مقدمة الحلقة:

منتهى الرمحي

ضيوف الحلقة:

جليلة السيد: محامية
منى ذو الفقار: محامية دولية ومدافعة عن حقوق الإنسان
نجلاء حمادة: عضو في اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة

تاريخ الحلقة:

09/12/2002

- القوانين العربية وحق المرأة في إسناد جنسيتها لأبنائها
- مبررات الدول العربية في عدم منح جنسية الأم لأبنائها

- دور المدافعات عن حقوق المرأة في تغيير قوانين التجنيس العربية

- انعكاسات الوضع على مستقبل الأبناء واستقرار الأسرة

منتهى الرمحي: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تنص دساتير معظم الدول العربية على أن الرجل والمرأة سواسية أمام القانون، من حيث الحقوق والواجبات، وعلى رأسها حق المواطنة، أي اكتساب جنسية البلد الذي ينتميان إليه، لكن عندما يتعلق الأمر بحق إسناد الجنسية فالوضع يختلف، إذ يعطي قانون الجنسيات في أغلب البلدان العربية الرجل المتزوج من أجنبية حق إسناد جنسيته لزوجته وأبنائه، في حين يحرم هذا.. أو يحرِّم هذا القانون المرأة العربية المتزوجة من أجنبي من حقها في إسناد جنسيتها إلى زوجها وأبنائها، هذا باستثناء بعض الدول العربية، ولكن بشروط لابد من توافرها.

والسؤال الذي يتبادر للأذهان هو هل المرأة العربية أقل مواطنة وانتماءً من الرجل العربي؟ أليس حرمانها من حق إسناد جنسيتها إلى أبنائها شكل من أشكال التمييز ضد المرأة؟ وما مرد هذا التمييز؟ هل هي المصلحة الوطنية، أم طبيعة المجتمعات العربية الأبوية، أم الشرع؟ وما تأثير غياب هذا الحق في شعور الأبناء بالأمان والاستقرار؟

للبحث في هذا الموضوع نستضيف اليوم في استوديوهاتنا بالدوحة السيدة جليلة السيد (محامية من البحرين) ونرحب عبر الأقمار الاصطناعية من القاهرة بالدكتورة منى ذو الفقار (المحامية الدولية، و المدافعة عن حقوق الإنسانية) ومن بيروت نرحب بالدكتورة نجلاء حمادة (أستاذة الفلسفة بالجامعة اللبنانية الأميركية، وعضو في اللقاء الوطني للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة). أهلاً بكن جميعاً ضيفات على هذه الحلقة الجديدة من برنامج (للنساء فقط).

كالعادة قبل أن نبدأ أذكر مشاهدينا الكرام الراغبين في المشاركة بأن بإمكانهم الاتصال بنا على الرقم التالي (009744888873).

أو على الفاكس: (009744890865)

أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت: www.aljazeera.net

وقبل أن نبدأ حوارنا مع ضيفاتنا الكريمات نتابع معاً هذا التقرير من بيروت، عن حق المرأة العربية المتزوجة من أجنبي في إسناد جنسيتها لأبنائها.

مي بيضون: الحديث عن عدم المساواة بين الرجل والمرأة في العالم العربي ليس بالأمر المستغرب، إنما الأمر الذي يثير الاستنكار هو أن لبنان البلد الذي يدَّعي الديمقراطية والمساواة لم يوقع على البند الثاني من المادة التاسعة من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والذي ينص على منح المرأة جنسيتها إلى طفلها، فلا زال لبنان في القرن الواحد والعشرين يطبق قانوناً وضع في أوائل القرن العشرين، غير أن للقانون اللبناني هذا استثناءين تستطيع من خلالهما المرأة إعطاء جنسيتها اللبنانية إلى مولودها.

فادي مغيزل (محامي - بيروت): الولد غير الشرعي يا اللي يعني خلق خارج علاقة زواج هو إذا الأم اعترفت فيه قبل البي، وهذه مهمة، لازم تعترف فيه قبل البي [الأب]، ساعتها الأم اللبنانية بتنقل جنسيتها إلى الطفل.. الطفل بيصير لبناني بالتالي، هلا هايدي الحالة الأولى، لازم يكون طفل غير شرعي، مش طفل زنائي، يعني هذه شغلة كمان مهمة.

النقطة الثانية.. الاستثناء الثاني الأساسي هو في حال المرأة الأجنبية يا اللي كانت متزوجة أجنبي إذا توفى زوجها وهي صارت لبنانية بعد وفاة زوجها الأولاد ها القصر بيصيروا ساعتها لبنانيين مثل ما هي بتصير لبنانية، وعندهم سنة بعد ما يصيروا راشدين، عندهم سنة ليرفضوا إذا بدهم همَّ الجنسية اللبنانية، فإذن هايدوا الاستثناء الثاني، بدك عدة شروط إله، بده يكونوا أجانب الأهل طبعاً، بيتوفى البي الأجنبي، الأم الأجنبية بتتقدم طلب جنسية، بتتجنس لبنانية، ساعتها أولادها القاصرين بيتجنسوا، هلا الشيء الغريب أنه الأم اللبنانية يا اللي متزوجة لأجنبي وإذا زوجها الأجنبي توفي هي مع إنه لبنانية ما بتعطي جنسيتها للأولاد.

مي بيضون: ريم، صحفية لبنانية، تزوجت قبل أعوام من صحفي بريطاني، وبالتالي ابنتهما ياسمين لن تحصل على الجنسية اللبنانية، ولن تحتفظ من لبنان سوى اسمها العربي، وهذا الأمر يغضب ريم، ويدفعها إلى اللجوء إلى محام لمحاولة حل قضيتها المستعصية.

ريم حداد (صحفية لبنانية متزوجة من أجنبي): إحنا نسجل الزيجة هون يقول لأ بتروحي عند إدارة الأجانب، لأنه أنا خلاص.. أنا خلاص.. تزوجتي إنجليزي روحي على السفارة الإنجليزية، وروحنا على اللي هلا عم.. عم أسجل زيجتي هون عانينا ها الدوامة، (....) ما حيلتها تسجلها هي، كل القصة حتى أسجل بنتي هون، هلا عملوا لي بالوزارة إنه لأ ما فيكي تسجلي بنتك هون بدك تروحي على السفارة البريطانية.. بريطانية ما أنها لبنانية، يعني بدي أسجلها هون بس إنه خلقت هون، بس خلقت، مش أنسب، بس خلقت هلا.

مي بيضون: والغضب هذا يشاطره إياها (نك) الذي لن يحصل بدوره على الجنسية اللبنانية، على الرغم من أنه يعمل في لبنان ويدفع الضرائب هنا.

نك (صحفي بريطاني متزوج من لبنانية): ابنتنا ياسمين نصفها لبناني ونصفها بريطاني، ومن المهم جداً بالنسبة إليها حيازها على الجواز اللبناني والإلمام بالثقافة والتراث العربيان بقدر ما هو مهم لها جوازها وثقافتها البريطانية، فمن المخيب جداً أننا لن نستطيع إعطاؤها الجنسية اللبنانية.

مي بيضون: وفي حين أن مشكلة ريم ونك تقتصر على المسائل العاطفية التي ترتبط الطفل بوطنه وأمه فهناك مشكلة أكبر تعاني منها الأمهات اللبنانيات المتزوجات من فلسطينيين، فدمعة التي تزوجت علي الفلسطيني بعد قصة حب كلفتها مشاكل كبيرة مع عائلتها أنجبت ثلاثة أطفال لا يملكون أية جنسية، وبالتالي ليست لديهم أية حقوق مواطنة في لبنان.

دمعة عويدات (لبنانية متزوجة من فلسطيني): أتمنى يعطوني جنيسة عشان الضمان عشان الوزارة، إنه ما.. ما فيه، نروح على.. للحكيمة يعطونا.. يكتبوا لنا على روشتة دواء نجيبه من بره، يعني صعبة المعيشة كتير.. كتير صعبة.

مي بيضون: فكما هو معلوم يعامل الفلسطيني في لبنان تماماً كأي أجنبي على الرغم من اختلاف الظروف، وهو ممنوع عن ممارسة نحو 70 مهنة، أضف إلى عمد (الأنروا) على تقليص خدمتها لفلسطيني لبنان، أمر محبط بالنسبة إلى علي الذي يطمح إلى العودة إلى دياره.

علي (فلسطيني متزوج من لبنانية): صار لنا 50 سنة يعني بها البلد، وكل يوم نقول ها السنة وها السنة، وفي ناس يعني طلعوا (...) للكرة السبعة، يعني أخذوا جنسيات، ونحن اللي آخذين من ها البلد، وعشنا معهم عشرة يعني سنين بمواطنين.

مي بيضون: وتجد الأم اللبنانية المتزوجة من غير لبناني نفسها مضطرة إلى استصدار إقامة وإجازات عمل لأولادها تماماً كأي أم أجنبية تسكن على الأراضي اللبنانية.

وإلى جانب الأسباب القانونية يرى البعض دوافع سياسية وراء عدم تعديل قانون الجنسية في لبنان، وأبرزها أن منح اللبنانيات المتزوجات من فلسطينيين الجنسية لأطفالهن قد يؤدي إلى خلل في التوازن الطائفي في البلد، ويؤدي إلى تكريس مفهوم التوطين في لبنان.

مي بيضون -(الجزيرة لبرنامج (للنساء فقط)- بيروت.

