مقدم الحلقة حافظ الميرازي
ضيوف الحلقة عزيزة الهبري - أستاذة القانون بجامعة ريتشموند الأميركية
زيبا شوريش شاملي - الاتحاد النسائي لحقوق الإنسان في أفغانستان
مروة قاوقجي - عضوة سابقة في البرلمان التركي
جنيف عبدو - صحفية وباحثة بجامعة هارفارد
تاريخ الحلقة 24/11/2001

- تحرير المرأة الأفغانية ومدى ارتباطه بخلع الحجاب
- الحجاب كرمز للقمع في النموذج الإسلامي والغربي
- ارتباط الدين بالسياسة وتأثيره على حقوق المرأة المسلمة
- حقيقة التدخل الغربي في قضايا المرأة المسلمة وخاصة الحجاب
- دور العالم العربي والإسلامي في علاج قضية المرأة الأفغانية

عزيزة الهبري
مروة قاوقجي
زيبا شوريش شاملي
جنيف عبده
حافظ الميرازي
حافظ الميرازي: (أولى حروب القرن) من واشنطن يأتيكم على الهواء كل سبت ويعاد في اليوم التالي. وموضوع هذه الحلقة: المرأة الأفغانية بين الإسلام الغرب، حملة السيدات الأوائل في أميركا وأوروبا لتحرير المرأة الأفغانية ولتمكينها ورفع البرقع أو الحجاب.

هل النموذج الغربي لتحرير المرأة هو النموذج الوحيد أو البديل الوحيد؟ هل نموذج طالبان لقمع المرأة هو أيضاً النموذج الوحيد في عالمنا الإسلامي والعربي؟
وماذا عن الأنظمة العلمانية التي تفرض تعرية رأس المرأة مثلما تفرض طالبان تغطية رأسها؟ هل يحتج العالم الغربي على تلك الأمثلة أيضاً؟

هذا الحوار مع المرأة الأفغانية والمرأة المسلمة عموماً في السياسة وبين الإسلام والغرب، نناقشه معكم اليوم ومع ضيفاتنا في الأستديو الدكتور زيبا شوريش شاملي (مديرة ومؤسسة الاتحاد النسائي لأفغانستان لحقوق الإنسان والسلام)، الدكتور عزيزة الهبري (أستاذ القانون بجامعة ريتشموند، ومديرة جمعية "كرامة" للمحاميات المسلمات في أميركا للدفاع عن حقوق الإنسان)، النائبة مروة قاوقجي (عضوة البرلمان التركي السابقة من حزب الفضيلة) التي طردت من قاعة البرلمان لدخولها بالحجاب، والصحفية جنيف عبدو (الباحثة –حالياً- بجامعة هارفارد) ومؤلفة كتاب "No God but God"، "لا إله إلا الله": انتصار الإسلام في مصر"، وفي أحد فصوله تتحدث عن نفوذ المحجبات في مصر وليس عن ضعفهن.

أرحب بكن جميعاً في البرامج، وبالطبع ستكون هناك فرصة في الجزء التالي من البرنامج لنتلقى مكالمات على الهاتف من باقي المشاهدات لهذا البرنامج وللحوار، ولو أبدأ أولاً مع الدكتور زيبا شوريش شاملي، نعلم أن هذا الأسبوع كانت هناك حملة.. حملة علاقات عامة كبيرة جداً وحملة دعائية من السيدات الأوائل، هذا الأسبوع كانت هناك حملة.. حملة علاقات عامة كبير جداً وحملة دعائية من السيدات الأوائل، وجدنا (لورا بوش) زوجة الرئيس (بوش) يوم السبت من الأسبوع الماضي تنفرد بالخطاب الإذاعي الأسبوعي للرئيس بسبق تاريخي لتتحدث عن حقوق المرأة الأفغانية، ثم بعدها بيومين (تشيري بلير) زوجة (توني بلير) في بريطانيا تتحدث بالمثل، وكان هناك بالطبع من يبذلون جهدهم على مختلف المستويات الأميركية أنت تابعت هذه الحملة أولاً: إلى أي حد كان أو الحديث عن قمع المرأة في حكم طالبان فريداً ومختلف مثلاً عن تصور أو قيود.. المجاهدين من قبل، مثل تحالف الشمال حين كانوا في الحكم؟

تحرير المرأة الأفغانية ومدى ارتباطه بخلع الحجاب

د. زيبا شوريش شاملي: أولاً وقبل كل شيء: إنه ربما تكون هذه على سبيل الدعاية، ولكننا ممتنون –على الأقل- لسيدة أميركا الأولى لتبنيها قضيتنا، ولكن كل ما سمعناه من الإدارة الأميركية قبل ذلك هو أن الكونجرس، والأمم المتحدة، والعالم الإسلامي، ومناطق.. الأخرى في جميع أنحاء العالم، فإننا كنا نناشدهم دائماً لحقوق المرأة الأفغانية وحقوق الأطفال، ولكن.. وسمعنا إلى كلمات كثيرة، ولكن لم تكن هناك أي أفعال، وإن الفرق بين الطالبان، وحكم الطالبان، والإسلام وأن تحالف الشمال قبلهم، هو أنه على الأقل أثناء حكم تحالف الشمال كانت.. المرأة وهي 50% من المجتمع المدني في أفغانستان، و75% من المدرسين كانوا من النساء، و50% أيضاً من الطلاب كانوا من النساء، وهذا.. وبعد.. ولكن.. وكنا في حالة حرب، وإننا كنا نلوم الحكومة الباكستانية والولايات المتحدة الذين أرادوا أن يضعوا في السلطة الفئات التي كانت تساندها الباكستان والولايات المتحدة الأميركية أيضاً، والذين قد دفنوا.. مات عدد كبير من الأفراد في.. في كابول، وفي فترة الاضطراب هذه حدثت اغتصاب وقتل، وإننا طلبنا من حكومة طالبان لماذا.. وطلبنا من الحكومات الأخرى لماذا لم يفعلوا أي شيء في هذه الفوضى والحروب الدائرة في أفغانستان في ذلك الوقت؟ وناشدنا الأمم المتحدة أن تفعل شيئاً بهذا الخصوص.

حافظ الميرازي: هل.. هل ترين في المطالبة الغربية والسعادة الغربية برفع المرأة الأفغانية للبرقع أو الحجاب هو الخطوة الرئيسية في تحرير المرأة في أفغانستان؟

د. زيبا شوريش شاملي: إن البرقع ليس هو القضية هنا، فإنه موجود في أفغانستان، وكان جزء من التقاليد الأفغانية، ولكن المشكلة هي أساساً عندما أجبر الطالبان ارتداءه، فأصبح جزء من سياسة وقانون الطالبان في بلادنا، وما.. إنني أؤمن كامرأة مسلمة بأن القضية كلها الخاصة بالحجاب يجب.. أن المرأة يجب أن يكون لها الخيار، ما إذا كانت تريد أن تغطي شعرها أم لا، ولكن المرأة كانت تتعرض للضرب إذا لم ترتدي الحجاب في ظل الطالبان، وإن المرأة يجب أن يكون لها حق الاختيار وأن ترتدي الحجاب أو لا ترتديه.

حافظ الميرازي: شكراً دكتورة زيبا. دكتورة عزيزة الهبري، كيف تري الحملة من المنطلق الأميركي للتعامل مع هذه الأزمة؟ الأصوات التي تخرج أحياناً ربما هي نفس الأصوات التي لديها مشكلة مع العالم الإسلامي بشكل عام، وهاهي فرصتها للعملية. كيف نفصل بين الباطل والحق في هذه المشكلة أو في هذه الحملة؟

د. عزيزة الهبري: نعم، هناك تيارات عديدة في المجتمع الأميركي تتجه نحو المطالبة بحقوق المرأة المسلمة، منها: تيارات علمانية كانت ناشطة ولا تزال على المستوى العالمي، ومنها تيارات دينية تتكاتف مع المرأة المسلمة بسبب تكاتفها مع المرأة بشكل خاص. لكن قبل أن أبدأ بهذا القول أريد أن ألاحظ شيء بالنسبة للكلمة التي ألقتها السيدة الأولى (لورا بوش)، السيدة الأولى تكلمت عن حقوق المرأة المسلمة في الأفغان بالتعليم بالعناية الصحية، بالعمل، بالاشتراك في العمل السياسي، لكنها لم تذكر –على ما أعتقد- موضوع البرقع، وكذلك أكدت في كلمتها بأن ما.. ما يحصل في الأفغان لا يمثل النظرة الإسلامية العامة في مختلف الشعوب الإسلامية الأخرى. أعتقد هذا شيء هام لنفهمه عن السيدة لورا بوش لأن زوجها وهي حينما.. المسلمين الأميركيين صوتوا لهم، صوتوا على أساس أن هذا الرئيس وعائلته يمثلون ما يسمى بـ "Family Values" أو "قيم عائلية محافظة"، ولذلك فعندما تقوم، السيدة لورا بوش بهذه المطالبة نحن نفهمها من ضمن مفهومها هي للعلاقات العائلية، نحن نخاف عندما تقوم جمعيات أخرى بالمطالبة بحقوق المرأة، أن تنطلق من منطلق يحطم وحدة العائلة، ويحطم تلاحم المجتمع، ولذلك علينا التنبيه في هذا الوقت للحكومة الأميركية أنه بالرغم من تكاتف مجموعة من الفئات النسائية لمساعدة النساء في الأفغان، لكن علينا أن نتفهم أن العلمانية ليست هي الطريقة لتحرير المرأة المسلمة، وأن هناك قيم عائلية أساسية عند المسلمين ويشارك فيها الرئيس وزوجته، وهذه هي القيم التي نحافظ عليها ونطالب بها.

حافظ الميرازي: سيدة مروة قاوقجي، أنت لك تجربة مع العلمانية أو النموذج العلماني المتشدد في التعامل مع المرأة، حدثينا عن –بإيجاز- عن هذه التجربة، تجربة دخولك البرلمان كعضوة من حزب الفضيلة الإسلامي، ثم طردك منه.

