مقدم الحلقة:

خديجة بن قنة

ضيوف الحلقة:

د. آن صوفي رولد: أستاذة تاريخ الأديان في السويد
د. آمنة نصير: أستاذة الفلسفة الإسلامية والعقيدة في جامعة الأزهر
د. نهى أبو ضبة: مستشارة الصحة النفسية في المحاكم الأميركية

تاريخ الحلقة:

11/02/2002

- أسباب تزايد الزواج المختلط
- المشكلات التي تواجه الزواج المختلط وأثرها على الأبناء

- حكم الشرع في زواج المسلمة من غير المسلم

- القانون الغربي وحالات انفصال الزواج المختلط

آن صوفي رولد
آمنة نصير
نهى أبو ضبة
خديجة بن قنة

خديجة بن قنة: مشاهدينا، أهلاً وسهلاً بكم. بعيداً عن الواقع أقامت مقولة صدام الحضارات لـ (هنتنجتون) الدنيا ولم تُقعدها، حينما جعلت الحرب أمراً حتمياً بين الأديان، وقريباً من الواقع يغفل الكثير من المختصين عن تلك المآسي المتداعية عن اختلاف الثقافات في الزواج المختلط على الآباء وعلى الأبناء، فإلى أي مدى يمكن الفصل بين ما هو عاطفي وما هو ديني وحضاري في العلاقة الزوجية؟ وكيف يمكن فك تلك المفارقات التي جمعتها هذه الظاهرة إذا كان المجتمع يقاوم هذا الزواج من جهة ويشجَّعه بالإصرار على غلاء المهور وبارتفاع تكاليف الزواج من جهة أخرى، ويروج أيضاً لنموذج غربي للمرأة في الواقع الثقافي، ويرفض النموذج ذاته في واقعه الاجتماعي؟
الزواج المختلط البداية علاقة عاطفية ودوافع اقتصادية أو لجوء سياسي وهروب من الواقع، والنهاية خلاف، وصراعُ، وانفصال، وما دور اختلاف الثقافات إذاً في الخلاف بين الأزواج وابتعاد المرأة عن المعاني الدينية في الغرب؟ ألا يُقيد الزواج من الكتابيات؟ وكيف ينعكس تباين التشريعات بين الدول على الأطفال المنحدرين من الزواج المختلط؟
وأخيراً: كيف أدت العولمة وسياسات التطبيع إلى زواج المسلمة من غير المسلم وزواج المسلم من إسرائيلية؟
لتحليل هذه الظاهرة ورصد خلفياتها وأبعادها نستضيف اليوم في استوديوهاتنا في الدوحة الأستاذة آن صوفي رولد (أستاذة تاريخ الأديان في جامعة بجنوب السويد.. جامعة مالمو بجنوب السويد).
ومن القاهرة الدكتورة آمنة نصير (أستاذ الفلسفة الإسلامية والعقيدة في جامعة الأزهر)، ومن واشنطن الدكتورة نهى أبو ضبة (مستشارة الصحة النسائية للعرب الأميركيين في المحاكم الأميركية)، أهلاً بكنَّ جميعاً ضيفات هذه الحلقة من برنامج (للنساء فقط).
أبدأ بك سيدة آن صوفي، طبعاً تعيشين أنت التجربة تجربة الزواج المختلط، وتعيشينها أيضاً من خلال تجارب من حولك، برأيك تزايد هذه الظاهرة، اتساع تزايدها الآن في السنوات الأخيرة ما هي أسبابه؟