القوانين العربية وحق المرأة في إسناد جنسيتها لأبنائها

منتهى الرمحي: طبعاً مي حاولت تستعرض كل المشاكل التي تتعلق بلبنان في منح الجنسية للأبناء. سأترك الأبعاد السياسية لعدم منح الأم جنسيتها لأبنائها في مرحلة لاحقة من البرنامج، لكني سأبدأ بالبداية -أستاذة جليلة- بالقانون، القوانين في الدول العربية كلها متشابهة، دساتير الدول العربية فيما يتعلق بمنح الجنسية كلها تقريباً متشابهة ما عدا بعض الاستثناءات، أذكر منها -على سبيل المثال- تونس. في.. في البحرين، لنتحدث أولاً عن القانون في البحرين، هل هو يشبه القانون في لبنان، أم أن الوضع مختلف؟ خاصة وأن البحرين الآن يعني فيه حديث عن مرحلة ديمقراطية جديدة، وانفتاح جديد، وبرلمان جديد، وغيره.

جليلة السيد: نعم أختي منتهى. أول.. أولاً: أشكر لكِ الدعوة.

ثانياً: بسم الله الرحمن الرحيم. بالنسبة للقانون البحريني لا يختلف اختلافاً كثيراً عن القوانين في الدول العربية الأخرى، المثال اللبناني قريب جداً من المثال البحريني، في البحرين صدر التشريع المتعلق بالجنسية في سنة 1963، عُدِّل لاحقاً عدة مرات، إذا أردنا أن نختصر الموضوع نستطيع أن نقول بأن القانون البحريني يعترف بالجنسية البحرينية بشكل تلقائي وأوتوماتيكي لأبناء المواطن البحريني، ولا يعترف بهم.. بالجنسية لأبناء المواطنات البحرينيات.

منتهى الرمحي: المواطنات.

جليلة السيد: المثال الذي استعرضناه بالنسبة للبنان هو حالة الأب مجهول الجنسية، يعني بما معناه أنه إذا أنجبت البحرينية ولم يكن الأب معلوم.. معلوم الجنسية فهنا تمنح الجنسية إلى ابن المواطنة البحرينية، لأن أبوه غير معلوم جنسيته، أو كان مجهول الأب، كذلك أنه لم يثبت نسب إلى.. إلى والد شرعي، هذه كلها حالات تصب من منطلق في.. في تجنيس هؤلاء الأشخاص المولودين لمواطنات بحرينيات من منطلق يعني تفادي مشكلة انعدام الجنسية لدى الأشخاص، المفروض أن هذا هو السبب، أنه المواطنة البحرينية عندما يولد لها طفل ولا يكون أبوه معلوم، أو عديم الجنسية ففي هذه الحالة يمنح هذا الطفل الجنسية البحرينية حتى لا يبقى عديم الجنسية، هذا من ناحية.

من ناحية أخرى نرى أن القانون قد تعامل بشيء من اللا عدالة مع حالة المواطنة البحرينية التي تتزوج بأجنبي، ونقصد بأجنبي هو..

منتهى الرمحي: العربي أو..

جليلة السيد: غير بحريني، إن كان عربي أو أجنبي.

منتهى الرمحي: غير بحريني، صح.

جليلة السيد: في هذه الحالة لاحظي أننا كنا نقول أن ابن البحرينية من.. من.. من أب مجهول يمنح الجنسية البحرينية، أما إذا عُرِف الأب، يعني إن كان الجواز.. عفواً الزواج شرعي، واستوفى كل شروطه، ولنفترض أن مثلاً البحرينية تزوجت بعربي فإن هذا.. أبناء هذه الزيجة لا يستطيعون الحصول على جنسية أمهم، الجنسية البحرينية.

منتهى الرمحي: ولا بأي حال من الأحوال؟

جليلة السيد: يعني بحسب القانون، إلا أن يتجنسوا..

منتهى الرمحي: قانونياً أتحدث أولاً.

جليلة السيد: إلا أن يتجنسوا ويستوفوا شروط التجنيس، وفي هذه الحالة يخضعون لشروط كثيرة، ويخضعون لتقديرات السلطة في.. في البحرين.

منتهى الرمحي: وقانون التجنيس قانون مختلف في كل.. في كل دول الخليج أيضاً ربما هو يعني متشابه نوعاً ما، قانون التجنيس يمكن أن أي شخص يتقدم على طلب لجنسية البلد، وهناك استثناءات، وهناك قرارات من.. من وزارة الداخلية على هذا الموضوع.

جليلة السيد: نعم.. نعم قانوناً نفرق بين أمرين، نفرق بين الجنسية الأصلية، تلك التي يكتسبها الإنسان بمجرد ولادته، كما تحدثنا عن حالة الشخص الذي.. المواطن البحريني مثلاً الذي يولد لأب بحريني بمجرد ولادته يحصل على الجنسية.

منتهى الرمحي: يحصل عليها.

جليل السيد: هذه جنسية أصلية.. نقارن الوضع في أميركا مثلاً، الشخص بمجرد أن يوجد، أو يولد على الأرض الأميركية صلة الإقليم يأخذ الجنسية الأميركية، هذه هي الجنسية الأصلية التي يكتسبها الشخص بمجرد ولادته، بدون أي عوامل أخرى.

المسألة الثانية هي الجنسية المكتسبة، التي تتم..

منتهى الرمحي: تمنح.

جليلة السيد: تمنح أيوه عن طريق التجنيس، وهذه يعني مسألة مختلفة، يعني ممكن أن نستعرضها في.. فيما يتعلق بالقانون البحريني، وإن لم يكن هذا الموضوع يعني بحسب تقديري ذي أهمية في.. في موضوعنا هذه الليلة، تخضع لكثير من الشروط، منها شرط الإقامة لمدد معينة، وحسن السير والسلوك.

منتهى الرمحي: كما في.. في كثير من الدول العربية.. طيب..

جليلة السيد: كما في باقي دول العالم، وليس هذا مبحث كلامنا.. أنا -إذا تسمحي لي- كان فيه موضوع مهم أشرت إليه أختي منتهى في المقدمة، تساءلت هل الشرع يمنع؟ وأنا أعتقد أن هذه المسألة حساسة جداً ومهمة جداً، ولابد من تسليط الضوء عليها.. مسألة الجنسية، (اختراع) بين قوسين الجنسية ليست مسألة شرعية، كما نعرف الشريعة الإسلامية الإسلام يفرق بين المسلم وغير المسلم، ويعمل أحكام متعلقة بمن يرث من، تؤثر في الميراث، غير المسلمين في أيام الإسلام.. بداية الإسلام كانوا يدفعون ما يعادل الضرائب للدولة الإسلامية، إلى آخره، فنحن في الحقوق والالتزامات والواجبات شرعاً نفرق بين المسلم وغير المسلم، أما الجنسية فلا أثر لها إطلاقاً، هذه المسألة مهمة جداً، يجب أن نتناول موضوع الجنسية بعيداً تماماً عن الشريعة الإسلامية.

منتهى الرمحي: عن.. عن الموضوع الثاني.

جليلة السيد: لأن الشريعة الإسلامية لا تنظم هذا الموضوع إطلاقاً، بدلالة...

منتهى الرمحي: صحيح هي قوانين موضوعة أصلاً هي كمان أستاذة جليلة.

جليلة السيد: تماماً.. تماماً، وليست لها أصل شرعي، يعني.. يعني كما نعرف إحنا، يعني الدليل المادي على الجنسية ما هو؟ حيازة جواز السفر.

منتهى الرمحي: جواز السفر.

جليلة السيد: أليس كذلك؟ هل كانت فيه جوازات سفر أيام النبي صلى الله عليه وآله؟لم تكن موجودة، إذن يعني حتى نضع النقاط على الحروف عندما نتكلم عن الجنسية، ونطالب بحقوق المرأة أو بحقوق مواطنة، أو إلى آخره فنحن هنا لا نطال أحكام الشرعية الإسلامية إطلاقاً.

منتهى الرمحي: صحيح، يعني إحنا وضعناها في المقدمة، على الأقل لأنه كثير من المكالمات الهاتفية مجرد ما بدأنا وضع مقدمة البرنامج في الثلاثة أيام الماضية وردتنا.. وهناك كثير من الأمهات تحدثت إنه هل الشرع يقول هذا؟ هل القانون يقول هذا؟ بحق من؟ بحق.. يعني من.. من هذا المنطلق حبينا إنه نطرحها في بداية هذا البرنامج.

[فاصل إعلاني]

منتهى الرمحي: مباشرة أنتقل إلى ضيفتي في مصر، دكتورة منى ذو الفقار، دكتورة منى، معروف أنكِ أنتِ وغيركِ تعملون منذ حوالي خمسة عشر عاماً على مشروع لتعديل قانون الجنسية في مصر، يقولون أنه أصبح هناك بصيص أمل فيما يتعلق بمنح الأم المصرية جنسيتها لأبناءها، هل الوضع في مصر مختلف، أم أنه يخضع لنفس الشروط التي لاحظناها قبل قليل في لبنان؟ وتحدثت عن.. عنها الأستاذة جليلة معنا الآن في البحرين، وفي معظم دول الخليج أيضاً، ما ينطبق على البحرين ينطبق على كثير من دول الخليج.

