مقدم الحلقة:

لونه الشبل

ضيوف الحلقة:

فوزية السندي: شاعرة من البحرين
سحر الموجي: روائية من مصر
إلهام منصور: أستاذة الفلسفة الحديثة في الجامعة اللبنانية

تاريخ الحلقة:

16/02/2004

- أجواء الاحتفال بفالنتين
- الخلفيات التاريخية لعيد فالنتين

- طغيان السلوك الاستهلاكي على القيم الأخلاقية

- أعياد مستوردة من الغرب

- مفهوم الحب في المجتمعات العربية

- عيد الحب ما بين الفتاوى والتحريم

- إحباط الشباب والمبالغة في الاحتفال

- بدائل من التراث العربي

لونه الشبل: مشاهدينا الكرام السلام عليكم، أجواء شاعرية وانفعالات وجدانية تخللتها رموز الحب وألوانه من ورود وقلوب حمراء وضمتها رومانسية المكان من حدائق ومنتزهات ومسارح ومطاعم كما أضفي عليها دفئ المناسبة التي وفرها القديس فالنتين للمحبين أو لأدعياء الحب، سعادة وبهجة اعتبرها البعض أوهاما كبيرة وابتزازا مقصودا وبدعة وتبعية للغرب فراحوا يمنعون بيع الورود ويحطمون واجهات المحلات التي تزينت بهدايا ورموز هذا العيد وفي المقابل اعتبر آخرون يوم الرابع عشر من فبراير مساحة صغيرة للحب تسمح بتجديد المشاعر وإنعاش الحياة العاطفية بين الأحبة فما هي الخلفيات التاريخية لهذه المناسبة؟ وما الذي جعل الفالنتين ينفلت من نطاق التقليد الثقافي إلى الظاهرة الكونية؟ وهل يمثل يوم الحب استجابة لمطالب السوق وحركة التجارة؟ أم فرصة لمزيد من التقارب والتوافق؟ وهل يتطلب التعبير عن الحب يوما خاصا للاحتفاء؟ أم أن الحب يمتد على مر الأيام والسنين؟ ولماذا يترك الفالنتين هذا الأثر في نفوس الكثيرين رغم نماذج الحب الكبيرة التي امتدت على مر تاريخنا وحضارتنا؟ وكيف يقود بعض الوعاظ والفقهاء حملة شعواء على أمر يأتي على هامش الاهتمامات في حين يصمتون صمت القبور أحيانا على قضايا مصيرية في حياتنا السياسية وواقعنا المر بل ويفاجئنا بعضهم وفي أحيان كثيرة بمواقف يعتبرها كثيرون سلبية تجاه مصالحنا وقضايانا؟ للحديث عن عيد الحب أو الفالنتين في عالمنا العربي هل هو وسيلة لربح أم تعبير عن الحب؟ نستضيف اليوم في استوديوهاتنا في الدوحة من البحرين الأديبة والشاعرة فوزية السندي ومن مصر القاصة الروائية سحر الموجي وكما نرحب في استوديوهاتنا في بيروت بالدكتورة إلهام منصور أستاذة الفلسفة الحديثة في الجامعة اللبنانية، أهلا بكن جميعا ضيفات على هذه الحلقة من للنساء فقط، مشاهدينا الكرام بإمكانكم أيضا المشاركة في هذا الحوار بجميع محاوره وأبعاده وذلك من خلال الاتصال بنا سواء عبر الهاتف على الرقم 009744888873 أو عبر الفاكس على الرقم 009744890865 أو عبر الإنترنت على موقعنا على العنوان التالي: www.aljazeera.net، ننتظر آراء وأفكار الجميع ونرحب بالمداخلات من الجنسين، إذاً مشاهدينا الكرام فاصل قصير نبدأ بعده هذه الحلقة.

[فاصل إعلاني]

أجواء الاحتفال بالفالنتين

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد، إذاً مشاهدينا الكرام موضوع حلقتنا لهذا الأسبوع هو عيد الحب الفالنتين هل هو وسيلة للربح أم تعبير عن الحب؟ ولتسليط الضوء على مظاهر الاحتفال بعيد الحب في عالمنا العربي اختار للنساء فقط لتقرير هذا الأسبوع بيروت التي أعدت لنا منها بشرى عبد الصمد أجواء الاحتفال بالفالنتين، نتابع معا.

[تقرير مسجل]

بشرى عبد الصمد: منذ زمن ليس بطويل اجتاحت سهام كيوبيد قلوب شباننا وشباتنا في المجتمعات العربية وتحول يوم عيد الحب إلى عيد شبه رسمي تنتظره القلوب وتفرغ معه الجيوب.

مواطن لبناني: أجمل عيد يعني بالنسبة إلي بعتبره عيد الأحباب يلتقوا سوا.

مواطن لبناني ثاني: بنستناه كل سنة يعني ما بقى فيه غير هالعيد نعيد في زوجاتنا وأحبائنا.

بشرى عبد الصمد: كثيرون ينظرون برومانسية إلى هذا اليوم بعضهم يرى فيه تجديدا للمشاعر خصوصا وسط التباعد الذي تخلقه الهموم والانشغالات اليومية والبعض الآخر يرى أن الحب لا يحتاج ليوم محدد فهو موجود معك في كل يوم.

مواطنة لبنانية: صار فيه ود وغرام هذا كل الأيام هتصير فالنتين.

مواطنة لبنانية ثانية: هو نهار حلو بالإجمال (كلمة غير مسموعة) بس عيد الحب بالإجمال إذا كل يوم الواحد رأسه مرتاح كل يوم عنده حب ما في رأس مرتاح لو كان بهذا النهار بـ14 شباط ما بيكون فيه عيد حب.

بشرى عبد الصمد: لكن وبعيدا عن النظرة الرومانسية يبقى لهذه المناسبة وجه آخر، نظرة سريعة على واجهات المحال التجارية تعطي الجواب الشافي فهذه المناسبة وقبل كل شيء تحولت إلى يوم ينتظره التجار أيضا حيث تكثر الهدايا التي لم تعد تقتصر على الوردة الحمراء.

مواطن لبناني ثالث: بعد الفالنتين بيكون رخيص بس بالفالنتين لأنه عالم العيد بيغلى كثير وخصوصا الورد الأحمر.

مواطنة لبنانية ثالثة: صار الفالنتين طول عمره كان (Very) يعني خصوصا بالشيكولاتة كثير إقبال قوي ما كنش 90%، كل العالم يعني (It is a must) مثلما بيقولوا مع الوردة حبة الشيكولاتة.

الدكتور رائد محسن – اختصاصي في الإرشاد الزوجي: أنا سمعت إنه هذا مناسبة تسويقية تجارية لا تهدف إلى شيء لكن خير نستغله بما أنه فيه هالنهار هذا نستثمره إنه ممكن البعض إذا كان عندن مشاكل عالقة بين بعضن مسائل ما حلينها حدا مزعل حدا ممكن إنه إذا حصل عيد ميلاد الشخص الثاني مطول لييجي ليستغل هالفرصة هذه ليستثمرها حتى يضبط الأحوال.

بشرى عبد الصمد: رغم إجماع الكثيرين على الصبغة التجارية لهذه المناسبة التي تستغل العواطف لخدمة السوق إلا أن البعض يرى أنها قد تشكل حافزا لتجديد وتمتين علاقة المحبين بعيدا عن الشكليات التي كثيرا ما يُبالَّغ بها، على اختلاف المواقف والآراء من عيد الحب أو عيد العشاق إلا أن تسخيره بالصورة الحالية وما يطغى عليها من طابع تجاري يُفقِد حسب الكثيرين هذه المناسبة الكثير من معناها، بشرى عبد الصمد لبرنامج للنساء فقط الجزيرة، بيروت.

الخلفيات التاريخية لعيد الفالنتين

لونه الشبل: إذاً سيدة فوزية أبدأ معك هذه الحلقة يعني ارتبطت قصة عيد الحب باسم الفالنتين حتى أنه انتهى يعني موضوع أن يقال عيد الحب صاروا يقولون الفالنتين وهو يوم الفالنتين، أولا ما هي الخلفيات التاريخية لهذه المناسبة؟ لو تشرحي لنا باقتضاب ولكن بوضوح.

فوزية السندي: طبعا عيد الحب هو عيد يتعلق بالقديس فالنتين واستشهاد هذا القديس من أجل الدفاع عن الدين المسيحي وأيضا من أجل الدفاع عن قيم الحب، هذا القديس كان يحيا في روما في القرن الثالث الميلادي وكان هناك الإمبراطور كلاوديوس الثاني الذي كان يرفض تزويج الجنود بحجة أن الزواج يعمل على إلهائهم عن خوض الحروب وخوض القتال، كان القديس يتحدى الإمبراطور فكان هو الوحيد الذي يعمل على عقد القران المسيحي بشكل سري، حاول الإمبراطور إثنائه عن هذا وحاول أيضا أن يدفعه من أجل التخلي عن الدين المسيحي وعبادة الأوثان ولكن الإمبراطور رفض.. عفوا ولكن القديس رفض ذلك وكان جزاء هذا الرفض الحكم عليه بالإعدام وتم تنفيذ حكم الإعدام في 14 فبراير وبذلك تحول هذا اليوم إلى يوم من أجل الحب ومن أجل يعني من أجل كل القيم المرتبطة بالحب.