أسباب تزايد الزواج المختلط

د. آن صوفي رولد: فيه أسباب مختلفة وكثيرة، الأسباب الرئيسية قلنا أنها الهجرة للمسلمين يعني إلى أوروبا وإلى أميركا، وصار كتير اللي.. يعني أتصور شو صار المسلمين بيلتقوا بغير المسلمات وبيتزوج بعض يعني هذا هو السبب الأصيل.
خديجة بن قنة: وهناك أسباب اقتصادية أيضاً.
د. آن صوفي رولد: السبب سبب المشكلة يعني أسباب المشكلة يكون كثيرة، يعني أكثر شيء يكون يعني الفشل الزواج المختلط يكون أصل المشكلة يكون أن المرأة يعني هم في الأول يعني بتحب بعض بتزوج بالعواطف وبالحب، وبعدين بعد أينما يعني يبدأ الحياة.. يعني المرأة يعني هو بينجب أطفال يصير المشكلة أنَّ يعني يسبق أو هم بترجع إلى الإسلام الرجال المسلمين وبدون النساء يعرف على هذا الموضوع هم صار يعني يُطبَّق الإسلام ويطلب كمان من النساء أنه يطلب يعني يُطبق الإسلام، وبيصير هذه المشكلة لأن ليس فقط الإسلام هم يعني يطلبوا من الامرأة، هم أيضاً يطلبوا أن المرأة يعني يُطبق التقاليد والعادات العربية، هذها هو الأساس.. الأساس المشكلة الأول...
خديجة بن قنة: على أساس أن يرغِّبها في الإسلام ويدخلها في.. في دينه.
د. آن صوفي رولد: نعم، نعم وليس فقط في دينه، في التقاليد والعادات هذه هو المشكلة أساساً، فيه كثير من النساء بيتزوج مسلمين وهم يحب الإسلام ويدخل الإسلام، يمكن، ولكن بعدين بيصير الرجال يعني بيفرض عليهم التقاليد والعادات العربية الذي ليس من الإسلام أصلاً، هذا هو السبب الأصل، الثاني يكون كمان المشكلة الاقتصادية -مثل أنت ذكرت- لأن فيه يعني كتير من.. الرجال المسلمين الذين يأتوا إلى أوروبا هم يعني يمكن كتير غير متعلمين أو إذا هم متعلمين لا يلتقي شغل أو عمل في داخل أوروبا وبيصير هذا أن الامرأة هي تشتغل والرجل لا يشتغل هو في البيت.
خديجة بن قنة: وكأنه طمعاً في عملها وفي راتبها؟
د. آن صوفي رولد: يعني فيه كتير مثل هذا، وأيضاً يعني هذا كمان يعني الرجل الذي لا يشتغل وهو عنده تفكير أنه لازم يشتغل، لازم يعني هو ينفق على أهله.. بيصير النفسية تعبانه يعني، وهذا أيضاً بتؤثر في الحياة الزوجية.
خديجة بن قنة: طيب ذكرت آنَّ صوفي من الأسباب أنه الرجل يريد أن يدخلها في.. في دينه، مثلاً الرجل العربي المسلم إن تزوج أجنبية يريد أن يفرض عليها، تريدين أن تقولي أنه يريد أن يفرض عليها ديانته، أم أنه هي تُبدي أم أن المرأة في البداية قبل الزواج ربما تُبدي هذه الرغبة وتعود لتتراجع بعد الزواج؟
د. آن صوفي رولد: يعني هي فيه.. يكون هكذا وهكذا، ولكن.. يعني أغلب الناس الذي يعني يدخل في الإسلام هم يدخل بحريتهم، يعني هم يريد لأن هم بيشوف الإسلام جيد، ولكن المشكلة كون ليس فقط الإسلام هم يفرض عليهم التقاليد العربية والعادات، هذا هو اللي بيصير مشكلة، مثل العلاقات الزوجية يعني كيف الرجل المرأة يعني الرجل هو يحكم والمرأة هي لا تحكم، هذا بالنسبة للتربية للأوروبيين، يعني هم.. تفكير أو التربية يكون سوية الرجل والمرأة مثل بعض، وأينما يفرض الرجل العربي على الامرأة الأجنبية أن هو الذي يحكم في كل شيء، إذا هي تريد تخرج من البيت لازم تأخذ إذن الزوج، يعني كل هذا الأشياء يكون صعب إلى المرأة المسلمة.. إلى الغير مسلمة.. الذي تسلم لأنها هي تربيتها ليس هكذا، تربية الغرب يكون حرية 100% والحرية تحت المسؤولية، الواحد يعرف الحرية تحت المسؤولية، يعني أنت ما.. يعني الحرية.. بأرجعها إلى الواحد تعرف أن في داخل الحرية، يعني أنت مسؤولة لأي شيء اللي أنتِ تعمليه، ولكن تفكير التقاليد والعادات العربي يكون أن الامرأة أو الرجل هو الذي مسؤول عن المرأة، وهذا بيرجع إلى مثل تفكير الحجاب مثلاً.. الخمار، كيف الامرأة لازم تلبس الخمار، وكتير من الحالات يكون الرجل الذي يفرض على المرأة هي تلبس حجاب، لأن هو يظن هو مسؤول على حجاب زوجته، وهذا ليس صحيح، لأن هي مسؤول على.. على حجابها أو على خمارها.
خديجة بن قنة: نعم، سأعود لأسألك عن تجربتك أنت وكيف أعتنقت الإسلام، وهل بسبب الزواج أم قبل الزواج، لكن أود أن آخذ الدكتورة آمنة نصير من القاهرة، دكتورة آمنة، استمعت معنا إلى آن صوفي تقول أنه مشكلة الزواج المختلط في غالب الأحيان هي أن الرجل يريد بعد الزواج أن يُجبر زوجته على.. يعني أن تعتنق الإسلام وأن تلبس الحجاب كما قالت، وليس هذا فقط، وإنما أيضاً أن تُمارس عاداته وتقاليده التي أتى بها من بلده الأصلي، هل تعتقدين أن هذا هو السبب الذي يؤدي في غالب الأحيان إلى فك هذا الارتباط؟
د. آمنة نصير: بسم الله الرحمن الرحيم، أُحيي البرنامج وضيوفه.
خديجة بن قنة:شكراً.
د. آمنة نصير: الحقيقة القضية لها أجزاء كثيرة متشعبة، أولاً: اختلاف الثقافة وهو أمر جوهري جداً جداً، فعدم التكافؤ بين الطرفين من حيث المنشأ، من حيث الثقافة، من حيث التربية، من حيث البيئة ومكوناتها أعتبرها يُوجد خلل كبير جداً في العلاقة الزوجية السوية، هذه قضية يعني يتفق عليها الواقع العملي وتتفق عليها الدراسات حول قضايا الأسرة، ما ذكرته الأخت الفاضلة في الحقيقة أن له جانب كبير من الصحة، وده يعود إلى عدم فهم الرجل المسلم الشرقي عندما يتقدم للزواج من امرأة بعيدة عنه كل البُعد في كثير من المفاهيم الشرقية التي نتوارثها بلغة (سي السيد)، وهذا أمر حتى الآن المرأة الشرقية تُعاني من هذه التقاليد التي لا أساس لها من الشرع في كثير من الأحيان، ودعوني أنا أذكر تجربة قابلتها عندما كان فيه مؤتمر في الشارقة سنة 94 وقابلت سيدة إنجليزية متزوجة من رجل مسلم باكستاني، والحقيقة السيدة قصت لي قصة إسلامها مع زوجها بشكل رائع جداً أن هذا الرجل لم يطلب من