مقدم الحلقة حافظ الميرازي
ضيوف الحلقة - لويس فرقان، زعيم حركة أمة الإسلام في أميركا
- خالد صفوري، رئيس المعهد الإسلامي الأميركي
- علي رمضان أبو زعكوك، مدير المجلس الإسلامي الأميركي
تاريخ الحلقة 15/12/2001

- مدى مصداقية الشريط والتشكيك فيه
- صورة الإسلام في الغرب وتأثير الأحداث عليها
- علاقة الإدارة الأميركية بالجالية المسلمة ومنظماتها

خالد صفوري
لويس فرقان
علي رمضان أبو زعكوك
حافظ الميرازي
حافظ الميرازي: مشاهدينا الأعزاء مرحباً بكم، وكل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك ونهاية شهر رمضان ومع ذلك أولى حروب القرن مستمرة في أفغانستان، ومستمرة في أنحاء أخرى من العالم ضمن ما تعرفه واشنطن بالحرب ضد الإرهاب، (أولى حروب القرن) في هذه الحلقة التي نقدمها السبت على الهواء من واشنطن وتعاد في اليوم التالي، نناقش فيها تأثيرات الشريط المسجل لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والذي أذاعته الحكومة الأميركية على الإسلام وصورة الإسلام في أميركا، بالطبع أيضاً نتطرق فيه إلى الدليل الذي قدمته الحكومة بهذا الشريط على تورط بن لادن ومعرفته بأحداث الحادي عشر من سبتمبر أيلول في نيويورك وواشنطن المفجعة.

نناقش في هذا البرنامج علاقة الإدارة الأميركية بالجالية الإسلامية في أميركا وبمنظماتها ودور هذه المنظمات في ضوء التطورات الأخيرة المتلاحقة مثل حجب وتجميد الأرصدة لعدة منظمات ومؤسسات خيرية للإغاثة الإسلامي في الولايات المتحدة بدأت بمؤسسة الأرض المقدسةHOLY LAND FOUNDATION كما ناقشنا ذلك في الأسبوع الماضي، ثم أخيراً بمؤسستين أخريين مؤسسة البر العالمية، ومؤسسة النجدة العالمية أو Global Relief كلتاهما أيضاً تم الهجوم على المكاتب وتمت تجميد الأرصدة بالنسبة لهما، تطورات أخرى بالطبع متلاحقة تتوقع أو قد تربط إلى حدٍ ما أو توتر العلاقة بين الجالية الإسلامية في أميركا وبين بعض القرارات التي اتخذتها الإدارة، لكن الإدارة من جانبها تعتقد أن الشريط الذي قدمته يجب أن ينهي الجدل بشأن علاقة بن لادن أو الشكوك في علاقة بن لادن وجماعة القاعدة بما حدث في الحادي عشر من سبتمبر.

نناقش هذه القضايا وبالتركيز على المسلمين في أميركا بين الحكومة والشعب الأمريكي مع ضيوفنا في هذه الحلقة من فينكس في ولاية أريزونا الأميركية السيد لويس فرقان (زعيم حركة أمة الإسلام في أميركا) ومعنا في الاستديو في واشنطن السيد علي رمضان أبو زعكوك وهو (المدير التنفيذي للمجلس الإسلامي الأميركي) والسيد خالد صفوري (رئيس المعهد الإسلامي الأميركي ومن الناشطين في الحزب الجمهوري).

كل عام وأنتم بخير جميعاً وخصوصاً السيد فرقان، دعني مرة أخرى أقول عيد مبارك.

لويس فرقان: ولكل إخواننا وأخواتنا المسلمين في أنحاء العالم.

مدى مصداقية الشريط والتشكيك فيه

حافظ الميرازي: سيد فرقان لو سألتك أولاً عن رأيك في تأثير هذا الشريط الذي خرج والذي قدمته الحكومة الأميركية وأذيع في العالم سواء مترجم بالإنجليزية، أو سواء بلغته العربية، أولاً على الذين شككوا من قبل في عدم وجود أدلة على أن بن لادن وجماعة القاعدة كانت لهم علاقة بأحداث الحادي عشر من سبتمبر وأنت في الإعلام الأميركي من الذين أشير إليهم بأنهم طالبوا بالأدلة لكي تقدمها الحكومة؟

لويس فرقان: أولاً باعتباري مسلماً القرآن يعلمنا إنه كلما يقوم شخص فاسق بجلب أخبار لك فعليك أن تنظر وتفحص هذه المعلومة عسى أنت تظلموا قوماً بحهالة، وإن مسؤولية إثبات الجرم هو على من يدعي، أو البينة على من يدعي، وفي بدايات شهر أكتوبر قال الرئيس (بوش) وأنا أنقل كلامه حرفياً: إن لديه أدلة قاطعة ودامغة على أن أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة كانا مسؤولين عن الأعمال الفظيعة التي وقعت في الحادي عشر من سبتمبر، وبصفته رئيساً للدولة يريد بناء تحالف ضد الإرهاب كان لزاماً عليه أي على الرئيس (بوش) أن يقدم هذه الأدلة الدامغة والقاطعة للأمم المتحدة وإلى رؤساء الدول وحكومات الدول التي أراد منها أن تنضم إلى التحالف الذي يقوده ضد الإرهاب، وهل لي أن أقول لو سمحتم لي إنه وخاصة رئيس حركة طالبان السيد الملا عمر طالب من الرئيس الأميركي رئيس الولايات المتحدة استناداً إلى تعاليم القرآن أن يطلعه على الأدلة التي بحوزته، وكان رد الرئيس (بوش) إنني لن أتفاوض حول هذه القضية، لم يكن هذا تفاوضاً، بل كان جزءاً من تعاليم ديننا وخاصة طالما أن الطالبان في أفغانستان كانت على وشك أن يتعرض للقصف بالقنابل، وكان على الرئيس بوش أن يظهر هذه الأدلة الدامغة لحليفه الرئيسي رئيس الوزراء (توني بلير) من بريطانيا ليساعد طالبان على اتخاذ قرار صائب وهو تسليم بن لادن إلى.. إلى السلطات المعنية، وحسب علمي فإن الرئيس بوش لم يظهر أبداً هذه الأدلة القاطعة والآن هذا الشريط تم إطلاقه، إنني لا أتحدث العربية ولا أتكلم العربية، ولكن لو كانت الترجمة الإنجليزية صحيحة ومتطابقة مع العربية الأصلية للشريط فإنني إدانة للسيد أسامة بن لادن، ولكن بما أنني لا أتكلم العربية ولست متأكداً هل أن هذا.. هذه هي كلمات دقيقة كما نطق بها أو ما هي ظاهرة على الشريط فنني أصبت بالفزع لدى سماعي هذه الكلمات وتساءلت: هل هذا كل ما لدى أميركا؟ وهل انتظرت أميركا في هذه المرة لتظهر هذا الشريط؟ وهل هذا.. هل هذه هي الأدلة القاطعة؟ وكم من المدة كان هذا الشريط بحوزتها؟

حافظ الميرازي: نعم، أستاذ علي رمضان تعليقك أنت على الشريط وعلى هل في حد ذاته دليلاً واضحاً على تورط بن لادن؟ أعتقد السيد فرقان أثار مسألة الترجمة، أعتقد أن هناك اتفاق على أنه هذه بالضبط هي الكلمات التي سمعناها بالعربي، الخلاف كان حول مدى أصلية شريط، أو مدى إذا كان هذا الشريط بالفعل لم يتم تركيبه أو أي شيء غير ذلك، لكن لا توجد خلاف أعتقد على الترجمة وأن هذه بالطبع نفس الكلمات التي قيلت، وكما سنقدم بعض مقاطع منها في هذا البرنامج.

علي رمضان أبو زعكوك: أولاً بادئ ذي بدء الشريط من الناحية الفنية يظهر بعض العورات، من الناحية العملية الكلام الذي ترجم عن العربية عندما تكلم الآخرون كان الكلام واضحاً، عندما كان يتكلم بن لادن كان كلام بن لادن غير واضح، فبصفتي أحد الذين درسوا الإعلام، في نفس الشريط، في نفس الحجرة، في نفس المكان، أتعجب لماذا يكون الشريط واضح في منطقة وغير واضح في منطقة أخرى، هذا من الناحية الفنية، يعني لو كان قدم في محكمة الشريط كان ممكن أن يدفع بعدم موثوقيته أو صدقيته، لكن.. لكن هذا.. هذا جانب.

حافظ الميرازي: لكن دعني أقوم بدور محامي الشيطان وأقول: إنه إذا جلست أنت ميكرفون بعيد عن الكاميرا، وموقف بن لادن كان بعيداً عن.. عن لكاميرا وعن الميكرفون الموجود داخلها طبيعي أن تكون أبعد من هم عن الميكرفون وعن الكاميرا، هم أضعفهم صوتاً.

علي رمضان أبو زعكوك: هو حقيقة، لسنا نحن، أنا تكلمت على هذه النقطة لأنها نقطة فنية، وكثير ما يمكن أن نطرق عليه، الشريط يدين بوضوح، لا لبس فيه ارتكاب أو على الأقل علم بن لادن ومجموعة بهذا العمل الإجرامي الذي قام.. قاموا به في 19، أو في 11 سبتمبر، بالتأكيد أنا لا أظن إن الإدارة الأميركية ليس لديها إلا ها الشريط، لأنها أولاً قامت بالحرب والشريط اكتشف أخيراً، وذكرت الإدارة صراحة أن يديها من المعلومات ما يكفي لإدانة بن لادن والقاعدة، هناك خبرين أنا سمعتهما من (الجزيرة) في الأسبوع الأول من الأحداث، يقول بن لادن عن الذين ارتكبوا العمل أنهم كوكبة إسلامية، كيف يعرف ذلك؟ هذه واحدة.

ثانياً: أحد المتحدثين أيضاً باسم القاعدة ذكر لنا علينا أن نبتعد عن السكني في الأبراج العالية.

حافظ الميرازي: نعم، إذن هذا تحذير آخر قد يكون دليل آخر.

[فاصل إعلاني]

حافظ الميرازي: أستاذ خالد أسمع وجهة نظرك بالنسبة لهذا الشريط والدليل الموجود فيه إن كان هناك.

