مقدم الحلقة:

أحمد كامل

ضيف الحلقة:

فيليب مورو: نائب رئيس الحزب الاشتراكي البلجيكي

تاريخ الحلقة:

29/03/2004

- عقاب الشعب الإسباني لأزنار
- أوروبا وتداعيات التغيير السياسي في إسبانيا

- برلسكوني على حافة الهاوية

- توسيع الاتحاد الأوروبي

- الشرق الأوسط والسياسة الأوروبية

- علاقات إسبانيا بالعالم العربي

أحمد كامل: أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج من أوروبا نستضيف في هذه الحلقة السيد فيليب مورو نائب رئيس الحزب الاشتراكي البلجيكي لنستعرض وإياه آثار التغيير السياسي الذي حصل في إسبانيا على أوروبا عموما وعلى الأحزاب الاشتراكية الأوروبية على وجه الخصوص.

فيليب مورو: كان يوجد انطباع بأن هناك توجه سلبي تجاه الاشتراكيين واليسار وما حدث في إسبانيا قلب الأمور كنا ندهش من أن الرأي العام كان معارضا جدا لبعض سياسات أزنار ومع ذلك تظهر استطلاعات الرأي تقدمه الكبير نسبيا بالتالي ما حصل حَدَث كبير فقد أظهر أن الرأي العام عاد في النهاية إلى مشاعره الأصلية المتحفظة على سياسات المحافظين، ثانيا على الصعيد الدولي يمثل انتصار الاشتراكيين في إسبانيا إشارة مهمة ستعيد التوازن إلى أوروبا دون شك فإسبانيا أزنار كانت تنهج سياسة محافظة جدا وجريئة وموالية بشدة للولايات المتحدة الأميركية.

عقاب الشعب الإسباني لأزنار

أحمد كامل: البعض يقول أن الناخبين الأسبان لم يصوتوا للحزب الاشتراكي بل عاقبوا أزنار.


إذا ساء حزب التصرف وأراد الشعب عقابه فإنه يصوت لحزب آخر لكنه يصوت للأفضل لاستلام القيادة
فيليب مورو: هذا ما يقوله دائما الخاسرون لقد سمعت كلاما مشابها قبل أيام مع خسارة اليمين الفرنسي للانتخابات المحلية وعلى كل حال هناك شيء من الحقيقة في هذا القول إنما هذه فيه هي مبادئ الديمقراطية وتداول السلطة إذا ساء حزب التصرف وأراد الشعب أن يعاقبه فإنه يصوت إلى حزب آخر لكنه يصوت إلى من هو الأفضل لاستلام القيادة إذاً بالتأكيد كان هناك تصويت بهدف المعاقبة ولكن كان هناك تصويت إيجابي.

أحمد كامل: أليس من المحرج الفوز في الانتخابات بفضل ما يسمى بعمل إرهابي؟

فيليب مورو: أنظر أنا لا أرى الأمور بهذه البساطة أولا استطلاعات الرأي ليست دقيقة بشكل مطلق أنا لست متأكدا تماما بأن المحافظين كانوا متقدمين بالدرجة التي أظهرتها استطلاعات الرأي قبل تفجيرات مدريد، أنا عندي خبرة كبيرة في الحياة السياسية وتعلمت أن أنظر إلى استطلاعات الرأي بشيء من التحفظ قبل أيام مثلا كانت استطلاعات الرأي تعطي اليسار تقدما طفيفا وأسفرت الانتخابات عن تقدم كبير أضف إلى ذلك أن تفجيرات وهي شيء مريع لم تغير موقف الأسبان وإنما ذكرتهم بالقرارات التي اتخذتها حكومة أزنار ضد إرادة الشعب الأسباني السؤال المهم هو هل يمكن أن تسير حكومة بخلاف الإرادة الخاصة بشعبها، في موضوع الحرب على العراق كانت الغالبية الساحقة من الأسبان تعارض الحرب ومع ذلك قال أزنار أنا على حق وشعبي على خطأ وقد رد الشعب عليه.

