مقدم الحلقة: خديجة بن قنة
ضيوف الحلقة: رجاء مكي: أستاذة علم النفس الاجتماعي – الجامعة اللبنانية
د. سعاد صالح: أستاذ ورئيس قسم الفقه بجامعة الأزهر
د. إيمان لبيب: أستاذ مساعد لجراحة التجميل - جامعة الإسكندرية
تاريخ الحلقة: 14/01/2002






- مفهوم الجمال بين الأبعاد الحسية والمعنوية لشخصية المرأة
- عوامل تحديد ضرورة اللجوء لعمليات التجميل
- عمليات التجميل بين الدوافع النفسية والاجتماعية ورأي الشرع
- أبرز وأشهر عمليات التجميل الرائجة حالياً

سعاد صالح
إيمان لبيب
د. رجاء مكي
خديجة بن قنة
خديجة بن قنّة: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم، المرأة التي أحب هي أجمل امرأة في العالم، قول فيه الكثير من الرومانسية والعاطفية لكنه يثير أيضاً مجموعة من التساؤلات حول مفهوم الجمال، فهو مفهوم نسبي متعدد الأبعاد، ومتغير من مجتمع إلى آخر، ومن ثقافة إلى أخرى، ومن عصر إلى آخر، وفي الحلقة الثانية من برنامج (للنساء فقط) نطرح قضية شاع الحديث عنها في مجتمعنا العربي، موضوعنا هذا المساء هو عمليات التجميل، ظاهرة انتشرت في بلدان عربية عديدة في السنوات الأخيرة وتثير تساؤلات كثيرة أولها عن الدوافع الكامنة وراء هذه العمليات، فهل يمكن اعتبار عمليات التجميل ضرورة عضوية ونفسية، أم أنها مجرد ترف؟ وهل أصبح المظهر الخارجي هاجسنا الأول؟ ولماذا تستقطب هذه العمليات عدداً متزايداً من الرجال؟ ومن يحدد مقاييس الجمال في عصرنا المعولم الذي تحول فيه التشبه بعارضات وعارضي الأزياء ونجوم السينما لدى الكثيرين إلى هوس أعمى؟

البعض يرى في هذه العمليات اختزالاً لكيان المرأة إلى حدود جسدها، لكن البعض الآخر يرى أنها تحقق توازناً نفسياً ضرورياً لدى المرأة في عصر يركز فيه المجتمع تركيزاً كبيراً على الشكل والجسد.

للحديث إذن عن هذه الظاهرة والخوض في جميع جوانبها العلمية والنفسية والاجتماعية والشرعية نستضيف في أستوديوهاتنا في الدوحة الدكتورة رجاء مكي طبارة (أستاذة علم النفس الاجتماعي في معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية)، ومن أستوديوهاتنا في القاهرة الدكتورة سعاد صالح (أستاذ ورئيس قسم الفقه في جامعة الأزهر)، والدكتورة إيمان لبيب (أستاذ مساعد لجراحة التجميل في جامعة الإسكندرية).

أهلاً بكن جميعاً ضيفات هذه الحلقة الثانية من برنامج (للنساء فقط).

د. إيمان لبيب: مبروك على البرنامج الجديد.

مفهوم الجمال بين الأبعاد الحسية والمعنوية لشخصية المرأة

خديجة بن قنّة: شكراً، طبعاً تعريف مفهوم الجمال تعريف صعب جداً لأن هذا التعريف أو قيمة الجمال وفلسفة الجمال ورؤية الناس للجمال يعني رؤية نسبية يختلف فيها الناس من عصر إلى آخر ومن مكان إلى آخر.

د. إيمان لبيب: بالضبط بتختلف.

خديجة بن قنّة: وهذا من زمن طويل ربما من وقت أفلاطون وبعده، هل تحديد مفهوم الجمال في رأيكما يعتمد على الأبعاد الحسية المرئية، أم على الأبعاد المعنوية لشخصية المرأة؟

د. إيمان لبيب: O.K، هو فيه يعني، هي الناحيتين الجانبين، يعني فيه... فيه، يعني بالرغم إن الجمال لم يُعرَّف، يعني ما أقدرش أقول لك يعني أيه واحدة جميلة، لأن أنا اللي شيفاها جميلة بنظرتي أنا، ممكن فيه جنس آخر يشوفها مش جميلة، يعني مثلاً الجنس الأصفر أو اللي هم الزنوج ممكن ما يعتبروش الأوروبية جميلة، هُمَّ بالنسبة لهم عندهم الجمال مختلف، فهي فيه، لكن فيه مقاييس معروفة، يعني فيه مقاييس معروفة اللي هي يعني الشائعة اللي كل الناس فيها، لمَّا يحصل أي اختلاف عنها ده اللي ممكن نقول عليه إنه شاذ شوية عن الجمال، لكن الجانب المعنوي بقى من الجمال هي.. اللي هي الإنسان شايف نفسه أيه؟ هي دي برضو اللي مهمة، يعني.. يعني يجب ألا نغفلها إن أنا شايفة نفسي، هل أنا شايفة نفسي مش لازم أكون جميلة، يعني شكلي مقبول لدى الآخرين، يعني لما بأدخل في أي مكان مقبولة، دي.. دي هي ده أنا.. أنا بأعتبر ده الجمال، لأن الجمال مش بيعتمد على الشكل فقط، الجمال له جوانب كتيرة أخرى، يعني وطبعاً دكتورة رجاء..

خديجة بن قنّة: جوانب معنوية غير حسية فقط.

د. إيمان لبيب: بالضبط يعني آه.

خديجة بن قنّة: دكتورة رجاء برأيك أنتِ يعني ما الذي يحدد أو ما هي العناصر التي يمكن بها تحديد مفهوم الجمال؟

د. رجاء مكي: أكيد فيه عناصر حسية ما فيه شك، ولكن فيه عناصر كمان نفسية، فيه عناصر نسبية، أنا بأطرح هون الجمال من مسألة نسبية، ولكن مظاهر العولمة والعصرية جعلت إنه الست العصرية يجب أن تهتم بمقاييس جمالية، وبالتالي ممكن نسبة الجمال اللي أنا أشوفه أو الآخر بيشوفه تختلف بيني وبينه، ولكن تبقى مقاييس أولية لهذا الجمال تنعكس لاحقاً هايدي الوجه الأول، دائماً الصورة الجمالية هي اللي بتأثر في انطباعنا عن الشخص الآخر، ولكن بعدين في مرحلة تانية ردات فعله كيف قياسه للمواقف، بُعده النفسي وهنا أكيد ها العلائقية بلا حظة لما تتعمق بيروح معنى الجمال، لأنه الجمال هو الاحتكاك الأولي، الصدمة الأولى، اللي هي مهمة جداً، ولكن المرحلة التانية هي أعمق أكثر وبناخد على صعيد العلاقات الزوجية دائماً اختيار الشريك في كثير من الأحيان خاصة في بلادنا، ينعكس على، أو ينطلق من إطار الجمال، ولكن مع..

خديجة بن قنّة: وهو يكون شرط من شروط اختيار شريك الحياة.

د. إيمان لبيب: بالظبط.

د. رجاء مكي: تماماً.. تماماً ولكن بلحظات لماذا تنشأ المشاكل أو الخلافات الزوجية إلى آخره، نتيجة نمط بالتعاطي وردود فعل على مواقف معينة، لذلك ننطلق من مقاييس جمالية، ولكن الفعل وردود الفعل هي التي تحكِّم العلاقات في.. بالتعاطي بالحياة اليومية.

خديجة بن قنّة: سنتحدث عن الدوافع التي تدفع النساء إلى الإقبال على عمليات التجميل، لكن نتوقف أولاً مع هذا التقرير في لبنان حيث تشهد عمليات التجميل رواجاً كبيراً لدى الرجال والنساء على حدٍ سواء وذلك منذ عدة سنوات، مراسلتنا في بيروت بشرى عبد الصمد أعدت لنا التقرير التالي عن انتشار هذه الظاهرة.

تقرير/ بشرى عبد الصمد - بيروت: قد يكون من الصعب أمام هذا الكم من الإعلانات المصورة أن تقاوم فتنة الجمال التي توضع بمعايير السوق، أجسام جميلة، أدوات تجميل، أزياء تأتي في أغلبها لتحدد قوام المرأة وترسم خطوطها العريضة، ولا مشكلة بعد اليوم في وزن زائد، أو أنف كبير، أو تجاعيد، فعمليات التجميل هي الحل المناسب للكثيرات، لا بل الكثيرين من اللبنانيين.

د. جورج عبد النور (أخصائي جراحة تجميل): جملة من زرع الشعر نزولاً لحديت صبيع الرجلين، يعني كله بيتجمل، بس أكتر شيء شائع الأيام سحب الدهن، شفط الدهون.

الرجال بيعملوا أكتر شيء شفط الدهون بس بغير مناطق من الستات يعني جسم الدهن بيتكون بتتجمع غير من.. من جسم الست يعني وترهل العيون، والأنف طبعاً.

بشرى عبد الصمد: شيئاً فشيئاً بدأت عمليات التجميل وشفط الدهون تجد رواجاً في لبنان، لكن رغم ذلك تبقى فكرة الجمال المركب غير محبذة أو مرغوبة لدى الكثيرين.

مواطن لبناني: كل ست وكل امرأة إلها وجهة نظر طبعاً، بس بالنهاية الطبيعة أحلى من التجميل.

مواطنة لبنانية 1: الله أعطانا الجمال ما بأقبل يعني..

بشرى عبد الصمد: أنت شو رأيك..؟

مواطنة لبنانية2: طبعاً زي..

بشرى عبد الصمد: ولأن هذه الخطوة تبقى في نهاية المطاف عملية جراحية فهي تثير مخاوف لدى البعض وتبقيهم بعيدين عن تطبيقها.

مواطنة 3: ما بأنصح حداً أبداً لأنه أنا عملتها، ما بأقدر أتنفس.

بشرى عبد الصمد: لشو عملتي عملية؟

مواطنة 3: علشان كان معي لحمية وعضمة عملتها وأبداً ما فيني أتنفس.

د. جورج عبد النور: الفكرة عند الناس إنه ما شيء جراحة تجميل إنه ما فيه لا وجع ولا فيه زرق ولا فيه (...) لجراحة، بس هي جراحة يعني ولازم يعملها جراح ومش بس حيالا جراح، جراح اختصاصي بجراحة التجميل.