هذه المرأة في أي يوم أن تُسلم، وهذا موقف إسلامي سليم، لأن الإسلام عندما يوافق على زواج المسلم من الذمية فهو له أصل عقيدة -هأذكره بعد ذلك- فهذه المرأة قالت لي أنا مكثت مع زوجي ست سنوات، وكلما أقول له: لقد اقتنعت بك وبإسلامك، أنا عايزة أسلم، فكان يمهلها، ويقول لها: ليس الآن. فقالت: إلى أن فعلاً أسلمت عن يقين بكل ما جاء في الإسلام من إنصاف للمرأة في مفهوم الإسلام الصحيح، وهنا أُفرق ما بين الإسلام الصحيح وما بين اختلاط ثقافاتنا البيئية وتقاليدنا البيئية في مفهوم الإسلام وهو الذي تذكر منه الأخت الفاضلة طرفاً في علاقتها أو في علاقة الأوروبيات بالمسلمين من الرجال، وأود هنا أن أؤكد للأخت الكريمة وللمشاهد الكريم أن الإسلام يحترم زواج الكتابية، وهذا له أصل عقيدي وهو أننا كمسلمون نؤمن بجميع الأنبياء والمرسلين أنهم جميعاً من عند الله -سبحانه وتعالى- ولذلك حتى أن المسلم لا يتم إيمانه إلا بالإيمان بجميع المرسلين والأنبياء كلهم من عند الله سبحانه وتعالى، لا نفرق بينهم، ولذلك زواج المسلم من الكتابية عليه الضوابط والآداب الآتية: بأنه لا يُكْرهها على ترك دينها، ولا يمنعها من ارتياد أماكن العبادة التي تنتمي إليها، ولا يسخر منها، ولا ينال من عبادتها بل ويشجعها بسماحة المسلم على ممارسة حياتها وأعيادها وعاداتها المرتبطة بهذه الأعياد، هذا هو الإسلام الصحيح في علاقة الزوج المسلم بالزوجة الكتابية، أما ما يحدث في الحقيقة، فهو نوع من التضاد ما بين فكر الإسلام الصحيح وما بين الممارسة من قبل هؤلاء الرجال الذين يتزوجون من زوجات غير مسلمات كتابيات.


[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: أعود إلى الفكرة التي كانت تتحدث عنها الدكتورة آمنة نصير، دكتورة آمنة، يعني الله -سبحانه وتعالى- لمَّا أباح الزواج بالكتابيات، طبعاً لأنه هناك نقاط مشتركة كثيرة بين المسلمين وأهل الكتاب، لكن عندما تكون الكتابية يعني لنقل: غير ملتزمة بدينها وبالمعاني الدينية، هل يُعتبر في نظر الشرع هذا الزواج حلالاً أم حرام؟
د. آمنة نصير: الحقيقة إذا كانت الكتابية، لأن أهل الكتاب جميعاً يجمعهم الكثير من الضوابط الأخلاقية، الضوابط الأخلاقية التي ترتبط بأمانة المرأة على بيتها، وعلى زوجها، وعلى عرضها فهذه قيم يحض عليها جميع الديانات السماوية، لكن إذا كانت هذه المرأة منسلخة من ضوابط عقيدتها سواء العقيدة اليهودية أو العقيدة المسيحية، فهي في هذه الحالة خرجت عن نطاق وعن دائرة المرأة الكتابية، وبالتالي هنا يكون الزواج بها غير مأمون الجانب وله عدة قضايا، الحقيقة هناك بالنسبة للمرأة التي تنسلخ من القيم الأخلاقية لعقيدة أهل الكتاب، فهي هنا أهملت جزء أصيل كان هو من الأسباب التي جعلتها حِلاً للرجل المسلم، هذه مسألة.
مسألة أخرى أن هذه المرأة إذا كانت مُحاربة، وفي مثل هذه الحالة لا يجوز للرجل المسلم أن يتزوج محاربة لدينه ولوطنه ولعقيدته، فهنا خرجت أيضاً من ضوابط علاقة أهل الكتاب بالمسلمين...
خديجة بن قنة[مقاطعةً]: هنا دكتورة آمنة، يعني هنا يمكن أن نتحدث عن الزواج من الإسرائيليات على اعتبار أن إسرائيل يعني في العرب.. في حالة حرب مع إسرائيل، وإذاً تعتبر.. يُعتبر حراماً على المسلم أن يتزوج يهودية إسرائيلية؟
د. آمنة نصير: أنا شخصياً لا أوافق أبداً، وأعتبره في جانب كبير من هذه الحرمة، لأن المرأة الإسرائيلية خرجت من نطاق أهل الكتاب في الحقيقة الذين نعرفهم ويحل لنا طعامهم، ويحل لنا نساؤهم، لأن المرأة الإسرائيلية هذه امرأة صهيونية، مقاتلة، لا تترك أي فرصة للنيل من وطني، ومن قومي، ومن عقيدتي، ومن أهلي، فهنا ليست المرأة الإسرائيلية اللواتي يعني كان هناك بعض من شبابنا اقترن بهنَّ، أنا لا أعتبرهُنَّ أهل كتاب، بل إنهن محاربات صهيونيات لا ينطبق عليهم ضوابط أهل الكتاب.
خديجة بن قنة: نعم، شكراً دكتورة آمنة، أنتقل إلى واشنطن ومعي الدكتورة نهى أبو ضبة...
نهى، دكتورة نهى، أنتِ لديك خبرة طويلة بالمحاكم الأميركية وبمشاكل الزواج المختلط، قبل أن نتحدث عن أسباب فشل الزواج المختلط نود أن نتحدث عن اتساع هذه الظاهرة بأميركا، ما أسبابها برأيك؟
د. نهى أبو ضبة: الحقيقة أسباب مختلفة شوي عن الأشياء اللي ذُكرت من قبل، أولاً: حسب أنا.. يعني حسب خبرتي هون في أميركا الموضوع إله علاقة بخلفية الشباب اللي بيعملوا الخيارات هذه، الشباب اللي ممكن ربيوا في وسط يعني ديني وكان يعني تعلموا إنه مفروض ياخدوا فقط مثلما بتلاقيهم يمكن بيتزوجوا مسلمة، بس الشباب اللي ربيوا في أوساط يا اللي متأثرة كتير بالغرب بتلاقيهم بالعكس ممكن يتجهوا دائماً للمرأة الغربية، وعلى فكرة يعني الظواهر هذه تغيرت في الفترة.. في فترة ها الـ30 سنة يعني كنت فيها في أميركا، مثلاً في جيل كان أكترية الناس المثقفين الرجال كانوا يتجهوا نحو المرأة الأجنبية، بعدين فيه الجيل الجديد هلا بتأثير الفخر بالهوية الإسلامية، أصبح فيه تغيير وصاروا الشباب الجداد -بالعكس- مُصرِّين على إنهم ياخدوا مسلمة، ففيه تغيُّرات حصلت حسب يعني أوقاتنا وحسب الأوضاع اللي عم بتمر فيها كل البلاد العربية.
الشيء التاني: اللي إله تأثير كبير على الفكرة حسب شو الأجواء اللي بيجوا عليها في أميركا، فيه عندنا مجموعات من العرب يا اللي ومسلمين يا اللي بيظلوا في أجواء إسلامية، فيه طبعاً ناس تانيين، بيختلطوا بجميع الناس، فلما الناس منين بيجي زواج كتير أوقات لما واحد بيختلط من ناس تانيين لابد إنه بده يختار من الناس اللي بيختلط معهم، فهذه.. فعندنا كتير.. كتير أسباب يعني مختلفة لاختلاط الزواج، بس أنا بدي أركز الحقيقة..


