مقدم الحلقة:

أحمد كامل

ضيوف الحلقة:

عبد الرحمن بن حمد العطية: الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي
مايكل وايت: محلل سياسي - صحيفة الغارديان
عبد الحسيب كاستانيرا: مدير مسجد غرناطة
يوهان فان هيك: نائب البرلمان الأوروبي
رشيد دياب: فنان سوداني
وآخرون

تاريخ الحلقة:

14/07/2003

- اجتماعات أوروبية خليجية
- إمكانية عودة العراق إلى الأسرة الخليجية

- تفاعلات ملف الأسلحة العراقية في بريطانيا

- تشكيل حكومة بلجيكية جديدة

- افتتاح مسجد غرناطة

- معرض لفنان سوداني في البرلمان الأوروبي

- معهد العالم العربي في باريس

أحمد كامل: أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج (من أوروبا).

في هذه الحلقة:

التغيير في العراق يغير أجندة الاجتماعات الأوروبية الخليجية.

أوروبا شريك الخليج الأول، لكن العكس ليس بصحيح.

رغم تبرئة (بلير) من قِبَل لجنة يسيطر عليها حزبه، ملف أسلحة العراق لم يغلق بعد في بريطانيا.

حكومة بلجيكية جديدة تضم وزيرة عربية لأول مرة.

الآذان يعود إلى غرناطة بعد انقطاع زاد على الـ 500 عام.

معرض لرسام سوداني في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل.

معهد العالم العربي في باريس جسر ثقافي بين أوروبا والوطن العربي.

اجتماعات أوروبية خليجية

إذا كانت الحرب على العراق قد غيرت الكثير بالنسبة لدول الخليج العربية، فإنها لم تكن أقل أهمية بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي انعكس بوضوح على جدول أعمال لقاءات الطرفين.

تقرير: وفدٌ برئاسة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي التقى في بروكسل مع مسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي، اللقاءات كانت فرصة لرصد بصمات الأحداث الأخيرة على جدول أعمال لقاءات المجموعتين الأوروبية والخليجية وقد كانت كثيرة وواضحة.

طوال ثلاثة عشر عاماً ما انفك الطرفان يطالبان العراق بتنفيذ القرارات الدولية والتعاون مع الأمم المتحدة والسماح بالتفتيش على أسلحة الدمار الشامل المزعومة وكشف مصير الأسرى الكويتيين، كل ذلك ترك مكانه للحديث عن استعداد أوروبا والخليج العربي للمساهمة في إعادة إعمار العراق ومساعدته على النهوض إنما دون الحديث عن إلغاء الديون أو التعويضات المستحقة، باختصار العراق المحتل من قِبَل أميركا لم يعد خصماً ولا يوجد للأوروبيين أو الخليجيين مطالب تجاهه.

فلسطينياً تحولت عبارات الأسف لتدهور الأوضاع وأماني السلام والاستقرار إلى عبارات تفاؤل ودعم مطلق لخارطة الطريق، باعتبارها الفرصة الوحيدة والفريدة لحل الصراع العربي الإسرائيلي في شقه الفلسطيني على الأقل.

مكافحة ما يسمى بالإرهاب صعدت درجة في سلم أولويات الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، فباتت توصف بالهَمِّ المشترك الذي يحظى بأولوية تتجاوز الإدانة إلى العمل المشترك الفعال، ورغم أن هذا البند قديم في محاضر اجتماعات الخليج أوروبا ويحظى بأهمية كبيرة منذ الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر إلا أن تفجيرات الرياض الأخيرة عزرت إجماع الطرفين على اعتباره همَّا مشتركاً.

الملف الإيراني شهد هو الآخر تحوُّلات واضحة ويبدو أنه ورث سخونة الملف العراقي التي استمرت لأكثر من عقد من الزمان، فمن التكرار الرتيب لمطالبة إيران بقبول التحكيم الدولي بشأن الجزر الإماراتية انتقل المسؤولون الأوروبيون والخليجيون إلى الضغط عليها لتقبل كشف برنامجها النووي وتتخلى عن أي طموح لامتلاك أسلحة الدمار الشامل.