لونه الشبل: سيدة سحر طيب يعني هذه القصة كانت في القرن الثالث الميلادي وأيضا بعض الروايات تقول في عام 260، في 275، في عام 290 للميلاد يعني التاريخ ليس دقيقا ولكن بقيت هذه ضمن نطاق ثقافي يعني بعيد عن العالم العربي، ما الذي جعل فالنتين عمليا يخرج من نطاق تقليد ثقافي إلى ظاهرة كونية عمت العالم؟

سحر الموجي: هو أنا بس أحب أضيف للخلفية الثقافية أو التاريخية اللي الأستاذة فوزية قالتها إنه الاحتفال بعيد الحب كان ثلاث قرون كمان قبل المسيحية هو بس أخد اسم فالنتين مع قصة القديس فالنتين اللي هو كان راعي المحبين، بالنسبة لوجوده في العالم العربي ومظاهر الاحتفاء أو الاحتفال به هو جزء من الاحتفاء يعني ظواهر عديدة جدا إحنا بنتبع فيها الغرب بدون تفكير يعني أنا مش ضد إطلاقا الاحتفال بعيد الحب بالعكس السؤال اللي البرنامج بيطرحه اللي هو هل إحنا محتاجين يوم للحب؟ طبعا إحنا محتاجين يوم وأيام للاحتفال بالحب لكن أنا بناقش الكيفية اللي هو حتى التسمية يعني إحنا ما حاولناش نغير في التسمية ولا في التوقيت مما يدل إن إحنا أخذنا بالضبط نسخة من احتفال غربي وتبنيناه في العالم العربي ده هذا جزء من سياق أعم سياق ثقافي وسياسي أعم أبتدأ مش بس من 11 سبتمبر لا هو أبتدأ من 1990 مع انهيار الاتحاد السوفيتي وتحول أميركا إلى القوة العظمى الأساسية في العالم، الخطورة في هذه الإمبراطورية مش بس على المستوى السياسي ولكن على مستوى الغزو الثقافي.

لونه الشبل: يعني أنت قصدت بأن الإمبراطورية التي كانت في القرن الثالث يحكمها كلاوديوس الآن تحولت إلى إمبراطورية هي عالمية يعني كل العالم عبارة عن إمبراطورية واحدة لذلك إذا كنت فهمت قصدك لذلك انتشرت هذه القضية ضمن حياة الناس جميعا في قرية صغيرة كما يسمى بعد العولمة.

سحر الموجي: تمام يعني هو أنا بشوف إنه النقل عن الغرب لازم يبقى مقنن ولازم يبقى بعقلية نقدية، إحنا بننقل عن الغرب المتاح والموجود قدامنا بدون تفكير وبدون تحليل طب ليه إحنا ما بنحللش؟ ليه إحنا ما بنشوفش إن إحنا عندنا إحنا أيضا تراث عريق جدا وقيم وثقيل فلسفيا؟ عمر ابن الفارض سلطان العاشقين يعني ليه التراث الصوفي بتعنا ما يتحولش إلى احتفاليات؟

لونه الشبل: صحيح سنفتح هذا الموضوع بتفصيل سيدة سحر ولكن أتوجه إليك دكتورة إلهام في بيروت يعني أود أن أسألك إذاً من القصة التي سمعناها وهي يعني هناك أكثر من قصة لقضية الفالنتين ولكن أكثرها انتشارا وأكثرها واقعية إذا صح التعبير هي القصة التي يعني أوردتها السيدة فوزية قبل قليل ولكن إذاً يعني فالنتين كان يزوج الجنود يعني كان يقوم بعملية تزويج الجنود، طب لماذا تحول الزواج الذي عقده فالنتين إلى هذه الظاهرة للعشق ويعني وهناك من يراها بأنها يعني ظاهرة لا يجب أن نقبلها في العالم العربي لأنها تحديدا عشقية؟

إلهام منصور: أود أن أعود إلى تاريخية هذا العيد الناحية التاريخية، أولا هناك سبعة قديسين باسم فالنتين ولكل هؤلاء القديسين عيد بالرابع عشر من شباط يعني ولأي واحد منهم يعود هذا التقليد روايات ما بتقولنا بشكل صريح لأي واحد منهم بيعود هذا التقليد ولكن فيه رواية اللي هي يمكن الأرجح اللي بتعود لأحد هؤلاء الفالنتين اللي سُجِن كان جندي وسجن وأغرم ببنت لحارس السجن وأرسل لها رسائل حب إذاً يعني الرواية بترتبط أكثر وأُستشهِد في سبيل هذا الحب لأن ارتبطت أكثر في هذا هلا الشهيد ولكن فيه روايات أخرى تربط هذا العيد بما يسمى في روما القديمة بما يسمى بالـ(Lupercal) يعني الاحتفالات التي كانت تقام بمناسبة أو تكريما لأحد الآلهة اللي اسمه (Lupercus) اللي كان هو إله المواشي والرعاة وكان في هذا العيد يقوموا بنوع من سحب القرعة أو يانصيب حب بيسموه يختاره صبية وشاب حتى يقضوا سنة يظهروا مع بعضهم ويقوم الشاب بتقديم الهدايا إلى الفتاة التي اختيرت ولكن في العصر الحالي أنا أعيد يعني كاعتقادي إنه هالموجة الجديدة اللي أصلا ما كنا نعرف فالنتين من فترة كثير بعيدة من فترة كام سنة عشر.. 15 سنة بلش الفالنتين إنه يأخذ هالحجم الكبير، أنا برأيي هذا مرتبط مباشرة بالسوق بمعنى إنه في الغرب بين فترة عيد الميلاد وفترة عيد الفصح فيه فترة طويلة بيموت فيها السوق يعني فيه فترة ركود استهلاكي وبالتالي أنعشوا هالعيد بأربعة عشر شباط اللي هو فترة بالنص تقريبا بين العيدين أنعشوا حتى يصير فيه حركة بالسوق وحتى يصير في استهلاك يعني مرتبط مباشرة باستهلاك السوق يعني أكثر منه مرتبط بمعناه الحب وغيره ولكن ما بيمنع إنه عيد جميل..

لونه الشبل [مقاطعةً]: يعني يتخلل التجارة بعض الحب وليس الحب قليل من التجارة.

إلهام منصور [متابعةً]: تماما.

طغيان السلوك الاستهلاكي على القيم الأخلاقية

لونه الشبل: طيب سيدة فوزية يعني أثارت الدكتورة إلهام نقطة في غاية الأهمية، إذاً هل الفالنتين في مجتمعاتنا العربية هو عبارة عن عادة استهلاكية ووسيلة للتجار لزيادة الربح؟

فوزية السندي: فيما يتعلق بمسألة الترويج السلعي هذه المسألة بمعزل عن الاحتفال بالعيد بعيد الحب أو بأي عيد آخر لأن الترويج هي سمة من سمات المجتمعات الاستهلاكية الترويج بيحدث في كل المناسبات وفي شهر رمضان تحديدا بتحدث هجمة استهلاكية وحالة من الإسراف وأيضا حملات إعلامية لترويج هذه السلع إذاً الخلل ليس في الاحتفال في عيد الحب أو في الاحتفال في أي مناسبة أخرى، الترويج هي سمة استهلاكية والخلل موجود في طبيعة الاقتصاد الاستهلاكي الذي يعمل على ترويج القيم التي تتحول إلى سلوك استهلاكي إذاً عيد الحب إحنا يعني الاحتفال بعيد الحب سواء احتفالنا بعيد الحب أو لم نحتفل عملية ترسيخ القيم الاستهلاكية مرتبطة بطبيعة النظام الاقتصادي.

لونه الشبل: يعني ترسيخ هذه القيم الاستهلاكية سيدة سحر ألا يؤدي في النتيجة أو هل هو تلاعب بالعواطف بعواطف الناس ومشاعرها الإنسانية وحياتها الصادقة بشكل من الأشكال؟

سحر الموجي: هنا أنا مُصِره إن أنا أشوف الموضوع في سيقات عامة، العالم كله بيعدي بموجه استهلاكية بس الفرق ما بيننا وما بين الغرب إن إحنا بنستهلك فقط لكن هم بيستهلكوا وبينتجوا معرفة، إحنا لا ننتج معرفة ولما بنستورد بنستورد بشكل عشوائي يعني زي ما أستاذة فوزية قالت إنه طب ما إحنا عندنا رمضان وعندنا عيد الأضحى وعندنا عيد الفطر وعندنا احتفالات المسيحيين في الكريسماس يعني عندنا أعياد عديدة كلها مناسبات استهلاكية وفيه استهلاكية تخرج حتى عن نطاق الأعياد بقت خلاص أنماط، تعالي نناقش مسألة الإعلانات في التلفزيون اللي بتكرس الاستهلاكية طول الوقت وبتشتري حاجات أنتِ مش محتاجاها فهي المسألة إنه أه فيه استهلاكية بس هل يوازيها إنتاج؟ وخلينا نتكلم برضه عن الحب تحديدا هل إحنا عارفين ننتج نمط ثقافي يقول إن إحنا ممكن نحتفل بالحب بطريقتنا؟

لونه الشبل: يبدو يعني ربما لهذا السبب يتجه الشبان لتلقف ما يأتيه من الغرب حول موضوع الحب والاحتفال بالحب يعني.

سحر الموجي: زي ما بيتلقفوا الـ(Rock and Roll) والـ(Pop music) والـ(Pop culture) والـ
(Power Ringers) والـ(Ninja Turtles) الكائنات القبيحة اللي أطفالنا بيتفرجوا عليها يعني هي كلها أنماط ثقافية مش مهم إحنا ما بنشوفش إيه اللي بينفعنا وإيه اللي ما بينفعناش إحنا أي حاجة بتجلنا بنأخذها.

لونه الشبل: تؤخذ يعني كيفما أتت؟ تفضلي سيدة فوزية.

فوزية السندي: لدي تعقيب بسيط على هذه المسألة، الآن العالم عالم أصبحت الهوية هوية عالمية وأصبحت الشعوب شعوب متقاربة وهناك الثورة الرقمية التي أحدثت اتصالات فيما بين الشعوب فالمسألة لا ليست في تصوري تشكل غزوا ثقافيا بقدر ما هو تقارب شعوب العالم وتقارب الاحتفالات عندنا عيد الحب وعيد الأم أيضا وعيد الأسرة وعيد العمال ويوم المرأة العالمي هذه كلها احتفالات..

لونه الشبل [مقاطعةً]: يا سيدتي هناك من حرم عيد الأم وعيد الأسرة وعيد..

فوزية السندي [متابعةً]: طبعا هذه كلها احتفالات شعوب العالم بتتشارك في الاحتفاء بها لتعزيز قيم الحب في المجتمع لتعزيز المحبة والتراحم والمودة وأهم من ذلك كله تعزيز مفهوم الحرية وقبول الآخر وأيضا قبول التعددية في داخل المجتمع.

