مقدمة الحلقة:

منتهى الرمحي

ضيوف الحلقة:

عائشة سلطان: كاتبة وصحفية بجريدة البيان الإماراتية
أليكساندرا بوب: فنانة استعراض
مديحة الصفتي: أستاذة علم الاجتماع بالجامعة الأميركية بالقاهرة

تاريخ الحلقة:

25/11/2002

- أسباب وأبعاد استغلال المرأة في الفيديو كليب
- انعكاسات ظاهرة الفيديو كليب على المجتمع العربي

- دور المرأة في تكريس صورتها النمطية في الفيديو كليب

- مسؤولية انتشار ظاهرة استغلال المرأة في الفيديو كليب

- تأثير الفيديو كليب على الجيل الجديد ودور الأسرة في حمايته

منتهى الرمحي: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هل نحن أمام صيغة معاصرة من عصور الاسترقاق حيث كانت النساء يملأن القصور ويعملن المستحيل لكي تنال إحداهن الحظوة لدى مالكيها بجمالها أو بدهائها أو بدلالها لتتمكن من التميز وسط الحشد فترتفع عن القدر المحتوم لأنثى مسبية تباع وتشترى في سوق النخاسة؟ ما الذي تفعله فتيات الفيديو كليب غير ذلك؟ سؤال طرحته الكاتبة نازك الأعرجي حول ظاهرة استخدام المرأة في الأغاني المصورة، فما مدى صحة أن الفيديو كليب يحشد أجساد الفتيات في أسلوب رخيص ومبتذل لا يراعي الأخلاق العربية ولا حتى إنسانية العارضات أنفسهم؟ من المسؤول عن انتشار هذه الظاهرة وما هي انعكاساتها على المجتمع؟ وما مدى تأثيرها على سلوك الشبان والشابات؟ وهل من سُبل لمعالجتها؟

لتحليل هذه الظاهرة والبحث في أبعادها نستضيف اليوم في استوديوهاتنا بالدوحة الأستاذة عائشة سلطان (الكاتبة والصحفية بجريدة البيان، ورئيس قسم الثقافة والمنوعات بجامعة الإمارات)، والآنسة أليكساندرا بوب (فنانة استعراض من بيروت)، كما نرحب عبر الأقمار الاصطناعية بالدكتورة مديحة الصفتي (أستاذة علم الاجتماع بالجامعة الأميركية بالقاهرة)، أهلاً بكن جميعاً ضيفات على هذه الحلقة من برنامج (للنساء فقط).

قبل أن أبدأ –كالعادة- لمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية: 009744888873 أو على رقم الفاكس: 009744890865 أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت: www.aljazeera.net

وقبل البدء في الحوار نشاهد معاً التقرير التالي من بيروت عن صورة المرأة في الفيديو كليب.

تقرير/ بشرى عبد الصمد: قلَّما نشاهد فيديو كليب عربياً كان أم أجنبياً لا تكون بطلته أو الركن الأساسي منه المرأة، وقد يكون الأمر إيجابياً لو ارتبطت الصورة بالمضمون، إلا أنه وفي مرات كثيرة تتحول المرأة إلى مادة إغواء تبعدنا عن صورة المرأة الحقيقية لتحولها إلى سلعة لا تختلف عن الصورة التي نجدها في الإعلان والإعلام أحياناً.

سيدة 1: وجود المرأة بالفيديو كليب بأعتقد (صار) زاد عن حده يعني، يعني خصوصاً باللبس وبالشكل ومش ضروري أبداً يعني فيه الفنان يوصل رسالته بدون ما يفرجي مرأة أو على الأقل المرأة تكون شوية محشمة..

رجل 1: أوقات تلاقي الصوت ما زيادة وبس معه بنات حلوين بيكسب (...) رهيب يعني العالم كلها بتحضره كرمة للبنات.

بشرى عبد الصمد: وبصرف النظر عن الموقف المحبذ أو المنتقد لهذه الأعمال إلا أن البعض يدفع بالمسؤولية الأولى في تكريس هذه الصورة إلى الإعلام الذي كرس هذه الصورة كحقيقة دامغة تحولت لتنطبق على المرأة عموماً فاختلفت من خلالها نظرة المرأة والرجل إلى مفهوم الجمال والقيم الإنسانية.

د. طلال عتريس (أستاذ علم اجتماع): يعني أنا بأعتقد هذا بيقدم مفاهيم مشوهة لأن بيصير أول شيء نحن عم بنقدم له صورة لامرأة غير عادية وغير واقعية، لأن هي بيتم اختيار مواصفات خاصة لهذه المرأة وسلوك خاص لإلها كمان، مرتبط بهاي المواصفات، هاي المواصفات غير متوفرة في أي امرأة عادية وهذا السلوك أيضاً غير متوفر كمان وحتى لا في مجتمعاتنا ولا في غير مجتمعاتنا، فهذا يخلق اضطراب ويخلق يعني صعوبة في الاختيار مما يؤدي إلى يعني نوع من تفتيت لعملية العلاقة مع المرأة، مع الفتاة، لأنه فيه على طول مقارنة خلفية.

بشرى عبد الصمد: هذه الحقيقة تجد آراءً متناقضة فالبعض لا يجد ضرراً في وجود المرأة في الفيديو كليب، أما أصحاب العلاقة فيرون في عملهن هواية لا تُسيء إلى صورة المرأة.

إلسي (فنانة استعراض بيروت): فيه منهم إنه بيقولوا إنه بيعتبروا المرأة بالفيديو كليب أو بالدعاية أو حيللا الشيء، بيعتبروها كسلعة أو شيء، أنا بأشوف إنه بالنهاية إنه المرأة إذا ما طلعت بها الفيديو كليب أو ها الدعاية بشكل مشين أنا بأشوف إنه ما فيها شيء غلط.

بشرى عبد الصمد: ويتخوف البعض من أن يؤدي زج المرأة في كل ذلك إلى تحويل ما هو حميم وشخصي إلى شيء عام يمكن لكل من شاء المشاركة به.

صورة امرأة خيالية لا تمت إلى الواقع بصلة يقدمها الفيديو كليب، وهي في النهاية نموذج للمفهوم الاستهلاكي السائد الذي تشكل المرأة فيه السلعة الأساسية.

بشرى عبد الصمد – لبرنامج (للنساء فقط)- (الجزيرة)- بيروت.

منتهى الرمحي: سأبدأ يعني أولاً بتصحيح معلومة ذكرتها في بداية الحلقة، الحقيقة معلومتين وليست واحدة في التعريف، الأستاذة عائشة هي آسفة أني قلت قسم الثقافة والمنوعات بجامعة الإمارات، قسم الثقافة والمنوعات بجريدة البيان، أيضاً أليكساندرا عارضة أزياء واشتركت في فيديو كليب واحد في.. وفي العديد من الدعايات، سنتحدث أكثر عن هذا الموضوع في سياق حلقتنا هذه.

أبدأ معك أستاذة عائشة، يعني السؤال اللي طرحناه في بداية المقدمة والذي هو بحاجة إلى إجابة ربما نحصل عليها في نهاية الحلقة، ما مدى صحة أن الفيديو كليب يحشد- الفيديو كليب الحديث اللي من.. من أربع سنوات وأكثر أو من بداية التسعينات- يحشد أجساد الفتيات بصورة مبتذلة، بصورة حتى أنها يعني تتعرض حتى الفتيات الراقصات في الفيديو كليب بشكل من الابتذال اللا إنساني.

أسباب وأبعاد استغلال المرأة في الفيديو كليب

عائشة سلطان: هو صراحة أنا يعني متفقة مع هاي النظرة، لأن خلينا نتفق في البداية على قضية يمكن تكون أساسية وهو أن بشكل عام فيه.. فيه إشكالية في تعامل وسائل الإعلام مع المرأة، إشكالية كبيرة سواء أخذنا المرأة كقضية أو أخذنا المرأة ككيان إنساني أو كيان اجتماعي أو إلى آخره، الإشكالية هاي جايه من.. أو نابعة من مزيج من الجهل، من الاستغلال ومن سوء الفهم يمكن عند القائمين على الرسالة الإعلامية، ينتج في النهاية شكل من أشكال الصورة اللي قدمت للمرأة عبر هذه الوسائل سواء ها الوسائل كانت مسلسلات أو أغاني فيديو كليب أو إعلانات أو إلى آخره، يعني صورة المرأة عبر هذه الوسائل لم تأتِ صورة واقعية سليمة ومحترمة وإلى آخره طبعاً أبرز شكل من الأشكال هي الموجة اللي ظهرت يمكن من بداية التسعينات وما عرف به بالفيديو كليب، الفيديو كليب المرأة فيه يمكن وأنا حسب ما ناقشت مع مجموعة وحسب ما تحدثت مع الأخت أليكساندرا المرأة في الفيديو كليب ممكن تكون راقصة خلفية Back ground للمطرب بحيث إنها تقوم بحركات أو إيماءات أو إلى آخره، وهنا هذا طبعاً التركيز الرئيسي في..

منتهى الرمحي: على الجسد

عائشة سلطان: على الجسد، على إيحاءاته، على حركاته على آخره، وقد تكون هي الطرف الآخر المعني بالأغنية، يعني المحبوبة التي يغني لها المطرب أو المؤدي وتكون هناك أيضاً..

منتهى الرمحي: قصة أو من وراء..

عائشة سلطان: قصة خلفية لأيضاً أو تجسيد لمعاني الأغنية، بالإضافة طبعاً قد تكون المرأة في الأغنية هي المؤدي، هي المطربة نفسها يعني في الفيديو كليب، في كل الأحوال هذه المرأة تقدم.. أنا حسب كإنسان مشاهد أنا ما أشوفها تقدم بشكل لا واقعي ولا صحيح ولا سليم، يعني ليست هذه هي المرأة اللي أنا أتعامل معاها في مجتمعي واللي أنا أشوفها واللي هي أنا وأنت وكل النساء اللي موجودات يعني، وطبعاً الصورة هاي لو جينا نحللها ممكن نلقى وين الخطأ، وين الإشكالية في الموضوع.

منتهى الرمحي: هذا هو ما.. ما سنحاول أن نصل إليه في سياق هذه الحلقة وسنتحدث بشكل يمكن مفصل أكثر عن الربح المادي والكسب المادي من استخدام الفتيات الجميلات في خلفيات الفيديو كليب، أليكساندرا قمت بعمل واحد من أغاني الفيديو كليب ولم تكوني راقصة في هذا العمل.

أليكساندرا بوب: لا بالعكس هذا الفيديو كليب هو الوحيد اللي صورته، وأنا أصلاً ما.. ما كتير بأحبذ أن أصور فيديو كليب، لأن ما بألاقي حالي بالتمثيل، بس وقتها صورته مع الفنان عاصي الحلاني، وكانت القصة إنه مثلاً من إخراج شيء هو الفيديو كليب مثل فيلم مصغر عم بيمثل شو كلمات الأغنية عم تحكي، وأنا كان وقتها الأغنية بتحكي عن الشوق وإن هو مشتاق لي وكل شيء إنه أنا بعيدة عنه وما كان فيه مشاهد دلع ورقص أو شيء، كان كل واحد وحده عم بيصور بطبيعة خضراء وهايدا هو تجربتي اللي أنا صورته، بس أنا شخصياً ما.. ما بأرقص بفيديو كليب، لأنه أنا..

