دوناتا كينتسيلباخ

بداية الاهتمامٌ بالأدب المغربي

دوناتا كينتسيلباخ: التعايش السلمي بين حضاراتٍ مختلفة تمتلك كلُ واحدةٍ منها مكوناتها الخاصة أمرٌ مهمُ جداً بالنسبة لي، لدي اقتناعٌ تام أن دور الأدب كوسيط مطلوبٌ هنا، أأملُ أن أُقدم مساهمةً بسيطة لتفهم الآخر عن طريق إصدار كُتبٍ عن المغرب العربي، أعتقد أن الكتب تُغيرُ كثيراً من أفكار الناس سواءٌ من الخارج أو أنها تحرك أشياء في داخل الإنسان فتكون وجُهات نظرٍ وصور، كتب البلدان الأخرى تثريني جداً بدأت بتأسيس دار النشر هذه قبل اثنتين وعشرين سنة كانت فكرتها متواضعة ولم أكن أعتقد أنها ستنجح فكرت في إصدار بعض الكتب وانتظار النتيجة ولذلك لم يكن لدار النشر اسمٌ حقيقي اعتقاداً مني أن ذلك ليس ضرورياً، كما هو الحال في أمور الحياة غالباً كانت بداياتي عن طريق الصدفة عثرتُ على قصةٍ قصيرةٍ للروائي الجزائري رشيد بوجدرة فقرأتها وأُعجبت بها كثيراً كانت قصةً أنيقةً جداً أسلوبه يذكرني بأسلوب كروست كان يتحدث عن الألوان التي كانت تتغير كلما سقط الضوء عليها من زاويةٍ مختلفة، وكانت فيها جُملٌ طويلةٌ مُتداخلة، هذا أُسلوبٌ جميلٌ جداً ونادرٌ جداً أيضاً لقد فُتنت به كثيراً بالفعل، بعد ذلك رغبت في القراءة أكثر والقيام بنشر مؤلفات هذا الكاتب وقد تحقق ذلك حيث قُمنا بنشر ستة عشر كتاباً من مؤلفاته بعدما بدأت بنشر كل ما له علاقةٌ بالمغرب العربي لاحظت أنه من الأفضل بكثير أن أتخصص في شيءٍ أعرفه والقارئ يعرفُ ما الذي يجده عندي هذا أيضاً من المحاسن، الكل يعرف أنني متخصصةٌ في أدب هذه البلاد بعد ذلك سافرت بالطبع إلى المغرب وهناك تكونت لدي انطباعات مؤثرة وفُتنت بالضوء هذا الضوء الذي نعرفه عن طريق الرسامين الذين يذهبون من أجله إلى هناك، يمكن للمرء أن يقرأ عنه ألف مرة ٍ وأن يشاهده ألف مرةٍ على التلفاز ولكن إذا ذهب بنفسه إلى هناك فالوضع مختلفٌ تماماً، إن مواضيع الكتب المؤلفة عن المغرب تتناول بحقٍ في أغلبيتها الأمور التي كان لها تأثيرٌ سيءٌ في الماضي مثل زمن الاحتلال والاستبداد، أنا أُحاول بشكلٍ جدي أن أضُم إلى برنامجي كُتاباً معاصرين كُتاباً حداثيين إذ أنهم يبتعدون شيئاً ما عن هذا الماضي ويتطلعون إلى الوقت الحاضر ويصورون المشاكل التي يُعاني منها الناسُ الآن وهذا أمرٌ مثيرٌ بالنسبة لنا أيضاً فنحن نريد أن نعرف ما الذي يجري؟ وما هي المشاكل الحاليةُ هناك؟ علاقتي مع الكُتاب جيدة وبما أن دار النشر خاصتي صغيرة فليس لدي بالطبع كُتابٌ كُثر فأنا أعرفُ كلَ كاتبٍ وعلى اتصال بهم، لدي عِلمٌ دائمٌ بالمشاريع التي يعملون عليها الكلُ يكتبُ إلي عن الروايات التي يؤلفها ويعطيني نبذةً قصيرةً عنها حتى تتكون عندي فكرة وأستعد نفسياً وحينها أقول نعم هذا مناسِبٌ تماماً وأريد أن احصل عليه وبالتالي يكون التواصل حيوياً ومثمراً جداً إنها علاقةٌ جميلة لأنني أهتم بِكُتابي وهم يهتمون بي أيضاً، هناك ظاهرةٌ واسعةُ الانتشار في المغرب كُلَ كاتبٍ يكتب كتاباً رائعاً واحداً يجد طريقه إلى القراء فيعجبهم ويلاحظ المرءُ الكتاب ولا يأتي كتاب آخر والسبب هو أنه إذا كانت الرواية الأولى هي السيرة الذاتية ولأن الإنسان له حياةٌ واحدةٌ فقط فعندها يكون الكاتبُ قد روى كل شيء في كثيرٍ من الأحيان يبدأُ الكُتاب في المغرب بدايةً رائعةً جداً مع كتابٍ واحد وبعدها ينتهي كُل شيء, قد توجد حالاتٌ يُمكن القول فيها إن المرأة تُحسن الكتابة فيها أكثر من الرجل لكنني بشكلٍ عام أعتقد أن المهم هو الكتابة ونوعيتها لا يروقني المصطلح القائل كُتب النساء ماذا يعني ذلك؟ هذا مُصطلحٌ سيء جداً وإذا استخدمته فإن ذلك يكون خلافاً لرغبتي ولكنني في الواقع أرفضُ هذا المصطلح هذا يعطي انطباعا بأن النساء يحتجن إلى نوعٍ خاص من الكتب لأنهن لا يستطعن قراءة الكتب الأُخرى وهذا غير صحيحٍ على الإطلاق النساءُ هُن أحسن القُراء عليَّ أن أقول ذلك، النساء هُن أكثر من يشتري الكُتب ومن يقرؤها، في بعض الأحيان يُلح الكُتاب على التعامل مع دور نشرٍ كبيرة ولكنه سُرعان ما يستنتجون أن ذلك ليس في صالحهم حيث أن معايير السوق هي التي تتحكم هُنا وإذا كانت المبيعات غير جيدة فإنهم لن يجدوا فرصةً لكتابهم القادم الوضع لديَّ مُختلف أنا أيضاً عليَّ أن أكسب القليل من المال هذا أمرٌ بديهي ولكنني أغفر للكاتب بكل رحابة صدر إذا لم يحقق أولُ أو ثاني أو حتى ثالثُ كتابٍ له مبيعاتٍ جيدة لدي في هذا السياق صبرٌ أكثر أمنح فرصةً للكتاب إذا كان كتاباً جيداً. 