أعياد مستوردة من الغرب

لونه الشبل: نعم، سنتطرق لهذه النقاط وهي نقاط هامة جدا ولكن سيدة سحر في دقيقتين يعني لو سمحتِ إذاً عندما نتوجه إلى السوق ونجد اللون الأحمر في كل مكان الورود الحمراء العلب القلوب الحمراء عبارات العشق تتخلل هذه الهدايا كل ما يسبب ويثير أجواء الدفء العاطفي إذا صح التعبير ويدفعنا بالتالي لشراء هدية حتى وإن كان الرجل غير عاشق أو غير متزوج أو يعني المنظر العام قد يؤجج هذه العواطف وبالتالي يدفع هذا المواطن لشراء هذه الهدية وهي يعني بضائع قد وضعتها إستراتيجيات السوق وهي لا تلعب كما يقال هي إستراتيجيات مدروسة ومتخصصة فيما يبدو في مثل هذه الحالات، سؤالي يعني هل يعني هذا الاحتفال بهذا اليوم هل هذا الاحتفال تخلقه الأجواء أكثر مما يخلقه العاطفة الصادقة الحقيقية التي قد نكون بحاجة لها في مجتمعاتنا عموما؟

سحر الموجي: هو طبعا سؤالِك مهم جدا لأن هو بيطرح إنه فعلا ده شكل يعني مزيف وسطحي للاحتفال، إيه معنى إن أنا أحتفل بالحب يوم واحد في السنة وأنا طول السنة لا قادرة أكون إنسانة حرة ولا قادرة أمارس الحب ولا قادرة أتنفس بحرية حتى يعني وأعبر عن مشاعري بشكل تلقائي؟ وده مرتبط بالأستاذة فوزية كانت بتقوله عن العالم الكوني اللي إحنا بنعيشه وكل الأمثلة اللي هي ذكرتها عيد الأم وعيد العمال وعيد.. الاحتفاليات المرأة، أنا عايزة نجيب الأصول التاريخية للأعياد ديه، كلها جايه من الغرب يعني هل إحنا كعالم عربي فرضنا احتفالية تخص بنا وخلناها ظاهرة كونية؟ فهل..

لونه الشبل [مقاطعةً]: على العكس دائما نحن نتلقى على ما يبدو.

سحر الموجي: ده اللي أنا بقوله أنا معنديش مشكلة إن أنا أحتفل مع العالم كله بقيم الحب والسلام إلى أخره بس أبقى أنا قادرة أيضا على طرح نموذج ثقافي محترم يفرض نفسه على هذا العالم الكوني يعني عالم كوني فيه قوى واحدة هي اللي بتصدر والباقي كله مستهلك لا ده محل سؤال.

لونه الشبل: إذا هذا الاحتفال بهذا اليوم هو مُصدَّر لنا حتى بعواطفه؟

سحر الموجي: بشكل ما لأن مش إحنا اللي أفرزناه، أنا معنديش زي ما قلت لكِ مشكلة إطلاقا إن إحنا نحتفل بالحب بس نبقى واعيين إن إحنا ده شيء إحنا استوردناه ما عنديش مشكلة نستورد بس يعني نقننه ويأخذ شكل ثقافتنا إحنا بس يبقى بوعي يعني نستورد بوعي.

لونه الشبل: يعني هل هذا الكلام هو باختصار شديد أن نعيد النظر في خلفيات الأعياد التي نتلقاها كما قلتِ بصرف النظر عن الأضحى والفطر لأنهم من ثقافتنا؟ هل هذا يعني أن نعيد النظر في هذه الأعياد؟

سحر الموجي: هل عيد الأضحى وعيد الفطر ده أعياد بتحتفل بها كل بلاد العالم؟ بالتأكيد لا البلاد الإسلامية فقط.

لونه الشبل: صحيح إذاً مشاهدينا الكرام سنتابع هذا الموضوع وسأتابع معكم ضيفاتي الأكارم في الأستوديو وفي الدكتورة إلهام في بيروت ولكن مشاهدينا الكرام بعد فاصل قصير يتخلله موجز لأهم وأخر الأنباء.

[موجز الأنباء]

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام إذاً الفالنتين هل هو وسيلة للربح أم تعبير عن الحب؟ هو موضوع هذه الحلقة من للنساء فقط، دكتورة إلهام في بيروت يعني قبل الفاصل كنا نتحدث عن أن هذه الأعياد هي أعياد مُصدَّره فقط لنا حتى نحن لا نستطيع أن نغير فيها شيئا نأخذها كما هي، أولا أريد رأيك حول هذا الموضوع وأيضا أتوجه إليكِ بالسؤال ألا يعتبر إذا كان عيد الحب هو وسيلة للربح أن يكون تلاعبا بالمشاعر الإنسانية فيما يتعلق تحديدا بالشارع العربي مثلا.

إلهام منصور: لا بالنسبة للمستورد كعيد.. كاحتفالات بالعيد بشكله الحالي ممكن يُستورَّد ولكن الحب ما ممكن يستورد من أي مكان يعني، كل واحد منا بيعيش الحب على طريقته هلا ثابت إنه في الغرب أحيوا هالعيد وأعطوه الطابع التجاري ونحن أخذنا هالطابع منهم ولكن ما فيهم يرفضوا علينا الحب يعني هو موجود وأن..

لونه الشبل [مقاطعةً]: ولكن فرضوا طريقة التعاطي مع هذا العيد بالطريقة التي يتعاطونها معه.

إلهام منصور [متابعةً]: تماما بتسويقه إليكم بالمشاعر ما فيهم يدخلوا بمشاعرنا لإن نحن مشاعرنا لأننا نملك مشاعرنا مثل ما كل الناس تملك مشاعرها ما فيهم يتحكموا بالمشاعر بيتحكموا بطقوسية العيد (Ok) هذا اللي عم نأخذه من الغرب ولكن ما فيهم يتحكموا بمشاعرنا نحن وأصلا نحن بتراثنا عندنا تراث عظيم بقصص الحب من قيس وليلى وجميل بثينة وعمرو بن ربيعة يعني عندنا تراث قيم جدا وبالتالي إنه عندنا طريقتنا باحتفالنا بالحب عن..

لونه الشبل: طب ولكن هذه الأمثلة التي أوردتيها دكتورة إلهام لما تتصدر إلى الخارج ولم تظهر على شكل الفالنتين ولم نستطع حتى أن يعني نقاربها إلى الشارع الغربي وبنفس الوقت لم نستطع أن نعيش نحن، استوردنا الفالنتين وقررنا أن نعيش ضمن طقوسه.

إلهام منصور: يعني هذه سياسة السوق يعني هذه سياسة الاقتصاد الاستهلاكي اللي صفى اليوم معولم يعني يفرض حاله على كل الأسواق وكل المناطق والعالم كله مشى بهالموجة الاستهلاكية ولهذا السبب يعني هالشكل اللي عم بياخده هالعيد مثل كل الأعياد الأخرى يعني حتى أنا باخد بالأعياد المسيحية حتى عيد الميلاد يعني اللي كان نحتفل فيه قديما كان عيد كثير عائلي وضمن البيت وضمن العائلة اليوم صار فيه السانتا كلوز وصار فيه بابا نويل اللي قائم على جلب الهدايا وعلى الاستهلاك يعني كل الأعياد عم تاخد هالنمط الاستهلاكي مش بس عيد الحب وهذا ناتج عن هالموجة اللي مجتاحة العالم كله اللي قائم أصبح على الاستهلاك.

لونه الشبل: إذاً يعني قد يبدو أنه استهلاكي ولكن أيضا قادم من الغرب ويعني يبدو أن الموضوع متشابك أكثر مما يتوقع الكثيرين، سيدة سحر أود أن أسألك يعني وإليكِ أيضا السيدة فوزية لمن تريد يعني لنظر إلى الكأس.. إلى نصف الكأس المليئة في هذا الكلام يعني لماذا لا يُنظَّر إلى هذا العيد على أنه فرصة للتصالح بين المتخاصمين للتقريب بين الأزواج للجمع بين إن كان هناك أي منفصلين أو حتى يعني فرصة للحب والمحبة وكل هذه المعاني السامية التي أساسا هي سامية في ديننا وفي مجتمعاتنا وفي ثقافتنا يعني هل نستطيع اعتبار الفالنتين تحديدا فرصة للتقارب؟ لماذا ننظر له على أنه مستورد وأنه قادم من الغرب؟ تفضلي من تريد منكم المشاركة.

فوزية السندي: لا يعني أنا في تصوري لا أتفق مع هذا النهج إن إحنا نتعامل مع مجموعة من الاحتفالات على أن هي مستوردة من الغرب، هذه الشعوب الغربية هي حضارات غربية منتجة شعوب منتجة وليست شعوب مستهلكة يعني لما نتحدث عن الاستهلاك نتحدث عن الاقتصاديات التابعة لهذه الشعوب وبالتالي المشاركة الإنسانية والمشاركة الوجدانية بين كل حضارات العالم بحيث أن تتفق لتحتفي بالحب وقيم الحب الآن تحديدا في عصرنا الراهن نحن بحاجة لوجود هذه الرسالة على الأقل تكون رسالة ضد رسالة الدم والعنف والدمار ضد ثقافة العنف وثقافة التكفير نحن أحوج المجتمعات لوجود مثل هذه الوقفات، أنا لا أنكر أن ماضينا العربي مليء بقصص الحب وبأساطيره لكننا لسنا شعوب قادرة على أن تتحاور مع الآخر وتفرض عليه بقيمها، الحضارة التي تستطيع أن تفرض قيمها على الحضارات الأخرى وتفرض أعيادها هي الحضارات المنتجة التي تعمل على تصنيع هذا العالم نحن.. عفوا..

لونه الشبل [مقاطعةً]: صحيح منتجة لكن الآن أنتِ تقولين حوار يعني هل الغرب يحاورنا؟ لم يحاورنا منذ زمن طويل يا سيدتي هو فقط يصدر.

فوزية السندي [متابعةً]: لا يحاورنا الحرب عفوا الغرب..