منتهى الرمحي: لو.. لو عُرض عليك مثلاً..

أليكساندرا بوب: لا أنا شغلتي عارضة الأزياء، أنا مش شغلتي رقص، مع احترامي لكل البنات اللي بيرقصوا هن هاي شغلتهم هن دارسينها، وبعد.. من زمان نحن كنا بنحضر الفنون المصرية من أيام ست صباح والست سعاد.. الست سعاد حسني هي حتى بالفنون كان فيه رقص وهيك، يمكن هلا شوية إنه عم بيكتروا.. عم أنا مع إنه الفيديو كليبات هلا عم بيركزوا على الرقص وعم بيحطوا فوق العشرين بنت عم بيرقصوا، أنا مع إنه هذا غلط إنه الفيديو كليب لازم يمثل كلمات الأغنية، لازم تتصور على شو.. يعني يمكن بتحكي عن حب هو وحبيبته هو وزوجته هو تمثل كلمات الأغنية، الرقص ما إله دخل...

منتهى الرمحي: طب برأيك يعني لماذا كل هذا الحشد من الفتيات، يعني منتقد الظاهرة إنه 20 فتاة ترقص وراء مطرب واحد وما بتميزي حتى شكلهم عن بعض، كلهم بيشبهوا بعض، كلهم لابسين نفس الشيء، كلهم بتؤدي نفس الحركات، والكاميرا بتأخذ مناطق في جسد الراقصة أيضاً مثيرة لكل من ينظر إليها، يعني برأيك لماذا التركيز بهذا الشكل على الفتيات، هل هو خلل في صوت المطرب، عيب في.. في.. في.. في اللحن، في الأغنية، أم للتوزيع أكثر، أم لأنه الجمهور يعني يريد هذا الشكل بالنهاية؟

أليكساندرا بوب: هايدا كل شيء بيرجع للبيزنس، يعني بدك تنزلي غنية على السوق.. واحد.. غنية دعاية حيللا الشيء بدك تسوقيها مضبوط، بدك تفكري المشاهد هو قبل ما يعمل فيديو كليب قبل ما ينزله دعاية هم بيعملوا Research وبيشوفوا المشاهد هو شو بده، هلا إنه يمكن لسوء الحظ إنه المشاهدين كلهم عم إنه ما عم بتمشي الغنية إلا إما تكون هيك فيه بنات عم ترقص، شوية صور هيك دلع، وهيك عم تمشي، حتى الدعاية فيه..

منتهى الرمحي: لكن.. لكن هناك.. هناك مثلاً يعني مطربين كبار وأغاني ولا أريد أن أذكر أسماء لكن ربما أقتصر على مثلاً محمد عبده، نجاة الصغيرة، لم يغني فيديو كليب، لكن ما بينزل كاسيت جديد على السوق إلا العالم تشتريه، فلابد إن هناك ضعف ما في.. في.. في أداء المطرب يعني يجعله يعتمد على البنات الراقصات.

أليكساندرا بوب: أكيد، هايدا كل شيء بيرجع إنه marketing هذا كله marketing يعني يمكن الفنان ما عم بيقدر ينزل CD تبعه له إلا لما ينزل فيديو كليب معه.

منتهى الرمحي: الحديث عن الـ marketing هو الحديث ربما الأخطر في هذا الموضوع، الحديث عن تجارة في جسد الفتيات من وراء الكاميرات يعني ما الذي يختلف سيدة عائشة ما بين البيع والشراء في.. في النساء في سوق النخاسة كما قلنا قبل قليل، والبيع وشراء شكلها على.. على الكاميرا وهي ترقص؟

عائشة سلطان: أنا حقيقة لا أجد هناك فرق يعني، لأني أنا لما أتكلم عن marketing معناته أنا حطيت المرأة مع السلعة، وهذا ما يطلق عليه يمكن علماء الاتصال والإعلام وإلى آخره في قضية التعاطي مع المرأة بأن المرأة تحولت إلى شيء.. شيء يعني أنت جئت شيًّأت المرأة وجعلتها حالها حال المكيف والثلاجة و.. والملابس والمكياج وإلى آخره يعني السلعة لما تكون فيها خلل معين أنت تجد أنك تمشيها مثل ما يقولون في السوق بسرعة فتحط لها شوية بنات حلوين وإلى آخره، بتأثير الصورة على وجدان المشاهد، لأنه الآن المشاهد يقع في عملية إبهار من الصورة، الإبهار هذا أحياناً تختفي مضامين الصورة وأهدافها عن المشاهد، بس يكون الإبهار هو الشيء الوحيد اللي واقع فيه المشاهد، فيعني يتأثر بالصورة، يتأثر بالمرأة، شيء طبيعي هذا، لأن الحركات الإيحائية اللي تقوم بها النساء في.. في الإعلانات أو في الفيديو كليب.. أو وفي الفيديو كليب وإلى آخره إلها تأثير مباشر على نفسية المشاهد، على حواسه، على نزعاته، على شهواته، على أشياء كثيرة، فأنت بالضبط يعني إذا لما ندخل في قضية تسليع المرأة أو تشييئ المرأة أو إن.. إن هي مجرد آداة لترويج سلعة، يعني هي مش سلعة بعد، هي أسوأ من السلعة هي مجرد أداة لترويج السلعة، يعني تأتي السلعة في المركز الأول، وتأتي المرأة كأداة لترويجها، يعني حتى لم تصل إلى درجة السلعة أيضاً.

انعكاسات ظاهرة الفيديو كليب على المجتمع العربي

منتهى الرمحي: نعم، دكتورة مديحة الصفتي من القاهرة استمعت معنا إلى هذه الآراء، يعني يبدو أن قضية الفيديو كليب هي قضية مستنسخة نوعاً ما عن الدعاية والإعلان للأشياء، الآن اختلف الوضع أصبحت دعاية وإعلان لمطرب، دعاية وإعلان ليعني.. لأغنية ربما لو استمعت إليها دون النظر إلى الصورة ما تعيدي شراء الكاسيت أو ما تستمعي إليها مرة أخرى، هل تعتقدين إنه.. إنه ثقافة الفيديو كليب بشكل عام في المجتمع العربي ممكن أن تؤدي في يوم إلى.. من الأيام إلى أزمة أو إلى إنشاء أزمة في الهوية العربية؟

مديحة الصفتي: لا أعتقد ذلك، إنما هو وليس.. يعني بشكل مطلق ما هو مرفوض هو ظهور المرأة في الفيديو كليب ولكن بالشكل الذي تظهر عليه حالياً الخلاعة والدلع و.. واستعراض الأجساد هذا هو المرفوض، ممكن أن تظهر المرأة بشكل يتفق مع التوظيف الدرامي للأغنية إذا كانت هناك أغنية سواء كانت تغني أو تصاحب المغني إذا كان رجل، لكن الموضوع كله هو الخلاعة والحركات يعني اللي فيها دلع المرفوضة بشكل عام، وأعتقد أن استخدام المرأة بهذه الصورة واستمرار الصورة النمطية للمرأة من عصور قديمة بأنها مرتبطة بالمتعة مرتبطة بالتشويق، وأعتقد أن الجانب التسويقي له دور كبير قوي بحيث إن أعتقد عدم ظهور المرأة قد يؤثر على التسويق، وبعدين يعني الجانب له أكثر من شق، فليس الإعلام فقط أو الأجهزة الإعلامية هي المسؤولة عن سوء استخدام المرأة بهذا الشكل، ولكن أيضاً المرأة نفسها التي تقبل هذا الوضع، يعني فيه جانبين المرأة تقبل هذا الوضع فبالتالي هي مسؤولة، وأيضاً الجمهور لأنه هناك جمهور لمثل هذه الأشياء للفيديو كليب بهذه الصورة.

الأثر على المجتمع: لا أعتقد أن يكون له أثر على الهوية. لأن النظر إلى.. أو مشاهدة الفيديو كليب بهذه الصورة هي مشاهدة للمتعة لا أكثر والتشويق والانبهار والفرجة، لكن التأثير على الهوية العربية لا أعتقد أن يتم ذلك، لأن أيضاً المجتمعات الغربية ترفض هذا النمط، يعني استخدام المرأة كسلعة أو لترويج لسلعة فيعني ما أعتقدش إنه في يوم من الأيام ممكن يؤثر على الهوية العربية.

منتهى الرمحي: طيب دكتورة مديحة، يعني عند الحديث عن إمكانية أن يُشكِّل أزمة على الهوية العربية، البعض يذهب إلى القول بأن ربما عولمة الثقافة الغربية في المجتمعات العربية هي القضية الأخطر من ترويج أغاني الفيديو كليب بهذا الشكل في.. في الأسواق العربية، فهي تساهم بحالة الاغتراب خاصة أنه لا الأغاني ولا المناظر ولا الفتيات تعبر عن الفتاة العربية ولا القصور الفارهة ولا السيارات التي تستخدم في أغاني الفيديو كليب هي ما نعيش فيه في واقعنا العربي.

مديحة الصفتي: ما هو شئنا أم أبينا العولمة الثقافية من الغرب بالذات موجودة عندنا، يعني تصلنا شئنا أم أبينا، فالهوية العربية لابد أن.. يعني تتفق مع الثقافة العربية بحيث لا تتأثر مع هذه.. بهذه العولمة، ليس فقط بالفيديو كليب، في كل شيء، العولمة الثقافية تمتد إلينا وتتغلغل في ثقافتنا بكل الجوانب ومن كل جانب شئنا أم أبينا –كما ذكرت- فالأكيد أن نكون على حذر وأن نتعامل معها بحذر بحيث أن لا نفقد هويتنا العربية أمام ذلك، يعني دا ينطبق على كل شيء وليس فقط على الفيديو كليب.

[فاصل إعلاني]

منتهى الرمحي: أستاذة عائشة، استمعتِ إلى كلام الدكتورة مديحة الصفتي وأعتقد أنه عندك تعليق عليه.

عائشة سلطان: نعم، أنا بس بالنسبة للدكتورة الصفتي قالت إن.. طبعاً مع احترامي لرأيها إن ثقافة الفيديو كليب مثل ما سميتيها لا يمكن أن تؤثر على..

منتهى الرمحي: الهوية.

