مقدم الحلقة:

أحمد كامل

ضيوف الحلقة:

بكيم داشي: جندي سابق في جيش التحرير الوطني
إلياس خليلي: قائد سابق في جيش التحرير السابق
جورج عبد الله: مدير مسرح القصبة
رولان ماهودن: مدير مسرح الجيب - بلجيكا
جان دافدسون: وزيرة التربية في ويلز
وآخرون

تاريخ الحلقة:

06/10/2003

- قمة أوروبية في روما
- ضغوط أوروبية على إيران

- محاكمات إسلاميين في بلجيكا

- مؤتمر حزب العمال البريطاني

- صدامات مسلحة في مقدونيا

- المسرح الفلسطيني يطوف أوروبا

- برنامج ليوناردو دافنشي للتكوين المهني

أحمد كامل: أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج (من أوروبا).

في هذه الحلقة:

الزعماء الأوروبيون يطلقون المؤتمر الحكومي الذي سيتبنى أول دستور أوروبي.

أوروبا تصعد ضغوطها على إيران وتشهر السلاح الاقتصادي.

محكمة بلجيكية تدين الأصولية الإسلامية وكراهية الغرب، وتعاقب على مجرد التفكير بعمليات مستحيلة التنفيذ.

(بلير) متمسك بمواقفه حتى ولو دفع حزبه الثمن في الانتخابات المقبلة.

تجدد الأسئلة حول مصير المسلحين الألبان في مقدونيا.

المسرح الفلسطيني يطوف أوروبا ليكسر رتابة صورة المعاناة الفلسطينية.

أوروبا أيضاً تريد تعديل مناهجها الدراسية.

قمة أوروبية في روما

أطلقت قمة روما الأوروبية مؤتمر الحكومات الأوروبي، المؤتمر سيراجع ويقر الدستور الذي سيرسم صورة الاتحاد الأوروبي المستقبلي الموسع.

من روما تقرير ميشيل الكيك

تقرير/ميشيل الكيك: خلافات جوهرية تحكمت بقمة روما التي ضمت قادة الدول الخمس عشرة في الاتحاد الأوروبي زائد العشرة الجدد الذين سينضمون إلى الأسرة الأوروبية الموسعة ابتداءً من شهر مايو في العام المقبل 2004.

الرئيس الحالي للاتحاد ورئيس وزراء إيطاليا (برلسكوني) أقر بوجود هذه الخلافات، خصوصاً وأن الرئاسة الإيطالية حاولت أن تحقق نجاحاً دبلوماسياً لتقريب وجهات النظر بهدف التوافق على الدستور الأوروبي الجديد، إلا أن المآخذ التي عبرت عنها الدول الجديدة التي ستنضم إلى الاتحاد وفي طليعتها بولندا تلخصت بتخوف هذه الدول من أن تهيمن الدول الكبرى وفي طليعتها فرنسا وألمانيا على قرارات الصغار والمنضمين الجدد إلى الاتحاد، مما يعني ذوبان الدول الصغيرة في عالم الكبار، وقد دعمت إسبانيا توجه الدول الشرقية السابقة الأمر الذي عقَّد هذا الملف أكثر فأكثر مما زاد في ابتعاد مدريد عن المحور الألماني - الفرنسي.

في حين رأى قادة الدول المؤسسة للاتحاد، وهي فرنسا وألمانيا وإيطاليا ودول البولينكس أن المصلحة العامة لأوروبا تقضي بحل هذه الخلافات وإقصاء أي نواة متشددة داخل أوروبا من شأنها أن تعرقل هذه المشروعات المستقبلية، بمعنى آخر أن المصلحة الأوروبية تقضي بالتوافق على الدستور الجديد الذي سيمكِّن الاتحاد الأوروبي من أن يصبح في المستقبل كتلة قوية متراصة على مختلف الصعد السياسية والعسكرية والاقتصادية.