أحمد كامل: أليس من المقلق لكم ولكل الأوروبيين أن هناك عنصرا جديدا في أوروبا هناك حكومة منتخبة سقطت بسبب ما يسمى بالعمل الإرهابي هناك عنصر جديد في الحياة السياسية الأوروبية؟

فيليب مورو: أنظر أقول وأكرر تمسكي بعدم قبول تبسيط الأمور وأضيف بأنني مقتنع تماما بأنه وفي دول معينة أي عمل إرهابي يحدث لا يمكن أن يذكر بموقف الحكومة وهذا على سبيل المثال ما حدث تجاه الحرب على العراق ولكن قد يحدث في دول كثيرة الأمر الذي هو عكس ما نقوله قد يحدث أن في دول أوروبية على سبيل المثال يمكن أن يؤدي هذا إلى تقوية اليمين والمحافظين والمتشددين.

أحمد كامل: لماذا لم يكن الحال كذلك في إسبانيا؟

فيليب مورو: لأن الوضع السياسي مختلف المحافظون في السلطة وهم ارتكبوا أخطاء خطيرة في ملفات عديدة مثل غرق ناقلة النفط في منطقة فالنسيا والمشاركة في الحرب على العراق ضد إرادة الشعب الأسباني والتصرف بأسلوب معين في أحداث التفجيرات لقد كانت الأجهزة الأمنية الأسبانية تعرف منذ البداية من كان وراء التفجيرات ومع ذلك الحكومة حاولت خداع الأسبان بإيهامهم بأن منظمة إيتا هي المسؤولة هناك إذاً ثلاث أسباب لمعاقبة هذه الحكومة.

أوروبا وتداعيات التغيير السياسي في إسبانيا

أحمد كامل: هل تعتقدون أن التغيير السياسي في إسبانيا سيُغير الكثير في أوروبا؟


يساهم التغيير السياسي في إسبانيا في دفع الأمم الأوروبية المجتمعة وجعلها أكثر انفتاحا تجاه العالم وجعلها أقل تبعية للولايات المتحدة الأميركية
فيليب مورو: يمكنه أن يُغير الكثير في أوروبا إن شئنا الدقة علينا أن ننتظر ماذا سيحدث في دول أوروبية أخرى ولكن هناك مثال كبير على أن التغيير قد بدأ بالفعل فقد حدث انفراج في مشروع الدستور الأوروبي الذي كان معطلا بسبب إسبانيا وبولندا إسبانيا تستعد لتشكيل حكومة جديدة تؤيد الاندماج الأوروبي وبولندا التي بدأت تتأقلم مع الوضع الجديد، هذا المثال يوضح أن الأمور بدأت بالتغيير منذ الآن فيما عدا هذا المثال تظل أوروبا كما هي لم تتوحد سياستها الخارجية بعد وما زالت حصيلة مجموع سياسات وطنية تتلاقى حينا وتتناقض حينا آخر، ومع ذلك ما زال بإمكاننا أن نأمل أن يساهم التغيير في إسبانيا في دفع الأمة الأوروبية أو الأمم الأوروبية المجتمعة وجعلها أكثر انفتاحا تجاه العالم وجعلها أيضا أقل تبعية للولايات المتحدة الأميركية.

أحمد كامل: هل يمكن أن نرى إسبانيا تلتحق بدول القمة الرباعية في بروكسل ألمانيا وفرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ التي تسعى لبناء دفاع أوروبي؟

فيليب مورو: أعتقد أن موقف رئيس الوزراء الأسباني الجديد أقرب بكثير إن لم يكن قريبا جدا من المواقف التي اتُخِذَت من قبل هذه الدول الأربع نحن متفائلون ونأمل بأن يغير التحول في إسبانيا موازين القوى في أوروبا أقول لقد كانت الحرب على العراق شيئا فظيعا بالنسبة لأوروبا عارضتها الغالبية الساحقة من الأوروبيين في كل الدول الأوروبية ما عدا بلد أو اثنين على الأكثر ومع ذلك أيدتها حكومات دول مهمة مثل بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا بزعم أن الحكومات تعرف الوضع أفضل من الشعوب في الواقع كان النفوذ الأميركي القوي هو الدافع الحقيقي وأقول التغيير في إسبانيا سيقلل من هذا الخلل.

أحمد كامل: السيد برودي قال إذا فزت في الانتخابات في إيطاليا فسوف أُعيد القوات الإيطالية من العراق، هل هناك تيار عام للتغيير في الدول الأوروبية التي أيدت الحرب؟

فيليب مورو: أعتقد أن هناك بداية تغيير وإذا صارت إيطاليا في هذا الاتجاه فإن ذلك سيدفع التغيير بقوة لأنه سيعني معاقبة أهم حكومتين في الاتحاد الأوروبي عدا بريطانيا لأنهما أبرمتا تحالفا كارثيا مع إدارة الرئيس الأميركي جورج دابليو بوش وواحدة من هاتين الحكومتين وهي الأسبانية في الواقع سقطت وإذا سقطت الأخرى وهي الإيطالية فعندها يمكن توقع حدوث تغيير مهم في السياسة الأوروبية.