عائشة سلطان: على الهوية أو على.. لأ أنا أعتقد إن لو سألنا بس نفسنا من هو الجمهور الأكثر استقطاباً لأغاني الفيديو كليب بنشوفها شريحة الشباب تحديداً من سن معين يعني، هؤلاء الناس أو هذه الفئة تتربى على ثقافة مش بس الفيديو كليب، عموماً ثقافة العولمة اللي داخل فيها الفيديو كليب واللي داخل فيها الإعلان واللي داخل فيها أشياء كثيرة، لكن إنها لا تؤثر على الهوية أنا ما أعتقد، لأن صارت المرأة اللي يرسمها الشاب أو ترسمها البنت في ذهنها للبنت هي الصورة اللي أنا أشوفها في.. في الفيديو كليب، البنت اللي تلبس بشكل معين، اللي مواصفات جسمها بشكل معين، اللي مكياجها بشكل معين، اللي تعيش في أجواء أنا لا أعتقد إن الفيديو كليب يقدم -مثل ما قلت قبل قليل- الصورة الواقعية للمرأة، لأن لا المرأة العربية بهذه المواصفات أصلاً، إذا.. إذا يعني حطيتي عين الاعتبار إن توجد نسبة من النساء العربيات بهذه المواصفات الغربية، لكن ليس كل النساء بهذه المواصفات، ليس بالمواصفات البيولوجية ولا الاجتماعية ولا الثقافية ولا الشكلية حتى، وبعدين يعني تطلع المرأة في طبيعة خلابة ساحرة ليست هي الطبيعة العربية وتطلع في قصور وفي أماكن ليست هي الحياة اللي تعيشها المرأة، المرأة بعد.. بعد أحياناً.. بعد الفيديو كليب تطلع برامج وإلى آخره تناقش وضع المرأة السيئ اجتماعياً، وضع المرأة السيئ اقتصادياً، الأمية بين النساء، الفقر، إلى آخره، سوء.. الفيديو كليب يقدم لي المرأة وكأنها يعني عايشة في ثقافة ألف ليلة وليلة، هذه الصورة شيء طبيعي بتنعكس وبتتركز في وجدان وذهنية الشباب اللي يتربى على هذه الثقافة، وتدريجياً بتتكون إشكالية، فيه نوع من الصراع، فيه.. فيه عند الولد وعند البنت اللي يتربون على ها الثقافة، إن هذا هو النموذج المطلوب إنه ينسحب على شكل البنت، والمطلوب إن الولد يبحث عنه بين النساء، الولد يبغي البنت اللي يشوفها في الفيديو كليب أو اللي يعني يطمح إنها..

منتهى الرمحي [مقاطعةً]: إذا كان.. إذا كان من يبحث عن عروس فقضية يعني نص.. نص مصيبة، لكن من كان متزوج وزوجته مثلاً ليست بالمواصفات.

عائشة سلطان: لا.. تعمل إشكالية فعلاً.. تعمل إشكالية كبيرة يعني فعلاً هذا لن تكون هذه الإشكالية اليوم أو.. أو بعد مجرد ما يشوف الأغنية اليوم أو بكرة.

منتهى الرمحي: مع الزمن.

عائشة سلطان: ولكن أنا عندي أنا أحياناً لما أشوف الفيديو كليب أحس إن الفيديو كليب عملية قصف متواصل على ذهنية المشاهد، يعني مش مجرد إن أنا أجلس وأنا مرتاح أشوف الفيديو كليب، أشوف الفيديو كليب كأنه يقصفني ذهنياً، ثقافياً، يعني يقدم لي صور أنا أتم.. يعني مأخوذة بما أشاهد، هل ما أراه حقيقة أم خيال؟ يعني لا يمكن أحياناً أشوف المطرب عربي والكلمات عربية ولهذا وكل اللبس فيكتوري والحدائق اللي موجودة مثلاً في بريطانيا وفرنسا، وإلى آخره، يعني شو الهدف؟ حتى سألنا قبل قليل، هل الهدف إن نروج الأغنية لأن الأغنية فيها خلل ويراد ترويجها بهذه الصور؟

منتهى الرمحي: صحيح.

عائشة السلطان: يعني لو أنا خفيت أو وطيت التليفزيون مثلاً.

منتهى الرمحي: مستمتع بالصور.

عائشة سلطان: أستمتع بالمناظر وبالمشاهد وبالأزياء.

[موجز الأخبار]

منتهى الرمحي: معي على الهاتف الدكتورة أمينة خميس الظاهري من قسم الاتصال الجماهيري بجامعة الإمارات العربية المتحدة، دكتورة أمينة هناك دراسة أمامي قدمتيها لمنتدى المرأة والإعلام الاتحاد النسائي من 2 لـ 3 فبراير عام 2002 تحدثتِ فيها عن صورة المرأة في الفيديو كليب وكيفية تأثيرها على المجتمع العربي والمجتمع الخليجي بشكل خاص، وهناك إحصاءات قدمتيها، هل لك أن تعطينا فكرة عن النتائج التي توصلت إليها أولاً؟

د. أمينة الظاهري (أستاذة بقسم الاتصال الجماهيري بجامعة الإمارات): أولاً مساء الخير جميعاً.

منتهى الرمحي: مساء الخير، أهلاً.

د. أمينة الظاهري: والله في الحقيقة النتائج يعني اللي تقدمت لأن أنا يعني عملت الدراسة ودي دراسة صغيرة فاحتمال تكون النتائج حتى يعني ممكن الكثير مثلاً يعترض على هذه النتائج إلا إني أرجع أؤكد إن هي دراسة صغيرة وتمت على مجموعة وعدد بسيط من الأغاني، لأنها كانت أيضاً في فترة قصيرة، لكن ممكن أقول لك إن النتائج هي نتائج ليست بجديدة يعني، صورة المرأة هي الصورة المتعارف عليها منذ أمد بعيد يعني.. ليس هناك من جديد، فبالنسبة لصورة المرأة في أغاني الفيديو كليب هي الصورة النمطية اللي تنظر للمرأة على أساس إن هي جسد جميل وجذاب وتساهم طبعاً هذه النوعية من الأغاني أو صورة المرأة في هذه الأغاني في تهميش المرأة، ودا من النظرة التقليدية للمرأة ودورها في الحياة العامة وتركز على مسألة أن المرأة هي رمز للجمال الجسدي.

منتهى الرمحي: يعني هذا أهم شيء إنه مساهمة في صورة المرأة النمطية من خلال دراستك، إذا كنا نركز على الجمال، لكن ما قولك في التركيز على الرقص في أغاني الفيديو كليب، يعني دون فائدة ودون هدف؟

د. أمينة الظاهري: هو أنا يعني في البداية.. في البداية أريد أن يعني أوضح نقطة، يعني أنا آتي من خلال متابعتي للبرنامج من البداية هو إن إحنا أو بالأحرى تكلمت عن مسألة إن يعني هي القضية قضية تسويق وأنا أشوف إن القضية مش فقط قضية تسويق، لأن نحنا نناقش هنا ظاهرة، أصلاً هذه ظاهرة قديمة لها جذور تاريخية، إذا أنا بأنظر إلى يعني..

منتهى الرمحي: أية ظاهرة؟ ظاهرة الرقص أم..؟

د. أمينة الظاهري: ظاهرة النظرة الدونية للمرأة.

منتهى الرمحي: النظرة الدونية.

د. أمينة الظاهري: النظرة الدونية للمرأة ظاهرة طبعاً هاي ظاهرة عالمية منتشرة في كل المجتمعات الإنسانية وليست مقصورة فقط على المجتمع العربي، هي موجودة في كل الثقافات، إذا رجعنا للثقافة العربية موجودة في الموروث الاجتماعي والأمثلة العربية التي يعني تكرس من دونية المرأة أو حتى يعني الأمثال أو الشعر العربي اللي مثلاً يركز على جمال المرأة الجسدي سواء كان الشعر المغنى أو غير المغنى يعني هذه الصورة موجودة قبل الإعلام موجودة المسألة مش فقط للنساء..

منتهى الرمحي: لكنها لم تكن بهذا الحجم وهذا الثمن قبل..

د. أمينة الظاهري: أنا معك، أنا معك إنها لم تكن بهذا التركيز، لكن.. المسألة مش مسألة عملية تسويق فقط، هي ظاهرة ذات أبعاد كثيرة، فيها بعد اقتصادي، البعد الاقتصادي اللي هو التسويق هذا موجود، أنا ما أقدر يعني أنفيه، لكن هناك أيضاً بعد اجتماعي في المسألة وفيه بعد سياسي، وإحنا يعني نناقش ظاهرة لازم نناقشها من ها الأبعاد الثلاث، إذا جيت الإعلام.. الإعلام ما يخلق واقع، الإعلام ينقل واقع، الإشكالية هي في كيفية نقل هذا الواقع، هل هو ينقل الواقع بشكل يعني مثلاً مبالغ فيه والمبالغة هاي ممكن تيجي من ناحية إنه مثلاً خليني أقول مثلاً يبالغ في تجميل الصورة أو يبالغ في تشويه الصورة، الإعلام الآن (...) نقل الصورة.. نقل صورة المرأة هو يبالغ ويعني.. وخاصة صورة المرأة في أغاني الفيديو كليب، وتكريرها والإصرار الشديد من قبل يعني هذه النوعية من الأغاني على إظهار المرأة من جانب واحد اللي هو جانب الجسد أو التركيز فقط على الجسد والجمال الجسدي، ومسألة يعني الحركات الجسدية المغرية اللي هي الرقص وما يشاكلها.

دور المرأة في تكريس صورتها النمطية في الفيديو كليب

منتهى الرمحي: دكتورة أمينة، شكراً جزيلاً لك، أليكساندرا، كيف.. يعني كيف ممكن تمييز الفتيات في أغاني الفيديو كليب؟ هناك فتاة تقوم بـ.. يعني فيه Story board وراء الأغنية تقوم بالتمثيل فيه، هل تعتبر نفسها ممثلة؟ وهل.. وكيف تختلف عن الفتاة التي ترقص وراء المطرب أو المطربة وتلك التي ترقص هل تعتبر نفسها راقصة وكيف تتم النظرة يعني هي.. هل هي سعيدة بممارسة هذه المهنة أم أنها تدخل هذا الباب للدخول إلى مجالات شهرة مثلاً أو لتصبح مثلاً بطلة تليفزيون أو سينما أو غيره؟

أليكساندرا بوب: هلا البنات اللي بيرقصوا بالفيديو كليب هن –بدي إذن أذكر- إنهن بيجوا من وراء فرقة ويكون شغلتهم الرقص، مهنتهم الرقص، هوايتهم الرقص ما أنها عارضة أزياء جاية عم بترقص، يعني جاية عم بتؤدي مهنتها، هاي مهنتها ترقص، وفي عندك إذا كانت الفيديو كليب فيه عنده قصة وجاية عارضة أزياء عم تمثل وهي ها أنا بأعتبرها تجربة تمثيل، أنا عملت فيديو كليبين ويمكن مثلاً فيه عارضة أزياء بتجرب هايدا المهنة وبتلاقي حالها بمجال التمثيل وبتكفي بس إنه هايدا ما أنها.. ما أنها بتفوت على الفيديو كليب، لتفوت لمجالات أخرى، نحن مجرد ما فتنا بعرض الأزياء هذا.. الفيديو.. الفيديو كليب بيجي مثل شغلة عادية، يعني نحنا فوتنا على عرض الأزياء بيفتح لنا مجال لكل المجالات الأخرى، فيه عندك عارضات أزياء قدموا.. فاتوا على مجال التقديم مثل المذيعة (ريتا حرب) وبرعت فيه، بس أنا شخصياً ما بألاقي حالي بمجال التمثيل.