وفي مسعى توفيقي يرى بعض الأوروبيين ومن بينهم الرئاسة الإيطالية أن قوة أوروبا لا يمكن أن تبنى بمعزل عن الولايات المتحدة، لذلك كان رئيس المؤتمر برلسكوني واضحاً في توجيه رسالة إلى مؤيدي السياسة الأميركية وإلى معارضيها في قلب الاتحاد، إذ قال حرفياً إن أوروبا يجب أن تكون مدركة لحضارتها العظيمة، وعليها أن تتماسك بقوة مع الدول التي تربطها بها حضارة مشتركة مثل الولايات المتحدة.

ولأن الخلافات عادت لتعصف من جديد بالعائلة الأوروبية اقترحت فرنسا القيام بتعديلات منعاً لإسقاط الدستور الجديد أو تعريضه للفشل وتقضي التعديلات بتحسين النص لاسيما فيما يتعلق بطبيعة عمل الرئيس المستقبلي للمجلس الأوروبي ودور الحاكمية الاقتصادية واعتماد مبدأ المساواة بين كافة الدول، ويعود لكل دولة عضو الحق في الموافقة على الدستور الجديد أو في إسقاطه، إما عن طريق الاستفتاء الشعبي وإما عن طريق التصويت في برلمان كل دولة على حدة.

ضغوط أوروبية على إيران

أحمد كامل: صعَّد الاتحاد الأوروبي من ضغوطاته على إيران لكشف ووقف برنامجها النووي المزعوم، الاتحاد هدد باستخدام أقوى أسلحته ألا وهو السلاح الاقتصادي.

تقرير: أكد الاتحاد الأوروبي أنه ليس أقل عداءً لبرنامج التسلح النووي الإيراني المزعوم من واشنطن، لا بل إنه تفوق عليها في اتخاذ المواقف العدائية بحق إيران، فسلسلة التحذيرات التي تطلقها العواصم الأوروبية تواصلت ووصلت إلى حد التلويح بقطع الشريان الوحيد الذي يربط إيران بأوروبا، ألا وهو العلاقات التجارية والاقتصادية.

وزراء الخارجية الأوروبيون هددوا بقطع هذه العلاقات إن لم تقدم إيران ضمانات واضحة بأنها لا تملك ولن تملك أسلحة نووية، وذهب الوزراء أبعد من ذلك حين أكدوا أن تقدُّم العلاقات الاقتصادية مع إيران مرتبط بثلاث ملفات أخرى هي -حسب وصفهم - تحسن وضعية حقوق الإنسان في إيران، وتعاون طهران في الحرب على ما يسمى بالإرهاب، ووقف دعمها لحركات المقاومة في لبنان وفلسطين، وأخيراً التعاطي الإيجابي مع عملية السلام في الشرق الأوسط.

وبدا واضحاً لجميع المراقبين أن اللهجة الأوروبية الصارمة تجاه إيران جدية وتتجاوز الحرب اللفظية وتؤكد مصادر مطلعة أن الشركات الأوروبية، وخاصة منها ذات المصالح النفطية في إيران تمارس ضغوطاً كبيرة لمنع فرض عقوبات اقتصادية وتجارية عليها، لكن هذه الضغوط تبدو أضعف من الرغبة السياسية الجامحة للوقوف بحزم ضد إيران لأسباب تتعلق بتوازنات المصالح مع واشنطن، ومع اللوبي المؤيد لإسرائيل في أوروبا، وبكل حال فإن ساعة امتحان مدى جدية الموقف الأوروبي ستكون قريبة وتتمثل بموعد تقديم التقرير الجديد لوكالة الطاقة الذرية.

محاكمات إسلاميين في بلجيكا

أحمد كامل: آخر ابتكارات الحرب على الإرهاب، تضمنها حكم لمحكمة بروكسل المعاقبة على التفكير، مجرد التفكير بالقيام بعمليات حتى ولو كانت مستحيلة التنفيذ، اعتبار كراهية الغرب والتمسك الصارم بتعاليم الدين الإسلامي جريمة.