أحمد كامل: أيهما أكثر حرجا من التغيير في إسبانيا بيرلسكوني أم بلير؟

برلسكوني على حافة الهاوية

فيليب مورو: بيرلسكوني دون شك هو الأكثر حرجا لأنه مستهدف وبكل وضوح أما بالنسبة لما يقال بشأن حزب العمال البريطاني فهو حالة خاصة جدا ومن الصعب علينا أن نفهم نحن أبناء القارة الأوروبية هذا ففي الواقع حزب العمال أو لنقل حزب الغالبية الساحقة من أنصاره وجزء مهم جدا من نوابه في البرلمان كانوا ضد الحرب ومع ذلك وبأسلوب الأنظمة الفردية أو الرئاسة الملكية كما يحلو للبعض أن يسميه قام توني بلير بكل ما يناقض هذا التوجه هذا أمر لا يستطيع الاشتراكيون الأوروبيون أن تخيلوه وبعيدا عن الكلام النظري فإن بريطانيا ضمن أوروبا ولكنها ليست عضوا فيها تماما، هذا أمر نعرفه منذ البداية ونعرف أيضا أن بريطانيا تمثل حالة خاصة جدا بسبب علاقتها مع الضفة الأخرى من الأطلسي وصلتها الثقافية مع أميركا، بريطانيا فضلت دائما تحالفها مع أميركا على تحالفها مع أوروبا وتوني بلير خذل كل من توقع منه أن يخرج عن هذه المعادلة وبرغم أن يسار الوسط تحالف مع الرئيس الأميركي الذي يمثل اليمين المحافظ بشدة وأقول أنا لست خبيرا في الشؤون البريطانية ومع ذلك أقول لكم بكل صراحة هنا إننا نرى أن السياسة البريطانية غريبة ونتساءل ماذا تريد بريطانيا حقا وهل تريد حقا الانضمام إلى البناء الأوروبي أم أنها تريد أن تكون أميركا ضمن أوروبا حتى لا أقول طابور خامس داخلها.

أحمد كامل: عودة إلى إيطاليا والحالة الخاصة جدا للسيد بيرلسكوني هل تعتقدون أن الظروف باتت الآن متوفرة للتغيير في إيطاليا ولإنهاء حقبة بيرلسكوني؟


أخطاء برلسكوني على الصعيد الدولي المشاركة في الحرب على العراق، وعلى الصعيد الداخلي قيامه بحماية نفسه من الملاحقة القضائية، وعلى الصعيد الاجتماعي سحق سياساته للطبقة الشعبية
فيليب مورو: أعتقد أن هذا ممكن دون شك وقد فتحت الكثير من الأبواب بهذا الاتجاه هناك نظام شديد الخصوصية يمثله في هذا الإطار السيد بيرلسكوني ويقوم هذا النظام على السيطرة على وسائل الإعلام نتحدث بكثير من الفخر عن الديمقراطية الغربية القائمة على حرية التعبير المطلقة ولكن هل ينطبق ذلك على إيطاليا حاليا مع سقوط كل وسائل الإعلام المرئي بقبضة السيد بيرلسكوني مباشرة أو بشكل غير مباشر، في إيطاليا حاليا قوة تضغط على الشعب الإيطالي حتى لا يرى إلا ما تريده هي ومع ذلك لقد ارتكب بيرلسكوني سلسلة من الأخطاء منها على الصعيد الدولي في مثلا المشاركة في الحرب على العراق رغم عدم موافقة الشعب الإيطالي ومنها على الصعيد الداخلي أيضا قيامه بحماية نفسه من الملاحقة القضائية بصورة لا مثيل لها في بلد ديمقراطي إلى درجة تدفع إلى التساؤل عن معنى الديمقراطية إذا كان الشخص يستطيع السمو على القضاء إلى هذا الحد، وعلى الصعيد الاجتماعي أيضا سحقت سياسات بيرلسكوني الطبقة الشعبية إذاً إذا صارت الأمور بشكل طبيعي في إيطاليا فليس من المفترض وإنما من المؤكد أن يسقط بيرلسكوني رئيس الوزراء الإيطالي.