سحر الموجي [مقاطعةً]: ما هو يصدر لونه وإحنا قابلين إن إحنا نستهلك يعني إحنا قابلين إن إحنا ناخد يعني زي ما كانت دكتورة إلهام بتقول بتقول إن هم بيتحكموا في سياسات السوق هم بيفرضوا أنماط استهلاكية معينة، لا الحقيقة إحنا مساهمين في ده لأن فيه طرف بيفرض وطرف بيتقبل فبالتالي هي المسألة برضه مش مجرد سياسات استهلاكية هي سياسات ثقافية عامة وأنتِ كمجتمعات عربية غير قادرة إن أنتِ تطرحي نموذج قوي يقف قدام هذا النموذج الآخر..

لونه الشبل [مقاطعةً]: ما يُصدَّر إليكِ صحيح.

سحر الموجي [متابعةً]: مش بشكل عدائي ولكن حتى يتوازى معه يعني يبقى ده موجود مع ده لكن أنتِ كمجتمعات عربية مش قادرة إنك تعملي ده وبعدين المنطقة الأخيرة اللي أنتِ كنتِ بتتكلمي فيها أنتِ نقلتي النقاش لمحور الحب ده جميل جدا وأستاذه فوزية اتكلمت على إحنا والغرب أنا بشوف إن هي مشكلة معنا إحنا مع نفسنا.

لونه الشبل: بمعنى؟

سحر الموجي: بمعنى إن إحنا مجتمعات مبنربيش ولادنا إن هم يبقوا أحرار وإحنا محناش أحرار، إحنا علينا سلطات متعددة فيه سلطة من الخارج من الغرب ماسكة اقتصادياتنا وبنستورد منهم القمح بتاعنا وبالتالي بيصدروا لنا أيضا تمثيليات تليفزيون وأفلام و(Hamburger) و(Junk food) وهي (Junk culture) جزء منها
(Junk Culture) فأنتِ بتصتور دي الـ(Junk Culture)
ديه فبالتالي أنتِ محطوطة في وضع إن أنتِ عمالة بتتلقي وتستقبلي وتتشربي.

مفهوم الحب في المجتمعات العربية

لونه الشبل: نعم ولكن أثرتِ نقطة هامة جدا سيدة سحر هي أننا نحن في مجتمع يرفض التعاطي بحرية هناك ولنحدد حرية وليس انفلات يعني يرفض التعاطي بحرية على المشاعر إنسانية السامية.

سحر الموجي [مقاطعةً]: الحرية اللي ربنا خلقنا عليها أصلا.

لونه الشبل [متابعةً]: تماما يعني يبدو أن الكثير يرى في هذه المناسبة متنفسا للتعبير عن مشاعر يجب ألا تظهر في مجتمعاتنا العربية خاصة في هذه المجتمعات إن كانت لا تعرف الحب لا تحمي الحب إن كان موجود يعني لا تعرفه ولا تعترف به.

سحر الموجي: بتخاف من الحب يعني هي مجتمعات خائفة من الحب.

لونه الشبل: طب هل هذا الكلام هو ما جعل البعض يستقبل هذا العيد بهذا التحسس والحساسية المفرطة والتشنج؟

سحر الموجي: إحنا أي حاجة جايه من الغرب هنقول ديه بدعة بينما إحنا ممكن نبص لحاجات كثيرة جدا، الكمبيوتر معتبرتهوش بدعة ليه ما أنتوا جايبينه من الغرب؟ حتى إحنا غير قادرين إن إحنا نصنع أدوات مش قادرين ننتج تكنولوجيا إحنا بنستوردها بندفع فيها طب مقلتوش ليه إن ده بدعة؟ ليه لما بنقرب من منطقة العواطف الإنسانية بتبقى المسألة بتقربي من منطقة بالمعنى المفزع للكلمة لإن إحنا مجتمعات عاجزة عن الحب وخائفة من الحب والحب لما بيتولد في مجتمع مقهور بيموت.

لونه الشبل: سيدة إلهام نحن مجتمعات عاجزة عن الحب وإذا ولد في مجتمع مقهور بيموت، أنا آسفة يعني أقولها كما وردتني أود تعليقك أولا على هذا الكلام هل نحن حقيقة في مجتمعات تخنق الحب ولذلك نتلقى هذا الفالنتين بهذه الطريقة وأيضا هناك من يقول بأن الفالنتين يقترب منه الناس على عكس أنهم يتلقونه بتشنج يقترب منه الناس لأنه مساحة عاطفية مشاعر بعيدة عن ابتذال الجسد وامتهانه كما تمطر علينا الفضائيات كما نرى في هذه الأيام وهذه السنين يعني القريبة هو مساحة عملية يره البعض على أنها مساحة للعواطف للإنسانية بعيدة عن هذا الابتذال الجسدي.

إلهام منصور: هون بدنا ندخل بمفهوم الحب ولماذا يعني يُحجَّر أو إنه يُمنَّع الحب عندنا في منطقتنا أو في بلادنا أو لماذا يُنظَّر إلى الحب وكأنه شيء غير حسن غير جيد لأنه مفهوم الحب يعني مغلوط، الحب أنا بنظري هو عصب الحياة يعني ما ممكن لأي كائن أن يحيا بدون هذه العاطفة بدون هذا الحب يعني حتى النبتة بالبيت إذا ما رعيناها بحب ما بتكبر ما بتنمى إذاً النظر إلى الحب بمعناه يعني الفحش عندما يدخل الجسد ساعتها بيكون فيه عندنا هون (Taboo) أو محرمات عن الحب ولهذا السبب يعني الفالنتين عم بياخذ هالشكل يعني الواسع والناس عم تتسمك فيه لحتى تخرج من هالمحرم من هال (Taboo) اللي واقع على علاقات الحب ويعني بس إذا بدنا نتكلم عن الحب بحد ذاته يعني أنا ما بلاقي فرق بين الحب اللي بيعيشه الإنسان الشرقي بمجتمعاتنا والحب اللي بيعيشه الإنسان الغربي بالمجتمعات الغربية، يبقى فقط الاختلاف مش بالمشاعر الاختلاف بممارسة هذا الحب، عندنا في مجتمعاتنا فيه تحريم على ممارسة هذا الحب خارج إطار شرعي معين بينما في الغرب مسموح إنه يُمارَّس بإطاره غير المقنن غير الشرعي يعني مجرد ما اثنين بيحبوا بعضهم أصبح مسموح لهم أن يمارسوا الحب بكل أبعاده بينما عندنا في الشرق لا فيه محرم على ممارسة الحب قبل قولبته بوضع شرعي معين، هذا الاختلاف بين الغرب والشرق حول مفهوم الحب ولكن كمشاعر ما فيه اختلاف بنظري بين هذا في الشرق وفي الغرب..

لونه الشبل [مقاطعةً]: نعم، ولكن دكتور إلهام لو سمحتِ لي يعني كان في جوابك خلط نوعا ما إذا وصلني الموضوع بدقة بين مفهوم الحب وبين ممارسة الحب، نحن هنا لا نتطرق إلى ممارسة الحب، هل هي مشرعنة والدين الإسلامي لا يسمح بها إلا إن كانت مشرعنة هذا دقيق وهذا تتمسك به الشعوب العربية والإسلامية عموما ولكن أتكلم عن مفهوم الحب يعني مفهوم الحب ليس ممنوعا في ثقافتنا العربية ولا في مجتمعاتنا الإسلامية.

إلهام منصور [متابعةً]: لا مش ممنوع إطلاقا.

لونه الشبل: إذاً لماذا نتلقاه كما هو؟ هذا كان سؤالي يعني لماذا لا نُصدِر نحن؟

إلهام منصور: لا نصدر لأنه مثل ما قالت إحدى السيدات في الأستوديو عندكن إن نحن ما لنا مجتمعات تصدر الأشياء، نحن نتلقى نحن بناخد يعني من العلم نحن ما بنصدر نحن بنطبق التكنولوجيا تجينا التكنولوجية بنطبقها ما يعني..

لونه الشبل: أشكرك دكتورة إلهام، تعليقك سيدة فوزية إن كان لديك تعليق.

فوزية السندي: لدي تعليق بسيط يتعلق في أننا شعوب غير منتجة وبالتالي لا نشارك في صناعة العالم لا معرفيا ولا تقنيا ولا علميا أيضا لذلك نحن شعوب تتلقى، المشاركة هنا هو أن تستطيع الشعوب العربية إجادة لغة التداول مع الآخر مع شعوب العالم قضية الحوار معها وأيضا مسألة الشراكة والشراكة من خلال الإنتاج سواء إنتاج اقتصادي أو إنتاج معرفي وبالتالي أن تعمل على تعميق للغة الابتكار ولغة الخلق، هذه اللغات الثلاثة هي التي بتخلق المشاركة نحن شعوب بلغنا من الضعف أننا تحولنا إلى تابعين للاقتصاد الرأسمالي العالمي..

لونه الشبل [مقاطعةً]: حتى في مظاهر عيد الفالنتين.

سحر الموجي [مقاطعةً]: اقتصاديا وثقافيا بالتالي..

فوزية السندي [متابعةً]: ليس في قصة عيد الحب يعني مش..

لونه الشبل: كان لديكِ تعليق باختصار شديد سيدة سحر.

سحر الموجي: أنا ليا مداخله مع الدكتورة إلهام لما بتقول إحنا مجتمعات لا تحرم الحب، إحنا مش عاملين يافطة بتقول إن إحنا مش بنحرم الحب بس إحنا بنحرمه بشكل حقيقي..

لونه الشبل: شكل مبطن يعني.

سحر الموجي: بشكل مستتر جدا، بنتنا أو ابننا بالذات البنت لما يبقى عندها 17 سنة وبتحب هنبقى شايفين إن ده شيء..

لونه الشبل: كارثي.

سحر الموجي: كارثي أو إن إحنا نلحق نجوزهم فبالتالي نرتكب كارثة أكبر لأن هما لسه وعيهم بيتفتح على الحياة ولسه غير قادرين على التعامل مع آخر وإحنا الحب عندنا مقرون بإن هم ثاني يوم يتجوزوا فده تدمير لحتى البناء المعرفي للذات يعني أنا هعرف ذاتي من خلال آخر.