خالد صفوري: طبعاً أنا في رأيي الشخص أنه العديد من الذين يشككوا في صحة الشريط في المنقطة العربية تشكيكهم يأتي من الشك في أي شيء يأتي من أميركا، هنالك عند ثقة، وذلك ناتج على أنه المنطقة العربية. عانت كثير من سياسة أميركا تجاه المنطقة العربية، لكن إذا كانت أميركا فعلاً تريد أن تفبرك مثل هذا الشريط لكانت فبركته قبل الحرب، ولهذا أتصور أنه الشريط صحيح وأتصور مثل ما قال الأخ على أنه حتى بن لادن قال كلام تعظيم بمن قاموا بهذه العمليات قبل ما أن تبدأ الحرب، وبعد حصول الحادث رغم أنه نفي.. نفي إن هو كان وراءها، فلذلك نجب أن ننظر عن قرب إذا أميركا كانت تريد أن تفبرك شريط لكانت أعدت ذلك قبل الحرب وقالت هذا هو الشريط، فأنا في تصوري أنه شريط صحيح وأتصور أن ما يحويه الشريط كان صحيح وحسب ما قالته الحكومة الأميركية إنها لم تكن تنوي أصلاً أن.. أن تبث الشريط إلا أنه صحيفة (الواشنطن بوست) تكلمت عن وجود شريط معين، وأنه هذا أضطر الحكومة الأميركية تحت ضغط ومطالبة أعضاء من الكونجرس الأميركي والصحافة الأميركية ودول، والضغط الإعلامي والشعبي بأن تذيع هذا الشريط، والله أعلم.

حافظ الميرازي: ربما سنصل إلى بعض مقاطع من هذا الشريط ونقدمها تتعلق بمعرفة بن لادن بالعملية، بحساباته لعدد الضحايا، لكن لنستمع جزء من الشريط قد يكون إلى حد كبير خطير لصورته عن الإسلام وما هو دور المسلمين أن يفعلوا، أيضاً تصوره لأن هذا الحادث قد خدم الإسلام في رأيه في أميركا ،وسنناقش هذا بالطبع مع ضيوفنا بعد أن نستمع إلى هذا المقطع من شريط بن لادن الذي قدمه البنتاجون الأميركي إلى وسائل الإعلام.

أسامة بن لادن: اليوم يعنى الناس …يقولون … هؤلاء الشاب … مواقف كانت حازمة ليس عندهم علم فقها بالمعنى المتعارف عليه اليوم، لكن عندهم فقها بالمعني الذي جاء به محمد – عليه الصلاة والسلام – وهو اليقين،وهو بذل النفس من أجل الله … فهذه الخطب التي قام بها هؤلاء في نيويورك وواشنطن أسمعت العالم بأسره عرب وعجم و… والصين،وتغني عن ملايين الكتب والأشرطة والصحفيات بلغتهم. أنا سمعت بنفسي في إذاعات… وحديث من الأخوة أيضاً، بعضهم روي لي أن في هولندا… من المراكز عدد الذين أقبلوا ودخلوا في الإسلام بعد الضربات في الأيام الأولى أكثر من جميع من دخلوا في الإسلام الـ 11 سنة الماضية . سمعت واحد أيضا في إذاعة صوت أمريكا… عندهم مدرسة إسلامية هناك قال لا نجد وقتاً نقدر نوفر الكتب لعدد الذين يطلبون منا الكتب والتعلم عن دين الإسلام، هم يقولون يعني هؤلاء لا شك أنهم يؤمنوا بشيء عظيم اللي دفعهم لهذا الحدث فهذا سيتوقف الناس، فهذا هو…

صورة الإسلام في الغرب وتأثير الأحداث عليها

حافظ الميرازي: هكذا استمعنا إلى مقطع إلى أي حد خدمت هذا العمليات الإسلام؟ وهل هناك خلط لدى أسامة بن لادن على الأقل حسبما سجل له في هذا الشريط بين اهتمام الأميركيين بالإسلام بمنطق اعرف عدوك، وبين صورة الإسلام في الغرب التي ربما تكون قد أضيرت؟ لعلي أسمع في عجالة وإن كان وأرجو بإيجاز قبل أن نأخذ فاصلاً آخر إخبارياً السيد لويس فرقان وتعليقه على هذا الجانب من.. من الحوار.

لويس فرقان: لقد كان هناك زيادة في الاهتمام من قِبَل الشعب الأميركي لفهم.. لفهم الدين الإسلامي أكثر من ذي قبل، وفي المكتبات أصبح من الصعب استعارة كتاب عن الإسلام لأن معظمها تمت إعارتها للذين يطلبون معرفة المزيد، وكذلك في المكتبات التي تبيع الكتب هناك الكثير من الكتب عن الإسلام يتم بيعها الآن، إذن صحيح أن هناك اهتمام عظيم وكبير في دين الإسلام، ولكن هناك أيضاً بلبلة وتخبط في فهم طبيعة الإسلام أيضاً، وهل لي أن أقول إنه في يوم أمس فقط سمعت قساً مسيحياً محترماً وهو القس (جيري فولويل) يتحدث من على شبكات.. شبكة CNN أن إله الإسلام هو إله كراهية، وأن الإسلام يعلم أتباعه قتل الكفار الذين هم يهود ومسيحيون، وعليه.. وعلىَّ أن أصحح ما أقول ما يقوله هذا القس، لأنه يبدو أنه يفهم الإسلام فهماً خاطئ تماماً ويحرف تعاليم الإسلام.

[موجز الأخبار]

حافظ الميرازي: أعود إلى ضيفنا في فينكس أريزونا السيد لويس فرقان (زعيم حركة أمة الإسلام) الذي كان يتحدث عن صورة الإسلام التي يشوهها حتى بعض رجال الدين من المسيحيين الأميركيين الذين لهم صوت مسموع، سيد فرقان تفضل.

لويس فرقان: إنه مكتوب في القرآن الكريم أن. إن الكفار والمشركين سوف يحاولون إطفاء نور الله بأفواههم، ولكن الله متم نوره ولو كره الكافرون والمشركون، حالياً هناك وجهات نظر سلبية يتم عكسها عن الإسلام، ولكنكم أنتم وأنا نعرف بصفتنا مسلمين إن الله –سبحانه- لا يرضى أبداً بقتل الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ، وعليه فان المسؤولية تقع على عواتقنا نحن الذين نحب الإسلام والمسلمين أن نعكس الصورة الحقيقة عنه والتي منذ إن انبثق الإسلام سوف يضيء فجر ونور العالم، وسوف يشارك الكثير من الأميركيين في هذا النور والاطلاع على هذه الحقيقة.

حافظ الميرازي: شكراً، أستاذ خالد صفوري.

خالد صفوري: أنا.. أنا طبعاً أعرف تماماً كوني أعيش في هذا البلد أنه الإسلام تضرر من هذه العملية، ولم أر في عشرين سنة موجود في.. في هذا البلد مقالات تهاجم الإسلام والمسلمين بالطريقة التي ظهرت فيها بعد حادثة سبتمبر 11 فالعملية لم تفيد الإسلام، العملية بالعكس أدت إلى ضرر كبير وخطير جداً للإسلام ولعمل الإسلام والمسلمين في هذا البلد، هذه الحادثة كذلك ضرت العمل السياسي للمسلمين خلال السنوات القليلة الماضية، حيث المسلمين حققوا انتصارات كبيرة جداً في هذا البلد، وأصبحوا حقيقة سياسية واقعة يُحسب لها حساب وسيحسب لها حساب أكثر خلال الـ 10 أو 15 سنة القادمة، هذه العملة ضرت كثير من هذا العمل وأصبح بعض السياسيين يخشون من التقارب للجالية رغم أنه وجدنا أنه الرئيس (بوش) جاء وزار الجالية المسلمة وذلك أعطى غطاء وحماية، لأنه كانت الأمور تسير بشكل سيئ أكثر، نجد أنه الوضع ازداد سوءاً خلال الأسبوعين الماضيين لأنه هنالك جهات معينة تحاول أن تستغل الحادثة التي حصلت، وكذلك هي تخشى أن يستفيد المسلمين بأي شيء من الحادثة التي حصلت والمثال على ذلك هو زيارة الرئيس بوش ولقاء العديد من الوزراء الأميركيين مع قيادات الجالية، فعلى المدى القريب الضرر كبير جداً، ولا أعرف على المدى البعيد، لأنه فقط الوقت سيوضح لنا ما حجم الضرر أو حجم الفائدة للإسلام، لكن حقيقة الطريق الذي.. التي كان يتكلم فيها تنم على أنه معزول حقيقة عن العالم الفعلي أو عن الواقع.

حافظ الميرازي: بن لادن.

خالد صفوري: بن لادن، لأنه لم أسمع بأنه خلال أسبوع.. أسبوعين بعد الحادثة أن دخل الإسلام أكثر مما دخلوا خلال 11 سنة، أتصور هذا الكلام غير منطقي وغير صحيح.

حافظ الميرازي: نعم، الأستاذ علي.

علي رمضان أبو زعكوك: أنا أعتقد إن المؤسسات الإعلامية الأميركية يحكمها طرفين، إما طرف لا يعرف عن الإسلام والمسلمين، وإما طرف له أجندة خاصة، أما الطرف الذي لا يعرف فهذا سهل التعامل معه، لكن الطرف الذي له أجندة خاصة وخصوصاً اللوبيات المؤيدة لإسرائيل، واللوبيات المؤيدة للهند، واللوبيات المؤيدة للعالم الإسلامي أو المعادية للعالم الإسلامي..

حافظ الميرازي: المعادية.

علي رمضان أبو زعكوك: هذه استغلت هذه الفرصة استغلالاً كاملاً وحاولت أن تزيد الشرخ ما بين أميركا وبين العالم الإسلامي وخصوصاً بين أميركا وبين دول العالم الإسلامي كالسعودية ومصر وغيرها.

حافظ الميرازي: لكن..

علي رمضان أبو زعكوك: لكن مع هذا أنا أقول بعكس الآخرين إن الصورة التي وجدتها وخصوصاً إني أنا قرأت الأسبوع الماضي فقط إن (FOUNDTION ...) عملت استقراء كامل للمجتمع الأميركي فوجدت إن أكتر من 60% تحسنت نظرة الناس للإسلام أكثر من 60% الإسلام.

خالد صفوري: للمسلمين الأميركيين وليس للإسلام.

علي رمضان أبو زعكوك: أتكلم.. خليني أنا أوضح الرأي، أنا أيضاً في المجلس الإسلامي الأميركي حملنا.. أرسلناً اكتشف الإسلام DISCOVER ISLAM الإسلام ربع مليون من الموظفين العموميين في أميركا سواءً في الكونجرس أو في الإدارة أو في الولايات، الرسائل التي جاءتنا تشكرنا، وتقول أننا نحن فعلاً في حاجة ماسة إلى أن نعرف عن الدين رائعة جداً، هناك فُرصة أتيحت لنا هذه الفرصة أيضاً نقول إن هناك جهات تحاول أن تزيد في محاولة تشويه صورة الإسلام والمسلمين بقوة، وهذه الجهات الآن لها.. لها صوت...

حافظ الميرازي[ مقاطعاً]: لكن ألا توجد، هل من جهة أقوى من تلك الجهة التي سجل لها الشريط حين تسمع بنفسك وترى أنه أشخاص يتحدثون عن قتل الأبرياء بهذه البساطة، يضحكون، لا توجد عبارة حتى حزن على.. على الضحايا.