تقرير: عشر سنوات سجن هو ثمن تفكير نزار طرابلسي لاعب كرة القدم التونسي السابق بمهاجمة قواعد حلف الناتو في بلجيكا، القواعد شديدة التحصين تضم جنوداً أميركيين، ويعتقد على نطاق واسعٍ أن أسلحة نووية تخزن فيها، فيما لم يتوفر لطرابلسي إلا كمية من المتفجرات لا تسمح حتى بتجاوز حاجز واحدٍ من عديد الحواجز، التي تحول دون الاقتراب من المكان المحصن، ناهيك عن تدميره.

تونسي آخر هو طارق معروف، حُكم بالسجن لستة سنوات لتقديمه جوازات سفر مزورة لقتلة الزعيم الأفغاني أحمد شاه مسعود وتجنيده -من سماهم القضاة- متشددين إسلاميين.

بقية الأحكام تراوحت بين السجن سنتين إلى خمس سنوات بعضها مع وقف التنفيذ لستة عشر شخصاً جميعهم من المغرب العربي، فيما برِّئ خمسة أشخاص بينهم زوجة قاتل أحمد شاه مسعود.

ولفت الأنظار استخدام القضاة للغة متأثرة جداً بالأجواء السياسية والخطاب الإعلامي لما بات يُسمَّى بحقبة ما بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، فقد قالت رئيسة المحكمة في حكمها: أن التنظيمات الإسلامية المتطرفة تمثل ظاهرة خطيرة تهدد المجتمعات الديمقراطية، وما لبثت أن حددت هذه المجتمعات في الغرب فقط بقولها إن أنصار حركة التكفير والهجرة يمثلون خطراً على الغرب، ورددت دون أن تكلِّف نفسها عناء الشرح أو التعريف عبارات من مثل الخلايا النائمة، وتحدثت عن مشاعر كراهية الغرب والالتزام الحرفي بالدين الإسلامي وكأنها جريمة بذاتها.

كثير من المتهمين والمبرَّأين والمفرج عنهم لوقف تنفيذ العقوبة يحملون الجنسية البلجيكية، ويخشى محاموهم من إبعادهم إلى بلادهم أو نزع الجنسية البلجيكية عنهم ليواجهوا ما هو أشد في بلادهم.

مؤتمر حزب العمال البريطاني

أحمد كامل: لم ينجح مؤتمر حزب العمال البريطاني في حل أيٍّ من أزمتي الحزب، أزمة انفصال القاعدة عن القيادة، وأزمة حزب العراق، تقرير مصطفى سواق من لندن.

تقرير/مصطفى سواق: لم يتراجع رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) قيد أنملة عن مواقفه مؤكداً أنه لا يملك إلا أن يمضي قدماً فيما يعتبره إصلاحات ضرورية لتحديث حزب العمال واحتفاظه بالتقدُّم على منافسيه خاصة حزب المحافظين.

كان ذلك أهم ما برز في مؤتمر حزب العمال الذي انعقد على مدى خمسة أيام في مدينة بلمورث الساحلية.

ورغم أن بلير بدأ يقلل من نشاطاته الخارجية التي كثيراً ما انتُقدت، وربما بدأ أيضاً يقلِّص من علاقاته مع الإدارة الأميركية، إلا أنه تحدَّى معارضيه داخل المؤتمر وخارجه بتأكيد سلامة موقفه من التعامل مع قضية الحرب على العراق، بل وحرم المؤتَمِرين حتى من التصويت على الموضوع وإن سمح بمناقشته بشكل خفيف، وهو الموضوع الذي أثار الشارع البريطاني على الحكومة وكاد أن يسقطها.

