- واقع ومعاناة المرأة العاملة
- الضغوط على المرأة العاملة وآثارها النفسية والجسدية
- تحميل المرأة المسؤولية ودور الزوج
- تنظيم المرأة لحياتها بين العمل والزوج والأبناء
- دور الدولة والمجتمع في التخفيف من معاناة المرأة العاملة

لونه الشبل: مشاهدينا الكرام السلام عليكم، يبدأ يومها في حدود الخامسة صباحا فعليها واجب إعداد الطعام لعائلتها وعليها إعداد أطفالها للذهاب إلى المدرسة بل وتوصيلهم إلى المدارس وإعداد فطورهم ثم عليها التوجه بعد ذلك إلى عملها وتحمل أي ملاحظة من هنا أو هناك على تأخرها عن موعد العمل ثم العودة إلى البيت بعد نهاية الدوام على عجلة من أمرها حيث تنتظرها الأعمال المنزلية وكذلك متابعة الدروس مع الأطفال والتحضير لامتحاناتهم وإذا مرض أحد أبنائها فعليها هي وحدها أن تأخذه إلى العيادة، إنها المرأة العاملة، فما هي الآثار الجسدية والنفسية لهذا الركض المستمر وراء عجلة الزمن لتحقيق التوفيق بين عملها خارج البيت وداخله؟ ولماذا يتنصل الآباء من مسؤولياتهم تجاه المشاركة في تربية الأبناء ويفضلون المقاهي والديوانيات والمجالس على رعاية أبنائهم؟ ولماذا المرأة هي أول من يوجه إليها اللوم إذا فشل الأطفال في دراستهم أو انحرفوا في سلوكهم؟ وهل من تشريعات تساعد المرأة على التوفيق بين العمل والبيت؟ للحديث عن موضوع المرأة العاملة والمسؤوليات المضاعفة نستضيف اليوم في استوديوهاتنا في الدوحة، من الأردن الدكتورة حياة المسيمي عضو البرلمان الأردني ومن لبنان السيدة ريتا مرهج المختصة بعلم النفس العيادي كما ونرحب في استوديوهاتنا في القاهرة بالسيدة نهاد أبو القمصان رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة، أهلا بكن جميعا ضيفات على هذه الحلقة من للنساء فقط، مشاهدينا الكرام بإمكانكم أيضا المشاركة معنا في هذا الحوار من خلال الاتصال بنا سواء عبر الهاتف أو على رقم الفاكس وستظهر الأرقام تباعا في هذه الحلقة على الشاشة أو عبر موقعنا على الإنترنت على الصفحة الرئيسية www.aljazeera.net كما العادة ننتظر آراء وأفكار الجميع ونرحب بالمداخلات من الجنسين ومن سوريا حيث القوى النسائية العاملة متصاعدة باستمرار أعدت لنا الزميلة ليلى موعد من هناك هذا التقرير نتابع معا.


واقع ومعاناة المرأة العاملة

[تقرير مسجل]

ليلى موعد: مع خيوط الفجر الأولى من كل يوم تتشابك خطوات سناء المرتبكة داخل منزلها مع ذهنها المشتت، فبين غرفة أطفالها الذين يجب أن يكونوا بعد دقائق على مقاعد الدراسة وبين غرفتها بغية تحضير نفسها للالتحاق بعملها المزدوج بين كونها مدربة رياضية ومحامية ترقب عيونها ما يتطلبه بيتها من واجبات بعد أن تقضي ثماني ساعات في مهنتها المرهقة.

ثاء إبراهيم كامل – محامية – مدربة ايروبيك: بأيام المرأة ما تقدر تعتمد بس على زوجها بشكل خاص، بدها يكون في مساعدة بينه وبينها، فأنا بدك تقولي بتبلش كاهل العمل عليّ من وقت ما مفيق الصبح لأبعت الأولاد على المدرسة، لآجي على التمرين بعدين أنزل على المحكمة وهذا غير الضغوط اللي بتتعرضيلها أنتي بقى من المحكمة من العالم يعني كل هذا بتحسي فيه يعني إليه مساوئ وإليه محاسن، من مساوئه يعني أنه الإنسان بيحس حاله أن هو إنسان مستهلك، يعني خلاص أنضغط عصبيا ونفسيا وجسديا ما عاد فيه عنده قدرة هيك حياة زيادة وشغلة ثانية من محاسنها أنه الإنسان بيحس حاله أن هو شخص إليه كيان إليه شخصية مستقلة بحد ذاته.

ليلى موعد: عمل المرأة السورية الذي كان نتيجة لدوافع اجتماعية تتعلق بطموحات المرأة أو لضغوط اقتصادية فرضه الدخل المتدني للأسرة السورية لم يكن دوما مثاليا؛ ففي معظم الأحيان كانت هناك أوجه مختلفة من التقصير سواء في آداء المرأة لعملها المهني أو أثناء القيام بواجباتها كزوجة وربة منزل في ظل غياب شبه كامل لدور الرجل داخل الأسرة وبعيدا عما يتوجب عليه فعله تجاه تربية أبناءه ومتابعة تحصيلهم العلمي.

"
ممكن التوفيق بين العمل والأسرة لكن في ظل وجود قوانين العمل وتقاليد المجتمع الذي نعيشه يبدو هذا صعب التحقيق
"
        صفاء محمد

صفاء محمد – إعلامية وصاحبة شركة إنتاج فني: لا أحد يمكنه إغفال طموح المرأة في تحقيق إنجاز ذاتي على صعيد اختصاصها المهني وهذا من حقها بعد سنوات طويلة من الدراسة والتحصيل العلمي، لكن عندما يتكون لها عائلة ومنزل تبدأ رحلة العذاب، قد يكون من الممكن التوفيق بين العمل والأسرة لكن في ظل وجود قوانين العمل وتقاليد المجتمع الذي نعيشه يبدو هذا صعب التحقيق، فإما أن تبرز المرأة في العمل وتأتي بمربية لأطفالها أو أن تلتفت لتربية أطفالها ويغدو العمل بذلك مصدرا للرزق فقط ولذلك أقول أنه رغم أن المجتمع أعطى للمرأة من حقوقها ما يجعلها ندا للرجل لكن هذا الشيء زاد من أعبائها ومسؤولياتها ويجعلها تدفع ضريبة هذا الطموح.

ليلى موعد: كثافة ما تتعرض له المرأة العاملة من ضغوط أثر بشكل أو بآخر على صحتها وبدأت الإحصائية تظهر أمراض متعددة تصيب المرأة من أبرزها أمراض القلب والسكري والانهيار العصبي وبدت الحاجة ملحة لتشريعات تراعي المهام الأخرى للمرأة العاملة وتمنحها بعض المزايا كتقليل ساعات عملها ولحظ مساهماتها المالية في نفقات الأسرة.

سبيت سليمان – مرشدة اجتماعية: للمجتمع الدور الكبير أيضا في هذا الموضوع في رفض المرأة بكل هذه الاحتياجات الأساسية سواء أكانت لأطفالها أم لمقتضياتها الاجتماعية، هذا يؤثر ويساعدها على أن تتخطى العقبة في تذليل الصعوبات التي تواجهها أثناء وجودها خارج البيت.

ليلى موعد: التغيير الذي طرأ على أوقات الدوام الرسمي للمرأة العاملة السورية والذي جعلها تخرج من المنزل صباحا قبل أن يلتحق أطفالها بمدارسهم وتعود بعد عودتهم بنحو ساعتين على الأقل رتب عليها ضغوطا كبيرة دفعتها لتأمين احتياجات أسرتها مسبقا دون أن تلغي مخاوفها وقلقها عليهم، ربما يكون عمل الفتاة اليوم ميزة تسرع من زواجها إلا أنه في حالات أخرى متقدمة شكل عقبة في طريق استمرار العديد من العلاقات الزوجية وسببا لحالات طلاق كثيرة نتجت عن خلل وتفكك أصاب الأسرة بفعل دور المرأة المزدوج داخل المجتمع، ليلى موعد، الجزيرة لبرنامج للنساء فقط دمشق.

لونه الشبل: إذاً المرأة العاملة ومسؤولياتها المضاعفة موضوع هذه الحلقة من للنساء فقط نبدأ الحوار فيه بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد، دكتورة حياة أبدأ معكِ هذه الحلقة.. عمل خارج المنزل وقد يكون منهكا هذا العمل ليس بالعمل السهل إلى الأعمال المنزلية داخل البيت، تربية الأبناء، توجيههم، رعايتهم، تدريسهم، أبدأ معكِ من عنوان لفت نظري حقيقة أثناء تحضيري لهذه الحلقة يقول الأم العاملة كيف يمكنها أن تفعل كل شيء دون أن تصاب بالجنون؟

حياة المسيمي- عضو البرلمان الأردني: بسم الله الرحمن الرحيم وأنا سأبدأ معكِ برواية لحادثة أن أحد المدراء في المدارس قال يوما أنني أريد أن أعطي المرأة العاملة أحد حلين أما أن تأخذ ضعف راتب الرجل أو أن تداوم نصف دوامه فهذا هو المنطق لأن الرجل يعود إلى بيته لينام وتعود هي إلى بيتها..

لونه الشبل [مقاطعةً]: لتعمل.



الضغوط على المرأة العاملة وآثارها النفسية والجسدية

حياة المسيمي [متابعةً]: ليبدأ عملها من جديد لذلك هي تستحق أن تكافأ بضعف مكافأة الرجل العامل وهذا ما يصور حقيقة الواقع الذي تعيش فيه المرأة العاملة، أنا أعتقد أن المرأة العاملة تقع على ثلاث أنواع من الضغوط كلها في المحصلة قد تؤدي لا سمح الله إلى ما قلت به؛ الضغط الأول هو ضغط تعدد المهام والواجبات فهي أم وهي زوجة وهي عاملة وهي مشاركة أحيانا في عمل خارج المنزل، كأن تكون مشاركة في نشاط سياسي اجتماعي خيري إلى آخره هذا بحد ذاته ضغط لأن لكل أمر من هذه الأمور حقوق وواجبات، ثم هناك الضغط المتولد نتيجة التصورات المطروحة من ضرورة العمل، ضرورة الاستقلال الاقتصادي، ضرورة تحقيق الذات، ضرورة تمكين المرأة، ضرورة وضرورة أيضا تشكل عليها ضغط لأنها تسمعها وتتحدث عنها دائما وترى آثارها في الإعلام وترى آثارها في القوانين والتشريعات، ثم هناك الضغط الثالث المترتب عن قصور الأطراف الأخرى من القيام بدورها لأن الأطراف الأخرى حول المرأة سواء أكانت الأب أو الزوج، سواء كانت العائلة الأكبر الممتد الأجداد العمات إلى آخره، سواء كانت مؤسسات المجتمع المدني هذه المؤسسات سواء كانت مجتمعات أهلية أو كانت حكومية سنجد أنها مقصرة في القيام بدورها فينتهي الأمر أن المرأة تتحمل هذه الضغوط مجتمعة لتصل في النهاية إلى نتيجتين أما أن تصاب..

لونه الشبل [مقاطعةً]: بجنون.

حياة المسيمي [متابعةً]: بيعني أقل قليلا بالتوتر بالتشنج وكل ما يتبعه أو أن تترك وهذا ما يحدث غالبا أن تترك جانب من هذه الجوانب ولا تقدم بها فيصبح هناك جانب يتغلب على جانب وللأسف أنه في كثير من الأحيان يُترك الجانب المهم وتبقى المرأة متصلة بالجانب الأقل أهمية.

لونه الشبل: وهو؟

حياة المسيمي: يعني أنا أعتقد أن الجانب..

لونه الشبل [مقاطعةً]: أن تترك البيت أم تترك العمل؟

حياة المسيمي [متابعةً]: يعني أنا أعتقد في كثير من الأحيان أنها لا تحقق في أيا منهما ما تريد فلا هي تصبح أما..

لونه الشبل [مقاطعةً]: مثالية.

حياة المسيمي [متابعةً]: قادرة على تحقيق ما تريد ولا تصبح عاملة مثالية تستطيع أن تحقق ما تريد.

لونه الشبل: طيب تفضلتِ بأن هناك ضغوط وهذا واقع حقيقة يعني ركض مستمر سيدة ريتا غير متوقف للتوفيق بين عملها وبين ما يتطلبه المنزل من أعباء قد لا تنتهي، ما الآثار الجسدية والنفسية على ذلك.. لذلك على المرأة؟

ريتا مرهج: بالنسبة للآثار الجسدية ما فينا أنا برأيي نميز بين الرجل والمرأة بالعمل، كنا عم نشوف التقرير قبل شوي عم بيقول نتج عن ها الضغوطات اللي عم تتحملها المرأة نتج عنها أعراض جسدية منها السكري منها أمراض القلب إلى آخره..

