مقدم الحلقة: حافظ الميرازي
ضيوف الحلقة: دامو سميث: منظمة أصوات السود من أجل السلام
جوشوا وربنر: منظمة اليهود للسلام في إسرائيل وفلسطين
علي سالم: كاتب مسرحي مصري من أنصار التطبيع مع إسرائيل
تاريخ الحلقة: 04/01/2002






- أسباب تراجع دعاة السلام أمام دعاة الحرب في أميركا
- دعاة السلام في إسرائيل.. أين ذهبوا؟
- أسباب ارتفاع أصوات دعاة السلام
- المجتمع الأميركي وعدم الرغبة في الدخول في السياسة الخارجية

دامو سميث
جوشوا روبنر
علي سالم
حافظ الميرازي
حافظ الميرازي: (أولى حروب القرن) من واشنطن، نرحب بكم مشاهدينا الأعزاء في الحلقة الأولى من هذا البرنامج لهذا العام وفي موعده الجديد الجمعة على الهواء في الثانية والربع.. في الثانية عشرة والربع بعد الظهر بتوقيت واشنطن، الثامنة والربع مساءً بتوقيت الدوحة ويعاد في اليوم التالي موضوعنا كنا نتمنى بالطبع أن نناقش مع العام الجديد أول سلام القرن، لكن مازلنا في (أولى حروب القرن).

لماذا تراجع دعاة السلام في أميركا والعالم؟ لماذا تناقص عدد المتظاهرين ضد الحرب في أميركا، خصوصاً الحرب في أفغانستان؟ بل إنها ليس أميركا وحدها؟ لماذا تضاءل وخفت صوت الداعين للسلام، سواء في إسرائيل أو في العالم العربي، وأصبح الذين يدعون للسلام في مجتمعاتهم يوصفون بالخيانة؟ هنا على المستوى الأميركي نسمع ذلك، ويدفع هذا العديدين إلى أن يتواروا ولا يعبروا عن آرائهم في معاداة الحرب في أفغانستان، على المستوى الإسرائيلي لم نعد نجد الكثيرين ممن كانوا يسمون أنفسهم بـ "دعاة السلام مع العرب"، وعلى المستوى العربي بالمثل القوائم السوداء وغيرها.

وخلافاً لمظاهرات حرب فيتنام، خلافاً أيضاً لمظاهرات حرب الخليج التي وصلت إلى نصف مليون، نجد في هذه المرة الشوارع الأميركية خالية إلا من عدد محدود وبسيط جداً من المتظاهرين ضد الحرب، هؤلاء أيضاً هم من القلة، من اليسار الأميركي الذين يتظاهرون، ليس فقط ضد الحرب في أفغانستان، بل ومع الحقوق الفلسطينية وحق الفلسطينيين في العودة، يتظاهرون أيضاً مع مختلف حقوق الهيئات والفئات المقموعة، ويتظاهرون ضد الرأسمالية وضد العولمة، ومختلف القضايا الأخرى التي تجعل غالباً الشرطة وقوات الأمن الأميركية مدججة بالسلاح ضد هؤلاء، ويُعتبرون في النهاية من الغالبية من شعبهم كما هو الحال هنا على المستوى الأميركي من أولئك المتهمين بالخيانة لوطنهم. إنها قلة –كما أوضحت- على أي حال، رغم أن أصواتها أحياناً نسمعها. اليوم نتحدث عن بعض هؤلاء القلائل الذين ربما وضعوا حياتهم أحياناً على خط المواجهة، ليعبروا عن وجهات نظر مخالفة لما تريده شعوبهم وما تريده حكوماتهم. على المستوى الأميركي الذين يعارضون الحرب في أفغانستان، رغم أن الكثيرين يعتبرون أنها انتقام ورد على الذين ضربوا أميركا في أعماقها وتسببوا في قتل الآلاف من الأبرياء، على المستوى الإسرائيلي الذين يمدون يدهم بالسلام ويدعون إلى الحقوق الفلسطينية، أو على المستوى العربي والذين يريدون أن يمدوا اليد لإسرائيل مهما كانت توتر العلاقات وسخونة الموقف حالياً.

ويسعدني في هذا الإطار أن أرحب معي في الأستديو بضيوفي:

السيد دامو سميث، وهو (مؤسس منظمة أصوات السود الأميركيين من أجل السلام)، ومعنا أيضاً في الأستديو جوشوا روبنر، (وهو مدير منظمة اليهود للسلام في فلسطين وإسرائيل)، ومعنا من القاهرة الأستاذ علي سالم (الكاتب المسرحي المصري، وهو من دعاة السلام والتطبيع مع إسرائيل).

