مقدمة الحلقة:

فيروز زياني

ضيوف الحلقة:

بشرى ناصر/ كاتبة وإعلامية قطرية
دولة خضر خنافر/ أستاذة علم النفس الاجتماعي بالجامعة اللبنانية
رشيدة بن مسعود/ ناقدة أدبية مغربية عضو اتحاد كتّاب المغرب

تاريخ الحلقة:

26/07/2004

- تقاليد الزواج في موريتانيا
- مراسم الزواج بين الأمس واليوم

- أسباب التشبث بتقاليد الزواج القديمة

- الزواج العصري والأعباء المترتبة عليه

- الآثار المترتبة على غلاء المهور

- سمات الزواج العصري

- الزواج المثالي في وقتنا الحالي

فيروز زياني: مشاهدينا الكرام السلام عليكم، اقترنت مناسبة الزواج في العالم العربي بتقاليد كثيرة مختلفة باختلاف البلدان بل وحتى المناطق كما أن طقوس الزفاف تتنوع وتتباين حسب إمكانات الأسرة وبيئاتها الاجتماعية ورغم أن بعض هذه التقاليد ضاربا في القدم إلا أنها لا تزال إلى اليوم متجذرة في حياة الناس وربما يعود تشبث البعض بعادات الزواج القديمة إلى كونها تعكس ثقافة عريقة توارثتها الأجيال وفي المقابل هناك من يرى أن مراسم الزواج يجب أن تتماشى مع روح العصر لكي تتلاءم مع الظروف الاجتماعية والمادية للأسرة العربية، فما هو المدلول الثقافي والحضاري لتقاليد الزواج العربية؟ ولماذا يميل البعض إلى المراسم العصرية للاحتفال بالزفاف؟ وما هي العوائق المالية والاجتماعية التي تفرضها هذه التقاليد على الشباب؟ تقاليد الزواج في العالم العربي بين الأمس واليوم هو موضوع حلقتنا لهذا الأسبوع ولمناقشته نستضيف في استوديوهاتنا في الدوحة كل من السيدة بشرى ناصر الكاتبة والإعلامية من قطر والدكتورة دولة خضر خنافر أستاذة علم النفس الاجتماعي في الجامعة اللبنانية كما نرحب بضيفتنا من الرباط السيدة رشيدة بن مسعود الناقدة الأدبية والعضو في اتحاد كتّاب المغرب، أهلا بكن جميعا ضيفات على البرنامج مشاهدينا الكرام بإمكانكم أنتم أيضا المشاركة في هذا الحوار وذلك من خلال الاتصال بنا سواء عبر الهاتف على الرقم 09744888873 أو عبر الفاكس على الرقم 09744890865 أو عبر الإنترنت على العنوان التالي www.aljazeera.net ، ننتظر طبعا آراء وأفكار الجميع ونرحب بالمداخلات من الجنسين.

تقاليد الزواج في موريتانيا

بداية إذاً مشاهدينا سننطلق من موريتانيا للتعرف على بعض تقاليد الزفاف هناك من خلال هذا التقرير الذي أعده لنا الزميل عبد الله ولد محمدي وتقرأه الزميلة رفاه صبح نتابعه معا.

[تقرير مسجل]


الاحتفال بالزواج في موريتانيا يكون على قدر الموارد المتاحة، وقد يتغير المكان دون أن تتغير التقاليد

تقرير مسجل
رفاه صبح: الاحتفال بالمناسبة على قدر الموارد المتاحة قد يتغير المكان لكن التقاليد لا تتزحزح، خيمة بدوية في عمق الصحراء ورقصة العصي احتفاء بزواج في الحي المشهد ذاته يتكرر مع بعض التحسينات في قاعة أفراح في العاصمة نواكشوط، العروس الموريتانية تلبس ردائها الأسود لا حزنا على فرحة العمر وإنما إصرارا على الفرح حتى الحزن، لحظة دخول العريسين هي ذروة الاحتفال المغنون يتبارون في إنشاد الأهازيج أهازيج تتخللها أشعار تمدح القبيلة وأيامها وحروبها وانتصاراتها لحظة تغرق المغنيين بأكوام من المال حسب ثراء القبيلة أو ثروة العريس، الحفل يدوم ساعات فرح ورقص يمتد إلى الفجر لكن العروسة تظل أسيرة غير قادرة على الخروج إلى بيت الزوجية الجديد قبل أن يفك أسرها، حوصة العروس أو فديتها مبلغ ماليا يفدي الفتاة يدفع إلى مغني القبيلة تعويضا عن دخولها الحياة الجديدة.

مواطن موريتاني: التقاليد تمنعنا من أن الراجل يجيب لمرته خاتم سابق عن أن يتزوج به إلى أن يفوت يتم الزواج ويخرج العقد ويتجمع له طائفة من المسلمين وتشهد عليه، في حفل العرس تجييها واحدة من صديقاتها وتقبل حاوصتها وتتنصل لها إلى أن يتنصل لها العريس ذاك برهان على أنه يصبح هو المسؤول عنها وهو المسؤول عن حاوصتها وعن خاتم خطوبتها.

رفاه صبح: لكن فداء العروس ليس نهاية مسلسل المصاعب التي تواجه من أختار سيدة موريتانية لإكمال نصف دينه.

مواطنة موريتانية: قضية مسألة الترواق مسألة مهمة عند المجتمع الموريتاني خاصة في الزمن القديم صارت عادي مسألة عادية بالنسبة لزحمة المدينة عادتش عادي كان في الزمن القديم كانت العروس موروقة وصحباتها ورق عندهم سببين واحد لما يبقوا حاسداتها والراجل ما عينه فيها هي جاءت عطيته رأسها وصار لها، ظاهرة مهمة عندنا وأي فتاة تقع بكر خاصة مهمة عندها قضية الترواق.

رفاه صبح: الترواق محاولة مستمرة لصديقات العروس لإخفائها حسب ما يستطعن وأصدقاء العريس يصبحون حراسا أشداء خوفا من أي فلتة أمنية وصراع مستمر بين الطرفين على مدى ثلاث ليالي في المدن وأسبوع كامل في الأرياف، محاولات مستمرة جرت على مدى العقود لتغيير هذه التقاليد تماشيا مع تأثيرات وافدة لكن ما تغير هو استبدال الخيمة وأجوائها الرحبة بقاعات فسيحة تليق بما جد من أمور العصر.

فيروز زياني: تقاليد الزواج في العالم العربي بين الأمس واليوم موضوع حلقتنا التي سوف نبدأ النقاش فيها بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

مراسم الزواج بين الأمس واليوم

فيروز زياني: أهلا بعودتكم مجددا مشاهدينا الكرام موضوع حلقتنا إذاً ملائما لهذا الموسم موسم الذي يعرفه العديد من المجتمعات موسم الزواج وسوف نتحدث عن مراسم الزواج بين الأمس واليوم، نبدأ معكِ السيدة بشرى كنا نتابع منذ قليل عرسا موريتانيا أنت من قطر من منطقة الخليج هل يختلف الأمر عن العرس الموريتاني، هل مازال يحافظ على الطابع التقليدي أم أنه قد مسته العصرنة؟


الزواج المعاصر في قطر اختلف في كثير من التفاصيل والجزئيات المادية، لكنه ظل محتفظا بروحه الأصيلة

بشرى ناصر
بشرى ناصر: لا طبعا الزواج المعاصر في قطر اختلف في كثير من التفاصيل والجزئيات المادية وإنما ظل أيضا محتفظ بروحه يعني على سبيل المثال في السابق كان الزواج في قطر يتم بشكل مختلف كان غالبا عن طريق الأهل الخطبة تصير يعني باتفاق ضمني بين العائلتين، كان الزواج في السابق يمضي نحو النظرة القبلية أو يضع في الحسبان النظرة القبلية العائلة تنظر للقبيلة الآن صارت نظرة استهلاكية حتى قبل إتمام مراسم الزواج يعني الآن الزوج يبحث عن المرأة الموظفة وعاملة وجامعية حتى تشاركه بقيادة الحياة.

فيروز زياني: وتتقاسم معه أعباء الحياة.

بشرى ناصر: بالظبط أيضا الأسرة تطمح لتزويج ابنتها من رجل إما متعلم تعليم جامعي وإما ميسور ماديا، في السابق كانت أساسا أو غالبا تتم الزيجات عن طريق القرابة الأقرباء ابن عمها في يقال محيرة لفلان أو مسمية لفلان وهكذا، بالنسبة للطقوس والمراسم الشكليات تغيرت تماما جملة وتفصيلا يعني في السابق كان العرس أطول أيام أطول وإنما بشكل بسيط جدا وتكلفته غير مرهقة الآن صار تكلفة عالية جدا يقام في الفنادق مثلا وفي القاعات وكان ويستوجب إعداد العشاء وجبة عشاء طبعا كلما كانت باذخة كلما كانت أفضل تبيض الوجه مثل ما يقولون، فالشيء الأخر أيضا أنه المجتمع القطري أعتقد بالضرورة تحصل هذه الحالة في الزواج أنه تغلى الشروط أو المكملات العرس أو المهور لأن المجتمع أصلا أنتقل نقلة استهلاكية فصار حالة اللهاث من أجل استهلاك ومزيد من الاستهلاك الآن المهور إحنا كلنا نقول إن في قطر أو في دول المنطقة المهور عالية وكبيرة مرتفعة.

