مقدم الحلقة:

لونه الشبل

ضيوف الحلقة:

د.غادة عمر الفقيه: مركز الشفلح لذوي الاحتياجات الخاصة
سناء جميل: أخصائية اضطرابات النطق واللغة
د.إيمان السيد: أخصائية طب نفس الأطفال

تاريخ الحلقة:

22/09/2003

- تأثير انفعالات الأسرة على نفسية الطفل المعاق
- أساليب توجيه الأسرة للعناية بطفلها المعاق

- دور الأسرة العربية في تهيئة الطفل المعاق

- أهمية دور مراكز الرعاية والتأهيل لدمج المعاقين في المجتمع

- تأثير إدماج الأطفال المعاقين مع الأطفال العاديين

لونه الشبل: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم.

من مؤشرات نجاح استراتيجية التنمية في أي دولة حجم الاهتمام الذي توليه لذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع، ومدى قدرتها على إدماجهم فيه.

فما القول عندما يبلغ عدد المعاقين في العالم العربي 15 مليوناً وفقاً للإحصائيات الرسمية، وما بين 20 إلى 30 مليوناً وفقاً لتقديرات الدراسات والأبحاث.

أكدت منظمة الصحة العالمية أن نسبة الذي يلقون الرعاية والتأهيل منهم لا تتعدى الـ 5% فضلاً عن النقص الشديد في البرامج والخدمات التدريبية والعلاجية التي لا تتجاوز نسبتها الـ 2% من مجموع الأطفال المعاقين وفقاً لتقارير المجلس العربي للطفولة والتنمية.

لعل في هذه الأرقام صدمة للمشاهد، وإن كانت لا تصل في قوتها وتأثيرها حجم تلك الصدمة التي تصيب الآباء والأمهات عند ولادة طفل معاق في الأسرة.

فبين الدولة والأسرة من يتحمل مسؤولية العجز والقصور عن رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع؟

وكيف يمكن اختصار مراحل الذبول والإنكار والإحباط لدى ذوي المعاق للوصول إلى مرحلة التكيُّف والتقبل، ومن ثَمَّ الشروع في التعامل الصحيح من الناحية النفسية والجسدية والطبية مع الطفل المعاق؟

وما هو دور المؤسسات والمراكز المتخصصة في رعاية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع؟

وما هو دور الجمعيات الخيرية ومؤسسات العمل التطوعي في الدعم المادي والاجتماعي لتخفيف العبء على الأسرة في مجال الرعاية؟

للحديث عن دور الأسرة والمراكز المتخصصة في تأهيل المعاقين ودمجهم في المجتمع نستضيف اليوم في استوديوهاتنا في الدوحة الدكتورة غادة عمر فقيه (عضو مجلس إدارة مركز التعلم التابع لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ونائب رئيس مجلس إدارة مركز (الشفلح) لذوي الاحتياجات الخاصة في قطر)، ومن الأردن السيدة سناء جميل (رئيسة قسم اضطرابات النطق واللغة في كل من مركزي البيان والنورس في عَمَّان) وكما نرحب عبر الأقمار الاصطناعية في استوديوهاتنا في القاهرة بالدكتورة إيمان السيد (أخصائية طب نفس الأطفال والمراهقين والاستشارية لدى الجمعية المصرية لتنمية قدرات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة) أهلاً بكن ضيفات على هذه الحلقة من (النساء فقط).

مشاهدينا الكرام، بإمكانكم أيضاً المشاركة في هذا الحوار بجميع محاوره وأبعاده، وذلك من خلال الاتصال بنا سواء عبر الهاتف على الرقم 974 وهو مفتاح قطر 4888873

أو عبر الفاكس على الرقم 974 أيضاً وهو مفتاح قطر 4890865

أو عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net

وفي هذه الحلقة الخاصة التي تتناول موضوع ذوي الاحتياجات الخاصة نرحب بآراء ومداخلات الجميع ونركز على من له اهتمام خاص بهذا الموضوع، ولا سيما ذوي المعاقين وأهل الاختصاص.

تقرير/ سوسن أبو حمده:

هتاف السيد: انبسطت أنا عندي 3 أولاد لأنه ما كان عندي لسه أطفال، وما عرفت يعني معاناة يعني شغلتهم إلا بعد أربع شهور، يعني بتعرفي أطفال ما قعدوا وما مشوا وما وقفوا، فقالوا لي بدون علاج طبيعي ما كنت يعني مستوعبة الحالة اللي هم فيها، ما كنت عارفة إنه مش راح يمشوا، أولها ما كنت مستوعبة الأمر، وكان عندي يعني إحباط وأعيط وأبكي، يعني شو يعني هيك ثلاثة، وبعدين صرت أستوعب الأمر شوي شوي، شفت ناس إعاقاتهم أكثر، فصرت أقول يعني أنا بألف خير.

سوسن أبو حمده: مع كل يوم جديد تبدأ أم عبد الرحمن رحلتها لمساعدة أطفالها الثلاثة من ذوي الاحتياجات الخاصة في التغلب على إعاقتهم، ورغم معاناتها اليومية إلا أن هذه السيدة تسعى لإكساب أطفالها فرصاً أفضل في الحياة.

هتاف السيد: فأنا يعني تكيفت معهم، يعني عملت حياتي وبرنامجي وكل وقتي وكل يومي وكل حياتي علشان يعني أنا وياهم نتعاون، الدراسة أنا، التعليم أنا، بس عملوا عمليات أنا كنت اللي معهم إذا -لا سمح الله- مرضوا أنا، يعني أم وأب وأخ وأخت وكل حاجة فيهم، وصاحبة إلهم وصديقة كمان، بأفهمهم الحياة، بأفهمهم إن كيف التعامل مع العالم، كيف بدكوا تطلعوا بكرة على المجتمع، المجتمع تاني ممكن يحكي لك... لازم تجاوب عليه كذا تاني، يعني عبد الرحمن بأقول له بكرة أنت بدك تروح على مدرسة ثانية كلهم بيمشوا فيها، ممكن إنه واحد يجي يضايقك ويقول لك ليش عبد الرحمن أنت ما بتمشي؟ أنت إيش بدك تجاوب عليه؟

سوسن أبو حمده: حال هذه السيدة لا يختلف عن حال العديد من الأمهات اللواتي يشعرن بالتخوف والقلق من صعوبة دمج أطفالهن من ذوي الإعاقات الحركية في المجتمع.

ميسون العابدي: بأحاول أعمل له كل إشي طبيعي بالنسبة للأطفال يعني، بأحاول إنه ما أخليه يحس إنه هو عنده أي مشكلة مثلاً بالبيت بالنسبة للأكل، بالنسبة للشرب، هو يعني بأحاول أعلمه إنه يعمل أشياءه كلها بمثل حاله.

سوسن أبو حمده: وفي ظل هذا التخوف تلجأ الأمهات إلى الجمعيات المتخصصة في رعاية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لتكون الخطوة الأولى نحو تهيئة أطفالهن في الإقبال على مجتمعهم، وتساعد هذه الجمعيات الأمهات في جعل الطفل يدرك أنه يعاني من إعاقة معينة، لكنه يستطيع المنافسة والحصول على الأفضل من خلال الاعتماد على الذات وتخطي كافة الحواجز النفسية التي قد يواجهها خارج مجتمع الجمعية.

الطفل/ علي: شو اسمه (.......)، شو اسمه النخاع الشوكي مؤثر علي وبعدين أنا.. دا بيسووا لي الجهاز، .. بس وقت أنا مش أمشي على عكازين..

الطفلة رازان: أتمنى أني أصير أمشي، وإذا ما قدرت أمشي أدخل الجنة.

سوسن أبو حمده: وبعد سن الثانية عشرة يتوجب على الأطفال مغادرة الجمعية للالتحاق بالمدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم ووفقاً للقانون فإنه يتوجب دمج الأطفال الأصحاء عقلياً في هذه المدارس إلا أن العديد منها غير مؤهلة لاستقبال هؤلاء الطلبة فضلاً عن رفض بعض إداراتها لتقبلهم كطلاب في صفوفها.

أمان أبو الروس (جمعية الحسين لرعاية ذوي التحديات الحركية): نواجه أحياناً صعوبات في تقبل بعض المدارس لهؤلاء الطلاب لأن المدارس لديها تخوف دائماً من إن هؤلاء الأطفال بحاجة إلى رعاية وعناية مكثفة.

سوسن أبو حمده: وبهذه الأصوات التي ترتفع عالياً إلى السماء يذكرك هؤلاء الأطفال بأنهم يستحقون الحياة والاهتمام، فعلى كراسٍ متحركة يرسمون خطواتهم ويقتحمون المستقبل، يلعبون ويمرحون في عالم نسجوا ملامحه بأيدٍ وأقدام صغيرة متناسين عجزهم مصممين على العطاء رغم ما هم بحاجة إليه.

وفي الوقت الذي تمد فيه بعض الجمعيات يد العون لهؤلاء الأطفال يبقى الدعم المادي الهاجس الذي يؤرِّق القائمين على هذه الجمعيات في ظل قلة الدعم الحكومي

سوسن أبو حمده -لبرنامج (للنساء فقط) - الجزيرة - عمان.

لونه الشبل: كما شاهدتم -مشاهدينا الكرام- كان هذا التقرير لتسليط الضوء من قلب الواقع على التعايش اليومي والمسؤولية التي تتحملها الأسرة والأمهات بوجه خاص في رعاية الأبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد أعدته لنا كما لاحظتم الزميلة سوسن أبو حمده، وكان من عمان.

[فاصل إعلاني]

تأثير انفعالات الأسرة على نفسية الطفل المعاق

لونه الشبل: دكتورة غادة، كما رأيتي هذا التقرير قد يكون مؤلم لكثير من المشاهدين في منازلهم في هذه اللحظات، أبدأ معكِ يعني عندما تعرف الأسرة بأن لديها طفل معاق أو تكتشف هذه الإعاقة سواء كانت جسدية أو عقلية أو نفسية أو ما إلى ذلك، تصاب ببعض الانفعال وهناك استجابات انفعالية تصاب بها الأسرة، الغضب، الاستنكار، المرارة، الإحساس بالذنب، إلى أي حد تؤثر هذه الاستجابات التفاعلية على الطفل المعاق إن كان في سن يسمح له بإدراك هذا الموضوع؟

د. غادة عمر فقيه: طبعاً هذا كله بيعتمد على سن الطفل وبيعتمد على عقل الطفل، عادة أولياء الأمور لما بيكتشفوا إنه الطفل عنده إعاقة بيكون الطفل بيكون صغير أو وقت الولادة، زي ما تفضلتي بيمروا بصدمة أول ما بيمروا، بخوف وبيمروا

لونه الشبل: آه، صحيح.