[موجز الأخبار]

المشكلات التي تواجه الزواج المختلط وأثرها على الأبناء

خديجة بن قنة: وأنتقل مرة ثانية إلى الدكتورة نهى أبو ضبة لتواصل فكرتها حول المشاكل التي تعترض عادةً الزواج المختلط في أميركا.. أميركا بحكم إقامتها الطويلة هناك، دكتورة نهى، ما هي أهم المشاكل التي تعترض هذا النوع من الزواج؟ وما هي التداعيات السيكولوجية والنفسية على الأطفال في حالة تفجُّر هذا الزواج؟
د. نهى أبو ضبة: ما هي المشاكل؟ الحقيقة المشاكل ننظر إلها من ناحية شخصية الأشخاص اللي بيتزوجوا، يعني أنا شخصياً بأفتكرش إنه.. المتزوجين هيتعرضوا للمشاكل فقط، لأنه زواج مختلط حسب مستوى نضوج الشخصية اللي متزوجين، وحسب قد أيش عندهم معلومة بالنسبة ما هو الأشياء اللي بتؤدي للزواج الناجح، فحقيقة مجرد ما يكون الزواج مختلط لا يؤدي إلى مشاكل، المشاكل الزوجية حسب على الأقل الدراسات اللي عندنا في أميركا اللي مبنية على أبحاث كثيرة هي سببها أهم شيء حتى في المشاكل الزوجية هي عدم التداول، مثلاً Communication باللغة الإنجليزية، مثلاً يعني بأعطيك مثل، ففيه أشياء تانية التي تؤدي على المشاكل الزوجية ما هياش بالضرورة إنه لأنه بسبب اختلاط الزواج، ولكن بأقدر أقول برضوا إنه لما يكون الزواج مختلط واضح إنه بده يكون فيه مجهود أكبر من الزوج والزوجة على إنه هذا الزواج يكون ناجح، الزواج بده كتير شغله حتى يكون ناجح هذه الأيام مش مثل أيام زمان، ما هي الأشياء اللي ممكن تؤثر على الأطفال؟ على فكرة الدراسات، -وهذا كتير إشي مهم- نعرفه بتدل على إنه الأطفال اللي بيربوا في بيوت فيها الأهل بيكونوا واضحين جداً من ناحية اتجاهاتهم الدينية وبيكونوا دينيين وملتزمين دينياً، الأولاد بيربوا بصحة نفسية أفضل وبيكونوا حقيقةً ناجحين أكتر أكاديمياً، طبعاً هذا في ظروف اللي بيكون فيها كل شيء تمام يعني، فهذا الموضوع كثير.. كتير مهم إنه.. وهاي دراسات بالغرب دلت على إنه الدين بيلعب دور جداً إيجابي ومهم في تربية الأولاد والحقيقة كتير يعني كمثل من الأسباب الأساسية في بعض الأوقات إن الزيجات المختلطة امتى بيصير مشكل بين الزوج والزوجة بالأخص إذا لم يتحدثوا بموضوع تربية الأولاد وشو الدين اللي هيتبعوه وإلى آخره، فالمشكل بتحصل لما مجرد ما الزوجة بتحمل وراح يجيها أولاد فساعتها بتصير المشكلة، لأنه ساعتها بأفتكر كتير أوقات من الرجال...
خديجة بن قنة[مقاطعةً]: يعني تتفاقم المشاكل من ميلاد أو زياد الأطفال ربما هو يختار له اسم عربي وهي تفضل اسم...
د. نهى أبو ضبة: مش عم بأسمعك مليح، متأسفة.
خديجة بن قنة: نعم، أقول: أنه ربما المشاكل تزيد بين الطرفين بين الزوج والزوجة مع وجود الأطفال ربما هو يريد اسم عربي وهي تريد اسم أجنبي، هو يريد أن يختن الطفل، هي لا تريد أن تختن الطفل، يعني ربما هذا النوع من الاختلافات الثقافية وأيضاً الاختلافات المرتبطة بالعادات والتقاليد هي التي تفجر هذا النوع من المشاكل، دكتورة نهى.
د. نهى أبو ضبة: طبعاً.. طبعاً، هذه يعني حسب مثل ما قلت، لكن إذا الزوج والزوجة حتى لو كانوا في زواج مختلط إذا بيتفقوا على الأشياء قبل بوقت حسب.. مش كلهم، حتى لو اتفقوا بعض الأوقات ممكن تصير مشاكل فيما بعد، لأنه ممكن يغيروا رأيهم، لأنه الدين بيلعب دور جداً مهم في يعني عاطفة الإنسان فبتلاقي مجرد ما تيجي أشياء يا اللي ممكن تشكك الواحد في الثاني مثل ما قلتِ لما يكون قصة لما يجي الولد الأسماء فهذه ممكن تؤدي إلى نزاع كبير وإلى نهاية الزواج، يعني في الأشياء اللي يعني ما لنا مهما بيكون الرجل المسلم فاكر حاله إنه وصل لمستوى تفكير، نضوج اللي صار، يعني ممكن إنه يتحمل كثير أشياء، بتلاقيه لما تيجي لأشياء اللي حقيقة تخليه يفكر في هويته كمسلم، وممكن يكون عليها أي شكوك، فممكن هذه تيجي المرحلة اللي فيها زواجه ممكن ينتهي.
خديجة بن قنة: نعم، دكتور نهى، نأخذ.. معنا نموذج طبعاً في الأستديو السيدة آن صوفي التي تعيش حالة زواج مختلط منذ حوالي عشرين سنة..
د.آن صوفي رولد: 17 سنة.
خديجة بن قنة: سبعة عشر عاماً، لا أعتقد أنك عانيت من كل هذه المشاكل التي نتحدث عنها.
د.آن صوفي رولد: يعني الفرق بيني وبين كثير من الآخرين يكون أن.. أنا كنت مسلمة قبل ما تزوجت يعني أنا تزوجت..
خديجة بن قنة: قبل الزواج..
د.آن صوفي رولد: أنا كنت.. حتى كنت بخماري وكل شيء يعني قبل الزواج، يعني أنا كنت أعرف ماذا دخلت فيه وكنت أعرف عربي قبل ما تزوجت، وكنت أعرف التقاليد والعادات العرب، حتى يعني أينما زوجي.. يعني.. أستطيع أن أفرق ما بين الإسلام وما هو العادات، وهذا يعني كثير.. هذا الفرق بيني وبين نساء كثير يعني، لأن أغلب الناس النساء الذي يدخل في الإسلام هم أصل يعني يكون علشان الزواج..
خديجة بن قنة: يعني الفرق أنك اعتنقت الإسلام عن اقتناع وقناعة وليس من أجل الزواج بزوج أردني مسلم؟
د.آن صوفي رولد: نعم.. نعم.
خديجة بن قنة: لكن هذا لا يمنع أن من أنه فيه مشاكل كثيرة يعيشها المجتمع السويدي أو حالات داخل المجتمع السويدي لزواج مختلط بين عربي وسويدية، أو تركي وسويدية، أو فارسي إيراني مع سويدية، في المدة الأخيرة سمعنا بحالة أثارت تفاعلاً كبيراً في الأوساط السويدية عن رجل تركي كردي قتل ابنته لأنها كانت تريد أن تتزوج سويدياً، وكان هو يريد أن يرتب لها زواجاً تقليدياً في تركيا؟
د.آن صوفي رولد: هذا الذي صار، وهذا ليس أول مرة يعني في الآخر.. في الأواخر عشر سنوات صار حالات كثير من نفس الأكراد، ليس فقط الأكراد، ولكن أغلبهم أكراد، وحتى كان فيه فلسطيني مسيحي، الذي كمان قتل بنته على نفس الموضوع، هذا ليس ديني، هذا بيرجع إلى التقاليد، ولكن المشكل يكون من هذا السبب، المسلمين يعني هم يقتل بناتهم لهذا الحد يكون.. يكون لأن يعني هم لا يمشي وراء الإسلام، لأن أغلب هذا الناس غير متدينين، هم فقط ياخد التقاليد والعادات هم يمشي وراء التقاليد والعادات بدون الدين، سواء هم أصلاً ما يربون أولادهم كمسلمين، هم بيربوهم كأي واحد يعني، وأينما يكبر هم فجأة يعني يريد بيزوجهم في أهلهم، مثل في كردستان أو في العراق أو هذا، هذا يعني.. هذا صار كثير، ولكن المشكلة يكون بالنسبة نحن كمسلمين بيصير المشكل لنا كمسلمين في السويد أينما هذا الأشياء يعني يحدث.
ولكن أنا أريد كمان يعني أعمل ملاحظة على كلام الدكتورة نهى، لأن يعني هي تتكلم.. تقول أن الـ.. يعني المسلمين يعني فيه تفهم بين الزوجين، وهذا صحيح، ولكن أنا أظن مثل في أوروبا غير الأميركا، لأن في الأميركا المسلمين بشكل عام يكونوا متعلمين كتير، ومثل الدكتورة نهى قالت أن بيرجع إلى الشخص، يعني الزواج الناجح يرجع إلى الشخصين: المرأة والرجل، ولكن مثل في أميركا يكون الناس يعني مثل الناس المسلمين عندهم شغل، هم ناجح في المجتمع، هم متعلمين..
خديجة بن قنة: يعني نخبة متعلمة هي التي توجد بأميركا عكس أوروبا التي توجد فيها يعني طبقة من العمال الذين يذهبون إلى أوروبا للهجرة من أجل العمل، وبالتالي فهناك اختلاف في المستوى الذي يؤثر على هذا النوع من الزيجات.
د.آن صوفي رولد: نعم، وهذا بتأثر كثير، وكمان اللي أنا شايف بتأثير بالنسبة للدين يكون لأن المجتمع الأميركي هي متدينة، ولكن المجتمع.. الأوروبي بشكل عام يكون غير متدين، وهذا أيضاً يعني أينما يتكلم على الزواج مع الكتابية هذا كمان بيتأثر لأن ما هو الكتابية في أوروبا؟ يكون الكتابية يعني ليس عندهم -بشكل عام- ليس عندهم إيمان، ليس عندهم عقيدة دينية، ولكن الرجال بيتزوجوهم، لأنهم بالاسم يكونوا مسيحيين.
خديجة بن قنة: نعم، نتوقف في المغرب الآن حيث تنتشر ظاهرة الزواج من الأجنبيات ومراسلتنا رصدت لنا إحدى حالات هذا لنوع من الزواج وأعدت لنا التقرير التالي، نتابعه معاً ونعود إلى حوارنا.
تقرير/ إقبال إلهامي: الروائي المغربي بنسالم حميش، المتعطش للأدب والفلسفة لا يتصور حياته من دون ذلك البريق الأثيني الذي تشعه رفيقة دربه اليونانية لأكثر من عشرين عاماً في بيت أضحى مغربياً يونانياً بكل المقاييس.
جلسات العائلة لا تخرج عن التقليد المغربي وإن كانت المواضيع المثارة مزيج بين أثينا والرباط واللغات المتداولة فيها لا تقل عن خمسة، لكن هل كانت البداية بهذا اليسر؟
بنسالم حميش (كاتب مغربي): والله حيث التقينا كنا نحلق في القبائل البدائية، يعني الخطاب.. اللغة ما كانش كنا نتكلم هاي بالإشارات وكذا، وكنا نلاحظ بأنه في.. ظرف زماني وجيز صارت تحسن الفرنسية وتتقدم فيها، والآن يعني صارت تحدث كتاب عندما تتكلم بالفرنسية.
بنايوطا حميش (موظفة في سفارة اليونان بالرباط): أنا لما جئت إلى المغرب في دابا(....) جئت في الليل واحدة (...) وجيت هناك في الرباط في الفندق والصباح بأشوف (...) بأشوف (سيدة) مع الحجاب وراجل مع جلباب وطربوش وفاكره (...) بأشوف واحد فيلم.
إقبال إلهامي: هذا النموذج من الزواج المختلط الذي يتسع بنسب لافتة في أوساط النخبة المغربية يفسره المقبلون عليه بالتكامل الثقافي الذي غالباً ما يبرز في الكتابات أو أسلوب الحياة.
بنسالم حميش: نفسياً كنت مهيأ، يعني دراستي في الفلسفة وباليونان هي مهد الفلسفة، كبار الفلاسفة العصر القديم كانوا يونانيين، ثم حتى تربيتي العربية الإسلامية والأوروبية لأن دراستي العليا كلها كانت في.. في باريس فما كانش عندي شيء مقولات أو عندي شيء يعني تصورات فكرية اللي يمكن.. يدخل في تناقض مع أفكار أو التصورات ديال الزوجة ديالي.
إقبال إلهامي: لكن ذلك التلاقح الفكري لا يقوى في حالات عدة على مجابهة تصادم بيئتين مختلفتين تماماً وتتردد على هذا المركز حالات شتات عائلي مؤلمة.
ربيعة المريني (الاتحاد النسائي المغربي): كي يوقعها في نزاع، ولكن كي يحاول كل ما أمكن يخطف الأطفال ويوديهم البلد دياله، وتبقى الأم في حالة صعبة فكانت تضطر بس تكتب رسائل وتشكي، ولكن القانون بعض الأحيان.. القانون المغربي صعب، بس يتحل ها المشكل في وقت وجيز.
بنسالم حميش: هذا الصديق طبعاً لن أذكر اسمه، هو تزوج يعني بفتاة من أوروبا الشرقية، وحدث ما حدث في أوروبا الشرقية فاستيقظ ذات يوم ووجد نفسه وحيداً وزوجته يعني نظمت كل شيء بحيث هربَّت طفلتهما المشتركة وطبعاً استعصى عليه أن يعيد الأشياء إلى نصابها.
إقبال إلهامي: اتساع الظاهرة إلى الحالمين أو الحالمات بالهجرة أخلَّ بتوازن العلاقة بعد تغلب الهاجس الاقتصادي وتحولت الزيجات إلى تأشيرة عبور إلى بلاد الغرب، لعلها تكون أكثر أمنا من قوارب الموت التي تقذف بمئات المهاجرين المغاربة في أعماق المحيط.
أحلى ما في الزواج المختلط ذلك التكامل الثقافي المطلوب الذي يعيد التوازن لهجرة نادرة في الاتجاه المعاكس، وأمرَّ ما فيه أن يتحول إلى لجوء اقتصادي.
إقبال إلهامي (الجزيرة) لبرنامج (للنساء فقط) -الرباط.