أدول فيلد: اسمي أدول فيلد وأنا شريكٌ مساعدُ دوناتا وأقوم بالترجمة في البداية أقول أنني أختار الكتب التي أُترجمها بنفسي وأقرأُها بشكلٍ دقيق وعندما نتفق على أن نترجمُ كتاباً فيجب عليَّ التعرف إلى ظروف كتابة الرواية والى المفردات إلى آخره أي أنني أُحضر نفسي للترجمة لكي تكون دقيقة، يجب التفكير في الجمهور المستهدف الذي يمكن أن يقرأ الكتاب، ولكن في البداية مستوى الكتاب الأدبي هو أهم عامل، بعدها يتوجب علي الحصول على معلوماتٍ عن المكان الذي تجري أحداث الرواية فيه وعن النظام السياسي والوضع الاقتصادي والتقاليد الثقافية والمناخ الديني هناك وما إلى ذلك يوجد كثيرٌ من العوامل المؤثرة في هذه النصوص وإذا لم يعرفها المترجم فإنه سيترجمها بشكلٍ خاطئ، كما يتوجب توضيح مُفرداتٍ معينة ينبغي البحث عن معناها أو سؤال الأصدقاء المغاربة أو الجزائريين عنها وهذا في بعض الأحيان يشكل نوعاً من الصعوبات كذلك توجد بعض النصوص المستقاة من تقاليد خيالية يصعب على الأوروبيين فهمها ويجب علينا حينئذٍ الغوصُ في التاريخ حتى نستطيع أن نستشف ماذا يقصد الكاتب وبالطبع هذه مهمةٌ صعبة ولكنها مُمتعة. 