أرحب بكم جميعاً معنا في الأستديو وفي هذا البرنامج، ولعلي أبدأ مع السيد سميث عن تراجع صوت دعاة السلام في أميركا لصالح الدعوة للحرب والحديث عن الحرب وعن الانتقام. هل هناك خصوصية للحرب في أفغانستان بهذا السبب، أم أنها تعود إلى شكل عام لاتجاه في المجتمع الأميركي نحو خفوت النشاط الشعبي والمظاهرات؟

أسباب تراجع دعاة السلام أمام دعاة الحرب في أميركا

دامو سميث: أعتقد أن علينا أن ننظر إلى عدة عوامل مختلفة في هذا المجال لنقيم ما حدث منذ الهجمات المريعة في الحادي عشر من سبتمبر أولاً: من الطبيعي أنه كانت هناك حركة سلام هناك والآن من الناس الذين خرجوا في الشوارع في واشنطن بعد الحادي عشر من سبتمبر، وكانوا محتجين، إضافة لآخرين احتجوا في كاليفورنيا وأماكن أخرى من البلاد وفي أنحاء مختلفة من البلاد، ولكن لم تكن هذه بمستوى التظاهرات التي خرجت أيام حرب فيتنام وحرب الخليج، والسبب إن الإعلام الأميركي لا يغطي ما يحدث بشكل دقيق وصحيح، فالمؤسسات الإعلامية الكبرى لا تغطي النشاطات المضادة والمعارضة للحرب، ولكنه نعم صحيح ما قلتم إن حركة الاحتجاج ليست بالمستوى الذي كانت عليه سابقاً أيام حرب فيتنام، وهناك أسباب عدة لذلك، أولاها: إن كل صراع أو حرب له.. لها صفتها الخاصة وما حدث في الحادي عشر من سبتمبر أيلول كان هجوماً مريعاً ضد مدنيين أبرياء من الأميركيين وغيرهم في مركز التجارة العالمي وفي البنتاجون، وفي بنسلفانيا، والكثيرين من الأميركيين ينظرون إلى هذا كهجوم ضد مدنيين أبرياء، والكثير من الأميركيين يريدون انتقاماً لهذا العدد، ولا يريدوا.. ولا يمانعون في ملاحقة الإدارة الأميركية لمن ارتكب هذه الجرائم وشن الحرب عليهم، وربما هناك الذين عارضوا وجهة النظر هذه ومواقف الإدارة الأميركية، ولكنهم يؤيدون الحرب.

وثانياً: عندما تشن الولايات المتحدة حروباً من دون الالتجاء إلى قوات أرضية كبيرة ويموت فيها أميركيون كثيرون يعودون في أكفان إلى الولايات المتحدة، فإن ردة فعل الشعب تختلف، وعلينا أن نتذكر ما حدث في فيتنام، حيث في البداية لم تكن هناك مشاعر مضادة للحرب لحين اللجوء إلى إرسال قوات برية أميركية إلى فيتنام، ولم يكن حتى ذلك الحين رأينا حركة الاحتجاج الواضحة والكبيرة ضد الحرب، ولكن المشاعر المضادة للحرب موجودة في الولايات المتحدة وتتزايد في النمو، لكنها تتخذ طابعاً مختلفاً. السياسة الأميركية في الخارج التي يعتقد الكثيرون منا إن هجمات الحادي عشر من سبتمبر كانت بسبب.. بسبب السياسة الخارجية لبلادنا، ولكن لا شيء يبرر تلك الهجمات، ولكن بدأ الأميركان الآن ينظرن بعمق أكثر إلى أسباب وجذور الإرهاب والعنف، ولو فعلنا ذلك لوجدنا الكثير من مشاعر العداء والكراهية ضد الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأماكن أخرى من العالم، مما يعطينا أرضية أكثر أن الناس أن يقوم بأعمال مثل الحادي عشر من سبتمبر أيلول.

دعاة السلام في إسرائيل.. أين ذهبوا؟

حافظ الميرازي: جوشوا روبنر، أنتم كنتم في وفد، أنت تتحدث العربية وهذا شيء جيد، بالتالي لا تحتاج إلى ترجمة بالنسبة لنا، لكن جوشوا، أنت ربما دامو يحتاج إلى ترجمة لما نقوله معنا الآن، أنتم قابلتم الرئيس (عرفات) في وفد قبل الكريسماس بوقت بسيط عيد الميلاد المجيد حين وعد في لقائه معكم بأن يذهب إلى بيت لحم ولو مشياً على الأقدام، ونعلم بالطبع أن هذا لم يتحقق بالنسبة له، ما السبب في غياب.. -نفس السؤال الذي سألته لجوشوا [دامو]- غياب صوت السلام أو دعاة السلام في المجتمع الإسرائيلي؟ أين أكثر من نصف مليون الذين تظاهروا ضد الغزو في لبنان.. الغزو الإسرائيلي للبنان؟ هل هو نفس التفسير اللي قدمه دامو سميث بأنه طالما لا يوجد قتلى من أهلك في هذه الحرب فلا يعنيك الأمر كثيراً؟

جوشوا روبنر: أنا واثق مع السيد دامو أنا أعتقد أن هناك حركة سلام في إسرائيل وداخل المجتمع الإسرائيلي، وأنا كنت في إسرائيل وفي فلسطين في ديسمبر، وأنا شفت أن حركة السلام في إسرائيل تبدأ عملية إنعاش وعملية إحيائه، وأنا أعتقد أن هناك الآلاف من الإسرائيليين الذين يؤمنون بالسلام العادل ومازال يؤمنون بهذا.