أحمد كامل: نعود إليكم بعد فاصل قصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

توسيع الاتحاد الأوروبي

أحمد كامل: خلال شهر ستنضم عشر دول من دول شرق أوروبا إلى الاتحاد الأوروبي ولقد رأينا خلال السنة الماضية مع الأزمة العراقية أن هذه الدول موالية للولايات المتحدة وتعتمد كثيرا على محور بريطانيا إسبانيا إيطاليا مع مغادرة إسبانيا لهذا المحور هل ستُغير هذه الدول من سياساتها؟

فيليب مورو: دعني أقول إن هناك مشكلات رئيسية موجودة في أوروبا وهناك أيضا ما يدعو هذه الدول الأوروبية أن تعمل بشكل مشترك وأن يكون هناك عمل مشترك ليس فقط ضد التوجه الأميركي إن أوروبا في الواقع لديها كل الوسائل الاقتصادية والسياسية من أجل أن تكون قوة دافعة على الساحة الدولية وهناك تقاليد تاريخية وترجمة تاريخية للأحداث التي أدت إلى بعض الانقسامات في أوروبا وهذه الأمور في الواقع لا يمكن أن ننسى من خلالها الوجود الأميركي والتوجه الأميركي وهناك ما يراه الاشتراكيون هناك ما يراه المحافظون ولكن لا يجب أن يكون الأمر في رمته فقط ضد التوجه الأميركي، نقول أيضا إن هناك في المرحلة الحالية الدور الأميركي الذي يجعل أو يتعين أو ينبغي له أن يجعل من أوروبا قوة كبيرة تعمل على مواجهة هذه القوة الأميركية وهناك أيضا ما يمكن أن نوضحه من أمور وجوانب اقتصادية يمكن أن تُبقي على هذه القوة الأوروبية والدور المركزي الأوروبي هناك نقاط أقول مرة أخرى ليست ضد أميركا ولكنها يجب أن تكون وفي إطار الصالح الأوروبي وفي الواقع عندك حق في هذا التساؤل ونقول أيضا يجب أن يكون هناك نوع من التوازن القوي من أجل إحداث دور أوروبي قوي على المستوى الدولي، هناك ما حدث في إسبانيا وما يمكن أن يكون في إيطاليا كل هذه الأمور يجب أن تكون دائما كما قلنا في الصالح الأوروبي وللعمل الأوروبي المشترك.

الشرق الأوسط والسياسة الأوروبية

أحمد كامل: بالنسبة للشرق الأوسط، هل ترون بعد التغيير في إسبانيا تغييرا في السياسة الأوروبية تجاه الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية تحديدا؟

فيليب مورو: دعني أقول هنا أني آمل في ذلك وهناك مواقف أوروبية في المراحل الأخيرة وهذه المواقف كانت تتعامل مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وبعد ذلك كانت هناك مجموعة من المواقف السياسية الناجمة عن السياسة الوحشية الإسرائيلية وكان هناك ما حدث في السياسة الأوروبية التي لا يجب أن تكون مع هذا أو مع ذاك ولكن يجب أن تكون مع واقع الإصلاح الذي يجب أن يكون وأنا آمل كما قلت لك وأعتقد أن هذا التغير أيضا يجب أن نتعامل مع مسألة الجدار الذي تبنيه إسرائيل وأنا أرى أن هذا الجدار يمثل مشكلة بالنسبة لشخص مثلي أنا أرى أن هذه الأرض التي تزرع الزيتون من الصعب أن نتخيل ما يحدث وأن يتم تقسيمها يجب أن يكون هناك حماية لهذه الأمور ويجب أن يكون هناك تعامل مع المسلمين هناك وتكون هناك كما نقول خطة يهتم بها الجميع وتعمل على حماية التجمعات العربية أو المسلمين الذين هم هناك وغيرهم هذا الواقع أمر يمثل صدمة ويثير صدمة بالنسبة لي وبالنسبة لبعض الأوروبيين هذا أمر صعب التخيل وهناك معارضة لما يحدث ولعل ما حدث في لاهاي كان واضحا وأنا في الواقع أقول يجب أن يكون هناك حل لمشكلة الشرق الأوسط بشكل عام يتعامل مع المصالح الفلسطينية والمصالح الإسرائيلية ويتعامل مع المصالح الشرعية أيضا للشعب الفلسطيني ويتعامل مع الوضع الداخلي هناك ويجب أن تكون السياسة الشارونية المتطرفة أيضا موضع دراسة، هذا في الواقع أمر يحتاج إلى حتمية للتطبيق وللتعامل معه ولكل من يسعى إلى تحقيق السلام في هذه المنطقة يجب أن نعمل معه في هذا الإطار وأوروبا تواجه في الواقع مجموعة من العقبات ولكن نتعامل مع الأمر بنوع من التفاؤل.