بشرى عبد الصمد: ويؤكد الخبراء أن العامل النفسي هو نقطة محورية في هذه المسألة، فهذا النوع من العمليات يتضمن في جزء أساسي علاجاً نفسياً على أكثر من مستوى، إن لجهة الراحة أو الثقة التي يوفرها هذا التغيير، أو لجهة علاقة المريض مع نفسه ونظرته إلى ما لديه وما يمكن أن يمتلكه من خلال قيامه بهذه الخطوة.

بصرف النظر عن الضرورات الصحية التي تحكم بعض عمليات التجميل فإن المحصلة تبقى في حالات كثيرة هروباً من الذات إلى عالم الشكليات ومقاييس السوق التي بدأت تطغى أكثر فأكثر في عالمنا المعولم.

بشرى عبد الصمد – لبرنامج (للنساء فقط) – (الجزيرة) – بيروت.

عوامل تحديد ضرورة اللجوء لعمليات التجميل

خديجة بن قنّة: دكتورة رجاء برأيك ما هي العوامل.. عفواً دكتورة إيمان، ما هي العوامل التي تحدد الضرورة للجوء للقيام بعملية تجميل؟

د. إيمان لبيب: طبعاً حضرتك هنا بتقصدي عمليات التجميل اللي هي العمليات التجميلية مش الإصلاحية، يعني مش التشوهات الخلقية مش..

خديجة بن قنّة: هنا لابد أن نتحدث أيضاً.

د. إيمان لبيب: آه احنا لازم نعرف..

خديجة بن قنّة: عن الفرق بين العملية التجميلية والعملية التقويمية.

د. إيمان لبيب: بالظبط يعني، هو التجميل مش بس تجميل، مش بس شدْ وش وتصليح أنف وكده، لا..

خديجة بن قنّة: ممكن تكون عملية علاجية.

د. إيمان لبيب: فيه بالظبط، فيه إحنا عندنا جزء كبير من شغلنا اللي هو تصليح اللي هي التشوهات الخلقية، اللي هي الشفة الأرنبية، سقف الحلق المشقوق، كل الحاجات دي، دي طبعاً فيها جزء منها وظيفية، يعني أصلاً الطفل اللي هو مولود بسقف حلق مشقوق ده بيبقى مابيقدرش يرضع كويس، ما بيقدرش يتنفس كويس، بيجي له التهابات في الأذن، فدي.. دي عملية ضرورية، غير طبعاً الشكل المشوه إن هو شفة مشقوقة، طبعاً بيبقى الشكل مش مقبول. إحنا بنقول هنا العملية هل تُجرى أو ما تجراش؟ لا دي بتجرى لازم، لأن دي.. دي عملية حتمية، الجزء بقى التاني اللي هي العمليات التجميلية اللي هي يقع تحتها بقى اللي هي تصليح الأنف، يعني هنا فيه فتاة قالت إن هي بعد ما عملت عملية الأنف ما بتقدرش تتنفس، طبعاً أنا يعني هي صادقة في كلامها آه، لكن ده مش العادي، بالعكس إحنا معظم عمليات تجميل الأنف بتتعمل علشان هي ما اسمهاش يعني هي (...) اللي هي عملية تصليح الأنف، لكن هي ما اسمهاش هي اسمها (...) اللي إحنا بنصلي (....) اللي هو الحاجز الأنفي، فمعظم الناس اللي هي بتيجي بتصلح مناخيرها هي مش بس بتعمل علشان تصلح الأنف فقط، لكن علشان هي بتجد صعوبة في التنفس، لأن بيبقى عندهم اعوجاج في الحاجز الأنفي من الداخل. فالعملية دي برضو، يعني نقول هل هي ضرورية أو مش ضرورية؟ دي اللي يحددها طبعاً المريض، المريض أو.. أو اللي هي بتعاني من كبر حجم الأنف، لو هو مشوه أيوه.

خديجة بن قنّة: نعم، أريد أيضاً أن نتحدث عن كل الدوافع وليست فقط الدوافع العضوية، وإنما أيضاً دوافع نفسية.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنّة: قبل الانتقال إلى ضيفتينا في.. ضيفتنا في القاهرة نتوقف سريعاً مع الشارع العربي الذي سألناه عما إذا كان يرى أن عمليات التجميل حرام أم حلال؟

مواطن 1: لإلي حلال، بس أنا أكيد حرام.

مواطن 2: لا مناقشة بأوله باين حرام، لأن الله –سبحانه وتعالى- خلقنا في أحسن تقويم ولازم نفسك ترضى بالقسم اللي أعطاك الله.

مواطنة 1: (إحنا نعتقد إنه حرام).

مواطن 3: مش موضوع حلال والله خلق الواحد على طبيعته، ويظل على طبيعته.

مواطنة 2: ما بأعتقد إنه بالدين ولا كتب الدين قال إنه ها الشيء حلال أم حرام.

مواطن 4: عمليات التجميل حرام، لأن الله –سبحانه وتعالى- خلق الواحد عل صنعة عرفها أحسن في الخلق دياله.

مواطنة 3: أكيد حرام.

مواطن 5: أنا بالنسبة للشريعة الإسلامية ما أعتقدش حرام، مطلق إنما حرام، لا بالنسبة للمرأة ولا للرجل.

مواطنة 4: مش قصة حرام وحلال، لأ هايدا شيء بيرجع لإلهم لشخصهم، بس بالنسبة لإلي لا، يعني الطبيعة حلوه كتير.

مواطن 6: لأ ما فيه ولا حرام ولا حلال، يعني مش.. مش ها القد يعني، ما بأقدر أوصل على ها القد، بس أنا نحكي بالطبيعة كطبيعة اليوم إذا عندك شجرة فيها شوية شيء غصن طالع من فوق زيادة أما كذا وما لازم ينقص ما تروحي بتقصيه، إذا فيه شيء ضرورة للقص بتقصيه.

مواطنة 5: هو حسبان إنه (...) الإنسان، إذا كان (...) حاجة غير شرعية بتكون حرام، مثلاً إن عنده شيء عيب في وجهه يبغي يصلحه يبقى حلال.

عمليات التجميل بين الدوافع النفسية والاجتماعية ورأي الشرع

خديجة بن قنّة: وننتقل الآن إلى الدكتورة سعاد في القاهرة، دكتورة سعاد، تابعتِ معنا رأي الشارع العربي من مؤيد، أو من الذي يرى أن هذه العمليات حلال، هناك من يرى أنها حرام، ما رأي الشرع في عمليات التجميل؟

د. سعاد صالح: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعاً من المؤكد شرعاً أن الله –سبحانه وتعالى- خلق الإنسان في أحسن صورة وجمَّله في أحسن صورة، فهو الذي خلق فسوى وقدر فهدى، والجمال هو إظهار الحسن، وهناك جمال في الخلقة، وجمال في القول، وجمال في البدن، وجمال في العادات، وحينما نقيم أو نقنن هذه المسألة، وهي عمليات التجميل، من حيث ميزان الشريعة الإسلامية، من حيث الحل والحرمة، نجد أولاً أن ما هو الحلال وما هو الحرام؟ الحلال هو: ما أحله الله –سبحانه وتعالى- ولم يرد نهي به، فيدخل فيه المندوب أي المستحب، ويدخل فيه المباح، ويدخل فيه الواجب. والحرام هو ما حرمه الله –سبحانه وتعالى- بنص قطعي، فحينما نتأمل قول الله تعالى بشأن الزينة (قُل من حرَّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق)، ينفي الله –سبحانه وتعالى- هذا التحريم، ثم يقول: (قل إنما حرَّم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن)، إذن الحكم الشرعي قد يكون حلالاً وقد يكون حراماً. بالنسبة لمسألتنا إن كان هناك ضرورة والضرورة هي ما يتوقف عليها قوام البدن، وهناك رفع للضرر، وهذا الضرر قد يكون ضرراً نفسي أو ضرر بدني، فإن في ذلك الوقت يكون هذه العملية أو إجراء هذه العملية حلالاً. هناك مفهوم خاطئ عند الكثير من الناس أن مجرد الإقدام على هذه العملية، أيَّاً كانت البواعث لها، يُعد تغييراً لخلق الله، وهم يستندون في ذلك إلى قول الله تعالى في سورة "النساء" حينما يقول بشأن الشيطان: (إن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً. لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضا. ولأضلنّهم ولأمنينّهم ولآمرنهم فليبتِّكنّ آذان الأنعام ولآمرنهم فَلَيُغيرُنّ خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً).

إذن هم ينظرون إلى هذه العملية على أنها تغيير لخلق الله مهما كانت بواعثها، ولكننا نقول: أن التغيير لو لم يكن له دافع، لكن ما الحكم لو أن إنسان فيه..

خديجة بن قنّة[مقاطعةً]: دكتورة.. دكتورة سعاد، يمكن أن ندرج في هذا السياق مثلاً الفتيات اللواتي يردن مثلاً التشبه بفنانة أو مطربة معينة، أو عارضة أزياء؟

د. سعاد صالح: نعم، ما هو أنا بأقول إنه قد يكون حلال، قد يكون واجباً، قد يكون حراماً، قد يكون مباحاً، فمثلاً حينما يكون هناك ضرر بسبب ضرورة إجراء عملية تحويل الجراحة مثلاً من ذكر لأنثى أو العكس، هذه هنا لا نقول خلق الله أو تغيير خلق الله، لأن كيف يعيش الذكر أو كيف تعيش الأنثى وهناك أجزاء مضمورة في كل منهما لابد أن تظهر؟ يبقى هنا إجراء العملية تُعد من باب الضرورة ولا تعد تغييراً لخلق الله، بل تعد إعادة لما أراده الله سبحانه وتعالى. ولكن حينما تريد سيدة أن تصغر ثديها أو تكبر ثديها، أو تقلد غيرها فإن ذلك بلا دواعي يكون حراماً، إذن الذي يحدد الحلال والحرام هو مدى الضرر الموجود عند كل من الذكر والأنثى، ومدى الضرورة التي تحتم الإجراء، أو إجراء هذه العمليات الجراحية، أما وأنها يعني نقبل عليها لمجرد التقليد، ولمجرد إظهار الحُسن، ولمجرد زيادة الجمال، فهذا يُعد من باب التغيير الغير مستحب، بل التغيير المحرم شرعاً. إذن نحن حينما نوصِّف هذه العملية ونقننها شرعاً لابد أن ننظر إلى البواعث وننظر إلى الدوافع التي تحتم أو التي تجعلنا نُقدم على هذه العملية، إن كان هناك ضرورة، والإسلام من قواعده رفع الضرر، "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام"، وهذا الضرر ضرر نفسي أو ضرر مادي، أي ضرر، فقد يكون تتضرر مثلاً بسبب كبر أسنانها، وتجد أن هناك سخرية من المجتمع لها، ينظرون إليها بنظرة فيها سخرية، هنا نقول له أن العملية هنا جائزة، عملية وشر الأسنان، أي عملية تسوية الأسنان، ولكن حينما يخلقها الله سبحانه وتعالى بأسنان غير مفلوجة، أي أسنان غير بعيدة عن بعضها فتذهب إلى الطبيب لكي تفلج أسنانها حتى تبدو.. أكثر جمالاً، هنا نقول أن هذه العملية حرام وليست لهدف..