حافظ الميرازي: ما هو تعريفكم للسلام العادل كجمعيتكم "اليهود للسلام في فلسطين وإسرائيل"؟

جوشوا روبنر: أنا أعتقد أن المبادئ للسلام العادل هي واضحة جداً، هي إقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، هي اعتراف بحق العودة للاجئين، هي عاصمة مشتركة في القدس لإسرائيل ولفلسطين، وهي إخلاء المستوطنات الغير شرعية، وأعتقد أن هناك تناقض الآن، والتناقض هو كل الشعب على الجانب الإسرائيلي وعلى الجانب الفلسطيني هم يعرفون هذه المبادئ، يعني هم ممكن لا يقولون هذه مبادئ، لكن هم يفهمون ما هي الأهداف، وما هي الـ (..) كما يقولون بالإنجليزي.

حافظ الميرازي: الهدف النهائي.

جوشوا روبنر: نعم.

حافظ الميرازي: إذن هل آراء مثل آرائك حين تتحدث عن الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، حين تصدرون مذكرات وتقارير صحفية في واشنطن وتعتبرون أن ما قُدم في كامب ديفيد للفلسطينيين ليس عرضاً سخياً ولا أي شيء، وإنما كان عرضاً سخيفاً إن صح التعبير، هل تُتهمون بالخيانة من أهلكم من جانب اليهود الأميركيين أو اليهود في إسرائيل؟ هل يُطلق عليكم أحياناً التعبير التقليدي لدى اليهود، وهو –يهودي يكره نفسه- أو Self-heating Jew.

جوشوا روبنر: هناك اختلاف بين الجالية الأميركية اليهودية المنظمة مثلاً (إيباك) وكبار المسؤولين في هذه المنظمات؟ وبين المستوى الشعبي في الجالية الأميركية اليهودية، قبل شهر.. شهرين حوالي كان استطلاع رأي من قبل حقل السياسة الإسرائيلية، ويقال في هذا الاستطلاع أن 58% من اليهود في أميركا يؤيدون حق إقامة دولة فلسطينية، وأكثر من 66% يؤيدون إرسال قوة دولية لحماية الشعب الفلسطيني، وأكثر من 85% يؤيدون التدخل الأميركي المباشر في هذا النزاع. وهذا استطلاع رأي أشار إلى أن غالبية اليهود في أميركا يؤيدون مواقفنا تجاه هذا.

حافظ الميرازي[مقاطعاً]: لكن الإعلام الأميركي لا يُظهر لنا ذلك، ربما دامو أشار إلى هذا الموضوع بأن الأخبار غير المحبوبة رسمياً لا يتم الإبلاغ عنها. لعلي هنا أنتقل إلى ضيفنا في القاهرة الأستاذ علي سالم الكاتب المسرحي المصري وأحد دعاة السلام، أستاذ علي، سؤالي الذي سألته لباقي الضيوف، لماذا تضاءل أو خفت صوت دعاة السلام وأصبح يُتهمون بالخيانة على كل المستويات؟ هل لأن اليمين والصقور هم في الحكم الآن ولا يعطون فرصة لدعاة السلام لكي يدافعوا عن قضيتهم؟

علي سالم: اسمح لي أصحح معلومة صغيرة.

حافظ الميرازي: تفضل.

علي سالم: لم يحدث اتهام بالخيانة لأنصار السلام في مصر أو في أي.. يعني ولا في إسرائيل كمان. وبرضو اسمح لي إن أنا أذكر إن 28 ديسمبر من أيام قليلة تمكنت جماعات السلام في إسرائيل من إنها تنزل الشارع تاني ومعاها فلسطينيين وتصدر بياناتها أو ألفين شخص، طبعاً همَّ كانوا بيقدروا في يوم من الأيام ينزلوا بحوالي 400 ألف مواطن، لكن دلوقتي فقط ألفين شخص، على الأقل لهم فضل السبق على الجماعات العربية الأخرى. لماذا تراجعت أصوات السلاميين؟ أنا جالي إحساس غريب جداً في بداية الحلقة إن في مرة كنا بنتهان عشان بتوع سلام، وبعدين في مرة بنتهان عشان بطلنا نبقى بتوع سلام!! يعني في مرة..

حافظ الميرازي: لأ، ما حدش بيهينك أستاذ علي، أستاذ علي، في البداية لا أحد يريد أن يهينك، ولا يوجد كمين، ولا يوجد أي مؤامرة سابقة..

علي سالم: لا لأ، إطلاقاً، لأ أنا بأقول يعني إيه دلوقتي.