وفد مجلس التعاون الخليجي سجل في لفتة -يعلم الجميع بأنها ضرب من الأماني- رغبته بأن يشمل منع انتشار أسلحة الدمار الشامل إسرائيل وألا يقتصر على إيران.

اقتصادياً أيضاً تغيرت لغة الخطاب الأوروبي الخليجي، فبعد أن كان الأوروبيون يطالبون الخليجيين بإقامة اتحاد جمركي فيما بينهم كشرط لإقامة منطقة تجارة حرة بين المجموعتين باتت الكرة في الملعب الأوروبي بعد أن أنجز مجلس التعاون هذا الاتحاد مطلع العام الحالي، ويأمل الخليجيون من تحرير التجارة مع أوروبا بأن يخفف من العجز التجاري الكبير في علاقة الطرفين، أوروبا تصدر للخليج العربي ما قيمته 36 مليار دولار في السنة وهي بذلك شريكه التجاري الأول فيما تستورد منه نصف هذه القيمة فقط.

إمكانية عودة العراق إلى الأسرة الخليجية

أحمد كامل: بعد أن زال عداء الطرفين الأوروبي والخليجي للعراق، هل سيساهمان بجدية في إعادة إعماره؟ وهل يمكن أن ينضم العراق إلى الأسرة الخليجية، عبد الرحمن بن حمد العطية (الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي) يجيب على هذه التساؤلات.

عبد الرحمن بن حمد العطية: لدينا من واقع المحادثات اليوم مع السيد (كريس باتل) اتفاق على أننا جميعاً مهتمون بقضية الاستقرار والأمن في العراق وإعادة الإعمار، وأبلغني أنه سوف يقوم بزيارة للعراق، ونحن في مجلس التعاون ومنذ دخول قوات الاحتلال إلى العراق باشرنا في تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية ولم نتردد في المشاركة في أي برنامج أو مؤتمر للدول المانحة فيما يتصل بإعادة إعمار العراق، ولذلك وجدنا أيضاً في لقائنا اليوم مع السيد (باتل) رغبة من جانبهم على أن يكون حضور المجلس أو دول المجلس في الاجتماع المقبل في أكتوبر بصورة جماعية، لكي نقوم سوياً بالمشاركة في مؤتمر الدول المانحة.

أحمد كامل: هل يمكن أن نتوقع أن يصبح العراق يوماً ما عضواً في مجلس التعاون الخليجي؟

عبد الرحمن بن حمد العطية: بالمناسبة العراق كان عضواً في العديد من المجالس المتخصصة المنضوية تحت مجلس التعاون في الوقت الحاضر، فلا غرابة بالنسبة لي أن أرى العراق عضواً فاعلاً، دعنا الآن نفكر في استقرار وأمن وعودة العراق ليلعب دوره الطبيعي في محيطه العربي ومحيطه الخليجي، ومحيطه الدولي.

أحمد كامل: هل خُلوُّ منطقة الخليج والشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل يعني بالنسبة لكم إيران فقط؟

عبد الرحمن بن حمد العطية: بالنسبة لنا في دول مجلس التعاون نرى أنه لابد من خُلُّو منقطة الخليج، منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وأن لا ننسى الترسانة النووية الإسرائيلية والتي يجب أيضاً أن تكون جزءًا من هذه المهمة.. مهمة إخلاء المنطقة من الأسلحة.. أسلحة الدمار الشامل.

أحمد كامل: بعد أن أقام مجلس التعاون الخليجي اتحاد جمركياً، هل زالت كل العقبات أمام التوصل إلى اتفاق لإقامة منطقة تبادل تجاري حر بين أوروبا ومجلس التعاون؟

عبد الرحمن بن حمد العطية: أعتقد أنه لم تعد هناك يعني هواجس أو توجسات من الجانب الأوروبي فيما يتصل بالتسريع بالمفاوضات لإبرام اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي.