علي رمضان أبو زعكوك: لاشك، نعم أنا معك، لكن أقول لك بكل صراحة هذا الرجل لا يمثل الإسلام، هذا رجل يمثل التطرف والانغلاق، وهذه صورة موجودة في كل المجتمعات الدينية، (ديفيد كورش) كان يوجد، (تيموثي ماكفاي) بي كان يوجد، وكلهم يعتبروا من أهل الديانة المسيحية، (هتلر) كان كاثوليكي، (باروخ جولدشتاين) كان يهودياً، كلهم متعصبين، وكلهم لا يمثلون ما يمكن أن نسميه روح الدين، أما الإسلام فهو دين الرحمة والعدل، هذا الرجل لا يمكن يمثله..

خالد صفوري: هو.. هو.. هو عملية سبتمبر 11 أدت إلى نتيجة مهمة أنه فجأة صار هنالك نهم للمعرفة بالإسلام في أميركا، لكن ذلك لا يعني أنه هذا الحب للمعرفة كان ناتج عن تعاطف أو حب فجأة للإسلام، كان هنالك تساؤل، أو سؤال كبير عند طرف كبير من الأميركيين خصوصاً الذي ليس لهم رأي معين سواء سلبي أو إيجابي، وهم كانوا يمثلوا مثل ما قال علي إنه تحسن الوضع، إنه كان حوالي نسبة 43% كان عندهم رأي إيجابي.

علي رمضان أبو زعكوك: وخصوصاً عند.. عند الجيل الشباب.

خالد صفوري: لكن.. لكن الإحصائية هي تقول أنه تحسنت نظرتهم للمسلمين الأميركيين، وذلك نتيجة إنه الرئيس بوش قال إنه يجب أن لا تأخذوا المسلمين أو.. أو في هذا البلد بجريرة ما حصل.

حافظ الميرازي: بجريرة، طب دعني.. دعني أسأل السيد فرقان في هذا المجال، هل ترى هذه التفرقة بين الطرفين، بين رؤية الشارع الأميركي للمسلمين عموماً في الخارج، وبين المسلم في أميركا، أم أن الاثنين يوضعان في نفس الكفة ويتم التعامل معهما بنفس الأسلوب وغير ذلك هي لغة دبلوماسية ولغة مصالحة حكومية؟

لويس فرقان: نحن نعيش في الولايات المتحدة وقد كافحنا كفاحاً مريراً من أجل إرساء أسس الإسلام في الولايات المتحدة وبين سكانها، وإنني أقول بكل احترام لإخواننا في واشنطن من المسلمين: إن ما حدث قد وضعنا إزاء تحد عظيم وهائل، واعتقد إننا إزاء هذا التحدي بإمكاننا أن نبدله إلى تحد إيجابي.. إيجابي بدلاً من أن يكون سلبياً، وإننا علينا.. نستطيع مجابهة ما حدث بواسطة إعطاء الحقيقة، حقيقة ما يمثله الإسلام حقيقة، الشرق الأوسط هو مسألة أخرى مختلف تماماً، ولأن إخواننا في فلسطين قد عانوا معاناة شديدة وكذلك إخواننا المسلمين في الكثير من البلدان الإسلامية يعانون من سياسات الحكومة الأميركية فعليه يتبنون وجهات نظر سلبية عن الولايات المتحدة، وهذا أمر مفهوم، ولكنني بصفتي أميركياً ومسلماً عليَّ أن أضيق شقة الخلاف بين وجهات النظر المختلفة هذه وبين ما نعلم ما هو حقيقة عن الإسلام وما هو شائع في الولايات المتحدة.

حافظ الميرازي: هل تعتقد أن المنظمات الإسلامية الأميركية، هناك من يرى بأن المنظمات الإسلامية الأميركية خصوصاً الناشطة سياسياً قد خلطت بين القضايا العربية الخلافية والتي أثارت اللوبي المؤيد لإسرائيل ضدها وبين الإسلام، هل يمكن أن تفصل الدعوى الإسلامية مثلاً عن هذه القضايا الخلافية خارج الولايات المتحدة مثل الصراع العربي الإسرائيلي وغير ذلك من قضايا كالحصار المفروض على العراق؟

لويس فرقان: لا أعتقد أننا بإمكاننا أن نفرق بين ما هو يؤثر في العالم الإسلامي وبين معتقداتنا، فنحن كمسلمون عندما يموت إخواننا في أفغانستان فإنني أتحدث عن نفسي هنا، إنني أشعر بالألم إزاء هذه، وعندما يموت المسلمون في كوسوفو وفي البوسنة وفي أجزاء أخرى من العالم فإنني أشعر بهذا الألم وإنني في نفس الوقت أميركي، وعندما أرى جنود الولايات المتحدة يتعرضون للخطر فإنني أشعر بذلك وأحس بذلك وأتأثر به أيضاً، وأعتقد إنه بالإمكان أن يكون هناك جسر يضيق الهوة بين معاناة الفلسطينيين ومعاناة الإسرائيليين، ولكن كلا الطرفين ازدادت مواقفه صرامة، ولكننا يجب أن.. أن ننتهز الفرصة بحيث نعيد العدل والإنصاف إلى القضية، ونعيد الطرفين إلى مائدة التفاوض والسلام، وما لم يتم ذلك فإن حرباً أوسع نطاقاً سوف تلتهم تلك المنطقة ونحن كمسلمين أميركيين سوف نعاني بسبب ذلك.

حافظ الميرازي: نعم.

علي رمضان أبو زعكوك: أقول أن مهم جداً بالنسبة لنا أن نركز على قضايا وجودنا هنا حتى نستطيع أن نؤسس المؤسسات الإسلامية والصوت المسلم في العملية السياسية وفي المناخ السياسي الأميركي لم نستطيع أن يكون لدينا قوة للتأثير في السياسة الخارجية للإدارة الأميركية وخصوصاً فيما يخص العالم العربي والإسلامي، نحن لا يجب أن نضع الحصان وراء العربة، أولاً علينا إثبات وجودنا هنا بالاهتمام بقضايا المجتمع الأميركي، قضايا المجتمع الأميركي نحن نمثل نوع من الرحمة ونوع من الدواء ونوع من الشفاء لبعض الإشكاليات التي يعاني منها المجتمع الأميركي، إشكاليات الجريمة، وإشكاليات الخمر، إشكاليات البلاوي التي يعني موجودة في المجتمع، يجب أن نقدم ما هو ديننا يقدم الحلول لهذه المشاكل إضافة أن نشارك بقوة كمسلمين في العملية السياسية حتى يعرف الإدارة ويعرف الكونجرس أننا سيكون لدينا أثر في من سيكون في المرة القادمة سواءً كان في البيت الأبيض أو في الكونجرس، إذا وجدوا أن لدينا الأرقام وأن لدينا القدرة سيكون لدينا بعد ذلك مكاناً على المنضدة لنقاش حتى السياسة الخارجية أو السياسة الداخلية.

علاقة الإدارة الأميركية بالجالية المسلمة ومنظماتها

حافظ الميرازي: أستاذ خالد بوصفك من الناشطين في الحزب الجمهوري هناك الآن في الشارع العربي سواء العربي الأوسع أو في العربي الأميركي أو الإسلامي الأميركي من يبحثون عن أولئك الذين بايعوا (جورج دبليو بوش) وجمعوا الصوت الإسلامي لصالح الجمهوريين، أو لصالحه وقاموا بالمفارقة والمفاضلة بين الديمقراطيين والجمهوريين، كيف ترد عليهم الآن؟ وهل تجد نفسك في حرج؟

خالد صفوري: طبعاً عندما يأتي الموضوع عن السياسة الخارجية لاشك نحن ليس.. لسنا مسرورين من السياسة الخارجية الأميركية تجاه المنطقة العربية وتجاه المسلمين من هذه الإدارة ولا الإدارات التي سبقتها، ولا أعتقد إنه كان هنالك إدارة ديمقراطية ستكون أفضل من ذلك، نحن تعاملنا مع الانتخابات الأميركية والجميع يعرف وعلي كان جزء من هذا القرار بأنه نحن دخلنا الانتخابات لسببين، أول شيء إحنا عملنا مع الجانبين على تصحيح وضع الأدلة السرية، والآن لدينا وضع أسوأ، الجانب الآخر، أو الجانب الديمقراطي كان هو الذي وضع.

علي أبو زعكوك: والتمييز في النظرات

خالد صفوري [ مقاطعاً]: هو الذي وضع وجاء بهذه القوانين والجانب الآخر وعد النظر فيها وإلغائها ويوم سبتمبر 11 كان مفروض يكون هناك اجتماع الساعة الثالثة مع الرئيس بوش من أجل وكان سيعلن إلغاء التعامل في قانون الأدلة السرية في ذلك الاجتماع، وحصلت الحادثة وألغي الاجتماع، فعلى الأقل كنا سنحصل على نتيجة، ولهذا أقول إنه نحن تراجعنا نتيجة الحادث الذي صار، ويجب أن نحاول أن.. أن.. أن نحل مشاكل كثيرة.

الانتصار الثاني الذي حصلنا عليه وهنالك بعض الناس الذين يجادلون أنه ليس انتصار، أنه فرضنا لأول مرة اسم الجالية المسلمة في الانتخابات الأميركية، أصبحت قوة يحسب لها حساب، هي ليست القوة الوحيدة وهي تتصارع مع قوة أكثر.. أقوى منها وموجودة أقدم منها، مثل الوجود اليهودي، الصوت اليهودي يعادل الصوت المسلم، لكن المال اليهودي في الانتخابات الأميركية هو 50 ضعف المال الذي يُقدم من جانب العرب والمسلمين إذا عرفنا أنه 70% من الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي تأتي من اليهود في أميركا، وحوالي 20% من الحملة الانتخابية للجمهوريين تأتي كذلك من اليهود، بالتالي أنت في صراع في هذه المرحلة لم تنتصر فيه، لكن أنت بدأت شيء، أو تقليد جديد أنه أنت أدخلت الأجيال المسلمة ضمن معركة الأصوات، وأتصور إنه..

[فاصل إعلاني]

حافظ الميرازي: سيد لويس فرقان توقفنا مع ضيفينا في الأستوديو عند موضوع الجالية التي ساندت في الحملة الانتخابية الرئاسية الماضية المرشح الجمهوري جورج دبليو بوش، وهناك إحساس أو إحباط لدى عناصر كبيرة في الجالية بأن السياسة الخارجية لهذه الإدارة لم تكن موفقة، السيد خالد صفوري أوضح بأن الحادث كان له تأثيره، ما رأيك أنت في انخراط في العملية السياسية وتفضيل مرشح على الآخر حتى يحسب للصوت الإسلامي حسابه؟

لويس فرقان: هل أقول وبكل احترام إن عندما تشتري سترة كُتب عليها مصنوع في أميركا فإنك تشعر بنوع من الفخر والاعتزاز، وإذا كان لي أن أُلبس أسامة بن لادن سترة ما فإنني أقول إنه سيكتب عليها مصنوع في أميركا، وفي حسب حكمي على الأحداث فإن سياسة أميركا الخارجية هي التي خلقت كل هذا العداء المكثف في العالم الإسلامي للإدارة الأميركية وليس الشعب الأميركي، وأقول وبكل احترام إن أسامة بن لادن هو الذي التأثير الذي خلقته السياسة الخارجية الأميركية، وهو التأثير الذي كان سببه السياسة الخارجية الأميركية، ونحن في الولايات المتحدة نأمل ومعنا.