مروة قاوقجي: إنني واحدة من آلاف النساء الذين اختاروا أن يرتدوا الحجاب، وهذا اختيار وشخصي، وإن 70% من النساء في تركيا يختارون ارتداء الحجاب، وإنني واحدة منهم وانضممت إلى هذا الحزب السياسي، الذي أعتقد –بكل قلبي- أنه ملائم.. للشعب التركي، وإنني حصلت على.. ووفق على ترشيحي، وحصلت على موافقة الدولة.. من.. من.. في استنبول، وإن 21.6 من النساء.. حوالي.. وقد انتخبت، وعندما ذهبت إلى البرلمان فقد حرمت من حلف اليمين.. لأنني.. لأنني أشجع على.. ارتدائي الحجاب، وإنني قد تعرضت لاضطهاد كبير، وكانت هناك حملة كبيرة ضدي، وطردت.. وحرمت من الجنسية التركية، وفي الوقت الحالي فإن الوضع هو أن حزبي قد أغلق، لأنني قد انتخبت عضواً في هذا الحزب، وأرتدي الحجاب، وحتى فإن زميلة أخرى صحبتني إلى البرلمان في ذلك الصباح، وهي لا تنتمي إلى حزب الديني، ولكنها مسلمة، فقد حرمت أيضاً من ممارسة الحقوق السياسية لمدة خمس سنوات، وإنني غير.. محرومة من ممارسة الحقوق في الوقت الحالي.

حافظ الميرازي: جنيف عبدو، أنتِ لكِ كتاب صدر العام الماضي من (أوكسفورد)، كتاب اهتمت به كثيراً وسائل الإعلام الأميركية في ذلك الوقت "No God But God" "لا إله إلا الله"، والعنوان الفرعي هو: "انتصار الإسلام أو الإسلام السياسي في مصر" تحدثتِ عن المرأة المحجبة، أوضحي لنا ما هو النقطة التي حاولت أن تركزي عنها في موضوع الفهم الغربي للحجاب، وكيف أنه مختلف حين ندرسه في المجتمعات العربية والإسلامية.

جنيف عبدو: لقد حاولت أن أشرح في الكتاب أن كثير.. الفكرة التي لدى الأميركيين عن المرأة المسلمة غير صحيحة، فإنهم يفترضون أن الحجاب.. تعبير عن القهر، وقد حاولت أيضاً أن أتكلم عن قيم الأسرة، وكيف أن نظام القيم في العالم الإسلامي بأسره يختلف اختلافاً كبيراً عنه في الغرب، وبذلك أعني أن المرأة المتحررة في العالم الإسلامي يمكن أن ترتدي الحجاب في ويمكن أن تشارك بدرجة كبيرة في رعاية أبنائها، ولكنها يمكن أن تكون طبيبة، ومدرسة، وأن تكسب نقود.

حافظ الميرازي: وبالتالي؟

جنيف عبدو: وتكسب.. ويمكن أن تكون في.. تعمل في أي مهنة يمكن أن تقوم بها، شأنها في ذلك شأن أي امرأة في أميركا. وإن هذا ليس اضطهاداً بل هو طريقة للتعامل مع التقاليد والقيم الدينية، وقد حاولت في كتابي أن أقابل الكثير من السيدات المصريات المتعلمات الذين خلعوا الحجاب، وبذلك نريد أن نقول أن الصورة التي عنا لدى الأميركيين خاطئة تماماً.

حافظ الميرازي: سأعود إلى دكتورة زيبا، وأيضاً سأناقش مع جنيف هذه الظاهرة للنساء اللاتي ارتدين الحجاب من.. من.. من الثريات في مصر ليؤكدن على تحررهن وليس العكس.

[فاصل إعلاني]

حافظ الميرازي: دكتور زيبا شوريش شاملي، لك تعقيب بالنسبة لموضوع حق المرأة في رفع الحجاب أو غيره، وهو هو رسالة تحرير أم لا؟

د. زيبا شوريش شاملي: إن التعقيب الذي أود أن أدلي به عندما نتكلم عن الحجاب، فهناك شيئان مختلفان تماماً، فالمرأة المصرية.. المرأة المسلمة ليست لديها مشكلة في الحجاب، وهذه قضية مركبة ولا تتصل بأي حال من الأحوال بالإسلام حسب فهمي أنا بهذا.. للإسلام. وإن هناك تمييزاً بين أنه.. المرأة التي تريد أن ترتدي الحجاب أو تغطي وجهها، فإن هذا أمر مختلف، أما مسألة الحجاب فإن أي امرأة مسلمة لا تجد أن هذه تشكل مشكلة، ولا أعتقد أن المرأة الغربية التي تحاول أن.. تفرض أيديولوجيتها أيضاً على المصريين.. فإن.. على على المسلمين فإن.. إن سوف يكون من الصعب أن نحاول أن نعيد تكييف أو تشكيل هذه العقلية، وإننا بالنسبة للقيم الإسلامية وإننا نمارس الحقوق.. وإننا نبدأ.. سنبدأ من هناك من ممارسة الحقوق، ونحاول أن نفهم الآخرين أن الحقوق.. الإنسان التي نادت بها الأمم المتحدة في.. منذ حوالي 54 سنة هي ما نحاول أن نركز عليه، وأريد..

جنيف عبدو: إن كلمة "حجاب" [Veil].

حافظ الميرازي: نقاب..

جنيف عبدو: هي كلمة إنجليزية استخدمت لمستوى.. مستوى آخر من الحجاب، كلمة "Veil" باللغة الإنجليزية، فإنها ليست هي الكلمة التي استخدمتها في كتابي.. فالنقاب الذي يغطي كل شيء وهو نوع آخر من الحجاب، فإنها كلمة إنجليزية وقد تحتاج إلى.. لها أكثر من معنى.

د. عزيزة الهبري: (...) له تاريخه الطويل بالنسبة للاستعمار الغربي في البلدان الإسلامية، فمثلاً كما نعلم أن.. الجيوش الفرنسية كانت تدخل (القصبة) في الجزائر، وتحاول أن تمزق الحجاب عن رأس عن المرأة المسلمة، ورأينا هذا العمل في نواحٍ أخرى من العالم الإسلامي، لذلك أصبح موضوع الحجاب ليس فقط موضوع ديني، إنما موضوع وطني، لأنه يمثل النشاط ضد الاستعمار الأجنبي، لذلك كمان يجب أن نعرف أن الحجاب كما يبحث في الغرب، وكما قالت الأخت جنيف، إنه أصبح رمز للاختلاف حول المرأة، ولذلك نرى أن الحملة الأخيرة في الغرب لتحرير المرأة الأفغانية أخذت كرمز لها جزء من البرقع الذي تلبسه المرأة الأفغانية، وأنا كنت أفضل ألف مرة –إذا كانوا مهمين حقيقة بتحرير المرأة الأفغانية- أنا يأخذوا رمز الكتاب، أو رمز العناية الصحية، أو شيء من هذا الموضوع، لأنه أهم جداً من موضوع البرقع الذي هو عائد لحرية المرأة الأفغانية نفسها في تقرير مصيرها.

حافظ الميرازي: دكتورة.

د. زيبا شوريش شاملي: وفي نفس الوقت فأود أن أؤكد أن.. البرقع أصبحت رمزاً للاضطهاد، لأن الطالبان فرضوه على المرأة الأفغانية، وهذا هو السبب في أنني أرتدي هذا.. هذا.. الدبوس..

حافظ الميرازي: البرقع.

د. زيبا شوريش شاملي: الذي يوضح رأيي، وحضرت إلى الولايات المتحدة منذ ثلاثين عاماً، وإن المرأة لها الخيار، هذه هي القضية الأساسية. ولكن عندما يفرض هذا الشيء على الناس ويضربون ويسجنون، بل ويقتلون، فإن هذا هو الذي يشكل الاضطهاد..

د. عزيزة الهبري [مقاطعاً]: لكن بنفس الوقت المرأة الأفغانية منعت من الدراسة، وكذلك حرمت وأصبح موضوع داستها موضوع تسجن من أجله إذا وجدت في مدرسة، فلماذا لا يكون الكتاب هو رمز.

د. حافظ الميرازي: طيب، سأعود.. سأعود على أي حال إلى هذا النقاش وأيضاً إلى مروة قاوقجي تجربتها أيضاً، لماذا الغرب والتركيز على الحجاب؟ ولماذا أيضاً عدم التركيز على عدم لبسه؟

[موجز الأخبار]

حافظ الميرازي: تليفون البرنامج أيضاً لمن يردن أن يشاركن معنا بالرأي، وأعتقد أن التشجيع واضح في.. في حديثي "لمن يردن أن يشاركن" في الولايات المتحدة:
5282090-1800

وخارج الولايات المتحدة الرقم هو: 8425056 202 وقبلها رقم 1202 ينبغي ضرب الرقم 1 أولاً للوصول إلى الولايات المتحدة. أعتقد كان هناك تعليق من جنيف عبدو عن موضوع أنت أيضاً من ضمن الأشياء التي لم نقدمها عنك أنك كنت مراسلة في "الجارديان" في إيران لفترة، تحدثت عن أن الحجاب الغرب اعتبره قضية حين تعامل مع إيران ومع "الشادور"، يكن أن توضحي ذلك.

جنيف عبدو: نعم، إنني أعتقد أن.. أن النقطة الأساسية في هذه هو المرأة في الإسلام هو أنه من المهم أن نتجاوز الحجاب، أو الشادور، أو أي تعريف تريدون أن تعطوه لتغطية المرأة، لأن.. إنها تعتبر عقبة للغرب لكي يفهموا تماماً فقدان الحقوق في كثير من البلدان الإسلامية، وإن المرأة في إيران في السنوات التي كنت أعمل فيها كمراسلة، عندما تأتي امرأة من الغرب أو امرأة أميركية فإنهم يركزون فقط على الشادور، والتي ترتديه المرأة الإيرانية، ويقولون أنهم يتعرضون للاضطهاد، لأنهم يرتدون هذه الملابس. والواقع أن الكثير من السيدات الإيرانيات كان هذا لا يعد شيئاً أو يحتل موضع اهتمام، وإن اهتمامهم هو تغيير الشريعة، وهي أساس التشريع في إيران، كانوا يريدون تغييرها لكي تعطيهم على حقوق.. حق الطلاق على سبيل المثال وحق حضانة الأطفال، وإن الفتيات اللاتي كن يدرسن كطبيبات يريدون الحصول على نفس.. أو الاستفادة من المرافق الطبية شأنهم.. شأنهم في ذلك شأن الرجال، لأن الفتيات يعطون.. مناصب أقل، فهذه هي القضايا التي تهم المرأة الإيرانية، وليست قضية الشادور، وبالنسبة للغرب أصبحت هذا هو رمز لفهم المرأة في الإسلام، وبالنسبة لي فإننا يجب أن نتجاوز هذا الرمز فلا يمكن أن يكون هناك مناقشة موضوعية للجانب الأكثر أهمية لحقوق المرأة في الإسلام.

حافظ الميرازي: مروة، كان لك تعليق.