تفاعلات ملف الأسلحة العراقية في بريطانيا

أحمد كامل: مازال كابوس الحرب على العراق يلاحق رئيس الحكومة البريطانية، يدفعه مرة ويفر منه في أخرى، لكنه لا يتخلص منه، تقرير نوال أسعد من لندن.

تقرير/ نوال أسعد: هذه كانت نتيجة تقرير الاستخبارات البريطانية، حربٌ على العراق، ومن هنا تنبع أهمية تفنيد المعلومات التي أقنعت الحكومة البريطانية من خلالها وزراءها ونوابها وشعبها بدعم هذه الحرب، ومع مرور الوقت لازال السؤال المؤرق لبلير قائماً: إن كنتَ متأكداً من وجود أسلحة دمار شامل في العراق فأين هي؟

وللإجابة على بعض التساؤلات والاتهامات وافقت حكومته على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للنظر في نزاهة الحكومة البريطانية، وبرَّأت اللجنة الحكومة من تهمة تضليل البرلمان حول حقيقة وطبيعة وخطورة الأسلحة العراقية بهدف تبرير الحرب، إلا أن المتصفح للتقرير يخرج بأسئلة أكثر من أجوبة.

مايكل وايت (محلل سياسي - صحيفة الغارديان): السؤال هو: هل نقوم بوضع السياسة ثم نأتي بالمخابرات لدعمها أم نأتي بالمخابرات ونقول لها هذا ما لدينا وعلينا أن نضع السياسة بينما النواب خائفون كما هو الشأن في أميركا حيث توضع السياسة أولاً ثم تأتي المخابرات لدعمها؟ عندما نفعل ذلك فنحن أمام مشكلة، فهذا ما كان يفعله السوفييت، وهو عمل غير جيد.

نوال أسعد: وإلى جانب انتقاد اللجنة للحكومة لتركيزها بصورة كبيرة على الادعاء بأن العراق يستطيع إطلاق أسلحة الدمار الشامل خلال خمس وأربعين دقيقة فقط عبَّرت عن قلقها بشأن اعتماد الحكومة بشكل كبير على معلومات استخبارية فنية أميركية تم الحصول عليها من معارضين ومنشقين عراقيين، وجاء اليوم الذي بانت فيه حقيقة هذه المسالة سريعاً بعد يوم من تحقيق اللجنة مع (توني بلير)، إذ اعترف البيت الأبيض بأن الخطاب الذي ألقاه بوش لتوضيح أسباب شن الحرب على العراق احتوى على معلومات خاطئة، وكان بوش قد قال في خطابه حالة الاتحاد الذي ألقاه في شهر يناير، والذي يُعدُّ من أهم الخطابات التي يلقيها الرؤساء الأميركيين بأن العراق حاول شراء يورانيوم من النيجر، غير أنه اتضح فيما بعد بأن الوثائق التي استندت عليها أجهزة الاستخبارات الأميركية في هذا الادعاء كانت مزورة.

وعوضاً عن تركيز الحكومة البريطانية على توفير أجوبة شافية لهذه الأسئلة شنت حرباً على هيئة الإذاعة البريطاني التي أذاعت تقريراً يتهم فريق مستشاري رئيس الوزراء البريطاني وخاصة مدير الاتصالات بمكتب رئيس الوزراء (ألستر كامبل) بتضمين معلومات غير دقيقة في مذكرة توضيحية أعدتها الحكومة البريطانية عن الأسلحة العراقية، ورغم تبرئة اللجنة لمساعد رئيس الوزراء (كامبل) من هذه التهمة إلا أنها لم تتخذ قراراً بشأن النزاع القائم بين الـ BBC والحكومة، واعتبر البعض هذه المعركة جزءاً من سياسة لفت الأنظار إلى قضايا جانبية لصرف النظر عن القضية المركزية وهي أسلحة الدمار الشامل العراقية، وبغض النظر عن غضب الحكومة وبعد هدوء غبار زوبعة الخلاف مع هيئة الإذاعة البريطانية مازال السؤال الكبير الذي يلاحق رئيس الوزراء البريطاني توني بلير: أين هي أسلحة الدمار الشامل العراقية؟

تشكيل حكومة بلجيكية جديدة

أحمد كامل: بعد مفاوضات شاقة تم تشكيل حكومة بلجيكية جديدة، رئيس الحكومة وعدد مهم من وزرائه حافظوا على مناصبهم، وستحافظ الحكومة على معظم سياساتها السابقة على الأرجح.