ترجمة الأعمال الأدبية العربية ونشرها 

دوناتا كينتسيلباخ: تتم ترجمة الكُتب في العادة من اللغات الأم أي أن الأمر مُتعلقٌ باللغة التي يُكتب فيها الكتاب بما أنه خلال فترة الاحتلال الطويلة كان كُل شيءٍ تقريباً يُطبع باللغة الفرنسية إذ كانت هي الأساس في كُل شيء لكن المؤلفين الجدد من جيل الشباب يكتبون كثيراً باللغة العربية وهذا أمرٌ صعبٌ بالنسبة لي ولدور النشر الأُخرى، كيف يُمكننا أن نختار الكتاب هنا لا نحتاج إلى مُترجم يعرف اللغة وحسب بل عليه أن يتمتع بقدرةٍ على التقييم الأدبي يقول لي مثلاً هذا الكتاب غير مُناسب أو يمكننا النظر في كتابٍ آخر ولكن ذلك يُصعبُ الأمور علينا لدرجة التعقيد، ولهذا السبب عاد كثيرون للكتابة بالفرنسية لأنهم أدركوا المشكلة بأنفسهم عندما شهدوا كساد مؤلفاتهم المكتوبةِ باللغة العربية. 

[فاصل إعلاني] 

دوناتا كينتسيلباخ: أعتقد أن للمغربِ مكانةً خاصة حتى في داخل إفريقيا فأهل المغرب ليسوا أفارقة وليسوا أوروبيين إنهم مزيجٌ من الفريقين، إن الأمر الأساسي لدي هو أن يُعجبني الكتاب إنني أستثمر الكثير من المال والجهد في هذا الكتاب أو ذاك ولذلك يجب أن أكون مقتنعةً به أنا المسؤولة عن ترويجه وعليه يجب أن يكون ضميري مُرتاحاً حين أقول نعم هذا كتابٌ جيد لقد أسعدني نشره وأنصحكم بقراءته سوف تستمتعون به، لا أستطيعُ قول ذلك إلا إذا أعجبني الكتاب وإذا لم أكن مُقتنعةً به تماماً فإنني لا أستطيع، لا أستطيعُ التمثيل، عندما يكون الكتابُ جديداً فإن عليَّ القيام بأشياء كثيرةٍ وبسرعة لأن حياة الكتاب في السوق قصيرةٌ جداً إذا مضى على وجود الكتاب في السوق شهران أو ثلاثة أشهر فلا أحد سيرغب فيه وستصدُر كُتبٌ جديدةٌ غيره كيف أفعل كُل هذا بمفردي ثم أُفكر يجب أن يفعل ذلك شخصٌ ما لكن باستطاعتي القيام بذلك إنه فعلاً عملُ امرأة واحدة يضيع مني الوقت أحياناً في أشياء يمكن لأي شخصٍ آخر القيام بها كالحساباتِ مثلاً لكن دار النشر الصغيرة لا يمكنها توفير ما يكفي من المال لتحمل تكاليف الموظفين إن هذا العمل في نهاية المطاف عملٌ جميل إنه وحدةٌ متكاملة أملأُ الصناديق لإرسالها إلى تُجار الجملة أقوم بأعمال المحاسبة والعلاقات العامة هذا شيءٌ جميل اعملُ كُل شيءٍ بيدي. 