خديجة بن قنّة[مقاطعةً]: دكتورة سعاد، سنعود.. سنعود إليك في وقت لاحق من هذا البرنامج، لكن نطلب فقط من مشاهدينا في جميع أنحاء العالم المشاركة معنا في هذا الحوار بالإجابة على السؤال التالي: هل تريد.. أو هل تؤيد لجوء المرأة إلى عمليات التجميل؟ بإمكانكم الإدلاء بآرائكم في هذه القضية على شبكة الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

وسوف نعود للاطلاع على نتائج هذا الاستطلاع خلال فقرات لاحقة من هذا البرنامج.

أعود إليكِ دكتورة سعاد، عفواً دكتورة رجاء، كانت تقول الدكتورة سعاد أنه في حالات يكون.. تكون عملية التجميل حلال، وفي حالات أخرى تكون عملية التجميل حرام، وأشارت إلى العوامل الاجتماعية والنفسية التي تحدد هذه الضرورة، العوامل النفسية والاجتماعية عامل ضروري جداً، يعني نجد مثلاً نساء تلجأن إلى القيام بعملية تجميل حتى ترضي زوجها، خوفاً من انفكاك الأسرة، خوفاً من الطلاق، خوفاً من أن يتزوج عليها زوجها، كيف تقيمين هذه الدوافع النفسية والاجتماعية؟

د. رجاء مكي: الطابع العضوي إذا كان لعملية تجميل بالطبع هي تعيد انتماءه إلى المجتمع وإعادة الدمج، فيما خص الاندماج النفسي والاجتماعي لحالات معينة عم بتخص عمليات تجميل المرأة، أعتقد إنه ممكن تكون مترفة المرأة، وما عندها اهتمامات متنوعة، والسيدة بمقاييس الجمال بالسيدة العصرية هي أن تلحق بهذا الركب، وبإطار إنه يجب أن تكون على مقاييس جمالية ويمكن أن تتماهى بصور ممثلين، بصور إعلاميين إلى آخره، فهي تسعى لأن تكون على هذا المثال.

[موجز الأخبار]

خديجة بن قنّة: دكتورة رجاء، كان لديك تعليق على ما جاء في.. على لسان الدكتورة سعاد، وأود أيضاً أن نواصل الفكرة المتعلقة بالدوافع النفسية، وهل تختلف هذه الدوافع بين المرأة المتزوجة وغير المتزوجة؟

د. رجاء مكي: بداية ومن وجهة نظر دينية أيضاً أعتقد إنه النظرة إلى الإسلام والدين بشكل عام فيها الكثير إذا ما تعمقنا، يعني معرفة التصرف وحُسن التدبير، وأيضاً الإقبال على الحياة، من هذا المنطلق ربما كانت عمليات التجميل يعني يجب أن نقبلها من هذا الواقع أيضاً، أما في النقطة الثانية التي تتعلق بكلام المجموعة اللي ربما من الشبيبة التي قالت حرام أم حلال، فأعتقد إنه حتى المجموعة التي قالت حرام، فيه هنالك معلن ومضمر، فيه قول معلن، وفيه قول مضمر، المعلن هو الخوف، فنقول: إنه لا يجب أن نقوم بهذه.. مثل.. مثل هذه العمليات، ولكن في لا وعي هؤلاء الشبيبة، وفي لا وعي النساء والرجال أيضاً فيه سعي إلى تجميل صورتهم، ومن هنا تأتي الدوافع النفسية لتقول بأنه عمليات التجميل تعيد انتماء الإنسان ليس فقط إلى مجتمعه في هذا المجتمع المعولم، بل أيضاً تعيد نوع من الثقة إلى الذات عبر الجسد، فأصبح الجسد خاصة الوجه، لأنه الصدمة الأولى عندما نراقب الآخر أو نتعرف إلى الآخر تأتي الصدمة الأولى عبر الوجه، لذلك ربما يتم التركيز على عمليات التجميل عبر الوجه،هنا لا.. لا أتمكن من أن أهمل شِقِّي..

خديجة بن قنّة[مقاطعةً]: يُفهم من كلامك دكتورة رجاء أن الجمال عامل من عوامل..

د. رجاء مكي: الثقة بالنفس.

خديجة بن قنّة: الثقة بالنفس.

د. رجاء مكي: وإعادة التوازن، ومن هنا أربطه.. أربطه مباشرة بالمستوى التحليل الكلاسيكي في علم النفس الذي يقول: بأن المرأة تنظر إلى ذاتها دائماً عبر صورتها مع الآخر، كيف ينظر، يعني تقول كيف سينظر إليَّ الآخر، وعلى ضوئه أنا أجمِّل نفسي أم لأ، ولكن..

خديجة بن قنّة: والآخر بالتأكيد طبعاً نظرة الرجل إلى المرأة.

د. رجاء مكي: النظرة هي تتم على أساس الرغبة والشهوة لهذا الجسد، لهذا التصور اللي يكون إيجابي للجسد. أما النظرة الحديثة لا يمكن أن أستقر فقط على فكرة الذات بعلاقتها مع الآخر، أجد أن المرأة تطورت حالياً بشكل أصبحت تفكر بنرجسيتها، تفكر بذاتها، بفردانيتها، هي تلهث وراء العلم والعمل، ولكن في الوقت نفسه تلهث وراء نموذج عصري، وهنا لها الحق ربما في التفكير هكذا، فإذن هي..

خديجة بن قنّة[مقاطعةً]: لكن هذا التضخم النرجسي لدى المرأة في نفسها وفي ذاتها ربما يعبر أيضاً عن تذمرها من عدم الاعتراف.. اعتراف المجتمع والرجل بها كامرأة من الناحية الفكرية.

د. رجاء مكي: سأصل إلى هذه النقطة، نعم سأصل إلى هذه النقطة، ولكن هذه النقطة بالذات هي في علاقة مع الآخر، ولكن أقول: حتى في علاقتها مع الآخر هنا هي بدأت تنظر إلى ذاتها كمثال، كنموذج يجب أن تخرج به من الواقع التقليدي، ولكن الأزمة تكمن في أن صورتها عن ذاتها وإن كانت تحررت، وإن كانت فيها كثير من النرجسية والاعتقاد بالفردانية وبتجميل هذه الصورة، ولكن هي أزمة، الأزمة تقع هنا، لأنه هي تنظر إلى نفسها، إلى ذاتها، تحس هويتها، تؤكد على تثبيت وجودها خلال ها.. داخل المجتمع، ولكن مقابل مَنْ؟ مقابل الرجل، مقابل نصوص.. نصوص تحكم علاقتها في الرجل، مقابل نصوص تحكم علاقتها بالواقع.

خديجة بن قنّة: نعم..

د. رجاء مكي[مستأنفةً]: ومن ثم هذه العلاقة مأزمية، وتحولت إلى هوس وهاجس في عمليات التجميل،.. مستويين يجب أن..

خديجة بن قنّة: وسنأتي إلى الحديث عن المعايير التي حددها الرجل والتي أدت إلى لهثان المرأة حول.. لتحقيق هذه الصورة التي وضعها الرجل للمرأة من الناحية الجمالية، لكن قبل مواصلة هذا الحوار نتوقف ثانية عند الشارع العربي الذي سألناه عن الدوافع التي يرى أنها وراء لجوء المرأة والرجل إلى عمليات التجميل فكانت هذه الإجابات.

مواطن 1: ربما قد تكون.. قد تكون عقدة عند كل إنسان من واحد لـ.. من واحد للجهة (...) في الجهة دياله أو الصورة دياله اللي تخليه..

مواطن 2: لأن ميا عنده ثقة بنفسه.

مواطن 3: كل إنسان له.. عنده واحد مركز اجتماعي بده يكون في الخلق دياله شوية.. عنده شيء نقص الخاطر.. يغير.. يغير ذاك دياله، مش يظهر قدام الناس إنه واحد إنسان زي ما هو.

مواطن 1: إذا واحد فيه عنده شيء ديفوه [عيب] بوجهه لازم يعمل تجميل، حتى لو كان بجسمه كمان، يمكن ها الشيء يحسن، يمكن ها الشيء يجمل، لأن إحنا عم نتقدم.

مواطن 4: يبحثوا إلى الأحسن دائماً، بس يكون دائماً مزينين قدام الناس.

مواطنة 2: الدافع مثلاً من(....* المادة، كان هنالك أبغي عمليات تجميل من أجل تجميل الشخص ذاته.

مواطنة 5: تعمل حالة هيك إنه.. إنه حلو أو حولة.

مواطن 6: O.K ابن آدم الإنسان تحسب واحد نقص في الجسد، دياله مش يكون واحدة عائق قدام الناس، بش يكون جيد، ماتخليهوش يتصرف من زيان، يقول أنا شوه أنا..

مواطنة 3: كان هناك عدة أسباب، كان اللي يبغي يزيد.. يزين راسه، كاندي يكون عنده واحد مشكل ضرورة في وجهه يخصه يغيره.

مواطن 7: الدافع تبعه هون أولاً هم المظاهر الخارجية، مع إنه هنا بالحياة المظاهر الداخلية هي اللي الأهم، فيه ناس بيعطوا.. بيعطوا اهتمام أكتر للخارج عن.. عن الداخل.