لونه الشبل [مقاطعةً]: السكري.

ريتا مرهج [متابعةً]: هذا الشيء أنا بفتكر ما فينا نقول أن المرأة عرضة أكثر لهالأشياء لهالأعراض من الرجل، لا اليوم الإحصاءات بتفاجئنا أنه الرجال كما النساء عم بيعانوا من ها الأعراض هايدولي خاصة أمراض القلب بعمر مبكر عند الرجال حتى بنسبة أعلى من عند النساء نظرا.. بتعرفي التوجه التنافسي بالحياة العملية عند الرجال ونوع من العدوانية.

لونه الشبل: سأعود إلى موضوع أمراض القلب لأنه أمامي دراسة تؤكد هذا الكلام..

ريتا مرهج [مقاطعةً]: Ok)) إذاً..

لونه الشبل [متابعةً]: ولكن فقط مبدئيا يعني نفسيا ما الذي تقع تحت سطوته المرأة الآن؟

ريتا مرهج: فيه طبعا فيه أعراض جسدية ما عم ننكر أن المرأة ما عم بيصير عندها أعراض جسدية طبعا في مثلا جهاز المناعي تبع المرأة إجمالا عم بيصير فيه نوع من الإحباط بهالجهاز المناعي، لهالسبب بنشوف أنه بتمرض أكثر بتصير بتعاني من أمراض أكثر وقت بتبلش بالعمل من وقت ما بتكون قاعدة في بيتها وفقط عم تهتم بالأولاد هذا بالنسبة للأعراض الجسدية، الأعراض النفسية طبعا يعني أهمها الإرهاق الجسدي ياللي يترجم بعدين بشكل نفسي من نوع من اكتئاب الإرهاق الجسدي بده يوصل لهالمرأة خلاص ما بقى عندها دافع لتقوم بواجباتها التربوية تجاه ولادها لتقوم تقرأ لهم قصص، لتقوم كيف تعلمهم بحماس تحمسهم على العلم إلى آخره.. كل ها السلوكيات هايدولي وقتها بتكون الأم مرتاحة هي جسديا راح تقدر تقوم فيهم بشكل جدا إيجابي، إنما المرأة مثل ما ذكرتي أخت لونه أنها بتيجي من الشغل تعبانة بتوصل ويطلب منها أنه كمان تقعد وتدرس إلى آخره.. طب ما بقى في .. في ها الحالة الإرهاق الجسدي اللي بتوصل لنوع من الإحباط لعندها وربما أسوأ شيء هو الانهيار العصبي كما ذُكر بالتقرير، الانهيار العصبي عند الأم هايدا أسوأ شيء أنا عم بحكي كأخصائية نفسية بالنسبة للأولاد.

لونه الشبل: نقطة مهمة جدا وسأعود إليها قطعا ما يتعلق بالانهيار العصبي والضغط والتوتر وأمراض القلب ولكن أتوجه للسيدة نهاد أبو القمصان، يعني كي.. ربما نتابع يوم عمل لهذه المرأة يعني يوم شاق من العمل خارج المنزل تعود إلى هذا المنزل وأمامها كم هائل من الأعمال لتقوم بها، نرى الزوج متذمر من غيابها كل النهار، البيت ربما ليس فيه طعام، البيت غير مرتب، الأبناء لم يقوموا بواجباتهم المدرسية، الجميع ينظر إليها كما لو أنها مجرمة ويشعرها بالتقصير بشكل من الأشكال، السبب أمام وفي عيون الجميع هو عمل هذه المرأة خارج المنزل حتى وإن كان السبب الرئيس فيه بين قوسين لعمل هذه المرأة خارج المنزل هو الإسهام برفع سوية هذا المنزل نفسه ورغم ذلك يوجه إليها هذه النظرة من التقصير لإشعارها بالتقصير، كيف ينعكس هذا التذمر تحديدا سواء من الزوج وهو يتحمل القسط الأكبر ومن الأولاد ربما بشكل غير مباشر على المرأة؟

نهاد أبو القمصان: هو في الحقيقة أنا في تقديري إنه المرأة التي تعمل ربما بتكون مستوعبة ما يحدث من ضغوطات عليها، لكن أنا خايفة أو حَبه إن أنا أتكلم على تأثيره اجتماعيا على الأجيال الجديدة من النساء أو من البنات اللي رافضين الشغل، النهاردة بنلاقي البنات خارجين من الجامعة عايزة تتجوز راجل جاهز ومش عايزة تشتغل لأنها شايفة نموذج أمها كان نموذج بالنسبة لها مهواش جميل وأنا في تقديري إن في حالة من الحالات انفصام الشخصية أو الابتزاز؛ يعني فيه قيم ماهياش أخلاقية في المجتمع، في الوقت اللي المرأة فيه بتخرج عشان تشتغل قطعا ويقينا مابتحطش مرتبها في جيبها مهما كان مرتبها متواضع أو كبير إلا إنه المجتمع بينظر لها طول الوقت زي ما حضرتكِ أشرتِ بالتقصير، فيه خلل ثقافي في الموضوع يعني.. لما كان المجتمع محتاج المرأة هي كانت بتناضل عشان الشغل والمجتمع شجعها عشان الشغل، لما نزلت النساء الشغل في الحقيقة أنا في تقديري اضحك عليهم إنه في الوقت اللي هي خرجت عشان تساعد الرجل بره البيت وإنها تساهم في رفاهية المنزل أكثر هي.. الرجل لم يتحمل مسؤوليته في الداخل وأصبحت هي في الدوامة اللي ذكرت من أن النساء أول من يصحوا وآخر من ينام وإرهاق شديد، بل بالعكس كلما زادت الأزمة الاقتصادية كلما تغيرت قيم المجتمع للأسوأ وحَمِل المرأة مسؤوليات أكبر ويتهرب منها الرجال بمعنى إنه كان عندكِ مثلا من 30 سنة كان قصة إنه المرأة ماتخرجش تشتري يعني أنا أفتكر إن أمي ماكانتش تخرج السوق كان عيب إنها تخرج السوق، الراجل هو اللي يروح يشتري وهو اللي يخرج رغم إنها كانت امرأة عاملة، المرأة مثلا ماتقومش بأعمال زي مذاكرة للأولاد كل ما ضغطت الحياة الاقتصادية ومابقيناش نقدر يبقى عندنا شغالة أو عندنا حد يذاكر للأولاد أصبح ده كله بيتراكم على المرأة وطبيعة الثقافة أو طبيعة.. اللي بتفرض نمط من التربية على البنات، إن هم البنت الكويسة هي البنت المطيعة هي البنت اللي بتسمع الكلام فبيخلي المرأة كل ما يتحط عليها أعباء بتخشى من التذمر حتى لا تبدو إنها شخصية متمردة وإنها شخصية عصبية وإنها غير لائقة وهكذا، هذا المجتمع لا يقبل التعامل مع المرأة كإنسان وبيطحنها وفي الحقيقة في ازدواجية شديدة جدا، أنا في تقديري في إشكالية حقيقية في الثقافة أول حاجة بتحمل المرأة طول الوقت أخطاء وكأنه في صراع معاها، الحاجة الثانية والمهمة في قضية الثقافة إنه قيمة العمل نفسها هي لم تصبح القيمة رقم واحد، القيمة رقم واحد في مجتمعنا هي فكرة إننا نعمل فلوس إننا نجيب حاجة ثانية لكن مثلا يتقال إيه طب أنتِ لو مزنوقة أو البيت محتاج لشغلكِ اشتغلي في حين إن العمل في حد ذاته قيمة إنسانية عظيمة مافيش ست هي تعد في البيت بس كده إنها.. كأنها يعني عفوا في التعبير حيوان أليف يقعدوا يدللوا فيها ويهننوا فيها، الست اللي بتعتز بنفسها وبتبقى عايزة تبقى شخص فاعل في المجتمع، عايزة تبقى لها إسهاماتها، عايزة تبقى شخص مفيد لأسرتها ولمجتمعها ينظر لها طول الوقت على إنها مقصرة وعلى إن فساد الأولاد بسببها وإنها المفروض إنها تعمل أعباء لم تكن موجود عليها بالأساس، الحاجة الثانية هي فكرة الإعلام؛ الحقيقة إحنا في نسق إعلامي غريب جدا في الفترة الأخيرة مع تزايد الأصوات المحافظة في المجتمع.. وبنجد إنه الإعلام لم يعد يعبأ بالمرأة أو النموذج الجيد للمرأة بالعكس حتى الأعمال الدرامية وإحنا الحقيقة في مصر علينا مسؤولية كبيرة لأننا بننتج كم كبير من الأعمال الدرامية، إحنا كمصريين وكعرب.. أنا بحمل الدراما في مصر واللي بتتصدر للمنطقة العربية كلها مسؤولية عن الموضوع إنه عندما تقدم امرأة ناجحة في عملها لازم تُقدم كفاشلة في أسرتها وكشخصية متمردة، عندما تقدم امرأة تستطيع أنها تعتمد على نفسها وأسرتها تعتمد عليها وتأخذ قرارات إيجابية لازم ينتهي العمل الدرامي على إنه حصلت كارثة درامية ولا دراماتيكية في الأسرة في النهاية تؤدي إلى أنه الستات لازم ترجع، ده في الحقيقة حالة من الظلم الشديد وأنا مش مستبشرة خير في الأجيال الجديدة إنها تفكر في العمل كقيمة وده له تأثيره على المجتمع لأنه إحنا بنشوف بنات.. زي ما قلت بنات الجامعة هي شافت أمها لم تجني من الحديث حوالين العمل والخروج للعمل والمساهمة في المنزل إلا الدمار، الدمار على المستوى الصحي، الدمار على المستوى النفسي، على مستوى الأسرة على مستوى علاقتها بزوجها.

لونه الشبل: سيدة نهاد ولكن هناك ربما من يختلف معكِ تحديد في هذه النقطة بأن على العكس يعني الشباب الآن وتحديدا البنات منهن يعني على العكس يردن الخروج إلى العمل يعني ربما.. لا أدري، هل لديكِ تعليق على هذه النقطة دكتورة حياة.

حياة المسيمي: يعني أنا بدي أبدي تعليق من سؤالك أخت لونه..

نهاد أبو القمصان [مقاطعةً]: لا في الحقيقة ربما الشباب عايز يتجوز امرأة بتشتغل..

حياة المسيمي [متابعةً]: يعني أنا بأعتقد إنه التذمر يمكن.. يعني التذمر مرحلة يعني إيجابية.. يعني أكثر إيجابية من ما يلي التذمر، التذمر معناته الأبناء والزوج يشعرون بالحاجة إليها ولذلك هم يبدون تذمرهم عندما تغيب أما أن يتحول هذا الأمر إلى الإهمال بمعنى أن موجودة مش موجودة يعني هنا تصبح المشكلة أكبر، التذمر حالة يعني أقل سوء.

لونه الشبل: ترينها أكثر إيجابية؟

حياة المسيمي: أكثر إيجابية لكن هي ليست إيجابية لكن أكثر إيجابية مما وراءها في النظرة إلى عمل المرأة وخروجها، أنا أريد فقط أن أعلق قليلا على كلام الست نهاد يعني أنا أعتقد أن النظرة إلى الأمور يعني.. بهذا التطرف باليمين أو الشمال لا يحقق لموضوع أثرا، لماذا.. هل هناك فعلا الجيل الجديد لا يريد أن يعمل؟ هل هذه حقيقة يجب أن نقر بها؟ وإذا كانت موجودة فما السبب أو ما هي الأسباب المترتبة على هذا الأمر؟ هل خروج الأم للعمل هو السبب؟ قد لا يكون ذلك قد يكون مثلا ارتفاع نسبة العنوسة في المجتمعات العربية وحرص البنات على الزواج في سن مبكر حتى لا يفقدن فرصة الزواج قد يكون هذا الأمر، قد يكون أن هناك جيل من الشباب انطلاق في العمل وأصبح لديه..

لونه الشبل [مقاطعةً]: إذاً أنتي لست مع السيدة نهاد بأن هناك يعني تراجع في نسبة رغبة الفتيات بالخروج إلى العمل كي لا ندخل في موضوع العنوسة وغيرها.

حياة المسيمي: نعم.