[فاصل إعلاني]

حكم الشرع في زواج المسلمة من غير المسلم

خديجة بن قنة: انتقل إلى الدكتور آمنه نصير في القاهرة دكتورة آمنة ما حكم الشرع على هذا هذا الزواج إذا كان يحدث ضرر وهذا ما لم نتحدث عنه من قبل ضمن الأسباب التي تؤدي إلى بين قوسين (تكريه هذا النوع من الزواج) إنه إذا كان سيحدث ضرر على المسلمات الصالحات للزواج، إذا كان كل عربي يعني مسلم يتجه إلى أوروبا أو أميركا ويتزوج بأجنبية ويحدث ذلك ضرراً على المسلمات الصالحات للزواج واللاتي يحرمن من الزواج، هل في هذه الحالة يعتبر هذا النوع من الزواج حرام برأيك؟
د.آمنة نصير: الحقيقة أنا أود الأول أعقب عدة تعقيبات على ما سبق لي الأساتذة في الحديث، لابد إن إحنا ننظر إلى القضية بأبعادها المختلفة، البعد النفسي، البعد الاجتماعي الذي يخرج منه هذا المهاجر إلى أرض المهجر في أوروبا ثم هناك الآن أصبح الجيل الثالث والرابع وهذا ما رأيته بعيني في هولندا وفي النمسا، والقضايا الشائكة في واقع الأسرة المسلمة هناك ما بين صراع الأجيال، صراع الأب والأم اللي ما زالوا -جم من المغرب ومن مصر ومن سوريا، ومن البلاد الإسلامية المختلفة والعربية- بتقاليدهم وبعاداتهم وبثقافتهم، ثم نشأ جيل في أرض المهجر على الثقافة الأوروبية وتعلموا في المدارس الأوروبية وتخلقوا بأخلاق الأوروبيين فهذه قضية شائكة إلى أبعد الحدود، مما يدفع أن كثير من هؤلاء الشباب الصبيان يتزوجوا من الأوروبيات ودي المشكلة اللي إحنا الآن بنناقشها بصفة خاصة، أو العكس بالنسبة للسيدات أركنها أو اتركها جانباً الآن فهنا دور الأسرة في داخل بلاد المهجر كيف يكون هناك الحرص ما بين الجذور الثقافية والعقيدية وما بين الثقافة اللي ولد وتربى فيها هذا الجيل؟ وهذا ما حدث للفتاة الكردية في السويد في أيام قليلة مضت بأنها تزوجت من سويدي، لأنها تربت على هذه الثقافة وهي بمفهومها لا تجد في هذا أي غضاضة، ما بين الأسرة اللي مازالت حريصة على جذورها وعلى ثقافتها وعلى عقيدتها ومن هنا كان هذا الصراع الذي انتهى بهذه القضية الشائكة بأن قتلها.
حكم الشرع في زواج المسلمة من غير المسلم.
خديجة بن قنة: نعم، دكتورة آمنة طالما أشرت إلى مثال هذه الكردية التي أرادت أن تتزوج من سويدي هذا يحلينا إلى انتشار ظاهرة جديدة بدأت الآن تتسع في السنوات الأخيرة ربما بفعل عوامل اقتصادية والعولمة و عوامل الانفتاح الحالية، ظاهرة زواج المسلمة من غير المسلم يعني ما حكم الشرع من هذه الظاهرة؟
د. آمنة نصير: نعم هذه حقيقة فعلاً ظاهرة خطيرة جداً، وهي طبعاً الإسلام لا يجيز، وليس هذا بأن تتزوج المسلمة بغير المسلم وهذا ليست عنصرية من الإسلام ولا تعصباً منه، فالإسلام معروف بخطابه للجميع وباحترامه للبشر جميعاً، لكن هناك خلفية عقيدية بأن الرجل المسلم كما قلت سابقاً لا يكره زوجته على أن تسلم، بل لها مطلق الحرية أن تبقى على دينها ولها كل الاحترام، أنا كمسلمة كأن أنا أؤمن بجميع الأنبياء والمرسلين، فأنا أؤمن بموسى وعيسى وجميع الأنبياء عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام، وبالتالي فزواج المسلم من غير المسلمة لا غبار عليه، لأنه لن يكرهها، إنما العكس بطبيعة الحال الكل يعلم أن الرجل هو رأس البيت وهو القائم على البيت، والمرأة.. الرجل الذي لا يؤمن بعقيدة الإسلام ولا يؤمن بدين الإسلام بأن محمد -صلى الله عليه وسلم- خاتم الأنبياء، هنا فيه هزة عقيدية موجودة عند.. عندما نحلل حكمة الإسلام في منع زواج المسلمة من غير المسلم، لصفة الرجل، هيمنته على البيت لقوامته، لأن بطبيعة الحال -وهذه قضية في جميع الأجناس والملل- أن الرجل هو رأس البيت، ومن هنا تأتي الخطورة بأنه يزعزعها في عقيدتها أو يجعلها تنزك العقيدة، وهذا هو الحقيقة بيت القصيد الآن في بلاد المهجر وما رأيته بعيني في هذه المناطق وهو صراع الأسرة.. صراع الأسر مع أولادها حول هذا الزواج -مع أولادها البنات بالذات- مما يدفع إلى هذه الخصومة التي تصل إلى الدم في بعض الأسر في بلاد أوروبا، أنا في أميركا الدكتورة نهى أدرى مني بذلك، إنما أنا ما رأيته..