خديجة بن قنّة: وتنضم إلينا الآن من بيروت السيدة ليلى التي خضعت لأكثر من عملية جراحية تجميلية في الوجه والجسم، وتود ليلى مشاركة.. مشاركتنا في هذا الحوار حول عمليات التجميل، من خلال الحديث عن تجربتها الشخصية في هذا المجال، سيدة ليلى أهلاً بك، أجريت ثلاث عمليات تجميل في الوجه والجسم، هل لك أن تشرحي لنا إجمالاً هذه العمليات؟

ليلى: مساء الخير سيدة خديجة.

خديجة بن قنّة: مساء النور.

ليلى: صح أنا أجريت عمليات تجميل من حوالي سنتين في الجسم، في الأرداف، لتحسين.. تقويم عملية شفط الدهن، وهي كانت تجربة جديدة بالنسبة لإلي، فكانت..

خديجة بن قنّة: سيدة ليلى، نضطر لمقاطعتك بسبب رداءة الصوت وسنعود إليك طبعاً حالما يتعدل أو يتم إصلاح الخط الصوتي أو.. بالأقمار الصناعية من بيروت، أعود إليك دكتورة إيمان، طبعاً أنت جراحة تجميل، مرت عليك حالات كثيرة، الحالات التي أجريتيها بنفسك، هل أكثرها حالات نفسية، حالات عضوية؟

د. إيمان لبيب: هي طبعاً يعني هي بتبقى عضوية وبتأثر على الحالة النفسية، يعني هي أصلاً سبب عضوي، يعني هي مش بتجيلي علشان تعالج الحالة النفسية، لكن السبب العضوي هو اللي عندها هو اللي ممكن يخلي عندها حالة نفسية، يعني هي طبعاً من أكتر العمليات اللي بتجرى في مصر أو بالذات بأعملها أنا، اللي هي عمليات تصغير الثديين، لإنه يمكن منطقة حوض البحر المتوسط معروف عنها كبر حجم الثديين، فطبعاً دي مشكلة، يعني دي عملية أولاً دي لا هي عملية رفاهية ولا هي بتعملها علشان.. لأ دي.. دي فعلاً بتعاني هذه السيدة بتعاني من إن هي شايلة حمل على طول على كتافها، بيحصلها ممكن إن يعني الفقرات بتاعة العنق أو الظهر ممكن بيحصل فيه انحناءات، حتى بتجد صعوبة في التنفس، غير طبعاً لو ناخد الجانب بقى اللي هي لو هي لسه شابة صغيرة، لسه عندها 18 سنة مش لاقية لبس مناسب لها، مش قادرة تلاقي لبس يناسب سنها، مش قادرة تلعب رياضة، مش قادرة تخرج مع زميلاتها، بتحس إن هي مختلفة عن غيرها، دي مهمة جداً، يعني الحالة النفسية بتاعتها دي.. دي ممكن تخلق عندها يعني حالات تانية كتير، يعني ممكن تخليها تخاف حتى إنها تتجوز، تقدم على الزواج، علشان هتجد صعوبة في إن هي ممكن تتأقلم مع وضعها ده..

خديجة بن قنّة: نعم، وفي كلامك دكتورة إيمان تعارض مع ما قالته الدكتورة سعاد في القاهرة.

د. إيمان لبيب: آه، هي بتقول إنه حرام.

خديجة بن قنّة: عندما ذكرت أن عمليات تصغير وتكبير الثدي..

د. إيمان لبيب: لا أنا مع احترامي طبعاً أنا مبسوطة جداً من كلامها، لأن أنا ماكنتش متوقعة إن هي.. بالعكس هي يعني الكلام..

خديجة بن قنّة: لكن اعتبرتها من قبيل الترف..

د. إيمان لبيب: لأ، هي معلش مع احترامي طبعاً لكلامها هي مش قبيل الترف، بالعكس يعني حضرتك إحنا عندنا مثلاً في المستشفى اللي هي المجاني، مستشفى الجامعة اللي هي المجاني، الميري، عمليات تصغير الثديين دي بتجرى بالمجان لفئات يعني اللي هي عامة الشعب و.. ليه لإنهم محتاجينها فعلاً، دي مش بيعملوها للرفاهية خالص، دي جاية عشان تقدر.. يعني تعيش حياتها، تقوم بوظائف مهامها في البيت، يعني أعمال البيت اللي هي.. فيها مش بتقدر تعملها، يعني أنا بأقول لحضرتك أنا جات لي واحدة تعدت الخمسين بفترة وجاية لي عايزة تعمل عملية تصغير، فأنا استغربت طيب إنتي يعني ليه اتأخرتي ده كله، طبعاً لقيت إن الست دي عايزة تروح الحج ومش قادرة تروح الحج، من كتر ما هيه مش قادرة..

خديجة بن قنّة: يشكل عبء عليها..

د. إيمان لبيب: بالظبط..

خديجة بن قنّة: سأعود إليك دكتورة إيمان، لكن أنتقل الآن إلى بيروت ومعنا من جديد السيدة.. عفواً السيدة ليلى، سيدة ليلى، كما سألتك من قبل، وكان الخط رديئاً، أتمنى أن يكون قد تحسن الآن، ما هي العمليات التي أجريتيها بالتحديد؟

ليلى: عملية شفط الدهن من ناحية الأرداف، وعملية الـ.. العين الليزر، والدهنية تحت جيوب العين، هذه العمليات اللي أجريت لي..

خديجة بن قنّة: نعم، وهل أنتِ راضية عن النتيجة؟

ليلى: أيه، والحمد لله كان عندي إحساس ما عندي كان إحساس لا بالخوف، بالعكس كان عندي إحساس إنه بالثقة، وعندي أعصاب إنه.. تتحمل ها العملية، وعندي ثقة بنفسي بها الشيء هيدا.

خديجة بن قنّة: طيب سيدة ليلى، يمكن أن نسألك عن عمرك، إن لم يكن لديك مانع؟

ليلى: لا ما مشكلة، عمري أربعين سنة.

خديجة بن قنّة: وهل أنتِ متزوجة؟

ليلى: لأ، أنا عازبة.

خديجة بن قنّة: سيدة ليلى، ما الذي دفعك إلى إجراء هذه العملية التجميلية؟

ليلى: أنا بأحب الجمال، وبأحب أول شيء أعمل ها الشيء لنفسي قبل لغيري، لأنه الوجه المرآة، يعني الواحد لما يشف نفسه بالمرآة بيرتاح نفسياً، وبيعطى ثقته لنفسه أكتر، وبعدين انظري إنه المجتمع اللي حواليك من الناحية التانية يعني أول ما بينظر الشخص المجتمع للوجه بينظر رأساً للوجه، فهذا بيعطي انطباع ثقة أكثر للشخص اللي هو عنده ها المشكلة، أو ما نسميها مشكلة، بنسميها إنه ما فيه تناسق بالـ.. بالجمال، أو تناسق بتقويم الجسم أو بالوجه، فهادي بتعطي ثقة.. سعادة أكتر، بتعطيه ثقة، وبتخليه إنه يكون واضح بالمجتمع ومرتاح نفسياً بأي مكان هو قاعد فيه.

خديجة بن قنّة: وهل تشعرين فعلاً أن نظرة الآخر ونظرة يعني المجتمع قد تغيرت لك بعد إجراء هذه العمليات؟

ليلى: ممكن، بس فيه شيء بأحب أقوله إنه هو ما كان ها الديفوه [العيب] اللي عندي أنا بس كان نوع من الـ.. بداية تتعيج [تجعيد].. حول العين، فحاولت إني أنا أتخطاه يعني، حتى يعيش أكتر فترة ممكنة بالسنين هاي القادمة، فهذا كان بيسعدني ونفسيتي أعطتني سعادة وراحة أكتر.

خديجة بن قنّة: يعني كيف اخترت سيدة ليلى الجرَّاح الذي أجرى لك هذه العمليات؟

ليلى: طبعاً أحياناً الصدف بتلعب دورها، بالصدف كان ناس أصحابنا ودلوني عليه، وأنا رحت عملت له زيارة، وأكتر من الزيارة أنا ارتحت له نفسياً، وأهم شيء إنه المريضة، هنسميها مريضة يعني، بس هي مش مريضة، ترتاح للجرَّاح نفسياً وتقدر توثق فيه، لأنه هي عم بتسلمه يعني جسدها، عم بتسلمه وجهها، عم بتسلمه الشيء اللي بده يظهر بعدين، فهايدي الثقة لازم تكون 100% على أساس تقدر تجري ها العمليات، والجرَّاح أنا اللي أقام لي العملية دكتور إدوارد عبد النور، وأنا بأشكره كتير، وهو إنسان قبل ما يكون جرَّاح، وبعدين إنسان بينظر من الناحية الجمالية فعلاً، وإذا كانت متناسقة يمكن أن أكون شايف الشيء أحسه إنه مش صح بس هو يكون شايفه صح، هو بيقول لي لأ، هايدا صح، هيك مش لازم تعمليه، فهايدي كتير ناحية مهمة من ناحية الطبيب ما إنه إنسان يعني مجرد إنسان مادي أو شيء، لأ، هو بيحب الجمال وبيحب يكون الشيء مظبوط ومتساوي، فهون الثقة بتصير بين المريض..

خديجة بن قنّة[مقاطعةً]: يعني الاختيار يجب أن يكون.. نعم الاختيار لجرَّاح التجميل يجب أن يكون اختيار دقيق بالتأكيد، لكن تقولين سيدة ليلى أنه يمكن أن تجري أيضاً في المستقبل عمليات أخرى، مع أنك أجريت حتى الآن ثلاث عمليات تجميل وربما آخرها لا يتجاوز عدة أيام إلى الوراء، ربما عشرة أيام، أريد أن أسألك سيدة ليلى، هل سألت –يعني- نظرة أو رؤية الدين إلى هذه العمليات إن كانت حلالاً أم حراماً، أم أنك كنت مصرَّة من البداية على إجراء هذه العمليات؟

ليلى: لم أفكر من هذه الناحية، لأني لم أغير شيء في جسمي أو في جسدي أو في وجهي، يعني وجهي كان هو..