د. غادة عمر فقيه: باستنكار، بيعتمد على الدعم اللي الأهل بيجدوه حتى يساعدهم على تخطي هذه العقبات فبيعتمد كله على شدة إعاقة الطفل وقدرة الأهل على إنهم هم يتفهموا نوع ها الإعاقة ويعرفوا كيف يتعاملوا معاها، هذا هو أهم شيء ثقافة الأهل، فأيش دور المجتمع في إنهم هم يقدروا يساعدوا أولياء أمر الطفل إن هم يتعاملوا مع هذه المشكلة، تبدأ طبعاً في المستشفى بيكون عندك فريق عمل من الأطباء، كيف يقدر يقدم المساعدة، إيش فيه معلومات أولياء أمر الطفل بيقدروا يقرءوها حتى يستفيدوا ويتعلموا..

لونه الشبل: هل هذا موجود في مجتمعاتنا العربية ضمن المستشفى يعني يبدأ فريق العمل الطبي بإرشاد الأهل ودلهُّم على الطرق المثلى، هل هذا موجود في مجتمعاتنا العربية؟

د. غادة عمر فقيه: في بعض المجتمعات العربية، ولكن أعتقد إنه جداً محدود، أعتقد هذه من أساسيات وضروريات توفير برنامج لدعم الأسرة، لأنه إذا ما الأسرة ما تعرف كيف تتعامل وتتفاعل مع الطفل، ما تعرف إيش احتياجاته ما تعرف إيش سبب الإعاقة، ما تعرف إيش مستقبل الطفل هذا، الفترة اللي بيقعدوا فيها مصدومين أو في استنكار بتكون أطول بكثير وعلى هذا الأساس بتؤثر على تربية الطفل بتؤثر على مستقبله.

لونه الشبل: نعم، هذا ما أود أن أسألك عنه أستاذة سناء، تأثير هذا التعامل على المعاق؟

سناء جميل: بداية بس أحب أضيف..

لونه الشبل: تفضلي.

سناء جميل: موضوع بخصوص هل هذا موجود في عالمنا العربي، أنا شخصياً بأعتقد إنه بيعتمد على الطبيب نفسه بداية أو الشخص اللي أول مرة بيتعرف على وجود إعاقة عند الطفل، وبتكون حالات فردية تماماً، يعني إذا كان الطبيب عنده فكرة عن هذه الإعاقات مسبقة وكيفية نقل المعلومة للأهل، فنعم بتكون فيه توصيل المعلومة مبكراً وبطريقة مقبولة يعني، للأسف فيه أطباء آخرين بيكون بيعطي بس مجرد اسم الإعاقة، وبيكتفي بذلك يعني لا يوجه للأهل بعد هيك إنه..

لونه الشبل: حتى أحياناً قد يكون اسمها يعني مرعب للإعاقة..

سناء جميل: طبعاً ولأنه بيحكي للابن.. للأهل ابنك أو بنتك عندهم
Down syndrome وانتهى، يعني نقطة أو توحد وانتهى، لا يعلم أين يتجهون؟ أيش معنى هذه الإعاقة أيش تفاصيلها، فهذا بيعتمد من شخص إلى شخص، زي ما تفضلت برضو الدكتورة غادة لتأثير ذلك على الطفل بيعتمد على الأهل، فكرتهم عن الموضوع، مستقبلاً لما بيكبر تعتمد على نوعية الإعاقة، حدتها وتقبل استعداد الطفل لفهم.. يعني مستوى فهم الطفل لهذه المواضيع اللي تشرح له طبعاً هذا إله دور كبير مستقبلاً كمان فيما سيقدم لالطفل، ومدى استفادته من البرامج المقدمة إله والتأهيل المناسب..

لونه الشبل: ما سيقدم من رعاية وحنان من الأهل أم ما سيقدم من الدولة مؤسسات وخدمات اجتماعية عامة يعني.. ماذا سيقدم لمن؟

سناء جميل: بأتصور الطرف.. بأتصور الطرفين، لأنه الأهل إذا بداية عرفوا إنه الطفل عنده مشكلة ولم يعرفوا أين يتجهوا، هيتأخروا في تقديم الخدمات، إذا عرفوا إنه الطفل عنده مشكلة وبقوا وقت طويل في مرحلة الإنكار والتشكك والاتجاه من مختص إلى مختص ومحاولة إنه التشكيك في التشخيص برضو هذا بياخد وقت طويل، بيكون مش في مصلحة الطفل وقت تقديم الخدمات إله، إذا أيضاً المختص اللي اكتشف الإعاقة أو شك فيها ووجَّه الأهل أو حكى لهم إنه الطفل عنده مشكلة معينة، وما وجههم بعد هيك وين يتجهوا في الخدمات، بياخد وقت من عمر الطفل، وبالتالي بالخدمات المقدمة إله، هلا أيضاً الخدمات التي تقدمها الدولة إذا كانت متوفرة بشكل معروف للناس إنه فيما لو حدث إعاقة أو اكتشف أو شُخِّص طفل بأنه عنده إعاقة بيتجه للمحل الفلاني، هذا بيؤثر كثير في إنه يكون فيه تدخل مبكر، ويكون فيه خدمات مقدمة مسبقاً بتساعد في كل شيء، الخدمات التأهيلية، الخدمات النفسية، كل الخدمات اللي بتكون في مصلحة الطفل، كل ما تأخرت هاي الخدمات بتكون مش في مصلحة الأهل ومش في مصلحة الطفل فيما بعد.

أساليب توجيه الأسرة للعناية بطفلها المعاق

لونه الشبل: نعم، دكتورة إيمان بالقاهرة وأنت طبيبة يعني قبل أن.. أن يكون لكِ مجال أو ورشات عمل أو ما إلى ذلك من محاضرات حول ذوي الاحتياجات الخاصة، أنتِ طبيبة يعني الآن قالوا بأن في المستشفى تبدأ هذه الحالات وممكن أن يرشدوا الأهل وأن تخفف هذه الصدمة على الأهل، خاصة في اللحظات الأولى، يعني كيف نحول هذا الانفعال السلبي تجاه ولادة طفل معاق في الأسرة إلى الأهل إلى إيمان قائم على أن هذا الطفل قادر على أن ينتج في المجتمع عندما يكبر، وهي ليست كارثة وليست فضيحة يعني أن يولد طفل معاق في الأسرة أو من ذوي الاحتياجات الخاصة؟

د. إيمان السيد: نعم، الأول سيادتك أنا بأحيي سيادتك وبأحيي السادة الحضور وبأحيي المشاهدين الكرام

لونه الشبل: أهلاً بكِ..

د. إيمان السيد: وأحب بالنسبة لسؤال حضرتك -أهلاً بسيادتك- بالنسبة لسؤال حضرتك الخاص هل.. ما هو دورنا إحنا كمتخصصين؟ أولاً: يأتي دور المتخصص ليس بمفرده، يجب أن يتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة فريق عمل متكامل، وهذا الفريق يتكون من طبيب نفسي، طبيب أطفال، أخصائي اجتماعي، أخصائي نفسي، مفروض لما يبقى فيه اللي هم أخصائي لغوي مسؤول عن support اللغة اللي هي.. يعني لهؤلاء الأطفال وأيضاً يجب أن يبقى فيه فريق متكامل، كل هذا الفريق لا يجب.. الأول إن هو يكون مشارك في مقابلة هذه الأسرة، طبعاً بتبدأ بالطبيب، إذا الطبيب كان عنده شك في إن هذا الطفل يقع تحت كادر أي قدرات خاصة أو احتياجات خاصة بنبتدي مرحلة التشخيص السليم الأول، والتشخيص السليم بيتطلب الحقيقة مرحلة ليست خطيرة وليست مقابلة واحدة ولا اثنين وإنما أحيانا بيتطلب شهر ويمكن أكثر من شهر حسب نوعية طبعاً القدرات وإذا كان التقييم بطريقة صحيحة.
لونه الشبل: إذا كان.. إذا كان المرض نفسي أو عقلي قد يتحمل وقت أطول مثلاً من المرض العضوي يعني إن كان هناك إعاقة عضوية، صحيح هذا الكلام؟

د. إيمان السيد: أيوه يا افندم، أيوه يا أفندم بالضبط، ولذلك يجب من أساساً توعية الأهل والأسرة المسؤولة أو التي يعني جاءت لينا من أجل المساعدة بأن الأول هذا الموضوع سوف يأخذ الكثير من الوقت من أجل التشخيص.

لونه الشبل: نعم.

د. إيمان السيد: وسوف يحتاج العديد من المقابلات والعديد من التقييم وإجراء بعض الفحوصات، وكذلك وغيره وغيره، وبعد ذلك كمان الخطوة اللي بتقابلني بعد كده، فرض أنا وصلت إلى مرحلة التشخيص خلاص يجب إن أنا أبتدي أظهر لها.. أوعي هذه الأسرة وأرشدها أيه هي.. ما نوع هذا المرض، ما هي طبيعته، ما هي سلبياته، ما هي إيجابياته، ما هي نقط ضعف وقوة هذا الطفل؟ في بعض الأطفال بيبقى عندي قدرات قوية وقدرات ضعيفة لازم أعلم الأم وأفهمها إن القدرات القوية سوف تكون مسؤولة عن تعويض القدرات الضعيفة يجب أن نوضح أيضاً للأم ما هي..

لونه الشبل [مقاطعةً]: طب، دكتورة إيمان.. دكتورة إيمان كل هذا الكلام جميل جداً ولكن من كل ما تفضلتي به أنت تقولين يجب على الطبيب أن يفعل كذا، وعلى الإسرة أن تفعل كذا أعود وأكرر سؤالي الذي سألته للدكتورة غادة هنا، هل هذا الكلام موجود في المجتمعات العربية؟ عندما تلد امرأة في مستشفى أو حتى في منزل يعني، هل هذا الكلام موجود إن كان طفلها لديه إعاقة وحتى إعاقة نفسية قد لا تظهر لسنوات (التوحد) قد لا يظهر إلا بعد أكثر من شهر على ولادة الطفل، هل هذا الكلام موجود في مجتمعاتنا العربية؟

د. إيمان السيد: أيوه يا أفندم موجود في المجتمعات العربية وموجود على الأخص أنا بأتكلم يمكن على جمهورية مصر العربية إنه فيه اهتمام خاص now الآن بالطفل المعاق فيه اهتمام خاص من جميع أجهزة الدولة فيه بعض المراكز التأهيلية ولكنها غير كافية، ولكنها لا تتساوى نهائي مع الاحتياجات، الاحتياجات أكثر بكثير..