مروة قاوقجي: إنني أعتقد أن الموقف هو بالنسبة للولايات المتحدة والذين.. النساء الذين يؤمنون بالحرية في جميع أنحاء العالم فإننا نحتاج إلى أن نعلن عن القيم الإسلامية في العالم، وإننا نمر.. إن أميركا تمر بفترة حرجة منذ 11 سبتمبر، وإن من يؤمنون بحقوق الإنسان، والذين لا يوافقون مع التمييز ضد الآخرين والقتل، فإن هذه الفرصة لكي نتكلم عن النقاط التي لا يفهمونها عن الإسلام، والأفكار الخاطئة التي يعرفونها عن حقوق المرأة المسلمة، وما أود أن أشير إليه هناك هو أن –ليس بالنسبة للمرأة الأفغانية فحسب بل كل النساء في جميع أنحاء العالم- هو أن نعود إلى التقليد الإسلامي الأصلي، وأن.. نستعيد حقوقنا وقيمنا، وعندما ننظر إلى تقاليد الإسلام فإننا نجد أن السيدة خديجة –رضي الله عنها- كانت تعمل، وكانت هناك نساء عاملات في المجتمع في ذلك الوقت، وكانت.. وإنها كانت تعمل في المجتمع، ولذلك كانت زوجات.. زوجة النبي زوج النبي تعمل، فإننا لا أعرف إن.. وهذا الوضع يجب أن يكون قائماً، ولا يجب أن نلتزم بكلمة.. بموضوع الحجاب والبرقع، بل إن العالم الغربي يحتاج إلى أن..

حافظ الميرازي: إذا..

مروة قاوقجي: يتجاوز موضوع الحجاب هذا.. ونظرة المرأة.. المرأة المسلمة إلى الحجاب.

الحجاب كرمز للقمع في النموذج الإسلامي والغربي

حافظ الميرازي: دكتورة زيبا، السؤال هو: إذا كانت الحجاب –كما ذكرت- أو البرقع قضية رئيسية، لأنه أصبح رمز لقمع المرأة، لماذا لم يصبح رمزاً لقمع المرأة في النموذج العكسي كنموذج مروة قاوقجي ونموذج الأنظمة العلمانية المتشددة حين تحرم المرأة من وضع الحجاب أو من تغطية الرأس؟ لماذا يكون فقط من يبتع النموذج الغربي هو المتحرر، ومن لا يتبعه غير متحرر؟

د. زيبا شوريش شاملي: إن تحرير المرأة –كما قلنا جميعاً- إنه ليس قضية الحجاب فقط أو البرقع، وفي واقع الأمر فكيف نحرر أنفسنا في العالم الإسلامي في أن نعرف ما الذي يقوله الإسلام؟ وإنني لا أعرف بالنسبة للدول المتكلمة بالعربية والبلاد التي لا تتكلم العربية فإن معظم الرجال والنساء لا يعرفون أي شيء عن حقوقهم في الإسلام، ما يقوله القرآن وأحاديث النبي، ولذلك فإننا لا نلوم الغرب في عدم فهمهم، لأننا لدينا أوجه قصور في فهمنا لديننا وفي نفس الوقت فإنني أومن بأن المعرفة الدينية كانت غير واضحة بالحجاب من جانب الحكام في العالم الإسلامي، وإن الملا أو.. كانوا.. فهذا أدى إلى ظهور مشكلة في العالم الإسلامي وهو أن غالبية الناس لا يعرفون ما يجب أن يكون عليه الإسلام الصحيح،وما هي.. التقاليد التي كانت قائمة، فما نريد عمله هو أن نعلم أنفسنا، ونعلم شعبنا، وأن نفهم ديننا، وأن نبدأ من هذه النقطة.

ونقطة أخرى أود إيضاحها هو أن إحدى المشكلات في دول.. معظم الدول الإسلامية أيضاً هم القادة الإسلاميين، يجب عليهم أن يعطوا للشعب، لأن القرآن أعطاهم حق التعبير عن أنفسهم، يجب إعطاء الشعوب الحق في التعبير عن نفسها وحرية الكلمة والديمقراطية، وإلا فإنه سيكون لدينا فئات مثل الطالبان الذي يفرضون مبادئهم على هذا النحو.

حافظ الميرازي: أرجع أيضاً لكي يا دكتور عزيزة، وأثير موضوع النقطة التي أثارتها الدكتور زيبا في إنه الحجاب أو غطاء الرأس أصبح –على الأقل- بالنسبة للغرب غير.. الذي يعرف النظرية والفرق بين النظرية والتطبيق، بيخلق.. ما بيربط ما بين المجتمعات التي يوجد فيها هذا والمجتمعات التي تحرم المرأة من حقوقها السياسة، ليس صدفة ربما أيضاً بالنسبة للغرب أو بالنسبة للمشاهد من الخارج أن يرى أن نفس المجتمعات أو أغلب المجتمعات التي يرتبط فيها هذا الزي التقليدي للمرأة لا توجد فيها حقوق أساسية للمرأة ومحرومة منها.

د. عزيزة الهبري: هذا.. يعني طبعاً واجب على النساء المسلمات والرجال المسلمين تفسير النقطة إلى.. للغرب، فنحن مثلاً في جمعية "كرامة" نحاول أن نفسر عن الإسلام وموقف الإسلام من المرأة خلال كتاباتنا واجتماعاتنا مع بقية أبناء الشعب والحكومة. لكن كمان إذا أرادت الحكومة الأميركية دعم المرأة المسلمة عالمياً فأعتقد أن افضل طريقة لإظهار هذا الدعم هو إظهار نساء مسلمات في الحكم الأميركي، يعني بدل أن نطالب فقط..

حافظ المرازي: نساء مسلمات؟

د. عزيرة الهبري: نعم.

حافظ الميرازي: ماذا عن نساء أميركيات، حتى نائبة رئيس، لم نحصل على نائبة رئيس في أميركا حتى وليس رئيسة.. نائبة رئيس.

عزيرة الهبري: يعني نحنا لا نطالب إن.. أن نكون نائبات للرئيس، لا، لكن أنا.. نعم..

حافظ الميرازي: لا.. لا ليست مسلمة، لا.. أنا أقصد ليست مسلمة حتى كمرأة أميركية لا توجد نائبة رئيس.

عزيزة الهبري: لكن.. لكن السلطات الأخيرة التي أتت إلى أميركا كان فيها العديد من النساء ولا يزال فيهم مستويات من الحكم عالية، فإذا نحن أردنا أن نشجع المرأة المسلمة في الخارج للوصول إلى هذه المناصب علينا بالأحرى أن نبدأ في بلدنا الأميركي.

حافظ الميرازي: أليس علينا أيضاً –وهناك مكالمتان سآخذهما بعد لحظات- أليس علينا أيضاً أن نتحدث للغرب مثلما صحفية بريطانية كتبت قالت: بينما (تشيري بلير) تتحدث عن القمع وعن حقوق المرأة، كان (جاك استرو) وزير الخارجية موجود في طهران، وألا توجد حقوق للمرأة ضائعة بالنسبة لإيران؟ بينما هم يتحدثون عن ذلك، تتحدث الإعلام الغربي عن السعودية وعن حقوق المرأة فيها حق أن تقود السيارة، حق أن يكون لها بطاقة تعريف مستقلة وليست تابعة للرجل الزوج أو الأب تحدثوا عن المجتمعات التي صديقة لعائلة (بوش) ولنفس الناس الذين يقولون هذا. سآخذ مكالمة من عزيزة الملوكي من كاليفورنيا، مرحباً بك.

عزيزة الملوكي: آلو، السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام، تفضلي.

عزيزة الملوكي: بالنسبة لأميركا ونظام العولمة الجديد أرى أنه يسير في مسار خطير جداً هو التدخل في حقوق الإنسان الشخصية، فعلى سبيل المثال مسألة الحجاب التي تناقش اليوم في هذه الحلقة هي مسألة عيني شكلية بالنسبة للمرأة، حيث أن الجوهر هو الأساس في قضية الالتزام، أو قضية الإيمان، أو قضية الإسلام، ومع ذلك نجد أنها تهاجم، ولا تهاجم بالشكل العكسي عندما طردت مروة قاوقجي من.. من البرلمان أو في مثلاً منع الحجاب بشكل تام في تونس ومطاردة المحجبات في مجموعة أماكن ومؤسسات، وبالتالي يمكن القول بأن العولمة تسير نحو.. في سير خطير هو أن أي توجه يضاد أو ينحاز إلى.. يضاد التوجه الأميركي سيكون له سيء.. يعني انعكاس سلبي، وسيُصنف في الاتجاه الآخر..

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً، شكراً جزيلاً لكِ. الأخ نبيل مبارك من نيويورك.. آلو.

نبيل مبارك: Yes يا أخي، عندي سؤال وعندي توضيح إذا سمحت يا أخي الفاضل.

حافظ الميرازي: تفضل، أرجو الإيجاز فقط.. نعم.

نبيل مبارك: O.K، أخي الفاضل، أريد فقط أن أبين الحجاب ولماذا، لأن بعض الناس يظنون أن الأخوات المتحجبات بأنهم يعني متشددات في الدين.

حافظ الميرازي: لا، أنا لا أقصد عفواً.. ليس هنا.. مجال النقاش هنا تشريع الحجاب صحيح أم خاطئ، نحن نناقش التناول الغربي للموضوع، وهل تمكين المرأة أو تحرير المرأة، ما هو المطلوب لتحرير المرأة؟ هل لديك أي تعقيب في هذا المجال؟

نبيل مبارك: لا، أريد فقط أن بأن يقولون بأن الحجاب.. وضع الحجاب الحقيقة يريدون أن يحررون المرأة بأنها –يعني- كترك الحجاب فإنها محررة، فأريد فقط أن أبين بأن الحجاب هو أمر ضروري، وهو عفة..

حافظ الميرازي: نعم، شكراً..

نبيل مبارك: ..فهو عفة وفطرة وستر وتقوى وطهارة وحياء وإيمان..

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً.. شكراً جزيلاً لك، وأيضاً أرحب بأي مكالمات، ولكن من.. أرحب أيضاً أن يكون من الأخوات المشاهدات، سواء اللاتي يدافعن عن الحجاب أو اللاتي يرين أن التناول الغربي صحيحاً أم خطأ، أم غير ذلك من النقاط.
دكتورة عزيزة.. عفواً مروة، اتفضلي.