خديجة بن قنّة[مقاطعةً]: لكن في نفس الوقت سيدة ليلى تقولين.. تقولين أنه لم يكن لديك عيوباً في الجسم أو في الوجه التي تحدد ضرورة قصوى للقيام بهذه العمليات.

ليلى: صح.. صح، اليوم المجتمع اللي نحنا عايشين فيه يمكن من زمان كانت المرأة تعتبر جميلة بضخامتها كانت.. هاي مقياس الجمال كان بالسابق، بينما نحن هلا عم نتطور، وصلنا بالقرن الـ 21، فهلاّ مقياس الجمال لازم يكون فيه تناسق جسدي وما يكون ها التضخم أو ها الإشيا الديفوه بالجسم، فهي عملية تصحيح ديفوه مش أكتر ولا أقل، بس أنا مش عم أغير بطبيعة جسمي ولا هنغير بطبيعة وجهي، يعني الأنف هو هو، كل شيء بس إنه كل شيء إنه يكون بيّن بوجه أجمل بسن مبكر أكتر بيعطي راحة نفسية للأنثى، وأنا هأقول لك شيء: حتى إذا كانت الواحدة عازبة أو متزوجة ممكن هون الشعور يختلف، الشعور يختلف من ناحية إذا كانت عازبة بتحب إنه تظلها تظهر بالصبا، بالولدنة، بالشيء الجميل، بينما لما بتكون كمان متزوجة نفس الشعور بس بيزيد إنه هي بدها ترضي زوجها أو شريكها أو المجتمع اللي هي بتنخرط فيه حواليه يعني، فهون الشعور بيكون هيك، فبالنسبة لإلي الثقة بالنفس عندي إياها وعندي ثقة وما عندي أي مشكلة، وبالنسبة لإلي كمان إنه الإنسان ممكن إذا ما كانت مادياته كتير فممكن يدخر من مصروفه أو من مدخوله..

خديجة بن قنّة[مقاطعةً]: نعم، هذا يدفعني إلى السؤال سيدة ليلى عن هذه العمليات هل كانت يعني ثقيلة عليكِ من الناحية المادية؟ هل كانت غالية، أم أنها في متناول الجميع برأيك؟

ليلى: لأ، هي مش سعر إنه هو إلها.. إلها تسعيرتها وإلها.. إلها، يعني كل شيء إله سعره، يعني ما فيك تقارني، بس بالنسبة لإلي كموظفة يعني مش سهلة سعرها، بس رغبة مني فممكن أنا أدخر من مدخولي لأنا أقدر أتمكن أعمل هاي العملية هاي يعني، وإلا ما.. مش أي إنسان يقدر، لأنه هي كمان عملية حساسة والحكيم اللي بيعمل.. بيجري العملية يعني شيء دقيق يعني، أنت عم تظهري الظاهر مش عم تظهري الداخل، فلازم الدكتور يعني مهما بتعطيه ما بتعطيه حقه يعني، ممكن يعطيك الصورة الظاهرة.

خديجة بن قنّة: السيدة ليلى من بيروت شكراً جزيلاً لك، وللضيفتين في الأستديو تعليق على ما جاء على لسان السيدة ليلى، لكن قبل مواصلة الحوار نتوقف مجدداً مع رأي الشارع العربي، حيث سألنا بعض النساء ما إذا كن يوافقن على الخضوع لعملية جراحية إذا عُرض عليهن ذلك مجاناً؟

مواطنة 1: بالنسبة بش ندير عمل تجميل لأ، مايمكنش، ما نديرهاش.

مواطنة 2: لأ، No

مواطنة 3: أخاف من العمليات، وتاني شيء بأكرهها.

مواطنة 4: أنا في الحقيقة أفضل قاعدة كما خلقني الله سبحانه وتعالى عادية، مافيهاش حاجة..

مواطنة 5: لأ، هيك بأخاف منه إذا ببلاش (....) ما إنه شاطر.

خديجة بن قنّة: أهلاً بكم من جديد، لدي.. مع ضيفتينا طبعاً دكتورة إيمان ودكتورة رجاء، دكتورة رجاء كان لديك تعليق على كلام السيدة ليلى من بيروت.

د. رجاء مكي: لدي.. لدي الكثير من التعليقات.

خديجة بن قنّة: تفضلي.

د. رجاء مكي: ولكن أبدأ بالريبورتاج عندما قال بأنه المرأة ليس لديها.. هذه المرأة التي تقوم تخضع لعمليات تجميل ليس لديها ثقة بالنفس، أما ما تعرضت له ضيفتكم في بيروت بأن تقول نحن في القرن الت 21، (....) ومؤشرات لأقول أن المرأة تخضع لقهر اجتماعي يمثله الرجل، وأنا هنا لست ضد الرجل، ولكن هي تخضع لقهر اجتماعي ممثل بالرجل، لأنه يملك السلطة، والسلطة هنا هو يعيد إنتاج نفس السلطة السياسية بالمجتمع، هي تتحمل العنف الجسمي، تتحمل عنف عمليات التجميل وأعتقد بإنه بنهاية الأمر عنف جسدي..

د. إيمان لبيب[مقاطعةً]: أنا معلش أنا ليَّ تعليق على الكلام ده.

د. رجاء مكي: ولكن هو عنف رمزي بجسدها، بس معلش فيه فكرة..

د. إيمان لبيب: لأ معلش بس..

خديجة بن قنّة: لأ، نعم.. ربما أخيرة..

د. رجاء مكي: وبالتالي هي تتحمل هذا العنف على نفسها من أجل قبول الآخر بها وتحديداً الرجل، ومع ذلك فالرجل هو يطالبها هون مرتين، يمارس خطاب العنف عليها، أولاً لأنه هي منطلقة من المجتمع يا اللي هو في مجتمع يعطيها رغم أنه هي صارت سيدة عصرية كما أشرت وتحول، وهو يعطيها الحقوق دائماً بالمرتبة التانية، فإذن هاي عنف أول.

خديجة بن قنّة[مقاطعةً]: وهاي أفتح قوس دكتورة رجاء في إطار أو سياق الحديث عن القهر والظلم الاجتماعي الذي يظلم أو يقهر المرأة، ربما نضيف في هذا السياق أن من يحدد طبعاً معايير الجمال هو الرجل والمطلوب من المرأة أن تكون جميلة، بدليل أنه في حالات الزواج تُطرح.. يُطرح الجمال كشرط، فيما لا يكون دائماً العكس صحيحاً بدليل أننا نجد نساء متزوجات برجال "غير جميلين" –بين قوسين- أحياناً معوقين، أحياناً رجل ضرير، ولكنها تقبل رغم ذلك..

د. رجاء مكي: الرجولة، لأنه الرجولة لا تحتم عليه مقاييس جمالية رغم إنه حالياً.. حالياً هو كمان أصبح يمارس عمليات تجميل ويهتم بمظهره، وهنا كمان يهتم بالرجولة، يمارس دور الرجولة، وأن يكون مظهره حسن، ولكن هو هون بلعبة الإغراء مع ولعبة الجسد والرغبة مع المرأة، لقبول.. لمزيد من قبوله أمام المرأة، ولكن ربما ليس فقط لأحادية مع المرأة، ربما ليجمع أكبر قدر ممكن من الجمهور النسائي حوله، لأنه أنا برأيي بعد لم تزل العقلية السائدة في مجتمعاتنا، رغم إنه نحن نتماهى بالإعلام، نقلد وسائل الإعلام، نقلد كل سلوك العولمة القادم إلينا وكل سلوك الحداثة، ولكن يبقى على صعيد الشكل، يعني نحن لم نهتم رجالاً ونساءً بتغيير المحتوى الضمني لمفهومنا للجمال أيضاً، يعني فيه دائماً خطاب شفهي يتعلق بالجمال، ولكن الخطاب الضمني لتحسين المشهد الثقافي، بأعتقد بعد فيه انفصام في هذا الموقف، وهذا ما.. يطابق على مسألة الحضارة، يعني نعطي السلطة للمرأة، نقول إن هي تملك السلطة، ظاهرياً هي تملك السلطة، يعني الـ “Discourse”، الكلام الشفهي نعطيها السلطة، ولكن عبر (النصوص) عبر الواقع، سواء الحقوق المدنية أو الحقوق الشرعية، بأعتقد إنه دائماً السلطة تعود إلى الرجل، هو الحق الفاصل يعود له.

خديجة بن قنّة: دكتورة، سأعود إليكِ، لكن بإمكان مشاهدينا، أذكر دائماً أنه بإمكان مشاهدينا أيضاً المشاركة في هذا الحوار بجميع محاوره وأبعاده وذلك من خلال الاتصال بنا، سواء عبر الهاتف على الرقم: 009744888873، أو عبر الفاكس على الرقم: 00974885999، ننتظر آراءكم وأفكار الجميع ونرحب بالمداخلات من الجنسين.

ونعود الآن إلى.. نتوجه إلى القاهرة ومعنا سعاد.. الدكتورة سعاد، تابعت معنا المداخلة.. المداخلة من بيروت مع السيدة ليلى التي أجرت ثلاث عمليات تجميل، هل تعتبريها من وجهة نظر الشرع حلالاً أم حراماً؟ نعود إلى نفس القصة الأولى.

د. سعاد صالح: هو الحقيقة يعني أنا حاسة إن نصيبي الشرعي في البرنامج قليل جداً، وأنت يعني الاهتمام هو للدوافع النفسية والدوافع الاجتماعية.

خديجة بن قنّة[مقاطعةً]: نعتذر.. ذلك.. ذلك راجع بالدرجة الأولى إلى ضيق الوقت، دكتورة عفواً.

