: المتحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية
ميته نيكولايسن: المسؤولة الإعلامية في القرية
ماجد معروف: القائم بأعمال السفارة الفلسطينية في البوسنة

تاريخ الحلقة:

03/11/2003

- تغيير في زعامة حزب المحافظين البريطاني
- مراجعة الإستراتيجية النووية الفرنسية

- استعدادات لقمة دول غرب المتوسط

- التقرير السنوي للتوازن العسكري في العالم

- قرية بدائية في الدانمارك

- حفل غنائي بوسني للتضامن مع فلسطين

أحمد كامل: أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج (من أوروبا).

في هذه الحلقة:

حزب المحافظين البريطاني يعزل زعيمه ويبحث عن زعيم جديد يوحد صفوفه.

فرنسا تعيد النظر في استراتيجيتها النووية لمواجهة الدول الصغيرة.

الهجرة والعراق وفلسطين تشغل دول غرب المتوسط.

الإنفاق العالمي على التسلح مازال يتضخم كل عام.

غالبية الأوروبيين تعتبر إسرائيل أكبر تهديد للسلام في العالم.

دنماركيون يهربون من الحياة المعاصرة إلى قرية بدائية.

عبر الكلمة واللحن يعبر البوسنيون عن تضامنهم مع الفلسطينيين.

تغيير في زعامة حزب المحافظين البريطاني

استقال زعيم حزب المحافظين البريطاني لتستمر أزمة الزعامة داخل الحزب، أزمة سببتها هزيمتان انتخابيتان ثقيلتان على يد حزب العمال، تقرير نوال أسعد من لندن.

تقرير/نوال أسعد: أسبوع من التكهنات والمعارك الطاحنة في صفوف حزب المحافظين انتهى بحجب الثقة عن زعيمهم السابق (إيان دانكن سميث) والتفاف معظم أعضاء الحزب حول مرشحهم الأوحد (مايكل هاوارد)، عمل هاوارد نائباً لزعيم الحزب المخلوع الذي تعرض لمؤامرة كبيرة داخل حزبه أفقدته منصبه.

مايكل هاوارد (المرشح لزعامة حزب المحافظين): لا علم لي بمؤامرة غير التي يحيكها إيان للتخلص من (توني بلير) وهي مؤامرة نؤيدها جميعاً.

نوال أسعد: ويعلم هاوارد الذي تعوَّد الوقوف أمام بلير في حكومات سابقة بأن تحقيق حلم حزب المحافظين في الوصول إلى السلطة من جديد يتطلب توحيد الصفوف، ويبدو أن هاوارد قد نجح في هذا الصدد في إقناع (كينث كلارك) وزير الخزانة السابق المحسوب على يسار المحافظين بعدم ترشيح نفسه ووعد عقب اجتماعه بأنه لن يكون هناك مجال للخلافات القديمة أو التحالفات، وأنه سيقود الحزب من مركزه.

وليم هينغ (زعيم سابق لحزب المحافظين): الانتخابات العامة ستبدأ بعد أقل من عامين ولا يوجد وقت أو مجال لتعليم أي شخص فن قيادة الحزب، عليَّ أن أعترف أنا وإيان أننا تعلمنا القيادة أثناء تزعمنا الحزب، أما الآن فنحن بحاجة لمن له خبرة في هذا المجال.

نوال أسعد: ويجب على حزب المحافظين الآن أن يقنع الناخبين البريطانيين بأن مايكل هاوارد الحالي قد تغير عما كان عليه في السابق، أي أن على الجمهور أن ينسى ارتباط اسم هاوارد بالضريبة المحلية أثناء تسلمه منصب وزير الداخلية في حكومة (تاتشر) المحافظة، هذه الضريبة التي قوبلت بمظاهرات احتجاج هزت حكومة (مارجريت تاتشر) حينها، ويجب على الناخبين أيضاً أن يغضوا الطرف عن تأييد مايكل هاوارد لسياسة حكومة (جون ميجور) المعادية لأوروبا، وعليهم أن يتقبلوا مبادئ هاوارد اليمينية حين كان وزيراً للداخلية.