المؤتمر لم يحسم خلافاته فيما يتعلق بالحرب ولا فيما يتعلق بالكثير من القضايا الداخلية، فرغم أن بلير انهزم في التصويت على برنامجه الخاص بالقطاع الصحي وإصلاح منظومة المستشفيات، إلا أنه خرج وهو يؤكد التزامه بالتغييرات التي يخطط لها رغم أنف الحزب، بل وظهر في المؤتمر أثناء إلقائه خطابه، وكأنه القائد الذي لا ينازع، رغم أن بعض المراقبين تحدثوا عن مناورات قام بها أنصاره لاختلاق التصفيق في القاعة بطرق أشبه ما تكون بأحزاب العالم الثالث.

غير أن المؤتمر خرج أيضاً ولديه شبه مرشِّح محتمل جديد لزعامة الحزب هو وزير الخزانة القوي (غوردون براون) الذي يعود إليه فضل التقدم الاقتصادي في بريطانيا منذ وصول حزب العمال إلى الحكم، فقد قدَّم براون نفسه بديلاً عمَّالياً حقيقياً لبلير الذي يفكر بمنطق لا صلة له بتقاليد العمال ومبادئهم.

وهكذا خرج المؤتمر إذن والحزب أكثر انقساماً رغم مساحيق التجميل التي وضعها على وجهه خبراء العلاقات العامة، وذلك فيما يتعلق بإصلاح الخدمات الاجتماعية خاصة القطاعين الصحي والتعليمي وقضية الحرب على العراق والعلاقة مع أوروبا وغيرها.

ولا يستبعد بعض المراقبين أن تبدأ قريباً حرب أجنحة داخل الحزب من أجل الزعامة ومن أجل سياسات الحزب وتوجهاته الأساسية استعداداً للانتخابات العامة المقبلة، وهي حرب تشكلت ملامحها العامة قبل المؤتمر، ويبدو أن المؤتمر كرَّسها.

أحمد كامل: المزيد من الأخبار الأوروبية تأتيكم في شريط الأحداث، تابعوا معنا.

* اعتقال تيسير علوني يدخل شهره الثاني، ومحاميه وأسرته قلقون على صحَّته، فرغم الطلب إلى قاضي التحقيق الأمر بإجراء فحصٍ طبي متخصص للزميل تيسير لم يتم هذا الفحص حتى الآن، في حين تؤكد أسرته أنها تلاحظ أثناء زيارته دون عناءٍ مؤشرات الإرهاق والمرض عليه.

* الاتحاد الأوروبي سيفرض عقوباتٍ تجارية على الولايات المتحدة، إذا لم تتراجع عن نظام الإعفاء الضريبي على الصادرات، قيمة العقوبات تبلغ عدة مليارات من الدولارات، وستفرض خلال الشهرين المقبلين.

* وزيرةٌ جديدةً تخلف وزيرة خارجية السويد المغتالة (آنا ليند)، متابعو الشأن السويدي يؤكدون أن (ليلا فرايفاندس) قريبة من مواقف سابقتها على رأس الدبلوماسية السويدية، وخاصة فيما يخص الصراع العربي الإسرائيلي.

* ظاهر شاه (ملك أفغانستان السابق) يريد العودة إلى منفاه في إيطاليا بعد تأكده من عدم وجود مكان له في الحياة السياسية الأفغانية، ظاهر شاه عاش في روما تسعة وعشرين عاماً قبل أن يعود إلى أفغانستان منتصف العام الماضي.

* الفاتيكان يحضر العالم لاستقبال نبأ وفاة البابا (يوحنا بولس الثاني)، فبعد الحديث الصريح عن تدهور صحة الحبر الأعظم، أكد أحد المرشحين لخلافة البابا، أن يوحنا بولس يعيش أيامه الأخيرة، وربما كان ذلك هو الدافع وراء تعيينه ثلاثين كاردينال جديداً ليتجاوز عدد من يملكون حق انتخاب بابا جديد المائة.
* بات بإمكان الأوروبيين الاكتفاء بحمل بطاقاتهم الشخصية للسفر إلى الأردن، ولم يعد يطلب منهم إبراز جوازات سفرهم، الهدف من هذا الإجراء -كما أكدت السلطات الأردنية- هو جعل الأردن بلد جذب سياحي وتجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها قطاعه السياحي نتيجة الظروف السياسية الراهنة

* عباسي مدني (رئيس الجبهة الإسلامية الجزائرية للإنقاذ) يريد الإقامة في بلجيكا حيث يقيم عددٌ من أولاده وبعض قادة الجبهة، هذا ما تؤكده معلومات صحفية بلجيكية متواترة استناداً إلى مصادر مطَّلعة.