مروة قاوقجي: أود أن أجيب على الأخت التي تكلمت عن الوضع في تونس، فإن هناك اضطهاد في جميع أنحاء العالم، وعلى الأخص بالنسبة للنساء الذين لا.. أنهم يعانون في جميع.. المرأة تعاني في جميع أنحاء العالم، وإنها عالم يسوده الرجال وتخضع المرأة للاضطهاد، ولكنني أعتقد أن المرأة في تونس ربما تكون مختلفة عن الوضع في تركيا وأسوأ، لأنها المرأة ليست لها الحق بالخروج بدون الحجاب يجب أن تخلعه، ولكن المجتمع الغربي والحكومات في.. الغربية لا يريدون أن يتكلموا عن حقوق الإنسان، والموضوع هو أن كثير من الطلبة طُردوا من الجامعات ومن النظام التعليمي لمجرد أنهم يرتدون الحجاب، ومن عام 97 لـ 99 فإن الكثير من الفتيات طُردْن من الجامعات لأنهم يرتدون الحجاب. وما نريده إن الوضع بالنسبة للمرأة في أفغانستان فإن الطريقة الوحيدة التي يمكن أن نحرر بها المرأة ومساعدة المرأة الأفغانية على استعادة حقوقها يتم ذلك من الشعوب الذين يؤمنون بالفعل بحقوق الإنسان، ولا يكون هناك أيضاً من الولايات المتحدة والمجتمعات الغربية، يجب أن نفهم أن هذا ليس اضطهاد في جزء من العالم فحسب، بل نقف ضد الاضطهاد في أي جزء آخر من العالم، فليس.. لا يجب أن تكون هناك أو أن نتعامل بطريقتين، فأن تكون هناك عملية سلام طويلة الأجل على مستوى العالم.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لكِ، مرة أخرى لدي مكالمة وأؤكد مرة أخرى لبعض الإخوة المستمعين الذين يتصلون أننا سنقتصر على مكالمات المشاهدات، ربما يكون هناك تحيزاً، ولكن ما أقل التحيز لصالح المرأة في عالمنا، الأخت هالة عبد الستار من بوسطن ماسيتشوسيتش مرحباً.

هالة عبد الستار: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

د. عزيزة الهبري: عليكم السلام.

هالة عبد الستار: لو سمحت لي مداخلة بسيطة قوي بالنسبة للمرأة الأفغانية، بالنسبة لموضوع الحجاب، فأعتقد إن موضوع الحجاب يعني دا شيء خاص بالمرأة المسلمة وليس خاص بالغرب، يعني ليه.. ليه مثلاً بنحط دايماً الغرب إن هو مثلاً له رأي أو يحتم على المرأة الحجاب أو عدم الحجاب؟ فهذا شيء خاص بالمرأة المسلمة وليس للغرب التدخل في هذا.

حافظ الميرازي: لكن هناك نقاش وحملة في الغرب بتربط ما بين الحجاب أو البرقع وبين حرمان المرأة من حقوقها.

هالة عبد الستار: وهذا أعتقد ليس من حق الغرب هذا على الإطلاق، لأن مش من حق برضو المرأة المسلمة أنها تتدخل في ملبس الغرب ونقول –مثلاً- هذه المرأة تلبس مثلاً اللباس الجينز والكلام اللي إحنا بنسمع عنه ده، ليس من حقنا هذا، وليس من حقهم التدخل في حجابنا أو عدم حجابنا.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك أخت هالة.

دكتورة عزيزة، أنا أريد.. لكِ تعليق أولاً عفواً.

د. عزيزة الهبري: تعليقي إنه أحد الأسباب الرئيسية لهذا الوضع اللي نحن فيه، عدا عن الوضع السياسي والضعف السياسي للدول الإسلامية والعربية في الحقيقة هناك ضعف في وجود صوت المرأة المسلمة على المستوى العالمي، أحد الأسباب: ما هو عدم وجود حركات نسائية إسلامية؟ هناك موجودة في كل الأقطار، لكن ليس هناك تنسيق على المستوى العالمي إلا من خلال الأمم المتحدة أو منظمات من هذا الشكل، أنا أنادي الآن –كمديرة لجمعية كرامة- أي مؤسسة إسلامية عربية أو غير عربية تريد أن تعمل معنا لندعو إلى اجتماع عالمي للمنظمات الإسلامية النسائية، لبحث موضوع المرأة بشكل عام وعالمي والاتجاهات والمواقف التي يجب أن نأخذها، ليصل صوتنا إلى كل المستويات..

حافظ الميرازي: لكن فيه تساؤل أردت أن أثيره معك قبل أن نأخذ وجهات نظر باقي الضيفات وهو: إذا كان حديثنا دائماً ندافع عن الإسلام بأن الإسلام يعطي المرأة الحقوق، المشكلة في التطبيق، المشكلة في المجتمعات، أين هم –كما يسأل الغرب الآن- ويتحدانا أحياناً في صحافته وفي إعلامه، لماذا أنتم صامتون عن الإرهاب؟ لماذا أنتم لا تتحدثون؟ الأئمة صامتون، وهكذا من تعبيرات تحريضية، أين هم الفقهاء في العالم الإسلامي الذين يرون حولهم المرأة محرومة من حقوقها، سواء حق أن يأخذ أبناؤها الجنسية، سواء حق أن ترتدي أو لا ترتدي، حق أن تقود سيارة، حق أن يكون لها بطاقة تعريف، أن تسافر، أن تعمل، أن تتعلم، أين هم؟ لماذا هم صامتون؟ إذاً.. لابد أن هناك مشكلة، إما أنهم متحيزون لطابع نوعهم..

د. عزيزة الهبري: هناك مشكلة كبيرة.

حافظ الميرازي: يا إما أن هناك فعلاً مشكلة في النصوص..

د. عزيزة الهبري: لا.. لأ.. لأ.. لا، أعتقد شوف، هناك فقهاء على مر العصور كتبت حول حقوق المرأة، وهذه الكتب موجودة، كما هنالك أفكار في الكتب ضد حقوق المرأة، هنالك أفكار تعطي المرأة حقها، إنما السؤال: أين صوت المسلمين عندما حصل بالأفغان والمرأة الأفغانية ما حصل؟ لم نسمع صوت أحد، فإذاً للغرب الحق لما أن يجد هذه.. هذه السكوت أن يتدخل، لأن نحن لم نقف وندافع عن.. عن جماعتنا، عن النساء الأفغانيات.

المشكلة في الأساس نوعين، أولاً.. أول نوع هو مشكلة الفقيه.. رجل الدين ونساء الدين أيضاً، لأن أنا أعتقد نساء الدين لهم دور كبير لا يُمارس في الوقت الحاضر، مشكلتهم هي مع غياب الديمقراطية وحرية الرأي في معظم البلدان الإسلامية، هاي مشكلة أساسية، وتنطبع هذه.. تنعكس على وضع المرأة بأنهم أيضاً لا يستطيعون القيام للكلام عن وضع المرأة أيضاً لكن المشكلة الأساسية في العالم الإسلامي هو العودة إلى النظام الديمقراطي الإسلامي الذي ذُكر في الماضي والذي مورس في عهد النبي.

حافظ الميرازي: أعتقد الدكتور زيبا لها تعليق ولدي ثلاث مكالمات لو سمحت سآخذها وأعود إليك مباشرة بعدها.. خميلة علوان.. الأخت خميلة علوان من نيويورك، مرحباً بك.

خميلة علوان: آلو السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام. اتفضلي.

د. عزيزة الهبري: عليكم السلام.

خميلة علوان: معايا أكثر من مشاركة، إحنا أتكلم عن نظرة الحجاب كحكم شرعي وإسلامي وليس كنظرة حرية للمرأة، وإن الأمر الهام هو ليس الحجاب في أولى حروب القرن، ولكن الأمر هو في حروب القرن هو الأمر.. ما بين الشعوب، وما شأن الإرهاب بالحجاب؟ وما شأن الغرب والأميركان بالشريعة الإسلامية كشريعة الحجاب؟ وهل ننتظر الأميركان وغيرهم من اليهود والنصارى أن يحللوا ويحرموا ما.. ما أمر الدين به والإسلام؟

حافظ الميرازي: نعم، نحن لهذا الحوار حوار مسلمات سيدات مسلمات يناقشن حقاً هذه القضايا: هل من حق امرأة مسلمة أن تناقش هذا الموضوع أم لا؟ يعني لندع الغرب جانباً، نحن نحاول أن ننظر فيما بيننا الآن، هل هناك أخطاء لدينا يجب أن نعترف بها أم لا توجد؟ وما رأيك أنت؟ هل مجتمعاتنا تعطي المرأة حقها أم لا تعطيها حقها، قبل أن نخرج إلى الغرب ونقول لهم أنتم مخطؤون في نقدكم؟

خميلة علوان: أولاً مع احترامي للموجودات ومع احترامي للبرنامج أيضاً، لا ننظر للمجتمع ولكن ننظر إلى الشريعة الإسلامية، أولاً.. أن أنا في رأيي –وأعتقد في رأي الكل- إنه كان المفروض هو في البرنامج أساسه أن يكون هناك شيخ أو.. يعني شيخ يتحدث عن الشريعة الإسلامية بالحجاب، وليس عن المجتمع كمرأة، يعني المجتمع يتحدث عن الحجاب، لأن القرآن الكريم هو الوسيلة والطريقة الوحيدة الذي يتحدث عن حرية المرأة والشريعة الإسلامية.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك على التوضيح، إذاً أنت ترين أن الحوار لابد وأن يكون حواراً دينياً وليس اجتماعياً -إذا كنت قد أدركت هذا-، ولا أعتقد أن هذا هو ما حاولنا أن نفعله، الحوار الديني له مجاله وله أيضاً برنامجه في الجزيرة حتى (الشريعة والحياة) ولكن نناقش ومن حق الناس أن يناقشوا بدون أن يكون هناك الفقيه الديني الذي تريدونه.. تريدينه أن يجلس بيننا.
منار شاكر من هولندا، مرحباً بك من هولندا.. مرحباً بك.

منار شاكر: مساء الخير، مرحباً بيكم، أنا عندي تعليق صغير، وهو إن هاي.. برنامج كهذا هو فرصة جيدة جداً ويجب أن نغتنمها جميعاً، ليس فقط كمسلمات ولكن.. كنساء في كل بلاد العرب، وأن نلفت الانتباه بأن الغرب يلتفت وهو مركّز على الخارج، كل ما هو يعني خارج، الشعر جميل، الجسد وإلى آخره.

حافظ الميرازي: المظهر..

منار شاكر: ولكن عندما نكون دائماً موجهين أضواءنا.. اهتماماتنا إلى الغرب، فهم طبعاً لن يفهموننا، يجب أن نغتنم هذه الفرصة لأن نضع الحجاب، وهو من أول.. وهو من أول الأشياء التي يجب أن نحلها ولا نضعها في.. على محكِّ كله خطأ خطأ خطأ، لا، يجب.. من رأيي أن الحجاب يكون.. في الإطار الإسلامي ولكن على الغرب أن يتفهموا أن هذا شيئاً من الدين ولا يطلقون عليهم.. على هذا الحجاب طبعاً كل ما هو سيء وكل ما هو غريب، وكل ما هو.. وعلى الغرب أيضاً، لأنه متطور أكثر، ولأنه يملك الإمكانيات الأكبر، بأن يتفهم ويحتوي هذه إنها ليست ظاهرة، إنها.. إنها موجودة وستفضل موجودة، لأن.. لأن الدين الإسلامي قد وُجد.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك يا أخت منار.