فيروز زياني: مقارنة بباقي الدول العربية تعد منطقة الخليج ربما التي يكون فيها العرس الأعلى نسبة والأغلى من ناحية المهور من ناحية الولائم ومن ناحية حتى ليلة العرس وإقامتها.

بشرى ناصر: صحيح يعني في السابق أو الآن لا يتم شرط على العريس بالنسبة للمهر يعني أنا اللي أعرفه ما في شاب تقدم للزواج تم الاتفاق بين الأسرتين قل مهرها أو كثر أو لازم تقدموا لنا مهر هكذا..

فيروز زياني: إذاً كيف تتم الأمور عادة؟

بشرى ناصر: تتم عادة بترتيب ضمني بين العائلتين النساء يتكلمون فيه ولكن أيضا يعني مثلا لنفترض أن شاب تقدم بمبلغ وقدره فلنضع نسبة مثلا خمسين أو سبعين ألف أنا ما أعتقد أن فيه أب يرفض بصراحة أو يرجع المهر يقوله لأ أنا مش هازوجك بنتي لأن (already) هو..

فيروز زياني [مقاطعةً]: إذاً العريس هو الذي..

بشرى ناصر: هي النظرة.

فيروز زياني: يقترح المبلغ الذي سوف يقدمه للمهر.

بشرى ناصر: صار فيها نوع من التنافس صار فيها تنافس يعني مثلا هذه البنت خدت مائة ألف للعروس..

فيروز زياني: لكن لا ننسى هناك تداخل ربما من أهل العروس وبالتحديد من والدة العروس.

بشرى ناصر: والله أنا اللي أعرفه أنا اللي أعرفه أن العائلات القطرية تخجل في أن تتكلم في مسألة المهر ولكن البنت تطمح لمهر غالي البنت نفسها.

فيروز زياني: سنعود بشيء من التفصيل لكل هذه النقاط دكتورة دولة ماذا عن الأمر في لبنان هل مسته ربما الكثير من العصرنة فيما يخص تقاليد الزواج من بدايتها من الخطبة وصولا إلى يوم العرس؟

دولة خضر خنافر: بلبنان يعني طبعا أنه صار فيه تغيرات كبيرة جدا بين الماضي والحاضر أصلا بالزمن الماضي كان اختيار العروس يتم عن طرق الأم وليس عن طريق الشاب فكانت الأم هو تستعين أحيانا بالداية يا اللي هي بتولد يعني فهايدي الداية كانت تعرف كل الناس على أساس تفوت على كل البيوت..

فيروز زياني [مقاطعةً]: تلعب دور الخاطبة؟

دولة خضر خنافر: أه تقريبا فكانت تطلب منها إذا هي ما بتعرف حدا تقوله أنه مين عنده بنت خاصة لأبني وكذا..

فيروز زياني: بمواصفات معينة؟

دولة خضر خنافر: فتدله فهلا كانت الأم تروح مرة وأثنين وثلاثة إذا أعجبتها البنت تيجي توصفها لأبنها لأن أبنها ما بيحق له أبدا يشوف العروس توصفها طولها عرضها شعرها وجهها عينها فيقول لها عجبتني يعني..

فيروز زياني: بطريق الوصف فقط؟

دولة خضر خنافر: على هيك على السمع على الصورة حتى ولا على الصورة يعني فكانت تتم الخطبة وحتى الخطبة ما كان الشاب يقعد جنب البنت أو بنفس الغرفة تبع البنت كان يقعد ويات الرجال..

فيروز زياني: يعني لا توجد خلوة بينهما؟

دولة خضر خنافر: الرجال بغرفة والنساء في غرفة وأحيانا كثيرة يعني إذا بدنا نرجع ل 1900 ل 1930 كانت العروس ما تشوف العريس إلا يوم العرس وكان العرس يعني ينعمل..

فيروز زياني: يعني كل وحظه؟

دولة خضر خنافر: أه كله يعني عالمين مفصولين عن بعضهم عالم رجال وعالم نساء فهايدي بالنسبة للاختيار يعني كانت الأم هي التي تختار وتختار حسب مواصفاتها هي يعني حسب كيف بتحب هي وليس كيف بيحب ابنها يعني فكانت تتم الخطبة ويحصل العرس هلا العرس التقليدي كان عرس كثير حلو وكثير هيك بسيط وكثير طبيعي يعني كان يجي العريس من عند أهله أحيانا ماشي ما كان فيه سيارات أحيانا يحملوه الشباب أصحابه يحملوه وهيك يعني تعزيزا إله ويجي على بيت العروس بتكون هي مقعدنها على برزة يعني كنبية عالية ونساء حوله وحوليها بيغنوا بيزغرطوا بيرقصوا فكان يفوت لوحده على قاعة أو صالون العرس ممنوع الرجال تفوت ويخدوا العروس ويروح على يعني هايدي تقريبا باختصار أنه كيف..

فيروز زياني: وماذا عن المهر وماذا عن الماديات؟

دولة خضر خنافر: بالنسبة أنه قديما عندنا حتى بالمدن كانت البنت يعني إذا ابن عمها بدوا إياها هو إله الأفضلية على كل الناس هلا إذا ما عندها أبن عم كان يروح ابن الخال أو الخالة أو العمة بس ابن العم بالدرجة الأولى هلا هالعادات هايدي تقريبا انتهت وأن البنت هي عم تختار اللي ما بدها فيه بالنسبة لسن الزواج أكيد يعني كلنا بنعرف أنه كانت ثلاثة عشر أربعة عشر خمسة عشر هذا سن الزوج يعني إذا وصلت البنت على العشرين يعني كانت خلاص ما وقت تتزوج، أنه قطعت السن اللي بتكون فيه مطلوبة ومرغوبة للزوج وهايدا بنعرف أنه هلا تغيرت هايدا العادة على أساس أن هلا البنات دخلوا المدارس والجامعات وعم بيتعلموا يعني صار سن الزواج حاليا بلبنان هو سبعة وعشرين ثمانية وعشرين للبنت.

فيروز زياني: نعم دكتورة دولة سوف نسترسل أكيد في هذا الموضوع نتحول إلى ضيفتنا في المغرب السيدة رشيدة، سيدة رشيدة ماذا عن المغرب كيف هي طقوس الزواج في أيامنا هذه، هل لكي أن تصفين لنا عرسا رأيتيه مؤخرا ربما في هذه الأيام.

رشيدة بن مسعود: أولا قبل أن انطلق في توصيف طقوس احتفال الزواج في المغرب يمكن أن نقول أن الطقوس هذه طقوس الاحتفالية أو هذه تقاليد هي مؤسسة على مفهوم الزواج لابد أن نتحدث أولا عن مفهوم الزواج مفهوم الزواج هو ثلاث أبعاد أساسية بعد ديني شرعي أي أن الزواج يقوم على ترابط وتراضي بين الزوجين الغاية منه الإحسان وإنشاء أسرة ثم هناك بعد طبيعي يتأسس على الانجذاب بين الطرفين اللي هو يقوم على غريزة إنسانية طبيعية ثم هناك بعد اجتماعي ينبغي أن لا ننسى أن لحظة الزواج هي لحظة اجتماعية بامتياز تعبر عن فترة انتقالية بالنسبة للفردين معا بالنسبة للطرفين نحو أو اتجاه حياة مفترضة، إذاً كل هذه الأشياء هذه الأبعاد الثلاث تأسست حولها مجموعة من التقاليد والطقوس بدءاً من إقرار مبدأ الإشهار والإشهاد بالنسبة للزواج في القديم منذ البدء كان هناك مبدأ الإشهار لكي تعرف العشيرة أو القبيلة أن فلانة أصبحت زوجة لفلان ثم مع تطور بنيات المجتمع وبنيات الأسرة أصبح الإشهار ضروريا حماية لحقوق المرأة وحقوق الأطفال، إذاً مبدأ الإشهار ومبدأ الإشهاد أصبحت تواكبه احتفالات وطقوس معينة لنا في المغرب، في المغرب في الواقع ينبغي لك أن نتحدث عن تقاليد في المغرب الخاصة بحفل زواج ينبغي أن نتحدث عن الغنى الجغرافي للمغرب وعن التنوع الإثني واللغوي، المغرب فيه مجموعة دول الأبعاد تحضره في هذه الطقوس الاحتفالية للزواج هناك البعد الامازيري من خلال ثلاث مناطق أساسية اللي هي الريف والأطلس والسوس، ثم هناك البعد العربي الأندلسي يتمثل أساسا في المدن العتيقة مثل فاس وتتوان والرباط إلى غير ذلك ثم هناك البعد الصحراوي انطلاقا من أقاليمنا الجنوبية في الصحراء ثم هناك البعد المتوسطي وخصوصا في تتوان..