منى ذو الفقار: حضرتك عارفه إنه كل القوانين العربية متفقة في.. في هذه المسألة، باستثناء تونس وموريتانيا و.. ودولا دولتين بيعطوا الحق للأم إنها.. المتزوجة من أجنبي أن تعطي لابنها الجنسية إذا كان مولود في أرض الوطن، يعني إذا كانت مولود في تونس أو موريتانيا، وله الحق إنه يحصل عليها إذا رغب في ذلك إذا كان مولوداً خارج الوطن قبل بلوغه سن الرشد، دولا المثلين اللي بيعترفوا بعلاقة الدم وعلاقة الإقليم معاً كمعيار لإعطاء أبناء الأم جنسية الأم المثال.. الأمثلة الأخرى المختلفة برضو..

منتهى الرمحي: حتى.. حتى في تونس -دكتورة منى- حتى في تونس..

منى ذو الفقار: في تونس..

منتهى الرمحي: يعني يجب موافقة الأب، يعني السلطة الأبوية أيضاً والذكورية في هذا الموضوع موجودة.

منى ذو الفقار: موجودة بس يعني إقرار الأب، ولكن الحق أساسه موجود.

منتهى الرمحي: ممنوح، صحيح.

منى ذو الفقار: ودا مختلف عن كل الدول العربية، الجزائر أيضاً قانونها مختلف، لأنه بتقول.. بيقول القانون إذا كان الأب أجنبي، ولكن ولد في الجزائر يبقى في هذه الحالة ابن الأم الجزائرية من حقه أن يحصل على الجنسية الجزائرية، فبرضو فيه بعض المغايرات في هذه.. في هاتين الحالتين. أخيراً كمان أحب أقول لك إنه في الأردن..

منتهى الرمحي: طيب، وضعكم الآن في مصر، يعني تعملون.. تعملون على مشروع قانون -دكتورة منى- حتى لا نتحدث عن كل دولة عربية لوحدها يعني.

منى ذو الفقار: إحنا في مصر..

منتهى الرمحي: كونك مدافعة أيضاً عن حقوق الإنسان وتعملين في اللجان المدافعة عن حقوق الإنسان، هناك مشروع قانون.. قانون تعملون عليه منذ خمسة عشر عاماً، هل هناك أي جديد فيه؟

منى ذو الفقار: فيه.. فيه أكثر من مشروع تقدم لإقرار مبدأ المساواة بين الأب المصري والأم المصرية، وفي.. في الفترة الأخيرة فيه حاجتين مهمتين حصلوا.

واحد: إنه هناك طعن أمام المحكمة الدستورية العليا في مدى دستورية نصوص قانون الجنسية التي تميز بين الأم المصرية والأب المصري في حق منح الجنسية لأبنائه.

الحاجة التانية: الخطوة الإيجابية اللي حصلت إنه في إطار اللجنة التشريعية للمجلس القومي للمرأة تمت دراسة هذه المسألة بالتعاون مع وزارة الداخلية ووزارة العدل، وتم إعداد مشروع أساسه هو الاعتراف بمبدأ المساواة، وهذا المشروع مازال تحت الدراسة بمعرفة جميع الجهات الحكومية المختصة، ولكن فيه رأي عام في مصر بيساند هذا الحق، وما فيش أي اعتراض عليه الحقيقة، وأنا يهمني هنا أقول بالنسبة للنقطة المهمة الخاصة بالشريعة الإسلامية إنه مفهوم الجنسية دا مفهوم حديث ظهر مع ظهور القوميات في القرن الـ 19، وبالتالي لم تتعرض له أي نصوص في القرآن الكريم أو السنة، ولا أي من كتب الفقه، فالمفروض هنا نرجع للقواعد الدينية...

منتهى الرمحي [مقاطعةً]: صحيح.. صحيح، لكن عند الحديث عن نسب الأطفال للأب.. عند الحديث عن نسب الأطفال للأب ربما يذهب الكثيرون بعيداً ويعتقدون أن نسب الأطفال للأب يعني أيضاً جنسية الأب وليست جنسية الأم.

منى ذو الفقار: النسب شيء.. هناك فرق بين النسب، و.. وبين الوراثة، وبين الحق في التجنس، وهو زي الحق في الحصول على شهادة ميلاد، الحق في الحصول على جواز سفر، مالهوش دخل خالص بالنسب. اللي عايزة أقوله هنا إن القواعد الأصولية في.. في الشريعة الإسلامية بتقول.. أولاً مبدأ المساواة بصفة عامة في القيمة الإنسانية (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) وعندنا أيضاً المساواة ما بين الرجل والمرأة في حقوق وواجبات الوالدية (لاَ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ) ودي.. المبادئ دي بتقول أيه؟ بتقول إن هناك مساواة في الحقوق والواجبات بصفة عامة، و.. وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بحقوق الوالدية، أي بحقوق الوالد والوالدة بالنسبة لأبنائهم، فإذن ما فيش أي شيء يتعارض مع إعمال مبدأ المساواة في إعطاء الأبناء جنسية أمهم بالنسبة للشريعة الإسلامية، ويجب إننا نبحث عن المصلحة...

منتهى الرمحي: الآن..

منى ذو الفقار: لأنه الشرع أيما وجدت مصلحة ثم فهو.. فثمة شرع الله.

منتهى الرمحي: طيب، سنحاول في الجزء الثاني من البرنامج أن.. أن نضع أيدينا على تبريرات الدول في عدم منح جنسية الأم لأبنائها.

[موجز الأخبار]

مبررات الدول العربية في عدم منح جنسية الأم لأبنائها

منتهى الرمحي: إذن -ضيفاتي العزيزات- في الجزء الأول من البرنامج استطعنا أن نستثني موضوع الشرع من دائرة البحث في هذه القضية، وخلصنا إلى أن قضية النسب مختلفة عن قضية الجنسية، ومنح الجنسية وجوازات السفر هي قوانين وضعية خاصة بدساتير البلاد.

دكتورة نجلاء في بيروت، يعني طالما وُقِّع على الاتفاقية الدولية لمقاومة كل أشكال التمييز ضد المرأة من جميع الدول العربية، أيضاً الدول العربية تحفظت على موضوع البند الذي يتعلق بالجنسية، منح الجنسية.. جنسية الدول العربية، لكل دولة هناك مبرراتها، وهناك أسبابها، لكن في المجمل ربما يعني الحديث لو أردنا أن نتحدث بشكل يعني أكثر صراحة هو -كما كنا نتحدث أنا والأستاذة جليلة قبل قليل- بأنه عدم جدية الدولة العربية في التعامل مع المرأة من ناحية حقوقية في الدول العربية، مبررات لبنان ربما تكون خاصة فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني.. وضع الفلسطينيين الموجودين في دول مثل الأردن ولبنان ومصر على وجه الخصوص مبررات هي.. هي أكبر، كيف يمكن الحديث عنها الآن؟

نجلاء حمادة: نعم بالنسبة.. يعني بالنسبة للحجة اللي دايماً عم بيأخذوها بـ.. حتى ما يعطوا المرأة اللبنانية الحق إنه تعطي.. (sorry) عم بأسمع كتير echo..

منتهى الرمحي: دكتورة نجلاء، سنعود لكِ بعد قليل، رجاءً هناك صدى صوت في أذن الدكتورة نجلاء، بالأمور الفنية الآن سنصلحها.

هذا السؤال مباشرة للأستاذ جليلة، أنتقل به، يعني إذن الموضوع بعيد عن الشرع، من منطلق حقوق إنسان، من منطلق يعني.. طالما أنه الأمور.. الأمور الآن إذا أردنا أن نضع الأمور في إطارها الصحيح هي أمور سياسية تتعلق بكل دولة، كيف يمكن التعامل معها برأيك؟

جليلة السيد: أعتقد أنه غالباً ما يعني تأتي الدول بمبررات الأنظمة السياسية تأتي بمبررات مختلفة يقع على رأسها الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، والحفاظ على الأمن القومي، يعني هناك رأي يقول إلى أنه أبناء المواطنة يعني (مشكوك) بين قوسين في ولائهم إذا ما كانوا منحدرين من أصول غير وطنية، أنا أعتقد أن هذا كلام عفى عليه الزمن وكلام لا يجد له أي أساس من الصحة فيما يتعلق بيعني مصداقيته لدى المواطن والمواطنة على حد سواء العرب، أتفق معك تماماً فيما أثرتيه بأنه الأنظمة العربية ليست جادة في التعامل مع المسائل الحقوقية المتعلقة بالمرأة، يعني غالباً ما نرى الأنظمة السياسية العربية تتشدق بحماية حقوق المرأة والتوقيع على اتفاقية مناهضة جميع أنواع التمييز ضد المرأة وكل الدول العربية -كما نعرف- انضمت إليها، كذلك تحفظت على المادة وفقرة 2 منها..

منتهى الرمحي: صحيح.

جليلة السيد: التي تقول: أنه ليس للمرأة الحق على قدم المساواة بأن تمنح جنسيتها لأطفالها، ما أقوله هو أنه يعني الدول العربية لضرورات الاستهلاك الدولي العالمي ولضرورات تلميع الصورة أمام المجتمعات الغربية المتحضرة عادة ما تنادي بحماية حقوق المرأة، ولكن عندما نأتي لأرض الواقع نجد أن هذه الحماية مبتسرة تماماً، نجد أن هذه الحماية غير كافية، كم من النساء العربيات الكُفآت يتقلدن مناصب قيادية مهمة ويؤثِّرن تأثيراً فعلياً على صنع القرار؟ كم هو عدد البرلمانيات العرب؟ حسب إحصائية الاتحاد البرلماني الدولي عدد البرلمانيات على مستوى العالم نسبتهم على مستوى العالم 14% وشوية، لنقل 14%، في الدول العربية هم 4%، لأن التمثيل النسوي محدود جداً في.. في البرلمانات وفي مواقع..