كل إخواننا في أرجاء العالم نشعر بالتأثير السلبي لآثار السياسة الخارجية الأميركية، وعليه ينبغي علينا أن ننخرط في العمل السياسي لعكس هذه الصورة، وليس فقط بالتخلص من كل الأمراض التي يعاني منها المجتمع الأميركي التي يغيرها الإسلام ولكي نصبح في ذات الوقت قوَّة سياسية ضاغطة تُستخدم ضد حكومتنا، تُغيِّر.. سياستنا الخارجية بحيث تصبح أكثر توازناً وليست منحازة بشكل كبير باتجاه الصهيونية والحكومة الإسرائيلية والشعب الإسرائيلي. إنني لا أعتبر الخطأ هو خطأ الشعب اليهودي الذي استخدم ماله ومنظماته ووكالاته، بل ينبغي علينا نحن أيضاً أن ننفع.. أن نفعل ذلك لكي نعيد بعض التوازن إلى سياسة حكومتنا بحيث تصبح أميركا أفضل للجميع.

حافظ الميرازي: ولكن سيد فرقان، الخلاف هنا قد يكون بين فريقين كلاهما يتفق على ضرورة الانخراط في السياسة، ولكن أحدهما يقول بأن انتقاد السياسة الأميركية مثلاً باللغة التي تستخدمها أنت يجعل هذه الإدارة تبتعد عن المنظمة التي تفعل هذا ولا تقربها منها، وبينما المطلوب هو أن تبني علاقات جدية مع ما أنت متفق عليه مع الإدارة، وتعمل من خلال من داخل النظام بدلاً من خارجه، بمعنى أنه من الأفضل ألا تنتقد.

لويس فرقان: أنا أتفق مع ذلك، ويجب علينا أن نعمل من داخل النظام، وقد كتبت لتوي رسالة إلى الرئيس (بوش)، قلت فيها لرئيسنا في الوقت الذي أنا معه في ضرباته ضد الإرهاب والإرهابيين إنني في ذات الوقت أعلم إن حرباً أوسع يتم التخطيط لها، ولا أعتقد أن أميركا تسعى نحو حرب أوسع حتى تهاجم العراق أو سوريا أو.. أو السودان أو ليبيا، لأن ذلك سوف يصدِّع التحالف الدولي ويجعله من حلفاء رئيس المسلمين يتخلون عن التحالف، ورغم إنني أنتقد السياسة الخارجية الأميركية، فأعتقد إن عليَّ في نفس الوقت أن أكون نزيهاً وصادقاً مع الرئيس ولأجعل من الرئيس أكثر التزاماً بمبادئ العدل.

حافظ الميرازي: شكراً.. اتفضل.

علي رمضان أبو زعكوك: أنا أعتقد أن من المهم بالنسبة لنا أن نبين لإدارتنا الأميركية أن مصالحنا الوطنية الأميركية هي ستكون مع البليون و200 مليون مسلم في العالم، إذا قورنت بأي جهة أخرى، هذه المصالح لا تعد ولا تحصر، العالم العربي فقط يستورد 32 بليون دولار سنوياً من.. من أميركا، هناك مصالح حقيقية، وأنا أتكلَّم بلغة الأرقام، أما بالنسبة أن أميركا هي التي صنعت بن لادن أعتقد أن.. فيه هناك نظرة قاصرة، لأن الخطاب الإسلامي المتطرف موجود في التاريخ الإسلامي منذ بدأ الخوارج فيجب أن نكون أيضاً صادقين مع أنفسنا أن هذا النوع.. من الخطابات موجود، ولكنه لم يكن على الإطلاق في تاريخه الكامل هو ما يمكن أن نسميه الخطاب المقبول العام الذي تعيش به الأمة وترتقي به الأمة وينتج حرارة، وعلى.. على.. على دين الرحمة والعدل، أما هذا الخطاب فليس له.. فليس فيه لا رحمة ولا عدل.

حافظ الميرازي: أستاذ خالد، أميركا صنعت بن لادن؟

خالد صفوري: يعني أنا أعرف إنه السياسة الخارجية الأميركية تسبب ردود فعل بطرق مختلفة، الضغط ردوده تختلف من شخص إلى آخر، وبالتالي أنا متفق مع لويس فرقان في موضوع أن السياسة الخارجية قد أخرجت أطراف مختلفة كثيرة، وأحدها أسامة بن لادن أو كان من نتاج هذا الموضوع، طبعاً الموضوع الآخر هو موضوع النشاط أو العمل السياسي، أنا أتصور إن هنالك خلال الأسابيع القليلة الماضية، وخصوصاً منذ إغلاق الـ Holy land foundation أصبح هنالك خوف انتشر خصوصاً داخل الجالية المهاجرة وتبعه إغلاق مؤسستين أمس بأنه هنالك هجمة على الجالية، كذلك وزارة العدل الأميركية خلال العشر أيام جاءت بقوانين خطيرة جداً، خطيرة للحقوق المدنية وليس فقط على الجالية إلا أنه هذا أوجد شعور من الرعب داخل الجالية أخطر بكثير –من رأيي- مما حصل بعد سبتمبر 11، وأنا تكلمت في عدة يعني مرات بأنه كان هنالك بعض المبالغة في الهجوم على الجالية في أميركا، لكن الآن الوضع خلال آخر عشرة أيام حقيقة أسوأ مما كان عليه قبل شهر، ولهذا أنا أتكلم تأييداً لكلام السيد فرقان بأنه على الجالية أن تعلم أنه غيابها السياسي سيعطي المجال لضربات متتالية لهذه الجالية وإغلاق مؤسسات أخرى إذا لم تقف الجالية وتمارس دورها.

يوم الاثنين كان عندي لقاء مع أحد مسؤولين البيت الأبيض وتكلمت معه حول عدم.. أو شعور الجالية بالغضب نتيجة الإجراءات التي قامت بها وزارة العدل، وكذلك ببعض التصرفات الأميركية تجاه منطقة الشرق الأوسط، فكان الرد إنه لم نسمع من الجالية، لم يتَّصل أحد لم يراسلنا أحد، فهذه كمان موضوع خطير، وأتصور أنه قبل سنة كانت الجالية تراسل أو تتصل في البيت الأبيض أو في الخارجية وتحتج، نجد أنه الوضع الآن شبه مجمَّد، بعض الجمعيات.

حافظ الميرازي: ولكن ألا تؤيِّد هذا إلى حالة الخوف، أنه.. أنه أي اتصال قد يفسر على أنه متعاطف و..؟

خالد صفوري: هذا موجود جداً، وأنا أتصوَّر أحد المهمات الضرورية أن تقوم بها قيادات الجالية ونحن مسؤولين فيها أنه خلال الأيام القادمة يجب أن يحصل اجتماع طارئ لكل الجمعيات العربية والإسلامية، وأنا شخصياً التقيت أمس مع جمعيات عربية واليوم اللي قبله، وأجرينا اتصالات كذلك من أجل تنظيم قوى هذه الجمعيات من أجل مجابهة الهجمة التي تأتي علينا، لأنه إذا لم نكن ناشطين سياسيين، وجلسنا في البيت كما يطالب البعض بإنه عملكم كله كلام فاضي ولن تحصلوا على شيء، همَّ غلطانين، الأميركي والسياسي خصوصاً في هذا..

لويس فرقان: My dear brother.

حافظ الميرازي: تفضل.

لويس فرقان: أن أقول أن ما طرحته هو الشيء الصحيح الذي ينبغي علينا نعمله وإننا هذا يدفعنا إلى عمل ما أمرنا الله تعالى به بأن نكون مجتمعاً واحداً متوحِّداً، ومن مصلحتنا أن نجتمع سوية نحن والمهاجرون المسلمون والجالية المهاجرة، لأن الخوف هو إن.. الشيء إنه تصرفاتنا سوف ينظر إليها باعتبارها عمل مضاد لأميركا ولدوافع الوطنية الأميركية، فإنني أقول إن العرب الأميركيين هم لا يقلون وطنية عن أي أميركي آخر، ويتطلعون قُدُماً لما وفرّه له البلد لهم من فرص، ولكن المشكلة هي إما بسبب قوانين جديدة طارئة هناك خوف من الكلام والتحدث وإن على مسلمي أميركا يجب أن (..) إلى الطليعة، ويكافحوا ويقاتلوا لأننا مواطنين إما بالولادة أو بالتجنس، ولا يمكن لأحدٍ أن يمنعنا من قول الحقيقة، ربما قد يكون هناك ثمن ندفعه لذلك، ولكن ما هو الداعي لأن.. الخوف عندما تسعى لجعل وضعك أفضل، ووضع شعبك أفضل، ووضع بلدك أفضل فهذا ثمن أنا مستعد لدفعه ليجعل من أميركا أمَّة أفضل، وذات حكومة أفضل، وحكومة أكثر عدلاً، لأنه كل.. بحيث إخواننا في الشرق الأوسط يستطيعوا العيش معها بعدلٍ وسلام ويتمتَّعوا بالحرية والسلام الذي نعيشه هنا والذي يتم أخذه منا تدريجياً بدعوى الحرب ضد الإرهاب.

حافظ الميرازي: لأ.. لأ، قبل أن تعلِّق أستاذ علي، أود أيضاً أن أوجه عناية مشاهدينا بأنه يمكنهم أن يشاركوا معنا بالاتصال لمن يتصلون من داخل الولايات المتحدة الأميركية يمكنهم أن يتصلوا بنا على الرقم المجاني: 1085282090، مرة أخرى من داخل أميركا 1085282090، من خارج الولايات المتحدة يمكنهم أن يتصلوا على الرقم: 8425056 1202. أستاذ علي رمضان.

علي رمضان أبو زعكوك: هناك نقطتين أحب أن أوضِّح رأيي فيهما: أولاً: قضية القوانين التي أصدرها الكونجرس وأصدرت في عجالة حتى أسمى القانون أنه Patriot بمعنى أنك إذا أنت وقفت ضده فأنت (..) Patriotism، وطريقتك ستكون عليها علامة استفهام، بالتأكيد هذا واحد.