حافظ الميرازي: والمسألة هو حوار مفتوح لكل دعاة السلام، ولا نحاول أن نحضر دعاة الحرب ضد دعاة السلام، نريد أن نسمع وجهة نظرك أنت في حوار هادئ وخافت.

علي سالم: أستاذ حافظ، أنا أعرفك جيداً، بأقول لك أنا أعرفك جيداً، فاطمّن للناحية دي يعني.. أنا أعرفك جيداً. لكن بأقول إيه.. بشكل عام لماذا تراجع السلاميين؟ الله!! طب ما إحنا كنا شغالين، وكان.. الكلام الموجه لينا بلاش الاتهام، الكلام الموجه لينا: بتعملوا كده ليه؟ أنا معاك لأن سؤالك بينطوي على شيء: أين أنتم الآن؟ السؤال هو بالفعل: المنطقة داخلة على سلام ولا لأ؟ هل السلام.. السلام اختيار حالي ولا لأ؟ لأن كلمة اختيار إستراتيجي لحد دلوقت أنا مش فاهمها، يعني هل جاء الوقت الذي يدرك فيه الناس من سكان منطقتنا إن الشعب الفلسطيني مش مجرد فكرة إنه بني آدمين، ستات، أطفال ومحتاجين دولة، حكاية الإحصائيات بتاعة إن.. إن كذا موافق، كذا مش موافق إلى آخره، الفلسطينيين محتاجين دولة، لأن البشر عادة ماينفعش يعيشوا إلا في دولة، فدي مسألة منتهيين منها، يبقى الكلام على شكل الدولة بعد كده. اللي عُرض على الرئيس عرفات كان فيه خطأ وقع فيه الطرفين العربي والإسرائيلي هو البحث عن حل نهائي شامل وعادل، الضغط العصبي الدائم طوال السنين خلانا نفكر في نهائي، بينما طبيعة المشكلة دي كانت تحتم إن إحنا كل يوم نجد اتفاقية جديدة.. حل يقربنا لقدام من حلول نهائية، فده ماحصلش، التراجع طبعاً سكتنا تماماً.

حافظ الميرازي: يعني للأسف أنا بأسمعك بصعوبة أستاذ علي، لأنه قد لا تكون مشكلتك، لكن لأننا نسمع صوت الترجمة مع العربي مع الإنجليزي معاً، فأرجو أن ممكن ترفع الصوت بعض الشيء حتى نحل المشكلة في أول فاصل قادم. تفضل.

علي سالم: أعلّي صوتي أو تفضل أهدي؟ أعلّي صوتي أو أهدي؟

حافظ الميرازي: لا لأ، تفضل، تفضل، أرجو الإكمال، نعم، بعض الشيء، هدّي لو ممكن تهدي بعض الشيء نعم.

علي سالم: يعني ما أريد أن أقوله كان من الطبيعي أن تخفت أصواتنا عندما اندلعت الحرب بالفعل على أرض فلسطين، كان من السخف إن إحنا نتكلم، أنا شخصياً لست مؤمناً بالتعاون مع الليكود، من أدبيات الليكود، وأنا سلامي من مؤسسة حزب العمل، لما جت الحكم وعملت أوسلو، ونادت بأنه من الممكن إقامة سلام بين العرب واليهود في أُخوّة فأنا تقدمت عشان أثبت لـ "السلام الآن" في إسرائيل إن إحنا لا نقل عنهم، المثقف العربي بوجه عام لا يقل عنهم رغبة في السلام وفي التعاون، لكن عندما تنشب الحرب بالفعل وتتحرك المدرعات والطيارات تنسف البشر، نقدر نعمل إيه إحنا؟ ممكن نتكلم نقول إيه؟ نسكت تماماً، وده اللي حصل.

حافظ الميرازي: أستاذ علي، لو.. لو تحدثنا مثلاً على النموذج اللي قدمناه لضيفنا دامو سميث، هل أنت ترى كداعية سلام بأن أميركا ليها الحق في أن تحارب في أفغانستان، أم ستكون داعية سلام في الموقف الذي تم؟

علي سالم: أستاذ حافظ، لا توجد مواصفات خاصة بأي حرب وكل الحروب، ولا توجد مواصفات خاصة بكل أنواع السلام بين الشعوب وبعضها، الشعب الأميركي هجمت عليه مجموعة وأعلنت عليه الحرب، لا يجب أن ننسى ذلك، السلام معناه أن تدعو لكي لا تقوم الحرب، لأن وضع الناس في حالة حرب عقلية “War mood” لابد أن ينتهي بحرب، فكل شغلنا بيبقى لكي لا تقوم الحرب، إنما الأميركان ما أقدرش أقول لهم: ناس تهجم عليكوا وتقتل آلاف منكوا، وحضراتكوا يعني تديهم خدكم الأيسر، وتتعدوا على رؤية المباني وأجساد البشر بتتمزق، فكان لازم همَّ كمان يجاوبوا..