منتهى الرمحي: صنع القرار حتى في.. في الدول..

جليلة السيد: صنع القرار، ولأنه -كما قلت تماماً، وأنا أتفق معك- ليست هناك جدية حقيقية في التعامل مع مسائل المرأة.

منتهى الرمحي: طيب طالما المرأة بعيدة عن مراكز صنع القرار، وطالما المرأة بعيدة عن البرلمان الذي يُفترض أن يُقر القوانين المعدلة للدساتير في الدول العربية، يعني ألا ترين معي أن هذا الموضوع إذا في مصر أخذ 15 سنة حتى يتم طرح مشاريع قوانين، في الأردن وسيكون معي ضيفة بعد قليل على الهاتف من الأردن يعني هناك قانون في.. الدستور الأردني أيضاً زي الدساتير العربية كلها تمنع المرأة من منح جنسيتها إلى أبنائها، لكن هناك في مؤتمر قمة المرأة العربي الأخير الملكة رانيا العبد الله تحدثت وأقرت بأنه يجب منح جنسية المرأة أن تمنح جنسيتها يكون لها الحق في أن تمنح جنسيتها لأبنائها، تفعيل مثل هذه القوانين المعدلة للقوانين الموجودة أصلاً في الدساتير كيف يمكن أن يكون يعني؟

جليلة السيد: خليني يعني أقول وجهة نظري على الأقل في هذه المسألة كما أفهمها أنا، لا أعتقد أن الدساتير تتضمن نصوصاً بالذات تقول أنه ليس للمرأة أن تمنح جنسيتها لأبنائها، بالعكس الدساتير كلها -كما تفضلت الأستاذة منى ذو الفقار- الدساتير العربية كلها مستقاة أصولها من الشريعة الإسلامية تنص على أن المبدأ..

منتهى الرمحي: مساواة..

جليلة السيد: هو المساواة بين الرجل والمرأة تأتي..

منتهى الرمحي: بس التطبيق..

جليلة السيد: نعم، تأتي الدساتير فيما يتعلق بممارسة الحقوق وتحديد الالتزامات لتحيل إلى القوانين، وهنا مربط الفرس، هنا تكمن..

منتهى الرمحي: المشكلة.

جليلة السيد: المشكلة، القوانين من الذي يصدرها؟ إن كنا في دول ديمقراطية ولديها برلمانات يصدرها البرلمانات، والبرلمانات التمثيل النسوي فيها محدود، وكما قلت ليست هناك جدية في التعامل مع موضوع متعلق بحقوق المرأة، فإذن ننتهي إلى الوضع الذي نحن عليه الآن، أننا بالنوايا، وكما ذكرت الأستاذة منى، ليس في المجتمع المصري من يناهض، أن يكون من حق المرأة المصرية أن تعطي جنسيتها لأطفالها، طبعاً إحنا نعرف إن بسبب يعني التعداد السكاني الهائل في جمهورية مصر العربية الذي يقارب 70 مليون، فمشكلة أبناء المصريات المتزوجات من أجانب يعني اللي.. اللي يرغبن في إعطاء جنسيتهم لأبنائهم من.. من هؤلاء الأزواج الأجانب بمئات الألوف، هناك من يتكلم عن 4 مليون طفل في مصر، وإحصائيات أخرى تتكلم عن 400 ألف وإحصائيات أخرى تتكلم عن 150 ألف، نحن..

منتهى الرمحي: يعني مصر سنتركه للدكتورة منى، لأن ربما أقدر فينا عنه.

جليلة السيد: نعم.. نعم، هو المثال المصري عادة يعني مثال يشد الانتباه تماماً بسبب حجمه.

منتهى الرمحي: أستاذة جليلة، يعني قضية الكثافة السكانية ربما بيكون في مصر وحدها..

جليلة السيد: نعم، بسبب حجمه.

منتهى الرمحي: وهو مجتمع ربما يعتمد اقتصاده نوعاً ما يخشى من المشاكل الاقتصادية، يعني في دول الخليج نحن..

جليلة السيد: نعم، كنت سآتي لذلك.. كنت سآتي لذلك، في مصر نتفهم تماماً أنه العامل الاقتصادي عامل مهم، في دول خلينا نسميها الوفرة الاقتصادية مثل دول الخليج هناك عوامل أخرى مهمة لدى الأنظمة السياسية الحاكمة في تلك الدول..

منتهى الرمحي: يعني لنكن أكثر صراحة، عوامل سياسية نود أن نضع الأمور في..

جليلة السيد: عوامل سياسية بالدرجة الأولى، أنا أستعرض لك مثلاً البحرين.. نحن.. نحن يعني نستطيع أن نتكلم عن هذا الموضوع، نعبر فيه يعني بحرية عن آرائنا في البحرين مثلاً مع الانفراج السياسي الأخير الذي يقوده عظمة الملك هناك توجه لمنح الجنسية البحرينية بشكل أكثر تسهيلاً من.. من.. مما كان عليه في السابق، جُنِّس العديد من الإخوة العرب الذين عملوا في البحرين على مدى السنوات الطويلة السابقة، ونحن لسنا ضد ذلك، لأن هذا من قبيل إعادة الأمور إلى نصابها ومن قبيل يعني إعمال العدالة، أن العربي الذي أتى إلى البحرين وتزوج في البحرين وأنجب في البحرين وخدم البحرين هو وأبناؤه يستحق على البحرين إن رغب في الحصول على جنسيتها أن يُمنح هذه الجنسية، نحن لسنا ضد ذلك، ولكن نحن ضد أن يمنح من لا تتوافر فيه أية شروط معقولة لأن يُمنح الجنسية فقط.. فقط.. فقط..

منتهى الرمحي: نحن ما بنحكي عن إنه يُمنح أو لا يُمنح أي شخص عادي، نتحدث عن أم بحرينية أنجبت أبناء من أب عربي وأرادت أنه.. طلقت.. أصبحت أرملة، أصبح عندها مشكلة وأرادت أن تمنح جنسيتها لأبنائها يعني ليس هو ذاك الشخص البالغ الذي سيطالب بجنسيته ويأخذ التجنيس، يعني لماذا لا يكون هذا حق للمرأة العربية كما هو حق للرجل العربي طالما هناك في الدساتير العربية المرأة والرجل سواء؟

جليلة السيد: أنا.. أنا أتفق على أنه يجب أن نؤكد على مسألة المساواة بين الرجل والمرأة هنا، ولكننا الآن نتكلم عن مسألة التجنيس وليس مسألة منح المرأة.. جنسيتها لأبنائها.

إن كنا سنعود إلى مسألة منح جنسية المرأة لأبنائها.

منتهى الرمحي: هو هذا الموضوع الرئيسي.

جليلة السيد: نعم.. نعم أكيد..

منتهى الرمحي: ربما انطلقنا من موضوع عن مصر على البحرين بالتحديد، وربما البحرين هو نموذج على دول الخليج.

جليلة السيد: نعم، أنا ما كنت أريد أن أقوله هو أنه لا نعطي المرأة الحق في أن تمنح جنسيتها لأبنائها لأغراض سياسية بحتة ناسين المسألة الحقوقية الأصلية، ناسين مسألة حقوقها كامرأة، لأن إحنا كما تحدثنا أعتقد قبل.. قبل ما نبدأ على الهواء، مسألة إعطاء المرأة جنسيتها لأبنائها تنتظم عدة زوايا وتشمل عدة نقاط، حقوق المرأة حقوق الطفل، حقوق الأسرة، هاي كلها موجودة، أنا أتفق تماماً إذا كنا سنعطي هذا الحق من منطلق إنصاف المرأة ومن منطلق الاعتراف للمرأة بحق المساواة مع الرجل كما هي الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها الدول العربية فنحن أول من يصفق لذلك، أما إن كان ذلك بقصد يعني تغيير التركيبة الديموغرافية أو السكانية وتغيير النسيج الاجتماعي فهي مسألة لن نسلم بها ابتداءً وإنما سنبحثها وسنرى إيجابياتها وسلبياتها.