النقطة الأخرى إن نحنا لن نتوقف، منذ قبل منذ استلم بوش الإدارة حتى الآن نحن نعمل قدر الجهد من خلال أدواتنا المتوفرة لنا، وحتى الآن في الفترة الماضية ليس كل ما يقال هو.. هو الإعلان العام، هناك محاولة اتصال دائم بالمؤسسة الحاكمة سواء كان في الكونجرس أو في الإدارة وإبداء رأينا فيما يحدث، هناك نقطة أخرى مهمة جداً وهو أن المؤسسات الإسلامية التي تعمل من داخل مجلس التنسيق تكاد تكون منذ يوم 11 سبتمبر وهي في اتصال مستمر، وهناك تشاور كامل، إمبارح لغاية الساعة 12 يروح يتشاور بعد أن حصل إغلاق المؤسستين في شيكاغو، منذ أسبوع كان أيضاً اجتماع للمؤسسات الإسلامية بعد إغلاق مؤسسة الأرض المقدسة، نحن المهم في هذا إن بنحاول أن نعمل قدر إمكاننا وخطابنا للإدارة لا نقول إن أي مؤسسة مُدينة أو مدانة، نقول: كل مؤسسة بريئة، وعلى الإدارة أن تُثبت أنها غير ذلك بالوسائل القانونية أما.. أما إيقاف المؤسسات وتجميدها بهذا الشكل بحيث لا تستطيع أن تدافع عن نفسها كل أوراقها مجمَّدة، فهذا فيه عسف وفيه إرهاب من الإدارة ضد المؤسسات الإسلامية.

حافظ الميرازي: نعم، دعني آخذ مكالمتين معنا من الإخوة المشاهدين وأرجو الإيجاز –إن أمكن- الشديد، أيضاً سأحاول أن أناقش موضوع آخر مع الأستاذ خالد وهو ملاحظة أن البيت الأبيض في رمضان.. في إفطار رمضان وهو شيء جيد، لكن الرئيس (بوش) لم يدعو الجالية الإسلامية الأميركية إلى الإفطار ولكن دعى سفراء الدول الإسلامية، ألا يبدو هذا وكأنه إهدار أو إهمال لهذه الجالية والتعامل مع المسلمين في الخارج فقط أم اعتمد على وجود إفطار في الخارجية وغيره، هل لديك إجابة سريعة؟

خالد صفوري: طبعاً هو.. هو مكتب العلاقات العامة في البيت الأبيض هو الذي يقدِّم الاقتراحات للرئيس، ومكتب العلاقات العامة قام بترتيب أولاً: زيارة الرئيس لمسجد والتقاء مع قيادات المسلمين، وطلعوا بعد ذلك بأسبوع لقاء مع قيادات المسلمين وبعض الجمعيات العربية في البيت الأبيض، وبالتالي حصل لقاءين مع الجالية، الموضوع الآخر أنه هذه الإدارة تحاول أن.. أن تحسن صورتها في المنطقة العربية والإسلامية، ولهذا السبب دعت يعني، همَّ يعملون على جبهتين، وهنالك يوم الاثنين بعد غد كذلك احتفال مع أطفال في البيت الأبيض للرئيس من أبناء الجالية المسلمة في هذا البلد، وكل هذا جزء من سلسلة النشاطات التي يقوم بها البيت الأبيض ولم تقم بها أي إدارة سابقة، فعلى المستوى المحلي أعتقد إنه البيت الأبيض يقوم بالعديد من النشاطات التي..

حافظ الميرازي: تؤكد على الاهتمام بذلك.

خالد صفوري: تؤكد على اهتمامه بالتعاون مع جاليتنا، لكن هذا النشاط تحديداً كان من أجل تحسين وجهة نظر.. أو النظر للعالم العربي والإسلامي خارج هذا البلد.

حافظ الميرازي [مقاطعا]: سنعود بالطبع في هذا النقاش إلى أيضاً هناك معنا مكالمتان كما ذكرت من أقصى الشرق الأميركي إلى أقصى الغرب من نيويورك بروكلن إلى كاليفورنيا، أبدأ ببروكلن، عزيزة حسن، تفضلي يا أخت عزيزة، تفضلي آلو.

عزيزة حسن: ألو، السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

عزيزة حسن: كل عام وأنتم بخير.

حافظ الميرازي: وأنت طيبة.

عزيزة حسن: يعني إحنا بصراحة على أسف إن إحنا كمسلمين في الدول.. في أميركا وفي الدول الأوروبية جميعاً.

حافظ الميرازي: نعلم، هل يمكن تخفضي صوت التليفزيون.

عزيزة حسن: هو ده اللي أنا عملته.

حافظ الميرازي: تفضلي.

عزيزة حسن: إحنا بنعيط بالدموع وإحنا بنشوف اللي بيحصل في الدول العربية كلها، كمسلمين مش قادرين نستحمل اللي بيحصل فعلاً، عايزين شيء فعال إن إحنا نحس إن إحنا كمسلمين فيه حق لينا في العالم العربي وفي العالم الإسلامي كله، مش قادرين لغاية دلوقتي، وصلنا لسنين.. أنا بأكلمك وكل جسمي مش قادرة أقول لحضرتك، أنا جسمي بيبقى فيه.. فيه يعني تعبان.. تعبانين نفسياً، عيان.. مرضانين نفسياً كمسلمين إحنا عندنا مرض نفسي دلوقتي، إن هم بيحاربونا وكل حاجة دلوقتي وصلت على أساس إن هو كله إرهاب، ليه إحنا نعيش حياتنا كأطفالنا هنا؟ فيه عندنا إن إحنا ولادنا citizen وإحنا ... American citizen

حافظ الميرازي: طيب شكراً جزيلاً لكِ، في الواقع فيه مكالمة أخرى أيضاً من كاليفورنيا الأخ محمد السعدون مرحباً.

محمد السعدون: السلام عليكم ورحمة الله وكل عام وأنتم بخير.

حافظ الميرازي: عليكم السلام، وأنت طيب.

علي رمضان أبو زعكوك: وأنت بخير يا محمد.

محمد السعدون: تحية لك يا أخ علي وتحية للأخ خالد صفوري.

علي رمضان أبو زعكوك: أهلاً وسهلاً.

محمد السعدون: إن شاء الله.

علي رمضان أبو زعكوك: الله يبارك فيك.

محمد السعدون: أنا أريد أن أوجه السؤال للأخ علي عثمان وتكلمت في هذه القضية معه شخصياً يعني على انفراد، هم من الذين المؤسسة الأميركية الإسلامية الذين حشدوا الأصوات للرئيس بوش، وكانوا من المؤيدين له في الحملة الانتخابية على مدة 7 شهور قبل الحملة، وعلم بذلك الرئيس فشكرهم بأنهم هم الذين قاموا بتحويل أصوات الجالية من الديمقراطيين الذين هم عادة المسلمين مع الديمقراطيين...السنة هيك انتخبوا الجمهوريين، طيب أليس من الواضح أن هناك دلالة يا أخ علي أن رغم هذا الأمر وأهميته بالنسبة..الذين يعلمون في البيت الأبيض والكونجرس أن الصوت مهم جداً لهم، رغم هذا الأمر.. رغم هذا..

حافظ الميرازي: لم يهتموا.. نعم.

محمد السعدون: لم يهتموا في أمر أفغانستان.

حافظ الميرازي: طيب، شكراً جزيلاً.

محمد السعدون: ولم يهتموا في أمر القضية الفلسطينية، ولا يهتموا بأي أمر من هذه الأمور.

حافظ الميرازي: نعم، شكراً جزيلاً أخ محمد سعدون، ما مدى تأثير ما فعله المسلمون الأميركيون في هذه الإدارة إن كانت السياسات ما هي.. على ما هي؟

[فاصل إعلاني]

حافظ الميرازي: سآخذ مكالمتين أخريين ثم أعود إلى ضيوفي في هذه الحلقة، وأرجو الإيجاز أيضاً مِنْ مَنْ يتصلوا بنا، معنا مكالمة من استراليا، لا أريد أن أطيل عليه الانتظار الأخ حسين، مرحباً بك.

حسين: شكراً السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

علي رمضان أبو زعكوك: عليكم السلام.

حسين: حسين... من النمسا مش استراليا.

حافظ الميرازي: عفواً من النمسا .. استراليا.. استراليا إذاً.

حسين: كل عام وأنتم بخير.

علي رمضان أبو زعكوك: وأنتم بخير.

حسين: أود أن أسأل سؤالي إلى أميركا في ثقافة الرئيس بوش هل ترى.. هل لا يرى ما يصير في فلسطين؟ هو يحارب كيفما يدعي يحارب الإرهاب، هل لا يرى الإرهاب الكبير شارون وجنوده ماذا يفعلون في فلسطين؟

حافظ الميرازي: نعم، شكراً جزيلاً لك على هذا التساؤل اللي أعتقد يحمل الإجابة.

الأخ عبد الكريم محمد من إنجلترا.. تفضل، أخ عبد الكريم.

عبد الكريم محمد: السلام عليكم ورحمة الله.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

عبد الكريم محمد: تحية طيبة للإخوة الحضور، أول بالنسبة هذا الشريط الذي بثته الإدارة الأميركية فأنا أعتقد بأن أي طفل في بلادنا يعرف بأن هذا الشريط شريط مفبرك، فإذا كانت فعلاً يعني هذا الكلام من.. كلام دليل.. دليل واضح على ضرب أميركا، على الإدارة الأميركية من البداية أن قدمت الدليل ثم دمر.. ضربت أفغانستان، ولكن بدون أي حجة بدون أي دليل دمرت الأفغانستان، ودمرت البيوت، ودمرت الأطفال، ثم يقدم هذا الدليل، أليس بن لادن يكون هذا إرهاباً فأين الإرهاب؟

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً.

عبد الكريم محمد: أعتقد.. أعتقد إن كلام الأستاذ لويس إلى حدٍ ما أتفق معه بأن إرهابية أميركا وعقلية الفرعونية لأميركا هي التي خلقت هذه المشاكل في عالمنا الإسلامي، والدبابات الإسرائيلية ليلاً ونهار تدك، وتضرب، وتدمر إخواننا المسلمين، على أقل بغض النظر عن الإسلام مشاعر إنسانية فقط، أليسوا هؤلاء بشر؟ أليس هذا الإرهاب الإسرائيلي إرهاباً بمساعدة ودبابات والطائرات الأميركية تدمر ليلاً ونهار؟

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً.. شكراً جزيلاً لك وصلت أخ عبد الكريم النقطة.. الأخ مدحت عبد الجواد من السعودية.

مدحت عبد الجواد: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

مدحت عبد الجواد: والله حبيت الصراحة اطرح نقطة يعني زي اللي اتفضل بيها الأخ قبل شوية علشان الشريط يعني احتمال كبير إن يكون الشريط هذا يعني شريط صنع من.. من أميركا نفسها تكون هي اللي قامت بصناعة الشريط هذا، فكلنا يعني ما يخفى عليه التكنولوجيا الأميركية وما وصلت إليه والسينما الأميركية في.. يعني في هوليود وأفلامهم يعني.. وما فيها من الخيال، وما فيها من الإمكانات الهائلة، فأنا أتوقع يعني بكل.. يعني أتوقع فعلاً إن هذا الشريط يكون مفبرك علشان فقط لكسب.. تأييد أصوات السلمين في أميركا وخارج أميركا.