القانون الغربي وحالات انفصال الزواج المختلط

خديجة بن قنة [مقاطعة]: نعم، إذاً انتقل إلى الدكتور نهى، سأعود إليك دكتورة آمنة، لكن بالنسبة للدكتور نهى، يعني نعرف أن الأطر القانونية تختلف، والتشريعات بين الدول تختلف، فيما يتعلق بالقانون الأميركي كيف يتعامل مع هذه الحالات عندما يحدث الانفصال ويجب أن تحدد حقوق وواجبات الطرفين وتأثيرها على الأطفال فيما يتعلق بحضانة الأطفال، فيما يتعلق بالنفقة وغير ذلك، وكيف نفسر على ضوء ذلك ظاهرة اختطاف الأطفال إلى دول الأب؟
د. نهى أبو ضبة: بتعرفي إنه هذه يعني مشكلة كبيرة موجودة، وحتى الـ FBI هم اللي بيهتموا بالموضوع، لأنه يعد هذه جريمة، لما يختطف الأطفال من الأم وبياخدها الرجل، والحقيقة عندي عدة أمثال من هذا النوع يا اللي خطفوا الأولاد لبلاد تانية، فساعتها بيكون فيه تركيز من ناحية السلطات الجنائية اللي تهتم فيها، وحسب قوانين القانونية.. حسب شو العلاقة القانونية ما بين أميركا والدولة اللي موجود فيها الرجل بيصير فيه.. يعني في إمكانية إنه مثلاً يتابعوا الموضوع عن طريق السلطات الموجودة بها ذاك البلد، بس عندنا كمان حتة في قضية الاختطاف انتوا عارفين بأميركا نفسها ما بين ولاية لولاية ثانية، والحقيقة حصل إنه فيه.. مش بالضرورة كان مثلاً كان بين عربي.. اثنين كانوا عرب وصار حالة اختطاف إنه الزوج أجى اختطف مرته وأخدها على ولاية، فلسوء حظ الأم بالصدفة الأب كان في ولاية يالي فيه كان للرجل حقوق كثير أكثر من ولايات تانية، فالقوانين عندنا بتختلف في أميركا من ولاية لولاية تانية، بس إجمالاً أهم شيء بما يتعلق في قضية الطلاق والأولاد وحقوق الأولاد، هو إنه صار تغيير كبير في أميركا بالسبعينات.. بأواخر السعبينات صار كل شيء يبنى على ما هي.. ما هو في صالح الطفل.
The best interest of the child
فبناءً على ذلك كتير من قرارات العمل ورغم إنه أيام يعني من فترة عشر سنين مثلاً كان بطريقة أوتوماتيكية، كان الأولاد يروحوا للأم؟ لأن الأم هي كان المفروض إن هي إلها أهم علاقة مع الطفل، هذا حتى تغير هلا، إحنا هلا هون في أميركا الأب كمان بيقدر ياخد ولاده، ففيه كثير نواحي قانونية مختلفة تماماً عن بقية البلاد في أميركا.. بس أهم..
خديجة بن قنة [مقاطعة]: نعم، نحاول أن نأخذ وجهة نظر.. نعم، نحاول أن نأخذ وجهة نظره القانون في أوروبا من هذا النوع من الزواج ومشاكله ومعنا عبر الهاتف من لندن المحامي الجزائري سعد جبار، أستاذ سعد كيف يحسم القانون البريطاني والأوروبي إجمالاً مشاكل ما بعد الانفصال، ما بعد الطلاق؟
سعد جبار (المعهد البريطاني للشؤون الدولية): معظم الدول الأوروبية إن لم أقل كلها.. يعني تقضي بإعطاء حق الحضانة للمرأة إلا إذا ثبتت معيقات.. معيقات لذلك، وبالنسبة للممتلكات تقسم مناصفة، إلا إذا اتفق الأطراف على خلاف ذلك، فهذه هي الحالة العامة داخل بريطانيا والدول الأوروبية الأخرى، ويتبع في ذلك القانون المدني وليس القانوني الدينية.
خديجة بن قنة: إذن حضانة الأطفال تعود إلى الأم في كل الحالات؟
سعد جبار: نعم.
خديجة بن قنة: طيب بالنسبة لـ.. يعني هناك نوع من الزواج، ظاهر جديدة من الزواج تُسمى الزواج الأبيض وهو نوع من الزواج المختلط، لكنه ربما يكون غير مستهلك في كثير من الأحيان، كيف يتعامل القانون مع هذا النوع من الزواج؟ وهل يعتبر زواجاً صحيحاً؟
سعد جبار: هذا أعتبرها ظاهرة هذا الزواج.. زواج أسود وليس زواج أبيض، لأنه زواج زائف، بمعنى هنالك ضغوط اقتصادية وسياسية بالبلدان العربية أدت إلى الآلاف.. مئات الآلاف من الشباب الذين يأتون إلى الدول الأوروبية لغرضين.. لغرض العمل وقبل ذلك الحصول على الوثائق التي تسمح بالعمل والإقامة، فيدخل هؤلاء الشباب في زواج زائف، أحياناً يعرف كل طرف أنه زائف وبذلك فنحن لدينا هنا تجارة رائجة ومخجلة في هذا المجال، لكن الذي يهمني في هذا المجال هو أنه عندما يعلم طرف مثلاً الشاب العربي يعرف أنه يريد الزواج فقط لأهداف نفعية، للملائمة، أي للحصول على الوثائق التي تؤهله للبقاء في بريطانيا أو غيرها والطرف الآخر..
خديجة من قنة [مقاطعة]: حتى لو كانت تكبره هذه الزوجة بأربعين أو خمسين سنة؟
سعد جبار [مستأنف]: والطرف الآخر لا يعرف ذلك فهنا تحدث فعلاً مآسي إنسانية، وأنا أتذكر حالة حيث أتتني سيدة شابة وروت لي قصتها والتي تتلخص في أن.. أنها لم تكن تعرف الجنسية الحقيقة لزوجها، تصورت أنه فرنسي، وبعد الزواج أراد زوجها أن يخبرها بحالته بأنه موجود بطريقة غير شرعية داخل بريطانيا، وأراد أن يسوي وضعيته، فعلمت جنسيته الحقيقية، وتم الانفصال لأنها اعتبرته كاذباً، ولكن كان ما يهمها أن تعرف منطقة هذا الرجل وثقافته تلك المنطقة، لكي تبلغ ابنتها عندما تكون ناضجة وتفهم ذلك، و تعرف أصول.. أصول أبيها إلى آخره، فالقانون البريطاني والأوروبي عادة يتعامل بشدة قوية عندما يعرف.. تعرف سلطات أن هذا الزواج زائف طبعاً تبطل كل الأوراق وممكن أن تطرد الشخص، إنما.
خديجة بن قنة: نعم، أشير فقط أستاذ سعد إلى أنه هذا النوع من الزواج يتم في بعض الحالات على أساس مبلغ من المال يقدمه الرجل إلى المرأة حتى تتم عملية.. العملية الإجرائية للزواج، وبعد 4، 5 سنوات يتم الطلاق
سعد جبار: هذا.. هذا النوع لا يهمني لأن الطرفين مشاركان في عملية النصب والاحتيال على القانون، أما ما يهمني هو الطرف الحسن النية، وخاصة النساء، الطرف الحسن النية وهو سيئ الحظ في هذه الحالة، بمعني المرأة لا تعرف المقاصد الحقيقية لأسباب الرجل، للأسباب التي تزوج من أجلها الرجل، هذه هي الحالة وتؤدي إلى إنجاب أطفال وأن الرجل بعدئذ يختلق كل المشاكل من أجل أن يُطلَّق ويتزوج مرة أخرى ممكن.. أو يمكن من.. من مواطنة عربية إلى آخره، أنا أتذكر حالة من الحالات أتاني شخص فإذا به يطلق في اليوم الذي حصل فيه على الأوراق الرسمية التي تؤهله في البقاء هنا، أنا كل ما أريد قوله هنا أننا نعاني أو نواجه ظاهرة فعلاً في غاية الخطورة يمكن أن تؤدي إلى مآسي في المستقبل بالنسبة للأطفال المترتبين على هذا النوع من الزواج، وكذلك بالنسبة لسمعة بلداننا وتراثنا وثقافتنا والعالم الذي ننتمي إليه.
خديجة بن قنة: نعم، الأستاذ سعد جبار (المحامي الجزائري، والمستشار في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية) من لندن شكراً لك.
ونذكر مشاهدينا أن بإمكانهم المشاركة في هذا الحوار بجميع محاوره وذلك من خلال الاتصال بنا سواءً عبر الهاتف على الرقم: مفتاح قطر هو (974)، الرقم هو: 4888873، أو عبر الفاكس على الرقم: 4885999 974، أو عبر الإنترنت على العنوان:
www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: سيدة آن صوفي تعرفنا على وجهة نظر القانون الأوروبي والأميركي فيما يتعلق بحالات الانفصال في الزواج المختلط، فيما يتعلق بالسويد عندما يحدث الانفصال كيف يتم تحديد حقوق وواجبات كل طرف من الطرفين؟
د.آن صوفي رولد: هي مختلف من بريطانيا وكمان من أميركا هو يعني قبل 10،15 سنوات كان نفس الشيء، كان يعني الأطفال كان مباشراً يذهب إلى الأم، الآن هم عندهم اسمه حضانة المشترك، يعني تقريباً كل الطلاق الآن موجود، هم يعني بيصير النص نص، يعني نص الوقت مع الأم ونص الوقت مع الأب، أو هم يعني بأسميهم الحضانة المشترك، وهذه حتى مع المسلمين يعني مرات يكون أن يعني هم بيتحقق الأم والأب وإذا فيه شيء هم بيشوفوا عيب عند واحد منهم يمكن إمكانية هم، مثلاً إذا فيه شيء عيب عن المرأة هم يفضلون الأولاد عند الأب أو بالعكس يعني، بس هذا فيه، يعني هي مختلف وفي كل (قوانيننا) النامية نفس الشيء.
خديجة بن قنة: طيب أنتقل الآن إلى الدكتورة نهى بواشنطن، دكتورة نهى تحدثنا مع الأستاذ سعد جبار عن ظاهرة انتشار الزواج.. ما يُعرف بالزواج الأبيض، هل هذه الظاهرة منتشرة أيضاً كنوع من الزواج المختلط، ولكن غير المستهلك في كل الحالات، في أميركا أيضاً؟
د. نهى أبو ضبة: أول مرة باسمع التعبير هذا، اسمه زواج أبيض؟!
خديجة بن قنة: نعم، هو زواج يعني يهدف إلى الحصول على أوراق الإقامة والجنسية من طرف الزوج بحيث يدفع الرجل مبلغ من المال للزوجة، يعني نوع من مخادعة القانون في البلد الذي يعيشون فيها.
د. نهى أبو ضبة: طبعاً.. طبعاً موجود عندنا، موجود عندنا، لكن بيحصل في أنواع مختلفة، مثلاً فيه حالات يا اللي بيكون الرجل متزوج في البلاد العربية وبيتزوج واحدة أميركية فقط لسبب الأوراق، وحتى في الآخر بيروح يعني بيطلقها حتى يجيب مرته الحقيقية من البلاد، فبتحصل في هاي ظروف من ها النوع، بعض الأوقات كان فيه ظروف يا اللي فيها كان يدفع للشخص لحتى ياخدوا الإقامة، هذه ما عادش بكثرة مثل أيام زمان، لأنه بتعرفوا إنه في أميركا الآن، صار فيه تشديد كبير على ما يتعلق بناحية الهجرة وإعطاء الإقامة الدائمة صار كتير كتير معقد، وصار فيه حتى الـF.B.t بتراقب كتير من هادول الزواجات حتى يتأكدوا إنه ما فيهاش هذا النوع من الزواج، لدرجة إنه مثلاً من الأشياء اللي بأعملها في اختصاصي إنه لما الناس بدهم احسبي إذا فيه ناس أطلقوا لكن بعد الطلاق كان مفروض إنهم ياخدوا الإقامة الدائمة، لازم يجيبوا برهان على إنه حقيقة زواجهم كان زواج سليم وما كانش زواج زائف لحتى ينعطوا الإقامة الدائمة، فبده يكون إلها براهين حتى نفسانية بدنا نبرهن على إنه مثلاً الطلاق حصل لأنه حقيقة هادول الناس كانوا تعساء في هذا الزواج وحبوا إنهم يطلقوا، إن كان فيه زواج حقيقي، فطبعاً الظاهرة موجودة وفيه.. لكن كتير كتير أقل من قبل، لأنه هلا فيه تشديد كبير على الإقامة الدائمة وفيه مراقبة شديدة على هذا الموضوع.
خديجة بن قنة: نعم، آخذ مكالمة الآن من محمد رشيد الكرواني من سويسرا، تفضل محمد.
محمد رشيد الكرواني: السلام عليكم.
خديجة بن قنة: وعليكم السلام.
محمد رشيد الكرواني: أشكركم على أن يتاح الفرصة للتحدث من السويسرا مباشرة، بالنسبة.. عندي إحصائية بالنسبة لسويسرا الزواج الأبيض اللي أنتم تسمونه واللي يعني تعبير جميل، 18% من الأشخاص، يعني 18% من..، 18% زواج أبيض و76% من المتزوجين من يعني لحصول الباسبورت أو الإقامة الدائمة غير ناجح، والـ4% فقط الزواج نجح في عدا.. لمدة 5 سنوات، لمدة 5 سنوات في سويسرا، يعني 4% في إحصائية جديدة أن نجح فيه زواج من غير العرب أو المسلمين، سواءً كان من الجانب.. من جانب الرجل أو الامرأة، أما الـ 76% فما طول مدة الزواج أكثر من أربعة أشهر، أو هو المدة.. المدة المكملة لمدة 5 سنوات بعد 4 شهور، 5 شهور، 6شهور وبعدين انفصلوا بانفصال يقول معقول، يعني الزوج في بيته الخاص لها والزوج في بيته خاص لها، فبشكل مباشر.
خديجة بن قنة: نعم، هنا.. هنا يصبح الزواج نوع من المتاجرة.
محمد رشيد الكرواني: نعم، أما بالنسبة لزواج أبيض، يعني متفقين من كلا الطرفين فبالبداية اعتيادي خليه ملابسه بهذا البيت الزوجة أو.. أو الزوج فمثل العفو الأحذية واللباس الداخلية وبعض أدوات الزيان والهذا واللي حتى لما يجي (كنترول) عليه يقولوا هذا صحيح هذا زوجي وهذا زوجتي وهذا موجود، أما.. أما.. وصحيح هو أو هي كل واحد يمكن على البلد أو المنطقة الثانية.
خديجة بن قنة: نعم، معني هذا أن السلطات، نعم، السلطات في أوروبا تعمل على مراقبة هذا النوع من الزواج إن كان حقيقياً أو لا بالقيام بزيارات مفاجئة إلى الزوجين في بيتهما لمعرفة ما إذا كانوا فعلاً يعيشون مع بعضهم أم لا.
لدي سؤال بالفاكس من أبو محمد الحضربي من اليمن يقول: هل يمكن أن نعتبر زواج.. الزواج بين العرب و..، لكن بين عربيين من جنسيتين مختلفتين كنوع من الزواج المختلط؟ أتوجه بهذا السؤال إلى الدكتورة آمنة نصير، لأنه هناك ظاهرة أيضاً في الخليج العربي تطرح كثير من التساؤلات عن زواج مثلاً الخليجية بغير الخليجي، القانون في كثير من الدول الخليجية يمنع على الخليجية أن تتزوج بغير الخليجي إلا في حالات معينة كأن تكون مثلاً مطلقة أو عانس تجاوزت سناً معينة، ما رأيك دكتورة آمنة؟
د. آمنة نصير: الحقيقة يعني اعتبر هذا فيه نوع من العنت إلى حد ما، رغم أن الواقع العملي اختلاف الثقافات واختلاف البيئات من منطقة إلى منطقة ما فيه شك إنها بتكون فيها نوع من الحواجز النفسية والثقافية على سرعة التأقلم، إنما يعني التضييق إلى هذا الحد أنا لا أرحب به كثيراً، إذا كان الزواج فيه التكافؤ بين الطرفين، التكافؤ من حيث الوضع.. جميع الأوضاع الحقيقية، التكافؤ مهم جداً كركيزة ناجحة لبدء الزواج، أما الزواج الذي يتم في أوروبا -بالمصطلح اللي أنا سمعته برضو لأول مرة الليلة، الزواج الأبيض وهكذا- الزواج ميثاق غليظ لابد أن يدركه العرب والمسلمون هناك في أوروبا حتى يصلوا إلى نوع من الثبات، هن.. هم تركوا بلادهم، وأخذوا معهم مشاكلهم وأرادوا أن يتحايلوا في أوروبا على أن يزرعوا أنفسهم ولو فوق الرمال، ومن هنا هناك الحقيقة المشاكل التي لا تعد ولا تُحصى واللي أنا عايزه أقول: إنها بتعطي نوع من التعبير السيئ، أو نوع من الفهم السيئ للجاليات العربية والمسلمة في بلاد أوروبا، رغم إن إحنا لو أحسنا وأجدنا سير الحياة بشكل أمين- كما أراده الله، وكما تريده الشريعة الإسلامية- كنا هنكون يعني شموع رائعة للإسلام ولبلادنا ولثقافتنا، أما العنت والتضييق على.. من منطقة لمنطقة من خليجية إلى غير خليجي، طالما زواج سوي، ولكن إذا كان الزواج الذي عرفناه في بعض المناطق أنه يأخذها مجرد دفع مال لشابة صغيرة لشيخ كبير أو غير مؤهل للزواج الحقيقي هذا أيضاً خارج نطاق الكفاءة.. الكفاءة الصحية، وهو مجرد اشترى زوجة بشكل ما، لأن الزواج له أركان تجعله زواجاً صحيحاً جيداً مستمراً، والكفاءة تشمل كل شيء بما فيهم وضع السن ووضع القدرة.