لونه الشبل: طيب هذا لكلام جميل جدا ولكن لنرى رأي الشارع يعني واختار للنساء فقط رأي الشارع الأردني في هذا الموضوع فسنحاول مقاربة رأي الشارع العربي عموما من فكرة احتفال بالفالنتين من خلال يعني مجموعة من استطلاعات الرأي قامت بها كاميرا الجزيرة في الشارع الأردني نتابعه معا ثم نعاود الحوار.

مواطنة أردنية: هو الفالنتين حلو وأنا بآمن بهالفالنتين لأنه بيعني الحب والحب أحلى شيء في الدنيا وإنه فيه يوم مخصص للحب هذا شيء حلو، طبعا فيه أيام ثانية مخصصة لأشياء ثانية زي يوم المرأة العالمية يوم الطفل العالمي فمش غلط إنه يكون فيه يوم كمان للحب والحب مش معناته إنه حبيب وحبيبه حب الأم، حب الأب، حب الوطن حب.

مواطن أردني: نوع من أنواع الحرية الشخصية إنه يعني خلاص الواحد بيقدر يعبر قدام الناس كليتها إن هذا اليوم إلي يعني هذا اليوم أنا بقدر أعبر فيه عن حبي لشخص معين قدام الناس.

مواطنة أردنية ثانية: حلو الناس تحتفل بعيد زي هذا وبعتقد إن هو يعني خاص يمكن بالشباب الصغار يعني بس مش غلط حلو فكرة حلوة كثير يعني بس ما نبالغ فيه يعني، هي الفكرة عدم المبالغة فيه وفي النهاية هو شيء.. يعني ناحية الإعلانات كثيرة عنه الترويج الزائد يعني استغلال بيصير من ناحية عيد الحب لترويج كثير من السلع.

مواطن أردني ثاني: الفالنتين والله هذا يعني أنا بالنسبة لي هذا مش مقتنع فيه نهائيا يعني ولا بعتبره عيد ولا إليه دخل في العيد لأنه يمكن تقليد أعمى للغرب أنا بعتقد.

مواطنة أردنية ثالثة: عيد الفالنتين عيد حلو يعني بيجدد الشعور بمحبة كل إنسان لأخوه الثاني وبعدين بيحتاج الواحد بغمرة هالأشغال إنه يلاقي مناسبة بين فترة والثانية إنه يشعر الثاني إن والله أنا متذكرك أنا بودك بحبك.

مواطن أردني ثالث: والله بس بحدود المعقول مع الفالنتين بس بحدود المعقول يعني كورد واحد يهدي ورد لصاحبته لحبيبته مثلا لمرته لخطيبته أما إنه في ناس تكترها كتير يعني بتصير إنه بيدفعوا مئات الدنانير بس على شغلة إنه عشان يوم الفالنتين.

مواطن أردني رابع: والله الفالنتين يعني ابتكرته الناس تقدري تقولي تاجر طلعه زي بيعمل حركة تجارية بالسوق مش أكثر، فيه ناس اقتنعت فيه وفيه ناس ما اقتنعت اللي بده يعبر عن حبه مش ضروري في يوم 14/2 يعني يعبر عنه وهاي بتصفي قناعات عند الناس فيه ناس بتنتهزها فرصة تعبر عن مشاعرها فيها وفيه ناس ما بتفرق معها بتقدر بأي وقت تتكلم عن مشاعرها للشخص اللي بتحبه يعني مش أكثر.

لونه الشبل: إذاً سيدة سحر رأيتِ استطلاع الرأي وكان هناك يبدو شبه سؤال مبطن ضمن كل هذا الكلام هل الحب هو حرية شخصية في مجتمعاتنا العربية؟

سحر الموجي: ما ده تساؤل مهم جدا كمان لإنه فيه بعض الأمهات اللي ظهروا في التقرير الخارجي ومعندهمش مانع إطلاقا إن يبقى فيه احتفاليات بالحب، أنا عايزه أسألهم هل لو بنتهم عندها 17، 18 سنة وجت قالت لهم أنا بحب هيبقى إيه موقفهم؟ هنا هتبان ازدواجيات مجتمعاتنا هنا هيبان كدبنا إن إحنا بنقول أه جميل جدا نحتفل بالحب لكن أنا بحرم على بنتي إن هي تروح تحب والبنت تحديدا مش الولد بالعكس الولد هبقى فخورة جدا إن هو حب وهو عنده 17 سنة لكن البنت هبقى بحِد من حريتها وبقول لها لا طب وهتتجوزي إزاي وإمتى طب خلصي جامعة طب لما تخلصيها طب إتجوزي بكرة يعني القصة هنا معقدة جدا وفيها قدر عالي جدا من الازدواجيات ما بيبانش في اللقاءات اللي بتم مع الناس في الشارع.

لونه الشبل: يعني يبدو أن الناس عموما لا تكون صريحة بالمطلق يعني الأسرة العربية عموما تعاني من فقدان الصراحة.

سحر الموجي: وبعدين حاجة ثانية لونه لما حد من الشباب قال الحب حرية شخصية هل الحب حرية شخصية في مجتمعاتنا؟حد من الشباب دول يتسئل لو أنت رح قلت لأبوك وأمك إن أنت بتحب لو أنت خرجت مع البنت اللي أنت بتحبها في الشارع نظرات الناس بتنتهك حريتك الشخصية أصحابك دائرتك المدرس اللي معك في المدرسة أو في الجامعة كل ده بينتهكوا حريتك الشخصية.

لونه الشبل: صحيح ولكن هذا الكلام يعني لنكن واقعيين أكثر هناك تداعيات لهذا الحب يعني هذا الحب لا يكفي أن يحبها ويبقى بعيد هناك تداعيات ونحن تحكمنا قيم وثقافات وروادع دينية يعني.

سحر الموجي: أنا مش ضد إطلاقا القيم بتاعتنا بس أنا مع معرفة الذات اللي بتم من خلال معرفة آخر فأنا..

لونه الشبل [مقاطعةً]: أيوه لكن لا نستطيع أن نقول بأنه يحب فلانة دونما أن يخرج معها دونما يعني لا أستطيع أن أكمل أكثر من ذلك.

سحر الموجي [متابعةً]: يعني هيحبوا بعض في التليفون مش فاهمة يعني.

لونه الشبل: لا ولكن عند خروجه معها عند تداعيات هذا الحب قد تكون خارج..

سحر الموجي: خارج إيه إن هم يشوفوا بعض في الجامعة إن هم يخرجوا مع بعض؟

لونه الشبل: لا خارج ثقافتنا العربية الإسلامية خارج..

سحر الموجي: طب ما نعيد النظر في الثقافات ديه نشوف إيه مناطق الضعف اللي فيها.

لونه الشبل: هنا ثوابت لا يمكن إعادة النظر فيها.

سحر الموجي: مفيش حاجة اسمها ثوابت لا يمكن هناك النظر فيها.

لونه الشبل: هناك ثوابت.

سحر الموجي: لا يعني..

لونه الشبل: فيه نصوص قرآنية فيه نصوص من السُنة ثوابت هذه لا يمكن يعني أنا لا أستطيع أن أسمح لابنتي أن تخرج مع شاب.

سحر الموجي: وفيه نصوص قرآنية وفي سُنة وفيه تراث إسلامي بيشجع على الحرية وبيشجع على الحب.

لونه الشبل: ضمن الضوابط وضمن الأصول.

سحر الموجي: طب وهو لما يخرجوا مع بعض في الشارع ده فيه إيه انتهاك للضوابط؟

لونه الشبل: أه كيف.. هنا نقطة كيف تستطيعي كأنتِ كأم أن تضبطي هذه الحالة دونما أن تنزلق؟

سحر الموجي: ما هو خوفنا.. ما هو ده خوفنا أنتِ بتقربي من منطقة مهمة جدا قد كده إحنا كأباء وأمهات عندنا حالة فزع من فكرة الحب لأنها مقرونة بالجسد وبالخطيئة زي ما دكتورة إلهام قالت.

لونه الشبل: نعم ولكن عفوا سأكمل معكِ يعني الرسول عليه الصلاة والسلام قال: "لم ير لمتحابين مثل نكاح" يعني هناك متى ما أُحس بأن هذا الشاب يحب هذه الفتاة يجب أن يتزوجها.

سحر الموجي: ثاني يوم؟

لونه الشبل: ليس ثاني يوم ولكن هناك خطر وخطر أهل طبيعي بأن أنا ابنتي قد أخاف عليها أن تنزل إذا خرجت معه أول يوم وثاني ويوم لا أدري إلى أين تخرج لا أدري ما الذي يتشكل لديها من مفهوم.

سحر الموجي: طب ما أحتويهم أجبهم عندي البيت أقعد معهم أحسسه إنه أنا جزء من القصة ديه يعني..

لونه الشبل: تعليقك، هل هذا الكلام يمكن أن يحل المشكلة؟ تعليقك.

فوزية السندي: لدي تعليق بسيط المسألة لا تتعلق في غياب الحب في مجتمعاتنا، غياب الحرية كمفهوم أشمل غياب الحرية هو المعادل الموضوعي لسيادة الاستبداد في مجتمعاتنا وهذه المسألة بتشمل كل الممارسات بدءاً من الحب يعني أنا اتفق مع الأستاذة في مسألة غياب الحرية في مجتمعاتنا هي التي تشكل الجوهر الرئيسي للسيادة في هذه المسائل الاستبدادية..

لونه الشبل [مقاطعةً]: يا سيدتي هناك من يقول الحرية سلاح ذو حدين لا يمكن أن نعطي الحرية..

سحر الموجي [مقاطعةً]: يبقى الحرية.. يبقى منقربش منها يبقى منتعاملش معها.

لونه الشبل: طب ما هي الضوابط التي تحد بين الحرية والفوضى بين الحرية والانزلاق.

سحر الموجي: اللي بيقول الحرية سلاح ذو حدين هو أي سلطة تخاف من حرية البشر لإن هم لما يبقى عندهم حرية هيبقى عندهم حرية مراجعة أفكار وحرية مراجعة مسلمات ومراجعة مواقف وبالتالي تبني مواقف جديدة.

لونه الشبل: ما معنى حرية مراجعة مسلمات؟

سحر الموجي: إن أنتِ تعيدي النظر يعني ابن رشد ما هو راجع مسلمات.