فيروز زياني: لكن ماذا عن المغرب وقواسم مشتركة في تكون مجتمعة في جميع هذه المناطق، سيدة رشيدة هل هناك قواسم مشتركة؟

رشيدة بن مسعود: طبعا انطلاقا من هذه الأبعاد الجغرافية لتعكس خصوصية في الزواج هناك قاسم مشترك، الأفراح دي المواكبة لحفل الزواج كانت تقريبا في الماضي تستغرق عندنا سبعة أيام اليوم الأول هو مخصص للذهاب إلى الحمام لأن البيوتات المغربية في القديم لم يكن من بين مكوناتها الجغرافية الحمام بالمعنى الواسع له وكانت العروسة تذهب إلى الحمام برفقة مجموعة من الفتيات فتيات من العائلة فتيات من الأهل من الجيران ثم الأقارب، ثم اليوم الثاني كان مخصص لعرض ما تقوم العائلة من اقتناءه من لوازم العروسة أي عرض كل ملتزمات العروسة يمكن كانوا يسموها في مناطق المغرب شوار في مناطق أخرى يسمى الجهاز كان يقوم عرض في بيت معين وتقوم العائلات بزيارة هذا المعرض من أجل معرفة ما ستأخذه العروسة معها من شوار كان هذا له بعد اجتماعي ويدخل في إطار تباهي وأشياء أخرى من هذا القبيل اليوم الثالث لحنة..

فيروز زياني: وصولا إلى يوم العرس سيدة رشيدة وصولا إلى يوم العرس سيدة رشيدة.

رشيدة بن مسعود: هذا يوم العرس هذا يوم العرس كان يوم الحنة يوم يخصص للحنة وتقوم السيدة المكلفة بتزيين العروسة بفك أو بتسريح ضفائرها بفك حزامها استعداد لليوم الرئيسي والمركزي الذي يسمى الطهور، في هذا اليوم الرئيسي العروسة تخرج إلى الجمهور إلى المدعوات من ثلاث مرات إلى سبع مرات وكل مرة بزي مختلف ومن خلال هذه الأزياء يحضر التنوع دي المناطق الجغرافية المغربية أي هناك زي فاسي هناك زي سوسي ثم هناك أزياء أخرى تنتمي إلى مناطق جغرافية مختلفة..

فيروز زياني: سيدة رشيدة نشكرك على هذا الوصف لزواج تقليدي مغربي كنا قد تابعنا قبل قليل مع الدكتورة دولة وصف لزواج لبناني وقبلها مع السيدة بشرى زواج قطري خليجي، سوف نعود لجميع هذه الزيجات عصريها وقديمها بعد فاصل قصير يتخلله موجز لأهم الأنباء.

[موجز الأنباء]

أسباب التشبث بتقاليد الزواج القديمة

فيروز زياني:أهلا بكم مشاهدينا إذاً موضوع حلقتنا تقاليد الزواج بين الماضي والحاضر، دكتورة دولة لماذا يتشبث البعض بالتقاليد القديمة في الزواج؟


العادات والتقاليد جزء من حياتنا وتراثنا، ولا غنى لأي بلد عنها

دولة خنافر
دولة خضر خنافر: هلا هو لا يتشبث بس إحنا بنعرف أنه التقاليد والعادات هي جزء من حياتنا جزء من تراثنا يعني نتوارثه أبا عن جد وهو يعني هو بيسبب تماسك الجماعة ووحدة الجماعة وهو لا غنى عنه بأي بلد بالعالم يعني بلد بلا تقاليد بلد بلا عادات يعني لا تعتبر بلد ولا شعب يعني كل شعوب العالم عندها عادتها وتقاليدها، هلا نحن بالبلاد العربية وخاصة بلبنان يعني صار في انفتاح كبير على الغرب بحكم الموقع الجغرافي أولا وبحكم الفضائيات والإعلام وغيره فهيدا يعني كان من العوامل المهمة اللي أثرت على يعني تعديل هالعادات والتقاليد وكمان أنه قضية أنه الغرب صار بالنسبة إلنا أن هو يعني المثال والنموذج يعني هون حسينا..

فيروز زياني [مقاطعةً]: ضرورة أنه يحافظ الإنسان على التقاليد.

دولة خضر خنافر: أنه بلشت إيه يعني شخصياتنا شخصية جماعية هي بالعادات والتقاليد، هلا بالنسبة للبنان أنا بعتقد أنه بقضية الزواج والأعراس ضعفت كثير العادات والتقاليد القديمة يعني تقريبا شبه أنه عم بتزول يعني ما بقي منها إلا الشيء القليل وهون فينا نقسم المجتمع لطبقات يعني الطبقات الغنية العالية صار أعراسها أعراس شبه غربية أجنبية بينما الطبقات الفقيرة بعضها يعني أعراسها شوية على التقاليد والعادات القديمة ويمكن هذا نتيجة أنه يمكن الوضع الاقتصادي كمان والاجتماعي أنه الأعراس اللي بدها كثير يعني..

فيروز زياني: بهرجة؟

دولة خضر خنافر: بتعمل بهرجة وبترافق وببذخ وبتصرف أكيد الفقير ما قادر عليها بينما الغني هلا حتما كل واحد بيتزوج بالأوتيل بصالات كبيرة ببذخ.

فيروز زياني: هذا عن الميسورين حالا لكن ماذا عن الذين تكون يعني دخلهم محدود والأقل يعني غنى من هؤلاء، كيف يتم يعني كيف يمكن أن يقيم عرسا وحفلة بدون أن تكلفه مثل هذه المصاريف؟

دولة خضر خنافر: هذا شوفي نحن عنا بلبنان في لكل الطبقات مثلا بالنسبة للطبقات اللي تحت المتوسطة في ما يسمى صالة أعراس وليس أوتيل يعني، صالة أعراس هي نوع من صالون كبير كثير بييجوا المعازيم بيتقدم أشياء بسيطة يعني مش طعام إنما يعني عصير وشوية بيتي فور وكذا وكذا وهيك ما بتكلف كثير يعني ثلاث أربع دولارات على الشخص وبيمشي الحال، بينما الأعراس الكبيرة يعني وهلا كمان صارت هلا دارجة ومليحة هيدي زفة من التراث ومن العادات القديمة هلا عم تجدد عنا من سنوات قليلة جدا صار العرس يعني لما بتيجي العريس..

فيروز زياني: عودة إلى الماضي؟

دولة خضر خنافر: والعروسة على الأوتيل تيجي سبعة ثمان أشخاص بيغنوا على الطراز القديم ويدقوا طبل وزمر ودبكة يعني هيدي كانت موجودة قديمة ثم اختفت لأكثر من ثلاثين أربعين سنة وهلا رجعت بس كمان هيدي مكلفة جدا لأنه لما عم تيجي هالفرقة للزفة العروس لربع ساعة أو نصف ساعة بتاخد ألف دولار أو ألفين دولار كما شغلوا زيادة بالمصاريف هيدي..

فيروز زياني: نعم سيدة بشرى ماذا عن الخليج، كيف هو الاحتفال اليوم في بلدان الخليج بالزواج بدءً من مما كنا نحكي عنه الخطبة وصولا إلى يوم العرس؟

بشرى ناصر: يعني يمكن ما يختلف عن لبنان مثلا أو أي بلد عربي وإنما الملحوظ عندنا هو الوجه الأخر يعني الشكل الأخر من العرس القطري القديم، العرس القطري القديم كان يعني قبل النفط قبل البترول كان بسيط جدا وكان يعتمد على أساسا ما كان في العشى والتفاصيل هذه وكان يقام في بيت العروس وبتكلفة بسيطة أما الآن صارت مثل ما قالت الدكتورة نفس القصة أنه فنادق..

فيروز زياني: فخمة؟

بشرى ناصر: كبيرة فخمة.

فيروز زياني: ومهور ضخمة جدا ترهق كاهل الشباب.

بشرى ناصر: طبعا ناهيكِ طبعا أنه أصلا الزواج علاقة يعني..

فيروز زياني: كم تبلغ المهور يعني بكل صراحة هون في قطر كم؟

بشرى ناصر: والله يعني تتعدى المائة وخمسون ألف على حسب علمي..

فيروز زياني: مائة وخمسين ألف.

بشرى ناصر: يعني هذه المعدل الطبيعي أو القليل قد يتجاوز ذلك اللي يصير أنه فعلا مسألة المهور مشكلة حقيقة ويعني يجب وضع اعتبار كل بنت تضع في اعتبارها أن هي مقبلة على حياة مع رجل هو هذا الرجل راح يكون زوجها وأبو أولادها، في المحصلة النهائية الديون اللي من أجل المهر والقروض اللي راح يأخذها راحت تعيق سعادته أو سعادتهما هما الاثنين وراح..

