في عام 1968 وهو العام الذي تحررت فيه الجزائر من الاستعمار الفرنسي، التحق الطفل نور الدين مليكشي بالمدرسة الابتدائية، وربما لم تكن أسرته تتخيل في ذلك الوقت أن طفلها الصغير سيصبح في المستقبل أحد أبرز علماء الفيزياء في الولايات المتحدة.

بعد تخرجه من المدرسة المتوسطة، غادر الشاب نور الدين بلدته "الثنية" للالتحاق بثانوية عبان رمضان في الجزائر العاصمة، وبعدها التحق بجامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا-الجزائر، وبعد تخرجه من الجامعة حصل على دبلوم الدراسات العليا في الفيزياء عام 1980.

حلقة (2018/2/21) من برنامج "مغتربون" سلطت الضوء على مسيرة البروفيسور الجزائري نور الدين مليكشي عميد كلية كينيدي للعلوم في جامعة يو ماس لويل بالولايات المتحدة.

انتقلت مليكشي إلى بريطانيا بمنحة من الحكومة الجزائرية لدراسة الفيزياء في جامعة ساسكس، وبعد سنوات من الدراسة حصل على درجة الدكتوراه في الفيزياء عام 1987.

وبعد تخرجه والتحاقه بمجموعة البروفيسور ليزلي ألين لأبحاث ما بعد الدكتوراه، عاد الدكتور مليكشي إلى الجزائر حيث عمل مدرسا مساعدا في جامعة العلوم والتكنولوجيا في الفترة من 1988 إلى 1990، لكن الاضطرابات التي كانت تشهدها الجزائر في تلك المدة دفعته للانتقال إلى الولايات المتحدة.

مسيرة حافلة
وخلال مسيرته العلمية، أسس مليكشي عددا من المؤسسات العلمية من أبرزها مركز البصريات التطبيقية بولاية ديلاوير الأميركية، ومركز البصريات التطبيقية لعلوم الفضاء.

كما سجل 14 براءة اختراع من أبرزها اختراع أجهزة وألياف بصرية متطورة وصغيرة وسهلة الاستعمال تستخدم في مجالات التشخيص في الطب وعلاج الأسنان، بالإضافة إلى اختراعات مفيدة في الهندسة المدنية وعلم المحيطات.

ويعمل مليكشي في الآونة الأخيرة على مشاريع علمية عدة منها تطوير التقنيات البصرية الحساسة للكشف المبكر عن السرطان، بالإضافة لمشاركته في عمل لفريق وكالة ناسا المكلف باستطلاع المريخ.

وحصل على عدد من الجوائز العلمية وأوسمة التقدير من أبرزها جائزة كابيتول هيل، وجائزة ناسا للبحوث، وجائزة التقدير من الاتحاد الوطني لمسلمي كندا.