منتهى الرمحي: طيب، ما رأيك أيضاً في إنه أصبحت موضة الآن، إن المغنية نفسها، المطربة نفسها تقوم بالرقص أكثر من الفتيات اللي أصلا مهنتها راقصة؟ يعني كيف أن تفسر هذه الظاهرة إذا قلنا أن استخدام الراقصات للترويج للفيديو كليب..

أليكساندرا بوب: هايدا هو..

منتهى الرمحي: لماذا ترقص المغنية نفسها؟

أليكساندرا بوب: هايدا هون بيرجع للفنانة نفسها هي كيف تلاقي حالها عم بتروج نفسها، لأن هي بس تصور هايدا الفيديو كليب، عم بتقدم صورة عن ذاتها إذا هي بتلاقي حالها بالرقص عم.. يعني أنا ما بألاقي.. ما بأؤيد فكرة الفنانة ترقص، يعني معقول أنا ما عندي مشكلة إذا رقاصين يعني صوروا بالفيديو كليب، وأن ها مهنتهم بس الفنانة هي فنانة، هي بتفرجي صورتها للجمهور، إذا... عم نتحاكى مهضوم.. وهيك بس إنه ترقص كل الفيديو كليبات هي شغلتها تغني مش شغلتها ترقص يعني ما بأعرف.

منتهى الرمحي: دكتور مديحة، دكتورة يعني الحديث عن إنه ربما يؤدي الفيديو كليب في.. أيضاً مع مرور الزمن إلى إنشاء نماذج مغلوطة من العلاقة بين الشاب والفتاة إلى تشويه مفاهيم الحب يعني، هل تعتقدي كأستاذة في علم الاجتماع أن هذا ممكن في.. في تكريس هذه الصورة التي نشاهدها كل يوم على شاشات وتخصص بثها 24 ساعة في عرض فقط أغاني الفيديو كليب أيضاً؟

مديحة الصفتي: هو تكريس للصورة النمطية للمرأة، الحقيقة المرأة على مدى العصور كمتعة مش أكثر من كده، هو تكريس لهذه الصورة النمطية واللي إحنا بنحاول نلغيها في الوقت الحالي المرأة الجادة، المرأة العاملة، المرأة المثقفة، الأم، اللي لها أدوار كثيرة في المجتمع وليس فقط كسلعة أو بتروج لسلعة أو ليس للمتعة، هذا هو التكريس في الفيديو كليب، وربما يعني فيه نقطة إيضاح بالنسبة للرد بتاع الأستاذة عائشة، أنا لما قلت إن ما فيش تأثير على الهوية العربية، قصدي إن الفيديو كليب هو جزء من الثقافة الغربية اللي بتيجي لنا، يعني مش بس الفيديو كليب عندنا الأفلام، عندما المسلسلات فكل دا له تأثير علينا بشكل عام، وإدراك ذلك هو الحماية منه أساساً، يعني بحيث إن إحنا ندرك أن هذه ثقافة مختلفة عننا، وبالتالي يكون فيها حماية، أيضاً العلاقة المغلوطة –اللي ذكرت الآن- ممكن يبقى فيها عرض سيئ لدور المرأة مع الرجل –زي ما ذكرت- المرأة لم يعني.. لم تعد للمتعة فقط ولم تعد بهذه الصورة وبهذه الخلاعة، المرأة دلوقتي لها أدوار كبيرة جداً في المجتمع، فاستمرار هذه الصورة النمطية وتكريسها هو الخطأ.. هو الخطأ، وفعلاً ممكن يبقى له تأثير على العلاقة المغلوطة بين الشاب والمرأة.

منتهى الرمحي: طيب دكتورة عائشة يعني تتهم المرأة عادة المجتمع بترويج الصور السلبية عنها -وكما قالت دكتورة مديحة الآن- نحن نعمل، نحن نحاول أن نغير من الصورة النمطية للمرأة إنها فقط جسد وجمال، ويعني هناك ناس يبذلون مجهود كبير لتغيير صورة المرأة وفي نفس الوقت هناك نساء تساهم في تدمير صورة المرأة سواء كانت بقصد أو بغير قصد، هل هناك أي مبرر ممكن أن.. أن يجعل المرأة تقوم بعمل يعني لا تفهم أبعاده ولا تعرف إنه هذا فعلاً يساهم في تدمير ما تفعله أخريات من أجل تحسين صورة المرأة في الوطن العربي.

عائشة سلطان: هو في الحقيقة هناك يعني لا أستطيع أن أقول بالتوازي، لكن هناك عمل على مستوى حكومات لتغيير صورة المرأة، أحياناً المجتمعات تجد نفسها أمام تحدي.. تحدي عالمي في تعاملها مع المرأة يعني اليوم المجتمعات العربية يُضغط عليها من قوى عالمية في قضية المرأة، يعني تنحط المجتمعات اليوم في.. أمام تحدي يا إما إنك تحسن صورة المرأة عندك تعطيها حقوقها السياسية إلى آخره أو إنك أنت سوف تصنف كدولة أو كمجتمع ضمن حالة معينة..

منتهى الرمحي [مقاطعةً]: وهل يمكن.. ولكن أيدخل تحرر بهذا الشكل، يعني تحرر الجسد في هذا الإطار.

عائشة سلطان: لا أنا ما اقصد أنا..

منتهى الرمحي: يعني نوع من أنواع الضغط الخارجي..

عائشة سلطان: لا عفواً أنا ما أقصد أنا أقصد إن عملية تحسين صورة المرأة عملية صارت خطيرة ولها أبعاد كبيرة بالمجتمعات الكبيرة أقصد، وسياسات قومية تشتغل على قضية تحسين صورة المرأة، في حين إنه تأتي شركات إنتاج، شركات إعلانات، شركات هي كل محور تحركها الربح المادي.

مسؤولية انتشار ظاهرة استغلال المرأة في الفيديو كليب

منتهى الرمحي: إذن دعينا نحاول أن نحدد من هو المسؤول عن هذه الظاهرة، هل هي الفضائيات هل هي أصحاب رؤوس الأموال اللي يبديروا ها الفضائيات؟

هل هي شركات الإنتاج والشركات اللي.. اللي بتساهم في ترويج السلع؟ هل هي المرأة وأيهما يتحمل مسؤولية أكبر من الثاني؟

عائشة سلطان: لا الكل.. الكل مساءل والكل مسؤول، لكن أنا ما أعتقد إن ظاهرة بهذا الحجم وبهذه الخطورة تتحرك في المجتمع بعشوائية، يعني فقط المسؤول عنها شركة أو رجل يقف خلف شركة أو مجموعة يقفون خلف شركة يريدون تحقيق ربح مادي، المسألة ليست بهذه البساطة يعني عندما يصل المسألة لأن أنا أكرس ثقافة وأشتغل عليها بكل هذا الجهد، وينظَّر لها ويدافع عنها، وينصرف عليها مليارات ويعني أصبحت القضية قضية واقع مكرس له ثوابته وله أسسه وله.. اتفقنا.. اختلفنا، هذه قضية ثانية، لكن هناك واقع يتحرك في.. في الواقع العربي وفي المنظومة الثقافة العربية، وضد ثقافتنا وضد كل شيء، لكن هل يتحرك بعشوائية؟ هل يتحرك فقط لأن مجموعة من الناس تريد أن تحقق ربح؟ أنا لا أعتقد.. هناك ناس يقفون ذهنياً وثقافياً وراء الحالة ويشجعونها ويدفعون بها للأمام في سبيل إنها..

منتهى الرمحي: ما الهدف من وراء هذا؟

عائشة سلطان: إنها تصب في تيار العولمة في النهاية، تصب في تيار تفريغ المجتمع من قيمه، لأن اليوم أنا إذا قلت إنه مثل ما تفضلت الدكتورة أمينة قبل قليل وقالت الإعلام لا يخلق واقع، ولكنه ينقل واقع، وعلى ذلك..

منتهى الرمحي: مش في كل الحالات أعتقد.

عائشة سلطان: لأ مش في كل الحالات، لكن السؤال: هل يقدم الإعلام صورة واقعية أم يقدم صورة مشوهة؟ اليوم الإعلام أصلاً الإعلام العربي لا يقدم لا صورة واقعية..

منتهى الرمحي: لا يعكس الواقع.. صحيح.

عائشة سلطان: لا.. لا يعكس واقع تماماً هو مجرد إنه من ضمن قنوات كثيرة تصب في قضية تفريغ المجتمع من كثير من ثوابته، وهذا واضح يعني ما يحتاج إلى أي.. أي.. إن أنا أثبت يعني نفتح نحنا المجلات، نفتح الجرائد، نفتح محطات التلفزة..

منتهى الرمحي: التليفزيون..

عائشة سلطان: الأفلام لها.. فيه حالة تفريغ، يعني المجتمع يُفرَّغ من كل ثوابته، لا لا الهوية هي الهوية، لا المشهد العام للمجتمع كما تقدمه الأفلام، كما تقدمه المسلسلات، وكما تقدمه أغاني الفيديو كليب، ليس هذا هو المجتمع العربي، إذن رسالة الإعلام في إنه ينقل الواقع حتى مش صحيحة يعني، لا ينقل واقع لأن المرأة التي –كما ذكرت قبل قليل- المرأة التي يقدمها شريط الفيديو كليب ليست هي المرأة اللي أتعامل معاها واللي.. اللي هي أنا وأنت ووالدتي وجارتي وغيرها وزميلتي في العمل، مش هذه هي المرأة اللي تطلع، إذن الفيديو كليب لا.. لا ينقل.. لا ينقل صورة واقعية ينقل الصورة كما يراها هو، كما يروج لسلعته، كما هي منظومة ممتدة على مدى أزمنة سحيقة لاستغلال المرأة كثيرين يقولون هذا واقع ويجب أن نعترف به، إن اليوم ما فيه سلعة تتروج إلا بمرأة، يعني لازم نعترف بذلك.

منتهى الرمحي: يعني الاستسلام ليس حل..

عائشة سلطان: هو الاستسلام ليس حل..

منتهى الرمحي: نعترف بهذا وخلاص انتهت.

عائشة سلطان: نحن نقول الاستسلام ليس حل.

منتهى الرمحي: عندما كان يقال العولمة قادمة لا محالة، كأنه نقول إنه نعم دعونا نستقبل العولمة، ولكن أن ندعم أنفسنا بالاختيار فيما نريده وما لا نريده وما يتفق معنا وما لا يتفق معنا..

عائشة سلطان: لكن السؤال..

منتهى الرمحي: فهذا الموضوع أعتقد إن المسألة أصعب.

عائشة سلطان: لأ.. لكن سيدتي السؤال: هل فعلاً نملك الخيار نحن الآن؟ هل أمامنا خيار.. بالنسبة للعولمة؟

منتهى الرمحي: سنبحث في هذا الموضوع ليس بالنسبة للعولمة فقط، سأتحدث عن العولمة الثقافية في إطار الفيديو كليب، لكن بعد أن أخذ بعض المكالمات الهاتفية معي الأخ عمر الوادي من الإمارات العربية المتحدة أخي عمر تفضل.

عمر الوادي: مساء الخير.

منتهى الرمحي: مساء الخير.

عمر الوادي: يعطيك العافية ست منتهى.

منتهى الرمحي: يعافيك.