* مظاهرة مؤيدة للرئيس الموريتاني (معاوية ولد سيدي أحمد الطايع) رداً على تحول بروكسل إلى مقرٍ للمعارضة الموريتانية، التظاهرة ضمت الدبلوماسيين والعاملين في السفارات الموريتانية في أوروبا، وواجهت مظاهرة مضادة من المعارضين فرقتها الشرطة، بعد إصابة أحد الدبلوماسيين بجروح طفيفة.

* بروكسل مقر الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو وثمانمائة منظمة دولية وإقليمية تحتاج إلى تحديث بنيتها الأساسية إن أرادت الحفاظ على مكانتها كعاصمة لأوروبا، تحذير مبطنٌ صدر عن رئيس المفوضية الأوروبية لحث السلطات البلجيكية على الإسراع في تنفيذ برنامج الإصلاحات الإنشائية في بروكسل.

* حقوق الإنسان في سوريا واحدة من الصعوبات التي تقف في طريق توقيع أوروبا اتفاق الشراكة معها، هذا ما أكدته المفوضية الأوروبية بعد زيارة وفد تابعٍ لها إلى دمشق.

بالمقابل وعلى هامش اجتماع مجلس الشراكة الأوروبي التونسي عبرت منظمة العفو الدولية عن قلقها من تحول القانون التونسي لمكافحة الإرهاب، إلى وسيلةٍ لقمع الحريات وتكريس القوانين الاستثنائية.

[فاصل إعلاني]

صدامات مسلحة في مقدونيا

أحمد كامل: على الرغم من مرور سنتين على توقيع اتفاق السلام في مقدونيا، تتجدد الاشتباكات من وقت لآخر بين الجيش والمسلحين الألبان في أصغر جمهوريات يوغسلافيا السابقة، تقرير سمير حسن من مقدونيا.

تقرير/سمير حسن: بكيم داشي جندي سابق قاتل في صفوف المسلحين الألبان، وبسبب لغم في الميدان فقد عينه وساقه، وانسحب من المعركة التي انتهت بالتوقيع على اتفاق سلامٍ مع الحكومة المقدونية قبل سنتين، رضي بكيم بقدره وطرد من نفسه الشعور بالانتقام.

بكيم داشي (جندي سابق في جيش التحرير الوطني): رغم اختلاف ديننا مع دينهم، فنحن مسلمون وهم مسيحيون، لكننا نعمل من أجل حياة أفضل معهم مرة أخرى.

سمير حسن: وعانى المسلحون السابقون بعد تسليم أسلحتهم إلى قوات حلف الناتو في مقدونيا عامان من الفراغ، رغم أنهم وجدوا فرصة للانخراط في العمل السياسي من خلال حزب الاتحاد الديمقراطي من أجل الوحدة، الذي أسسه (علي أحماتي)، وما كان لهذا الحزب أن ينشأ لولا فشل الأحزاب الألبانية في مقدونيا، في التنسيق بينها لخوض الانتخابات الأخيرة من خلال قائمة موحدة.

إلياس خليلي (قائد سابق في جيش التحرير السابق): الحرب العسكرية أسهل لأن أمامك عدواً واحداً، لكن في السياسة أمامك عدة أعداء ومنافسين، ونسأل الله ألا يكون هناك أعداء على الإطلاق.