فيروز زياني: من اللي أدى إلى وصول المهور إلى هذه الدرجة سيدة بشرى؟

بشرى ناصر: والله أنا أعتقد الدنيا الاستهلاكية اللي إحنا عايشنها الحالة الاستهلاكية حالة مثل..

فيروز زياني: على من نضع اللوم على البنت على الأم على الأب على المجتمع الذي يفرض نوع من البذخ أمام الآخرين والترف؟

بشرى ناصر: يعني ما أقدر أحدد أحد والبنت طبعا يقع اللوم عليها بشكل كبير إن هي بتقلد بنت عمها أو متى بتكون أقل من أختها أو متى بتكون أقل من صديقاتها متى تكون أقل من اللي تسمع عنها أنه راحت حضرت عرسها دي بتفصل فستان مثل عندنا مصمم أزياء يكلفها مائتان وخمسين ألف أو ستين ألف أحيانا مصمم مشهور وعالمي وكذا تبقى عرس خيالي يعني احتفالية خيالية ليزر ومدري إيش وكذا واللي نسمع فيها هذه البهرجة دي كلها فاللي حصل أنه فعلا صارت مسألة مؤلمة ومسألة يجب إن إحنا نقف لنسأل نفسنا طب ليش هذا المهر بدال ما الرجل ييجي ويخدها وهالبذخ من أجل الحفلة أو من أجل العرس اللي هي ليلة واحدة ما يبتدوا فيه حياتهم هما الاثنين أفضل ويكون رصيد لهم مستقبلا أيضا أفضل ففعلا هي مشكلة غلاء المهور مشكلة يعني أنا ما راح أضيف عليها كثير اتحدثوا عنها وكثير الصحافة طرحتها..

فيروز زياني: ونحن بدورنا سوف نعود لهذه النقطة، ننطلق الآن إلى المغرب الأقصى أين توجد ضيفتنا كريمة السيدة رشيدة، سيدة رشيدة هل تعانون من نفس المشكلة مشكلة المهور وغلاء الزيجات في المغرب؟

رشيدة بن مسعود: أولا أريد أن أقول شيء بسيط حول دلالة ورمزية المهر في الفترة الأولى من العهد الإسلامي نعرف جميعا أن المهر هو ركن من أركان الزواج هو فرض واجب ولكن كانت له دلالة رمزية وكان التوجه الأساسي فيه هو الاعتدال والوسطية ونستقي كل هذا من مجموعة من الأحاديث النبوية الشريفة نعرف أن الزواج على عهد الرسول كان بخاتم من حديد وأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لأحد الرجال "قم فعلمها عشرين آية وهي امرأتك" وأيضا كان يقول صلى الله عليه وسلم ما مفاده أن أكثر النساء بركة أقلهن مهورا، لكن المهر في مجتمعاتنا العربية والإسلامية عرف إنزياحا وعرف تطورا وأصبح يتميز بارتفاع في القيمة المادية ونحن أيضا في المغرب حسب المناطق عندنا تنوع تبعا لتنوع المغرب في الجغرافيا تنوع المغرب الجغرافي والإثني فمثلا في شمال المغرب في منطقة الريف وكذلك في جنوب المغرب أقاليم صحراوية أحيانا قيمة المهور مرتفعة ولكن نجد من المغاربة من تتزوج بقطعة ذهبية كدلالة رمزية إقتداء بالسنة النبوية وأيضا نجد مثلا في منطقة الشمال خصوصا تلاقي المدينة تتوان أن قيمة المهر لا تتعدى خمس دولارات منذ الثلاثينات والأربعينات إلى حدود الآن أي المغرب بالنسبة للمهور ليس هناك نموذج أحادي يتميز بالغلاء بل هناك اختلاف في إطار الوحدة وهذا الاختلاف هو اللي يعبر عن تنوع هذا التقاليد الاحتفالية بالزواج في المغرب فعلا..

فيروز زياني: وهل يعني الناس في المغرب يتشبثون بالاحتفال بالزواج على الطريقة التقليدية أم أنه دخل عليها شيء من العصرية يحبذونها؟

رشيدة بن مسعود: يمكن أن أقول أن هناك تشبث غلوائي بتقاليد في المغرب سواء بالنسبة لطبقة البرجوازية أو بالنسبة لطبقات المتوسطة سواء بالنسبة للحداثيين أو بالنسبة للتقليديين إذا جاز التعبير وهذا في اعتقادي دلالة على ارتباط المغاربة بالأصول وبالذاكرة المغربية التاريخية وبصراحة التقاليد ليست كلها سوء وليست كلها إيجابيات هناك أشياء في تقاليد وفي الطقوس الاحتفالية بالنسبة للزواج أشياء جميلة وبهية ورائعة وأشياء تكون أحيانا لها كلفة باهظة من الناحية المادية ولهذا نجد حتى الشباب المغربي اللي يتزوج بأجنبية يصر ويحرص على أن يقيم لهذه الزوجة الأجنبية حفلا مغربيا بكل طقوسه، أي بالميدا وبالهودج وبكل شيء وبالزي التقليدي المغربي الثقيل خاصة الزي الفاسي بالنسبة لنا عفوا..

الزواج العصري والأعباء المترتبة عليه

فيروز زياني: نعم سيدة رشيدة نرجو أن تبقي معنا كنا نتحدث طبعا عن غلاء المهور وعن ما يكابده الشباب قبل الوصول إلى ليلة العمر، عن مراسم الزواج العصرية والأعباء المالية المترتبة عنها نتابع تقريرا أعدته الزميلة لينا الغضبان من القاهرة.

[تقرير مسجل]

لينا غضبان: عروس في ثوب أبيض وزغاريد الأهل والأصدقاء أجمل استهلال لمراسم الزفاف مظاهر الفرح في الأعراس وليالي الزفاف في مصر واحدة تقريبا أما التفاصيل الأخرى ثراء وفقرا انفتاحا وتحفظا فتختلف باختلاف العادات والتقاليد بين الريف والحضر وبين مختلف الطبقات الاجتماعية، كما تلعب الظروف الاقتصادية دورا هاما في تحديد ملامح العرس حتى شهدت السنوات الأخيرة ما يشبه المباراة المستمرة بين أعراس الطبقات الميسورة في المجتمع المصري وفي كثير من الأحيان يكون الأهل الأكثر حرصا على إقامة عرس باذخ لأبنائهم.

مواطنة مصرية: ده اليوم الجميل اللي بيجمع الأهل والأصدقاء اللي مبنشوفهومش بقالنا فترة طويلة ممكن الفلوس دي كانت تروح مثلا لشهر العسل أو لأي استثمار لهم بس أنا شايفة أن الأيام الحلوة بين العروس والعروسة بتغيير يعني بتيجي أيام كثير بعد كده لكن الفرح هي مرة في العمر حيحمل ذكريات جميلة للأهل والأصدقاء وبالتالي ذكريات جميلة للعروسين اللي هما يمكن مع سنهم الصغير ما بيقدروش أهمية اليوم ده.

لينا الغضبان: نادر وشيماء اللذان لم يمض على زواجهما عام واحد يسترجعان ذكريات الفرح وكيف استطاعا معا إقناع الأهل بأن عرسا حميما وبسيطا هو أفضل وأكثر بهجة من عرس كبير يدعى له كثير من المعارف وتنفق فيه الأموال الطائلة.

شيماء: كان في شوية زعل في الأول كان حسوا إن أنا زي ما أكون خت قراري بنفسي واللي هو أنتِ خلاص ما صدقتي تستقلي وحتتجوزي وتاخدي قراراتكِ لوحدكِ إحنا لسه باباكِ ومامتك وكده فجيت أتناقش لا إحنا بنفكر بي (Logic) سوى يعني هل دا فعلا حقيقي هل دا أنتم هايكلفكم زي ما هيكلفني يعني أنا برضه مش أنا اللي دافعة الفلوس أنتم كمان دافعين في الفلوس ديات فحيكلفكوا كثير وحايحملكوا جمايل لناس كثير وحيعمل حاجات كثير.

نادر: يعني أنا كان وجهة نظري إن الفرح دا يعني للتكاليف اللي بتدفع فيه أو كده يعني حاجة بتبقى مبالغ فيها مالهاش لازمة أوي إحنا ممكن نستفاد من بالتكاليف دي إن إحنا نقضي شهر عسل كويس في مكان كويس نطوله على قد ما نقدر يعني بيكون أفيد لينا حاجة إحنا بنستمتع بيها أنا وشيماء وكده أحسن ما بحط المبلغ دا كله في يوم واحد وبعد كده يعني في النهاية هو يوم يعني هي حفلة بتتعمل سواء بقى كانت كبيرة قوي أو معقولة ففي النهاية هي مدة وخلاص يعني.