عمر الوادي: حقيقة بدي أشكرك بالبداية على اللفتة الكريمة منك إذا ما ركزتي على ها النقطة وهي نقطة جوهرية ولصالح المجتمع العربي ككل، وبأحب أقول إنه لما نحنا أي..

منتهى الرمحي: أخي عمر.. يبدو أن الاتصال انقطع مع الأخ عمر الوادي، أنتقل للأخ سهيل سالم من سلطنة عمان، أخي سهيل تفضل.

سهيل سالم: السلام عليكم.

منتهى الرمحي: وعليكم السلام ورحمة الله.

سهيل سالم: مساء الخير.. تحية للجميع.

منتهى الرمحي: أهلاً بك.

سهيل سالم: وتحية لكل.. الحقيقة كل الرسالات السماوية كافية وبها عزة وترفع من شأن المرأة، المرأة مخلوق عظيم على أية حال بالنسبة لموضوع.. موضوع الليلة وهو الفيديو كليب، هذه ظاهرة دخيلة على المجتمع العربي، وانتشرت في السنوات الأخيرة، ونحنا بالإعلام، أنا برأيي بتقديري الشخصي الإعلام العربي هو إعلام ناسخ يعني ينسخ تقليدي، تفضلت الأستاذة الدكتور أمينة الظاهري وقالت إن الإعلام العربي هو لا يصنع يعني..

منتهى الرمحي: يعكس صورة الواقع قالت..

سهيل سالم: يعكس صورة الواقع، لكن الحقيقة أنه أصبح القنوات العربية -للأسف الشديد- في كثير من.. في كثير من القضايا تعطي صور وهذه الصور رغم إن لواقعيتها محدودة إلا أنها تؤثر بشكل أو بآخر على المجتمعات العربية، فمثلاً فيه.. فيه فيديو كليب في الأغنية الغربية موضوع يحكي قصة.. الأغنية قصة، يعني تنتهي.. تبدي بقصة ولها نهاية، في الفيديو كليب الأغنية العربية حقيقة لا تعرف متى بدت القصة ولا متى انتهت، يعني..

منتهى الرمحي: وكمان مش في كل أغاني الفيديو كليب الغربي هناك قصص..

سهيل سالم: مش في كل الأغاني، بالتالي فيه..

منتهى الرمحي: هناك رقص كثير في أغاني الفيديو كليب الغربي.. دون هدف.

سهيل سالم: نعم الحديث..

سهيل سالم: أيضاً هناك رقص كثير في أغاني الفيديو كليب الغربي دون هدف..

سهيل سالم: دون هدف.. نعم.. نعم، فنجد..

منتهى الرمحي: وها نحن استوردنا هذه الظاهرة ووضعناها في أغانينا العربية التي يجب أن تعبر عن واقعنا العربي..

سهيل سالم: صحيح، أولاً كل أغنية ناجحة أريد أؤكد إنه كثير من الأغاني ناجحة انتشرت بالكاسيت العادي وليس بالصور.. يعني بالأغنية المصورة معظم الاستخدام في العالم ككل يعني اللي هو عبارة عن كاسيت أو CD، فلا يعني أنه الأغنية الناجحة تأتي عبر الفيديو كليب على أية حال أحب أن أقول أنه هذه الظاهرة ظاهرة عالمية، ومثل ما تفضلت الأستاذة عائشة، هناك كثير من قضايا متداخلة مع بعض بهذا القضية وتحتاج إلى أكثر من مراجعة..

منتهى الرمحي: محاولة تفكيك أيضاً.

سهيل سالم: وأكثر.. وإعادة النظر في مثل هذه الظاهرة. شكراً لكن.

منتهى الرمحي: أخي سهيل شكراً جزيلاً لك، معي أيضاً على الهاتف المخرجة الأستاذة ميرنا الخياط، سيدة ميرنا يعني نحاول أن نحدد المسؤولية في هذا.. يعني اللعب بالذوق الفني لنقل –إذا صح التعبير- ومحاولة يعني إفساد الذوق الفني عن طريق أغاني الفيديو كليب التي فيها حشد كبير من النساء الراقصات والتي لا نفهم منها شيء سوى أجساد تتلوى أمام الكاميرات ونوع من عُري النساء المرفوض أصلاً في المجتمعات العربية، ما هي مسؤولية المنتج والمخرج في هذه المرحلة؟

ميرنا الخياط: أولاً مساء الخير، باحس حالي أنا هلا عندي اتهام وسوف أتلقى الهجوم من جميعكن، أول شيء مساء الخير بأقول لكن إنه..

منتهى الرمحي: مساء الخير.

ميرنا الخياط (مخرجة فيديو كليب): المسؤولية طبعاً هي علينا كمخرجين، لأن نحنا عم ننقل الصورة، ولكن الموضوع اللي عم تتناوله مهم جداً ولكن ليس مُعمم، لأنه فيه بعض المخرجين عم بيتناولوا صورة المرأة بشكل جيد جداً، والبعض يا اللي هم -إذا مثل ما عم تعتبروه حضراتكم- الأكثرية عم بيشوهوا صورة المرأة، يمكن أنا بألاقي إنه فيني أسمع (كلمة) حق فيها، ولكن أول شيء أنا اسمحوا لي أختلف معكم بكلمة، يمكن شوي زعجتني أنا باستعمالها بالحلقة كلمة سلعة، المرأة هي مش سلعة، يمكن البعض عم بيستخدمها بشكل، عم بيجبر الناس يشوفوها كسلعة ولكن يعني هذا الاستعمال إنه خاطئ جداً يعني نحنا اليوم بأمسية اسمها (للنساء فقط) يعني قد أيه مهم دور المرأة..

منتهى الرمحي [مقاطعاً]: طيب ميرنا.. ميرنا يعني كما قلت قبل قليل، نحن لا نعمم، هناك أغاني الفيديو كليب ربما نشاهدها ولا تزعج لا نظرنا ولا.. يعني ما بتخليني أطفئ التليفزيون إذا بنتي بتتفرج على التليفزيون مثلاً، وهناك أغاني فيديو كليب لا أستطيع أن أرى ابنتي تشاهد هذه الأغاني بصراحة، وعندما نتحدث عن تسليع المرأة في أغاني الفيديو كليب، هو أيضاً ليس تعميم، لكن هناك تشبيه إنه كما توضع المرأة لتعمل إعلان عن ثلاجة أو غسالة أو مسحوق غسيل، ولأنها وجه جميل أو لمكيف في أغنية.. في مثلاً دعاية لمكيف، استخدام المرأة فيه يعني أكثر من سلعة في هذا الإعلان، بنفس الشكل أيضاً في بعض الأغاني، وأقول في بعض أغاني الفيديو كليب والتي نخشى أن تصبح ظاهرة كبيرة في الوطن العربي، تُستخدم فيها المرأة كسلعة، أليس كذلك؟

ميرنا الخياط: نعم، هذا الكلام صحيح، بس أنا بدي أطرح سؤال، بدي أقول إنه لما الفنان بيحب يغني أغنية، الكلمات اللي بيتناولها هي دائماً بتحكي بـ99% عن المرأة يعني لما بيكون عم بيغني عن الوطن أكيد مش راح يحط المرأة قباله، بعدين وقت ما بيكون عم بيغني عن امرأة تعطي الكلام إجمال عم بيبقى بأغلبية الأوقات شاعري فما بتقدري تترجميه كلمة بكلمة، هلا هون استعمال المرأة عم بيكون غلط حسب كل مخرج كيف بيشوفها هي بصورته نحنا إذا اليوم عم نتناول الليلة الموضوع السلبي، الناس اللي عم تستخدمهم بموضوع سلبي، فأنا بأقول إنه هي طريقة سهلة جداً للتصوير، دا سبب بسيط، يعني وقتها بتحاولي تفرجي صورة جيدة للامرأة.. للمرأة أو للفتاة أو للعارضة، لابسة كل ثيابها، وعم بتمثل بشكل عادي، بدك تبتدي تحطي مجهود من عندك لتطلعي الصورة حلو وإضاءة وديكور لتطلع معك شيء حلو بينما إذا حطيتي فتاة مش لابسة كل ثيابها بتقولي لو شو ما بدي أعمل بالصورة العين راح تتطلع، فأنا.. هذه طريقة كثيرة رخيصة، لأنه يعتبر إنه بيحط مشاهد بتثير اهتمام العين، ما بيحتاج إنه يعمل فن، فأول شيء وقتها بنستعمل هذا الشيء بنكون بعدنا عن الفن وبعدنا عن الإبداع، ولكن إذا بدي أنا أجي أصور امرأة أنا بنظري ما فيه امرأة (بدها) على قد ما فيه امرأة ما بتعرف تهتم بحالها، نتناول إما امرأة ما بتعرف تهتم بحالها، وتحطها عندي بالفيديو كليب مثلاً، امرأة غير جميلة وبدينة جداً وما بتمثل أبداً الجمال، هل يُعقل إنه أنا أصورها بالفيديو كليب؟ أكيد لأ. ولكن أنا ضروري أستعمل فتاة جميلة، علي أنا أعرف كيف أخليها تلبس، كيف أخليها تتعاطى مع الكاميرا، كيف.. ممكن تكون لبست ثيابها كلها، ولكن تطليعها ومشهد expression لوجهها تكون غلط توحي بشكل غلط، فالرقص كمانه مش غلط بالكليبات، الاستعمال الأوفر (over) هو بيرجع أنا أقول لك عن نقص أفكار غير هذا..

منتهى الرمحي [مقاطعة]: طب أخت ميرنا، يعني من الذي يفرض طريقة استعمال المرأة في.. في أغنية الفيديو كليب؟ هل هو المنتج الذي يدفع المال أم أن نظرة المخرج هنا تتدخل؟

ميرنا الخياط: إجمالاً استعمال المرأة عم بيكون إذا نحكي كتمثيل أو كرقص عم بيكون إجمالاً بالأغاني يا اللي بتتناول موضوع المرأة، يعني مثلاً الشاب وقت ما بيكون عم بيغني مش معقول يجيبوا له شاب يمثل قدامه، المنطق ما بيدخل..

منتهى الرمحي [مقاطعة]: صحيح، بس صارت موضة كمان شباب يغنوا مع مطربات إناث الآن، يعني شباب الفيديو كليب..

ميرنا الخياط: راح أقول لك المنتج لأ ما بيتدخل، المنتج بيطلب من المخرج يعمل كليب، بيقول له أنا بدي كليب يحبه الناس أقدر به أكسب، هايدا بالجملة العنوان العريض، هلا المنتج هو عليه يعرف أي مخرج يختار، بيجي هون دور الفنان، الفنان إذا كان مخضرم وصار عنده اسم وعنده عدد.. يعني عنده جمهوره تيجي تعرضي عليه الفكرة تقولي له أنا بدي أصور هيك هيك هيك، ممكن يناقشك أو ممكن يقول مش فارقة معاي، أنا بدي تتسوق أغنيتي وتوصل للناس بحيللا طريقة، أكيد هون الذوق كتير بيلعب دوره، ولكن لما.. لما بنستعمل المرأة بالكليب فقط.. فقط.. فقط لنروج أغنية، أنا ضد ها الشيء 100% حتى أنا عندي فوق المائة كليب ولا مرة استعملتها بها الطريقة، ولا مرة بأي كليب استعملتها، أول..