تقرير: حكومة (جيفن هوفستات) تضم الوزراء الرئيسيين الذين شاركوا في الحكومة السابقة، فإضافة إلى رئيس الحكومة نفسه حافظ كل من (رينيه ميشيل) وزير الخارجية، و(ديدييه انديرز) وزير المالية على منصبيهما، بينما تم تغيير مناصب بعض الوزراء ودخول وزراء جدد.

وإذا كانت الحكومة الجديدة قد حافظت على التوازن السياسي واللغوي بين مكونات المجتمع البلجيكي كعادة كل الحكومات فإنها ولأول مرة تمنح منصباً من مستوى وزاري لمواطنة من أصل عربي، فقد عُينت المغربية المولد أنيسة التمسماني من الحزب الاشتراكي الفلاماني وزير دولة للشؤون الاجتماعية والعمل.

وتمتاز الحكومة البلجيكية الجديدة بكونها تضم أكبر عدد من النساء مقارنة مع سابقاتها، حيث يصل عددهن إلى خمس وزيرات من أصل خمس عشرة وزيراً، ويبدو من تشكيلة الحكومة أن تقسيم المناصب الوزارية تم على أساس سياسي، فقد حظي الحزب الاشتراكي بمعظم المناصب ذات العلاقة بالميدان الاجتماعي كالصحة والعمل والخدمات، بينما حصلت الحركة الإصلاحية الليبرالية على المناصب الاقتصادية والمالية.

ويركز برنامج الحكومة البلجيكية الجديدة على خليط من الإجراءات التي ترضي طرفي الائتلاف، فيسعى على الصعيد الداخلي إلى حفظ سوق العمل للحد من البطالة ومواجهة الأزمة الاقتصادية، وعلى الصعيد الخارجي إلى إصلاح علاقات بلجيكا مع الولايات المتحدة التي تضررت بشدة جراء معارضة الحرب على العراق وقانون الاختصاص العالمي.

حكومة بروكسل الجديدة التي عقدت أول جلساتها مباشرة بعد أداء اليمين الدستوري تواجه تحديات كبيرة، فعلى الصعيد الاجتماعي والمالي تظل الوعود الحكومية رهينة بحال الاقتصاد البلجيكي والأوروبي والعالمي، ولأن الأفق يبدو شاحباً فإنه من المنتظر أن تتخلى الحكومة عن بعض وعودها في القريب العاجل، أما على الصعيد السياسي فإن المفاوضات المستمرة منذ سنوات بين الناطقين بالهولندية الفلامانية والناطقين بالفرنسية حول توزيع الصلاحيات الجهوية والفيدرالية قد تصل إلى أقصاها خلال هذه الولاية.

أحمد كامل: المزيد من الأخبار السياسية وغير السياسية تأتيكم في شريط الأحداث، تابعوا معنا..

* بحسب تقارير صحفية سيعيَّن البلجيكي (مارك أوت) مبعوثاً أوروبياً للشرق الأوسط في الثاني والعشرين من الشهر الحالي، أوت يعرف سلفه (ميجاوين موارتينوس) لأنه يعمل مستشاراً لخافيير سولانا، الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية الأوروبية، والمشرف على عمل المبعوث.

* انتهت أعمال المؤتمر الأوروبي المكلف بوضع دستور للاتحاد الأوروبي، رئيس المؤتمر الرئيس الفرنسي السابق (فاليري جيسكار دي ستان) كان سعيداً لأن مشروع الدستور تضمن وضع علم ونشيد رسمي وعيد وطني وشعار للاتحاد الأوروبي، الشعار يقول: التنوع في إطار الوحدة.