حافظ الميرازي: طيب أتوقف عند هذه النقطة أستاذ علي، وأعود إلى السيد سميث. دامو، هل خيار السلام بالنسبة لك أساسي، بمعنى أنك تعارض أي حرب ستقوم بها الولايات المتحدة؟ الحرب في أفغانستان ضيفنا في القاهرة، يقول: لا يمكنني أن أقول للأميركيين أن تسكتوا عما حدث لأهلكم، هل كان هناك من بديل لأميركا إلا أن تحارب في أفغانستان؟

دامو سميث: هل كان هناك بديل؟ حسناً، أعتقد أن كان هناك بديل، وهو الانتظار وقتاً أطول لجلب المسؤولين عن هجمات الحادي عشر إلى العدالة، ولكن إدارة الرئيس (بوش) وبسبب الطبيعة البشعة لهذه الهجمات أرادت أن تشُن الحرب، واستراتيجيتها الأساسية لحل تلك الأزمة، نحن لا نزال نعتقد أن هناك حلاً دبلوماسياً لهذه الأزمة التي ربما سوف تنقذ العديد من حياة المدنيين، والكثير من المدنيين الأبرياء قد ماتوا في أفغانستان، والمؤسسة العسكرية الأميركية والحكومة الأميركية غطت على هذه المعلومات، وربما كان الانتظار فترة أطول، لأن هذا كان سيكون الطريق الأفضل، ولكن وفرض المزيد من الضغوط على حركة طالبان بالتعاون مع بلدان أخرى، وفرض سلسلة من الضغوط كان بالإمكان فرضها على الذين ارتكبوا تلك الجرائم البشعة، ولكن.. إدارة بوش اختارت السبيل الأكثر طريقاً وهو شن الحرب، ونعتقد إن هذا الخيار قد زاد من الحرب والدمار على شعب أفغانستان بدلاً من أن يحل المشكلة.

حافظ الميرازي: جوشوا، هل هي مشكلة الليكود، لأن الليكود في الحكم؟ أم ألم يكن العمل وسياساته الذي يقوم بنفس هذه السياسات؟ ألم يكن (رابين) الذي قام بمصافحة تاريخية للسلام مع عرفات هو الذي دعا إلى تكسير عظام الأطفال الفلسطينيين؟ هل هي مشكلة الليكود أم هناك مشكلة مع المنهج الحكومة الإسرائيلية في الاستعمار والاحتلال والاستيطان؟

جوشوا روبنر: هذا السؤال مهم، وأنا أعتقد أن حكومة (شارون) والحكومة الليكودية جزءاً كبيراً من المشكلة، واضح جداً أن حكومة (شارون) لا تريد السلام، ولا تريد أن تنزل الاحتلال، لكن هذا فقط جزء من المشكلة، المشكلة الأوسع يعني هي.. هي عدم فهم بين الجانب الإسرائيلي والجانب الفلسطيني مثلاً الجانب الإسرائيلي لا يفهم كيف الشعب الفلسطيني يُعاني تحت الاحتلال الإسرائيلي، عشان هم لا يشهدون الاحتلال مباشرةً، وعلى الجانب الفلسطيني ممكن هم لا يشهدون العاني من العمليات العسكرية والهجمات الانتحارية داخل إسرائيل، وكل الشعبين لازم أن تفهم الجانب الثاني.

[فاصل إعلاني]

أسباب ارتفاع أصوات دعاة السلام

حافظ الميرازي: تحدثت مع جوشوا روبنر (منظمة اليهود للسلام في فلسطين وإسرائيل)، أنت قلت هناك مشكلة فهم أن الطرفين لا يفهمان بعضهما البعض، ونكاد نسمع أحياناً هذه الرواية من واشنطن، بمجرد أن يفهموا ستُحل كل المشاكل، لكن سؤالي السابق كان عن العمل، هل هناك من فرق كبير بين العمل والليكود؟ أليس العمل هو الذي أخذ كل هذه الأراضي؟ بل ربما بالعكس الليكود هو الذي وقَّع على معاهدات السلام سواء مع مصر أو بعد ذلك؟

جوشوا روبنر: الآن في..

حافظ الميرازي: أليست هي سياسة دولة قائمة على احتلال واستعمار؟ هذا ما يسمعه أحياناً علي سالم حين.. وسأعود إليه حين يتحدث عن مشكلتنا مع (شارون)؟

جوشوا روبنر: أعتقد الآن لأن حزب العمل يشارك في حكومة شارون، ليس فرق كبير بين العمل والليكود، وهذه مشكلة، وأنا أعتقد أن حزب العمل لازم يراجع إلى تراث رابين، وإلى طريقة السلام، لكن صح أن هناك Systematic نوعاً من المشكلة.

حافظ الميرازي: فيه مشكلة قائمة أو مستديمة.. دائمة نعم.

جوشوا روبنر: نعم، داخل المجتمع الإسرائيلي وفي النظام الإسرائيلي، ويعني هذا.. هذا يتمحور حول الاحتلال.