منتهى الرمحي [مقاطعةً]: يمكن لأنك امرأة يا أخت ميرنا، والمرأة لا يعني كثير.. يعني لا تحب أن تستخدم هذا، بس إلا إذا كان الموضوع بيع سلعة، بيع كاسيت، بيع.. بيع CD.

ميرنا الخياط: حتى أنا بدي أقول لك صورت لفنانين رجال إذا بدنا نقول ما استعملت فتاة أبداً بقلب التصوير مثلاً، كليبات جورج وسوف أنا ما استعملت أبداً، كان لحاله. كتير.. معظم كليباتي ما فيها رقص، فيه أشيا فيها رقص أكيدة، ولكن كمان بدي أقول لك شغلة كتيرة مهمة، نحنا الأغاني اللي عم تنعطانا لحتى نصورها ما راح أقول لك كلها أكتر ما راح أقول لك إن معظمها فيها بيت وفيه جو معين بالأغنية وبالتوزيع الموسيقي بيفرض عليك إنك تحطي مثلاً بأقول لك أنا ها الأغنية بده يرقصوا عليها بالنايت كلوب (Night club)، بده يحطوها بـ Restaurant، ما بعطيك أنت تخلقي جو رومانتيكي حواليها، أنت راح تنجبري تحطي الأغنية مثل ما عم بتسمعيها وأنا راح تكون أنت بميل والأغنية بميل، هلا الرقص كيف بينحط بأي طريقة، هون نقطة النقاش أنا اللي بأتلاقيها، ولكن ساعتها إذا بنستعمل عنوان الرقص هو شيء غلط، ما.. ما بأفتكر فينا نترجمه هيك بكلمة واحدة إنه غلط.

منتهى الرمحي: المخرجة ميرنا الخياط، شكراً جزيلاً لك.

سأعود لأخذ الاتصالات الهاتفية لكن بعد أن أنتقل لضيفاتي مرة أخرى لأخذ آرائهم في كل ما طرح.

دكتورة مديحة، من.. من الخطورة إهمال تأثير الفيديو كليب على فتياتنا اللي يعني.. اللي الآن في سن المراهقة والتي ترى كثيراً أو تشاهد أفلام أو أغاني الفيديو كليب فتصبح تقلد اللبس.. تقلد الرقص.. تقلد حتى الغنج في.. في أغاني الفيديو كليب، كيف ترين تأثير هذا الموضوع على جيل الفتيات القادم؟

تأثير الفيديو كليب على الجيل الجديد ودور الأسرة في حمايته

مديحة الصفتي: الجيل الصغيرات حتى الأطفال يعني يقلدن.

منتهى الرمحي: صحيح.

مديحة الصفتي: يعني بيقلدوا.. بيتبعوا مش بس الفيديو كليب زي ما بأقول كل ما يرونه على الشاشة بشكل عام بيحاولوا يقلدوه البنات وكدا ويرقصوا بنفس الطريقة، طبعاً دا مرفوض يعني ما دي.. علشان كده أنا ذكرت في البداية إن إدراك أن هذا الشيء يعني غير.. مختلف، عن طبيعتنا طبيعة ثقافتنا العربية هو الحماية الأساسية، ودا بييجي من الأهل يعني يبقى فيه توعية كافية إن OK بيتفرجوا عليه.. بيشاهدوا هذه المناظر ليس أكثر من مشاهدة، ولكن التقليد مرفوض، لأنه فيه تأثير كبير قوي فعلاً في اللبس.. في الأزياء.. ممكن قوي يعني البنات الصغيرات قوي كمان يعني الأطفال مش بس في سن المراهقة، بيرقصوا بنفس الطريقة، يبتدوا يتلووا ويتثنوا بنفس الطريقة، بنفس الصورة اللي بيلاقوها في الفيديو، النقطة يعني اللي وردت في المناقشات كثيراً، ليه بنلغي موضوع التسويق والربح؟ دا بعد أساسي جداً من الفيديو كليب.

منتهى الرمحي: ربما هو الأهم.

مديحة الصفتي: التسويق والربح، أهم شيء.. أهم شيء يعني إحنا لازم نركز عليه ليه بيلجأن بيلجأوا للفتيات ومش للرجال، يعني لو عملوا فيديو كليب كله رجال ما أعتقدش هيعمل أي ربح ولا تسويق، ما برضو علشان كده بأرجع للثلاثية في المسؤولية، الجمهور والإعلام وبنفس الوقت المرأة اللي بتقبل هذا الوضع، يعني مش أي واحدة ممكن تقبل هذا الوضع، وللعلم المجتمع الغربي.. المدافعين عن حقوق المرأة أو بمعنى أصح المدافعات عن حقوق المرأة بيرفضوا أيضاً، بيرفضن موضوع المرأة كسلعة.. كمتعة.. كخلاعة، يعني لما في العالم كله، الوضع كله بالنسبة للمرأة مرفوض بشكل عام، لكن أساساً لازم نحط الربح في المقدمة، التسويق جزء أساسي جداً وراء هذا الموضوع.

منتهى الرمحي: طيب مكالمة هاتفية من الأخ نضال.. الأخ نضال من بيروت، تفضل أخي.

نضال البشراوي (صاحب وكالة عرض أزياء – بيروت): ألو.. مساء الخير.

منتهى الرمحي: مساء الخير أهلاً بك.

نضال البشراوي: رمضان كريم ينعاد عليكم.

منتهى الرمحي: الله أكرم.. تفضل.

نضال البشراوي: أول شيء يعني.. عم نتناقش بموضوع نحنا بدأنا بالقرن الواحد والعشرين.. يعني بلشنا بـ.. صرنا بعصر.. عيب إن نعتبر المرأة إن هي بس مجرد سلعة أو مجرد آلة نتحكم فيها مثلما نحنا بدنا، بعدين المرأة مفروض إنها وصلت لمرحلة صار مفروض إنه ينفتح قدامها كثير مجالات، لأنها وصلت لمراكز سياسية واجتماعية كتير مهمة، أما بمجال الإعلان واستخدام جسد المرأة فيه كثير إعلانات بتجسد يمكن جسد المرأة مثلما فيه إعلانات بتجسد كمان للرجال، يعني فيه كثير إعلانات أوقات تتصور هيك أو هيك، المرأة المفروض هي فكرة توصلها للمستهلك بصورة معينة وما بأعتقد فيه أجمل من أنه البنت تطلع بطريقة معينة لتوصله..

منتهى الرمحي: كيف يعني طريقة معينة؟

نضال البشراوي: يعني بتطلع بصورة.. بصورة معينة لتجسد جمال وتسوق.. تسوق السلعة بالصورة المطلوبة أكيد.

منتهى الرمحي: طب هو ضروري تكون شبه عارية حتى تروج للسلعة؟

نضال البشراوي: Sorry.. Sorry.

منتهى الرمحي: مع أنه هناك دعايات.. وهناك أغاني فيديو كليب يعني تروج للعُري ربما أكثر من.. من 20 فيلم ممكن تشاهده.

نضال البشراوي: Sorry، بس ما فينا نأخذ إنه بس TV كليب عم بيروج ها السلعة ورجعنا وشوفنا الأفلام من قديم الزمان لهلا، فيه كثير أفلام تعرض المرأة بصورة كانت مبتذلة أكثر من يا اللي عم تطلع في الـTV كليب.

منتهى الرمحي: وهذه مرفوضة أيضاً.

نضال البشراوي: أكيد بس هايدي بترجع ضمن حدود أو ضمن مين المخرج يا اللي عم يتعامل معه أو مين العارضة يا اللي هي بتسمح لنفسها تطلع بشكل معين أو لأ، يعني.. يعني ما المفروض.. مش.. مش المطلوب من المرأة بالنهاية إن هي بس تتحمل مسؤولية تقعد ببيت..

منتهى الرمحي [مقاطعةً]: لأ.. هو ليس هذا هو الحديث هو الحديث يعني لا نقول إنه.. إنه يعني والله هاي نقطة مهمة أثارها الأخ نضال، أخ نضال شكراً جزيلاً لك.

يعني عندما تحدث عن موضوع الفيديو كليبات هناك من يتصدى يقول هذه حرية.. حرية شخصية يعني ما حد أجبر أولاً الفتاة أن ترقص في الفيديو كليب، هي حرة ترقص كيفما تريد ونحن نتحدث عن عولمة وعن تحرر نساء، ويتحدثون أيضاً عن تحرير الجسد في هذا الإطار، سيدة عائشة، كيف يمكن النظر إلى هذه الحالة؟

عائشة سلطان: لأ.. لأ في ها الحالة معناته إن أنا أترك الأمور بدون ضوابط، وفي ها الحالة بيعود ممكن أقول إن هذه المجلات مثلاً الإباحية نتركها مثل ما هي لأنها حرية شخصية، والأفلام الإباحية بقت حرية شخصية والقنوات الإباحية بقت حرية شخصية، لأ قضية الحرية الشخصية هذه طرح مرفوض تماماً، لأن هناك ضوابط تضبط المجتمع ولابد إن أنا أتحرك ضمن ها الضوابط وها المعايير، القضية مش قضية حرية شخصية لأن صحيح البنت ما حد ضربها علي إيدها –مثل ما يقولون– عشان تصور هذا الفيلم، وهي بإرادتها -مثل ما تفضلت الأخت أليكساندرا قبل قليل قالت- هؤلاء فتيات مهنتهم إنهم يرقصون..

منتهى الرمحي: الرقص.

عائشة سلطان: مهنتهم الرقص، لكن ما هو دور الوسيلة الإعلامية، أنا أعتبرها في النهاية الأغنية إعلام، شكل من أشكال الإعلام، تقدم للمجتمع في النهاية المجتمع أنا وغيري مستهدفين بهذه الأغنية، الأبناء.. الصغار.. الشباب.. المراهقين في النهاية يندرجون تحت ما يسمى بالفئة المستهدفة من وراء هذا.. هذا الضخ اليومي في قنوات مهمتها نشر أغاني فيديو كليب وتستهدف الشباب تحديداً، كيف أتكلم عن حرية رأي.. عن حرية شخصية هنا وأنا ألقى مجتمع بأكمله مستهدف، يعني أنا.. أنا حرة مثلاً إذا أنا عندي استعداد إن أنا مثلاً أقوم بتخريب جيل هو أبنائي مثلاً أو أبناء أختي أو إلى آخره أجيب لهم وأجمعهم في غرفة وأحط لهم وأخربهم أنا بإرادتي.. أبغى أخربهم، لكن مش..

منتهى الرمحي: هذا أقول.. وأقول أنا حرة!

عائشة سلطان: أنا حرة.. أنا حرة أخربهم! لكن أنا مالي حرية في أبنائي لأن هؤلاء الأبناء في النهاية هم أفراد في مجتمع، سيتحولون في النهاية يعني أنا لست حرة حتى في تربية أبنائي بالطريقة اللي هي أنا أبغيها إذا كانت خارجة عن المجتمع، أنت حتى يعني ملزم بأنك تربي أبناءك بشكل يتناسب مع معايير المجتمع، وإلا لو إن المسألة صارت حرية شخصية وكل واحد ربى أبناءه بطريقته مثل ما يبغي أو إن الوسائل الإعلامية عطت أو.. أو الشركات الإنتاج ضخت ما تريد لأن هناك حرية شخصية، مقولة الحرية الشخصية هنا غير.. غير واردة تماماً.