حافظ الميرازي: طب شكراً جزيلاً لك، دعنا نستمع إلى جزء آخر من الشريط طالما أنت أثرت موضوع الشريط مرة أخرى، ثم أعود إلى ضيوفي خصوصاً السيد لويس فرقان رغم أن أيًّا منا ليس من الفنيين في الكومبيوتر.

لويس فرقان: تسميني قساً؟!

حافظ الميرازي: نعم، أنا في الواقع أقول السيد، لكن يبدو أن المترجم يترجمها لك إلى(refrent) على أي حال استمع إلى هذا المقطع من الشريط الذي قدمته الحكومة الأميركية لبن لادن.. ليس جاهزاً لدينا في واشنطن بعد، إذاً ندعهم يحضروه وفي عملية التحضير أعتقد دائماً تثير الشكوك.. تفضل سيد فرقان لك.. لك تعليق، تفضل..

لويس فرقان: الأخت عزيزة عكست الألم الذي يشعر به الكثير من المسلمين في أميركا وفي أوروبا والذين يعانون بسبب هذا.. كلمة هذه الكلمة الإرهاب.. إنني أسأل حكومة الولايات المتحدة وكذلك الأمم المتحدة أن تعطينا تعريفاً لما هو مقصود بالإرهاب، وبمفهوم الإرهاب، وما هو المقصود بالكفاح من أجل الحرية ومقاومة الاحتلال، إذا كان الناس يعيشون تحت وطئة أنظمة قمعية واحتلال ويقاومون ذلك، هل هم إرهابيون أم يقاتلون من أجل حرية وتحرير.. أوطانهم؟ أعتقد أن الرئيس (بوش) هو يميل أن يكون ضد الإرهاب، وقوله ودفاعه عن ذلك أعطى رئيس وزراء إسرائيل الغطاء لأن يستخدم الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني، وللأسف لا يستطيع الرئيس بوش قول أي شيء لأن لـ(أرييل شارون) لأن (أرييل شارون) يقول له: إنك تسعى للقضاء على بن لادن الإرهابي، ونحن أيضاً ضد الإرهابيين في الشعب الفلسطيني.

إذاً فيجب أن.. أن تقوم أميركا بتصحيح الوضع.. وتصحيح هذا الوضع الجنوني وإعادة التوازن إلى الوضع، لأن المسلمون ما لم يتم ذلك سوف يستمرون بالمعاناة، وإنني أقول لجميع المسلمين في أنحاء العالم إن الله -سبحانه وتعالى- يقول في القرآن الكريم بأنه سوف يختبرهم بنوع من الخوف وفقدان الأنفس والأموال، ولكن أيضاً هناك تباشير وإشارات للذين يصمدون إزاء مثل هذا الاختبار، وأن هناك أمل كبير في أن يكون الله تعالى إلى جانبنا، وننتصر في النهاية، ويجب أن نبقى صامدين حتى النهاية ويد الله مع الجماعة.

علي رمضان أبو زعكوك: إذا كان. هناك نقطتين أحب أن أركز عليهما أولاً: إدارة بوش والصوت المسلم بالتأكيد أن اختيار المسلمين لدعم المرشح الجمهوري العام الماضي ليس اختياراً نهائياً، وقد أثبتنا هذه السنة في انتخابات فيرجينيا مثلاً أن الصوت المسلم أيد المرشح الديمقراطي السيد (ولمر)، لأننا نحن سننظر دائماً وأبداً من الذي سيجاوب وسيضع قضايانا على مائدة العمل معهم.

أحب أن أؤكد شيء آخر إنه مثلاً تحية العيد التي أرسلها السيد (بوش) هذه السنة لنا لم يذكر فيها المسلمين الأميركيين، هل هذه زلة أو خطأ، ولكنه وجهها للعالم الإسلامي، وأعتقد إن فيها نوع من المراجعة، بالنسبة للأخ محمد السعدون ذكرتها صراحة نحن قمنا أولاً لإيجاد ما يمكن أن نسميه الصوت المسلم في.. في الانتخابات الأميركية، الصوت المسلم سيكون دائماً وأبداً صوت مرجح وسيستمر، أما السياسة الخارجية الدولية أعتقد على إخواننا في العالم أجمع أن يعرفوا أنها لا تتعامل.. الدول لا تتعامل مع العواطف والقضايا ومع المفاهيم، تتعامل مع الأرقام ومع المصالح، فعندما يكون لدينا أرقام ومصالح سنستطيع أن نؤثر في هذه السياسة، أما بالأخ الكريم مدحت عبد الجواد لا أعتقد أن الإدارة الأميركية استنسخت بن لادن، فبن لادن الذي في في الشريط هو بن لادن الذي عرفناه في أماكن أخرى، أؤكد على قضية تعريف الإرهاب، وأن المؤسسة الوحيدة التي ممكن أن تضع تعريفاً دولياً للإرهاب هي الأمم المتحدة، يعني يجب ألا يوضع تعريف الإرهاب لإدارة واحدة في العالم، وخصوصاً الإدارة الأميركية.

حافظ الميرازي: أستاذ خالد صفوري، الرئيس بوش تجاهله أو عدم وجود المسلمين الأميركيين في الخطاب الموجه بمناسبة العيد هل له أي مغزى؟

هل الرئيس بوش مثلاً يوم العيد أو..؟

خالد صفوري: لا.. لا أعتقد أنه، لكن لست في موقع إن يعرف أنا أتصور إنه كان خطأ، لأنه هم أرسلوا إلى كل الجمعيات الإسلامية.

حافظ الميرازي: مثلاً يوم العيد أو يوم الاثنين سيكون له نشاط، هل سيذهب إلى تجمع للمسلمين الأميركيين أم سيذهب إلى إحدى السفارات في واشنطن ليزورها؟

خالد صفوري: سيأتي الأطفال.. عفواً.. سيآتي لأطفال البيت الأبيض، كان هنالك اقتراح بأن يكون هناك احتفال في سفارة كازاكستان ونحن اعترضنا على ذلك، وقلنا إنه هذا.. هذه ليست دعوة للجالية المسلمة في الولايات المتحدة، فطلبنا أن يكون هنالك لقاء في الأطفال، وبالتالي تم النشاط على أساس أن يأتي عشرين طفل في البيت الأبيض من الجالية المسلمة ومعهم 3 أو 4 من أبناء الجالية كذلك.

أنا أحب من خلال هذا المنبر أن أتكلم على موضوع لم يتم الإشارة له، لكن هنالك تساؤلات على دور الجالية المسلمة في هذا البلد. نحن نحاول جهدنا أن نقوم بعملنا، قد نخطئ وقد نصيب، هو موضوع اجتهاد ويحتاج إلى صبر طويل. أنا أريد أن أتكلم على عائق لهذا العمل جزء منه مسؤولة عنه بعض الدول العربية، هنالك هجوم وهجمة عنيفة على الجالية المسلمة من عدة جهات، من ورائها وأحد أعمدتها هي The American Jewish Committee ، (الجمعية اليهودية الأميركية)، وأنا أشير إلى ذلك لأنه هذه الجمعية تتعامل مع السفارات العربية، وهذا موضوع خطير جداً، هذه الجمعية أصدرت كتاب عن الإسلام كله تشويه وإهانة للإسلام وتوزعه بالمجان، وهي.. أصدرت الطبعة الثانية من هذا الكتاب، وعندما يأتي وزراء الخارجية العرب ورؤساء الدول العربية يجلسون، وترتب هذه الجمعية نشاطات..

حافظ الميرازي: طيب.. طيب لنحدد الدول أو السفارات التي تتعامل مع الجمعية أو..

خالد صفوري: لا.. لا أريد.. لا أريد أن أحدد.

حافظ الميرازي: لماذا؟

خالد صفوري: هذه.. هذه الجمعية تذهب إلى المنطقة العربية وتجلس مع رؤساء الدول العربية، ومعظم الجمعيات العربية والإسلامية ليس لها الإمكانية أن تجلس مع نفس هؤلاء الزعماء. المشكلة الأخرى: أحد أكبر مصادر الهجوم على الجالية المسلمة شخص.. يسمى حاله "خبير بالإرهاب"، (ستيف إمرسون)، ستيف إمرسون كان في دولة عربية موجود، وتحت ضيافة هذه الدولة العربية، وبالتعاون مع سفارة هذه الدولة في واشنطن.

شخص آخر: فؤاد عجمي، الذين يسكن في هذه البلد يعرف أن كل صحيفة ونشرة تهاجم الإسلام والمسلمين، فؤاد عجمي يكتب فيها، هو إنسان يهاجم العرب والإسلام أكثر من أي شخص آخر.

حافظ الميرازي: ومع ذلك.

خالد صفوري: كان في استضافة هذه الدولة العربية في مدينة لمدة أسبوعين هذه شيء مؤسف..

حافظ الميرازي: دولة عربية بتعني بالإسلام أم..؟

خالد صفوري: وتعني جداً بالإسلام!!

حافظ الميرازي: إذاً لنتوقف هنا وأأخذ.. أأخذ جزء من المقطع من شريط بن لادن، عل بعض الإخوة يمكن أن يتابعوا أو يبحثوا عن شيء فني بلفت انتباههم إن كانوا يعتقدوا أو لديهم شك، ثم أتابع مع بعض المكالمات معنا على الهاتف ومع ضيوفي في البرنامج وفي فينكس أريزونا. لنستمع إلى هذا المقطع من الشريط الذي صدر من الحكومة الأميركية، سجل لبن لادن.

أسامة بن لادن: الله أكبر.

الضيف: ما حطينا... سبحان الله لما جاء الحدث قال: شفت؟ أمر عجيب. دخل معانا رجل سبحان الله يقول: والله أنا زوجني رأت هذا قبل الحدث.. بجمعة، رأت طيارة تضرب مبنى.. سبحان الله!!

أسامة بن لادن: الإخوة الذين نفذوا.. كل الذي يعلموه أن هناك عندهم عملية استشهادية، وطلب منهم أن.. الناس في أميركا وأوروبا وعدة دول.. لكن هم لا يعلمون عن ولا حرف واحد عن ما هي طبيعة العملية، بس دربوا، وما فوتحوا إلا هناك قبل صعودهم بفترة يسيرة، فهنا... سلسلة... المهم أحدهم يحدث فقال.. قال: أنا شفت نفسي أقود طيارة هؤلاء ليسوا قائدي الطيارة.. قائدي..

حافظ الميرازي: مرة أخرى مقطع آخر من شريط بن لادن الذي وضعته الحكومة الأميركية ويتحدث عن الذين قاموا بعمل الحادي عشر من سبتمبر، وكيف أنه لم يكونوا يعلمون إلا بأنهم في عملية سيموتون فيها أو عملية استشهادية كما سماها، ولكن التفاصيل غير معروفة لديهم. هل هذا نوع من.. من استخدام الآخرين..