* يبدو أن مواقف الدول الأوروبية من إرسال قواتٍ إلى العراق لن تختلف عن مواقفها تجاه الحرب على العراق، ألمانيا ترفض الفكرة كلياً، وفرنسا تشترط للموافقة عليها مظلة الأمم المتحدة، وحدها إسبانيا وإيطاليا من بين دول غرب أوروبا سترسل قوات دون شروط، أما دول شرق أوروبا جميعاً فلا تتردد في الاستجابة لطلبات واشنطن.

* سجناء جونتانامو يجب أن يحاكموا فوراً وأمام محاكم مدنية لا عسكرية هذا ما طالبت به منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لتنضم بذلك إلى مطالبات مماثلة من مجلس أوروبا والبرلمان الأوروبي وعدد كبير من المنظمات الحقوقية الأوروبية، وحكومات يوجد بعض رعاياها بين سجناء معسكر جونتانامو.

* رفع الاتحاد الأوروبي العقوبات المفروضة على العراق منذ اثني عشر عاماً، القرار اتخذه مجلس الوزراء الأوروبي تطبيقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1483 الذي قنن احتلال العراق ورفع بعض العقوبات عنه.

* انتصرت أوروبا في معركة الحديد ضد أميركا، فقد حكمت منظمة التجارة العالمية لصالح بروكسل ضد فرض واشنطن رسوماً جمركية على الصادرات الأوروبية من الحديد والصلب إذا لم ترفع الولايات المتحدة حواجزها الجمركية فسيكون من حق الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات عليها تبلغ قيمتها ملياري دولار.

* اثنان وعشرون ألف توقيع على عريضة قدمتها نساء وأطفال تطالب بوضع قواعد متشددة ضد المواد الكيماوية المستخدمة في الحياة اليومية، العريضة التي قُدِّمت إلى المفوضية الأوروبية تطالب بإجبار المنتجين على استبدال المواد الكيماوية الخطرة بمواد أخرى، وتقدم أدلة على أن مواد مضرة بصحة الإنسان تنتشر في الأسواق ضمن منتجات تستخدم يومياً من الصابون إلى زيت السيارات.

* نفت المفوضة الأوروبية للشؤون الاجتماعية والعمل أن (أنا ديامنتابولو) ما تحدثت عنه صحف بلادها اليونان بشأن منحها عقوداً لشركة يملكها زوجها، (ديامنتابولو) أكدت أنها وزوجة لا يملكون أي شركة، يذكر أن اتهامات مماثلة أدت إلى استقالة كل أعضاء المفوضية الأوروبية السابقة.

* استقال وزير السياحة الإيطالي لامتصاص غضب ألمانيا والعاملين في قطاع السياحة في إيطاليا، الوزير كان هاجم السياح الألمان واصفاً إياهم بالشقر المتكبرين، يذكر أن تسعة ملايين سائح ألماني يزورون إيطاليا كل عام، ومنهم يأتي 40% من دخلها من السياحة، المستشار الألماني ألغى إجازته التي كانت مقررة إلى إيطاليا.

* تضاعف عدد المغاربة المقيمين في أوروبا خمس مرات خلال الثلاثين سنة الماضية ليصل إلى مليونين ونصف المليون مليون مهاجر، أكثر من مليون في فرنسا وثلاثمائة ألف في إيطاليا، وحوالي ربع مليون في كل من هولندا وإسبانيا وبلجيكا، ومائة ألف في ألمانيا.

[فاصل إعلاني]

افتتاح مسجد غرناطة

أحمد كامل: بعد أن غاب عن عاصمة الأندلس ومهد الإسلام في أوروبا لأكثر من خمسمائة عام عاد الآذان إلى غرناطة مع افتتاح مسجد قُبالة قصر الحمراء الشهير، كاميرا البرنامج كانت هناك وسجلت هذا الحدث المشبع بالرموز.

تقرير/ تيسير علوني: خمس قرون مرت منذ أن أخمد صوت آخر مؤذن في غرناطة، ولعل جدران قصر الحمراء وبيوت حي البيازين التاريخي التي بنيت على إيقاع هذا الصوت انتبهت وتساءلت: لماذا ذهبوا؟ وكيف عادوا؟

مواطنة: بعد غياب 500 سنة الحضور الإسلامي إلى مدينة غرناطة يعني العودة كانت بس بطريقة سلمية، بطريقة تتيح الفرصة لجميع المسلمين إنهم يمارسوا دينهم.