لونه الشبل: هذا الاهتمام هل يجد صداه على الأرض دكتورة إيمان؟

د. إيمان السيد: أفندم؟

لونه الشبل: هل يجد صداه على الأرض يعني على أرض الواقع هذا الاهتمام، يعني هناك اهتمام من جمعيات واهتمام من مؤسسات حكومية ومن الدولة ومن بعض الدول العربية، وليس فقط مصر، هل موجود على الأرض هذا الكلام يعني...

د. إيمان السيد: نعم.

لونه الشبل: هل له انعكاس مادي ملموس.

د. إيمان السيد: آه موجود.. موجود.. موجود يا فندم بس طبعا بصورة زي ما بأقول بدائية يعني لا نستطيع إن نقول إن إحنا وصلنا للمرحلة النهائية أو اللي إحنا نتمناها، إنما البداية موجودة وحالياً إحنا فيه اهتمام خاص جداً هنا وفيه حتى بدأ حضرتك تبقى فيه خدمات خاصة بالأسرة بإن من حق الأسرة اللي عندها طفل معاق تبتدي تطلب وتتواصل مع أخصائيين، فين أروح بابني؟ أيه هي المراكز المتخصصة؟ عناوينها أيه؟ مين مسؤول يقابل ابني؟ مين مسؤول عن التشخيص؟ مين مسؤول عن المتابعة؟ وهكذا فموجود إنما طبعاً ليس بالكم اللي المفروض يكون، أقل من الكم اللي المفروض يكون.

لونه الشبل: نعم، لديك مداخلة لديك دكتورة غادة..

د. إيمان السيد: ونتمنى أن يزيد.

لونه الشبل: ولكن باختصار شديد لأن سننتقل إلى الفاصل.

د. غادة عمر فقيه: أعتقد الشيء المهم إن لازم إحنا ننتبه له أنه الخدمات موجودة، لكن ما فيه.. ما فيه تعاون، المؤسسات الحكومية والخاصة والجمعيات الخيرية.

لونه الشبل: يعني كلٍ يغني على ليلاه.

[موجز الأخبار]

دور الأسرة العربية في تهيئة الطفل المعاق

لونه الشبل: دكتورة غادة، قبل الفاصل كنا نتحدث عن تهيئة الأسرة ويعني إفهامها بوضع أبنائها، أرجوكي ما رأي.. ما دور الأسرة العربية تحديداً يعني ضمن هذا المجتمع في تقوية الطفل المعاق أولاً تفهم حالته وأيضاً إطلاقه للحياة؟

د. غادة عمر فقيه: أعتقد أنا هأبدأ أجاوب السؤال هذا بمثل بسيط في أميركا قانون ذوي الاحتياجات الخاصة وأنا أطلق المصطلح هذا بدلاً عن المعاق لأني أعتقد هادول الأطفال عندهم احتياجات خاصة أكثر من الإعاقة.

لونه الشبل: نعم، سنتحدث عن المصطلح بعد قليل.

د. غادة عمر فقيه: في أميركا القانون طلع من الأهالي من الأم والأب لما وجدوا أن أطفالهم فيه عندهم احتياجات.. يحتاجوا مدرسة ويحتاجوا التعليم ويحتاجوا إنهم يندمجوا في المجتمع هم أسسوا القانون أو بدءوا في تأسيس المدارس ويعني صاروا زي المحامين لأطفالهم.

لونه الشبل: نعم، في مجتمعاتنا العربية.

د. غادة عمر فقيه: في مجتمعاتنا العربية، إحنا هذا الشيء جداً ضعيف للأسف الشديد، ما أعتقد إن الأهالي بيجدوا المساعدة اللي بيحتاجوها، لأن أول أنا تطرقت لنقطة أن ما فيه تعاون بين المؤسسات الحكومية والخاصة فيه اجتهادات لكن ما في system ما فيه نظام، لازم بيكون فيه تعاون، ما فيه research ...

لونه الشبل: أبحاث.

د. غادة عمر فقيه: ما فيه أبحاث في على سبب الإعاقات وكيف تقدم الطفل بيكون، العملية التعليمية كيف بتسير، أيش المناهج اللي تستخدم؟ يعني فيه حاجات كثير لسه إحنا ما تطرقنا لها مقارنة بالغرب.

لونه الشبل: إذن مجهود شخصي، أستاذة سناء يعني الأهل ضمن مجهود شخصي.

سناء جميل: لحد الآن تقريبا نستطيع أن نقول ذلك، أولاً بيعتمد على تعاون الأهل والخدمة اللي بيقدموها للطفل على عدة محاور، أولاً الجهل، الجهل بالإعاقات، الجهل بذوي الاحتياجات الخاصة، الجهل بهذا المفهوم، الأهل قبل ما يولد لهم طفل عنده إعاقة أو هو ذوي الاحتياجات الخاصة زيهم زي بقية عامة الناس ما بيكون عندهم أدنى فكرة باستثناء يعني ناس محدودين عن شو يعني الإعاقة وبالتالي لما بيولد لهم طفل عنده مشكلة بيلقى في خلط يعني شو أعمل أيش المستقبل اللي بينظر هذا الطفل؟ وين أتوجه فيه؟ مين بيقدم خدمات لهذا الطفل، أنا بأيش أقدر أساعده، فأول شيء هو الجهل بمفهوم الإعاقة وبالتالي أيش الخدمات المقدمة إلها، هلا الخدمة اللي بيقدموها الأهل أو المساعدة اللي بيقدموها لطفلهم بيعتمد على -زي ما حكينا- المعرفة، بيعتمد على التقبل الأهل للفكرة، مستواهم الثقافي، مستواهم الاقتصادي بيعتمد على شخصياً للفرد لفرد بيختلف تقبل لمثل هيك موضوع، غالباً الأسر اللي بيكون عندها نوع من أنواع الإيمان الديني بيتقبلوا الموضوع بطريق أسهل قد يكون بطريقة سلبية يعني مش بتقديم خدمات أفضل..

لونه الشبل: كيف بطريقة سلبية؟

سناء جميل: يعني بيعتبروا إنه أنا رضيت بقضاء الله وقدره خلاص أنا بأقدم كل الخدمات للطفل بدل بيصير ليه حماية زائدة أنا بأقدم له كل شيء هذا من قبيل إن أنا متقبلة قضاء الله وقدره، بالتالي ما بيتوجهوا لناس ليتلقوا فيهم يقدموا لهم خدمات مناسبة.

لونه الشبل: إن احتاجوا التوجه هل هناك عدد كافي من المؤسسات والرعاية الخاصة؟

سناء جميل: هو للأسف لا يزال الموضوع زي ما ذكرت الدكتورة إيمان في بداياته يمكن بيعتمد جداً على مجهودات فردية من المهتمين ويمكن الإعلام ما مقصر في هاي الناحية اهتمامه في هاي الموضوع كثير، مدارسنا يعني إحنا تعلمنا المراحل الأساسية على الأقل 12 سنة في كل مستوى في كل العالم العربي كم مرة ذكر فيها مفهوم معاق أو مصطلح معاق في كتبنا المدرسية؟ يعني يمكن في كتاب الدين أو في كتاب الاجتماعيات بيذكروا إنه محمد طفل شاطر لأنه بيساعد الكفيف أو بيساعد إنسان على.. بس شوية...

لونه الشبل: محاور هذا الموضوع..

سناء جميل: المرحلة الثانوية، المرحلة الجامعية الشباب والبنات في هذه المرحلة مقبلين على الزواج هل هناك أي منهج دراسي سواء في المدارس أو في الجامعات بيعرف شو معنى الإعاقات، بيقدم مفهوم الوقاية من الإعاقات، بيقدم مفهوم الخدمات التي تقدم للإعاقات وكأنه يعني شيء هذا مش موجود في مجتمع، وحضرتك ذكرتي الأرقام المهولة اللي الموجودة..

لونه الشبل: صحيح، سنتحدث عنها بالتفصيل.

سناء جميل: وبالتالي بنوصل لمرحلة من الجهل، الجهل اللي بيوصل لما يولد طفل معاق في أسرة إنه بيصير زي صدمة مفاجئة وبالتالي وين ممكن أتجه، الوصول لمختص قد يأخذ وقت طويل أيضاً.

لونه الشبل: صحيح وهناك أمراض -أتوجه إليكِ دكتورة إيمان- هناك أمراض كما تفضلتي يطول الكشف عنها وأعطي مثال الآن التوحد مثلاً هو مرض منتشر جداً وحسب الدراسات التي قرأناها ونحن نحضر لهذه الحلقة هناك طفل من كل خمسمائة يصاب بالتوحد وهي نسبة ليست بالقليلة يعني، أولاً بكلمتين أو ثلاثة ما هو التوحد؟ وأود أن أسألك عن الأسرة مهمة ودور الأسرة مهم، ولكن دائماً في المجتمعات العربية نرى أن الأم وحدها هي المسؤولة عن الطفل المعاق أو الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، هل الأم هي المسؤولة وحدها يعني أمام المجتمع وأمام الزوج وأمام الأسرة ككل؟

د. إيمان السيد: بالنسبة لسؤال حضرتك الأول في تعريف ما هو التوحد.

لونه الشبل: نعم، باختصار شديد.

د. إيمان السيد: التوحد هو أحد.. باختصار شديد جداً هو أحد الإعاقات أو ذوي الاحتياجات أو ذوي القدرات اللي بتؤثر على الطفل وبتؤثر أساساً على القدرات الاجتماعية للطفل وتواصل الطفل مع المجتمع وبيؤثر على بالتالي -حياته اليومية وينتج عنه بعد ذلك بيبقى ليه تطورات كثيرة في الحياة ومراحل تطورية مختلفة بيعتمد على سن هذا الطفل ممكن بعد كده بنوصل بالطفل أن يبقى فيه مشكلة في كمان لو فيه إعاقات تابعة للتوحد وهي مثلاً إعاقات ذهنية يعني القدرات الذهنية متأثرة، القدرات الحياتية متأثرة، قد يكون أيضاً يوجد بعض الحركات والتصرفات السلوكية المصاحبة للتوحد ومما يجب ذكره إن التوحد أحياناً نجد معاه معظم السلوكيات اللي بتبقى موجودة في سن الأطفال الصغيرة مثل مثلاً الشقاوة الزائدة أو الاكتئاب أو القلق النفسي أو..