لونه الشبل: طيب سيدة ريتا يعني بدقيقتين أو ثلاثة كي أعود فقط إلى هذه النقطة، أيضا دراسة أمامي معنونة أثناء التحضير أيضا لهذه الحلقة لفتت نظرنا جميعا (العمل وكثرة متطلبات الأسرة قد يعرض قلبك للخطر) تقول هذه الدراسة "لوحظ أن النساء التي عانين من الضغوط بسبب توزعهن ما بين متطلبات العمل في المنزل والوظيفة تعرضن أكثر من غيرهن لدخول المستشفى أكثر من مرة بسبب الإصابة بمرض القلب.. أمراض القلب، الضغط، التوتر، الانهيار العصبي بسبب ربما هذا الارتباك المزدوج بين العمل والبيت" هل هذا صحيح أم إنه مبالغة في دقيقة؟

ريتا مرهج: لأ صحيح بس كمان بفتكر لازم نحكي أكثر عن الأم أو ها السيدة كيف هي عم تنظر لعملها، يعني فيه كثير دراسات مضبوط قالت إنه تكثر أمراض القلب عند السيدات العاملات ياللي عم بيعملوا أكثر من وظيفة بحياتهن بس كمان بتفرق كيف أنتي عم تنظري لعملك إذا أنتي سعيدة وحاسة حالك مكتفية بها العمل وعم بتحققي ذاتك بها العمل، إذا نظرتك للحياة إيجابية كثير مرات لأ بيكون جهاز المناعة عندك قوي كفاية ليمنعك من إنك تمرضي لا بل بيكون عندك نوع من التفاؤل بالحياة وها التفاؤل هذا بيساعدك صحيا كمان يعني افتكر فيه رابط بين الناحية النفسية..

لونه الشبل [مقاطعةً]: يعني التفاؤل النفسي أو الراحة النفسية في العمل قدر ترفع الجهاز المناعي كما تقولين أو تقوي عموما..

ريتا مرهج [متابعةً]: فعلا بتقلل نسبة الأمراض عند الأم حتى الأمراض مثلا خدي.. فيه دراسة إنعملت على السرطان عند النساء ياللي أصبن بالسرطان وكانت نظرتهن التشاؤمية بعد ما يعني عملوا السرطان، نظرتهم التشاؤمية خلت إنه يصير فيه كثرة..

لونه الشبل [مقاطعةً]: سوء، انتشار أكبر للمرض.

ريتا مرهج [متابعةً]: انتشار أكبر للمرض بينما النظرة التفاؤلية بالعكس خلتهن صحتهن تكون مليحة.

لونه الشبل: طيب أسمح لي ولكن فقط بعد الفاصل، مشاهدينا الكرام فاصل يتضمن موجز لأهم وآخر الأنباء نعود إليكم بعده.



[موجز أنباء]

تحميل المرأة المسؤولية ودور الزوج

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من للنساء فقط والتي كما نوهنا اخترنا أن يكون موضوعها عن أعباء المرأة العاملة سواء خارج المنزل أو داخله، دكتورة حياة كان لديك تعليق سأسمعه ولكن أود أن أتوجه إليكِ بسؤال كي نكون واقعيين يعني تضطر المرأة العاملة بمرحلة من المراحل إلى نقل أطفالها دون سن المدرسة إلى أمها إلى أقاربها إلى جيرانها إلى الروضة حتى ولكن في حالة أيضا قد تتركهم وحدهم في المنزل وربما قد يعني تغلق الباب بشكل كامل مما قد يتسبب في حوادث قاتلة وقد قرأنا عنها يعني جميعا بالصحف أكثر من حادثة وإن حصل شيء مثل هذا تتحمل هي المسؤولية وهي من يعني تعاقب ربما أو يصرخ في وجهها، لماذا ألم تعمل برأي الزوج وبمعرفة الزوج وتناقشا ربما بالمشاكل التي قد تحصل.. لماذا تتحمل المرأة المسؤولية؟

حياة المسيمي: يعني الحقيقة أنه النظرة إلى دور المرأة في العمل أو عمل المرأة خارج البيت أن هو واجبها لوحدها في أن تتحمل تبعاته الأخرى هي نظرة قاصرة وتضع المرأة في دائرة الظلم وهذا مما لا يجوز لا شرعا ولا عرفا أن توضع المرأة في دائرة الظلم بسبب عملها خارج المنزل، تخرج المنزل.. تخرج المرأة من المنزل في غالبية الأحيان لتساهم في البيت ولتساهم في بناء الأسرة ولتساهم في رفاهية الأسرة لذلك يجب أن تشكر لهذا الأمر وأن يقال لها جزاكِ الله خيرا لا أن تتحمل هي هذا الأمر لكن ما يحدث فعلا انه ليس هناك من يساندها إذا خرجت وهذا يعرض الأطفال إلى مشاكل، الدولة مثلا لا تؤمن.. لا تؤمن النوادي، لا تؤمن المراكز التي تحضن الأطفال خلال غياب أمهم أيضا الأهل الآخرين الذين من المفروض أن يساعدوا المرأة سواء أكان أمها أو حماتها أو أخواتها أو جارتها الآن فقدنا هذه الاتصالات أو هذه العلاقات الاجتماعية مما يضطر المرأة أن تقوم هي بكل الأدوار أو أن تغلق على أبنائها الباب..

لونه الشبل [مقاطعةً]: العائلة الممتدة قصدتِ.

حياة المسيمي [متابعةً]: العائلة الممتدة ليس بصورة العائلة الممتدة التي نعيش فقط في إطارها مجموعة غرف وبيوت كنا مع بعض ولكن العائلة الممتدة بالعلاقات أنني أستطيع أن أقدم ذلك، ثم الأب هل غياب خلال غياب المرأة في العمل يكون دائما الأب أيضا غائب في العمل أم يكون غائب في غير العمل، إذا كان الأب غائب في العمل فهذه نتحدث في حلول مختلفة لها أما إذا كان الأب غائبا في غير العمل.. في غير العمل كأن يكون في كما قلتِ ديوانيات مجالس زيارة لأصدقائه فهو لا يقوم بدور مطلوب منه في مساعدة زوجته وسد الفراغ الناتج عن غيابها.

ريتا مرهج [مقاطعةً]: أن يتحمل المسؤولية.

"
الرجل لا يؤمن بأنه مسؤول مع زوجته عن البيت وعن الأسرة وينسى أنه هو راع ومسؤول عن رعيته
"
      حياة المسيمي

حياة المسيمي [متابعةً]: لأنه لا يؤمن أن هو مشترك أو هو مسؤول بالشراكة مع زوجته عن هذا البيت وعن هذه الأسرة وينسى أنه هو راع ومسؤول عن رعيته وهي راعية مسؤولة عن رعيتها ويضع كل الرعاية عليها.

لونه الشبل: وبالتالي مسؤولية مشتركة.

حياة المسيمي: مسؤولية مشتركة.. مسؤولية مشتركة لو تغيرت وجهة نظر الزوج من هذه الناحية وتغيرت وجهة نظر المجتمع من هذه الناحية أن المسؤولية عن الأبناء مسؤولية مشتركة سنجتهد مجتمعين لإيجاد حلول لهذه المشكلة من غياب الاثنين عن البيت في وقت واحد.

لونه الشبل: طيب سيدة ريتا النساء العاملات عموما ينقسمن إلى نصفين ربما ضمن أحدث الدراسات، نصف يعود إلى المنزل تعود متوترة، تعود مشحونة بما مر عليها في العمل لتجد في المنزل كوارث، أطفال يشاغبون، بيت من غير ترتيب، مسؤوليات بانتظارها فتفقد اتزانها وبالتالي تقسوا على الأولاد بالصراخ بالضرب بالتربية..

ريتا مرهج [مقاطعةً]: بالعقاب..

لونه الشبل [متابعةً]: بالعقاب.. نصف آخر يعود إلى المنزل ويشعر بتأنيب الضمير على هؤلاء الأولاد وبالتالي يُفرِط في التدليل ويُفرِط في الدلال وفي إعطاء ما يريده الأولاد وأيضا يُفرِط في.. ربما الإبراز أنها تستطيع أن تقوم بواجبات المنزل جميعها وبأنها قوية وبأنها قادرة على أن تربط..

ريتا مرهج [مقاطعةً]: فئتان صارت هون فئتان.

لونه الشبل [متابعةً]: ربما الاثنين معا في كلتا الحالتين نفسيا ما الذي يحصل للمرأة ما تعانيه المرأة الآن؟

ريتا مرهج: خلينا نحكي شوي شو اللي بيصير بالأولاد يعني الحالتين اللي ذكرتيهم..

لونه الشبل [مقاطعةً]: سأسألك على الأطفال فيما بعد قصدت لكن الآن المرأة يعني تحاول..

ريتا مرهج [متابعةً]: الحالتين غلط السلوكان اللي ذكرتيهم خاطئين جدا من الناحية التربوية إذا عم نحكي، الإفراط الشديد للأولاد يعني تسامح بكل القيم السلوكية، يعني مشاكل سلوكية عند الأولاد، العقاب المستمر وعدم الاستنفار للنواحي الإيجابية للأولاد وما بنشوف إلا الأشياء السلبية اللي عم بيعملوها كمان هذا بده يعمل خلل بالعلاقة بين الأم وبين ولادها وقد يؤثر على سلوكيات الأولاد إجمالا، النوع الثالث هو الأم يا اللي عم تحكي عنها اللي هي بدها بتصير تبالغ بتحمل مسؤولياتها المنزلية هي تجاه نفسها وهذا يعود إلى شعور الذنب المستمر أنه أنا مقصرة فإذا بدي أكافح الشعور هذا بشيء وبيصير بالعكس كل شيء بده يكون مثالي، البيت لازم يبرق ويكون نضيف، الأولاد لا يكونوا عم يدرسوا بشكل مثالي إلى آخره، هذا كله عن تسأليني تأثيره على الأم على حساب صحتها.. على حساب صحتها، ما بتقدر تكون مثالية أم مثالية وأم عاملة بنفس الوقت هذا شيء مستحيل عند الأم لهالسبب الأم العاقلة الأم الحكيمة هي الأم يا اللي بتحط أولويات بترتيب حياتها، فيه أولويات حسب عمر الأولاد عمرهم الزمني، فيه أولويات حسب العمل اللي عم بتقوم فيه وعلاقاتها بالعمل وفيه أولويات.. الأم المثالية هي الأم يا اللي بدها كل شيء يكون ممتاز.

لونه الشبل: لأ مثال أردت الآن من يشاهدن..

ريتا مرهج: الأولويات.

لونه الشبل: بالظبط في المنزل.. مثال.

ريتا مرهج: مثلا حكيت الأولويات بالنسبة لعمر الأولاد يعني أنا رأيي كأخصائية نفسية وقت أولادك بين الصفر بين الولادة وبين السنتين الأم أولوياتها هي صحة ها الرضيع يا اللي بين أيديها لأنه الحديث عمره السنتين مضبوط صار يمشي بس لا يزال طفل صغير جدا صحته وبالتالي ما في قد الأم راح تقدر تنتبه لصحة البيبي الصحة الجسدية، ثانيا تأمين ها الرابط العاطفي بين الأم وبين الولد، ما حدا بالعالم ولا الجدة ولا العمة ولا الحاضنة الممتازة بالمدرسة ولا الخادمة اللي عندها شهادات اللي جبناها من بره لتهتم بالولد ما حدا بيقدر يحل مكان الأم بتأمين رابط عاطفي قوي بين الأم وبين طفله يا اللي هو آنسة لونه هو السلاح الوحيد يا اللي الولد راح يتسلح فيه ليكسب ثقة بنفسه وينطلق بالحياة.

لونه الشبل: طيب وعملها يعني أولوياتها أن توقف العمل أن كان إن كانت لديها طفل من عمر صفر إلى عمر سنتين؟

ريتا مرهج: أنا عم بعطيكي.. عم بقولك ما مفروض، أنا رأيي بين الصفر والسنتين الأم مفروض ما تشتغل تبقى مع ابنها لتعطيه تؤمن له كل الاحتياجات الجسدية والعاطفية، إذاً لابد من انه تشتغل..

لونه الشبل [مقاطعةً]: طيب على العموم هناك قد تختلف من امرأة لامرأة لأنه قد تكون لديها طفل من عمر.. عمره أربع سنوات وهي تعمل قبل خمس سنين ومن ثم عادت وأنجبت وبالتالي عادة الكرة، لا تستطيع أن تترك عملها لتنتظر سنتين لتعود إلى عمل جديد يعني قد لا ينطبق هذا الكلام على الواقع.

