رغم بقائه أكثر من ثلاثة عقود متدرجا في مناصب التدريس بجامعة لويزيانا الأميركية يؤمن البروفيسور المصري الأميركي مجدي بيومي بأن حلمه الأكبر قد تحقق بمجرد أن أصبح أستاذا بالجامعة.

التدريس وتخريج التلاميذ والبحث العلمي حلم تفوق على حلمين سابقين؛ أحدهما أن يصبح رئيس جمهورية أو سفيرا. يشدد ضيف "مغتربون" حلقة (2018/4/11) على أن يحب المرء ما يعمل.

بيومي رئيس قسم الهندسة الكهربائية والكمبيوتر بجامعة لويزيانا سطعت شهرته منذ بداية الثمانينيات أثناء إبداعه في تصميم الدوائر الإلكترونية الذي لم يكن منتشرا في ذلك الوقت.

لأول منزل
تابع دراسة الماجستير في أميركا، ثم غادر إلى كندا ونال الدكتوراه وعاد إلى لويزيانا.

يعلق نائب رئيس جامعة لويزيانا ديفيد دنهار قائلا إن بيومي بقي لعقود هنا في لويزيانا، لأن الجامعة منزله وكل من فيها أسرته، حتى إنه غادر غير مرة لكنه دائما يعود لأول منزل.

لا تنحصر الحياة العلمية لبيومي في تخريج طلاب متميزين وقادة في مجالاتهم، بل له كذلك إسهاماته البحثية وبراءات اختراعات مما أكسبه تقدير الهيئات العلمية والدولية.

يقول مارك زابي عميد كلية الهندسة في جامعة لويزيانا إن بيومي حقق حياة مهنية رائعة، واستطاع ربط دولته مصر بأميركا لتحقيق الخير للطرفين بما يجعله سفيرا حقيقيا للدولتين.

بعض الإنجازات
تحدث البروفيسور بيومي عن بعض الإنجازات التي قدمها، ومنها شريحة للتعرف على اللغة العربية وكان ذلك في بداية التسعينيات. ويعمل الآن مع فريقه على عدة مشاريع في مجالات الروبوتات والهواتف الذكية والمجال الطبي.

حصل ضيف "مغتربون" على جوائز عديدة تكريما لمسيرته في التعليم التي تخرج أثناءها على يديه 100 بدرجة الدكتوراه و150 في الماجستير، إضافة إلى جوائز دولية لمساهماته في إقامة الدورات العلمية.

ومن أشد ما أثر فيه تلك اللفتة الوفية من تلميذه الهندي الذي أسس في بلاده كلية للهندسة ومركزا لتصميم الدوائر الإلكترونية وسماه باسم "مركز مجدي بيومي".

الروح المبادرة للبروفيسور بيومي جعلت منه وجها حاضرا في مجالات الخدمة الاجتماعية، ومنها على سبيل المثال حملة جمع التبرعات لسرطان الدم.