لونه الشبل: نعم.. نعم.

د. إيمان السيد: كل ذلك بيكون حضرتك مصاحب للتوحد، بالنسبة للجزئية الثانية.

لونه الشبل: نعم دكتورة إيمان أبقي.. دكتورة إيمان أبقي في التوحد

د. إيمان السيد: الجزئية الثانية.

لونه الشبل: أود أن أسألك عن دور الأم يعني أنا مثلاً على صعيدي الشخصي أعرف طفلة تدعي (تالا) وأنا أوجه الآن نداء إلى أم تالا إن كانت تستطيع أن تتصل بنا لتحكي تجربتها كيف هي اكتشفت المرض وهي بحثت عن من قد يساعدها في هذا المرض وهي التي قامت بالأبحاث التي تفضلت بها الآن الدكتورة غادة، أريد أن أسألك عن دور الأم.. لماذا تحمل الأم كل مسؤولية المعاق وأحياناً لا تجد من تتوجه إليه.

د. إيمان السيد: أيوه، الواجب على الأم إن من البداية خالص منذ ولادة هذا الطفل متابعة تطورات التطورات والقدرات والمهارات بتاعة هذا الطفل ومحاولة مقارنته بـ.. لو في مثلاً عندها أخوة ثانيين لو فيه جيران لو فيه في الأهل طفل مماثل في العمر بتاع طفلي وأنا قبل سن حتى سنة في المراحل البدائية خالص وجدت إن هذا الطفل مثلاً مافيش استجابة ليه حتى بالابتسامة مثلاً وهو أثناء الرضاعة أو ده بدايات خالص أو مثلاً وجدت إن هذا الطفل بعد كده بتبتدي مرحلة ثانية أن بيبتدي ما يبقاش عارفني، لا يستجيب للحركات لا يستجيب لوجود أشخاص مثلاً موجودين في البيئة..

لونه الشبل: نعم.

د. إيمان السيد: لا يستجيب إني بألعب معاه بلعبة ده.. ده وهو لسه صغير جداً بعد كده بنبتدي نصل لمرحلة يمكن أكبر شوية يبتدي إن الطفل مثلاً ما يتعرفش على بيئته بسهولة يعني الطفل الطبيعي اللي مثل حضرتك لو في وجود أطفال آخرين بتلاقي أن فيه تفاعل وinteraction دائماً بينه وبين من حوله في.. في الحجرة مثلاً هي بتفاجأ أن طفلها دائماً مع نفسه قاعد مع ذاته.. دائماً قاعد..

لونه الشبل [مقاطعةً]: دكتورة إيمان أنا لا أتحدث عن اكتشاف المرض من قبل الأم قد تكتشفه الأم وقد يكتشفه غير الأم ولكن أنا أتحدث عن رمي المسؤولية كاملة على الأم بعد اكتشاف المرض يعني من رعاية من تقديم خدمات من كل حتى تحمل المسؤولية الأم في إنجابها لهذا الطفل كونها هي حملته مثلاً.

د. إيمان السيد: أيوه يا فندم، أيوه الأول الحقيقة قبل نلقي العاتق على الأم يجب الأول توعية المجتمع وبقية أفراد المجتمع أن التوحد أو غيره من معظم ذوي الحاجات ليس للأم نهائياً ولا للأسرة ولا للأب أي دور في وجود هذا المرض وبالتالي هذا يظهر الأول عشان الأم نفسها يبقى تقدر تلقي المسؤولية لازم يكون بقية المجتمع والأسرة والمحيطين بها واعيين لما حقيقة هذا المرض، هل هذا المرض له أي أسباب خاصة بمثلا إهمال بشيء يعني نسيت أعمله عملت أي شيء؟ لأ، الإجابة لأ بعد كده دورها حضرتك أن هي يجب أن هي تحاول مشاركة تحاول تخلي زوجها تحاول تخلي بقية أفراد الأسرة وبعدين تبتدي أفراد المجتمع أن يشاركوها في.. في ذلك، يجب أن تُدمج هذا الطفل في أسرتها لو وصلنا لمرحلة حتى التقبل الجزئي منها.

لونه الشبل: نعم.

د. إيمان السيد: إنما لا أستطيع أن أطالبها بذلك وهي ما كانش فيه حتى تقبل جزئي منها.
لونه الشبل: نعم. نعم دكتورة إيمان حتى هذه اللحظة لم تجيبيني أو أجبتي بدبلوماسية لا أدري لماذا؟ أستاذة سناء تفضلي لديكِ تعليق.

سناء جميل: التعليق الأول هو إضافة على ما ذكرته الدكتورة إيمان بخصوص إصابة التوحد وإحنا ما بنفضل نسميه مرض هو إصابة، التوحد الآن إله تقريباً خمس تشخيصات وبيظل تحت مظلة التوحد وبتتفاوت قدرات الأطفال تماماً من الأقرب للطبيعي إلى المصاحب بإعاقة عقلية شديدة، ويتمثل الضعف في ثلاث محاور رئيسية، هي التواصل الاجتماعي والتواصل اللغوي ومهارة التخيل، بالنسبة لدور الأم أولاً حضرتك سألتي ليش دائماً .. لماذا دائماً بيقع عاتق المسؤولية على المرأة لأن كل شيء في مجتمعنا يقع فيه نقطة ضعف أساسية على المرأة يعني مثلاً مثلاً بيتوقعوا بما أن هذه إعاقة أو مشكلة صارت فبالطبيعي لازم يكون فيه شغلة حدثت بفترة الحمل وهذا مرده الجهل بطبيعة الإعاقات وبأسبابها، شو..

لونه الشبل: تتحمل مسؤولية إنجابها لهذا الطفل الذي..

سناء جميل: بالضبط.

لونه الشبل: يعني قضاء وقدراً أساساً

سناء جميل: صح إلها أسباب، أسبابها يجب أن نفكر بها بطريقة علمية نسأل أيش السبب اللي يمكن يكون وراء هذه الإصابة، لكن مباشرة وخصوصاً ممكن من الأسر إنه المرأة هي السبب أنتي أكيد عملتي شغلة غلط وأنتي حامل، خذتي أي دواء غلط، تعرضتي لحادث، تعرضتي...

لونه الشبل: لكن قد يكون جزء حالات من هذا الكلام صحيح.

سناء جميل: قد يكون بس مش دائماً الأم يلقى على الأم أنا اللي بأحكي فيه هو لماذا دائماً المسؤولية تقع على المرأة.

لونه الشبل: صحيح.

سناء جميل: وكمان مش بس مسؤولية الإصابة مسؤولية تحرير عقلية الطفل فيما بعد

لونه الشبل: صحيح، دكتورة غادة، يعني أدري أن لديك تعليق نطلب من الأسر أن تتوجه إلى العيادات الطبية والمؤسسات الاجتماعية وهناك كثير من الأسر تغلق الأبواب وتسجن هذا المعاق كما لو أنه عار أو وصمة عار في جبين هذه الأسرة ولا نريد أن نريه لأحد ولا نريد أن يعلم أحد بأن لدينا طفل معاق قبل أن نتوجه أو نطلب منهم أن يتوجهوا إلى الجمعيات كيف يعني نفك قيد هذا المعاق كما لو أنه جريمة في هذا المنزل؟

د. غادة عمر فقيه: الطريقة الوحيدة اللي ممكن إحنا نتعامل مع هذه المشكلة بطريقة إن إحنا نثقف المجتمع هي ثقافة المجتمع، الواحد لازم الناس ما ترتاح إن هي تطلع أولادها إذا عندهم إعاقات شديدة خاصة اللي عندهم إعاقات شديدة سواء عقلية أو جسدية لأنهم هم غير مدموجين في المجتمع، الواحد ما يشوفهم ما يسمع عنهم يعني، ما يختلط فيهم، في المجتمعات الغربية بتشوفيهم في كل محل بتضطري إنك إنتي تتكلمي معاه بتضطري إن أنت تشوفي حركاته تعرفي طبيعته تتعرفي عليه، نحن عندنا جهل لما الطفل عنده إعاقة أو عنده احتياجات خاصة يدمج في.. في المجتمع، المجتمع يبدأ يتثقف حتى يتعرف...

لونه الشبل: هل مجتمعنا العربي يتقبل دمج ذوي الاحتياجات الخاصة؟

د. غادة عمر فقيه: لازم يتقبل..

لونه الشبل: هل هو يتقبل.. لا أتكلم عن لزومية الشيء..

د. غادة عمر فقيه: لأ ما أعتقد.. ما أعتقد أنه يتقبل الآن، مع الأسف الشديد.. للأسف الشديد مع إنه نحنا مجتمع الإسلام يعني والإسلام يطلب تقبل الإنسان بشخصه لكن مجتمعنا لا يتقبل الآن، يعني تجدي فيه مدارس، يعني لو ننظر لتجارب الدمج في بعض المدارس.

لونه الشبل: نعم التعليم..

د. غادة عمر فقيه: أيوه مدارس التعليم في المدارس العادية، تجدي أولياء أمور يرفضوا دمج الطفل اللي عنده مثلاً صعوبات في التعلم، وهذه يعني.. يعني مشاكل خفيفة، مقارنة بالإعاقات الشديدة.

لونه الشبل: صحيح

د. غادة عمر فقيه: هذا الطفل عادي، قدراته العقلية عادية هذا مثلاً عنده عسر القراءة اللي يسموها (........) ما هي مشكلة عويصة لكن..

لونه الشبل: وعلى هذا المستوي يعني يرفضون دمجه؟

د. غادة عمر فقيه: يرفضوا إلى.. على هذا المستوى، فكيف إنه تدمجي طفل عنده إعاقة شديدة؟

لونه الشبل: نعم، تعليقك أستاذة سناء.

سناء جميل: برضو بأرجع لموضوع الجهل، عدم الوعي، الناس قبل ما يكون عندهم طفل معاق هم ناس عاديين، لم يسبق لهم أن يتعرفوا على مفهوم الإعاقة، وبالتالي فيه نظرة سلبية مسبقة للإعاقة، على إنها شيء متخلف، عار، فضيحة، بتقلل من قيمة الذات أمام الآخرين يعني، إحنا.. لو الأسر مثلاً اللي مستواها عالي ثقافياً أو اقتصادياً، قد يسبب هذا نكسة لنظرة الناس إلهم، إنه عندهم طفل معاق، بالنسبة للناس اللي أقل مستوى، بيعتبروا أيضاً إنه بيتوقعوا لهذا الطفل مستقبل باهر، بيجي الصدمة إنه هذا الطفل مش هيحقق طموحات..