تيسير علوني: مخاض طويل سبق ولادة هذا المسجد من خلال جهود دءوبة بذلتها الجالية المسلمة في إسبانيا، وهي خليط من المسلمين العرب والإسبان، من أجل تذليل الصعوبات التي اعترضت بناء المسجد لأكثر من عشرين عاماً، وأخيراً توجت جهودهم بهذا الحفل الذي أرَّخ لافتتاح المسجد، وحضره عدد من سفراء الدول الإسلامية، وبعض من ساهموا في تمويل عملية البناء.

عبد الحسيب كاستانيرا (مدير مسجد غرناطة): وأخص بذكره.. وأخص بذكره سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي له الفضل الأكبر بعد الله تعالى في إتمام العمل في هذا الصرح.

تيسير علوني: حديث هذا المسلم الإسباني باللغة العربية قابله حديثٌ لمسلم عربي باللغة الإسبانية، ولعل في ذلك رسالة إلى المجتمع الإسباني مفادها أن الإسلام كان جسراً لتعايش الثقافات على هذه الأرض طيلة ثمانية قرون.

خالد بن سلطان القاسمي (نجل حاكم الشارقة): أريد أن أقول للجميع في وقت يكثر فيه الحديث عن صراع الحضارات والأديان، أن افتتاح مسجد غرناطة هو دعوة للتسامح، وأن انطلاق الآذان سيكون إيذاناً بعودة الإخوة إلى علاقاتنا.

تيسير علوني: مدينة غرناطة كانت يوماً ما نقطة احتكاك بين الإسلام والمسيحية، هذه الخصوصية التاريخية فرضت نفسها، وجعلت من المسجد مثار جدل قاد إلى اعتباره دليلاً على رغبة السلطات والأهالي في التسامح والتعايش بين الثقافات، بينما يقول المسلمون الإسبان إنه حقٌ دستوري بغض النظر عن رغبتنا الصادقة في التعايش، وعلى أية حال انتهى الجدل بقبول حسن للمسجد من جميع المعنيين، وكانت مناسبة تنفس من خلالها تاريخ غرناطة الذي تؤكده ملامحها الواضحة في المكان وفي الإنسان.

تيسير علوني - (الجزيرة) - لبرنامج (من أوروبا) - غرناطة.

معرض لفنان سوداني في البرلمان الأوروبي

أحمد كامل: عبر الفنون تسعى مؤسسة سياسية بامتياز هي البرلمان الأوروبي إلى بناء جسور التفاهم مع الشعوب الأخرى، البرلمان فتح ردهاته للوحات فنان عربي من السودان.

تقرير: البرلمان الأوروبي هو المجلس الوحيد في العالم الذي يُشرِّع لمجموعة من الدول، خمسة عشر حالياً وخمس وعشرين خلال أقل من عام، أعضاؤه يبحثون كل ما يخص مواطنيهم، ولذلك يبدو ملفتاً أن يجدوا متسعاً من الوقت والذهن للالتفات إلى الفنون، ومع ذلك فهم يفعلون، فبمبادرة من نائب في البرلمان الأوروبي دُعي الرسام السوداني رشيد دياب لتقديم لوحاته في ردهات مقر البرلمان في بروكسل.

يوهان فان هيك (نائب البرلمان الأوروبي): يعتبر السودان بمثابة جنة فيما يتعلق بالفن، فقد زرت السودان قبل عامين كما في العام الماضي، وأبهرني العمل القيم لبعض الفنانين ودعوت أحد أفضلهم وأشهرهم إلى تنظيم هذا المعرض داخل أروقة البرلمان الأوروبي.

تقرير: الفنان السوداني الذي سبق له عرض أعماله الفنية في شتى أنحاء العالم، لم يُخفِ إحساسه بخصوصية المكان الذي يفترض بالضرورة خصوصية الرسالة التي تتجاوز الفني المحض.