لينا الغضبان: وفي ظل ظروف اقتصادية خانقة تمر بها البلاد يفضل الكثير من الشباب المصري التفكير العملي مقارنة بالأجيال السابقة وترتيب أولويات الزواج حسب أهميتها الفعلية فلا يصبح العرس عبئا ماديا يضاف إلى قائمة طويلة من الأعباء المرتبطة بالزواج وأهمها إيجاد مسكن مناسب للزوجين، لينا الغضبان لبرنامج للنساء فقط، الجزيرة، القاهرة.

فيروز زياني: كنا أيضا في متابعة هذا التقرير الذي أعدته لنا الزميلة لينا من مصر، دكتورة دولة تابعنا في التقرير هذين الشابين ومثلهما كثير في واقع الأمر ممن يحس بوعي ويدرك أنه يجب كسر هذه القاعدة قاعدة أنه يجب أن أقيم عرسا فيه نوعا من الترف وأعيش بعده على الديون وعلى السلفة لكن في الواقع يجابه بالأهل كيف يمكن توعية الأهل بأنه يجب أن يتجاوز مثل هذه الأمور؟

دولة خضر خنافر: بصراحة أنه نحن الشعوب العربية عايشين كثير حالات المظاهر الآخرين شو بيقولوا يعني نحن لما بنزوج بنتنا المفروض إنه كل الناس تحكي بهالعرس وإنه يكون مميز ويكون معمول فيه شيء ما انعمل بأعراس ثانية إنه كل واحد بده يخلق شيء جديد يخلق يعني نوع من إبداعات نوع من أشياء ما انعملت قبل يعني وكأنه العرس يعني ما عاد هالفرحة وهالسعادة ياللي هي طبيعية وبسيطة وطالعة من القلب إن كان بالنسبة للعريس والعروس أو إن كان بالنسبة لأهلها وأهله يعني بس إنه بدنا نفرج الناس وبدنا نبهر الناس وهذا غلط يعني هلا أنا برأيي إنه ليش ما بنتمثل بالغرب يعني نحن نتمثل بالغرب الأشياء السيئة ولا نتمثل بالأشياء المليحة.

فيروز زياني: فعلا.

دولة خضر خنافر: بس لهلا بالغرب ما بقى في أعراس يعني العريس والعروس لما بيقرروا يتزوجوا بيروحوا على الميري ياللي هي البلدية هينك بيعملوا الزواج المدني بيتكتبوا، هالزواج بيكون معهن ثلاث أربع أصدقاء من اللي كثير يعني حميمين بيهنون ويمكن يعزمون على البيت ما أكثر يعملوا هيك واقعة صغيرة أكل شي بسيط ثم بيروحوا على الكنيسة بيتزوجوا.

فيروز زياني: هل تتوقعين يعني دكتورة دولة بكل صراحة هل تتوقعين ولو حتى بعد سنوات أن يحدث مثل هذا السيناريو في مجتمعاتنا العربية؟

دولة خضر خنافر: أنا هذا اللي كثير عم بستغربه وما عم لقيلوا جواب إن كان بالنسبة للمهور أو بالنسبة لهالزواج يعني عم أفكر كثير بالنسبة للمهر سابقا بالقديم كان كانت الحياة بسيطة وما كان في غنى وما كان في بحبوحة يعني كانت المهور قليلة بس كان إلها معنى ويعني نفهم هالمهور ليش، كانت البنت غير متعلمة لا تعمل يعني كان المهر هو نوع من حماية إلها في حال إنه لو طلق زوجها عندها مبلغ من المال بتعيش فيه على أساس ما في عندها من يعيلها بس اللي مستغرب إنه حاليا اللي عم تنط هالمهور وتطلع إلى مئات آلاف الدولارات مع الفتيات متعلمات ويعملن..

فيروز زياني: يعملن نعم، للأسف.

دولة خضر خنافر: إذا هالفتات هالصبية اللي تشتغل إنه ليش بدها تفرض عليه مائة ألف دولار أو مائتان ألف دولار إذا كانت لتأمن حياتها في حال حصل طلاق أو موت ما حياتها مأمنة من عملها هي، أساسا المهر هو قديما إنه كان الرجل يشتري المرأة فيه يعني كان في عملية بيع وشراء إيه وكانت أنا قرأتها بكتاب امرأة مصرية بتقول هايدا ثمن رقبتي يعني اشترى رقبتها فيها يعني اشتراها كلها سوى وكان هذا ثمن استمتاعه فيا تمتعه فيها كامرأة فهالبنت الواعية المثقفة المتعلمة كيف بترضى إن يكون هذا ثمنها أو ثمن تمتعه فيا، أنا برأيي ما لازم ترضى يكتب لها ولا شيء يعني هي قادرة تأمن حياتها ومستقبلها.

فيروز زياني: نعم سيدة نعم دكتورة دولة تحدثينا عن المهر على أساس أنه تأمن الفتاة فقط به مستقبلها في حال حدوث أي شيء ونحن لا نتمنى ذلك طبعا لكن المهر يساعد أهل العروس أيضا في تجهيزها عادة ما يكون الوالد لا يملك ربما المال الكافي لتجهيزها لدخول عش زوجية.

دولة خضر خنافر: إيه بس هونا بدنا نفرق بين طبقات غنية وطبقات فقيرة إذا كانت الطبقة فقيرة والأهل غير قادرين إنهن يجهزوها ما في مشاكل يعني إنه مبلغ من المال بسيط كذا بس لما بيكونوا الأهل هن كمان أغنياء إنه ليش بدهن يخدموا مصاري من هالرجل أساسا إنه هي وياه هايعيشوا شركاء ليش ما بيبلشوا الشراكة من هالبداية يعني شريكته بكل شيء هلا إذا هي مع مساره إذا كانت تعمل بتحط مصاريتها بالبنك ما بتصرف ولا فرانك منهن على أساس هلا لو إنه هو يشتغل لحتى إذا كانت..

فيروز زياني: من أجل لقمة العيش نعم.

دولة خضر خنافر: كل شيء.

فيروز زياني: نعم دكتورة دولة نرجو أن تبقي معنا وكذلك جميع ضيفاتنا ننتقل الآن إلى مشاهدينا الكرام الذين نود أن نشركهم في نقاشنا هذا ومعنا سعد، سعود السبعاني من السويد السلام عليكم أخ سعود.


غلاء المهور والبذخ في الحفلات تعبير عن الشعور بالنقص وتقليد أعمى للغرب

مشارك
سعود السبعاني: وعليكم السلام عمتي مساءا وكذلك السيدات الفاضلات، سيدتي بالنسبة لغلاء المهور والبذخ في الحفلات أتوقع أن العملية هي عملية نفسية وأعذريني إن قلت هو شعور بالنقص فلو نظرنا قبل خمسين سنة مثلا لم تكن هناك عوائل أرستقراطية في الوطن العربي وظهرت هذه التقليد الأعمى للغرب وللحفلات بعد ظهور النفط فمثلا كان مهر المرأة في الخليج العربي شاف يعني نعجة أما الآن فيتكلمون بالملايين الدولارات والحفلات والسيارات الفارهة أعتقد أن العملية هي عملية تقليد أعمى فقط وليس هناك قدوة حسنة الحقيقة، فإذا كان الأمير يستقدم المطربات والمطربين فماذا يفعل الشعب مضطر الشعب أن يقلد وأنتِ تعرفين أن المهزوم دائما يقلد المنتصر كما قال ابن خلدون، الحقيقة أيضا الشباب والشابات أصيبوا بمرض (Schizophrenia) انفصام في الشخصية وذلك دائما الشاب أو الشابة الشاب خصوصا يريد الحبيبة والصديقة كبنات الفيديو كليب ولكن يبحث عن زوجة محجبة ومتدينة وربة بيت وهذه هي الإشكالية، مثلا عندكِ الآن في السويد العرب يصادقون ويعملون علاقات مع السويديات ولكن حينما يريد أن يتزوج يذهب إلى السويدية ويقول لها أنا آسف أريد أن أتزوج تقول له ولماذا لا تتزوجني أنا يقول الحقيقة إن أهلي سوف يبعثون لي زوجة متدينة وهذه وهذا ما دفع بالسويديات والأوروبيات ينظرون إلى العرب والمسلمين نظرة تستطيعين أن تسميها نوع من الخداع والغش وهي الحقيقة عملية نفسية ومرض نفسي الشاب والشابة يعاني فمثلا لو سألتِ الآن أي شابة لقالت لكي أنا أريد المطرب الفلاني أو الممثل الفلاني والشاب أيضا ولكن حينما يخطب، يخطب واحدة محجبة وربة بيت وتطبخ وتنفخ وشكرا لكِ والأخوة الأكارم.

فيروز زياني: نعم شكرا لك أخي سعود على هذه المشاركة من السويد، إلى السعودية ومعنا من هناك أبو عبد الله أسعدت مساءا أخ أبو عبد الله.

أبو عبد الله: مرحبا مساء الخير.