منتهى الرمحي: نعم، في لبنان ربما الوضع يشبه كثيراً الأوضاع في الدول العربية لكن لبنان -كما قلت قبل قليل لبنان، الأردن، مصر- يعني هناك تميز فيما يتعلق بأبناء تلك الدول المتزوجات من فلسطينيين على وجه التحديد، هناك قرار في الجامعة العربية اتخذ على ما أعتقد في عام 59 إنه حرَّم منح الجنسيات للفلسطينيين أو منع منح الجنسيات للفلسطينيين المقيمين في الدول العربية خوفاً من قضية التوطين، إلى أي مدى -دكتورة نجلاء- ينطبق على الأمهات اللبنانيات التي تريد منح جنسيتها لأبنائها مثل هذا الموضوع اللي هو سياسي بحت؟

نجلاء حمادة: نعم، يعني حضرتك ذكرتي أنه القانون الجامعة العربية حل ها الإشكال بالنسبة للفلسطينيين، يعني إذا فيه ها الحجة اللي عم يدَّعوها لحتى ما يسمحوا للمرأة اللبنانية تعطي جنسيتها لأطفالها، ها الحجة هذه حلتها الجامعة العربية، بعدين موضوع الرجال اللبنانيين المتزوجين من فلسطينيات كمان ذات القصة يعني إنه يعني هذا بيفرجي إنه فيه انسجام بالرغبة في الإجحاف بحق النساء، مش قضية.. يعني حتى بالنسبة للفلسطينيين مثلاً قانون الاستملاك عاملين لهم استثناء.. أنا مش عم بأقول إنه أنا أحبذ ها الشيء لأنه فيه شيء اسمه حقوق وفيه شيء اسمه يعني الشعب الفلسطيني العايش بلبنان بأوضاع تحت الإنسانية مفروض الواحد يبحث فيه، بس إنه وقت اللي بدهم يمشوا القانون بيقدروا يمشوه ظهر فيه بالعالم العربي نية من أغلب الدول إنه ما تعطي النساء الحق في منح جنسيتها لأزواجها وأطفالها إذا كان البي غير.. يعني من غير بلد، حتى إذا من بلد عربي، وأنا ها الشيء يعني هذا بأفتكر بيصب بالتفكير الفئوي بالتفكير البعيد عن المصلحة العامة، لأنه يعني فيها كل بلد تبحث إذا مصلحتها إنه ما تعطي جنسية لها الأطفال مثلاً أطفال بناتهم اللي البلد صرف عليهم ورباهم واللي.. يعني بيحبوا يعيشوا بها البلد إنه فيه ناس خلقانين، فيه ناس أولاد مواطنات لبنانيات عايشين في لبنان وخلقانين بلبنان وبيظلوا كل الوقت بدهم ياخدوا يجددوا الإقامات وعندهم أوضاع صعبة كتير بالنسبة لعدم منحهم للجنسية وهذا ما إله أي مبرر ما إله مبرر لا بالمصلحة إنه نفقد ولادنا ونفقد يعني ولاد بناتنا ولا إله مبرر بالحقوق وبعدين بالنسبة للشرع تحدثوا الزميلتين بالأول إنه فيه ما فيه أي مبرر شرعي لها الموضوع، يعني الشرع إذا.. إذا عطى حقوق للنساء عطاهم حقوق أكتر شيء كأمهات، يعني الأم إنه تنحرم من حقها كأم، هذا شيء ما بأفتكر ينسجم مع الشرع، القوامة كمحل.. بمحل غير محل الأمومة، الأمومة موضوع تاني بعدين.. يعني حتى إذا ما نشوف التصرف العام، يعني الأولاد عادة بيحبوا يعيشوا ببلد الأم وبيحبوا يعيشوا بمنطقة الأم يعني مش مضبوط إنه صحيح إنه النسب والاسم للأب، بس كمان إنسانياً ما بيجوز نحرم الولاد من بلد أمهم ومن إنهم يقدروا يعيشوا بكنف ها البلد إذا حبوه، بعدين يعني المعلوم إنه..

منتهى الرمحي [مقاطعة]: يعني كيف..

نجلاء حمادة: بكل العالم فيه.. فيه خيار بالموضوع يعني، إذا واحد حابب ها البلد بيكون من مصلحة البلد إنها.. إنها تقبله وإن تسهل له عطاءه فيها وتسهل له عيشته فيها، ما فيه.. ما فيه أي داعي إنه الواحد يساعد عيشة أبناء البنت اللبنانية أو المرأة اللبنانية إذا هم مختارين وزوجها مختار إنه يعيشوا بها البلد، يعني.. يعني بأفتكر هذا الموضوع ما أنه للنساء فقط، هذا للرأي العام ولمصلحة المجتمع، يعني نحنا هون بلبنان خصوصي بعد الحرب خسرنا كتير من الأدمغة من المتعلمين من رؤوس الأموال، من الكفاءات بنات وشباب، بقى ها القانون عم بيحرمنا إنه إذا بعض ها.. ها اللي خسرناهم حابين يرجعوا عم بيحرمنا إنه نقدر نستفيد منهم ويرجعوا على بلادهم، بعدين فيه شغلة، فيه شغلة أتحدث..

منتهى الرمحي: يعني طالما تحدثتي دكتورة نجلاء.. دكتورة نجلاء طالما تحدثتي عن إنه هناك مصلحة عامة، والموضوع فقط لا يخص.. لا يخص النساء فقط، إنما يخص المصلحة في.. في كل دولة بشكل عام، يعني فيه هناك في لبنان على وجه التحديد أيضاً حجة أخرى ربما يلجأ إليها البعض إنه المصالح القومية للبلد يعني خوفاً من.. يعني الكل بيعرف التقسيمة الطائفية نوعاً ما في لبنان خوفاً من ترجيح كفة طائفة على طائفة أخرى وتغليبها على الطائفة الحاكمة في لبنان، يعني ألا تعتقدي إنه هذا الموضوع يمكن حله بشكل.. بشكل أكبر.. بشكل أوسع من مجرد منع أو حرمان المرأة من منح جنسيتها لأبنائها؟

نجلاء حمادة: يا ريت ينحل يعني إذا انحلت القضية الفلسطينية مثلاً يا ريت هذا بيكون حل يسعد جميع الأمة العربية بس يعني مثل.. مثل ما ذكرت قبل إنه الشيء.. الوضع القائم بالنسبة للمرأة اللبنانية هو كمان بالنسبة للرجل اللبناني المتزوج من فلسطينية، يعني إشمعنى الرجل مرته الفلسطينية بتصير لبنانية بس العكس ما بيصح؟ بالنسبة للموضوع الطائفي يعني ما بأعرف.. بأعرف إنه البعض بيعطوا ها الحجة، بس هاي دي حجة مش مُصرح فيها، المصرح فيه مثل حتى بقانون الجامعة العربية إنه الفلسطينيين مش عم بيعطوهم جنسيات لحتى يشجعوهم يظلوا يناضلوا ليرجعوا على بلادهم، بس أنا بأفتكر يعني هايدا موضوع قصة الموضوع الفلسطيني هو حجة مش.. مش يعني مش شيء حقيقي أبداً.. لأن..

منتهى الرمحي [مقاطعة]: ولأنه.. ولأن القانون يعني لا يستثني أحد، الفلسطينيين وغير الفلسطينيين في الدول العربية، حتى أي جنسية عربية لبنانية متزوجة من أي عربي لا يحق لها منح جنسيتها لا لزوجها ولا لأبنائها أيضاً.

نجلاء حمادة: مضبوط وأنا فيه عندي صديقات مثلاً لبنانيات تزوجوا من سوريين وخُلقوا ولادهم هون وبعدهم هلا عايشين هون وما بيقدروا يعطوهم جنسية، بعدين بأحب أذكر فيه شغلتين لقيتهم وأنا عم بأحضر لها الحلقة، يعني في سنة 25 كان فيه قانون رقم 15 صادر بـ19/1/25 اللي هو بيخلي بيسمح للرجل الأجنبي المتزوج من لبنانية وصار له سنة مقيم إنه يقدم طلب وياخد الجنسية بمرسوم، بعدين تراجعوا على ها القانون يُقال.. بعض المشرعين بيقولوا تراجعوا عن سنة 39، والبعض بيقول إنه يمكن ما ترجعوا لأنه فيه كان شواذات لها التنفيذ، يعني بأحب أذكر إنه نحنا كأنه عم نرجع لورا بدال ما المرأة تأخذ حقوقها أكثر وحقوق الإنسان تتكرس أكثر، عم نرجع لورا، وهذا شيء بيذكره الدكتور حسن الترابي بكتابه عن "المرأة بين تعاليم الدين وتقاليد المجتمع"، بيقول بيفرجي إنه قد إيش تعاليم الدين عطت المرأة شغلات كتيرة اللي حرمها منها المجتمع وتقاليده، وهو يوصي بنهاية ها الكتيب إنه يعني يجب أن نقف ها الإجحاف بحق النساء المسلمات، حتى ما يلجئوا للحضارات التانية، يعني إن الدكتور حسن الترابي حاسس إنه وضع يعني ممكن.. ممكن يشجع النساء على الهجرة لأنه على طول عم حقوقهم عم تتاخد منهم شوي شوي، هذا حق..

منتهى الرمحي: نعم طيب دكتورة.. سأنتقل للدكتورة منى ذو الفقار، يعني طالما نتحدث الآن سياسياً وعن أنه فيه أوضاع الدول العربية كل دولة تنظر إلى مصالحها القومية حسب رؤية صانعي القرار فيها، جهودكم كجمعيات نسائية إلى أين يمكن أن تصل بكم وكمنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان يعني وهل يمكن القول بأنه يعني كل أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وغيرها من الدول المتقدمة تجهل مصالحها السياسية بحيث يكون هذا الحق كما هو للرجل للمرأة كذلك؟

منى ذو الفقار: أحب قبل ما أتكلم على دور الجمعيات الأهلية أوضح إنه أُثير إن مصر فيها مشكلة زيادة سكان وإنه ممكن يكون ده ضد أو حجة قوية ضد إعطاء المرأة المصرية حقها في منح جنسيتها لأبنائها، وعايزة أقول إنه دا مش حقيقي، لأنه..

منتهى الرمحي: هذه ذريعة يتخذوها أيضاً..

منى ذو الفقار: حرمان المرأة..

منتهى الرمحي: عند الحديث عن الموضوع دكتورة، يعني لا نقرها نحن.