معروف أن مايكل هاوارد من مؤيدي إسرائيل ومدافع قوي عنها وبوصوله إلى زعامة حزب المحافظين ستكون المرة الأولى التي يتولى فيها يهودي زعامة حزب المحافظين البريطاني خلال مائة عام، أي منذ تولي (بنيامين دزرائيلي) زعامة حزب المحافظين ورئاسة الحكومة البريطانية.

مراجعة الإستراتيجية النووية الفرنسية

أحمد كامل: فرنسا أيضاً تريد إعادة النظر في سياسة ردعها النووي، المراجعة تهدف إلى مواجهة احتمال امتلاك بلد صغير لأسلحة دمار شامل، تقرير يوسف دكاش من باريس.

تقرير/يوسف دكاش: تستعد فرنسا لإعادة النظر في سياسة الردع النووي كما رسمها الجنرال (شارل ديجول) في الستينيات، هذه السياسة وضعت حينها في خضم الحرب الباردة عندما كان الاتحاد السوفيتي هو الخطر الأول والأخير وعندما كان التدمير النووي الشامل هو الرادع المخيف لأي عدو محتمل وعندما لم يكن لخطر أسلحة الدمار الشامل ولاحتمال استعمالها من قِبَل دول تسمى بالمارقة أي وجود، وفرنسا تستعد لكل الاحتمالات، فقبل أيام تم اختبار الإجراءات الوقائية في حال تعرضت باريس لهجوم كيميائي مفاجئ لكن هذه الإجراءات ليست كافية، وقد بحث صاحب القرار الاستراتيجي رئيس الجمهورية (جاك شيراك) إعادة النظر بسياسة مواجهة التحديات الجديدة المتمثلة بانتشار أسلحة الدمار الشامل بين أيدي دول توصف تكتيكياً بالضعيفة وفلسفة الردع التي كانت تُسمَّى في الماضي سياسة الضعيف تجاه القوي أصبحت تحمل الآن اسم سياسة القوي تجاه الضعيف، وزارة الدفاع الفرنسية لم تتحدث عن تغيير بل عن تأقلم مع محيط جديد.

جان فرنسوا بيرو (المتحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية): التغيير الهام تم في حزيران/ يونيو من عام 2001 ومن الضروري أن تأخذ سياستنا للردع بعين الاعتبار انتشار أسلحة الدمار الشامل والأخطار الناجمة عن ذلك، علينا أن نمكن هذه الاستراتيجية من منع حصول أي محاولة اعتداء على مصالحنا الحيوية.

يوسف دكاش: قوة الردع النووي الفرنسي تطورت للتماشي مع المحيط الاستراتيجي الجديد، فالترسانة النووية الفرنسية تخلت عن صواريخ أرض- أرض العابرة للقارات لأنها لم تعد تفي بالغرض الاستراتيجي الجديد علاوة على أن الرؤوس الحديثة التي أصبحت من الدقة بحيث أنها قادرة على إصابة مركز القرار أو المنشآت الحيوية لدى أي عدو محتمل محمولة على الطائرات المقاتلة وعلى متن الغواصات النووية.

في ضوء التغيير الاستراتيجي هذا يتساءل بعضهم: هل اقترب مفهوم الردع الفرنسي من المقاييس الأميركية الجديدة ومن أبرزها الحرب الوقائية ضد الدول الضعيفة التي تملك أسلحة دمار شامل؟

فاليري روسيه (خبير الشؤون الاستراتيجية): أبداً، أعتقد أنه أعيد تأكيد المبدأ التالي، وهو أن هدف سياسة الردع الفرنسية هو الحيلولة دون نشوب الحرب لا كسب المعارك، فرنسا وبكل وضوح لا تريد أن تكون البادئة في استعمال السلاح النووي، حتى ولو هددها العدو بطريقةٍ غير مباشرة باستعمال أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية، فرنسا لن تكون البادئة بالرد لتفادي أخطار هذا التهديد.