علي رمضان أبو زعكوك: التغريز.. التغريز.

حافظ الميرازي: التعزيز بهم؟ هل هو شيء آخر؟ على أي حال سآخذ بعض المكالمات التي انتظرت طويلاً جداً، ثم أعود إلى ضيوفي، وأتمنى من الإخوة المتصلين أن يوجزوا بقدر الإمكان، الأخ عز الدين عبد العزيز من نيوجيرسي، مرحباً.

عز الدين عبد العزيز: ألو السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

عز الدين عبد العزيز: كل سنة وأنتو طيبين.

حافظ الميرازي: وأنت طيب.

عز الدين عبد العزيز: والله أنا الشريط الفيديو دوة ده يعني العيل الصغير يعرف إنه هو متفبرك، فالشريط الفيديو ده جابو أمتى؟ وكان فيه، ولما قال أنا عندي evidence من الأول، كانت فيه الـ evidence دية، وبعد ما خرب الدنيا في أفغانستان جاي دلوقتي يقول أنا عندي أدلة..، الشريط ده جابوه منين؟ واللي أنا أعرفه إن الشريط ده جابوه لقوه بعد ما دخلت القوات الخاصة أو القوات الشمال وو.. وجابوه أميركا..

حافظ الميرازي: جلال أباد.. نعم.

عز الدين عبد العزيز: وبعدين فين.. فين بوش من أفغانستان اللي دمرها؟ ما راحش ليه على القواعد بتاعة أسامة بن لادن وضربها على طول؟ ليه ضرب الأبرياء اللي هو بيقول أنا بأساعدهم؟!! تبص تلاقي U.S.A. Wheat واخد بالك وعمال يضرب في الناس ويموت فيها، وماراحش على قاعدة على طول، جاي في الآخر بعد ما ضرب وموت الناس كلها اللي هم مش لاقين لقمة العيش –واخد بالك- في أول.. في أول المعركة وأخيراً دخل فيه.. في القواعد.. بتاعتهم وبعدين فيه فين..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: طيب أتوقف هنا.. نحن أتوقف هنا يا أخ عز الدين.

[موجز الأخبار]

حافظ الميرازي: معي مجموعة من المكالمات، ولأن الوقت محدود جداً سأكتفي بالمكالمات الموجودة والتي اتصلت بالفعل، وأرجو أن يبقوا معنا وأن يوجزوا بقدر الإمكان، ثم سآخذ تعليقات ضيوفي في هذه الحلقة بعدها.

الأخ أسامة الشاذلي من أوهايو، مرحباً بك.

أسامة الشاذلي: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

أسامة الشاذلي: كل سنة وأنتم طيبين.

حافظ الميرازي: وأنت طيب.

أسامة الشاذلي: تحية للسيد لويس فرقان الذي يتكلم بالقرآن ولم يغب الله عن ذهنه أبداً.. رؤية الشريط جعلتني أشك في الصحة النفسية أو العقلية للناس اللي هم مصورينهم بما فيهم بن لان، وطريقة كلامهم التي لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالإسلام ولو كانت هذه من غرفة مصحة عقلية ما استغربت، وأقترح استضافة خبير نفساني مسلم مثل الأستاذ الدكتور يحيى الرخاوي من مصر.. لتحليل هذا.. يعني مدى مسؤوليتهم العقلية هؤلاء الناس عن أفعالهم.

حافظ الميرازي: شكراً.

أسامة الشاذلي: ثانياً: بالنسبة للترجمة لاحظت إنهم يستخدمون كلمة "الله" بدل "God" ودي بتعطي في العقلية الأميركية أن إله المسلمين أسمه "الله"، وليس الترجمة وهذه ملاحظة لي على الترجمة، يعني..

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك.. نعم شكراً جزيلاً لك، الأخ وليد الحاج من كاليفورنيا، مرحباً بك.

وليد الحاج: نعم.. أيوه يا أخي، أنا أعمل في هوليود في مجال بيع أجهزة الكومبيوتر المتخصصة في معالجة الصور والأفلام، وعندي اتصال واسع بخبراء في هذا المجال، وأريد أن أقول أن يمكن باستخدام هذه الأجهزة صناعة الصور وتركيبها وتزيينها بدرجة عالية، بحيث الشخص.. الشارع العادي.. رجل الشارع لا يستطيع تكذيبها.. هذه ناحية، النقطة..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: قبل.. قبل أن تكمل أخ، سأطلب من المخرج أن يحضر لنا المقطع الثالث وسنأخذ جزء بسيط منه، لأنه أهميته في الواقع لي كشخص يعمل في المجال الإعلامي أنه الصورة مرتبطة بشكل كبير مع الصوت في كلام بن لادن بشكل لم أعهده في الصور الأخرى، لكن تفضل أخ وليد أكمل. لم يعد معي. الأخ محمد الفاتح من لندن هل مازال معنا؟

محمد الفاتح: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

محمد الفاتح: في الحقيقة عايز أتكلم بصورة سريعة جداً عندي ثلاث نقاط هأمر عليها بصورة سريعة.

حافظ الميرازي: في 30 ثانية، لا مانع إن شاء الله ست نقاط، تفضل.

محمد الفاتح: طيب أولاً: تعليق على الشريط أهم.. أهم شيء في الموضوع إن هذا الشريط لم.. لم يوضح لنا ما إذا كان هذا الشريط سجل قبل 11 سبتمبر أم بعده، لأنه الرأي عندي إنه ما حدث أو ما يجري.. في خلال هذا الشريط هو عبارة عن تعليق.. تعليق على.. على حادث 11 سبتمبر، وهي تعليقات أشبه بالتعليقات التي حدثت في مجتمعات المسلمين بصورة عامة، معظمهم شعر بنوع من الغبطة.. يعني هم بيروا أن أميركا ظلمتهم وتساعد من يظلمهم وهكذا.. الشيء.. النقطة الثانية: الأخ علي رمضان لم يقر بأن سياسة أميركا وما خلفته من كراهية في العالم العربي هي التي أدت إلى إفرازات..

حافظ الميرازي: مثل بن لادن.

محمد الفاتح: ظواهر مثل بن لادن، هذا شيء واضح يعني، أنا أستغرب أن ينكر الأخ علي رمضان هذا.

الشيء الأخير هو: الجالية المسلمة أو المسلمين في أميركا يعني مطلوب منهم..هم يعني كل أملنا إنه هم (يخرجوا) ويستطيعوا أن يحصلوا على القرار الأميركي حتى تصبح سياسة أميركا عادلة على المسلمين.. ولكن..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: منصفة، نعم، شكراً جزيلاً لك، شكراً جزيلاً لك أخي محمد وآسف على هذا، معنا مكالمة أخيرة من الأخ أحمد عبد الحليم من الأردن، تفضل.

أحمد عبد الحليم: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

أحمد عبد الحليم: كل عام والجميع بخير.

حافظ الميرازي: وأنت طيب.

أحمد عبد الحليم: وجميع شعوب الأرض بخير، والشعب الأميركي أيضاً بخير، نحن لا نكره أحد كمسلمين، ولكن ممكن يعني النقطة اللي أنا حابب أثيرها بالنسبة للبرنامج آلية صنع القرار في الحروب، لماذا لا يتم يعني أخذ أو تبصير الناس وخصوصاً يعني حركة طالبان طلبت في البداية أن يتم إعطاء أدلة، لماذا لم تقدم هذه الأدلة إلى حركة طالبان؟ لانتهى صراع الشعب الأفغاني الفقير، ونحن لا نريد أن نضرب بيد ونعطي بيد، لأن الله عز وجل يقول: (قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى). قتل الأب، والآن الابن أيضاً يقتل، فلتنتصر روح القدس التي نجمع عليها نحن جميع شعوب الأرض وشكراً لكم.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك، سأسمع المقطع الأخير تم آخذ كلمة من ضيوفي من شريط بن لادن، سأستمع إليها.

أسامة بن لادن: [غير مفهوم]... حسبنا وخططنا، فجلسنا نحسب ما حجم خسائر العدو، فقلنا إن الطائرات فبعدد الذين في الطائرات.. بالنسبة للأبراج قلنا عدد الذين سيصطدم بهم الطائرة 8/4 أدواره فهذا كان حسابنا، فكنت أكثرهم تفاؤلاً لطبيعة المهنة يعني، فقلت الوقود الذي في الطائرة سوف يوصل الحديد لدرجة الاحمرار، وبالتالي يفقد خواصه، والضرب من هنا [إشارة باليد] وبالتالي العمارة، الجزء المضروب، (من أعلى) سيسقط، فهذا كان أكثر من أفضل التوقعات أن الدور اللي فوق يسقط، إحنا كنا في.. وقت الحدث وعندنا الخبر من يوم.

حافظ الميرازي: السيد بن لادن لشرحه لأحد ضيوفه كيف تم ضرب مركز التجارة العالمي، وحساباته كما يوضح في هذا الشريط لعدد الضحايا أو خبرته في أن الحديد الصلب ممكن مع الحرارة أن يفقد خواصه وبالتالي يتداعى المبنى من الطوابق العليا. لعل هذا المقطع اخترت أن يوضع أيضاً لأنه يساهم في النقاش حول ما إذا كان للكومبيوتر أن يضع أيضاً الحركة واليد والصورة مع الصوت، ولماذا، كل هذه النقاط كثيرة ومتعددة أستمع أولاً إلى وجهة نظر السيد لويس فرقان معنا من فينكس أريزونا، سواء على ما سمعناه من المتحدثين أو ما شاهده وسمعه من الشريط.

لويس فرقان: أولاً: دعوني أقول إن في الخامس عشر من نوفمبر تم إطلاق كتاب في فرنسا باسم "بن لادن.. الحقيقة الممنوعة" أو المحرمة، ووراء الكتاب مؤلفان يقولان فيه ويحددان أن الإدارة الأميركية كانت تتفاوض مع حركة طالبان منذ تولي الرئيس بوش مهام منصبه رئيساً للولايات المتحدة، لأنه في السنوات العشر الماضية هناك تم اكتشاف احتياطيات نفط كبيرة جداً في كازاخستان وتركمانستان، وأن الشركات الأميركية تملك 75% من حقوق التنقيب عنها، وهم بحاجة إلى خطوط أنابيب تنقل هذا النفط عبر أفغانستان وباكستان إلى المحيط الهندي. والآن نحن نفهم من هذا الكتاب أن الحكومة الأميركية في مفاوضاتها هذه مع طالبان لم توافق على إنشاء هذا.. خط الأنابيب هذا، وأن المندوب الأميركي قال لطالبان: "إما أن تقبلوا بسجادة من الذهب أو سوف ندفنكم تحت سجادة من القنابل". ويوحي كل هذا بأن هذه الحرب تم التخطيط لها ضد أفغانستان قبل وقت طويل من الحادي عشر من سبتمبر.