كاسن كليب: اسمي كاسن كليب أعمل صحفياً في عدة صُحفٍ وقنوات إذاعيةٍ ألمانية وأكتبُ منذ فترةٍ عن العالم العربي كالأدب والثقافة العربية والسياسة، قابلت دوناتا منذ عامين عندما بدأت العمل على مواضيع عن العالم العربي عندما تبحث عن هذه الأمور تجد نفسك تتصل بدوناتا تلقائياً لأن جميع الكتب التي قامت بنشرها تتناول تلك المِنطقة ولذلك من المستحيل ألا تتصل بها لقد قرأت بعض الكتب القيمة التي أصدرتها دار النشر الخاصة بها ودارت بيننا نقاشاتٌ عدةٌ حول الأدب والثقافة في المغرب العربي، وأنا أكتب بشكلٍ دوري عن الكتب التي تقوم بنشرها وأنا سعيدٌ جداً بهذا، عندما نتكلم عن العالم العربي هُنا في ألمانيا وفي الغرب عموماً نُقدمُ فقط وجهة نظرنا نحن حيث نستضيف محللين وخبراء ألمان لديهم اهتمامٌ بالعالم العربي ولَنسمعُ أصوات الخبراء العرب في وسائل إعلامنا ولذلك أسعى إلى استخدام الكلمة للتواصل بين الناس فعندما أُقدم موضوعاً عن الأدب العربي على سبيل المثال بكل أناقته وبلاغة لُغته فهذا يجعل القارئ يرى العالم العربي بصورةٍ إيجابية ولذلك أعتقد أن اللغة مهمةٌ جداً للتواصل بين الشعوب فالكلمة بإمكانها إنقاذُ العالم. 

دوناتا كينتسيلباخ: في السابق كان يحدث دائماً أن يأتي المغاربةُ إلي في المعرض ويقولون إن ما تقومين به جميلٌ جداً ولكن نحن نقرأ الأصل ويمكنني تفهمُ ذلك بيد أن الجيل الثاني أو الثالث في هذه الأيام لديه في الغالبِ مشاكلُ مع لغته أي أنهم لا يجيدون العربية ولا الفرنسية بشكلٍ كاف ليتمكنوا من قراءة الأصل ويأتون إلي الآن ويقولون رائِعٌ أنكِ تفعلين ذلك يُمكننا الآن عبر تراجم دار النشر قراءةُ ثقافتنا، أصدرت على سبيل المثال كتاباً عربياً ألمانياً عن الأمثال هذا إرثٌ ثقافيٌّ وأُسطوري مُعرضٌ للضياع إذا لم تتم كتابته من المهم جداً بالنسبة لي أن يتم حِفظ ما تتناقله الأجيال شفهياً وكل ما يمكن أن يتعرض للضياع في صيغة كتاب. 

وسيطة بين حضارة المغرب والحضارة الأوروبية 

كاتي ليكدا: اسمي كاتي ليكدا عُمري ثلاثٌ وعشرون سنة وأدرسُ الأدب الإنجليزي والإعلام في مدينة مايلز سمعت عن دوناتا من صديقةٍ لي حيث أخبرتني أنها صاحبةُ دار نشر وكنتُ حينها أنوي للتدرب في هذا المجال فاتصلت بها وسألتها إن كان بإمكانها تدريبي فوافقت، لقد قرأتُ كتابين من الكتب التي قامت دوناتا بنشرها وأُعجبت جداً باللُغة وأسلوب الكتابة وأعتقد أن ما تفعله دوناتا مُهمٌ جداً لأنها تعمل كوسيطٍ بين حضارة المغرب العربي والحضارة الأوروبية ومن المهم جداً أن يعرف الألمان ما يُفكر ويشعرُ به الناس في المغرب العربي وفي العالم العربي بشكلٍ عام. 

دوناتا كينتسيلباخ: أخذتُ هذا معي إلى منتدى المغرب وكان شيئاً جديداً تماماً كيف كان انطباعك؟ 

كاتي ليكدا: كانت تجربةً رائعةً جداً أن أرى كل شيء وأن أتمكن من تمثيل كُتبُكِ. 

دوناتا كينتسيلباخ: من المهم أن يعرفَ المرءُ كيف يُفكر القراء وكيف يتلقون الكتاب ويرى رد فعلهم نحوه. 