ريتا مرهج: فيه حلول.. فيه بدائل إذا بدك فيه بدائل إحنا قُلنا أنه الأم مفروض هي تكون موجودة بحياة البيبي هلا أصلا عم بيطلعلها إجازة.. بعد الولادة عم بيطلعلها إجازة، نحن بنطالب هون وباركي الدكتورة حياة فيها تساعدنا بعدين بنطالب من انه ها الإجازة هايدي يا اللي عم تحصل تكون ممتدة أكثر لتعطيها القدرة أنه تسمح لها أنه تستمتع بهالأشهر الأولى تبع حياة البيبي، هذه شغلة كثير مهمة بحياة المرأة الأم.

لونه الشبل: طيب سيدة.. أتوجه.. نعم تفضلي باختصار شديد.

حياة المسيمي: باختصار شديد أنا أعتقد أنه كثير من السيدات العاملات تختلط في ذهنن كل الحالات، فهي أحيانا ساخطة غاضبة متوترة وهي أحيانا تفرط في التدليل وهي أحيانا تأخذ كل الوقت في عمل البيت فهي تعيش أحيانا هذه الشخصية المتناقضة مجتمعة.

لونه الشبل: ربما.. سيدة نهاد في القاهرة بعد كل ذلك نحن نتحدث عن المرأة.. عن المرأة ما يعتلج في نفسها سواء سلبا أو إيجابا يعني أين الزوج، أين الزوج الراعي لهذه الأسرة أمام كل هذه الواجبات الملقاة جميعا هكذا دفعة واحدة على أكتاف المرأة؟

نهاد أبو القمصان: في الحقيقة الزوج هو الولد اللي أتربى على أنه يأخذ كل حاجة من وهو صغير، القيم الاجتماعية بتخليه يتعامل على أن هو بيأخذ كل حاجة حتى في البيت لو عندنا ولد وبنت بنربيهم الأغلب في الأسر أنها بتخلي البنت تخدم أخوها رغم أنهم بيروحوا المدرسة هما الاثنين وبيذاكروا وربما هي بتكون أكثر تفوقا عليه في المدرسة، فهنا لما نيجي نتكلم على دور الزوج يعني عندي كذا حاجة، للأسف الشديد دور الزوج غائب عن دور الرعاية حتى الرسول لما قال "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" حتى هذه الفكرة ماهياش متأصلة في الثقافة العربية مفهوم الرعاية والتعامل معها بالعكس الفكرة الأساسية أن هي مسؤولة عن كل حاجة حتى.. وبنتغافل عن أنها خرجت عشان تشتغل عشان تدعم البيت وعشان الشغلة قيمة لأن أنا مش حبه طول الوقت دول عشان تدعم وكأن المرأة المستريحة ماديا ماتشتغلش، الشغل في حد ذاته قيمة وأنا مستغربة من الأخت العزيزة اللي وصفت وصف في الأول بالتطرف لما قلت أن المرأة بتقع تحت الظلم واستخدمت نفس التعبير، في الحقيقة أنا رأيي أن المرأة العاملة..

لونه الشبل [مقاطعةً]: دكتورة حياة.

نهاد أبو القمصان [متابعةً]: بتعاني من عقدة نقص شديدة جدا في الوقت أنه هي متخيلة أن غيابها عن البيت مخليها طول الوقت مقصرة وده اللي بيخلق حالة من الضغط النفسي وهنا فيه إشكالية أساسية أنه النساء خلطة ما بين مفهوم الرعاية ومفهوم الخدمة، في الحقيقة أنا مش مع المرأة تقعد في البيت سنتين عشان الطفل مولود، القانون بيديها ثلاثة شهور وفي بعض الدول المتحضرة بتديها أربعة أشهر، أنا في تقديري أن ده كفاية لأنه فيه فرق بين تغيير الحفايض وفيه فرق بين الرعاية، تغيير الحفايض ده خدمة حد.. ممكن تقوم بها الأم أو يقوم بها أي حد ثاني، إنما فكرة الرعاية.. التواصل الإنساني مع الطفل ده ماهواش محتاج عشرات من الساعات بالعكس أحيانا الأم اللي قاعدة في البيت هي متخيلة أنها طول الوقت للبيت شغلها ووقتها وحياتها وبالتالي بتغرق في تفاصيل الخدمة وإعداد الطعام وتغيير الحفايض عن أنها تأخذ بالها من أنها تقرأ كتاب يثقفها ازاي تبني علاقة إنسانية مع الطفل، أنا رأيي كمان أن الطفل اللي بيروح حضانة مبكرا بيكون طفل أكثر اجتماعيا، اجتماعي في المجتمع لأنه بيشوف وجوه كثيرة بيتعامل مع أطفال ثانية بيكون حالته النفسية والصحية أفضل لأنه بيتعامل مع أطفال في سنه، هي الأم نفسها من اختلاطها بأطفال ثانية في الحضانة بتعرف معلومات أكثر..

ريتا مرهج [مقاطعةً]: أخت نهاد إحنا وقت قلنا بتقعد مع الولد..

نهاد أبو القمصان [متابعةً]: إنما الكلام حوالين أننا نحط المرأة في قوالب..

ريتا مرهج [مقاطعةً]: من الصفر للسنتين..

نهاد أبو القمصان [متابعةً]: إحنا مازلنا بنحط..

ريتا مرهج: السنتين ما قصتنا تغير حفاضات وتطبخ انتبهي عم بنحكي إحنا من ناحية نفسية.

نهاد أبو القمصان: ما هي في الحقيقة الرعاية مش محتاجة عدد من الساعات، الرعاية محتاجة أن إحنا نبقى عارفين نبقى فيه وقت للرعاية..

ريتا مرهج: ما أنا هنا الرعاية عم بحكيك من ناحية أخصائية نفسية الرعاية منّا بها العمر المبكرة هذا منّا مسألة عدد الساعات.. منّا مسألة نوعية وقت Quality)) هي مسألة كمية الوقت..

حياة المسيمي [مقاطعةً]: كمية الوقت..

ريتا مرهج [متابعةً]: كثير مهم الولد يشعر بوجود أمه الشبه مستمر بحياته بها السنتين الأولى من الحياة..

نهاد أبو القمصان [مقاطعةً]: الحقيقة عزيزتي أنا خايفة من أننا نأخذ..

ريتا مرهج [متابعةً]: أنا بوافقك الرأي أن الأولاد اللي بيروحوا على السن المبكر بالحضانة..

نهاد أبو القمصان [مقاطعةً]: أن بس خايفة نفذ القاعدة على إطلاقها ها نكتشف..

ريتا مرهج [متابعةً]: بيكونوا عندهم مهارات اجتماعية بس كمان خلينا نفتش على الحضانة المناسبة واللي غير مكلفة هايدي عندنا مشكلة كبيرة كثير في بلادنا..

حياة المسيمي [مقاطعةً]: واللي مش موجودة في كل الدول العربية ومجتمعاتنا..

ريتا مرهج [متابعةً]: إذا ممتازة بتكون مكلفة جدا..

نهاد أبو القمصان [مقاطعةً]: أنا في اعتقادي أنه في قضية ربما..

ريتا مرهج [متابعةً]: وبالتالي ما عم بيقدروا عليها.

لونه الشبل: أتفضلي سيدة نهاد.

نهاد أبو القمصان: ما أنا بقول لحضرتك أنا في تقديري أن دي قضية ربما تكون أولى بالتركيز من أننا نقول لا نحكم على الست أنها تقعد في البيت سنتين فتفقد خبرات عملها لما بترجع مابتتحطش أبدا في نفس الدرجة وده بيعيق ترقيتها وفرصها في أنها توصل لمواقع سلامة القرار في العمل لأنه الست اللي تغيبت عن العمل سنتين مش ممكن ها تكون.. النهاردة كل يوم فيه جديد حتى في التعامل مع التكنولوجيا ومع الكمبيوتر..

لونه الشبل [مقاطعةً]: صحيح.

نهاد أبو القمصان [متابعةً]: مش ممكن تغيب سنتين وترجع تقول، الحاجة الثانية أنه لو أخذنا القاعدة على إطلاقها ها نكتشف أن إحنا محتاجين سنتين عشان عمر الطفل الأول ومحتاجين كمان أربع سنين لأنه بنحضره للتمهيدي وأول ما بيدخل تمهيدي ابتدائي عايز يرجع يذاكر، الإشكالية الأساسية..

لونه الشبل [مقاطعةً]: نصل إلى الجامعة هذا ما تقصديه..

نهاد أبو القمصان [مقاطعةً]: أن إحنا نركز على الميزانية لا تتحمل.. لا بالضبط، بالضبط لو أخذنا القضية على إطلاقها سن المراهقة له مشاكل، سن الشباب له مشاكل فهنا بنحكم على المرأة..

ريتا مرهج [مقاطعةً]: يا ست نهاد أنتي وقتها بتسلحي ابنك بهالسنتين.

نهاد أبو القمصان [متابعةً]: وكأننا بنحكم عليها بالبقاء في المنزل طول الوقت..

ريتا مرهج [مقاطعةً]: خلاص أمّنتي الوقاية ضد كل ها المشاكل اللي بنتكلم عنها بهالسنتين.

لونه الشبل: يا سيدة نهاد كي لا نبقى في قضية السنتين..

نهاد أبو القمصان [مقاطعةً]: خليني أقولك على حاجة يعني أكمل الفكرة على بعضها..

لونه الشبل: لو سمحت لي هو فقط كان مثال لا أكثر ولا أقل باختصار تعليقك يعني أتوجه إليك بالسؤال.

حياة المسيمي: يعني أنا بتحدث كمان النظرة الصحيحة لرعاية الأبناء، النظرة الصحيحة أنا بعتقد أنها أولوية في حياة المرأة..

ريتا مرهج [مقاطعةً]: طبعا.

حياة المسيمي [متابعةً]: ويجب أن لا يتم النظر إليها أنها خدمة أو أنها تناسل وعدد الأولاد..

ريتا مرهج [مقاطعةً]: أو مجبورة تقعد بالبيت ما عم بتقولي هيك لا..

حياة المسيمي [متابعةً]: أو أنها ملزمة بهذا الأمر، هي رعاية هي أسمى مهمة تقوم بها المرأة.

ريتا مرهج: طبعا .. طبعا.

لونه الشبل [مقاطعةً]: ليس هناك.. معلهش لو سمحت لي ليس هناك من أم لا تريد أن ترعى أطفالها.

حياة المسيمي: نعم.

لونه الشبل: ولكن الأم عندما تنزل إلى العمل تريد أن تعمل ربما لعمل اقتصادي لرفع مستوى الأسرة ليس من السهل عليها أن تترك عملها سنتين كي تبقى إلى جانب هذا الطفل الذي هو نفسه بحاجة إلى مصاريف، هي تعمل من أجله على الأقل.

حياة المسيمي: نعم لكن لابد من إعادة النظر بالفكرة الأصلية التي تُبنى عليها الأسرة هذه مهمة جدا يعني.. النظرة مهمة جدا في نظرتنا للطفل ورعاية الطفل نحن مختلفون في النظرة الآن.

لونه الشبل: طيب كي لا نبقى في هذه الدائرة على الأقل لنخرج منها، نحن نتحدث عن إبقاء المسؤوليات دائما على عاتق المرأة وتحميلها المسؤولية وتحميلها مسؤولية المشكلة إذا حصلت مشكلة، أود أن أسألك دكتورة حياة يعني هل هناك حقيقة.. نحن نتطور أم نتراجع يعني ألم يكن منذ زمن للأب دور أكبر في تربية الأولاد وتنشئتهم سأعود إلى القديم على الفروسية على القيم على الأخلاق على الشجاعة على..على..

حياة المسيمي: على المشاركة، نعم.

لونه الشبل: على كثير من الأشياء.. على الشعر، ربما اليوم نرى أن الآباء يتنصلون كي لا أعمم أقول كثير من الآباء يتنصلون من مسؤولياتهم في عصر الحداثة الذي نعلي فيه الصوت بالمساواة ونعلي فيه الصوت بالمشاركة، لماذا التقاليد النظام الاجتماعي؟

حياة المسيمي: نعم أنا بعتقد لابد من أن نسأل أنفسنا هذا السؤال، لماذا لا يقوم الآباء بدورهم؟ في كثير من الأحيان لا يقوم الأباء بدورهم لأنهم لا يفهمون حقيقة دورهم، هناك غبش واضح في دور المرأة وفي دور الرجل داخل الأسرة وهذا الغبش الواضح نجده في كل يوم لا يذهب وإنما يزيد ويتعمق، لابد من إزالة هذا الغبش عن دور المرأة ودور الرجل داخل الأسرة وهذه مهمة الإعلام ومهمة التربويين ومهمة المناهج الدراسية.

لونه الشبل: يعني الأب حقيقة لا يطالب يعني بالقيام بالأعباء المنزلية..

حياة المسيمي [مقاطعةً]: هو لا يفهم..