منى ذو الفقار: الحقيقة من الناحية ولا من الناحية الاقتصادية حقيقي لأنه أبناء الأم المصرية يعيشون في مصر فهم من سكانها فعلاً، ومواطنين مصريين فعلاً، ولكن لا يحصلون على الهوية المصرية ويشعرون بالغربة في وطنهم يعني تتكلمي على مشكلة السكان فعلاً لو كنتِ بتتكلمي على مواطنين هيهاجروا إلى مصر، لكن إحنا بنتكلم إنه هناك ما يقرب من نص مليون..

منتهى الرمحي: موجودون..

منى ذو الفقار: وهو مش عدد أربع ملايين، نص مليون من أبناء الأمهات المصريات يعيشون في مصر، سواء لأن الأزواج يعيشون ويعملون في مصر أو لأنهم مطلقات أو أرامل، فهؤلاء الأطفال يعانون معاناة شديدة، صحيح فيه تيسيرات في التعليم وإعفاءات من الرسوم وتيسيرات في الحصول على الإقامة وإذن العمل، ولكن الضرر النفسي شيء لا يمكن تحمله، لأنهم بيشعروا بالغربة وبيشعروا بالحرمان من الحق في حين إنهم هم في الحقيقة مواطن مصري قلباً وقالباً.

من الناحية التانية تلاقي أبناء الأب المصري المتزوج من أجنبية ممكن يكونوا عايشين في الولايات المتحدة أو في أوروبا أو في أي دولة أخرى ولا يتحدثون العربية وثقافتهم ليست عربية ولا تربطهم بمصر في بعض الأحيان رابطة ومع ذلك يحصلون على الجنسية المصرية بشكل تلقائي وبدون أي شروط، فإذن اللي عايزة أثيره إنه مهم هنا الرابطة الفعلية والرابطة الفعلية بالوطن يجب أن تكون معيار وهي فعلاً المعيار الذي استند إليه القانون الدولي بدءًا من الستينات والسبعينات والثمانينات والذي بدأت.. بدأ فعلاً يشجع الدول اللي في الغرب والأوروبية وحتى بعض الدول النامية زي الصين والمكسيك وتركيا إنهم يقروا مبدأ المساواة بين الأم والأب في إعطاء الجنسية لأبنائهم.

لما نرجع بقى لسؤالك عن الجمعيات الأهلية أقول لك إنه الجمعيات الأهلية في مصر بتلعب دور رائع.

أولاً: عندنا العديد من دراسات الحالة، في كل محافظات مصر للمشاكل التي تواجهها الأمهات المصريات، مش بس الأمهات، والأطفال وعندنا.. وصورنا أفلام عن هؤلاء الأطفال يتحدثون عن مشكلتهم بنفسهم، عقدنا عشرات المؤتمرات وبرامج التليفزيون والكتيبات، الأجمل من كده إننا رفعنا دعاوى وشجعنا رفع دعاوى متطوعين لحالات من.. التي تعاني منها أو يعاني منها الأطفال والأم المصرية ونجحت إحدى هذه الحالات في الوصول إلى المحكمة الدستورية العليا، وفعلاً منظور القضية مستندة إلى إنه قانون الجنسية في هذه المسألة يتعارض مع مبدأ المساواة الذي يقره الدستور المصري ونأمل إنه.. طبعاً دي أحد الوسائل يعني التوعية وسيلة يعني تشجيع الرأي العام وتعبئة الرأي العام لمساندة القضية وسيلة، مساعدة الأمهات المصريات وسيلة، رفع الدعوى أمام المحكمة الدستورية وسيلة وأيضاً الدعوة لإصدار قانون جديد أو لتعديل القانون الحالي هي أحد الوسائل، وإن شاء الله نأمل إنه الحركة للدعوة لتعديل القانون خصوصاً إنها في إطار المجلس القومي للمرأة وبالتعاون مع الوزارات المختصة إنها تنجح إن شاء الله.

منتهى الرمحي: طيب، اللي مش مفهوم يا دكتورة منى -كما قالت أيضاً الأستاذة جليلة معك قبل قليل- بأنه.. أنه يحق حتى في القانون المصري للأم أن تمنح جنسيتها لأبنائها إذا كان الأب مجهول الهوية أو إذا كان.. (أباً ثاني) أو كان يدَّعي أو كان يدَّعي الجنسية أو شيء من هذا القبيل، يعني ما المقصود بذلك؟ يعني كيف يمكن أن يتقبل المنطق والعقل مثل هذه الاستثناءات في القوانين؟

منى ذو الفقار: الفكرة هنا كانت وقت يعني لازم تعرفي حضرتك إنه النظريات المتعلقة بإعطاء الجنسية تطورت ومرت بمراحل مختلفة، كان الأول بتتكلم عن معيار الدم يعني لعلاقة الدم واستندوا للأب، العلاقة بالأب، ثم قالوا الإقليم، والإقليم هنا يعني محل الميلاد زي الولايات المتحدة مثلاً، انتقلوا بعد كده في الوقت الحالي لفكرة الرابطة الفعلية، في كل هذه المراحل كان فيه مصلحة دائماً جديرة بالحماية وهي مصلحة حماية عديمي الجنسية، فالحق في الجنسية هو حق من حقوق الإنسان، وبالتالي كل القوانين العربية اتفقت في أنها تعطي الجنسية للطفل الذي لا جنسية له أو عديم الجنسية، فإذا كان مجهول الأب أو مولود لأب مجهول الجنسية أو عديم الجنسية فهو القانون يحميه في إنه يعطيه الحق في حصوله على جنسية أمه كنوع من الحماية، ومش على سبيل الاعتراف بحق الأم في إعطاء الجنسية حماية للطفل من إن هو يكون عديم الجنسية وبالتالي كأنه لا وجود له ولا حقوق له فدي الفكرة، اللي إحنا بنتكلم عليه إن حقوق عديم الجنسية لا تختلف عن حقوق الابن صاحب.. اللي له أب معروف الجنسية، إذا كان هذا..

منتهى الرمحي: صحيح.

منى ذو الفقار: خاصة إذا كان الابن يعيش في هذه البلد ويتوطنها ويتنسم هواءها ويؤمن بها ويدين لها بالولاء فمن حقه إنه هو يحصل على هذه الجنسية ومن حق أمة إنها تعطيه هذه الجنسية لأنه أيضاً حق من حقوق الإنسان هذه..

منتهى الرمحي [مقاطعة]: على.. على الأقل.. على الأقل يعني ما.. ما يمكن أن يقال يعني أدنى ما يمكن أن يقال في هذا الموضوع أن يخير الإنسان في أن يأخذ الجنسية، سأعود لك أستاذة جليلة لنكمل الحديث سياسياً قبل أن أنتقل للجانب الاجتماعي، لكن معي عبر الهاتف المحامية الأستاذة رحاب قدومي من الأردن.. من عمان، أستاذة رحاب، طبعاً وصلني فاكس أيضاً من الأخت فاطمة أحمد من الأردن تحدثت فيه عن أنه في المؤتمر الثاني لقمة المرأة العربية -كما هو معروف لدينا جميعاً- أفادت الملكة رانيا العبد الله بأن مجلس الوزراء الأردني قد أقر تعديلات على قوانين الجوازات والجنسية بحيث خوَّل التعديل الجديد مجلس الوزراء الأردني صلاحية منح أبناء الأردنية المتزوجة من غير أردني ذكوراً وإناثاً الجنسية الأردنية إذا رأى المجلس ذلك مناسباً، موضوع "إذا رأى المجلس ذلك مناسباً" هل يعني هذا أن القانون غير مُلزم وغير مُعمم وأنه مجرد اقتراح أم أنه يمكن أن يصبح قانوناً فعلياً مع الأيام القادمة، حتى في ظل -بين قوسين- الحرب الشديدة التي تشنها بعض الأحزاب الأردنية وبعض أعضاء مجلس النواب الأردني على هذا الموضوع؟

رحاب قدومي (محامية-عمَّان): نعم، صحيح بداية فعلاً لقد تم الإعلان عن تعديل قانون الجنسية من قِبَل مجلس الوزراء في مؤتمر قمة المرأة العربية الذي عُقد في الشهر الماضي في عمان، وكان التعديل ينص بإعطاء المرأة الأردنية المتزوجة من غير أردني جنسيتها لأبنائها إذا كان.. إذا رأي مجلس الوزراء أن ذلك مناسباً أو إذا كان مجلس الوزراء موافقاً على ذلك، وصحيح أن ذلك كانت خطوة إيجابية وخطوة رحبنا فيها جميعاً وإن كنا نود لو كان التعديل ينص على إعطاء المرأة الأردنية جنسيتها لأبنائها إذا كانت متزوجة من غير أردني وفقاً لأحكام القانون وليس بناء على قرار من مجلس الوزراء إلا أنها لا..

منتهى الرمحي [مقاطعة]: طيب، هذا سؤال يعني قرار مجلس الوزراء، يعني ماذا يختلف قضية منح جنسية الأم لأبنائها عن قضية تجنيس أي واحد يتقدم بتجنيس ويعرض بمسألة إنه يريد الجنسية الأردنية ويعرض الموضوع على مجلس الوزراء ويقر المجلس حسب رؤيته هو إن كان مناسب أو غير مناسب منحه الجنسية.