د. سعاد صالح: أنا حاولت كتير.. أنا حاولت كتير الحقيقة أعلق على الأخت في بيروت يعني أختي في جامعة بيروت أعتقد الأخت الدكتورة نوال، مش عارفة اسمها الحقيقة، إن هي يعني بتجعل حق التجميل للمرأة حق مطلق وإن هي التي تملك وإن من أجل الزوج، وأنا قلت أن هناك دوافع ضرورية، أولاً هذا الباب من باب التداوي، والتداوي مشروع، الرسول –صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء"، ولكن مشروع بالطريقة الشرعية كما بينّا بالدوافع الضرورية، إلى درجة أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- قد أباح شيئاً محرماً على رجل من أجل إزالة ضرر، فمثلاً هناك رجل في الجاهلية قد بُترت أنفه، ثم اتخذ أنفاً من فضة، وبعد أن اتخذها من فضة أنتنت عليه، فسأل الرسول –صلى الله عليه وسلم- هل يبدلها بأنف من ذهب؟ أباح له الرسول –صلى الله عليه وسلم- ذلك بالرغم أن الذهب حرام على الرجال، إذن هناك دوافع ضرورية، هناك الجمال الذي يؤدي إلى زيادة في على البدن وهناك جمال يؤدي إلى نقصان، يعني حينما يكون جزء زائد في الجسم، إصبع زائد في الجسم، وهذا الإصبع يسبب ألماً للإنسان، إذن من حق الإنسان أن يجري عمليات.. عملية تجميل لإزالة هذا الجزء بالرغم أنه نقصان وليس زيادة. وأنا الحقيقة جايبة مجموعة فتاوى يعني، من خلال هذه الفتاوى وهي فتاوى المجمع الفقهي في مكة، يعني تبين لنا الضرورات والدوافع الشرعية التي لا يترتب عليها تدليس ولا يترتب عليها غش، وأساساً هي فيها إزالة للضرر. فالفتوى مجلة المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي في مكة العدد الثامن من السنة السادسة بتقول: "إذا ترتب على وجود العضو الزائد ألم عضوي محسوس لا يحتمل عادة، فإنه والحالة هذه يجوز قلع ذلك العضو الزائد، دفعاً للألم الواقع والناشئ من ذلك العضو، بصرف النظر عن الناحية الجمالية التي يمكن أن ترافق زوال ذلك العضو، طالما أنها لم تكن المقصد الأصلي من عملية النزع تلك، وإذا ترتب على العضو الزائد ألم نفسي فقط، كأن يكون ذلك العضو ملفتاً لأنظار الآخرين ومثيراً لتساؤلاتهم أحياناً، مما يولد شعوراً بالنقص لدى الإنسان المصاب في الحقيقة يعتبر الألم النفسي سبباً وجيهاً ومبرراً مقنعاً للحكم بجواز نزع العضو الزائد إذا كان هذا هو المؤثر الوحيد في مثل هذا الألم. إذن نحن ننظر إلى الضرر وننظر إلى تغيير هذه أو إجراء هذه العمليات، هل يترتب عليها غش وتدليس أم لا؟ في عصر الرسول –صلى الله عليه وسلم- ذهبت امرأة إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، تقول له: إن ابنتها عروس، عروسة، وقد أصابتها الحمى، فأزالت شعرها، أفتصله لها؟ إذن هذه حالة يترتب عليها تدليس وغش للزوج، فكان قول الرسول عليه الصلاة والسلام: "لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة المغيرات لخلق الله.

كل حكم في شريعة الإسلام يدور مع علته وجوداً وعدماً، فإذا كانت العلة هي تغيير خلق الله كان الفعل حراماً، إذا كانت العلة تؤدي إلى التدليس والغش كان الفعل حراماً، إذا كان..

خديجة بن قنة [مقاطعاً]: نعم، دكتورة سعاد، ربما نضيف، نعم، ربما نضيف إلى ذلك أن الإسلام يغلب الجانب الجمالي المعنوي على الجمال الحسي، بدليل أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- عندما يدعو..

د. سعاد صالح: إن الله يحب الجمال، الجمال منَّة، الجمال منَّة.

خديجة بن قنة: نعم، عندما يدعو الرجال –نعم- إلى اختيار الزوجة يقول: "فاظفر بذات الدين".

د. سعاد صالح[مقاطعةً]: ليس الجمال وحده، ليس، دا الرسول –صلى الله عليه وسلم- يقول "تُنكح المرأة لأربع: لجمالها، ولمالها، ولحسبها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك "ما قالش فاظفر بالجميلة تربت يداك. والرسول –عليه الصلاة والسلام- حينما ذكر الدين في مرحلة أخيرة لأن ذلك يساير واقع الناس، أن الرجل دائماً يسعى إلى الجمال وحده، أو دائماً يسعى إلى المال وحده، وهناك تحذير من ذلك، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا تتزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تتزوجوا النساء لأموالهن فعسى أموالهم أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين، ولأمة سوداء ذات دين أفضل موشرح الحديث أن الجمال وحده مبعث للشك والريبة، فإن الزوج سيعيش في قلق نحو زوجته الجميلة، من الذي حدثها؟ قابلت من؟ من الذي رآها؟ لابد أن تكشف.. تغطي وشها أو تستر وشها، إذن هذا الجمال وحده بدون خلق وبدون دين.

خديجة بن قنّة: نعم، وهما..

د. سعاد صالح: وبدون تربية دينية سيؤدي إلى الشك وسيؤدي إلى.. إلى الغيرة التي في النهاية بتكون بتنغص على الحياة الزوجية بين الزوجين، ولذلك أنا أقول أن هناك ضرورة، هناك ضرورة.

خديجة بن قنة [مقاطعاً]: باختصار لو سمحت دكتورة سعاد لأنه الوقت يزاحمنا كثيراً.

د. سعاد صالح: نعم.

خديجة بن قنة: إذن شكراً، نعم.

د. سعاد صالح: بالنسبة، بس بالنسبة للأخت، للأخت في بيروت اللي هي يعني قصت علينا قصص عمليات التجميل، يعني أنا أرى أن هذه العمليات يعني ليس فيها ضرورة وإنما هي فيها تعذيب وفيها إسراف وإلى آخره.

في جريدة الأخبار القاهرية، أخبار اليوم يوم السبت كانت عاملة موضوع وتحقيق عن هذا الموضوع اللي إحنا بنتكلم فيه الآن وهو إجراء الجراحات التجميلية، وهناك تحذير.. تحذير من أن أولاً: أن الطبيب عادة لا يصارح المريضة بما سيترتب على هذه العمليات من آثار جانبية...

خديجة بن قنة[مقاطعةً]: طيب أسأل الدكتورة بخصوص هذه النقطة دكتورة سعاد، يعني دكتورة إيمان، هل فعلاً كما ذكرت دكتور سعاد الجراح، الطبيب جراح التجميل لا يصارح المريض؟

د. إيمان لبيب: دي نقطة مهمة جداً جداً جداً، إن لازم جراح التجميل قبل ما يقول.. يعني فوايد العملية أو النتائج الحسنة من العملية لازم يقول عيوبها، أنا بأعتبر إن دي يعني غلط في حقه قبل ما يكون غلط في حق المريضة، لأن أنا لو ما قلتهاش، لأن دي إحنا ما بنقولش عليها مريضة اللي جاية لي بتعمل عملية تجميل دي ما هياش مريضة، دي واحدة جاية على رجليها وكويسه وعايشة حياتها عادي، لكن لازم تبقى عارفة أيه المخاطر اللي ممكن تتعرض لها، سواء من.. من البنج كعملية، أو نتائج مضاعفات ممكن تحصل من العملية، فأنا لو ما صارحتش العيانة وسبت لها القرار لنفسها إن هي اللي تاخد القرار وتبقى عارفة أيه الاحتمالات اللي ممكن تحصل، دي تبقى جريمة في حق...

خديجة بن قنة: طيب يمكن للطبيب الجراح أن يرفض إجراء العملية.

د. إيمان لبيب: آه طبعاً..

خديجة بن قنّة: إذا رأى أنها غير ضرورية بالنسبة (للمريض) -بين قوسين- لأنه ليس مريض في حالات...

د. إيمان لبيب: يعني فيه حالات كتير، بالظبط آه يعني فيه حالات كتير جداً يعني إحنا بنرفضها كجراحين تجميل، ليه؟ لأن أنا مثلاً عارفة إن نتيجتها مش هتبقى النتيجة المرضية، أو إن أنا طلب العيان ده مش هيُحقق، يعني أو هو اللي عايزه، يعني زي ما تيجي واحدة تقول لي والله أنا عايزه مناخيري تبقى زي مناخير ميرفت أمين، لأ مناخيرك مش هتيجي ميرفت أمين، يبقى دي من الأول ما يتعملهاش عملية.

خديجة بن قنة: إذن تحاولين إقناع صاحبة العملية بأنها...

د. إيمان لبيب: بالظبط بأفهمها أصلاً، وبعدين إحنا لازم يكون فيه تعاون بيني وبين الدكتور النفساني مهم جداً.

خديجة بن قنة: الطبيب النفساني، سنعود للحديث عن هذه النقطة لكي آخذ مكالمة.

رجاء مكي طبارة: لكن في نقطة في اللقاء.. في النقاش يجب أن تتوضح.

خديجة بن قنة: وهي؟

رجاء مكي طبارة: بدءاً: أنا أعطيت الحق للمرأة، لأنها يجب أن تواكب هذا الطور، ولكن أعطيت محاذير من مواكبة هذا التطور على شخصية المرأة وربطته بالواقع، لذلك تكلمت عن هوس التجميل، لذلك أنا أوضح هذه النقطة التي..

خديجة بن قنة: هنا تصبح حالة هوس وهواية، نعم.

د. رجاء مكي: رداً على الأخت في القاهرة.

خديجة بن قنة: نعم، نأخذ فقط مكالمة هاتفية الآن من هولندا من علي العابد، تفضل علي.

علي العابد: السلام عليكم.

خديجة بن قنة: وعليكم السلام.

علي العابد: أنا بأشكركم على ها البرنامج الجديد القيم.

خديجة بن قنة: العفو العفو، ما هو سؤالك؟

علي العابد: أشكر الدكتورة سعاد، وأشكرك الدكتورة رجاء والضيفة الثالثة عندك.

خديجة بن قنة: دكتورة إيمان.

علي العابد: لكن إلي.. إلي سؤال على الدكتورة رجاء هو: إلى متى تحميل المرأة الرجل حرية المرأة؟ ومتى ربط حرية المرأة بالشرع ورأي الشرع؟ أنا بأتوقع إنه المرأة في أغلب الدول العربية وصلت إلى مرحلة مرتبة وزير أو وزراء، أنا في هولندا فيه وزيرة واحدة، بينما في كثير دول عربية وزيرتين وممكن أكثر، أتمنى إنه يكون موضوع الحوار والمناقشات إنها ما تتعدى إذا فيه مسائل واضحة بالشرع، أتمنى...