[فاصل إعلاني]

حافظ الميرازي: دكتورة زيبا شوريش شاملي، كان لك تعليق على بعض المكالمات التي استمعنا إليها.

د. زيبا شوريش شاملي: إن قضية الحجاب يجب أن هناك تمييز بين الحجاب “The Veil" والحجاب تبع.. يقول بعض الفقهاء وأنني لست خبيرة، ولكن القرآن يقول: يجب أن تغطي الصدر، وإن فكرة الحجاب هي ملابس محتشمة، وفي بداية الإسلام عندما كان الرجال والنساء يقومون بالتفاعلات الاجتماعية بينهم، فإنهم كانوا يواجهون بعضهم البعض كأفراد متساويين، ولذلك فإن الملابس المحتشمة كانت هناك تأكيد عليها للرجال والنساء معاً. فإن فكرة الحجاب.. فإن بعض الفقهاء يقولون أن الإسلام جاء في منطقة بدوية وكانوا يغطون وجوههم لحماية وجوههم من الشمس، ومن مرحلة التحول التاريخي فإن.. أصبح ذلك رمز للإسلام وإنه مرة.. ومرحلة تحول بعد ذلك أصبح الحجاب مرتبط بالمرأة، ولكن في المناطق الريفية، وإنني أتكلم في المجتمعات غير العربية على الأقل، فإن المرأة تغطي وجهها، وهذه مسألة معقدة للغاية.

حافظ الميرازي: نعم، أنا أرجو منك الإجابة، وأرجو أن لا ندخل كثير في فقه الحجاب أو غيره، وإلا هذا سيرجِّح وجهات النظر التي تقول يجب أن تحضروا فقيهاً.

د. عزيزة الهبري: هذا الذي.. هذا اللي.. تماماً أنا أوافق المستمعة، إذا بدأنا نبحث في أمور دينية فعلينا أن نبحثها بفقهها.. بكل..

حافظ الميرازي: وليس هذا موضوع نقاشنا.

د. عزيزة الهبري: وكذلك لا يبحث على الهواء، هذا موضوع يتطلب جلسة مع الكتب، مع الفقهاء، لبحث الموضوع بشكل جدي أكثر. فأنا أفضل أن هنا موضوع الكلام اليوم هو: ما رأينا بالسياسات لحكومات غير إسلامية تحاول أن تفرض وجهة نظرها بالنسبة لوضع المرأة في بلاد إسلامية؟ أعتقد هذا هو السؤال الأساسي. فأنا جاوبت على ذلك بإنه يعني هذا غير مرغوب به، أولاً لأنه هناك أشياء كثيرة تدخل في هذا الموضوع أولاً هذه الحكومات، مثلاً الولايات المتحدة أو إنجلترا تؤمن بحرية الرأي، فالشعب الأفغاني يجب أن يكون له حرية الرأي فيما يحصل له، وخاصة المرأة الأفغانية ولذلك لا يمكن أن يحصل أي شيء بدون رضا الشعب الأفغاني، وخاصة المرأة الأفغانية عن.. حول مستقبلها، هذا من ناحية، ناحية ثانية: كل الاتفاقات العالمية تحفظ للإنسان حقه في حرية الدين، فإذا تعارضت حرية الدين مع وجهة النظر الغرب في موضوع تحرير المرأة ماذا نفعل؟ أعتقد أنَّا نحافظ على حرية الدين، لكن ما هو مفهوم الدين؟ المشكلة أن الطالبان فسروا الدين بطريقة جداً تضطهد جزء من المجتمع، هذا الشيء كان المفروض أن رجال الدين يقفوا ويدافعوا عن الدين ويحموا عن الدين، ويعني خلينا ناخد الموضوع بشكل كبير، رجال الدين لهم دور أساسي ولو ماتوا في سبيل الدفاع عن الدين، وهو خوفنا من الاضطهاد السياسي هو الذي سكّت الكثير من رجال الدين وجعلهم يتعاملون مع السلطة.

حافظ الميرازي: جنيف، هل لك تعليق..

د. عزيزة الهبري: والنتيجة كانت أن هناك ناس كثيرين من المسلمين يعانون من هذا الموقف.

ارتباط الدين بالسياسة وتأثيره على حقوق المرأة المسلمة

جنيف عبدو: أنا فإنه كصحفية.. فإننا ما نتحدث عنه بالفعل هو الفصل بين الدين والسياسة، فإن كثير من البلدان العربية لديها ترتبط أو تهتم بالجوانب السياسية مثل الدينية تماماً، وهناك وضع مماثل في الولايات المتحدة، فهذه.. إن القوانين لا تستند إلى الإنجيل ولكن دور المرأة قضية سياسية للغاية، ومن تجربتي في كثير من الدول الإسلامية كصحفية في إيران على سبيل المثال فإن (آية الله) صدر.. أصدر فتوى منذ سنتين تقول أن المرأة يمكن أن تكون رئيسة جمهورية وأن يكون لها هذا الخيار، بل قال: أن المرأة يمكن أن تصبح القائد الأعلى لإيران، فإن هذا يعتبر كفراً.. أو فكرة كافرة في إطار في بعض.. بالنسبة لبعض القوانين الإسلامية في إيران، والسبب في ذلك هو أنه أراد أن يوضح ويفسر القانون الإسلامي، وهذا يساعده أيضاً في عملية الإصلاح التي.. وأصدر هذه الفتوى لكي يوضح أن حركة الإصلاح تريد أن تدرج المرأة في العملية السياسية، ولذلك يجب أن نوسع المناقشة لكي تأخذ في الاعتبار ليس الجانب الديني فقط وما تقوله الشريعة، بل كيف يمكن.. كيف ترتبط..

حافظ الميرازي: وهذه نقطة..

جنيف عبدو: يرتبط الدين بالسياسة في الدول الإسلامية.

حافظ الميرازي: نعم، وأعتقد أن هذه نقطة مهمة، ربما كنا نأمل أن يكون معنا في هذا الحوار الدكتورة بدرية العوضي من الكويت، لأسباب تقنية لم نتمكن أن تكون معنا، وكنا نريد أيضاً أن نناقش هذا الجزء، جزء أن يكون الجانب السياسي وليس الديني حتى في حرمان المرأة من حقوقها السياسية.
دكتورة زيبا، لكِ تعليق سريع، ولدي أربع مكالمات على الأقل، سآخذهن تباعاً.

د. زيبا شوريش شاملي: ما أردت أن أقوله هو أننا نتكلم عن الغرب، ومعلوم أن الغرب والولايات المتحدة في.. لهم فهمهم الخاص وإن.. وربما أيضاً ما أريد أن أعرفه هو أنه مهما.. عندما ذهبت منظمة.. وإن المنظمات الإسلامية والمجتمع الإسلامي والوفد الإسلامي والحكومة الإسلامية، فلماذا كانت.. لماذا العالم الإسلامي ساكت؟ وعلى الأقل إن..، لماذا لم نستمع إلى أصواتهم لكي.. قائلة أن ما يفعله الطالبان ليس هو الدين، لذلك قررتُ الابتعاد عن المجتمع الإسلامي، لأنني لم أسمع.. أستمع إلى أصواتهم، إن المرأة في.. فهم يعلمون المأساة التي تعيش فيها المرأة، ونريد من الجميع أن ينضموا إلينا لكي يُسمع صوتُنا.

حافظ الميرازي: معي أربع مكالمات سآخذها تباعاً أولاً أرجو من الأخوات المتحدثات أن يخفضن أصوات التليفزيون، حتى لا يكون هناك صدى كما حدث في المكالمات السابقة وأن يوجزن بقدر الإمكان، أولاً الأخت سعاد كرامة من نيويورك.. مرحباً.

سعاد كرامة: مرحباً.. السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

سعاد كرامة: أنا أشكرك كثيراً على هذه الالتفاتة فعلاً المهذبة والثقافية جداً، ودعوة المرأة التي لها دخل كبير في هذا الموضوع، أرى أنه ليس من المنصف أن.. أن نلخص موضوع المرأة في حلقة، حرية المرأة في حلقة ضيقة وشائكة جداً كموضوع المرأة الأفغانية، فالموضوع حرية المرأة في العالم الغربي والإسلامي مر عبر مشاكل وتصارعات سياسية وثقافية وحضارية، يصعب على أي مثقف أن يحصرها في جلسة أو اثنتين.

حافظ الميرازي: دا صحيح.

سعاد كرامة: فأنا كمديرة لمنظمة في الأمم المتحدة نهتم بحقوق المرأة المسلمة، وأنا أحيي الأخت التركية، وقد تناولنا موضوع المرأة المحجبة في تركيا وفي تونس في سنوات، وكانت لنا جلسات مطولة مع الاتحاد الأوروبي الذي يتفهم جداً حرية.. حرية الاعتقاد، والحرية الشخصية، وحرية الاختيار، لكن للأسف الشديد لا يضغطون.. لا يضغطون ولا يتجهون بهذا المسار لدعم الحرية الشخصية، ونعترف أن حرية الدين تعتبر من أهم الحريات الشخصية التي يدعمها.. تدعمها كل الدساتير العلمانية. كذلك أحيي الأخت زيبا، لقد تقابلنا كثيراً في الأمم المتحدة، وأشجعها على.. على معركتها في تحرير المرأة الأفغانية، كذلك أحيي الأخت عزيزة، وعلى آرائها المتوازنة جداً جداً.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك أخت سعاد على هذه التحية وعلى هذه المداخلة، الأخت فاطمة العلمي، لا أعرف من أين تتحدث، يمكن أن تقدم نفسها مرة أخرى، شكراً.

فاطمة العلمي: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

فاطمة العلمي: رمضان كريم، أنا أتكلم من فرنسا.

حافظ الميرازي: أهلاً وسهلاً، تفضلي.