يوسف دكاش: يقول الفرنسيون إن مفهومهم للردع ثابت لم ولن يتغير، كل ما في الأمر أنه يتطور ليتلاءم مع الواقع الاستراتيجي الجديد، رسالتهم إلى أي عدو محتمل واضحة إذا هاجمتنا ستعرِّض نفسك لخسائر تفوق بكثير تلك التي ستلحقها بنا.

استعدادات لقمة دول غرب المتوسط

أحمد كامل: خمسٌ من دول جنوب المتوسط ومثلها من شماله جمعها هَمُّ الهجرة والقلق مما يجري في العراق وفلسطين. تقرير ميشيل الكيك من سان سانفوريا.

تقرير/ميشيل الكيك: 5 + 5 أو مجموعة الحوار السياسي التي تضم عشر دول في حوض المتوسط، خمس دول أوروبية هي فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، والبرتغال، ومالطة، وخمس دول عربية هي: المغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، وموريتانيا، استكملت استعداداتها من خلال لقاءين عُقِدا في فرنسا على مستوى وزراء الخارجية، أولهما في شهر أبريل الماضي في مدينة سانت ماكسيم الجنوبية، وثانيهما: في نهاية الأسبوع الماضي بالقرب من مدينة (تشارتيل) في غرب فرنسا تمهيداً للقاء القمة الأولى من نوعها بين رؤساء هذه الدول العشر في تونس في بداية شهر ديسمبر المقبل.

معلومٌ أن هذه المجموعة كانت أُنشئت في العام 90 إلا أن أعمالها تعطلت بسبب فرض العقوبات الدولية على ليبيا مما عطَّل بالتالي إمكانية استئناف الحوار بين الجانبين، لكن في ظل التحديات التي نشأت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وكل ما رافق ذلك من حديث عن تصادم بين الحضارات اُتفِقَ على تفعيل الحوار ضمن مجموعة (5+ 5) الأوروبية المغاربية.

فإذا كانت الولايات المتحدة بعيدة جغرافياً عن فهم الواقع العربي فمن أقرب إلى الدول العربية أكثر من دول أوروبا، وخاصة تلك المطلة على البحر المتوسط، من هنا تتفهم مجموعة العشر دورها المحوري في التقريب بين مختلف وجهات النظر عند حدوث الخلافات، وتحاول معالجة بعض المشكلات التي تنعكس بآثارها السلبية سياسياً، وأمنياً، واقتصادياً، وبشرياً على الجار الأوروبي قبل غيره، ومنها مشكلة الهجرة السرية التي تفاقمت مؤخراً، وسببت ولا تزال أوضاعاً دراماتيكية طالت المهاجرين الذين اصطدموا إما بالقدر القاتل أو الواقع الأليم.

وإذا كانت الهجرة السرية من الأولويات المطروحة على أعمال (5 + 5) إلا أن البحث عن الحلول قد يسهِّل هذه المشكلة أو غيرها، من هنا التفهم الأوروبي لضرورة التفتيش عن حلول سياسية واقتصادية، إذ فرض الوضع في العراق والشرق الأوسط نفسه على مناقشات الاجتماع الوزاري الأخير، فدعا (دوفيلبان) وزير خارجية فرنسا الذي ترأس الاجتماع إلى عقد مؤتمر جديد للسلام حول الشرق الأوسط مُذكِّراً الأسرة الدولية بواجبها للتحرك بشكل جماعي للخروج من دوامة العنف كما قال الوزير الفرنسي.

أما بخصوص العراق فكان توافق على ضرورة احترام جدول زمني لاستعادة السيادة رغم الخلاف مع إسبانيا تحديداً التي تنسجم - إلى حد كبير- مع الموقف الأميركي حول العراق.