لونه الشبل: مسلمات ماذا؟

سحر الموجي: راجع العديد من المسلمات اللي لها علاقة بالتراث، التراث ده إيه التراث ده موجود علشان نعيد النظر فيه.

لونه الشبل: التراث ولكن ليس نصوص المسلمات.

سحر الموجي: طيب حتى نصوص المسلمات هنا هنخش في منطقة تأويلات هناك تأويل وهناك عشر تأويلات ومائة تأويل.

عيد الحب ما بين الفتاوى والتحريم

لونه الشبل: التأويلات للنصوص غير الصريحة ولكن هناك نصوص صريحة على العموم على العموم يعني أخذ الموضوع أكثر مما يجب، طيب سؤال يعني قد يُطرَّح الآن سؤال أنتم طرحتم موضوع مهم جدا بأن كثير من أو تحديدا العيد هذا هو عيد يعني قادم من الغرب ويصدر لنا وفقط للدعابة فقط لا أكثر ولا أقل كي ننتقل إلى محور آخر أمامي الآن ورقة تقول كوكب المريخ يهنئ العشاق بعيدهم وهذا المسبار الذي يحوم حول المريخ قد رأى سهلا على شكل قلب فبعثه عبر الإنترنت، طب هذه الدول التي تُحرِم موضوع الفالنتين وسنتطرق إليه بالتفصيل ولكن نقطة يعني عندما نحرم موضوع كنا نستطيع تحريمه فيما سبق ولكن الآن مثلا إذا حُرِم في بلد ما أن نشتري بطاقة معايدة أن نشتري وردة كيف سنستطيع تحريمه عبر مثلا رسائل الجوال أو عبر البريد الإلكتروني؟

سحر الموجي: ماهو علشان الجهة اللي بتحرم هي جهة غير قادرة على فهم التغيرات اللي بتحصل على مستوى العالم زي ما أستاذة فوزية قالت ثورة المعلومات وأن العالم بقى عالم كون كبير بلا جدران فبالتالي أنتِ عشان تواجهي هذا العالم الآخر تلك الثقافة الأخرى اللي لها مناطق قد تكون بتهدد وجودك خرجي أنتِ أنتجي نمط ثقافي بديل يتوافق معكِ أنتِ كمجتمع عربي ومسلم خرجي نمط ثقافي قوي وفي نفس الوقت قائم على حرية قائم على احترام استقلالية البشر وحريتهم في إعادة النظر في كل المرجعيات بتاعتهم عشان تقدري توجهي هذا الغزو.

لونه الشبل: دكتورة إلهام أريد تعليقك على هذه النقطة.

إلهام منصور: تعليقي هو إنه فيه يعني بمجتمعاتنا يعني صار فيه تغيير صار فيه تغير بمعنى إنه العلاقات بين الشاب والشابة ما بقى مثل أول يعني أنا بشوف هلا في مجتمعاتنا إنه فيه صار فيه سهولة أكثر بهذه العلاقات مش مثل من زمنا نحن يعني نحن وقت كنا بعضنا صغار كان يحرم علينا أن نخرج مع شاب أو مع شخص يعني نحبه أما الآن أرى الصبايا والشباب عم بيلتقوا بشكل كثير صريح وكثير عادي يعني تغيرت المفاهيم تغيرت والسلوك سلوك الأهل مع أولادهم حتى إتغير ولكن بيبقى عندنا شغلة واحدة بهالمجتمع اللي قائم على لأنه فيه ضوابط من الأساس أصبح قائم على الإخفاء يعني بتخرج البنت مع الشاب بتمارس أو بيمارس معها الشاب شو بيريدوا شو بيريدوا وشو بيعملوا يعني بيمارسوا كل شيء ولكن فقط إنه يجيب هلا تبقى الممارسة بإطار السري بإطار السرية، طالما بإطار السرية ما فيها عليها خوف ولكن عم بيتمارس كل شيء عندنا مثل الغرب تماما فقط الاختلاف بالإعلان عن هالشيء أو إخفاءه.

لونه الشبل: طب سيدة سحر الاحتفال وسيدة فوزية أتوجه إليكِ تحديدا إذاً الاحتفال في الإسلام عموما لا يزيد عن عيدي الفطر والأضحى لذلك هناك من يجد أن الفالنتين هذا بدعة وبالتالي يجب رفضها وهي بدعة وثنية تحديدا دخيلة على مجتمعاتنا الإسلامية هل الفالنتين بدعة؟

فوزية السندي: لا أتفق مع هذا الطرح، الفالنتين هو عيد لتعميق مفاهيم الحب والتراحم والمودة بين الأفراد وأيضا هذه الاحتفالية نشارك حضارات العالم فيها وبالتالي كونها ابتداع بالفعل هي ابتداع من قِبَّل حضارة أخرى مختلفة ولكننا عندما نشارك فيها نحن نعمل على إرساء ذات القيم ذات قيم الود والمحبة في مجتمعاتنا بالتالي أنا لا أرى أي داعي للتحريم أو لإصدار فتاوى من أجل تحريم مثل هذا الاحتفال بهذه الأعياد، عيد الحب يشبه عيد الأم وعيد الأسرة وعيد الشجرة والعديد من الأعياد هذه أعياد حياتية..

لونه الشبل [مقاطعةً]: بس بعض الدول حرمت عيد الشجرة وعيد الأب وكل الأعياد ماعدا عيد الفطر وعيد الأضحى.

فوزية السندي [متابعةً]: ليكن لكن هذه الأعياد هي أعياد حياتية أعياد إنسانية ومن هنا تأتي بأهميتها.

لونه الشبل: يعني هناك أيضا من قال بأن كلمة عيد هي المشكلة يعني لو استغنينا عن كلمة عيد أرتاح الـ..

فوزية السندي: هاي تعبر عن اسمية ذهنية شكلية ذهنية تناقش الأمور بشكل سطحي وبشكل ساذج أيضا أن نغير اسم عيد الحب إلى يوم الحب أو يعني هاي المسألة بالفعل تدل على سذاجة التعامل معه.

لونه الشبل: طيب سيدة سحر أود أن أسألك سؤال وأود أن تجيبيني بعد فاصل قصير بعد قليل ولكن ما أن أقترب عيد الحب حتى خُصِصت منابر المساجد وخطب الجمعة وسيل من المقالات والفتاوى التي تطالب بالامتناع عن الاحتفال بهذا العيد، أود أن أسمع وجهة نظرك في هذا الموضوع ولكن بعد فاصل قصير لو سمحتي لي فاصل قصير مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

لونه الشبل: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام، سيدة سحر سألتك قبل الفاصل عن موضوع الخطب التي طالبت بالامتناع عن الاحتفال بهذا العيد وتحديدا ليست هذه النقطة بالضبط ما أريد السؤال عنها ولكن يعني إدعاء غالبا ما نرى بأن دائما هناك فتاوى عموما كثيرة على قضايا يعني لا تحمل كثيرا من الأهمية يعني وفي نفس الوقت تخفت الأصوات وتقل سواء بالمقالات يعني لا أتحدث فقط عن المفتيين أتحدث عن عموم رأي الشارع العربي نراها تخفت في القضايا الهامة مثل العراق فلسطين منع الحجاب في فرنسا وضع المسلمين في أميركا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، لماذا نهتم ونسعى بالمقالات وبالصحف وبكل ما أوتينا من قوة لصرف الانتباه إذا صح التعبير أو رفض هذه الأفكار وهناك أفكار هامة جدا يجب أن نناقشها ويجب أن نفتح ملفاتها؟

سحر الموجي: هو أولا فيه في العالم كله اتجاه يميني محافظ يعني العالم كله بيسير عكس ما كان حاصل في الستينيات مثلا من القرن وقت الحركات القومية وقت رفض الاستعمار وقت الهويات العالم كله بيرتد إلى منطقة محافظة جدا دي نمرة واحد، نمرة اثنين إنه الحياة طبعا لازم ده سؤال مهم لازم نسأله لأن أنا دايما بفتكر نموذج الشيخ الإمام محمد عبده في بدايات القرن في مصر الراجل اللي هو حارب بضراوة شديدة من أجل فتح مدرسة للفنون الجميلة في مصر، هذا النموذج بيتقلص ويتراجع زي ما أنتِ قلتِ بالضبط أصوات المثقفين وأصوات الفنانين والكتاب بتبدو إن هي أصوات منقرضة في وسط عالم غوغائي الصوت العالي فيه مش مهم أنتِ بتقولي إيه المهم إن الصوت العالي هو اللي بيكسب.

لونه الشبل: هو المسموع ولكن بين قوسين يعني نحن هنا لا نضغط على أحد أو لا نطلب من أحد ألا يعبر أو ألا يقول أو ألا يفتي ولكن..

سحر الموجي [مقاطعةً]: بس بلا تهديد وبلا تخويف.

لونه الشبل [متابعةً]: لا ولكن نقطة يعني أنا أتحدث عن المثقفين العرب عموما عن كل ما يستطيع أن يمسك قلم وكل من يحاول أن يبدي برأيه يعني بصرف النظر عن الفتاوى لماذا نراه دائما يعني.. دائما نتوجه تجاه هذه القضايا تحديدا الفالنتين كي لا أبعد يعني الحديث نشتم الفالنتين المثقفين ويعني لا أتحدث لا عن منابر المساجد الآن كي أقسم الموضوع ولا أتحدث عن الفتاوى أنا أتحدث يا سيدتي عن أبسط من ذلك يعني الآراء تسال على الصحف تجاه هذه القضايا الثانوية والهامشية في مجتمعاتنا ونجد القضايا الهامة لا تطرح.

سحر الموجي: بس إحنا عندنا حالة عجز تجاه القضايا الأكبر يعني إحنا في منطقة في لحظة تاريخية عندنا عجز تجاه القضايا الأكبر فبنمسك القضايا الصغيرة ونقعد نفتت فيها.

لونه الشبل: تعليقك سيدة فوزية.