لونه الشبل [متابعةً]: يعني من الصعب الآن أن نطلب من الأب أن يقوم ويطبخ أو يغسل.

حياة المسيمي [مقاطعةً]: لا أقصد حتى المرأة.

لونه الشبل [متابعةً]: ولكن على الأقل تربية الأولاد يعني على الأقل..

حياة المسيمي [مقاطعةً]: نعم حتى المرأة..

ريتا مرهج [مقاطعةً]: حتى الدكتورة حياة عم تطلب ها الشيء من الأب.

حياة المسيمي: لا أنا.. لا ما أطلب حتى المرأة هي ليست ملزمة بالقيام بالأعمال الخدمية كما يتخيل البعض والزوج القادر يجب أن يوفر لزوجته من يقوم عنها بهذا الدور وهو مطالب حتى شرعا بأن يعاونها في هذا الدور اللي هو الدور الخدمي، نحن لا نطلب منه أن يقوم بالدور الخدمي ولا نطلب منها أيضا أن تقوم بالدور الخدمي.

لونه الشبل: على الرغم من أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يحيك ثيابه.

حياة المسيمي [مقاطعةً]: نعم نطلبه منه أن يشاركها.

لونه الشبل [متابعةً]: ولنا في رسول الله أسوة حسنة.

حياة المسيمي: عليه الصلاة والسلام، نحن لا نطلب منه أن يشاركها بهذا العمل ولا ينظر لهذا الأمر أنه عيب ولكن أنا أريد أن أعود لسؤالك، لماذا يهرب الزوج؟ أولا هو لا يفهم حقيقة دوره وحقيقة دور زوجته وبالتالي هو ينظر إلى دورها أنها هي المسؤولة رقم واحد عن هذه الأمور وهو المسؤول رقم واحد عن غيرها وبينهما خط، هما يسيران في خطين متوازيين للأسف ليسوا متقاطعين في هذا الموضوع، الشيء الثاني قد يكون أحيانا لا يقوم بهذا الدور مضطرا لأن كثير من الآباء يبحثون عن العمل صباحا ومساء..

ريتا مرهج [مقاطعةً]: ما في وقت..

حياة المسيمي [متابعةً]: ويتواجدون في بيئة العمل طيلة النهار فمن أين يجد وقتا وفي آخر النهار يريد أن يعود إلى بيته ليرتاح قد يكون هذا الكلام بعد منتصف الليل، الشيء الثالث أن كثير من الآباء تطبّعوا كما قالت السيدة نهاد تطبّعوا على هذا الأمر ونحن الأمهات مسؤولات عن تطبّعهم بهذا الأمر لأنه تعود أن تقوم أمه بخدمته حتى وأن كانت أكبر.. كبيرة.. حتى ولو كانت كبيرة بالعمر، نحن نجد أمهات تقول لأبنها أبقى أنت في البيت نائما وأنا أحضر لك الفطور، أبقى كذا وأنا أفعل عنك فهي دائما المرأة..

لونه الشبل [مقاطعةً]: تزرع في نفسه صح..

حياة المسيمي [متابعةً]: تتقدم للقيام بدور ليس مطلوبا منها وهناك رجال يهربون..

ريتا مرهج [مقاطعةً]: من المسؤولية..

حياة المسيمي [متابعةً]: من المسؤولية ويلجؤون إلى الراحة وهذه..

ريتا مرهج [مقاطعةً]: وهذه أكبر مشكلة أنا بفتكر..

حياة المسيمي [متابعةً]: وهذه المشكلة رئيسية ويجب أن نتوجه نحن تشريعيا ولكن قبل تشريعيا يجب أن نتوجه تربويا ونفسيا لهذا الأمر، أننا نريد أن نعيد الرجل إلى المسار الصح للخط المتقاطع مع المرأة.

ريتا مرهج: شريحة الآباء الأكثر شيء بتخوف هي الرابعة اللي حكيتي عنها ياللي عن قصد عم بيتهربوا عن المسؤولية..

لونه الشبل [مقاطعةً]: قضية هروب الرجل سنبقى عندها ولكن..

ريتا مرهج [متابعةً]: فعلا بس مثلا الأب اللي ما عنده وقت ما فيكي تلوميه..

لونه الشبل [مقاطعةً]: قضية هروب الرجل من هذه..

ريتا مرهج [متابعةً]: الأب فعلا اللي ما عنده وقت ما فينا نلومه.

لونه الشبل: ربما البعض بين قوسين فليعذرني من يرانا ربما أنانية الرجل أن المرأة قد تستحمل كل شيء..

ريتا مرهج [مقاطعةً]: طبعا ليش لا..

لونه الشبل [متابعةً]: سأبقى عند هذه النقطة ولكن فقط لمزيد من تسليط الضوء على مشاكل المرأة العاملة وقضية الزوج إن كان يعاونها أو لا، سجلت كاميرا الجزيرة الاستطلاع التالي من الشارع اللبناني كنموذج لنتابع معا.

[تقرير مسجل]

مواطنة لبنانية أولى: جوزي بيساعدني كشغل اشتغل أنا وياه بس كل شيء بالبيت ما خصه فيه.

مواطنة لبنانية ثانية: أول شيء الأولاد صاروا كبار يعني صاروا واعيين منيح وفيه عندي خادمتين بالبيت يعني لبنانية وسيرلانكية بيمشي الحال، بنظبط أمورنا؟، بنعين بعض.

المذيع: قد إيه أول فترة عانيت من مشاكل بين شغلك والبيت؟

مواطنة لبنانية ثانية: آيه لأنه كان عندي بيبي صغير أتعذبت شوي وخاصة أن هاي مصلحتنا بأيدينا أنه لاقلنا المحل انزل شوية متأخرة وأطلع بكير اضبط الأمور.

المذيع: زوجك قد إيه كان يساعدك في البيت؟

مواطنة لبناني ثانية: بالبيت أبدا.. ما بيساعد شيء ما إليه علاقة بالبيت أبدا.. شو يصير.. بخاصة مع الأولاد يعني ما بيدخل بالشيء كله أنا، المدارس والمشتراة الثياب وكله أنا ما بتكلف فيه هو ما إليه علاقة بها القصة أبدا.

مواطنة لبنانية ثالثة: أهم شيء تنظيمه، إذا أنت قدرت نظمت تقدر توفق بين البيت هلا بيظل انه شوي أنه بتحس حالك أنت يعني عم بتركض أكثر بس إذا قدرت عملت الـ (Program) اللازم تقدر تلاحق.

مواطنة لبنانية رابعة: لا بوفق بين الاثنين بس بدي أصير اشتغل بالليل بالبيت يعني ما بقت فيه راحة، بس ما فيك تأخذ شيء على حساب شيء.. آيه يعني بكرة شغلك بدك تساويه بالبيت ملتزمة بالتزامات البيت بدك تساويهم فما بيعود فيه راحة للواحد على حسابه يعني للست.

مواطنة لبنانية خامسة: إجمالا إذا الواحد عنده شغل بره بيجب واحدة بتساعده بالبيت أو مرة بالجمعة أو بتكون واحدة شهرية إذا وضعه الاجتماعي أو المادي منيح.

مواطنة لبنانية سادسة: زوجي كثير بيساعد بالبيت وخصوصا مع الولاد، بيقض معهن وقت بالوقت اللي أنا بكون في الشغل بقى هذا بيساعد المرأة كثير كمان.

مواطنة لبنانية سابعة: يعني المثل الواحد بيقدر يضبط كل أغراضه وبالنهار بالشغل.

لونه الشبل: استمعتِ معنا دكتورة حياة وأيضا سيدة ريتا، إذا هي يعني هل هو هروب كما تفضلتِ بشكل عام أنانية إذا صح هذا التعبير أم حقيقة عدم وعي بما تعانيه المرأة حقيقة.. يعني عندما حتى يتحول إيصال الأولاد إلى المدرسة الذي كان منذ عهد قريب يعني مسؤولية الأب، يعني كلنا أو أنا على الأقل كانت مسؤولية الأب وليس مسؤولية الأم، تحولت إلى مسؤولية الأم، تدريس الأبناء، الذهاب إلى يعني أولياء الأمور شراء الأغراض كما تفضلت السيدة نهاد كانت مسؤولية الأب.

حياة المسيني: نعم مضبوط نعم.

لونه الشبل: هل هو عدم وعي من الرجل لهذه المسؤوليات أم لتعب المرأة أم هو حقيقة هروب وتنصل؟

حياة المسيني: يعني هو أحد الأسباب هروب وتنصل، لكن كما قلنا قد لا يتوفر للزوج الوقت بسبب اضطراره للعمل وقد يكون..

لونه الشبل [مقاطعةً]: ولكن كثير من النساء يا دكتورة حياة يشتكين بأنهن يذهبن الرجال بعد وصولهم إلى المنزل إلى المجالس والسهرات والجلوس في المقاهي و..

حياة المسيني: أنا أسأل هذه المرأة لماذا تقوم بدور ليس مطلوبا منها لماذا تقوم بهذا الدور؟

لونه الشبل: يعني ما هو هذا الدور؟

ريتا مرهج: يعني أنا ألوم النساء..

حياة المسيني: يعني لماذا تريد أن تشتري أن تذهب لشراء الأغراض؟ لماذا..

لونه الشبل [مقاطعةً]: لأنها إن لم تشتري سيبقى المنزل بلا خبز.

ريتا مرهج: مضبوط.

حياة المسيني: لو مرة أو مرتين تركت هذا الأمر سيضطر زوجها للقيام بدوره..

لونه الشبل [مقاطعةً]: لم تستطع لأن تترك أطفالها بلا خبز ستنزل إلى الشارع..

حياة المسيني [متابعةً]: كلا لا وهو لن يرضى أن يترك أبناءه بدون خبز، لكن أنا أقول أن المرأة أحيانا تتصدى لمهام ليست مطلوبة منها وتضع فوق رأسها حملا فوق ما هو عليها، أنا بقول للنساء ليس هناك مرأة سوبر، مرأة سوبر 100% مع أولادها 100% مع زوجها 100% في وظيفتها..

ريتا مرهج [مقاطعةً]: ما فيه، نعم..

حياة المسيني [متابعةً]: 100% في كل شيء ليس هناك مرأة سوبر أنتِ تظلمين نفسكِ إذا وضعتِ نفسكِ أنكِ يجب أن تأخذِ 100% في كل الأمور.

ريتا مرهج: المرأة المثالية مضبوط وهي بتتعصب هي بيصير معها إن هي العصبية.

لونه الشبل: طب سيدة نهاد استمعتِ معنا يعني هل حقيقة ربما تتحمل المرأة المسؤولية بأن هي من تتناطح لبعض المسؤوليات التي لو ربما يعني قصت قلبها قليلا وتركت هذا الموضوع لاتعظ الرجل أو الزوج وذهب إلى شراء الأغراض ربما أو إلى إيصال الأولاد إلى المدرسة بعض المهام التي حقيقة ليست من اختصاصها أو ليست واجبا عليها، هل هذه الفكرة برأيكِ دقيقة؟