فاطمة العلمي: عندي مداخلة وبعد ذلك عندي سؤال، فالمداخلة وهي إنه الموضوع دا أُثير مؤخراً، يعني بعد الحوادث التي وقعت وبعد.. بعد اللي حصل في أفغانستان، والذي لوحظ أنا أطلب المسامحة، لأني ما بأتكلمش عربي يعني كويس، فراح أحاول أن أتكلم عربي، إنه فيه ريبورتاجات كثيرة يعني لا سواء يعني في فترة.. في فترة الملك، لاحظنا بأن النساء الأفغانيات.. الأفغانيات كانوا يلبسون البرقع، يعني البرقع ماجاش مع طالبان بس، هذا من جهة، وكذلك يعني فيه نساء في بيشاور مثلاً يرتدون البرقع، فيعني الناس ضخّمت الأمر الآن يعني مع الحوادث التي وقعت، السؤال وهو: لماذا هذه الحملة على النساء المحجبات فيما هناك تهليل مثلاً في فرنسا للنساء العاريات تماماً يعني (...) يعني وأعطيناهم حقوق وأمكنة ليسكنوها يعني لأنهم يعني متشبثين يعني بأنهم يبقوا عاريات، يعني فيه أسواق للـ..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: وكانت لديكم مشكلة أعتقد في دخول التلميذات المحجبات إلى المدارس العامة الفرنسية؟

فاطمة العلمي: فعلاً.. فعلاً، يعني أنا والله بس أتعجب ليه يعني الحرب على الحجاب ومافيش يعني فيه.. وفيه حاجات يعني مثلاً هنا في فرنسا عايزين يدوا يعني للمرأة علشان تتجوز المرأة، الراجل يتزوج.. يعني فيه.. أشياء يعني..

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك.. نعم شكراً جزيلاً لك أخت فاطمة على الاتصال، وبالنسبة لنقطة البرقع، الدكتورة زيبا كانت قد أوضحتها بأنه هناك فارق بين أن يفرض وفيه فرق بين أن يكون متاحاً لمن يريد أو لمن يردن، الأخت منى الروني من نيويورك، مرحباً بك.

منى الروني: آلو.

حافظ الميرازي: آلو.. تفضلي.

منى الروني: أهلاً.. السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

منى الروني: أشكركم أولاً على البرنامج القيم هذا وأتيحت لنا الفرصة على أن نتكلم عن المرأة (Finally) أولاً قبل كل شيء حرية المرأة الأفغانية تكمن في حريتها بالضبط، يعني لا.. ليس على أميركا ولا على أي بلد آخر أن يتدخل في حرية المرأة الأفغانية، مساعدات نعم، ولكن أن يتدخل في حريتها فلهم هم أكثر علماً بتقاليدهم، وبحريتهم “more than any.. anybody else" أولاً.

وثانياً: ما يخص بأميركا أن تتقوّل وأن تتكلم عن حريات الآخرين فأنا أريد أن أقول لأميركا: أولاً لازم أن تراجع قوانينها للمرأة، وهي أولاً أعطيكم مثل إن المرأة ليس لها حرية مطلقة في أن تتزوج لما تكون تشتغل كمديرة أو مهندسة أو طبيبة وأن to take maternity leave.. How do you call that?

حافظ الميرازي: نعم إنها تاخد أجازة وضع أو أجازة ولادة مدفوعة الأجر أو حتى.. نعم.

منى الروني: ليس.. ليس أجر، ليس هناك أجر، تخرج.. تخرج إلى الولادة بدون أجر.

حافظ الميرازي: نعم، تعتبر أجازة مرضية، كأنها مريضة، نعم.. تفضلي.

منى الروني: ويسمونه.. يسموها بـ disability شيء ما ينقص من المرأة.

حافظ الميرازي: نعم.. نعم..

منى الروني: شيء ما ينقص من المرأة من قيمتها وفي نفس الحين في بلدان..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: آخذ.. آخذ.. آخذ نقطة أخرى مختصرة الأخت منى لو أمكن ثم حتى لأن.. مكالمة من الإمارات انتظرت فترة طويلة معانا، تفضلي.
منى الروني: O.K طيب.. طيب O.K. طيب.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك.

منى الروني: شكراً جزيلاً.

حافظ الميرازي: الأخت نجلاء محمد من الإمارات مرحباً بك.

نجلاء محمد: أهلاً، مرحباً، السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام ورحمة الله.

نجلاء محمد: أخويا عندي مداخلة، أولاً: أرحب بضيوف البرنامج.

حافظ الميرازي: شكراً ليكي.

نجلاء محمد: والله أنا أتحتوا الفرصة للنساء يتكلمون ها شيء ممتاز إنه يعني تسمعوا صوت المرأة المسلمة، بس لي مداخلة للنساء المسلمات الغير مؤيدات للحجاب.

حافظ الميرازي: تفضلي.

نجلاء محمد: أولاً يجيب أن لا ننسى أن في الإسلام وفي القرآن وفي السنة اتذكرت المرأة وحريتها في مرات عديدة، ودور عائشة -رضي الله عنها- في مشاركتها الحروب الرسول -صلى الله عليه وسلم- فالمرأة ليست منبوذة كما يتصور الغرب، وفي التاريخ الإسلامي لقد شُرِّفت المرأة في مواقع عديدة.

حافظ الميرازي: نعم، هو أخت نجلاء، لا يوجد خلاف لدينا هنا على الأقل حول موضوع حق المرأة في الإسلام أو الحقوق التي أعطتها الشريعة الإسلامية للمرأة، الخلاف كان حول لماذا الصمت في العالم الإسلامي على اضطهاد المرأة، وأصبح قضية سياسية حتى ربما في هذا البرنامج، يشعر المرء بأنه يجب أن يتحسس خطواته، حين يتحدث عن المرأة في أي بلد وفي أي مكان وماذا يحدث لها، ثم نصب جام غضبنا على الغرب لأنه يتكلم عن المرأة، ولدينا أيضاً مشاكل مع التناول الغربي لحقوق المرأة والتركيز على المظهر وعلى الحجاب، مع أنه الحجاب أحياناً يتم التسامح مع رفض غطاء الرأس للمرأة وكأنه أيضاً حق من حقوقها. دكتورة عزيزة عفواً.

د. عزيزة الهبري: عندي ملاحظة بس..

نجلاء محمد: أخي.. أخي.. أخي المسلم..

حافظ الميرازي: طيب تفضلي.. تفضلي بتعقيب سريع لو سمحت.

نجلاء محمد: أخي المسلم، الحجاب فرض كالصلاة وكالصوم وكالزكاة، إنه أمر مفروض.

حافظ الميرازي: نعم، إذاً في رأيك ألا.. ألا يسمح لامرأة بألا تغطي رأسها في أي يجب ألا.. ألا يكون هذا الموقف في أي حكومة؟

نجلاء محمد: نعم، لأ، هذا الشيء لازم فيه يعني يكمل فيه يعني، إذا.. إذا..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: وما عقابها في رأيك؟ ما عقابها إذا كنتِ في الشارع وفي حكومة دينية وامرأة لا تغطي رأسها، وأنت في يدك الأمر والنهي ماذا تفعلين معها؟

نجلاء محمد: أخي، هذا شيء في الدين وفي الشرع.

حافظ الميرازي: نعم ما.. ما عقابها في رأيك؟ يعني أنا.. يعني إذا كنا.. إذا كان النقاش سيأخذنا في هذا الاتجاه، لأعرف منك أنت ما عقابها؟ أو العقاب الذي سترضينه لها دون أن يجرح هذا مشاعرك؟

نجلاء محمد: عند الله –سبحانه وتعالى- مثل تارك الصلاة، كتارك الصوم، كتارك..

حافظ الميرازي: يعني في الآخرة، في الآخرة وليس في الدنيا.

نجلاء محمد: نعم.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك، شكراً جزيلاً على هذا التوضيح، دكتورة.

حقيقة التدخل الغربي في قضايا المرأة المسلمة وخاصة الحجاب

د. عزيزة الهبري: كما قلنا في السابق نحن ليس هنا في مجال البحث عن الحجاب، إن في.. إنما في مجال البحث عن السياسات الغربية تجاه المرأة وخاصة في الأفغان ولذلك أريد أن أعطي توضيح بسيط، لأننا لما نتكلم عن السياسة الأميركية مثلاً فإننا نرسم بريشة عريضة خطوط عريضة للسياسة، لكن في الحقيقة هناك نوعين من السياسة الأميركية، إذا نظرنا مثلاً إلى سياسة الرئيس بوش، بعد حوادث سبتمبر، 11 سبتمبر، جاء الرئيس بوش إلى المسجد الإسلامي، المركز الإسلامي في واشنطن، وأعطى كلمة من داخل المسجد، وكنا قد اجتمعنا به فيما سبق يعني قبله بنص ساعة من.. من كلمته، وتكلمنا معه أن بعض النساء المسلمات المحجّبات تخاف من الخروج من البيت لحتى ما يحصل عليها ضرر، ففي كلامه في المركز وقف وقال للأميركان: إنه عليكم احترام مشاعر المرأة المحجبة الأميركية وأن لا تسيؤوا التصرف معها، فأعتقد أن الإدارة الأميركية حساسة لهذا الوضع أكثر من المنظمات غير الحكومية التي أغلبها علمانية وتأخذ وجهة نظر أخرى وتنظر إلى الحجاب كشيء غريب جداً.

حافظ الميرازي: نعم، دكتور زيبا، أنا تأخرنا عليك في أن تعقبي.

د. زيبا شوريش شاملي: ما أردت أن أقوله مرة أخرى هو أننا نختبئ وراء موضوع الحجاب، فإننا نوافق جميعاً لماذا يرتدي بعض الناس الحجاب والبعض الآخر لا يرتديه، فإن الإخوة.. إن.. لماذا ظل العالم الإسلامي صامتاً إزاء ما كان يعانيه الشعب الأفغاني.. تحت حكم الطالبان وآخرين؟ لماذا لم يفعل العالم الإسلامي شيئاً لمساعدتنا؟ إن الأخت التي اتصلت قالت: أن يمكن أن نحصل على حريتنا بأنفسنا، فكيف يحدث ذلك إذا كنا تحت حكم الآخرين الذين يحكموننا وليس لنا صوت؟..

حافظ الميرازي: نعم، مروة..

مروة قاوقجي: فإن.. إن الأمر ليس فقط مشكلة الحكومات الإسلامية الصامتة، إن.. إن العالم كله كان صامتاً، وإنما لا يتحركون.. إنهم يريدون أن يعرفوا من الذي يقوم بالاضطهاد قبل أن يكون هناك رد فعل، إن ما كان يحدث في أفغانستان ضد المرأة والصور التي شاهدناها جميعاً رجل البوليس يضرب المرأة وفي.. أو.. فإن هذه الصورة استمرت عدة سنوات في تركيا أيضاً، وإن المرأة التي ترتدي الحجاب كانت أيضاً تتعرض لنفس الاضطهاد، وإن.. إن العالم الغربي والعالم الإسلامي –باستثناء استثناءات بسيطة- ظل صامتاً أثناء ذلك، وإن هذا الاضطهاد استمر لحوالي 20 سنة حتى الآن، وإن على مستوى المنظمات غير الحكومية والحكومات يجب أن نحدد أهدافنا، وأن نكون مخلصين في الأهداف التي نريد تحقيقها، وأن نضمن حقوق الإنسان لكل الأفراد.