فيروز زياني: أهلا.

أبو عبد الله: أسعدتم مساءا، الحقيقة برنامج طيب ومفيد وفي الواقع أحب أن أنوه عن مسألة زواج في المملكة العربية السعودية مسألة حياة مستمرة فيها نوع من الخلاف في المنافسات المادية وهذا غير صحيح وغير يعني لا ينم عن دين أو عن عدم بداية طيبة من الواجب أنها أن تكون أم الزوجة تحرص على بنتها أن تربط علاقة مع رجل مع بنتها بطريقة حلوة وبمهر متواضع لأن الرجل في آخر المطاف يسير يكره البنت وأمها بسبب المظاهرات وبسبب المغالاة في المهور، أهم شيء أن الرجل يأخذ البنت الملتزمة دينيا وعقليا ومنشئها منشأ طيب ومنشأ أمها طيب وأبوها رجل شجاع وكريم وطيب، ليس المسألة مسألة مناقشات وبعض الناس يحس بنقص في قيمتها أو في أصلها للناس الذي فيهم عبودية أو فيهم شيء غير طيب أو كذا فيحاول يعوضه بالماديات الرجل بينما العادات الطيبة عند البادية الأوليين أو الرجالة الأوليين يخطب الرجل لبنته فيجب أن يخطب بنته برجل مناسب وبالمكان المناسب وبالأسرة الطيبة أحسن من مسألة المغالاة والأشعار التي تصبح كلها تظلم شكرا لكِ.

فيروز زياني: شكرا لك أخي أبو عبد الله وصلت وجهة نظرك نبقى في السعودية ومعنا من هناك فهد المطيري مساء الخير فهد.

فهد المطيري: أل..ألو.

فيروز زياني: نعم أخي فهد نحن في الاستماع تفضل.

فهد المطيري: السلام عليكم.

فيروز زياني: وعليكم السلام.

فهد المطيري: تحياتي أخت فيروز أحيي الضيوف معكِ أحب أضيف إن عندنا مسؤولية يعني قبل فترة النساء كانت قليلات الأول يعني حتى بعض السعوديين اضطروا الزواج من دول عربية اليمن أو العراق أو سوريا الآن سبحان الله يعني النساء يعني بيت سعود حصلت يمكن ست نساء مقابل ولد واحد وفي شروط بالنسبة لحين عائلتنا يعني تدور البنت يعني الجميلة يعني لا تكون مدرسة ولا مديرة سبحان الله تغيرت الأحوال هذا حبيت..

الآثار المترتبة على غلاء المهور

فيروز زياني: نعم شكرا لك أخي فهد كان معنا إذا بعض المشاركين من السعودية مشاركين من السعودية ومشارك من السويد، سيدة بشرى استمعتِ معنا خاصة للشابين الذين تحدثا من السعودية عن المجتمع الخليجي والعبء الثقيل الذي يجابهه الشاب عندما يريد الزواج.

بشرى ناصر: يعني هي الظاهرة اللي تكلمنا عنها قد تكون ظاهرة خليجية أكثر من أنها ظاهرة عربية مسألة غلاء المهور ولكن المشكلة أيضا أكبر من كونها مسألة مشكلة محلية.

فيروز زياني: إلى ماذا ترجعينها يعني إذا كان الفتاة الخليجية يعني ما شاء الله يعني متعلمة الآن صارت تدخل معترك الحياة اليومية يعني حتى دينها يعني في يقال عنها شيء الكثير أنها تعرف الكثير من الأمور في الدين والرسول عليه الصلاة والسلام قال"تنكح المرأة لأربع لمالها وجمالها ونسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك" يعني هل قلة وعي أم ماذا يمكن أن نسميه لدى الفتاة التي تغالي في مهرها؟

بشرى ناصر: يعني أعتقد هي المشكلة حضارية مشكلة ثقافية المجتمعات العربية كلها قاعدة تقاد قيادة القطيع، المجتمعات العربية إلى حد ما بدت تمسخ أو تنهج نحو أن تمسخ المجتمعات العربية فقدت كثير من هويتها فقدت كثير من تقاليد فقدت كثير من روحها أمام هذا العالم اللي قاعد ينفتح عالم الاتصالات عالم الإلكترونيات، الآن المجتمع العربي مجتمع استهلاكي غير منتج بدءً من أبسط التفاصيل اليومية والأشياء الحياتية وانتهاء بأكبرها المجتمع العربي مجتمع مستهلك غير صناعي غير منتج وبالتالي مزيد من الاستهلاك وحمى الاستهلاك فنقود هذا يقودنا فعلا إلى إن إحنا نقلد ونحاول الحصول على كماليات الأشياء والرفاه والترفيه بأي طريقة وبأي شكل لأن المجتمع ما فيه قاعدة..

فيروز زياني: نعم مجتمعات الخليجية عادة يقال بأنها تعاني من نسبة عالية في العنوسة هل يمكن أن نربط هذه الشروط التعجيزية التي تواجه الشباب إلى نفورهم من الزواج؟

بشرى ناصر: شيء طبيعي ويعني الآن أنا أقدر أقولك إن قبل فترة لما صار الشاب الخليجي يستسهل الزواج من عربية من خارج قطر تبعا لأنها أرخص أو مهرها أقل فالدولة حددت تبعا لذلك حتى تعطي الفرصة للبنات القطريات إن ما يبورون وبالرغم من ذلك لازالت المهور مرتفعة ولا زال فعلا سن الزواج مرتفع ليس تبعا للتعليم فقط وإن البنت بتتعلم وتكمل جامعة وبتشتغل وإنما فعلا لأن المهور مرتفعة.

فيروز زياني: سيدة رشيدة من المغرب نريد أن نشرككِ في هذه المناقشة باعتقادكِ ما الذي أدى إلى هذا التهافت في رفع مهور الفتيات في العالم العربي إجمالا؟


هناك قواسم مشتركة بين كل الدول العربية بشأن ظاهرة ارتفاع المهور

رشيدة بن مسعود
رشيدة بن مسعود: أعتقد بصفة عامة هناك قواسم مشتركة بين كل الدول العربية فيما يخص ظاهرة ارتفاع قيمة المهر ولكن كما قلت في المغرب تجربة مختلفة أي هناك تنوع هناك ارتفاع وهناك اعتدال وهناك وسطية في التعامل مع وموضوعية وعقلانية في التعامل مع المهور، الظاهرة فعلا هي ظاهرة اجتماعية مرتبطة بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية اللي عرفتها بنية المجتمع العربي خاصة في المنطقة الخليجية وأعتقد تحديدا مع ظهور البترول وما أعتقد أن هذه الظاهرة ستستمر لأن هناك انتفاضة شبابية تجاهها وأيضا من ليس فقط من طرف الزوج بل أيضا من طرف الفتاة إذ أعتقد أن الفتاة المتعلمة لا يمكن أن تقبل أن تختزل قيمتها في قيمة المهر المرأة كإنسان هي أكبر من كل ما يقدمه لها الرجل من مال وإن كان أحب الأشياء إلى الإنسان هو المال وغالبا في ظل هذه التحولات التي تعرفها المجتمعات العربية والإسلامية ستكون هناك رد فعل تجاه هذه المسألة وأتمنى أن يكون رد فعل إيجابي لكي لا نسقط في رد الفعل ورد الفعل المنتظر.

فيروز زياني: نعم شكرا لك سيدة رشيدة ننتقل الآن مشاهدينا إلى فاصل قصير نعود بعده لمتابعة الحوار.

[فاصل إعلاني]

فيروز زياني: تقاليد الزواج في العالم العربي بين الأمس واليوم موضوع حلقتنا هذه للنساء فقط ونواصل الحوار مع ضيفاتنا الكريمات ومعكِ الدكتورة دولة ذكرتِ منذ قليل أن في لبنان ربما هناك اتجاه أكثر نحو الزواج العصري مع عودة ربما طفيفة للجذور وأشياء تقليدية، إلى ماذا تعزين ذلك هذا الزواج العصري الذي يطغى على المجتمع اللبناني؟

دولة خضر خنافر: بعتقد أنه بلبنان بحكم موقعه الجغرافي أنه منفتح على العالم وخاصة على الغرب بعدين المدارس عندنا إحنا كثير مدارس أجنبية يعني مدارس أميركية مدارس فرنسية فهايدي كمان بتشد الطالب والتلميذ إلى ثقافة غربية..

فيروز زياني: غربية.

دولة خضر خنافر: ولغة أجنبية وكذا هلا عندنا بلبنان يعني كل شيء كمان هايدي عقدة نقص أن كل شيء فرنجي برنجي على أنه مثلنا الأعلى هو الغرب، الغرب هو يعني النموذج هو المثال لازم نعمل كل شيء بيعملوه بالغرب، هذا الزواج كمان مثل ما قلنا قبل شوي أنه حسب الطبقات الاجتماعية يعني هلا الطبقة المتوسطة وما فوق وكلها صارت طبقات متعلمة وطبقات موظفة أو غنية وفي لبنان غنى كثير غنى فاحش عند بعض الناس يعني عم بيقيم أعراس أسطورية بس لتحكي الناس عنها ويحطوها بالمجلات ويقولوا عرس فلان وأي مطرب جاب من مصر حتى أكل..