هذا الاجتماع الوزاري الأخير قبل القمة الأولى الموسَّعة للرؤساء في تونس غاب عنه وزير خارجية ليبيا الذي مثَّله نائبه لشؤون المغرب، ورُدَّت الأسباب بحسب بعض المراقبين إلى عدم الارتياح الذي نشأ مؤخَّراً في العلاقات بين باريس وطرابلس على خلفية تجميد المفاوضات بشأن تعويض أسر ضحايا الطائرة الفرنسية (UTA)، ويتعين قبل أي شيء آخر -برأي الكثيرين- أن تذلل مجموعة (5+ 5) خلافاتها كبيرة كانت أم صغيرة، لأن هدفها الأبعد هو أن تكون صلة الوصل عبر المتوسط لحل خلافات الآخرين ومنع امتدادها بطريقة أو بأخرى عبر المتوسط أيضاً إلى دولها.

التقرير السنوي للتوازن العسكري في العالم

أحمد كامل: مرة كل عام يصدر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية تقريراً عن التوازن العسكري في العالم، تقرير هذا العام أثبت مرة أخرى تضخم الإنفاق العسكري في العالم. تقرير مصطفى سواق من لندن.

تقرير/مصطفى سواق: يأتي نشر تقرير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية والتوازن العسكري في سياق خاص يتميز بوضع مربك في العراق وبانكشاف مغالطات فادحة في تقديرات أسلحة التدمير الشامل العراقية المزعومة التي استعملت مبرراً للحرب، وبتراجع الآمال في عملية السلام بالشرق الأوسط، بل وتزايد التوتُّر في المنطقة وباحتدام الجدل حول مزاعم تطوير إيران برنامجها النووي العسكري وبالأزمة الخطيرة مع كوريا الشمالية، وأخيراً باستمرار الانعكاسات السلبية على العرب والمسلمين للحملة المستمرة على ما يسمى الإرهاب الدولي، في الوقت ذاته تستمر الدول العربية في إنفاق أموالٍ ضخمة على الأسلحة والجيوش من دون أن تحقِّق حداً أدنى من الأمن الوطني والقومي.

نيري ساموري (المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية): للأسف الشرق الأوسط جزء من عالم يواجه كثيراً من التحديات الأمنية، من النزاعات الإقليمية، ومنها طبعاً الصراع بين إسرائيل وجيرانها العرب، والتوتر بين إيران وجيرانها العرب في الخليج العربي وبعض التوتُّر بين البلدان العربية نفسها، لهذا ولتوفر الأموال أعتقد أن هناك ميلاً في الشرق الأوسط إلى بناء القوة العسكرية وشراء مزيد من المعدات.

مصطفى سواق: ويقول التقرير: إن الحملة على الإرهاب تواجه جبهة جديدة في العراق بينما يستمر الإرهاب في تشكيل تحدٍ عالمي لقوى الأمن، لكونه يستند إلى شبكة عالمية لا ترتبط بقاعدة ترابية محددة، واعترف التقرير بأن الحرب على العراق أدت إلى عكس ما كانت تبشر به واشنطن فيما يتعلق بالحرب على ما يسمى بالإرهاب، فقد عززت الحرب قدرة شبكة القاعدة على التجنيد بتقويتها الحماس المتطرف بين المسلمين ضد الولايات المتحدة والغرب، ولهذا تواجه قوات التحالف في العراق الآن مقاومة، يقول التقرير إنها تتكون من صدَّاميين وجهاديين يستعملون تكتيكات حرب غير نظامية أربكت الأميركيين الذين لم يكونوا مستعدين لمستوى المقاومة ولا للمشاكل الأخرى التي يواجهونها حالياً هناك

ويرى التقرير أن اقتراب موعد الانتخابات الأميركية سيزيد من الشكوك في آفاق عملية السلام في الشرق الأوسط، خاصة مع التراجع الواضح في الالتزام بعملية سلام مكثفة، في الوقت ذاته سيكَّرس عام 2004 لجهود تطوير سياساتٍ دولية لمعالجة التهديدات العالمية، مثل انتشار أسلحة التدمير الشامل، خاصة النووية منها كما تتمثل حالياً في حالتي كوريا الشمالية وإيران، التي يؤكد التقرير اتفاق أميركا وأوروبا على رفض امتلاكها السلاح النووي، رغم افتراضه لقدرتها على تصنيعه في غضون بضع سنوات.