كاتي ليكدا: نعم تماماً وكان من المُمتعِ حقاً التعرف على طبائع المغاربةِ وكيف يتعاملون مع الأمور بمرونة وكيف يهتمون بالأدب مع أنهم لا يشترون الكتب دائماً لأنهم ملمون بمضمونها وعلى الرُغم من ذلك كانت هناك مُتعة. 

دوناتا كينتسيلباخ: لديكِ فرصةٌ قريبةٌ في معرض وسائلُ الإعلام الصغيرة وسوف ترين أن معرفة الجمهور الألماني بهذه الكُتب يختلفُ تماماً عن معرفة الجمهور المغربي بها. 

كاتي ليكدا: نعم أتمنى لو أستطيع التحدث مع الطلاب بعض الشيء عن ذلك وأتعرف على الكثيرين من الذين سيقومون بزيارة المعرِض. 

دوناتا كينتسيلباخ: إذن سيمكنكِ محاولة شرح إعجابكِ بالكتاب حيث إنه من الممتع أيضا أن يرى المرء انه قادرٌ على إقناع الآخرين، لا يمكن أبداً تصور الكُتب من حيثُ الموضوعُ خاليةٌ من السياسة إنها تعكسُ دائماً صورة المجتمع والأوضاع السائدة فيه والأحوال السيئة إذا كانت هناك أحوالٌ سيئة والكوارث أو الأزمات لذلك لا بد أن تحتوي الكُتبُ على قدرٍ مُعينٍ من السياسة سواءٌ قل أو كثر على سبيل المثال كتابُ يوسف أمين العلمي "جنوح القارب" يُصور معاناة لاجئين لاجئِي القوارب الذين يحاولون الهروب من المغرب إلى إسبانيا هذا تجسيدٌ جمالِيٌ كُتبَ له نجاحٌ باهر وهو سياسيٌ من الدرجة الأولى، موضوع الكتابُ مأخوذٌ عن قِصةٍ حقيقية ورد خبرٌ قصيرٌ في الصحف أن اثني عشر رجلاً وامرأة واحدة لقوا حتفهم خلال محاولتهم الهرب، الكاتب رأى أن حياة هؤلاء الناس لا يمكن أن تنتهي بهذه الطريقة، وفي الرواية يُعطيهم أصوات أيّ أنه يوجد في الروايةُ بابٌ لكل واحدٍ من الأموات يجمع فيه الآمال وأيضاً المخاوف ولكُلِ شخصٍ نصيب من كل هذه الأمور، إنه تطبيقٌ جماليٌ جداً وقد تم اختيار هذا المؤلف من قِبَلِ جمعية دعم الكُتب كأفضل كتاب وعليَّ أن أقول أنهم كانوا على حقٍ في ذلك، عندما يقرأُ الإنسان شيئاً ما فإنه يتأثرُ به وتبقى الصور عالقة إنها لا تبقى عالقةً فحسب بل تنشأُ صورٌ جديدةٌ في المُخيلة وهذا هو الأمر المُثير يتصور الإنسان نفسه مثلاً في فيلمٍ أو في كتاب يتخيل نفسه داخل هذا المشهد وأنا أعتقد أن ذلك يُغير الإنسان هذا هو أملي، الكُتبُ تصل إلى الناس دون عوائق وهي تنقل الأمور إليهم دون تلقين والكل يبحث عما يُعجبه، إذا لم تستطع الكتبُ لعب دور الوسيط فإنني أتساءل بصفتي قارئة من يستطيع ذلك إذن، رسالتي ببساطة تتلخص في أن هناك ثقافاتٍ متعددة ينبغي أن تتعايش جنباً إلى جنب وأن يتواصل الناس مع بعضهم البعض وأن يكون هناك حوار وعندما يعرف المرء أكثر عن الآخر ويتقبله عندها يفهمُ الكثير ويتقبل الاختلاف إنه لمن الجميل، أننا نحن البشر متنوعون.