نهاد أبو القمصان: لا أنا مش متفقة مع كده، أنا رأيي إن المجتمع بيقفز قفزات أسرع من تغيير ثقافته الأصلية يعني بمعنى إيه أنه بنقفز قفزات عملية، فكرة إن الست نزلت تشتغل.. في فكرة إن الست تتحمل المسؤوليات في الوقت اللي الثقافة نفسها مابتتغيرش بسهولة، يعني خلينا نفكر في سيناريو كده إن واحدة قالت أنا مش هنزل أشتري الخضار، مش هاودي عيالي المدارس، مش هذاكر لحد، مافيش مساندة اجتماعية، مش هتلاقي مثلا أسرتها أو أسرة زوجها في حالة الخلاف مع زوجها هيقفوا معاها ويقولوا لها والله أنتِ عظيمة عشان أنتِ ما عملتيش الواجبات دهية، بالعكس هيقولوا لها إزاي وأنتِ أم مهملة وهتتحول إلى قضية كبرى لأنه إحنا بنتحرك للأمام في الوقت اللي القيم فيه مابتتغيرش أو بتتغير للأسوأ الحقيقة، لأنه زي ما قلت زمان كان في إمكانية إن ده يتم النهاردة مافيش إمكانية، في حالة من الاتهام الدائم للمرأة، في حالة.. أنا في الحقيقة يعني ربما أذهب بعيدا شوية أحس إن في رغبة كده في إن مجتمعاتنا هتفضل متخلفة في ثقافة استعمارية مازالت موجودة اللي هي فكرة إنهاك المرأة فمتقدرش تربي أجيال جيدة تقدر تناقش وتقاوم أي قيم هي مش عجباها، في الحقيقة أنا في تقديري إنه في حالة من حالات التعامل الاجتماعي الغير إيجابي في الموضوع وفي حالة من حالات تواطؤ الدولة سواء.. في أي بلد عربي إنه في الوقت مثلا إن الستات بتشتغل من تسعة لأربعة أو من تسعة لثلاثة إحنا عندنا الروضات الأطفال بتخلص الساعة واحدة فتفضل الأم معذبة وطول الوقت بتطلب إذن عشان تخرج، التمهيدي للمدارس يخلص الساعة 12:30 والشغل بيخلص اثنين أو ثلاثة يعني أنا في الحقيقة يعني ببقى مشفقة جدا مع الموظفات اللي في مكتبي أنا شخصيا وعندهم أطفال صغيرين لأنها عايزة تخرج بدري المدرسة.. مافيش أي قيم الحقيقة بتساعد المرأة على إنها تنجز عملها، بالعكس القيم طول الوقت عماله بتقول لها أنتِ مقصرة في الشغل عشان بتاخدي إذن وعايزة تنزلي بدري، مقصرة في العمل عشان سايبة ابنكِ في الحضانة، مقصرة مع زوجكِ حتى على المستوى الخاص لأنه في النهاية أو في نهاية اليوم أنتِ منهكة ومانتيش فايقة له، يعني قيمة العمل نفسها وإننا نشجع المرأة ونقول لها أنتِ ست كويسة أنتِ ست مناضلة بتساعدي أسرتكِ ده مابقاش موجود وفي قيم بتتراجع، أنا في تقديري ربما يعني زي ما قلت بعيدا شوية عن التفكير المباشر إنما أنا رأيي ده تفكير استعماري وليه علاقة بفكرة إنهاك شعوبنا نفسها، أن المرأة المنهكة سواء في البيت أو في الشغل مش ممكن تؤدي عمل ومش ممكن تبني أجيال جيدة وده مش معناه إن المرأة العاملة بس منهكة عشان مانخرجش من الحلقة متخيلين إن الستات لازم تقعد في البيت، حتى المرأة اللي قاعدة في البيت هي مرأة منهكة يعني القيم الاستهلاكية في مجتمعنا كانت تفضل إننا نشتري تلفزيون كبير شوية لكن ما نشتريش غسالة أطباق رغم إن غسالة أطباق عبء يومي على المرأة بتقعد في المطبخ تعمله، إنما لا كل ما هو مساند للمرأة في أداء عملها سواء في..

لونه الشبل [مقاطعةً]: لأنه ربما واجبها يعني إن لم تجني وكانت يعني موجودة في المنزل فما الذي ستفعله لا خليها.

نهاد أبو القمصان: لا في الحقيقة أنا زي.. يعني أتفق مع الدكتورة حياة لما قالت ماهواش واجب المرأة، أنا كمحامية لما بنروح المحكمة نطلب نفقة في جزء من النفقة بنقول أجرة خادمة لأنه ماهياش المرأة المسؤولة عن الخدمة، فيه فرق بين الرعاية والخدمة اللي بشوفه في مجتمعاتنا العربية إنه المرأة تغرق في الخدمة وتنسى الرعاية أحيانا..

حياة المسيني [مقاطعةً]: وتنسى الرعاية نعم.

نهاد أبو القمصان [متابعةً]: نكتشف إنه مافيش بنّا وبين أولادنا حوار، حتى اللي قاعدة في البيت.. اللي قاعدة في البيت دي مسكينة كلنا متخيلين إنها ست كده مرفهة ومدللة، لا في الحقيقة هي بتصحى من بدري بتجلي الصحون طول الوقت، بتعمل أكل طول الوقت ماهياش فاضية، لما بيرجع الولاد عايزة تأكلهم عايزة تكوي لهم الهدوم وطول الوقت كمان تُحمل المسؤولية.. ما أنتِ فاضية أنتِ عليكِ إيه؟ فزي، ما بقول لحضرتكِ في حالة تواطؤ اجتماعي كده وتواطؤ من الدولة..

لونه الشبل [مقاطعةً]: طيب.

حياة المسيني [مقاطعةً]: صحيح.

نهاد أبو القمصان [متابعةً]: إنه لا نقدم للمرأة العاملة حضانات أو خدمات تساعدها ولا في البيت نحطها على أولوياتنا.

لون الشبل: طيب قضية الحضانات مهمة جدا ربما نتطرق لها سيدة نهاد ولكن اسمحي لي فقط كي لا أطيل على السادة المشاهدين على الهاتف، معي السيد عمر سفرجي من السعودية تفضل سيد عمر.

عمر سفرجي – السعودية: السلام عليكم.

لون الشبل: وعليكم من السلام ورحمة الله.

عمر سفرجي: أنا أقول كثر الله خير المرأة وجزاها الله خير تحملت مسؤولية فوق طاقتها في الوقت الذي تخلى الزوج الأب وتخلى العم والخال وصديق الأسرة عن تربية.. مشاركة تربية الأسرة، المرأة أساسا في الإسلام لها.. للزوج له حق الزواج فقط أما الخدمة ليس من حق الشرع لا يفرض عليها إنما الجهد تبذله وتأخذ عليه الأجر، شكرا جزيلا.

لون الشبل: شكرا جزيلا لك نقطة مهمة، سيد خالد يوسف من الإمارات تفضل سيد خالد.

خالد يوسف – الإمارات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لون الشبل: وعليكم من السلام ورحمة الله تفضل.

خالد يوسف: معاك خالد يوسف الدشتي من الإمارات.

لون الشبل: أهلا وسهلا تفضل.

خالد يوسف: والله بالنسبة لتربية الأبناء مسؤولية المرأة والرجل لكن خاصة المرأة أكثر وأيضا بالنسبة لعمل المرأة في حالات ضيقة مثل مدرسة أو طبيبة، أما تزاحم الرجال في الأماكن المختلطة والسكرتارية وهذا يعني أعتقد شرعا مش جائز وإنما تكون بالحجاب الشرعي والحجاب الإسلامي، أما بالنسبة للخدم أيضا الخدامة مسلمة مش نصرانية تتعلمها عبادة الصليب وعبادة عيسى بمثل الكفار من اليهود والنصارى.

لون الشبل: كل الديانات محترمة سيد خالد شكرا جزيلا لك، أم يس من الدوحة تفضلي سيدة أم يس.

أم يس – الدوحة: السلام عليكم.

لون الشبل: وعليكم من السلام تفضلي.

أم يس: هي الأخت لونه هي المرأة بطبعها هي اللي تريد أن تقتل الروتين الموجود في المجتمع لذا تخرج إلى العمل لأنه في بعض الأحيان وفي عائلات كثير إنه الزوج لا يطالب المرأة بالعمل خارج البيت ولكن هي شرطها في الزواج أن تشتغل حتى ولو يكون هو يعني ما شاء الله يملك من المال ما يكفيها ويجعلها تعيش في قصر لكن شرطها في الزواج أو مع المهر أنها تشتغل ولا تترك عملها.

لونه الشبل: لماذا برأيك لماذا سيدة أم يس؟

أم يس: لأن هي تريد أن تفرض أولا وجودها وشخصيتها وثانيا تريد أن تقتل الروتين، فكثير من النساء تذهب إلى الشغل وتقول لا يجب عليّ أن أترك.. أن أجلس في البيت دائما لأن الجلوس في البيت يجعل المرأة لا تدري ماذا يجري.

لونه الشبل: سيدة أم يس أنت مع عمل المرأة أم لستِ مع عمل المرأة؟

أم يس: أنا يعني والله أنا أشتغل يعني ليكن في علمك يا أخت لونه أنا أشتغل ولكن حتى زوجي يعني يقول لي ما فيه شغل.. يعني أنا لا أريد مرتبكِ.

لونه الشبل: هل يساعدك في أعباء المنزل؟

أم يس: كيف؟

لونه الشبل: هل يساعدك زوجك في أعباء المنزل؟

أم يس: لا زوجي من الناس المحافظين.. لا يريد أن يساعدني بتاتا يعني هو لم يطلب مني أني أشتغل ولا يهتم بمرتبي، لذلك يجب عليّ أنا أن أنظم وقتي، هو لا يهتم حتى بشغلي يقول أنتي التي تطلبتِ ذلك، إذاً أنا واجب عليّ أن أنظم واهتم بالأولاد وبدراستهم لأني أنا التي تمردت وأنا التي أريد هذا، إذاً هنا يجب عليّ أن..

لونه الشبل: طيب أشكركِ جزيل الشكر سيدة أم يس من الدوحة، نقطة حقيقة مهمة وقد تفتح لدينا باب آخر ربما هناك من يراه صراعا ضمنيا بين الاثنين بمعنى أنه هو يحاول أن يرمي كل شيء عليها زيادة أعبائها ليشعرها بتأنيب الضمير لأنها تعمل، لأنها تترك المنزل ربما لساعات وهي بالمقابل تحاول أن تتفانى وتعطي كل وقتها وجهدها للبيت وللأولاد كي لا يحملها مسؤولية ويقول لها أنتي تعملين اتركي العمل كي لا تترك العمل، فبالتالي تكظم كل ما بداخلها كي تبقى متمسكة بهذا العمل.

حياة المسيمي: نعم الحقيقة أنه انتقال روح التنافس من العمل الخارجي إلى الأسرة، أنا اعتبرها مقتل للأسرة أن يصبح هناك تنافس في أيا منهما يؤدي عمله بالصورة الأفضل العلاقة الأسرية هي علاقة تكاملية.

ريتا مرهج [مقاطعةً]: هذا يؤدي على الطلاق يا سيدتي.

حياة المسيمي [متابعةً]: ولابد من دراستها ضمن هذا الإطار، إذا لم تكن علاقة تكاملية ستصبح فيها جزء كبير من المشكلة التي تؤدي إلى الطلاق.

ريتا مرهج [مقاطعةً]: الطلاق.

حياة المسيمي [متابعةً]: وتؤدي إلى مشاكل عديدة في الأسرة، هذه مسؤوليتها على الرجل ومسؤوليتها على المرأة أيضا إنه لا تنقل هذا الشعور بالتنافس.

لونه الشبل: قد يولد من المنزل.

ريتا مرهج [مقاطعةً]: عفوا دكتورة..

لونه الشبل [متابعةً]: يعني قد يشعرها دائما بأنكِ أنتي مقصرة من ضغط العمل.

حياة المسيمي: وقد تشعره هي أيضا.. وقد تشعره أيضا أنها هي يعني أن عملها في الخارج لم يضيع عليها أي جزء فتبدأ تنافسه بهذا.

لونه الشبل [مقاطعةً]: هذا الصراع.

حياة المسيمي [متابعةً]: فهذا فعلا هذا صراع يعني قد يؤدي إلى الطلاق وأنا أريد أن أقول يجب أن نميز بين أنواع العمل، لاحظي أن الحديث هنا دائما هو عن العمل الوظيفي وأهملنا جانب كبير من العمل تقوم به المرأة وهو قد يكون أحيانا أكثر أهمية من العمل الوظيفي وهي مشاركتها في الحياة العامة.. مشاركتها.. الآن المرأة العاملة المنهكة بين البيت والعمل ماذا تقدم لمجتمعها سياسيا وخيريا واجتماعيا ماذا تقدم؟ لا تقدم شيء..

لونه الشبل [مقاطعةً]: ماذا تقدم لأولادها بالأول؟

حياة المسيمي [متابعةً]: لا تقدم وبالتالي هذا يعني في يضعنا في خنق أحيانا..

لونه الشبل [مقاطعةً]: زاوية معينة.

حياة المسيمي [متابعةً]: وزاوية صعبة لابد من أن تباحث فيها بصراحة.