خديجة بن قنة: نعم، شكراً دكتورة آمنة، تريد السيدة آن أن تعقب عليك، لكن آخذ قبل ذلك سيدة آن مكالمة من فرنسا من ياسمينة، تفضلي ياسمينة.
ياسمينة: السلام عليكم جميعاً.
خديجة بن قنة: وعليكم السلام.
ياسمينة: حبيت أتكلم عن مشكلة، مشكلة الإسلام بالوراثة والإسلام عن خيار وقناعة، أنا جزائرية متزوجة من رجل فرنسي مسلم، لكن أرى أنه التحفظات، يعني أكثرية التحفظات هاجسها الهاجس الوطني أكثر وحتى إني أقول العنصري أكثر من أنه سبب ديني، فأرى أن هذه مشكلة في مجتمعاتنا.
خديجة بن قنة: إذن، نعم السيدة ياسمينة من فرنسا ضمن نفس الفكرة لدى مداخلة عبر الإنترنت لمشاهدة لم تذكر اسمها من ألمانيا، تقول أيضاً: إنه زواج العربي من غير العربية ومن غير المسلمة يمكن أن يكون أيضاً مفيداً من حيث تبادل أو إثراء الثقافات.
ياسمينة من فرنسا تقول: إنه هي متزوجة من فرنسي غير مسلم، وبالعكس زواجها ناجح، يعني هل يمكن أن يكون الزواج ناجح من طرفين زواج المسلم بغير المسلمة، وزواج المسلمة بغير المسلم عندما يسلم في حالة الفرنسي الذي أسلم مثلاً؟
د. آن صوفي رولد: أنا أظن بخبرتي أنا بين الناس في (اسكندنافيا) وحتى في أوروبا وجدت أن الناجح أكتر يكون عندما الامرأة تكون عربية والرجل يكون الذي أسلم غير.. غير مسلم أصلاً وأسلم يعني، وأنا يعني كتير من الناس يتصل بعربيات الذي مطلقات أو يكون الجيل الثاني يتصل به ويقول: هل أنت تعرف واحد رجل سويدي الذي أسلم، أنا أريد، أنا أقول: لماذا تريد تتزوج رجل أسلم؟ هم يقول: لأن السويديين عاقلين، يعني السلوك والمعاملات مع العرب يكون صعب جداً وخاصة الجيل الثاني، لأن الجيل الثاني هم تعود على طريقة مثل السويدية وأوروبية، ولكن أريد ملاحظة للأخت الدكتورة آمنة لأن يعني أنا أشعر أنا موافق مع.. مع الدكتورة في كل الكلام الذي تقوله، ولكن أنا أظن، يعني أنت تتكلم في طريقة مثالية، يعني الدكتورة تتكلم في الطريقة المثالية، ولكن نحن في أوروبا وأميركا مثل الدكتورة نهى نحن نعيش في الواقع، وهذا شيء، وهذا شيء آخر، ولازم..
خديجة بن قنة [مقاطعة]: أين وجه الاختلاف في الحالتين؟
د. آن صوفي رولد: لأن مثل أنا أستطيع أن أجلس وأتكلم كيف جميل.. الإسلام جميل وكل شيء في الإسلام جميل، ولكن الواقع يكون أن.. يعني أنا.. يعني أنا عايش في.. في المشاكل في.. عندنا في.. في أوروبا، مشاكل يعني حتى بين المطبقين المسلمين يعني هم لا يعرف ما هو الإسلام وما هو التقاليد العربي، وهذا السبب يعني يكون سهل الواحد يجلس ويتكلم مثالي، ولكن الواقع غير.. غير مثالي، الواقع غير يعني، وهذا يعني نحن ناس وطبعنا يعني لازم نتكلم عن الإسلام هكذا والإسلام ليس هكذا، ولكن لازم نكون واقعيين، وكيف نعالج الواقع، هذا هو المهم يعني.
خديجة بن قنة: أعود بخصوص نقطة مهمة إلى الدكتورة آمنة نصير في القاهرة، دكتورة آمنة بالنسبة للزواج العادي الذي يتحول إلى زواج مختلط مثل مثلاً امرأة أوروبية وزوجها أوروبي وتعتنق فيما بعد الإسلام، فهل في هذه الحالة يكون من الواجب التفريق بينهما على أساس أن زوجها غير مسلم؟
د. آمنة نصير: الحقيقة دي قضية لها أيضاً ضوابط وأثيرت لدينا في صحفنا المصرية، إذا كانت هذه الزوجة تأمن على عقيدتها، وتأمن على نفسها، وبفراقها من هذا الرجل سيحدث لها نوعاً من التدمير لها أو لأولادها، ففي مثل هذه الحالة تبقى معه كمظلة أو كحماية لبيتها والإنفاق على أولادها وعليها على أن تكون شخصية قوية في عقيدتها، قوية في حماية من حولها من الأبناء، إنما إذا وجدت أن هناك خطورة على عقيدتها وتستطيع، -وأنا أقول هنا: تستطيع- إنها تقف وتربي أولادها ولديها مصدر رزق جيد، بمعني أنها لا تترك أولادها يذهبون إلى الشارع أو إلى المؤسسات، فهنا أنا يعني أفاضل بين عيب أقل من الآخر، أو أمر نحتاط له أفضل من الضياع، وهنا القضية تتقدر بقدرها، فلا مانع أن..
خديجة بن قنة [مقاطعة]: الوقت.. الوقت ضيق معنا باختصار شديد دكتورة آمنة لو سمحتي.
د. آمنة نصير: نعم، تبقى معه إذا خافت على بيتها وعلى أولادها من الضياع، فهنا أجد لا مانع أن تبقى في كنف هذا الرجل، إذا استطاعت أنها تبني نفسها بدون هذا الرجل فعليها أن تنفصل عنه، فأنا هنا أرى أن القضية تقدر بقدرها، وليست لها حكم عام يحكمها.
خديجة بن قنة: شكراً دكتورة آمنة نصير، شكراً، لدى آن صوفي تعقيب صغير عليكِ.
د. آن صوفي رولد: نعم، أنا أظن ليس نرى أن أينما في القرآن، أنا لا أتكلم عن الفقه الآن، لأن الفقهاء يعرف هذا، لكن كفكر يعني وأنا كساكن في الأوروبا أشوف أن يعني عندما أقرأ القرآن على الموضوع غير.. المتزوج بغير مسلمة هذا، نحن حدا بيرجع إلى الناس الذي مقتنع في الإسلام يقول: (يا أيها المؤمنون) الذي مقتنع في الإسلام، يعني الناس اللي هذا مش مقتنع مثل هذا البنت المقتول في السويد، هذا.. هادول ناس غير مقتنع في الإسلام، يعني لماذا نفرض عليهم الشريعة اللي دي أصلاً هم مش مقتنع فيها؟ يعني لازم نفرق بين الناس.. الارشاد على الناس الذي مسلمين أو المؤمنين، الذي يريد يطبق الإسلام، والناس الذي أصلاً لا يهتم في.. بس هم.. يعني هم مسلمين بالاسم، وحتى يمكن مش بالاسم ما بأعجبه يعني لا يريد الإسلام إطلاقاً، لأن يعني يمكن التقاليد أو هكذا بيفرض عليه.
خديجة بن قنة: وربما يكون غير متدين ولكن عندما يذهب إلى أوروبا وأميركا يستعيد هويته هناك.
د. آن صوفي رولد: نعم، وهذا كتير صار يعني ناس، OK، شكراً.
خديجة بن قنة: الوقت ضيق معي شكراً لك آن، في نهاية هذه الحلقة ليس بوسعنا سوى أن نشكر ضيفاتنا الدكتورة نهى أبو ضبة (مستشارة الصحة النفسية للعرب الأميركيين في المحاكم الأميركية) والتي شاركت معنا من واشنطن، ومن القاهرة الدكتورة آمنة نصير (أستاذة الفلسفة الإسلامية والعقيدة في جامعة الأزهر)، والأستاذة آن صوفي رولد (أستاذة تاريخ الأديان في جامعة مالمو بالسويد) نلقاكم جميعاً الأسبوع المقبل -بحول الله- في مثل هذا اليوم، أطيب المنى وإلى اللقاء.