رحاب قدومي: لاشك بأن هذه الفقرة تعطي الصلاحية لمجلس الوزراء بالموافقة على إعطاء المرأة مثل هذا الحق أو عدم إعطائها مثل هذا الحق فكان بودنا لو كان إعطاءها هذا الحق وفقاً لأحكام القانون يعني بناء على أحكام القانون وليس بناء على قرار من مجلس الوزراء، إلا أنني أريد أن أوضح بأنه لا يزال تعديل وإنه يمر في القنوات الرسمية حالياً ولم يصدر قانون رسمياً ولم تُوضح التفاصيل، وبناء عليه نستطيع أن نقول بأنه عندما تُوضح تفاصيل هذا القانون يتضح لنا هذه التساؤلات، إلا أنه في القريب العاجل -إن شاء الله- يصدر هذا القانون، ولا شك بأنه ضغوطات الهيئات النسائية والمنظمات حقوق الإنسان في الأردن عملت على تعديل مثل هذا القانون وإن كان يمر حالياً في قنواته الرسمية، فالقانون الحالي ينص على أن أبناء الأردني أردنيون أينما وُلدوا وأن من.. من وُلد لأب أردني فهو أردني، وبالتالي حصر القانون الحالي جنسية الأبناء بجنسية آبائهم ولم يسمح للمرأة بإعطاء جنسيتها لأبنائها..

منتهى الرمحي [مقاطعة]: طيب، القضية الخطيرة في هذا الموضوع في عمان والتي أثارت الكثير من اللغط في الفترة الأخيرة عندما طُرح هذا الموضوع هي قضية تجنيس عدد كبير من الفلسطينيين والذين قيل في بعض التقارير أنه يصل إلى حوالي 150 ألف شخص فلسطيني، فهل تعتقدي برأيك أن الموضوع سيبتعد عن أبعاده الإنسانية إلى أبعاد سياسية ممكن أن تحرم الأم من هذا الحق أو أن تستمر في حرمان الأم من هذا الحق برأيك؟

رحاب قدومي: يا سيدتي الحديث عن هذا الموضوع سابق لأوانه طالما أن القانون لم يصدر رسمياً وبصورة رسمية، فأنا أعتقد عندما يصدر القانون بصور رسمية يصبح ملزماً وبالتالي تستطيع أي امرأة تحمل الجنسية الأردنية أن تعطي جنسيتها لأبنائها وفقاً لأحكام القانون، ولكن حالياً تفسير هذا الموضوع بهذه الطريقة سابق لأوانه لأنه لم يصدر رسمياً -كما قلت لك- وإنما هو تعديل أعلن عنه من قِبَل مجلس الوزراء في مؤتمر قمة المرأة العربية الذي عُقد في عَمَّان الشهر الماضي.

منتهى الرمحي: الأستاذة..

رحاب قدومي: نأمل في القريب العاجل أن يصدر هذا القانون وأن يوضح تفاصيله حتى نستطيع أن نعرف ما هو أبعاد هذا القانون.

منتهى الرمحي: نعم، أستاذة رحاب قدومي (المحامية من عمان) شكراً جزيلاً لك، ونحن أيضاً بانتظار أن يتم تفعيل أو إنه أخذ مثل تلك القوانين التي تحفظ للمرأة حقها على الأقل في أمومتها في منح جنسيتها لأبنائها، يعني هناك حالات -أستاذة جليلة- يعني كما يعني أتيت على ذكرها قبل قليل بسرعة حالات إنه الأرملة أو المطلقة في كثير من الحالات يعني أن تطلق الأم ولأنه أبناءها ما معهم جنسيتها يأخذهم الأب ويسافر بعيداً بحيث لا تعرف وين أولادها، ولا تستطيع رؤيتهم حتى، فإنسانياً على الأقل يعني منظمات حقوق الإنسان، منظمات الحركات النسائية في.. في المجتمع العربي، هل باعتقادك يمكن أن تسهم في محاولة تغيير هذه القوانين التي.. ومعروف أن القانون إذا دخلت فيه السياسة يعني يصبح حتى قضية إقراره أصعب بكثير مما كان لو أيه قوانين اجتماعية.

دور المدافعات عن حقوق المرأة في تغيير قوانين التجنيس العربية

جليلة السيد: خلينا ناخد الموضوع بشكل عملي مختلف، لنتناول المسألة من ناحية قانونية إذا كانت السياسة ستثير بعض الهواجس والمخاوف لدى الأنظمة السياسية، وإذا كان الحديث عن حقوق المرأة قد يقلق البعض كذلك، لنأخذ المسألة -كما قلت سابقاً- من منطلق حقوق الطفل، كما نعرف جميع الدول العربية انضمت إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، هذه الاتفاقية تفرض على الدول الأعضاء أن تولي الاعتبار الأول إلى مصالح الطفل الفُضلى، يعني أن يكون مصلحة الطفل هو الأَوْلَى بالأخذ في الاعتبار في جميع التشريعات وفي جميع الإجراءات المتخذة تنفيذاً لهذه التشريعات، فإذا كان لدى الدول التي انضمت إلى اتفاقية حقوق الطفل قوانين وإن لم تكن تصب بشكل مباشر في مسألة حقوق الطفل إنما قانون مثل قانون الجنسية بلا شك يؤثر عملياً على أوضاع أولئك الأطفال، الأمثلة التي تناولناها مثلاً في حالة نحن نعلم مثلاً أنه تحصل كثيراً في الزيجات المختلطة الجنسية أن يذهب الأثرياء يعني كبار السن ويتزوجون بفتيات أصغر سناً في أوضاع اقتصادية أدنى ثم بعد ذلك ينجبون الأطفال ثم يهربون فلا تعود المرأة تدري شيئاً عن.. عن آباء الأطفال وليس باستطاعتها أن ترفع دعوى نفقة وإلى آخره، طيب في مثل هذه الحالة نحن عرضنا بمصلحة الطفل للخطر، إذا استمرينا نطبق ذات التشريع القائم، لندع جانباً الذين يزعجهم الدفاع عن حقوق المرأة لنقل طيب..

منتهى الرمحي: حقوق الطفل على الأقل..

جليلة السيد: ندافع عن حقوق الطفل على الأقل، إذن عدِّلوا لي يا دول عربية يا منضمة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل عليكم التزام دولي أن تعدلوا تشريعاتكم بما يضمن الحفاظ على حقوق أولئك الأطفال.

هذا من ناحية التعامل مع المسألة إذا كنا نتعامل معها على أساس أنه المحرومين من الجنسية والمتأثرين من الوضع التشريعي غير العادل.

منتهى الرمحي: الأطفال.

جليلة السيد: هم الأطفال، هناك شريحة أخرى وددت نحن أن لا نغفلها عندما يتزوج العربي بأجنبية أتكلم تحديداً عن قانون البحرين وأعرف إن المثال يتكرر في الدول العربية الأخرى كذلك، عندما يتزوج المواطن العربي من أجنبية فهذه الأجنبية يعني تُسهَّل لها الأمور والمسائل لكي تكتسب الجنسية..

منتهى الرمحي: صحيح.

جليلة السيد: إن لم تكتسبها تلقائياً. فماذا عن زوج المواطنة العربية؟ هنا نرجع مرة أخرى إلى مسألة التمييز.

منتهى الرمحي: تمييز في الحقوق.

جليلة السيد: في الحقوق طبعاً بين الرجل والمرأة المواطنين.

منتهى الرمحي: صحيح.. صحيح، لكن فيه.. فيه نقطة مهمة أستاذة جليلة ربما في البحرين الوضع مختلف عن دول.. بعض دول الخليج الأخرى، لأنه في بعض دول الخليج ومنها قطر -مثلاً على سبيل المثال- إذا أراد القطري أن يتزوج من جنسية أخرى غير قطرية فعليه أن أو غير مواطنة طبعاً عليه أن يحصل على إذن من وزارة الداخلية موافقة على الزواج أصلاً قبل الموافقة عن حديث.. قبل الحديث عن منح جنسية لهذه المرأة يعني وكذا.. والأبناء طبعاً لا.. لا يُسمح لها بأن تنجب أبناء لأنه ما حصلتش أصلاً على الموافقة، هاي قضية أخرى ربما الحديث فيها يريد حلقة أخرى وبحث آخر.

[فاصل إعلاني]

منتهى الرمحي: معي على الهاتف الأخ إبراهيم السباعي من أميركا، أخ إبراهيم تفضل.

إبراهيم السباعي: أيوه يا أفندم، السلام عليكم.

منتهى الرمحي: وعليكم السلام ورحمة الله، تفضل.

إبراهيم السباعي: الله يكرمك ويرضى عنك، أنا سعيد جداً بسماع المناقشة الجميلة والعقلية المرتبة والاستشهاد الطيب سواء من الأستاذة جليلة في الأستوديو أو من السيدة الدكتورة منى في مصر، والحقيقة أرجو أن يكون هناك أمر واضح وبين وجلي وهو أن هناك فرقاً جلياً بين الإسلام وبين المسلمين، فالمسلمون أحياناً يرتكبون أخطاءً كثيرة، ويُسند هذا الخطأ أو هذه الأخطاء إلى الإسلام كدين وهذا غير صحيح، الإسلام كشريعة راعت جميع الحقوق، والسيدة الدكتورة منى استشهدت بقول الله تعالى في سورة البقرة الآية 228 (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) فالآية واضحة جداً أنها كما طالبت المرأة بواجباتها نحو الأزواج والأولاد، أوجبت لها حقوقاً من قِبَل الأزواج ومن قِبَل المجتمع كذلك، ونلاحظ أيضاً في الآية (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ) أن الله -سبحانه وتعالى- قال: (لاَ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ) هذا التنظيم أو هذا النص ليس من صُنع مخلوق إنما هو من تنزيل الخالق، وتقديم الوالدات يعني أن الإسلام لم يهدر حقوق المرأة ولم يغفلها.