فوزية السندي: طبعا أنا كنت أود أن أسمع فتاوى تتناول قضية الفساد السياسي في مجتمعاتنا تتناول قضية حقوق الإنسان وحرياته الدستورية أن تناقش حرية التعبير حرية الصحافة استقلالية القضاء إصلاح التعليم هذه هي المسائل الأساسية التي من المهم أن تكون هناك فتاوي فيها مثلما حدث في ماضينا عندما تصدى عبد الرحمن الكواكبي وتصدى أيضا جمال الدين الأفغاني ضد الحكم العثماني وضد الاستبداد العثماني لصالح رسالة حضارية لإنارة العقول وأيضا لتنوير الشعوب ضد هذا الاستبداد، الفتاوى من المهم أن تتناول قضايا الوطنية القضايا التي تتعلق بالأمن القومي

لونه الشبل [مقاطعةً]:لماذا لا تتناول هذا وتتناول القضايا الهامشية؟

فوزية السندي [متابعةً]: لأن هي الخطيرة بحاجة لفتوى شجاعة وشو اسمه هذا وعندها من الجرأة أن تكون صعبة المراس ولا تهاب حاكما ولا تهاب ظالما، هنا الجرأة تتحقق عندنا فيما يتعلق بالمسائل الشكلية الصغيرة إلغاء الحفل لمغني إلغاء كتاب تكفير شاعر كما حدث من قبل أيام في اليمن عندما تم تكفير الشاعر الدكتور عبد العزيز المقالح لأنه كان يرعى مؤتمر لحوار الحضارات كان يدافع عن ثقافة السلام كان يدافع عنها ضد ثقافة العنف وثقافة التكفير، تم تكفيره في اليمن ليس هناك جرأة بالفعل..

لونه الشبل: إذاً ليس هناك جرأة لطرح القضايا الهامة وأنا يعني ندور حول القضايا الشكلية والبسيطة التي حقيقة لا تشكل مشكلة في مجتمعاتنا.

فوزية السندي: وتعمل على إلهاء الشعوب عن قضاياهم المصيرية أيضا وهنا الأهم كلما تم إلهاء الناس في هذه القضايا التفصيلية كلما ابتعدنا عن قضايانا المصيرية.

إحباط الشباب والمبالغة في الاحتفال

لونه الشبل: دكتورة إلهام في بيروت أود أن أسألك هناك أيضا من يعزو هذا الموضوع عموما إلى حالة الإحباط والشعور باليأس والقنوط لدى الشباب العربي عموما وبالتالي يعني تكون حالة من هروب هذا الشباب إلى هذه المناسبة كي يعني ينسى قليلا هذه المآسي وهذه الفواجع والأحداث الأليمة والقهر الذي عموما يجتاح الأمة العربية ويجتاح واقعنا الاجتماعي والسياسي في هذه الأمة وهذا مؤلم حقيقة وبالتالي حتى وإن حلقت بهم هذه المناسبات في عالم الخيال يا سيدتي وعالم غير موجود حقيقة يعتبرونه جيد يكفي أنها تبعدهم عن هذا الواقع المحبط يعني هل اليأس والإحباط هو ما يدفعنا ويدفع الشارع العربي عموما للتعلق بمثل هذه المناسبات؟

إلهام منصور: أعتقد أن الشباب العربي محبط من الأنظمة العربية اللي لا تتحرك ولا يعني تقوم بأي شيء تجاه القضايا الكبرى التي تواجه العالم العربي يعني كل الأنظمة مستسلمة وصامتة وبالتالي أكيد الشباب العربي محبط من هذه الأنظمة ويمكن إنه بيتلقى هالأحداث هايدي أو هالمناسبات هايدي للتعبير عن.. ليفجر طاقاته اللي ما عم يقدر يفجرها بمناسبات أخرى خاصة وإنه ممنوع على الشارع العربي إنه يقوم يمارس أي نشاط يعني يطال هالقضايا الكبرى اللي بتهم العالم العربي ومن ناحية ثانية يعني إذا باخد مثلا المجتمع اللبناني إنه الشعب اللبناني ملهي صار لاهيينه بالقضايا اللي كثير بتطال حياته المعيشية يعني مالتها بتأمين أكله وشربه ويعني القضايا المعيشية ويعني بعدينه عن ما هو سياسي يعني لاهيينه بشكل إنه ما يقعد يتعاطى السياسية يعني صف السياسة محرمة بلبنان..

لونه الشبل [مقاطعةً]: يعني يفكر فقط بسياسة الرغيف يعني لا أكثر.

إلهام منصور [متابعةً]: تماما يعني أثقلوا الشعب إلى درجة إنه ما عاد عنده هم تاني يعني أصبحت السياسة بعيدة عنه يعني صفه منهمك بتأمين حياته المباشرة ويمكن يعني هذا إذا ما بنرجع للفالنتين يعني بيلاقي مناسبة إنه يفجر عن هالكبت والحرمان اللي عايش فيه من ناحية ثانية إذا الفتاوى ضد العيد وضد أنا بقدر الفتاوى ما إنها ضد العيد كعيد يعني عيد الحب ما حدا ممكن يفتي ضده ولكن الإفتاءات كلها بقدر كانت ضد الشكل الخارجي اللي عم تاخده هالعيد بس مش بمضمونه الداخلي، مضمونه الداخلي ما بقدر فيه أي فتوى ولا أي دين ممكن يقوم ضد الحب يعني كمشاعر إنسانية وكعلاقات إنسانية ما بقدر أي فتوى ممكن يعني تكون ضد هالشيء.

لونه الشبل: نعم ولكن فقط يعني للتوضيح أكثر هناك كثير من الدول منعت الحب وأيضا هناك دول منعت الاحتفال طبعا بعيد الحب وأصدرت فتاوى بمنع الاحتفال ومنع كل من حتى يهنئ بعضه وهناك دول كثيرة منها بروناي والهند وغيرها من الدول، اسمحوا لي قبل أن أكمل أن أشرك هواتف معي أشرك السيد كمال شكري من ألمانيا تفضل سيد كمال.

كمال شكري: تحية لكِ يا أخت لونه والسيدات الضيوف، الحب هي أعظم حاجة في الحياة طبعا ده شيء مهم جدا لازم يُعترَّف بيه، التقليد الأعمى ده شيء خطير جدا يُرفَّض نهائيا إطلاقا لإنه لا يمت لأي حضارة، حضارة الهنود الحمر رفضت هذا الكلام وحضارتنا الإسلامية والحضارة الفرعونية اللي أتخذ منها منذ أكثر من ألفين سنة القيم المسيحية عيد شم النسيم بعيد البيض الملون الذي نسوه الناس المصريين في حد ذاتهم إن العيد شم النسيم هو عيد فرعوني أساسي، النقطة الخطيرة جدا إن ديه موضوع هام جدا يعني ذكرته السيدة الروائية سحر الموجي التقليد الأعمى وعدم الالتزام بقيمنا إحنا، يعني كون إن إحنا يبقى عندنا عيد للحب ده شيء عظيم جدا طبعا نحب أرضنا نحب جيرانا نحب نفسنا نحب المسجد الأقصى وندافع عنه بل ده عيد مهم جدا أساسي عشان نقدر يبقى لينا مصداقية إنما كون إن إحنا نشتري الورد الأحمر اللي هو البكرة اللي بيصدر من أنحاء العالم عشان أهديها كيعني صورة وأنا مش عارف أساسا إيه موضوع القس من روما ويعني ده مصدر سيئ جدا وبنعرف إحنا أنا شفت برنامج هنا في البرنامج التليفزيوني الألماني إن في منطقة الخليج مشيت عملية الورد البكرة ده والشيكولاتة والعلب الحمرا يعني والناس اللي جيباه أساسا مش عارفة إيه اللي بتعمله ده.

لونه الشبل: أشكرك جزيل الشكر السيد كمال شكري من ألمانيا طبعا وصلت الفكرة، أشرك السيد خالد يوسف من الإمارات تفضل سيد خالد.

خالد يوسف: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لونه الشبل: وعليكم السلام ورحمة الله يا سيدي.

خالد يوسف: كما تعلمون بارك الله فيكم إن في الإسلام عيدان عيد الأضحى وعيد الفطر المبارك في الإسلام عيدان عيد الأضحى وعيد الفطر المبارك والإسلام كامل ويقول الله سبحانه وتعالى {ولَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ ولا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} عيد فالنتين أو عيد الحب أتاه راهب نصراني والنصارى فيها ديانة محرفة والإسلام نسخ ما قبله الإسلام هو الدين الكامل {ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ} ما حد يقدر يعترض ويقول والله نصراني أو يهودي وهؤلاء على حق، الدين الإسلامي فقط هو الصح هم أهل كتاب نتزوج من نسائهم ونأكل ذبائحهم لكن أصلا هم كفار وإن ماتوا على هذا فهم مخلدون في النار وأيضا يقول الأخ اللي في الخليج نحن الحمد لله ولله الحمد منا في الجزيرة العربية والخليج ما عندنا عيد الحب وهالخراب البيت والفتاوى موجودة وعلى رأسهم علماء التوحيد في بلاد الحرمين جزاهم الله ألف خير ونحن نقدر احترام ولاة الأمور والحكام لكن ما تقول البحرينية أن نخرج الحاكم ونتطاول على الحكام لا منهج أهل السُنة والجماعة أن نحترم الحاكم السمع والطاعة..

لونه الشبل: أشكرك جزيل الشكر سيد خالد يوسف وأعلم أن لديكِ يعني مداخلة عليه ولكن أسمحي لي أن أشرك أيضا متصلا ولكن أود أن ألفت نظر السيد خالد من الإمارات بأنه لو كان يعني هذا الكلام دقيقا لما أرتفع سعر الورود الحمراء في الخليج وتحديدا في الإمارات ويعني وصل إلى عشرة إلى 18 دولار تقريبا لتهافت الناس لشراء الورد الأحمر، أشرك أخيرا السيدة أم طه من قطر تفضلي سيدة أم طه.

أم طه: السلام عليك.

لونه الشبل: وعليكم السلام.