ويخلص التقرير إلى أن أغلب البلدان خارج المسرح الأوروبي الأميركي مازالت تتخبط في مشاكلها الأمنية المحلية والإقليمية، ويبدو أنها ستستمر في ذلك في المستقبل القريب، كما يوضح أن الإنفاق العالمي على التسلح سيرتفع هذا العام بنفس النسبة التي ارتفع بها عام 2002 وهي 7% مقارنة بما أُنفق عام 2001.

أحمد كامل: المزيد من الأخبار الأوروبية تأتيكم في شريط الأحداث، تابعوا معنا.

* الغالبية المطلقة من الأوروبيين يعتقدون أن إسرائيل هي أكثر بلد يهدد السلام في العالم، 59% ممن تم استطلاع رأيهم من قبل المفوضية الأوروبية أكدوا أن إسرائيل أخطر على السلام العالمي من كوريا الشمالية وإيران والعراق، الدول الموصوفة أميركياً بمحور الشر، 58% من الأوروبيين يعتقدون أن الحرب على العراق غير مبررة، و58% يرون أن على الأميركيين لا الأوروبيين إعادة بناء ما دمروه في العراق.

* بلجيكا تسعى للسماح بالاستنساخ البشري لغايات صحية، فبمواجهة الرفض القاطع من قِبَل الكنيسة الكاثوليكية وبعض الدول تقترح بلجيكا اتفاقاً دولياً يحرم الاستنساخ البشري من حيث المبدأ، لكنه يسمح به لأهداف العلاج وبقواعد صارمة.

* إذا تمت الإشارة إلى المسيحية واليهودية في الدستور الأوروبي، فيجب الإشارة إلى الإسلام، دعوة من مدير مسجد باريس دليل بوبكر قد تساعد أنصار عدم الإشارة إلى أي دين في الدستور المنتظر تبنيه خلال أشهر.

* أنهى الهولندي (فيم ديزنبرغ) فترة عمله في واحدٍ من أهم المناصب في أوروبا، ديزنبرغ أتم أربع سنوات على رأس البنك المركزي الأوروبي، أعلى سلطة اقتصادية أوروبية، والبنك الوحيد في العالم الذي يهيمن على القرار المالي لمجموعة كبيرة من الدول الصناعية المتقدمة.

* ألمانيا ترفض إلغاء ديون العراق لكنها تعد بإمكان تأخير سدادها، مقدار هذه الديون يصل إلى خمسة مليارات من الدولارات تقابلها ستة لفرنسا وثمانية عشرة لروسيا.

* بولندا أقل الدول العشر المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي استعداداً لهذا الانضمام، تلك هي حصيلة تقرير أعدته المفوضية الأوروبية وسيقدم إلى الحكومة البولندية الشهر المقبل، المأخذ الرئيسي على وارسو يتمثل بالعجز الضخم في موازنتها.

* أيام فقط بعد قرار إطلاق سراحه بكفالة يتهدد الزميل تيسير علوني قرارٌ معاكس، القاضي المكلف بالملف (بالتسار جارسون) يسعى جهده لنقض قرار الإفراج الذي صدر بغيابه ويبحث عن مبرر لذلك بدعاوى شتى، منها إمكان توفير العناية الصحية لتيسير داخل السجن وعدم كفاية الرقابة الأمنية خارجها.

