سلطت حلقة (2017/3/15) من  برنامج "مغتربون" الضوء على مسيرة المطور العقاري ورجل الأعمال العراقي عماد السلام المقيم في بريطانيا منذ أربعين عاما.

منذ ثلاثين عاما بلغ عدد الشقق التي بناها ستة آلاف، وهذا جزء من منظومة عمل شملت تطوير العقارات داخليا والوساطة في البيع، إلى أن أصبح أحد الأسماء الكبيرة في هذا المجال.

تعرض عماد السلام -كما هي حال البلاد كلها- لأزمات مالية كان أكبرها عام 2008، تلك الأزمة التي شملت غالبية دول العالم، لكنه في كل مرة يقرر البدء يحدوه الطموح وإيمانه بالبركة، تلك الكلمة المفتاحية التي يكررها دائما.

أخذت مشروعات عماد السلام طريق الصعود كعادة مؤشرات السوق بعد فترات الكساد والأزمات والهبوط، بل إنه فاز بأكبر عقوده ومشروعاته تحديدا في تلك الفترة.

البداية
لكن ما ينبغي العودة إليه هو ذلك الشاب الذي كان يدرس هندسة الطيران في بريطانيا واندلعت الحرب العراقية الإيرانية فطلبت منه أمه ألا يعود إلى العراق.

حين توفي والده كان عماد في سن الرابعة عشرة، فكان -بوصفه الشقيق الأكبر- المسؤول الثاني عن الأسرة بعد والدته.

في بريطانيا حصل على فرصة عمل في المركز الإسلامي بمانشستر، وفي هذه الأثناء لاحظ أن القائمين على المركز لديهم عقارات يريدون زيادتها وكذلك المحافظة على أوقافهم.

وخلال سنتين من العمل تأكد أنه يتعلق بالعمل الحر، وأن طريق الوظيفة ليس طريقه.

بيع اللحوم
بدأ العمل في المركز الإسلامي براتب بسيط، وفي أوقات الفراغ كان يبيع اللحوم عند باب المسجد، ثم طور ذلك بشراكة مع صديق يتولى بيع المواد التموينية بينما يتولى عماد السلام ذبح الخراف وبيعها.

كان هذا قبل أن تنطلق فكرة تطوير العقارات عام 1986، إلى شراء عمارة، إلى بناء مجمعات ضخمة نالت جوائز رفيعة في تصميمها المعماري والخدمات التي تقدمها للمتملكين.

ومع كل ما قطعه من جهد ونجاح سجله كمطور عقاري ورجل أعمال، يولي عماد السلام اهتماما كبيرا بالعمل الخيري والنشاط المجتمعي.

فمن عمارة العقارات إلى عمارة القلوب، منح السلام جزءا مقدرا من وقته وجهده للنشاط المجتمعي، وحظيت المدارس بالاهتمام الأكبر فأسس ثماني منها يؤمها اليوم أكثر من ألفي طالب.