خديجة بن قنة: يا ريت لو تخفض أخ علي، لو تخفض صوت التليفزيون قليلاً.

علي العابد: على طول، أتمنى إنه يكون دائماً الحوار ضمن المفهوم وعدم تحميل حرية المرأة.. وعدم تحميل المرأة ومعاناتها للرجل، ويكون موضوع الحوار دائماً بالهدف اللي.. اللي مبتغى إنه يظل، في الواقع إنه المرأة وصلت إلى حرية كبيرة.

خديجة بن قنة: نعم، دكتورة رجاء، ترد عليك أخ علي.

د. رجاء مكي: يعني اللي عم بيوصل، الصدى اللي عم بيوصل بكلامي عم بيكون هو الصدى فقط من جانب واحد، ومعلش أنا كتير مهتمة بالإيضاح لأنه ترك لي مجال لحتى أرجع أوضح النقطة، أنا أعطيت المرأة حق، ولكن بالوقت نفسه حملتها كتير من الحقوق والمسؤولية، وقلت صراحة بالوعي الصنمي الذي تمارسه المرأة على نفسها، تحدثت عن هذا المشهد الثقافي الذي لا يتغير دائماً، وأيضاً عن عدم المشاركة السياسية،هي مسؤولة لأنه فيه حركات نسوية وهي توصلت إلى أن.. كما استعلمت كلمة "أن تلهث وراء العلم والعمل"، ولكن هي لم تحسن المشاهد الأخرى، وهي مسؤولة، ولكن بنهاية الأمر هي تنخرط في مجتمع، يعني أنا لا أود أن أحمل الرجل كامل المسؤولية، ولكن أود أن أحمل أيضاً النصوص والواقع والنظرة التي لم تتغير، لذلك أنا أعني تماماً ما أقصده بتلك النظرة الازدواجية ما بين الواقع الذي نقبل به بالتطور أو بعدم التطور، والضمني الذي لا نقبل به ونحافظ على المرأة بأن تكون بالأحكام عليها بأن تكون كما هي، وهذا ما هو مطبق في جميع الأطر، وفي جميع ميادين، أن نطلب من المرأة شيء، ولكن في الحكم عليها دائماً نطالبها بنظرة تقليدية.

[فاصل إعلاني]

أبرز وأشهر عمليات التجميل الرائجة حالياً

خديجة بن قنة: أعود إلى الدكتورة إيمان، أكثر العمليات الرائجة حالياً أو الشائعة حالياً ما هي؟ عملية الأنف، الصدر، شفط الدهون؟

د. إيمان لبيب: هو يمكن أنا هأتكلم على عندنا في مصر يعني، أكتر حاجة طبعاً تصغير الثديين، شفط الدهون، واللي هي بنقول عليها شد البطن شد البطن، دي أكتر عمليات، طبعاً، الأنف هي ثابتة، يعني هي لا بتزيد ولا بتقل، يعني هي مستمرة، يعني اللي هي تصغير الأنف دي عملية من زمان موجودة ومازالت، لكن هي فعلاً العمليات اللي زادت قوي هي شفط الدهون بالذات، شفط الدهون، وشد البطن، وتصغير الثديين طبعاً من العمليات اللي بتجرى كتير جداً عندنا في مصر.

خديجة بن قنة: وما هي العمليات المضمونة أكثر؟

د. إيمان لبيب: حضرتك كلمة "مضمونة" دي لازم تتضمن لها حاجات كتير، يعني الإجراءات أو الاحتياطات التي تجرى قبل العملية: اختيار الجراح المناسب ودي أهم واحدة، ويعني النتائج العالمية المعروفة عن إن العملية دي نتايجها مثلاً 80% تحسن كده، يعني يمكن الـ 3 عمليات اللي أنا قلتهم دول اللي هي شفط الدهون وتصغير الثديين وشد البطن، دي من العمليات اللي هي نتائجها تعتبر أكتر من ممتازة.

خديجة بن قنة: نعم، دكتورة رجاء، يعني هل عمليات التجميل الرائجة حالياً والتي أصبحت في متناول تقريباً كل النساء يعني يمكن أن نقول فعلاً أنها اختلزت.. اختزلت –عفواً- كيان المرأة إلى حدود هذا الجسد الذي نراه؟

د. رجاء مكي: (هي) تجيد اللعبة هون هنا، هي تعبر عن نفسها.

خديجة بن قنة: باعتبارها طرفاً في اللعبة وطرفاً أساسياً.

د. رجاء مكي: بالضبط تماماً، هي برأيي أقصر الطرق وأكثرها منفعة بالنسبة لإلها، هي لا تفتش، ماذا بالرغم إنه ممكن تكون مكلفة وباهظة الثمن، ولكن الطريق عبر عمليات التجميل، أو عبر تحسين جسدها ووجهها هي أقصر الطرق للحفاظ على الرجل وللوصول إليه، وهي أنا برأيي تعتمد الطرق الحديثة، ولكن المضمون الفكر هو فكر تقليدي بمعالجة هذه المسألة لدى المرأة.

إيمان لبيب: بس أنا لي تعليق معلش يا دكتورة.

خديجة بن قنة: نعم تفضلي يا دكتورة إيمان.

د. إيمان لبيب: هي مش الموضوع بس إن هي المرأة بتتجمل أو الرجل كمان بيتجمل علشان المرأة أو، أنا بأتجمل علشان نفسي، يعني أول حاجة بأفكر فيها أنا نفسي شايفة نفسي أيه في المراية، دي من.. الصورة اللي أنا أشوف بها.

خديجة بن قنة: لإرضاء الذات.

د. إيمان لبيب: بالظبط، أنا لما بأشوف نفسي.

خديجة بن قنة: وهو ما.. وهو ما ذكرته السيدة ليلى من بيروت أنها أجرت هذه العمليات إرضاءً لذاتها.

د. إيمان لبيب: بالظبط، أنا لما بأشوف نفسي في صورة حلوة بأقدر أتعامل مع الناس بطريقة كويسة، فمعلش مع احترامي لكلامك، هو فيه جزء منها كبير ممكن للرجل، لكن أنا فعلاً أنا بأتجمل لإرضاء للصورة الذاتية لنفسي.

د. رجاء مكي: بدأت كلامي.. بدأت كلامي بإنه هو إعطاء مزيد من الثقة لها ولا يمكن إطلاقاً أنت تعيش مغرَّبة عن ها الواقع.

د. إيمان لبيب: بالظبط.

د. رجاء مكي: أنا أعطيت الحق هنا، ولكن برأيي ومن وجهة نظر تحليلية فيه إشكال ما بين هذا الواقع الأساسي اللي عم بتعيشه اللي يعيد الثقة بالنفس لإلها، اللي بيعطيها مزيد من الاندفاع للحياة.

د. إيمان لبيب: يعني أنا هأقول لحضرتك حاجة، أنا لما بتيجي لي مريضة جايَّة تعمل عملية هي مش مقتنعة بها بس عشان بتعملها علشان خاطر جوزها، أنا بأرفض أعملها، ليه؟ لأن هي يعني أنا بأعتبر إن ده بقى نوع من القهر، إن أنا أعرض مريضة لنبج ولعملية ودخول مستشفى وبتاع عشان ترضي زوجها، أنا في الحالة دي، لكن لو هي مقتنعة إن هي عايزه.. شايفة إن هي هتستفيد من العملية وهي نفسها عايزة ترضي نفسها آه دا جسدها.

خديجة بن قنة: وهل تأخذين رأي الزوج في إجراء هذه العمليات؟

د. إيمان لبيب: والله هو مش.. مش.. مش واجب، هو يستحسن، يعني أنا دايماً بأفضل إن أنا آخد رأي الزوج، لكن هو مش..مش، يعني مش فرض إن أنا آخد رأيه.

د. رجاء مكي: يمكن لي أن أختصر، أختصر.

خديجة بن قنة: لدينا مداخلة هاتفية الآن من.. عفواً، فقط نأخذ المكالمة ونواصل بعدها الحوار، رمزي أحمد من دبي، رمزي، تفضل.

د. رمزي أحمد: آلو، السلام عليكم.

خديجة بن قنة: وعليكم السلام.

د. رمزي أحمد: عندك رمزي أحمد أخصائي علم الأمراض والأنسجة من جامعة لندن عام 82، الحقيقة عندي تداخل هو علمي، و أود أوضح الحقائق العلمية التالية، طبعاً إحنا كاختصاصيين في هذا الموضوع كتير من.. تهمنا هاي الحالات، أولاً إن التئام إي جرح يكون بالتليف الذي يصاحبه فقدان ملحقات الجلد كالشعر والغدد العرقية، و عليه يجب إعلام المريض بهذه الأمور. 2: فقدان النضارة للجلد في عمليات التجميل مثال شد الوجه، يعني بالحالة اللي ما يكون (...) كالمومياء، صحيح أنه الوجه مشدود والتجاعيد تزول But still يعني فقدان النضارة موجودة بها، 3: عمليات تقشير الجلد بالليزر حالياً لا يعرف مدى سلبياته لكونه حديث العهد، ولا توجد لحد الآن إحصائيات طبية يمكن الاعتماد عليها سواءً في الولايات المتحدة الأميركية أو في بريطانياً. 4: أحياناً بعض العمليات.. بعض عمليات التجميل يكون لها رد سلبي، مثال: تكبير حجم الثدي، إحنا نعرف إنه الطريقة العلمية الآن بوضع أكياس السليكون، تمزق هذه الأكياس... أو الليزر يعني لأي سبب كان، يؤدي إلى تكون درنة صلبة، يعني درنة (...) درنة يعني تقريباً ترجمتها بالعربي بها الحالة سرعان ما الجراحين يزيلون هذا.. هذه الدرنة، وأتصور في "اليورونيوز" وفي أماكن أخرى في الـ B.B.C كان هناك برنامج كامل عن تكبير الحجم وسلبيات السليكون باكس اللي يخلوها (....).

الحقيقة هذه من ناحية، عندنا من ناحية أخرى خلينا نقول تصغير الثدي ذات فائدة كبيرة، لأن أنا شخصياً مرة جراح بعت لي تقريباً واحد ونص كيلو جرام ثدي يعني الامرأة كانت تعاني منها مثلما تفضلت أتصور كنت أتابع البرنامج الدكتورة.. وكان عندها المسكينة صداع وحقيقة يعني ألم في الفقرات، يعني أتصور الإنسانة اللي بعتوا إياه للمخبر كيلو ونص ثدي يعني كان وزن ثديها معناتها تقريباً كيلوين، في الحقيقة..