فيروز زياني: هل يمكن تعميم هذه الظاهرة أم أن هناك حالات خاصة ربما لديها وعي؟

دولة خضر خنافر: هلا ما فينا نعممها لأن ما كل الناس عندهم القدرة أنهم يعملوا هيك أعراس بس..

فيروز زياني: أظن هذا فقط على قدرة الأشخاص.

دولة خضر خنافر: بعتقد أنه اللي ما قادر لو كان قادر كان عمل مثله.

فيروز زياني: كان يعمل أكثر.

دولة خضر خنافر: بعدين في هالعدوى أن الناس مثل ما حكينا قبل شوي أن ليش عرسهم أحلى شو عملوا زيادة شو لازم نحن نعمل علشان يلفت نظر أكثر علشان تحكي الناس أكثر فستان العروسة عم بيتكلف بالآلاف الدولارات يعني عن جد أنه هالظاهرة صارت يعني ملفتة كثير وفيها بذخ وفيها مال ضائع..

سمات الزواج العصري

فيروز زياني: ما نظرة الشباب لهذه الظاهرة الشاب المعني أولا وقبل كل شيء بالموضوع؟

دولة خضر خنافر: هلا شوفي الشباب يعني بحكم أنه اللي عم يتزوج هو بسن يعني يا دوب بنبلش بالعمل يعني أول ما مخلص دراسته الجامعية وفايت على سوق العمل هلا اللي عم يدفع تكاليف العرس هم أهل الشاب بس عندنا بلبنان يمكن هايدي وضع بيختلف عن الخليج أنه لما بيخطب واحد وحده بدهم يتزوجوا إذا كانوا بنفس المستوى الاقتصادي بتساعده أهله وأهلها يعني اثنيتهم بيساهموا..

فيروز زياني: وهذه سمة من سمات الزواج العصري.

دولة خضر خنافر: ايه يعني اثننيتهم بيساهموا بالعرس وأحيانا إذا أهلها مرتاحين أكثر..

فيروز زياني: بيساعدوا؟

دولة خضر خنافر: هلا بيقدموا العرس كله يعني تكاليفه ومصاريف العرس بتكون على أهل العروس يعني هنا ما في بنحمل الرجل كل شيء يعني هايدي صار على الطريقة الأوروبية لأنه بأوروبا مثلا بفرنسا إذا بدهم يعملوا عرس بأوتيل العريس هو بيدفع عن معازيمه والعروسة بتدفع عن معازيمها وبلبنان صاير هلا التعاون والمشاركة تقريبا على الطريقة الأوروبية.

فيروز زياني: نعم سيدة بشرى هل حمل الزواج العصري نوع من المرونة كما هو الحال في لبنان، تحدثت الدكتورة دولة عن أنه ربما صار وعي لدى الشباب في تقاسم مصاريف الزواج أم أنه لم يحمل أي شيء من المرونة؟

بشرى ناصر: لحد علمي لا لم يحمل أي نوع من المرونة.

فيروز زياني: يعني الأمور متأزمة جدا؟

بشرى ناصر: فعلا.

دولة خضر خنافر: وإن كانوا أغنياء أهل العروس يعني ما بيساعدوا أبدا؟

بشرى ناصر: لا هو يصير فيه شروط معينة يعني مثلا هي تأخذ المهر يصير مثلا حجز القاعة على العروس في نص في بند معين يتفقون عليه الطرفين الكوشة مثلا تنفذها العروس..

فيروز زياني: يعني فيه تقاسم للأعباء؟

بشرى ناصر: تقاسم بس 90% من الأعباء..

فيروز زياني: على العريس.

دولة خضر خنافر: على عاتقه.

بشرى ناصر: مثلا يعني الزواج القديم في قطر كان في حميمية أكثر من الزواج الآن بدءاً بالتفاصيل الصغيرة وانتهاء بليلة العرس أو الليلة الكبيرة كان الزواج مثلا البنت آخر من يعلم في الموضوع ومع ذلك تستسلم للطقوس كاملة من عكشافة وحناية وهكذا وحمام وتجهيزه وإلى آخره تنتهي المرحلة هذه اللي هي مرحلة الزفة تزف لعريسها عن طريق الزولية أنه تنحط في سجادة تجلس في سجادة وتحمل السجادة اثنتين من النساء ويدخلوها على العريس، الآن اللي يصير أنه من دخول العروس للبذخ هذا كله القاعات القاعة المحجوزة بشكل باذخ والتزيين والكوشة والليزر والصور العروس ما تجلس مع عريسها إلا لفترة بسيطة لا تتجاوز النصف ساعة.

فيروز زياني: قبل أن نصل إلى جلوس العروسة إلى جنب عريسها إن صح التعبير يعني كيف يتم الزواج عادة في الخليج؟ هل الخاطبة التي يعرف دورها هي التي ما زالت إلى حد الآن هي التي تقوم بدور الوساطة بين أهل العروسين؟

بشرى ناصر: والله هنا أنت قصدك في السابق ولا حاليا؟

فيروز زياني: حاليا.

بشرى ناصر: حاليا المسألة تغيرت إلى حد ما صار مثلا من خلال الجامعة بنت تشوف بنت فتروح تقترح على أخوها أن تخطب فلانة أو تكلم أمها إن خلينا نخطب فلانة لأخونا، أيضا في مجال الأعراس ما هو ولهذا يصير أيضا جزء من البذخ لهذا السبب أنه العروس تشوف إحدى المدعوات أو أم إحدى المدعوات تشوف يعني فتاة..

فيروز زياني: إحدى الفتيات.

بشرى ناصر: إحدى الفتيات فتقترح أيضا عجبتها فتقترح على أهلها أنه نخطبها لأخونا وهكذا من خلال يعني صارت المسألة منفتحة أكثر من ذي قبل.

فيروز زياني: من السابق نعم، سيدة رشيدة في المغرب ماذا عن العادات والتقاليد في اختيار الزوجة عندكم في المغرب هل تخضع لرغبات أهل العروس أم أن هناك اختلاط ربما يسمح بتعارف أكبر بين زوجي المستقبل؟

رشيدة بن مسعود: في البداية اسمحِ لي أدخل في حوار مع بعض ما قالته السيدات الحاضرات معك في الأستوديو..

فيروز زياني: تفضلي.

رشيدة بن مسعود: فيما يخص الاحتفال بالزواج أريد أن أقول بأن فرحة لحظة العرس أو الزفاف هي مؤمنة لجميع الأطراف في المغرب ولكن هذا يختلف كل الاختلاف يتمثل أساسا على مستوى التعابير وعلى مستوى الأشياء المواكبة فبالنسبة للطبقات الغنية البرجوازية أصبح العرس يتطلب قاعة في إحدى الفنادق الفخمة أصبح يتطلب وجود ممول للمناسبات وللأعراس أصبح يتطلب أزياء متميزة وبتكلفة باهظة ولكن القاسم المشترك بين هذه الطبقات والطبقات المتوسطة تبقى هي الموسيقى هي البخور هي الحنة هي أشياء أخرى رمزية لها دلالة خاصة في الاحتفالات المغربية، طبعا هناك خروج على هذه القاعدة وهذا الخروج على القاعدة كانت مثلا في استثناء محدود جدا يمكن كان يقوموا به بعض المثقفين لكي يختاروا أنهم يحتفلوا بطريقة حميمية وبطريقة بسيطة وعادية لكن الظاهرة العامة هو الالتزام بالتقاليد..

فيروز زياني: والمحافظة على الزواج التقليدي.

رشيدة بن مسعود: أما فيما يخص الخطبة لو سمحتم الخطبة باعتبارها تواعد بالزواج فمن خلال بعض الأبحاث الميدانية الأخيرة يلاحظ أن نسبة 24% من الفتيات أصبحن يخترن الزوج بطريقة مباشرة بالنسبة للباقية هناك إما عن طريق الأم عن طريق الأب عن طريق الوالدين معا عن طريق أحد الأقارب أو عن طريق الأصدقاء أي هناك تحول ودينامية يعرفها المجتمع المغربي بسبب خروج الفتاة إلى المدرسة بسبب متابعة دراستها العليا وهايدي الفترة للتعليم تكون مناسبة للفتاة لكي تتعرف على زميلها وأحيانا تتطور هذه العلاقة إلى الزواج.

فيروز زياني: نعم شكرا لك سيدة رشيدة سنعود حتما إليكِ، الآن نود أن نشرك مجموعة أخرى من المشاهدين معنا في موضوع حلقتنا هذه ومعنا جمال حمد من الإمارات أسعدت مساء يا جمال، يبدو أن جمال..