لونه الشبل: يعني هل.. هل.. هل إن كان معاق ليس له مستقبل باهر؟ سؤال يطرح.. يُطرح الآن يعني.

سناء جميل: لأ هو مش إله مستقبل، هو إحنا لازم نعرف قدرات الطفل، حتى نعرف أيش قدراته؟ أيش ممكن نتنبأ فيه بالمستقبل؟ وهذا بيعتمد على طبيعة الإعاقة، حدتها، الخدمات المقدمة إله، أين يتجه الأهل، إلى آخره، إذن مررنا أحب أركز هون على موضوع التوعية بمفاهيم الإعاقة والخدمات المقدمة إلها، وبالتالي أيش اللي بنتوقعه من هادول الأطفال مستقبلا؟ أيش المستقبل اللي بينتظرهم؟ إذن نرجع بنلف حوالين مفهوم الوعي، وبنركز على.. أنا بأحب دائماً أركز على التعليم، لأنه مهم جداً كمصدر أساسي من مصادر المعلومات.

ثانياً: الإعلام، يعني أنا بأشكركم لإثارة مثل هذا الموضوع، لأنه يعني ما فيه قناة عربية ولا غربية الآن مثلاً اللي عندها برنامج عن الموضة، اللي عندها برنامج عن الأزياء، اللي عندها برنامج عن الطبيخ، بس ما فيه برامج مش كل فترة يقدم موضوع يعني، وكأنه الشغلة هيك بسيطة.

لوانه الشبل: طفرة.

سناء جميل: آه يعني كأنها حتى اهتمام شخصي أيضاً من المذيعين أو من المعدين.

لونه الشبل: نعم.. نعم.. اسمحوا لي أن أشرك السيد عمر عبد العزيز جنيب، وأود أن أنوه بأن السيد عمر كفيف، تفضل يا سيد عمر.
عمر عبد العزيز: السلام عليكم ورحمة الله.

لونه الشبل: وعليكم السلام ورحمة الله.

عمر عبد العزيز: عمر بن عبد العزيز معكِ من سويسرا، من جنيف، أنا كفيف منذ الولادة، ومتزوج ولي ثلاث بنات والحمد لله، الحقيقة تحية لكِ وللضيفات الكريمات، وتحية لهذا البرنامج، لأنه أثار هذا الموضوع، أنا سأتحدث في مجموعة من النقاط بسرعة إن شاء الله.

لونه الشبل: تفضل.

عمر عبد العزيز: النقطة الأولى أتخيل إنه النسبة يعني المفجعة اللي أنتِ ذكرتيها، 15 مليون من ذوي الاحتياجات الخاصة، وبعض الاحصائيات تقول 20 مليون، 5% فقط الذين يحظون بالرعاية والاهتمام، هذه حقيقة فاجعة وناقوس خطر، لكن ماذا عسانا أن نقول؟ يعني نحن مبتلون كباقي جوانب الأمة، ولكن أنا أتخيل إن لهذا المستوى المتدني سببان، السبب الأول -إن صح التعبير- نقول سبب عام أو شعبي، وهو غياب الوعي، حقيقة ما فيه.. ما فيه وعي، ومثل هذه البرامج جيدة، هي تساعد يعني على انتشار الوعي يعني، لكن حقيقة أيضاً نقول لكي لا ننظر للأمور بنظارة سوداء، وأن الفترة الماضية شهدت حقيقة يعني مزيد من الوعي، يعني أنا لو أتحدث عن بلدي الأصلي ليبيا، من فترة يعني كان زواج الشخص الأعمى أو الكفيف كان مشكلة من المشاكل يعني، لأن العائلات ترفض، وكانت ممكن الفتيات تقبل، بس العائلات كانت ترفض كثيراً وكذا، حتى إن العميان القدامى -إن صح التعبير- كانوا يلجئون للزواج من دول مجاورة، لكن -الحمد لله- الآن الشباب يتزوجون وكذا، مثلاً في بلد مثل سويسرا، ذكرت إحدى الضيفات كيف يكتب في الكتاب مثلاً الطفل المهذب هو الذي يساعد الكفيف أو كذا، ذكر لي أحد الأطفال هنا أنهم علموهم في المدرسة، أغمضوا لهم أعينهم، وأخذوهم للطرقات، ولغابة ولكذا، ويقولون لهم تخيلوا..

لونه الشبل: لكي يشعروهم بشعور الكفيف.

عمر عبد العزيز: نعم حتى يشعروهم بشعور الكفيف، أنا دربتني مرأة على العصا البيضاء هنا، قالت لي ظللت ستة أشهر عمياء، يعني مغمضة العينين، فهذا حقيقة يساعد في.. في انتشار الوعي.

السبب الثاني وهو سبب خاص، سبب حكومي، وهو قلة أو نستطيع نقول ندرة القوانين والتشريعات التي تحمي هذه الفئات وترعاهم، وإن وجدت فهي -للأسف- موجودة يعني على الورق، يعني عندما تقرئي قانون في بعض الدول، أنا رأيته وكأنه ما شاء الله قانون يعني نازل من القمر، ولا قوانين الدول الغربية، ولكن لما تأتي على أرض الواقع.. عفواً..

لونه الشبل [مقاطعةً]: لا شيء على أرض الواقع، شكراً لك سيد عمر عبد العزيز، وأتمنى لك البصيرة الدائمة، وأنتم دائماً يعني قد تحملون أشياء مميزة أكثر من.. الأشخاص السليمين، معي الدكتورة فتحية شبو من السودان، وأود أن أنوه بأنها طبيبة وأم لأطفال ثلاثة من ذوي الاحتياجات الخاصة، تفضلي دكتورة فتحية.

د. فتحية شبو: السلام عليكم.

لونه الشبل: وعليكم السلام، لو ترفعي صوتك قليلاً لو سمحتِ.

د. فتحية شبو: عفواً أرفع صوتي، وأنا عايزة أقول أنا طبيبة نفسية، وأحضر الآن رسالة الدكتوراه في الطب النفسي، لكن أنا أساساً أم لثلاثة أطفال معاقين ذهنياً، وأنا أفتكر إنه المشكلة الأساسية أو المشكلة الكبيرة، فهي المشكلة كلها، .. واضحة فكل يوم مشكلة في المجتمع، لكن أنا أفتكر المشكلة اللي بتواجه الأسر أساساً، هي مشكلة الأطفال المعاقين ذهنياً، يعني أنا عندي أربعة أطفال، واحد.. ثلاثة منهم طلعوا ذوي حاجات خاصة، ومن المعاقين ذهنياً، وأعمارهم يعني 17و 14و 3 سنة، يعني وأفتكر المعاناة شديدة جداً، ويمكن وضعي أنا كطبيبة، وكإنسانة متعلمة، ومادياً يعني أحسن من غيري كثير، لكن عانيت معاناة شديدة جداً في.. في بلد كالسودان، تحسي إنه هو زيه زي أي بلد في العالم الثالث وفي الدول العربية يعني، قلة الإمكانيات، وقلة المراكز، نظرة المجتمع، ويعني واحدة من الحاجات أنت ما بتعرف تودي ابنك وين يعني؟ أنا كطبيبة ما كنتش أعرف أودي طفلي وين يعني؟ مش لأنه أنا ما عارفة إنه ها المكان، لأنه ما موجود يعني، أو بالصورة.. الشكل اللي هي.. اللي تذكر الطفل من.. من التقدم الأعمار أو هي يعني أنا عندي طفل، هذا الطفل وحده اتركه في.. أو البيت الكبير في المدرسة، في النهاية الطفل (.....)، حتى لو أنا عايزة أشارك في أي نشاط اجتماعي، في أي شيء مشاركة فعلية، لا يستطيع يعني.

لونه الشبل: نعم أشكرك دكتورة فتحية، وأشرك أيضاً السيدة مها سماحه، من أميركا، تفضلي سيدة مها.

مها سماحه: السلام عليكم.

لونه الشبل: وعليكم السلام ورحمة الله.

مها سماحه: جزاكم الله خير على هذا البرنامج الطيب، والذي يتناول بصفة خاصة، الأطفال أو الإنسان ذوي الاحتياجات الخاصة، وأحب إني أشارك في هذه الحلقة بالذات، لأني عندي ولد عنده توحد، مصاب بالتوحد، وبصفة هذه التجربة الشخصية، أود أن أقول في البداية، أنني عانيت كثيراً، ولكن يعني كثرة المؤسسات التي تعمل على يعني تخطي الأسرة لهذه الخطوات الصعبة في البداية، وأن خاصة أن طفلي في البداية كان طبيعياً، وكان مثل غيره من الأطفال.. يلعب ويتجاوب، وردة فعله معانا كانت طبيعية جداً، إلا بعد سن السنتين، بعد أخذه لنوع معين من التطعيم، اختلف كُلياً ثم بعد ذلك أجرينا الفحوصات وقالوا أنه مصاب بالتوحد، ولا.. ولا زال هو الآن عمره سبع سنوات، وبالصف الثاني الابتدائي، وفي يعني صف خاص بـ special education التعليم الخاص، وأود أن أقول أن قلة الوعي عندنا في العالم العربي، أود أن تزيد هذه البرامج من توعية الأسرة خاصة، لأنه للأسف أسمع وأقرأ كثيراً، أن كثير من الأهالي أطفالهم أو أولادهم أو بناتهم مصابين بالتوحد، وفي سن ليست صغيرة الآن، في سن 14 سنة، 15 سنة..

لونه الشبل: صحيح.

مها سماحه: ولا يدرون لحد الآن ما معنى..

لونه الشبل: ما هو التوحد؟ بالضبط

مها سماحه: ما معنى التوحد؟ يعني.. ، هذا ما أود أقوله، فأتمنى منكم، ومن كل الفضائيات العربية المزيد من إلقاء الضوء على مثل هذه البرامج القيمة، والتي تنير الطريق للأسرة، وتعينها على تخطي مثل هذه المشاكل، وتوعيتنا في العالم العربي بوجود المؤسسات، وأين هي؟ وما أسماء هذه المؤسسات؟ وما هي البرامج التي تقوم عليها؟

أهمية دور مراكز الرعاية والتأهيل لدمج المعاقين في المجتمع

لونه الشبل: نعم شفاه الله يا سيدتي، شكراً لك السيدة مها سماحة من أميركا، ومشاهدينا الكرام، يعني وضيفاتنا أيضاً، كما شاهدتم الأسرة والمؤسسات الاجتماعية، يعني لمعرفة أهمية التكامل بين دور الأسرة ومراكز الرعاية والتأهيل لدمج المعاقين في المجتمع، اختار برنامج (للنساء فقط) مركز الشفلَّح لذوي الاحتياجات الخاصة في قطر نموذجاً، أعدت لنا الزميلة منى زيدان عنه التقرير التالي من الدوحة.