حافظ الميرازي: نقطة جيدة جداً، آخذ من جنيف ومعي ثلاث مكالمات آخذها في ثلاث دقائق متبقية قبل فاصل، جنيف، بإيجاز.

جنيف عبدو: إنني أود أوافق على ما قيل بأنني أقول أنني متحفظة بعض الشيء بشأن هذا التركيز في أميركا في الوقت الحالي بشأن هذا الموضوع، وإن.. إن اضطهاد المرأة استمر في العالم لمدة طويلة، ولكن الولايات المتحدة لا تعرض هذه.. ما يحدث في تركيا، وإن هذا.. هذا ليس عاملاً في تقديري ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقيم علاقات عند مستوى معين مع تركيا أم لا، وإنما يجب أن..

د. زيبا شوريش شاملي [مقاطعاً]: تقول أريد أن أقاطع، وأقول أن هناك فارق بين ما حدث في أفغانستان وما يحدث في تركيا، إن الفارق هو أن المرأة الأفغانية لم تكن لها حق.. حقوق على الإطلاق، وأن آلاف النساء في أفغانستان والأطفال ماتوا، فإنهم كانا حرفياً يموتون جوعاً ومن الضرب ومن التعذيب، هذا هو الفارق الكبير بين المرأة الأفغانية وبين تركيا ولهذا.. وهذا ما أردت قوله.

مروة قاوقجي: إنني أوافق على ما قلتيه، إنني لا أقول أن ما حدث في أفغانستان كان يجب أن يغفل، ولكن إن العالم كله كان يراقب هذا الاضطهاد، وبالنسبة.. وإن.. إذا سمحت المصالح الدولية بذلك فإنهم يتصرفون على هذا النحو أو ذاك حسب هذه المصالح، وإنه.. إن أي.. إنني أعتقد أن الحل مشكلة المرأة الأفغانية هو مرة أخرى في جهود.. يكمن في جهود المرأة، وإننا نحن نساء العالم يجب أن ننضم ونعمل سوياً ونتغاضى عن أوجه الخلاف بيننا، وأن نكون مجموعة باسم كوننا نساء.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك، معي ثلاث مكالمات ولكن الفاصل الإخباري القادم لن يسمح لي بأخذ كل المكالمات لذا سآخذ الأولى من ولاية واشنطن، والمكالمتين الأخريين أرجو أن يعاودا الاتصال بنا بعد حوالي 7 دقائق من الآن، الآن، الأخت سوزان فؤاد من ولاية واشنطن، وأرجو الإيجاز لو سمحت، تفضلي.

سوزان فؤاد: أهلاً أستاذ حافظ، أنا بأحب أضيف مداخلة، أنا مع حرية المرأة مع ارتداء الحجاب أو خلعه، لكن ضد فرضه بالقوة، وأنا عشت في مجتمعات عربية وغربية، ويوماً ما اضطررت إلى ارتداء الحجاب ليس بالقوة، ولكن تجنباً للمضايقات الاجتماعية، أنا أعزو.

حافظ الميرازي: طيب شكراً، نعم.

سوزان فؤاد: أعزو مسألة الحجاب إلى مسألة اقتصادية سياسية بالدرجة الأولى.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك، مسألة الحجاب إلى مسألة اقتصادية، سترد عليها ربما جنيف عبدو حين تعود لأنها أثبتت في دراستها في القاهرة خلاف ذلك.

[موجز الأخبار]

حافظ الميرازي: أنوه أولاً إلى أننا معنا 4 مكالمات على الهاتف من الأخوات المشاهدات، كاليفورنيا، من النرويج، من بريطانيا، ومن الإمارات، وسنكتفي بهن في النقاش أو فيما تبقى من النقاش، لكني أذهب إلى جنيف عبدو، مؤلفة كتاب "No God But God" "لا إله إلا الله: الإسلام السياسي في مصر" أنتِ خصصتي جزء من كتابك عن المحجبات في مصر، وناقشتي قصة أنه الحجاب ليس كما يعتبره الكثيرون أنه مشكلة اقتصادية، وأن المرأة تريد أن توفر في الزي أو مصفف الشعر فترتديه، والتقيتِ بالكثيرين من المحجبات الثريات، ممكن تحدثينا عن هذه التجربة؟

جنيف عبدو: ما دفعني لأن أتكلم أو أبحث عن المرأة من مختلف الطبقات فهو أن بعض الناس في مصر كانوا يقولون لي أن المرأة ترتدي الحجاب لأنها لا تريد أن تغسل شعرها، أو لأنها لا تستطيع أن تذهب إلى الحلاق أو مصفف الشعر!!! وإنه هذه.. ذهبت كصحفية إلى مصر، وكنت لا أوافق على هذا التفسير، إن النساء الذين قابلتهم وبعضهم كان من الطبقة الغنية، وارتدوا الحجاب لأنه كان يعتقدون أن هذا جزء من محاولتهم لكي يصبحوا أفضل من.. من الناحية الدينية، وقابلت إحدى السيدات التي كانت تقوم.. تعمل كموديل، ولكنها تخلت عن وظيفتها من أجل ارتداء الحجاب، ومرة أخرى فإن الحكومة المصرية اتهمت شيخ.. أحد الشيوخ الذي يناصر المرأة واسمه "الدكتور عمر عبد الكافي"، فإن الحكومة وجهات كانوا يرون أن من يتبعون الشيخ عمر عبد الكافي إنه يدفعه.. يدفع لهم النقود لكي يرفعوا الحجاب، وعندما سألته قال: إن هذا غير صحيح، إنا كنا.. أننا.. إننا نفعل ذلك بأننا اكتشفنا هويتنا الإسلامية، ونعتقد أن هذه هي الطريقة التي تجعلنا أفضل كنساء مسلمات. وإنها كانت تجربة هامة جداً بأنني قابلت سيدات من مختلف الطبقات الاجتماعية، وذهبت إلى أماكن فقيرة في منطقة إمبابة، وقابلت سيدات كثيرات وكانت الإجابة واحدة. إنهم يرتدون الحجاب لأنهن يعتقدون أن هذا يتفق مع المبادئ والقيم الإسلامية، وإن هذا ما يعتبرونه هاماً في اتباع دينهم.

حافظ الميرازي: نعم، شكراً جزيلاً لك، وبالطبع هناك حالات لسيدات يرتدين الحجاب في عالمنا العربي والإسلامي غصباً عنهن أو رغماً عنهن، حتى لا نعطي نموذجاً إيجابياً واحداً، لكن هذا النموذج ربما يكون هو النموذج الطبيعي أو العقلاني أن يُترك الأمر للشخص حتى يتمسك بشيء يتمسك به عن عقيدة وليست خوفاً من سلطة الأمن أو سلطة النهي بالمعروف.. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. روفيا أميري من كاليفورنيا مرحباً بك.

روفيا أميري: أهلاً.. أهلاً وسهلاً.

حافظ الميرازي: أهلاً وسهلاً بك.

روفيا أميري: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

روفيا أميري: أنا الدكتور روفيا أميري (Psychologist) ولذلك بدي أعلق على الموضوع من الناحية السيكولوجية.

حافظ الميرازي: تفضلي.

روفيا أميري: قبل أن عمل هذا وسأعمله باختصار شديد أريد أن أعلق على الأخت اللي قالت: إن المرأة الأميركية ما لها حقوق، لأنها ما تعطي رخصة إجازة وضع الحمل، هذا غير صحيح، لأن الـ (President) كلينتون قرر قانون يسمى Family leave المرأة تأخذ ستة أشهر أجازه طبعاً من غير حقوق.

حافظ الميرازي: من غير مرتب نعم، نعم.

روفيا أميري: نعم، والمرأة اللي في أميركا يعني ما نقول مجحدين ولا تفعل عن الحق، المرأة في أميركا لها حقوق كثيرة، والمثل على ذلك عندكم المرأة من.. من تركيا هي مسلمة في بلد مسلم طردوها من المجلس لأن تتحجب، هذا لن يحدث في أميركا أبداً، بخصوص موضوع الحجاب من الناحية النفسية الحجاب طبعاً فرض.. طبعاً أنا لا أنكر التحشم في.. في اللباس هذا شيء جميل ومهم للمرأة، والإسلام يأمر بالتحشم وهناك آية.. هناك آية في القرآن تقول أن المرآة ذا وصلت سن.. سن اليأس لا.. لا يجب عليها بغير.. غير الملتزمة أن تلبس الحجاب. من الناحية النفسانية أعتقد أن هذه الضغوط اللي نزلت على المرأة وخاصة في الأفغان.. في أفغانستان هي من سبب عدم ثقة الرجل الأفغاني في نفسه وشعوره بعدم الاطمئنان، يسمونه بالإنجليزي (Insecurity) فكلما كان الرجل يشعر أكثر بهذا الشعور الـ Insecurity وعدم الثقة في نفسه كلما يظلم المرأة أكثر ويعني يصر عنها.. يغصب عليها بأحكام لم ترد في.. في الإسلام.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك الدكتور روفيا أميري أدري في الواقع إن كان من حقنا أيضاً أن نظلم الرجل إلى هذا الحد أم لا، يعني لن أتحيز في هذه النقطة، لكن سأمر عليها مرور الكرام. الأخت زينت القريشي من النرويج مرحباً بك.

زينب القريشي: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

زينت القريشي: طبعاً معاناة المرأة المسلمة أكبر بكثير من التدخل الغربي بوجباتها الدينية، لأنه إذا أرادت السيدة الأولى في الولايات المتحدة أن.. أن تتكلم عن معاناة المرأة المسلمة عليها أن لا تنسى مليون امرأة مسلمة في العراق مات طفلها أمام عيونها بالتدخل الأميركي، لا تنسى كثير من الأمهات في فلسطين يدمرون ويقتلون أطفالهم أمامهم، فنرجوها أن يعني ما تعاني أو تتكلم عن المرأة في.. فقط في مسألة الحجاب، الحجاب مسألة شخصية جداً، نحن لا نتدخل في عريهم، وهم لا يتدخلون في حجابنا، وشكراً.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك على الإيجاز أيضاً، الأخت إيمان محمد من بريطانيا، مرحباً.

إيمان محمد: آلو.

إيمان محمد: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام.

إيمان محمد: أنا لي مداخلة وهي إنه أرى إنه الغرب نظرته ضيقة جداً ومحدودة وفقط ينظر الأمور ثانوية من ضمنها قيادة.. قيادة المرأة للسيارة ككونها تقيد للحرية، فمثلاً أنا من السعودية وأعيش في بريطانيا حالياً وأقود السيارة هنا، ولكن يعني إن عدت لبلدي لن أفكر ولن أحبذ قيادة السيارة هناك، وذلك لاعتبارات مختلفة وهي أن (..) المجتمع واحترامه لهذا النمط من الحياة فلا.. فليس للغرب الحق في انتقاد هذا الشيء، لأن هذا الشيء يخصني أنا كما يخص المجتمع بصفة.. بصفة عامة، وأيضاً...