سمير حسن: الأعضاء السابقون في جيش التحرير الوطني أبدوا استعدادهم لحمل سلاحهم من جديد إذا استدعى الأمر، لكنهم رفضوا الانضمام إلى ما يسمى بجيش الشعب الألباني، الذي أنشق عن جيش تحرير كوسوفا.

يسير ذكيري (قائد سابق في جيش التحرير الوطني): كل ما في الأمر أننا حاولنا أخذ حقنا بالقوة كما سلبوه منا بالقوة، لقد فشلوا في تشويه صورة جيش التحرير الوطني، فنحن لا نقاتل إلاَّ للحصول على حقنا.

سمير حسن: وقد حقق حزب الاتحاد الديمقراطي من أجل الوحدة الجناح السياسي لجيش التحرير في مقدونيا، نجاحاً كبيراً بحصوله على خمسة حقائب وزارية، بعد دخوله البرلمان المقدوني بقوة فاقت التوقعات، فهل تحقق ما كان جيش التحرير يقاتل من أجله؟

إلياس خليلي: أنك عسكري ومن الناحية العسكرية أقول، لقد حققنا الهدف الذي حاربنا من أجله، أما في السياسة فالأمر يتعلق بالسياسيين.

سمير حسن: وإذا كانت القيادات السابقة لجيش التحرير انشغلت بالعمل السياسي، فإن القاعدة العريضة من المسلحين تواجه خطر البطالة والتهميش، فهل سيكون ذلك مقنعاً بعدم العودة إلى حمل السلاح من جديد؟

المسرح الفلسطيني يطوف أوروبا

أحمد كامل: المعاناة من الاحتلال ليست أمراً عادياً، حتى ولو أصبحت مادة إعلامية يومية، صرخة أطلقها عرض مسرحي فلسطيني متميز طاف أرجاء أوروبا.

تقرير: بعيداً عن رتابة الصورة المتكررة التي تتناقلها وسائل الإعلام عن الواقع الفلسطيني، تسعى مسرحية "يوميات احتلال" إلى كسر هذه الرتابة، ونقل المعاناة اليومية للفلسطينيين تحت الحصار، وتستعمل فرقة القصبة السلاح الوحيد المسموح به فوق خشية المسرح وهو الضحك، حيث تدفع بالسخرية من الواقع الفلسطيني إلى مداها الأقصى، مع الاحتفاظ بشعاع من الأمل يجعل التواصل سهلاً مع أي جمهور كان.

جورج عبد الله (مدير مسرح القصبة): إحنا مش جايين حاملين شعارات Slogans يعني، وقاعدين بنطرحها، إحنا قاعدين بنحكي عن معاناة الإنسان الفلسطيني، وهذه قمة السياسة، لما تحكي عن معاناته بشكل طبيعي، وحتى لما تضحك على معاناته يعني بشكل.. بشكل طبيعي، هذه قمة السياسة، إحنا بشر زينا زي.. زي غيرنا، بس إحنا مش عاملين هيك وقاعدين بنقول ياللا خلينا بدنا نحارب، وبدنا نحرر وبدنا نسوي لأ.. لا.. إحنا بنحكي عن البني آدم الفلسطيني المقموع المقهور، اللي بيعيش حياة يومية، وهذا.. وهذا بده حل.

تقرير: ورغم ما تعرض له مسرح الجيب البلجيكي الذي يستقبل العرض من هجوم من قِبل بعض الجهات، إلا أن المسرحية لاقت إقبالاً وتجاوباً كبيراً عند الجمهور البلجيكي.

جورج عبد الله: إحنا مسرح محترف زينا زي أي مسرح ثاني في العالم، بس يعني إحنا فلسطينية وغيرنا مش فلسطيني، إحنا عندنا معاناتنا وغيرنا فيش عنده هذه المعاناة، فبيجوز معاناتنا إحنا أقوى من غيرنا بسبب الوضع اللي إحنا عايشين فيه، عشان هيك شغلنا المسرحي بيكون مؤثر أكثر من غيرنا، وعلشان هيك الناس يمكن بتحب تدعينا.