تقرير/ منى زيدان: قد تبدو من الخارج كأي مدرسة خاصة، لكن لا تتسرعوا في الحكم، فنظرة عن قرب لاسم هذه المدرسة، يعلم الزائر أن احتياجات التلاميذ الذين سنلتقيهم في الداخل ليست عادية، فاحتياجاتهم خاصة، ووضعهم في الأسرة خاص، ونظرة المجتمع لهم خاصة أيضاً، مع أنكم لو تمعنتم قليلاً لرأيتم في عيونهم، وسمعتم في أصواتهم ذات الطفولة التي يشع بها أبناءكم.

طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ"

منى زيدان: الغاية من إنشاء هذا المركز الذي أعطي اسم زهرة الشفلح، ليست توفير جليس للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، أو رعايتهم خلال ساعات الصباح، فهو يقدم خدمات التشخيص والتدريب والتأهيل، وبقدر ما يوليه مسؤولو المركز وموظفوه من اهتمام، لتهيئة تلاميذهم للحياة التي سيخوضونها مستقبلاً، فهم يدركون تماماً أن لأسر هؤلاء الأطفال دوراً لا يقل أهمية، بل ربما يزيد.

يمان إبراهيم (إخصائية نفسية - مركز الشفلح): ولكل أسرة تسارع مباشرة لأقرب مركز بتعرفه، تتوجه لتشخيص حالة طفلها، بحال تم شك وجود مشكلة معينة عند هذا الطفل ، ممكن الأم تلاحظ إنه من البداية فيه هل ابني يعني ينتبه مضبوط؟ هل ابني عنده ضعف سمعي معين؟ هل ابني ما يستطيع يمسك القلم بشكل جيد؟ هل ابني ملاحظ إنه إدراكه بيختلف عن إخوانه؟ أو فيه شكوى إجت من المدرسة؟

منى يوسف (مدرسة تربية خاصة): أهم حاجة بالنسبة لأطفالنا، التعاون بيننا وبين.. بين أسرته، بمعنى إنه الأسرة لها دور كبير جداً زي ما المركز دوره مهم جداً مع الأطفال، المدرسة والمركز والعائلة أو الأسرة بيكملوا بعض.

منى زيدان: ليست فقط الأم، وليس فقط الوالدين، بل الإخوة والأخوات، والأجداد والجدات، هذا هو المجتمع الصغير المحيط بالطفل، الذي يجب إشراكه بعملية التأهيل، كما قالت لنا نائبة مدير المركز مشددة على أن الحب ضروري طبعاً، لكن الشفقة قطعاً مرفوضة.

مركز الشفلح الذي يقدم خدماته للمواطنين، ولبعض المقيمين في دولة قطر بلا مقابل، يحظى بالدعم المادي من جهات مختلفة، الأمر الذي سهِّل للقائمين عليه إنشاء وحدة خاصة لدعم أسر الأطفال عن طريق إقامة دورات تدريبية عملية، وتشكيل مجموعات مساندة، وتحقيق التواصل، ليس بين الأسر والمركز فحسب، بل حتى بين الأسر نفسها، فأين تقف الأسرة العربية من ذوي الاحتياجات الخاصة؟

إيمان إبراهيم: دور الأسرة العربية لدعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، نحن بنتميز كثير بهذا الجانب، دعم الأسرة بيبقى كبير للطفل عندنا، لكن هاي النقطة ما إنها موجودة بالدول الأوروبية والأميركية حسب ما شفت، ممكن تكون الأسرة يكون فيه سند لإلها، بوضع طفلها بمركز معين من دون هي ما تكون مضطرة للعناية فيه، الأسرة العربية بتتميز بهاي النقطة، إنه بنلاحظ الـ family كلها، العائلة كلها، الجد والست كلهم عم يشتغلوا مع هذا الطفل.

منى زيدان: على الأم والأسرة العربية ادراك أن الحب وحده فعلاً لا يكفي، وأن احتضان أطفالنا ذوي الاحتياجات الخاصة، يأتي فقط باكتساب الوعي العلمي والنفسي، وتطبيق ذلك علمياً يوماً بيوم.

منى زيدان لبرنامج (للنساء فقط) - الدوحة.

[ فاصل إعلاني]

لونه الشبل: دكتور غادة، رأينا مركز الشفلح، وهو يعتبر من المراكز يعني النادرة في.. في الوطن العربي، ولكن أود أن أسألك يعني تقارير منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن رعاية المؤسسات للمعاقين في الدول النامية كما بدأنا 5% فقط، وفي الدول العربية الرعاية لا تتجاوز 2%، وقالت الدكتورة إيمان بأن هناك رعاية ويعني هناك أطباء، وبأنهم مسؤولون، أولاً ما تعليقك على هذه النسب التي افتتحنا بها هذه الحلقة؟

د. غادة عمر فقيه: أعتقد النسب ضعيفة جداً، بس هل إحنا نتكلم على الرعاية أم النوعية بالرعاية؟ يعني.

لونه الشبل: على الاثنين معاً.

د. غادة عمر فقيه: يعني أعتقد فيه مراكز كثيرة في العالم العربي، لكن فيه مراكز متميزة، وتقدم خدمات على مستوى يفيد الطلبة وأولياء الأمور، وفيه مراكز تقدم خدمات وتعتبر اجتهادات فما يستفيد الطالب، فأعتقد فإحنا يعني.

لونه الشبل: طب هذه المراكز الجيدة يعني، تقريباً كام عددها؟ نسبتها في العالم العربي؟

د. غادة عمر فقيه: برضو ضعيفة، لسه مازالت يعني معدودة، يعني دولة قطر نعرف إنه فيه مركز الشفلح، مركز التعلم، في السعودية فيه كمان مركز، وفي الكويت، لكنها محدودة، وبرضو أقول يعني.. يعني نتمنى إنه إحنا نشوف مراكز أكثر.

لونه الشبل: هل تستطيع استيعاب نسبة ذوي الاحتياجات الخاصة؟ في قطر مثلاً أو في عمان؟

د. غادة عمر فقيه: في قطر مثلاً مركز الشفلَّح بيستوعب عدد كبير من الطلبة، لكن الخطة المستقبلية يستوعب إلى ألف طفل، هذه يعني.

لونه الشبل: رقم.

د. غادة عمر فقيه: يعني رقم كبير جداً، لكن أعتقد إحنا نركز مرة ثانية على نوعية الخدمة، يعني مركز الشفلح متميز، لأنه الخطة اللي وضعت لتقديم الخدمات عن الطريقة اللي تقدم فيها الخدمات، مستشارين لتدريب اللي بيصير للمدرسة القطرية، كله موجود على مستوى متميز.

لونه الشبل: نعم إليك أستاذة سناء، أنا لا أتحدث لا عن قطر ولا عن عمان، عموماً هذه المراكز المتميزة قليلة، المعروف هي المراكز التي قد نستطيع تسميتها بدور العجزة مثلاً، وأمامي الآن ضمن البحث في هذه الحلقة، وجدت ما يلي، بأن هناك صحفية توجهت إلى مؤسسة أسمتها مؤسسة لاحتجاز الفتيات المعاقات، وليس لدمجهن، أو لتحسين أدائهن في المجتمع، وتقول: بأنها دخلت أحد العنابر فشاهدت طفلة تبلغ 6 سنوات ترقد على الفراش وتحاول إحدى زميلاتها المعاقات إطعامها ورعايتها، فسألتها ماذا بك؟ أخيراً اكتشفت بأن ساقها مكسورة وماتت هذه الطفلة، وكانت زميلتها هي التي تساعدها في.. في إطعامها، أيضاً توجهت إلى مؤسسة أخرى لاحتجاز الأولاد المعاقين -ومُصرة على كلمة احتجاز، وأنا قد أؤيدها بشكل من الأشكال- كان الصغار يرتدون ملابس رثة ويجلسون على الأرض، بل أن بعضهم كانت أجسادهم مصابة بالفطريات، بينما جلس مشرفو المؤسسة بعيداً عن الأطفال يتبادلوا أطراف الحديث في هدوء، وأخيراً طبعاً هناك كثير من الحالات التي منتشرة هي عموماً في الوطن العربي، ولا أدري يعني إن كنتي توافقيني الرأي وهو يعني رأي عام، تقول أخصائية اجتماعية وأم لطفلة منغولية رفضت ذكر اسمها: في البداية ألحقت طفلتي مدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة إلا أنني وجدت المعلمين يتعاملون مع الأطفال كأنهم أغنام، حتى وصل الأمر بأحد المعلمين أن حاول ركل طفلتي بقدمه، مما دفعني لإلحاقها بمدرسة عادية، ما رأيك في هذا الأمر؟

سناء جميل: أتمنى الوقت يسعفني لأنه موضوع يطول شرحه، نعم هناك مراكز تربية خاصة، هناك مدارس الآن مهتمة بذوي الاحتياجات الخاصة بكافة أنواعها فيه اهتمام يمكن في العشر سنوات الأخيرة واضح، لكن للأسف يعني خلينا نحكي نسبة كبيرة منهم هي نسبة تجارية، الاهتمام بهؤلاء الأطفال يجب أن يكون إله تدريب معين، إله اهتمامات معينة إله طريقة معينة، هل هذا متوفر، لا يزال حتى الدراسة الأكاديمية اللي تؤهل الناس للتعامل لا تزال ضعيفة وفي بداياتها، نعم هناك نسبة كبيرة من المراكز والمدارس مجرد مراكز يعني ما بدي أستخدم كلمة احتجاز، لكن هي بتعتبر حتى إيوائية يعني إنه..

لونه الشبل [مقاطعةً]: يعني هناك من يطلق عليها بأنها دور للعجزة أشبه بدور العجزة.