لونه الشبل: سيدة نهاد إذاً يعني برأيك ألا تتحمل المرأة جزء من المسؤولية لأنها ربما لا تعبر عن هذه المعاناة كما ذكرنا خوفا من أن يعني فورا يوجه لها سهام الاتهام بأنكِ أنتي تريدين أن تعلمي، أنا لا يهمني أن تعملي وبالتالي أبقي في المنزل وبالتالي هي يعني تبدأ في الضغط على نفسها والضغط على حياتها وعلى أطفالها كي لا تخسر هذا الكارت الرابح ربما وهو العمل؟

نهاد أبو القمصان: خليني أتفق معكِ في الجزء ده وأنا في الحقيقة لفت نظري كلام الأخت الكريمة لما قالت أن جوزي لا يهتم براتبي، أغلب الرجال يدعو أنهم لا يهتموا براتب المرأة وكل.. وأغلب النساء تقتنع بذلك لكن أكثر من 90% من النساء تضع راتبها في المنزل ودائما الرجل يظهر أنه لا يهتم براتب المرأة وده مش صحيح لأنه لم يسأل مرة من المرات الأشياء حتى على مستوى الرفاهية إن لم تكن الأساسية جاءت منين هو ماسألش لأنه مش عايز يظهر اهتمام لكنه في الحقيقة مهتم وعارف إنها بتساهم في المرأة وده من الحاجات اللي النساء بتتحمل أعباء فيها، إنها متخيلة إن جوزها هيضغط عليها لأ في الحقيقة مش هيضغط عليها ولا حاجة مش ها يقول لها أقعدي في البيت لأن البيت مستفيد بدرجة كبيرة من شغلها، الحاجة الثانية إنه المرأة مسكينة يعني أنا فيه تناقض في النسق القيمي في المجتمع يعني في الوقت اللي الأخ الكريم قال إن هو موافق أن المرأة تشتغل مدرسة أو طبيبة لكن متشتغلش في حاجات ثانية، في الحقيقة الناس مش مركزة شوية أو شايفة فيه حالة من المنفعة في إنها طبيبة يعني المجتمع يتعامل مع المرأة في الجزء اللي يفيده بس الطبيبة دي معناها أن مالهاش مواعيد، معناها إنها لو طبيبة أمراض نساء ومن مصلحة المجتمع وكل الرجال يبقوا سعداء قوي أن زوجتهم تروح لطبيبة أمراض نساء وليس طبيب عشان إن هو عنده مصلحة إن زوجته متتكشفش على رجل لكن ما فكرش أن طبيبة أمراض النساء دي مالهاش مواعيد هي هتنزل في أي وقت هتنزل الساعة اثنين بالليل لأن فيه سيدة بتولد وده حاجة مالهاش مواعيد، قد يرى المجتمع إنه يرحب بالمرأة طبيبة لكن مايرحبش بها قاضية أو وكيل نيابة لأنه ماعندوش مصلحة إنها تبقى قاضية أو وكيل للنيابة رغم إن عبأ إنها تشتغل طبيبة أعلى بكثير جدا، في الحقيقة المرأة زي ما بقول لحضرتك ضحية نسق قيمي.. أولا فيه درجة من درجات التناقض، ثانيا فيه حالة من حالات التعامل بمنفعة ذاتية شديدة دون النظر إلى المرأة نفسها وأنا باتفق مع الأخت الكريمة اللي قالت هتشارك سياسيا إزاي طبعا هتشارك سياسيا إزاي عشان كده مثلا لما نيجي نتكلم على تخصيص مقاعد للنساء يقولك لأ مش أنتم بتطالبوا بالمساواة، أين المساواة وامرأة منهكة طول النهار وفي النهاية بنتكلم على تقصيرها الاجتماعي، الحديث حوالين إنها تقعد في البيت أنا في تقديري إن ده حديث يعني ربما يبقى مش منطقي لأنه أيضا من النسق القيمي اللي كان عندنا وكان جميل جدا أن المرأة لا تخدم ومع ذلك طلباتها مجابه، النهارده المرأة في الحقيقة التي لا تعمل هي عندها مشكلة في إنها عندها مشكلة استقلالية ذاتية حاسة لذاتها، هي مابيخصصلهاش دخل.. تحت ضغط الحاجة الاجتماعية والاقتصادية مابيخصصلهاش كل أول شهر مصروف زيها زي أي طفل مثلا، النهاردة غابت القيم دي عن المجتمع فبقت محتاجه إنها لو تجامل حد من أسرتها أو أخوتها لازم تقول لزوجها ولازم تتحرج قدام منه وبالتالي شغل المرأة بيعمل لها درجة من الكرامة ودرجة من الاستقلالية.

لونه الشبل: طيب جميل جدا ولكن أود حقيقة ضيفاتي أن أتوجه إلى مشاركات الإنترنت وهي كثيرة ولكن بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد هذا الفاصل.



[فاصل إعلاني]

تنظيم المرأة لحياتها بين العمل والزوج والأبناء

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد فقط لأشرك بعد مساهمات الإنترنت من السيد فيصل الغديري من فرنسا يقول أرى أن المرأة لها إمكانية التوفيق بين البيت والعمل ولكن يجب عليها عدم لوم نفسها بالتقصير لأن رعاية الأبناء هي نفسية أكثر منها عملية هذا موضوع التنظيم الذي أردتِ التركيز عليه سيدة ريتا والآن سنركز عليه، مشاركة أخرى من السيد صالح من.. ربما من السعودية على ما أظن بعد الصلاة والسلام على سيدنا محمد يقول بما معناه بعد قراءة الرسالة بأنه هناك كثير من السيدات يعني ندمن على كونهن عاملات بعد أن فات قطار العمر وفات قطار الزواج ولا يجب أن تكون المرأة عاملة بما معناه أنه يعني ضد عمل المرأة، ماذا عن التنظيم؟

ريتا مرهج: التنظيم أهم شيء إذا الأم بدها تنجح بحياتها العملية والأسرية لازم يكون عندها قدرة على التنظيم بدها تعمل نوع من الـ (Management) لعائلتها، لشغلها، لأشغال البيت، لحياتها الزوجية، لحياتها الاجتماعية، يعني مفروض تقدر تلاقي الوقت المناسب لتقدر تعمل تقوم بكل ها الوظائف هايدوله بدون المبالغة بأي واحدة منهم، نرجع هون إلى مثل ما قولنا قبل شوي أنه وقت الأم بدها تكون مثالية بشغلها الموظفة الممتازة يا اللي ومثالية بدورها كأم كمربية كعم تطبخ وكذا..

لونه الشبل [مقاطعةً]: مثالية كربة منزل.

ريتا مرهج [متابعةً]: ومثالية كامرأة اجتماعية وعم تستقبل وعم بتروح وعم تعمل واجباتها الاجتماعية، طبعا راح تفشل لهالسبب بدها جاية تعمل تنظيم بحياتها وتقدر برجع أقول ترجع تشوف أولوياتها حسب أعمار الأولاد حسب عمرها هي، مثل ما عم بيقول الأخ أنه ممكن إذا اجتازت عمر معين ما بقى فيها تشتغل أو ما بقى فيها فعلا يعني ما.. ما بقى فيها تتزوج..

لونه الشبل [مقاطعةً]: ولكن نحن نتحدث عن المرأة العاملة المتزوجة..

ريتا مرهج [متابعةً]:و بالتالي تشوف كل ها الأولويات وبالنهاية هايدي العملية عملية التنظيم ما فيها تم بيد واحدة، الأم لوحدها ما فيها تعمل ها التنظيم لازم الشريك بالحياة زوجها بالحياة هو كمان يكون يساهم كثير.

لونه الشبل: سيدة ريتا إذا تحدثتِ باسم الزوجة، هل ساهم معك زوجك في تربية الأولاد؟

ريتا مرهج: كثير كان داعم.. كثير كان داعم نعم.

لونه الشبل: نَفسي؟

ريتا مرهج: تربية الأولاد.. شو قصدك يحفض لأ، أنا ما كنت أخليه، يحمم الأولاد لأ، يعني كل ها العمليات هايدول يا اللي أنا كأم كنت أخد أبتهج بالقيام بها الأشياء يعني ما كنت أجبره.

لونه الشبل: يعني ما كنت قصدت يعني هل كان داعم نفسيا فقط أم حقيقة كان يساهم يعني معكِ ربما؟

ريتا مرهج: أنا أفتكر هايدي نقطة كثير لازم نركز عليها دور الأب.. دور الأب ما ننسى أن إحنا مجتمع شرقي ما فينا نطلب من الأب أنه يقوم بهالأشياء اللي عم نحكي عنها ما هيك.

لونه الشبل: طيب على الأقل تربية الأولاد المساهمة في تدريسهم.

ريتا مرهج: تربية الأولاد، أنا بفتكر تربية الأولاد لعمر معين هي مسألة للأم فعلا بعد.. عندما يقترب الأولاد من المراهقة يصبح دور الأب مهم جدا، ما عم بنقول أنه مفروض الأب يكون مختفي طول الطفولة ويظهر فجأة على المراهقة لأ هذا خاطئ جدا، بيكون إِلِه دور بس ها الدور يكون بارز جدا أثناء المراهقة حيث الأولاد فعلا بحاجة إلى توجيهاته وإرشاده، إنما دعم الأب المعنوي للأم يعني كلمة.. ما عم نطلب من الأب يقف ويجلي، يحفض الأولاد، يقعد ساعات يدرس الأولاد إذا بيقدر يعملها كثير مليح بس عم نطلب منه يفرج إلى الأم دعم يشكرها الأم على ها الأشياء اللي عم تعملها كل يوم هايدي من الأمور يا اللي بتعطي الأم شعور أنه أنا أم صالحة بالرغم من كل الضغوطات.

لونه الشبل: ربما يتحول إلى ذهن الرجل إلى يعني واجب طبيعي للمرأة أن تقوم به يعني حتى لا داعي بأن يشعرها بأنه شكرا.

ريتا مرهج: هون الغلط.. هون بنرجع إلى النقطة اللي الدكتورة حياة عم تقولها أنه صار فيه تشوه بدور الأب ودور الأم، لأ مفروض البيت يعتبر خاصة البيت الحديث.. أخت لونه اليوم بالصين.. اليوم بالصين، الصين تعتبر من المجتمعات حيث العائلة مقدسة جدا يعني كمجتمع عريق جدا بقدسية العائلة وقدسية دور الأب، اليوم بالصين دور الأب تغير الأب الصيني ما بقى الأب يا اللي من زمان فقط هو يجيب الخبز على البيت وهو يا اللي بيعمل نوع من الإشراف (Disciplinary) على.. التأديبي على الأولاد، اليوم الأب الصيني صار هو بيدرس الأولاد، هو بيعتني بترتيب أغراض الأولاد إلى آخره يعني هايدا الأب صار اليوم بيعمل الأشي اللي عم بنداعي فيها.

لونه الشبل: طيب كي نبقى في العالم العربي ولكي نكون يعني نتحدث..

ريتا مرهج: لأ عم بعطي مثل الصيني لأن الصين مجتمع كثير محافظ كان.

لونه الشبل: أسمح لي ولكن من نقطة أود أن أستفهمها من السيدة ريتا، هذا الكلام كله ونحن أيضا يعني فعلنا كما يفعل الرجل نلقي كل اللوم والأعباء على كهل الرجل في هذه الحلقة، كي نكون منطقيين حتى في العمل، حتى في العمل هذه المرأة التي تدخل إلى العمل قد تكون متأخرة خمس دقائق لإيصال ابنها لأي سبب، تتأخر عادة بسبب محاولتها التوفيق وقد لا تستطيع أن تقوم به، يبدأ المشكلة مع رب العمل إذا تأخرت إذا طلبت إجازة..

ريتا مرهج: ياللي هو رجل بيكون.

لونه الشبل: نعم طبعا بمعظم الأحيان إذا طلبت إجازة يعني.

ريتا مرهج: مشكلة.

لونه الشبل: مفاجأة بسبب مرض أحد أبناءها يا لطيف، الطامة الكبرى إن كانت حامل وهو سيعلم طبعا بحملها وسيفكر بأن إنتاجيتها ستقل وأنها لا تستطيع أن تعمل داخل العمل و.. ما ذنب المرأة في كل هذه الإرهاصات نتيجة يعني هي تعمل؟

حياة المسيني: يعني.

لونه الشبل: تفضلي من يريد منكن الإجابة لا بأس.



دور الدولة والمجتمع في التخفيف من معاناة المرأة العاملة

حياة المسيني: يعني أنا أعتقد هون يأتي دور الدولة ودور التشريعات هنا مهم جدا دور الدولة ودور التشريعات، أول نقطة في التشريعات هي أن تكون التشريعات شمولية بحيث تضمن القطاع العام والخاص، أنه كثير من التشريعات التي تخدم المرأة في العمل هي تشريعات..

لونه الشبل [مقاطعةً]: لا تصلح على الخاص أبدا..

حياة المسيني [متابعةً]: هي تشريعات حكومية في القطاع العام ولكنها ليست موجودة في القطاع الخاص.

لونه الشبل: صحيح.

حياة المسيني: فلابد من شموليتها للقطاعين العام والخاص، الشيء الثاني لابد من إعادة تأهيل المجتمع بنظرته لعمل المرأة وهذا التأهيل بالنظرة لابد أن يكون للمؤسسات ولمدراء المؤسسات بحيث إنه ينظر لعملها الآخر الذي سبب تأخيرها بيعني..

لونه الشبل [مقاطعةً]: بأهمية بخاصية حتى..