حافظ الميرازي: لأضع السؤال أيضاً بطريقة أخرى، وعودة إلى ما قاله دامو سميث أنه دعاة السلام ينهضون حين يجدون تعاطفاً شعبياً مع الأمهات، مع الأهالي، الذين لا يريدون جثث أبنائهم قادمة من فيتنام أو من حرب الخليج أو من غيرها، هناك من يقول لك إن أصوات دعاة السلام في إسرائيل لن ترتفع إلا حين تجد الأمهات الإسرائيليات المزيد من الجثث بفعل انتفاضة مسلحة، بفعل مقاومة، بفعل عمليات، سمها كما شئت، وأن هذا هو الذي ينفعكم ويساعدكم –أنصار السلام- حتى.. يجعلكم تتحدثون، لكن طالما أن حكومتكم تضرب من الجو وتقصف بدون أن تدفع ثمناً فلن يستمع أحد إلى صوت السلام. ماذا ترد عليه؟ وسأعود إلى أستاذ علي سالم لأسمع منه أيضاً.

جوشوا روبنر: مثلاً في الانسحاب الإسرائيلي من لبنان الأمهات يعني لعبت دوراً كبيراً في هذا الانسحاب، والأمهات احتج.. احتجن..

حافظ الميرازي: احتججن..

جوشوا روبنر: احتججن ضد الوجود الإسرائيلي العسكري في لبنان وضد قتل أبنائهن في لبنان، ولعبت دوراً مهماً، وأنا أعتقد أن هناك ظاهرة مماثلة الآن بالنسبة إلى فلسطين الآن هناك حركة مش عارف الاسم بالعربي، لكن بالإنجليزي هذا يقول Berieved parents Circle

حافظ الميرازي: دائرة الآباء أو الأهل الذين أضيروا في أبنائهم أو في أهلهم في ذويهم.

جوشوا روبنر: بالظبط، وهم يقولون الثمن يعني (أعلى).

حافظ الميرازي: لا يستحق الاحتفاظ بهذه الأرض اللي ندفعه نفسه.

جوشوا روبنر: نعم.

حافظ الميرازي: طيب دعني أعود للأستاذ علي، أطلت عليه بعض الشيء، أستاذ علي سالم من القاهرة، سمعنا من الأستاذ دامو سميث بأن هناك بديلاً لهذه الحرب في أفغانستان رغم الذين قتلوا، وأنت ذكرت: بأنني لا يمكن أن أقول للحكومة الأميركية لا تحاربي بعد الذين قتلوا منها. سمعنا جوشوا يقول: العمل لا يمكن له أن يتحجج بأي عذر لأنه حتى معا لليكود الآن في هذه الحكومة، أخشى أنك تبدو ملكياً أكثر من الملك.

علي سالم: بالنسبة للي قاله السيد جوشوا.

حافظ الميرازي: هل أسمع وجهة نظرك؟

علي سالم: بالنسبة لما قاله الأخ جوشوا هو لم يعترض على الحرب في أفغانستان، هو اعترض على أنها القرار كان سريعاً، يعني دي هتبقى خلاف في وجهات النظر بينه وبين أركان حرب الجيش الأميركي ورجال السياسة في..

حافظ الميرازي: نعم، دامو سميث، نعم.

علي سالم: في البيت الأبيض. بالنسبة للإصرار على إن حزب العمل هو نفسه حزب الليكود، وإن زي الأدبيات الشائعة إن كلاهما سيئ، وإن مصر عملت اتفاقية سلام مع الليكود، أنا وجهة نظري الخاصة إن مصر عملت اتفاقية سلام بالرغم من وجود الليكود لأسباب تاريخية أخرى تماماً يعني. حكاية.. أنا أخشى من فكرة عندما تتكاثر أعداد الجثث الإسرائيلية تتحمس الأمهات لطلب السلام أو لفرضه، الواقع بالفعل زي ما قال جوشوا فيه جمعية اسمها "أمهات من أجل السلام" في إسرائيل، وبالفعل أفزعها كثيرة عدد القتلى في الجنوب اللبناني وكانت جزء ضاغط، لكن لا يجب أن ننسى شيء زي ما قلت التعميم هو أخطر ما يصيب تفكيرنا بالتلف في هذه المرحلة، الجنوب اللبناني ليس جزءاً من أدبيات السياسة الإسرائيلية، كان هم عاوزين بس حد يتفاهموا معاه عشان ينسحبوا، وهو خطأ في البداية، هو.. غزو لبنان أصلاً هو خطأ سياسي وعسكري.

يعني فكرة: "فلتتزايد أعداد الجثث لكي تشعر الناس بالرغبة في السلام"، بتتجاهل البنية النفسية للعقلية اليهودية، لأنه من الممكن أن يستاء من أن يموت في الضفة وينسحب منها، أو يموت في الجنوب وينسحب منه، لكن لو اكتشف إن الهدف هو قتله على الأرض اللي عمل منها دولة فهيبتدي.. يبتدي يتصرف بشكل زي شارون ده بالضبط، يعني أنا عاوز أقول: إن كان فيه كلام عن السلام يبقى الكلام.. كيف.. هل هناك فرصة لصنعه أم هذه الجولة سوف تنضم إلى الجولات السابقة ويفشل (زيني)، ويفشل فلان، ويفشل علان، كما لو كان النجاح أمر صعب علينا؟ فأنا بس عاوز..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: أستاذ علي، هل.. تفضل.