جمال حمد: السلام عليكم.

فيروز زياني: وعليكم السلام تفضل أخي.

جمال حمد: يا أختي شكرا على هالندوة الطيبة، يبدو لا أنا أسمعك هل تسمعيني.

فيروز زياني: أسمعك بشكل واضح يا جمال.

جمال حمد: نعم هناك أربع نساء يناقشن ندوة بناءة جيدة في حالة الزواج العربي أنا أتفق مع كل الأربعة أطراف وهي ليست مفارقة أربع دول عربية لبنانية وقطرية..

فيروز زياني: ومغربية.

جمال حمد: ومغربية في الحقيقة تقول الأخت القطرية بأن البنت العربية أرخص أرجو أن تكون قد قالتها وليس من منظور..

فيروز زياني: لا أتوقع إنها وقعت الكلمة سهوا وقد لاحظت ذلك.

جمال حمد: ثانيا نحن كلنا عرب ولا أمانع في زواج أي عربية علما أنه عندي بنات يعني أزوجها لأي عربي نعم، اثنين الأخت المغربية تقول عدلت موضوع المنظور القطري قالت المرأة أسمى وأغلى مما يتكلم عنه الآخرون هذا يعني أثلج صدري المفهوم اللبناني الحقيقة أنه قيم هذا تعيش في العصر القديم والحديث وتجمع بين الاثنين ولكن انتقادها لهذا الرأي كان بناء جدا عندما قالت تنوع الثقافات والاختلاط وانفلات الأخلاق وعدم التزام بالتربية من البيت..

فيروز زياني: ماذا عن رأيك يا جمال؟

جمال حمد: تفضلي.

فيروز زياني: نعم.

جمال حمد: فأنا حقيقة يعني أريد أن أنهي كلامي بقول الرسول صلى الله عليه وسلم..

فيروز زياني: عليه الصلاة والسلام.

جمال حمد: "أقلكن مهرا أكثركن بركة" وشكرا لكم جزيلا والسلام.

فيروز زياني: شكرا جزيلا لك أخي جمال فقط أود أن أوضح أن السيدة بشرى..

بشرى ناصر: لا أنا مش قصدي.

فيروز زياني: لم تقصد أي شيء.

بشرى ناصر: أنا قصدي هي أن المسألة.

فيروز زياني: أقل كلفة فقط.

بشرى ناصر: أقل كلفة لا أكثر ولا أقل.

فيروز زياني: لا أكثر ولا أقل إلى البحرين الآن ومعنا من هناك الأخ خالد العباسي، مساء الخير خالد.

خالد العباسي: مساء النور.

فيروز زياني: تفضل.

خالد العباسي: تحيتي إلى ضيوفك الكرام، عندي ملاحظة أريد أن أشارك بها وهي أن وفي ظني أن إنعكاف الشباب عن الزواج وذلك من صدام الشباب لتردي أخلاقيات البنات وخاصة في الخليج العربي أما بالنسبة لغلاء المهور فلا أظنه هو السبب الرئيسي لتوجه الشباب إلى الزواج من خارج حدود دولتهم أو الخليج العربي أو حتى من خارج الوطن العربي يعني يجب ألا نرمي اللوم على عاتق الغرب أو العولمة، من منظوري أن كل شعب أو أمة ذات تاريخ ومحافظ على عاداتها وتقاليدها لا يتأثر بالخارج أو يرمي اللوم عليهم وشكرا.

فيروز زياني: نعم أخي خالد لا شيء طبعا يعيب الفتيات الخليجيات في أخلاقهن هذه وجهة نظرك طبعا، عادل سيد من السعودية أسعدت مساء يا عادل.

عادل سيد: السلام عليكم.

فيروز زياني: وعليكم السلام.

عادل سيد: مساء الخير للأخوات الموجودين الحقيقة أشكركم على هذا البرنامج الجيد اللطيف يعني إن دل فأنه يعني يأتي بالماضي والحاضر مع بعض ولكن دعونا نتكلم شوية عن الحاضر وعن غلاء شوية المهور بعض العوائل وخصوصا هنا بالسعودية يعني نجد مناطق السعودية مختلفة في المهور المنطقة الشرقية لها طابع والجنوب لها طابع والوسطى وكذا يعني تجد الأكثر غلاء المهور يعني تقريبا في المنطقة الجنوبية من السعودية لتعني أبها وما جاورها فهم يعني يوصل إلى المائة وخمسين ألف ريال أو يمكن أكثر من كذا أما هنا في المنطقة الشرقية اللي هي الدمام تتبع الخليج نوعا ما..

فيروز زياني: وما هي أسباب غلاء المهور في السعودية أخي عادل؟

عادل سيد: طمع الرجال.

فيروز زياني: طمع الرجال أم الفتيات؟

عادل سيد: نعم أنا لا طمع الرجال خصوصا في المناطق الأخرى المناطق الأخرى زي المنطقة الجنوب أو منطقة الجنوب أو المنطقة الوسطى هذا طمع الرجال أو حب الرجال للمال حب أولياء الأمور بالذات.

فيروز زياني: وتقصد الآباء؟

عادل سيد: الآباء أو حب الآباء الفتيات للمال يعني حتى لو أخذ مائة وخمسين ألف ريال أو مائة وثمانين ألف ريال أو يعني تقريبا هكذا يعني لا يعطي الفتاة إلا نسبة قليلة فيأخذ هو الباقي.

الزواج المثالي في وقتنا الحالي

فيروز زياني: شكرا لك أخي عادل من السعودية بقيت معنا دقائق قليلة فقط ربما نعود إليك دكتورة دولة باعتقادك ما هو الزواج المثالي في وقتنا الحالي بماذا تنصحين الفتيات بماذا تنصحين الشباب وبماذا تنصحين الأهل والحموات؟

دولة خضر خنافر: أولا الزواج المثالي هو الذي يقوم على الاحترام والتفاهم وليس على المهر، المائة ألف ولا المائتين ألف وليس على العرس الفخم..

فيروز زياني: لأن الزواج الحقيقي يبدأ بعد الدخلة.

دولة خضر خنافر: بعدين أنا بعتقد أنه يعني آن الأوان أنه نتعامل مع المرأة كإنسانة وليس كجنس أو كأنثى أو كجمال يعني صارت بمرحلة..

فيروز زياني: أن تتغير نظرة الفتاة لنفسها أيضا.

دولة خضر خنافر: ايه هايدي تعامل معها كإنسانة أول شيء يجب أن يبدأ منها هي، هي تتعامل تعامل نفسها كإنسانة والرجل يعاملها كإنسانة يعني إحنا رغم تعلمها رغم ثقافتها رغم عملها بعض المرأة تنظر لحالها أنه كسلعة..

فيروز زياني: نعم.

دولة خضر خنافر: يعني هايدا بأكثر الأحيان ما فينا نعمم على الجميع إنما هي ما عم توعى ما عم تنضج بالشكل الكافي لأنه لو المرأة كانت ناضجة ما كانت هي أنه..

فيروز زياني: دكتورة دولة استسمحك يعني لتقريبا انتهاء الوقت،سيدة بشرى ماذا عن الفتاة الخليجية ما نصيحتك إليها؟

بشرى ناصر: والله أنا أتفق مع الدكتورة أنا أقول أنه الأوان للبنت الخليجية فعلا تفهم الواقع وتعي المرحلة القادمة مرحلة تحتاج إلى عطاء المرأة تتجاوز هذا التهافت من أجل الاستهلاك تساهم فعلا في بناء المجتمع بناء حقيقي بدءاً من بنائها هي الخاص أو بناء حياتها الزوجية.

فيروز زياني: نعم سيدة رشيدة كلمة أخيرة للمقبلين على الزواج.

رشيدة بن مسعود: ينبغي أن يكون التعامل مع التقاليد بشيء من المرونة أي الحفاظ على روح التقاليد وجوهرها باعتبارها فسيفاء أساسية فسيفساء أساسي في الهوية المغربية وتكييف هذه التقاليد مع المتغيرات التي يعرفها زمننا المغربي الحالي والأخذ بعين الاعتبار الغاية المثلى من الزواج اللي هي التراضي والعيش في كرامة يتساوى فيها الزوجان المرأة والرجل معا.

فيروز زياني: في نهاية هذه الحلقة مشاهدينا الكرام بنقول ألف مبروك لكل العرسان وليس بوسعنا سوى أن نشكر ضيفاتنا، السيدة بشرى ناصر الكاتبة والإعلامية من قطر الدكتورة دولة خضر خنافر أستاذة علم النفس الاجتماعي من الجامعة اللبنانية والسيدة رشيدة بن مسعود الناقدة الأدبية من الرباط وإلى أن نلقاكم في الحلقة المقبلة لكم أطيب التحيات من مخرج البرنامج رمزان النعيمي ومعدة الحلقة رفاه صبح ومحدثتكم فيروز زياني إلى اللقاء.