حياة المسيني [متابعةً]: وأنها.. وأنني أريد أن أساعدها في أداء مهمتها وليس أن أعتبر مهمتها أصبحت حجر عثرة في عملها، الشيء الثالث التشريعات الواضحة الفعلية.

لونه الشبل: ولكن معلهش لو سمحتِ لي يعني مدير الشركة الخاصة تحديدا ربما العامة قد يلتزم بقوانين والتشريعات موجودة، مدير الشركة الخاصة فيه بعض النساء يعملن في شركات خاصة يخشين الحمل لأنها قد تنتهي خدمتها إذا علم بأنها حامل وبأنها ستنقطع عن العمل لمدة أربع أسابيع أو أكثر، يعني لن يلتزم صاحب العمل الخاص لأنه يتعلق بإنتاجية ومردود هذا العامل لديه بهذه التشريعات وبهذه القضايا لن يلتزم على العكس ستشعر بالرعب إن هي حملت أو إن هي تأخرت ربما عن العمل.

حياة المسيني: صحيح لكن إذا كان القانون قانونا ملزما فسيصبح ملزما لصاحبه سواء كان خاصا أو حكوميا، يعني لابد من بعض التشريعات أنا أقول هذه التشريعات تسهل على المرأة القيام بدوريها لا نريد أن تصل إلى قرار أن..

لونه الشبل [مقاطعةً]: تفصل عملها.

"
لابد من مراعاة عدد ساعات العمل بالنسبة للمرأة وفي إجازات الأمومة والراتب خلال إجازات الأمومة
"
       حياة المسيني

حياة المسيني [متابعةً]: أن تفصل بين هاودين هذين الدورين، أنا أعتقد أنه لابد من مراعاة عدد ساعات العمل بالنسبة للمرأة لابد من مراعاتها، لابد من مراعاتها في إجازات الأمومة والراتب خلال إجازات الأمومة، لابد من مراعاتها من احتساب سنوات.. احتساب أشهر الإجازة أو سنوات الإجازة أحيانا من سنوات الخبرة، لابد من التركيز على هذه النقاط التي وأنا أقول تساعدها في مهمتها في الرعاية.

لونه الشبل: احتساب سنوات الإجازة من سنوات الخبرة بمعنى أنها أولا رفع مدة الإجازة لأنها أشهر في العالم العربي أولا ثم احتسابهم على أنهم خبرة.

حياة المسيني: نعم.

ريتا مرهج: وهون بيأتي ماعلش اقتراح الحضانات، أد إيش مهم يكون في حضانات ذات جودة.. يعني حضانات عم تعطي خبرة مميزة للأطفال لجميع الأطفال من كل الطبقات الاجتماعية.

لونه الشبل [مقاطعةً]: وبتكلفة بسيطة..

ريتا مرهج [متابعةً]: وبتكلفة بسيطة ليش ما يكون في حضانات مثلا مثل بفرنسا، بفرنسا البلديات كل البلديات..

حياة المسيني [مقاطعةً]: هي اللي بتعمل..

ريتا مرهج [متابعةً]: هي اللي بتنشأ حضانات موزعة بكل الأحياء تكون قريبة على المنازل يقدروا الأهل ياللي بيشتغلوا، طبعا أولوية للعائلة حيث الأب والأم يعملان هاو الأولاد ياللي بينقبلوا بالأول، أنا بفتكر هيك فكرة لازم ونحن نادينا فيها بلبنان إنه الدولة هي تطلع بفكرة إنشاء حضانات لترعى ها الأولاد من عمر الأربعين يوم لما يوصلوا على أمر المدرسة، الشرط الأساسي طبعا إنه تكون الخدمة جيدة جدا ليش ما نحط أولادنا.

لونه الشبل: لأن هذه النقطة يعني الروضات الحكومية ربما يعني ما عندهم نوع من السلطان.

ريتا مرهج: وفي نعم.

لونه الشبل: وحالتها حالة، الروضات الخاصة..

حياة المسيني [مقاطعةً]: أحيانا لا تتوفر.

لونه الشبل [متابعةً]: الروضات الخاصة بتكون مكلفة جدا.

حياة المسيني: مكلفة جدا.. وبعيدة.

ريتا مرهج: من شان هيك لأنه بدنا ننتبه كثير إذا عم نحن كدولة عم نخلق حضانات منّا مكلفة وعم تعطي خدمة مليحة للأولاد بنكون عم نربي أجيال عندهن مشاكل سلوكية يعني نكون دخلنا بكارثة اجتماعية.

لونه الشبل: بدوائر أخرى صحيح، مشاركة من السيد سليمان السيناوي من مصر تفضل سيد سليمان.

سليمان السيناوي – مصر: السلام عليكم.

لونه الشبل: وعليكم من السلام باختصار شديد سيد سليمان لو سمحت.

سليمان السيناوي: أولا بالنسبة لعمل المرأة إحنا مافيش تعارض في إن المرأة تتساوى مع الرجل بس بشرط إن هي تحبل سنة وهو يحبل سنة اللي بعديها أو اللي بعديها يعني يدي فرصة هو يحبل وهي تحبل، الأمر الثاني يعني لم يكن تبني فكرة ترويض وقتل.. إلا من باب..

لونه الشبل [مقاطعةً]: نعم لم معلهش اسمح لي لم أفهم هذه الفكرة.

سليمان السيناوي [متابعاً]: نصرة الغرب والفكرة الغربية.

لونه الشبل [مقاطعةً]: سيد سليمان.

سليمان السيناوي [متابعاً]: ليس لها من الإسلام نصيب المرأة.

لونه الشبل [مقاطعةً]: سيد سليمان هل تسمعني؟

سليمان السيناوي [متابعاً]: المرأة الأصل فيها أن تربي الأجيال وهي أكبر مهمة وأعظم مهمة، لم يكن هناك أفضل من عمل تربية الإنسان والرجل والمرأة والطفل هو ده الأساس لم يكن إلا أن.

لونه الشبل [مقاطعةً]: طيب شكرا جزيلا لك سيد سليمان السيناوي، عذرا هناك نقطة وددت أن استوضحها ولم استطع، معي السيد محمد علي من السعودية تفضل سيد محمد أنت آخر اتصال في هذه الحلقة.

محمد علي- السعودية: السلام عليكم.

لونه الشبل: وعليكم السلام.

محمد علي: شكرا لكم على الحوار الجميل.

لونه الشبل: تفضل يا سيدي.

محمد علي: ومع احترامي لأراء الجميع لكن أنا أحب أطرح بعض النقاط، أول حاجة عندنا موضوع اللي هو الفرد مقابل المجتمع، عندنا في المجتمعات العربية بشكل عام أنظروا إلى البطالة اللي موجودة النسبة تتراوح ما بين 15% إلى 35% هذا عند الرجل، إحنا إذا قلنا إن النساء لو توقفت عن العمل وهادول الرجال أشتغلوا مكان النساء فاعتقد إنه هيعمل حل كبير لعمل الرجال وبالتالي عفوا يا أختي.. بالتالي هيساعد الرجال على إنهم يقدروا يوفروا لنفسهم الفلوس الكافية إنه يتزوجوا ويكونوا عائلات.

لونه الشبل: إذاً بمعنى أن لا تعمل النساء لإفساح فرص عمل للرجال هذا ما قصده سيد محمد؟

محمد علي: نعم في معظم المجالات إلا في المجالات اللي هي لابد من وجود مرأة للعمل.. للقيام مثلا أعتقد زي الدور الطبيبة زي ما تفضلت الأخت أو الممرضة أو مدرسة أو ما شابه..

لونه الشبل [مقاطعةً]: الأعمال النسوية.

محمد علي [متابعاً]: الأعمال الضرورية نعم بالنسبة للموضوع الأخر اللي هو.

لونه الشبل [مقاطعةً]: باختصار لو سمحت.

محمد علي [متابعاً]: عمل المرأة عارف كيف البدائل.. عارف كيف عمل المرأة خروج المرأة إلى المنزل فتح المجال لبدائل اللي هي مثلا أعطي مثال بالنسبة للمربية وضع المربية بالتالي شو تأثيره هذا؟ إن بدل ما المرأة تعمل في البيت كمربية هي أصبحت تعمل في الخارج وبالتالي فتحت المجال لمربية تدخل وتعمل بعملها الضروري في المنزل وبالتالي فتحت المجال إنه قيمها أو قيم أطفالها وتأثيره على أخلاقهم.

لونه الشبل: شكرا جزيلا لك سيد محمد علي من السعودية، هي نقطة حقيقة يعني تفسح النساء المجال للرجال.

حياة المسيمي [مقاطعةً]: يعني أنا فقط..

لونه الشبل [متابعاً]: فلتجلس في المنزل كي تفسحوا المجال للرجال في العمل.

حياة المسيمي: يعني أنا أريد فقط أن نفرق بين نقطتين، نريد أن نفرق بين المهمة الرئيسية التي نحن متفقات على الأقل هي في رعاية الأبناء وتربيتهم وتنشأتهم سلوكيا وقيما واجتماعيا لكن الواقع ما هو الواقع لماذا لا نتحدث عن الواقع الآن؟ الواقع أن العديد من النساء عاملات نحن نعالج مشكلة واقعية موجودة.

لونه الشبل [مقاطعةً]: مشكلة.. هو عمل المرأة مشكلة؟

حياة المسيمي [متابعةً]: لأ ولكن وليس عمل المرأة ما يترتب أقصد على.. أنه نحن نعالج واقع.. واقع أن المرأة تعمل فنريد أن نقدم لها بعض الحلول، أنا أتفق مع بعض الطروحات من أن دور المرأة هو في الرعاية ولكن نحن كلنا الآن عاملات وغيرنا مما يراقبننا عاملات فنريد أن نقدم لهن بعض الحلول إلى أن يأتي أمر تستوي فيه الأمور أو تستقر.

لونه الشبل: طيب دكتورة حياة بنقطتين ثلاثة، أربعة ما هي التشريعات المقترحة وأنتي عضو البرلمان الأردني وربما هي رسالة للبرلمانات العربية؟

حياة المسيمي: نعم يعني أنا أعتقد أن التشريعات المقترحة هي في تعديل أنظمة الخدمة المدنية وقانون العمل والعمال بحيث تضمن هذه التشريعات، أولا تقليل ساعات العمل بالنسبة للمرأة، ثانيا إعطاءها إجازة أطول لرعاية أبنائها خاصة في الصغر واحتسابها كما قلت من سنوات الخبرة، ثالثا أن تقوم الدولة بإنشاء الحضانات ورياض الأطفال التي تتمتع بسمعة عالية وتتمتع أيضا يعني بتواجد لمربيات قديرات.

لونه الشبل: طيب سيدة ريتا في دقيقة أنشأنا القوانين وقمنا بالتشريعات وأصبحنا من العوالم المتطورة، كيف للذهنية السائدة الموجودة عند الرجل وعند الأسرة وعند المجتمعات العربية أن تتغير هل القوانين والتشريعات تغير ذهنيات؟

ريتا مرهج: يعني بتشكل مثل قاعدة فينا ننطلق منها القوانين والتشريعات هلا هون حكت شيء دكتورة حياة، قالت الإعلام كثير مهم بفتكر دور الإعلام ممكن كثير يساهم بتغير الذهنية خاصة اليوم تعرفي عصر التليفزيونات والفضائيات فينا كثير الإعلام..

لونه الشبل [مقاطعةً]: لأ الفضائيات تغير الذهنية بس باتجاه صورة أخرى للمرأة الصراحة؟

ريتا مرهج: لأ عم نحكي عن صورة الأب عن دور الأب معكِ إنه أد أيش دور الأب فينا بإعطائنا النماذج على.. من خلال الإعلام عن دور الأب السليم ودوره الرعائي ضمن العائلة فينا بفتكر شويه.. شويه تدريجيا تتغير الذهنية بالمجتمع بس يعني مثل برامج مثل هذا وهلا وقت بنحكي وإحنا بنطلب من الأب إنه يدعم المرأة.

لونه الشبل: نتمنى أن تكون رسالة للمجتمعات العربية وليعني الأسر العربية، هذه الحلقة نتمنى أن تكون قد أضافت شيء ولو قليلا من الحل في نهاية هذه الحلقة ليس بوسعنا سوى أن نشكر ضيفاتنا من الأردن الدكتورة حياة المسيمي ومن لبنان ريتا مرهج، كما أتوجه بالشكر من مصر لضيفتنا من هناك السيدة نهاد أبو القمصان، دائما أطيب تحية مُعدة هذه الحلقة أسماء بن قادة معدة البرنامج ومخرجه رمزان النعيمي وكما دائما أطيب تحياتي إلى اللقاء.