سناء جميل: للأسف كأنها يعني بيريح الأهل منهم لفترة الصبح بيروح بيكون منهك من الدراسة واللعب والشغلات بيروح ينام ما بيتعب أهله، المشاكل أيش؟ أول شيء زي ما حكينا إنه الأسرة اللي بيتواجد فيه عندها طفل معاق بيكون عبء على الأسرة، نعم عبء نفسي وعبء مالي وعبء جهد خصوصاً على الأم، لأن هي المطلوب منها ترعاه بيكون عندها أطفال تانيين، ما بتكون عندها أي فكرة، ما بتكون مؤهلة، بالإضافة للعبء النفسي اللي بيكون عليها، بدها مساعدة، لما بتبدأ تتوجه لطلب هذه المساعدة أو حتى لما بتعرف بوجود هذه المساعدة، وكنا بنتناقش وذكرت الدكتورة إنه هذا من حقوق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة إنه هو بيوفر لهم خدمات..

لونه الشبل: ليست طلبات، إنما حق من حقوق.

سناء جميل: لأ، هذه حقوق المفروض هذا حق.

لونه الشبل: المعاق أن يكون له رعاية خاصة.

سناء جميل: هو إنسان أولاً وأخيراً يتعامل مع طفل وليس مع.. طفل أولاً ومعاق ثانياً، مثل ما كل الأطفال من حقوقهم أنهم يتلقوا تعليمهم هو أيضاً من حقه أن يتقلى تعليم يتناسب مع قدراته، إذن الأهل بحاجة إن هم يعرفوا هذا الشيء كي يتوجهوا إليه، الأهل بحاجة لدعم نفسي دعم أسري دعم.. إلى آخره، لأنه أولاً وآخراً هو عبء، خصوصاً الأم بأرجع بأكرر لأنها هي المسؤولة نسبة كبيرة لأنها تقع المسؤولية عليها، إذن مراكز التربية الخاصة، نعم بدأت تنتشر لكن الخدمات المقدمة فيها برضو الدكتورة ذكرت هي تهتم بالكم مش بالكيف، لكن إحنا بنذكر أعداد مهولة، البقية لها الـ.. خصوصاً مش في المناطق العواصم أو المدن الكبيرة، المناطق..

لونه الشبل: الريفية المحيطة بالعواصم.

سناء جميل: الريفية، طب وين بيروحوا، إحنا شفنا يعني أهالي بيترجونا رجاء إنه مجرد دربونا إحنا بلاش تعملوا مركز بس دربونا إحنا شو نعمل، يعني وجهونا علشان نسوي مع هادولا الأطفال، الطفل بيبلغ 6 و 7 و 8 و10 سنوات وهو في المنزل.

لونه الشبل: نعم، ولا تعلم الأسرة كيف تتعامل معه.

سناء جميل: وما.. ما بتعرف كيف تتلقى التعليم

لونه الشبل: نعم، نعم، اسمحوا لي أن أشرك بعض مشاهدينا، السيدة مفيدة بن يعلان من بلجيكا، تفضلي سيدة مفيدة.

مفيدة بن يعلان: آلو السلام عليكم أخت لونة..

لونه الشبل: وعليكم.

مفيدة بن يعلان: شكراً لكِ لهذا الموضوع وشكراً لتمكيني بالمشاركة.

لونه الشبل: وعليكم السلام، تفضلي.

مفيدة بن يعلان: ممكن أن أؤكد على بعض النقاط لو سمحتي..

لونه الشبل: تفضلي..

مفيدة بن يعلان: إشكالية ذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعاتنا لا ننسى أنها مرتبطة بنظرة مجتمعاتنا للإنسان ولحقوقه ولقيمته عامة، فنحن ليست لدينا صورة إيجابية عن الإنسان ولا.. ولا حقوقه ولا لحقوقه، ولهذا نلاحظ أنه هناك إشكاليات في التعامل مع الطفل المعاق، ونشعر بالحرج ونشعر..

لونه الشبل: صحيح، بالخجل.

مفيدة بن يعلان: حتى بالارتباك أمام عائلاتنا كأن.. الواحدة فينا قد أعطى للمجتمع ابناً ناقصاً، في الحقيقة هي النظرة إلى هذا الطفل هي التي يجب أن نغيرها، لا على أن ننظر إليه على أنه طفل معاق، بل لكونه طفل ذو خصوصية يجب أن نحترمها، من بيننا لا.. ينقصه كثير منا يستعملون النظارات، كثير منا يستعملون السماعات، لهم أطفال لهم احتياجات خاصة والنظرة الإيجابية لهذه الأطفال هي التي يمكن أن تحفز مجتمعاتنا لتغيير تصورها للأطفال، نقطة ثانية وأريد أن أؤكد عليها..

لونه الشبل: باختصار لو سمحتي..

مفيد بن يعلان: وهي (..) المرض أن نبكر نحن نتعلم كل شيء في الحياة، كل العلوم، ولكن لا نتعلم كيف نصبح أماً أو أب في المجتمع، ويكون لنا في عديد من الأحيان مشاكل في التعامل مع أطفالنا، فما بالك بالطفل ذوي الاحتياجات الخاصة؟ أريد أن أؤكد أنا أعيش في بلجيكا وأم لطفل ذو سبع سنوات مريض بمرض التوحد، الإشكال الأساسي في مجتمعاتنا العربية أننا ننتظر أن الحكومة وأن السياسة تحاول أن تقوم بشيء للمعاقين..

لونه الشبل [مقاطعةً]: نعم، أشكرك.. أشكرك سيدة مفيدة أنا آسفة للمقاطعة، ولكن لم يبقَ لدي وقت وأريد إشراك الكثير من المتصلين، وهناك ضغط كبير جداً على الهواتف، معي السيدة عبير جفال من قطر، باختصار لو سمحتي سيدة عبير.

عبير جفال: السلام عليكم، أشكرك على إتاحة الفرصة لي بالمساهمة في حلقتكم الحلقة المميزة والموضوع المميز المطروح حالياً.

لونه الشبل: شكراً لكِ.

عبير جفال: وعزيزتي، أنا عندي تعقيب حقيقة على دور الأسرة في حياة طفلها من ذوي الاحتياجات الخاصة وكيف..

لونه الشبل: باختصار شديد لو سمحتي.

عبير جفال: نعم، دور الأسرة وكيفية تفعيل دور الأسرة، الحقيقة يجب أن نحدد المسؤوليات وعلى من تقع، رعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يجب أنها تكون مسؤولية مشتركة ما بين المجتمع، ما بين الأسرة وما بين المدرسة، وأعترف نحن في العالم العربي لدينا قصور كبير، نحو (...) يمكن أن تقدمه وما يقدَّم للأسرة، يبدأ هذا القصور من لحظة اكتشاف الإعاقة بتاع حد ذاتها، وكنت حابة يعني ألفت نظر الدكتورة إيمان إنه عملية إحالة الطفل عند اكتشاف إعاقته هي عملية منقوصة في عالمنا العربي، للأسف نجد العديد من الأخصائيين والأطباء لا يعلمون أي شيء عما هو متوفر من خدمات ومراكز للأطفال المعاقين، هذا بحد ذاته بيخلق مشكلة للأهل وعادة بيضيعوا سنوات طويلة وهم يتسوقون من مكان إلى آخر، آراء الأطباء وآراء المراكز.

لونه الشبل: صحيح، هناك.. هناك نقص في كل شيء تقريباً في العالم العربي سيدة عبير.

عبير جفال: نعم للأسف.

تأثير إدماج الأطفال المعاقين مع الأطفال العاديين

لونه الشبل: أشكر.. أشكر مشاركتك، وأنا آسفة للمقاطعة كما نوهت لكِ الكثير من النقاط والكثير من الاتصالات. دكتورة إيمان، أتوجه إليكِ، يعني بدأت تجربة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع وفي المدارس، أبدأ معكِ في المدرسة قبل المجتمع يعني، ما تأثير وجود الطفل المعاق في مجتمع كله أطفال عاديين لا أقول سالمين لأنهم كلهم سالمين، سواء سلباً أو إيجاباً.

د. إيمان السيد: من التأثير سواء سلباً أو إيجاباً من إدماج الأطفال ذوي القدرات مع الأطفال العاديين، لو هناخد الآثار السلبية وهي بداية بتبدأ بأن قد يشعر الطفل اللي هو ليس ذوي حاجة خاصة إنه قد يؤثر هذا الطفل اللي هو ذوي إعاقة خاصة عليه، من ناحية قدراته وبالذات الآباء والأمهات بيتدخلوا وبيشكوا من ذلك، ولكن وجد إن تأثير الطفل المعاق على الطفل العادي من الناحية الأكاديمية، وهي أعتقد هذه التي تهم الأطفال الذي ليسوا ذوي قدرات وجدت في معظم الوقت إنها لا تؤثر تأثير سلبي نهائي على التحصيل الأكاديمي لهؤلاء الأطفال اللي هم العاديين بالنسبة برضو للآثار..

لونه الشبل [مقاطعةً]: نعم، أنا أتحدث عن الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة دكتروة إيمان، أود أن أسألك..

د. إيمان السيد: آه لذوي الاحتياجات، من ضمن..

لونه الشبل: دمجهم في المجتمع هل هو يؤثر عليه إيجاباً فيتطور ويتحسن أم يؤثر عليه سلباً فينكفئ عندما يرى مجتمع لا يعاني من أي إعاقة؟

د. إيمان السيد: آه، أيوه، هو بيؤثر سلباً وإيجاباً، سلباً من ناحية إنه هو قد يتأثر هذا الطفل ويكون توجد عليه ضغوط نفسية جديدة، بأنه يريد أن يكون مماثل لمن حوله، وبالتالي ممكن ده يظهر في صورة سلوكيات زي اكتئاب زي عنف، يبتدي يكره هذا المجتمع، يبتدي ينبذ ويستنكر وجوده في.. في المجتمع ده، وده اللي هو التأثير السلبي.

المشكلة الثانية: إن أحياناً لما بأدمجه في مدرسة عادية التحصيل الأكاديمي له إذا كان عنده بعض القدرات ويمكن تعليمه والقدرات الذهنية بتاعته تسمح بتعليمه، قد يتأثر لأنه بيحتاج لازم خدمات خاصة و.. ووسائل تعليمية خاصة وبيحتاج نسبة معينة من وجود البالغين حوله، فلا نستطيع مثلاً أن يكون طفل ذوي احتياجات حطيته في فصل عدده كبير و.. و.. وأنتظر أن هذا الطفل سوف يستجيب علمياً وأكاديمياً حتى إذا كانت عنده من القدرات التي تسمح بذلك، إنما لأن أنا ساعتها عايزة ضروري مساعدة لهذا الطفل إن يكون دمج جزئي، يعني في بعض القدرات الأكاديمية لازم تكون التدريس واحد لواحد، أو واحد adult لواحد ذوي قدرات.