رشيد دياب (فنان سوداني): الحقيقة هذا المعرض في مكان يعني يمثل الثقافة الغربية، يعني هو البرلمان الأوروبي وأنا بأمثل الثقافة العربية الإفريقية، وأنا في رأيي إن هذا التلاقح الثقافي مهم على الأقل يعني بالنسبة للغرب نغير من وجهة النظر القديمة إنه بلادنا هي فقط معقل للحروب والجوع والمرض، وعندنا أيضاً الثقافة.. ثقافة مهمة جداً، أنا أتصور إنه النشاطات الإنسانية أو الفنون بمختلف أنواع دروبها تكون مدخل جميل جداً للعلاقة بين العالم الغربي والعالم العربي والإسلامي.

تقرير: يحمل معرض رشيد دياب اسم رؤى السلام، وتحمل جميع لوحاته هاجساً وحيداً هو الإمساك بفرصة السلام التي تلوح في السودان حالياً، فالحرب بحسب دياب هي ضد الوجود الإنساني، والسلام أساس الحضارة.

معهد العالم العربي في باريس

أحمد كامل: أهم سفارة للعرب في الخارج وأهم جسر ثقافي بين أوروبا والوطن العربي، تقرير عياش دراجي يعرفنا بمعهد العالم العربي في باريس.

تقرير/ عياش دراجي: يشكل معهد العالم العربي في باريس مركز تواصل وسفارة ثقافية لاثنين وعشرين دولة عربية في فرنسا، فمنذ إنشائه عام 87 كانت أهدافه ولاتزال هي تعميق دراسة الوطن العربي ومعرفته وفهمه، أنشطة وفعاليات متنوعة يعمل المعهد على تنظيمها دورياً لإطلاع جمهوره رواده على ثراء التراث العربي، فإضافة إلى القطع الأثرية النادرة التي يملكها المعهد فإنه ينظم دورياً معارض لتحف وقطع تراثية مثل معرض التراث الأيوبي الذي عُرضِت فيه مقتنيات وتحف جُلِبتَ من متاحف عالمية شهيرة، وكان ذلك نافذة واسعة أبرزت أدوات النشاطات الحضارية المختلفة للدولة الإسلامية الأيوبية.

وكان للحصان العربي مؤخراً شأن كبيرٌ في أنشطة المعهد، وذلك خلال معرض تردد عليه آلاف الزوار لمشاهدة كل ما يتعلق بالحصان العربي بين الماضي والحاضر، وبفنون الفروسية وأبجدياتها وأدواتها ومهارات البيطرة وأدبياتها، وإلى جنب الندوات والمحاضرات التي ينظمها المعهد ويلتقي فيها ناشطون ثقافيون من الشرق والغرب للتواصل والحوار، فإن المعهد ينظم كل عامين ومنذ عام 90 معرضاً للكتاب العربي الأوروبي الذي يتناول العالم العربي كموضوع له، هذا علماً بأن المعهد فيه مكتبة عامة ومركز للتوثيق، وله دار نشر خاصة به، وكان آخر معرض نظَّمه المعهد قد شاركت فيه نحو 250 دار نشر، وعرضت إنتاجها على مساحة تقارب 1300 متر مربع، وعلى هامش أكثر من مناسبة يقيم المعهد ورشاتٍ للخط العربي يديرها خطاطون محترفون، المعهد يشمل أيضاً أماكن خاصة للعرض السينمائي، وكان للسينما العربية أكثر من موعد لعرض إنتاجاتها، وفي المعهد نشاطات أُخر فمن كان هواه شرقياً يحظى في مناسبات دورية بالسفر إلى الوطن العربي أيضاً عبر النغم الأصيل.

أحمد كامل: ننتظر اقتراحاتكم وملاحظاتكم على عنواننا الإلكتروني:

europe@aljazeera.net

أو على رقم الفاكس المبين على الشاشة: 003222308610 .

انتهى لقاءنا معكم لهذا الأسبوع، إلى اللقاء في الأسبوع المقبل.