أحمد كامل: السيد موراتينوس الذي يعرف الشرق الأوسط بشكل جيد جدا سيكون على الأرجح على رأس الدبلوماسية الإسبانية هل يستطيع أن يفعل شيئا على هذا الصعيد؟

علاقات إسبانيا بالعالم العربي


إسبانيا لها علاقات وثيقة بالشرق الأوسط وبالعالم العربي وخاصة المغرب العربي ولكن يجب حماية العالم من الإرهاب الدولي
فيليب مورو: أعتقد أن إسبانيا في الواقع لها دور مهم ولكن إسبانيا كما نقول من خلال علاقاتها مع المغرب العربي ومن خلال ما شهدته من أعمال إرهابية هذه نقطة قد يمكن أن تعرقل بعض الأشياء ولكن أقول إسبانيا تقاليد عريقة وإسبانيا لها علاقات وثيقة بالشرق الأوسط وبالعالم العربي وأيضا المغرب العربي وهذا في الواقع تقاليد عريقة وطويلة لا نشكك فيها ولكن نعتقد أن ما يحدث أيضا أو ما حدث كان أمرا استثنائيا ولكننا نأمل أن تتجاوز إسبانيا هذا الذي حدث والأعمال الإرهابية التي وقعت فيها هناك وتكون أكثر قوة وأكثر قدرة على التعامل مع الأشياء وتتعامل بشكل أيضا مع الأصدقاء لها في مناطق مختلفة من العالم والشرق الأوسط، الإرهاب في الواقع إرهاب دولي الإرهاب إرهاب دولي وتعاني منه مناطق كثيرة يجب أن نحمي العالم من هذا الإرهاب الدولي يجب في الواقع أن نوفر له الحماية الكافية لكننا نقول في اعتقادنا إن الأمور في حاجة في النهاية إلى نوع من الإيقاظ لكي نعمل على تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني ولغيره من الذين يعانون وأيضا لكي نكون أكثر قدرة على التعامل مع العالم العربي والعالم الإسلامي وهذا هو الشرط الأول أما الشرط الثاني فهو الخروج من عباءة كراهية الإسلام وعدم فهمه.

أحمد كامل: الندوة التي نظمتها المفوضية الأوروبية حول العداء للسامية تحدثت بصراحة عبر العديد من المسؤولين الأوروبيين وممثلي المنظمات اليهودية عن أن المهاجرين العرب والمسلمين في أوروبا مسؤولون عن موجة العداء السامية في أوروبا، هل توافقون على ذلك؟

فيليب مورو: دعني أقول في البداية وبشكل واضح جدا أنني على المستوى التاريخي عندما يتحدث أحد ويُتهم أحد بمعاداة السامية كانت هذا أمور تحدث أثناء الحروب وعندما يتحدث أحد ضد اليهود أو ضد السامية هذه أمور أود أن أكون فيها واضحا ولكني لا أقبل ولا أقتنع بما يُقال من أن مجتمع مسؤول عن ما حدث عن شيء ما بالتأكد هناك من أولئك الذين خرجوا من هذه الأجيال السابقة ويتحدثون أو يفعلون أو يتعاملون مع الأوضاع التي كانت سائدة في مناطق ما من أوروبا هذه أمور لا يمكن أن تكون ضد السامية أو معاداة للسامية ولكني أقول أيضا إنه ينبغي للعمل على ألا يكون هناك تشجيع لأولئك ضد الذين ينحدرون من أصول عربية أو إسلامية.

أحمد كامل: انتهى لقاؤنا معكم لهذا الأسبوع قبل أن أودعكم أذكركم بأننا ننتظر اقتراحاتكم وملاحظاتكم على عنواننا الإلكتروني Europe@aljazeera.net أو على رقم الفاكس المبين على الشاشة نلتقي في الأسبوع المقبل.