علي سالم: يعني عاوز أنبه إن لا..

حافظ الميرازي: أود أن أسألك أولاً.. كلا الضيفين.. كلا الضيفين ذكر بأن الإعلام لا يركز كثيراً، خصوصاً الإعلام المتعاطف مع موقف حكومي في المستوى الأميركي أو الإسرائيلي، لا يركز كثيراً على هذه الأصوات لدعاة السلام حين لا تتسق مع ما تريده الحكومة أو ما تريده الأغلبية، هل ينطبق هذا على الإعلام العربي بالنسبة لكم من دعاة السلام مع إسرائيل؟

على سالم: لسبب مختلف عن عندكم، يعني قد يحدث هذا في واشنطن، وأنت رجل إعلام وتعلم أن الإعلامي يبحث عمن يتعاطف معه أكبر عدد من البشر، ده.. ده السبب هيكون كده في أميركا والغرب، ممكن عندنا الأسباب أخرى، ممكن لأسباب سياسية وليس.. وليست تابعة أو نابعة من المهنة نفسها، لكن هو أصلاً قضية السلام، أنا عاوزك تلاحظ إن هناك سلام مصري إسرائيلي من أكثر من 22 سنة، ده اتفاقية موقعة والطرفين محترمينها، إحنا بس.. أنا شخصياً كنت بأحارب في اتجاه عدم سيادة إعلام الحرب إعلام الخوف والكراهية، لأنه من الممكن في لحظة ننزلق بالفعل للحرب، وبالفعل جاءت لحظات كانت الجرايد بتنتشر سيناريوهات الحرب القادمة بيننا وبين إسرائيل، أنا عاوز بس أنا لخطورة استنتاج نظرية من موقف، ثم تعميم هذه النظرية على كل شيء، فإذا كان الحديث عن السلام..

المجتمع الأميركي وعدم الرغبة في الدخول في السياسة الخارجية

حافظ الميرازي: شكراً أستاذ علي سالم، أعود إلى دامو سميث ربما لم يبق الكثير في وقت البرنامج، لكن أعود إلى نقطة هل.. إذن نحن تحدثنا على خصوصية.. خاصة بحرب أفغانستان حالياً بالنسبة لأميركا المتعلقة بالرغبة الشعبية في الانتقام لما حدث في نيويورك وواشنطن أم مازلت تجد أيضاً أن هناك اتجاه بشكل عام في المجتمع الأميركي نحو ترك أمور السياسة الخارجية والحرب للحكومة، وأن يكون المجتمع غير سياسي أو غير مسيس؟

دامو سميث: أعتقد أن بسبب العنصرية والتعصب القومي الموجود في الولايات المتحدة، فإن الكثير من الأميركيين لا يشعرون بمعاناة الآخرين خارج البلاد، مثلاً في الشرق الأوسط، والفلسطينيين بالذات يعانون، ووجهات النظر لا تغطى بالإعلام الأميركي، ومما يجعل الكثير يعتقدون إن الأميركان لا يهتمون بهذه، ولكن الكثير منهم بدأوا يشعرون أكثر بذلك الآن، والكثيرين يحاولون الآن فضح السياسات الأميركية وفضح الجرائم التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني، وحقيقة ذلك الصراع والدور الأميركي في تأييد الحرب التي تشن ضد الشعب الفلسطيني، ونحن بحاجة إلى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وبحاجة أيضاً إلى سياسة أميركية جديدة، وعندما يثقف الشعب الأميركي بشكل أفضل بمعرفة الحقائق فإنهم سيتصرفون بمقتضى هذه الحقائق.

فمن جهة إنني أنتقد الثقافة الأميركية، وفي نفس الوقت أيضاً أقول: إن هناك الكثيرين من الأميركيين الذين لهم قلوب تشعر ويريدون الاستجابة، وسوف يستجيبون عندما يعرفون الحقائق، فإننا يجب أن نزيل غطاء السرية هذه وإعطاء المعلومات الكاذبة والمغلوطة عمداً والرقابة والتي توجد في هذا البلد، والتي تعمي الأميركان عن رؤية معاناة الآخرين، هذا جزء من المشكلة، إنه ليس طبيعة جينية يرثها الأميركيون بحيث يعبأون بالآخرين ولا يهتمون، ولكن من هنا يتأتى دور وواجب منظمات السلام في الولايات المتحدة، وهذا هو حقيقة دورهم.

حافظ الميرازي: جوشوا، هل كان أو لديك أي تعليق عما سمعته من الأستاذ علي سالم؟

جوشوا روبنر: أنا ما سمعتش.. نعم..