منتهى الرمحي: أيضاً.. أيضاً ممكن أن يكون.. أن يكون كل صاحب محطة فضائية أنا حر فيما أعرض في المحطات خاصة أنه يقال أنه أغاني الفيديو كليب تباع للفضائيات كما تباع الإعلانات يعني بكم.. ببثها كم مرة في اليوم فيدفع المنتج.

عائشة سلطان: يدفع.. يدفع.

منتهى الرمحي: وستكسب الفضائيات من ورائه، هنا المسؤولية يعني أصبحت متشعبة كثيراً.. أريد..

عائشة سلطان: فعلاً لكن هذه الأغنية هنا ليست سلعة أنا أخذها عشان أروح البيت أفتحها وأكلها مثلاً، فأنا حرة اتسممت أو أني أنا حرة مثلاً استفدت غذائياً أو أني أنا ما استفدت، هذه مش سلعة يعني يتضرر أو يستفيد منها شخص واحد، اللي هو يشتريها، هذه.. هذا منتج تعم فائدته أو ينعكس ضرره على الجميع، والضرر هنا مش ضرر جسدي يعني مثلاً يمكن أنا أتألم أروح للدكتور آخذ (بنادول) وآخذ إبرة وأكون كويسة، الضرر هنا ضرر ذهني..

منتهى الرمحي: والضرر لا يمكن حصره في فترة زمنية معينة ربما تراكم الزمن..

عائشة سلطان: ولا فئة معينة.

منتهى الرمحي: ولا فئة معينة، صحيح، ربما تراكم الزمن يؤدي إلى تدمير مجتمع بأكمله..

عائشة سلطان: بالضبط.. بالضبط.

منتهى الرمحي: مجتمع نريده أن يحرر الأقصى فكيف يمكن أنه يعني شباب وفتيات المستقبل..؟ معي مكالمة هاتفية من الأخ طلال الرمحي من عمان، الأخ طلال تفضل.

طلال الرمحي: منتهى.

منتهى الرمحي: أهلاً بك أخ طلال تفضل.

طلال الرمحي: تحياتي، أختي منتهى ليس في الفيديو كليب لا بُعد سياسي ولا بُعد ثقافي ولا بُعد اجتماعي، كل ما في الأمر الفيديو كليب سرعة ووسيلة إغراء المقصود فيها التغطية على صوت نشاز وتهذيب لأنكر الأصوات وأردأ الكلمات، من هنا تأخذ هذه السرعة دور جذب المشاهد للاهتمام بتلوي الأجساد وإظهار المفاتن من الجسد وإثارة غرائز المشاهدين من المراهقين، وفي هذه النقطة بالذات تكمن المصيبة في إعداد الأجيال من فتيان وفتيات هذا الوطن العربي الذين نعقد عليهم الأمل في بناء وطن عربي قوي نظيف، متحد، وأوعدك أخت منتهى لو أنشئت محكمة سميت محكمة.. محكمة مفسدي الذوق العربي لكنت أول من تقدم بدعوى من أجل أن يأكل كل واحد منهم كل ما صوَّر وكل ما قال وكل ما حدث، وشكراً أخت منتهى.

منتهى الرمحي: شكراً جزيلاً أخي طلال، كنا نتحدث دكتورة مديحة.. عفواً أليكساندرا تركتك طويلاً لكن نقطة مهمة لا أريد أن.. أن تضيع نتحدث كونك أخصائية في علم الاجتماع دكتورة مديحة، يعني دور الأسرة ودور المدرسة في يعني إبعاد الجيل القادم عن الأخذ بشكل سلبي التعليم والانتقاء في الأشياء، يعني هناك فن يعني أنا ليس.. لست مع الرأي الذي يقول إنه كل الأصوات التي تصور فيديو كليب هي أصوات نشاز فتغطي عليها، هناك كثير من هاي الأصوات نشاز تغطي بالفيديو كليب و.. والمؤثرات الصوتية وغيرها، لكن هناك أصوات جميلة إذا غنت على العود مثلاً تسمعي صوت جميل، لكنه يعني سار وراء الموجة وأصبح يصور فيديو كليب أو سارت تلك الفنانة وراء الموجة وأصبحت تصور فيديو كليب، دور الأسرة أولاً ثم دور المدرسة ونحن كلنا نسعى نضع أولادنا في مدارس أجنبية يأخذون ثقافة أجنبية ثم نريد منهم أن لا يأخذوا أو أن لا يشاهدوا أفلام فيديو كليب أجنبية أو عربية على النسق الأجنبي.

مديحة الصفتي: لأ، أنا ما أقولش لهم إنهم ما يتفرجوش على مشاهد أجنبية أو لا يتفرجوا على مشاهد أجنبية أو أي شيء من هذا القبيل، الأسرة لها دور كبير في عملية التنشئة وتوجيه الأبناء في كل شيء وليس فقط بالنسبة للفيديو كليب أو الإعلام أو هذه الأمور هي التربية الأساسية من البداية على القيم السليمة والمعايير السليمة من البداية، الأسرة أولاً ثم المدرسة ثانياً، ومش معنى كده إنهم مش هيتفرجوا ما هو شيء طبيعي إنهم لازم هيتفرجوا.. هيشاهدوا الفيديو كليب أو أي شيء أجنبي، لكن الفكرة ألا يتعدى المشاهدة ولا يتعدى دورهم المشاهدة وليس التقليد وليس الارتباط بهذه المفاهيم وهذه الأمور، هذا شيء ضروري جداً، وعلى الأسرة في المقام الأول أن تراعي هذا الموضوع، ودا اللي ذكرته...

منتهى الرمحي [مقاطعةً]: طب إلى أي مدى ممكن أن تنجح الأسرة في ظل وجود.. سيدتي، إلى أي مدى يمكن أن تنجح الأسرة في يعني تجاوز هذه العقبة في ظل وجود فضائيات غير محدودة العدد وفي ظل وجود الإنترنت وفي ظل وجود الأطفال في مدارس أجنبية.. يعني تطعمهم الثقافة الأجنبية والغربية؟

مديحة الصفتي: بالضبط.. بالضبط.. ما هو دا الكلام، دا الكلام الإنترنت والفضائيات والسماوات المفتوحة شيء صعب جداً ويُصعِّب من دور الأسرة ويجعله مش مضعَّف.. يعني أكثر من مضعَّف، التربية السليمة من البداية.. من البداية والحوار السليم والعلاقة الجيدة بين الآباء والأبناء والتوجيه السليم، وأنا ما أقدرش.. أنا مش هأعيش أولادي في قمقم، ولا هأعزلهم عن العالم، دا مش ممكن، وكله مفتوح قدامهم لما أنا بأوجههم يبقى الحماية موجودة، طبعاً الأسرة لها دور كبير والثقافة الأجنبية في المدرسة ليس معنى كده إنهم يتعرضوا لما هو سلبي في الثقافة الأجنبية، لأ الثقافة الأجنبية فيها أشياء إيجابية أيضاً، إنما لما تكون الأسرة قايمة بدورها بشكل سليم من الطفولة، يعني منذ ولادة الطفل، من البداية تكون علاقة سليمة بين الأبوين وصراحة وحوار ومصارحة ومكاشفة وتوجيه سليم، أنا أضمن إن أنا أحمي أولادي، وهذا.. وهذه الوسيلة الوحيدة، لأني ما أقدرش أعيشهم في قمقم، ما أقدرش أعزلهم، دا غصب عني هم مفتوحين على العالم كفاية الإنترنت مثلا وغيره وغيره، طب أنا إزاي؟ مش هأعزلهم، إنما لما يواجههوا توجيه سليم هذا هو الأسلوب السليم والمدرسة أيضاً تكون تربيتها سليمة، وزي ما ذكرت مش معناها إنها أجنبية إنها كلها سلبية، لأ فيها قيم سليمة بس يبقى فيه اتصال بين الآباء والمدرسة برضو لمعرفة ما يدور في المدرسة ومع الأبناء لمعرفة ما يدور لهم في المدرسة، بحيث إن تبقى الحلقة متصلة وأقدر أحمي أبنائي في هذا المجال.. العولمة..

منتهى الرمحي: على الأقل أن نعلمهم أن لا يكونوا منطلقين سلبيين من وسائل الإعلام وبالذات الأغاني.. أغاني الفيديو كليب والأفلام.

مديحة الصفتي: العولمة.. العولمة متغلغلة وغيره وغيره، العولمة متغلغلة يعني فلازم نبقى عندنا الحماية الكافية، ودا صمام الأمان بالنسبة للأبناء.

[فاصل إعلاني]

منتهى الرمحي: أليكساندرا، يعني هناك البعض يقول إنه ما يدعو الفتاة يعني لا أتحدث عن كل.. كل الفتيات التي دخلت من.. من باب مثلاً عرض الأزياء أو من باب الفن إلى باب الفيديو كليب، أو غيره، لكن كثير من فتيات الفيديو كليب اللواتي يمارسن الرقص والرقص فقط في أغاني الفيديو كليب أو أن تكون مجرد صورة بدون.. بدون معنى يعني وراء المطرب أو المطربة، هي محاولة منها للوصول إلى الشهرة وإلى المال بأسرع وأقصر طريق ممكن، لكن هناك طرق ربما أسرع من هذه.

أليكساندرا بوب: إنه نعم هي -مثل ما قالت المخرجة ميرنا الخياط- هي بس المخرج أو المخرجة عم يحط بنات حتى يرقصوا يستخدمون هنا بتكون الغنية تتطلب هيك، الغنية فيها (بيت) فيها إيقاع لو قدرت تحوله أو عملت قصة منها ما راح تنجح مثل ما راح تنجح وبتييجي فرقة رقص وبترقص وراء ها المطرب، هلا ها الفتاة اللي عم ترقص هي شغلتها كيف أنت.. أنا بأتلقى عرض عندي دعاية هي بتتلقى عرض اليوم عندك تصوير، شغلها.. يعني شغلة يومية يمكن تصور، كل يوم يكون عندها تصوير مش هي البنت اللي بتستخدم الرقص بالفيديو كليب ترجع تستخدم مع غير فنان، مش مثل عارضة الأزياء اللي أنا صورت مثلاً مع عاصي الحلاني ما.. ما بأرجع أتصور مع حداً تاني..

منتهى الرمحي: يعني عجبتك فكرة التصوير فقط مع.. مع مطرب واحد، يعني لماذا لم تصوري فيديوهات كليبات كثيرة؟

أليكساندرا بوب: أنا صراحة أنا صورت مع عاصي الحلاني ومع..

منتهى الرمحي: مرتين ربما.