أيضاً بقى نيجي للإيجابيات إن هو بتتحسن جداً المهارات الاجتماعية عند هؤلاء الأطفال من الدمج، أيضاً بتتحسن ثقته بنفسه، بيبتدي يقلد أحياناً من حوله، ودا حقيقة بيختلف اختلاف كبير قوي..

لونه الشبل [مقاطعةً]: نعم، هذا في أحسن الحالات يعني ونتمنى أن يكون هذا ما يحصل تحديداً للطفل من ذوي الاحتياجات..

د. إيمان السيد: ده، أيوه، ده في أحسن الحالات.

لونه الشبل: الخاصة عندما يدمج في المدرسة، اسمحوا لي أن أشرك السيدة إسراء الدباغ من السعودية، تفضلي سيدة إسراء وباختصار شديد لو سمحتي.

إسراء الدباغ: آلو، السلام عليكم.

لونه الشبل: وعليكم السلام.

إسراء الدباغ: معلش مداخلة للدكتورة غادة عمر فقيه.

لونه الشبل: تفضلي وبسرعة.

إسراء الدباغ: دكتورة غادة، أحييك على ما قدمتيه لحقل التعليم الخاص، أنتِ قدوة لنا كلنا في التعليم الخاص، وبس أحب أسألك
Question pertaining to the use of (A.D.H) …. Residence I know.. one..

لونه الشبل: أرجوكي سيدة إسراء، أرجوكي أن تتكلمي باللغة العربية، أرجوكي.

إسراء الدباغ: نعم، على واحد جانب فيه ناس كتير يعني They recommend استخدام الـresidence حتى لناس To lose معلش بالإنجليزي..
to lose…. And… to improve…. Regulation and other they are…

لونه الشبل[مقاطعةً]: شكراً لك سيدة إسراء أتوقع بأن الدكتور غادة فهمت الموضوع، أتريدين أن تجيبيها، أنا أعتذر منك، لا أستطيع أن أستقبل اتصالات تتحدث بغير اللغة العربية، كان لديك مداخلة أستاذة سناء ولديك مداخلة دكتورة غادة.

د. غادة عمر فقيه: طب بس أرد على جزء إسراء.

لونه الشبل: تفضلي.

د. غادة عمر فقيه: الاضطراب نقص تركيز ونشاط زائد هذا عادة يصيب الأطفال اللي هم قدراتهم العقلية عادية، لكن بيكون عندهم نشاط زائد..

لونه الشبل: هل هذا ما يسمى Hyper activity

د. غادة عمر فقيه: Hyper Activity بالضبط (AHA) للتحكم من.. أو السيطرة على نشاط الطفل أحياناً في المدرسة بتطلب إن الطفل ياخد دواء، أنا بصراحة من الناس اللي.. والدواء هذا كان يعني ناجح لهم 30 سنة بيستخدموه، دواء اسمه (..) في أميركا، وساعد أطفال كثير، لكن قبل ما نبدأ الدواء أنا دائماً أقترح على الأهل المفروض أول شيء تطور خطة سلوكية للطفل..

لونه الشبل: تفريغ طاقته مثلاً في أشياء أخرى..

د. غادة عمر فقيه: أيوه، توجيهه، آه، فإذا الخطة السلوكية ما نفعت، طبعاً الخطة السلوكية بتطور عن طريق فريق عمل، الأخصائي التربوي النفسي مدرسة صعوبات التعلم أخصائي متقن اللغة، مدرس أخصائي، تطور الخطة ويحاولوا إن هم يطبقوا الخطة، إذا الخطة فشلت ووجدوا إن الطفل النشاط عنده زائد كثير ممكن أول شيء يبدءوا اللي هو العلاج البديل يعني فيه أعشاب كثير ممكن الأطفال يأخذوها ونجحت في إن.. إن هم يركبوها، آخر شيء أن أبدأ بالدواء، فما أنصح باستخدام الأدوية..

لونه الشبل: أتمنى السيدة إسراء أن تكون الدكتورة غادة قد أجابتكِ، كان لديك مداخلة قبل هاتف السيدة إسراء.

د.غادة عمر فقيه: بالنسبة للدمج أعتقد.. أنا من أنصار الدمج، لكن إذا ما تم الدمج بالطريقة الصحيحة يبقى الطفل بيفشل في المدرسة.

لونه الشبل: ما معنى الطريقة صحيحة؟
د.غادة عمر فقيه: الطريقة الصحيحة بيقول لك الإنسان لازم.. الطفل اللي عنده احتياجات خاصة يدمج في أفضل بيئة مناسبة له فإحنا لازم نعرف أيش البيئة المناسبة للطفل، البيئة تكون مناسبة للطفل لما يكون في المجتمع الدراسي الطلبة عندهم وعي يتقبلوا الطفل، فما يصير..

لونه الشبل: مشادات أو..

د.غادة عمر فقيه: أو.. أو.. يعني بدهم يضحكوا.. ما يضحكوا عليه يعني ما..

لونه الشبل: يعني أحياناً.. قد.. قد يعني تصل بعض المدارس إلى السخرية من بعض المعاقين.

د.غادة عمر فقيه: صح، مثلاً أولياء الأمور بيكون عندهم وعي في كثير محاضرات، تدريب المدرسين في المدرسة جداً مهم، لأن إحنا عندنا في العالم العربي بدأت تجربة التدريب، لكن عادة المدرسات المتدربين قليل جداً.

لونه الشبل: طب أسألك وباختصار دكتورة غادة، هل هناك أي مشروع أو خطة لدمج هؤلاء في المجتمع يعني، بعد أن دربتوهن في مدارس خاصة، هل هناك خطة للاستفادة منهم في المجتمع؟ عادة المعاق يبقى في الشارع إما يبيع سجائر أو يتسول يعني هذا ما نراه في مجتمعاتنا العربية، هل هناك من خطة للاستفادة منهم بعد التعيين؟

د. غادة عمر فقيه: فيه.. فيه خطط وبدأت تجارب دمج ونجحت بعضها وفشلت بعضها، طبعاً هي تعتمد إذا صار فيه خطة هل وضعت خطة، هل تم التدريب؟ هل تم الوعي هل فيه مناهج؟ هل فيه اختبارات؟ يعني إحنا ينقصنا الكثير، ففيه فكرة الدمج جيدة، لكن أنا أفضل حالياً في الوقت الحالي إنه بعض الأطفال تظل نقدم لهم خدمات في المدراس الخاصة إلى أن المجتمع يكون واعي كفاية إن إحنا نقدر ندمج الطالب.

لونه الشبل: هل وصلنا إلى هذا المجتمع الواعي كفاية ليندمج فيه سواء الطالب أو المعاق عموماً في هذا المجتمع؟

سناء جميل: لأ، بالتأكيد ما وصلنا، أولاً أنا أيضاً من شديدي.. من أنصار برنامج الدمج، مش كرم أخلاق مني لكن هو حق من حقوق الأطفال بدايةً، لكن يعني لما بيستشيرونا الأهل هل تنصحونا.. خصوصاً الأطفال قابلين للتعلم، أو اللي هيطلع منهم إذا درسوا أكاديمياً هينجحوا في مسارات معينة، هل إذا دمجوا في مدارس حكومية مع أطفال عاديين هينجحوا؟ لازم هذا السؤال اللي أفكر فيه، الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة غالباً بيكونوا قبل سن المدرسة يمكن.. لم يتلقوا أي تعليم أو تدريب..

لونه الشبل: خالص..

سناء جميل: بيجوز عمرهم ما شافوا الأطفال..

لونه الشبل: آخرين يعني..

سناء جميل: مثلهم عندهم مشاكل مع أطفال عاديين، بيجوز ما اختلطوا بالمجتمع نهائياً، ومن واقع تجربتي الشخصية اللي مريت فيها، الطفل بيدخل مدرسة عادية بيتفاجأ بنفسه إن هو يعني شغلة مختلفة تماماً، كيف ممكن أتفاعل معاهم؟ فأحياناً بيرفض تماماً، واحد.

اثنين: هل الكادر في المدارس الحكومية أو العادية اللي هم بيتعاملوا مع أطفال عاديين عندهم الاستعداد أو التدريب الكافي لتقبل طفل خاص في صفهم؟ لا نتحدث الآن عن الإعاقات العقلية أو الإعاقات زي التوحُّد، على الأقل الإعاقات الحركية، هل هناك تجهيزات، هناك تجهيزات..

لونه الشبل: يعني قبل التجهيزات، أم طفل عادي، طفل.. ليس من ذوي الاحتياجات الخاصة هل في مجتمعاتنا تقبل أن يكون إلى جانب طفلها طفل معاق؟ هل وصلنا إلى هذه النقطة؟

سناء جميل: كنت سآتي لهذه..، أولاً المعلمة ما هي أم أصلاً أو جزء من هذا المجتمع تقبل الطفل في بيتها، الأهالي العاديين نعم بيرفضوا، مش هذا بس، الأهالي اللي عندهم أطفال ذوي احتياجات خاصة من إعاقة معينة، أحياناً بيرفضوا وجود أطفال من إعاقة ثانية.

لونه الشبل: نعم، أشكرك جزيل الشكر، وأشكركن جميعاً لم يبقَ لدي وقت، ولكن مشاهدينا الكرام، يجب أن نعترف بأن المعوق والإعاقة ليست جريمة حتى نخجل منها أو نسجنها في جدران مغلقة، كما أن المعاق ليس مجرماً حتى نعزله.

في نهاية هذه الحلقة ليس بوسعنا سوى أن نشكر ضيفاتنا الدكتورة غادة عمر فقيه (نائب رئيس مجلس إدارة مركز الشفلَّح لذوي الاحتياجات الخاصة)، والسيدة سناء جميل أبو نبعة (رئيسة قسم اضطرابات النطق واللغة في كل من مركزي البيان والنورس في عَمَّان)، وأيضاً عبر الأقمار الاصطناعية نشكر في استوديوهاتنا في القاهرة الدكتورة إيمان السيد (أخصائية طب نفس الأطفال والمراهقين).

مشاهدينا الكرام، إلى أن ألقاكم في الحلقة المقبلة لكم مني أطيب تحية لونه الشبل، ومن مُعدَّة البرنامج أسماء بن قادة، ومن المخرج أيضاً عماد بهجت، في أمان الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.