أم طه: كنت أتمنى أن يخلق العرب والمسلمون هم بأنفسهم عادات خاصة لنا فمثلا عيد الزواج كل سنة للأزواج يحتفلون به دون تقليد للغير ولذلك يجب أن نلاحظ أن قديما كان الأزواج أكثر حبا ووفاء من أزواج اليوم يعني كل يوم زواج وغدا طلاق زد على ذلك يمكن أن نشرك أولادنا في أعياد حب وأعياد دين وأعياد قيم مثلا حثهم على الصلاة في سن السابعة ونعمل لهم حفل كبيرة ونجيب الأهل والأصدقاء أحسن من أعياد الميلاد هذه كل سنة وكذلك نغرس فيهم قيم أكبر من قيم فالنتين التي تمجد قديسا روماني أو يوناني أو راهب أو لا أعلم من أين أتى مع احترامي لكل الناس فهناك ناس لا يعرفون حتى من هو هذا القديس أو الراهب ولكن يحتفلون يا إما بسبب العناد أو قتل الروتين أو الفراغ الروحي وهذا أصبح خطرا على شبابنا لأنه في الآونة يعني في الأعوام القليلة الماضية لم نكن نسمع حتى بهذا العيد ولم نعرفه في الستينات والخمسينات والأربعينات وحتى في الثمانينات لكن في الألفية هذه يعني أصبحت كله تقليد أعمى وكله من الإنترنت كلها جت المشاكل وهذا الـ (Trouble) وكله يعني قد إيش كلهم أصبحوا كلهم يعني بتوع مشاكل يعني..

لونه الشبل [مقاطعةً]: أشكرك جزيل الشكر أم طه عذرا المقاطعةً لم يبق لدي كثير من الوقت أريد تعليقك على هاتف السيد خالد ثم سأتوجه إليك بالسؤال سيدة فوزية.

سحر الموجي: الحقيقة هو لونه التعليق اللي أنت وجهتيه له هو فيه رد عليه أنا مش محتاجة أعلق عليه أنا عندي تعليق على سؤالك لدكتورة إلهام وردها عليكِ.

لونه الشبل: إتفضلي

سحر الموجي: سؤالك كان هل الشباب يائس ومحبط فبيلجأ إلى الاحتفال بعيد الحب هو ده سؤال بيفترض إن فيه درجة عالية من الوعي ومن الإحباط تجاه القضايا القومية وده مش بالضرورة حاصل فيه جزء من الشباب عنده وعي لكن فيه جزء كبير جدا وأنا بَدَّّرِس في الجامعة وليا علاقة بشباب وبشوف اهتماماتهم وقضاياهم مش بالضرورة إطلاقاً إن هم عندهم تلك الدرجة العالية من الوعي والحساسية اللي هتؤدي إلى إحباط فيروحوا لعيد الحب كل ده بيحصل بشكل تلقائي جدا زي ما بيروحوا يشتروا سندوتش هامبرغر نفس الفكرة، ده تعليقي إنما فكرة البحث عن البهجة ديه موجودة عند البشر في كل الأمكنة وفي كل المجتمعات.

لونه الشبل: لا يبدو أننا يجب أن نطرح لماذا يشترون هامبرغر؟ يعني لماذا يذهبوا بنفس التلقائية لعيد الحب؟

سحر الموجي: بالضبط هي فكرة التلقائية ديه في استيراد أشياء قد تكوني أنتِ كثقافة قادرة إنك تطرحي أشياء موازية وأنماط ثقافية موازية وبديلة لكن أنتِ يا إما عاجزة يا إما غير قادرة يا إما غير راغبة معرفش ده سؤال أكبر مني يعني.

بدائل من التراث العربي

لونه الشبل: طب على موضوع البديل يعني سيدة فوزية الفقهاء الذين يحرمون مثل هذه المناسبات أو غيرهم أو حتى الصحفيين أو المثقفين الذين ينهالون علينا بالمقالات التي يعني تحسسنا بالذنب يمكن إن نظرنا إلى مثل هذه الأشياء طب هناك سؤال يُسأل لماذا لا يلعبون الدور المنوط بهم يعني بتجديد روح الأمة طرح قضايا بديلة عن مثل عيد الحب وغيره؟ الآن السيدة أم طه التي شاركت معنا قالت بأنه يعني يكون عيد للزواج لا أدري يعني بديل ما كي لا نقول لهم لا تذهبوا لا تفعلوا وليس لديهم بديل.

فوزية السندي: طبعا أنا هنا أريد أن أؤكد على أهمية مثل هذه الاجتهادات ولكن الأهم منها هو قبول التعددية واحترام الرأي الآخر، أنا أعلق على كلام الأستاذ خالد إنني أحترم رأيي وأرجو أن هو يبادلني نفس الاحترام، الخلل في حياتنا هو التفكير الأحادي محاولة فرض التفكير الأحادي على المجتمع نحن مجتمعات فيها العديد من الأفكار والعديد من القيم المتنوعة بالتالي يجب علينا لإحلال الديمقراطية الحقيقية قبول المختلف والديمقراطية هنا لا أعني بها صناديق الاقتراع أو البرلمان أو الانتخاب الديمقراطية هي الاشتغال عن الذات هي السلوك الحضاري الأساسي..

لونه الشبل [مقاطعةً]: يعني أن نقبل الآخر قبل أن..

فوزية السندي [متابعةً]: أن نقبل الآخر أيضا وأن أتحاور معه هي لغة الحوار وليست لغة المنع، المنع والكبت والقمع هي مفردات الاستبداد سواء الاستبداد السياسي أو الاستبداد العقائدي أو الاستبداد الفكري وهذا الخلل هو سبب تأخرنا كعرب وتخلفنا وأيضا سبب هزائمنا، هذا الحذاء الأميركي لم يكن يتجرأ ليفرض كل هذه الإملاءات على الشعوب العربية وعلى الحكومات العربية لولا سيادة الاستبداد الذي حول هذه الشعوب إلى شعوب ملغاة من القرار المستقل القرار السياسي حولوها إلى شعوب تتفرج على ما يحدث لتاريخها ولكرامتها.

لونه الشبل: دكتورة إلهام يعني السيدة فوزية قالت بأننا شعوب تتفرج فقط لا تستطيع أن تقوم هي بأي فعل مقابل، يعني أود أن أسألك أنت فتحت نقطة أو تحدثت عن نقطة في بداية الحلقة بأن تاريخنا العربي مليء بقصص الحب ونماذج كبيرة للحب جميل بثينة قصير عزة وقيس وليلة ولادة وزيدون كثير من قصص الحب، تاج محل يا سيدتي يعني أحد عجائب الدنيا السبع أقيم على أساس الحب أود أن أسألك يعني كيف يكون في واقعنا العربي طريقة ما مناسبة ما يرتبط بها الناس نستطيع أن نخلقها نحن لا نستوردها من الخارج؟ كيف نستطيع أن نعوض الشباب العربي والمجتمعات العربية عموما ببضاعة داخلية تؤدي إلى الحب وتؤدي إلى المحبة؟

إلهام منصور: عندنا في بلادنا في الشرق طالما هناك فيه يعني تحريم على علاقات الحب يعني ما بشوف كيف ممكن نخلق مناسبة لهالموضوع خاصة وأنه الفالنتين يعني ما إنه عيد الحب بمعناه الواسع هو عيد العشق عيد العشاق وهايدا المصطلح العشاق عندنا بالعالم العربي بعضه عليه تحريم يعني عليه محرم يعني بهالإطار ماني شايفة بالظروف الراهنة إمكانية إيجاد بديل عن هالعيد عندنا في العالم العربي خاصة وإذا أخذنا كل تراثنا بالعالم العربي حول علاقات الحب وقصص الحب اللي موجودة بالتراث كانت كلها قائمة على عدم اكتمال الحب يعني ما فيه قصة وصلت لممارسة الحب بشكله الكامل يعني كله كانت قائمة على الحرمان وبالتالي يمكن عندنا فكرة إنه لا يكون هناك حب ولا قيمة للحب ولا دور للحب إلا بالحرمان إلا بعدم اكتماله وعندما يكتمل..

لونه الشبل [مقاطعةً]: نعم، دكتورة إلهام يعني أنتِ قلت بأن مجتمعاتنا العربية وتاريخنا لا يوجد فيهم عشق يعني كما وصفتيه ولكن يعني هناك بن حزم هناك روض المحبين طوق الحمامة نقيم يعني هناك كثير من الشواهد في تاريخنا العربي وتراثنا العربي على الحب بأوسع أبوابه إذا صح التعبير.

إلهام منصور: صحيح هناك شواهد عديدة جدا بس إذا رجعنا للتربية اللي عم نعيشها حاليا بمجتمعاتنا العربية بنحس إنه عم نشوف إنه يعني فيه تحريم على هالممارسات، صحيح بالأدب فيه ولكن في الواقع المعيوش فيه تحريم على هالشيء فيه عدم قبول لها الشيء يُسمَّح بالأدب ولكن لا يسمح بالحياة العادية.

لونه الشبل: يعني يبدو أننا عدنا إلى قضية الحب وممارسة الحب يعني.

إلهام منصور: تماما يعني أنا بكتب برواياتي عن علاقات الحب وبممارسات الحب بكل أبعاده ولكن في الواقع أُحارَّب على هذه الممارسات في الكتابة لأنه بعضها مش مقبولة بمجتمعاتنا العربية.

لونه الشبل: نعم، سيداتي الأكارم ضيفاتي الأكارم في الأستوديو وضيفتي في بيروت وقت الحلقة المخصص للنساء فقط وتحديدا للفالنتين انتهى يعني أتمنى أن تكون كل أيامكم محبة وسعادة وهناء، مشاهدينا الكرام ليس بوسعنا في نهاية هذه الحلقة والتي اخترنا أن يكون عنوانها عيد الحب هل هو وسيلة للربح أم حقيقة مساحة للحب سوى أن نشكر ضيفاتنا من البحرين الشاعرة فوزية السندي ومن مصر القاصة سحر الموجي كما أتقدم بالشكر في استوديوهاتنا في بيروت للدكتورة إلهام منصور، مشاهدينا الكرام إلى أن ألقاكم في الحلقة المقبلة هذه أطيب تحية مني أنا لونه الشبل ومن معدة البرنامج أسماء بن قادة ومن مخرجه فريد الجابري، سلامه عليكم ورحمة الله وبركاته.