* إسبانيا تعارض بشدة قانوناً بريطانيا يسمح لسكان جبل طارق بالتصويت كبريطانيين في انتخابات البرلمان الأوروبي العام المقبل، المفوضية الأوروبية لا ترى في القانون البريطاني مخالفة للقوانين الأوروبية، لكنها لا تعترض على لجوء مدريد إلى محكمة العدل الأوروبية.

* تركيا أحرزت تقدماً في الإصلاح السياسي والاقتصادي المطلوب منها، لكن الطريق للوصول إلى عضوية الاتحاد الأوروبي مازال طويلاً، فتقرير المفوضية الأوروبية حول مسيرة الإصلاح التركي أكد أن العسكر مازال لهم دور كبير جداً في الحياة السياسية، وملفات حقوق الإنسان وحقوق الأقليات وإقامة دولة القانون ما تزال بحاجة لجهد كبير، تقرير مماثل سيحسم بعد عامٍ مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

* أيسلندا تسمح بصيد الحيتان بعد أربعة عشر عاماً من منعها هذا الصيد، القرار بُرر بحماية الأسماك التي تلتهمها بشراهة، الحيتان المحمية من الصيد في وقت يمثل فيه صيد الأسماك العمود الفقري لاقتصاد أيسلندا، النرويج واليابان سبقت لاتخاذ قرار مماثل رغم وجود إجماع دولي على ضرورة حماية الحيتان من الانقراض.

[فاصل إعلاني]

قرية بدائية في الدانمارك

أحمد كامل: الحنين إلى الماضي والإرهاق من الحياة المعاصرة دفع بعض الدنماركيين إلى بناء قرية كاملة على النمط الذي كان سائداً قبل آلاف السنين.

تقرير: إذا كان الملايين في أنحاء العالم يحلمون بالعيش في أوروبا، فإن كثيراً من الأوروبيين سئموا الحياة العصرية في بلادهم، ويريدون الهرب منها، أوضح صور الهرب تتمثل في هذه القرية المشيدة على نمط قرى تعود إلى قرون خلت بل لآلاف السنين الخوالي، خبير آثار دنماركي وضع حجر الأساس لهذه القرية قبل ثلاثين عاماً وفيها تعيش الآن ستون أسرة دنماركية.

ميته نيكولايسن (المسؤولة الإعلامية في القرية): نعتقد أننا نستطيع أن نعرف حاضرنا جديداً عندما نعرف ماضينا جيداً، الكثير من التقاليد والأفكار السائدة في العصر الحاضر لها تاريخ مغرق في القدم.

تقرير: سكان القرية يعيشون الحياة البدائية بكل تفاصيلها، الصيد وإعداد الطعام وإشعال النار وجمع الحطب، كل ذلك يتم بأساليب وأدوات الإنسان القديم، طقوس الحياة وحتى الموت تتم أيضاً وفق طقوس قديمة تعود إلى العصر البرونزي.

لويزة أندرسن (إحدى سكان القرية): الأمومة تحتاج لوقتها، إعداد الطعام يستغرق جزءاً من اليوم، إنها طريقة جميلة للعيش، إنها مفارقة تستحق التجربة.

تقرير: التسلية والسمر يتم على نفس الأساليب العتيقة، شيء وحيد لا يشبه الحياة القديمة هو الحروب والقتل، فالحرب في هذه القرية الوادعة مسرحية للتسلية وليست ساحة لإهراق الدماء، القرية مغلقة على سكانها، لكنها تفتح أبوابها للزوار يومين في الأسبوع، وتستغل الزيارة لتعريف المتفرجين على الماضي الاسكندنافي، وربما لإقناع البعض بالالتحاق بالقرية التي تمثل قبيلة فايكنج مثالية، العديد من الأطفال يعيشون في القرية، ويستمتعون كالكبار وربما أكثر بحياة طبيعية، يحوِّلون كل ما فيها إلى لعب.

حفل غنائي بوسني للتضامن مع فلسطين

أحمد كامل: عَبْرَ الغناء للمسجد الأقصى ومدينة القدس، عبَّر مواطنون بوسنيون عن تعاطفهم مع معاناة الشعب الفلسطيني وتضامنهم معه، تقرير سمير حسن من سراييفو.