المخابرات الألمانية أيضاً تقول إنهم أبلغوا الإدارة الأميركية أن شيئاً ما سوف يحصل، وأنه أيضاً اقترحت المخابرات الألمانية أيضاً إن هذا قد حدث ولكن سوف يكون هناك تحقيق في الكونجرس لدور المخابرات المركزية الأميركية، وإذا كان بن لادن سوف يعرف ستة أيام قبل ما حدث، فلماذا لم تعرف به الأجهزة الاستخبارية الأميركية أيضاً؟ وإذا كانوا على علم بذلك لماذا تركوا كل ذلك يحصل ليتوفر هناك ذريعة لشن الحرب التي كانوا قد خططوا لها مسبقاً ضد طالبان، ولإزاحة طالبان ووضع إدارة محلها سوف تسمح لأميركا بإنشاء خط الأنابيب هذا وتمرير النفط الرخيص الثمن هذا لخدمة المصالح الأميركية وشركات النفط الأميركية. فكروا بهذه النقطة.

حافظ الميرازي: نعم سأفكر في ذلك.. لكن سنفكر فيه، ولكن المشكلة هو أليس هذا نظرية من نظريات المؤامرة التي يصعب حتى تصور أن حكومة تقبل هذا العدد الكبير من القتلى لمجرد أن تصل إلى بترول بحر قزوين المتاح لها، وطالبان كانت مستعدة للتفاوض على أي شيء. هل يمكن أن نقبل هذا المنطق؟ بالطبع أنت تستند إلى مصادر وهي ليست أفكارك.

[فاصل إعلاني]

حافظ الميرازي: السيد لويس فرقان طرح منذ قليل ما يمكن أن نعتبره قنبلة إن صح التعبير، وأرجو أن يعذرني لأن نظرية المؤامرة التي وردت هذه من مراجع ألمانية أو فرنسية في الواقع تفوق أية نظرية مؤامرة طرحت عن.. عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر، لأنها تذهب إلى حد اتهام الحكومة الأميركية بأنها وكأنها علمت عن مقتل شعبها، وكأنها علمت عن إهانة وضعها ومكانتها كقوة عظمى في العالم بكل مخاطر هذه الهزة في الصورة الأميركية...

لويس فرقان[مقاطعاً]: إنهم أثاروا هذا كتساؤل، لإنهم لم يقولوا إن الحكومة الأميركية قد قامت بذلك فعلاً، وكل ما قالوه إنها خططت للحرب ضد أفغانستان بوقت طويل قبل الحادي عشر من سبتمبر، وطالبوا بالتحقيق والنظر في هذه القضية.

حافظ الميرازي: أستاذ علي.

علي رمضان أبو زعكوك: حقيقة هي نظريات المؤامرة كثيرة، من يوم.. منذ 11 سبتمبر إلى الآن سمعنا عن نظريات إن الموساد له يد فيها، وأن بن لادن صناعة أميركية، وهذه أيضاً نظرية على قضية البترول، كلها موجودة في الساحة. أتعجب لماذا نظن أن بن لادن لا يمثل هذا الخطاب العجيب في الفكر المتطرف المنحرف وهو ليس شاذ يعني خطابه شاذ، ولكن وجوده هو يمثل هذا الوجود في أكثر من مجموعات الدينية في العالم كلها.

حافظ الميرازي: الذين يذبحون المسلمون في الدول الإسلامية من حملة فكر إرهابي.

علي رمضان أبو زعكوك: و.. ويقدمونهم تقرباً إلى الله، أستغفر الله العظيم من ذلك. الأخ محمد الفاتح، أي غبطة يا أخي في موت الناس؟! القرآن يقول يعني قتل نفس بريئة واحدة كقتل البشرية جمعاء، فأي غبطة من هذا؟! أتعجب من فعلاً.. أريد أن أختم في هذه الملاحظات على شيئين: نحن في المجتمع الأميركي المسلم هنا نحن الضحايا الحقيقيين، لأننا أصبحنا أولاً بربط الإسلام بهذا العمل الإرهابي تحملنا نحن الوزر.

ثانياً: كل الإجراءات الإدارية المكارثية التي بدأت تنتشر في الإدارة الأميركية وفي الكونجرس نحن ضحاياها أيضاً، سواء كنا مواطنين أو سواء كانوا إخواننا الذين يدرسون في الجامعات الأميركية، أو الإخوة الذين هم يزورون حتى أميركا.

الخمسة آلاف الذين الآن يحاول الـ F.B.I أن يحقق معهم كلهم من أصول شرق أوسطية، الـ 1200 واحد الذين حجزتهم الإدارة الأميركية عندما اجتمعنا بالـ F.B.I ذكروا أنهم أغلبهم "Out of Status" يعني ليس قضايا..

حافظ الميرازي: وضعهم القانوني.

علي رمضان أبو زعكوك: قضايا وضع قانوني للفيزا انتهت الفيز أو غير ذلك، ولا يوجد أكثر من 8 اللي ممكن يعتبروا شهود إثبات.

حافظ الميرازي: دعني أأخذ الكلمة الأخيرة منك في هذا النقاش، لأنه دقائق معدودة بقيت سآخذها منك ثم السيد لويس فرقان ثم الأستاذ خالد.

علي رمضان أبو زعكوك: الكلمة الأخيرة هو أن ما حدث هو طبعاً نحن نعتبر أن جزء من..

حافظ الميرازي: الشريط أولاً الذي شاهدناه.

علي رمضان أبو زعكوك: الشريط أنا أعتبره إنه شريط ليس مفبرك. أنا أعرف الفبركة وأعرف قضيتها، الشريط يدين ما قام به بن لادن، وهو السيد بن لادن وجماعته يقولون بها، أيضاً ينتج لنا أيضاً أن هذه العقلية موجودة في العالم الإسلامي، ولا يجب أن نضعها فقط لأنها هي إفرازات سياسية خارجية أميركية، السياسة الخارجية الأميركية ممكن أن تفرز عداء، لكن هذا أيضاً لا يجب أن ينسينا أن في داخل خطابنا الإسلامي هناك هذا التطرف موجود.

حافظ الميرازي: نعم، شكراً أستاذ علي رمضان أبو زعكوك رئيس المجلس الإسلامي الأميركي.

السيد لويس فرقان زعيم حركة أمة الإسلام، الكلمة الأخيرة نستمعها أيضاً منك، سواء بالنسبة للشريط أو سواء بالنسبة لحوارنا: علاقة المسلمين مع الحكومة والشعب الأميركي.. سيد فرقان.

لويس فرقان: إنني آمل أن السيد زعكوك والأخ علي سوف يقولان ما اقترحاه وهو الدعوة إلى اجتماع قومي طارئ للمنظمات الإسلامية ولقادة الجالية الإسلامية لنبحث ما إذا كان في الإمكان طرح جبهة موحدة من أجل خدمة الإسلام ولكي نقول لحكومتنا ماذا نفكر به وماذا نشعر به، وأيضاً نطرح حلولاً إذا كان بالإمكان ذلك لبعض المشكلات التي وضعتنا إزاءها أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي.. والتي جلبتها على هذه الأمة وعلينا وعلى العالم أجمع، وإنني سوف أضم جهودي إليكم في كل جهد تبذلونه لتوحيد صفوف المسلمين والخروج بموقف واحد للتخلص والخروج فائزين من هذا المأزق الذي نحن فيه.

خالد صفوري: طبعاً أنا أختصرها في موضوع المؤامرة، لأنه إذا استمرينا نعتقد أن كل شيء يحصل في العالم هو مؤامرة معدة علينا ذلك شيء خطير جداً لأنه ذلك يعني إنه نحن لا نملك قدرة أن نغير وضعنا السيئ. وهذه مشكلة كبيرة في أسلوب التفكير، أتصور إنه الإصرار على أنه هذا الشريط مفبرك يجب أن يجعلنا نتساءل إذا أميركا تريد أن تفبرك هذا الشريط كان عندها وقت كافي أن تفبركه قبل بداية الحرب، وبالتالي تأتي بهذا الشريط من أجل إقناع الشارع العربي والإسلامي، وبالتالي هذا الشريط جاء في وقت لاحق، ولهذا عرض في وقت أخير.

الموضوع النهائي هو على أنه الجالية العربية والمسلمة ليس أمامها إلا خيار واحد: أن تستمر في التنظيم السياسي والعملية السياسية، والوقت لصالحنا وما نحتاج له إلا هو الصبر، لأنه أعداد الجالية تنمو، خلال عشرين سنة سيكون أرقام الجالية ضعف أرقامها الحالية، ولهذا أعتقد أنه المستقبل إلى جانبها.. جانبنا، والحقيقة إلى جانبنا، وبالتالي ما نحتاجه هو الصبر والعمل الدءوب، ونتعلم من ما سبقنا، الجالية اليهودية جالية.. جالية نشيطة جداً سياسياً، وكريمة جداً في الحملات الانتخابية، فيجب أن نتعلم من.. من أداء هذه الجالية، وننظم نفسنا وسيكون هنالك..

حافظ الميرازي: هناك نقطة.. هناك نقطة، معي دقيقة أخرى يمكن أسأل السيد فرقان فيها أيضاً فيما تبقى من البرنامج عن ما هو مفتقد في العلاقة بين الجالية المسلمة العربية والجالية الإفريقية الأميركية المسلمة، ما المطلوب لجسر الهوة؟ وإن كان بإيجاز لو أمكن.

لويس فرقان: أعتقد أن الإسلام هو جسر جميل، والرسول –صلى الله عليه وسلم- لم يوافق أبداً ويقبل بالعنصرية ولا القومية، ولا التمييز على أساس عنصري أو جنسي، بل جلب لنا هذه الرسالة العظيمة والتي علينا أن نتمسك بها، ولو أن اليهود تمسكوا بما جلبه لهم نبيهم موسى –عليه السلام- وبقية الأنبياء، وكذلك المسيحيين ما جلبه لهم عيسى، عليه السلام، فإن كل أولاد إبراهيم سوف يعملون سوية من أجل مصلحة هذه الأمة، والعالم.. شعوب العالم أجمع، وسوف إن رسالة الإسلام تحترم اليهود والنصارى.

حافظ الميرازي: يعني أعتقد أن هذه.. نعم شكراً جزيلاً لك.

لويس فرقان: أيضاً والكل يؤمن بالله.

حافظ الميرازي: سأكتفي بهذا الحد، وأعتبر أنها الكلمة الأخيرة في البرنامج: أن يحترم كل منا تعاليم ديانته وهي تعاليم التسامح والمحبة.

كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الفطر المبارك، وننهي بهذا هذه الحلقة من برنامجنا (أولى حروب القرن) من واشنطن. مع تحياتي، حافظ الميرازي.