حافظ الميرازي: لكن.. لكن أخت إيمان ما المشكلة، ما المشكلة في رأيك أن تقودي السيارة في السعودية إن لم يكن هذا قراراً أو شيئاً مفروضاً؟ ما المشكلة أن.. أن تمارسي هذا الحق؟

إيمان محمد: لأنه هناك لازم فيه اعتبارات، عادات وتقاليد، كأي مجتمع، فمثلاً في هذا.. في.. في مجتمع.. في بعض المجتمعات هذه في أي شيء من ضمنه قيادة السيارات في السعودية أمر غير.. المجتمع لم يعتاد على مثل هذا الشيء، فالنساء سعيدات بهذا الشيء ولا يفكرن بذلك، لأن لديهن الأمور الأخرى التي تهتمن بها عن قيادة سيارة وأمور ثانوية أخرى خلع الحجاب، هذه الأمور كلها لا. لا تعتبر.. المرأة المسلمة لا تنظر إليها بأنها.. بأنها مهمة، بل بالعكس تنتقدها وهي سعيدة بالطريقة التي تعيش بها، وأيضاً نقطة مهمة يظلم.. النساء مظلومات في المجتمعات الإسلامية هذا ليس صحيح، بل إن قد يكون صحيح، لكن ليس فقط النساء مضطهدات بصفة خاصة، ولكن جميع المجتمعات الإسلامية، الإنسان بصفة خاصة مظلوم.

حافظ الميرازي: نعم، شكراً جزيلاً لك، هذه نقطة مهمة للغاية حقوق الإنسان أساساً مأخوذة، ولكن المرأة تكاد تكون من أضعف الحلقات فيها.

[فاصل إعلاني]

حافظ الميرازي: تبقى مكالمة من إحدى الأخوات المشاهدات سنأخذها ونأخذ كلمات نختصر بها نقاشنا من ضيفاتنا في الاستديو، الأخت سهام محمد من الإمارات أشكرها على الانتظار الطويل معنا، وتفضلي.

سهام محمد: آلو.

حافظ الميرازي: آلو، تفضلي.

سهام محمد: السلام عليكم.

حافظ الميرازي: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

سهام محمد: حبيت أنا أحييكم في هذه المناقشة وأدخل موضوع الحجاب بالنسبة للمرأة المسلمة سواءً في.. في أفغانستان أو في أي أرض أوجدت المرأة المسلمة فهي متمسكة بحجابها بحريتها، ما أعتقد فيه عليها قيود من الحكم أو من.. من يأمرها بالحجاب، وإنما هذا الحجاب فيعني في الإسلام، كل مسلمة تحب أن تظهر بهذه الظاهرة احتشاماً لها.. لشخصها واحتشام ووقار للمرأة المسلمة، ويميزها عن أختها المرأة في أي.. في أي دين تاني، بحجابها، بوقارها، بشخصها، وبالنسبة للمرأة المحجبة في أفغانستان أعتقد أن نحنا منذ عرفنا المرأة في أفغانستان عرفناها بحجابها، بوقارها، ببرقعها من هي يعني وجدت في أفغانستان، أو في باكستان أو في الدول في إيران، أو في أي دولة من دول.. الدول المسلمة، فما أعتقد أن الحجاب أصبح رمز من رموز السياسة أو من رموز الأمر أو من رموز الحكم أو من الرموز التي يتخذ كحوار في..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: لكن.. نعم، لكن أخت سهام.. أخت سهام بس سؤالي بإيجاز، لكن إذن أنت مع الحجاب كمظهر من مظاهر حق المرأة في أن ترتاديه أو لا ترتديه؟ أنت قد تكوني ضد أي.. من يفرض هذا أو.. أو ذاك، أن تلبس الحجاب أو أن تخلع الحجاب؟

سهام محمد: نعم، ولكن أنا في نفس الوقت في هذا الشي، ولكن أنا أقول أن يعني كل مرأة مسلمة هي بطبيعتها بشخصها بتحب أن تكون محترمة وتكون في مجتمعها مميزة، والإسلام يميز المرأة بحجابها باحترامها، بلبسها، مش بتكشفها أمام الآخرين.

حافظ الميرازي: نعم، شكراً جزيلاً لك.

سهام محمد: وبالنسبة للمرأة الأفغانية فنحنا.. أنا عارفة أنها مرأة مسلمة ولا.. ولم تأتي حركة أو حكم أو يأتي أي تدخل خارجي أو داخلي حتى يأمرها بقلع البرقع، أو بالحجاب، أو.. إنما هذا يرجع للمرأة بنفسها وباحتشامها.

دور العالم العربي والإسلامي في علاج قضية المرأة الأفغانية

حافظ الميرازي: نعم شكراً جزيلاً، شكراً جزيلاً، شكراً جزيلاً لك، على الأقل نحن انتقلنا الآن من أنه لم يعد صوت المرأة والكثيرات من المسلمات الفاضلات قد اتصل بنا دون أي مشكلة، لأن هناك نقاش آخر ربما عريض حول صوت المرأة، دكتور عزيزة، سنخرج من كل هذه النقاشات لنوجز نقاشنا المرأة الأفغانية بين الإسلام والغرب، الدكتور زيبا الكلمة الأخيرة منك، ما المطلوب في تعاملنا مع هذه القضية، قضية التعامل الغربي والدعوة إلى تمكين وتحرير المرأة في أفغانستان، وواجبنا كعالم عربي حين نعالج هذه القضية.

د. زيبا شوريش شاملي: إن المرأة الأفغانية تحتاج إلى غذاء ومأوى ودواء، وهي تريد حقوقها وتدافع عنها وسوف ندافع عن هذه الحقوق، إننا نريد للمرأة الأفغانية حقها.. حقوقها التي تتناسب مع الثقافة، أو التقاليد التاريخية في المجتمع، وإنني.. إنني لا أقول عن نفسي نصيرة للمرأة فقط، ولكنني نصيرة للمرأة الإسلامية واستمد موقفي من القرآن ومن أحاديث النبي، وإن الغرب جاء للإنقاذ لأن الأفغانستان حصلت.. اقتحمها.. حصل عدواناً عليها من الاتحاد السوفيتي ومن هؤلاء.. إننا نريد مساعدة لكي نحرر أنفسنا، وأما فيما يتعلق بحق المرأة، فأن ذلك يجب أن ينبع من داخل ثقافة وتقاليد الأفغانستان وفق ويتناسب مع حقوقها في الإسلام.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك دكتور زيبا، الدكتور عزيزة الهبري.

د. عزيزة الهبري: أود أن ألاحظ أن غياب الصوت الإسلامي الحقيقي عن الساحة العالمية هو الذي فتح المجال أمام أصوات غريبة أخرى تدخل لتطلب بحقوق المرأة الأفغانية التي لم يدافع عنها الآخرون المسلمون بالرغم من نظرية التكافل الاجتماعي الإسلامية وأهمية دفاع الرجل عن.. عن المرأة في المجتمع الإسلامي، فكانت النتيجة أنهم لم يرحموا المرأة الأفغانية ولا يريدون أن يتركوا رحمة الله أن تنزل عليها، فلا.. لا يجوز هذا، إذا نحن لا نريد للغرب أن يتدخل في أمورنا علينا أن نمسك زمام أمورنا، وعلينا أن نرحم، وأن نعود إلى الأصول الإسلامية، وأن نعطي المرأة حقوقها.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك، أخت مروة قاوقجي.

مروة قاوقجي: أود أن ننتهز هذه الفرصة لكي ننادي أو نشرح الإسلام الحقيقي وأن نوضح صورته في العالم الغرب، وفيما يتعلق بالمرأة الأفغانية فإن المرأة الأفغانية سوف تحرر نفسها بمساندة من المرأة ذاتها، ومن المرأة في جميع أنحاء العالم من منطلق أن المرأة هي واحدة في كل مكان، وإننا ننادي بالحرية وبالديمقراطية للجميع، وإنني أتمنى لشعب أفغانستان والمرأة الأفغانية بأن تتبع التقاليد التي انتهكناها نحن في تركيا، ولكن العلمانية التي اتبعت في تركيا اتخذت لمناهضة حقوق الإنسان.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً، جنيف عبدو.

جنيف عبدو: إنني أود أن أقول: أنني أعتقد أنت هذه فرصة تاريخية للعالم الإسلامي الآن أن الولايات المتحدة تستخدم، أو.. أو ترى قضية المرأة لسد الفجوة بين الشرق والغرب، وكما أن الولايات المتحدة تستخدم هذه القضية فمن المهم بالنسبة للعالم الإسلامي أن ينتهز هذه الفرصة وأن يستخدم نوعاً من الجسور لإزالة الحواجز التي أدت بنا إلى 11 سبتمبر، أن تختفي هذه الحواجز، ومرة أخرى –وكما قلت من قبل- فإن المسلمين يجب أن يتفهموا الاكتشاف الجديد في أميركا وفيما يتعلق بحقوق المرأة، وإن العالم الإسلامي يمكن أن يقوم بنفس الدور وهو أن نستخدم هذه القضية بأن نطالب أشياءً من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالسياسات التي تنتهجها الولايات المتحدة، والتي لم تقدمها لنا في الماضي.

حافظ الميرازي: شكراً جزيلاً لك، في الواقع أشكر ضيفاتي في البرنامج، وأشكر أيضاً من اتصلوا بنا في نقاشنا حول "المرأة الأفغانية بين الإسلام والغرب" في هذا النقاش الدكتورة زيبا شوريش شاملي (مديرة الاتحاد النسائي لحقوق الإنسان في أفغانستان) والدكتور عزيزة الهبري (أستاذة القانون بجامعة ريتشموند، مديرة جمعية كرامة للمحاميات المسلمات في أميركا) النائبة مروة قاوقجي (عضوة البرلمان التركي السابق من حزب الفضيلة التي طردت من قاعة البرلمان لدخولها بالحجاب) والصحفية جنيف عبدو (الباحثة بجامعة هارفارد حالياً، ومؤلفة كتاب "انتصار الإسلام" أو "لا إله إلا الله" و "المحجبات في مصر") أشكركم جميعاً ونتمنى أن نلتقي بكم في حلقة أخرى جديدة من برنامجنا (أولى حروب القرن) من واشنطن، يأتيكم على الهواء يوم السبت ويعاد في اليوم التالي، مع تحياتي مقدم هذا البرنامج من واشنطن، حافظ الميرازي.