تقرير/سمير حسن: وجد بعض المثقفين من مسلمي البوسنة فرصة للتضامن مع الشعب الفلسطيني ومدينة القدس من خلال تنظيم حفلٍ للإنشاد الديني، أو القصيدة الإلهية، كما يسميها مسلمو البوسنة.

ماجد معروف (القائم بأعمال السفارة الفلسطينية في البوسنة): أستطيع أن أقول بكل أمانة وكل صدق بأن الشعب البوسنوي بقومياته الثلاثة يتضامن مع القضية الفلسطينية العادلة، بغض النظر عن انتمائه الديني.
سمير حسن: حضور كبار المسؤولين والسياسيين بالإضافة إلى الأعداد الغفيرة من البوسنيين، عكس اهتماماً كبيراً، بعد أن كان مسلمو البوسنة دائماً يكتمون مشاعر التضامن مع القضايا العربية والإسلامية، وخاصة القضية الفلسطينية، نظراً لاعتبارات سياسية دولية ومحلية، ومنها وجود طائفة يهودية في البوسنة لا يزيد عددها عن 500 شخص.

جمال الدين لاتيتش (شاعر بوسني): أردت من خلال قصيدة القدس أن أبعث سلاماً إلى إخواننا الفلسطينيين، ليعلموا أننا مسلمو البوسنة نعرف ما هو الظلم كما يعرفونه، ولكننا معهم حتى بقلوبنا.

سمير حسن: ورغم أن حفل الإنشاد الديني يعتبر نشاطاً تجارياً رائجاً في البوسنة، إلا أنه اختلف هذه المرة عن غيره من الحفلات الموسيقية، نظراً لطبيعة القصائد أو الأغاني والمطربين والحاضرين أيضاً فضلاً عن أن هذا الحفل ركَّز على قصائد مؤيده للقضية الفلسطينية ومتعاطفة مع مدينة القدس.

أمير عباس (منشد بوسني): إحنا طبعاً سجلنا هون قصائد باللغة البوسنوية، لحن عموماً عربي والموسيقى اللي نستعمل في القصائد موسيقى عربية، مثلاً قانون وكمان، ليش؟ مؤلف القصيدة حاول أن يعمل بطريقة الإله، يعني القصيدة الإلهية، إلهيات هون يقولون، ترابط بين المسلمين يعني، بين الشرق والبوسنويين يعني.

سينادبو دوباك (منشد بوسني): شرف لي أن أغني هذه القصيدة للقدس وللمسجد الأقصى، فأنا مسلم وأتابع ما يحدث لمسلمي فلسطين، وأتمنى دعمهم.

سمير حسن: أهالي سراييفو عندما كانوا محاصرين قبل ثماني سنوات كانوا يسمون مدينتهم قدس أوروبا، واليوم يعملون على أن يكون تضامنهم مع القضية الفلسطينية إيجابياً.

ماجد معروف: قام رئيس العلماء السيد دكتور مصطفى سيريتش بجمع تبرعات، وأرسلت إلى فلسطين، في إقليم توزلا يوجد مؤسسة.. جمعية نسائية تدعى "سمية"، قامت بجمع تبرعات ولو رمزية، ولكن هذه التبرعات تُعبِّر عن تضامن الشعب البوسنوي مع الشعب الفلسطيني.

سمير حسن: حصول الفلسطينيين على حقوقهم كاملة أمنية البوسنيين للفلسطينيين، لكنها لا تستطيع عبور الحدود التي وضعها الاحتلال.

أحمد كامل: ننتظر اقتراحاتكم وملاحظاتكم على عنواننا الإلكتروني:europe@aljazeera.net

أو على رقم الفاكس المبين على الشاشة: 003222308610

انتهى لقاؤنا معكم لهذا الأسبوع، إلى اللقاء في الأسبوع المقبل.