منتهى الرمحي: صحيح.

إبراهيم السباعي: إذا وجدت الحكومات والأنظمة التي لم تستطع أن ترقى إلى مستوى الإسلام في الحفاظ على حقوق المرأة وبيانها فهذا تقصير من المسلمين وليس قصوراً من الإسلام كدين.

منتهى الرمحي: أخ إبراهيم السباعي، من الولايات المتحدة الأميركية، شكراً جزيلاً لك على هذه المشاركة، والتي تصب في نفس موضوع حلقتنا، معي من الأردن الأخ سالم أبو سبيتان، أخ سالم تفضل.

سالم أبو سبيتان: السلام عليكم.

منتهى الرمحي: وعليكم السلام ورحمة الله.

سالم أبو سبيتان: الحقيقة لا.. بدي أرجع لبداية الحلقة يعني.

منتهى الرمحي: ترجعنا للأول يا سالم.

سالم أبو سبيتان: القانون الوضعي قانون قاصر لأنه نتاج فكر بشري ليس له القدرة بالإحاطة لمصلحة الإنسان كإنسان، وبالتالي تغلب عليه دائماً المصلحة الذاتية والأنانية والقصور ويظهر فيما بعد من تطبيقه الثغرات وهي التي تحتاج إعادة تشريع وتعديل في التشريع بما يقع الحيف.. معه الحيف والظلم على المرأة والطفل أياً كان معتقده وأياً كان جنسه، لذلك لابد من الرجوع إلى دين الله وشرعه في تنظيم شؤون العباد وتنظيم العلاقات الثلاث مع نفسه ومع ربه ومع غيره.

ومن هذه العلاقات التابعية الأخت الآن الموجودة في البرنامج قالت يعني إنه الجنسية.. موضوع الجنسية يعني موضوع حديث يعني وهو ليس له علاقة في الشرع، الحقيقة لأ، الدولة الإسلامية أو في الإسلام هناك موجود حاجة اسمها التابعية أو نظام التابعية، أن كل الأفراد الذين يعيشون تحت ظل الإسلام وتحت سلطان الإسلام أياً كان معتقداتهم وأياً كان دينهم يحملوا تابعية الدولة.. الدولة الإسلامية، وبالتالي تطبق عليهم أحكام الإسلام وشرعه دون تمييز بين هذا وذاك والدولة الإسلامية دولة رعاية.. وظيفتها رعاية شؤون الأمة بموجب أحكام الشرع في جميع مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، وكذلك العلاقة بين الأمة وغيرها من الأمم الأخرى بما يُسمى بالسياسة الخارجية، وكذلك حمل الإسلام إلى الأمم الأخرى ودعوة هذه الأمم إلى دين الله وشرعه، وكل من يخضع لسلطان الإسلام أياً كانت ديانته يعتبر حاملاً للتابعية الإسلامية وهذه التابعية حق من حقوق الأفراد الذين يخضعون لسلطان الإسلام، ولا يجوز تجريده منها على الإطلاق إلا إذا انسلخ المرء من نفسه وغادر دار الإسلام إلى غير رجعة، ولا يجوز للدولة أن تحرم هذه التابعية من رعاياها الذين اكتسبوها بالخضوع لهذا السلطان، وهؤلاء الذين يحملون هذه التابعية هم يتمتعون بالحقوق والواجبات الشرعية وينفذ عليهم الشرع الإسلامي سواءً كانوا مسلمين أو غير مسلمين.

فيه النقطة الأخيرة اللي هي كفالة الصغار واجب.. كفالة الصغار والأطفال واجب على المرأة وحق لها سواءً أكانت مسلمة أم غير مسلمة، ما دام الصغير محتاج إلى هذه الكفالة فإن استغنى عنها ينظر فإن كان الحاضنان الولي المرأة والرجل مسلمين يخير بينهما في الإقامة مع من يريد، فمن يختار له أن ينضم إليه سواءً أكانت.. كان رجلاً أم امرأة، ولا فرق في.. في الصغير بين أن يكون ذكراً أو أنثى..

منتهى الرمحي: أخي سالم.

سالم أبو سبيتان: أما إن كان أحدهما غير مسلم فلا يخير بل ينضم إلى المسلم منهما.

انعكاسات الوضع على مستقبل الأبناء واستقرار الأسرة

منتهى الرمحي: صحيح، أخي سالم، مشاركة مهمة أيضاً شكراً جزيلاً لك الأخ سالم أبو سبيتان من الأردن.

أعود إلى بيروت الدكتورة نجلاء، دكتورة نجلاء يعني كل حديث المداخلات يقودني إلى سؤال إنه يُفترض وجود انسجام دائماً في قوانين الأحوال المدنية في قوانين الجنسيات، يحق للمرأة في كثير من الدول العربية حضانة أبنائها حتى سن الخامسة عشر، فكيف يمكن لها أن تحتضن الأبناء وتربيهم وتحافظ على حقوقهم وهم لا يحملون جنسية بلدها الذي.. خاصة إذا كانوا يقيموا في نفس البلد؟

نجلاء حمادة: طبعاً هذا يعني.. هذه صعوبة مضافة للصعوبات الباقية، يعني حتى قوانين الحضانة، قوانين الحضانة بعدها مرتبطة بالقوانين القديمة اللي كانت بالقرن الرابع، فيه عندنا بلبنان حضانة الطفل بين السنتين والتسع سنوات بيكون مع الأم، بينما تغيرت الأوضاع هلا وصار.. صار الطفل بحاجة لأمه لعمر كتير أكبر لأنه صارت سنين الدراسة طويلة، وبعد قوانين الحضانة نفسها، يعني ما فيه مراعاة للموضوع العملي بالنسبة لها القوانين، أكيد يعني الشيء اللي حضرتك أشرت له بصعوبة حضانة الطفل من غير جنسية هي إحدى الصعوبات فيه حداً فيه السيدة جليلة، ذكرت الشك بالولاء، يعني الشك بولاء الطفل لتبعية.. لجنسية والدته، وهذا شيء طبعاً ما إله أي.. أي تبرير، فيه عندنا تركيز في العالم العربي على صلة الدم أكتر من صلة الأرض..

منتهى الرمحي: صحيح.

نجلاء حمادة: وبأفتكر كل المشاركات يعني أكدوا على موضوع إنه الجنسية هو إله علاقة.. علاقة أكتر بالأرض وبالشيء العملي أكتر من صلة الدم، مع العلم إنه صلة الدم هي مثل ما بيعرف العلم ومثل ما بأفتكر حتى الدين بيقر إنه نصفها من الأب ونصفها من الأم مع تفضيل الأب ونصفه من الأم، مع تفضيل الأب طبعاً بالنسب، يعني الموضوع بأفتكر أنا إذا بده بشكل جدي ينبحث بموضوع الجنسية، كتير مهم إنه يتاخد بعين الاعتبار موضوع الأرض وموضوع الشيء العملي وموضوع المصلحة العامة ومصلحة الأفراد حقوقهم كناس ومصلحة البلد بغض النظر عن الغيبيات و.. واللي هي بالأساس ما إنها.. ما إنها يعني بصميم الموضوع، وحتى إذا كنا بدنا نلجأ لها يمكن تكون هي إلها جانب إعطاء المرأة الحق بدل من حرمانها منه.

منتهى الرمحي: نعم، دكتورة نجلاء، شكراً جزيلاً لك، يعني في دقيقة دكتورة منى كلمة أخيرة في هذا الموضوع لو سمحت..

منى ذو الفقار: في كلمة أخيرة أقول: إنه إعطاء أبناء الأم العربية المتزوجة من أجنبي معروف الجنسية حق من حقوق الإنسان، حق لهذه الأم في أن تعطي لابنها حق الاستقرار في وطنها والتمتع بحقوق المواطنة فيه وحماية القانون فيه كمواطن كامل له جميع الحقوق وعليه جميع الالتزامات، كما أنه أيضاً حقٌ لهذا الطفل أنه يجب ألا يكون بينه وبين ابن الأب الوطني المتزوج من أجنبية أي تمييز، فهو حق من حقوق الإنسان للأم، وحق من حقوق الإنسان للابن، والتمييز ضد الأم أو التمييز ضد ابن الأم العربية المتزوجة من أجنبي فيعتبر مخالف لجميع الدساتير، لقاعدة..

منتهى الرمحي: كما يحصل.. كما يحصل في البلاد..

منى ذو الفقار: للشرع الإسلامي..

منتهى الرمحي: المتقدمة، دكتورة منى، كما يحصل في البلاد المتقدمة التي نتغنى دائماً بديمقراطيتها ونقدمها على الدول العربية، وهذا الموضوع محسوم بالنسبة لهم.

لم يبقَ لنا في نهاية هذه الحلقة إلا أن نشكر ضيفاتنا الأستاذة جليلة السيد (المحامية من البحرين) وعبر الأقمار الاصطناعية من القاهرة الدكتورة منى ذو الفقار (المحامية الدولية، والمدافعة عن حقوق الإنسان) ومن بيروت الدكتورة نجلاء حمادة (أستاذة الفلسفة بالجامعة اللبنانية الأميركية، وعضو في اللقاء الوطني للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة).

شكراً لمتابعتكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.