خديجة بن قنة: نعم، هذا ما أشارت إليه الدكتورة إيمان من قبل بالنسبة لعمليات التجميل، شكراً لك رمزي أحمد من دبي، رمزي أحمد ذكر نقطة مهمة في بداية مداخلته.

د. إيمان لبيب: آه اللي هي السليكون اللي هو البتاع، طبعاً هو يعني كلامه هو طبعاً فيه شيء من الصحة، ولكن الجهاز اللي بيوضع دلوقتي هو بيحقن بـ "سلاين") اللي هو (..سلاين..) اللي هو المحلول الفسيولوجي الطبيعي الموجود في الجسم، فحتى لو انفجر الجهاز ده بيمتصه الجسم بصورة طبيعية، فما هواش سيليكون، يعني.. يعني هو كان بيقول إن هو لو انفجر الجهاز اللي موجود ده، هو طبعاً صعب جداً إن هو ينفجر.

خديجة بن قنة: لكن نسمع الكثير من الكلام عن مضاعفات كبيرة لعمليات تكبير الصدر.

د. إيمان لبيب: هي لأ هي..

خديجة بن قنة: أنه حتى بالنسبة لركوب الطائرات نسمع أنه يثير.. يعني يحدث مشاكل بالنسبة للضغط الجوي وما إلى ذلك.

د. إيمان لبيب: لا لا، هو.. هو طبعاً، إحنا للأسف طبعاً إحنا دي حاجة مهمة جداً، الوعي الإعلامي عندنا بالنسبة لجراحات التجميل والمشاكل أو المضاعفات منها، مهم جداً إن لازم نذكر المضاعفات لأي حاجة، مفيش حاجة اسمها سحر، يعين مفيش حاجة اسمها جراح التجميل بيمشي عصاية.

خديجة بن قنة: لكن مهم جداً أن نعرف هامش المضاعفات.

د. إيمان لبيب: بالظبط دي.. دي حق.. حق المريض إن هو يعرف المضاعفات، ولازم يعرف إن دكتور التجميل ده ما هواش ساحر، هو بيعمل عملية لها جرح والجرح ده ممكن يحصل فيه أي مضاعفة زي أي حاجة، لكن الفكرة بالنسبة للي هي السليكون بس علشان نثير نقطة، لأن هي كان زمان أثيرت مشكلة إن هي بيسبب السرطان، طبعاً انتهى الموضوع ده على إنه طبعاً الشركة اللي كانت بتنتج.

خديجة بن قنة: نعم، ولا يؤثر على مناطق الإحساس في الثدي؟

د. إيمان لبيب: خالص.

خديجة بن قنة: ولا على الرضاعة ولا على الحمل ولا أي شيء؟

د. إيمان لبيب: لأن ده بيتحط.. خالص، حضرتك ده بيتحط ورا العضلة اللي ورا الثدي، مالوش دعوة بالثدي خالص.

خديجة بن قنة: نعم، شكراً دكتورة، فقط سنواصل أذكر أننا نواصل الحوار، لكن قبل ذلك نطلع على آراء الرجال في الشارع العربي في المرأة المجملة أو الخاضعة لعمليات تجميل لنقل، فهل يفضلونها طبيعية أم خاضعة لعلميات تجميل؟ لنتابع.

مواطن 1: هلاّ أنا أفضل تكون المرأة على الطبيعة ديالها،.. أحسن.

مواطن 2: طبيعتها أحلى.

مواطن 3: أنا بالنسبة لي أفضل ناخد المرأة طبيعية.

مواطن 4: لأ عاملة عمليات يعني بنفضل.

مواطن 5: لا.. السيدة الطبيعية كما خلقها الله قبل عليها، ماعنديش..

مواطن 6: لا طبيعية ومن الأحسن تكون سنية، هذا هو الحال، من الأحسن تكون سنية على..

خديجة بن قنّة: ونتوقف الآن للاطلاع على نتائج الاستطلاع الذي بدأناه عبر الإنترنت في مطلع هذا البرنامج، نذكركم أن السؤال الذي طرحناه هو: هل تؤيد لجوء المرأة إلى عمليات التجميل؟ النتائج تشير إلى أن قرابة 70% من الذين صوتوا لا يؤيدون خضوع المرأة لعمليات تجميل، بينما يؤيد ذلك 30%، طبعاً شكراً لجميع من شاركوا في هذا الاستطلاع.

دكتورة رجاء، هذا الاستطلاع يعني يحيلنا إلى نقطة مهمة، 70% يرفضون أن تجري المرأة عمليات تجميل، إضافة إلى أن المداخلة الهاتفية لأحمد رمزي من دبي قال فيها: "إن المرأة تفقد بعملية التجميل التي تُجرى على الوجه، تفقد إلى حدٍ ما جزءاً من تعبيراتها الطبيعية، يعني تصبح لنقل بين قوسين (اصطناعية) إلى حد ما هل المعايير المعتمدة في هذه العمليات، وهي بالتأكيد معايير غربية بحكم أن الجمال أصبح جمال معولم، وأصبحت الفتيات السمراوات يسعين إلى تبييض البشرة وإلى تقليد هذه المرأة الفارهة الطول، المحدودة الوزن، المقاسة بالسنتيمتر طولاً وعرضاً؟ ما رأيك في هذه المعايير؟

د. رجاء مكي: لو نطلع على الريبورتاجات اللي ممكن تصير كنتائج، وأشارت إليها الدكتورة، نتائج العمليات التجميلية للمشاهير المستمرة، فأنها أحدثت عطباً في أجسادهم، ولكن ممكن أن تكون.. فيه حاجة انطلاق من حاجة أساسية، ولكن كثرتها أكيد لازم نوصل لقناعة بنهاية الأمر بالواقع وتحسين عدم التركيز فقط على المظهر، رغم إنه كلنا يحب الجمال، وهذا لا يعني بإنه.. لإنه هون فيه بعد أنا.. بعد مزدوج، هيدا اللي عم بنؤكد عليه.

خديجة بن قنّة: كلنا يحب الجمال، إذن الرجل والمرأة يحبان الجمال.

د. رجاء مكي: والمرأة..

خديجة بن قنّة: هذا يحيلني إلى سؤال مهم حول عمليات التجميل.

د. رجاء مكي: ممكن تعطيني معلش بس أكمل فكرتي.

خديجة بن قنّة: الوقت ضيق جداً معنا دكتورة رجاء، لكن نقطة مهمة لم نعطها حقها من المناقشة وهي إقبال الرجال على إجراء هذه العمليات، في المدة الأخيرة صار فيه تزايد وارتفاع في عدد الرجال المقبلين على إجراء عمليات جراحية ربما تكون 90% منها مركز على زراعة الشعر.

د. إيمان لبيب: زراعة الشعر، برضه هي تصليح المناخير دي موجودة من زمان، الأنف يعني، الرجالة من زمان بيصلحوا لأن هي بتبقى أكتر في الرجالة، لكن هي اللي زادت طبعاً دلوقتي قوي اللي هي زرع الشعر وشفط الدهون في الرجال، طبعاً أماكن ترسب الدهون في الرجالة مختلفة عن النساء، لكن الرجالة كتير دلوقتي بقوا بيهتموا بالبتاع..

خديجة بن قنّة: نعم، كثير من الرجال يهتمون الآن بأشكالهم ويجرون أيضاً عمليات جراحية تجميلية، بخصوص هذه النقطة أتحول إلى الدكتورة سعاد في القاهرة، دكتورة سعاد، ما رأي الشرع في إجراء الرجل عملية جراحية تجميلية؟

د. سعاد صالح: هو قبل ما هأقول رأي الشرع في هذه المسألة الحقيقة أنا شايفة إن اتجاهات الأخوات الضيوف فيها لبس بين التزين والتجمل، يعني كل الكلام إن هذا من باب إن المرأة تحسن صورتها وتبقى جميلة أمام الرجل، ونسينا إن هناك فرق بين التزين وبين التجمل، لأن التزين هو ما تحاول المرأة أن تحسن نفسها به عن طريق إنها تلبس كويس، تلبس حلي، تتزين بالمكياج، الحاجات دي كلها بنسميها تزين وليس تجمل، وورد فيها قول الله تعالى (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها)، (قل من حرَّم زينة الله)، (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد)، إلى آخر هذه الآيات، أما التجمل فيكون بزيادة منفصلة عن أصل الإنسان، أو نقصان عن أصل الإنسان، يعني الأصل موجود، وأنا إما بانقص فيه أو بأزود فيه عن طريق إجراء العمليات الجراحية، وهنا لابد أن إحنا نفصل..

خديجة بن قنّة[مقاطعةً]: دكتورة سعاد، أعتذر للمقاطعة وهذا للمرة الأخيرة لأنها نهاية البرنامج فعلاً.

د. سعاد صالح: هي نقطة يعني نقطة.. نقطة توضيحية.

خديجة بن قنّة: الوقت يزاحمنا كثيراً وليس لدي مجال حتى لإعطاء الكلمة الأخيرة للضيفتين داخل الأستديو، الموضوع مهم ولدي كم كبير جداً جداً من الفاكسات التي لم يسعفنا الحظ والوقت في أن نعرضها لضيفة.. للضيفات لمناقشتها.

ليس بوسعنا في نهاية هذه الحلقة مشاهدينا سوى أن نشكر ضيفاتنا: الدكتورة رجاء مكي طبارة (أستاذة علم النفس الاجتماعي في معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية)، والدكتورة سعاد صالح (أستاذة.. أستاذ ورئيس قسم الفقه في جامعة الأزهر)، والدكتورة إيمان لبيب (أستاذ مساعد لجراحة التجميل في جامعة الإسكندرية).

كما نتوجه بالشكر أيضاً إلى جميع من أسهموا في إثراء هذا البرنامج بإبداء آرائهم سواء عبر الفاكس وعبر الهاتف أو عبر شبكة الإنترنت. ونشكركم مشاهدينا الكرام على المشاركة وحسن المتابعة، ننتظركم الأسبوع المقبل في برنامج (للنساء فقط)، شكراً وإلى اللقاء.