حافظ الميرازي: ما سمعتش كويس بسبب مشكلة الصوت، عفواً لم نحلها جيدها.

جوشوا روبنر: نعم.

حافظ الميرازي: دعني أعود إلى النقطة التي أثارها جوشوا مرة أخرى، وأنت أثرتها في الواقع يكاد يكون هناك اتفاق بينكم بأن المشكلة هو أن يجب على حين يعلم الشعب ما يعانيه الطرف الآخر بيتحرك، ويكون هناك حل للمشكلة.

لكن لما نسمع هذا من مجتمع أميركي ديمقراطي وكأن هناك مؤامرة أو حكومة أو إعلام متواطئ معها يمنع الحقيقة، حين نسمع هذا من إسرائيلي أو من يهودي أميركي، وهناك نسبياً ديمقراطية بغض النظر عن أنها لا تطبق على غير اليهود، ما المشكلة؟ من.. هل هناك أشخاص لديهم نظرية مؤامرة يمنعون الحقيقة أن توصل، أم لديكم أنتم كدعاة سلام صورة حالمة عن مجتمعاتكم، وتعتقدون أنه بمجرد أن يعرف الناس الحقيقة سينضمون إليكم؟

جوشوا روبنر: لا، لا أعتقد أن هناك مؤامرة ويعني ظلم الحقيقة في.. في إعلام، أنا أعتقد أن هناك قوات في كل مجتمع الذي لا يريد السلام، ودورنا كأشخاص الذين محبين السلام لازم أن نرفع أصواتنا، وأريد أن نقول إلى العالم العربي أن هناك قوات في داخل المجتمع الإسرائيلي الذي يؤمن بالسلام العادل، وأن نقول إلى العالم العربي: أن العرب عليهم أن يتكلمون معهم، ولزماً أن يقولون إليهم أنتم شركاؤنا في المسيرة الطويلة إلى السلام العادل. والقوات في إسرائيل التي تؤيد السلام العادل يعني العالم العربي مسؤوليته يعني تشجيع هذه القوات.

حافظ الميرازي: نعم، أستاذ علي سالم، هل من تعليق لديك أخير؟ وخصوصاً.. تفضل.

علي سالم: والله يعني أنا من سكان هذه المنطقة، ومهتم أكتر إن أنا أنبه على إن السلام بالنسبة ليَّ ليس فكرة مجردة أو بعيدة عن واقعي، أعرف جيداً أي توتر على حدودي يضعف من عملتي الوطنية، إذا فيه توتر وحرب فيه شقاء، ليس للشعب الفلسطيني وحده، بل للمصريين أيضاً. ما نريده من السلام اللي هو ارتفاع بمستوى المعيشة عند سكان هذه المنطقة وتحقيق أكبر قدر ممكن من حقوق الإنسان الفرد اللي بنخسرها في حالة واحدة لما تتصاعد صيحات الحرب بلا مبرر مفهوم.

دعاة السلام في إسرائيل زي ما جوشوا لحض الموقف الكل متفق على إن لابد من وجود دولة فلسطينية، الكل متفق على إن لابد من حل عادل ومنصف كما جاء البيان الأخير لجماعة السلام من 5، 6 أيام لعودة اللاجئين، مشكلة اللاجئين، الكل أجمع على إن القدس عاصمة لشعبين ودولتين وأمتين.

إذا فيه طرق أخرى بتعمل السلام ياريت حد يتطوع ويقولها لنا، يعني إذا فيه.. إذا فيه خطط أخرى..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: نعم، شكراً جزيلاً لك أستاذ علي سالم.

علي سالم: شكراً.

حافظ الميرازي: أعتبر أن هذه الكلمة الأخيرة منك: إن كان هناك بديل آخر للسلام أرجو أن يتطوعوا وأن يبلغونا بذلك. بالطبع عانيت في هذه الحلقة أن يكون كل ضيوفي من دعاة السلام، ربما هناك غبن -إن صح التعبير- في الحلقة لدعاة الحرب –إن صح التعبير- أو دعاة المقاومة، أو دعاة الرد، لكن أعتقد أن المساحة لهم في أغلب وسائلنا الإعلامية طويلة وكبيرة ويومية، فلم لا نعطي دعاة السلام فرصة. كنا نتمنى أن يكون هناك على الهاتف بعض المكالمات، ولكن لأسباب تقنية لم نتمكن حتى نعوض بعض أو نأخذ بعض وجهات النظر في هذا الموضوع، دعاة السلام في أميركا يستعدون لمظاهرة في السابع والعشرين من أبريل لمنع حرب أخرى وهي أي حرب أميركية محتملة ضد العراق، وأعتقد (دامو سميث) يعلمون في هذا الإطار، أشكر كل ضيوفي الذين شاركوا معنا في هذا البرنامج، وأعود إليكم في الأسبوع المقبل –إن شاء الله- مع حلقة جديدة مع (أولى حروب القرن) من واشنطن، مع تحياتي حافظ الميرازي.