أليكساندرا بوب: لأ مرة ومرة مع فنان مصري ما لقيت حالي بمجال التمثيل، بس إذا أنا دايماً بأخذ Story board قبل ما أروح أصور الفيديو كليب، إذا اتقدم لي Story board بيعجنبي معقول أرجع أصور، بس إنه قبل ما أشوف Story board وأعرف مع أي مخرج أو مخرجة عم بأتعامل يعني ما بأصور، بس مركزة أنا هلا على الإعلانات، لأني ما بألاقي حالي كثير بالتمثيل.

منتهى الرمحي: بالتمثيل نعم، إذا كنتي يعني هذا أليكساندرا تنظرين إلى إنه..

أليكساندرا بوب: وبيرجع للشخص.

منتهى الرمحي: مهم إنه الفيديو كليب تكون الفتاة لها دور في تمثيل القصة تبع الأغنية.

أليكساندرا بوب: أيوه يعني أنا إذا ما بألاقي حالي مثلاً بدك تعيشي واقع القصة، أنا يمكن Story board اللي مقدم لي ما ألاقي حالة بأقدر أعيشها، بأقدر أمثلها مضبوط.

منتهى الرمحي: معي على الهاتف الفنانة سميرة توفيق، أهلاً بكِ الفنانة سميرة، يعني أود أن أخذ رأيك أولاً في الفرق ما بين الأغاني القديمة والأغاني الحديثة، كانت هناك الأغاني القديمة في فترة من الفترات، الجميع يستمع إليها والجميع يطرب إليها، الأغاني الوطنية والعاطفية وغيرها ولم يكن هناك راقصات وراء المطربة أو وراء المطرب، لماذا تغير الوضع إلى هذا الشكل، ولماذا –إذا صح التعبير، واعذريني إن قلت- انحدر مستوى بعض الفنانين الكبار لاستخدام هذه الطريقة في التصوير والترويج أشطرتهم الكاسيت والـ C D الجديد.

سميرة توفيق: أولاً مساء الخير.

منتهى الرمحي: مساء الخير.

سميرة توفيق: وكل عام وأنتم بخير ورمضان كريم.

منتهى الرمحي: وأنت بخير.

سميرة توفيق (مطربة): وتحياتي لكل ضيوفكم الموجودين الليلة وأنا بيسعدني إني أكون معكم بها الحلقة المميزة حقيقة، بس أنا رأيي فيه بعض شوية عم نتجنى كثير على بعض البنات اللي عم بيطلعوا بالفيديو كليب يعني، أول شيء هن ما ذنبهن؟ أنا بأعتبر الذنب مش ذنبهن أبداً، ولا ذنب المخرج ولا ذنب..، ذنب بالنهاية ذنب الرقابة بالنهاية، هذا لما تجيبي فرقة من شان تطلع بأغنية بدك تستخدميهم كعرض أو.. أو يعني استعراض بدك تستخدمي ها الفتيات كلها استعراض لها الأغنية هايدي اللي هي بتجسد الكلام والموضوع واللحن، مثل ما تلبسيهم أنت بيلبسوا، مثلما أنت بتحاولي تظهريهن بيظهروا ما ذنبهن هن أبداً ولا ذنب أي حدا، الذنب بالنهاية على الرقابة اللي هي بالنهاية لما تشوف ها العمل ما إنه تعمل أو فيه شيء بيسيء للمرأة العربية، أو فيه شيء بيسيء للمجتمع أو فيه شيء بيسيء للفنان، هي من حقوقها ساعتها إن هي توقف ها العمل أو أثناء التصوير ييجي يقولوا لهن إنه لأ هايدا شيء ما راح يتكمل، حاولوا غيروا، حاولوا يعني لازم يكون فيه رقابة على ها الفيديو كليبات كلها اللي عم تطلع، أنا مع الفيديو كليب إنما إذا بيخدم الأغنية.. الأغنية واللحن و.. والكلمة ويوصل الكلمة للمشاهد، والمستمع، يقوم يعطي الصورة المضبوطة عنها أنا مع الفيديو كليب، أنا من شان هيك ما أصور فيديو كليبات أبداً، وبعدين أنا مع الأغنية المصورة...

منتهى الرمحي [مقاطعةً]: طب لماذا لم تدخلي فعلاً سيدة سميرة في هذه الموجة –لنقل- يعني لم تصوري أغاني فيديو كليب إطلاقاً ولو إنه الأفلام القديمة لكي كانت يعني الأغنية لوحدها لو تؤخذ من الفيلم هي تعبر عن فيديو كليب وراه قصة يشاهدها المشاهد ويشعر إنه يتابع فيلم.

سميرة توفيق: نعم بس أعطيكِ فيكِ تأخذي الأغاني مثل ما تفضلتي حضرتك ويقصهم ويحطوهم كفيديو كليب لأنه أول شيء ما فيه.. ما فيه بيعطوا الصورة الحلوة للمرأة العربية الأصيلة يعني، فأنا مع الأغنية، مع الفيديو كليب، إنما بالمرأة تظهر بمظهر محترم وهم يظهروها سواء المخرج أو المنتج أو القائمين على ها العمل هايدا، أو الرقابة، لازم هم يظهروا المرأة العربية بصورتها الكاملة وصورتها المحببة، وما تخلِّي أي حداً من الناس يطفي التليفزيون، أنا ضد الفنان لما هو بيرقص سواء رجل أو امرأة.

منتهى الرمحي: طب كيف –أو امرأة- طيب كيف كيف تنظرين إلى.. إلى إنه الكثيرين يقولون في.. في هذا العصر.. في هذا الزمن استخدام الفيديو كليب بهذا الكم الكبير من الراقصات وراء المطربة أو المطرب هو محاولة للتغطية على نشاز صوت.

سميرة توفيق: والله مش.. مش الكل صراحة يعني، فيه.. فيه مثل ما بكل عمل يعني فيه كل.. فيه الكويس وفيه المش كويس، نرجع يعني برضو إنه لو فيه رقابة مضبوطة حتى ها الفن اللي عم نحكي عنه هذا هلا أنه ما يطلع ما بيطلعوه يعني، هم حق عليهم، بالنتيجة إنه الحق عليهم، النتيجة إنه.. إنه الفنان هو.. هو بيختار الصورة اللي بده يطلع فيها، هلا أنا ييجوا يقولوا لي بدنا نطلع معاك بنات مظلته وهيك، أول شيء ما بأقبل البنت اللي بتطلع معي إذا تطلع بطريقة ما إنها مضبوطة، بالعكس ها دول الناس وأبناء.. بنات عيل ومعروفين وهذا حرام إنه نحن نظهرها بالصورة.

منتهى الرمحي: طب والمطرب أحياناً يقول بأنه مسؤولية المنتج، يعني من يملك النقود يملك فرض ذوقه على الجمهور.

سميرة توفيق: لها السبب هذا أنا ما.. ما عملت فيديو كليب صراحة، وأنا بأحترم كل.. كل فنان بيحترم حاله وبيحترم جمهوره وبيحترم الناس اللي عم بتشاهده، المسألة هلا.. الأستاذة يعني عائشة قالت كلمة إنه هي ما أنها مضطرة تضرب الأولاد بغرفة وتسكر عليهم وتفرض عليهم هذا، لأن لما بيكون فيه الإعلام مسؤول عن ها الشيء هذا بيكون خلي الولد يفتح التليفزيون، إن شاء الله بيشوف مليون فيديو كليب، ما بيؤثر عليه أبداً لأنه بيكون محطوط فيه رقابة.. فيه رقابة.

منتهى الرمحي: فيه ثقة صحيح، الفنانة الكبيرة سميرة توفيق شكراً جزيلاً لكِ.

يعني في الجزء الأخير من البرنامج، هناك سؤال يطرح نفسه أبدأ مع الدكتورة مديحة، هل نحن مطالبون بتفكيك خطاب الفيديو كليب، ودراسة تأثيره على السلوكيات الاجتماعية والذائقة الفنية والفكرية للمتلقي العربي أيضاً وإذا كان الأمر كذلك من يمكن أن يقوم بهذه المهمة برأيك؟

مديحة الصفتي: أعتقد أنه من الصعب جداً إذا فكرنا في هذا الأمر إن إحنا نتعامل أو نلغي الفيديو كليب، أعتقد لن ننجح لأن هو داخل في السوق، زي ما ذكرت هي عملية تسويق عملية ربح وموجود ومنتشر، هنا المهم في هذا الموضوع أن ندرك ما يمكن أن يكون له من أثر سيئ على النشء بالذات، ونحاول أن نتعامل بقى مع هذا الجانب، مع النشء ومع الشباب ومع الأطفال، كيف يمكن أن يتعاملوا مع الفيديو كليب بدون أي آثار سلبية، إنما إلغاؤه أو إن إحنا نحاول نعمل حاجة إن هو نبطل الفيديو كليب أعتقد لن ننجح في ذلك فخلينا واقعيين، هو موجود ومنتشر وسوف يستمر، المهم أن نتعامل مع الجانب الآخر، الجانب المتلقي وكيفية التعامل مع الفيديو كليب وكيفية تجنب الآثار السلبية في هذه الحالة، لأنه مستمر، وبرضو زي ما بأقول مش المرفوض إن المرأة تظهر في الفيديو كليب بشكل مطلق، المهم تظهر.. كيف تظهر بشكل سليم.. بشكل محترم، توظيف للعمل الدرامي للقصة وبدون خلاعة وبدون دلع فممكن قوي يكون فيديو كليب من هذا النوع يستمر، فإحنا نفهِّم أولادنا، نفهم النشء التعامل مع هذا الموضوع.

منتهى الرمحي: شكراً جزيلاً دكتورة مديحة، في 20 ثانية إذا كان ممكن سيدة عائشة يعني تقولين من.. تقولين لي من يمكن أن يتحمل هذه المسؤولية الثقيلة؟

عائشة سلطان: الأسرة طبعاً تتحمل مسؤولية، وسائل الإعلام، بس أنا كان عندي كلمة..

منتهى الرمحي: بسرعة لو سمحتي سيدتي.

عائشة سلطان: أرد على السيدة سميرة توفيق لما قالت الرقابة، فيه.. فيه قنوات كثير خارجة عن الرقابة، وقنوات خاصة لا.. لا تخضع للرقابة، ولذلك الرقابة مهمة جداً طبعاً.

منتهى الرمحي: رقابة ذاتية ربما.

عائشة سلطان: الرقابة الذاتية.. رقابة المجتمع، رقابة وسائل الإعلام، في حين إن كثيرين ينادون بإسقاط الرقابة من.. من الإعلام يعني بس هي مسؤولية مجتمع بأكمله في النهاية.

منتهى الرمحي: نعم، شكراً جزيلاً، لا يسعني في نهاية هذه الحلقة إلا أن أشكر ضيفاتي الأستاذة عائشة سلطان (الكاتبة والصحفية بجريدة البيان، رئيس قسم الثقافة والمنوعات في جريدة البيان)، والآنسة أليكساندرا بوب (عارضة الأزياء من لبنان)، كما أشكر الدكتورة مديحة الصفتي (أستاذة علم الاجتماع بالجامعة الأميركية من القاهرة) وقبل أن أنهي أريد أن أشكر كل من بعث لنا على الفاكس وأعتذر من الجميع لأني لم أستطع قراءة الفاكسات لهذا اليوم.

شكراً جزيلاً لمتابعتكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.