تقرير: ويفتخر مسرح الجيب باحتضانه لعرض لا يحمل فقط رسالة إنسانية، لكنه يملك كل مميزات المسرحية الناجحة نصاً وإخراجاً.

رولان ماهودن (مدير مسرح الجيب - بلجيكا): لا نملك دائماً فرصة اكتشاف نص يتطرق إلى موضوع مهم كهذا الموضوع الذي كان بإمكان إخراجه مع ممثلين بلجيكيين، لقد وجدت عرضاً مكتملاً وقيماً مع ممثلين جيدين وإخراجاً ممتازاً، لذلك قررت دعوتهم.

تقرير: وتواصل فرقة القصبة رحلتها لإيصال الصوت الفلسطيني إلى كل بقاع العالم، فبعد المحطات الأوروبية، تنتقل إلى تونس ثم اليابان حيث ينتظرها جمهور سيعجب بمسرحيتها دون شك.

برنامج ليوناردو دافنشي للتكوين المهني

أحمد كامل: أوروبا أيضاً تريد تغير مناهجها التعليمية، وهي وضعت لذلك برنامجاً طموحاً يحمل اسم المبدع الإيطالي الشهير (ليوناردو دافنشي).

تقرير: مائتي ألف طالب أوروبي استفادوا من برنامج ليوناردو دافنشي للتكوين المهني الذي أطلقته السلطات الأوروبية عام 95 ويهدف البرنامج إلى وضع مناهج تربوية جديدة، واقتراح إصلاح أنظمة التعليم في الدول الأعضاء، كما يسعى البرنامج أيضاً وبشكل أساسي إلى تشجيع تبادل الخبرات والتجارب في مجال التعليم بين الدول الأوروبية ليستفيد منها أكبر عددٍ من المواطنين.

أورورا بورغيني (مسؤولة عن برنامج ليوناردو دافنشي-إيطاليا): لقد أصبح بمقدور المواطن الآن اختيار برنامج التكوين المهني الذي يرغب في متابعته، ولم يعد يكتفي بما هو معروض، فالمواطنون الآن هم الذين يضعون السياسة التعليمية في المدن.

تقرير: ويولي برنامج ليوناردو دافنشي أهمية خاصة لمسألة تقييم قدرات الأشخاص من أجل توجيههم إلى التعليم الذي يناسبهم.

جان دافدسون (وزيرة التربية في ويلز): التقييم مسألة مهمة، فهي تمكِّن من الوقوف على تجربة ونجاح البرنامج في مختلف الدول، ولكن الأمر ليس سهلاً، حيث يجب تفادي تطبيق برنامج نجح في بلد معين وفي بيئة أخرى مغايرة.

تقرير: بعض المناطق الأوروبية كبلاد الباسك في إسبانيا ترجمت بشكل عملي اقتراحات البرنامج الأوروبي لتطبيقه في حالات خاصة بالمنطقة، ويتعلق الأمر بإدماج المرأة في المحيط المهني الذي أصبح مثالاً احتذت به عدد من المناطق الأوروبية الأخرى.

أليس كوبيت (المفوضية الأوروبية): البرامج المطبَّقة الآن في مختلف المناطق الأوروبية وخضوعها للتجربة والتطوير على يد المسؤولين المحليين هو مثال جيد على نجاح هذه البرامج والتعاون الأوروبي في ميدان التعليم والتكوين المهني.

تقرير: برنامج ليوناردو دافنشي والبرامج التعليمية البديلة الأخرى التي تضعها الدول الأوروبية تعتبر استثماراً حقيقياً من أجل المستقبل من أجل أوروبا المعرفة.

أحمد كامل: ننتظر اقتراحاتكم وملاحظاتكم على عنواننا الإلكتروني:

europe@aljazeera.net

أو على رقم الفاكس المبين على الشاشة: 003222308610

انتهى لقاؤنا معكم لهذا الأسبوع، إلى اللقاء في الأسبوع المقبل.